← Тараджим

Тараджим · id 12095

من تكلم فيه وهو موثق ت الرحيلي

شمس الدين الذهبي

Полный текст (595 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

فيه الاختلاط جرحاً أصلاً، انظر ترجمته برقم: ٣١٢. وغير ذلك مما ذكرت من أسباب رد الجرح كثير. "٢" ولأن مجيء الحديث عن راوٍ غير محتج به ليس معناه عدم مجيئه عن غيره ممن يحتج به، فكثيراً ما يأتي الحديث من طريق ضعيف ويأتي من طريق آخر صحيح. "٣" ولأن الحديث قد يأتي عن طريق راوٍ فيه لين لا يسقطه، لكن يمنع من الاحتجاج به وحده، فإذا جاء من طريق آخر -ولو مثله- تقوى به، وهذا بعض أسباب كتابة حديثِ: "صالح الحديث"، وفي هذه الرسالة منهم عدد. كل هذه الأمور السابقة توجب التثبت في اعتبار الكلام في الراوي وعدم اعتباره، صيانة للشريعة من الضياع بين التشدد والتساهل المجانبين للصواب. "٤" -ثم تنبهت- بحمد الله تعالى- إلى أن الصحيحين لا يؤثر في حديثهما قولٌ يقال في أحد رواته -ولو ظهر لنا من خلال البحث أن في ذلك الراوي ضعفاً- لأن الصحيحين قد فَرَغَ الأئمة الحفاظ من غربلتهما غربلة دعتهم للتسليم بأن كل ما فيهما صحيح، فصار ذلك إجماعاً من أئمة الجرح والتعديل، فلا يعتبر بعده أي قدح في حديثٍ ما فيهما بسبب جرحٍ في أحد رواته. قال الحافظ أبو الفضل ابن طاهر: ""شرط البخاري أن يخرج الحديث المتفق عليه ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور، من غير اختلاف بين الثقات الأثبات، ويكون إسناده متصلاً غير مقطوع ... """١".

стр. 37

وقال البخاري: "ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحيح حتى لا يطول""١". وقد عَرَضَ الشيخان صحيحيهما على حفاظ عصرهما، قبل إخراجهما للناس، قال أبو جعفر محمود بن عمرو العقيلي: ""لما ألف البخاري كتاب الصحيح عرضه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وعلي بن المديني وغيرهم، فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث، قال العقيلي: والقول فيها قول البخاري وهي صحيحة"""٢"، قلت: ولهذا السبب نفسه قال الإمام مسلم: "ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا، وإنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه""٣". فهذه مسألة أُنبه القارئ عليها سلفاً قبل الدخول في البحث ليذْكر وجوب التفريق بين الكلام في الراوي وبين حديثه، فالكلام في الرجل الذي أخرج له الشيخان أو أحدهما غير الكلام في حديثه الذي أخرجاه أو أحدهما؛ لما يأتي: ١- لأنهما انتقيا من حديث هؤلاء المُتَكَلَّم فيهم ما لا ينطبق عليه الجرح فيهم، وانظر مثلاً لذلك "أحمد بن عبد الرحمن بن وهب" برقم: ١٦، الذي روى أحاديث أُنكرت عليه حتى قال بعض الأئمة هي موضوعة، ومع ذلك روى له مسلم في صحيحه، والسبب أن الرجل اختلط فأدخلت

стр. 38

عليه تلك الأحاديث، ومسلم إنما روى عنه قبل اختلاطه كما عُلم ذلك بالنظر إلى تاريخ اختلاطه في مصر فَوُجد أنه بعد خروج مسلم منها. وانظر مثلاً "سلام بن أبي مطيع" برقم: ١٤١، الذي تُكلم في حديثه عن قتادة، وقد روى عنه البخاري عن غير قتادة بمتابعة غيره، والأمثلة كثيرة لو أردت الاستقصاء لما استطعت، والأمر واضح أن الشيخين لا يخرجان من حديث المُتَكَلَّم فيهم ما ينصبُّ عليه الجرح، بل ينتقيان من حديث المُتَكَلَّم فيهم ما لا ينطبق عليه الجرح، فعندما يكون في الراوي كلام معتبر في أحد شيوخه فإن البخاري إن روى عنه إنما يروي عنه ما ليس عن شيخه المُتَكَلَّم في روايته عنه، وهكذا على هذا النحو. ٢- ولأنه كما قال أبو عبد الله السيد محمد بن إبراهيم الوزير ﵀: ""فينبغي من القاصرين الاعتراف لأهل الإتقان بالإمامة والتقدم في علومهم، وكفُّ أكفِّ الاعتراض على إمامي المحدثين: البخاري ومسلم وأمثالهما، ومن وقف على قدح في بعض رواتهما أو تعليل لبعض حديثهما، وكان ذلك من النادر الذي لم يتلق بالقبول، فالذي يَقْوى عندي وجوبُ العمل بذلك؛ لأن القدح محتمل، والثقة العارف إذا قال: إن الحديث صحيح عنده وجزم بذلك، ولم يكن له في التصحيح قاعدة معلومة الفساد، وجب قبول حديثه بالأدلة العقلية والسمعية الدالة على قبول خبر الواحد، وليس ذلك بتقليدٍ له، بل عمل بمقتضى ما أوجب الله تعالى من قبول أخبار الثقات ... """١". ٣- ولأن كثيراً من الرواة الذين اختُلف فيهم جرحاً وتعديلاً قد انعقد

стр. 39

الإجماع على قبولهم، ومن هؤلاء كثير من المُتَكَلَّم فيهم من رجال الصحيحين كما قال ابن الوزير، وقال أيضاً: "" ... وكذلك كثير ممن اختُلف فيه من رواة البخاري ومسلم قد أُجمع على قبوله وزال الخلاف، وأقل أحوال هذا الإجماع الظاهر أن يكون مرجحاً، فإن العلماء يتمسكون في التراجيح بأشياء ضعيفة لا تقارِب هذا في القوة، والله أعلم"""١". ٤- ولأن البخاري ومسلماً يخرجان -أَحياناً- عن راوٍ فيه لين، والحديث ثابت عندهما عن غيره ممن هو أوثق منه، كما قال الإمام مسلم عندما انتقَدَ عليه أبو زرعة روايته لحديث أسباط بن نصر، وقَطَن بن نُسير، وأحمد بن عيسى المصري وتَرْكَه أناساً أولى منهم قال: ""إنما قلت: صحيح، وإنما أَدخلت من حديث أسباط، وقطن، وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم، إلا أنه ربما وقع إليَّ عنهم بارتفاع، ويكون عندي من روايةِ من هو أوثق منهم بنزول فأقتصر على أولئك وأَصْل الحديث معروف من رواية الثقات"""٢". وكفى بهذا دليلاً على وجوب التفريق بين الكلام في بعض رواة الصحيحين وبين أحاديثهم. وبهذا يتبين خطأُ أُناسٍ أَخذوا يُخَرِّجون أحاديث الصحيحين من جديد فيصححون فيها ويُلَيِّنون وهو أمر خطير فيه غفلةٌ عما ذكرته قريباً من القواعد المعتبرة لدى الأئمة، كما أن فيه إغضاءً عن قدر الصحيحين ومكانتهما عند الأئمة، أو غضّاً من قدرهما.

стр. 40

حكم رواية المبتدع يتكرر في هذه الرسالة الرواةُ المجروحون بالبدعة، وهذا يقتضي تبَيُّنَ حُكْم رواية المبتدع؛ لذا أرى من المناسب إبراز بعض النقولات لبعض أهل العلم في الكلام على حكم رواية المبتدع، ونبدأ بالإمام الذهبي. قال الذهبي في حكم رواية المبتدع: "قلت: هذه مسألة كبيرة، وهي: القدَري، والمعتزلي والجَهْمي والرافضي، إذا عُلِم صدقُه في الحديث وتقواه، ولم يكن داعياً إلى بدْعته، فالذي عليه أكثرُ العلماء قَبولُ روايته، والعمل بحديثه، وترددوا في الداعية، هل يُؤخذ عنه؟ فذهب كثير من الحفَّاظ إلى تجنُّب حديثه، وهجرانه، وقال بعضهم: إذا علمنا صدقَه، وكان داعية، ووجدنا عنده سُنَّة تفرَّد بها، فكيف يسوغُ لنا ترك تلك السنة؟ فجميع تصرفات أئمة الحديث تؤْذِنُ بأن المبتدع إذا لم تُبِح بدعتُه خروجَه من دائرة الإسلام، ولم تُبح دمَه، فإن قبول ما رواه سائغ. وهذه المسألة لم تتبرهن لي كما ينبغي، والذي اتضح لي منها أن من دخل في بدعة، ولم يُعدَّ من رؤوسها، ولا أمعن فيها، يُقَبلُ حديثُه كما مثل الحافظ أبو زكريا [يحيى بن معين] بأولئك المذكورين، وحديثهم في كتب الإسلام لصدقهم وحفظهم""١". جاء في "تاريخ الثقات" لابن حبان، في ترجمة جعفر بن سليمان الضبعي ما نصه: "ليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة، ولم يكن يدعو إليها، أن الاحتجاج بأخباره جائز، فإذا دعا

стр. 41

إلى بدعته، سقط الاحتجاج بأخباره""١". وقال أيضاً في "صحيحه": "وأما المنتحلون المذاهب من الرواة، مثل الإرجاء والترفض وما أشبههما، فإنا نحتج بأخبارهم إذا كانوا ثقات، على الشرط الذي وصفناه، ونَكِلُ مذاهبهم وما تقلدوه فيما بينهم وبين خالقهم إلى الله -جل وعلا- إلا أن يكونوا دعاة إلى ما انتحلوا، فإن الداعي إلى مذهبه، والذابَّ عنه حتى يصير إماماً فيه -وإن كان ثقة- ثم روينا عنه، جعلنا للاتباع لمذهبه طريقاً، وسوَّغنا للمتعلم الاعتماد عليه وعلى قوله. فالاحتياط ترك رواية الأئمة الدعاة منهم، والاحتجاج بالثقات الرواة منهم، على حسب ما وصفنا، ولو عمدنا إلى ترك حديث الأعمش، وأبي إسحاق، وعبد الملك بن عمير، وأضرابهم، لِمَا انتحلوا، وإلى قتادة، وسعيد بن أبي عروبة، وابن أبي ذئب وأشباههم، لِمَا تقلَّدوا، وإلى عمر بن ذر، وإبراهيم التيمي، ومسعر بن كدام، وأقرانهم، لِمَا اختاروا، فتركنا حديثهم لمذاهبهم، لكان ذلك ذريعة إلى ترك السنن كلها، حتى لا يحصل في أيدينا من السنن إلا الشيء اليسير""٢". قال محقق "سير أعلام النبلاء" بعد نقله لكلام ابن حبان السابق: "والحق في هذه المسألة، كما قال العلامة محمد بخيت المطيعي في حاشتيه على "نهاية السول": ٣/٧٤٤: قبول رواية كل من كان من أهل القبلة، يصلي بصلاتنا، ويؤمن بكل ما جاء به رسولنا مطلقاً، متى كان يقول بحرمة الكذب، فإن من

стр. 42

كان كذلك، لا يمكن أن يبتدع بدعة إلا وهو متأول فيها، مستند في القول بها إلى كتاب الله أو سنة رسوله ﷺ بتأول رآه باجتهاده، وكل مجتهد مأجور -وإن أخطأ- نعم، وإذا كان ينكر أمراً متواتراً من الشرع، معلوماً من الدين بالضرورة، أو اعتقد عكسه، كان كافراً قطعاً، لأن ذلك ليس محلاً للاجتهاد، بل هو مكابرة فيما هو متواتر من الشريعة، معلوم من الدين بالضرورة، فيكون كافراً مجاهراً، فلا يقبل مطلقاً، حَرَّم الكذبَ أو لم يحرِّمْه""١". ويتبينُ بالتتبع أنَّ المبتدع على الحالات التالية"٢": ١- لا تقبل روايته: إن كان يخرج ببدعته من الإسلام، وذلك في الآتي: - إن ظهر إسرافه في اتباع الهوى والإعراض عن حجج الحق إلى حدٍ يَظْهر به وهَنُ تدينه. - إن استحل الكذب "لأنه إما أن يكفر أو يفسق أو يُعْذر؛ فلا تسقط عدالته حينئذٍ، ولكن لا تقبل روايته؛ لأن مِن شرط قبول الرواية الصدق. وإن تردد أهل العلم، فلم يتجه لهم أن يكفروه أو يفسقوه، ولا أن يعدلوه؛ فلا تقبل روايته؛ لأنه لم يثبت عدالته. ٢- تقبل روايته: وهو الثقة المبتدع غير الداعية "أو غير الغالي في بدعته على قول فيه نظر". ٣- مختلف فيه: وهو المبتدع الغالي. والراجح قبول روايته إذا لم يكن من

стр. 43

نبذة مختصرة عن المؤلف "١" اسمه ونسبه: هو ""محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله التركماني الأصل الفارقي"٢" ثم الدمشقي الحافظ أبو عبد الله شمس الدين الذهَبِيّ"٣""٤" الشافعي. أصل نسبته "الذهَبِيّ": "أصل هذه النسبة إلى الذهب وتخليصه وإخراج

стр. 44

الغش منه"""١"، وقد صار الإمام الذهَبِيّ بحقٍّ ذهَبِيّ عصره كما شهد بذلك معاصروه ومن جاء بعدهم. ولادته: ولد سنة ٦٧٣هـ ثلاث وسبعين وستمائة في دمشق"٢". طلبه للعلم: وطلب العلم صغيراً، وشرع في طلب الحديث سنة ٦٩٠هـ وعمره ١٨ سنة، ووقف حياته على العلم حتى توفى ﵀، وعني بالقراءات، والتاريخ والحديث واهتم به اهتماماً خاصاً، وأخذ عن شيوخ بلده، وعن غيرهم، ورحل إلى حلب، وبيت المقدس والرملة ونابلس، وبعلبك، وطرابلس، وحمص وحماه، والقاهرة، والاسكندرية، ومكة، وغيرها"٣"، فأكثر الأخذ عن الشيوخ، وسمع ما يتعذر عده من الكتب وأخذ عنه الصغار والكبار، حتى صدق عليه قول تاج الدين السبكي -٧٧١هـ: ""وسمع منه الجمع الكثير، وما زال يخدم هذه الفن إلى أن رسخت فيه قدمه، وتعب الليل والنهار، وما تعب لسانه وقلمه، وضربت باسمه الأمثال، وسار اسمه مسير الشمس إلا أنه لا يتقلص إذا نزل المطر، ولا يدبر إذا أقبلت الليال. وأقام بدمشق يُرحل إليه من سائر البلاد، وتناديه السؤالات من كل ناد

стр. 45

وهو بين أكنافها كنف لأهليها وشرف تفتخر وتزهى به الدنيا وما فيها، طوراً تراها ضاحكة عن تبسم أزهارها، وقهقهة غدرانها، وتارة تلبس ثوب الوقار والفخار بما اشتملت عليه من إمامها المعدود في سكانها"""١". شيوخه: وقد بلغ شيوخه الذين أخذ عنهم في القراءات السبع والحديث والسيرة، وغيرها عدداً كبيراً، فأجاز له أبو زكريا ابن الصيرفي، وابن أبي الخير، والقطن ابن عصرون، والقاسم بن الأربلي. وسمع من: عمر بن القواس، وأحمد بن هبة الله بن عساكر، ويوسف بن أحمد الغسولي، وعبد الخالق بن علوان، وزينب بنت عمر بن كندي، وابن دقيق العيد، والحافظ أبي محمد الدمياطي، والحافظ أبي العباس ابن الظاهري، وأبي الحسن علي بن أحمد الغرافي، وأبي الحسن يحيى بن أحمد بن الصواف، والتوزري، وسنقر الزيني، والعماد بن بدران"٢"، وغيرهم، وقد ذَكر في معجم شيوخه ١٣٠٠ ثلاثمائة وألف شيخ. تلاميذه: وهم خلق لا يحصون أيضاً، بسبب ما وصل إليه الإمام الذهَبِيّ من تقدم في العلم والتحقيق والتأليف، فأحبه الطلاب وحرصوا على السماع منه،

стр. 46

ورحلوا إليه من بلدان شتى ليسمعوا مؤلفاته كما قال الشوكاني: "وجميع مصنفاته مقبولة مرغوب فيها رحل الناس لأجلها وأخذوها عنه وتداولوها وقرؤها وكتبوها في حياته، وطارت في جميع بقاع الأرض، وله فيها تعبيرات رائقة، وألفاظ شيقة ... ""١". مؤلفاته: له مؤلفات قيمة تقارب المائة كتاب ما بين صغير وكبير، وتمتاز بالتحقيق وجمال الأسلوب، وغالبها في التاريخ والتراجم، والحديث ورجاله، قال الصفدي: ""ولم أجد عنده جمود المحدثين ولا كودنة النقلة بل هو فقيه النظر له دِرْبة بأقوال الناس ومذاهب الأئمة من السلف وأرباب المقالات، وأعجبني منه ما يعانيه في تصانيفه من أنه لا يتعدى حديثاً يورده حتى يبين ما فيه من ضعف متن أو ظلام إسناد، أو طعن في رواته، وهذا لم أر غيره يراعي"٢" هذه الفائدة فيما يورده ... ""٣". ومن مؤلفاته: ١- "تاريخ الإسلام" وهو كتاب كبير الحجم عظيم النفع لم يؤلف غيره في بابه مثله، قال ابن تغري بردي الأتابكي: " ... وهو أجل كتاب نقلت عنه ... ". وهو يتحدث عن تاريخ الإسلام، وعلماء الحديث.

стр. 47

٢- ميزان الاعتدال في نقد الرجال، وهو عجيب لم أر في بابه مثله. ٣- المشتبه في الأسماء والأنساب. ٤- تذهيب تهذيب الكمال "مخطوط". ٥- الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة. ٦- تنقيح أحاديث التعليق لابن الجوزي. ٧- تذكرة الحفاظ. ٨- طبقات القراء. ٩- كتاب الثلاثين البلدية. ١٠- من تُكُلِّمَ فيه وهو موثق، وهو هذا الكتاب الذي بين أيدينا. ١١- اختصار كتاب الأطراف للمزي. ١٢- اختصار السنن الكبرى للبيهقي. ١٣- سير أعلام النبلاء. ١٤- العبر في خبر من غبر "وفي رواية: عبر". ١٥- اختصار تاريخ الخطيب. ١٦- اختصار تاريخ نيسابورللحاكم. ١٧- اختصار المستدرك للحاكم. ١٨- المقتنى في الكنى. ١٩- المغني في الضعفاء. ٢٠- ديوان الضعفاء والمتروكين وخلق من المجهولين وثقات فيهم لين. ٢١- اختصار تاريخ ابن عساكر.

стр. 48

٢٢- المستحلى في اختصار المحلى لابن حزم. ٢٣- ما بعد الموت. ٢٤- توقيف أهل التوفيق في مناقب الصديق. ٢٥- نعم السمر في سيرة عمر. ٢٦- التبيان في مناقب عثمان. ٢٧- فتح المطالب في أخبار علي بن أبي طالب. ٢٨- هالة البدر في عدد أهل بدر. ٢٩- نفض الجعبة في أخبار شعبة. ٣٠- قَضِّ نهارك بأخبار ابن المبارك. إلى غير ذلك من المؤلفات والمختصرات، قال ابن تغري بردي: "استوعبنا مشايخه ومصنفاته في تاريخنا "المنهل الصافي" مستوفاة""١". تدريسه: وَلِيَ مشيخة المدرسة الظاهرية، ومشيخة النفيسية، ومشيخة الفاضلية ومشيخة السكرية، ومشيخة أم صالح، وغير ذلك"٢". وفاة الإمام الذهَبِيّ: قال ابن كثير في حوادث سنة ثمانٍ وأربعين وسبع مئة: "وفي ليلة الاثنين ثالث شهر ذي القعدة توفى الشيخ الحافظ مؤرخ الإسلام وشيخ المحدثين شمس الدين

стр. 49

أبو عبد الله محمد بن عثمان الذهَبِيّ بتربة أم الصالح، وصلي عليه يوم الاثنين صلاة الظهر في جامع دمشق، ودفن بباب الصغير، وقد خُتم به شيوخ الحديث وحفاظه ﵀ ... ""١". ثناء العلماء عليه: أثنى عليه العلماء ثناءً كثيراً شهدوا بذلك على فضله وإمامته لا سيما في علم الحديث، وكُتُبُ الحافظ الذهَبِيّ دليل محسوس على علمه وورعه رحمه الله تعالى. ورأيت أن أختم بهذا ترجمة الإمام الذهَبِيّ، وأترك نقل ثناء الأئمة عليه حتى لا أطيل، ومن أراد ذلك فليرجع إلى ترجمته في الكتب التي أشرت إليها في الترجمة.

стр. 50

اصطلاحات التحقيق اختصرت أسماء الكتب لترددها بكثرة، وهو وإن كان على نحوٍ معروف إلا أنني أذكّر به هنا كالتالي: "الديوان" ... "ديوان الضعفاء والمتروكين ... "، للذهَبِيّ. "التهذيب" ... "تهذيب التهذيب"، لابن حجر. "الهدي" ... "هدي الساري"، لابن حجر. "الميزان" ... "ميزان الاعتدال في نقد الرجال"، للذهَبِيّ. "الخلاصة" ... "خلاصة تذهيب تهذيب الكمال"، للخزرجي. "المغني" ... "المغني في الضعفاء"، للذهَبِيّ، فإذا كان لغيره بينته. "الثقات" للذهَبِيّ ... رسالة "الثقات الذين تُكُلِّمَ فيهم بما لايوجب ردهم"، للذهَبِيّ. "الطبقات" ... "الطبقات الكبرى"، لابن سعد. "التقريب" ... "تقريب التهذيب"، لابن حجر. الرموز: استعملت الرموز المستعملة في كتب الرجال للدلالة على المحدثين الذين خرَّجوا حديث الراوي، وهي كما يلي: خ ... البخاري في صحيحه. خت ... عند البخاري معلقاً. بخ ... عند البخاري في كتاب "الأدب المفرد". عخ ... عند البخاري في كتاب "خلق أفعال العباد".

стр. 51

ز ... عند البخاري في جزء القراءة خلف الإمام. ي ... عند البخاري في كتاب "رفع اليدين ... ". م ... مسلم في صحيحه. د ... لأبي داود. مد ... لأبي داود في المراسيل. صد ... لأبي داود في كتاب فضائل الأنصار. خد ... لأبي داود في كتاب الناسخ والمنسوخ. قد ... لأبي داود في كتاب القدر. ل ... لأبي داود في كتاب المسائل. كد ... لأبي داود في مسند مالك. ت ... للترمذي في سننه. تم ... للترمذي في كتاب الشمائل. س ... للنسائي. عس ... للنسائي في مسند علي له. كن ... للنسائي في مسند مالك. ق ... لابن ماجه في سننه. فق ... لابن ماجه في التفسير. ع ... للأئمة الستة في كتبهم الأصول ويكتفى بها عادة، ولو خرجوا له في غيرها. عه ... للأربعة في سننهم.

стр. 52

رموز النسخ المخطوطة: "م" ... النسخة الأولى "الهندية". "ز" ... النسخة الثانية "المصرية". "ي" ... النسخة الثالثة "اليمنية". "أ" ... النسخة الرابعة "المكية".

стр. 53

النص المحقق مدخل ... مَن تُكُلِّمَ فيه وهو مُوثَّق أو صَالح الحديث للحافظ محمد بن أحمد الذهَبِيّ (٦٧٣-٧٤٨هـ) تحقيق ودراسة عبد الله بن ضيف الله الرحيلي

стр. 54

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ "وبه نستعين، وعليه نتوكل""١"، "رب كما أنعمت فزد""٢". الحمد لله على الإيمان به، ومتابعة "سنة""٣" نبيه أبي القاسم ﷺ "٤". أما بعد: فهذا فصل نافع، في معرفة ثقات الرواة الذين تَكَلَّمَ "فيهم""٥" بعض الأئمة بما لا يوجب رد أخبارهم، أو فيهم"٦" بعض اللين، وغيرهم أتقن منهم وأحفظ، فهؤلاء حديثهم إن لم يكن في أعلى مراتب الصحيح"٧" فلا ينزل عن رتبة الحسن"٨"، اللهم إلا أن يكون للرجل منهم أحاديث

стр. 55

تستنكر"١" عليه، وهي التي تُكُلِّمَ فيه من أجلها، فينبغي التوقف في تلك الأحاديث، والله الموفق للحق"٢" بمنه. فأما العلامات فإشارة"٣" إلى أن الرجل مخرَّج حديثه في كتب هؤلاء فعلامة: البخاري: خ. ومسلم: م. وأبو داود"٤": د. والترمذي: ت. والنسائي: س. وابن ماجه: ق. والسنن الأربعة: عه"٥". والجماعة كلهم: ع.

стр. 56

الاسماء حرف الألف ... [الأسماء] ١- "م عه" أبان بن تغلب"١":

стр. 57

صدوق مشهور"١"، روى"٢" له مسلم، ولم يخرج له البخاري، لأنه شيعي معروف. "سمع من عكرمة وغيره، وغيره أوثق منه""٣"، "والله تعالى أعلم""٤". ٢- "م س" أبان بن صمعة البصري"٥":

стр. 58

عن ابن سيرين وغيره. قال أحمد: "صالح الحديث""١". ووثقه غيره"٢". "وقد روى مسلم له عن أبي الوازع عن أبي برزة"٣"، في فضل عمار

стр. 59

مستشهداً به لأبي بكر ابن شعيب""١". "قال ابن مهدي: "أتيته وقد اختلط "البتة"""٢". ٣- "خ م" أبان بن يزيد العطار"٣""٤":

стр. 60

عن الحسن وطائفة. قال أحمد: "هو ثبت في كل المشايخ""١"، ورُوي عن يحيى القطان أنه قال: "لا أحدث عنه"، وهذا لم يصح"٢". ٤- "خ م" إبراهيم بن سعد"٣":

стр. 61

..............................................................................................................................................

стр. 62

ثقة"١". سمع من الزهري والكبار، ينفرد بأحاديث تُحتمل له، ولكن ليس هو في الزهري بذاك الثبت، وأشار يحيى القطان إلى لينه"٢".

стр. 63

٥- "خ م" إبراهيم "١" بن طهمان"٢": صدوق مشهور"٣"، وثقه جماعة، وضعفه محمد بن عبد الله

стр. 64

ابن عمار"١". ٦- "خ د س" إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي"٢":

стр. 65

عن ابن أبي أوفى وغيره. لينه شعبة، وضعفه أحمد، "حديثه حسن""١". ٧- "ت س" إبراهيم "٢" بن عبد الملك أبو إسماعيل القناد"٣""٤":

стр. 66

عن قتادة ونحوه: قيل: له أوهام"١"، "وقد قال النسائي: "لا بأس به""٢"""٣". ٨- "ق" إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي"٤":

стр. 67

عن ضمرة"١"، قال الأزدي"٢": ساقط. [وقال أبو حاتم "وغيره""٣": صدوق"] "٤". ٩- "م عه" إبراهيم بن مهاجر البجلي"٥" الكوفي"٦":

стр. 68

عن طارق بن شهاب ونحوه. صدوق"١"، قال"٢" القطان: لم يكن بالقوي"٣"، وكذا قال"٤" النسائي"٥". خرج له مسلم أحاديث شواهد"٦". ١٠- "ت""٧" إبراهيم بن ميمون الصائغ"٨" المروزي"٩":

стр. 69

عن عطاء. وثقه ابن معين"١"، وقال أبو زرعة: "لا بأس به""٢"، وقال أبو حاتم: "لا يحتج به""٣".

стр. 70

١١- "خ م" إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السبيعي"١":

стр. 71

قليل الحديث، لا بأس به"١"، وضعفه أبو داود"٢"، وقال النسائي: ليس بالقوي"٣"، وله في الصحيحين أحاديث"٤"، ووثقه الدَّارَقُطْنِيّ"٥". ١٢- "خ" أُبيّ"٦" بن عباس بن سهل بن سعد"٧":

стр. 72

عن أبيه"١". "قليل الرواية""٢"، وغيره أمتن منه"٣"، ضعفه ابن معين"٤" وغيره، وقال أحمد: منكر الحديث"٥"، "وقواه الدَّارَقُطْنِيّ""٦". ١٣- "عه" أجلح بن عبد الله أبو حجية الكندي الكوفي"٧":

стр. 73

..............................................................................................................................................

стр. 74

شيعي مشهور صدوق"١". سمع من الشعبي، وثَّقه ابن معين وغيره"٢"، وقال النسائي:"ضعيف""٣". ١٤- "خ" أحمد بن سليمان بن أبي الطيب"٤""٥":

стр. 75

عن هشيم"١". ثقة"٢"، ضعفه أبو حاتم"٣" وحده. ١٥- "خ" أحمد بن صالح أبو جعفر"٤" المصري الحافظ"٥":
следующие страницы →