اذهب إلى فلان الجزَّار فخذ لنا بدرهم لحما. ١ فذهب فرهن الدينار بدرهم لحم، فجاء به. فعجنت ونصبت وخبزت، وأرسلت إلى أبيها، فجاءهم. فقالت: يا رسول الله، أذكر لك، فإن رأيته لنا حلالا ٢ أكلناه وأكلتَ. من شأنه كذا وكذا. قال: ٣ بسم الله فكلوا. فبينما هم مكانهم إذا غلام ينشد الله والإسلام الدينار. فأمر به رسول الله ﷺ فدُعي له، فسأله؟ فقال: سقط مني في السوق، فقال النبي ﷺ : اذهب إلى الجزار فقل له: إن رسول الله ﷺ يقول لك: أرسل إليَّ بالدينار، ودرهمُك عليَّ. فأرسل به، فدفعه رسول الله ﷺ إليه".
١٣٢٦- وله عن أبي سعيد: "أن علياً وجد ديناراً، فسألتْ فاطمةُ رسولَ الله ﷺ ، فقال: هو رزق الله. ثم أتت امرأة تنشد الدينار، فقال رسول الله ﷺ : أد الدينار" ٤.
١٣٢٧- ولهما في حديث أبي هريرة: "ولا تحل لقطتها إلا لمنشد" ٥.
стр. 1682
١٣٢٨- ولمسلم عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي: "أن رسول الله ﷺ نهى عن لقطة الحاج" ١.
١٣٢٩- ولأبي داود عن جَرِير: "أنه أمر بطرد بَقَرَةٍ لَحِقَتْ بَقَرَهُ حتى توارَتْ، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يأوي الضالة إلا ضال" ٢.
١٣٣٠- وفي الموطأ عن ابن شهاب قال: "كانت ضَوَالُّ الإبل في زمن عمر (بن الخطاب) إبلا ٣ مُؤَبّلَةً ٤ تَنَاتَجُ، ٥ لا يمسُّها أحد. حتى إذا كان (زمان) عثمان، أمر بمعرفتها ٦ ثم تُباع. فإذا جاء صاحبها أُعطي ثمنَها" ٧.
١٣٣١- وعن عبد العزيز بن رفيع عن أبيه قال: "اشتريت من رجل ثوباً بمكة، فلم أُعْطِهِ الثمن حتى فارقني، فطلبته ولم أعرفه
стр. 1683
ولم أجده. فذكرت ذلك لابن عباس فقال: إذا كان مِن قابل فاطلبه في المكان الذي فارقته فيه، فإن وجدتَه أعطيته ثمنه، وإن لم تجده فتصدق به على مساكين. فإن رأيته بعد فخيِّره أن يكون له الأجر، وإلا فأعطه". رواه سعيد.
١٣٣٢- وله عن أبي وائل قال: "اشترى عبد الله جارية بسبعمائة درهم، فإما مات الرجل وإما تركه له. فنشد عبد الله حَوْلا فلم يقدر عليه، فخرج عبد الله بالدراهم إلى مساكين عند ... ١ فجعل يعطيهم ويقول: اللهم عن صاحبها، فإن كره فلي، وعليَّ الغُرْم. قال: هكذا يُصْنَع باللقطة" ٢.
١٣٣٣- وفي الموطأ: "عن ثابت بن الضحاك أنه وجد بعيراً ضالا بالحرة فَعَقَلَهُ، ٣ ثم ذكره لعمر، فأمره عمر أن يعرفه ثلاث مرات. فقال: إنه قد شغلني عن ضَيْعَتي. فقال عمر: أرسله حيث وجدتَه".٤
- قال ابن عبد البر: أجمعوا أن ضالة الغنم في الموضع المخوف عليها له أكلها ٥.
стр. 1684
١٣٣٤- وروى الجُوزَجاني بإسناده عن معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني قال: "نزلنا مُنَاخ رَكْبٍ، فوجدت خرقة فيها قريب من مائة دينار. فجئت بها إلى عمر، فقال: عرِّفها ثلاثة أيام على باب المسجد، ثم أمسكها حتى قرن السنة. ولا يَقْدُمَنَّ رَكْب إلا أنشدتها ١ وقلت: الذهب بطريق الشام. ثم شأنك بها" ٢.
١٣٣٥- وروى الأثرم والنسائي: "أن سفيان بن عبد الله وجد عَيْبَةً ٣ فأتى بها عمر (بن الخطاب فقال: عرِّفها سنة) ، فإن عُرِفَتْ (فذاك) ، وإلا فهي لك. - زاد النسائي -: فلم تُعْرَفْ. فلقيه بها في العام المقبل فذكرها له، فقال عمر: هي لك. إن رسول الله ﷺ أمرنا بذلك" ٤.
١٣٣٦- وللجُوزَجاني بإسناده عن الحُرِّ بن الصباح قال: "كنت عند ابن عمر بمكة إذ جاءه رجل فقال: إني وجدت هذا الرداء، وقد
стр. 1685
نشدتُه وعَرَّفتُه فلم يَعْرِفْهُ أحد، وهذا يوم التروية يوم يتفرق ١ فيه الناس. فقال: إن شئتَ قوَّمْتَه ٢ قيمة عَدْل، ولبسته، وكنتَ له ضامناً، متى جاءك صاحبه دفعتَ إليه ثمنه. وإن لم يجئ له طالب فهو لك إن شئت" ٣.
- وفي البخاري - في حديث زيد بن خالد في ضالة الغَنَم -: قال يزيد: "وهي تُعَرَّف أيضاً". ٤ يزيد: الذي روى عن زيد بن خالد ٥.
١٣٣٧- وفي الموطأ عن أبي جَميلة: "أنه وجد مَنْبُوذاً ٦ في زمن عمر. قال: فجئت به إليه، فقال: ما حملك على أخذ هذه النّسَمَة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها. فقال عَريفُهُ، ٧ يا أمير المؤمنين، إنه رجل صالح. قال: كذلك؟ قال: نعم. قال: فاذهب فهو حُر
стр. 1686
ولك ولاؤه، وعلينا نفقته".
- وحكى ابن المنذر الإجماع على أنه حُرٌّ، وعلى أن نفقته لا تجب على المُلتَقِط كوجوب نفقة ولده، وعلى أنه إذا وجد طفلا ميتاً في بلاد المسلمين وجب غسله ودفنه في مقابر المسلمين.
١٣٣٨- وعن واثلة بن الأسْقَع، مرفوعاً: "المرأة تَحُوزُ ثلاثة ١ مواريث: عتيقَها، ولقيطها، وولدَها الذي لاعَنَتْ عليه". حسنه الترمذي ٢.
- وحكى ابن المنذر الإجماع على أن النسب لا يثبت بدعوى المرأة ٣ بمجردها ٤.
стр. 1687
١٣٣٩- ولسعيد عن عمر: "أن امرأة وطئها رجلان في طُهْرٍ، فقال القائف: قد اشتركا فيه جميعاً، فجعله بينهما" ١.
١٣٤٠- وله عن عليّ مثله ٢.
стр. 1688
كِتابُ الوَقْفْ
١٣٤١- عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا مات الإنسان انقطع (عنه) عمله إلا من ثلاثة: ١ إلا من صدقة جارية، أو عِلْمٍ يُنتفع به، أو وَلَدٍ صالحٍ يدعو له" ٢. رواه مسلم.
١٣٤٢- ولهما عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال: "أصاب عمر أرضاً بخيبر، فأتى النبي ﷺ يستأمِرُهُ فيها. ٣ فقال: يا رسول الله، إني أصبتُ أرضاً بخيبر لم أُصِبْ مالاً قط هو أنْفَسُ عندي منه، فما تأمرني به؟ قال: إن شئت حبست أصلها وتصد قت بها. قال: فتصدق بها عمر: أن لا يباع أصلُها، ولا يورث، ولا يوهب ".
стр. 1689
قوله: ١ "لا يباع أصلها، ولا يورث، ولا يوهب". قال الترمذي: العمل على هذا عند أهل العلم، ولا أعلم بين المتقدمين في ذلك خلافاً. ٢ قال: ٣ "فتصدق عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف. لا جُناح على مَن ولِيَها أن يأكل منها بالمعروف، أو يُطْعِم صديقاً غير مُتَمَوِّل ٤ فيه". قال: ٥ فحدثتُ بهذا الحديث محمداً. ٦ فلما بلغتُ هذا المكان: "غير متمول فيه"، قال (محمد) : "غير مُتَأثِّلٍ ٧ مالاً".
- قال ابن عَوْن: وأنبأني مَنْ قرأ هذا الكتاب، أن فيه: "غير متأثل مالاً" ٨.
стр. 1690
١٣٤٣- وفي رواية: يُقال له: "ثَمْغ، وكان نَخْلاً ١") ٢.
١٣٤٤- ولأبي داود من رواية يحيى بن سعيد عن صَدَقةِ عُمَرَ قال: نَسَخَها لي عبد الحميد بن عبد الله ٣ بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: "بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما كتب عبد الله عمر في ثَمْغَ"، فقصَّ من خَبَرِهِ نحو حديث نافع. قال: "غير متأثل مالا. ٤ فما عفا عنه من ثمرة فهو للسائل والمحروم". (قال:) وساق القصة، قال: "وإن شاء ولي ثَمْغ، اشترى من ثمره ٥ رقيقاً لعَمَلِه".
وكتب مُعَيْقِيب، وشهد عبد الله بن الأرقم: "بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أوصى به عبد الله عمرُ أميرُ المؤمنين - إنْ حدث به حدث -: ٦ أن ثمغاً وصرمة ابن الأكوع والعبدَ الذي فيه، والمائة سهم ٧ التي ٨ بخيبر، ورقيقه الذي فيه، والمائة التي أطعمه محمد ٩ ﷺ بالوادي، ١٠
стр. 1691
تَلِيهِ حفصةُ ما عاشتْ، ثم يليه ذو ١ الرأي من أهلها. (أن) لا يُبَاعَ ولا يُشْتَرَى، يُنْفِقُهُ ٢ حيث رأى ٣ من السائل والمحروم وذي ٤ القربى. ولا حَرَج على من وَلِيَه ٥ إنْ أكَلَ أو آكَلَ أو اشترى رقيقاً منه" ٦.
١٣٤٥- وعن عثمان: "أن النبي ﷺ قدم المدينة وليس بها ماء يُستَعْذَبُ غير بئر رُومةَ، فقال: مَن يشتري بئر رومة فيجعل دَلْوَهُ مع دِلاء المسلمين بخير له منها في الجنة؟ فاشتريتها من صُلْب مالي". حسنه الترمذي ٧.
١٣٤٦- وللبخاري عن أبي هريرة (قال:) قال رسول الله ﷺ : "من احتبس فَرَساً في سبيل الله إيماناً واحتساباً،
стр. 1692
فإن شبعه وروثه وبوله فيميزانه يوم القيامة" ١.
١٣٤٧- ولأبي داود عن ابن عباس قال: "أراد النبي ﷺ الحج، فقالت امرأة لزوجها: أحِجّني مع رسول الله ﷺ . فقال: ما عندي ما أُحِجُّكِ عليه. قالت: أحِجّني ٢ على جملك فلان. قال: ذاك حَبِيسٌ في سبيل الله (. فأتى رسول الله ﷺ فسأله فقال: أمَا إنك لو أحْجَجْتَها عليه كان في سبيل الله" ٣.
١٣٤٨- وفي الصحيح: "قد احتبس ٤ أدراعه وأعتاده في سبيل الله" ٥.
стр. 1693
١٣٤٩- ولهما عن أنس: "أن أبا طلحة قال: يا رسول الله، إن الله يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ . وإنَّ أحب أموالي إلي: بيرحاء، وإنها صدقة لله، أرجو بِرَّها وذُخْرَها عند الله؛ فَضَعْها يا رسول الله حيث أراك الله. فقال: بَخ! ١ ذاك مال رابح - مرتين -، وقد سمعتُ، وأرى أن تجعلها في الأقربين. فقال أبو طلحة: أفْعَلُ يا رسول الله. فقَسَمَهَا أبو طلحة في أقاربه وبني عمه. ٢ (قال:) فجعلها في حسان بن ثابت وأبيّ بن كعب" ٣.
١٣٥٠- وفي رواية: "لفقراء قرابتك" ٤.
стр. 1694
- قال محمد بن عبد الله الأنصاري: أبو طلحة: اسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حَرَام بن عَمرو بن زيد مناة بن عَدي بن عَمرو بن مالك بن النجار. وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام؛ فيجتمعان إلى حرام، ١ وهو الأب الثالث. وأُبي بن كعب بن قيس بن عُبَيْد ٢ بن زيد بن معاوية بن عَمرو بن مالك بن النجار. (فعمرو بن مالك يجمع حساناً وأبا طلحة وأُبيّاً، وبين أبي وأبي طلحة ستة آباء ٣" ٤.
١٣٥١- وعن أبي هريرة قال: "لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ ٥دعا رسول الله ﷺ قريشاً فاجتمعوا، فعَمَّ وخَصَّ فقال: يا بني كعب بن لُؤيْ، أنقذوا أنفسكم من النار! يا بني مُرَّة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار! يا بني عبد شَمْس، أنقذوا أنفسكم من النار! يا بني عبد مَناف، أنقذوا أنفسكم من النار! يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار! يا بني عبد المطلب، أنقذوا
стр. 1695
أنفسكم من النار! يا فاطمة، أنقذي نفسك من النار! فإني لا أملك لكم من الله شيئاً، غير أن لكم رَحِماً سَأبُلُّها بِبلالها ١") . أخرجاه ٢.
١٣٥٢- وللبخاري: " يا معشر قريش" ٣.
١٣٥٣- وللبخاري: "إن ابني هذا سيد " ٤.
١٣٥٤- وفي حديث أسامة: "وأما أنت يا عَلِيّ، فَخَتَنِي وأبو ٥ ولدِي" ٦.
١٣٥٥- ولهما: " أنا النبي لا كَذِبْ، أنا ابن عبد المطلب" ٧.
стр. 1696
١٣٥٦- وعن أنس قال: "بلغ صفية أن حفصة قالت: بنت يهودي. فبكتْ، فدخل عليها النبي ﷺ وهي تبكي، وذكرت له. فقال: إنك لابنةُ نبيّ، وإن عمك لنبيّ، وإنك لتحت نبي؛ فبِمَ تفخر عليك؟ ثم قال: اتق الله يا حفصة". صححه الترمذي ١.
١٣٥٧- وعن زيد بن أرقم (قال:) سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار". رواه البخاري ٢.
- وفي لفظ: " اللهم اغفر للأنصار، ولذراري الأنصار، ولِذَرَاري ذراري الأنصار". ٣
١٣٥٨- وللبخاري: "عن أبي وائل قال: جلست إلى شَيْبَة في الكرسي. فقال: جلس إليَّ عمر في مجلسك هذا، فقال: لقد هَممْتُ أن لا أدعَ فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين. قلت: ما أنت بفاعل. قال: لِم؟ قلت: لَمْ يفعله صاحباك. قال: هما المرْءان
стр. 1697
يُقتدى بهما" ١.
١٣٥٩- ولمسلم عن عائشة (قالت:) سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية ٢ - أو قال: بكفر - لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله، ولجعلت بابها بالأرض، ولأدخلت فيها (من) الحِجْر" ٣.
١٣٦٠- وللبخاري: "رأى رجلاً ٤ يسوق بَدَنَةً ... الخ" ٥.
١٣٦١- "وقال: إن أحب أموالي إلي: بَيْرُحَاء، وإنها صدقة لله، فأجاز النبي ﷺ ذلك" ٦.
١٣٦٢- وله حديث سعد: "حائطي المِخْراف صدقة عنها" ٧.
стр. 1698
١٣٦٣- وله: قول كعب: "إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله. قال: امسك عليك بعض مالك، فهو خير لك. قلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر" ١.
١٣٦٤- وله في حديث أبي طلحة: "ذاك مال رابح، قبلناه منك ورددناه عليك؛ فاجعله ٢ في الأقربين. فباع حسان حصته من معاوية; فقيل له: تبيع صدقة أبي طلحة؟ فقال: ألا أبيع صاعاً من تمر بصاع من دراهم؟ وكانت تلك الحديقة في موضع قصر بني حديلة ٣ الذي ٤ بناه معاوية" ٥.
стр. 1699
١٣٦٥- وله: "يا بني النجار: ثامنوني بحائطكم. قالوا: لا. والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله" ١.
١٣٦٦- وله: "لا تقتسم ورثتي ديناراً (ولا درهما) ، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي صدقة" ٢.
١٣٦٧- قال: ٣ "ووقف أنس داراً، ٤ فكان إذا قدم نزلها"، "وتصدق الزبير بدُوره، وقال للمَرْدودة من بناته، أن تسكن غيرَ مُضَرَّةٍ ولا مُضَرٍّ بها. فإن استغنتْ بزوج، فليس لها حق"، "وجعل ابن عمر نصيبَه من دار عمر سُكْنَى لذوي ٥ الحاجات من آل عبد الله" ٦.
١٣٦٨- واحتج أحمد على اشتراط منفعته لنفسه أو أهله، قال: سمعت ابن عُيينة عن ابن طاووس عن أبيه عن حُجر المَدري: ٧ "أن في صدقة رسول الله ﷺ ، أن يأكل أهلُه منها بالمعروف غير المنكر" ٨.
стр. 1700
١٣٦٩- وروى المَحَامِلِي: ١ "أن عبد الله بن زيد، صاحب الأذان، جعل حائطه صدقة، وجعله إلى رسول الله ﷺ . فجاء أبواه، فقالا: ٢ يا رسول الله، لم يكن لنا عيش إلا هذا الحائط. فرده رسول الله ﷺ . ثم ماتا فورثهما" ٣.
١٣٧٠- "وكتب عمر إلى سَعْدٍ، ٤ لما بلغه أن بيت المال ثُقِبَ بالكوفة: أنِ انقلِ المسجدَ الذي بالتمارين، واجعل بيت المال في قبلة المسجد; فإنه لن يزال في المسجد مُصَلٍّ ٥" ٦.
- وحكى أبو بكر الإجماع على بيع الفرس الحَبِيس إذا كبرت ولم تصلح للغزو ٧.
стр. 1701
وقال أحمد: "كان شَيْبَةُ يتصدقُ ١ بخُلْقَانِ الكعبة ٢" ٣.
١٣٧١- وروى الخلال بإسناده: "أنه ٤ قال لعائشة: إن ثياب الكعبة تكثر (عليها، فننزعها فنحفر لها آبارا) فندفنها (فيها) حتى لا تلبسها الحائض ولا الجنب، قالت: بئسما صنعتَ، ولم تُصِبْ. إن ثياب الكعبة إذا نُزِعَتْ لم يضرها من لبسها؛ ولكن لو بعتَها وجعلت ثمنها في سبيل الله (والمساكين) . فكان (شيبة) يبعث بها إلى اليمن، فتباع، ويضع ثمنها حيث أمرته عائشة" ٥.
стр. 1702
كتاب الهبة والعطية
...
الهِبَة والعَطِيَّة
١٣٧٢- عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يا نساء المسلمات، ١ لا تحقرن جارة لجارتها، ولو فِرْسِنَ شاةٍ". خرجاه ٢.
١٣٧٣- وللبخاري عن المِسْوَرِ ومروان: ٣ "أن النبي ﷺ حين جاء وفد هَوَازِنَ مسلمين، فسألوه أن يَرُدَّ إليهم أموالهم وسَبْيَهم، ٤ فقال لهم: معي مَن تَرَوْن، وأحب الحديث إليَّ أصدقهُ; فاختاروا إحدى الطائفتين: ٥ إما السّبْي وإما المال. وقد كنتُ استأنيت.
стр. 1703
- وكان النبي ﷺ انتظرهم بِضْعَ عشرة ليلة حين قفل من الطائف -، فلما تبين لهم أن النبي ﷺ غيرُ رَادٍّ عليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا: فإنّا ١ نختار سَبْيَنا. فقام في المسلمين، فأثنى على الله بما هو أهلُهُ ثم قال: أما بعد، فإن إخوانكم هؤلاء جاؤونا تائبين، وإني رأيت أن أردَّ إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يُطَيِّبَ ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حَظِّه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله الله علينا فليفعل. فقال الناس: طَيّبْنَا يا رسول الله (لهم) . فقال لهم: إنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا ٢ عُرَفاؤُكم. فرجع الناس وكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول الله ﷺ فأخبروه أنهم طَيّبوا وأذنوا" ٣. فهذا الذي بلغنا من سبي هوازن ٤.
١٣٧٤- ولهما عن ابن عباس (قال:) قال رسول الله ﷺ : "العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه" ٥.
١٣٧٥- وعنه، مرفوعاً: "لا يحل للرجل أن يعطي عطية فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده".
стр. 1704
صححه الترمذي ١.
١٣٧٦- ولأحمد والنسائي وغيرهما من حديث عَمْرو بن شعيب وابن عمر ٢.
١٣٧٧- وعن النعمان بن بشير قال: "أعطاني أبي عطية (فـ) قالت عَمْرَة بنت رواحة: لا أرضى ٣ حتى تُشهد رسول الله ﷺ . فأتى رسول الله ﷺ فذَكَرَهُ له - ٤ فقال: أعطيتَ سائرَ ولدك مثل هذا؟ قال: لا. قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم! قال: فرجع فردَّ عطيته". أخرجاه ٥.
١٣٧٨- وفي لفظ لهما: ٦ "فلا تشهدني إذاً; فإني لا أشهد على جور" ٧.
стр. 1705
١٣٧٩- ولمسلم: "أيسرك أن يكونوا إليك في البِرِّ سواء؟ ١ قال: بلى. قال: فلا إذاً" ٢.
١٣٨٠- وله معناه من حديث جابر، وفيه: "فقال: أله إخوة؟ قال: نعم. قال: أفكلهم أعطيتَ (مثل ما أعطيته؟) قال: ... الخ" ٣.
- قال إبراهيم: "كانوا يستحبون التسوية بينهم، حتى في القُبَل ٤" ٥.
- وقال عطاء: "ما كانوا يَقْسِمون إلا على كتاب الله" ٦.
١٣٨١- وللبخاري عن أبي هريرة، مرفوعاً: "لو دُعيت إلى (ذراع) أو كُرَاع ٧ (لـ) أجبت، ولو أُهدي إليَّ ذراع أو كُراع لقبلتُ" ٨.
١٣٨٢- وله عن عائشة (قالت) : "كان النبي ﷺ يقبل الهدية، ويثيب عليها"٩.
стр. 1706
١٣٨٣- ولهما عن أبي هريرة (قال) : "كان رسول الله ﷺ إذا أُتي ١ بطعام سأل عنه: أهدية أم صدقة؟ فإن قيل: صدقة، قال لأصحابه: كلوا، ولم يأكل. وإن قيل: هدية، ضرب بيده فأكل معهم" ٢.
١٣٨٤- ولأحمد والنسائي وغيرهما، عن أبي هريرة، مرفوعاً: "لقد هَمَمْتُ أن لا أقبل هدية إلا من قُرَشيّ أو أنصاريّ أو ثَقَفِيّ أو دَوْسيّ" ٣.
١٣٨٥- ولأحمد وأبي ٤ حاتم البُسْتي عن أنس: "أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهراً، ٥ وكان يُهْدي للنبي ﷺ الهدية من البادية، فيجهزه رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج. فقال رسول الله ﷺ : إن زا هراً بادِيتنا ونحن حاضروه. ٦ وكان رسول الله ﷺ يحبه، وكان رجلاً
стр. 1707
دميماً. فأتاه النبي ﷺ يوماً وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه، و (هو) لا يبصره، فقال الرجل: ١ أرسلني! مَن هذا؟ فالتفت، فعرف النبي ﷺ ، فجعل لا يألو ما ألصق ٢ ظهره بصدر النبي ﷺ حين عرفه، وجعل النبي ﷺ يقول: مَن يشتري العبد. فقال: يا رسول الله، إذاً والله تجدني كاسداً. فقال النبي ﷺ : (لكن عند الله) لستَ بكاسد، أو ٣ قال: لكن عند الله أنت غالٍ".
١٣٨٦- وعن عمر: "أن رجلاً كان يُلَقّبُ حِمَاراً، وكان يُهدِي إلى النبي ﷺ العُكَّةَ من السمن والعسل. فإذا جاء صاحبه ٤ يتقاضاه، جاء به إلى النبي ﷺ فقال: أعط هذا متاعه. فما يزيد النبي ﷺ على أن يبتسم، ويأمر به فيعطى". رواه ابن أبي عاصم ٥.
١٣٨٧- وللبخاري عنه: "أن رجلاً كان يُلَقب حماراً، وكان يُضحك النبي ﷺ " ٦.
стр. 1708
١٣٨٨- وعن عائشة: "أن نساء رسول الله ﷺ كُنَّ حِزْبَيْن: فحِزْبٌ فيه عائشة وحفصة وسَوْدَةُ، والحِزْبُ الآخر فيه أم سلمة وسائر أزواج النبي ﷺ . وكان المسلمون قد علموا حُبَّ رسول الله ﷺ لعائشة؛ فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يُهديها إلى رسول الله ﷺ ، أخّرها حتى إذا كان رسول الله ﷺ في بيت عائشة بعث صاحب الهدية إلى رسول الله ﷺ (في بيت عائشة) . فكلّم حزبُ أم سلمة، فقلن لها: كلمي رسول الله ﷺ يكلم الناس فيقول: من أراد أن يُهْدِي إلى رسول الله ﷺ هدية فلْيُهْدها إليه حيث كان من (بيوت) نسائه. فكلمته أم سلمة بما قلن، فلم يقل لها شيئاً. ١ فسألنها، فقالت: ما قال لي شيئاً) . فقلن لها: فكلميه، قالت: فكلمتْهُ حين دار إليها أيضاً، فلم يقل لها شيئاً. فسألنها، فقالت: ما قال لي شيئاً) . فقلن لها: كلِّميه حتى يكلمك. فدار إليها، ٢ فكلمتْهُ، فقال لها: لا تؤذيني في عائشة; فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة. قالت: ٣ أتوب إلى الله من أذاك ٤ يا رسول الله. ثم أنهن دعون فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، فأرسلت ٥ إلى رسول
стр. 1709
الله ﷺ تقول: ١ إن نساءَك يُنْشِدْنَكَ العدل في بنت أبي بكر. فكلمته، فقال: يا بُنَيّة، ألا تحبين ٢ ما أحب؟ قالت: ٣ بلى. فرجعت إليهن فأخبرتهن، فقلن: ٤ ارجعي إليه، فأبتْ أن ترجع. فأرسلنَ زينب بنت جَحْش فأتته، فأغلظتْ وقالت: إن نساءك يُنْشِدْنك (اللهَ) العدلَ في بنت أبي قُحَافة، فرفعتْ صوتها حتى تناولتْ عائشة وهي قاعدة فسبتها، حتى إن رسول الله ﷺ ليَنظرُ ٥ إلى عائشة هل ٦ تكَلّم؟ قال: فتكلمت عائشة تردُّ على زينب حتى أسكتتها، قالت: فنظر النبي ﷺ إلى عائشة وقال: إنها بنت أبي بكر". أخرجاه ٧.
١٣٨٩- ولمسلم: "ألستِ ٨ تحبين ما ٩ أُحب؟ قالت: بلى.
стр. 1710
قال: فأحِبِّي هذه ١" ٢.
١٣٩٠- وللبخاري عنها: ٣ "قلت: يا رسول الله، إن لي ٤ جارين، فإلى أيهما أُهْدِي؟ قال: إلى أقربهما منك باباً" ٥.
١٣٩١- وللنسائي عن عبد الرحمن بن علقمة قال: "قدم وفد ثقيف على رسول الله ﷺ ومعهم هدية، فقال: أهدية أم صدقة؟ فإن كانت هدية فإنما يُبْتَغى ٦ بها وجهُ الرسول ﵇ وقضاءُ الحاجة. وإن كانت صدقة، فإنما يُبْتَغَى ٧ بها وجهُ الله (. قالوا: لا، بل هدية. فقبلها منهم، وقَعَدَ معهم يُسائلهم ويُسائلونه حتى صلى الظهر مع العصر" ٨.
١٣٩٢- وروى ابن أبي عاصم عن ابن مسعود، مرفوعاً: "لا تردّوا الهدية" ٩.
стр. 1711
١٣٩٣- وله عن أبي سعيد قال: "هدايا العمال غُلُول" ١.
١٣٩٤- وللحربي عن أبي هريرة، مرفوعاً: "تهادَوْا، فإن الهدية تُذهب وَغَر ٢ الصدر" ٣.
١٣٩٥- وله عن مسروق: "أنه كلم ابن زياد في مَظْلَمَةٍ فردها، فأهدى له صاحبها وَصِيفاً، ٤ فرده إليه، وقال: سمعت ابن مسعود يقول: مَن رَدَّ عن مسلم مظلمة فَرَزَأهُ ٥ عليها قليلاً أو كثيراً فهو سُحْت. فقلت: يا أبا عبد الرحمن ما كنا نرى السحت إلا الرِشْوَةَ في الحكم، قال ذاك كفر".
١٣٩٦- وعن أنس: "أن يهودية أتت النبي ﷺ بشاة مسمومة، فأكل منها. فجيء بها، فقيل: ٦ ألا نقتلها؟ قال: لا. فما زلتُ أعرفها في لَهَوَات ٧ رسول الله ﷺ ".
стр. 1712
أخرجاه ١.
١٣٩٧- وفي البخاري عن عائشة: أنه قال في مرضه الذي مات فيه: "يا عائشة، ما أزالُ ٢ أجِدُ (ألَمَ) الطعام الذي أكلتُ بخيبر. فهذا أوَان وجدتُ انقطاع أبْهَرِي ٣ من ذلك السُّم" ٤.
١٣٩٨- وله عن أبي حُمَيْد: "غزونا مع رسول الله ﷺ تبوكَ، وأهدى مَلِكُ أيْلَة ٥ للنبي ﷺ بغلة بيضاء، وكساه بُرْداً، وكتب إليه بِبَحْرهم ٦") ٧.
١٣٩٩- وله عن أنس: "أن أُكَيْدِرَ دَوْمَةَ الجندل أهدى إلى رسول الله ﷺ جبة من سُنْدُس. وكان ينهى عن الحرير، فعجب الناس منها. فقال: والذي نفس محمد بيده لمناديل ٨
стр. 1713
سعد بن مُعاذ في الجنة أحسن من هذا" ١.
١٤٠٠- وفي لفظ عن علي: "أنه أعطاه إياه وقال: شَقّقْهُ خُمُرًا ٢ بين الفواطم" ٣.
١٤٠١- وللحربي وابن أبي عاصم عن بريده: "أن أمير القِبْط أهْدَى إلى النبي ﷺ جاريتين وبغلة، فكان يركب البغلة بالمدينة. وأخذ إحدى الجاريتين لنفسه، ووهب الأخرى لحسان".
١٤٠٢- وعن أم كُلْثوم بنت أبي سلمة قالت: "لما تزوج رسول الله ﷺ أم سلمة، قال: إني أهديت للنجاشي حُلّة وأوَاقي ٤ من مسك. ولا أرى النجاشي إلا قد مات، ولا أرى هديتي إلا مردودة (عَلَيَّ) . فإن رُدَّتْ (عَلَيَّ) فهي لك. وكان كما قال رسول الله ﷺ . ورُدَّتْ عليه هديته، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية من مِسْك، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة". رواه أحمد ٥.
١٤٠٣- وفي حديث جابر: "لو قد جاء مال البحرين لأعطيتك
стр. 1714
هكذا ثم هكذا، ثلاث حَثَيَات" ١.
١٤٠٤- وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن أتى إليكم معروفاً فكافئوه؛ فإن لم تجدوا ما تكافئونه ٢ فادعوا له حتى تعلموا أنكم قد كافأتموه". رواه أحمد وأبو داود وأبو حاتم البُسْتي ٣.
١٤٠٥- وعن أنس (قال) : "قال المهاجرون: يا رسول الله، ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم أحسن مواساة في قليل، ولا أحسن بذلا في كثير. لقد كفونا المؤنه، وأشركونا في المَهْنَأ، حتى لقد خشينا أن يذهبوا بالأجر. فقال: لا، ما أثنيتم عليهم ودعوتم لهم". قال الترمذي: ٤ صحيح غريب، ورواه أحمد ٥.
стр. 1715
١٤٠٦- وعن جابر، مرفوعاً: "العُمْرَى ١ لمن وُهِبَتْ له". أخرجاه ٢.
١٤٠٧- ولهما عن أبي هريرة، مرفوعاً: "العُمْرَى جائزة" ٣.
١٤٠٨- ولمسلم عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "أيما رجل أعْمَرَ رجلاً عُمْرَى ٤ له ولعقِبه، فقال: قد أعطيتكها ٥ وعَقِبَكَ ما بقي منكم ٦ أحد، فإنها لمن أُعْطيها، (وإنها) لا تَرجع إلى صاحبها من أجل أنه أعطى ٧ عطاء وقعت فيه ٨ المواريث" ٩.
١٤٠٩- وله عنه: "إنما العُمْرَى التي أجاز رسول الله صلى الله
стр. 1716
عليه وسلم أن يقول: هي لك ولعِقبك. وأما إذا قال: هي لك ما عشتَ، فإنها ترجع إلى صاحبها" ١.
- قال مَعْمَرٌ: (و) كان الزهري يُفْتي به ٢.
١٤١٠- وله عنه: "أن رسول الله ﷺ قضى فيمن أعْمَرَ عُمْرى له ولعقِبه، فهي (له) بَتْلةً. ٣ لا يجوز للمُعْطِي فيها شرط، ولا ٤ ثُنْيا" ٥.
- قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاء وقعتْ فيه المواريث، فقطعتْ المواريثُ شَرْطَهُ ٦.
١٤١١- وله عنه، مرفوعاً: "أمسكوا عليكم أموالكم، ولا تفسدوها. ٧ فإنه من أعْمَرَ عُمْرى فهي للذي أُعْمِرَها حياً وميتاً، ولعقبه" ٨.
стр. 1717
١٤١٢- وعنه: "العمرى جائزة لأهلها، والرُّقْبَى ١ جائزة لأهلها". حسنه الترمذي ٢.
- وروى يحيى بن سعيد عن ابن القاسم: "أنه سمع مكحولا ٣ يسأل أباه عن العُمْرَى، ما يقول الناس فيها؟ فقال القاسم: ما أدركتُ الناس إلا على شروطهم في أموالهم، وفيما أعطوا" ٤.
١٤١٣- وعن زيد بن ثابت مرفوعاً: "مَنْ أعْمَرَ شيئاً، فهو لِمُعْمَرِهِ مَحْيَاهُ ومماتَهُ. ولا تُرْقِبُوا، فإنه من أَرْقَبَ شيئاً فهو سبيله". رواه أحمد وأبو داود ٥.
١٤١٤- وفي لفظ: "فهو سبيله الميراث" ٦.
стр. 1718
١٤١٥- ولأحمد والنسائي عن ابن عمر، مرفوعاً "لا رُقْبَى، فمن أُرْقِبَ شيئاً فهو له حياتَهُ ومَمَاتَهُ" ١. قال (عطاء) : "والرُّقْبَى أن يقول: هي للآخر مني ومنك موتاً " ٢.
١٤١٦- وفي الموطأ: عن عائشة: "أن أبا بكر كان نَحَلَها جَادَّ ٣ عشرين وَسْقاً من ماله بالغابة. فلما حضرته الوفاة، ٤ قال: يا بُنَيّة إني كنت نَحَلْتُك جَادَّ ٥ عشرين وَسْقاً، ولو كنتِ جَدَدْتِّيهِ واحتزتيه ٦ كان لكِ، وإنما هو اليوم مال وارث، فاقتسموه على كتاب الله" ٧.
١٤١٧- وللبخاري عن أسماء قالت: "أتتني أمي راغبةً في عهد قريش - وهي مشركة -، فسألت رسول الله ﷺ : آصِلْها؟ قال: نعم".
- قال ابن عُيَيْنةَ: فأنزل الله فيها: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ ٨ ?٩.
стр. 1719
١٤١٨- ولأحمد عن أبي الزبير: "أنها قدمتْ بهدايا: ضِبَابٍ وأقطٍ وسَمْنٍ ١ - وهي مشركة -، فأبَتْ أسماءُ أن تقبل هديتها وتدخلها بيتها. فسألت عائشةُ النبي ﷺ ، فأنزل الله: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ ٢ الآية. فأمرها أن تقبل هديتها وأن تُدْخِلها بيتها" ٣.
١٤١٩- وللبخاري: "مُرِي عبدك، فليعمل لنا أعواد المنبر" ٤.
١٤٢٠- وقوله: "اضربوا لي معكم بسهم" ٥.
١٤٢١- وعن عائشة (قالت:) قال رسول الله ﷺ : "إذا أنفقت المرأة من طعام زوجها غير مُفْسِدَةٍ، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك؛ لا يَنْقُصُ بعضُهم من أجر بعض شيئاً". أخرجاه ٦
стр. 1720
١٤٢٢- ولهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمْرِهِ، فله نصف أجره" ١.
١٤٢٣- ولهما عن أسماء أنها قالت: "يا رسول الله، ليس لي شيء ٢ إلا ما أدخل ٣ علي الزبير، فهل علي جناح أن أرضخ مما يدخل علي؟ فقال: ارضخي ما استطعت، ولا توعي فيوعي ٤ الله عليك" ٥.
١٤٢٤- ولأحمد: "إن الزبير رجل شديد، ٦ ويأتيني المسكين، فأتصدق ٧ عليه من بيته بغير إذنه. فقال: ارضخي ٨ ولا توعي ... إلخ ?" ٩.