← Фикх малики

Фикх малики · id 1206

المختصر الصغير لابن عبد الحكم «خلافيات في الفقه»

ابن عبد الحكم الفقيه

Полный текст (564 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

أيام الدم، ثم اغتسلت وصلت وأصابها زوجها" (١). قال أبو حنيفة: ليس الاستظهار بشيء (٢). قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (٣). قال عبد الله بن عبد الحكم: "ويستمتع من الحائض بما فوق إزارها (٤)، ولا يقرب أسفلها (٥)، ولا بأس بالنوم معها إذا شدت عليها إزارها" (٦). قال أبو حنيفة: لا بأس أن يستمتع بها ما دون الحجرين (٧).

стр. 107

وقال سفيان الثوري لا بأس أن يجامعها دون الفرج (١).

стр. 108

باب غُسل الجمعة قال ابن عبد الحكم: "غسل يوم الجمعة سنة (١) وهو الواصل بالرواح ما قبل ذلك" (٢).

стр. 109

قال سفيان الثوري: غسل يوم الجمعة واجب (١) وإن اغتسل [وهو] ينوي به الجمعة أجزأه (٢). قال أحمد بن حنبل: أحب إليَّ أن يغتسل يوم الجمعة (٣). قال الشافعي: إن اغتسل للجمعة بعد الفجر أجزأه للجمعة (٤). * * *

стр. 110

باب ما لا يجب منه الوضوء قال ابن عبد الحكم: "ولا وضوء لصلاة من قَيح (١)، ولا دم (٢)، ولا قَلَس (٣)، ولا قيء (٤)، ولا رعاف" (٥). قال أبو حنيفة: يتوضأ من ذلك كله (٦) ما خلا القلس، إلا أن يكون ملء الفم فيكون بمنزلة القيء (٧).

стр. 111

قال أحمد بن حنبل: في الدم يخرج من الأنف إذا كان قليلًا فليس به بأس إلا أن يكثر مثل الرعاف (١). وقال إسحاق بن راهويه مثل ذلك (٢). وقال أحمد بن حنبل: في القلس إذا كان قليلًا فليس فيه وضوء وإذا كثر ففيه الوضوء (٣). وقال الأوزاعي في القلس: إذا ظهر على اللسان استأنف الوضوء والصلاة (٤)، وأما الرعاف فإنه يتوضأ ويبني على الصلاة ما لم يتكلم (٥). قال ابن عبد الحكم: "ومن نام مضطجعًا أو قائمًا فليتوضأ (٦)، وإن نام

стр. 112

جالسًا فلا وضوء عليه إلا أن يطول به" (١). قال أبو حنيفة: ولا وضوء عليه وإن طال به، يريد الجالس (٢). قال الأوزاعي: إذا ذهب به الأحلام ولم يعرف ما يكون فعليه

стр. 113

الوضوء (١). قال ابن عبد الحكم: "وليس ما يراه المرء في نومه يوجب الغسل إنما يوجبه الماء الدافق (٢)، فأما أن يجد بللًا (٣) أو يراه يجامع امرأته ولا ينزل شيئًا فلا غسل عليه (٤)، ولا يستنجي بعظم ولا روث ولكن بالحجارة" (٥).

стр. 114

قال الشافعي: في الاستنجاء مثل قول ابن عبد الحكم (١)، قال: ويستنجي بما يشبه الحجارة من آجرٍّ (٢)، وخرقٍ (٣)، ومَدَر (٤)، وخَزَفٍ (٥)، وتراب (٦). قال عبد الله بن عبد الحكم: "ولا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها لغائط، ولا بول" (٧).

стр. 115

قال أبو حنيفة في استقبال القبلة: ذلك واسع (١). قال أحمد بن حنبل في استقبال القبلتين في الغائط والبول (٢) قال: أما في الكعبة فهو أشد إنما الرخصة في بيت المقدس (٣). قال إسحاق: كلاهما فيه رخصة في كنف البيوت، وأما في الصحاري فلا يستقبل القبلتين، ولا يستدبر إلا أن يجعل بينه وبين القبلة سترة (٤). * * *

стр. 116

باب ما يجب منه الغسل قال عبد الله بن عبد الحكم: "ولا يمس مصحفًا (١)، ولا يحمله

стр. 117

إلا طاهرًا (١) ويوجب الغسل من مسيس النساء، إذا مس الختان الختان (٢) وإن لم ينزل (٣)، ويوجبه الماء الدافق وإن كان فيما دون الختان (٤)،

стр. 118

ومن قبَّل امرأته أو جَسَّها (١) فعليه الوضوء وعليها" (٢). قال أبو حنيفة: لا وضوء عليه من القبلة والجَس (٣).

стр. 119

قال سفيان الثوري مثل قول أبي حنيفة (١). قال عبد الله بن عبد الحكم: "ولا بأس بالصلاة بالجرح السائل إذا كان لا يرقى (٢)، ولا يغسل ثوبه منه إلا أن يكون كثيرًا فيه" (٣). قال أبو حنيفة: يغسل منه قدر الدرهم (٤). * * *

стр. 120

باب ولوغ (١) الهِر والكلب قال عبد الله بن عبد الحكم: "ولا بأس بفضل الهر أن يتوضأ به إذا لم يكن بخَطْمِه (٢) أذيً (٣)، ولا خير في الوضوء بما ولغ فيه الكلب، ويغسل الإناءَ منه سبعًا" (٤). قال أبو حنيفة: يغسل حتى يطهر وليس التقدير بشيء (٥).

стр. 121

وقال الشافعي: يغسل الإناء منه سبع مرات إحداهن بالتراب (١). وقال الأوزاعي في إناء ولغ فيه الكلب قال: لا يتوضأ به وإن لم يجد غيره توضأ به ويغسل الإناء سبع مرات (٢). وقال أحمد بن حنبل في الكلب أيضًا: يغسل الإناء منه سبع مرات (٣). * * *

стр. 122

باب المسح على العصائب (١) قال عبد الله بن عبد الحكم: "ويمسح على العصائب والجبائر (٢) إذا كان يخاف نزعها (٣)، وسَلِس البول (٤) والمذي لا يتوضأ لهما (٥) إذا كان ذلك لا ينقطع (٦)، ولا يغسل ئوبه إلا أن يكئر فيه (٧)، ويتوضأ لكل صلاة" (٨).

стр. 123

باب ما في الدواب (١) وأن تموت في بئر فيه ماء أو غيره قال عبد الله: "وإذا ماتت دابة في بئر فلينْزف (٢) منه حتى يصفى أو يغسل من الثياب ما يغسل منه" (٣). قال أبو حنيفة: ما كان مثل الفأرة ونحوها فعشرون دلوًا (٤)، وما كان مثل الكبش ونحوه فينزح منه البئر كلها حتى يغلبهم الماء (٥).

стр. 124

وقال الشافعي: إذا كان الماء قلتين من قلال هجر لم ينجس البئر ولم ينزَح منها شيء (١). وقال الأوزاعي في الماء المعين إذا كانت فيه الميتة أو الجب (٢) قال: يلقى ذلك الشيء الميت وينزح منه دلاء ويلقى فيه تراب وإذا صفا لونه وطاب ريحه فتوضأ منه (٣). وقال ابن شعيب (٤): سمعت الأوزاعي (٥) ويزيد بن أبي مريم (٦)

стр. 125

وسعيد بن عبد الحكم بن عبد العزيز (١) يقولون في الجب يقع فيه الكلب أو القط أو نحو ذلك فيموت قال: يستقي منه أربعين دلوًا فيطيبه (٢). وقال أحمد بن حنبل في الدابة تقع في البئر قال: كل شيء لا يغير ريحه، ولا طعمه فلا بأس به إلا البول والعذرة الرطبة (٣). قال إسحاق كما قال: والبول والعذرة لا ينجسان إلا ما يكون من الماء أقل من قلتين (٤). * * *

стр. 126

باب السنة في الصلاة قال عبد الله بن عبد الحكم: "فأول وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس (١)، ويستحب لمساجد الجماعات أن يؤخروا (٢) إلا أن يصير الفيء ذراعًا (٣)، وآخر وقتها إذا كان الظل مثله" (٤). قال أبو حنيفة: ليس تأخير مسجد الجماعة بشيء، المساجد كلها مواقتة (٥). قال الشافعي: الظهر يؤخر في شدة الحر فقط (٦).

стр. 127

قال أحمد بن حنبل: يؤخر الظهر والعشاء الآخرة في الصيف (١). وقال إسحاق كما قال إلا أن العشاء الأخيرة تأخيرها محبوب في الشتاء والصيف (٢). قال الأوزاعي وسئل عن وقت الظهر فقال: كان مؤذن عمر بن عبد العزيز (٣) يؤذن الظهر لسِتِّ ساعات يمضين من النهار، وذلك حين تدخل الساعة السابعة، ثم ينظر ساعة فإذا دخلت الساعة الثامنة أمرنا بالصلاة فأقيمت. قال عبد الله بن عبد الحكم: "وأول وقت العصر إذا كان الفيء ذراعًا (٤) قامة بعد القدر الذي زالت عليه الشمس، ويستحب لمساجد الجماعات أن

стр. 128

يؤخروا عن ذلك، وآخر وقتها أن يكون [ظل] كل شيء مثليه" (١). قال الشافعي: لا يؤخر العصر (٢). قال الأوزاعي في وقت العصر: إذا دخلت الساعة العاشرة، ثم تقام الصلاة وذلك لثلاث ساعات يبقين من النهار وهو ربع النهار الآخر (٣). قال ابن عبد الحكم: "ووقت صلاة المغرب غيبوبة الشمس وقتًا واحدًا لا تؤخر عنه" (٤). قال سفيان الثوري في المغرب: إن حبسكم عذر في السفر فأخرتها إلى مغيب الشفق فلا بأس به (٥). قال عبد الله: "ووقت صلاة العشاء الآخرة؛ غيبوبة الشفق، وهي الحمرة التي تكون في المغرب بعد مغيب الشمس (٦)، وآخر وقتها ثلث

стр. 129

الليل الأول (١)، ويستحب لمساجد الجماعات ألا يعجلوا بها في أول وقتها، ما لم يكن يضر بالناس" (٢). قال أبو حنيفة: ليس لوقت مساجد الجماعات حدُّ (٣). وقال الأوزاعي: وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل (٤)، ويقال إلى نصف الليل (٥).

стр. 130

قال عبد الله: "وقت صلاة الصبح طلوع الفجر (١) إلى الإسفار (٢) الأعلى (٣) ويستحب التغليس (٤) بها" (٥). قال أبو حنيفة: يستحب الإسفار بها (٦). * * *

стр. 131

باب الأذان قال عبد الله: "ولا يؤذن لصلاة قبل وقتها إلا صلاة الصبح وحدها (١). قال أبو حنيفة: ولا يؤذن للصبح إلا في وقت الصبح" (٢). قال عبد الله بن عبد الحكم: "ولا بأس أن يؤذن الرجل في سفره راكبًا (٣)، ولا يؤذن (٤) لشيء من النوافل كلها (٥)، ولا تثويب للفجر" (٦).

стр. 132

قال أبو يوسف التثويب: حسن (١). قال عبد الله: "والأذان الواجب يوم الجمعة إذا جلس الإمام على المنبر (٢)، وإنما الأذان للجماعات، فأما الرجل في أهله فالإقامة تجزيه" (٣). قال الشافعي: من صلى في أهله أذَّن وأقام (٤). وقال عبد الله: "والأذان: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم يرجع في صوته أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة حي

стр. 133

على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله" (١). قال الشافعي: الأذان كما روى أبو محمد (٢): الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أربع مرات، ثم يزيد التشهد في الأذان مثل قول ابن عبد الحكم (٣).

стр. 134

وقال أحمد بن حنبل: الأذان مثنى مثنى والإقامة فرادى، إلى قوله: قد قامت الصلاة فإنها مرتين (١)، وقال إسحاق كما قال (٢). قال عبد الله: "ويزيد في نداء الصبح بعد حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله" (٣) قال أبو حنيفة: لا يزيد الأذان (٤).

стр. 135

قال عبد الله بن عبد الحكم: "والإقامة فرادى (١)، إلا أنه يقول: الله أكبر، الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله [أشهد أن محمدًا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح، وقد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله] (٢). وقال أبو حنيفة: الإقامة مثنى مثنى" (٣). وقال الشافعي مثل قول ابن عبد الحكم: الإقامة فرادى، إلا أنه يقول قد قامت الصلاة مرتين (٤). * * *

стр. 136

باب الإمامة (١) قال عبد الله: "ويؤم الناس أفقههم وأفضلهم، ولا تؤم المرأة في مكتوبة، ولا نافلة" (٢). قال أبو حنيفة: تؤم المرأة (٣)، والحجة في ذلك أن أم سلمة أمَّت نساء فقامت في وسطهن (٤).

стр. 137

وقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: تؤم المرأة وتقوم في وسطهن (١). وقال الأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه مثل ذلك: تؤم المرأة وتقوم في وسطهن (٢). قال عبد الله بن عبد الحكم: "وإذا كبر رجل في صلاة رفع يديه حذو منكبيه (٣) (٤)، وقرأ مكانه، وليس التوجه (٥) في الصلاة على الناس

стр. 138

بواجب" (١). قال أبو حنيفة: التوجه والتعوذ والتأمين واجب عليه (٢). وقال سفيان: إذا كبر الرجل في الصلاة رفع يديه حذو منكبيه (٣). وقال أحمد: إذا كبر رفع يديه حذو منكبيه، وكما روي عن النبي ﵇ فليس به بأس (٤). وقال إسحاق كما قال، ويجب له أن يقول: وجهت وجهي إلى آخر الآية (٥)، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك (٦). وقال أحمد أيضًا: وإذا أراد أن يركع رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع (٧).

стр. 139

وقال إسحاق كما قال، ولا يفعل ذلك في السجود (١). قال الأوزاعي أيضًا: يرفع يديه حذو منكبيه ويرفع يديه حين يكبر للسجود (٢). قال عبد الله بن عبد الحكم: "ولا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ولا يسر بها في الصلاة المكتوبة" (٣). قال أبو حنيفة: ليس بها بأس (٤).

стр. 140

وقال الشافعي: يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (١). وقال الأوزاعي (٢) وأحمد بن حنبل (٣) وإسحاق (٤): يقرأ الإمام بسم الله الرحمن الرحيم، ولا يجهر بها (٥).

стр. 141

قال عبد الله: "والقراءة في الصبح والظهر بطوال المفصل (١) ويخفف في العصر والمغرب، والعشاء أطول منهما (٢)، ويجهر الإِمام بالقراءة (٣) ويسمع النَّاس، ولا بأس أَن يُلقَّن الإِمام (٤) في الصَّلاة" (٥).

стр. 142

قال أبو حنيفة: لا يلقَّن الإِمام (١). قال عبد الله: "ولا يقرأ مع الإِمام فيما جهر فيه، ويقرأ معه فيما أسَرَّ" (٢). قال أبو حنيفة: لا يقرأ معه فيما أسر، ولا يقرأ معه فيما يجهر (٣). قال الشَّافِعِي: يقرأ معه فيما أس وفيما جهر بفاتحة الكتاب (٤). قال أحمد بن حَنْبَل: يقرأ خَلَف الإِمام فيما لا يجهر، وإِن أمكن أَن يقرأ فيما يجهر قبل أَن يأخذ الإِمام في القراءة، ولا يعجبني أَن يقرأ والإِمام يجهر، أحب إِليَّ أَن ينصت (٥). وقال إِسحاق: هو كما قال: لا يقرأ أبدًا خلفه معه إِذا جهر، يقرأ قبله أو بعده، فأما الظهر والعصر فإِنَّه يقرأ خَلَف الإِمام كما يقرأ وحده، وأمَّا المَغْرِبِ والعشاء فإِنَّه يقرأ في سكتات الإِمام بفاتحة الكتاب، وكذلك في الفجر (٦).

стр. 143

وقال الأَوْزَاعي مثل ذلك (١).

стр. 144

وقال عبد الله بن عبد الحكم: "وإِذا كبر الإِمام للإِحرام لم يكبر من خلفه حتَّى يسكت (١)، وإِذا قال الإِمام: سمع الله لمن حمده فليقل من خلفه: اللَّهُمَّ ربنا ولك الحمد" (٢). قال الشَّافِعِي: يقول من خلف الإِمام: اللَّهُمَّ ربنا لك الحمد (٣). قال عبد الله: "يقول المصلى خلف الإِمام، وإِذا كان وحده، إِذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: آمين" (٤).

стр. 145

قال أحمد بن حَنْبَل: إِذا رفع رأسه من الركوع وكان وحده فليقل اللَّهُمَّ ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد (١) وإِذا كان خلف الإِمام فقال سمع الله لمن حمده فليقل من خلفه ربنا ولك الحمد وإِن شاء قال: اللَّهُمَّ ربنا ولك الحمد (٢). قال إِسحاق كما قال: وإِن مدَّ إِلى قوله (٣) منك الجد (٤) إِذا كان إِمامًا كان أحب إِلي في المكتوبة والتطوع (٥).
следующие страницы →