стр. 1401
ثم النابغة الذّبيانىّ فى قوله (١):
إذا ما غزوا بالجيش حلّق فوقهم ... عصائب طير تهتدى بعصائب
لهنّ عليهم عادة قد عرفنها ... إذا عرّضوا الخطّىّ فوق الكواثب
الكاثبة: ما ارتفع من منسج الفرس، والمنسج أمام القربوس (٢).
ثم حميد بن ثور، فى وصف الذّئب:
إذا ما عدا يوما رأيت غياية ... من الطّير ينظرن الذى هو صانع (٣)
/أصل الغياية: الظّلمة والغبرة، واستعارها للطير المصطفّة فى الجوّ، لأنها تغطّى عين الشمس.
ثم أبو نواس يمدح العبّاس بن عبد الله بن جعفر بن المنصور:
تتأيّا الطير غدوته ... ثقة بالشّبع من جزره (٤)
تأيّيت: تمكّثت، أى تنتظر الطير غدوته للحرب.
والجزر: الشاء المذبوحة، واحدتها جزرة، شبّه بها القتلى.
ثم مسلم بن الوليد الأنصاريّ، يمدح يزيد بن مزيد الشّيبانىّ، فى قوله (٥):
قد عوّد الطّير عادات وثقن بها ... فهنّ يصحبنه فى كلّ مرتحل