١٤١٢- ولمسلم ١ عن عائشة، مرفوعاً: "لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه ٢ الأخبثان".
١٤١٣- وقال أبو الدرداء: "من فقه المرء إقباله على حاجته، حتى يقبل على صلاته ٣ وقلبه فارغ". رواه البخاري ٤.
١٤١٤- وله ٥ عن أنس قال رجل من الأنصار: "إني لا أستطيع الصلاة معك - وكان رجلاً ضخماً -".
стр. 667
١٤١٥- وله ١ عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء سمع جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال النبي ٢ ﷺ : "من أكل من هذه الشجرةِ - يريد الثوم - فلا يغشانا في مساجدنا ٣. قلت: ما يعني به؟ قال: ما أراهُ يَعْني إلا نَيّئَهُ".
١٤١٦- وفي رواية: ٤ "من أكل ثُوماً أو بَصلاً، فلْيَعْتَزِلْنا - أو قال: فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنا - ولْيَقْعُد ٥ في بيته"، ثم ذكر قصة القِدْرِ ... وقال: "كلْ، فإني أناجِي من لا تُناجي".
١٤١٧- وله ٦ عن أنس، مرفوعاً: "من أكلَ من هذه الشجرةِ، فلا يَقْرَبَنَا - أو - لا يصلين معنا ".
стр. 668
١٤١٨- ولهما ١ عن ابن عمر: "فلا يَأتِيَنَّ المساجِدَ ".
١٤١٩- ولمسلم ٢ عن جابر: " ... فلا يَقْرَبَنَّ مسجدَنا، فإنَّ الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ".
١٤٢٠- وترك المغيرة وقد أكل ثوماً، وقال: "إن لك عذراً"، صحيح، رواه أبو داود ٣.
стр. 669
١٤٢١- "واستصرخ ابن عمر على سعيد بن زيد - وهو يتجمر للجمعة - فأتاه وترك الجمعة" ١.
١٤٢٢- ولهما ٢ عن أنس: "صليت مع رسول الله ٣ ﷺ الظهر بالمدينة أربعاً، وصليت معه العصر بذي الحليفة ركعتين".
١٤٢٣- ولهما ٤ عن يحيى بن [أبي] إسحق ٥ قال: سمعت أنساً يقول: ٦ "خرجنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة،
стр. 670
فكان يصلي ١ ركعتين ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة. قلت: أقمتم بمكة ٢ شيئاً؟ قال: أقمنا بها عشراً". قال أحمد: ٣ حسب مقام النبي ﷺ بمكة ومنى.
١٤٢٤- لحديث جابر: ٤ "أن النبي ﷺ قدم مكة صبح رابعة من ذي الحجة، فأقام بها الرابع والخامس والسادس والسابع، وصلى الصبح في اليوم الثامن. ثم خرج إلى منى، وخرج من مكة متوجهاً إلى المدينة بعد أيام التشريق".
стр. 671
١٤٢٥- ولمسلم ١ عن شعبة عن يحيى بن يزيد الهنائي قال: سألت أنس ٢ [بن مالك] عن قصر الصلاة؟ فقال: "كان رسول الله ﷺ إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ (شعبةُ الشّاكُّ ٣" صلى ركعتين".
١٤٢٦- وعن عِمْران قال: "غزوت مع رسول الله ٤ ﷺ وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة، لا يصلي إلا ركعتين، ويقول: ٥ يا أهلَ البلد، صلُّوا أربعاً، فإنّأ [قوم] سَفْر ". رواه أبو داود ٦.
١٤٢٧- وسئل ابن عباس: "ما بال المسافر يصلي ركعتين حال الانفراد، وأربعاً ٧ إذا ائتم بمقيم؟ [قال: تلك السنة] " ٨.
стр. 672
رواه أحمد ١.
١٤٢٨- وعن ابن عباس [قال:] "أقام النبي ﷺ تسعة عشر يقصر، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر ٢ قَصَرْنا، وإن ٣ زِدْنا أتممنا". رواه البخاري ٤.
١٤٢٩- ولأحمد في المسند عن ثمامة بن شراحيل ٥ قال:
стр. 673
"خرجت إلى ابن عمر، فقلنا: ١ ما صلاة المسافر؟ فقال: ٢ ركعتين ركعتين، إلا صلاة المغرب ثلاثاً. قلت: أرأيت إن ٣ كنا بذي المجاز؟ قال: وماذا ٤ المجاز؟ قلت: مكاناً نجتمع فيه، ونبيع فيه، ونمكث عشرين ليلة أو خمس عشرة ليلة، فقال: يا أيها الرجل، كنت بأذربيجان، لا أدري قال: أربعة أشهر أو شهرين، فرأيتهم يصلونها ركعتين ركعتين".
١٤٣٠- قال البخاري: ٥ "وخرج عليٌّ [﵁] فقصر وهو يرى البيوت. فلما رجع قيل له: هذه الكوفة، قال: لا، حتى ندخلها".
١٤٣١- وله ٦ عن ابن عمر [﵄ قال:] "صحبت النبي ﷺ فلم أرَهُ يُسَبِّحُ في السفر، وقال الله جل ذكره ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ .
стр. 674
١٤٣٢- وله ١ عنه [قال:] "كان رسول الله ﷺ يُسَبِّحُ على الراحلةِ قِبَل أيِّ وَجْهٍ تَوَجّهَ، ويوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة".
١٤٣٣- قال البخاري: ٢ "وركع النبي ﷺ في السفر ركعتي الفجر".
١٤٣٤- وفي حديث عن أبي داود وغيره: ٣ "وإن ٤ طردتْكُم الخيلُ".
стр. 675
١٤٣٥- وفي الصحيح ١ عن ابن مسعود قال: "ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلاة إلا لميقاتها، [إلا صلاتين] : صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلاة الفجر يومئذ قبل ميقاتها" ٢.
١٤٣٦- ولهما ٣ عن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ إذا ارتحل قبل أن تَزيغَ الشمسُ، أخر الظهر إلى وقتِ العصر، ثم نزل فجمعَ بينهما، فإن زاغت [الشمسُ] قبل أن يَرْتَحِل، صلى الظهرَ ثم ركب".
١٤٣٧- ولهما ٤ عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ كان إذا عَجِلَ به السّيْرُ، جَمَعَ بين المغرب والعشاء".
стр. 676
١٤٣٨- وفي لفظ: ١ "إذا جد به السير".
١٤٣٩- وفي لفظ: ٢ "بعد أن يغيب الشفق".
١٤٤٠- وفيه: ٣ "أن ابن عمر لا يسبح بينهما بركعة، ولا بعد العشاء بسجدة، حتى يقوم من جوف الليل".
١٤٤١- وفي رواية ٤ قال عبد الله: "رأيت النبي صلى الله عليه
стр. 677
وسَلم، إذا أعْجَلَهُ السيْرُ، يؤخرُ المغربَ فيصليها ثلاثاً، ثم يُسَلِّم. ثم قَلّمَا ١ يَلْبَثُ حتى يُقيم العشاءَ، فيصليها ركعتين، ثم يُسلِّم، ولا يسَبح بَعْد العشاءِ حتى يقومَ من جَوْفِ الليل".
١٤٤٢- ولمسلم ٢ عن أبي الطفيل عن معاذ قال: "جمع رسول الله ٣ ﷺ في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء". قال: فقلت: ما حَمَله على ذلك؟ قال: فقال: أراد أن لا يُحْرِجَ أمتَه.
١٤٤٣- ولَه ٤ عن ابن عباس مثله.
١٤٤٤-[وعن معاذ ﵁: "أن النبي ﷺ كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس، أخر الظهر ٥ حتى يجمعها إلى العصر ٦ فيصليهما جميعاً، وإذا ارتحل بعد ٧ زيغ الشمس، صلى الظهر والعصر [جميعاً] ثم سار. وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر
стр. 678
المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب". رواه أحمد وأبو داود والترمذي ١، ورواته ثقات.
١٤٤٥- ولمالك ٢ عن أبي الزبير [المكي] عن أبي الطفيل عن معاذ:
стр. 679
"أخر النبي ﷺ الصلاة يوماً في غزوة تبوك، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعاً". قال ابن عبد البر: هذا صحيح الإسناد.
١٤٤٦- ولهما ١ عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ صلى بالمدينة سبعاً و ٢ ثمانيا: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء".
١٤٤٧- ولمسلم: ٣ "جمع [رسول الله ﷺ ] بين الظهر والعصر، و ٤ المغرب والعشاء، بالمدينة، في ٥ غير خوف ولا مطر". قيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك ٦؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته.
- قال أيوب: ٧ لعله في ليلة مطيرة؟
стр. 680
١٤٤٨- ولمالك ١ في الموطأ: "أن ابن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في المطر، جمع معهم".
١٤٤٩- وقال أحمد: ٢ كان ابن عمر يجمع في الليلة الباردة.
١٤٥٠- وفي حديث جابر الصحيح: "حتى أتى ٣ عرَفَةً، فوجد القُبّةَ قد ضربت له بنمرة، فنَزل بها. حتى إذا زاغت ٤ الشمس، أمر بالقصواء ٥ فرحلت له، فأتى بطن الوادي. فخطب الناس - ثم ذكر الخطبة - ثم قال: ثم أذَّنَ، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئاً".
١٤٥١- وفيه: ٦ " ... حتى أتى المُزْدَلفَةَ فصلى بها المغرب والعشاء بأذان [واحد] ٧ وإقامتين، ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئاً. ثم اضطجع [رسول الله ﷺ ] حتى طلع الفجر ... ".
стр. 681
١٤٥٢- ولأحمد ١ في حديث أسامة: " ... أتى المزدلفة فصلى المغرب ٢، ثم حلوا رحالهم".
١٤٥٣- ولهما: ٣ " ... فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منْزله، ثم أُقيمت العشاء ... ".
١٤٥٤- وفي حديث حمنة - تقدم في موضعه - ٤.
١٤٥٥- ولهما ٥ في حديث أبي سعيد: " ... أبصرت عيناي
стр. 682
رسول الله ﷺ انصرف وعلى جبهته ١ وأنفه أثر الماء والطين ... ".
١٤٥٦- وعن ابن عمر: "سئل النبي ﷺ : كيف أصلي في السفينة؟ قال: صل فيها قائماً، إلا أن تخاف الغرق". قال الحاكم: على شرطهما ٢.
١٤٥٧- وعن عبد الله بن أبي عتبة قال: "صحبت جابر بن عبد الله، وأبا سعيد الخدري، وأبا هريرة، في سفينة، فصلوا ٣ قياماً في جماعة، أمَّهم بعضهُم، وهم يقدِرون على الجُدِّ" ٤.
стр. 683
رواه سعيد في سننه ١.
١٤٥٨- وعن يعلى بن أمية قال: "قلت لعمر بن الخطاب: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ٢ فقد أمن الناس. فقال: عجبتُ مما عجبتَ منه، فسألت رسول الله ﷺ [عن ذلك] فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته". رواه مسلم ٣.
١٤٥٩- وعن يعلى بن مُرَّةَ: ٤ "أن رسول الله ﷺ
стр. 684
انتهى إلى مضيق هو وأصحابه، وهو على راحلته، والسماء من فوقهم، والبلةُ من أسْفَلَ منهم، فحضرت الصلاة، فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثم تقدم رسول الله ١ ﷺ [على راحلته، فصلى بهم] يومئ إيماءً، يجعل السجودَ أخفضَ من الركوع ... ". رواه أحمد، والترمذي ٢ وقال: العمل على هذا عند أهل العلم.
стр. 685
١٤٦٠- وفعله أنس، ذكره أحمد ١.
١٤٦١- وعن عمران بن حصين [﵁] قال: ?"كانت بي بَواسِيرُ، فسألتُ النبي ﷺ [عن الصلاة] ، فقال: صَلِّ قائماً، فإن لم تستطعْ فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جَنْبٍ". رواه البخاري ٢.
١٤٦٢- وزاد النسائي: "فإن لم تستطع فمستلقياً، لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ٣ ".
стр. 686
- وقال عطاء: ١ "إذا لم يقدر [المريض] أن يتحول إلى القبلة، صلى حيث كان وجهُهُ" ٢.
- وقال الحسن: ٣ "إن شاء المريض صلى ركعتين قائماً، وركعتين قاعداً".
١٤٦٣- واحتج أحمد على السجود على الوسادة بفعل أم سلمة ٤.
١٤٦٤- وابن عباس ٥.
стр. 687
١٤٦٥- ونهى عنه ابن مسعود، ١ وابن عمر ٢.
стр. 688
باب صلاة الخوف
...
١٤٦٦- عن صالح بن خوات عمن صلى مع رسول الله ١ ﷺ يوم ذات الرقاع [صلاة الخوف] : "أن طائفة صفت معه، و [صفت] طائفة وجاه العدوِّ، فصلى بالتي ٢ معه ركعة. ثم ثبت قائماً، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا، [فصَفُّوا] ِوُجاهَ العدو. وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ٣ ثم ثبت جالساً. وأتموا لأنفسهم، [ثم سلم بهم] ٤") . أخرجاه ٥.
стр. 689
١٤٦٧- وفي رواية لهما ١ عن صالح عن سهل بن أبي حثمة.
١٤٦٨- ولهما عن ابن عمر قال: "صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدو. ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم، مقبلين على العدو، وجاء أولئك فصلى بهم النبي ﷺ ركعة. ثم سلم [النبي ﷺ ] . ثم قضى هؤلاء ركعة، وهؤلاء ركعة" ٢.
١٤٦٩- ولهما ٣ عن جابر قال: "كنا مع النبي ﷺ
стр. 690
بذات الرقاع ١ ... وأُقيمت الصلاة، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا ٢ وصلى بالطائفة الأخرى ٣ ركعتين؛ وكان ٤ للنبي ﷺ أربع [ركعات] ٥ وللقوم ركعتان".
١٤٧٠- ولأحمد والنسائي أيضاً، ٦ ولأبي داود صفة ما في هذه الرواية عن الحسن عن أبي بكرة.
стр. 691
١٤٧١- ثم قال أبو داود: وكذلك رواه ١ يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر [عن النبي ﷺ ] . وكذلك ٢ قال سليمان اليشكري عن جابر عن النبي ﷺ .
١٤٧٢- و [لمسلم ٣] عن جابر قال: "شهدت مع رسول الله ﷺ صلاةَ الخوف، فصفّنا ٤ صفين: صف خلف ٥
стр. 692
رسول الله ﷺ ، والعدوُّ بيننا وبينَ القبلةِ. فَكَبّرَ النبيُّ ﷺ وكبّرْنا ١ جميعاً، ثم ركعَ وركعنا جميعا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا ٢ جميعا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصفُّ المؤخّرُ في نَحْرِ العدو. فلما قضى النبيُّ ﷺ السجودَ، و (قام) الصفُّ الذي يليه، انحدَرَ الصفُّ المؤخّرُ بالسجودِ، وقاموا. ثم تقدم الصفُّ المؤخّرُ، وتأخّرَ الصفُّ المقدَّمُ، ثم ركع النبيُّ ﷺ وركعنا جميعاً، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا، ثم انحدر بالسجودِ والصفُّ ٣ الذي يليه، الذي كان مؤخّراً في الركعةِ الأولى، وقام الصفُّ المؤخّرُ في نُحُورِ ٤ العدو. فلما قضى النبيُّ ﷺ السجودَ والصفُّ الذي يليه، انحدر الصفُّ المؤخّر بالسجودِ، فسجدوا. ثم سَلّمَ النبيُّ ﷺ وسَلّمْنا جميعاً".
١٤٧٣- وروى أبو داود وغيره ٥ هذه الصفة من حديث أبي عياش
стр. 693
الزرقي، قال: فصلاها ١ رسول الله ﷺ مرتين: مرة بعسفان، ومرة بأرض بني سليم.
١٤٧٤- وعن أبي هريرة قال: "صليت ٢ مع رسول الله ﷺ ... عامَ غزوةِ نجدٍ. قام ٣ رسول الله ﷺ إلى صلاة العصر، فقامت معه طائفةٌ، وطائفةٌ أخرى مُقابلَ العدوِّ، ظهورُهم إلى القبلة. فكبر [رسول الله ﷺ ] فكبروا جميعاً، الذين معه والذين مقابلي ٤ العدو. ثم ركع [رسول الله ﷺ ] ركعة واحدة، وركعت الطائفةُ التي معه. ثم سجد، فسجدت الطائفة التي تليه، والآخرون قيام ٥ مقابلي العدو. ثم قام [رسول الله ﷺ ] ، وقامت الطائفةُ التي معه، فذهبوا إلى العدو فقابلوهم. وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو، فركعوا وسجدوا، ورسول الله ﷺ [قائم كما هو. ثم قاموا، فركع رسولُ الله ﷺ ركعةً أخرى، وركعوا معه، وسجد وسجدوا معه. ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو، فركعوا
стр. 694
وسجدوا، ورسول الله ﷺ ] قاعد ١ ومن معه. ثم كان السلامُ، فسلّمَ [رسول الله ﷺ ] وسلموا جميعاً. فكان لرسول الله ﷺ ركعتان، ولكل رجل من الطائفتين ركعتان ركعتان" ٢. رواه أبو داود والنسائي وغيرهما ٣.
١٤٧٥- وعن ابن عمر قال: "غزوت مع رسول الله ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، [فَوازَيْنا العدوّ] فصاففنا ٤ لهم، فقام رسول الله ﷺ يصلي ٥ لنا، فقامت طائفة معه تصلي، وأقبلت طائفة على العدو. وركع رسول الله ﷺ بمن معه ٦ وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصلّ، فجاؤوا، فركع
стр. 695
رسول الله ﷺ بهم ١ [ركعة] ، وسجد سجدتين، ثم سلم. فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة، وسجد سجدتين". رواه البخاري ٢.
١٤٧٦- وله ٣ عن نافع عن ابن عمر نحواً من قول مجاهد:
стр. 696
"إذا اختلطوا قياماً"، وزاد ابن عمر عن النبي ﷺ : "وإن كانوا أكثر من ذلك، فليصلوا قياماً وركباناً".
١٤٧٧- وعن ابن عباس: "أن رسول الله ١ ﷺ صلى بذي قَرَد، ٢ وصف ٣ الناس خلفه صفين: صفاً ٤ خلفه وصفاً ٥ موازي العدو، ٦. فصلى بالذين ٧ خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء [إلى] مكان هؤلاء، وجاء أُولئك فصلى بهم ركعة، ولم يقضوا". رواه النسائي ٨.
١٤٧٨- وعن ثَعْلَبَة بن زَهْدَم قال: "كنا مع سعيد بن العاص
стр. 697
بطبرستان [فقام] فقال: أيكم صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فصلى بهؤلاء ركعة، وبهؤلاء ١ ركعة، ولم يقضوا". رواه أبو داود والنسائي ٢.
١٤٧٩- ورواه ٣ أيضاً عن زيد بن ثابت عن النبي ﷺ .
стр. 698
١٤٨٠- وعن ابن عباس قال: "فرض الله الصلاة على [لسان] نبيكم ﷺ في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة". رواه مسلم ١.
١٤٨١- وعن عبد الله بن أنيس ٢ قال: "بعثني رسول الله ﷺ إلى خالد بن سفيان الهذلي، وكان نحو عرنة و ٣ عرفات، فقال: اذهب فاقتله. قال: فرأيته، وحضرت ٤ صلاة العصر، فقلت: إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما إن أوخر ٥ الصلاة، فانطلقت أمشي وأنا أصلي، أومئ إيماء [نحوه] ، فلما دنوت منه قال [لي] : ٦ من أنت؟ قلت: رجل من العرب، بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذلك.
стр. 699
[قال: إني لفي ذلك] . فمشيت معه ساعة، حتى إذا أمكنني، علوته بسيفي حتى برد". رواه أحمد وأبو داود ١.
١٤٨٢- ولمسلم ٢ عن ابن عمر [قال:] "نادى فينا رسول الله ﷺ يوم انصرف عن ٣ الأحزاب: أن لا يُصَلِّيَنَّ أحدٌ٤ الظهرَ ٥ إلا في بني قريظةَ! فَتَخَوَّفَ ناسٌ ٦ فوت الوقت،
стр. 700
فصَلّوا دونَ بني قُرَيْظَةَ. وقال آخرون: لا نصلي إلا حيث أمرَنا رسولُ الله ﷺ ، وإنْ فاتَنا الوقتُ. [قال:] فما عَنّفَ واحداً من الفريقين".
- وقال الأوزاعي: إن كانَ تَهَيّأ الفتح ولم يقدروا على الصلاة، صلوا إيماء، كل امرئ لنفسه، فإن لم يقدروا على الإيماء أخروا الصلاة حتى [ينكشف القتالُ، أو يَأمنوا فيصلوا ركعتين، فإن لم يقدروا صلوا ركعة ١ وسجدتين لا يجزئهم ٢ التكبير، ويؤخروها حتى] ٣ يأمنوا. وبه قال مكحول.
стр. 701
١٤٨٣- وقال أنس: "حضرتُ [عند] مناهَضَةِ حِصن تُسْتَرَ عند إضاءة الفجر - واشتد اشتعال القتال - فلم يقدروا على الصلاة، فلم نصل ١ إلا بعد ارتفاع النهار، فصلينا [ها ونحن] مع أبي موسى، ففتح لنا.
وقال ٢ أنس: وما يسرني بتلك الصلاة الدنيا وما فيها".
١٤٨٤- ثم ذكر ٣ حديث جابر [قال] : "جاء عمر يوم الخندق فجعل يسب كفار قريش، يا رسول الله، ما صليت العصر حتى كادت الشمس أن تغيب، فقال
стр. 702
النبي ﷺ : وأنا والله ما صليتها بعد. قال: فنزل إلى بُطْحانَ فتوضأ [وصلى] ١ العصر بعد ما غابت الشمس، ثم صلى المغرب بعدها" ٢.
- وقال: ٣ قال الوليد: ذكرت للأوزاعي صلاة شرحبيل ٤ [بن السمط] وأصحابه على ظهر الدَّابّةِ، فقال: كذلك الأمر عندنا، إذا تخوف الفوت ٥.
١٤٨٥- واحتج الوليد بقول [النبي ﷺ ] : "لا يُصَلِّيَنَّ أحدٌ العصر إلا في بني قريظة" ٦.
стр. 703
١٤٨٦- وفي الصحيح ١ عن ابن عمر: "فإن كان خوف ٢ [هو] أشدّ من ذلك، صلوا رجالاً قياماً على أقدامهم، أو ٣ ركباناً، مستقبلي ٤ القبلة أو ٥ غير مستقبليها". قال نافع: لا أرى [عبد الله] بن عمر ذكر ٦ ذلك إلا عن رسول الله ٧ ﷺ .
стр. 704
باب صلاةِ الجُمعة
١٤٨٧- روى مسلم ١ عن أبي هريرة أن النبي ٢ ﷺ قال: "خير يوم طلعت عليه الشمس: يوم الجمعة. فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها. ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة".
١٤٨٨- ولأحمد ٣ عن ٤ أبي لبابة وفيه: " ... وأعظمُ عند الله [ ] من يومِ الفِطرِ ويومِ الأضحى ... وفيه تَوفّى الله
стр. 705
آدمَ ... وفيه تقومُ الساعةُ. ما من ملكٍ مقرَّبٍ، ولا سماءٍ ولا أرض ولا رياحٍ ولا جِبالٍ ولا بَحْرٍ، إلا هن يُشْفِقْنَ من يوم الجمعة".
١٤٨٩- ولهما ١ عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من اغتسل يومَ الجمعة غُسْلَ الجنَابَةِ، ثم راح، فكأنما قَرَّبَ بَدَنَةً. ومن راح في الساعة الثانية، فكأنما قَرَّبَ بَقَرَةً. ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قَرَّبَ كَبْشاً أقْرَنَ. ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قَرَّبَ دجاجةً. ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قَرَّبَ بَيْضَةً. فإذا خرج الإمام، حضرت الملائكة يستمعون الذ كر".