١٦٢٨- ولمسلم ١ عن نبيشة الهذلي، مرفوعا: "أيام التشريق أيامُ أكْلٍ وشُرْب وذكر لله ".
١٦٢٩- وقال البخاري: ٢ قال ابن عباس: "واذكروا الله في أيام معلومات: أيام العشر، والأيام المعدودات: أيام التشريق".
١٦٣٠- قال: ٣ "وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر، يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما".
стр. 772
١٦٣١- "وكان عمر ١ [﵁] يُكَبّر في قُبّتِهِ بِمنىً، فيسمعُه أهلُ المسجد فيُكبرون ٢ ويكبر أهل الأسواق، ٣ حتى تَرْتَجَّ مِنىً تكبيراً".
١٦٣٢- "وكان ٤ ابنُ عمر يُكَبِّرُ [بِمنىً] ٥ تلكَ الأيام، وخلفَ الصلوات، ٦ وعلى فراشه، وفي فُسْطاطِهِ، ومجْلِسه، ٧ وممشاه، تلك الأيام جميعاً".
١٦٣٣- وروى الشافعي ٨ عن ابن عمر: "أنه كان إذا غدا إلى المُصَلّى ٩ [يوم العيد] كبّر، فرفع صوته بالتكبير".
стр. 773
١٦٣٤- وفي رواية: ١ " [أنه] كان يغدو إلى المُصَلّى يوم الفِطْرِ إذا طلعت الشمسُ، فيُكَبِّر حتى يأتي المصلى [يوم العيد] . ثم يُكَبِّر بالمصلى، حتى إذا جلس الإمام ترك التكبير".
١٦٣٥- وعن جابر: "أن النبي ﷺ صلى الصبح يوم عرفة، وأقبل علينا فقال: الله أكبر، الله أكبر، ومَدَّ ٢ التكبير إلى العصر من آخر أيام التشريق". رواه الدارقطني ٣.
- قيل لأحمد ٤ [﵀] : بأي حديث تذهب إلى أن التكبير
стр. 774
من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق؟ قال: بالإجماع: عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس.
١٦٣٦- "وكان ابن عمر لا يكبر إذا صلى وحده" ١.
١٦٣٧- وفي بعض طرق حديث جابر: ٢ "الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد".
стр. 775
بابُ صلاةِ الكسوف ١
١٦٣٨- عن عائشة قالت: "خسفت الشمس في حياة رسول الله ٢ ﷺ ، فخرج [رسول الله ﷺ ] إلى المسجد، فقام وكبر، وصف الناس وراءه. ٣ فاقترأ [رسول الله ﷺ ] قراءة طويلة، ثم كبر فركع ٤ ركوعاً طويلاً ٥. ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم قام فاقترأ
стр. 776
قراءة ١ طويلة - هي أدنى من القراءة الأولى -. ثم [كبر] فركع ٢ ركوعاً طويلاً - هو ٣ أدنى من الركوع الأول -. ثم قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم سجد. ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، حتى ٤ استكمل أربع ركعات، ٥ وأربع سجدات. وانجلت الشمس قبل أن ينصرف. ثم قام فخطب الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان ٦ لموت أحد ولا لحياته؛ فإذا رأيتموها، فافزعوا للصلاة" ٧.
стр. 777
١٦٣٩- وفي لفظ: ١ ["فإذا رأيتم ذلك] فادعوا ٢ الله، وكبروا، وصلوا، وتصدقوا ٣. ثم قال: يا أمة محمد، والله ما [مِنْ] أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمة محمد، والله، ٤ لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا".
١٦٤٠- وفي لفظ: ٥ "ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر".
١٦٤١- وفي لفظ: ٦ "ثم رفع فسجد، ثم قام [فقام] قياماً طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، [ثم قام قياماً طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول] ٧، ثم رفع فسجد، وانصرف" ٨.
стр. 778
١٦٤٢- وفي حديث أسماء: ١ " ... فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها إلى السماء، وقالت: سبحان الله، فقلت: آية؟ فأشارت برأسها ٢ أن نعم. قالت: فقمت حتى تجلاني الغشي، فجعلت ٣ أصب فوق رأسي الماء".
١٦٤٣- و [قالت] : ٤ "لقد أمر النبي ﷺ [بالعتاقة] ٥ في كسوف الشمس".
стр. 779
١٦٤٤- وفي حديث أبي موسى: ١ " ... فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره ".
١٦٤٥- وفي حديث ابن عباس: ٢ " ... فقام قياماً طويلاً نحواً من قراءة سورة البقرة" - ثم ذكر نحواً ٣ من كلام عائشة - ثم قال: "قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناولت شيئاً في مقامك، ثم رأيناك كَعْكَعْتَ. ٤ قال ٥ [ ﷺ ] : إني رأيت الجنة، فتناولت منها عُنقوداً، ولو أصَبْتُه لأكَلْتُم منه ما بَقيت الدنيا، ورأيت النار، فلم أر ٦ منظراً كاليوم قطُّ أفْظَع، ورأيت أكثر أهلها النساء ".
١٦٤٦- وفي حديث ابن عَمْرو: "نُودي: إن الصلاةَ جامعة". رواه كله البخاري ٧.
стр. 780
١٦٤٧- ولهما: ١ "جَهَر النبي ٢ ﷺ في صلاة الخُسوف ٣ بقراءته".
١٦٤٨- وللترمذي ٤ – وصححه - عن عائشة: "جَهَر في صلاة الكسوف".
١٦٤٩- ولهما ٥ في حديث أبي مسعود: ٦ " ... فصلوا وادْعوا [الله] حتى يكشف ٧ ما بكم".
стр. 781
١٦٥٠- وفي البخاري عن عائشة: " ... ثم سجد سجوداً طويلاً".
١٦٥١- وفيه عنها: "ما سجدت سجوداً قط [كان] أطول منها".
١٦٥٢- ولمسلم عن جابر: " ... فصلى [بالناس] ست ركعات بأربع سجدات ... ".
١٦٥٣- وله عن ابن عباس: "صلى ... ثماني ركعات وأربع سجدات".
стр. 782
١٦٥٤- وعن المغيرة قال: "انكسفت الشمس (على عهد رسول الله ١ ﷺ ٢ يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم، فقال رسول الله ٣ ﷺ : "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، ٤ لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته؛ فإذا رأيتموهما ٥ فادعوا الله، وصلوا حتى ينجلي". أخرجاه ٦.
١٦٥٥- وفي حديث أبي موسى: "ولكن يخوف الله بها عباده" ٧.
١٦٥٦- ولأحمد: ٨ " [إذا رأيتموهما كذلك] ، ٩ فافزعوا إلى المساجد ".
стр. 783
١٦٥٧- ولمسلم ١ عن جابر: "فصلى [بالناس] ست ركعات بأربع سجدات".
١٦٥٨- وله ٢ عن ابن عباس: "صلى ... ثماني ركعات وأربع ٣ سجدات".
١٦٥٩- وللترمذي ٤ - وصححه – عنه: " ... فقرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، [ثم قرأ ثم ركع، ثلاث مرات] ٥. ثم سجد [سجدتين] والأخرى مثلها" ٦.
١٦٦٠- وعن أبي بن كعب قال: "انكسفت ٧ الشمس على عهد [رسول الله ﷺ وإن] النبي ﷺ
стр. 784
[صلى بهم] ، فقرأ بسورة من الطوَل ١، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين. ثم قام الثانية ٢ فقرأ سورة من الطوَل، ٣ وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين. ثم جلس كما هو ٤ مستقبلَ القبلة، يدعو حتى انجلى كسوفها". رواه أبو داود وغيره ٥.
١٦٦١، ١٦٦٣- وروي بأسانيد حِسان من حديث سمرة، ٦
стр. 785
والنعمان بن بشير، ١ وابن عمرو: ٢ "أنه ﷺ صلاها ركعتين، كل ركعة ٣ بركوع".
١٦٦٤- وروى سعيد عن ابن عباس: ٤ "أنه صلى للزلزلة في البصرة".
стр. 786
بابُ صلاةِ الاستسْقاءْ
١٦٦٥- عن ابن عباس قال: "خرج رسول الله ﷺ إلى الاستسقاء ١ مبتذلاً متواضعاً، متخشعاً ٢ متواضعاً، حتى أتى المصلى. فلم يخطب خطبتكم ٣ هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير. وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيد". صححه الترمذي ٤.
стр. 787
١٦٦٦- ولهما ١ عن عبد الله بن زيد قال: "رأيت النبي ﷺ لما خرج يستسقي، [قال:] فحول إلى الناس ظهره، ٢ واستقبل القبلة يدعو. ثم حول رداءه. ثم صلى ٣ [لنا] ركعتين، جهر فيهما بالقراءة" ٤.
١٦٦٧- ولمسلم: ٥ "وحوّل ٦ رداءه حين استقبل القبلة".
стр. 788
١٦٦٨- ولهما ١ عن أنس [قال] : "كان النبي ﷺ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء؛ وإنه يرفع حتى يُرى ٢ بياض إبطيه " ٣.
١٦٦٩- ولمسلم: ٤ "أن النبي ﷺ استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى السماء" ٥.
١٦٧٠- ولأبي داود ٦ عن عبد الله بن زيد: " [و] حول رداءه، فجعل عِطافَه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن، ثم دعا الله " ٧.
стр. 789
١٦٧١- ولأحمد ١ عنه: " ... أطال الدعاء، وأكثر المسألة. قال: ثم تحوَّل إلى القبلة، وحَوَّل رداءه، فقلبه ظهراً لبطن، وتحوَّل الناسُ معه " ٢.
١٦٧٢- ولأبي داود وغيره: ٣ " ... فأراد أن يأخذ بأسفلها [فيجعله] أعلاها، فثقلت عليه، فقلبها [عليه] ، الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن " ٤.
١٦٧٣- وعن أنس: "أن عمر [بن الخطاب، ﵁] [كان] ٥ إذا قحطوا استسقى بالعباس [بن عبد المطلب] ، فقال: اللهم إنّا كنا نتوسل إليك بنبِيِّنا ﷺ ، ٦ وإنّا نتوسل إليك بعم نَبِيِّنا، فاسقِنا. قال: فيُسقوْن".
١٦٧٤- وعنه: "جاء [رجل] أعرابي [من أهل البدو إلى رسول الله ﷺ ] يوم الجمعة، فقال: يا رسول الله، هلكت الماشية، هلك ٧ العيال، [هلك الناس] . فرفع رسول الله ﷺ
стр. 790
يديه يدعو، ورفع الناس أيديهم معه يدعون. ١ قال: فما خرجنا من المسجد حتى مُطرْنا ... ". رواهما البخاري ٢.
١٦٧٥- وعن عائشة: "أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى المطر قال: صيباً نافعاً" ٣. رواه البخاري ٤.
стр. 791
١٦٧٦- عن أنس: ١ " ... لم ينْزل عن ٢ منبره حتى رأيت ٣ المطر يتحادر على ٤ لحيته".
١٦٧٧- ولمسلم ٥ عنه قال: "أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله
١ حديث أنس، هو جزء من حديثه في الاستسقاء, وهذا اللفظ رواه البخاري في كتاب الجمعة، وفي كتاب الاستسقاء بلفظه (٢/٤١٣, ٥١٩) ، ورواه النسائي (٣/١٦٦) بلفظه أيضاً. وأحمد في المسند (٣/٢٥٦) بلفظه، وابن الجارود (٩٨، ٩٩) .
стр. 792
عليه وسلم مطر. [قال:] فحسر [رسول الله ﷺ ] ثوبه حتى أصابه [من] المطر. فقلنا: [يا رسول الله،] لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه [تعالى] " ١.
١٦٧٨- وفي البخاري ٢ حديث أبي هريرة، وفيه: "اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسِنِيِّ يوسف".
١٦٧٩- وفيه ٣ عن عبد الله: "أن النبي ﷺ
стр. 793
لما رأى من الناس إدباراً، قال: اللهم سبْع كسبْع يوسف. فأخذتهم سَنة حصت كل شيء، حتى أكلوا الجلود والميتة والجيف؛ ١ وينظر أحدهم إلى السماء فيرى الدخان من الجوع. فأتاه أبو سفيان فقال: يا محمد. إنك تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم. قال الله تعالى: ٢ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ - إلى قوله - ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ ، ٣ فالبطشة الكبرى: يوم بدر. وقد مضت الدخان، والبَطْشَة، واللِّزام، وآيةُ الروم" ٤.
١٦٨٠- وزاد أسباط عن منصور: ٥ "فدعا رسول الله صلى الله
стр. 794
عليه وسلم، فسقوا الغيث، فأطبقت عليهم سبعة. وشكا الناس كثرة المطر، فقال: اللهم حوالينا ولا علينا. فانحدرت السحابة ١ عن رأسه، فسُقُوا الناسُ ٢ حولهم".
١٦٨١- وفيه ٣ عن زيد بن خالد، مرفوعاً: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: اللهُ ورسولهُ أعلم. قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر: فأما من قال: مُطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكَوْكَب، وأما من قال: مُطرنا بنوْء كذا كذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب".
١٦٨٢- وفيه ٤ عن ابن عباس، مرفوعاً: "نُصرت بالصَّبا، وأُهلكت عاد بالدبور".
стр. 795
١٦٨٣- وفيه ١ عن أنس ٢ قال: "كانت الريح الشديدة إذا هبت، عرف ذلك في وجه النبي ٣ ﷺ ".
١٦٨٤- ولمسلم ٤ عن عائشة [قالت] : "كان النبي ﷺ إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرَها، وخيرَ ما فيها، وخيرَ ما أُرسلت به، وأعوذ بك من شرِّها، وشرِّ ما فيها، وشرِّ ما أُرسلت به".
١٦٨٥- وفي البخاري ٥ عن ابن عُمر، مرفوعاً: "مفاتح الغيب خمس، لا يعلمها إلا الله: لا يعلم أحدٌ ٦ ما يكون في غد، ٧ ولا يعلمُ أحدٌ ٨ ما [يكون] في الأرحام، ولا تعلم نفس ماذا تكسب غداً، وما تدري نفس بأي أرض تموت، وما يدري أحدٌ ٩ متى يجيء المطر".
стр. 796
١٦٨٦- ولأبي داود ١ عن ابن عمرو ٢ [قال] : "كان رسول الله ﷺ إذا استسقى قال: اللهم اسق عبادَك وبَهَائِمَك، وانشر رحمتك، وأحْي بلدَك الميت " ٣.
١٦٨٧- ولأبي داود ٤ بسند صحيح عن جابر أن النبي ﷺ قال: "اللهم اسقنا غَيْثاً مُغيثاً، مَرِيئاً مَرِيعاً نافعاً غيرَ ضار، عاجلاً غير آجل" ٥.
١٦٨٨- وله ٦ بسند جيد عن عائشة [﵂] قالت:
стр. 797
"شكا الناس إلى رسول الله ١ ﷺ قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى، ووعد الناس يوماً يخرجون فيه. قالت عائشة: فخرج رسول الله ﷺ حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، [فكبر] ٢ [ ﷺ ] ، وحمد الله ، ثم قال: ٣ إنكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر [عن إبان زمانه] عنكم، وقد أمركم الله [ ] أن تدعوه، ووعدكم ٤ أن يستجيب لكم، ثم قال:﴾ الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مَلِك يوم الدين﴾ ٥، لا إله إلا الله، يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، الغني ٦ ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل
стр. 798
ما أنزلت ١ لنا قوة وبلاغاً إلى حين، ثم رفع يديه، فلم يزل في الرفع ٢ حتى بدا بياض إبطيه. ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب - أو حول - رداءه، وهو رافع يديه. ثم أقبل على الناس، ونزل فصلى ركعتين. فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله تعالى، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول. فلما رأى سرعتهم إلى الكن، ضحك [ ﷺ ] حتى بدت نواجذه، فقال ٣: أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله".
١٦٨٩- وروى جعفر بن محمد عن أبيه: "أن النبي ﷺ وأبا ٤ بكر وعمر كانوا يصلون في الاستسقاء: يكبرون فيها سبعاً وخمساً". رواه ٥ ...
стр. 799
١٦٩٠- وللترمذي ١ - وصححه - عن أبي بن كعب، مرفوعاً: "لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم [منها] ، ما تكرهون، فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، و [من] خير ما فيها، و [من] خير ما [أُرسلت] ٢ به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، ٣ و [من] شر ما فيها، و [من] شر ما أُرسلت به".
١٦٩١- ولابن السني عن ابن مسعود: "أُمرنا أن لا نتبع أبصارنا الكواكب إذا انقضت، وأن نقول عند ذلك: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله" ٤.
стр. 800
٢- وعن أبي هريرة، مرفوعاً: "الريح من روْح الله، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب؛ فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلوا ١ الله خيرها، واستعيذوا بالله من شرها". رواه أبو داود والحاكم، وسنده حسن ٢.
١٦٩٣- وعن المطلب بن حنطب: "أن النبي ﷺ كان يقول عند المطر: اللهم سقيا رحمة، ولا سقيا عذاب، ولا بلاء ولا هدم، ولا غرق. اللهم على الظراب، ومنابت الشجر. ٣ اللهم حوالينا ولا علينا". [رواه الشافعي] ٤.
١٦٩٤- وروى سعيد ٥ عن الشعبي قال: "خرج عمر يستسقي،
стр. 801
فلم يزد على الاستغفار. فقالوا: ما رأيناك استسقيت؟ فقال: لقد طلبت الغيث [بمجاديح] ١ السماء الذي يستنْزل ٢ به المطر، ثم قرأ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّار﴾ ٣ ﴿?وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ ٤ الآية".
стр. 802
بابُ صَلاةِ الجَنائزْ
١٦٩٥- عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تداووا بحرام". رواه أبو داود، ١ بإسناد حسن.
١٦٩٦- ولأحمد ٢ معناه من حديث غير واحد.
١٦٩٧- وفي بعضها: ٣ " ... علِمه مَن علِمه، وجهِله مَن جهِله".
стр. 803
١٦٩٨- وفي حديث أُسامة ١ - الذي صححه الترمذي -: "إلا داءً واحداً ٢، قالوا: يا رسول الله، وما هو ٣؟ قال: الهَرَم".
١٦٩٩- وفي المسند ٤ قول عائشة: ?"أي عُرية! إن رسول الله ﷺ كان يسقم عند آخر عمره - أو في آخر عمره - فكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه، فتنعت له الإنعات، وكنت أعالجها له، فمن ثم " ٥.
١٧٠٠- وعن جابر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن الرُّقَى. فجاء آلُ عَمْرو بن حَزْم إلى رسول الله صلى الله عليه
стр. 804
وسلم فقالوا: يا رسول الله، إنه كانت عندنا رُقْيَةٌ نَرْقِي بها من ١ العقرب، وإنك ٢ نَهَيْتَ عن الرُّقَى. [قال] : فعرضوها عليه، فقال: ما أرى ٣ بأساً. من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه".
١٧٠١- وقال: ٤ "لا بأس بالرُّقَى، ما لم يكن فيه شِرْك". رواهما مسلم ٥.
١٧٠٢- ولهما ٦ عن عائشة [قالت] : "كان رسول الله ﷺ
стр. 805
إذا مرض أحد من أهله، نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه، جعلتُ أنفُثُ عليه، وأمْسَحُه بيدِ نفسه، ١ لأنها [كانت] أعظمَ بركةً من يدي".
١٧٠٣- ولهما: ٢ "فلما اشتكى، كان يأمرني أن أفعل ذلك".
١٧٠٤- ولهما: ٣ " [أن رسول الله ﷺ ] كان إذا اشتكى، يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث ... ?". قيل للزهري: ٤ كيف ينفث؟ قال: كان ينفث ٥ على يديه، ثم يمسح بهما وجهه.
стр. 806
١٧٠٥- قالت: ١ "فلما اشتد وجعه، كنت أقرأ عليه، وأمسح ٢ بيده رجاء بركتها".
١٧٠٥- ولمسلم ٣ عنها: "كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه، ثم قال: أذْهِب الْبَاسَ ربَّ الناس. واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً. فلما مرض رسول الله ﷺ وثَقُل، أخذت بيده لأصنع به نحو ما [كان] ٤ يصنع، فانتزع يده من يدي ثم قال: ٥ اللهم اغفر لي، واجعلني مع الرفيق الأعلى. قالت: فذهبتُ أنظر، فإذا هو قد قَضَى".
١٧٠٦- وله ٦ عنها: "كان إذا عاد مريضاً قال: كويت؟ ". وفيه: "واشفه".
стр. 807
١٧٠٧- ولهما ١ [عنها] : ٢ "أمرني رسول الله ﷺ [أن] أسْتَرْقي من العين".
١٧٠٨- وفي حديث أم سلمة: " ... بها نظرة، فاسترقوا لها". أخرجاه ٣.
١٧٠٩- وروى الترمذي ٤ - وصححه - عن عثمان بن أبي العاص
стр. 808
قال: "أتاني رسول الله ﷺ وبي وجع قد كان يهلكني، فقال رسول الله ﷺ : امسح بيمينك سبع مرات، وقل: أعوذ [بعزة الله وقوته] ١ من شر ما أجد. قال: ففعلت، فأذهب الله ما كان بي. ٢ فلم أزل آمر به أهلي وغيرهم".
١٧١٠- ولمسلم: ٣ "ضع يدك على الذي تَألّم من جسدك وقل: باسم الله، ثلاثاً، ٤ وقل سبع مرات" [فذكره] ٥ وفي آخره: "وأحاذر".
١٧١١- ولهما ٦ عن عطاء أن ابن عباس قال له: "ألا أريك
стр. 809
امرأةً من أهل الجنة؟ قلتُ: بلى، قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبيَّ ﷺ فقالت: إني أُصرع، و [إني] ١ أتكشف، فادعُ الله لي. قال: ٢ إنْ شئتِ صبرتِ ٣ ولكِ الجنة، وإن شئتِ دعوتُ الله أن يُعافيك. قالت: أصبر. قالت: فإني ٤ أتكشف، فادع الله أن لا أتكشف. فدعا لها".
١٧١٢- وفي حديث: ٥ "يدخل الجنة من أُمتي سبعون ألفاً بغير حساب. [قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال:] هم الذين لا يَسْتَرْقون، ولا يَتَطَيّرُون، ولا يَكْتَوون، ٦ وعلى ربهم يتوكلون ".
стр. 810
١٧١٣- وصحح الترمذي: ١ "من اكتوى أو ٢ استرقى، فقد برئ من التوكل".
١٧١٤- وروى سعيد بإسناد جيد عن المغيرة، مرفوعاً: "لم يتوكل من رقى واسترقى".
١٧١٥- وللبخاري ٣ عن ابن عباس، مرفوعاً: "الشفاء في ثلاثة: ٤ في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية ٥ بنار؛ وأنهى أُمتي عن الكي ".
١٧١٦- ولهما ٦ بمعناه من حديث جابر، وفيه: "وما أحب أن اكتوي".