← Фикх малики

Фикх малики · id 1206

المختصر الصغير لابن عبد الحكم «خلافيات في الفقه»

ابن عبد الحكم الفقيه

Полный текст (564 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

من ذلك سجدتان (١)، ومن نسي تكبيرة الإِحرام مع الإِمام فذكرها بعد ما صلَّى ركعة؛ فإِنَّه يمضي مع الإِمام، ثمَّ يعيد صلاته (٢)، وإِن نسيها وحده كبر حين يذكر وابتدأ الصَّلاة تلك الساعة" (٣). قال أبو حنيفة: يبتدئ التكبير ساعة ذكر، ثمَّ يمضي مع الإِمام، ثمَّ يعيد الركعة الَّتي لم يحرم فيها" (٤). وقال الشَّافِعِي مثل قول أبي حنيفة (٥). قال عبد الله بن عبد الحكم: "وإِذا نسي الإِمام تكبيرة الإِحرام حتَّى صلَّى أعاد وأعاد من خلفه، وإِن ذكر وهو في الصَّلاة قطع وقطعوا وأقام المؤذنون الصَّلاة وابتدءوا صلاتهم" (٦).

стр. 177

قال أبو حنيفة: لا يقيم المؤذنون الصَّلاة (١). وللشافعي ﵁ في هذه المسألة قولان، أحدهما: أَن الصَّلاة تجزئهم إِذا كانوا قد كبروا، والقول الثاني: أنَّها لا تجزئهم صلاخم إِذا لم يكبر الإِمام ويعيد الإِمام بكل حال، ولا إِقامة عليهم (٢). قال عبد الله: "ولسجدتي السهو تشهد وسلام (٣)، ومن لم يدَرْكم صلَّى فليبن على يقينه، ثمَّ يسجد سجدتين بعد السَّلام" (٤). قال أبو حنيفة: يتحرى (٥).

стр. 178

قال الشَّافِعِي: يسجد قبل السَّلام (١). قال عبد الله بن عبد الحكم: "والإِمام يحمل عن من معه السهو في الصَّلاة في الكلام، والقيام في الجلوس، والجلوس في القيام (٢)، ومن سها عن السَّلام ثمَّ ذكر مكانه (٣) رجع فكبر ثمَّ جلس فتشهد، ثمَّ سلم ويسجد بعد السَّلام" (٤). قال الشَّافِعِي: يسجد قبل السَّلام (٥). وقال عبد الله: "ومن استنكحه السهو (٦) فَلْيَلْهَ عن ذلك ويَدَعْه ولو سجد سجدتين بعد السَّلام لكان حسنًا" (٧). قال الشَّافِعِي: إِذا استنكحه الشك في السهو فلا سجود عليه (٨).

стр. 179

قال عبد الله بن عبد الحكم: "ومَن قام مِن اثنتين ساهيًا فاعتدل فليمض ولا يجلس، ويسجد قبل السَّلام" (١). قال أبو حنيفة: يسجد بعد السَّلام (٢). * * *

стр. 180

[باب العمل في قضاء الصلوات] (١) قال عبد الله بن عبد الحكم: "ومن نسي صلاة فذكرها في صلاته انتقضت صلاته" (٢). قال الشَّافِعِي: إِذا ذكر صلاة وهو في صلاة أتم الَّتي هو فيها (٣) وأعاد

стр. 181

الصَّلاة الَّتي عليه (١). قال عبد الله: "ومن فرط في صلوات كثيرة فليقضِ ذلك في اللَّيْلِ والنهار على مثل ما وجب عليه (٢) حتَّى يفرغ (٣)، ومن ذكر صلاة فليصلها ويصلى ما كان من الصلوات في وقته معها" (٤). قال الشَّافِعِي: إِذا ذكر صلاة فليصلها وحدها، ولا يعيد ما بعدها، والوقت وغير الوقت سواء (٥). * * *

стр. 182

[باب في صلاة السفر] (١) قال عبد الله: "ومن نسي صلاة في سفر فذكرها في حضر بعد ذهاب الوقت فليصلها صلاة حضر" (٢). قال الشَّافِعِي: ومن نسي صلاة في سفر فذكرها في حضر فليصلها صلاة حضر، لأنَّ الرُّخصة في التقصير بالعلة جعل له وهو في السفر وإِذا زالت العلة زال القصر ووجب التمام (٣). قال عبد الله بن عبد الحكم: "ولا يقصر مسافر صلاة حتَّى يكون سفره الَّذي يريد ثمانية وأربعين ميلًا" (٤). قال أبو حنيفة: لا يقصر حتَّى ينوي مسيرة ثلاثة أيَّام على مشي الأقدام (٥).

стр. 183

قال الشَّافِعِي: ستة وأربعين ميلًا بالهاشمي (١). وقال أحمد بن حَنْبَل: ثمانية وأربعين ميلًا بالهاشمي (٢). قال عبد الله بن عبد الحكم: "ولا يقصر حتَّى يخرج من بيوت القرية، ويقصر حتَّى يدنو منها راجعًا" (٣). قال أبو حنيفة: لا يزال يقصر حتَّى يختلط بالبيوت (٤). قال عبد الله: "ومن سافر نهارًا قد بقي عليه ثلاث ركعات من النهار ولم يصلِّ الظهر والعصر فليصل الظهر والعصر أربعًا أربعًا" (٥).

стр. 184

قال عبد الله: "وإِن كان في اللَّيْلِ وقد بقي عليه من اللَّيْلِ أربع ركعات ولم يصل المَغْرِبِ والعشاء فليصل المَغْرِبِ، ثمَّ يصلى العشاء صلاة سفر" (١) قال الشَّافِعِي: يصلي العشاء الآخرة صلاة حضر (٢). قال أبو حنيفة: إِذا ذهب وقت الظهر ودخل وقت العصر، ثمَّ سافر صلَّى العصر صلاة سفر وقضى الظهر صلاة حضر، وكذلك المَغْرِبِ وعشاء الآخرة (٣).

стр. 185

قال عبد الله: "وإِن قدم مسافر وقد بقي عليه من النهار قدر خمس ركعات ولم يصل الظهر والعصر، فليصل الظهر والعصر صلاة حضر (١)، وإِن قدم في اللَّيْلِ وقد بقي عليه أربع ركعات، فليصل المَغْرِبِ والعشاء صلاة حضر" (٢). قال أبو حنيفة: يقضيها جميعًا وينوي بالمغرب صلاة سفر، ولو أنها كانت من الصلوات الَّتي تقصر لصلاها صلاة سفر وصلى العشاء الآخرة صلاة حضر (٣). قال عبد الله بن عبد الحكم: "ولا بأس بالمشي إِلى الفرج في الصَّلاة، ومن لم يجد مدخلًا في الصف فليقف حيث شاء، ولا يحيد إِليه رجلًا" (٤). وكره أحمد بن حَنْبَل أَن يمد إِليه رجلًا (٥). قال إِسحاق: يمد إِليه رجلًا إِذا لم يجد آخر (٦). قال عبد الله: "وإِذا صلَّى رجل بامرأة قامت خلفه (٧)، وينبغي للإِمام

стр. 186

أَن يقف بعد إِقامة حتَّى تعدل الصفوف" (١). قال أبو حنيفة: لا يقف الإِمام (٢). [قال عبدالله] (٣): ومن ضَحكَ في الصَّلاة أعادها، ولا وضوء عليه (٤). قال أبو حنيفة: يتوضأ من الضحك كوضوء الصَّلاة (٥). قال الأَوْزَاعي (٦) وسفيان الثَّوْري (٧): إِذا ضحك الرجل في الصَّلاة فقهقه (٨) أعاد الوضوء والصلاة.

стр. 187

قال عبد الله: "ومن أخطأ القِبْلَة أعاد في الوقت (١) إِن كان اجتهد في يوم غَيْم (٢) فأخطأ القِبْلَة فلا شيء عليه (٣)، وإِن كان في يوم صَحوٍ (٤) ولم يجتهد فأخطأ القِبْلَة فعليه الإِعادة في الوقت وغيره" (٥). * * *

стр. 188

باب الحيض (١) قال عبد الله بن عبد الحكم: "وإِذا طهرت المرأة من حيضتها وكان عليها من بعد فراغها من غسلها وما يصلح لها من الأمر اللازم لها من النهار قدر خمس ركعات صلت الظهر والعصر (٢)، وإِن كانت أقل من ذلك صلت العصر، وإِن كان بقي عليها من اللَّيْلِ مقدار أربع ركعات قبل الفجر؛ صلت المَغْرِبِ والعشاء، وإِن كان أقل من ذلك صلت عشاء الآخرة، وإِن كان بعد الفجر بمقدار ركعة قبل طلوع الشمس صلت الصبح" (٣). قال أبو حنيفة: إِذا زالت وقت صلاة فليس عليها إِعادة تلك الصَّلاة وكان عليها أَن تصلى الصَّلاة الَّتي هي في وقتها (٤). قال الشَّافِعِي: إِن طهرت وقد بقي عليها من النهار قدر ركعة قبل غروب الشمس؛ صلت الظهر والعصر، وكذلك قبل الفجر بمقدار ركعة؛ صلت المغرب والعشاء (٥).

стр. 189

باب الجمع بين الصلوات وصلاة المغمى عليه (١) قال عبد الله بن عبد الحكم: "وإِذا أفاق المغمى عليه فهو كما وصفتُ لك في الحائض" (٢). قال أبو حنيفة: إِذا أفاق المغمى عليه وقد ذهبت منه خمس صلوات فلا يعيدهن، وليصلِّ ما كان في وقته الَّذي أفاق فيه (٣). قال عبد الله: "ولا تقضي حائض، ولا مغمى عليه شيئًا ممَّا فات وقته (٤)، ويقوم النَّاس لقضاء ما عليهم بعد فراغ الإِمام بسلامه كله (٥)، ومن فاته شيء من صلاة الإِمام فإِنَّه يفعل فيما يقتضي الجمع فيما فعل الإِمام فيما

стр. 190

فاته (١)، ويجمع بين الصلاتين ليلة المطر "المغرب والعشاء"، تؤخَّر المغرب وتقدَّم العشاء، ثمَّ يصلي ولا يتنفَّل بينهما (٢)، ولا تجمع الصَّلاة في مسجد مرتين إِذا كان مسجد له إِمام راتب (٣)، ومن صلَّى في جماعة فلا يعيد في أكثر

стр. 191

منها" (١). قال أبو حنيفة: إن صلى مع جماعة أكثر من جماعته فلا بأس بذلك (٢). قال الشافعي: لا بأس أن يجمع في المسجد مرتين وثلاث وأكثر (٣)، ولا بأس أن يعيد في جماعة (٤) وإن صلى مع جماعة.

стр. 192

قال أحمد بن حنبل: لا بأس أن يصلى في مسجد قد صلي فيه جماعة، مرة أخرى (١). وقال إسحاق كما قال (٢). وقال أحمد بن حنبل: إذا أقيمت الصلاة ورجل في المسجد وقد صلى فإنه يعيد، وإذا لم يكن في المسجد فلا يدخل، وقال: كل صلاة يصليها إذا كان في المسجد إلا أنه يشفع المغرب (٣). وقال إسحاق مثل ذلك (٤). وقال عبد الله: "ومن صلى وحده فليعد في الجماعة إلا المغرب وحدها" (٥).

стр. 193

وقال الشافعي: يعيد الصلوات كلها المغرب وغيرها إذا أقيمت الصلاة وهو في المسجد (١). قال أبو حنيفة: لا يعيد صلاة المغرب، ولا العصر، ولا الصبح؛ لأنه لا يتنفل بعدهما (٢)، وإنما الصلاة الثانية نافلة والأولى فرض (٣). * * *

стр. 194

باب إذا أحدث الإمام (١) قال عبد الله بن عبد الحكم: "ومن أصابه حدث في الصلاة وهو إمام فليقدم رجلًا يتم بالقوم صلاتهم، فإن لم يفعل قدموا لأنفسهم" (٢). قال أبو حنيفة: فإن خرج إمامهم من المسجد قبل أن يقدموا لأنفسهم إمامًا بطلت صلاتهم (٣). قال عبد الله بن عبد الحكم: "وصلاة المريض قاعدًا متربعًا (٤) ويجعل السجود أخفض من الركوع ويثني رجله إذا أومأ للسجود، وإن أومأ

стр. 195

متربعًا فهو من ذلك في سعة (١)، فإن لم يقدر على الجلوس فعلى جنبه الأيمن مستقبل القبلة (٢)، ثم يركع ويسجد إيماء على قدر طاقته، فإن لم يقدر جعلنا رجلًا في القبلة واستقبلها بوجهه" (٣). قال أحمد بن حنبل في المريض: يرفع إلى جبهته شيئًا يسجد عليه، قال أحب إلي ألا يرفعه فإن فعل فلا بأس به، ويسجد على المرفقة (٤) أحبُّ إليَّ من أن يومئ برأسه إيماء (٥). قال إسحاق مثل ذلك (٦). وقال أبو حنيفة في المريض: لا يضطجع (٧) على جنبه ولكن على ظهره يومئ إيماء الركوع والسجود (٨). * * *

стр. 196

[باب الرعاف في الصلاة] قال عبد الله بن عبد الحكم: "ومن أصابه رعاف وهو في الصلاة فإنه يغسله ويبني إذا كان قد صلى ركعة وسجدتيها، وإن كان أصابه قبل ذلك قطع وابتدأ الصلاة" (١). قال الشافعي: إذا حول وجهه عن القبلة فليس له أن يبني ويعيد الصلاة (٢). قال عبد الله بن عبد الحكم: "ومن أصابه رعاف ولم ينقطع عنه الدم فليومئ إيماء" (٣). قال أبو حنيفة: يحشو موضع الدم، ولا يومئ إيماء ويصلي كما أمر رسول الله ﷺ المستحاضة (٤).

стр. 197

قال عبد الله: "ولا يترك القنوت (١) ........................................

стр. 198

في الصبح" (١). قال أبو حنيفة: لا يقنت في الصبح (٢). قال عبد الله بن عبد الحكم: "ولا بأس بالدعاء في المكتوبة والنافلة" (٣). قال أبو حنيفة: ما كان من دعاء رغبة ورهبة فجائز وأكره غيره (٤). قال أحمد بن حنبل: يدعو الرجل في الفريضة بما في القرآن، ويدعو لوالديه ما لم يكن دعاء شنيعًا (٥). وقال إسحاق: يدعوا بما شاء مما في القرآن والسنن وإن جرى في دعائه تسمية الرجال (٦)، ولا يجب الدعاء في الركوع. قال عبد الله بن عبد الحكم: "ومن صلى بالناس جنبًا أو غير متوضئ ساهيًا أعاد ولم يعيدوا" (٧). قال أبو حنيفة: يعيد ويعيدون (٨).

стр. 199

قال عبد الله بن عبد الحكم: "وإن ذكر صلاة وهو في صلاة بطلت صلاته عليه وعلى من خلفه" (١). قال الشافعي: إن ذكر صلاة وهو في صلاة إمامًا كان أو غيره، أتمها (٢) وقضى التي عليه (٣). قال عبد الله: "وإن ذكر أنه غير متوضئ بطلت عليه ولم تبطل عليهم (٤). * * *

стр. 200

[باب في مواضع الصلاة] قال عبد الله: ولا يصلي في معاطن الإبل (١)، ولا بأس بالصلاة في مُراح (٢) الغنم" (٣). قال أبو حنيفة: وإن صلى فيهما جميعًا وإن لم يكن فيهما أذًى فلا شيء عليه (٤). وقال الشافعي (٥) مثل قول أبي حنيفة. وقال عبد الله بن عبد الحكم: "ومن أحدث بعد التشهد أعاد الصلاة" (٦). قال أبو حنيفة: إذا قعد مقدار التشهد فلا شيء عليه، فإن لم يسلم (٧).

стр. 201

[باب في صلاة الوتر وركعتى الفجر] قال عبد الله: "والوتر سنة، ولا ينبغي لأحد أن يترك ركعتي الفجر، ولا يوتر أحد بركعة ليس فيها شيء (١)، ولا يوتر بثلاث لا يسلم بينهن (٢)، ومن طلع عليه الفجر فليوتر ما لم يصل الصبح، والوتر في أول الليل وآخره واسع (٣)، ويجزئ في ركعتي الفجر قراءة أم القرآن (٤)، ولا يركع أحد ركعتي الفجر في المسجد وقد أقيمت الصلاة" (٥). قال أبو حنيفة: إن صلاهما فلا بأس بذلك (٦). * * *

стр. 202

باب في قيام رمضان قال عبد الله: "ومن فاته العشاء في شهر رمضان فليبدأ بالمكتوبة إذا أتى المسجد (١)، وإذا قام الناس إلي الصلاة فليمضِ على صلاته" (٢). قال الشافعي: جائز أن يصلي مع الإمام القنوت (٣) بصلاة المكتوبة، ولا يسلم بين الركعتين (٤)، وروي عن عطاء؛ وزعم أنه جائز أن يصلي النافلة بصلاة المكتوبة (٥). قال عبد الله: "ولا بأس بالصلاة بين الأشفاع في رمضان (٦) ويفصل بين الركعتين" (٧). قال أبو حنيفة: إن شاء فصل وإن شاء صلى أربعًا لم يسلم بينهن (٨).

стр. 203

قال عبد الله: "والوتر في قيام رمضان (١)، ولا يتنفل المصلي على دابته إلا في سفرٍ لا تقصر في مثله الصلاة حيث ما توجهت به راحلته (٢). ولا بأس بالصلاة في النافلة قاعدًا ومتربعًا بدلًا من (٣) قيامه وركوعه، فإذا أراد أن يسجد تهيأ بهيئة السجود، ويستحب للمصلي جالسًا إذا دنا بركوعه أن يقوم فيقرأ نحو ثلاثين آية وما أشبهها، ثم يركع ويسجد (٤)، وصلاة الليل والنهار في النافلة مثنى مثنى" (٥). قال أبو حنيفة: ومن أحب صلاة النافلة أربعًا (٦). وقال سفيان الثوري: ولا بأس أن يصلى ست ركعات بينهن (٧). وقال أحمد بن حنبل: أحب إليَّ أن يصلى ركعتين فإن جاوز إلي أربع فلا يزيد عن ذلك إلا بسلام (٨). وقال عبد الله: "ومن دخل المسجد فليركع قبل أن يجلس (٩)، ولا

стр. 204

بأس بالإمامة في النافلة" (١). * * *

стр. 205

باب سجود التلاوة (١) قال عبد الله: "وسجود القرآن إحدى عشر سجدة ليس في المفصل منها شيء وفي الحج سجدتان" (٢). قال أبو حنيفة: في سجود القرآن خمسة عشر سجدة، في المفصل منها ثلاث وفي الحج سجدتان (٣). قال الشافعي: سجود القرآن أربعة عشرة سجدة إلا سجدة ص فإنها سجدة شكر فصارت خمس عشرة مع ص (٤).

стр. 206

قال عبد الله: "ومن قرأ سجدة بعد العصر أو بعد الصبح فلا يسجد، ولا يسجد إلا وهو طاهر" (١). قال أبو حنيفة: يسجد (٢). قال عبد الله بن عبد الحكم: "وإنما يسجد مع القارئ من كان معه يستمع منه" (٣). * * *

стр. 207

باب السلام في الصلاة قال عبد الله بن عبد الحكم: "ويسلم الإمام من الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، ويتيامن قليلًا ويقول: السلام عليكم (١). ويسلم من خلفه تسليمة واحدة، ويتيامنون قليلًا يقولون: السلام عليكم، ثم يردون على الإمام فيقولون: السلام عليكم" (٢). قال أبو حنيفة: يسلم تسليمتين (٣). وقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (٤). وقال أحمد بن حنبل: يسلم تسليمتين إلا في الجنازة فإنه يسلم تسليمه واحدة (٥)، وقال إسحاق مثل ذلك (٦).

стр. 208

السنة في الزكاة (١) قال عبد الله: "وتجب الزكاة على المسلمين في أموالهم في كل حول مرة على من تنجز، ومن لم تنجز وليس في أقل من عشرين دينارًا زكاة (٢)، فإذا كانت عشرين دينارًا ففيها نصف دينار، وليس في أقل من مائتي درهم زكاة، فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم (٣)، ومن كان عليه دين وله عَرْضٌ وفَّى بدينه، فليخرج الزكاة من قارضه إذا كانت تجب في مثله زكاة، وإن لم يكن له عرض فلا زكاة عليه" (٤). قال الشافعي: عليه الزكاة كان له عرض أو لم يكن، ولا ينظر إلى ما عليه من الدين وعليه الزكاة فيما في يديه (٥).

стр. 209

قال عبد الله: "ومن كان له دين فلا يزكيه حتى يقبضه، وإن أقام سنين" (١). قال الشافعي: إذا كان له دين عند ثقة متى ما طلبه منه أعطاه فعليه فيه الزكاة كأنه وديعة عنده (٢). قال أحمد بن حنبل: في الدين إذا كان له على رجل وكان ثقة فتزكيته عليه محباة فعليه فيه الزكاة كأنه في يديه (٣). قال عبد الله: "ومن كان عنده عرْضٌ لتجارة فحال عليه أحوال فليس عليه إلا زكاة واحدة إذا باعه" (٤). قال أبو حنيفة: يقومه عند رأس كل حول ويزكيه (٥). قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (٦). قال عبد الله: "ومن اشترى عبدًا لخدمة أو جارية لخدمة فباعها بعد سنين فلا زكاة عليه في ثمن واحدٍ منها حتى يحول عليه الحول، ولا زكاة على عبد، ولا على نصراني، وإنما الزكاة على الأحرار المسلمين، فإن أسلم النصراني وعتق العبد فلا زكاة عليهما حتى يحول الحول من يوم أن أسلم

стр. 210

النصراني وعتق العبد" (١). قال أبو حنيفة: الزكاة في مال العبد على سيد العبد (٢). وقال عبد الله: "ولا زكاة في غلة مسكن، ولا إجارة عبدٍ حتى يحول عليه الحول (٣)، ويزكي أموال اليتامى في كل عًام وإن كانوا صغارًا (٤) ". قال أبو حنيفة: لا زكاة على اليتامى في أموالهم (٥). قال عبد الله: "لا زكاة في حلي النساء التي تتخذ للبس" (٦). قال أبو حنيفة: في حلي النساء ما كان من ذهب أو فضة فعليهم فيه الزكاة مثل السوار والخلخال والقلادة (٧). قال عبد الله: "ولا زكاة في لؤلؤ، ولا عنبر، ولا جوهر، ولا مسك، ولا خمس، وفي المعادن الزكاة، وإذا بلغت ذلك عشرين مثقالًا ذهبًا أو مائتي درهم يؤدي زكاته، ولا ينتظر بذلك حولًا، وفي الركاز (٨) وهو دفن

стр. 211

الجاهلية الخمس" (١). قال أبو حنيفة: في الركاز: دفن الجاهلية وغير ذلك فيه الخمس، والمعادن أيضًا فيها الخمس إذا أصيب على المكان فإن أقام المال بعد ذلك حينًا ففيه الزكاة (٢). * * *

стр. 212

باب زكاة الإبل والبقر والغنم قال عبد الله: "وزكاة المواشي في كل حول مرة فليس فيما دون خمس ذود (١) من الإبل صدقة، فإذا بلغت خمسًا ففيها شاة إلى تسع، فإذا بلغت عشرًا ففيها شاتان إلى أربع عشرة، فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى تسع عشرة، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين، فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها بنت مخاض (٢)، فإن لم توجد بنت مخاض فابن لبون (٣) ذكر إلى خمس وثلاثين، فإذا كانت ستًّا وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين ففيها حِقَّة (٤) إلى ستين، فإذا كانت أحدًا وستين ففيها جذعة (٥) إلى خمسة وسبعين، فإذا كانت ستًّا وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا كانت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فما زاد على ذلك ففي كل خمسين من الإبل حقة، وفي كل أربعين من الإبل بنت لبون" (٦). وقال أبو حنيفة: إن زاد على عشرين ومائة استقبل الفريضة الأولى فكان عليه حقتان، وفي كل خمسين بعد العشرين ومائة شاة (٧).

стр. 213

قال عبد الله: "وليس فيما دون أربعين من الغنم صدقة فإذا بلغت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت شاة ففيها شاتان إلى مائتي شاة، فإذا زادت شاة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة، ثم ما زاد بعد ذلك ففي كل مائة شاة (١)، ولا زكاة في البقر حتى يبلغ ثلاثين من البقر ففيها تبيع إلى أربعين، فإذا بلغت إلى أربعين ففيها بقرة مسنة، ثم ما زاد بعد ذلك ففي كل ثلاثين من البقر تبيع وفي كل أربعين مسنة (٢)، وليس في الأوقاص (٣) من الإبل والبقر والغنم شيء، والأوقاص ما بين الستين من العدد، والخلطاء في الإبل بمنزله الخلطاء في الغنم، ولا زكاة على من لم يبلغ حصته أربعين شاة من الغنم أو خممس ذود من الإبل أو ثلاثين من البقر، والزكاة في الإبل العوامل (٤) والبقر العوامل" (٥). قال أبو حنيفة: لا زكاة في الإبل العوامل والبقر العوامل (٦). وقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة لا زكاة في البقر العوامل والإبل العوامل (٧).

стр. 214

قال عبد الله: "ولا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة (١)، وذلك يكون لثلاثة نفر عشرون ومائة شاة، لكل رجل أربعون، فإذا أظلهم المصدق جمعوها، فإن عليهم ثلاث شياه لئلا يكون إلا شياه، فنهوا أن يجمع بين المفترق خشية الصدقة، ومن ذلك الرجلان يكون لكل واحد منهما مائة شاة وشاة، فيكون عليهما ثلاث شياه، فإذا أظلهم المصدق فرَّقوا ذلك فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاة فنهي أن يجمع بين المفترق ويفرق بين المجتمع (٢)، وليس على مملوك في ماشية صدقة" (٣). قال أبو حنيفة: على المولى الصدقة في ماشية عبده من مال العبد (٤). وقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: على السيد الزكاة من مال العبد (٥). قال عبد الله: "ولا يستحلف الناس في الصدقة". قال الشافعي: يستحلف الناس إن كان منهم (٦).

стр. 215

قال عبد الله: "فالسن الذي يؤخذ فيِ الصدقة الجَذَعَة (١) والثنية (٢)، ولا تؤخذ الرُّبَّى (٣)، ولا الماخض (٤)، ولا الأكُوْلة (٥)، ولا فحل الغنم. الرُّبَّى: التي قد وضعت، والماخض: الحامل، والأكُولة: شاة اللحم، وفحل الغنم: التيس الذي يضربها ويعيد عليهم السَّخْل (٦)، وهي "الصغيرة"، ولا يؤخذ ذات عوار (٧)، ولا تَيس (٨)، ولا هَرمة (٩)، إلا أن يشاء المصدِّق و [لا] يشته في ذلك إلما ما يهوى، وإنما ذلك إلَى ما فيه النظر للمسلمين، والعوار العيب" (١٠).
следующие страницы →