стр. 141
← Фикх малики следующие страницы →
Фикх малики · id 1206
المختصر الصغير لابن عبد الحكم «خلافيات في الفقه»
ابن عبد الحكم الفقيه
Полный текст (564 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 142
قال أبو حنيفة: لا يلقَّن الإِمام (١).
قال عبد الله: "ولا يقرأ مع الإِمام فيما جهر فيه، ويقرأ معه فيما أسَرَّ" (٢).
قال أبو حنيفة: لا يقرأ معه فيما أسر، ولا يقرأ معه فيما يجهر (٣).
قال الشَّافِعِي: يقرأ معه فيما أس وفيما جهر بفاتحة الكتاب (٤).
قال أحمد بن حَنْبَل: يقرأ خَلَف الإِمام فيما لا يجهر، وإِن أمكن أَن يقرأ فيما يجهر قبل أَن يأخذ الإِمام في القراءة، ولا يعجبني أَن يقرأ والإِمام يجهر، أحب إِليَّ أَن ينصت (٥).
وقال إِسحاق: هو كما قال: لا يقرأ أبدًا خلفه معه إِذا جهر، يقرأ قبله أو بعده، فأما الظهر والعصر فإِنَّه يقرأ خَلَف الإِمام كما يقرأ وحده، وأمَّا المَغْرِبِ والعشاء فإِنَّه يقرأ في سكتات الإِمام بفاتحة الكتاب، وكذلك في الفجر (٦).
стр. 143
стр. 144
وقال عبد الله بن عبد الحكم: "وإِذا كبر الإِمام للإِحرام لم يكبر من خلفه حتَّى يسكت (١)، وإِذا قال الإِمام: سمع الله لمن حمده فليقل من خلفه: اللَّهُمَّ ربنا ولك الحمد" (٢).
قال الشَّافِعِي: يقول من خلف الإِمام: اللَّهُمَّ ربنا لك الحمد (٣).
قال عبد الله: "يقول المصلى خلف الإِمام، وإِذا كان وحده، إِذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: آمين" (٤).
стр. 145
قال أحمد بن حَنْبَل: إِذا رفع رأسه من الركوع وكان وحده فليقل اللَّهُمَّ ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد (١) وإِذا كان خلف الإِمام فقال سمع الله لمن حمده فليقل من خلفه ربنا ولك الحمد وإِن شاء قال: اللَّهُمَّ ربنا ولك الحمد (٢).
قال إِسحاق كما قال: وإِن مدَّ إِلى قوله (٣) منك الجد (٤) إِذا كان إِمامًا كان أحب إِلي في المكتوبة والتطوع (٥).
стр. 146
قال عبد الله بن عبد الحكم: "ويجنح (١) المصلى في السجود في النوافل" (٢).
قال أبو حنيفة: لا يستعان بالمرافق (٣) لا في مكتوبة، ولا في نافلة.
قال عبد الله بن عبد الحكم: "ولا يرجع المصلى بين السجدتين على صدور القدمين (٤)، ولا ينظر المصلى إِلَّا إِلى حيث يسجد في صلاته" (٥).
قال أبو حنيفة: ذلك واسع إِن شاء نظر وإِن شاء لم ينظر (٦).
قال عبد الله: "ولا يقمع رأسه (٧)، ولا بأس أَن يرمي ببصره أمامه (٨)، ولا يلتفت في صلاته (٩)، والجلوس في الصَّلاة كلها في التشهد الأول
стр. 147
والآخر وبين السجدتين يفضي بوركه إِلى الأرض وينصب قدمه اليمنى (١)، ويضع كفيه في الجلستين على فخذيه، ويقبض يده اليمنى ويشير بأصبعه الَّتي تلي إِبهامه، ويبسط كفه اليسرى على فخذه اليسرى (٢)، ويسجد المصلى ويستقبل في سجوده بصدور قدميه القبلة" (٣).
قال الشَّافِعِي: الجلوس في التشهد يجلس على قدمه اليسرى وينصب قدمه اليمنى (٤)، وفي الجلسة الثانية يفضي بإِليته إِلى الأرض (٥).
стр. 148
قال أحمد بن حَنْبَل (١). وإِسحاق (٢). جميعًا مثل قول الشَّافِعِي في الجلوس.
وقال الأَوْزَاعي في الجلوس في التشهد (٣): يجلس على قدمه اليسرى وينصب اليمنى، وإِن جلس على رجليه جميعًا وأثناهما فذلك جائز.
قال عبد الله بن عبد الحكم: "والمرأة والرجل في الصَّلاة كلها سواء إِلَّا في اللباس" (٤).
قال الشَّافِعِي: هيئة المرأة في الصَّلاة تخالف هيئة الرجل، والمرأة تضم بعضها إِلى بعض فتلقي بطنها على فخذها لئلا ترتفع عجزتها (٥)، وفي الركوع تضم لئلا يتجافا جسمها (٦).
وقال أحمد بن حَنْبَل في المرأة قال: تقعد وتسدل رجليها وإِن شاءت تربعت (٧).
стр. 149
قال إِسحاق كما قال (١): والتربع (٢) أحب إِلي.
وقال سفيان الثَّوْري في جلوس المرأة: تسدل رجليها في مكان واحد (٣).
قال عبد الله: "والتشهد في الصَّلاة التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله، السَّلام عليك أيها النبي ورحمة الله تعالى (٤) وبركاته، السَّلام علينا وعلى عبَّاد الله الصالحين، أشهد أَن لا إِله إِلَّا الله وحده لا شرِيك له، وأشهد أَن محمدًا عبد الله ورسوله" (٥).
قال أبو حنيفة التشهد (٦): التحيات لله والصلوات والطيبات، السَّلام
стр. 150
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السَّلام علينا وعلى عبَّاد الله الصالحين، أشهد أَن لا إِله إِلَّا الله وأشهد أَن محمدًا عبد الله (١) ورسوله. وهذا التشهد رواه ابن مسعود ﵁ عن رسول الله ﷺ (٢).
قال أحمد بن حَنْبَل (٣) وإِسحاق (٤) في التشهد مثل قول أبي حنيفة.
قال الشَّافِعِي: في التشهد (٥) بقول ابن عبَّاس ﵄ رواه عن النبي ﷺ وهو: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أَن لا إِله إِلَّا الله وأشهد أَن محمدًا رسول الله (٦).
قال عبد الله بن عبد الحكم: "ويستر المصلى في صلاته بنحو من عَظْمِ
стр. 151
стр. 152
قال عبد الله بن عبد الحكم: "ولا يخط المصلى بين يديه خطًّا (١)، ويدنو المصلي من سترة إِذا صلَّى (٢)، وسترة الإِمام سترة من خلفه (٣)، ويدفع المصلى عن نفسه كل شيء يمرُّ بين يديه (٤)، ولا يصلى خلف الحِلَق (٥) ولا النِّيام (٦)، ولا بأس بالصلاة إِلى الطائفين بالبيت من غير سترة (٧)، ولا يستتر الرجل بالمرأة" (٨).
стр. 153
стр. 154
باب مواقيت الصلاة في الجمعة
قال عبد الله بن عبد الحكم: "ووقت الجُمُعَة إِذا زالت الشمس وبعد الزوال بقليل (١)، والمشي إِلى الجُمُعَة أفضل (٢) وتجب الجُمُعَة على (٣) من كان من المصر على ثلاث أميال" (٤).
قال الشَّافِعِي: تجب الجُمُعَة على من سمع النداء (٥).
قال عبد الله: "والقرى الَّتي (٦) تجب فيها الجُمُعَة إِذا كانت بيوتًا متصلة فيها أسواق ومسجد يُجَمَّع فيه الجُمُعَة وَجَبَتْ عليهم" (٧).
قال الشَّافِعِي مثل قول ابن عبد الحكم: ويكونوا أربعين (٨).
قال أبو حنيفة: لا جمعة إِلَّا في المدائن (٩).
стр. 155
قال ابن عبد الحكم: "وإِذا جلس الإِمام على المنبر أذن المؤذنون على المنار واحد واحد لا يؤذنون بين يديه جميعًا، ويمنع النَّاس تلك الساعة من البيع" (١).
قال أبو حنيفة: يؤمر النَّاس ألا يبيعوا، ولا يجبرون (٢) على البيع، ومن باع فالبيع ماض (٣).
قال الشَّافِعِي: إِن البيع ماض (٤).
قال عبد الله: "ومن أدرك مع الإِمام ركعة يوم الجمعة ضم إِليها أخرى (٥) ................................................
стр. 156
قال: ويقرأ الإِمام يوم الجمعة سورة الجمعة" (١).
قال أبو حنيفة: ليس في القراءة حد (٢).
قال عبد الله: "وإِذا جلس الإِمام يوم الجمعة على المنبر فلا تصلى نافلة (٣) وإِذا تكلم قطع الكلام وأنصت له وأعزف إِليه" (٤).
قال الشَّافِعِي: من جاء والإِمام على المنبر فليركع رَكْعَتَيْن (٥).
قال الأَوْزَاعي (٦) وأحمد بن حَنْبَل (٧) وإِسحاق بن راهويه (٨) مثل قول الشَّافِعِي في الركوع والإِمام يخطب: لا بأس به.
وقال عبد الله: "ومن أصابه حدث يوم الجمعة فليس عليه أَن
стр. 157
стр. 158
باب ما جاء في صلاة العيدين (١)
قال عبد الله بن عبد الحكم: "وصلاة العيدين سنة لأهل الآفاق (٢)، ويستحب الغسل قبل الغدو، والأكل يوم الفطر قبل الغدو (٣)، ويجب النزول إِلى العيدين من ثلاثة أميال (٤)، ويستحب المشي إِلى العيدين ويخرج الخارج من طريق ويرجع من أخرى، وينصت للإِمام في العيدين، ولا يتنفل في المصلى قبل الصَّلاة، ولا بعدها" (٥).
قال الشَّافِعِي: لا يتنفل الإِمام، فأما غيره فجائز (٦).
قال أبو حنيفة: يتنفل قبل الصَّلاة وبعده في المصلى (٧).
стр. 159
قال عبد الله: "والتكبير في العيدين سبعًا في الأولى تكبيرة الإِحرام
стр. 160
وخمسًا في الآخرة سوى التكبيرة الَّتي يقوم بها من السجود" (١).
قال أبو حنيفة: والتكبير في العيدين خمسًا في الأولى وأربعًا في الثانية، فأما الأولى فيكبر، ثمَّ يقرأ في الثانية فيقرأ، ثمَّ يكبر وهو قول بن مسعود (٢).
قال الشَّافِعِي: يكبر في الأولى ثمان تكبيرات إِحداهن تكبيرة الإِحرام والثانية ست تكبيرات إِحداهن الَّتي يقوم بها من السجود (٣).
قال عبد الله: "ويظهر الَّذي يغدوا إِلى المصلى التكبير حين تطلع الشمس في ممشاه وجلوسه حتَّى يأتي الإِمام فيكبر بتكبيره (٤) وهو على المنبر وينصتوا له فيما سوى ذلك" (٥).
стр. 161
قال الشَّافِعِي: يكبر الإِمام والنالس ليلة الفطر من عند غروب الشمس إِلى أَن يدخل الإِمام في صلاة العيد وليلة الأضحى قياسًا على ليلة الفطر يكبر أيضًا كذلك (١).
قال عبد الله: "ويبدأ بالتكبير خلف الصلوات في أيَّام النَّحر خلف صلاة الظهر من بعد النَّحر، ثمَّ يكبر في الصلوات كلها حتَّى ينتهي إِلى صلاة الصبح من آخر أيَّام التَّشريق يوم الرابع فيكبر خلفها، ثمَّ يقطع التكبير بعدها (٢).
وكان أبو حنيفة يكبر في ثمان صلوات يبتدئ يوم عرفة في الصبح ويقطع من غد ذلك وهو يوم النَّحر بعد صلاة العصر" (٣).
وكان أبو يوسف يكبر يوم عرفة إِلى آخر أيَّام التَّشريق ويقطع بعد العصر من آخر أيَّام التَّشريق، وهو قول محمد بن الحسن (٤).
وكان أحمد بن حَنْبَل أيضًا يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة إِلى آخر
стр. 162
أيَّام التَّشريق يكبر بعد العصر، ثمَّ يقطع (١).
قال عبد الله: "والتكبير خلف الصلوات الله أكبر الله أكبر لا إِله إِلَّا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، وإِن كبر ثلاثًا بعضها بعد بعض أجزأه (٢) ".
قال أبو حنيفة: لا يجزئه إِلَّا التكبير الأوَّل وهو الله أكبر الله أكبر لا إِله إِلَّا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد (٣).
قال عبد الله: "ويخرج الإِمام من منزله إِلى العيدين ماشيًا مظهرًا التكبير حتَّى يدخل قبلة مصلاه، ولا يؤذن له، ولا يقام، فيكبر سبعًا متواليات، ثمَّ يقرأ بأم القرآن وسورة جهرًا، ثمَّ يكبر ويركع ركعة بسجدتيها، ثمَّ يقوم بتكبيرة، ثمَّ يكبر بعدها خمسًا، ثمَّ يقرأ بأم القرآن وسورة جهرًا، ثمَّ يركع، ثمَّ يسجد، ثمَّ يتشهد ويدعو ويسلم،. ثمَّ يصعد للمنبر فيجلس فإِذا أخذ النَّاس مجالسهم قام فخطب وأنصت له النَّاس، ويكبر في أضعاف خطبته ويكبر النَّاس بتكبيره وينصتون له إِذا انقطع التكبير، فإِذا فرغ من الخطبة الأولى جلس جلسة خفيفة، ثمَّ يقوم فيفعل مثل ما فعل في الأولى، ثمَّ ينزل وينصرف النَّاس عن الطريق الَّذي غدوا منها" (٤).
стр. 163
стр. 164
باب ما جاء في صلاة الخسوف (١)
قال عبد الله بن عبد الحكم: "وصلاة الخسوف سنة (٢)، فإِذا خسفت الشمس خرج الإِمام إِلى المسجد وخرج النَّاس معه فدخل القِبْلَة بغير أذان، ولا إِقامة (٣)، يكبر تكبيرة واحدة، ثمَّ يقرأ بأم القرآن، ثمَّ بعدها سورة طويلة سرًّا في الصَّلاة كلها، فإِذا فرغ من قراءته ركع ركوعًا طويلًا كقراءته، ثمَّ رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده فقرأ بأم القرآن، ثمَّ قرأ بعدها سورة طويلة دون قراءته الأولى، ثمَّ يركع ركوعًا طويلًا لا يشبه طول قراءته الأولى، ثمَّ يرفع رأسه فيقول سمع الله لمن حمده، ثمَّ يخر ساجدًا فيسجد سجدتين تامَّتين، ثمَّ يقوم قائمًا فيقرأ بأم القرآن وسورة بعدها طويلًا دون طول الَّتي قبلها، ثمَّ يركع ركوعًا يشبه طول قراءته، ثمَّ (٤) يرفع رأسه فيقرأ بأم القرآن، ثمَّ يقرأ بعدها سورة طويلة دون القراءة الَّتي قبلها، ثمَّ يركع ركوعًا طويلًا كطول قراءته، ثمَّ يرفع فيسجد سجدتين، ثمَّ يجلس ويتشهد ويدعو ويسلم، ثمَّ يستقبل النَّاس فيذكرهم ويخوفهم ويأمرهم إِذا رأوا ذلك أَن يكبروا الله
стр. 165
ويدعوا وينصرفوا" (١).
قال أبو حنيفة في صلاة الخسوف: إِنَّما هما ركعتان وأربع سجدات كصلاة النوافل (٢)، قال الشَّافِعِي في صلاة الخسوف: ينادي لها الصَّلاة جامعة فيقرأ في أول ركعة بسورة البقرة، وفي الثانية بآل عِمْران، وفي الثالثة بالنساء، وفي الرابعة بالمائدة، ويكون الركوع على طول القيام (٣).
سئل أحمد بن حَنْبَل عن القراءة في الكسوف يعلن أو يسر؟! قال في حديث الزُّهْرِيّ إِنَّه جهرًا (٤).
стр. 166
وقال إِسحاق كما قال: يجهر (١).
قال عبد الله: "ولا يصلى لخسوف الشمس في غير حين صلاة" (٢).
قال الشَّافِعِي في صلاة الكسوف: يصلى في كل حين (٣).
وقال أحمد بن حَنْبَل: يصلى للكسوف بعد العصر (٤).
قال عبد الله: "وليس لصلاة خسوف القمر اجتماع، ولكن يصلون أفرادًا رَكْعَتَيْن كصلاة النافلة" (٥).
قال الشَّافِعِي في صلاة خسوف القمر: يصلون في جماعة ويجهر الإِمام
стр. 167
стр. 168
باب ما جاء في صلاة الخوف (١)
قال عبد الله بن عبد الحكم: "وصلاة الخوف في السفر بأذان وإِقامة فيتقدم الإِمام بطائفة، وطائفة يكفون العدو (٢)، ثمَّ يكبر ويقرأ قراءة تلك الصَّلاة سرًّا وجهرًا، ثمَّ يركع ويسجد، ثمَّ يقوم، ثمَّ تتم الَّتي معه لأنفسها ركعة أخرى، ثمَّ يتشهدون ويسلمون، ثمَّ يذهبون إِلى مكان الطائفة الَّتي لم تصل فيقومون مكانهم، ثمَّ تأتي الأخرى فتصلى بهم ركعة وسجدتين، ثمَّ يتشهد ويسلم، ثمَّ يقومون ويتمون لأنفسهم الركعة الَّتي بقيت عليهم (٣).
стр. 169
فإِن اشتد خوفهم فلم يقدروا على أَن يؤمهم أحد فليصلِّ الرجل على قدر طاقته راكبًا وماشيًا وساعيًا وراكعًا إِيماءً وغير إِيماء على قدر طاقته" (١).
قال أبو حنيفة في صلاة الخوف: يكبر الإِمام بإِحدى الطائفتين فيصلى بهم ركعة، ثمَّ ينصرفون، ثمَّ تأتي الطائفة فيصلي بهم ركعة أخرى، ثمَّ تركع الطائفة الأولى فتصلى لأنفسها ركعة بعد فراغ الإِمام، وتصلي الطائفة الأخرى ركعة أخرى، ثمَّ يسلم (٢)، ولا تتكلم الطائفة في ذهابها، ولا الثانية، فإِن تكلمتْ فصلاتها باطلة (٣).
قال أحمد بن حَنْبَل: صلاة الخوف كلها جائزة، ولا أعلم فيها إِلَّا إِسنادًا (٤) جيدًا (٥).
стр. 170
باب صلاة الاستسقاء (١)
قال عبد الله بن عبد الحكم: "وصلاة الاستسقاء سُنة (٢)، ويخرج الإِمام من منزله ماشيًا متواضعًا حتَّى يدخل قِبلة المصلَّى (٣)، فيتقدم بالناس فيكبر تكبيرة، ثمَّ يقرأ بأم القرآن وسورة جهرًا، ثمَّ يركع ويسجد سجدتين، ثمَّ يقوم فيفعل مثل ذلك، ثمَّ يسلم، ثمَّ يستقبل النَّاس للخطبة (٤) فيجلس فإِذا اطمئن النَّاس قام متكئًا على قوس أو عصا فيخطب، ثمَّ يجلس، ثمَّ يقوم فيخطب، فإِذا فرغ استقبل القِبْلَة فحول رداءه ما على يَمِينِهِ على يساره
стр. 171
وما على يساره على يَمِينِهِ (١)، ويستسقي الله ويدعو ويفعل ذلك وهم قعود لا يقومون والإِمام قائم، ثمَّ ينزل وينصرف" (٢).
قال الشَّافِعِي [في] الاستسقاء مثل قول ابن عبد الحكم إِلَّا أنَّه قال: يكبر في الركعة الأولى، وفي الركعة الثانية مثل تكبير العيدين في الصَّلاة (٣).
وقال الأَوْزَاعي في صلاة الاستسقاء: يكبر سبعًا وخمسًا مثل صلاة العيدين (٤) بلا أذان، ولا إِقامة.
قال أبو حنيفة: ليس في الاستسقاء صلاة إِنَّما هو دعاء (٥)، وكذلك
стр. 172
فعل عمر بن الخَطَّاب ﵁ حيث أخذ بيد العبَّاس فقال: "اللَّهُمَّ هذا عم نبيك حبيبنا نستشفع به إِليك" فلم يرجعوا حتَّى اسْتقوا (١).
* * *
стр. 173
стр. 174
стр. 175
باب السهو في الصلاة (١)
قال عبد الله بن عبد الحكم: "وكل سهو في الصَّلاة كان نقصانًا منها مثل أَن يقوم من اثنين فنقص التشهد والجلوس فإِنَّه يسجد سجدتين قبل السَّلام (٢)، وكذلك فعل رسول الله ﷺ " (٣).
قال أبو حنيفة: سجود السهو بعد السَّلام في الزيادة والنقصان (٤).
وقال الشَّافِعِي: سجود السهو قبل السَّلام كله في الزيادة والنقصان (٥).
قال عبد الله بن عبد الحكم: "وإِن كثر السهو في الصَّلاة أو قل فيجزئ
стр. 176
من ذلك سجدتان (١)، ومن نسي تكبيرة الإِحرام مع الإِمام فذكرها بعد ما صلَّى ركعة؛ فإِنَّه يمضي مع الإِمام، ثمَّ يعيد صلاته (٢)، وإِن نسيها وحده كبر حين يذكر وابتدأ الصَّلاة تلك الساعة" (٣).
قال أبو حنيفة: يبتدئ التكبير ساعة ذكر، ثمَّ يمضي مع الإِمام، ثمَّ يعيد الركعة الَّتي لم يحرم فيها" (٤).
وقال الشَّافِعِي مثل قول أبي حنيفة (٥).
قال عبد الله بن عبد الحكم: "وإِذا نسي الإِمام تكبيرة الإِحرام حتَّى صلَّى أعاد وأعاد من خلفه، وإِن ذكر وهو في الصَّلاة قطع وقطعوا وأقام المؤذنون الصَّلاة وابتدءوا صلاتهم" (٦).
стр. 177
قال أبو حنيفة: لا يقيم المؤذنون الصَّلاة (١).
وللشافعي ﵁ في هذه المسألة قولان، أحدهما: أَن الصَّلاة تجزئهم إِذا كانوا قد كبروا، والقول الثاني: أنَّها لا تجزئهم صلاخم إِذا لم يكبر الإِمام ويعيد الإِمام بكل حال، ولا إِقامة عليهم (٢).
قال عبد الله: "ولسجدتي السهو تشهد وسلام (٣)، ومن لم يدَرْكم صلَّى فليبن على يقينه، ثمَّ يسجد سجدتين بعد السَّلام" (٤).
قال أبو حنيفة: يتحرى (٥).
стр. 178
قال الشَّافِعِي: يسجد قبل السَّلام (١).
قال عبد الله بن عبد الحكم: "والإِمام يحمل عن من معه السهو في الصَّلاة في الكلام، والقيام في الجلوس، والجلوس في القيام (٢)، ومن سها عن السَّلام ثمَّ ذكر مكانه (٣) رجع فكبر ثمَّ جلس فتشهد، ثمَّ سلم ويسجد بعد السَّلام" (٤).
قال الشَّافِعِي: يسجد قبل السَّلام (٥).
وقال عبد الله: "ومن استنكحه السهو (٦) فَلْيَلْهَ عن ذلك ويَدَعْه ولو سجد سجدتين بعد السَّلام لكان حسنًا" (٧).
قال الشَّافِعِي: إِذا استنكحه الشك في السهو فلا سجود عليه (٨).
стр. 179
стр. 180