← Фикх малики

Фикх малики · id 1206

المختصر الصغير لابن عبد الحكم «خلافيات في الفقه»

ابن عبد الحكم الفقيه

Полный текст (564 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الصفحة الأخيرة من المخطوطة

стр. 72

المبحث الثالث النص المحقق

стр. 73

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ باب السنة في الوضوء (١) [٢/ أ] أخبرنا الشيخ أبو إسحاق إبراهيم ابن الصيدلاني (٢) الفقيه الرجل الصالح قال: حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبد الرحيم البرقي (٣)، قال: حدثني أبي (٤)، قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الحكم (٥)، قال:

стр. 74

حدثنا مالك بن أنس (١)، عن أبي الزناد (٢)، عن الأعرج (٣)، عن أبي هريرة (٤) ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ "إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل إدخالها في الوَضُوء؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده" (٥). قال عبد الله بن عبد الحكم: "فلا ينبغي لنائم يستيقظ يريد الوُضوء إلا أن يغسل يده قبل أن يدخلهما في وَضوء (٦)، وليس للوُضوء حد معلوم

стр. 75

العدد لا يجزئ إلا هو (١) ...............................................

стр. 76

ولكنه الغَسْل كما قال الله ﵎ (١)، فإن أعم بالغسل وجهه ويديه ورجليه فذلك يجزئه إن شاء الله" (٢). وقال سفيان الثوري (٣): إذا أردت الوضوء فاغسل يديك قبل أن تدخلهما في وضوءك فقل: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا الله أستغفرك وأتوب إليك (٤)، وكان سفيان الثوري يُحِدُّ في الوضوء ثلاثًا ثلاثًا

стр. 77

ما خلا الرأس فإنه مسحه واحدة (١) .. (٢) وإن توضأ مرة، ثم أسبغ فذلك يجزئه إن شاء الله. قال أحمد بن حنبل (٣): يوقت في الوضوء ثلاثًا ويقول: أقل ما

стр. 78

يتوضأ به مرة (١) لا أبالي أمرارًا كان أو أقل أو أكثر. قال ابن عبد الحكم: "ويمسح رأسه مسحة واحدة (٢)، يبدأ بيده من مقدم رأسه إلى قفاه، ثم يردهما إلى حيث بدأ" (٣).

стр. 79

قال أبو حنيفة: وإن مسح بعض رأسه أجزأه (١). وقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة إن مسح بعض الرأس أجزأه (٢). وقال الأوزاعي في المسح: يبدأ بوسط الرأس إلى مقدمه (٣)، ثم يردهما إلى قفاه ويمسح رأسه وأذنيه بغرفة واحدة، وليعد إن شاء. قال ابن عبد الحكم: "ويمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما" (٤). وقال سفيان الثوري: فالأذنين أمسحهما مع الرأس فإنهما من الرأس. قال أحمد بن حنبل: في الأذنين مسحهما مع الرأس (٥).

стр. 80

قال إسحاق بن راهويه في الأذنين: يغسل مقدمهما مع الوجه ومؤخرهما مع الرأس (١). قال الشافعي: أحب أن يأخذ الماء لأذنيه فيدخله في الفرجة التي تنتهي إلى السمع (٢). قال ابن عبد الحكم: "ويتمضمض ويستنشق ويجمع ذلك في غرفة واحدة إن شاء (٣)، وتمسح المرأة برأسها كله (٤)، ولا تمسح على خمار (٥)، ولا على عمامة" (٦).

стр. 81

وقال أحمد بن حنبل في المرأة: تمسح مقدم رأسها فقط (١). قال الشافعي: إن مسح على العمامة مع مقدم الرأس أجزأه (٢). وقال الأوزاعي: أن يمسح على العمامة، وتمسح المرأة على الخمار، ويسمح الرجل على العمامة (٣) وإن لم يسمح على الرأس، وإذا نزعها أعاد الوضوء مثل الخفين. قال ابن عبد الحكم: "ومن ينسي المضمضة والاستنشاق حتى صلى فلا أعاد" (٤). قال أحمد بن حنبل: من نسي المضمضة [٣/ أ] والاستنشاق يعيد المضمضة والاستنشاق والصلاة (٥)، والمضمضة أهون، فإذا كان بعد ذلك (٦) أعاد الوضوء كله من أوله والصلاة، سواء كان ذلك من وضوء أو من جنابة (٧).

стр. 82

قال إسحاق بن راهويه مثل ذلك لأنهما من الوجه (١). قال ابن عبد الحكم: "ومن نسي مسح رأسه أو بعض ذراعه أو رجله حتى صلى غسل ذلك بعينه وأعاد الصلاة" (٢). قال الشافعي: يعيد غسل ما ترك وما بعده ويعيد الصلاة (٣). وقال أحمد بن حنبل مثل قول الشافعي: يعيد غسل ما ترك وما بعده (٤). وقال إسحاق بن راهويه مثله إلا أنه قال ذلك إذا كان قريبًا، وإن طال ذلك أعاد الوضوء كله من أوله (٥). قال ابن عبد الحكم: "ومن توضأ لا ينوي طهرًا فلا يجزئه بصلاته حتى ينوي به طهرًا أو قراءة مصحف أو صلاة على جنازة" (٦).

стр. 83

قال أبو حنيفة: يجزئه وإن لم ينوه (١). قال ابن عبد الحكم: "والغسل لا يجزئه للجنابة إلا غسلًا ينوي به الجنابة" (٢). قال أبو حنيفة: يجزئه وإن لم ينو (٣). قال ابن عبد الحكم: "ويبدأ الجنب بغسل يديه، ثم يتنظف من الأذى ويتوضأ وضوء الصلاة، ثم يخلل أصول شعر رأسه بالماء، ثم يغرف عليه ثلاث غرفات، ثم يغسل سائر جسده" (٤) ..............................

стр. 84

وقال سفيان الثوري: المد (١) من الماء يجزيك في الوضوء، والصاع (٢) في الغسل من الجنابة (٣)، إذا اغتسلت فتوضأ للصلاة ثلاثًا ثلاثا (٤)، ثم اغسل سائر جسدك، ثم تنحَّ عن موضع غسلك فاغسل رجليك (٥).

стр. 85

قال ابن عبد الحكم: [٣/ ب] "ولا يغتسل الجنب في البئر المَعِين (١)، ولا في ماء دائم (٢) " إلا أن يكون مثل البرَك (٣) العظام فلا بأس به إن شاء الله" (٤).

стр. 86

قال الشافعي: إذا كان الماء قلتين من قلال هجر فصاعدًا في بئر كان أو غيره فاغتسل فيه الجنب فقد طهر الجنب ولم ينجس ماء البئر (١).

стр. 87

قال أحمد بن حنبل: في الماء مثل قول الشافعي في القلتين (١)، وقدر القلتين عند أحمد في كل قلة قدر قربتين، وكره أن يبال في هذا الماء الذي قدر قلتين (٢) وأما غير البول فلا ينجسه شيء (٣). قال ابن عبد الحكم: "ولا بأس بالوضوء بفضل الحائض والجنب (٤) ويَتَوَضَّأ مَنْ مَسَّ ذكرَهُ" (٥).

стр. 88

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 89

وقال أبو حنيفة: لا يتوضأ من مس ذكره (١).

стр. 90

وقال ابن عبد الحكم: "لا يتوضأ من مس رفغيه (١)، ولا أنثييه" (٢). وقال الأوزاعي: يتوضأ من مس أنثييه (٣)، والمقعدة (٤)، ولا يتوضأ من مس العانة (٥).

стр. 91

وقال عبد الله بن عبد الحكم: "ولا وضوء مما مست النار من الطعام والشراب" (١).

стр. 92

قال أحمد بن حنبل: الوضوء من لحوم الإبل (١)، ولا يتوضأ من ألبان الإبل (٢).

стр. 93

باب المسح على الخفين (١) قال ابن عبد الحكم: "ويمسح المسافر والمقيم على خفيه (٢) إذا أدخلهما

стр. 94

في رجليه، وهما طاهرتان بطهر الوضوء (١) ما لم ينزعهما (٢) أو تصبه جنابة أو يغتسل المقيم لجمعة (٣)، وليس لذلك وقت معلوم من الأيام لا لمقيم، ولا لمسافر (٤)، والرجال والنساء في ذلك سواء" (٥). قال أبو حنيفة: في المسح على الخفين للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن (٦).

стр. 95

قال أحمد بن حنبل مثل قول أبي حنيفة في المسح: يمسح المقيم يوم وليلة إلى مثل ساعته التي أحدث فيها (١) والمسافر ثلاثة أيام. وقال إسحاق بن راهويه مثل ذلك أيضا (٢). قال ابن عبد الحكم: "ويأخذ الذي يريد [أن] (٣) يمسح الماء بيديه، ثم يرسله، ثم يضع يدًا تحت الخف ويدًا فوقه، ثم يمسح مسحة واحدة ويبلغ بيده السفلى الكعبين حد الوضوء" (٤).

стр. 96

قال أبو حنيفة: يمسح ظاهرهما فقط (١). وقال أحمد بن حنبل مثل قول أبي حنيفة: يمسح ظاهر الخفين فقط (٢). وقال إسحاق بن راهويه مثل قول ابن عبد الحكم: يمسح ظاهرهما وباطنهما (٣). وقال سفيان الثوري: يمسح ظاهر الخفين فقط (٤)، ويمسح على الجوربين والنعلين (٥)، وإن لم يكن عليه جوربان فلا يمسح على النعلين.

стр. 97

باب التيمم (١) قال ابن عبد الحكم: "ومن لم يجد الماء في سفره فليتيمم (٢)، وذلك أن يضع يده على الصعيد، ثم يرفعهما غير قابض بهما شيئًا، ثم يمسح بهما وجهه مسحة واحدة، ثم يعيدهما إلى الصعيد فيمسح يديه إلى المرفقين، يمسح اليمنى باليسرى واليسرى باليمنى من فوق اليد وباطن اليد

стр. 98

وذلك يجزئه من الوضوء ويجزئه من الغسل للجنابة" (١). وقال أحمد بن حنبل (٢) "وإسحاق بن راهويه (٣)، والأوزاعي (٤)، ومكحول (٥): في التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين (٦).

стр. 99

قال ابن عبد الحكم: "فإن تيمم ودخل في الصلاة، ثم طلع عليه الماء فليمض على صلاته، ولا إعادة عليه (١) وكذلك لو وجد الماء بعد أن صلى في وقت تلك الصلاة فلا إعادة عليه" (٢). قال أبو حنيفة: إن طلع عليه الماء وهو في الصلاة انتقضعت صلاته وتوضأ وأعاد الصلاة (٣).

стр. 100

وقال ابن عبد الحكم: "ومن لم يجد ماء ووجد نبيذًا (١) فليتيمم، ولا يتوضأ به" (٢). قال أبو حنيفة: يتوضأ بالنبيذ إذا كان نبيذ تمر (٣). قال أحمد بن حنبل: لا يتوضأ بالنبيذ، ولا باللبن (٤). قال إسحاق بن راهويه كما قال ابن حنبل، فإن ابتلي وتوضأ بالنبيذ

стр. 101

جاز كما وصفه أبو العالية (١): تميرات ألقيت في الماء حتى غير اللون (٢) فهو أحب إليَّ من التيمم، وجمعهما أحب (٣). وقال الأوزاعي في النبيذ: لا بأس أن يتوضأ به (٤).

стр. 102

باب الغسل (١) قال عبد الله بن عبد الحكم: "ومَن أصابه جُدَرِيٌّ (٢) فشق عليه الغسل فلا بأس أن يتيمم (٣)، ومن كان مريضًا فلم يجد من يناوله الماء فليتيمم، ومن أجنب فخاف على نفسه فليتيمم، ولا يغتسل (٤)، واغتسال المرأة من الجنابة كاغتسالها من الحيضة (٥) ...........................................................................................

стр. 103

لا تنقض لها شعرًا (١) .................................................................................

стр. 104

إلا أن تحفن (١) على رأسها تنضحه (٢) مع كل حفنة، ولا تغسل لها ثوبًا، ولكن ما أصابه الدم منه (٣)، وتنضح ما خافت أن تكون أصابه منه شيء" (٤).

стр. 105

وقال أبو حنيفة: النضح بشيء إنما يزيده نجاسة (١). قال الشافعي: لا تنضح (٢). قال عبد الله بن عبد الحكم: "ومن أراد النوم وقد أصابته نجاسة فليتوضأ قبل أن ينام (٣)، وليس ذلك على الحائض والمستحاضة التي يطول بها الدم فتتجاوز أيام حيضها، فإذا كان ذلك استظهرت (٤) بثلاثة

стр. 106

أيام الدم، ثم اغتسلت وصلت وأصابها زوجها" (١). قال أبو حنيفة: ليس الاستظهار بشيء (٢). قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (٣). قال عبد الله بن عبد الحكم: "ويستمتع من الحائض بما فوق إزارها (٤)، ولا يقرب أسفلها (٥)، ولا بأس بالنوم معها إذا شدت عليها إزارها" (٦). قال أبو حنيفة: لا بأس أن يستمتع بها ما دون الحجرين (٧).

стр. 107

وقال سفيان الثوري لا بأس أن يجامعها دون الفرج (١).

стр. 108

باب غُسل الجمعة قال ابن عبد الحكم: "غسل يوم الجمعة سنة (١) وهو الواصل بالرواح ما قبل ذلك" (٢).

стр. 109

قال سفيان الثوري: غسل يوم الجمعة واجب (١) وإن اغتسل [وهو] ينوي به الجمعة أجزأه (٢). قال أحمد بن حنبل: أحب إليَّ أن يغتسل يوم الجمعة (٣). قال الشافعي: إن اغتسل للجمعة بعد الفجر أجزأه للجمعة (٤). * * *

стр. 110

باب ما لا يجب منه الوضوء قال ابن عبد الحكم: "ولا وضوء لصلاة من قَيح (١)، ولا دم (٢)، ولا قَلَس (٣)، ولا قيء (٤)، ولا رعاف" (٥). قال أبو حنيفة: يتوضأ من ذلك كله (٦) ما خلا القلس، إلا أن يكون ملء الفم فيكون بمنزلة القيء (٧).
следующие страницы →