٢٠٣١- وأنه ١ ٢ رواه عن النبي ﷺ .
٢٠٣٢- وفي البخاري ٣ - من حديث أنس في الخاتم -: "كان فصه منه".
стр. 947
٢٠٣٣- ولهما: ١ "أنه لبسه في يمينه".
٢٠٣٤- ولمسلم: ٢ ٣ "في يساره".
- وضعف أحمد رواية التختم في اليمنى.
- قال الدارقطني: والمحفوظ: "أنه كان يتختم في يساره" ٤.
٢٠٣٥- وفي الصحيح ٥ عن أنس: "نقشه: "محمد رسول الله"".
٢٠٣٦- وقال للناس: "إني اتخذتُ خاتماً من فضة، ونقشت
стр. 948
فيه: "محمدٌ رسولُ الله"، فلا يَنْقُشْ أحدٌ على نَقْشِه" ١.
٢٠٣٧- وفي حديث بريدة: "من ورق، ٢ ولا تتمه مثقالاً". ضعيف، وأنكره أحمد ٣.
٢٠٣٨- وفي الصحيح ٤ عن ابن عباس: "أن رسول الله ٥ ﷺ رأى خاتماً من ذهب في يد رجل، فنزعه [فطرحه] ٦ وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده. فقيل للرجل بعد ما ٧ ذهب رسول الله ﷺ : خذ خاتمك انتفعْ به.
стр. 949
قال: ١ لا والله! لا آخذه أبداً، وقد طرحه ٢ رسول الله ﷺ ".
٢٠٣٩- وعن عرفجة بن أسعد: "أنه قُطع أنفُه يومَ الكُلاَب، ٣ فاتخذ أنفاً من ورق ٤ فأنتن عليه، فأمره النبي ﷺ فاتخذ أنفاً من ذهب". رواه أبو داود، ٥ وصححه الحاكم.
- وروى الأثرم عن جماعة من التابعين أنهم شدوا أسنانهم بالذهب.
стр. 950
وعن الحسن وجماعة أنهم رخصوا فيه ١.
٢٠٤٠- وروى الترمذي: ٢ "أن النبي ﷺ دخل مكة، وعلى سيفه ذهب وفضة".
٢٠٤١- وقال أحمد: ٣ "كان في سيف عثمان بن حنيف مسمار ٤ من ذهب".
٢٠٤٢- وقال: "كان لعمر سيف ٥ فيه سبائك من ذهب". رواه من حديث إسماعيل بن أمية عن نافع ٦.
٢٠٤٣- وروى الأثرم ٧ من حديث شهر عن عبد الرحمن بن
стр. 951
غنم، مرفوعاً: "مَن حلى أو تحلى بخريصيصة، ١ كُوي بها يوم القيامة، مغفوراً له، أو معذباً".
٢٠٤٤- وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدهك "أن النبي ﷺ رأى على بعض أصحابه خاتماً من ذَهَب، فأعرض عنه، فألقاه. واتخذ خاتماً من حديد. [قال] : فقال: هذا أشَر، هذا حِلْيةُ أهلِ النار، فألقاه. واتخذ خاتماً من وَرِق، فسكت عنه". رواه أحمد، ٢ واستدل به ٣.
стр. 952
باب زكاة العروض
...
زكاة العروض ١
٢٠٤٥- واحتج أحمد بقول عمر لحِماس: "أد زكاة مالك! فقال: ما لي إلا جعاب وأدم. فقال: قَوِّمْها ثم أد زكاتها" ٢.
- وسأله الميموني عن قول ابن عباس في الذي يحول عنده الحول للتجارة، قال: "يزكيه بالثمن الذي اشتراه"، فقلت: ما أحسنه! فقال: أحسن منه حديث عمر: "قوِّمه".
٢٠٤٦- وفي لفظ: ٣ "ما لي مال، إنما أبيع الأدم وهذه الجعاب".
٢٠٤٧- قال البخاري: ٤ وقال طاووس: "قال معاذ [رضي
стр. 953
الله عنه] لأهل اليمن: ائتوني بعَرْضٍ ثيابٍ خميص أو لَبيسٍ في الصدقة مكان الشعير والذرة: أهونُ عليكم، وخيرٌ لأصحاب محمد ﷺ بالمدينة".
٢٠٤٨- قال سعيد: ثنا جرير عن الليث، عن عطاء قال: "كان عمر يأخذ العروض في الصدقة من الدراهم" ١.
стр. 954
زَكاة الفِطر
٢٠٤٩- وعن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر من رمضان، على الناس: صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على كل حر ١ أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين". أخرجاه ٢.
٢٠٥٠- وللبخاري: ٣ "والصغير والكبير".
٢٠٥١- ولهما ٤ عن أبي سعيد قال: "كنا نخرج زكاة الفطر
стр. 955
صاعاً من طعام، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من تَمْرٍ، أو صاعاً من أقِطٍ، أو صاعاً من زَبيب".
٢٠٥٢- "فلم ١ نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية [بن أبي سفيان] حاجاً أو معتمراً، فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أن قال: [إني] أرى [أن] مُدًّين من سمراء الشام تعدل صاعاً من تمر. فأخذ الناس بذلك. قال أبو سعيد: [فأما أنا] ، فلا أزال أُخرجه، كما كنت أخرجه أبداً، ما عشت". أخرجاه ٢. ولم يذكر البخاري ٣ الأقط، ولا قال: فأخذ الناس بذلك، ولا ذكر قول أبي سعيد.
стр. 956
٢٠٥٣- وأخرجه أبو داود ١ - وفي بعض ألفاظه -: "أو صاع حنطة". قال أبو داود: وليس بمحفوظ.
٢٠٥٤- قال: ٢ زاد سفيان بن عيينة: "أو صاعاً من دقيق". قال: فهذه ٣ الزيادة وهم من ابن عيينة. قال [قال حامد] : فأنكروا عليه، فتركه [سفيان] .
٢٠٥٥- ورواه النسائي - ٤ من رواية سفيان، وفيه: "صاعاً من سُلْت. ثم شك سفيان فقال: دقيق أو سلت". وروى الدارقطني ٥ أن المديني قال لسفيان: "يا أبا محمد، إن أحداً لا يذكر ٦ في هذا الدقيق، قال: بلى هو فيه". واحتج به أحمد ٧ على إجزاء الدقيق.
стр. 957
٢٠٥٦- ولأبي داود ١ - بإسناد حسن - عن ابن عباس: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر: طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين. من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات".
٢٠٥٧- ولهما ٢ عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة".
٢٠٥٨- وعن ٣ ابن عمر - في حديث -: "إن الله قد أوسع، والبر أفضل من التمر. قال: إن أصحابي سلكوا طريقاً، وأنا أحب أن أسلكه". رواه أحمد ٤.
стр. 958
٢٠٥٩- وفي حديث أبي سعيد، عند النسائي: ١ "أو صاع من دقيقٍ، أو صاع من سُلْت. قال: ثم شكَّ ٢ سفيان، فقال: دقيق أو سُلْتٍ".
- قال أحمد: ٣ روى عن ابن سيرين: "سويق أو دقيق". وكان ابن سيرين يحب أن ينقي الطعام ٤، وهو أحب إلي.
٢٠٦٠- وفي حديث ابن عمر - عند سعيد ٥ - من رواية أبي معشر: "وكان يأمر أن نخرج قبل أن نصلي، فإذا انصرف رسول الله ﷺ ، قسمت بينهم. وقال: اغنوهم عن الطلب في هذا اليوم ".
стр. 959
٢٠٦١- وفي الصحيح ١ عنه: "وكانوا يعطون ٢ قبل الفطر بيوم أو يومين".
٢٠٦٢- "وكان عثمان يخرج عن الجنين" ٣.
٢٠٦٣- وفي الصحيح: ٤ "لما توفي رسول الله ﷺ ، وكان أبو بكر [﵁] ، وكفر من كفر من العرب، فقال عمر [﵁] : كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله ﷺ : أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قالها [فقد] عصم مني ماله ونفسه [إلا بحقه] ، وحسابه على الله؟ ٥ فقال: والله لأقاتلن ٦ مَن فرق ٧ بين الصلاة والزكاة؛ فإن الزكاة
стр. 960
حق المال. والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها. قال عمر [﵁] : فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر [﵁] ، فعرفت أنه الحق".
٢٠٦٤- وفي حديث ابن عمر: ١ "أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله.. . إلخ".
٢٠٦٥- ولمسلم ٢ عن أبي هريرة: ".. . حتى يَشْهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا [بي و] بِما جئتُ به؛ فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأمْوالهم إلا بحقها".
٢٠٦٦- وروي ٣ عن الصديق: "أنه لما قاتل مانعي الزكاة وعضتهم
стр. 961
الحرب، قالوا: نؤديها، قال: لا أقبلها حتى تشهدوا أن قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار".
٢٠٦٦- وفي حديث بهز: ١ " ... ومَن مَنعها فخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا، لا يحل لآل محمد منها شيء".
٢٠٦٧- "وقيل لابن عمر: إنهم يقلدون بها الكلاب، ويشربون بها الخمور، قال: ادفعها إليهم". حكاه عنه أحمد ٢.
٢٠٦٨- وقال: ٣ هؤلاء أصحاب رسول الله ﷺ يأمرون بدفعها، وقد علموا فيما ينفقونها، فما أقول أنا؟
٢٠٦٩- وقال ٤ سعيد: ثنا سفيان عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه: "كان في كتاب معاذ: من أخرج من مخلاف إلى مخلاف، ٥ فإن صدقتَه وعُشْرَه ترد إلى مخلافه " ٦.
стр. 962
٢٠٧٠- وروى أبو عبيد ١ - من حديث عمرو بن شعيب-: "أن معاذ [بن جبل] لما بعث الصدقة من اليمن إلى عمر، أنكر ذلك عمر وقال: لم أبعثك جابياً، ولا آخذ جزية، ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس فتردها ٢ على فقرائهم. فقال معاذ: ما بعثت إليك بشيء وأنا أجد أحداً ٣ يأخذه مني".
٢٠٧١- ولأبي داود ٤ عن عمران: "أخذناها من ٥ حيث كنا نأخذها [على عهد رسول الله ﷺ ] ، ووضعناها حيث كنا نضعها على عهد رسول الله ﷺ ".
стр. 963
٢٠٧٢- وروى أبو عبيد عن قيس بن أبي حازم: "أن النبي ﷺ رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء فسأل عنها، فقال المصدق: إني ارتجعتها بإبل، فسكت " ١.
стр. 964
بابُ الصَّدَقَة
٢٠٧٣- وعن أبي هريرة قال: "بعث رسول الله ﷺ عُمَرَ على الصدقةِ، فقيل: منعَ ابنُ جَميل وخالدُ بنُ الوليد والعباسُ عمُّ رسولِ الله ﷺ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسل م: ما يَنْقِمُ ابنُ جميل إلا أنّه كان فقيراً فأغناه الله. وأما خالدٌ فإنكم تظلمون خالداً؛ قد ١ احْتَبَسَ أدْرَاعَه وأعْتادَه في سبيل الله. ٢ وأما العباسُ، فهي عَلَيَّ ومثلُها معها". أخرجاه ٣.
стр. 965
٢٠٧٤- ولمسلم، ١ ثم قال: "يا عمر: أما شعرتَ أنَّ عَمَّ الرجلِ صِنْوُ أبيه؟ ".
٢٠٧٥- وللبخاري: ٢ "فهي عليه، ومثلها معها".
٢٠٧٦- وعن عَلِي: "أن العباس سأل ٣ رسول الله ﷺ في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك". رواه أحمد، وأبو داود ٤ وقال: روى هذا الحديث ٥ هشيم، عن منصور بن زاذان، ٦ عن الحكم، عن الحسن بن مسلم، ٧ عن النبي
стр. 966
صلى الله عليه وسلم، وحديث هشيم أصح ١.
٢٠٧٧- وعن عبد الله بن عمرو ٢ أن رسول الله ﷺ قال: "تؤخذ صدقات المسلمين على مياههم ". رواه أحمد ٣.
٢٠٧٨- وله، ولأبي داود: ٤ "لا جَلَبَ ولا جَنَب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم".
стр. 967
٢٠٧٩- وعن أنس قال: "غدوت إلى رسول الله ﷺ بعبد الله بن أبي طلحة ليحنكه، فوافيته في يده الميسَم ١ يسِم إبلَ الصدقة". أخرجاه ٢.
٢٠٨٠- ولأحمد: ٣ "وهو يسِم غنماً ٤ في آذانها".
٢٠٨١- وفي الموطأ ٥ - من حديث أسلم -: "إن عليها وسم الجزية".
стр. 968
٢٠٨٢- ولهما ١ عن ابن أبي أوْفَى قال: "كان رسول الله ﷺ إذا أتاه قوم بصدقتهم ٢ قال: اللهم صلِّ عليهم. فأتاه [أبي] أبو أوفى بصدقته، فقال: اللهم صلِّ على [آل] أبي أوفى".
٢٠٨٣- ولأحمد ٣ عن أنس، مرفوعاً: "إذا أديتها إلى رسولي ٤ فقد برئت منها، ٥ فلك أجرها، وإثمها على من بدلها".
стр. 969
٢٠٨٤- ولمسلم ١ عن جرير ٢ قال: "جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إن ناساً من المُصَدِّقين يأتوننا فيظلموننا، ٣ [قال:] فقال رسول الله ﷺ : أرضوا مُصَدِّقِيكُم".
٢٠٨٥- ولأبي داود ٤ - بسند جيد - عن بشير ٥ بن الخصاصية: "أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا؟ فقال: لا".
стр. 970
٢٠٨٦- وله ١ عن جابر بن عتيك، مرفوعاً: "سيأتيكم ركيب ٢ مبعضون. فإذا جاؤوكم فرحبوا بهم، وخلوا بينهم وبين ما يبتغون؛ فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها، وأرضوهم؛ فإن تمام زكاتكم رضاهم، وليدعوا لكم! ".
٢٠٨٧- وعن عَدِيّ بن عَميرة الكندي ٣ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطاً فما فوقه، كان غلولاً يأتي به يوم القيامة. قال: فقام إليه رجل أسود من الأنصار، كأني أنظر إليه، فقال: يا رسول الله، أقبل عني عملك، قال: ومالك؟ قال: سمعتك تقول كذا وكذا. قال: وأنا أقوله الآن. من استعملناه منكم على عمل، فليجئ بقليله وكثيره؛ فما أُوتي منه أخذ، وما نُهي عنه انتهى".
٢٠٨٨- وللترمذي ٤ - وحسنه - ٥ عن رافع، مرفوعاً:
стр. 971
"العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله، حتى يرجع إلى بيته".
٢٠٨٩- وعن عمر قال: "حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه ١ الذي كان عنده. فأردت أن أشتريه، وظننت أنه يبيعه برخص. فسألت النبي ﷺ ، فقال: لا تشتره، ٢ ولا تعدْ في صدقتك، [وإن أعطاكه بدرهم] ؛ ٣ فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه". أخرجاه ٤.
стр. 972
٢٠٩٠- وقال أحمد: ١ قال النبي ﷺ : "لا تشترها، ولا شيئاً ٢ من نسلها". نهى عمر عن ذلك.
٢٠٩١- وللبخاري: ٣ فبذلك "كان ابن عمر [رضي الله] عنهما لا يتركُ أن يَبتاع شيئاً تَصدقَ به، إلا جعلَه صدقةً".
٢٠٩٢- وعن الزبير بن العوام: أن رجلاً حمل [على] فرس [يقال لها: غمرة أو غمراء. قال:] فوجد فرساً أو مهراً [يباع] ، فنسبت ٤ إلى تلك الفَرَس، فنهي عنها. رواه ٥.
٢٠٩٣- وعن بريدة [قال] : "بينما أنا جالس عند رسول الله صلى الله
стр. 973
عليه وسلم،
إذ أتته ١ امرأة فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت. [قال:] فقال: وجب أجرُك، وردَّها عليك الميراث". رواه مسلم ٢.
٢٠٩٤- ولأحمد ٣ - من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده -: "وجبت صدقتُكَ، ورجعتْ إليكَ حديقتك".
٢٠٩٥- وعن أبي جحيفة قال: "قدم علينا مصدق النبي ٤ ﷺ فأخذ الصدقة من أغنيائنا فجعلها ٥ في فقرائنا. ٦ وكنت غلاماً ًيتيماً، فأعطاني منها قلوصاً". حسنه الترمذي ٧.
стр. 974
باب المسألة
...
المسأَلة
٢٠٩٩- وعن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : "ليس المسكين الذي ترده التمرةُ والتمرتان، ولا اللقمة ولا اللقمتان، ١ إنما المسكين الذي يتعفف. اقرؤوا إن شئتم:٢ ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾ ٣".
٢١٠٠-["ليس المسكين الذي يطوف على الناس، ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، و] ٤ لكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يُفطن له فيُتصدَّق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس".
стр. 975
أخرجاه١.
٢١٠١- ولمسلم ٢ - في حديث قبيصة -: " [يا قبيصة] ، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها، ٣ ثم يمسك. ورجل أصابته جائحة اجتاحت ٤ ماله، فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش - أو قال سداداً ٥ من عيش -. ورجل أصابته فاقة، حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحِجى ٦ من قومه:
стр. 976
لقد أصابت فلاناً فاقة، فحلت له المسألة، حتى يصيب قواماً من عيش - أو قال سداداً ١ من عيش -. فما سِواهنّ من المسألة، يا قبيصة، سحتاً ٢ يأكلها [صاحبها] سحتاً ".
٢١٠٢- وذكر أحمد قول عمر: "اعطوهم، وإن راحت عليهم من الإبل كذا وكذا".
٢١٠٣- وعن عبيد الله ٣ بن عدي بن الخيار: "أن رجلين أخبراه ٤ أنهما أتيا النبي ﷺ يسألانه من الصدقة، فقلب فيهما البصر، ورآهما ٥ جَلْدين، فقال: إن شئتما أعطيتكما، ولا حظ ٦ فيها لغني ولا لقوي مكتسِب". رواه أحمد، ٧ وقال: هذا أجودها إسناداً، رواه عن يحيى ابن
стр. 977
سعيد عن هشام بن عروة عن أبيه، عنه ١.
٢١٠٤- وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "من سأل وله ما يغنيه جاءت يوم القيامة خدوشاً أو كدوشاً في وجهه. قالوا: يا رسول الله، وما غناه؟ قال: خمسون درهماً أو حسابها من الذهب" ٢. رواه الخمسة، ٣ وحسنه الترمذي.
٢١٠٥- وعن عبد الله بن السعدي ٤ قال: "استعملني عمر
стр. 978
(بن الخطاب ﵁ على الصدقة، فلما فرغتُ منها، وأديتُها إليه، أمر لي بعُمَالَةٍ، فقلت: إنما عملتُ لله، (وأجري على الله) . فقال: خذ ما أُعطيت، فإني عملت على عهد رسول الله ﷺ فعَمّلَني، فقلت مثل قولك، فقال لي رسول الله ﷺ : إذا أُعطيت شيئاً من غير أن تسأل، فكُل، وتصدقْ". أخرجاه ١.
٢١٠٦- ولمسلم: ٢ "خذه فتموله، أو تصدقْ به. ٣ وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخُذْه، وما لا فلا تتبعه نفسك". قال (سالم) : فمن أجل ذلك "كان ابن عمر لا يسأل أحداً شيئاً، ٤ ولا يردّ شيئاً أُعطِيَه" ٥.
стр. 979
٢١٠٧- وعن المطلب ١ بن ربيعة بن الحارث: "أنه والفضل بن عباس انطلقا إلى رسول الله ﷺ . قال: ثم تكلم أحدنا ٢ فقال: يا رسول الله، جئناك لتؤمرنا على هذه الصدقات، فنصيب ما يصيب الناس من المنفعة، ٣ ونؤدي إليك ما يؤدي الناس، فقال: إن ٤ الصدقة لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس ". مختصر من مسلم ٥.
٢١٠٨- ولهما ٦ عن أبي موسى، مرفوعاً: "إن الخازن الأمين
стр. 980
الذي يُعطي ما أُمِرَ به كاملا موفرا، طيبة به ١ نفسه، حتى يدفعه ٢ إلى الذي أمر (له) به، أحد ٣ المتصدقين".
٢١٠٩- وعن أنس: ? "أن رسول الله ﷺ لم يكن يُسْألُ شيئاً على الإسلام إلا أعطاه. قال: فأتاه رجل ٤ فسأله، فأمَرَ له بشَاءِ كثيرٍ بين جَبَلين، مِن شاءِ الصدقة. قال: فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا، فإن محمداً ﷺ يعطي عطاءً ما يخشى الفاقة". رواه أحمد ٥ بإسناد صحيح.
٢١١٠- وعن أبي سعيد قال: "بعث عَلِيٌّ ﵁ وهو باليمن، بذُهَيْبَةً ٦ في تُرْبَتها، إلى رسول الله ﷺ ، فَقَسَمَها رسولُ الله ﷺ بين أربعةِ نفرٍ: الأقرع بن حابس الحنظلي، وعيينةُ بن بدرٍ الفِزَاري، وعلقمةُ بن علاثة العامري،
стр. 981
ثم أحَدُ ١ بَني كِلاب، زيدُ الخَيْر الطائي، ثم أحدِ بَني نَبْهان ٢. قال: فغضبت قريش، ٣ فقالوا: ٤ أتُعطي ٥ صناديد نَجْدٍ وتَدعنا؟ فقال رسول الله ﷺ : (إني) إنما فعلتُ ذلك لأتألفهم. فجاء٦ رجل كثُّ اللحية، مشرف الوجنتين، غائر العينين، ناتئ الجبين، محلوق الرأس، فقال: اتق الله يا محمد! (قال:) فقال رسول الله ﷺ : فمن يُطع الله إن عصيتُه؟ أيأمنُني ٧ على أهل الأرض، ولا تأمنوني؟ قال: ثم أدبر الرجل. فاستأذن رجل من القوم في قتله، (يرون أنه خالد بن الوليد) فقال رسول الله ﷺ : إن من ضئضئ هذا قوماً ٨ يقرؤون القرآنَ، لا يجاوز حناجرهم. يقتلون أهل الإسلام، ويدَعون أهل الأوثان. يمرُقون من الإسلام كما يَمْرُق السهم من الرَّمِيّةِ. لئن أدركتُهم لأقتلنّهم قتل عاد".
стр. 982
أخرجاه ١.
٢١١١- وفي لفظ: ٢ لما استأذنه: ٣ قال: "لا، لعله أن (يكون) يصلي. قال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه. فقال رسول الله ﷺ : إني لم أومر أن أنقب عن ٤ قلوب الناس، ولا أشق بطونهم ".
٢١١٢- ٥ وفي لفظ: "دعْه، فإن له أصحاباً ٦ يحقر أحدكم
стр. 983
صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم. يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم. يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية؛ ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء. ١ ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه ٢ شيء. ٣ ثم ينظر إلى نضيه ٤ فلا يوجد فيه شيء. (وهو القدح) . ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء. ٥ سبق الفرث والدم. آيتهم رجل أسود، إحدى ٦ عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر. يخرجون على حين فرقة من الناس. قال أبو سعيد: فأشهد ٧ أني سمعت هذا من رسول الله ﷺ ، وأشهد أن علي بن أبي طالب ﵁ قاتلهم وأنا معه. فأمر بذلك الرجل فالتُمس فوجد، فأُتي به، حتى نظرت إليه، على نعت رسول الله ﷺ (الذي نعت") .
стр. 984
٢١١٣- قال البخاري: ١ "ويذكر عن ابن عباس، ﵄، يعتق من زكاة ماله، ويعطي في الحج".
- وقال الحسن: ٢ إن اشترى أباه من الزكاة جاز، ويعطي في المجاهدين، والذي لم يحج، ثم تلا: ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ ٣ الآية. في أيها أعطيت أجزأت٤.
٢١١٤- وعن أبي سعيد قال: "أصيب رجل في ٥ عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها، فكثر ديْنه، فقال رسول الله ﷺ : تصدقوا عليه. فتصدق الناس عليه، ٦ فلم يبلغ ذلك وفاء دينه. فقال رسول الله ﷺ لغرمائه: خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك".
стр. 985
رواه مسلم. ١.
٢١١٥- ولأحمد وأبي داود ٢ عن أنس، مرفوعاً: "إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دَمٍ مُوجعٍ".
٢١١٦- وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تحل الصدقة لغني، إلا في سبيل الله، أو ٣ ابن السبيل، أو جار فقير يتصدق عليه، فيهدي لك أو يدعوك ٤" ٥.
٢١١٧- وفي لفظ: "لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعاملٍ ٦ عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غَارمٍ، أو غازٍ ٧ في سبيلِ الله،