стр. 316
أتوعدني بقومك يا ابن جحل ... أشابات يخالون العبادا
بما جمّعت من حضن وعمرو ... وما حضن وعمرو والجيادا (١)
والعبيد: اسم للجمع، وليس بتكسير عند (٢) سيبويه، لخروجه عن القياس، ومثله: الكليب والمعيز والضّئين، فى جمع كلب ومعز وضأن، وقالوا أيضا فى جمع العبد: العبدى (٣) والمعبوداء، ممدود، ومثله فى جمع شيخ: مشيوخاء، وفى جمع عير: معيوراء.
والمقتصد فى اللغة: اللازم للقصد، وهو ترك الميل، ومنه قول جابر بن حنىّ التغلبىّ:
نعاطى الملوك السّلم ما قصدوا لنا ... وليس علينا قتلهم بمحرّم (٤)
أى نعطيهم الصلح ما ركبوا بنا القصد، أى ما لم يجوروا، وليس قتلهم بمحرّم علينا/إن جاروا، فلذلك كان المقتصد له منزلة بين المنزلتين، فهو فوق الظالم لنفسه، ودون السابق بالخيرات.