← Книги сунны

Книги сунны · id 12061

مجموعة الحديث على أبواب الفقه - ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب

محمد بن عبد الوهاب

Полный текст (1 997 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

يا رسول الله، هذا ننصره مظلوماً، فكيف ننصره ظالماً؟ قال: تأخذ فوق يديه" ١. - قال إبراهيم: كانوا يكرهون أن يُستذلُّوا، فإذا قَدَرُوا عفَوْا ٢. ١٢٣١- وله عن ابن عباس، مرفوعاً: "اتق ٣ دعوة المظلوم; فإنها ٤ ليس بينها وبين الله حِجَاب" ٥. ١٢٣٢- وله عن أبي هريرة (قال:) قال رسول الله ﷺ : "من كانت (له) مَظْلَمَةٌ لأخيه ٦ مِن عرضه ٧ أو شيء، فليتحلّلْه منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم؛ إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن ٨ له حسنات أخذ من سيئات صاحبه، فحُمل عليه" ٩.

стр. 1647

١٢٣٣- وله عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ نهى عن القِران، ١ إلا أن ٢ يستأذن الرجُل منكم أخاه" ٣. ١٢٣٤- وله عن ابن مسعود: "إنَّ هذا قد اتبّعنا، ٤ أتأذنُ له؟ قال: نعم" ٥. ١٢٣٥- وله عن عائشة عن النبي ﷺ : "إن أبغض الرجال إلى الله الألَدُّ ٦ الخَصِمُ ٧") ٨. ١٢٣٦- وله عن عبد الله بن عَمرو (عن النبي ﷺ قال) : "أربعٌ من كُنَّ فيه كان منافقاً خالصاً ... الخ" ٩. ١٢٣٧- وله عنه، مرفوعاً: "من قُتل دون ماله فهو شهيد" ١٠.

стр. 1648

١٢٣٨- ولفظ الترمذي وصححه: "مَن أُريد مالُه بغير حق، فقاتل فقُتل، فهو شهيد" ١. ١٢٣٩- وللنسائي "مَن قُتل دون ماله مظلوماً فله الجنة" ٢. ١٢٤٠- ولمسلم عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن جاء رجل يريد أخذ مالي، قال فلا تعْطه مالك، قال: أرأيتَ إن قاتلني؟ قال: قاتلْه، ٣ قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد، قال: أرأيتَ إن قتلتُه؟ قال: هو في النار" ٤. ١٢٤١- وفي لفظ لأحمد: "أرأيت إن عُدي على مالي؟ قال: فانشد ٥ الله. قال: فإن أبَوْا علي؟ قال: أنشد الله. قال: فإن أبوْا عليَّ؟ قال: فانشد ٦ الله. قال: فإن أبوْا علي؟ ٧ قال: فقاتِلْ، ٨ فإن قُتلت ففي الجنة، وإن قَتلت ففي النار " ٩

стр. 1649

١٢٤٢- وعن سعيد بن زيد (قال) : قال رسول الله ﷺ : "من قُتل دون مالِه فهو شهيد، (ومَن قُتل دون دينه فهو شهيد) ، ومَن قُتل دون دمه ١ فهو شهيد، ومَن قُتل دون أهله فهو شهيد" ٢. صححه الترمذي. ١٢٤٣- وعن أبي موسى عن النبي ﷺ أنه قال في الفتنة: " كسِّروا فيها قِسِيّكُم ٣ وقطعوا ٤ أوتاركم، واضربوا بسيوفكم الحجارة. فإن دخل على أحدكم بيتُه فليكن كخير ابني آدم". رواه أحمد وأبو داود ٥. ١٢٤٤- ورُوي عن سعد معناه، مرفوعاً ٦. ١٢٤٥- ولأحمد عن سهل بن حُنَيْف، مرفوعاً: "من أُذلّ عنده مؤمنٌ فلم ينصره، وهو يقدر على أن ينصره، أذلّه الله الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة" ٧.

стр. 1650

١٢٤٦- وعن أبي الدرداء، ١ مرفوعاً: "من رَدَّ عن عِرْض أخيه، رَدَّ الله عن وجهه ٢ النار يوم القيامة" ٣. حسنه الترمذي. ١٢٤٧- ولأبي داود عن جابر وأبي طلحة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من امرئ يخذل امرأً ٤ مسلماً في موضع تُنتهك ٥ فيه حُرْمَتُهُ، ويُنتقص ٦ فيه من عِرضه، إلا خذله الله في موطن ٧ يحب فيه نصرتَه. وما من امرئٍ ينصر مسلماً في موضع يُنتقص فيه من عِرضه، ويُنتهك فيه من حُرْمَتِه، إلا نصَره الله في موطن يحب نُصْرَته ٨ " ٩. ١٢٤٨- وله عن مُعَاذٍ ١٠ عن النبي ﷺ (قال:)

стр. 1651

"من حَمَى مؤمناً من منافق، أُراه ١ (قال:) بعث الله مَلَكاً يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم. ومن رمى مسلماً بشيء يريد شَيْنَهُ ٢ به، حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال" ٣. ١٢٤٩- قال البخاري، في حديث العُرَنِيِّين: (قال قتادة:) "بلغنا أن النبي ﷺ بعد ذلك كان ينهَى عن المُثْلَةِ، ويحث على الصدقة" ٤. - وقال (قتادة: فحدثني) ابن سيرين أنَّ ذلك كان قبل أن تنزل الحدود ٥. ١٢٥٠- ولمسلم عن أنس: "أن رسول الله ﷺ إنما سَمَلَ ٦ أعْيُنَ أُولئك، لأنهم سَمَلُوا ٧ أعين الرِّعَاء" ٨. ١٢٥١- ولأبي داود والنسائي عن أبي الزِناد: ٩ "أن الله عاتبه في ذلك، فأنزل الله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

стр. 1652

وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً﴾ الآية" ١. ١٢٥٢- وعن مروان قال: "صرخ صارخ لعلي ﵁ يوم الجمل: لا يُقْتَلَن مدبر، ولا يذفف ٢ على جريح. ومن أغلق بابه فهو آمن. ومن ألقى السلاح فهو آمن". رواه سعيد ٣. ١٢٥٣- وقال الزهري: "هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون، فاجتمعوا على أن لا يقاد أحد، ولا يؤخذ مال على تأويل القرآن، إلا ما وجد بعينه" ٤. ١٢٥٤- احتح به أحمد، وقال: حدثنا إسماعيل ثنا أيوب ثنا ابن سيرين قال: "هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله ﷺ عشرة آلاف، فما حضر فيها مائة" ٥. ١٢٥٥- وثنا إسماعيل ثنا منصور قال الشعبي: "لم يشهد الجمل من أصحاب النبي ﷺ غير عليّ وعَمّار وطلحة والزبير. فإن جاؤوا بخامس فأنا كذاب" ٦.

стр. 1653

١٢٥٦- ولمسلم عن أبي سعيد (قال:) قال رسول الله ﷺ : "يكون (في) أمتي فرقتان، ١ فيخرج من بينهما مارقة، يلي قتلهم أولاهم بالحق " ٢. ١٢٥٧- ولهما عن ابن عباس، مرفوعاً: "من رأى من أميره شيئاً يكرهه، فليصبر عليه؛ فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات، فمِيتَتُهُ جاهلية" ٣. ١٢٥٨- وفي لفظ: "ليس أحد خرج من السلطان شبراً فمات، إلا مات مِيتة جاهلية" ٤. ١٢٥٩- ولهما عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم ٥ (الأنبياء) ، كلما هلك نبي خلفه نبي. ٦ وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء فيكثرون. ٧ قالوا: فما تأمرنا؟

стр. 1654

قال: فُوا بيعة الأول فالأول، أعطوهم ١ حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم" ٢. ١٢٦٠- ولمسلم عن عوف بن مالك، مرفوعاً: "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم. وشرار أئمتكم الذين تُبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم. (قالوا:) قلنا: يا رسول الله، أفلا ننابذهم عند ٣ ذلك؟ قال: لا. ما أقاموا فيكم الصلاة. (لا. ما أقاموا فيكم الصلاة) . ألا مَن وَليَ عليه والٍ، فرآه يأتي شيئاً من معصية الله، فلْيَكْرهْ ٤ ما يأتي من معصية (الله) ، ولا يَنْزِعَنَّ يداً ٥ من طاعة" ٦. ١٢٦١- وله عن عَرْفَجَةَ، مرفوعاً: "من أتاكم، وأمركم جميع ٧ على رجل واحد، يريد أن يَشُقَّ عصاكم ٨ أو يُفَرِّقَ جماعتكم، فاقتلوه" ٩.

стр. 1655

١٢٦٢- ولهما عن عُبادة (قال) : "بَايَعَنَا رسولُ الله ﷺ على السمع والطاعة، في مَنْشَطَنا ومَكْرِهِنا، وعُسْرِنا ويُسْرِنا، وأثَرَةٍ علينا، وأن لا نُنَازِعُ الأمْرَ أهْلَه، إلا أن تروْا كُفْراً بَوَاحاً، ١ عندكم ٢ من الله فيه برهان" ٣.

стр. 1656

كِتَابُ الشُّفْعَة ١٢٦٣- عن جابر (قال:) قال رسول الله ﷺ : "الشُّفْعَة في كل شِرْك في أرض، ١ أو رَبْعٍ، ٢ أو حائط. ٣ لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذَ أو يَدَعَ. فإن أبى، فشريكه أحق به حتى يُؤْذِنَهُ" ٤. رواه مسلم. ١٢٦٤- وفي لفظ: "فليس له أن يبيع حتى يُؤْذِن ٥ شريكَهُ" ٦. ١٢٦٥- وللبخاري عنه: "قضى رسول الله ﷺ

стр. 1657

في الشفعة في كل ما لم يُقْسَمْ، فإذا وقعت الحدود وصُرِفَتِ الطرقُ فلا شفعة" ١. ١٢٦٦- ولمسلم: "مَن كان له شريك ٢ في رَبْعَةٍ أو ٣ نخل، فليس له أن يبيع حتى يُؤْذِنَ شريكَه" ٤. ١٢٦٧- وعنه، مرفوعاً: "الجار أحق بشفعته، يُنْتَظَرُ (به) ، وإن كان غائباً، إذا كان طريقهما واحداً ٥" ٦. قال الترمذي: حسن ٧ غريب، وأنكره أحمد وشعبة ٨. ١٢٦٨- وعن ابن عباس، مرفوعاً: "الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء". رواه النسائي ٩ والترمذي. ١٠ قال: ورواه غير واحد

стр. 1658

عن ابن أبي مُلَيْكَة مُرْسَلا، وهو أصح، ولا يُعرف – يعني: موصولاً، إلا من طريق أبي حمزة. ويمكن أن يكون الخطأ من غير أبي حمزة ١. ١٢٦٩- وقال أبو رافع لسعد: ٢ "ابْتَعْ مني بَيْتيَّ في دارك. قال: والله لا أزيدك على أربعة آلاف مُنَجّمَةٍ. ٣ قال: لقد أُعطيت بها خمسمائة دينار، ٤ ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الجار أحق بسَقبَه ٥ ما أعطيتكهما (بأربعة آلاف، وأنا أُعطَى بها خمسمائة دينار) . فأعطاه إياه" ٦. رواه البخاري. ١٢٧٠- وعن عَمْرو بن الشريد عن أبيه (قال) : "قلتُ: يا رسول الله، أرض ليس فيها لأحد شِرْك ولا قَسْمٌ إلا الجوار، فقال: الجار

стр. 1659

أحق بسَقبَه ما كان " ١. حسنه الترمذي، ٢ وذكر أن البخاري صححه ٣. ١٢٧١- وله وصححه عن سَمُرَةَ، مرفوعاً: "جارُ الدار أحق بالدار" ٤. ١٢٧٢- وللدارقطني عن أنس، مرفوعاً: "لا شفعة لِنَصْرَاني" ٥. - قال البخاري: قال الحكم: "إذا أذِنَ لَهُ ٦ قَبْل البيع، فلا شفعة له". - وقال الشعبي: "مَن بِيعَتْ شفعتُه وهو شاهد لا يغيرها، فلا شفعة له" ٧.

стр. 1660

١٢٧٣- وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "الشفعة كَحَلِّ العِقَال". رواه ابن ماجة من رواية محمد بن عبد الرحمن البَيْلَماني ١ عن أبيه عن ابن عمر، وعبد الرحمن: ضعفه الدارقطني، وقال: لا تقوم به حجة، وذكره ابن حبان في الثقات، ٢ ومحمد قال: ليس بشيء. - وعن عمر بن عبد العزيز: "أنه قضى بالشفعة للشريك بعد عشر سنين، وكان غائباً صاحبها". - وعن شريح (في) الدار تُباع، ولها شفيع غائب أو صغير، قال: "الغائب أحق بالشفعة حتى يرجع، والصغير حتى يكبر". رواهما ابن أبي شيبة ٣.

стр. 1661

كتاب إحياء الموات ١٢٧٤- عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "من عَمَرَ أرضاً ليست لأحد، فهو أحق بها". قال عروة: "قضى به عمر في خلافته". رواه البخاري ١. ١٢٧٥- وعن جابر عن النبي ﷺ (قال) : "من أحيا أرضاً مَيْتَةً، فهي له". صححه الترمذي ٢. ١٢٧٦- ولأحمد وأبي داود: "من أحاط ٣ حائطاً على أرض، فهي له" ٤.

стр. 1662

١٢٧٧- ولابن ماجة: ١ "من أحيا أرضاً ميتة فله بها أجر، وما أكلت (منه) العافية ٢ فله به أجر". ١٢٧٨- ولأبي داود عن أسمرَ ٣ بن مُضَرِّس قال: أتيت النبي ﷺ فبايعته، فقال: "من سبق إلى ما لم يسبقْهُ إليه مسلم، ٤ فهو له. قال: فخرج الناس يَتَعَادَوْنَ يتخاطُّون ٥" ٦. ١٢٧٩- وله عن عروة: "أن رجلين اختصما في أرض، غرس أحدهما فيها نخلا، والأرضُ للآخر. فقضى رسول الله ﷺ بالأرض ٧ لصاحبها، وأمر صاحب النخل (أن) يُخْرِجَ نخلَه (منها) ، وقال: من أحيا أرضاً ميتة فهي لمن أحياها، وليس لعرق ظالم

стр. 1663

حق". فلقد أخبرني الذي حدثني بهذا الحديث أنه رأى النخل وهي عُمٌّ ١ تُقلع أصولها بالفؤوس ٢. قال ابن إسحاق: العُمّ: الشّباب. ١٢٨٠- قال البخاري: "ورأى ذلك عليٌّ في أرض الخراب ٣ بالكوفة (مَوَاتٌ") ٤. - وحكى ابن عبد البَر الإجماعَ: أنه لا يجوز إحياء ما عُرِف بمِلْكِ مالكٍ غير منقطع ٥. ١٢٨١- ولابن ماجة، بإسناد جيد، عن أبي هريرة، مرفوعاً: "ثلاث لا يُمنعن: الماء، والكلأ، والنار" ٦. ١٢٨٢- ولأحمد عن أبي خِرَاش ٧ عن رجل من أصحاب النبي ﷺ (قال:) قال النبي ﷺ : " المسلمون شركاءُ في ثلاث: في الماء، والكلإ، ٨ والنار".

стр. 1664

١٢٨٣- ورواه ابن ماجة عن ابن عباس وزاد: "وثمنه حرام" ١. ١٢٨٤- ولأحمد عن عائشة: "نهى النبي ﷺ أن يمنع نقع البئر" ٢. ١٢٨٥- وله من حديث عمرو بن شعيب: "من منع فضل مائه أو فضل كلئه، منعه الله الله فضله يوم القيامة" ٣. ١٢٨٦- وعن الصَّعْب بن جَثّامَةَ أن النبي ﷺ قال: "لا حِمَى إلا لله ولرسوله" ٤. قال: ٥ وبلغنا: "أن النبي ﷺ حمى النّقِيع، ٦ وأن عمر حمى الشرف ٧ والربذة ٨") .

стр. 1665

رواه البخاري ١. ١٢٨٧- وله في حديث عُمَر: "والذي نفسي بيده، لولا المال الذي أحْمَلُ ٢ عليه في سبيل الله، ما حَمَيْتُ على الناس من بلادهم شبراً" ٣. ١٢٨٨- وعن بلال العَبْسي عن النبي ﷺ أنه قال: "لا حمى إلا في ثلاثة (ثلة) : البئر، وطول الفرس، وحلقة القوم ". رواه البيهقي، ٤ وهو مرسل، وسنده جيد. ١٢٨٩- وعن ابن عباس (قال) : "أقطع رسول الله ﷺ بلالَ بنَ الحارث المُزَني مَعَادِنَ القَبَلِيّةِ ٥ جلسيَّها وغوريَّها، ٦ وحيث يصلح الزرع من قُدْسٍ، ٧ ولمْ يعطه حق مسلم".

стр. 1666

رواه أحمد وأبو داود ١. ١٢٩٠- وله وللترمذي، وقال: حسن غريب عن أبيض بن حَمّالٍ: "أنه استَقْطَعَ النبيَّ المِلْحَ الذي بمأرِبَ، فقطعه له، فلما (أنْ) ولى قال رجل من المجلس: أتدري ما قطعتَ له؟ إنما قطعتَ له الماء العدَّ. ٢ قال: فانتزعه منه، قال: وسأله عما يُحْمَى من الأرَاك؟ قال: ما لم تَنَلْهُ أخْفَافُ الإبل" ٣. - قال محمد بن الحسن المخزومي: يعني: أن الإبل تأكل منتهى رؤوسها، ويُحْمَى ما فوقه ٤. ١٢٩١- وللبخاري عن أنس قال: "أراد النبي ﷺ أن يُقْطَع من البحرين، فقالت الأنصار: حتى تُقْطِع ٥ لإخواننا من المهاجرين مثل الذي يقطع ٦ لنا. قال: سترون بعدي أثَرَةً، فاصبروا حتى تلقوني" ٧.

стр. 1667

١٢٩٢- وله عن أسماء (قالت) : "تزوجت الزبير، ومَا لَه في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء، غير فرسه. وكنت أعلف فرسه وأكفيه مُؤْنَتَهُ، وأسوسه وأدق النّوى لناضحه. وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله ﷺ على رأسي وهي (مني) على ١ ثُلُثَي ٢ فرسخ" ٣. ١٢٩٣- ثم ذكر عن عروة: "أن النبي ﷺ أقطع الزبير أرضاً من أموال بني النضير" ٤. ١٢٩٤- وله عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة: "أن بني صهيب مولى بني جدعان ادعوا بيتاً وحجرة أن رسول الله ﷺ أعطى ذلك صُهَيْباً، فقال مروان: من يشهد لكم على هذا؟ قالوا: ابن عمر. فدعاه، فشهد، فقضى ٥ مروان بشهادته لهم" ٦.

стр. 1668

١٢٩٥- وعن عَلْقَمَة بن وائل (عن أبيه) : ١ "أن النبي ﷺ أقطعه أرضاً بحَضْرَمَوْت". صححه الترمذي ٢ ١٢٩٦- ولأحمد عن صخر الأحَمْسي: "أن قوماً من بني سُلَيْم فَرُّوا عن أرض لهم حين جاء الإسلام، فأخذتُها. (فأسلموا) فخاصموني فيها إلى النبي ﷺ ، فردَّها عليهم وقال: إذا أسلم الرجل فهو (أحق) بأرضه وماله" ٣. ١٢٩٧- ولأبي داود عن قَيْلَة بنت مَخْرَمَة قالت: "قدمنا على رسول الله ﷺ . قالت: تقدم ٤ صاحبي (تعني:) حُرَيْث بن حسان وافد بكر بن وائل فبايعه على الإسلام، عليه وعلى قومه. ثم قال: يا رسول الله، اكتب بيننا وبين بني تميم بالدهناء، لا يجاوزها إلينا ٥ منهم أحد، إلا مسافر أو مُجاوِز. ٦ فقال: اكتب له يا غلام

стр. 1669

بالدهناء. فلما رأيته قد أمَر له بها شُخِصَ ١ بي وهي وطني وداري. فقلت: يا رسول الله، إنه لم يسألْك السّوِيّة من الأرض إذْ ٢ سألك، إنما هذه الدهناء عندنا مُقَيّدُ الجَمَل ومرعى الغنم، ونساء تميم وأبناؤها وراءَ ذلك. فقال: أمْسِكْ يا غلام. صدقت المسكينة. المسلم أخو المسلم، يسعهما الماء والشجر، ويتعاونان على الفَتّان ٣" ٤. ١٢٩٨- وله عن سَبْرَةَ بن عبد العزيز بن الرَّبيع الجُهَني عن أبيه عن جده: "أن النبي ﷺ نزل في موضع المسجد تحت دَوْمَة، فأقام ثلاثاً. ثم خرج إلى تبوك. وإن جُهينة لحقوه بالرَّحْبة، فقال لهم: من أهل ذي ٥ المَرْوَة؟ فقالوا: ٦ بنو رفاعة من جهينة، فقال: ٧ قد أقطعتها لبني ٨ رفاعة. فاقتسموها؛ فمنهم من باع، ومنهم من أمسك فعمل" ٩.

стр. 1670

١٢٩٩- ولأحمد عن عروة أن عبد الرحمن بن عوف قال: "أقطعني رسول الله ﷺ أنا وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا. فذهب الزبير إلى آل عمر فاشترى نصيبه منهم، فأتى ١ عثمان بن عفان فقال: إن عبد الرحمن بن عوف زعم أن النبي ﷺ أقطعه (وعمر بن الخطاب) أرض كذا وكذا، وإني اشتريت نصيب آل عمر، فقال عثمان: عبد الرحمن جائز الشهادة له وعليه" ٢. ١٣٠٠- وروى سعيد أن عمر بن الخطاب قال: "من كان له أرض - يعني من تَحَجّرَ أرضاً - فعطّلَها ثلاث سنين، فجاء قوم فعمروها، فهم أحق بها" ٣. ١٣٠١- وله عن ربيعة: سمعت الحارث بن بلال يقول: "إن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث العقيق. فلما وَلِيَ عمرُ قال: ما أقطعك ٤ لتحتجبه، فأقطعه الناس". ١٣٠٢- ولأبي عُبَيْد: ٥ "فخذ منها ما قدرْتَ على عِمَارته، ورُدَّ الباقي" ٦.

стр. 1671

وقال سعيد: ثنا سفيان ثنا ابن جُرَيْج ١ عن عمرو بن شُعَيْب: "أن رسول الله ﷺ أقطع ناساً ٢ من جُهينة أو من مُزَيْنَة أرضاً، فعطلوها، فجاء قوم فأحْيَوْها. فخاصمهم الذين أقطعهم رسولُ الله ﷺ إلى عمر بن الخطاب، فقال: لو كانت قطيعة مني أو من أبي بكر لم أرُدَّها، ولكنها قطيعة من رسول الله ﷺ ، فأنا أرُدُّها" ٣. ١٣٠٣- وعن أبي هريرة (قال:) قال رسول الله ﷺ : "حَرِيم (البئر) البَدِي: ٤ خَمْسٌ وعشرون ٥ ذراعاً، وحريم البئر العادية: خمسون ٦ ذراعاً، وحريم العين السائحة: ثلاثمائة ذراع، وحريم عين الزرع: ستمائة ذراع". رواه الدارقطني ٧.

стр. 1672

١٣٠٤- ولأبي عُبَيْد عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال: "السُنة في حريم القَلِيب ١ العادي: خمسون ذراعاً، والبَدِيّ: خُمْسٌ وعشرون ٢ ذراعاً" ٣. - وله عن ابن المسيب: "حريم البئر البَدِيّ: خمس وعشرون ذراعاً من نواحيها كلها، وحريم بئر الزرع: ثلاثمائة من نواحيها كلها، وحريم البئر العادية: خمسون ذراعاً من نواحيها كلها" ٤. ١٣٠٥- ولأبي داود عن أبي سعيد قال: "اختصم إلى رسول الله ﷺ رجلان في حريم نخلة، فأمر بجَريدة من جَريدهَا فَذُرِعَتْ، فوُجدت سبعة أذرع، وفي رواية خمسة أذرع؛ فقضى بذلك" ٥. ١٣٠٦- ولابن ماجة عن عبادة (بن الصامت) : "أن رسول الله ﷺ قضى في النخلة والنخلتين والثلاث للرجل في النخل فيختلفون في حقوق ذلك، فقضى أن لكل نخلة من أولئك من الأسفل ٦ مبلغ مد جريدها (حريم لها") ٧.

стр. 1673

١٣٠٧- وعن ابن الزبير: "أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند النبي ﷺ في شِراج الحَرَّة التي يسقون بها النخل. فقال الأنصاري: سَرِّح الماء يَمُرُّ! فأبى عليه. ١ فاختصما عند النبي ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : اسقِ يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك. فغضب الأنصاري، فقال: ٢ أنْ كان ابن عمتك! ٣ فتلون وجه رسول الله ﷺ ، ثم قال: اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْرِ. ٤ فقال الزبير: والله، إني لأحْسِبُ هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ ٥" ٦.

стр. 1674

١٣٠٨- وفي لفظ: "إلى الجَدْر ثم أمْسِك" ١. ١٣٠٩- وفي لفظ: "فاستوعى ٢ له حقه" ٣. أخرجاه. - قال البخاري: قال ابن شهاب: فقدَّرَتِ ٤ الأنصارُ والناسُ قولَ النبي ﷺ : "اسق، ثم احبس حتى يرجع الماء ٥ إلى الجدر، وكان ذلك إلى الكعبين" ٦. ١٣١٠- ولأبي داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن رسول الله ﷺ قضى في السيل المهزور، ٧ أن يُمْسَك حتى يبلغ الكعبين، ثم يرسل الأعلى على الأسفل ٨" ٩.

стр. 1675

- قال البخاري: قال عثمان: قال النبي ﷺ : "من يشتري بئر رُومة، ١ فيكون دَلْوُهُ فيها كَدِلاء المسلمين؟ فاشتراها عثمان" ٢. ١٣١١- ثم روى عن سَهْل قال: "أُتي ٣ النبيُّ ﷺ بقدح فشرب منه، وعن يمينه غلام أصغر القوم، والأشياخ عن يساره. فقال: يا غلام، أتأذن لي أن أعطي الأشياخ؟ قال: ما كنتُ لأوثِرَ ٤ بفضلي منك أحداً ٥ يا رسول الله، فأعطاه إياه" ٦. ١٣١٢- وله عن أبي هريرة (قال) : سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ٧ ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه ابن السبيل،

стр. 1676

ورجل بايع إمامه ١ لا يُبَايعه إلا لدنيا، فإن أعطاه منها رضي، وإن لم يعطه منها سَخِطَ، ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال: والله الذي لا إله غيره ٢ لقد أُعطيت بها كذا وكذا، فصدَّقه رجل. ٣ ثم قرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ الآية ٤") ٥.

стр. 1677

كِتابُ اللُّقَطَة ١٣١٣- عن الشّعْبِيِّ أن رسول الله ﷺ قال: "من وجد دابة قد عجز عنها أهلها (أن يعلفوها) فسَيّبُوها، فأخذها فأحياها فهي له". فقيل: مَن حدَّثك؟ قال: (عن) غير واحد من أصحاب النبي ﷺ ١. ١٣١٤- وفي لفظ: "من ترك دابة بمَهْلِكٍ، ٢ فأحياها رجل (فهي) لمن أحياها". رواه أبو داود ٣. ١٣١٥- ولهما عن زيد بن خالد (قال) : "جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن اللقطة. فقال: اعرف عفاصها ووكاءها، ٤

стр. 1678

ثم عرِّفها سنة. فإن جاء صاحبها، وإلا فشأنك بها. قال: فضالّةُ الغَنَم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب". وفي لفظ: "خذها، فإنما هي لك أو لأخيك ... ١ قال: فضالّةُ الإبل؟ قال: مالَكَ ولها؟ معها سِقاؤُها وحِذاؤُها؛ تَرِدُ الماء وتأكل الشجر، حتى يلقاها رَبُّها" ٢. ١٣١٦- وفي لفظ: "فإن جاء أحد يخبرُك ... وإلا فاستنفق ٣ بها" ٤. ١٣١٧- ولمسلم: "فاستنْفِقْها، ولتكن وديعة عندك. فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فأدها إليه" ٥. ١٣١٨- وله: "فإن جاء صاحبُها، ٦ فَعَرَفَ عِفاصَها وعددَها ووكاءَها، فأعطها إياه، وإلاّ فهي لك" ٧.

стр. 1679

١٣١٩- وله عن زيد بن خالد عن النبي ﷺ (قال) : "من آوى ضالّةً فهو ضالٌّ ما لم يُعَرِّفْها" ١. ١٣٢٠- ولأحمد وأبي داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، مرفوعاً: "حَوْلَ ٢ ما يوجد في الخَربِ العاديّ، قال: فيه وفي الرِّكاز: الخُمُس" ٣. ١٣٢١- ولأحمد وأبي داود عن عِيَاض بن حِمَار (قال:) قال رسول الله ﷺ : " من وجد لقطة فليشهد (ذا عَدْل) ٤ (أو) ذَوى عَدْل، وليحفظ ٥ عفاصها ووكاءها، ثم لا يكتم ولا يغيب. فإن جاء ربها فهو أحق بها، وإلا فهو ٦ مال الله يؤتيه من يشاء" ٧. ١٣٢٢- ولأبي داود عن جابر (قال) : "رخّص لنا رسول الله ﷺ في العصا والسّوْط والحَبْل وأشباهه، يلتقطه الرجل

стр. 1680

ينتفع به" ١. فيه المغيرة بن زياد، ضعّفه قوم، ووثقه غيرهم، ٢ ورواه شبَابَةُ عن مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر، قال: "كانوا"، لم يذكر النبي ﷺ . ١٣٢٣- وله عن عكرمة -أحْسِبُه عن أبي هريرة - عن النبي ﷺ قال: "ضالة الإبل المكتومة، غرامتها ومثلها معها" ٣. ١٣٢٤- ولسعيد: عن عائشة: "كانت ترخّص للمسافر أن يلتقط السوط والعصا والإدَاوَة والنعلين والمِرْوَدَة" ٤. ١٣٢٥- وله عن سهل بن سعد: "أن علياً دخل على فاطمة وحسن وحسين يبكيان، فقال: ما يبكيهما؟ قالت: الجوع. فخرج فوجد ديناراً بالسوق، فجاء إلى فاطمةَ فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان اليهودي فخذ لنا دقيقاً. فجاء اليهوديَّ فاشترى به دقيقاً، فقال اليهودي: أنت خَتَنُ ٥ هذا الذي يزعم أنه رسول الله؟ قال: نعم. قال: فخذ دينارك ولك الدقيق. فخرج عليَّ حتى أتى فاطمة فأخبرها، فقالت:

стр. 1681

اذهب إلى فلان الجزَّار فخذ لنا بدرهم لحما. ١ فذهب فرهن الدينار بدرهم لحم، فجاء به. فعجنت ونصبت وخبزت، وأرسلت إلى أبيها، فجاءهم. فقالت: يا رسول الله، أذكر لك، فإن رأيته لنا حلالا ٢ أكلناه وأكلتَ. من شأنه كذا وكذا. قال: ٣ بسم الله فكلوا. فبينما هم مكانهم إذا غلام ينشد الله والإسلام الدينار. فأمر به رسول الله ﷺ فدُعي له، فسأله؟ فقال: سقط مني في السوق، فقال النبي ﷺ : اذهب إلى الجزار فقل له: إن رسول الله ﷺ يقول لك: أرسل إليَّ بالدينار، ودرهمُك عليَّ. فأرسل به، فدفعه رسول الله ﷺ إليه". ١٣٢٦- وله عن أبي سعيد: "أن علياً وجد ديناراً، فسألتْ فاطمةُ رسولَ الله ﷺ ، فقال: هو رزق الله. ثم أتت امرأة تنشد الدينار، فقال رسول الله ﷺ : أد الدينار" ٤. ١٣٢٧- ولهما في حديث أبي هريرة: "ولا تحل لقطتها إلا لمنشد" ٥.

стр. 1682

١٣٢٨- ولمسلم عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي: "أن رسول الله ﷺ نهى عن لقطة الحاج" ١. ١٣٢٩- ولأبي داود عن جَرِير: "أنه أمر بطرد بَقَرَةٍ لَحِقَتْ بَقَرَهُ حتى توارَتْ، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يأوي الضالة إلا ضال" ٢. ١٣٣٠- وفي الموطأ عن ابن شهاب قال: "كانت ضَوَالُّ الإبل في زمن عمر (بن الخطاب) إبلا ٣ مُؤَبّلَةً ٤ تَنَاتَجُ، ٥ لا يمسُّها أحد. حتى إذا كان (زمان) عثمان، أمر بمعرفتها ٦ ثم تُباع. فإذا جاء صاحبها أُعطي ثمنَها" ٧. ١٣٣١- وعن عبد العزيز بن رفيع عن أبيه قال: "اشتريت من رجل ثوباً بمكة، فلم أُعْطِهِ الثمن حتى فارقني، فطلبته ولم أعرفه

стр. 1683

ولم أجده. فذكرت ذلك لابن عباس فقال: إذا كان مِن قابل فاطلبه في المكان الذي فارقته فيه، فإن وجدتَه أعطيته ثمنه، وإن لم تجده فتصدق به على مساكين. فإن رأيته بعد فخيِّره أن يكون له الأجر، وإلا فأعطه". رواه سعيد. ١٣٣٢- وله عن أبي وائل قال: "اشترى عبد الله جارية بسبعمائة درهم، فإما مات الرجل وإما تركه له. فنشد عبد الله حَوْلا فلم يقدر عليه، فخرج عبد الله بالدراهم إلى مساكين عند ... ١ فجعل يعطيهم ويقول: اللهم عن صاحبها، فإن كره فلي، وعليَّ الغُرْم. قال: هكذا يُصْنَع باللقطة" ٢. ١٣٣٣- وفي الموطأ: "عن ثابت بن الضحاك أنه وجد بعيراً ضالا بالحرة فَعَقَلَهُ، ٣ ثم ذكره لعمر، فأمره عمر أن يعرفه ثلاث مرات. فقال: إنه قد شغلني عن ضَيْعَتي. فقال عمر: أرسله حيث وجدتَه".٤ - قال ابن عبد البر: أجمعوا أن ضالة الغنم في الموضع المخوف عليها له أكلها ٥.

стр. 1684

١٣٣٤- وروى الجُوزَجاني بإسناده عن معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني قال: "نزلنا مُنَاخ رَكْبٍ، فوجدت خرقة فيها قريب من مائة دينار. فجئت بها إلى عمر، فقال: عرِّفها ثلاثة أيام على باب المسجد، ثم أمسكها حتى قرن السنة. ولا يَقْدُمَنَّ رَكْب إلا أنشدتها ١ وقلت: الذهب بطريق الشام. ثم شأنك بها" ٢. ١٣٣٥- وروى الأثرم والنسائي: "أن سفيان بن عبد الله وجد عَيْبَةً ٣ فأتى بها عمر (بن الخطاب فقال: عرِّفها سنة) ، فإن عُرِفَتْ (فذاك) ، وإلا فهي لك. - زاد النسائي -: فلم تُعْرَفْ. فلقيه بها في العام المقبل فذكرها له، فقال عمر: هي لك. إن رسول الله ﷺ أمرنا بذلك" ٤. ١٣٣٦- وللجُوزَجاني بإسناده عن الحُرِّ بن الصباح قال: "كنت عند ابن عمر بمكة إذ جاءه رجل فقال: إني وجدت هذا الرداء، وقد

стр. 1685

نشدتُه وعَرَّفتُه فلم يَعْرِفْهُ أحد، وهذا يوم التروية يوم يتفرق ١ فيه الناس. فقال: إن شئتَ قوَّمْتَه ٢ قيمة عَدْل، ولبسته، وكنتَ له ضامناً، متى جاءك صاحبه دفعتَ إليه ثمنه. وإن لم يجئ له طالب فهو لك إن شئت" ٣. - وفي البخاري - في حديث زيد بن خالد في ضالة الغَنَم -: قال يزيد: "وهي تُعَرَّف أيضاً". ٤ يزيد: الذي روى عن زيد بن خالد ٥. ١٣٣٧- وفي الموطأ عن أبي جَميلة: "أنه وجد مَنْبُوذاً ٦ في زمن عمر. قال: فجئت به إليه، فقال: ما حملك على أخذ هذه النّسَمَة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها. فقال عَريفُهُ، ٧ يا أمير المؤمنين، إنه رجل صالح. قال: كذلك؟ قال: نعم. قال: فاذهب فهو حُر
следующие страницы →