← Книги сунны

Книги сунны · id 12061

مجموعة الحديث على أبواب الفقه - ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب

محمد بن عبد الوهاب

Полный текст (1 997 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

(مِن) مُكْثهِ عندنا. وكان قَلَّ يومٌ ١ إلا وهو يطوف علينا جميعاً، فيدنو من كل امرأة من غير مسِيسٍ، حتى يبلغ (إلى) التي هو يومها، فيبيت عندها". رواه أحمد ٢ وأبو داود، ٣ وهذا لفظه، وإسناده جيد ٤. ١٥٧٧- وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبَتْ أن تجيء، لَعَنَتْها الملائكة حتى تصبح". متفق عليه، واللفظ للبخاري ٥. ١٥٧٨- ولمسلم: "والذي نفسي بيده، ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه، ٦ إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها" ٧.

стр. 1787

بابُ الخُلع والتَخيير والتَمليك ١٥٧٩- عن ابن عباس، ﵄: "أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس لا أعْتِبُ ١ عليه في خلُق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام. قال رسول الله ﷺ : أتردِّين ٢ عليه حديقته؟ قالت: نعم. قال رسول الله ﷺ : أقبلِ الحديقة، وطلقها تطليقه". رواه البخاري ٣. ١٥٨٠- وفي لفظ: "لا أُطيقه بغضاً". وفيه: "فأمره النبي ﷺ أن يأخذ حديقته ولا يزداد". رواه ابن ماجة بإسناد حسن ٤. ١٥٨١- وعنه: "أن امرأة ثابت بن قيس اختَلَعَتْ منه، فجعل النبي ﷺ عدتها حيضة".

стр. 1788

رواه أبو داود، وقال: رواه عبد الرزاق مرسلا، والترمذي وحسنه، والحاكم، وقال: هذا صحيح الإسناد. ١٥٨٢- وعن مسروق قال: "سئلت عائشة، رضي الله تعالى عنها، عن الخيرة، فقالت: خيّرنا رسول الله ﷺ ، أفكان طلاقاً؟ ". - قال مسروق: "لا أبالي أخيّرتُها واحدةً أو مائة بعد أن تختارني". متفق عليه، واللفظ للبخاري. ١٥٨٣- وعن زرارة بن ربيعة عن أبيه عن عثمان، في: "أمرك بيدك، القضاءُ ما قضيتَ". رواه البخاري في التاريخ.

стр. 1789

كِتابُ الطَّلاق ١٥٨٤- عن مُحارِبٌ بن دِثَار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "أبْغَضُ الحلال إلى الله الطلاق". رواه أبو داود ١ وابن ماجه ٢ والطبراني. وقد رُوي مرسلا، وهو أشبه، قاله الدارقطني. قال أبو حاتم: إنما هو محارب عن النبي ﷺ مُرْسَلا. ٣ وقال ابن أبي داود: هذه سُنة تفرد بها أهل الكوفة. ١٥٨٥- وعن مالك عن نافع عن ابن عمر: "أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله ﷺ ، فسأل عمرُ رسولَ الله ﷺ عن ذلك، فقال له رسول الله ﷺ : مُرْه فليراجعها، ثم ليتركْها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر. ثم إن شاء أمسك

стр. 1790

(بعدُ) ، وإن شاء طلق قبل أن يَمَسَّ. فتلك العدة التي أمر الله أن يُطلق لها النساء". متفق عليه ١. ١٥٨٦- ولمسلم عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن سالم عن ابن عمر: "أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر عمر ذلك للنبي ﷺ ، فقال: مُرْه فليراجعها، ثم ليطلقْها طاهراً أو حاملاً" ٢. ١٥٨٧- وقال البخاري: وقال ٣ أبو معمر: ثنا عبد الرزاق ثنا أيوب عن سعيد بن جُبَيْر عن ابن عمر قال: "حُسبتْ عليَّ بتطليقه" ٤. ١٥٨٨- وروى أبو داود عن أحمد بن صالح عن عبد الرزاق عن ابن جُرَيْج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر - وأبو الزبير (يسمع) ٥ – قال: ٦ كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضاً ٧؟ قال: "طلق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ ، فسأل عمرُ رسولَ الله صلى الله

стр. 1791

عليه وسلم ١ فقال: إن ٢ عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض. قال عبد الله: فرَدَّها علي ولم يَرَها ٣ شيئاً، وقال: إذا طُهَرَتْ، فليطلّقْ أو ليمسكْ. قال ابن عمر: وقرأ النبي ﷺ : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ (في قُبُل عدتهن) ٤") . رواته أثبات. قال أبو داود: والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير ٥ ١٥٨٩- ورواه مسلم ولم يقل: "ولم يرها شيئاً ٦" ٧.

стр. 1792

١٥٩٠- عن مَخْرَمة عن أبيه قال: سمعت محمود بن لبيد قال: "أُخبر النبيُّ ﷺ عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً، فقام غضبان. ثم قال: أيُلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ حتى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا أقتله؟ ". رواه النسائي ١ وقال: لا أعلم أحداً روى هذا غير مخرمة، ومخرمة روى له مسلم، وضعفه ابن معين، وقال أحمد: ثقة لم يسمع من أبيه شيئاً، إنما يروي من كتاب عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق ٢. ١٥٩١- ورُوي عن ابن عباس قال: "كان الطلاق على ٣ عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر: طلاقُ الثلاث واحدةً. فقال عمر (بن الخطاب) : إن الناس قد استعجلوا في أمرٍ (قد) كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم؛ فأمضاه عليهم". رواه مسلم ٤. ١٥٩٢- وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاث جِدُّهُنَّ جدّ وهزلهن جدّ: النكاح والطلاق

стр. 1793

والرَّجْعَة". رواه أبو داود ١ وابن ماجه ٢ والترمذي، ٣ وحسنه، والحاكم ٤ وقال: هذا (حديث) صحيح الإسناد، ٥ وهو ٦ من رواية عبد الرحمن بن حبيب بن أرْدَكَ، ٧ وثقه ابن حبان وغيره، وقال النسائي: منكر الحديث، وقاله البخاري. ١٥٩٣- وعنه عن النبي ﷺ قال: "إن الله الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنْفُسُها ما لم تعمل أو تتكلم" ٨.

стр. 1794

متفق عليه، واللفظ للبخاري ١. ١٥٩٤- وعن ابن عباس أنه قال: "إذا حَرَّم امرأته فليس بشيء، وقال: لقد كان لكم في رسول الله ﷺ أسوة حسنة". رواه البخاري ٢. ١٥٩٥- ولمسلم: "إذا حَرَّمَ الرجلُ عليه امرأته، فهي ٣ يمين يُكَفِّرُها" ٤. ١٥٩٦- وعنه عن النبي ﷺ قال: "إن الله وضع عن أمتي: الخطأ، والنسيان، وما استُكرهوا عليه". رواه ابن ماجه ٥ من رواية عطاء عنه، ورواته صادقون، وقد أُعِلَّ. قال أبو حاتم: ولا يصح هذا الحديث ولا يثبت

стр. 1795

إسناده ١. ورواه الحاكم بنحوه من رواية عطاء عن عُبيد بن عُمير عنه وقال: على شرطهما ٢. ١٥٩٧- وعن عائشة: "أن ابنة ٣ الجَوْن لما أُدخلت على رسول الله ﷺ ودنا منها، قالت: أعوذ بالله منك. قال لها: لقد عُذْتِ بعظيم. الْحقِي بأهلك". رواه البخاري ٤. ١٥٩٨- وعن عمر ﵁: "أن النبي ﷺ طلق حفصة ثم راجعها". رواه أبو داود ٥ وابن ماجه ٦ والنسائي ٧. ١٥٩٩- وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا طلاقَ إلا بعد نكاح، ولا عِتْقَ إلا بعد ملك".

стр. 1796

رواه أبو داود ١ والطيالسي وأبو يَعْلى الموصلي، ٢ وهذا لفظه، والحاكم وصححه، ٣ وله عِلّة. وقد رُوي من حديث عبد الله بن عمرو ٤ والمِسْوَر بن مخرمة ٥ وغيرهما ٦. ١٦٠٠- وعن علي ﵁ قال: "في الخَلِيّة والبَرِيّة والبَتّة والبائن والحرام ثلاثاً، لا تحل (لهم) حتى تنكح زوجاً غيره". رواه الدارقطني ٧.

стр. 1797

١٦٠١- وعن عائشة عن النبي ﷺ قال: "رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، ١ وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يُفيق". رواه أحمد ٢ وأبو داود ٣ وابن ماجة ٤ والنسائي ٥ والحاكم. ١٦٠٢- وقال البخاري: "وقال عثمان: ليس لمجنون ولا لسكران ٦ طلاق". وقال ابن عباس: "طلاق السكران والمُسْتَكْرَه ليس بجائز". وقال علي: "كل طلاق جائز، إلا طلاق المعتوه". وقال ابن عباس: "الطلاق عن وَطَرٍ، والعتق ما أريد به وجه الله" ٧. ١٦٠٣- عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ : "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق".

стр. 1798

رواه أحمد ١ وابن ماجة ٢ وأبو داود، ٣ ولفظه له، وقال: أظنه (في) الغضب ٤.

стр. 1799

كِتَابُ الرَّجْعَة والإيلاءِ والظِّهَارِ ١٦٠٤- عن ابن عباس في قوله: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ الآية ١: "وذلك أن الرجل (كان) إذا طلق امرأته فهو أحق برَجْعَتها، وإن طلقها ثلاثاً. فَنَسَخَ ذلك (وقال) : ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ الآية ٢". رواه أبو داود ٣ والنسائي ٤ من رواية علي بن الحسين بن واقد، وقد رَوَى له مسلم ٥ وتُكلم فيه ٦. ١٦٠٥- وعن مُطرِّف بن عبد الله: "أن عِمْرانَ بن حُصَيْن سُئِل عن الرجل يطلق امرأته، ثم يقع بها ولم يُشْهِدْ على طلاقها ولا على رَجْعَتها. فقال: طَلّقْتَ بغير ٧ سُنّة، وراجَعْت بغير ٨ سُنّة. أشْهِدْ على طلاقها وعلى رَجعتها، ولا تعدْ". رواه أبو داود ٩ وابن ماجة، ١٠ ولم يقل: "ولا تعدْ". ورواته ثقات مخرج لهم في الصحيح.

стр. 1800

١٦٠٦- عن عائشة، ﵂، قالت: "جاءت امرأة رِفاعة القُرَظي ١ إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: كنتُ عند رفاعة فطلقني، فَبَتَّ طلاقي، فتزوجتُ بعده عبد الرحمن بن الزَّبِير. وإنما معه مثل هُدْبَة الثوب ٢. فقال: أتريدين أن تَرْجِعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عُسَيْلَتَه، ويذوق عُسَيْلَتَكِ". متفق عليه ٣. ١٦٠٧- وعنها: "أن النبي ﷺ قال: العسيلة الجماع". رواه أحمد ٤ والنسائي ٥.

стр. 1801

١٦٠٨- وعن عامر ١ عن مسروق عن عائشة قالت: "إلى ٢ النبي ﷺ من نسائه، وحَرَّمَ فجعل الحرام حلالا، ٣ وجعل في اليمين كفارة". رواه الترمذي ٤ وابن ماجة. ٥ وقد رُوي عن الشّعْبِيّ مرسلا، وهو أصح، قاله الترمذي ٦. ١٦٠٩- عن سليمان بن يسار قال: "أدركتُ بِضْعَةَ ٧ عشر رجلا من أصحاب النبي ﷺ ، كلهم يَقِفُون المُولِي". رواه الشافعي والدارقطني، ٨ وإسناده صحيح. ١٦١٠- وقال أحمد: قال عمر وعثمان وعلي وابن عمر، ﵃: "يُوقَف المُولي بعد الأربعة، فإما أن يفيء وإما أن يطلق" ٩.

стр. 1802

١٦١١- عن عِكْرِمة عن ابن عباس: "أن رجلا أتى النبي ﷺ قد ظَاهَرَ من امرأته فوقع عليها، فقال: يا رسول الله، إني (قد) ظاهرتُ من زوجتي، ١ فوقعتُ عليها قبل أن أُكَفِّر. فقال: وما حملك على ذلك ٢ يرحمك الله؟ قال: رأيت خَلْخَالَها في ضوء القمر. قال: فلا تقربْها حتى تفعل ما أمَرَكَ (الله به") . رواه أبو داود ٣ وابن ماجة ٤ والنسائي ٥ والترمذي، ٦ وهذا لفظه وصححه. وقد رُوي مرسلا، وهو أولى بالصواب من المسند٧، قاله النسائي٨.

стр. 1803

كتاب اللعان كتاب اللعان ... كِتَابُ اللِّعَان ١٦١٢- عن سعيد بن جُبَيْر قال: "سُئلْتُ عن المتلاعِنَيْنِ ١ في إمْرَة مُصْعَب: ٢ أيُفَرَّق ٣ بينهما؟ قال: فما دَرَيْتُ ما أقول. فمضيتُ إلى منزل ابن عمر بمكة، فقلت للغلام: استأذن لي، قال: إنه قائل. ٤ فسمع صوتي، قال: ابنُ جبير؟ قلت: نعم، قال: ادخل، فوالله ما جاء بك ٥ هذه الساعة إلا حاجة. فدخلتُ، فإذا هو مفترش بَرْذَعة، متوسد وسادة حَشْوُها لِيف. قلت: أبا عبد الرحمن، المتلاعنان، ٦ (أ) يُفَرَّق بينهما؟ قال: سبحان الله! نعم. إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان قال: يا رسول الله أرأيتَ (أنْ) لو وجد أحدُنا امرأته على فاحشة، كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على مثل ذلك. (قال:) فسكت النبي ﷺ فلم يُجِبْه.

стр. 1804

فلما كان بعد ذلك أتاه فقال: إنَّ الذي سألتك عنه قد ابتُليت به. ١ فأنزل الله الله هؤلاء ٢ الآيات ٣ في سورة النور: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ ٤، فتلاهن عليه، ووعظه وذَكّرَه، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. قال: ٥ لا، والذي بعثك بالحق! ٦ ما كذبتُ عليها. ثم دعاها، فوعظها وذكّرَها، وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. قالت: لا، والذي بعثك بالحق! ٧ إنه لكاذب. فبدأ بالرجل، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم ثَنّى بالمرأة، فشهدتْ أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضبَ الله عليها إن كان من الصادقين، ثم فرَّق بينهما" رواه مسلم ٨. ١٦١٣- وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا مالَ لكَ، إن كنتَ صدقتَ عليها فهو بما استحللتَ من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك منها".

стр. 1805

متفق عليه، واللفظ لمسلم ١. ١٦١٤- وله عن هشام عن محمد قال: "سألت أنس بن مالك وأنا أرى ٢ أن عنده (منه) علماً، فقال: إن هِلال بن أمية قذف امرأته بشَريك بن سَحْمَاء - وكان أخا البَراء بن مالك لأمه، وكان أول رجل لاعَنَ في الإسلام -. قال: فلاعنها. فقال رسول الله ﷺ : أبْصِرُوها، فإن جاءتْ به أبيضَ سَبِطاً ٣ قَضِيءَ العينين، ٤ فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به أكْحَلَ ٥ جَعْداً حَمْشَ ٦ الساقين، فهو لشريك بن سَحْمَاء. قال: فأُنْبِئْتُ أنها جاءت به أكحل ٧ جَعْداً حَمْشَ ٨ الساقين" ٩. ١٦١٥- وعن ابن عباس: "أن النبي ﷺ أمر رجلاً،

стр. 1806

حين أمر المتلاعِنَيْنِ أن يتلاعنا، أن يضع يده عند الخامسة على فيه، وقال: إنها مُوجِبة". رواه أبو داود ١ والنسائي، ٢ وإسناده لا بأس به. ١٦١٦- وعن ابن شهاب عن سهل بن سعد: "أن عُويمراً العجلاني أتى رسولَ الله ﷺ وسط الناس فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته (رجلا) ، أيقتله (فـ) تقتلونه، أم كيف يفعل؟ ٣ فقال رسول الله ﷺ : قد نزل فيك وفي صاحبتك؛ فاذهب فأتِ بها. قال سهل: فتلاعَنا، وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ . فلما فرغا من تلاعنهما، قال عويمر: كذبتُ عليها يا رسول الله إن أمسكتُها. فطلقها ثلاثاً قبل أن يأمره رسول الله ﷺ ". قال ابن شهاب: فكانتْ سُنّة المتلاعِنين ٤. ١٦١٧- وفي رواية: "ذاكم التفريق بين كل متلاعنين". متفق عليه ٥. ١٦١٨- وفي حديث ابن عباس: "أن النبي ﷺ لاعَنَ بين هلال بن أمية وامرأته، وفرَّق بينهما، وقضى أنْ لا يدعَى

стр. 1807

ولدُها لأب، (ولا تُرْمَى) ولا يُرْمَى ولدُها، (و) من رماها أو رمى ولدها فعليه الحد. قال عكرمة: كان بعد ذلك أميراً ١ على مصر، وما يُدْعَى لأب". رواه أحمد ٢ وأبو داود ٣.

стр. 1808

بابُ إِلحاق النَّسَب ١٦١٩- عن عائشة، ﵂، أنها قالت: "إن رسول الله ﷺ دخل عَلَيَّ مسروراً تَبْرُق أسارير ١ وجهه فقال: ألم تَرَيْ (أنَّ) مجزِّزًا نظر إلى زيد بن حارثة وأسامةَ بن زيد فقال: إن بعض هذه الأقدام لَمِن بعض". متفق عليه ٢. وقال أبو داود: وكان أسامة أسود، وكان زيد أبيض ٣. ١٦٢٠- وعن زيد بن أرقم قال: "أُتيَ عَلِيٌّ بثلاثة وهو باليمن، وقعوا على امرأة في طُهْر واحد، فسأل اثنين: ٤ أتُقِرَّانِ لهذا بالولد؟ قالا: لا. حتى سألهم جميعاً. فجعل كلما سأل اثنين ٥ قالا: لا. فأقرع بينهم، ٦ فألحق الولد بالذي صارت عليه القرعة، وجعل عليه

стр. 1809

ثلثي الدية. فذُكر ذلك للنبي ﷺ ، فضحك حتى بَدَتْ نَواجِذُهُ". رواه أبو داود، ١ وهذا لفظه، والنسائي ٢ وابن ماجة، ٣ وصححه ابن حزم، وابن القطان وغيرهما، وقد أُعِلَّ. وقال أحمد: حديث منكر. ٤ وقال أبو حاتم: قد اختلفوا في هذا الحديث فاضطربوا. (و) رواه الحُميدي في مسنده: ٥ "فأغرمه ٦ ثلثي قيمة الجارية". وقد رُوي موقوفاً. ٧ والله أعلم.

стр. 1810

كِتَابُ العِدَد ١٦٢١- عن زُرارة بن أوفى قال: "قضى الخلفاء الراشدون أنَّ مَن أغلق باباً أو أرخى سِتْراً، فقد وجِب المهر ووجبت العِدَّةُ". رواه أحمد واحتج به، ورواه الأثرم ١. ١٦٢٢- وعن قَبيصة بن ذُؤيْب عن عَمْرو ٢ بن العاص ﵁ قال: "لا تلبسوا علينا سنة نبيا ﷺ . عِدَّةُ أم الولد إذا توفي عنها سيدها: أربعة أشهر وعشراً". رواه أحمد، ٣ وهذا لفظه، وأبو داود ٤ وابن ماجة ٥ ورواته ثقات. ورواه الحاكم ٦ وقال: هذا صحيح على شرط الشيخين ٧.

стр. 1811

وقال الدارقطني: قَبيصة لم يسمع من عَمْرو، والصواب: "لا تلبسوا علينا" موقوف. وفي قوله نظر. وقال ابن المنذر: ضعف أحمد وأبو عبيد حديث عمرو بن العاص ١. ١٦٢٣- وعن المِسْوَر بن مَخْرَمة: "أن سُبَيْعة الأسْلَمية نُفِسَتْ ٢ بعد وفاة ٣ زوجها بليالٍ، ٤ فجاءت النبي ﷺ فاستأذنته ٥ أن تنكح، فأذِن لها، فنكحت". رواه البخاري ٦. ١٦٢٤- وعن عائشة قالت: "أُمِرَتْ بَريرة أن تعتدَّ بثلاث حِيَضٍ". رواه ابن ماجة، ٧ ورواته ثقات، وقد أعل ٨.

стр. 1812

١٦٢٥- وعن الشعبي عن فاطمة بنت قيس: "عن النبي ﷺ في المطلقة ثلاثاً (قال) : ليس لها سُكنى ولا نفقة" ١. ١٦٢٦- وعن عروة عن فاطمة قالت: "قلت: يا رسول الله، زوجي طلقني ثلاثاً، وأخاف أن يُقْتَحَمَ عَلَيَّ. ٢ قال: فأمرها فتحولت". رواهما مسلم ٣. ١٦٢٧- وعن فُرَيْعة بنت مالك بن سِنان، وهي أخت أبي سعيد الخدري: "أنها جاءت رسولَ الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدْرَةَ، وأن زوجها خرج في طلب أعْبُدٍ ٤ له أبَقُوا، ٥ حتى إذا كان بطريق القَدُوم ٦ لحقهم فقتلوه. قالت: فسألت رسول الله ﷺ أنْ أرجع إلى أهلي، فإن زوجي لم يترك لي مَسْكَناً بمكة ولا نفقة. قالت: فقال رسول الله ﷺ : نعم. قالت: فانصرفتُ حتى إذا كنت في الحجرة (أو) في المسجد، ناداني رسول الله ﷺ ، أو أمَرَ بي ٧ فنوديتُ له، فقال: كيف قلتِ؟ قالت: فَرَدَدْتُ عليه القصة التي ذكرتُ من شأن زوجي. قال:

стр. 1813

امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. قالت: فاعتددت ١ فيه أربعة أشهر وعشراً. قالت: فلما كان عثمان، أرسل إليَّ فسألني عن ذلك، فأخبرته، فاتبعه وقضى به". رواه أحمد ٢ وأبو داود ٣ وابن ماجة ٤ والنسائي ٥ والتزمذي، ٦ وهذا لفظه، وصححه، وكذلك صححه الذهبي ٧ والحاكم ٨ وابن القطان وغيرهم، وتكلم فيه ابن حزم بلا حجة ٩. ١٦٢٨- وعن ابن جُرَيْج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "طلقت خالتي، فأرادت أن تجدَّ نخلها، فزجرها رجل أن تخرج. فأتت النبي ﷺ فقال: بلَى فجدي نخلك، فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفاً". رواه مسلم ١٠.

стр. 1814

١٦٢٩- وعن أُم عَطِيّة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تُحِدُّ المرأة على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً. ولا تَلْبَس ثوباً مصبوغاً، إلا ثوب عَصْبٍ. ١ ولا تكتحل، ولا تَمَسَّ طِيباً، إلا إذا طهرت فنُبْذةٌ ٢ قُسْط أو أظفار ٣". متفق عليه، واللفظ لمسلم ٤. ١٦٣٠- ولأبي داود والنسائي، فيه: "ولا تختضب ٥") ، وللنسائي: "ولا تَمْتَشِط" ٦.

стр. 1815

١٦٣١- عن ابن عباس: "أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها، فأمرها النبي ﷺ أن تعتد بحيضة". رواه أبو داود ١ والترمذي ٢ وحسّنه، ورُوي مرسلا، ٣ ورواه الحاكم ٤ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.

стр. 1816

كِتَابُ الرّضَاع ١٦٣٢- عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا تحرِّم المَصّةُ والمصتان" ١. ١٦٣٣- وعنها، أنها قالت: "كان فيما أُنزل في القرآن: عَشْرُ رضعات معلومات يُحَرِّمْنَ. ثم نُسخن بخَمْسٍ معلومات. فتوفي رسول الله ﷺ وهن ٢ فيما يُقرأ من القرآن" ٣. ١٦٣٤- وعنها: "أن سهلة ابنة سُهيل بن عَمرو جاءت النبيَ ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن سَالماً مولى أبي حُذيفة معنا في بيتنا، وقد بلغ ما يبلغ ٤ الرجال، وعلم ما يعلم الرجال. قال: أرضعيه، تَحْرُمي عليه". أخرجهما مسلم ٥.

стр. 1817

١٦٣٥- عن زينب بنت أبي سلمة أن أمها كانت تقول: "أبَى سائرُ أزواج النبي ﷺ أن يُدخلن عليهن ١ أحداً بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة: ما نرى ٢ هذا إلا رُخصة أرخصها رسول الله ﷺ لسالم خاصة، فما هو بداخل علينا أحد بتلك الرضاعة (ولا رائينا") ٣. ١٦٣٦- وعنها قالت: "دخل عليَّ رسول الله ﷺ وعندي رجل قاعد. فاشتد ذلك عليه، ورأيتُ الغضبَ في وجهه، قالت: (فـ) قلت: يا رسول الله، إنه أخي من الرضاعة. (قالت:) فقال: انظرن من إخْوَتكُنَّ ٤ من الرضاعة؛ فإنما ٥ الرضاعة من المجاعة" ٦. ١٦٣٧- وعنها: "أن أفْلَحَ ٧ أخا أبي القُعَيْس جاء يستأذن عليها،

стр. 1818

وهو عَمُّها من الرضاعة، بعد أن أُنزل الحجاب. قالت: فأبَيْتُ أن آذَنَ له. فلما جاء رسول الله ﷺ أخبرْتُه بالذي صنعْتُ، فأمرني أن آذنَ له" ١. ١٦٣٨- وعن ابن عباس: "أن النبي ﷺ أُرِيدَ ٢ على ابنة حمزة، فقال: إنها لا تَحِلُّ لي: إنها ابنة أخي من الرضاعة، ويَحْرُم من الرضاعة ما يحرم من النَسَب" ٣. وفي لفظ: "من الرَّحِم" ٤. متفق عليه، واللفظ لمسلم. ١٦٣٩- وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا يحرم من الرضاعة إلا ما فَتَقَ الأمعاء في الثّدْي وكان قبل الفِطام". رواه الترمذي وصححه، وروى ابن حبان أوَّلَه ٥. ١٦٤٠- وعن ابن عُيينة وعَمْرو بن دينار عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا رضاع إلا ما كان في الحولين".

стр. 1819

رواه الدارقطني، ولم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل، وهو ثقة حافظ، وقال ابن عدي: غير الهيثم يُوقِفُهُ على ابن عباس. ١ قلت: وهو الصواب. ١٦٤١- عن عقبة بن الحارث قال: " تزوجت أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما. قال: فذكرت ذلك للنبي ﷺ فأعرض عني. فتنحّيْتُ فذكرتُ له ذلك، فقال: كيف وقد زعمت أنها أرضعتْكما؟ فنهاه عنها ". رواه البخاري ٢.

стр. 1820

كِتَابُ النَّفَقات والحَضَانة ١٦٤٢- عن عائشة قالت: "دخلت هِنْدُ بنت عتبة امرأةُ أبي سفيان على رسول الله ﷺ قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بَنيَّ، إلا ما أخذتُ من ماله (بغير علمه) ، فهل عليَّ في ذلك من جُناح؟ فقال رسول الله ﷺ : خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك". متفق عليه، واللفظ لمسلم ١. ١٦٤٣- وعن حكيم بن حِزام ﵁ عن النبي ﷺ قال: "اليد العليا خير من اليد السفلى. وابدأ بمن تعول" ٢. متفق عليه ٣.

стр. 1821

١٦٤٤- وعن أبي هريرة ﵁ قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحبتي؟ ١ ق ال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: (ثم) أبوك". متفق عليه ٢. ١٦٤٥- وعن طارق قال: "قدمنا المدينة، فإذا رسول الله ﷺ قائم على المنبر يخطب الناس ويقول: يد المعطِي العليا. وابدأ بمن تعول: أمّك وأباك وأختَك وأخاك، ثم أدناك أدناك". رواه النسائي ٣ وابن حبان ٤ والدارقطني. طارق له حديثان: أحدهما رواه ربعي عنه، والآخر جامع بن شداد، وكلاهما ٥ من شرطهما. وهذا الحديث من رواية جامع عنه.

стр. 1822

١٦٤٦- عن حكيم بن معاوية عن أبيه، ﵄، قال: "قلت: يا رسول الله، ما حق زوجة ١ أحدنا عليه؟ قال: تُطْعِمُها إذا طعمتَ، وتكسوها إذا اكتسيتَ. ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ٢ ولا تهجر إلا في البيت" ٣. رواه الخمسة إلا الترمذي ٤. ١٦٤٧- وفي حديث جابر ﵁ قال: "ولهن عليكم حق: ٥ رزقهن وكسوتهن بالمعروف" ٦. ١٦٤٨- وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته: قال: "يفرَّق بينهما". رواه الدارقطني.

стр. 1823

١٦٤٩- عن الشّعْبِي قال: "دخلتُ على فاطمة بنت قيس فسألتها عن قضاء رسول الله ﷺ عليها؟ فقالت: ١ طلقها زوجها البتة. فقالت: فخاصمته إلى رسول الله ﷺ في السكنى والنفقة، فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة. وأمرني أن أعْتَدَّ في بيت ابن أم مكتوم" ٢. ١٦٥٠- عن أبي بكر بن أبي الجَهْم العَدَوِيِّ قال: "سمعت فاطمة بنت قيس تقول: إن زوجها طلقها ثلاثاً، فلم يجعل لها النبي ﷺ سكنى ولا نفقة". رواهما مسلم ٣. ١٦٥١- وعن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "للمملوك ٤ طعامه وكسوته، ولا يُكَلّف من العمل إلا ما يُطِيق" ٥. رواه مسلم ٦. ١٦٥٢- عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "عُذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت؛ فدخلت فيها النار. لا هي

стр. 1824

أطعمتها وسقتها إذ (هي) حَبَسَتْها، ولا هي تركتها تأكل من خَشَاش ١ الأرض". متفق عليه ٢. ١٦٥٣- وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله: "أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وِعاء، وثديي ٣ له سِقَاء، وحجري له حواء. ٤ وإن أباه طلقني وزعم أن ينتزعه مني. فقال لها رسول الله ﷺ : أنت أحق به ما لم تَنْكِحي ". رواه أحمد ٥ وأبو داود، ٦ ولفظه له، والحاكم وصححه ٧. ١٦٥٤- عن أبي هريرة ﵁: "أن امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: فداك أبي وأمي، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد نفعني وسقاني من بئر أبي عِنَبَة. فجاء زوجها، فقال: من يخاصمني في ابني؟ فقال: يا غلام هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت. فأخذ بيد أمه، فانطلقت به".

стр. 1825

رواه أحمد ١ وأبو داود ٢ والنسائي، ولفظه له ٣. ١٦٥٥- وفي رواية: "أن النبي ﷺ خَيّرَ غلاماً بين أبيه وأمه". رواه أحمد ٤ وابن ماجه ٥ والترمذي، ٦ وصححه.
следующие страницы →