стр. 596
تعالى: ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ﴾ (١) ومما اتفق إعرابه قوله : ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ﴾ (٢) وقوله: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ﴾ (٣) وليس ﴿الْعَذابُ﴾ رأس آية عند جميع أصحاب الأعداد، إلا الكوفيّين (٤).
وقولها:
يحفز أحشاءها الخوف حفزا
الحفز: الدّفع، والحفز: الطّعن بالرّمح، والحفز: السّوق والحثّ.
وقولها: «بملمومة رداح» أى بكتيبة ملمومة، وهى التى كثر عددها، واجتمع فيها المقنب إلى المقنب، والرّداح: الكثيرة الفرسان، وامرأة رداح: ثقيلة الأوراك.
والرّكز: الصوت الخفىّ، وفى التنزيل: ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ (٥).
وقولها: «ببيض الصّفاح وسمر الرّماح» جمعها بين الصّفاح والرّماح، كجمعها القديم والأديم، ويقال لكلّ سيف عريض: صفيحة، وقياسها فى الجمع صفائح، كسفينة وسفائن، وليس حقها أن تجمع على فعال، وجمعها على الصّفاح يحتمل وجهين، أحدهما: أن يكونوا جمعوها أوّلا على الصّفيح، كالسفينة والسّفين، ثم جمعوا الصّفيح على الصّفح، قياسا على رغيف ورغف، وكثيب وكثب، ثم جمعوا الصّفح على الصّفاح، كالمشط والمشاط، ومثله جمع الجمد،