١٧٠٥- قالت: ١ "فلما اشتد وجعه، كنت أقرأ عليه، وأمسح ٢ بيده رجاء بركتها".
١٧٠٥- ولمسلم ٣ عنها: "كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه، ثم قال: أذْهِب الْبَاسَ ربَّ الناس. واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً. فلما مرض رسول الله ﷺ وثَقُل، أخذت بيده لأصنع به نحو ما [كان] ٤ يصنع، فانتزع يده من يدي ثم قال: ٥ اللهم اغفر لي، واجعلني مع الرفيق الأعلى. قالت: فذهبتُ أنظر، فإذا هو قد قَضَى".
١٧٠٦- وله ٦ عنها: "كان إذا عاد مريضاً قال: كويت؟ ". وفيه: "واشفه".
стр. 807
١٧٠٧- ولهما ١ [عنها] : ٢ "أمرني رسول الله ﷺ [أن] أسْتَرْقي من العين".
١٧٠٨- وفي حديث أم سلمة: " ... بها نظرة، فاسترقوا لها". أخرجاه ٣.
١٧٠٩- وروى الترمذي ٤ - وصححه - عن عثمان بن أبي العاص
стр. 808
قال: "أتاني رسول الله ﷺ وبي وجع قد كان يهلكني، فقال رسول الله ﷺ : امسح بيمينك سبع مرات، وقل: أعوذ [بعزة الله وقوته] ١ من شر ما أجد. قال: ففعلت، فأذهب الله ما كان بي. ٢ فلم أزل آمر به أهلي وغيرهم".
١٧١٠- ولمسلم: ٣ "ضع يدك على الذي تَألّم من جسدك وقل: باسم الله، ثلاثاً، ٤ وقل سبع مرات" [فذكره] ٥ وفي آخره: "وأحاذر".
١٧١١- ولهما ٦ عن عطاء أن ابن عباس قال له: "ألا أريك
стр. 809
امرأةً من أهل الجنة؟ قلتُ: بلى، قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبيَّ ﷺ فقالت: إني أُصرع، و [إني] ١ أتكشف، فادعُ الله لي. قال: ٢ إنْ شئتِ صبرتِ ٣ ولكِ الجنة، وإن شئتِ دعوتُ الله أن يُعافيك. قالت: أصبر. قالت: فإني ٤ أتكشف، فادع الله أن لا أتكشف. فدعا لها".
١٧١٢- وفي حديث: ٥ "يدخل الجنة من أُمتي سبعون ألفاً بغير حساب. [قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال:] هم الذين لا يَسْتَرْقون، ولا يَتَطَيّرُون، ولا يَكْتَوون، ٦ وعلى ربهم يتوكلون ".
стр. 810
١٧١٣- وصحح الترمذي: ١ "من اكتوى أو ٢ استرقى، فقد برئ من التوكل".
١٧١٤- وروى سعيد بإسناد جيد عن المغيرة، مرفوعاً: "لم يتوكل من رقى واسترقى".
١٧١٥- وللبخاري ٣ عن ابن عباس، مرفوعاً: "الشفاء في ثلاثة: ٤ في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية ٥ بنار؛ وأنهى أُمتي عن الكي ".
١٧١٦- ولهما ٦ بمعناه من حديث جابر، وفيه: "وما أحب أن اكتوي".
стр. 811
١٧١٧- ولمسلم ١ عن جابر [قال] : "بعث رسول الله ﷺ إلى أبي بن كعب طبيبا، فقطع منه عرقا، ثم كواه [عليه] ".
١٧١٨- وله ٢ أيضاً: "حسمه سعد بن معاذ".
١٧١٩- قال عمران: " [أن] رسول الله ﷺ نهى عن الكي، [قال: فابتُلينا] ، فاكتوينا، فما [أفلحنا] ، ٣ ولا أنجحنا". صححه الترمذي ٤
١٧٢٠- وقال ابن مسعود [في السكر] : "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم".
стр. 812
علقه البخاري ١.
١٧٢١- وفي صحيح مسلم: ٢ "أن طارقَ بن سويد الجعفي سأل النبي ﷺ عن الخمر؟ فنهاه -[أو كره أن يصنعها]- ٣ فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال: إنه ليس بدواء، ٤ ولكنه داء" ٥.
١٧٢٢- ولأبي داود ٦ [عن أبي هريرة] ٧ [قال] : "نهى رسول الله ﷺ عن الدواء الخبيث". إسناده ثقات.
стр. 813
١٧٢٣- ولفظ ابن ماجه: ١ "عن كل دواء خبيث كالسم ونحوه".
١٧٢٤- وروى سعيد عن علي وإبراهيم ومجاهد أنهم كرهوا الحقنة.
١٧٢٥- وعن عمران بن حصين: "أن النبي ﷺ رأى رجلاً ٢ في يده حَلْقَة من صُفْر، فقال: ما هذه [الحلقة] ؟ قال: [هذه] من الواهنة، قال: انزعها! فإنها لا تزيدك إلا وَهْناً؛ فإنك لو متَّ وهي عليك ما أفلحت أبداً". رواه أحمد ٣ عن خلف بن الوليد عن مبارك عن الحسن عنه.
١٧٢٦- وقال أحمد: التعليق كله مكروه؛ من تَعَلّقَ شَيئاً\
стр. 814
وُكل إليه ١.
١٧٢٧- "وكان ابن مسعود يُشَدِّد فيه" ٢.
١٧٢٨- وذكر أحمد عن عائشة ٣ وغيرها أنهم سهلوا في ذلك. وروى ابن أبي شيبة عن إبراهيم: "كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن".
١٧٢٩- وفي حديث أم المنذر: قوله لعَلِيٍّ: "إنك ناقه"، حتى كف لم يأكل ٤ من الرطب المعلق، وقال له في السلق والشعير: "من هذا أصبْ، فإنه أنفع لك".
стр. 815
قال الترمذي: ١ حسن غريب.
١٧٣٠- وله ٢ - وحسنه - عن عقبة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تُكرهوا مرضاكم على الطعام، فإن الله يطعمهم ويسقيهم".
١٧٣١- ولابن ماجه ٣ - بسند صحيح أو حسن - عن ميمون بن مهران عن عُمر قال: [قال لي] النبي ٤ ﷺ : "إذا
стр. 816
دخلتَ على مريضٍ، فمُرْه أن يَدْعُوَ ١ لك؛ فإن دعاءه كدعاء الملائكة".
١٧٣٢- وعن أنس: "أن غلاماً يهودياً كان يخدم النبي ﷺ ، فمرِضَ، فأتاه [النبي ﷺ ] يَعُودُه. فقعد عند رأسه، فقال له: أسلِم! فنظر إلى أبيه - وهو عند رأسه ٢ - فقال: أطع أبا القاسم. [فأسلم] . فخرج النبي ﷺ [من عنده] وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه [بي] من النار" ٣.
١٧٣٣- ولهما ٤ عن المسيب قال: "لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله ﷺ ... " الحديث.
١٧٣٤- وعن أبي هريرة قال: سمعت ٥ رسول الله صلى الله عليه
стр. 817
وسلم يقول: "حق المسلم على المسلم خمس: رَدُّ السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة ١ الدعوة، وتشميت العاطس". أخرجاه ٢.
١٧٣٥- وفي لفظ: ٣ "إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، ٤ وإذا استنصحك فانصح له ... ".
١٧٣٦- ولمسلم ٥ عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه
стр. 818
وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم، لم يزل في مَخْرَفَةِ الجنة حتى يرجع. قيل: يا رسول الله، وما خُرْفَةُ الجنة؟ قال: جَنَاها".
١٧٣٧- ولأحمد والترمذي وغيرهما ١ عن عَليٍّ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا عاد الرجل ٢ أخاه [المسلم] ، مشى في خِرَافَةِ الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة. فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف مَلك حتى يمسي، وإن كان مساء صلى عليه سبعون ٣ ألف ملك حتى يصبح".
١٧٣٨- ولأحمد وأبي داود ٤ - وصححه الحاكم - عن زيد
стр. 819
بن أرقم قال: "عادني رسول الله ﷺ من وجع كان بعيني".
١٧٣٩- وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان الشكر قبل الشكوى، فليس بشاك". أخرجاه ١.
١٧٤٠- واحتج أحمد بقوله: ٢ "بل أنا، وارأساه! ".
١٧٤١- ولهما: ٣ "قول ابن مسعود للنبي ﷺ :
стр. 820
إنك تُوعَك وَعْكاً شديداً؟ قال: أجل، إني أُوعَك ١ كما يوعك رجلان منكم. فقلت: ذلك أن لك أجرين؟ فقال ٢ [رسول الله ﷺ ] : أجل. ثم قال [رسول الله ﷺ ] : ما من مسلم يصيبه أذى، مرض ٣ فما سواه، إلا حَطَّ ٤ الله سيئاته كما تَحُطّ ٥ الشجرة ورقها".
١٧٤٢- ولمسلم ٦ عن عائشة، مرفوعاً: "ما من مسلم يُشاك شوكةً فما فوقها، إلا كُتبت ٧ له بها درجة، ومُحيت عنه بها خَطيئة".
١٧٤٣- وفي رواية: ٨ " ... إلا قَصَّ ٩ الله بها من خطيئته".
стр. 821
١٧٤٤- وله ١ عن أبي هريرة وأبي سعيد، مرفوعاً: "ما يُصيب المؤمن من وَصَبٍ ولا نَصَبٍ، ولا سَقَمٍ ولا حَزَنٍ، حتى الهَمَّ يهُمه، إلا كُفِّرَ به من سيئاتِه" ٢.
١٧٤٥- وله ٣ عن أبي هريرة قال: "لما نزلت ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ ٤ بِ هِ﴾ ، ٥ بلغتْ من المسلمين مبلغاً شديداً، فقال رسول الله ﷺ : قارِبُوا وسَدِّدوا؛ ففي كل ٦ ما يُصاب به ٧ المسلم كفارةٌ، حتى النُكْبَة يُنْكَبُها، أو الشوكة يشاكها".
١٧٤٦- وللبخاري ٨ عن ابن عباس قال: "كان النبي ﷺ إذا دخل على مريض يَعوده، قال [له] : لا بأس، طَهورٌ إن شاء الله".
стр. 822
١٧٤٧- وللترمذي ١ - وقال: ليس إسناده بذاك ٢ - عن أبي أمامة [﵁ أن رسول الله ﷺ ] قال: ٣ "تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته - أو [قال] : على يده – فيسأله: كيف هو؟ ".
١٧٤٨- ولهما ٤ عن أبي هريرة، مرفوعاً: " [قال الله ] : أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني".
١٧٤٩- زاد أحمد: ٥ "إن ظن بي خيراً فله، وإن ظن بي شراً فله".
١٧٥٠- وقال ثابت [لأنس] : ٦ يا أبا حمزة، اشتكيت؟ فقال ٧
стр. 823
أنس: أفلا ١ أرقيك برقية رسول الله ﷺ ؟ قال: بلى. قال: "اللهم رب الناس مُذهب ٢ الباس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، ٣ شفاء لا يغادر سقماً". رواه البخاري ٤.
١٧٥١- وعن أبي سعيد: "أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال: ٥ يا محمد، اشتكيت؟ فقال: نعم. قال: بسم الله أرقيك، من
стр. 824
كل شيء يؤذيك، ١ من شر كل نفس، ٢ أو عين حاسد، الله يشفيك. [باسم الله أرقيك] ". (صححه الترمذي) ٣. قال أبو زرعة: ٤ كلا الحديثين صحيح.
стр. 825
١٧٥٢- وروى أبو داود، ١ مرفوعاً: "إذا جاء الرجل ٢ يعود مريضاً قال: ٣ اللهم اشف عبدك، يَنْكَأ لك عدواً، ويمشي لك إلى الصلاة".
١٧٥٣- ولهما ٤ عن أنس، مرفوعاً: "لا يتمنين أحدكم الموت من ضُرّ أصابه؛ فإن كان لا بد فاعلاً، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، ٥ وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً ٦ لي".
١٧٥٤- وفي حديث معاذ: ٧ " ... وإذا أردت بقوم فتنة، فاقبضني إليك غير مفتون".
стр. 826
١٧٥٥- وفي الصحيح: ١ "من تمنى الشهادة خالصاً من قلبه، أعطاه الله منازل الشهداء".
١٧٥٦- ولهما ٢ عنه، ٣ مرفوعاً: "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، ٤ يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده".
стр. 827
١٧٥٧- ولمسلم ١ عن أبي سعيد عن النبي صلى ٢ الله عليه وسلم: "لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله".
١٧٥٨- وعن معاذ، مرفوعاً: "من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله، دخل الجنة". رواه أبو داود وغيره، ٣ وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
١٧٥٩- وعن مَعْقل بن يسار قال: قال النبي ٤ ﷺ : "اقرؤوا ["يس"] على موتاكم". رواه أبو داود، ٥ وصححه ابن حبان.
стр. 828
١٧٦٠- ولفظ أحمد: ١ " ... "يس" قلب القرآنن لا يقرؤها رجل يريد اللهَ [﵎] والدارَ الآخرة إلا غُفِرَ له. واقرؤوها على موتاكم".
١٧٦١- "وأغْمَضَ أبا سَلَمة ... وقال: [لا تَدْعُوا على أنفسكم فـ] إن الملائكة يُؤمِّنُون على ما تقولون ... ". رواه مسلم ٢.
١٧٦٢- وعن شَدَّاد بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا حضرتُم موتاكم، فأغْمِضُوا البَصَر؛ فإن البَصَرَ يتبعُ الروح. وقولوا خيراً، فإنَّ الملائكة تُؤَمِّنُ على ما قال ٣ أهلُ الميت" ٤.
стр. 829
١٧٦٣- وللبخاري: ١ "قول ابن عباس لعمر: يا أمير المؤمنين، ولا كُل ذلك، لقد صحبتَ رسولَ الله ﷺ ... إلخ".
١٧٦٤- وقوله ٢ لعائشة: "تَقْدمين على فَرَطِ صِدْق ... ".
١٧٦٥- ولمسلم ٣ كلام ابن عمرو لأبيه.
١٧٦٦- وعن الحصين بن وَحْوَح: ٤ "أن طلحة بن البراء مرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقال: إني لا أرى طلحةَ إلا قد حَدَثَ فيه ٥ الموتُ، فآذنوني به وعجِّلوا؛ ٦ فإنه لا ينبغي لجيفةِ مسلم أن تُحْبَسَ بين ظَهْرَانَيْ أهلِه". رواه أبو داود ٧.
١٧٦٧- وللترمذي ٨ - وحسنه - عن أبي هريرة عن النبي صلى
стр. 830
الله عليه وسلم قال: "نفسُ المؤمنِ مُعَلّقَةٌ بدَيْنه حتى يُقضى عنه".
١٧٦٨- ولهما ١ عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ حين تُوفِّيَ سُجي بِبُرْد حِبرَة".
١٧٦٩- وقالت: "قَبّلَ رسولُ الله ﷺ عثمانَ بنَ مَظْعُون، وهو مَيِّتٌ، حتى رأيت الدموعَ تسيل على وجهه". صححه الترمذي ٢.
١٧٧٠- وله ٣ عن ابن مسعود، مرفوعاً: "إياكم والنعي! فإن النعي من عمل الجاهلية".
١٧٧١- وقال أبو هريرة: "أن رسول الله ٤ ﷺ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج إلى المصلى، فصف ٥
стр. 831
بهم وكبر أربعاً" ١.
١٧٧٢- وقال [ ﷺ ] : "أخذ ٢ الرايةَ زيدٌ، فأصيب" الحديث. رواهما البخاري ٣.
١٧٧٣- وله ٤ في حديث ابن عباس: " ... ما منعكم أن تعلموني؟ ... ".
- وقال إبراهيم: "كانوا لا يتركونه في بيت وحده، ويقولون: يتلاعب به الشيطان".
١٧٧٤- قال الإمام أحمد، ﵀: قال النبي ﷺ : "المؤمن يموت بعرق الجبين ... ".
стр. 832
ورواه الترمذي ١ - وحسنه - من حديث بريدة.
١٧٧٥- وروى سعيد ٢ عن شريح بن عبيد الحَضْرمي: "أن رجالاً قبروا صاحباً لهم لم يغسلوه، ولم يجدوا له كفناً. ثم لقوا معاذ بن جبل [فأخبروه] ، فأمرهم أن يخرجوه. فأخرجوه من قبره، ثم غُسل وكُفن وحُنط، ثم ٣ صُلِّي عليه".
١٧٧٦- ولهما ٤ عن جابر ﵁ قال: "أتى النبي ﷺ عبد الله بن أبي بعد ما دفن، فأخرجه. فنفث ٥ فيه من ريقه، وألبسه قميصه".
١٧٧٧- وللبخاري ٦ عنه: "كان (أبي) ٧ أول قتيل، (يوم أحد) ٨.
стр. 833
ودفن ١ معه آخر في قبر، ٢ ثم لم ٣ تَطِب نفسي أن أتركه مع الآخر، فاستخرجته بعد ستةِ أشهر، فإذا هو كيومِ وضعتُه [هُنَيّةً] غير أُذُنِه".
١٧٧٨- وللترمذي ٤ عن عائشة - "لما مات عبد الرحمن ابن أبي بكر بحُبْشيٍّ ٥ وهو مكان بينه وبين مكة اثنا ٦ عشر ميلاً) ونقل
стр. 834
إلى مكة [فدفن فيها]- أتت قبره فقالت: والله لو حضرتك ما دفنت ١ إلا حيث متَّ، ولو شهدتك ما زرتك".
١٧٧٩- وفي الموطأ ٢ عن مالك عن ٣ غير واحد [ممن يثق به] : "أن سعد ٤ [بن أبي وقاص] وسعيد ٥ [بن زيد بن عَمرو بن نفيل] توفيا ٦ بالعقيق، وحملا ٧ إلى المدينة، ودفنا بها".
стр. 835
١٧٨٠- ولأبي داود ١ وغيره عن عائشة: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما غسل رسول الله ﷺ إلا نساؤه".
١٧٨١- "وأوصى الصديق أن تغسله زوجته". ذكره أحمد ٢.
- وذكر ابن سيرين: "كان يستحب أن يكون البيت الذي يغسل فيه الميت مظلماً".
١٧٨٢- وذكر المروذي [عنه] : ٣ "أن علياً لف على يده خرقة حين غسل فرج النبي ﷺ ".
стр. 836
١٧٨٣- وفي المستدرك ١ - وقال: صحيح على شرط مسلم - عن أبي رافع أن رسول الله ﷺ قال: "من غَسّل ميتاً فكتم عليه، غُفر له أربعين مرة".
١٧٨٤- وعن عائشة، ﵂، قالت: "لما أرادوا غسل رسول الله ﷺ اختلفوا [فيه] ، فقالوا: والله ما ندري ٢ كيف نصنع؟ أنجرد رسول الله ﷺ كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ٣ ثيابه؟ قالت: فلما اختلفوا، أرسل الله عليهم [السِّنَة] حتى والله ما من القوم [من] رجل إلا ذقنه ٤ في صدره نائماً، قالت: ثم كلمهم [مكلم ٥] من ناحية البيت، لا يدرون من هو، فقال: اغسلوا النبي ٦ ﷺ وعليه ثيابه. قالت: فثاروا إليه، فغسلوا رسول الله ٧ ﷺ وهو في قميصه، يغاض الماء والسدر،
стр. 837
ويدلكه ١ الرجال بالقميص ... ". رواه أحمد وأبو داود ٢.
١٧٨٥- ولهما ٣ عن أم عطية قالت: "دخل علينا رسول الله ﷺ حين توفيت ابنته، فقال: اغْسِلْنَها ثلاثاً أو خمساً، [أو] ٤ أكثر من ذلك إن رأيتُنَّ بِمَاءٍ وسِدْرِ، واجعلن في الآخرة كافوراً - أو شيئاً ٥ من كافور -، فإذا فَرَغْتُنَّ فآذِنّني. فلما فرغنا
стр. 838
آذنّاه، فأعطانا حِقْوَه، فقال: أشْعِرْنَها إياه - تعني ١ إزاره -".
١٧٨٦- وفي رواية: ٢ "ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها".
١٧٨٧- وفي لفظ: ٣ "اغسلنها [بالسِّدْر] وتراً: ثلاثاً أو خمساً (أو سبعاً) ٤ أو أكثر من ذلك إن رأيتن ... قالت: فَضَفَرْنا شعرها ثلاثة قرون، وألقيناها خلفها".
١٧٨٨- وفي لفظ: ٥ " ... نَقضْنَه، ثم غسلنه، ثم جعلنه ثلاثة قرون".
стр. 839
- وفي البخاري: ١ وزعم أن الإشعار ألِفُفْنَها [فيه] ، ٢ وكذلك كان ابن سيرين يأمر بالمرأة أن تشعر ولا تؤزر.
- قال: ٣ وقال الحسن: "الخرقة الخامسة يشد بها الفخذين والوركين تحت الدرع".
١٧٨٩- وروى أحمد في مسائل صالح، عن أم عطية قالت: "يغسل رأس الميت، فما سقط من شعرها [في أيديهم] ٤ غسلوه ثم ردوه في رأسها".
١٧٩٠- ولهما ٥ عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ
стр. 840
قال [في محرم مات] ١: اغسلوه بماء وسِدْرٍ، وكَفِّنُوه في ثوبين، ٢ ولا تُحَنِّطوه، ولا تُخَمِّروا رأسه؛ فإنَّ اللهَ يبعثُه يوم القيامة مُلَبِّياً".
١٧٩١- وللنسائي: ٣ "ولا تُمِسُّوهُ بِطيب، [ولا تُخَمِّروا رأسَه] ، فإنّه ٤ يُبْعث يوم القيامة محرماً".
١٧٩٢- وللبخاري ٥ عن جابر ﵁ قال: "كان النبي ﷺ يجمع بين الرجلين ٦ من قتلى أُحُدٍ في ثوب واحد، ثم يقول: أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ فإذا أشير [له] إلى أحدهما قدّمه
стр. 841
في اللحد، [وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة] . وأمرَ بدفنهم في دمائهم، ١ ولم يغسلوا، ولم يصل عليهم".
١٧٩٣- ولأحمد: ٢ " لا تغسلوهم، فإن كل جرح - أو كل دم - يفوح مسكاً ٣ يوم القيامة، ولم يصل عليهم".
١٧٩٤- وفي حديث حنظلة ٤ - لما قيل: هو جنب - قال: "لذلك غسلته الملائكة".
١٧٩٥- ولأبي داود ٥ عن ابن عباسك "أن رسول الله ٦ صلى
стр. 842
الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد ١ أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم".
١٧٩٦- وله ٢ عن أبي سلام عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: "أغَرْنا على حي من جهينة، فطلب رجل من المسلمين رجلاً منهم، فضربه فأخطأه، وأصاب نفسه [بالسيف] . فقال رسول الله ﷺ : أخوكم يا معشر المسلمين! فابتدره الناس، فوجدوه قد مات. فلفه رسول الله ﷺ بثيابه ودمائه، وصلى عليه ودفن.، فقالوا: يا رسول الله، أشهيد هو؟ قال: نعم، وأنا له شهيد ".
١٧٩٧- وعن سعيد بن زيد [قال] : سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قُتل دون ماله ٣ فهو شهيد، ومن قُتل دون دينه ٤ فهو شهيد، [ومن قُتل دون دمه فهو شهيد] ، ومن قُتل دون أهله فهو شهيد". صححه الترمذي ٥.
стр. 843
١٧٩٨- وصحح أيضاً: ١ "الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون والغَرِق، ٢ وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله".
١٧٩٩- وعن خَبّاب: "أن مصعب بن عمير قُتل يوم أحد وترك نَمِرَةً، ٣ فكنا إذا غطينا بها رأسه بدت ٤ رجلاه، وإذا غطينا رجليه بدا رأسه، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نغطي رأسه، ونجعل على رجليه ٥ شيئاً من إذخر" ٦.
стр. 844
أخرجاه ١.
١٨٠٠- ولمسلم ٢ عن جابر: "أن النبي ﷺ خطب يوماً، فذكر رجلاً من أصحابه قُبض، فكُفِّن في كَفَنٍ ٣ غيرِ طائل، وقُبر ليلاً، فزجر النبي ﷺ أن يُقْبر الرجل بالليل ٤ حتى يُصلى عليه"، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك ٥، وقال [النبي ﷺ ] : " إذا كفن أحدكم أخاه، فليحسن كفنه".
стр. 845
١٨٠١- وعن عائشة: "أن أبا بكر ﵁ ... نظر إلى ثوب [عليه] كان يُمَرَّض فيه، به ردع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين، فكفنوني فيها. قلت: إن هذا خَلِق، قال: الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة ... "١.
١٨٠٢- ولهما ٢ عنها قالت: "كفنا رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سحولية، جدد يمانية، ليس فيها قميص ولا عمامة؛ أُدرج فيها إدراجاً".
١٨٠٣- ولمسلم: ٣ "أما ٤ الحُلّةُ، فإنما شُبِّهَ على الناس فيها، أنّها اشتُرِيت [له] ليُكَفّن فيها، فتُركت [الحلة] ... ".