رواه الجماعة، إلا النسائي ١.
١٧١٤- وعن عمران بن حصين: "أن امرأة من جُهَيْنَة أتت رسول الله ﷺ وهي حبلى من الزنى، فقالت: يا رسول الله أصبتُ حَدّاً، فأقمه عليَّ. فدعا رسول الله ﷺ وليها فقال: أحسنْ إليها، فإذا وضعت فاتني بها، ففعل. فأمر رسول الله ﷺ ، فشُدّت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها. فقال له عمر: يا رسول الله تصلي عليها وقد زنت؟ قال: لقد تابت توبة لو قُسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم. وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله". رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه ٢.
١٧١٥- عن علي ﵁: "أن أمَةً لرسول الله ﷺ زنت، فأمرني أن أجلدها. فأتيتها فإذا هي حديثة عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها. فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: أحسنت. اتركها حتى تماثل ٣" ٤.
стр. 1857
١٧١٦- وفي حديث أبي سعيد، في قصة ماعز، قال: "فما أوثقناه ١ ولا حفرنا له". رواهما مسلم ٢.
١٧١٧- وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها، فليجلدها الحدَّ ولا يُثَرِّب ٣ عليها. ثم إن زنت الثانية فليجلدها ولا يثرب عليها. ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعرٍ". متفق عليه، واللفظ لمسلم ٤.
١٧١٨- وفي لفظ له: "فليبعها في الرابعة" ٥.
١٧١٩- وعن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف عن سعيد بن سعد بن عبادة قال: "كان بين أبياتنا رُوَيجل ضعيف مُخْدج، ٦ فلم يُرَعْ الحيُّ ٧ إلا وهو على أمة من إمائهم يَخْبُثُ ٨ بها. فذكر ذلك
стр. 1858
سعد لرسول الله ﷺ وكان ذلك الرجل مسلماً -، فقال: اضربوه حَدَّه. قالوا: يا رسول الله، إنه أضعف مما تحسب، ولو ضربناه مائة لقتلناه. فقال: خذوا له عِثْكالا ١ فيه مائة شِمْراخ، ٢ ثم اضربوه به ضربة واحدة. قال: ففعلوا". رواه أحمد ٣ وابن ماجه ٤ والنسائي ٥ والطبراني، ٦ وإسناده جيد، لكن في إسناده اختلاف، قد رُوي مرسلا ٧.
١٧٢٠- عن عبد الله بن عَيّاش بن أبي ربيعة المخزومي قال:
стр. 1859
"أمرني عمر بن الخطاب ﵁ في فِتْيَة ١ من قريش، فجلدنا ٢ وَلائِدَ ٣ مِن ولائد الإمارة خمسين خمسين في الزنى". رواه مالك ٤.
١٧٢١- ورَوى أحمد عن علي: "أنه جلد امرأة خمسين" ٥.
١٧٢٢- وعن ابن عباس ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوه، الفاعلَ والمفعولَ به". رواه الخمسة إلا النسائي، ٦ ورواته ثقات.
١٧٢٣- وعنه، في البكر يوجد على اللوطية: قال: "يُرجم". رواه أبو داود ٧.
стр. 1860
١٧٢٤- وعنه عن النبي ﷺ قال: "من وقع على بهيمة فاقتلوه، واقتلوا البهيمة". رواه أحمد ١ وأبو داود ٢ والترمذي ٣ والنسائي، ٤ وقال الترمذي: ٥ لا يُعرف إلا من حديث عَمرو بن أبي عَمرو، وهو ٦ ثقة مُخَرَّج له في الصحيحين.
١٧٢٥- ورَوى الترمذي وأبو ٧ داود من حديث عاصم عن أبي
стр. 1861
رزين عن ابن عباس أنه قال: "من أتى بهيمة، فلا حد عليه" ١. وذكر ٢ أنه أصح.
١٧٢٦- عن بُسْر بن أرطاة: "أنه وجد رجلاً قد سرق في الغزو ٣ فجلده، ولم يقطع يده. وقال: نهانا رسول الله ﷺ عن القطع في الغزو". رواه أحمد ٤ وأبو داود ٥ والنسائي ٦ والترمذي ٧ منه المرفوع ٨.
стр. 1862
باب في الغُلامِ يُصيِّبُ الحد
قال أبو داود: ١
١٧٢٧- ثم ذكر حديث عطية قال: "كنتُ من (سَبْي) بني قُرَيظة، فكانوا ٢ ينظرون، فمَن ٣ أنْبَتَ الشّعر قُتل، ومن لم يُنبت لم يُقتل، فكنتُ فيمن لم يُنْبتْ" ٤.
١٧٢٨- وفي رواية: "فكشفوا عَانَتِي ٥ فوجدوها لم تُنْبت، فجعلوني في السبي" ٦. أخرجه الترمذي، ٧ وقال: حسن صحيح.
стр. 1863
١٧٢٩- وعن ابن عمر: "أن النبي ﷺ عرضه يوم أُحُدٍ ابن أربع عشرة ١ (سَنة) فلم يُجِزْهُ، وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة ٢ فأجازه". أخرجاه ٣.
- وعن نافع قال: حدثت بهذا الحديث عمرَ بن عبد العزيز، وقال: إن هذا لحد بين الصغير والكبير. وكتب إلى عُمّاله أن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة ٤ ٥.
стр. 1864
بابُ حَدِّ القَذْفِ
١٧٣٠- عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَن قذف مملوكه (بالزنى) ، يُقام عليه الحد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال". متفق عليه ١.
١٧٣١- وعن عائشة، ﵂، قالت: "لما نزل عُذْري، قام النبي ﷺ على المنبر فذكر ذلك وتلا القرآن. ٢ فلما نزل أمر برجلين وامرأة فضُربوا حَدَّهُم". رواه الخمسة، ٣ وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق.
стр. 1865
باب السرقة
...
بابُ حَدِّ السَّرِقة
١٧٣٢- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لعن الله السارق: يسرق البيضة فتُقطع يده، ويسرق الحبل فتُقطع يده" ١.
١٧٣٣- وعن ابن عمر: "أن النبي ﷺ قطع في مِجّنٍ ٢ قيمته ثلاثة دراهم". متفق عليهما ٣.
١٧٣٤- وعن عائشة أنها سمعت النبي ﷺ يقول: " لا تُقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعداً" ٤.
١٧٣٥- وعنها: "أن قريشاً أهمهم شأن ٥ (المرأة) المخزومية التي
стр. 1866
سرقت. ١ فقالوا: من يكلم فيها رسول الله ﷺ ؟ قالوا: ومن يجترئ ٢ عليه إلا أسامة بن زيد حِب ٣ رسول الله ﷺ . فكلمه أسامةُ، فقال رسول الله ﷺ : أتشفع في حَدٍّ من حدود الله؟ ثم قام فاختط ب ٤ فقال: أيها الناس. إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. وَايْمُ الله! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت، لقطعتُ يدها". متفق عليه، واللفظ لمسلم ٥.
١٧٣٦- وفي لفظ له، قال: "كانت امرأة تستعير المتاع وتجحده. ٦ فأمر النبي ﷺ بقطع يدها.٧ فأتى أهلُها أسامة بن زيد
стр. 1867
فكلموه. فكلم رسول الله ﷺ ". ثم ذكر الحديث ١.
١٧٣٧- وعن صفوان بن أمية قال: "كنت نائماً في المسجد على خَميصة ٢ فسُرِقَتْ. فأخذنا السارق، فرفعناه إلى النبي ﷺ ، فأمر بقطعه. فقلت: يا رسول الله، أفي خميصة ثمن ثلاثين درهماً؟ أنا أهَبُها له أو أبيعها له. فقال: هَلاّ كان قبل أن تأتيني به". رواه الخمسة إلا الترمذي ٣.
١٧٣٨- وعن جابر عن النبي ﷺ قال: "ليس على خائن ٤ ولا منتهب ٥ ولا مختلس ٦ قطع".
стр. 1868
رواه أحمد ١ وأبو داود ٢ وابن ماجه ٣ والنسائي ٤ والترمذي وصححه، ٥ وقد أُعِلَّ ٦.
١٧٣٩- وعن أبي أمية المخزومي: "أن النبي ﷺ أُتي بلِصٍّ قد اعترف (اعترافاً) ، ولم يوجد ٧ معه متاع. فقال رسول الله ﷺ : ما إخالك سرقت. ٨ قال: بلى. فأعاد عليه مرتين أو ثلاثاً. فأمر به فقُطع، وجيءَ به، فقال: استغفر الله وتب إليه، فقال: أستغفر الله وأتوب إليه. فقال: اللهم تُبْ عليه. ثلاثاً ". رواه أحمد ٩ وأبو داود، ١٠ وهذا لفظه، والنسائي ١١ وابن ماجة ١٢.
стр. 1869
١٧٤٠- وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله قال: "سئل النبي ﷺ عن الثّمَر المُعلّق، فقال: من أصاب منه بفِيه من ذي حاجة، غير مُتّخِذٍ خُبْنَة، ١ فلا شيء عليه. ومن خرج بشيء، فعليه غرامة مثليْه والعقوبة. ومن سرق شيئاً بعد أن يُؤْويَهُ الجَرِين، ٢ فبلغ (ثمن) المِجَنَّ، ٣ فعليه القطع". رواه الخمسة إلا الترمذي، ٤ ولفظه لأبي ٥ داود.
١٧٤١- وقد روى مالك: ٦ "أن أترجة ٧ سرقت، فأمر
стр. 1870
عثمان أن تقوَّم، فقوِّمت بثلاثة دراهم من صَرْف اثني عشر (درهماً) بدينار، فقطع (عثمان) يده".
١٧٤٢- وعن رافع بن خَدِيج قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا قطع في ثمر ولا كثر" ١.
стр. 1871
رواه أحمد ١ وأبو داود ٢ وابن ماجه ٣ والنسائي ٤ والترمذي ٥ وأبو حاتم البُسْتي، ٦ ورجاله رجال الصحيحين.
١٧٤٣- وفي رواية (لأحمد من) حديث عمرو بن شعيب: "سمعت رجلا من مُزَيْنة يسأل النبي ﷺ الحَرِيسَة ٧ التي توجَدُ في مَرَاتِعها، ٨ قال: فيها ثمنها مرتين، وضرب نكال ٩" ١٠.
١٧٤٤- ولأحمد من حديث عمرو بن شعيب: "وما أُخذ من عَطَنِه، ١١ ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ ثمن المجن ... إلخ".
стр. 1872
رواه أحمد ١ والنسائي ٢ وابن ماجه ٣ معناه.
- وزاد النسائي: ٤ "وما لم يبلغ ثمن المجن، ففيه غرامة مثليه وجَلَدَات نكالٍ " ٥.
١٧٤٥- ولأحمد ٦ من حديث عمرو بن شعيب: "ومن استطلقها من عِقال، ٧ أو استخرجها من حِفْش، ٨ فعليه القطع ... الخ" ٩.
١٧٤٦- وعن ابن عمر، ﵄، أن النبي ﷺ قال: "تَعَافَوا ١٠ الحدود فيما بينكم. فما بلغني (من حَدٍّ) فقد وَجَب" ١١. رواه أبو داود ١٢ والنسائي ١٣ بإسناد جيد.
стр. 1873
باب حد المسكر والتعزيز
...
بابُ حَدِّ المُسْكِرْ والتَّعْزير
١٧٤٧- عن ابن عمر، ﵄، عن النبي ﷺ قال: "ما أسْكَرَ كثيرهُ، فقليله حرام". رواه أحمد ١ وابن ماجه ٢ والدارقطني وصححه ٣.
стр. 1874
١٧٤٨- وعن جابر: مثله. رواه الخمسة إلا النسائي، ١ وحسنه الترمذي. ورُوي من حديث عائشة وعبد الله بن عُمر وعليٍّ وسعد، ﵃ أجمعين.
١٧٤٩- وعن أنس قال: "إن الخمر ٢ حُرِّمَتْ، والخمر ٣ يومئذ البُسْرُ والتمر" ٤.
١٧٥٠- وعن ابن عمر: "أن عمر، ﵄، قال على منبر النبي ﷺ : أما بعد، أيها الناس، إنه نزل تحريم الخمر؛ وهي من خَمْس: من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير. والخمر
стр. 1875
ما خَامَرَ العقل. وثلاث ١ وَدِدْتُ أن النبي ﷺ كان عهد إلينا فيهن عَهْداً ننتهي إليه: الجَدُّ، والكَلاَلَة، وأبواب من أبواب الربا". متفق عليهما ٢.
١٧٥١- وعنه أن النبي ﷺ قال: "كل مُسْكِرٍ خَمْر، وكل خَمْرٍ حرام" ٣.
١٧٥٢- وفي لفظ: "كل مُسْكِر خمر، وكل مسكر ٤ حرام". رواهما مسلم ٥.
١٧٥٣- وعن وائل بن حُجْر: "أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي ﷺ عن الخمر، فنهاه، أو كره له ٦ أن يصنعها. فقال: إنما أصنعها للدواء. فقال: إنه ليس بدواء، ولكنه داء". رواه مسلم ٧.
стр. 1876
١٧٥٤- وقال ابن مسعود في السكر: ١ "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حَرَّمَ عليكم". رواه البخاري، ٢ ورواه أحمد ٣ وغيره من حديث حسان بن مُخَارق عن أم سلمة، مرفوعاً، وصححه ابن حبان وغيره.
١٧٥٥- وعن أنس قال: "أُتي النبيُّ ﷺ برجل قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين نحو أربعين". قال: "وفعله أبو بكر. فلما كان عمر، استشار الناس، (فـ) قال عبد الرحمن بن عوف: أخَفَّ ٤ الحدود ثمانين، فأمر به عمر بن الخطاب".
стр. 1877
متفق عليه، وهذا لفظ مسلم، ١ وهو أتَمُّ. ولم يذكر البخاري مشورة الناس، ولا قول عبد الرحمن.
١٧٥٦- وله عن حُضَيْن بن المنذر أبي ساسان ٢ قال: "شهدتُ عثمان بن عفان، وأُتي ٣ بالوليد ٤ قد صلى الصبح ركعتين، ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان: ٥ أحدهما حُمران، أنه شرب الخمر. وشهد آخر أنه رآه يتقيأ. فقال عثمان: إنه لم يتقيأ حتى شربها. فقال: يا علي قم فاجلده! فقال علي: قم يا حسن فاجلده! فقال الحسن: وَلَّ حَارَّها من تولّى قَارَّهَا. ٦ فكأنه وَجَدَ عليه، ٧ فقال: يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده! وعليِّ يَعُدُّ حتى بلغ أربعين، فقال: أمسك!
стр. 1878
ثم قال: جَلَد النبيُ ﷺ أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلٌّ سُنّة، وهذا أحب إليَّ" ١.
١٧٥٧- وعن معاوية بن أبي سفيان عن النبي ﷺ قال، في شارب الخمر: "إذا شرب فاجلدوه. ثم إذا شرب فاجلدوه. ثم إذا شرب فاجلدوه. ثم إذا شرب الرابعة فاضربوا عنقه". رواه أحمد واللفظ له، ٢ وأبو داود ٣ وابن ماجة ٤ والترمذي، ٥ ورواته ثقات. وقد رَوَى جماعة من الصحابة نحوَ هذا.
١٧٥٨- وفي حديث أبي هريرة: "وإن شرب الرابعة فاقتلوه ". رواه الخمسة ٦ إلا الترمذي. زاد أحمد: قال الزهري: "فأُتي النبي ﷺ بسكران في الرابعة، فخلّى سبيله" ٧.
١٧٥٩- وفي حديث قَبيصة بن ذُؤَيْب قال: "فَجَلَدَهُ في الرابعة، ورفع القتل، وكانت رخصة".
стр. 1879
رواه أبو داود ١.
١٧٦٠- وفي الصحيحين: "أن ابن مسعود ضرب رجلا بحَد بوجود الرائحة" ٢.
١٧٦١- وعن ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ يُنبذ له الزبيب ٣ في السِّقاء، فيشرب يومَه والغَدَ وبعد الغد. فإذا كان مساءُ الثالثة شربه وسقاه، فإن فَضَلَ شيء أهْرَاقَه". رواه مسلم ٤.
١٧٦٢- وعنه: "أن النبي ﷺ قال لوفد عبد القيس: أنهاكم عما يُنبذ في الدُّباء والنَّقِير والحَنْتَم والمُزَفّت". متفق عليه ٥.
١٧٦٣- عن بُرَيْدَة ﵁ قال: قال رسول الله
стр. 1880
صلى الله عليه وسلم: "كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف ١ الأدَم، ٢ فاشربوا في كل وعَاء، غير أن لا تشربوا مسكراً". رواه مسلم ٣.
١٧٦٤- عن أبي قتادة أن النبي ﷺ قال: " لا تنتبذوا الزَّهْوَ والتمر جميعاً، ولا تنتبذوا التمر والزبيب جميعاً، ولكن انتبذوا كل واحد منها على حِدَتِه". متفق عليه، ولفظه للبخاري ٤.
١٧٦٥- وعن أبي سعيد قال: "نهانا رسول الله ﷺ أن نَخْلِطَ (بين) الزبيب والتمر، وأن نخلط البسر والتمر" ٥.
стр. 1881
١٧٦٦- وفي لفظ: "من شرب النبيذ منكم فلْيَشْرَبْهُ زبيباً فَرْداً، أو بُسْراً فرداً، أو تمراً فرداً". رواهما مسلم ١.
١٧٦٧- عن ٢ أبي بُرْدَة الأنصاري أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يُجْلَدُ أحَدٌ فوق عشرة أسواط، إلا في حد من حدود الله". متفق عليه ٣ ٤.
стр. 1882
باب حَدِّ المحاربين
١٧٦٨- عن أنس قال: "قَدِمَ على رسول الله ﷺ نَفَرٌ من عُكْلٍ، ١ فأسلموا. فاجْتَوَوا ٢ المدينة، فأمرهم النبي ﷺ أن يأتوا إبِلَ الصدقة، فيشربوا من أبوالها وألبانها. ففعلوا فصَحُّوا. فارتدوا فقتلوا ٣ رُعَاتها، واستاقوا الإبل. فبعث في آثارهم، فأُتي بهم. فقطع أيديهم، وسَمَلَ ٤ أعينهم، ثم لم يحسمهم ٥ حتى ماتوا". متفق عليه، ولفظه للبخاري ٦.
стр. 1883
- وفي لفظ له أيضاً قال: فحدثني ابن سيرين أن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود ١.
١٧٦٩- وفي لفظ للنسائي: "فقطع أيديَهم وأرجلهم، وسَمَلَ أعينهم، وصَلَبَهم" ٢.
١٧٧٠- وفي لفظ عن سليمان التيمي عن أنس قال: "إنما سَمَلَ النبي ﷺ أعْيُنَ أولئك، لأنهم سَمَلَوا أعين الرُّعاة" ٣.
١٧٧١- وفي حديث عبادة: "من أتى منكم حداً ٤ فأُقيم عليه فهو كفارتُهُ. ٥ ومن ستره الله عليه فأمْره إلى الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له" ٦.
١٧٧٢- وعن أبي هريرة قال: "جاء رجل فقال: يا رسول الله أرأيتَ إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: لا تعطه مالك. قال: أرأيت إن قاتلني. قال: قاتله. قال: أرأيت إن قتلني. قال: أنت شهيد. قال: أرأيت إن قتلتُه. قال: هو في النار".
стр. 1884
رواهما مسلم، ١ وروى الثاني أحمد.
١٧٧٣- وفي لفظه: ٢ "قال: يا رسول الله، أرأيت إن عُدي ٣ على مالي؟ قال: (فـ) أنشد الله. قال: فإن أبوا ٤ عليَّ. قال: أنشد الله. قال: فإن أبوا ٥ عليّ. قال: (فـ) أنشد الله. قال: فإن أبوا ٦ عليَّ. قال (فـ) قاتل، فإن قُتلت ففي الجنة، وإن قَتلت ٧ ففي النار" ٨.
١٧٧٤- وعن ابن عمرو، ٩ ﵄، أن النبي ﷺ قال: "من قُتل دون ماله فهو شهيد". متفق عليه ١٠.
стр. 1885
١٧٧٥- عن أبي موسى ﵁: عن النبي ﷺ في الفتنة: "كسروا قِسِيّكم، واقطعوا أوتارها، واضربوا بسيوفكم الحجارة. فإن دخل على أحدكم بيته فليكن ١ كخير ابني ٢ آدم". رواه الخمسة ٣.
١٧٧٦- عن عمران بن حصين ﵁ قال: قاتل يعلي بن منية - أو ابن أمية - ٤ رجلا، فعض أحدهما صاحبه، فانتزع يده من فيه، فنزع ثنيته - وفي لفظ: ثنيتيه -. فاختصما إلى النبي ﷺ فقال: "أيعض ٥ أحدكم كما يعض الفحل؟ لا دية له ٦") ٧.
стр. 1886
١٧٧٧- عن أبي هريرة ﵁ أن أبا القاسم ﷺ قال: "لو أن امْرَأ اطلع عليك (بغير إذن) فحذفته بحصاة، ١ ففقأت عينه، لم يكن عليك جناح". متفق عليهما، ولفظهما لمسلم ٢.
стр. 1887
باب أهل البغى
...
بابُ قِتال أهْل البَغي
١٧٧٨- عن علي ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "سيخرج قوم في آخر الزمان، حُدْثَاء ١ الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية؛ لا يجاوز إيمانُهم حناجرهم. يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّمِيّة. فأينما لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإن في قتلهم أجراً ٢ لمن قتلهم يوم القيامة". متفق عليه، ولفظه للبخاري ٣.
١٧٧٩- وفي مسلم: "يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم. يمرقون من الدين ... إلخ" ٤.
١٧٨٠- عن مروان بن الحكم قال: "صرخ صارخ لعلي
стр. 1888
رضي الله عنه يوم الجمل: لا يقتلن مدبر، ١ ولا يذفف على جريح. ٢ ومن أغلق بابه فهو آمن. ومن ألقى السلاح فهو آمن". رواه سعيد ٣.
١٧٨١- عن الزهري قال: "هَاجت الفتنة وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون، فأجمعوا أن لا يُقادَ أحَدٌ، ولا يُؤْخَذَ مال أحد على تأويل القرآن، إلا ما وجد بعينه". ذكره أحمد في رواية الأثرم، واحتج به ٤.
١٧٨٢- عن ابن عباس، ﵄، عن النبي ﷺ قال: "من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه؛ فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية". متفق عليه، ولفظه للبخاري ٥.
١٧٨٣- عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من فارق الجماعة شبراً، فقد خَلَعَ رِبْقَة الإسلام من عنقه".
стр. 1889
رواه أحمد ١ وأبو داود ٢.
١٧٨٤- عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء؛ ٣ كلما هلك نبي خلفه نبي. ٤ وإنه لا نبي بعدي. وإنه سيكون خلفاء فيكثرون. ٥ قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فوا بيعة الأول فالأول. ثم أعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم". متفق عليه ٦.
١٧٨٥- عن عَرْفَجَة الأشجعي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أتاكم وأمركم جميع ٧ على رجل واحد، يريد أن يَشُقَّ عَصَاكم ويفرق جماعتكم، فاقتلوه". رواه مسلم ٨.
стр. 1890
بابُ حُكْم المرتَدِّ
١٧٨٦- عن أبي موسى في حديث له أن النبي ﷺ قال: "اذهب إلى اليمن، ثم أتْبَعَهُ مُعَاذَ بن جبل. فلما قدم ألقى له وسادة، وقال: انزل. وإذا رجل عنده مُوثَق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهودياً فأسلم، ثم تَهَوَّد. فقال: اجلسْ. قال: لا أجلس حتى يُقتل، قضاء ١ الله ورسوله. ثلاث مرات. فأمر به فقُتل". متفق عليه ٢.
١٧٨٧- ولأبي داود هذه القصة: "وأن أبا موسى دعاه عشرين ليلة أو قريباً منها، فجاء معاذ فدعاه فأبى، فضرب عنقه" ٣.
١٧٨٨- عن محمد بن عبد الله بن عبد القاري قال: "قدم على عمر رجل من قِبَل أبي موسى، فسأله عن الناس
стр. 1891
فأخبره، ثم قال: هل (كان فيكم) من مغربة خبر؟ ١ قال: نعم، رجل كفر بعد إسلامه. قال: فما فعلتم به؟ قال: قَرَّبناه، فضربنا عنقه. قال: فهلا حبستموه ثلاثاً، وأطعمتموه كل يوم رغيفاً، واسْتَتَبْتُمُوهُ لعله يتوب ويراجع أمر الله (؟ (ثم قال عمر:) اللهم إني لم أحضر (ولم آمُرْ) ، ولم أرضَ إذ بلغني". رواه مالك ٢ والشافعي والنسائي ٣.
١٧٨٩- عن عكرمة قال: "أُتي عليّ ﵁ بزنادقة، فأحرقهم. فبلغ ذلك ابنَ عباس فقال: لو كنتُ أنا لم أحَرِّقهم، لنهي رسول الله ﷺ قال: لا تعذبوا بعذاب الله، ولقتلتُهم، لقول رسول الله ﷺ : من بَدَّل دينه فاقتلوه". رواه البخاري ٤.
١٧٩٠- وزاد البيهقي: "فبلغ ذلك علياً فقال: وَيْحَ ابن أُمِّ الفضل! إنه لَغَوَّاص عَلَيَّ" ٥.
١٧٩١- عن عكرمة قال: حدثنا ابن عباس: "أن أعمى كانت له أم ولد٦ تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي،
стр. 1892
ويزجرها فلا تنزجر. قال: فلما كانت ذات ليلة، جعلت تقع في النبي ﷺ وتشتمه، فأخذ المِغْوَل فوضعه في بطنها، فاتكأ عليها فقتلها. فوقع بين رجليها طفل، ١ فلَطّخت ما هناك بالدم. فلما أصبح ذُكر ذلك للنبي ﷺ . فجمع الناس، فقال: أنشد الله رجلا ٢ فعل ما فعل، لي عليه حق إلا قام. فقام الأعمى يتخطى ٣ الناس وهو يَتَزَلْزَل ٤ حتى قعد بين يدي رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها. كانت تشتمك وتقع فيك، فأنهاها فلا ٥ تنتهي، وأزجرها فلا ٦ تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة. فلما كانت البارحة جعلتْ تشتمك وتقع فيك. فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأتُ عليها حتى قتلتها. فقال النبي ﷺ : ألا اشهدوا أن دمها هَدَرٌ". رواه أبو داود، ٧ وهذا لفظه، والنسائي.٨ واحتج به أحمد في
стр. 1893
رواية ابنه عبد الله. والمِغْوَل بالمعجمة، قال الخطابي: ١ هو شِبْهُ ٢ المِشْمَل، ٣ دقيق ماضٍ.
١٧٩٢- عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو يُنصِّرانه أو يُمَجِّسانه، كما تُنْتَجُ البهيمةُ (بهيمةً) جَمْعَاء، ٤ هل تُحِسُّون فيها (من) جَدْعَاء؟ " ٥. ثم يقول أبو هريرة: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ الآية ٦ ٧.
١٧٩٣- وفي رواية: "أرأيت من يموت منهم وهو صغير؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين". متفق عليهما ٨.
стр. 1894
١٧٩٤- عن ابن مسعود ﵁: "أن النبي ﷺ أراد قتل عقبة بن أبي مُعَيْط، قال: من للصبية؟ قال: النار". رواه أبو داود والدارقطني في الأفراد، وقال: "النار لهم ولأبيهم".
١٧٩٥- وعن عروة قال: "أسلم عليٌّ ﵁ وهو ابن ثمان سنين". رواه البخاري في تاريخه ١.
١٧٩٦- وقد صَحَّ عن النبي ﷺ : "أنه عرض الإسلام على ابن صَيّاد صغيراً" ٢.
١٧٩٧- عن أنس: "أن يهودياً قال للنبي ﷺ : أشهد أنك رسول الله، ثم مات. فقال النبي ﷺ : صلوا على صاحبكم". ذكره أحمد محتجاً به ٣.
١٧٩٨- عن بَجَالة بن عبيد قال: "كنت كاتباً لجَزْءِ بن معاوية، عم الأحنف بن قيس، فأتانا كتاب عمر قبل موته بسنة، أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، وفرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، وانهوهم
стр. 1895
عن الزَّمْزَمَة. ١ فقتلنا ثلاثة ٢ سواحر، وجعلنا نفرق بين الرجل وحريمه في كتاب الله (". رواه أحمد ٣ وأبو داود ٤.
١٧٩٩- وللبخاري منه التفريق بين ذي المحارم ٥.
١٨٠٠- وعن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زُرَارة أنه بلغه: "أن حفصة (زوج النبي ﷺ قتلت جارية لها سَحَرَتْها، وقد كانت دَبّرَتْها، ٦ فأمرتْ بها فقُتلت". رواه مالك في الموطأ ٧.
١٨٠١- عن جَنْدَب قال: قال رسول الله ﷺ : "حَدَّ الساحر: ضربة بالسيف".