← Фикх шафии

Фикх шафии · id 12096

منهاج الطالبين وعمدة المفتين في الفقه

النووي

Полный текст (406 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

يعصبهن من في درجتهن أو أسفل والأخت لا يعصبها إلا أخوها وللواحد من الإخوة أو الأخوات لأم السدس ولاثنين فصاعدا الثلث سواء ذكورهم وإناثهم والأخوات لأبوين أو لأب مع البنات وبنات الابن عصبة كالإخوة فتسقط أخت لأبوين مع البنت والأخوات لأب وبنو الإخوة لأبوين أو لأب كل منهم كأبيه اجتماعا وانفرادا لكن يخالفونهم في أنهم لا يردون الأم إلى السدس ولا يرثون مع الجد ولا يعصبون أخواتهم ويسقطون في المشركة والعم لأبوين ولأب كأخ من الجهتين اجتماعا وانفرادا وكذا قياس بني العم وسائر عصبة النسب والعصبة من ليس له سهم مقدر من المجمع على توريثهم فيرث المال أو ما فضل بعد الفروض. فصل من لا عصبة له بنسب وله معتق فماله أو الفاضل عن الفروض له رجلا كان أو امرأة فإن لم يكن فلعصبته بنسب المتعصبين بأنفسهم لا لبنته وأخته وترتيبهم كترتيبهم في النسب لكن الأظهر أن أخا المعتق وابن أخيه يقدمان على جده فإن لم يكن له عصبة فلمعتق المعتق ثم عصبته كذلك ولا ترث امرأة بولاء إلا معتقها أو منتميا إليه بنسب أو ولاء. فصل اجتمع جد وإخوة وأخوات لأبوين أو لأب فإن لم يكن معهم ذو فرض فله الأكثر من ثلث المال ومقاسمتهم كأخ فإن أخذ الثلث فالباقي لهم وإن كان فله الأكثر من سدس التركة

стр. 212

وثلث الباقي والمقاسمة وقد لا يبقى شيء كبنتين وأم وزوج فيفرض له سدس ويزاد في العول وقد يبقى دون سدس كبنتين وزوج فيفرض له وتعال وقد يبقى سدس كبنتين وأم فيفوز به الجد وتسقط الإخوة في هذه الأحوال ولو كان مع الجد إخوة وأخوات لأبوين ولأب فحكم الجد ما سبق ويعد أولاد الأبوين عليه أولاد الأب في القسمة فإذا أخذ حصته فإن كان في أولاد الأبوين ذكر فالباقي لهم وسقط أولاد الأب وإلا فتأخذ الواحدة إلى النصف والثلثان فصاعدا إلى الثلثين ولا يفضل عن الثلثين شيء وقد يفضل عن النصف فيكون لأولاد الأب والجد مع أخوات كأخ فلا يفرض لهن معه إلا في الأكدرية وهي زوج وأم وجد وأخت لأبوين أو لأب فللزوج نصف وللأم ثلث وللجد سدس وللأخت نصف فتعول ثم يقتسم الجد والأخت نصيبهما أثلاثا له الثلثان. فصل لا يتوارث مسلم وكافر ولا يرث مرتد ولا يورث ويرث الكافر الكافر وإن اختلفت ملتهما لكن المشهور أنه لا توارث بين حربي وذمي ولا يرث من فيه رق والجديد أن من بعضه حر يورث ولا قاتل وقيل: إن لم يضمن ورث ولو مات متوارثان بغرق أو هدم أو في غربة معا أو جهل أسبقهما لم يتوارثا ومال كل لباقي ورثته ومن أسر أو فقد وانقطع خبره ترك ماله حتى تقوم بينة بموته أو تمضي مدة يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقها فيجتهد القاضي ويحكم بموته ثم يعطي ماله من يرث وقت الحكم ولو مات من يرثه المفقود وقفنا حصته

стр. 213

وعملنا في الحاضرين بالأسوأ ولو خلف حملا يرث أو قد يرث عمل بالأحوط في حقه وحق غيره فإن انفصل حيا لوقت يعلم وجوده عند الموت ورث وإلا فلبيانه إن لم يكن وارث سوى الحمل أو كان من قد يحجبه وقف المال وإن كان من لا يحجبه وله مقدر أعطيه عائلا إن أمكن عول كزوجة حامل وأبوين لها ثمن ولهما سدسان عائلان وإن لم يكن له مقدر كأولاد لم يعطوا وقيل: أكثر الحمل أربعة فيعطون اليقين. والخنثى المشكل إن لم يختلف إرثه كولد أم ومعتق فذاك وإلا فيعمل باليقين في حقه وحق غيره ويوقف المشكوك فيه حتى يبين ومن اجتمع فيه جهتا فرض وتعصيب كزوج هو معتق أو ابن عم ورث بهما. قلت: فلو وجد في نكاح المجوس أو الشبهة بنت هي أخت ورثت بالبنوة وقيل: بهما. والله أعلم. ولو اشترك اثنان في جهة عصوبة وزاد أحدهما بقرابة أخرى كابني عم أحدهما أخ لأم فله السدس والباقي بينهما فلو كان معهما بنت فلها نصف والباقي بينهما سواء وقيل: يختص به الأخ ومن اجتمع فيه جهتا فرض ورث بأقواهما فقط والقوة بأن تحجب إحداهما الأخرى أو لا تحجب أو تكون أقل حجبا فالأول كبنت هي أخت لأم بأن يطأ مجوسي أو مسلم بشبهة أمه فتلد بنتا والثاني كأم في أخت لأب بأن يطأ بنته فتلد بنتا والثالث: كأم أم هي أخت بأن يطأ هذه البنت الثانية فتلد ولدا فالأولى أم أمه وأخته.

стр. 214

فصل إن كانت الورثة عصبات قسم المال بالسوية إن تمحضوا ذكروا أو إناثا وإن اجتمع الصنفان قدر كل ذكر أنثيين وعدد رؤس المقسوم عليهم أصل المسألة وإن كان فيهم ذو فرض أو ذو فرضين متماثلين فالمسألة من مخرج ذلك الكسر فمخرج النصف اثنان والثلث ثلاثة والربع أربعة والسدس ستة والثمن ثمانية وإن كان فرضان مختلفا المخرج فإن تداخل مخرجاهما فأصل المسألة أكثرهما كسدس وثلث وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر والحاصل أصل المسألة كسدس وثمن فالأصول أربعة وعشرون وإن تباينا ضر كل في كل والحاصل الأصل كثلث وربع الأصل اثنا عشر فالأصل سبعة اثنا وثلاثة وأربعة ستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون والذي يعول منها الستة إلى سبعة كزوج وأختين وإلى ثمانية كهم وأم وإلى تسعة كهم وأخ لأم وإلى عشرة كهم وآخر لأم والاثنى عشر إلى ثلاثة عشر كزوجة وأم وأختين وإلى خمسة عشر كهم وأخ لأم وسبعة عشر كهم وآخر لام والأربعة والعشرون إلى سبعة وعشرين كبنتين وأبوين وزوجة وإذا تماثل العددان فذاك وإن اختلفا وفنى الأكثر بالأقل مرتين فأكثر فمتداخلان كثلاثة مع ستة أو تسعة وإن لم يفنهما إلا عدد ثالث فمتوافقان بجزئه كأربعة وستة بالنصف وإن لم يفنهما إلا واحد تباينا كثلاثة وأربعة والمتداخلان متوافقان ولا عكس. فرع: إذا عرفت أصلها وانقسمت السهام عليهم فذاك وإن انكسرت على صنف

стр. 215

قوبلت بعدده فإن تباينا ضرب عدده في المسألة بعولها إن عالت وإن توافقا ضرب وفق عدده فيها فما بلغ صحت منه وإن انكسرت على صنفين قوبلت سهام كل صنف بعدده فإن توافقا رد الصنف إلى وفقه وإلا ترك ثم إن تماثل عدد الرؤوس ضرب أحدهما في أصل المسألة بعولها وإن تداخلا ضرب أكثرهما وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسألة وإن تباينا ضرب أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسألة فما بلغ صحت منه ويقاس على هذا الانكسار على ثلاثة أصناف وأربعة ولا يزيد الكسر على ذلك فإذا أردت معرفة نصيب كل صنف من مبلغ المسألة فاضرب نصيبه من أصل المسألة فيما ضربته فيها فما بلغ فهو نصيبه ثم تقسمه على عدد الصنف. فرع: مات عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة فإن لم يرث الثاني غير الباقين وكان إرثهم منه كإرثهم من الأول جعل كأن الثاني لم يكن وقسم بين الباقين كإخوة وأخوات أو بنين وبنات مات بعضهم عن الباقين وإن لم ينحصر إرثه في الباقين أو انحصر واختلف قدر الاستحقاق فصحح مسألة الأول ثم مسألة الثاني ثم إن انقسم نصيب الثاني من مسألة الأول على مسألته فذاك وإلا فإن كان بينهما موافقة ضرب وفق مسألته في مسألة الأول وإلا كلها فيها فما بلغ صحتا منه ثم من له شيء من الأولى أخذه مضروبا فيما ضرب فيها ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في نصيب الثاني من الأولى أوفى وفقه إن كان بين مسألته أو نصيبه وفق.

стр. 216

كتاب الوصايا تصح وصية كل مكلف حر وإن كان كافرا وكذا محجور عليه بسفه على المذهب لا مجنون ولا مغمى عليه وصبي وفي قول تصح من صبي مميز ولا رقيق وقيل: إن عتق ثم مات صحت وإذا وصى لجهة عامة فالشرط أن لا تكون معصية كعمارة كنيسة أو لشخص فالشرط أن يتصور له الملك فتصح لحمل وتنفذ إن انفصل حيا وعلم وجوده عندها بأن انفصل لدون ستة أشهر فإن انفصل لستة أشهر فأكثر والمرأة فراش زوج أو سيد لم يستحق فإن لم تكن فراشا وانفصل لأكثر من أربع سنين فكذلك أو لدونه استحق في الأظهر وإن أوصى لعبد فاستمر رقه فالوصية لسيده فغن عتق قبل موت الموصي فله وإن عتق بعد موته ثم قبل بنى على أن الوصية بم تملك وإن وصى لدابة وقصد تمليكها أو أطلق فباطلة وإن قال ليصرف في علفها فالمنقول صحتها وتصح لعمارة مسجد وكذا إن أطلق في الأصح وتحمل على عمارته ومصالحه ولذمي وكذا حربي ومرتد في الأصح وقاتل في الأظهر ولوارث في الأظهر إن أجاز باقي الورثة ولا عبرة بردهم وإجازتهم في حياة الموصي والعبرة في كونه وارثا بيوم الموت والوصية لكل وارث بقدر حصته لغو وبعين هي قدر حصته صحيحة وتفتقر إلى الإجازة في الأصح وتصح بالحمل ويشترط انفصاله حيا لوقت يعلم وجوده عندها وبالمنافع وكذا بثمرة أو حمل سيحدثان في الأصح وبأحد عبديه وبنجاسة يحل الانتفاع بها ككلب معلم وزبل وخمر محترمة ولو أوصى بكلب من كلابه

стр. 217

أعطى أحدها فإن لم يكن له كلب لغت ولو كان له مال وكلاب ووصى بها أو ببعضها فالأصح نفوذها وإن كثرت وقل المال ولو أوصى بطبل وله طبل لهو وطبل يحل الانتفاع به كطبل حرب وحجيج حملت على الثاني ولو أوصى بطبل اللهو لغت إلا إن صلح لحرب أو حجيج. فصل ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله فإن زاد ورد الوارث بطلت في الزائدة وإن أجاز فإجازته تنفيذ وفي قول عطية مبتدأة والوصية بالزيادة لغو ويعتبر المال يوم الموت وقيل: يوم الوصية ويعتبر من الثلث أيضا عتق علق بالموت وتبرع نجز في مرضه كوقف وهبة وعتق وإبراء وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث فإن تمحض العتق أقرع أو غيره قسط الثلث أو هو وغيره قسط بالقيمة وفي قول يقدم العتق أو منجزة قدم الأول فالأول حتى يتم الثلث فإن وجدت دفعة واتحد الجنس كعتق عبيد أو إبراء جمع أقرع في العتق وقسط في غيره وإن اختلف وتصرف وكلاء فإن لم يكن فيها عتق قسط وإن كان قسط وفي قول يقدم ولو كان له عبدان فقط سالم وغانم فقال إن أعتقت غانما فسالم حر ثم أعتق غانما في مرض موته عتق وإلا أقرع ولو أوصى بعين حاضرة هي ثلث ماله وباقيه غائب لم تدفع كلها إليه في الحال والأصح أنه لا يتسلط على التصرف في الثلث أيضا.

стр. 218

فصل إذا ظننا المرض مخوفا لم ينفذ تبرع زاد على الثلث فإن برأ نفذ وإن ظنناه غير مخوف لمات فإن حمل على الفجأة نفذ وإلا فمخوف ولو شككنا في كونه مخوفا لم يثبت إلا بطبيبين حرين عدلين ومن المخوف قولنج وذات جنب ورعاف جائم وإسهال متواتر ودق وابتداء فالج وخروج طعام غير مستحيل أو كان يخرج بشدة ووجع أو ومعه دم وحمى مطبقة أو غيرها إلا الربع والمذهب أنه يلحق بالمخوف أسر كفار اعتادوا قتل الأسرى والتحام قتال بين متكافئين وتقديم لقصاص أو رجم واضطراب ريح وهيجان موج في راكب سفينة وطلق حامل وبعد الوضع ما لم تنفصل المشيمة. وصيغتها أو صيت له بكذا أو ادفعوا إليه أو أعطوه بعد موتي أو جعلته أو هوله بعد موتي فلو اقتصر على هوله فإقرار إلا أن يقول هوله من مالي فيكون وصية وتنعقد بكناية والكتابة كناية وإن وصى لغير معين كالفقراء لزمت بالموت بلا قبول أو لمعين اشترط القبول ولا يصح قبول ولا رد في حياة الموصي ولا يشترط بعد موته لفور فإن مات الموصي له قبله بطلت أو بعده فيقبل وارثه وهل يملك الموصى له بموت الموصي أم بقبوله أم موقوف فإن قبل بان أنه ملك بالموت وإلا بان للوارث أقوال أظهرها الثالث: وعليها تبنى الثمرة وكسب عبد حصلا بين الموت والقبول ونفقته وفطرته ويطالب الموصى له بالنفقة إن توقف في قبوله ورده. فصل أوصى بشاة تناول صغيرة الجثة وكبيرتها سليمة ومعيبة ضأنا ومعزا وكذا ذكر في الأصح لا سخلة وعناق في الأصح ولو قال أعطوه شاة من غنمي ولا غنم له لغت وإن قال من مالي اشتريت له والجمل والناقة يتناولان البخاتي والعراب لا أحدهما لآخر والأصح

стр. 219

تناول بعير ناقة لا بقرة ثورا والثور للذكر والمذهب حمل الدابة على فرس وبغل وحمار ويتناول الرقيق صغيرا وأنثى ومعيبا كافرا وعكوسها وقيل: إن أوصى باعتاق عبد وجب المجزىء كفارة ولو وصى بأحد رقيقيه فماتوا أو قتلوا قبل موته بطلت وإن بقي واحد تعين أو بإعتاق رقاب فثلاث فإن عجز ثلثه عنهن فالمذهب أنه لا يشتري شقص بل نفيستان به فإن فضل عن أنفس رقبتين شيء فللورثة ولو قال ثلثي للعتق اشترى شقص ولو وصى لحملها فأتت بولدين فلهما أو بحي وميت فكله للحي في الأصح ولو قال إن كان حملك ذكرا أو قال أنثى فله كذا فولدتهما لغت ولو قال إن كان ببطنها ذكر فولدتهما استحق الذكر أو ولدت ذكرين فالأصح صحتها ويعطيه الوارث من شاء منهما ولو وصى لجيرانه فلا ربعين دارا من كل جانب والعلماء أصحاب علوم الشرع من تفسير وحديث وفقه لا مقرى وأديب ومعبر وطبيب وكذا متكلم عند الأكثرين ويدخل في وصية الفقراء المساكين وعكسه ولو جمعهما شكر نصفين وأقل كل صنف ثلاث وله التفضيل أو لزيد والفقراء فالمذهب أنه كأحدهم في جواز إعطائه أقل متمول لكن لا يحرم أو لجمع معين غير منحصر كالعلوية صحت في الأظهر وله الاقتصار على ثلاثة أولا قارب زيد دخل كل قرابة وإن بعد إلا أصلا وفرعا في الأصح ولا تدخل قرابة أم في وصية العرب في الأصح والعبرة بأقرب جد ينسب إليه زيد وتعد أولاده قبيلة ويدخل في أقرب أقاربه الأصل والفرع والأصح تقديم ابن على أب وأخ على جد ولا يرجح بذكورة ووراثة بل يستوي الأب والأم والابن والبنت ويقدم ابن البنت على ابن ابن الابن ولو أوصى لأقارب نفسه لم تدخل ورثته في الأصح.

стр. 220

فصل تصح بمنافع عبد ودار وغلة حانوت ويملك الموصى له منفعة العبد وأكسابه المعتادة وكذا مهرها في الأصح لا ولدها في الأصح بل هو كالأم منفعته له ورقبته للوارث وله إعتاقه وعليه نفقته إن أوصى بمنفعة مدة وكذا أبدا في الأصح وبيعه إن لم يؤبد كالمستأجر وإن أبد فالأصح أنه يصح بيعه للموصى له دون غيره وأنه تعتبر قيمة العبد كلها من الثلث إن أوصى بمنفعته أبدا وإن أوصى بها مدة قوم بمنفعته ثم مساو بها تلك المدة ويحسب الناقص من الثلث وتصح بحج تطوع في الأظهر ويحج من بلده أو الميقات كما قيد وإن أطلق فمن الميقات في الأصح وحجة الإسلام من رأس المال فإن أوصى بها من رأس المال أو الثلث عمل به وإن أطلق الوصية بها فمن رأس المال وقيل: من الثلث ويحج من الميقات وللأجنبي أن يحج عن الميت بغير إذنه في الأصح ويؤدي الوارث عنه الواجب المال في كفارة مرتبة ويطعم ويكسو في المخيرة والأصح أنه يعتق أيضا وأن له الأداء من ماله إذا لم تكن تركة وأنه يقع عنه ولو تبرع أجنبي بطعام أو كسوة لا إعتاق في الأصح وتنفع الميت صدقة ودعاء من وارث وأجنبي. فصل له الرجوع عن الوصية وعن بعضها بقوله نقضت الوصية أو أبطلتها أو رجعت فيها أو فسختها أو هذا لوارثي وببيع وإعتاق وإصداق وكذا هبة أو رهن مع قبض وكذا دونه في الأصح وبوصية بهذه التصرفات وكذا توكيل في بيعه وعرضه عليه في الأصح وخلط حنطة معينة رجوع ولو وصى بصاع من صبرة فخلطها بأجود منها فرجوع أو بمثلها فلا وكذا باردأ

стр. 221

في الأصح وطحن حنطة وصى بها وبذرها وعجن دقيق وغزل قطن ونسج غزل وقطع ثوب قميصا وبناء وغراس في عرصة الرجوع. فصل يسن الإيصاء بقضاء الدين وتنفيذ الوصايا والنظر في أمر الأطفال وشرط الوصي تكليف وحرية وعدالة وهداية إلى التصرف في الموصى به وإسلام لكن الأصح جواز وصية ذمي إلى ذمي ولا يضر العمي في الأصح ولا تشترط الذكورة وأم الأطفال أول من غيرها وينعزل الوصي بالفسق وكذا القاضي في الأصح لا الإمام الأعظم ويصح الإيصاء في فضاء الديون وتنفذ الوصية من كل حر مكلف ويشترط في أمر الأطفال مع هذا ان يكون له ولاية عليهم وليس لوصي إيصاء فإن أذن له فيه جاز في الأظهر ولو قال أوصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي جاز ولا يجوز نصب وصي والجدحي يصفة الولاية ولا الإيصاء بتزويج طفل وبنت. ولفظه أوصيت إليك أو فوضت ونحوهما ويجوز فيه التوقيت والتعليق ويشترط بيان ما يوصى فيه فإن اقتصر على أوصيت إليك لغا والقبول ولا يصح في حياته في الأصح ولو وصى اثنين لم ينفرد أحدهما إلا أن صرح به وللموصى والوصي العزل متى شاء وإذا بلغ الطفل ونازعه في الإنفاق عليه صدق الوصي أو في دفع إليه بعد البلوغ صدق الولد.

стр. 222

كتاب الوديعة من عجز عن حفظها حرم عليه قبولها ومن قدر ولم يثق بأمانته كره فإن وثق استحب وشرطهما شرط موكل ووكيل ويشترط صيغة المودع كاستودعتك هذا أو استحفظتك أو أنبتك في حفظه والأصح أنه لا يشترط القبول لفظا ويكفي القبض ولو أودعه صبي أو مجنون مالا لم يقبله فإن قبل ضمن ولو أودع صبيا مالا فتلف عنده لم يضمن وإن أتلفه ضمن في الأصح والمحجور عليه بسفه كصبي وترتفع بموت المودع أو المودع وجنونه وإغمائه ولهما الاسترداد والرد كل وقت وأصلها الأمانة وقد تصير مضمونة بعوارض منها أن يودع غيره بلا إذن ولا عذر فيضمن. وقيل: أن أودع القاضي لم يضمن وإذا لم يزل يده عنها جازت الاستعانة بمن يحملها إلى الحرز أو يضعها في خزانة مشتركة وإذا أراد سفرا فليرد إلى المالك أو وكيله فإن فقدهما فالقاضي فإن فقده فأمين فإن دفنها بموضع وسافر ضمن فإن أعلم بها أمينا يسكن الموضع لم يضمن في الأصح ولو سافر بها ضمن إلا إذا وقع حريق أو غارة وعجز عمن يدفعها إليه كما سبق والحريق والغارة في البقعة وإشراف الحرز على الخراب اعذار كالسفر وإذا مرض مرضا مخوفا فليردها إلى المالك أو وكيله وإلا فالحاكم أو أمين أو يوصي بها فإن لم يفعل ضمن إلا إذا لم يتمكن بأن مات فجأة ومنها إذا نقلها من محلة أو دلو إلى أخرى دونها في

стр. 223

الحرز ضمن وإلا فلا ومنها أن لا يدفع متلفاتها فلو أودعه دابة فترك علفها ضمن فان نهاه عنه فلا على الصحيح وإن أعطاه المالك علفا علفها منه وإلا فيراجعه أو وكيله فإن فقدا فالحاكم ولو بعثها مع من يسقيها لم يضمن في الأصح وعلى المودع تعريض ثياب الصوف للريح كيلا يفسدها الدود وكذا لبسها عند حاجتها ومنها أن يعدل عن الحفظ المأمور وتلف بسبب العدول فيضمن فلو قال: لا ترقد على الصندوق فرقد وانكسر بثقله وتلف ما فيه ضمن وإن تلف بغيره فلا على الصحيح وكذا لو قال لا تقفل عليه قفلين فأقفلهما ولو قال: اربط الدراهم في كمك فأمسكها في يده فتلفت فالمذهب أنها إن ضاعت بنوم أو نسيان ضمن أو بأخذ غاصب فلا ولو جعلها في جيبه بدلا عن الربط في الكم لم يضمن وبالعكس يضمن ولو أعطاه دراهم بالسوق ولم يبين كيفية الحفظ فربطها في كمه وأمسكها بيده او جعلها في جيبه لم يضمن وإن أمسكها بيده لم يضمن إن أخذها غاصب ويضمن إن تلفت بغفلة أو نوم وإن قال احفظها في البيت فليضمن إليه ويحرزها فيه فإن أخر بلا عذر ضمن ومنها أن يضيعها بأن يضعها في غير حرز مثلها أو يدل عليها سارقا أو من يصادر المالك فلو أكرهه ظالم حتى سلمها إليه فللمالك تضمينه في الأصح ثم يرجع على الظالم ومنها أن ينتفع بها بأن يلبس أو يركب خيانة أو يأخذ الثوب ليلبسه أو الدراهم لينفقها فيضمن ولو نوى الأخذ ولم يأخذ لم يضمن على الصحيح ولو خلطها بماله ولم يتميز ضمن ولو خلط دراهم كيسير للمودع ضمن في الأصح ومتى صارت مضمونة بانتفاع وغيره ثم ترك الخيانة لم يبرأ فإن أحدث له المالك استئمانا برىء في الأصح ومتى طلبها المالك لزمه الرد بأن يخلي بينه وبينها فإن أخر بلا عذر ضمن وإن ادعى تلفها ولم يذكر سببا أو ذكر خفيا كسرقة صدق

стр. 224

بيمينه، وإن ذكر ظاهرا كحريق فإن عرف الحريق وعمومه صدق بلا يمين وإن عرف دون عمومه صدق بيمينه وإن جهل طولب ببينة ثم يحلف على التلف به وإن ادعى ردها على من ائتمنه صدق بيمينه أو على غيره كوارثه أو ادعى وارث المودع الرد على المالك أو أودع عند سفره أمينا فادعى الأمين الرد على المالك طولب ببينة وجحودها بعد طلب المالك مضمن.

стр. 225

كتاب قسم الفيء والغنيمة الفيء مال حصل من كفار بلا قتال وإيجاف خيل وركاب كجزية وعشر تجارة وما جلوا عنه خوفا ومال مرتد قتل أو مات وذمي مات بلا وارث فيخمس وخمسة لخمسة أحدها مصالح المسلمين كالثغور والقضاءة والعلماء يقدم الأهم والثاني بنو هاشم والمطلب يشترك الغني والفقير والنساء ويفضل الذكر كالإرث والثالث: اليتامى وهو صغير لا أب له ويشترط فقره على المشهور والرابع: والخامس المساكين وابن السبيل ويعم الأصناف الأربعة المتأخرة وقيل: يخص بالحاصل في كل ناحية من فهيا منهم وأما الأخماس الأربعة فالأظهر للمرتزقة وهم الأجناد المرصدون للجهاد فيضع الإمام ديوانا وينصب لكل قبيلة أو جماعة عريفا ويبحث عن حال كل واحد وعياله وما يكفيهم فيعطيه كفايتهم ويقدم في ثبات الاسم والإعطاء قريشا وهم ولد النضر بن كنانة ويقدم منهم بني هاشم والمطلب ثم عبد شمس ثم نوفل ثم عبد العزى ثم سائر البطون الأقرب فالأقرب إلى رسول الله ﷺ ثم الأنصار ثم سائر العرب ثم العجم ولا يثبت في الديوان أعمى ولازمنا ولا من لا يصلح للغزو ولو مرض بعضهم أو جن ورجى زواله أعطى فإن لم يرج فالأظهر أنه يعطي وكذا زوجته وأولاده إذا

стр. 226

مات فتعطى الزوجة حتى تنكح والأولاد حتى يستقلوا فإن فضلت الأخماس الأربعة عن حاجات المرتزقة وزع عليهم على قدر مؤنتهم والأصح أنه يجوز أن يصرف بعضه في إصلاح الثغور والسلاح والكراع هذا حكم منقول الفيء فأما عقاره فالمذهب أنه يجعل وقفا وتقسم غلته كذلك. فصل الغنيمة مال حصل من كفار بقتال وإيجاف فيقدم منه السلب للقاتل وهو ثياب القتيل والخف والران وآلات الحرب كدرع وسلاح ومركوب وسرج ولجام وكذا سوار ومنطقة وخاتم ونفقة معه وجنيبة تقاد معه في الأظهر لا حقيبة مشدودة على الفرس على المذهب وإنما يستحق بركوب غرر يكفي به شر كافر في حال الحرب فلو رمى من حصن أو من الصف أو قتل نائما أو أسيرا أو قتله وقد انهزم الكفار فلا سلب وكفاية شره أن يزيل امتناعه بأن يفقأ عينيه أو يقطع يديده ورجليه وكذا لو أمره أو قطع يديه أو رجليه في الأظهر ولا يخمس السلب على المشهور وبعد السلب تخرج مؤنة الحفظ والنقل وغيرهما ثم يخمس الباقي فخمسه لأهل خمس الفيء يقسم كما سبق. والأصح أن النقل يكون من خمس الخمس المرصد للمصالح إن نفل مما سيغنم في هذا القتال ويجوز أن ينفل من مال المصالح الحاصل عنده والنفل زيادة يشترطها الإمام أو الأمير لمن يفعل ما فيه نكاية الكفار ويجتهد في قدره والأخماس الأربعة عقارها ومنقولها للغانمين وهم من حضر الوقعة بنية القتال وإن لم يقاتل ولا شيء لمن حضر بعد انقضاء

стр. 227

القتال وفيما قبل حيازة المال وجه ولو مات بعضهم بعد انقضائه والحيازة فحقه لوارثه وكذا بعد الانقضاء وقبل الحيازة في الأصح ولو مات في القتال فالمذهب أنه لا شيء له والأظهر أن الأجير لسياسة الدواب وحفظ الأمتعة والتاجر والمحترف يسهم لهم إذ قاتلوا وللراجل سهم وللفارس ثلاثة ولا يعطى إلا لفرس واحد عربيا كان أو غيره لا لبعير وغيره ولا يعطي لفرس أعجف وما لا غناء فيه وفي قول يعطي إن لم يعلم نهي الأمير عن إحضاره والعبد والصبي والمرأة والذمي إذا حضروا فلهم الرضخ وهو دون سهم يجتهد الإمام في قدره ومحله الأخماس الأربعة في الأظهر قلت: إنما يرضخ لذمي حضر بلا أجرة وبإذن الإمام على الصحيح. والله أعلم.

стр. 228

كتاب قسم الصدقات الفقير من لا مال له ولا كسب يقع موقعا من حاجته ولا يمنع الفقر مسكنه وثيابه وماله الغائب في مرحلتين والمؤجل وكسب لا يليق به ولو اشتغل بعلم والكسب يمنعه ففقير ولو اشتغل بالنوافل فلا ولا يشترط فيه الزمانة ولا التعفف عن المسألة على الجديد والمكفي بنفقة قريب أو زوج ليس فقيرا في الأصح والمسكين من قدر على مال أو كسب يقع موقعا من كفايته ولا يكفيه والعامل ساع وكاتب وقاسم وحاشر يجمع ذوي الأموال والقاضي والوالي والمؤلفة من أسلم ونيته ضعيعة أوله شرف يتوقع بإعطائه إسلام غيره والمذهب أنهم يعطون من الزكاة والرقاب المكاتبون والغارم إن استدان لنفسه في غير معصية أعطى. قلت: الأصح يعطي إذا تاب والله أعلم والأظهر اشتراط حاجته دون حلول الدين. قلت: الأصح اشتراط حلوله والله أعلم أو لإصلاح ذات البين أعطى مع الغنى وقيل: إن كان غنيا بنقد فلا وسبيل الله تعالى غزاة لافىء لهم فيعطون مع الغنى وابن السبيل منشىء سفر أو مجتاز وشرطه الحاجة وعدم المعصية وشرط آخذ الزكاة من هذه الأصناف الثمانية الإسلام وأن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا وكذا مولاهم في الأصح.

стр. 229

فصل من طلب زكاة وعلم الإمام استحقاقه أو عدمه عمل بعلمه وإلا فإن ادعى فقرا أو مسكنة لم يكلف بينة فإن عرف له مال وادعى تلفه كلف وكذا إن ادعى عيالا في الأصح ويعطي غاز وابن سبيل بقولهما فإن لم يخرجا استرد ويطالب عامل ومكاتب وغارم ببينة وهي إخبار عدلين ويغني عنها الاستفاضة وكذا تصديق رب الدين والسيد في الأصح ويعطي الفقير والمسكين كفاية سنة. قلت: الأصح المنصوص وقول الجمهور كفاية العمر الغالب فيشتري به عقارا يستغله والله أعلم والمكاتب والغارم قدر دينه وابن السبيل ما يوصله مقصده أو موضع ماله والغازي قدر حاجته لنفقة وكوسة ذاهبا وراجعا قيما هناك وفرسا وسلاحا ويصير ذلك ملكا له ويهيأ له ولابن السبيل مركوب إن كان السفر طويلا أو كان ضعيفا لا يطيق المشي وما ينقل عليه الزاد ومتاعه إلا أن يكون قدرا يعتاد مثله حمله بنفسه ومن فيه صفتا استحقاق يعطي بإحداهما فقط في الأظهر. فصل يجب استيعاب الأصناف إن قسم الإمام وهناك عامل وإلا فالقسمة على سبعة فإن فقد بعضهم فعلى الموجودين وإذا قسم الإمام استوعب من الزكوات الحاصلة عنده آحاد كل صنف وكذا يستوعب المالك إن انحصر المستحقون في البلد ووفى بهم المال وإلا فيجب

стр. 230

إعطاء ثلاثة وتجب التسوية بين الأصناف لا بين آحاد الصنف إلا أن يقسم الإمام فيحرم عليه التفضيل مع تساوي الحاجات والأظهر منع نقل الزكاة ولو عدم الأصناف في البلد وجب النقل أو بعضهم وجوزنا النقل وجب وإلا فيرد على الباقين وقيل: ينقل وشرط الساعي كونه حرا عدلا فقيها بأبواب الزكاة فإن عين له أخذ ودفع لم يشترط الفقه وليعلم شهرا لأخذها ويسن وسم نعم الصدقة والفيء في موضع لا يكثر شعره ويكره في الوجه. قلت: الأصح يحرم وبه جزم البغوي وفي صحيح مسلم لعن فاعله. والله أعلم. فصل صدقة التطوع سنة وتحل لغني وكافر ودفعها سرا وفي رمضان ولقريب وجار أفضل ومن عليه دين أوله من تلزمه نفقته يستحب أن لا يتصدق حتى يؤدي ما عليه. قلت: الأصح تحريم صدقته بما يحتاج إليه النفقة من تلزمه نفقته أو لدين لا يرجو له وفاء والله أعلم وفي استحباب الصدقة بما فضل عن حاجة أوجه أصحها إن لم يشق عليه الصبر استحب وإلا فلا.

стр. 231

كتاب النكاح مدخل ... كتاب النكاح هو مستحب لمحتاج إليه يجد أهبته فإن فقدها استحب تركه ويكسر شهوته بالصوم فإن لم يحتج كره إن فقد الأهبة وإلا فلا لكن العبادة أفضل. قلت: فإن لم يتعبد فالنكاح أفضل في الأصح فإن وجد الأهبة وبه علة كهرم أو مرض دائم أو تعيين كره والله أعلم ويستحب دينه بكر نسيبة ليست قرابة قريبة وإذا قصد نكاحها سن نظره إليها قبل الخطبة وإن لم تأذن وله تكرير نظره ولا ينظر غير الوجه والكفين ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية وكذا وجهها وكفيها عند خوف فتنة وكذا عند الأمن على الصحيح وإلى الأمة إلا ما بين سرة وركبة وإلى صغيرة إلا الفرج وإن نظر العبد إلى سيدته ونظر ممسوح كالنظر إلى محرم وإن المراهق كالبالغ ويحل نظر رجل إلى رجل إلا ما بين سرة وركبة ويحرم نظر أمرد بشهوة. قلت: وكذا بغيرها في الأصح المنصوص والأصح عند المحققين أن الأمة كالحرة والله أعلم والمرأة مع امرأة كرجل ورجل والأصح تحريم نظر ذمية إلى مسلمة وجواز نظر المرأة إلى بدن أجنبي سوى ما بين سرته وركبته إن لم تخف فتنة. قلت: الأصح التحريم كهو إليها والله أعلم ونظرها إلى محرمها كعكسه ومتى حرم النظر حرم المس ويباحان لفصد وحجامة وعلاج.

стр. 232

قلت: ويباح النظر لمعاملة وشهادة وتعليم ونحوها بقدر الحاجة والله أعلم وللزوج النظر إلى كل بدنها. فصل تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة لا تصريح لمعتدة ولا تعريض لرجعية ويحل تعريض في عدة وفاة وكذا البائن في الأظهر وتحرم خطبة على خطبة من صرح بإجابته إلا بإذنه فإن لم يجب ولم يرد لم تحرم في الأظهر ومن استشير في خاطب ذكر مساويه بصدق ويستحب تقديم خطبة قبل الخطبة وقبل العقد ولو خطب الولي فقال الزوج الحمد لله والصلاة على رسول الله ﷺ قبلت صح النكاح على الصحيح بل يستحب ذلك. قلت: الصحيح لا يستحب والله أعلم فإن طال لذكر الفاصل لم يصح. فصل إنما يصح النكاح بإيجاب وهو زوجتك أو أنكحتك وقبول بأن يقول الزوج تزوجت أو نكحت أو قبلت نكاحها أو تزويجها ويصح تقديم لفظ الزوج على الولي ولا يصح إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح ويصح بالعجمية في الأصح لا بكناية قطعا ولو قال زوجتك فقال قبلت لم ينعقد على المذهب ولو قال زوجني فقال زوجتك أو قال الولي تزوجها فقال تزوجت صح ولا يصح تعليقه وهو مبشر بولد فقال إن كان أنثى فقد زوجتكها أو قال إن كانت بنتي طلقت واعتدت فقد زوجتكها فالمذهب بطلانه ولا توقيته ولا نكاح الشغار وهو زوجتكها على

стр. 233

أن تزوجني بنتك وبضع كل واحدة صداق الأخرى فيقبل فإن لم يجعل البضع صداقا فالأصح الصحة ولو سميا مالا مع جعل البضع صداقا بطل في الأصح ولا يصح إلا بحضرة شاهدين وشرطهما حرية وذكورة وعدالة وسمع وبصر وفي الأعمى وجه والأصح انعقاده بابني الزوجين وعدويهما وينعقد بمستوري العدالة على الصحيح لا مستور الإسلام والحرية ولو بان فسق الشاهد عند العقد فباطل على المذهب وإنما يبين ببينة أو اتفاق الزوجين ولا أثر لقول الشاهدين كنا فاسقين ولو اعترف به الزوج وأنكرت فرق بينهما وعليه نصف المهران لم يدخل بها وإلا فكله ويستحب الإشهاد على رضا المرأة حيث يعتبر رضاها ولا يشترط. فصل لا تزوج امرأة نفسها بإذن ولا غيرها بوكالة ولا تقبل نكاحا لأحد والوطء في نكاح بلا ولي يوجب مهر المثل لا الحد ويقبل إقرار الولي بالنكاح إن استقل بالإنشاء وإلا فلا ويقبل إقرار البالغة العاقلة بالنكاح على الجديد وللأب تزويج البكر صغيرة وكبيرة بغير إذنها ويستحب استئذانها وليس له تزويج ثيب إلا بإذنها فإن كانت صغيرة لم تزوج حتى تبلغ والجد كالأب وعند عدمه وسواء زالت البكارة بوطء حلال أو حرام ولا اثر لزوالها بلا وطء كسقطة في الأصح ومن على حاشية النسب كأخ وعم لا يزوج صغيرة بحال وتزوج الثيب البالغة بصريح الإذن ويكفي في البكر سكوتها في الأصح. والمعتق والسلطان كالأخ وأحق الأولياء أب ثم جد ثم أبوه ثم أخ لأبوين أو لأب ثم ابنه

стр. 234

وإن سفل ثم عم ثم سائر العصبة كالإرث ويقدم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر ولا يزوج ابن ببنوة فإن كان ابن ابن عم أو معتقا أو قاضيا زوج به فإن لم يوجد نسيب زوج المعتق ثم عصبته كالإرث ويزوج عتيقة المرأة من يزوج المعتقة ما دامت حية ولا يعتبر إذن المعتقة في الأصح فإذا ماتت زوج من له الولاء فإن فقد المعتق وعصبته زوج السلطان. وكذا يزوج إذا عضل القريب والمعتق وإنما يحصل العضل إذا دعت بالغة عاقلة إلى كفء وامتنع ولو عينت كفؤا وأراد الأب غيره فله ذلك في الأصح. فصل لا ولاية الرقيق وصبي ومجنون ومختل النظر بهرم أو خبل وكذا محجور عليه بسفه على المذهب ومتى كان الأقرب ببعض هذه الصفات فالولاية للأبعد والإغماء إن كان لا يدوم غالبا انتظر إفاقته وإن كان يدوم أياما انتظر وقيل: للأبعد ولا يقدح العمى في الأصح ولا ولاية لفاسق على المذهب ويلي الكافر الكافرة وإحرام أحد العاقدين أو الزوجة يمنع صحة النكاح ولا ينقل الولاية في الأصح فيتزوج السلطان عند إحرام الولي لا الأبعد. قلت: ولو أحرم الولي أو الزوج فعقد وكيله الحلال لم يصح والله أعلم ولو غاب الأقرب إلى مرحلتين زوج السلطان ودونهما لا يزوج إلا بإذنه في الأصح وللمجبر التوكيل في التزويج بغير إذنها ولا يشترط تعيين الزوج في الأظهر ويحتاط الوكيل فلا يزوج غير كفء وغير المجبر إن قالت له وكل وكل وإن نهته فلا وإن قالت زوجني فله التوكيل في الأصح ولو وكل قبل استئذانها في النكاح لم يصح على الصحيح وليقل وكيل الولي زوجتك بنت فلان وليقل الولي لوكيل الزوج زوجت بنتي فلانا فيقول وكيله قبلت نكاحها له ويلزم

стр. 235

المجبر تزويج مجنونة بالغة ومجنون ظهرت حاجته لا صغيرة وصغير ويلزم المجبر غيره إن تعين إجابة ملتمسة التزويج فإن لم يتعين كإخوة فسألت بعضهم لزمه الإجابة في الأصح وإذا اجتمع أولياء في درجة استحب أن يزوجها أفقههم وأسنهم برضاهم فإن تشاحوا أقرع فلو زوج غير من خرجت قرعته وقد أذنت لكل منهما صح في الأصح ولو زوجها أحدهم زيدا وآخر عمرا فإن عرف السابق فهو الصحيح وإن وقعا معا أو جهل السبق والمعية فباطلان وكذا لو عرف سبق أحدهما ولم يتعين على المذهب ولو سبق معين ثم اشتبه وجب التوقف حتى يبين فإن ادعى كل زوج علمها بسبقه سمعت دعواهما بناء على الجديد وهو قبول إقرارها بالنكاح فإن أنكرت حلفت وإن أقرت لأحدهما ثبت نكاحه وسماع دعوى الآخر وتحليفها له يبنى على القولين فيمن قال هذا لزيد بل لعمرو هل يغرم لعمرو إن قلنا نعم فنعم ولو تولى طرفي عقد في تزويج بنت ابنه بابن ابنه الآخر صح في الأصح ولا يزوج ابن العم نفسه بل يزوجه ابن عم في درجته فإن فقد فالقاضي فلو أراد القاضي نكاح من لا ولي لها زوجه من فوقه من الولاة أو خليفته وكما لا يجوز لواحد تولي الطرفين لا يجوز أن يوكل وكيلا في أحدهما أو وكيلين فيهما في الأصح. فصل زوجها الولي غير كفء برضاها أو بعض الأولياء المستوين برضاها ورضا الباقين صح ولو زوجها الأقرب برضاها فليس للأبعد اعتراض ولو زوجها أحدهم به برضاها دون رضاهم لم يصح وفي قول يصح ولهم الفسخ ويجري القولان في تزويج الأب بكرا صغيرة أو بالغة غير كفء بغير رضاها ففي الأظهر باطل وفي الآخر يصح وللبالغة الخيار وللصغيرة إذا بلغت ولو طلبت من لا ولي لها أن يزوجها السلطان بغير كفء ففعل لم يصح في الأصح

стр. 236

وخصال الكفاءة سلامة من العيوب المثبتة للخيار وحرية فالرقيق ليس كفؤ الحرة والعتيق ليس كفؤ الحرة أصلية ونسب فالعجمي ليس كفء عربية ولا غير قرشية ولا غير هاشمي ومطلبي لهما والأصح اعتبار النسب في العجم كالعرب وعفة فليس فاسق كفء عفيفة وحرفة فصاحب حرفة دنيئة ليس كفء أرفع منه فكناس وحجام وحارس وراع وقيم الحمام ليس كفء بنت خياط ولا خياط بنت تاجر أو بزاز ولا هما بنت عالم وقاض والأصح إن اليسار لا يعتبر وإن بعض الخصال لا يقابل وليس له تزويج ابنه الصغير أمه وكذا معيبة على المذهب ويجوز من لا تكافئه بباقي الخصال في الأصح. فصل لا يزوج مجنون صغير وكذا كبير إلا لحاجة فواحدة وله تزويج صغير عاقل أكثر من واحدة ويزوج المجنون أب أو جد إن ظهرت مصلحة ولا يشترط الحاجة وسواء صغيرة وكبيرة ثيب وبكر فإن لم يكن أب وجد لم تزوج في صغرها فإن بلغت زوجها السلطان في الأصح للحاجة لا لمصلحة في الأصح ومن حجر عليه بسفه لا يستقل بنكاح بل ينكح بإذن وليه أو يقبل له الولي فإن أذن له وعين امرأة لم ينكح غيرها وينكحها بمثر المثل أو أقل فإن زاد فالمشهور صحة النكاح بمهر المثل من المسمى ولو قال أنكح بألف ولم يعين امرأة نكح بالأقل من ألف ومهر مثلها ولو أطلق الإذن فالأصح صحته وينكح بمهر المثل من تليق به فإن قبل له وليه اشترط إذنه في الأصح ويقبل بمهر المثل فأقل فإن زاد صح النكاح بمهر

стр. 237

المثل وفي قول يبطل ولو نكح السفيه بلا إذن فباطل فإن وطىء لم يلزمه شيء وقيل: مهر مثل وقيل: أقل متمول ومن حجر عليه لفلس يصح نكاحه ومؤن النكاح في كسبه لا فيما معه ونكاح عبد بلا إذن سيده باطل وبإذنه صحيح وله إطلاق الإذن وله تقييده بامرأة أو قبيلة أو بلد ولا يعدل عما أذن فيه والأظهر أنه ليس للسيد إجبار عبده على النكاح ولا عكسه وله إجبار أمته بأي صفة كانت فإن طلبت لم يلزمه تزويجها وقيل: إن حرمت عليه لزمه وإذا زوجها فالأصح أنه بالملك لا بولاية فيزوج مسلم أمته الكافرة وفاسق ومكاتب لا يزوج ولي عبد صبي ويزوج أمته في الأصح.

стр. 238

باب ما يحرم من النكاح تحرم الأمهات وكل من ولدتك أو ولدت من ولدك فهي أمك والبنات وكل من ولدتها أو ولدت من ولدها فبنتك. قلت: والمخلوقة من زناه تحل له ويحمر على المرأة ولدها من زنا. والله أعلم. والأخوات وبنات الإخوة والأخوات والعمات والخالات وكل من هي أخت ذكر ولدك فعمتك أو أخت أنثى ولدتك فخالتك ويحرم هؤلاء السبع بالرضاع أيضا وكل من أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو من ولدك أو ولدت مرضعتك أو ذا لبنها فأم رضاع وقس الباقي ولا يحرم عليك من أرضعت أخاك ونافلتك ولا أم مرضعة ولدك وبنتها ولا أخت أخيك بنسب ولا رضاع وهي أخت أخيك لأبيك لأمه وعكسه وتحرم زوجة من ولدت أو ولدك من نسب أو رضاع وأم زوجتك منهما وكذا بناتها إن دخلت بها.

стр. 239

ومن وطىء امرأة بملك حرم عليه أمهاتها وبناتها وحرمت على آبائه وأبنائه وكذا الموطوءة بشبهة في حقه قيل: أو حقها لا المزنى بها وليست مباشرة بشهوة كوطء في الأظهر ولو اختلط محرم بنسوة قرية كبيرة نكح منهم لا بمحصورات ولو طرأ مؤبد تحريم على نكاح قطعه كوطء زوجة أبيه بشبهة ويحرم جمع المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها من رضاع أو نسب فإن جمع بعقد بطلا أو مرتبا فالثاني ومن حرم جمعهما بنكاح حرم في الوطء بملك لا ملكهما فإن وطىء واحدة حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى كبيع أو نكاح أو كتابية لا حيض وإحرام وكذا رهن في الأصح ولو ملكها ثم نكح أختها أو عكس حلت المنكوحة دونها وللعبد امرأتان وللحر أربع فقط فن نكح خمسا معا بطلن أو مرتبا فالخامسة وتحل الأخت والخامسة في عدة بائن لا رجعية وإذا طلق الحر ثلاثا أو العبد طلقتين لم تحل له حتى تنكح وتغيب بقبلها حشفته أو قدرها بشرط الانتشار وصحة النكاح وكونه ممن يمكن جماعه لا طفلا على المذهب فيهن ولو نكح بشرط إذا وطىء طلق أو بانت أو فلا نكاح بطل وفي التطليق قول. فصل لا ينكح من يملكها أو بعضها ولو ملك زوجته أو بعضها بطل نكاحه ولا تنكح من تملكه أو بعضه ولا الحر امة غيره إلا بشروط أن لا يكون تحته حرة تصلح للاستمتاع قيل: ولا غير صالحة وأن يعجز عن حرة تصلح قيل: أو لا تصلح فلو قدر على غائبة حلت أمة إن

стр. 240

لحقه مشقة ظاهرة في قصدها أو خاف زنا مدته ولو وجد حرة بمؤجل أو بدون مهر مثل فالأصح حل أمة في الأولى دون الثانية وأن يخاف زنا فلو أمكنه تسر فلا خوف في الأصح وإسلامها وتحل لحر وعبد كتابين أمة كتابيه على الصحيح لا لعبد مسلم في المشهور ومن بعضها رقيق كرقيقة ولو نكح حر أمة بشرطه ثم أيسر أو نكح حرة لم تنفسخ الأمة ولو جمع من لا تحل له أمة حرة وأمة بعقد بطلت الأمة لا الحرة في الأظهر. فصل يحرم نكاح من لا كتاب لها كوثنية ومجوسية وتحل كتابية لكن تكره حربية وكذا ذمية على الصحيح والكتابية يهودية أو نصرانية لا متمسكة بالزبور وغيره فإن لم تكن الكتابية إسرائيلية فالأظهر حلها إن علم دخول قومها في ذلك الدين قبل نسخه وتحريفه وقيل: يكفي قبل نسخه والكتابية والمنكوحة كمسلمة في نفقة وقسم وطلاق وتجبر على غسل حيض ونفاس وكذا جنابة وترك أكل خنزير في الأظهر وتجبر هي ومسلمة على غسل ما نجس من أعضائها وتحرم متولدة من وثنى وكتابية وكذا عكسه في الأظهر وإن خالفت السامرة اليهود والصابئون النصارى في أصل دينهم حرمن وإلا فلا ولو تهود نصراني أو عكسه لم يقر في الأظهر فإن كانت امرأة لم تحل لمسلم فإن كانت منكوحته فكردة مسلمة ولا يقبل منه إلا الإسلام وفي قول أو دينه الأول ولو توثن لم يقر وفيما يقبل القولان ولو تهود وثنى أو تنصر لم يقر ويتعين الإسلام كمسلم ارتد ولا تحل مرتدة لأحد ولو ارتد زوجان أو أحدهما قبل دخول تنجزت الفرقة أو بعده وقفت فإن جمعهما الإسلام في العدة دام النكاح وإلا فالفرقة من الردة ويحرم الوطء في التوقف ولا حد.

стр. 241

باب نكاح المشرك أسلم كتابي أو غيره وتحته كتابية دام نكاحه أو وثنية أو مجوسية فتخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة أو بعده وأسلمت في العدة دام نكاحه وإلا فالفرقة من إسلامه ولو أسلمت وأصر فكعكسه ولو أسلما معا دام النكاح والمعية بآخر اللفظ وحيث أدمنا لا يضر مقارنة العقد لمفسد هو زائل عند الإسلام وكانت بحيث تحل له الآن وإن بقي المفسد فلا نكاح فيقر على نكاح بلا ولي وشهود وفي عدة هي منقضية عند الإسلام ومؤقت إن اعتقدوه مؤدا وكذا لو قارن الإسلام عدة شبهة على المذهب لا نكاح محرم. ولو أسلم ثم أحرم ثم أسلمت وهو محرم أقر على المذهب ولو نكح حرة وأمة وأسلموا تعينت الحرة واندفعت الأمة على المذهب ونكاح الكفار صحيح على الصحيح وقيل: فاسد وقيل: إن أسلم وقرر تبينا صحته وإلا فلا فعلى الصحيح لو طلق ثلاثا ثم اسلما لم تحل إلا بمحلل ومن قررت فلها المسمى الصحيح وأما الفاسد كخمر فإن قبضته قبل الإسلام فلا شيء لها وإلا فمهر مثل وإن قبضت بعضه فلها قسط ما بقي من مهر مثل ومن اندفعت بإسلام بعد دخول لها المسمى الصحيح إن صحح نكاحهم وإلا فمهر مثل أو قبله وصحح فإن كان الاندفاع بإسلامها فلا شيء لها أو بإسلامه فنصف مسمى إن كان صحيحا وإلا فنصف مهر مثل ولو ترافع إلينا ذمي ومسلم وجب الحكم أو ذميان وجب في الأظهر ونقرهم على ما نقر لو أسلموا ونبطل ما لا نقر.

стр. 242

فصل أسلم وتحته أكثر من أربع وأسلمن معه أو في العدة أو كن كتابيات لزمه اختيار أربع ويندفع من زاد وإن أسلم معه قبل دخول أو في العدة أربع فقط تعين ولو أسلم وتحته أم وبنتها كتابيتان أو أسلمتا فإن دخل بهما حرمتا أبدا ولو بواحدة تعينت البنت وفي قول يتخير أبو بالبنت تعينت أو بالأم حرمتا أبدا وفي قول تبقى الأم أو وتحته امة أسلمت معه أو في العدة أقر إن حلت له الأمة وإن تخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة أو إماء وأسلمن معه أو في العدة اختار أمة إن حلت له له عند اجتماع إسلامه وإسلامهن وإلا اندفعن أو حرة وإماء وأسلمن معه أو في العدة تعينت واندفعن وإن أصرت فانقضت عدتها اختار أمة لو أسلمت وعتقن ثم أسلمن في العدة فكحرائر فيختار أربعا والاختيار اخترتك أو قررت نكاحك أو أمسكتك أو ثبتك والطلاق اختيار لا الظهار والإيلاء في الأصح. ولا يصح تعليق اختيار ولا فسخ ولو حصر الاختيار في خمس اندفع من زاد وعليه التعيين ونفقتهن حتى يختار فإن ترك الاختيار وحبس فإن مات قبله اعتدت حامل به وذات أشهر وغير مدخول بها بأربعة أشهر وعشر وذات إقراء بالأكثر من الإقراء وأربعة أشهر وعشر ويوقف نصيب زوجات حتى يصطلحن.

стр. 243

فصل أسلما معا استمرت النفقة ولو أسلم وأصرت حتى انقضت العدة فلا وإن أسلمت فيها لم تستحق لمدة التخلف في الجديد ولو أسلمت أولا فأسلم في العدة أو أصر فلها نفقة العدة على الصحيح وإن ارتدت فلا نفقة وإن أسلمت في العدة وإن ارتد فلها نفقة العدة.

стр. 244

باب الخيار والإعفاف ونكاح العبد وجد أحد زوجين بالآخر جنونا أو جذاما أو برصا أو وجدها رتقاء أو قرناء أو وجدته عنينا أو مجبوبا ثبت الخيار في فسخ النكاح وقيل: إن وجد به مثل عيبه فلا ولو وجده خنثى واضحا فلا في الأظهر ولو حدث به عيب تخيرت الاعنة بعد دخول أو بها تخير في الجديد ولا خيار لولي بحادث وكذا بمقارن جب وعنة ويتخير بمقارن جنون وكذا جذام وبرص في الأصح والخيار على الفور والفسخ قبل دخول يسقط المهر وبعده الأصح أنه يجب المثل إن فسخ بمقارن أو بحادث بين العقد والوطء جهله الواطىء والمسمى إن حدث بعد وطء ولو انفسخ بردة بعد وطء فالمسمى ولا يرجع الزوج بعد الفسخ بالمهر على من غره في الجديد ويشترط في العنة رفع إلى حاكم وكذا سائر العيوب في الأصح وتثبت العنة بإقراره أو ببينة على إقراره وكذا بيمينها بعد نكوله في الأصح وإذا ثبتت ضرب القاضي له سنة بطلبها فإذا تمت رفعته إليه فإن قال وطئت حلف فإن نكل حلفت فإن حلفت أو أقر استقلت بالفسخ وقيل: تحتاج إلى إذن القاضي أو فسخه ولو اعتزلته أو مرضت أو حبست في المدة لم تحسب ولو رضيت بعد هابه بطل حقها وكذا لو أجلته على الصحيح ولو نكح وشرط

стр. 245

فيها إسلام أو في أحدهما نسب أو حرية أو غيرهما فأخلف فالأظهر صحة النكاح ثم إن بان خيرا مما شرط فلا خيار وإن بان دونه فلها خيار وكذا له في الأصح ولو ظنها مسلمة أو حرة فبانت كتابية أو أمة وهي تحل له فلا خيار في الأظهر ولو أذنت في تزويجها بمن ظنته كفؤا فبان فسقه أو دناءة نسبه وحرفته فلا خيار لها. قلت: ولو بان معيبا أو عبدا فلها الخيار. والله أعلم. ومتى فسخ بخلف فحكم المهر والرجوع به على الغار ما سبق في العيب والمؤثر تغرير قارن العقد ولو غر بحرية أمة وصححناه فالولد قبل العلم حر وعلى المغرور قيمته لسيدها ويرجع بها على الغار والتغرير بالحرية لا يتصور من سيدها بل من وكيله أو منها فإن كان منها تعلق الغرم بذمتها ولو انفصل الولد ميتا بلا جناية فلا شيء فيه ومن عتقت تحت رقيق أو من فيه رق تخيرت في فسخ النكاح والأظهر أنه على الفور فإن قالت جهلت العتق صدقت بيمينها إن أمكن بأن كان المعتق غائبا وكذا إن قالت جهلت الخيار به في الأظهر فإن فسخت قبل وطء فلا مهر وبعده بعتق بعده وجب المسمى أو قبله فمهر مثل وقيل: المسمى ولو عتق بعضها أو كوتبت أو عتق عبد تحته أمة فلا خيار. فصل يلزم الولد إعفاف الأب والأجداد على المشهور بأن يعطيه مهر حرة أو يقول انكح وأعطيك المهر أو ينكح له بإذنه ويمهر أو يملكه أمة أو ثمنها ثم عليه مؤنتها وليس للأب تعيين النكاح دون التسري ولا رفيعة ولواتفقا على مهر فتعيينها للأب ويجب التجديد إذا ماتت أو انفسخ بردة أو فسخه بعيب وكذا إن طلق بعذر في الأصح وإنما يجب إعفاف

стр. 246

فاقد مهر محتاج إلى نكاح ويصدق إذا ظهرت الحاجة بلا يمين ويحرم عليه وطء أمة ولده والمذهب وجوب مهر لأحد فإن أحبل فالولد حر نسيب فإن كانت مستولدة للابن لم تصر مستولدة للأب وإلا فالأظهر أنها تصير وإن عليه قيمتها مع مهر لا قيمة ولد في الأصح ونكاحها فلو ملك زوجة والده الذي لا تحل له الأمة لم ينفسخ النكاح في الأصح وليس له نكاح أمة مكاتبة فإن ملك مكاتب زوجة سيده انفسخ النكاح في الأصح. فصل السيد بإذنه في نكاح عبده لا يضمن مهرا ونفقة في الجديد وهما في كسبه بعد النكاح المعتاد والنادر فإن كان مأذونا له في تجارة ففيما في يده من ربح وكذا رأس مال في الأصح وإن لم يكن مكتسبا ولا مأذونا له ففي ذمته وفي قول على السيد وله المسافرة به ويفوت الاستمتاع وإذا لم يسافر لزمه تخليته ليلا للاستمتاع ويستخدمه نهارا إن تكفل المهر والنفقة وإلا فيخليه لكسبهما وإن استخدمه بلا تكفل لزمه الأقل من أجرة مثل وكل المهر والنفقة وقيل: يلزمه المهر والنفقة ولو نكح فاسدا ووطىء فمهر مثل في ذمته وفي قول في رقبته وإذا زوج أمته استخدمها نهارا وسلمها للزوج ليلا ولا نفقة على الزوج حينئذ في الأصح ولو أخلى في داره بيتا وقال للزوج يخلو بها فيه لم يلزمه في الأصح وللسيد السفر بها وللزوج صحبتها والمذهب أن السيد لو قتلها أو قتلت نفسها قبل دخور سقط مهرها وإن الحرة لو قتلت نفسها أو قتل الأمة أجنبي أو ماتت فلا كما لو هلكتا بعد دخول ولو باع مزوجة فالمهر للبائع فإن طلقت قبل دخول فنصفه له ولو زوج أمته بعبده لم يجب مهر.

стр. 247

كتاب الصداق يسن تسميته في العقد ويجوز إخلاؤه منه وما صح مبيعا صح صداقا وإذا أصدق عينا فتلفت في يده ضمنها ضمان عقد وفي قوله ضمان يد فعلى الأول ليس لها بيعة قبل قبضه ولو تلف في يده وجب مهر مثل وإن أتلفته فقابضة وإن أتلفه فقابضة وإن أتلفه أجنبي تخيرت على المذهب فإن فسخت الصداق أخذت من الزوج مهر مثل وإلا غرمت المتلف وإن أتلفه الزوج فكتلفه وقيل: كأجنبي ولو أصدق عبدين فتلف أحدهما قبل قبضه انفسخ فيه لا في الباقي على المذهب ولها الخيار فإن فسخت فمهر مثل وإلا فحصة التالف منه ولو تعيب قبل قبضه تخيرت على المذهب فإن فسخت فمهر مثل وإلا فلا شيء والمنافع الفائتة في يد الزوج لا يضمنها وإن طلبت التسليم فامتنع ضمن ضمان العقد وكذا التي استوفاها بركوب ونحوه على المذهب ولها حبس نفسها لتقبض المهر المعين والحال لا المؤجل فلو حل قبل التسليم فلا حبس في الأصح ولو قال كل لا أسلم حتى تسلم ففي قول يجبر هو وفي قول لا إجبار ومن سلم اجبر صاحبه والأظهر يجبران فيؤمر بوضعه عند عدل وتؤمر بالتمكين فإذا سلمت أعطاها العدل ولو بادرت فسكنت طالبته فإن لم يطأ امتنعت حتى يسلم وإن وطىء فلا ولو بادر فسلم المتمكن فإن منعت بلا عذر استرد إن قلنا أنه يجبر ولو استملهت لتنظف ونحوه

стр. 248

أمهلت ما يراه قاض ولا يجاوز ثلاثة أيام لا لينقطع حيض ولا تسلم صغيرة ولا مريضة حتى يزول مانع وطء ويستقر المهر بوطء وإن حرم كحائض وبموت أحدهما لا بخلوة في الجديد. فصل نكحها بخمر أو حر أو مغصوب وجب مهر مثل وفي قول قيمته أو بمملوك ومغصوب بطل فيه وصح في المملوك في الأظهر وتتخير فإن فسخت فمهر مثل وفي قول قيمتها وإن أجازت فلها مع المملوك حصة المغصوب من مهر مثل بحسب قيمتها وفي قول تقنع به ولو قال زوجتك بنتي وبعتك ثوبها بهذا العبد صح النكاح وكذا المهر والبيع في الأظهر ويوزع العبد على الثوب ومهر مثل ولو نكح بألف على أن لأبيها أو على أن يعطيه ألفا فالمذهب فساد الصداق ووجوب مهر المثل ولو شرط خيار في النكاح بطل النكاح أو في المهر فالأظهر صحة النكاح لا المهر وسائر الشروط إن وافق مقتضى النكاح أو لم يتعلق به غرض لغا وصح النكاح والمهر وإن خالف ولم يخل بمقصوده الأصلي كشرط أن لا يتزوج عليها أو لا نفقة لها صح النكاح وفسد الشرط والمهر وإن أخل كأن لا يطأ أو يطلق بطل النكاح ولو نكح نسوة بمهر فالأظهر فساد المهر ولكل مهر مثل ولو نكح لطفل بفوق مهر مثل أو أنكح بنتا لا رشيدة أو رشيدة بكرا بلا إذن بدونه فسد المسمى والأظهر صحة النكاح بمهر مثل ولو توافقوا على مهر كان سرا وأعلنوا زيادة فالمذهب وجوب ما عقد به ولو قالت لوليها زوجني بألف فنقص عنه بطل النكاح فلو أطلقت فنقص عن مهر مثل بطل وفي قول يصح بمهر مثل.

стр. 249

قلت: الأظهر صحة النكاح في الصورتين بمهر المثل. والله أعلم. فصل قالت رشيدة زوجني بلا مهر فزوج ونفى المهر أو سكت فهو تفويض صحيح وكذا لو قال سيد لأمة زوجتكها بلا مهر ولا يصح تفويض غير رشيدة وإذا جرى تفويض صحيح فالأظهر أنه لا يجب شيء بنفس العقد فإن وطىء فمهر مثل ويعتبر بحال العقد في الأصح ولها قبل الوطء مطالبة الزوج بأن يفرض مهرا وحبس نفسها ليفرض وكذا التسليم المفروض في الأصح ويشترط رضاها بما يفرضه الزوج لا علمها بقدر مهر المثل في الأظهر ويجوز فرض مؤجل في الأصح وفوق مهر مثل. وقيل: لا أن كان من جنسه ولو امتنع من الفرض أو تنازعا فيه فرض القاضي نقد البلد حالا. قلت: ويفرض مهر مثل ويشترط علمه به. والله أعلم. ولا يصح فرض أجنبي من ماله في الأصح والفرض الصحيح كمسمى فتشطر بطلاق قبل وطء ولو طلق قبل فرض ووطء فلا شطر وإن مات أحدهما قبلهما لم يجب مهر مثل في الأظهر. قلت: الأظهر وجوبه. والله أعلم. فصل مهر المثل ما يرغب به في مثلها وركنه الأعظم نسب فيراعى أقرب من تنسب إلى من تنسب إليه وأقر بهن أخت لأبوين ثم لأب ثم بنات أخ ثم عمات كذلك فإن فقد نساء العصبة أو لم ينكحهن أو جهل مهرهن فأرحام كجدات وخالات ويعتبر سن وعقل ويسار وبكارة

стр. 250

وثيوبة وما اختلف فيه غرض فإن اختصت بفضل أو نقص زيد أو نقص لائق بالحال ولو سامحت واحدة لم تجب موافقتها ولو خفضن للعشيرة فقط اعتبر وفي وطء نكاح فاسد مهر مثل يوم الوطء فإن تكرر فمهر في أعلى الأحوال. قلت: ولو تكرر وطء بشبهة واحدة فمهر فإن تعدد جنسها تعدد المهر ولو كرر وطء مغصوبة أو مكرهة على زنا تكرر المهر ولو تكرر وطء الأب والشريك وسيد مكاتبة فمهر وقيل: مهور وقيل: إن اتحد المجلس فمهر وإلا فمهور. والله أعلم. فصل الفرقة قبل وطء منها أو بسببها كفسخة بعيبها تسقط المهر ومالا كطلاق وإسلامه وردته ولعانه وإرضاع أمه وأو أمها يشطره ثم قيل: معنى التشطر أن له خيار الرجوع والصحيح عوده بنفس الطلاق فلو زاد بعده فله وإن طلق والمهر تالف فنصف بدله من مثل أو قيمة وإن تعيب في يدها فإن قنع به وإلا فنصف قيمته سليما وإن تعيب قبل قبضها فله نصفه ناقصا بلا خيار فإن عاب بجناية وأخذت أرشها فالأصح أن له نصف الأرش ولها زيادة منفصلة وخيار في متصلة فإن شحت فنصف قيمة بلا زيادة وإن سمحت لزمه القبول وإن زاد ونقص ككبر عبد وطول نخلة وتعلم صنعة مع برص فإن اتفقا فنصف العين وإلا فنصف قيمة وزراعة الأرض نقص وحرثها زيادة وحمل أمة وبهيمة زيادة نقص وقيل: البهيمة زيادة واطلاع نخل زيادة متصلة وإن طبق وعليه ثمر مؤبر لم يلزمه قطفه فإن قطف تعين نصف النخل ولو رضي بنصف
следующие страницы →