Полный текст (406 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
فاقد مهر محتاج إلى نكاح ويصدق إذا ظهرت الحاجة بلا يمين ويحرم عليه وطء أمة ولده والمذهب وجوب مهر لأحد فإن أحبل فالولد حر نسيب فإن كانت مستولدة للابن لم تصر مستولدة للأب وإلا فالأظهر أنها تصير وإن عليه قيمتها مع مهر لا قيمة ولد في الأصح ونكاحها فلو ملك زوجة والده الذي لا تحل له الأمة لم ينفسخ النكاح في الأصح وليس له نكاح أمة مكاتبة فإن ملك مكاتب زوجة سيده انفسخ النكاح في الأصح.
فصل
السيد بإذنه في نكاح عبده لا يضمن مهرا ونفقة في الجديد وهما في كسبه بعد النكاح المعتاد والنادر فإن كان مأذونا له في تجارة ففيما في يده من ربح وكذا رأس مال في الأصح وإن لم يكن مكتسبا ولا مأذونا له ففي ذمته وفي قول على السيد وله المسافرة به ويفوت الاستمتاع وإذا لم يسافر لزمه تخليته ليلا للاستمتاع ويستخدمه نهارا إن تكفل المهر والنفقة وإلا فيخليه لكسبهما وإن استخدمه بلا تكفل لزمه الأقل من أجرة مثل وكل المهر والنفقة وقيل: يلزمه المهر والنفقة ولو نكح فاسدا ووطىء فمهر مثل في ذمته وفي قول في رقبته وإذا زوج أمته استخدمها نهارا وسلمها للزوج ليلا ولا نفقة على الزوج حينئذ في الأصح ولو أخلى في داره بيتا وقال للزوج يخلو بها فيه لم يلزمه في الأصح وللسيد السفر بها وللزوج صحبتها والمذهب أن السيد لو قتلها أو قتلت نفسها قبل دخور سقط مهرها وإن الحرة لو قتلت نفسها أو قتل الأمة أجنبي أو ماتت فلا كما لو هلكتا بعد دخول ولو باع مزوجة فالمهر للبائع فإن طلقت قبل دخول فنصفه له ولو زوج أمته بعبده لم يجب مهر.
стр. 247
كتاب الصداق
يسن تسميته في العقد ويجوز إخلاؤه منه وما صح مبيعا صح صداقا وإذا أصدق عينا فتلفت في يده ضمنها ضمان عقد وفي قوله ضمان يد فعلى الأول ليس لها بيعة قبل قبضه ولو تلف في يده وجب مهر مثل وإن أتلفته فقابضة وإن أتلفه فقابضة وإن أتلفه أجنبي تخيرت على المذهب فإن فسخت الصداق أخذت من الزوج مهر مثل وإلا غرمت المتلف وإن أتلفه الزوج فكتلفه وقيل: كأجنبي ولو أصدق عبدين فتلف أحدهما قبل قبضه انفسخ فيه لا في الباقي على المذهب ولها الخيار فإن فسخت فمهر مثل وإلا فحصة التالف منه ولو تعيب قبل قبضه تخيرت على المذهب فإن فسخت فمهر مثل وإلا فلا شيء والمنافع الفائتة في يد الزوج لا يضمنها وإن طلبت التسليم فامتنع ضمن ضمان العقد وكذا التي استوفاها بركوب ونحوه على المذهب ولها حبس نفسها لتقبض المهر المعين والحال لا المؤجل فلو حل قبل التسليم فلا حبس في الأصح ولو قال كل لا أسلم حتى تسلم ففي قول يجبر هو وفي قول لا إجبار ومن سلم اجبر صاحبه والأظهر يجبران فيؤمر بوضعه عند عدل وتؤمر بالتمكين فإذا سلمت أعطاها العدل ولو بادرت فسكنت طالبته فإن لم يطأ امتنعت حتى يسلم وإن وطىء فلا ولو بادر فسلم المتمكن فإن منعت بلا عذر استرد إن قلنا أنه يجبر ولو استملهت لتنظف ونحوه
стр. 248
أمهلت ما يراه قاض ولا يجاوز ثلاثة أيام لا لينقطع حيض ولا تسلم صغيرة ولا مريضة حتى يزول مانع وطء ويستقر المهر بوطء وإن حرم كحائض وبموت أحدهما لا بخلوة في الجديد.
فصل
نكحها بخمر أو حر أو مغصوب وجب مهر مثل وفي قول قيمته أو بمملوك ومغصوب بطل فيه وصح في المملوك في الأظهر وتتخير فإن فسخت فمهر مثل وفي قول قيمتها وإن أجازت فلها مع المملوك حصة المغصوب من مهر مثل بحسب قيمتها وفي قول تقنع به ولو قال زوجتك بنتي وبعتك ثوبها بهذا العبد صح النكاح وكذا المهر والبيع في الأظهر ويوزع العبد على الثوب ومهر مثل ولو نكح بألف على أن لأبيها أو على أن يعطيه ألفا فالمذهب فساد الصداق ووجوب مهر المثل ولو شرط خيار في النكاح بطل النكاح أو في المهر فالأظهر صحة النكاح لا المهر وسائر الشروط إن وافق مقتضى النكاح أو لم يتعلق به غرض لغا وصح النكاح والمهر وإن خالف ولم يخل بمقصوده الأصلي كشرط أن لا يتزوج عليها أو لا نفقة لها صح النكاح وفسد الشرط والمهر وإن أخل كأن لا يطأ أو يطلق بطل النكاح ولو نكح نسوة بمهر فالأظهر فساد المهر ولكل مهر مثل ولو نكح لطفل بفوق مهر مثل أو أنكح بنتا لا رشيدة أو رشيدة بكرا بلا إذن بدونه فسد المسمى والأظهر صحة النكاح بمهر مثل ولو توافقوا على مهر كان سرا وأعلنوا زيادة فالمذهب وجوب ما عقد به ولو قالت لوليها زوجني بألف فنقص عنه بطل النكاح فلو أطلقت فنقص عن مهر مثل بطل وفي قول يصح بمهر مثل.
стр. 249
قلت: الأظهر صحة النكاح في الصورتين بمهر المثل. والله أعلم.
فصل
قالت رشيدة زوجني بلا مهر فزوج ونفى المهر أو سكت فهو تفويض صحيح وكذا لو قال سيد لأمة زوجتكها بلا مهر ولا يصح تفويض غير رشيدة وإذا جرى تفويض صحيح فالأظهر أنه لا يجب شيء بنفس العقد فإن وطىء فمهر مثل ويعتبر بحال العقد في الأصح ولها قبل الوطء مطالبة الزوج بأن يفرض مهرا وحبس نفسها ليفرض وكذا التسليم المفروض في الأصح ويشترط رضاها بما يفرضه الزوج لا علمها بقدر مهر المثل في الأظهر ويجوز فرض مؤجل في الأصح وفوق مهر مثل.
وقيل: لا أن كان من جنسه ولو امتنع من الفرض أو تنازعا فيه فرض القاضي نقد البلد حالا.
قلت: ويفرض مهر مثل ويشترط علمه به. والله أعلم.
ولا يصح فرض أجنبي من ماله في الأصح والفرض الصحيح كمسمى فتشطر بطلاق قبل وطء ولو طلق قبل فرض ووطء فلا شطر وإن مات أحدهما قبلهما لم يجب مهر مثل في الأظهر.
قلت: الأظهر وجوبه. والله أعلم.
فصل
مهر المثل ما يرغب به في مثلها وركنه الأعظم نسب فيراعى أقرب من تنسب إلى من تنسب إليه وأقر بهن أخت لأبوين ثم لأب ثم بنات أخ ثم عمات كذلك فإن فقد نساء العصبة أو لم ينكحهن أو جهل مهرهن فأرحام كجدات وخالات ويعتبر سن وعقل ويسار وبكارة
стр. 250
وثيوبة وما اختلف فيه غرض فإن اختصت بفضل أو نقص زيد أو نقص لائق بالحال ولو سامحت واحدة لم تجب موافقتها ولو خفضن للعشيرة فقط اعتبر وفي وطء نكاح فاسد مهر مثل يوم الوطء فإن تكرر فمهر في أعلى الأحوال.
قلت: ولو تكرر وطء بشبهة واحدة فمهر فإن تعدد جنسها تعدد المهر ولو كرر وطء مغصوبة أو مكرهة على زنا تكرر المهر ولو تكرر وطء الأب والشريك وسيد مكاتبة فمهر وقيل: مهور وقيل: إن اتحد المجلس فمهر وإلا فمهور. والله أعلم.
فصل
الفرقة قبل وطء منها أو بسببها كفسخة بعيبها تسقط المهر ومالا كطلاق وإسلامه وردته ولعانه وإرضاع أمه وأو أمها يشطره ثم قيل: معنى التشطر أن له خيار الرجوع والصحيح عوده بنفس الطلاق فلو زاد بعده فله وإن طلق والمهر تالف فنصف بدله من مثل أو قيمة وإن تعيب في يدها فإن قنع به وإلا فنصف قيمته سليما وإن تعيب قبل قبضها فله نصفه ناقصا بلا خيار فإن عاب بجناية وأخذت أرشها فالأصح أن له نصف الأرش ولها زيادة منفصلة وخيار في متصلة فإن شحت فنصف قيمة بلا زيادة وإن سمحت لزمه القبول وإن زاد ونقص ككبر عبد وطول نخلة وتعلم صنعة مع برص فإن اتفقا فنصف العين وإلا فنصف قيمة وزراعة الأرض نقص وحرثها زيادة وحمل أمة وبهيمة زيادة نقص وقيل: البهيمة زيادة واطلاع نخل زيادة متصلة وإن طبق وعليه ثمر مؤبر لم يلزمه قطفه فإن قطف تعين نصف النخل ولو رضي بنصف
стр. 251
النخل وتبقية الثمر إلى جذاذه أجبرت في الأصح ويصير النخل في يدهما ولو رضيت به فله الامتناع والقيمة ومتى ثبت خيار له أولها لم يملك نصفه حتى يختار ذو الاختيار ومتى رجع بقيمة اعتبر الأقل من يومي الإصداق والقبض ولو أصدق تعليم قرآن وطلق قبله فالأصح تعذر تعليمه ويجب مهر مثل بعد وطء ونصفه قبله ولو طلق وقد زال ملكها عنه فنصف بدله فإن كان زال وعاد تعلق بالعين في الأصح ولو وهبته له ثم طلق فالأظهر أن له نصف بدله وعلى هذا لو وهبته النصف فله نصف الباقي وربع بدله كله وفي قول النصف الباقي وفي قول يتخير بين بدل نصف كله أو نصف الباقي وربع بدل كله ولو كان دينا فأبرأته يرجع عليها على المذهب وليس لولي عفو عن صداق على الجديد.
فصل
لمطلقة قبل وطء متعة إن لم يجب شطر مهر وكذا الموطوءة في الأظهر وفرقة لا بسببها كطلاق ويستحب أن لا تنقص عن ثلاثين درهما فإن تنازعا قدرها القاضي بنظره معتبرا حالهما وقيل: حاله وقيل: حالها وقيل: أقل مال.
فصل
اختلفا في قدر مهر أو صفته تحالفا ويتحالف وارثاهما ووارث واحد والآخر ثم يفسخ لمهر ويجب مهر مثل ولو ادعت تسميته فأنكرها تحالفا في الأصح ولو ادعت نكاحها ومهر
стр. 252
مثل فأقر بالنكاح وأنكر المهر أو سكت فالأصح تكليفه البيان فإن ذكر قدرا وزادت تحالفا وإن أصر منكر حلفت وقضى لها ولو اختلفت في قدره زوج وولي صغيرة أو مجنونة تحالفا في الأصح ولو قالت نكحتني يوم كذا بألف ويوم كذا بألف وثبت العقدان بإقراره أو بينة لزم ألفان فإن قال لم أطأ فيهما أو في أحدهما صدق بيمينه وسقط الشطر وإن قال كان الثاني تجديدا لفظا لا عقدا لم يقبل.
فصل
وليمة العرس سنة وفي قول أو وجه واجبة والإجابة إليها فرض عين وقيل: كفاية وقيل: سنة وإنما تجب أو سن بشرط أن لا يخص الأغنياء وأن يدعوه في اليوم الأول فإن أولم ثلاثة لم تجب في الثاني وتكره في الثالث: وأن لا يحضره لخوف أو طمع في جاهه وأن لا يكون ثم من يتأذى به أو لا يليق به مجالسته ولا منكر وإن كان يزول بحضوره فليحضر ومن المنكر فراش حرير وصورة وحيوان على سقف أو جدار أو وسادة أو ستر أو ثوب ملبوس ويجوز ما على أرض وبساط ومخدة ومقطوع الرأس وصورة شجر ويحرم تصوير حيوان ولا تسقط إجابة بصوم فإن شق على الداعي صوم نقل فالفطر ويأكل الضيف مما قدم له بلا لفظ ولا يتصرف فيه إلا بالأكل وله أخذ ما يعلم رضاه به ويحل نثر سكر وغيره في الأملاك أو لا يكره في الأصح ويحل التقاطه وتركه أولى.
стр. 253
كتاب القسم والنشوز
يختص القسم بزوجات ومن بات عند بعض نسوته لزمه عند من بقي ولو أعرض عنهن أو عن الواحدة لم يأثم ويستحب أن لا يعطلهن وتستحق القسم مريضة ورتقاء وحائض ونفساء لا ناشزة فإن لم ينفرد بمسكن دار عليهن في بيوتهن وإن انفرد فالأفضل المضي إليهن وله دعاؤهن والأصح تحريم ذهابه إلى بعض ودعاء بعض إلا لغرض كقرب مسكن من مضى إليه أو خوف عليها ويحرم أن يقيم بمسكن واحدة ويدعوهن إليه وأن يجمع بين ضرتين في مسكن إلا براهما وله أن يرتب القسم على ليلة ويوم قبلها أو بعدها والأصل الليل والنهار تبع فإن عمل ليلا وسكن نهارا كحارس فعكسه وليس للأول دخول في نوبة على الأخرى ليلا إلا لضرورة كمرضها المخوف وحينئذ إن طال مكثه قضى وإلا فلا وله الدخول نهارا لوضع متاع ونحوه وينبغي أن لا يطول مكثه والصحيح أنه لا يقضي إذا دخل لحاجة وأن له ما سوى وطء من استمتاع وأنه يقضي إن دخل بلا سبب ولا تجب تسوية في الإقامة نهارا وأقل نوب القسم ليلة وهو أفضل ويجوز ثلاثا ولا زيادة على المذهب والصحيح وجوب قرعة للابتداء وقيل: يتخير ولا يفضل في قدر نوبة لكن لحرة مثلا أمة وتخص بكر جديدة عند زفاف بسبع بلا قضاء وثيب بثلاث ويسن تخييرها بين ثلاث بلا قضاء
стр. 254
وسبع بقضاء ومن سافرت وحدها بغير إذنه فناشزة وبإذنه لغرضه يقضي لها ولغرضها لا في الجديد ومن سافر لنقله حرم أن يستصحب بعضهن وفي سائر الأسفار الطويلة وكذا القصيرة في الأصح يستصحب بعضهن بقرعة ولا يقضي مدة سفره فإن وصل المقصد وصار مقيما قضى مدة الإقامة لا الرجوع في الأصح ومن وهبت حقها لم يلزم الزوج الرضا فإن رضي ووهبت لمعينة بات عندها ليلتيهما وقيل: يواليهما أولهن سوى أوله فله التخصيص وقيل: يسوي.
فصل
ظهر أمارات نشوزها وعظها بلا هجر فإن تحقق نشوز ولم يتكرر وعظ وهجر في المضجع ولا يضرب في الأظهر.
قلت: الأظهر يضرب والله أعلم فإن تكرر ضرب فلو منعها حقا كقسم ونفقة ألزمه القاضي توفيته فإن أساء خلقه وآذاها بلا سبب نهاه فإن عاد عزره وإن قال كل إن صاحبه متعد تعرف القاضي الحال بثقة يخبرهما ومنع الظالم فإن اشتد الشقاق بعث حكما من أهله وحكما من أهلها وهما وكيلان لهما وفي قول موليان من الحاكم فعلى الأول يشترط رضاهما فيوكل حكمه بطلاق وقبول عوض خلع وتوكل حكمها ببذل عوض وقبول طلاق به.
стр. 255
كتاب الخلع
هو فرقة بعوض بلفظ طلاق أو خلع وشرطه زوج يصح طلاقه فلو خالع عبد أو محجور عليه بسفه صح ووجب دفع العوض إلى مولاه ووليه وشرط قابله إطلاق تصرفه في المال فإن اختلعت أمة بلا إذن سيد بدين أو عين ماله بانت وللزوج في ذمتها مهر مثل في صورة العين وفي قول قيمتها وفي صورة الدين المسمى وفي قول مهر مثل وإن أذن وعين عينا له أو قدر دينا فامتثلت تعلق بالعين وتلبسها في الدين وإن أطلق الإذن اقتضى مهر المثل من كسبها وإن خالع سفيهة أو قال طلقتك على ألف فقبلت طلقت رجعيا فإن لم تقبل لم تطلق ويصح اختلاع المريضة مرض الموت ولا يحسب من الثلث إلا زائد على مهر مثل ورجعية في الأظهر لا بائن ويصح عوضه قليلا وكثيرا دينا وعينا ومنفعة ولو خالع بمجهول أو خمر بانت بمهر مثل وفي قول يبدل الخمر ولهما التوكيل فلو قال لو كيله خالعها بمائة لم ينقص منها وإن أطلق لم ينقص عن مهر مثل فان نقص فيهما لم تطلق وفي قول يقع بمهر مثل ولو قالت لوكيلها اختلع بألف فامتثل نفذ وإن زاد فقال اختلعتها بألفين من مالها بوكالتها بانت ويلزمها مهر مثل وفي قول الأكثر منه ومما سمته وإن أضاف الوكيل الخلع إلى نفسه فخلع
стр. 256
أجنبي والمال عليه وإن أطلق فالأظهر أن عليها ما سمت وعليه الزيادة ويجوز توكيله ذميا وعبدا ومحجورا عليه بسفه ولا يجوز توكيل محجور عليه في قبض العوض والأصح صحة توكيله امرأة بخلع زوجته أو طلاقها ولو وكلا رجلا تولى طرفا وقيل: الطرفين.
فصل
الفرقة بلفظ الخلع طلاق وفي قول فسخ لا ينقص عددا فعلى الأول لفظ الفسخ كناية والمفاداة كخلع في الأصل ولفظ الخلع صريح وفي قول كناية فعلى الأول لو جرى بغير ذكر مال وجب مهر مثل في الأصح ويصح بكنايات الطلاق مع النية وبالعجمية ولو قال بعتك نفسك بكذا فقالت اشتريت فكناية خلع وإذا بدأ بصيغة معاوضة كطلقتك وخالعتك بكذا وقلنا الخلع طلاق فهو معاوضة فيها شوب تعليق وله الرجوع قبل قبولها ويشترط قبولها بلفظ غير منفصل فلو اختلف إيجاب وقبول كطلقتك بألف فقبلت بألفين وعكسه أو طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بثلث ألف فلغو ولو قال طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بألف فالأصح وقوع الثلاث ووجوب ألف وإن بدأ بصيغة تعليق كمتى أو متى ما اعطيتني فتعليق فلا رجوع له ولا يشترط القبول لفظا ولا الإعطاء في المجلس وإن قال إن أو إذا أعطيتني فكذلك لكن يشترط إعطاء على الفور وإن بدأت بطلب طلاق فأجاب فمعارضة مع شوب جعالة فلها الجروع قبل جوابه ويشترط فور لجوابه ولو طلبت ثلاثا بألف فطلق طلقة بثلثه فواحدة بثلثه وإذا خالع أو طلق بعوض فلا رجعة فإن شرطها فرجعي ولا لمال وفي قول بائن بمهر مثل ولو قالت طلقني بكذا وارتدت فأجاب إن كان قبل دخول أو بعده وأصرت
стр. 257
حتى انقضت العدة بانت بالردة ولا مال وإن أسلمت فيها طلقت بالمال ولا يضر تخلل كلام يسير بين إيجاب وقبول.
فصل
قال أنت طالق وعليك أو ولي عليك كذا ولم يسبق طلبها بمال وقع رجعيا قبلت أم لا ولا مال فإن قال أردت ما يراد بطلقتك بكذا أو صدقته فكهو في الأصح وإن سبق بانت بالمذكور وإن قال أنت طالق على أن لي عليك كذا فالمذهب أنه كطلقتك بكذا فإذا قبلت بانت ووجب المال وإن قال إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق فضمنت في الفور بانت ولزمها الألف وإن قال متى ضمنت فمتى ضمنت طلقت وإن ضمنت دون الألف لم تطلق ولو ضمنت ألفين طلقت ولو قال طلقي نفسك إن ضمنت لي ألفا فقال طلقت وضمنت أو عكسه بانت بألف فإن اقتصرت على أحدهما فلا وإذا علق بإعطاء مال فوضعته بين يديه طلقت والأصح دخوله في ملكه وإن قال إن أقبضتني فقيل: كالإعطاء والأصح كسائر التعليق فلا يملكه ولا يشترط للإقباض مجلس.
قلت: ويقع رجعيا ويشترط لتحقق الصفة أخذ بيده منها ولو مكرهة والله أعلم ولو علق بإعطاء عبد ووصفه بصفة سلم فأعطته لا بالصفة لم تطلق أو بها معيبا فله رده ومهر مثل وفي قول قيمته سليما ولو قال عبدا طلقت بعبد إلا مغصوبا في الأصح وله مهر مثل ولو ملك طلقة فقط فقالت طلقني ثلاثا بألف فطلق الطلقة فله ألف وقيل: ثلثه وقيل: إن علمت
стр. 258
الحال فالألف وإلا فثلثه ولو طلبت طلقة بألف فطلق بمائة وقع بمائة وقيل: بألف وقيل: لا يقع ولو قالت طلقني غدا بألف فطلق غدا أو قبله بانت بمهر مثل وقيل: في قول بالمسمى وإن قال إذا دخلت الدار فأنت طالق بألف فقبلت ودخلت طلقت على الصحيح بالمسى وفي وجه او قول بمهر مثل ويصح اختلاع أجنبي وإن كرهت الزوجة وهو كاختلاعها لفظا وحكما ولوكيلها أن يختلع له ولأجنبي توكيلها فتتخير هي ولو اختلع رجل وصرح بوكالتها كاذبا لم تطلق وأبوها كأجنبي فيختلع بماله فإن اختلع بمالها وصرح بوكالة أو ولاية لم تطلق أو باستقلال فخلع بمغصوب.
فصل
ادعت خلعا فأنكر صدق بيمينه وإن قال طلقتك بكذا فقالت مجانا بانت ولا عوض وإن اختلفا في جنس عوضه أو قدره ولا بينة تحالفا ووجب مهر مثل ولو خالع بألف ونويا نوعا لزم وقيل: مهر مثل ولو قال أردنا دنانير فقالت بل دراهم أو فلوسا تحالفا على الأول ووجب مهر مثل بلا تحالف في الثاني. والله أعلم.
стр. 259
كتاب الطلاق
يشترط لنفوذه التكليف إلا السكران ويقع بصريحه بلا نية وبكناية بنية فصريحه الطلاق وكذا الفراق والسراح على المشهور كطلقت وأنت طالق ومطلقة ويا طالق لا أنت طلاق والطلاق في الأصح وترجمة الطلاق بالعجمية صريح على المذهب وأطلقتك وأنت مطلقة كناية ولو اشتهر لفظ للطلاق كالحلال أو حلال الله علي حرام فصريح في الأصح.
قلت: الأصح أنه كناية والله أعلم وكنايته كأنت خلية برية بتة بتلة بائن اعتدى استبرئي رحمك إلحقي بأهلك حبلك على غار بك لا أنده سر بك اعزبي اغربي دعيني ودعيني أو نحوها والإعتاق كناية طلاق وعكسه وليس الطلاق كناية ظهار وعكسه ولو قال أنت علي حرام أو حرمتك ونوى طلاقا أو ظهارا حصل أو نواهما تخير وثبت ما اختاره وقيل: طلاق وقيل: ظهار أو تحريم عينها لم تحرم وعليه كفارة يمين وكذا إن لم تكن نية في الأظهر والثاني لغو
стр. 260
وإن قاله لأمته ونوى عتقا ثبت أو تحريم عينها أو لا نية فكالزوجة ولو قال هذا الثوب أو الطعام أو العبد حرام علي فلغو وشرط نية الكناية اقترانها بكل اللفظ وقيل: يكفي بأوله وإشارة ناطق بطلاق لغو وقيل: كناية ويعتد بإشارة أخرس في العقود والحلول فإن فهم طلاقها بها كل أحد فصريحة وإن اختص بفهمه فظنون فكناية ولو كتب ناطق طلاقا ولم ينوه فلغو وإن نواه فالأظهر وقوعه فإن كتب إذا بلغك كتابي فأنت طالق فإنما تطلق ببلوغه وإن كتب إذا قرأت كتابي وهي قارئة فقرأته طلقت وإن قرىء عليها فلا في الأصح وإن لم تكن قارئة فقرىء عليها طلقت.
فصل
له تفويض طلاقها إليها وهو تمليك في الجديد فيشترط لوقوعه تطليقها على فور وإن قال طلقي بألف فطلقت بانت ولزمها ألف وفي قول توكيل فلا يشترط فور في الأصح وفي اشتراط قبولها خلاف الوكيل وعلى القولين له الرجوع قبل تطليقها ولو قال إذا جاء رمضان
стр. 261
فطلقي لغا على التمليك ولو قال: أبيني نفسك فقالت: أبنت ونويا وقع وإلا فلا ولو قال طلقي فقالت: أبنت ونوت أو أبيني ونوى فقالت: طلقت وقع ولو قال: طلقي ونوى ثلاثا فقالت: طلقت ونوتهن فثلاث وإلا فواحدة في الأصح ولو قال: ثلاثا فوجدت أو عكسه فواحدة.
فصل
مر بلسان نائم طلاق لغا ولو سبق لسان بطلاق بلا قصد لغا ولا يصدق ظاهرا إلا بقرينة ولو كان اسمها طالقا فقال: يا طالق وقصد النداء لم تطلق وكذا إن أطلق في الأصح وإن كان اسمها طارقا أو طالبا فقال: يا طالق وقال: أردت النداء فالتف الحرف صدق ولو خاطبها بطلاق هازلا أو لاعبا أو وهو يظنها أجنبية بأن كانت في ظلمة أو أنكحها له وليه أو وكيله ولم يعلم وقع ولو لفظ أعجمي به بالعربية ولم يعرف معناه لم يقع وقيل: إن نوى معناها وقع ولا يقع طلاق مكره فإن ظهرت قرينة اختيار بان أكره على ثلاث فوحد أو صريح أو تعليق فكنى أو نجز أو على طلقت فصرح أو بالعكوس وقع وشرط الإكراه قدرة المكره على تحقيق ما هدد به بولاية أو تغلب وعجز المكره عن دفعه بهرب وغيره وظنه إن امتنع حققه ويحصل بتخويف بضرب شديد أو حبس أو إتلاف مال ونحوها وقيل: يشترط قتل وقيل: قتل أو قطع أو ضرب مخوف ولا تشترط التورية بأن ينوي غيرها وقيل: إن تركها بلا عذر وقع ومن أثم بمزيل عقله من شراب أو دواء نفذ طلاقه وتصرفه له وعليه قولا ونعلا على المذهب وفي قول لا وقيل: عليه ولو قال ربعك أو بعضك أو جزؤك أو كبدك أو شعرك أو ظفرك طالق وقع وكذا دمك على المذهب لا فضلة كريق وعرق وكذا مني ولبن في الأصح ولو قال لمقطوعة يمين يمينك طالق لم يقع على المذهب ولو قال أنا منك طالق ونوى تطليقها طلقت وإن لم ينو طلاقا فلا وكذا إن لم ينو إضافته إليها في الأصح ولو قال أنا منك بائن اشترط نية الطلاق وفي الإضافة وجهان ولو قال استبرئي رحمي منك فلغو وقيل: إن نوى طلاقها وقع.
فصل
خطاب الأجنبية بطلاق وتعليقه بنكاح وغيره لغو والأصح صحة تعليق العبد ثالثة كقوله إن أعتقت أو إن دخلت فأنت طالق ثلاثا فيقعن إذا عتق أو دخلت بعد عتقه ويلحق رجعية لا مختلعة ولو علقه بدخول فبانت ثم نكحها ثم دخلت لم يقع إن دخلت في البينونة وكذا إن لم تدخل في الأظهر وفي ثالث يقع إن بانت بدون ثلاث ولو طلق دون ثلاث وراجع أو
стр. 262
جدد ولو بعد زوج عادت ببقية الثلاث وإن ثلث عادت بثلاث وللعبد طلقتان فقط وللحر ثلاث ويقع في مرض موته ويتوارثان في عدة رجعي لا بائن وفي القدم ترثه.
فصل
قال طلقتك أو أنت طالق ونوى عدد واقع وكذا الكناية ولو قال أنت طالق واحدة ونوى عددا فواحد وقيل: المنوي.
قلت: ولو قال أنت واحدة ونوى عدد فالمنوي وقيل: واحدة والله أعلم ولو أراد أن يقول أنت طالق ثلاثا فماتت قبل تمام طالق لم يقع أو بعده قبل ثلاثا فثلاث وقيل: واحدة وقيل: لا شيء وإن قال أنت طالق أنت طال أنت طالق وتخلل فصل فثلاث وإلا فإن قصد تأكيدا فواحدة أو استئنافا فثلاث وكذا إن أطلق في الأظهر وإن قصد بالثانية تأكيد أو بالثالث: ة استئنافا أو عكس فثنتان أو بالثالثة تأكيد الأولى فثلاث في الأصح وإن قال أنت طالق وطالق وطالق صح قصد تأكيد الثاني بالثالث: لا الأول بالثاني وهذه الصور في موطوأة فلو قالهن لغيرها فطلقة بكل حال ولو قال لهذه إن دخلت الدار فأنت طلق وطالق فدخلت فثنتان في الأصح ولو قال لموطوأة أنت طالق طلقة مع أو معها طلقة فثنتان وكذا غير موطوأة في الأصح ولو قال طلقة قبل طلقة أو بعدها طلقة فثنتان في موطوأة وطلقة في غيرها ولو قال طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة فكذا في الأصح ولو قال طلقة في طلقة وأراد مع فطلقتان أو الظرف أو الحساب أو أطلق فطلقة ولو قال نصف طلقة في طلقة فطلقة بكل حال ولو قال طلقة في طلقتين وقصد معية فثلاث أو ظرفا فواحدة أو حسابا وعرفه فثنتان وإن جهله
стр. 263
وقصد معناه فطلقة وقيل: ثنتان وإن لم ينو شيأ فطلقه وفي قول ثنتان إن عرف حسابا ولو قال بعض طلقة فطلقة أو نصفي طلقة فطلقة إلا أن يريد كل نصف من طلقة والأصح أن قوله نصف طلقتين طلقة وثلاثة أنصاف طلقة أو نصف طلقة وثلث طلقة طلقتان ولو قال نصف وثلث طلقة فطلقة ولو قال لأربع أوقعت عليكن أو بينكن طلقة أو طلقتين أو ثلاثا أو أربعا وقع على كل طلقة فإن قصد توزيع كل طلقة عليهم وقع في ثنتين ثنتان وفي ثلاث وأربع ثلاث فإن قال أردت بينكن بعضهم لم يقبل ظاهرا في الأصح ولو طلقها ثم قال للأخرى أشركتك معها أو أنت كهي فإن نوى طلقت وإلا فلا وكذا لو قال آخر ذلك لامرأته.
فصل
يصح الاستثناء بشرط اتصاله ولا يضر سكتة تنفس وعي.
قلت: ويشترط أن ينوي الاستثناء قبل فراغ اليمين في الأصح والله أعلم ويشترط عدم استغراقه ولو قال أنت طالق ثلاثا الاثنتين وواحدة فواحدة وقيل: ثلاث أو اثنتين وواحدة إلا واحدة فثلاث وقيل: ثنتان وهو من نفى إثبات وعكسه فلو قال ثلاثا إلا ثنتين إلا طلقة فثنتان أو ثلاثا إلا ثلاثا إلا اثنتين فثنتان وقيل: ثلاث وقيل: طلقة أو خمسا إلا ثلاثا فثنتان وقيل: ثلاث أو ثلاثا إلا نصف طلقة فثلاث على الصحيح ولو قال أنت طالق إن شاء الله وإن لم يشأ الله وقصد التعليق لم يقع وكذا يمنع انعقاد تعليق وعتق ويمين
стр. 264
ونذر وكل تصرف ولو قال يا طالق إن شاء الله وقع في الأصح أو قال أنت طالق إلا أن يشاء الله فلا في الأصح.
فصل
شك في طلاق فلا أوفى عدد فالأقل ولا يخفى الورع ولو قال إن كان ذا الطائر غرابا فأنت طالق وقال آخران لم يكنه فامرأتي طالق وجهل لم يحكم بطلاق أحد فإن قالهما رجل لزوجتيه طلقت إحداهما ولزمه البحث والبيان ولو طلق إحداهما بيعنها ثم جهلها وقف حتى يذكر ولا يطالب ببيان إن صدقناه في الجهل ولو قال لها ولأجنبية أحدا كما طالق وقال قصدت الأجنبية قبل في الأصح ولو قال زينب طالق وقال قصدت أجنبية فلا على الصحيح ولو قال لزوجتيه أحدا كما طالق وقصد معينة طلقت وإلا فإحداهما ويلزمه البيان في الحالة الأولى والتعيين في الثانية وتعزلان عنه إلى البيان أو التعيين وعليه البدار بهما ونفقتهما في الحال ويقع الطلاق باللفظ وقيل: إن لم يعين فعند التعيين والوطء ليس بيانا ولا تعيينا وقيل: تعيين ولو قال مشيرا إلى واحدة هذه المطلقة فبيان أو أردت هذه وهذه أو هذه بل هذه حكم بطلاقهما ولو ماتتا أو أحداهما قبل بيان وتعيين بقيت مطالبته لبيان الإرث ولو مات فالأظهر قبول بيان وارثه لا تعيينه ولو قال إن كان غرابا فامرأتي طالق وإلا فعبدي حر وجهل منع منهما إلى البيان فإن مات لم يقبل بيان الوارث على المذهب بل يقرع بين العبد والمرأة فإن قرع عتق أو قرعت لم تطلق والأصح أنه لا يرق.
стр. 265
فصل
الطلاق سني وبدعي ويحرم البدعي وهو ضر بان طلاق في حيض ممسوسة وقيل: إن سألته يحرم ويجوز خلعها فيه لا أجنبي في الأصح ولو قال أنت طالق مع آخر حيضتك فسني في الأصح أو مع آخر طهر لم يطأها فيه فبدعي على المذهب وطلاق في طهر وطيء فيه من قد تحبل ولم يظهر حمل فلو وطىء حائضا وطهرت فطلقها فبدعي في الأصح ويحل خلعها وطلاق من ظهر حملها ومن طلق بديعا سن له الرجعة ثم إن شاء طلق بعد طهر ولو قال لحائض أنت طالق للبدعة وقع في الحال أو للسنة فحين تطهر أو لمن في طهر لم تمس فيه أنت طالق للسنة وقع في الحال وإن مست فيه فحين تطهر بعد حيض أو للبدعة ففي الحال إن مست فيه وإلا فحين تحيض ولو قال أنت طالق طلقة حسنة أو أحسن الطلاق أو أجمله فكالسنة أو طلقة قبيحة أو أقبح الطلاق أو ثلاثا أو أفحشه فكالبدعة أو سنة بدعية أو حسنة قبيحة وقع في الحال ولا يحرم جمع الطلقات ولو قال أنت طالق ثلاثا للسنة وفسر بتفريقها على أقراء لم يقبل إلا ممن يعتقد تحريم الجمع والأصح أنه يدين ويدين من قال أنت طالق وقال أردت إن دخلت أو إن شاء زيد ولو قال نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق وقال أردت بعضهم فالصحيح أنه لا يقبل ظاهرا إلا لقرينة بأن خاصمته وقالت تزوجت فقال كل امرأة لي طالق وقال أردت غير المخاصمة.
فصل
قال: أنت طالق في شهر كذا أو في غرته أو أوله وقع بأول جزء منه أو في نهاره أو أول
стр. 266
يوم منه فبفجر أول يوم أو آخره فبآخر جزء من الشهر وقيل: بأول النصف الآخر ولو قال ليلا إذا مضى يوم فبغروب شمس غده أو نهارا ففي مثل وقته من غده أو اليوم فإن قاله نهارا فبغروب شمسه وإلا لغا وبه يقاس شهر وسنة أو أنت طالق أمس وقصد أن يقع في الحال مستندا إليه وقع في الحال وقيل: لغو أو قصد أنه طلق أمس وهي الآن معتدة صدق بيمينه أو قال طلقت في نكاح آخر فإن عرف صدق بيمينه وإلا فلا وأدوات التعليق من كمن دخلت وإن وإذا ومتى ومتى ما وكلما وأي كأي وقت دخلت ولا يقتضين فورا إن علق بإثبات في غير خلع إلا أنت طالق إن شئت ولا تكرارا إلا كلما ولو قال إذا طلقتك فأنت طالق ثم طالق أو علق بصفة فوجدت فطلقتان أو كلما وقع طلاقي فطلق فثلاث في ممسوسة أو في غيرها طلقة ولو قال وتحته أربع إن طلقت واحدة فعبد حر وإن ثنتين فبعدان وإن ثلاثا فثلاثة وإن أربعا فأربعة فطلق أربعا معا أو مرتبا عتق عشر ولو علق بكلما فخمسة عشر على الصحيح ولو علق بنفي فعل فالمذهب أنه إن علق بان كان لم تدخل ووقع عند اليأس من الدخول أو بغيرها فعند مضي زمن يمكن فيه ذلك الفعل ولو قال أنت طالق إن دخلت أو أن لم تدخلي بفتح إن وقع في الحال.
قلت: إلا في غير نحوي فتعليق في الأصح. والله أعلم.
стр. 267
فصل
علق بحمل فإن كان حمل ظاهر وقع وإلا فإن ولدت لدون ستة أشهر من التعليق بان وقوعه أو لأكثر من أربع سنين أو بينهما ووطئت وأمكن حدوثه به فلا وإلا فالأصح وقوعه وإن قال إن كنت حاملا بذكر فطلقة أو أنثى فطلقتين لولدتهما وقع ثلاث أو ن كان حملك ذكرا فطلقة أو أنثى فطلقتين فولدتهما لم يقع شيء أو إن ولدت فأنت طالق فولدت اثنين مرتبا طلقت بالأول وانقضت عدتها بالثاني وإن قال كلما ولدت فولدت ثلاثة من حمل وقع بالأولين طلقتان وانفضت بالثالث: ولا يقع به ثالثة على الصحيح ولو قال لأربع كلما ولدت واحدة فصواحبها طوالق فولدن معا طلقن ثلاثا ثلاثا أو مرتبا طلقت الرابع: ة ثلاثا وكذا الأولى إن بقيت عدتها والثانية طلقة والثالث: ة طلقتين وانقضت عدتهما بولادتهما وقيل: لا تطلق الأولى وتطلق الباقيات طلقة طلقة وإن ولدت ثنتان معا ثم ثنتان معا طلقت الأوليان ثلاثا ثلاثا وطلقة والأخريان طلقتين طلقتين وتصدق بيمينها في حيضتها إلا إذا علقها به لا في ولادتها في الأصح ولا تصدق فيه في تعليق غيرها ولو قال إن حضتما فأنتما طالقتان فزعمتاه وكذبهما صدق بيمينه ولم يقع وإن كذب واحدة طلقت فقط ولو قال إن أو إذا أو متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فطلقها وقع المنجز فقط وقيل: لا شيء ولو قال إن ظاهرت منك أو آليت أو لاعنت أو فسخت بعيبك فأنت طالق قبله ثلاثا ثم وجد المعلق به
стр. 268
ففي صحته الخلاف ولو قال إن وطئتك مباحا فأنت طالق قبله ثم وطىء لم يقع قطعا ولو علقه بمشيئتها خطابا اشترطت على فور أو غيبة أو بمشيئة أجنبي فلا في الأصح ولو قال المعلق بمشيئته شئت كارها بقلبه وقع وقيل: لا يقع باطنا ولا يقع بمشيئته صبية وصبي وقيل: يقع بمميز ولا رجوع له قبل المشيئة ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء زيد طلقة فشاء طلقة لم تطلق وقيل: تقع طلقة ولو علق بفعله ففعل ناسيا للتعليق أو مكرها لم تطلق في الأظهر أو بفعل غيره ممن يبالي بتعليقه وعلم به فكذلك وإلا فيقع قطعا.
فصل
قال أنت طالق وأشار بإصبعين أو ثلاث لم يقع عدد الأبنية فإن قال مع ذلك هكذا طلقت في أصبعين طلقتين وفي ثلاث ثلاثا فإن قال أردت بالإشارة المقبوضتين صدق بيمينه ولو قال عبد إذا مات سيدي فأنت طالق طلقتين وقال سيده إذا مت فأنت حر فعتق به فالأصح أنها لا تحرم بل له الرجعة وتجديد قبل زوج ولو نادى إحدى زوجتيه فأجابته الأخرى فقال أنت طالق وهو يظنها المناداة لم تطلق المناداة وتطلق المجيبة في الأصح ولو علق بأكل رمانة وعلق بنصف فأكلت رمانة فطلقتان والحلف بالطلاق ما تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر فإذا قال إن حلفت بطلاق فأنت طالق ثم قال إن لم تخرجي أو إن خرجت أو إن لم يكن الأمر كما قلت فأنت طالق وقع المعلق بالحلف ويقع الآخر إن وجدت صفته ولو قال إذا طلعت الشمس أو جاء الحجاج فأنت طالق لم يقع المعلق بالحلف ولو قيل له
стр. 269
استخبارا أطلقتها فقال نعم فإقرار به فإن قال أردت ماضيا وراجعت صدق بيمينه وإن قيل: ذلك التماسا لا نشاء فقال نعم فصريح وقيل: كناية.
فصل
علق بأكل رغيف أو رمانة فبقي لبابة أو حبة لم يقع ولو أكلا تمرا وخلطا نواهما فقال إن لم تميزي نواك فأنت طالق فجعلت كل نواة وحدها لم يقع إلا أن يقصد تعيينا ولو كان بفمها تمرة فعلق ببلعها ثم برميها ثم بإمساكها فبادرت مع فراغه بأكل بعض ورمى بعض لم يقع ولو اتهمها بسرقة فقال إن لم تصدقيني فأنت طالق فقالت سرقت ما سرقت لم تطلق ولو قال إن لم تخبريني بعدد حب هذه الرمانة قبل كسرها فالخلاص إن تذكر عددا يعلم أنها لا تنقص عنه ثم تزيد واحدا واحدا حتى يبلغ ما يعلم أنها لا تزيد عليه والصورتان فيمن لم يقصد تعريفا ولو قال لثلاث من لم تخبرني بعدد ركعات فراض اليوم والليلة فقالت واحدة سبع عشرة وأخرى خمس عشرة أي يوم جمعة وثالثة إحدى عشرة أي لمسافر لم يقع ولو قال أنت طالق إلى حين أو زمان أو بعد حين طلقت بمضي لحظة ولو علق برؤية زيد أو لمسه وقذفه تناوله حيا وميتا بخلاف ضربه ولو خاطبته بمكروه كيا سفيه يا خسيس فقال إن كنت كذاك فأنت طالق إن أراد مكافأتها باسماع ما تكره طلقت وإن لم يكن سفه أو التطبيق اعتبرت الصفة وكذا إن لم يقصد في الأصح والسفه منافي إطلاق التصرف والخسيس قيل: من باع دينه بدنياه ويشبه أن يقال هو من يتعاطى غير لائق به بخلاف.
стр. 270
كتاب الرجعة
شرط المرتجع أهلية النكاح بنفسه ولو طلق فجن فللوي الرجعة على الصحيح حيث له ابتداء نكاح وتحصل براجعتك ورجعتك وارتجعتك والأصح أن الرد والإمساك صريحان وأن التزويج والنكاح كنايتان وليقل رددتها إلي أو إلى نكاحي والجديد أنه لا يشترط الإشهاد فتصح بكناية ولا تقبل تعليقا ولا تحصل بفعل كوطء وتختص الرجعة بموطوءة طلقت بلا عوض لم يستوف عدد طلاقها باقية في العدة محل لحل لا مرتدة وإذا أدعت انقضاء عدة أشهر وأنكر صدق بيمينه أو وضع حمل لمدة إمكان وهي ممن تحيض لا آيسة فالأصح تصديقها بيمين وإن ادعت ولادة تام فإمكانه ستة أشهر ولحظتان من وقت النكاح أو سقط مصور فمائة وعشرون يوما ولحظتان أو مضغة بلا صورة فثمانون يوما ولحظتان أو انقضاء أقراء فإن كانت حرة وطلقت في طهر فأقل الإمكان اثنان وثلاثون يوما ولحظتان أو في حيض فسبعة وأربعون ولحظة أو أمة وطلقت في طهر فستة عشر يوما ولحظتان أو حيض فأحد وثلاثون ولحظة وتصدق إن لم تخالف عادة دائرة وكذا إن خالفت في الأصح ولو وطىء رجعية واستأنفت الإقراء من وقت الوطء راجع فيما كان بقي ويحرم الاستمتاع بها فإن
стр. 271
وطىء فلا حد ولا يعزر إلا معتقد تحريمه ويجب مهر مثل إن لم يراجع وكذا إن راجع على المذهب ويصح إيلاء وظهار وطلاق ولعان ويتوارثان وإذا ادعى والعدة منقضية رجعة فيها فأنكرت فإن اتفقا على وقت الانقضاء كيوم الجمعة وقال راجعت يوم الخميس فقالت بل السبت صدقت بيمينها أو على وقت الرجعة كيوم الجمعة وقالت انقضت الخميس وقال السبت صدق بيمينه وإن تنازعا في السبق بلا اتفاق فالأصل ترجيح سبق الدعوى فإن ادعت الانقضاء ثم ادعى رجعة قبله صدقت بيمينها أو ادعاها قبل انقضاء فقالت بعده صدق.
قلت: فإن ادعيا معا صدقت والله أعلم ومتى ادعاها والعدة باقية صدق ومتى أنكرتها وصدقت ثم اعترفت قبل اعترافها وإذا طلق دون ثلاث وقال وطئت فلي رجعة وأنكرت صدقت بيمين وهو مقر لها بالمهر فإن قبضته فلا رجوع له وإلا فلا تطالبه إلا بنصف.
стр. 272
كتاب الإيلاء
هو حلف زوج يصح طلاقه ليمنعن من وطئها مطلقا أو فوق أربعة أشهر والجديد أنه لا يختص بالحلف بالله تعالى وصفاته بل لو عق به طلاقا أو عتقا أو قال إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم أو حج أو عتق كان موليا ولو حلف أجنبي عليه فيمين محضة فإن نكحها فلا إيلاء ولو آلى من رتقاء وأقرناء أو إلى مجبوب لم يصح على المذهب ولو قال والله لا وطئتك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر وهكذا مرارا فليس بمول في الأصح ولو قال والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك سنة فايلا آن لكل حكمه ولو قيد بمستبعد الحصول في الأربعة كنزول عيسى ﷺ فمول وإن ظن حصوله قبلها فلا وكذا لو شك في الأصح ولفظه صريح وكناية فمن صريحه تغيب ذكر بفرج ووطء وجماع وافتضاض بكر والجديد إن ملامسة ومباضعة ومباشرة واتيانا وغشيانا وقربانا ونحوها كنايات ولو قال إن وطئتك فعبدي حر فزال ملكه عنه زال الإيلاء ولو قال فعبدي حر عن ظهاري وكان ظاهر فمول وإلا فلا ظهار ولا إيلاء باطنا ويحكم بهما ظاهرا ولو قال عن ظهاري إن ظاهرت فليس بمول حتى يظاهر أو إن وطئتك قضرتك ظاهر فمول فإن وطىء طلقت الضرة وزال الإيلاء والأظهر انه لو قال لأربع والله لا أجامعكن فليس بمول في
стр. 273
الحال فإن جامع ثلاثا فمول من الرابع: ة فلو مات بعضهن قبل وطء زال الإيلاء ولو قال لا أجامع كل واحدة منكن فمول من كل واحدة ولو قال لا أجامعك إلى سنة إلا مرة فليس بمول في الحال في الأظهر فإن وطىء وبقي منها أكثر من أربعة أشهر فمول.
فصل
يمهل أربعة أشهر من الإيلاء بلا قضاء وفي رجعية من الرجعة ولو ارتد أحدهما بعد دخول في المدة انقطعت فإذا أسلم استؤنفت وما منع الوطء ولم يخل بنكاح إن وجد فيه لم يمنع المدة كصوم وإحرام ومرض وجنون أو فيها وهو حسي كصغر ومرض منع وإن حدث في المدة قطعها فإذا زال استؤنفت وقيل: تبنى أو شرعي كحيض وصوم نفل فلا ويمنع فرض في الأصح فإن وطىء في المدة وإلا فلها مطالبة بأن يفيء أو يطلق ولو تركت حقها فلها المطالبة بعده وتحصل الفيئة بتغييب حشفة بقبل ولا مطالبة إن كان بها مانع وطء كحيض ومرض وإن كان فيه مانع طبيعي كمرض طولب بأن يقول إذا قدرت فئت أو شرعي كإحرام فالمذهب أنه يطالب بطلاق فإن عصى بوطء سقطت المطالبة وإن أبى الفيئة والطلاق فالأظهر أن القاضي يطلق عليه طلقة وإنه لا يمهل ثلاثة وأنه إذا وطىء بعد مطالبة لزمه كفارة يمين.
стр. 274
كتاب الظهار
يصح من كل زوج مكلف ولو ذميا وخصيا وظهار سكران كطلاقه وصريحه أن يقول لزوجته أنت علي أو مني أو معي أو عندي كظهر أمي وكذا أنت كظهر أمي صريح على الصحيح وقوله جسمك أو بدنك أو نفسك كبدن أمي أو جسمها أو جملتها صريح والأظهر أن قوله كيدها أو بطنها أو صدرها ظهار وكذا كعينها إن قصد ظهارا وإن قصد كرامة فلا وكذا إن أطلق في الأصح وقوله رأسك أو ظهرك أو يدك علي ظهر أمي ظهار في الأظهر والتشبيه بالجدة ظهار والمذهب طرده في كل محرم لم يطرأ تحريمها لا مرضعة وزوجة ابن ولو شبه بأجنبية ومطلقة وأخت زوجة وبأب وملاعنة فلغو ويصح تعليقه كقوله إن ظاهرت من زوجتي الأخرى فأنت علي كظهر أمي فظاهر صار مظاهرا منهما ولو قال إن ظاهرت من فلانة وفلانة أجنبية فخاطبها بظهار لم يصر مظاهرا من زوجته إلا أن يريد اللفظ فلو نكحها وظاهر منها صار مظاهرا ولو قال من فلانة الأجنبية فكذلك.
وقيل: لا يصير مظاهرا وإن نكحها وظاهر ولو قال إن ظاهرت منها وهي أجنبية فلغو ولو قال أنت طالق كظهر أمي ولم ينو أو نوى الطلاق أو الظهار أو هما أو الظهار بانت طالق والطلاق بكظهر أمي طلقت ولا ظهار أو الطلاق بأنت طالق والظهار بالباقي طلقت وحصل الظاهر إن كان طلاق رجعة.
стр. 275
فصل
على المظاهرة كفارة إذا عاد وهو أن يمسكها بعد ظهاره زمن إمكان فرقة فلو اتصلت به فرقة بموت أو فسخ أو طلاق بائن أو رجعي ولم يراجع أو جن فلا عود وكذا لو ملكها أولا عنها في الأصح بشرط سبق القذف ظهاره في الأصح ولو راجع أو ارتد متصلا ثم أسلم فالمذهب أنه عائد بالرجعة لا بالإسلام بل بعده ولا تسقط الكفارة بعد العودة بفرقة ويحرم قبل التكفير وطء وكذا لمس ونحوه بشهوة في الأظهر.
قلت: الأظهر الجواز. والله أعلم.
ويصح الظهار المؤقت مؤقتا وفي قول مؤبدا وفي قول لغو فعلى الأول الأصح أن عوده لا يحصل بإمساك بل وطء في المدة ويجب النزع بمغيب الحشفة ولو قال لأربع أنتن علي كظهر أمي فمظاهر منهن فإن أمسكهن فأربع كفارات وفي القديم كفارة ولو ظاهر منهن بأربع كلمات متواليات فعائد من الثلاث الأول ولو كرر في امرأة متصلا وقصد تأكيدا فظهار واحد أو استئنافا فالأظهر التعدد وأنه بالمرة الثانية عائد في الأول.
стр. 276
كتاب الكفارة
يشترط نيتها لا تعيينها وخصال كفارة الظهار عتق رقبة مؤمنة بلا عيب يخل بالعمل والكسب فيجزىء صغير وأقرع وأعرج يمكنه تباع مشي وأعور وأصم وأخثم وفاقد أنفه وأذنيه وأصابع رجليه لا زمن ولا فاقد رجل أو خنصر وبنصر من يد أو أنملتين من غيرهما.
قلت: أو أنملة إبهام. والله أعلم.
ولا هرم عاجز ومن أكثر وقته مجنون ومريض لا يرجى فإن برأ بان الإجزاء في الأصح ولا يجزىء شراء قريب بنية كفارة ولا أم ولد وذي كتابة صحيحة ويجزىء مدبر ومعلق بصفة فلو أراد جعل العتق المعلق كفارة لم يجز وله تعليق عتق الكفارة بصفة وإعتاق عبديه عن كفارتيه عن كل نصف ذا ونصف ذا ولو أعتق معسر نصفين عن كفارة فالأصح الإجزاء إن كان باقيهما حرا ولو أعتق بعوض لم يجز عن كفارة والإعتاق بمال كطلاق به فلو قال أعتق أم ولدك على ألف فأعتق نفذ ولزمه العوض وكذا لو قال أعتق عبدك على كذا فأعتق في الأصح وإن قال أعتقه عني على كذا ففعل عتق عن الطالب وعليه العوض والأصح أنه يملكه عقب لفظ الإعتاق ثم يعتق عليه ومن ملك عبدا أو ثمنه فاضلا عن كفاية نفسه وعياله
стр. 277
نفقة وكسوة وسكنى وأثاثا لا بد منه لزمه العتق ولا يجب بيع ضيعة ورأس مال لا يفضل دخلهما عن كفايته ولا مسكن وعبد نفيسين ألفهما في الأصح ولا شراء بغبن وأظهر الأقوال اعتبار اليسار بوقت الأداء فإن عجز عن عتق صام شهرين متتابعين بالهلال بنية كفارة ولا يشترط نية تتابع في الأصح فإن بدأ في أثناء شهر حسب الشهر بعده بالهلال وأتم الأول من الثالث: ثلاثين ويزول التتابع بفوات يوم بلا عذر وكذا بمرض في الجديد لا بحيض وكذا جنون على المذهب فإن عجز عن صوم بهرم أو مرض قال الأكثرون لا يرجى زواله أو لحقه بالصوم مشقة شديدة أو خاف زيادة مرض كفر بإطعام ستين مسكينا أو فقيرا لا كافرا ولا هاشميا ومطلبيا ستين مدا مما يكون فطرة.
стр. 278
كتاب اللعان
يسبقه قذف وصريح الزنا كقوله لرجل أو امرأة زنيت أو زنيت أو يا زاني أو يا زانية والرمي بإيلاج حشفة في فرج مع وصفه بتحريم أو دبر صريحان وزنأت في الجبل كناية وكذا زنأت فقط في الأصح وزنيت في الجبل صريح في الأصح وقوله يا فاجر يا فاسق ولها يا خبيثة وأنت تحبين الخلوة ولقرشي يا نبطي ولزوجته لم أجدك عذراء كناية فإن أنكر إرادة قذف صدق بيمينه وقوله يا ابن الحلال وأما أنت فلست بزان ونحوه تعريض ليس بقذف وإن نواه وقوله زنيت بك إقرار بزنا وقذف ولو قال لزوجته يا زانية فقالت زنيت بك أو أنت أزنى مني فقاذف وكافية فلو قالت زنيت وأنت أزنى مني فمقرة وقاذفة وقوله زنى فرجك أو ذكرك قذف والمذهب أن قوله يدك وعينك ولولده لست مني أو لست ابني كناية ولولد غيره لست ابن فلان صريح إلا لمنفي بلعان ويحد قاذف محصن ويعزر غيره والمحصن مكلف حر مسلم عفيف عن وطء يحدبه وتبطل العفة لوطء محرم مملوكة على المذهب لا زوجته في عدة شبهة وأمة ولده ومنكوحته بلا ولي في الأصح ولو زنى مقذوف سقط الحد أو ارتد فلا ومن زنى مرة ثم صلح لم يعد محصنا وحد القذف يورث ويسقط بعفو والأصح أنه يرثه كل الورثة وأنه لو عفا بعضهم فللباقي كله.
стр. 279
فصل
له قذف زوجة علم زناها أو ظنه ظنا مؤكدا كشياع زناها بزيد مع قرينة بأن رآهما في خلوة ولو أتت بولد وعلم أنه ليس منه لزمه نفيه وإنما يعلم غذا لم يطأ أو ولدته لدون ستة أشهر من الوطء أو فوق أربع سنين فلو ولدته لما بينهما ولم يستبرىء بحيضة حرم النفي وإن ولدته لفوق ستة أشهر من الإستبراء حق النفي في الأصح ولو وطىء وعزل حرم على الأصح ولو علم زناها واحتمل كون الولد منه ومن الزنا حرم النفي وكذا القذف واللعان على الصحيح.
فصل
اللعان قوله أربع مرار أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميت به هذه من الزنا فإن غابت سماها ورفع نسبها بما يميزها والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا وإن كان ولدا ينفيه ذكره في الكلمات فقال وأن الولد الذي ولدته أو هذا الولد من زنا ليس مني تقول هي أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيه ولو بدل لفظ شهادة بحلف ونحوه أو غضب بلعن وعكسه أو ذكرا قبل تمام الشهادات لم يصح في الأصح. ويشترط فيه أمر القاضي ويلقن كلماته وأن يتأخر لعانها عن لعانه ويلاعن أخرس بإشارة مفهمة أو كتابة ويصح بالعجمية وفيمن عرف العربية وجه ويغلظ بزمان وهو بعد عصر
стр. 280
جمعة ومكان وهو أشرف بلدة فبمكة بين الركن والمقام والمدينة عند المنبر وبيت المقدس عند الصخرة وغيرها عند منبر الجامع وحائض بباب المسجد وذمي في بيعة وكنيسة وكذا بيت نار مجوسي في الأصح لا بيت أصنام وثني وجمع أقله أربعة.
والتغليظات سنة لا فرض على المذهب ويسن للقاضي وعظهما ويبالغ عند الخامسة وأن يتلاعنا قائمين وشرطه زوج يصح طلاقه ولو ارتد بعد وطء فقذف وأسلم في العدة لاعن ولو لاعن ثم أسلم فيها صح أو أصر صادف بينونة ويتعلق بلعانه فرقة وحرمة مؤبدة وإن أكذب نفسه وسقوط الحد عنه ووجوب حد زناها وانتفاء نسب نفاه بلعانه وإنما يحتاج إلى نفي ممكن منه فإن تعذر بأن ولدته لستة أشهر من العقد أو طلق في مجلسه أو نكح وهو بالمشرق وهي بالمغرب لم يلحقه وله نفيه ميتا والنفي على الفور في الجديد ويعذر لعذر وله نفي حمل وانتظار وضعه ومن أخر وقال: جهلت الولادة صدق بيمينه إن كان غائبا وكذا الحاضر في مدة يمكن جهله فيها ولو قيل: له متعت بولدك أو جعله الله لك ولدا صالحا فقال آمين أو نعم تعذر نفيه وإن قال: جزاك الله خيرا أو بارك عليك فلا وله اللعان مع إمكان بينة بزناها ولها دفع حد الزنا.
فصل
له اللعان لنفي ولد وإن عفت عن الحد وزال النكاح ولدفع حد القذف وإن زال النكاح ولا ولد ولتعزيره لا تعزير تأديب لكذب كقذف طفلة لا توطأ ولو عفت عن الحد أو
стр. 281
أقام بينة بزناها أو صدقته ولا ولد أو سكتت عن طلب الحد أو جنت بعد قذفه فلا لعان في الأصح ولو أبانها أو ماتت ثم قذفها بزنا مطلق أو مضاف إلى ما بعد النكاح لاعن إن كان ولد يلحقه فإن أضاف إلى ما قبل نكاحه فلا لعان إن لم يكن ولد وكذا إن كان في الأصح لكن له إنشاء قذف ويلاعن ولا يصح نفي أحد توأمين.
стр. 282
كتاب العدد
مدخل
...
كتاب العدد
عدة النكاح ضربان الأول متعلق بفرقة حي بطلاق وفسخ وإنما تجب بعد وطء أو استدخال منيه وإن تيقن براءة الرحم لا بخلوة في الجديد وعدة حرة ذات أقراء ثلاثة والقرء الطهر فإن طلقت طاهرا انقضت بالطعن في حيضة ثالثة أو حائضا ففي رابعة وفي قول تشترط يوم وليلة بعد الطعن وهل يحسب طهر من لم تحض قرأ قولان بناء على أن القرء انتقال من طهر إلى حيض أم طهر محتوش بدمين والثاني أظهر وعدة مستحاضة بإقرائها المردودة إليها ومتحيرة بثلاثة أشهر في الحال وقيل: بعد اليأس وأم ولد ومكاتبة ومن فيها رق بقرأين وإن عتقت في عدة رجعية كملت عدة حرة في الأظهر أو بينونة فأمة في الأظهر وحرة لم تحض أو يئست بثلاثة أشهر فإن طلقت في أثناء شهر فبعده هلالان وتكمل المنكسر ثلاثين فإن حاضت فيها وجبت الإقراء وأمة بشهر ونصف وفي قول شهران وفي قول ثلاثة ومن انقطع دمها لعلة كرضاع ومرض تصبر حتى تحيض أو تيأس فبالأشهر أولا لعلة فكذا في الجديد وفي القديم تتربص تسعة أشهر وفي قول أربع سنين ثم تعتد بالأشهر فعلى الجديد لو حاضت بعد اليأس في الأشهر وجبت الإقراء أو بعدها فأقوال أظهرها إن نكحت فلا شيء وإلا فالإقراء والمعتبر يأس عشيرتها وفي قول كل النساء.
قلت: ذا القول أظهر. والله أعلم.
стр. 283
فصل
عدة الحامل بوضعه بشرط نسبته إلى ذي العدة ولو احتمالا كمنفي بلعان وانفصال كله حتى ثاني توأمين ومتى تخلل دون ستة أشهر فتوأمان وتنقضي بميت لا علقة وبمضغة فيها صورة آدمي خفية أخبر بها القوابل فإن لم يكن صورة وقلن هي أصل آدمي انتقضت على المذهب ولو ظهر في عدة أقراء أو أشهر حمل للزوج اعتدت بوضعه ولو ارتابت فيها لم تنكح حتى تزول الريبة أو بعدها وبعد نكاح استمر إلى أن تلد لدون ستة أشهر من عقله أو بعدها قبل نكاح فلتصبر لتزول الريبة فإن نكحت فالمذهب عدم إبطاله في الحال فإن علم مقتضيه أبطلناه ولو أبانها فولدت لأربع سنين لحقه أو لأكثر فلا ولو طلق رجعيا حسبت المدة من الطلاق وفي قول من انصرام العدة ولو نكحت بعد العدة فولدت لدون ستة أشهر فكأنها لم تنكح وإن كان لستة فالولد للثاني ولو نكحت في العدة فاسد فولت للإمكان من الأول لحقه وانقضت بوضعه ثم تعتد للثاني أو للإمكان من الثاني لحقه أو منهما عرض على قائف فإن ألحقه بأحدهما فكالإمكان منه فقط.
فصل
لزمها عدتا شخص من جنس بأن طلق ثم وطىء في عدة أقراء أو أشهر جاهلا أو عالما في رجعية تداخلتا فتبتدىء عدة من الوطء ويدخل فيها بقية عدة الطلاق فإن كانت إحداهما حملا والأخير أقراء تداخلتا في الأصح فتنقضيان بوضعه ويراجع قبله وقيل: إن كان الحمل من الوطء فلا أو لشخصين بان كانت في عدة زوج أو شبهة فوطئت بشبهة أو نكاح
стр. 284
فاسد أو كانت زوجة معتدة عن شبهة فطلقت فلا تداخل فإن كان حمل قدمت عدته وإلا فإن سبق الطلاق أتمت عدته ثم استأنفت الأخرى وله الرجعة في عدته فإذا رجع انقطعت وشرعت في عدة الشبهة ولا يستمتع بها حتى تقضيها وإن سبقت الشبهة قدمت عدة الطلاق وقيل: الشبهة.
فصل
عاشرها كزوج بلا وطء في عدة أقراء أو أشهر فأوجه أصحها إن كانت بائنا انقضت وإلا فلا ولا رجعة بعد الأقراء والأشهر.
قلت: ويلحقها الطلاق إلى انقضاء العدة ولو عاشرها أجنبي انقضت. والله أعلم.
ولو نكح معتدة بظن الصحة ووطىء انقطعت من حين وطء وفي قول أو وجه من العقد ولو راجع حائلا ثم طلق استأنفت وفي القديم تبنى إن لم يطأ أو حاملا فبالوضع فلو وضعت ثم طلق استأنفت وقيل: إن لم يطأ بعد الوضع فلا عدة ولو خالع موطوءة ثم نكحها ثم وطىء ثم طلق استأنفت ودخل فيها البقية.
فصل
عدة حرة حائل لوفاة وإن لم توطأ أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها وأمة نصفها وإن مات عن رجعية انتقلت إلى وفاة أو بائن فلا وحامل بوضعه بشرطه السابق فلو مات صبي عن حامل فبالأشهر وكذا ممسوح إذ لا يلحق على المذهب ويلحق مجبوبا بقي أنثياه فتعتد به وكذا مسلول بقي ذكره به على المذهب ولو طلق إحدى امرأتيه ومات قبل بيان أو تعيين
стр. 285
فإن كان لم يطأ اعتدتا لوفاة وكذا إن وطىء وهما ذواتا أشهر أو أقراء والطلاق رجعي فإن كان بائنا اعتدت كل واحدة بالأكثر من عدة وفاة وثلاثة من أقرائها وعدة الوفاة من الموت والأقراء من الطلاق ومن غاب وانقطع خبره ليس لزوجته نكاح حتى يتيقن موته أو طلاقه وفي القديم تتربص أربع سنين ثم تعتد لوفاة وتنكح فلو حكم بالقديم قاض نقض على الجديد في الأصح ولو نكحت بعد التربص والعدة في الأصح ويجب الإحداد على معتد وفاة لا رجعية ويستحب لبائن وفي قول يجب وهو ترك لبس مصبوغ لزينة وإن خشن وقيل: يحل ما صبغ غزله ثم نسج ويباح غير مصبوغ من قطن وصوف وكتان وكذا إبر يسم في الأصح ومصبوغ لا يقصد لزينة ويحرم حلي ذهب وفضة وكذا اللؤلؤ في الأصح وطيب في بدن وثوب وطعام وكحل واكتحال بإثمد إلا لحاجة كرمد وإسفيذاج ودمام خضاب حناء ونحوه ويحل تجميل فراش وأثاث وتنظيف بغسل نحو رأس وقلم وإزالة وسخ.
قلت: ويحل امتشاط وحمام إن لم يكن خروج محرم ولو تركت الإحداد عصت وانقضت العدة كما لو فارقت المسكن ولو بلغتها الوفاة بعد المدة كانت منقضية ولها إحداد على غير زوج ثلاثة أيام وتحرم الزيادة. والله أعلم.
فصل
تجب سكنى لمعتدة طلاق ولو بائنا إلا ناشزة ولمعتدة وفاة في الأظهر وفسخ على المذهب وتسكن في مسكن كانت فيه عند الفرقة وليس لزوج وغيره إخراجها ولا لها خروج.
قلت: ولها الخروج في عدة وفاة وكذا بائن في النهار لشراء طعام وغزل ونحوه وكذا
следующие страницы →