Полный текст (406 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
أقام بينة بزناها أو صدقته ولا ولد أو سكتت عن طلب الحد أو جنت بعد قذفه فلا لعان في الأصح ولو أبانها أو ماتت ثم قذفها بزنا مطلق أو مضاف إلى ما بعد النكاح لاعن إن كان ولد يلحقه فإن أضاف إلى ما قبل نكاحه فلا لعان إن لم يكن ولد وكذا إن كان في الأصح لكن له إنشاء قذف ويلاعن ولا يصح نفي أحد توأمين.
стр. 282
كتاب العدد
مدخل
...
كتاب العدد
عدة النكاح ضربان الأول متعلق بفرقة حي بطلاق وفسخ وإنما تجب بعد وطء أو استدخال منيه وإن تيقن براءة الرحم لا بخلوة في الجديد وعدة حرة ذات أقراء ثلاثة والقرء الطهر فإن طلقت طاهرا انقضت بالطعن في حيضة ثالثة أو حائضا ففي رابعة وفي قول تشترط يوم وليلة بعد الطعن وهل يحسب طهر من لم تحض قرأ قولان بناء على أن القرء انتقال من طهر إلى حيض أم طهر محتوش بدمين والثاني أظهر وعدة مستحاضة بإقرائها المردودة إليها ومتحيرة بثلاثة أشهر في الحال وقيل: بعد اليأس وأم ولد ومكاتبة ومن فيها رق بقرأين وإن عتقت في عدة رجعية كملت عدة حرة في الأظهر أو بينونة فأمة في الأظهر وحرة لم تحض أو يئست بثلاثة أشهر فإن طلقت في أثناء شهر فبعده هلالان وتكمل المنكسر ثلاثين فإن حاضت فيها وجبت الإقراء وأمة بشهر ونصف وفي قول شهران وفي قول ثلاثة ومن انقطع دمها لعلة كرضاع ومرض تصبر حتى تحيض أو تيأس فبالأشهر أولا لعلة فكذا في الجديد وفي القديم تتربص تسعة أشهر وفي قول أربع سنين ثم تعتد بالأشهر فعلى الجديد لو حاضت بعد اليأس في الأشهر وجبت الإقراء أو بعدها فأقوال أظهرها إن نكحت فلا شيء وإلا فالإقراء والمعتبر يأس عشيرتها وفي قول كل النساء.
قلت: ذا القول أظهر. والله أعلم.
стр. 283
فصل
عدة الحامل بوضعه بشرط نسبته إلى ذي العدة ولو احتمالا كمنفي بلعان وانفصال كله حتى ثاني توأمين ومتى تخلل دون ستة أشهر فتوأمان وتنقضي بميت لا علقة وبمضغة فيها صورة آدمي خفية أخبر بها القوابل فإن لم يكن صورة وقلن هي أصل آدمي انتقضت على المذهب ولو ظهر في عدة أقراء أو أشهر حمل للزوج اعتدت بوضعه ولو ارتابت فيها لم تنكح حتى تزول الريبة أو بعدها وبعد نكاح استمر إلى أن تلد لدون ستة أشهر من عقله أو بعدها قبل نكاح فلتصبر لتزول الريبة فإن نكحت فالمذهب عدم إبطاله في الحال فإن علم مقتضيه أبطلناه ولو أبانها فولدت لأربع سنين لحقه أو لأكثر فلا ولو طلق رجعيا حسبت المدة من الطلاق وفي قول من انصرام العدة ولو نكحت بعد العدة فولدت لدون ستة أشهر فكأنها لم تنكح وإن كان لستة فالولد للثاني ولو نكحت في العدة فاسد فولت للإمكان من الأول لحقه وانقضت بوضعه ثم تعتد للثاني أو للإمكان من الثاني لحقه أو منهما عرض على قائف فإن ألحقه بأحدهما فكالإمكان منه فقط.
فصل
لزمها عدتا شخص من جنس بأن طلق ثم وطىء في عدة أقراء أو أشهر جاهلا أو عالما في رجعية تداخلتا فتبتدىء عدة من الوطء ويدخل فيها بقية عدة الطلاق فإن كانت إحداهما حملا والأخير أقراء تداخلتا في الأصح فتنقضيان بوضعه ويراجع قبله وقيل: إن كان الحمل من الوطء فلا أو لشخصين بان كانت في عدة زوج أو شبهة فوطئت بشبهة أو نكاح
стр. 284
فاسد أو كانت زوجة معتدة عن شبهة فطلقت فلا تداخل فإن كان حمل قدمت عدته وإلا فإن سبق الطلاق أتمت عدته ثم استأنفت الأخرى وله الرجعة في عدته فإذا رجع انقطعت وشرعت في عدة الشبهة ولا يستمتع بها حتى تقضيها وإن سبقت الشبهة قدمت عدة الطلاق وقيل: الشبهة.
فصل
عاشرها كزوج بلا وطء في عدة أقراء أو أشهر فأوجه أصحها إن كانت بائنا انقضت وإلا فلا ولا رجعة بعد الأقراء والأشهر.
قلت: ويلحقها الطلاق إلى انقضاء العدة ولو عاشرها أجنبي انقضت. والله أعلم.
ولو نكح معتدة بظن الصحة ووطىء انقطعت من حين وطء وفي قول أو وجه من العقد ولو راجع حائلا ثم طلق استأنفت وفي القديم تبنى إن لم يطأ أو حاملا فبالوضع فلو وضعت ثم طلق استأنفت وقيل: إن لم يطأ بعد الوضع فلا عدة ولو خالع موطوءة ثم نكحها ثم وطىء ثم طلق استأنفت ودخل فيها البقية.
فصل
عدة حرة حائل لوفاة وإن لم توطأ أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها وأمة نصفها وإن مات عن رجعية انتقلت إلى وفاة أو بائن فلا وحامل بوضعه بشرطه السابق فلو مات صبي عن حامل فبالأشهر وكذا ممسوح إذ لا يلحق على المذهب ويلحق مجبوبا بقي أنثياه فتعتد به وكذا مسلول بقي ذكره به على المذهب ولو طلق إحدى امرأتيه ومات قبل بيان أو تعيين
стр. 285
فإن كان لم يطأ اعتدتا لوفاة وكذا إن وطىء وهما ذواتا أشهر أو أقراء والطلاق رجعي فإن كان بائنا اعتدت كل واحدة بالأكثر من عدة وفاة وثلاثة من أقرائها وعدة الوفاة من الموت والأقراء من الطلاق ومن غاب وانقطع خبره ليس لزوجته نكاح حتى يتيقن موته أو طلاقه وفي القديم تتربص أربع سنين ثم تعتد لوفاة وتنكح فلو حكم بالقديم قاض نقض على الجديد في الأصح ولو نكحت بعد التربص والعدة في الأصح ويجب الإحداد على معتد وفاة لا رجعية ويستحب لبائن وفي قول يجب وهو ترك لبس مصبوغ لزينة وإن خشن وقيل: يحل ما صبغ غزله ثم نسج ويباح غير مصبوغ من قطن وصوف وكتان وكذا إبر يسم في الأصح ومصبوغ لا يقصد لزينة ويحرم حلي ذهب وفضة وكذا اللؤلؤ في الأصح وطيب في بدن وثوب وطعام وكحل واكتحال بإثمد إلا لحاجة كرمد وإسفيذاج ودمام خضاب حناء ونحوه ويحل تجميل فراش وأثاث وتنظيف بغسل نحو رأس وقلم وإزالة وسخ.
قلت: ويحل امتشاط وحمام إن لم يكن خروج محرم ولو تركت الإحداد عصت وانقضت العدة كما لو فارقت المسكن ولو بلغتها الوفاة بعد المدة كانت منقضية ولها إحداد على غير زوج ثلاثة أيام وتحرم الزيادة. والله أعلم.
فصل
تجب سكنى لمعتدة طلاق ولو بائنا إلا ناشزة ولمعتدة وفاة في الأظهر وفسخ على المذهب وتسكن في مسكن كانت فيه عند الفرقة وليس لزوج وغيره إخراجها ولا لها خروج.
قلت: ولها الخروج في عدة وفاة وكذا بائن في النهار لشراء طعام وغزل ونحوه وكذا
стр. 286
ليلا إلى دار جارة لغزل وحديث ونحوهما بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها وتنتقل من المسكن لخوف من هدم أو غرق أو على نفسها أو تأذت بالجيران أو هم بها أذى شديدا والله أعلم ولو انتقلت إلى مسكن بإذن الزوج فوجبت العدة قبل وصولها إليه اعتدت فيه عن النص أو بغير إذن ففي الأول وكذا لو أذن ثم وجبت قبل الخروج ولو أذن في الانتقال إلى بلد فكمسكن أو سفر حج أو تجارة ثم وجبت في الطريق فلها الرجوع والمضي فإن مضت أقامت لقضاء حاجتها ثم يجب الرجوع لتعتد البقية في المسكن ولو خرجت إلى غير الدار المألوفة فطلق وقال ما أذنت في الخروج صدق بيمينه ولو قالت نقلتني فقال بل أذنت لحاجة صدق على المذهب ومنزل بدوية وبيتها من شعر كمنزل حضرية وإذا كان المسكن له ويليق بها تعين ولا يصح بيعه إلا في عدة ذات أشهر وكمستأجر وقيل: باطل أو مستعار لزمتها فيه فإن رجع المعير ولم يرض بأجرة نقلت وكذا مستأجر انقضت مدته أولها استمرت وطلبت الأجرة فإن كان مسكن النكاح نفيسا فله النقل إلى لائق بها أو خسيسا فلها الامتناع وليس له مساكنتها ولا مداخلتها فإن كان في الدار محرم لها مميز ذكر أو له أنثى أو زوجة كذلك أو أمة أو امرأة أجنبية جاز ولو كان في الدار حجرة فسكنها أحدهما والآخر الأخرى فإن اتحدت المرافق كمطبخ ومستراح اشترط محرم وإلا فلا وينبغي أن يغلق ما بينهما من باب وأن لا يكون ممر أحدهما على الآخر وسفل وعلو كدار وحجرة.
стр. 287
باب الإستبراء
يجب بسببين أحدهما ملك أمة بشراء أو إرث أو هبة أو سبي أو رد بعيب أو تحالف أو
стр. 288
إقالة وسواء بكر ومن استبرأها البائع قبل البيع ومتنقلة من صبي وامرأة وغيرها ويجب في مكاتبة عجزت وكذا مرتدة في الأصح لا من حلت من صوم أو اعتكاف وإحرام وفي الإحرام وجه ولو اشترى زوجته استحب وقيل: يجب ولو ملك مزوجة أو معتدة لم يجب فإن زال وجب في الأظهر الثاني زوال فراش عن أمة موطوءة أو مستولدة بعتق أو موت السيد ولو مضت مدة إستبراء على مستولدة ثم أعتقها أو مات وجب في الأصح.
قلت: ولو استبرأ أمة موطوءة فأعتقها لم يجب وتتزوج في الحال إذ لا تشبه منكوحة والله أعلم ويحرم تزوج أمة موطوءة ومستولدة قبل الإستبراء لئلا يختلط الماآن ولو أعتق مستولدته فله نكاحها بلا استبراء في الأصح ولو أعتقها أو مات وهي مزوجة فلا استبراء وهو بقرء وهو حيضة كاملة في الجديد وذات أشهر بشهر وفي قول بثلاثة وحامل مسبية أو زال عنها فراش سيد بوضعه وإن ملكت بشراء فقد سبق أن لا استبراء في الحال.
قلت: يحصل الإستبراء بوضع حمل زنا في الأصح والله أعلم ولو مضى زمن استبراء بعد الملك قبل القبض حسب إن ملك بإرث وكذا شراء في الأصح لا هبة ولو اشترى مجوسية فحاضت ثم أسلمت لم يكف ويحرم الاستمتاع بالمستبرأة إلا مسبية فيحل غير وطء وقيل: لا وإذا قالت حضت صدقت ولو منعت السيد فقال أخبرتني بتمام الإستبراء صدق ولا تصير أمة فراشا إلا بوطء فإذا ولدت للإمكان من وطئه لحقه ولو أقر بوطء ونفى الولد وادعى استبراء لم يلحقه على المذهب فإن أنكرت الإستبراء حلف أن الولد ليس منه وقيل: يجب تعرضه للإستبراء ولو ادعت استيلاء فأنكر أصل الوطء وهناك ولد لم يحلف على الصحيح ولو قال وطئت وعزلت لحقه في الأصح.
стр. 289
كتاب الرضاع
إنما يثبت بلبن امرأة حية بلغت تسع سنين ولو حلبت فأوجر بعد موتها حرم في الأصح ولو جبن أو نزع منه زبد حرم ولو خلط بمائع حرم إن غلب فإن غلب وشرب الكل قيل: أو البعض حرم في الأظهر ويحرم إيجار وكذا إسعاط على المذهب لا حقنة في الأظهر وشرطه رضيع حي لم يبلغ سنتين وخمس رضعات وضبطهن بالعرف فلو قطع إعراضا تعدد أو للهو وعاد في الحال أو تحول من ثدي إلى ثدي فلا ولو حلب منها دفعة وأوجره خمسا أو عكسه فرضعة وفي قول خمس ولو شك هل خمسا أم أقل أو هل رضع في حولين أم بعد فلا تحريم وفي الثانية قول أو وجه وتصير المرضعة أمه والذي منه اللبن أباه وتسري الحرمة إلى أولاده ولو كان لرجل خمس مستولدات أو أربع نسوة وأم ولد فرضع طفل من كل رضعة صار ابنه في الأصح فيحرمن عليه لأنهن موطوآت أبيه ولو كان بدل المستولدات بنات أو أخوات فلا حرمة في الأصح وآباء المرضعة من نسب أو رضاع أجداد للرضيع وأمهاتها جداته وأولادها من نسب أو رضاع إخوته وإخوتها وأخواتها أخواله وخالاته وأبو ذي اللبن جده وأخوه عمه وكذا الباقي واللبن لمن نسب إليه ولد نزل به بنكاح أو وطء شبهة لا زنا ولو نفاه بلعان انتفى اللبن عنه ولو وطئت منكوحة بشبهة أو وطىء اثنان
стр. 290
بشبهة فولدت فاللبن لمن لحقه الولد بقائف أو غيره ولا تنقطع نسبة اللبن عن زوج مات أو طلق وإن طالت المدة أو انقطع وعاد فإن نكحت آخر وولدت منه فاللبن بعد الولادة له وقبلها للأول وإن لم يدخل وقت ظهور لبن حمل الثاني وكذا إن دخل وفي قول للثاني وفي قول لهما.
فصل
تحته صغيرة فأرضعتها أمه أو أخته أو زوجة أخرى انفسخ نكاحه وللصغيرة نصف مهرها وله على المرضعة نصف مهر مثل وفي قول كله ولو رضعت من نائمة فلا غرم ولا مهر للمرضعة ولو كان تحته كبيرة وصغيرة فأرضعت أم الكبيرة الصغيرة انفسخت الصغيرة وكذا الكبيرة في الأظهر وله نكاح من شاء منهما وحكم مهر الصغيرة وتغريمه المرضعة ما سبق وكذا الكبيرة إن لم تكن موطوأة فإن كانت موطوأة فله على المرضعة مهر مثل في الأظهر ولو أرضعت بنت الكبيرة الصغيرة حرمت الكبيرة أبدا وكذا الصغيرة إن كانت الكبيرة موطوأة ولو كانت تحته صغيرة فطلقها فأرضعتها امرأة صارت أم امرأته ولو نكحت مطلقته صغيرا وأرضعته بلبنه حرمت على المطلق والصغير أبدا ولو زوج أم ولده عبده الصغير فأرضعته لبن السيد حرمت عليه وعلى السيد ولو أرضعت موطوأته الأمة صغيرة تحته بلبنه أو لبن غيره حرمتا عليه ولو كان تحته صغيرة وكبيرة فأرضعتها انفسختا وحرمت الكبيرة أبدا وكذا الصغيرة إن كان الإرضاع بلبنه وإلا فربيبة ولو كان تحته كبيرة وثلاث صغائر فأرضعتهن حرمت أبدا وكذا الصغائر إن أرضعتهن بلبنه أو لبن غيره وهي موطوأة وإلا فإن أرضعنهن معا بإيجارهن الخامسة انفسخن ولا يحرمن مؤبدا أو مرتبا لم يحرمن وتنفسخ
стр. 291
الأولى والثالث: ة وتنفسخ الثانية بإرضاع الثالث: ة وفي قول لا ينفسخ ويجري القولان فيمن تحته صغيرتان أرضعتهما أجنبية مرتبا أينفسخان أم الثانية.
فصل
قال هند بنتي أو أختي برضاع أو قالت هو أخي حرم تناكحهما ولو قال زوجان بيننا رضاع محرم فرق بينهما وسقط المسمى ووجب مهر مثل إن وطىء وإن ادعى رضاعا فأنكرت انفسخ ولها المسمى إن وطىء وإلا فنصفه وإن ادعته فأنكر صدق بيمينه إن زوجت برضاها وإلا فالأصح تصديقها ومهر مثل إن وطىء وإلا فلا شيء لها ويحلف منكر رضاع على نفي علمه ومدعيه على بت ويثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين وبأربع نسوة والإقرار به شرطه رجلان وتقبل شهادة المرضعة إن لم تطلب أجرة ولا ذكرت فعلها وكذا إن ذكرت فقالت أرضعته في الأصح والأصح أنه لا يكفي بينهما رضاع محرم بل يجب ذكر وقت وعدد ووصول اللبن جوفه ويعرف ذلك بمشاهة حلب وإيجار وازدراد أو قرائن كالتقام ثدي ومصه وحركة حلقه بتجرع وازدراد بعد علمها إنها لبون.
стр. 292
كتاب النفقات
على موسر لزوجته كل يوم مد طعام ومعسر مد ومتوسط مد ونصف والمد مائة وثلاثة وسبعون درهما وثلث درهم.
قلت: الأصح مائة وأحد وسبعون وثلاثة أسباع والله أعلم ومسكين الزكاة معسر ومن فوقه إن كان لو كلف مدين ردع مسكينا فمتوسط وإلا فموسر والواجب غالب قوت البلد.
قلت: فإن اختلف وجب لائق به ويعتبر اليسار وغيره بطلوع الفجر والله أعلم وعليه تمليكها حبا وكذا طحنه وخبزه في الأصح ولو طلب أحدهما بدل الحب لم يجبر الممتنع فإن اعتاضت جاز في الأصح إلا خبزا ودقيقا على المذهب ولو أكلت معه كالعادة سقطت نفقتها في الأصح.
قلت: إلا أن تكون غير رشيدة ولم يأذن وليها والله أعلم ويجب أدم غالب البلد كزيت وسمن وجبن وتمر ويختلف بالفصول ويقدره قاض باجتهاده ويفاوت بين موسر وغيره ولحم يليق بيساره وإعساره كعادة البلد ولو كانت تأكل الخبز وحده وجب الأدم وكسوة تكفيها فيجب قميص وسراويل وخمار ومكعب ويزيد في الشتاء جبة وجسنها قطن فإن
стр. 293
جرت عادة البلد لمثله بكتان أو حرير وجب في الأصح ويجب ما تقعد عليه كزلية أو لبد أو حصير وكذا فراش للنوم في الأصح ومخدة ولحاف في الشتاء وآلة تنظيف كمشط ودهن وما يغسل به الرأس ومرتك ونحوه لدفع صنان لا كحل وخضاب وما يزين ودواء مرض وأجرة طبيب وحاجم ولها طعام أيام المرض وأدمها والأصح وجوب أجرة حمام بحسب العادة وثمن ماء غسل جماع ونفاس لا حيض واحتلام ولها آلات أكل وشرب وطبخ كقدر وقصعة وكوز وجرة ونحوها ومسكن يليق بها ولا يشترط كونه ملكه وعليه لمن لا يليق بها خدمة نفسها إخدامها بحرة أو أمة له أو مستأجرة أو بالإنفاق على من صحبتها من حرة أو أمة لخدمة وسواء في هذا موسر ومعسر وعبد فإن أخدمها بحرة أو أمة بأجرة فليس عليه غيرها أو بأمته أنفق عليها بالملك أو بمن صحبتها لزمه نفقتها وجنس طعامها جنس طعام الزوجة وهو مد على معسر وكذا متوسط في الصحيح وموسر مد وثلث ولها كسوة تليق بحالها وكذا أدم على الصحيح لا آلة تنظيف فإن كثر وسخ وتأذت بقمل وجب أن ترفه ومن تخدم نفسها في العادة إن احتاجب إلى خدمة لمرض أو زمانة وجب إخدامها ولا إخدام لرقيقه وفي الجملة وجب ويجب في المسكن إمتاع وما يستهلك كطعام تمليك وتتصرف فيه فلو قترت بما يضرها منعها وما دام نفعه ككسوة وظروف طعام ومشط تمليك وقيل: إمتاع وتعطي الكسوة أول شتاء وصيف فإن تلف فيه بلا تقصير لم تبدل إن قلنا تمليك فإن ماتت فله لم ترد ولو لم يكس مدة فدين.
стр. 294
فصل
الجديد أنها تجب بالتمكين لا العقد فإن اختلفا فيه صدق فإن لم تعرض عليه مدة فلا نفقة فيها وإن عرضت وجبت من بلوغ الخبر فإن غاب كتب الحاكم لحاكم بلده ليعلمه فيجيء أو يوكل فإن لم يفعل ومضى زمن وصوله فرضها القاضي والمعتبر في مجنونة ومراهقة عرض ولي وتسقط بنشوز ولو بمنع لمس بلا عذر وعبالة زوج أو مرض يضر معه الوطء عذر والخروج من بيته بلا إذن نشوز إلا أن يشرف على انهدام وسفرها بإذنه معه أو لحاجته لا يسقط ولحاجتها يسقط في الأظهر ولو نشرت فغاب فأطاعت لم تجب في الأصح وطريقها أن يكتب الحاكم كما سبق ولو خرجت في غيبته لزيارة ونحوها لم تسقط والأظهر أن لا نفقة لصغيرة وأنها تجب لكبيرة على صغير وإحرامها بحج أو عمرة بلا إذن نشوز إن لم يملك تحليلها فإن ملك فلا حتى تخرج فمسافرة لحاجتها أو بإذن ففي الأصح لها نفقة ما لم تخرج ويمنعها صوم نفل فإن أبت فناشزة في الأظهر والأصح أن قضاءه لا يتضيق كنفل فيمنعها وأنه لا منع من تعجيل مكتوبة أول وقت وسنن راتبة ويجب لرجعية المؤن إلا مؤنة تنظف فلو ظنت حاملا فأنفق فبانت حائلا استرجع ما دفع بعد عدتها والحائل البائن بخلع أو ثلاث لا نفقة لها ولا كسوة وتجبان لحامل لها وفي قول للحمل فعلى الأول لا تجب لحامل عن شبهة أو نكاح فاسد.
قلت: ولا نفقة لمعتدة وفاة وإن كانت حاملا والله أعلم ونفقة العدة مقدرة كزمن النكاح وقيل: تجب الكفاية ولا يجب دفعها قبل ظهور حمل فإذا ظهر وجب يوما بيوم وقيل: حين تضع ولا تسقط بمضي الزمان على المذهب.
стр. 295
فصل
أعسر بها فإن صبرت صارت دينا عليه وإلا فلها الفسخ على الأظهر والأصح أن لا فسخ بمنع موسر حضر أو غاب ولو حضر وغاب ماله فإن كان بمسافة القصر فلها الفسخ وإلا فلا ويؤمر بالإحضار ولو تبرع رجل بها لم يلزمها القبول وقدرته على الكسب كالمال وإنما تفسخ بعجزه عن نفقة معتمر والإعسار بالكسوة كهو بالنفقة وكذا بالأدم والمسكن في الأصح.
قلت: الأصح المنع في الأدم والله أعلم وفي إعساره بالمهر أقوال أظهرها تفسخ قبل وطء لا بعده ولا فسخ حتى يثبت عند قاض إعساره فيفسخه أو يأذن لها فيه ثم في قول ينجز الفسخ والأظهر إمهاله ثلاثة أيام ولها الفسخ صبيحة الرابع: إلا أن يسلم نفقته ولو مضى يومان بلا نفقة وأنفق الثالث: وعجز الرابع: بنت وقيل: تستأنف ولها الخروج زمن المهلة لتحصيل النفقة وعليها الرجوع ليلا ولو رضيت بإعساره أو نكحته عالمة بإعساره فلها الفسخ بعده ولو رضيت بإعساره بالمهر فلا ولا فسخ لولي صغيرة ومجنونة بإعسار بمهر ونفقة ولو أعسر زوج أمة بالنفقة فلها الفسخ فإن رضيت فلا فسخ للسيد في الأصح وله أن يلجئها إليه بأن لا ينفق عليها ويقول افسخي أو جوعي.
فصل
يلزمه نفقة الوالد وإن علا والولد وإن سفل وإن اختلف دينهما بشرط يسار المنفق
стр. 296
بفاضل عن قوته وقوت عياله في يومه ويباع فيها ما يباع في الدين ويلزم كسوبا كسبها في الأصح ولا تجب لمالك كفايته ولا لمكتسبها وتجب لفقير غير مكتسب إن كان زمنا أو صغيرا أو مجنونا وإلا فأقوال أحسنها تجب والثالث: لأصل لا فرع.
قلت: الثالث: أظهر والله أعلم وهي الكفاية وتسقط بفواتها ولا تصير دينا عليه إلا بفرض قاض أو إذنه في اقتراض لغيبة أو منع وعليها إرضاع ولدها اللبأ ثم بعده إن لم يوجد إلا هي أو أجنبية وجب إرضاعه وإن وجدتا لم تجبر الأم فإن رعبت وهي منكوحة أبيه فله منعها في الأصح.
قلت: الأصح ليس له منعها صححه الأكثرون والله أعلم فإن اتفقا وطلبت أجرة مثل أجيبت أو فوقها فلا وكذا إن تبرعت أجنبية أو رضيت بأقل في الأظهر ومن استوى فرعاه أنفقا وإلا فالأصح أقربهما فإن استويا فبالإرث في الأصح والثاني بالإرث ثم القرب والوارثان يستويان أم يوزع بحسبه وجهان ومن له أبوان فعلى الأب وقيل: عليهما لبالغ أو أجداد وجدات إن أدلى بعضهم ببعض فالأقرب وإلا فبالقرب وقيل: الإرث وقيل: بولاية المال ومن له أصل وفرع ففي الأصح على الفرع وإن بعد أو محتاجون يقدم زوجته ثم الأقرب وقيل: الوارث وقيل: الولي.
فصل
الحضانة حفظ من لا يستقل وتر بيته والإناث أليق بها وأولاهن أم ثم أمهات يدلين بإناث يقدم أقربهن والجديد تقدم بعدهن أم أب ثم أمهاتها المدليات بإناث ثم أم أبي أب كذلك ثم أم أبي جد كذلك والقديم الأخوات والخالات عليهن وتقدم أخت على خالة
стр. 297
وخالة على بنت أخ وأخت وبنت أخ وأخت على عمة وأخت من أبوين على أخت من أحدهما والأصح تقديم أخت من أب على أخت من أم وخالة وعمة لأب عليهما لأم وسقوط كل جدة لا ترث دون أنثى غير محرم كبنت خالة وتثبت لكل ذكر محرم وارث على ترتيب الإرث وكذا غير محرم كابن عم على الصحيح ولا تسلم إليه مشتهاة بل إلى ثقة يعينها فإن فقد الإرث والمحرمية أو الإرث فلا في الأصح وإن اجتمع ذكور وإناث فالأم ثم أمهاتها ثم الأب وقيل: تقدم عليه الخالة والأخت من الأم ويقدم الأصل على الحاشية فإن فقد فالأصح الأقرب وإلا فالأنثى وإلا فيقرع ولا حضانة لرقيق ومجنون وفاسق وكافر على مسلم وناكحة غير أبي الطفل إلا عمه وابن عمه وابن أخيه في الأصح وإن كان رضيعا اشترط أن ترضعه على الصحيح فإن كملت ناقصة وطلقت منكوحة حضنت وإن غابت الأم أو امتنعت فللجدة على الصحيح هذا كله في غير مميز والمميزان افترق أبواه كان عند من اختار منهما فإن كان في أحدهما جنون أو كفر أو رق أو فسق أو نكحت فالحق للآخر ويخير بين أم وجد وكذا أخ أو عم أو أب مع أخت أو خالة في الأصح وإن اختاره أحدهما ثم الآخر حول إليه فإن اختار الأب ذكر لم يمنعه زيارة أمه ويمنع أنثى ولا يمنعها دخولا عليهما زائرة والزيارة مرة في أيام فإن مرضا فالأم أولى بتمريضهما فإن رضي به في بيته وإلا ففي بيتها وإن اختارها ذكر فعندها ليلا وعند الأب نهارا يؤدبه ويسلمه لكتب أو حرفة أو أنثى فعندها ليلا ونهارا يزورها الأب على العادة وإن اختارهما أقرع وإن لم يختر فالأم أولى وقيل: يقرع ولو أراد أحدهما سفر حاجة كان الولد المميز وغيره مع المقيم حتى يعود أو سفر نقلة فالأب أولى بشرط أمن طريقه والبلد المقصود قبل ومسافة قصر ومحارم العصبة في هذا كالأب وكذا ابن عم لذكر ولا يعطى أنثى فإن رافقته بنته سلم إليها.
стр. 298
فصل
عليه كفاية رقيقه نفقة وكسوة وإن كان أعمى زمنا ومدبرا ومستولدة من غالب قوت رقيق البلد وأدمهم وكسوتهم ولا يكفي ستر العورة ويسن أن يناوله مما يتنعم به من طعام وأدم وكسوة وتسقط بمضي الزمان ويبيع القاضي فيها ماله فإن فقد المال أمره ببيعه أو إعتاقه ويجبر أمته على إرضاع ولدها وكذا غيره إن فضل عنه وفطمه قبل حولين إن لم يضره وإرضاعه بعدهما إن لم يضرها وللحرة حق التربية فليس لأحدهما فطمه قبل حولين ولهما إن لم يضره ولأحدهما بعد حولين ولهما الزيادة ولا يكلف رقيقه إلا عملا يطيقه ويجوز مخارجته بشرط رضاهما وهي خراج يؤديه كل يوم أو أسبوع وعليه علف دوابه وسقيها فإن امتنع أجبر في المأكول على بيع أو علف أو ذبح وفي غيره على بيع أو علف ولا يحلب ما ضر ولدها وما لا روح له كقناة ودار لا تجب عمارتها.
стр. 299
كتاب الجراح
مدخل
...
كتاب الجراح
الفعل المزهق ثلاثة عمد وخطأ وشبه عمد ولا قصاص إلا في العمد وهو قصد الفعل والشخص بما يقتل غالبا جارح أو مثقل فإن فقد قصد أحدهما بأن وقع عليه فمات أو رمى شجرة فأصابه فخطأ وإن قصدهما بما لا يقتل غالبا فشبه عمد ومنه الضرب بسوط أو عصا فلو غرز إبرة بمقتل فعمد وكذا بغيره إن تورم وتألم حتى مات فإن لم يظهر أثر ومات في الحال فشبه عمد وقيل: عمد وقيل: لا شيء ولو غرز فيما لا يؤلم كجلدة عقب فلا شيء بحال ولو حبسه ومنعه الطعام والشراب والطلب حتى مات فإن مضت مدة يموت مثله فيها غالبا جوعا أو عطشا فعمد فإن لم يكن به جوع وعطش سابق فشبه عمد وإن كان بعض جوع وعطش وعلم الحابس الحال فعمد وإلا فلا في الأظهر.
ويجب القصاص بالسبب فلو شهدا بقصاص فقتل ثم رجعا وقالا تعمدنا لزمهما القصاص إلا أن يعترف الولي بعلمه بكذبهما ولو ضيف بمسموم صبيا أو مجنونا فمات وجب القصاص أو بالغا عاقلا ولم يعلم حال الطعام فدية وفي قول قصاص وفي قول لا شيء ولو دس سما في طعام شخص الغالب أكله منه فأكله جاهلا فعلى الأقوال ولو ترك المجروح علاج جرح مهلك فمات وجب القصاص أو بالغا ولم يعلم حال الطعام فدية وفي قول قصاص وفي قول
стр. 300
لا شيء ولودس مما في طعام شخص الغالب أكله منه فأكله جاهلا فعلى الأقوال ولو ترك المجروح علاج جرح مهلك فمات وجب القصاص ولو ألقاه في ماء لا يعد مغرقا كمنبسط فمكث فيه مضطجعا حتى هلك فهدر أو مغرق لا يخلص منه إلا بسباحة فإن لم يحسنها أو كان مكتوفا أو زمنا فعمد وإن منع منها عارض كريح وموج فشبه عمد وإن أمكنته فتركها فلا دية في الأظهر أو في نار يمكن الخلاص منها فمكث فيها ففي الدية القولان ولا قصاص في الصورتين وفي النار وجه ولو أمسكه فقتله آخر أو حفر بئرا فرداه فيها آخر أو ألقاه من شاهق فتلقاه آخر فقده فالقصاص على القاتل والمردى والقاد فقط ولو ألقاه في ماء مغرق فالتقمه حوت وجب القصاص في الأظهر أو غير مغرق فلا ولو أكرهه على قتل فعليه القصاص وكذا على المكره في الأظهر فإن وجبت الدية وزعت فإن كافأه أحدهما فقط فالقصاص عليه ولو أكره بالغ مراهقا فعلى البالغ القصاص إن قلنا عمد الصبي عمد وهو الأظهر ولو أكره على رمي شاخص علم المكره أنه رجل وظنه المكره صيدا فالأصح وجوب القصاص على المكره أو على رمى صيد فأصاب رجلا فلا قصاص على أحد أو على صعود شجرة فزلق ومات فشبه عمد وقبل عمدا وعلى قتل نفسه فلا قصاص في الأظهر ولو قال اقتلني وإلا قتلتك فقتله فالمذهب لا قصاص والأظهر لا دية ولو قال اقتل زيدا أو عمرا فليس بإكراه.
فصل
وجد من شخصين معا فعلان مزهقان مذففان كحز وقد أولا كقطع عضوين فقاتلان وإن أنهاه رجل إلى حركة مذبوح بان لم يبق إبصار ونطق وحركة اختيار ثم جنى آخر فالأول
стр. 301
قاتل ويعزر الثاني وإن جنى الثاني قبل الإنهاء إليها فإن ذفف كحز بعد جرح فالثاني قاتل وعلى الأول قصاص العضو أو مال بحسب الحال وإلا يقاتلان ولو قتل مريضا في النزع وعيشه عيش مذبوح وجب القصاص.
فصل
قتل مسلما ظن كفره بدار الحرب لا قصاص وكذا لا دية في الأظهر أو بدار الإسلام وجبا وفي القصاص قول أو من عهده مرتدا أو ذميا أو عبدا أو ظنه قاتل أبيه فبان خلافه فالمذهب وجوب القصاص ولو ضرب مريضا جهل مرضه ضربا يقتل المريض وجب القصاص وقيل: لا ويشترط لوجوب القصاص في القتيل إسلام أو أمان فيهدر الحربي والمرتد ومن عليه قصاص كغيره والزاني المحصن إن قتله ذمي قتل أو مسلم فلا في الأصح وفي القاتل بلوغ وعقل والمذهب وجوبه على السكران ولو قال كنت يوم القتل صبيا أو مجنونا صدق بيمينه إن أمكن الصبا وعهد الجنون ولو قال أنا صبي فلا قصاص ولا يحلف ولا قصاص على حربي ويجب على المعصوم والمرتد ومكافأة فلا يقتل مسلم بذمي ويقتل ذمي به وبذمي وإن اختلفت ملتهما فلو أسلم القاتل لم يسقط القصاص ولو جرح ذمي ذميا وأسلم الجارح ثم مات المجروح فكذا في الأصح وفي الصورتين إنما يقتص الإمام بطلب الوارث والأظهر قتل مرتد بذمي وبمرتد لا ذمي ولا يقتل حر بمن فيه رق
стр. 302
ويقتل قن ومدبر ومكاتب وأم ولد بعضهم ببعض ولو قتل عبد عبدا ثم عتق القاتل أو عتق بين الجرح والموت فكحدوث الإسلام ومن بعضه حر لو قتل مثله لا قصاص وقيل: إن لم تزد حرية القاتل وجب ولا قصاص بين عبد مسلم وحر ذمي ولا بقتل ولد وإن سفل ولا له ويقتل بوالديه ولو تداعيا مجهولا فقتله احدهما فإن ألحقه القائف بالآخر اقتص وإلا فلا.
ولو قتل أحد أخوين الأب والآخر الأم معا فلكل قصاص ويقدم بقرعة فإن اقتص بها أو مبادرا فلو ارث المقتص منه قتل إن لم تورث قاتلا بحق وكذا إن قتلا مرتبا ولا زوجية وإلا فعلى الثاني فقط ويقتل الجمع بواحد وللولي العفو عن بعضهم على حصته من الدية باعتبار الرؤس ولا يقتل وشريك مخطىء وشبه عمد ويقتل شريك الأب وعبد شارك حرا في عبد وذمي شارك مسلما في ذمي وكذا شريك حربي وقاطع قصاصا أوحدا وشريك النفس ودافع الصائل في الأظهر ولو جرحه جرحين عمدا وخطأ ومات بهما أو جرح حربيا أو مرتدا ثم أسلم وجرحه ثانيا فمات لم يقتل ولو داوى جرحه بسم مذفف فلا قصاص على جارحه وإن لم يقتل غالبا فشبه عمد وإن قتل غالبا وعلم حاله فشريك جارح نفسه وقيل: شريك مخطىء ولو ضربوه بسياط فقتلوه وضرب كل واحد غير قاتل ففي القصاص عليهم أوجه أصحها يجب أن تواطؤا ومن قتل جمعا مرتبا قتل بأولهم أو معا فبالقرعة وللباقين الديات.
قلت: فلو قتله غير الأول عصى ووقع قصاص وللأول دية. والله أعلم.
стр. 303
فصل
جرح حربيا أو مرتدا أو عبد نفسه فأسلم وعتق ثم مات بالجرح فلا ضمان وقيل: تجب دية ولو رماهما فأسلم وعتق فلا قصاص والمذهب وجوب دية مسلم مخففة على العاقلة ولو ارتد المجروح ومات بالسراية فالنفس هدر ويجب قصاص الجرح في الأظهر يستوفيه قريبه المسلم وقيل: الإمام فان اقتضى الجرح ما لا وجب أقل الأمرين من أرشه ودية وقيل: أرشه وقيل: هدر ولو ارتد ثم أسلم فمات بالسراية فلا قصاص وقيل: إن قصرت الردة وجب وتجب الدية وفي قول نصفها ولو جرح ذميا فأسلم أو حر عبدا فعتق ومات بالسراية فلا قصاص وتجب دية مسلم وهي لسيد العبد فإن زادت على قيمته فالزيادة لورثته ولو قطع يد عبد فعتق ثم مات بسراية فللسيد الأقل من الدية الواجبة ونصف قيمته وفي قول الأقل من الدية وقيمته ولو قطع يده فعتق فجرحه آخران ومات بسرايتهم فلا قصاص على الأول إن كان حرا وتجب على الآخرين.
فصل
يشترط لقصاص الطرف والجرح ما شرط للنفس ولو وضعوا سيفا على يده وتحاملوا عليه دفعة فأبانوها قطعوا وشجاج الرأس والوجه عشر خارصة وهي ما شق الجلد قليلا ودامية تدميه وباضعة تقطع اللحم ومتلاحمة تغوص فيه وسمحاق تبلغ الجلدة والعظم وموضحة توضح العظم وهاشمة تهشمه ومنقلة تنقله ومأمومة تبلغ خريطة الدماغ ودامغة تخرقها ويجب القصاص في الموضحة فقط وقيل: وفيما قبلها سوى الخارصة ولو
стр. 304
أوضح في باقي البدن أو قطع بعض مارن أو أذن ولم يبنه وجب القصاص في الأصح ويجب في القطع من مفصل حتى في أصل فخذ ومنكب إن أمكن بلا إجافة وإلا فلا على الصحيح ويجب في فقء عين وقطع أذن وجفن ومارن وشفة ولسان وذكر وأنثيين وكذا أليان وشفران في الأصح ولا قصاص في كسر العظام وله قطع أقرب مفصل إلى موضع الكسر وحكومة الباقي ولو أوضحه وهشم أوضخ وأخذ خمسة أبعرة ولو أوضح ونقل أوضح وله عشرة أبعرة ولو قطعه من الكوع فليس له التقاط أصابعه فإن فعله عزر ولا غرم والأصح أن له قطع الكف بعده ولو كسر عضده وأبانه قطع من المرفق وله حكومة الباقي فلو طلب الكوع مكن في الأصح ولو أوضحه فذهب ضوؤه أوضحه فإن ذهب الضوء وإلا أذهبه بأخف ممكن كتقريب حديدة محماة من حدقته ولو لطمه لطمة تذهب ضوءه غالبا فذهب لطمه مثلها فإن لم يذهب أذهب والسمع كالبصر يجب القصاص فيه بالسراية وكذا البطش والذوق والشم في الأصح ولو قطع أصبعا فتأكل غيرها بلا قصاص في المتأكل.
стр. 305
باب كيفية القصاص
ومستو فيه والاختلاف فيه لا تقطع يسار بيمين ولا شفة سفلى بعليا وعكسه ولا أنملة بأخرى ولا زائد بزائد في محل آخر ولا يضر تفاوت كبر وطول وقوة بطش في أصلي وكذا زائد في الأصح ويعتبر قدر الموضحة طولا وعرضا ولا يضر تفاوت غلظ لحم وجلد ولو أوضح كل رأسه ورأس الشاج
стр. 306
أصغر استوعبناه ولا نتممه من الوجه والقفا بل يؤخذ قسط الباقي من أرش الموضحة لو وزع على جميعها وإن كان رأس الشاج أكبر أخذ قدر رأس المشجوج فقط والصحيح أن الاختيار في موضعه إلى الجاني ولو أوضح ناصية وناصيته اصغر تمم من باقي الرأس ولو زاد المقتص في موضحة على حقه لزمه قصاص الزيادة فإن كان خطأ أو عفا على مال وجب أرش كامل وقيل: قسط ولو أوضحه جمع أوضح من كل واحد مثلها وقيل: قسطه ولا تقطع صحيحة بشلاء وإن رضي الجاني فلو فعل لم يقع قصاصا بل عليه ديتها فلو سرى فعليه قصاص النفس وتقطع الشلاء بالصحيحة إلا أن يقول أهل الخبرة لا ينقطع الدم ويقنع بها مستوفيها ويقطع سليم بأعسم وأعرج ولا أثر لخضرة أظفار وسوادها والصحيح قطع ذاهبة الأظفار بسليمتها دون عكسه والذكر صحة وشللا كاليد والأشل منقبض لا ينبسط أو عكسه ولا أثر للانتشار وعدمه فيقطع فحل بخصي وعنين وأنف صحيح بأخسم وأذن سميع باصم لا عين صحيحة بحدقة عمياء ولا لسان ناطق بأخرس وفي قلع السن قصاص لا في كسرها ولو قلع سن صغير لم يثغر فلا ضمان في الحال فإن جاء وقت نباتها بأن سقطت البواقي وعدن دونها وقال أهل البصر فسد المنبت وجب القصاص ولا يستوفي له في صغره ولو قلع سن مغثور فنبتت لم يسقط القصاص في الأظهر ولو نقصت يده أصبعا فقطع كاملة قطع وعليه أرش أصبع ولو قطع كامل ناقصة فإن شاء المقطوع أخذ دية أصابعه الأربع وإن شاء لقطها والأصح أن حكومة منابتهن تجب أن لقط لا أن أخذ ديتهم وأنه يجب في الحالين حكومة خمس الكف ولو قطع كفا بلا أصابع فلا قصاص إلا أن تكون كفه مثلها ولو قطع فاقد
стр. 307
الأصابع كاملها قطع كفه وأخذ دية الأصابع ولو شلت أصبعاه فقطع يدا كاملة فإن شاء لقط الثلاث السليمة وأخذ دية أصبعين وإن شاء قطع يده وقنع بها.
فصل
قد ملفوفا وزعم موته صدق الولي بيمينه في الأظهر ولو قطع طرفا وزعم نقصه فالمذهب تصديقه إن أنكر أصل السلامة في عضو ظاهر وإلا فلا أو يديه ورجليه فمات وزعم سراية والولي اندمالا ممكنا أو سببا فالأصح تصديق الولي وكذا لو قطع يده وزعم سببا والولي سراية ولو أوضح موضحتين ورفع الحاجز وزعمه قبل اندماله صدق إن أمكن وإلا حلف الجريح وثبت أرشان قيل وثالث.
فصل
الصحيح ثبوته لكل وارث وينتظر غائبهم وكمال صبيهم ومجنونهم ويحبس القاتل ولا يخلي بكفيل وليتفقوا على مستوف وإلا فقرعة يدخلها العاجز ويستنيب وقيل: لا يدخل ولو بدر أحدهم فقتله فالأظهر لا قصاص وللباقين قسط لدية من تركته وفي قول من المبادر وإن بادر بعد عفوه غيره لزمه القصاص وقيل: لا أن لم يعلم ويحكم قاض به ولا يستوفي قصاص إلا بإذن الإمام فإن استقل عزر ويأذن لأهل في نفس لا طرف في الأصح فإن أذن في ضرب رقبة فأصاب غيرها عمدا عزر ولم يعزله ولو قال أخطأت وأمكن عزله ولم يعزر وأجرة
стр. 308
الجلاد على الجاني على الصحيح ويقتص على الفور وفي الحرم والحر والبرد والمرض ويحبس الحامل في قصاص النفس أو الطرف حتى ترضعه اللبا ويستغني بغيرها أو فطام الحولين والصحيح تصديقها في حملها بغير مخيلة ومن قتل بمحدد أو خنق أو تجويع ونحوه اقتص به أو بسحر فبسيف وكذا خمر ولواط في الأصح ولجوع كتجويعه فلم يمت زيد وفي قول السيف ومن عدل إلى سيف فله ولو قطع فسرى فللوي خر رقبته وله القطع ثم الحز وإن شاء انتظر السراية ولو مات بجائفة أو كسر عضد فالحز وفي قول كفعله فإن لم يمت لم تزد الجوائف في الأظهر ولو اقتص مقطوع ثم مات بسراية فلوليه حز وله عفو بنصف دية ولو قطعت يداه فاقتص ثم مات فلوليه الحز فإن عفا فلا شيء له ولو مات جان من قطع قصاص فهدر وإن ماتا سراية معا أو سبق المجني عليه فقد اقتص وإن تأخر فله نصف الدية في الأصح ولو قال مستحق يمين أخرجها فأخرج يسارا وقصد اباجتها فهدرة وإن قال جعلتها عن اليمين وظننت أجزاءها فكذبه فالأصح لا قصاص في اليسار وتجب دية ويبقى قصاص اليمين وكذا لو قال دهشت فظننتها اليمين وقال القاطع ظننتها اليمين.
فصل
موجب العمد القود والدية بدل عند سقوطه وفي قول أحدهما مبهما وعلى القولين للولي عفو على الدية بغير رضا الجاني وعلى الأول لو أطلق العفو فالمذهب لا دية ولو عفا عن الدية لغا وله العفو بعده عليها ولو عفا على غير جنس الدية ثبت إن قبل الجاني وإلا
стр. 309
فلا ولا يسقط القود في الأصح وليس لمحجور فلس عفو عن مال إن أوجبنا أحدهما وإلا فإن عفا على الدية ثبتت وإن أطلق فكما سبق وإن عفا على أن لا مال فالمذهب أنه لا يجب شيء والمبذر في الدية كمفلس وقيل: كصبي ولو تصالحا عن القود على مائة بعير لغا إن أوجبنا أحدهما وإلا فالأصح الصحة ولو قال رشيد اقطعني ففعل فهدر فإن سرى أو قال اقتلني فهدر وفي قول تجب دية ولو قطع فعفا عن قوده وأرشه فإن لم يسر فلا شيء وإن سرى فلا قصاص وأما أرش العضو فإن جرى لفظ وصية كأوصيت له بأرش هذه الجناية فوصيته لقاتل أو لفظ إبراء أو إسقاط أو عفو سقط وقيل: في وصية تجب الزيادة عليه إلى تمام الدية وفي قول إن تعرض في عفوه لما يحدث منها سقطت فلو سرى إلى سرى إلى عضو آخر فاندمل ضمن دية السراية في الأصح ومن له قصاص نفس بسراية طرف لو عفا عن النفس فلا قطع له أو عن الطرف فله خر الرقبة في الأصح ولو قطعه ثم عفا عن النفس مجانا فإن سرى القطع بان بطلان العفو وإلا فيصح ولو وكل ثم عفا فاقتص الوكيل جاهلا فلا قصاص عليه والأظهر وجوب دية وأنها عليه لا على عاقلته والأصح أنه لا يرجع بها على العافي ولو وجب قصاص عليها فنكحها عليه جاز وسقط فإن فارق قيل: الوطء رجع بنصف الأرش وفي قول بنصف مهر مثل.
стр. 310
كتاب الديات
مدخل
...
كتاب الديات
في قتل الحر المسلم مائة بعير مثلثة في العمد ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفه أي حاملا مخمسة في الخطأ عشرون بنت مخاض وكذا بنات لبون وبنو لبون وحقاق وجذاع فإن قتل خطأ في حرم مكة والأشهر الحرم ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجب أو محرما ذا رحم فمثلة والخطأ وإن تثلث فعلى العاقلة مؤجلة والعمد على الجاني معجلة وشبه العمد مثلثة على العاقلة مؤجلة ولا يقبل معيب ومريض إلا برضاه ويثبت حمل الخلفة بأهل خبرة والأصح اجزاؤها قبل خمس سنين ومن لزمته وله إبل فمنها وقيل: من غالب ابل بلده وإلا فغالت بلده أو قبيلة بدوي وإلا فأقرب بلاد ولا يعدل إلى نوع وقيمة إلا بتراض ولو عدمت فالقديم ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم والجديد قيمتها بنقد بلده وإن وجد بعض أخذ وقيمة الباقي.
والمرأة والخنثى كنصف رجل نفسا وجرحا ويهودي ونصراني ثلث مسلم ومجوسي ثلثا عشر مسلم وكذا وثني له أمان والمذهب أن من لا يبلغه الإسلام إن تمسك بدين لم يبدل فدية دينه وإلا فكمجوسي.
стр. 311
فصل
في موضحة الرأس والوجه لحر مسلم خمسة أبعرة وهاشمة مع إيضاح عشرة ودونه خمسة وقيل: حكومة ومنقلة خمسة عشر ومأمومة ثلث الدية ولو أوضح فهشم آخر ونقل ثالث وأم رابع فعلى كل من الثلاثة خمسة والرابع: تمام الثلث والشجاع قبل الموضحة إن عرفت نسبتها منها وجب قسط من أرشها وإلا فحكومة كجرح سائر البدن وفي جائفة ثلث دية وهي جرح ينفذ إلى جوف كبطن وصدر وثغر نحر وجبين وخاصرة ولا يختلف أرش موضحة بكبرها ولو أوضح موضعين بينهما لحم وجلد قيل: أو أحدهما فموضحتان ولو انقسمت موضحته عمدا وخطأ أو شملت رأسا ووجها فموضحتان وقيل: موضحة ولو وسع موضحته فواحدة على الصحيح أو غيره فثنتان والجائفة كموضحة في التعدد ولو نفذت في بطن وخرجت من ظهر فجائفتان في الأصح ولو أوصل جوفه سنا ناله طرفان فثنتان ولا يسقط أرش بالتحام موضحة وجائفة والمذهب أن في الأذنين دية لا حكومة وبعض بقسطه ولو أيبسهما فدية وفي قول حكومة ولو قطع يابستين فحكومة وفي قول دية وفي كل عين نصف دية ولو عين أحول وأعمش وأعور وكذا من بعينه بياض لا ينقص الضوء فإن نقص فقسط فإن لم ينضبط فحكومة وفي كل جفن ربع دية ولو لأعمى ومارن دية وفي كل من طرفيه
стр. 312
والحاجز ثلث وقيل: في الحاجز حكومة وفيهما دية وفي كل شفة نصف دية ولسان ولو لألكن وأرت وألثغ وطفل دية وقيل: شرط الطفل ظهور أثر نطق بتحريكه لبكاء ومص ولأخرس حكومة وكل سن لذكر حر مسلم خمسة أبعرة سواء كسر الظاهر منها دون السنخ أو قلعها به وفي سن زائدة حكومة وحركة السن إن قلت فكصحيحة وإن بطلت المنفعة فحكومة أو نقصت فالأصح كصحيحة ولو قلع سن صغير لم يثغر فلم تعدو بان فساد المنبت وجب الأرش والأظهر أنه لو مات قبل البيان فلا شيء وأنه لو قلع سن مثغور فعادت لا يسقط الأرش ولو قلعت الأسنان فبحسابه وفي قول لا يزيد على دية إن اتحد جان وجناية وكل لحى نصف دية ولا يدخل أرش الأسنان في دية اللحيين في الأصح وكل يد نصف دية إن قطع من كف فإن قطع من فوقه فحكومة أيضا وفي كل أصبع عشرة بعرة وأنملة ثلث العشرة وأنملة إبهام نصفها والرجلان كاليدين وفي حلمتيهما ديتها وحلمتيه حكومة وفي قول دية وفي أنثيين دية وكذا ذكر ولو لصغير وشيخ وعنين وحشفة كذكر وبعضها بقسطه منها وقيل: من الذكر وكذا حكم بعض مارن وحلمة وفي الإليين الدية وكذا شفراها وكذا حكم سلخ جلدان بقي حياة مستقرة وحز غير السالخ رقبته.
فرع: في العقل دية فإن زال بجرح له أرش أو حكومة وجبا وفي قول يدخل الأقل في الأكثر ولو ادعى زواله فإن لم ينتظم قوله وفعله في خلوته فله دية بلا يمين وفي السمع دية ومن أذن نصف وقيل: قسط النقص ولو أزال أذنيه وسمعه فديتان لو ادعى زواله وانزعج
стр. 313
للصياح في نوم وغفلة فكاذب وإلا فيحلف ويأخذ دية وإن نقص فقسطه إن عرف وإلا فحكومة باجتهاد قاض وقيل: يعتبر سمع قرنه في صحته ويضبط التفاوت وإن نقص من أذن سدت وضبط منتهى سماع الأخرى ثم عكس ووجب قسط التفاوت وفي ضوء كل عين نصف دية فلو فقأها لم يزد وإن ادعى زواله سئل أهل الخبرة أو يمتحن بتقريب عقرب أو حديدة من عينه بغتة ونظر هل ينزعج وإن نقص فكالسمع وفي الشم دية على الصحيح وفي الكلام دية وفي بعض الحروف قسطه والموزع عليها ثمانية وعشرون حرفا في لغة العرب وقيل: لا يوزع على الشفهية والحلقية ولو عجز عن بعضها خلقة أو بآفة سماوية فدية وقيل: قسط أو بجناية فالمذهب لا تكمل دية ولو قطع نصف لسانه فذهب ربع كلامه أو عكس فنصف دية وفي الصوت دية فإن بطل معه حركة لسان فعجز عن التقطيع والترديد فديتان وقيل: دية وفي الذوق دية ويدرك به حلاوة وحموضة ومرارة وملوحة وعذوبة وتزع عليهن فإن نقص فحكومة وتجب الدية وفي المضغ وقوة أمناء بكسر صلب وقوة حبل وذهاب جماع وفي إفضائها من الزوج وغيره دية وهو رفع ما بين مدخل ذكر ودبر وقيل: ذكر وبول فإن لم يمكن الوطء إلا بإفضاء فليس للزوج ومن لا يستحق افتضاضها فأزال البكارة بغير ذكر فأرشها أو بذكر لشبهة أو مكرهة فمهر مثل ثيبا وأرش البكارة وقيل: مهر بكر ومستحقه لا شيء عليه وقيل: إن أزال بغير ذكر فأرش وفي البطش دية وكذا المشي ونقصهما حكومة ولو كسر صلبه فذهب مشيه وجماعة أو ومنيه فديتان وقيل: دية.
فرع: أزال أطرافا ولطائف تقتضي ديات فمات سراية فدية وكذا لو حزه الجاني قبل
стр. 314
اندماله في الأصح فإن حز عمدا والجنايات خطأ أو عكسه فلا تداخل في الأصح ولو حز غيره تعددت.
فصل
تجب الحكومة فيما لا مقدر فيه وهي جزء نسبته إلى دية النفس وقيل: إلى عضو الجناية نسبة نقصها من قيمته لو كان رقيقا بصفاته فإن كانت بطرف له مقدر اشترط أن لا تبلغ مقدره فإن بلغته نقص القاضي شيأ باجتهاده أولا تقدير فيه كفخذ فإن لا تبلغ دية نفس ويقوم بعد اندماله فإن لم يبق نقص اعتبر أقرب نقص إلى الاندمال وقيل: يقدره قاض باجتهاده وقيل: لا غرم والجرح المقدر كموضحة يتبعه الشين حواليه وما لا يتقدر يفرد بحكومة في الأصح ونفس الرقيق قيمته وفي غيرها ما نقص من قيمته إن لم يتقدر في الحر وإلا فنسبته من قيمته وفي قول ما نقص ولو ذكره وأنثياه ففي الأظهر قيمتان والثاني ما نقص فإن لم ينقص فلا شيء.
стр. 315
باب موجبات الدية والعاقلة والكفارة
صاح على صبي لا يميز على طرف سطح فوقع بذلك فمات فدية مغلظة على العاقلة وفي قول قصاص ولو كان بأرض أو صاح على بالغ بطرف سطح فلا دية في الأصح وشهر سلاح كصياح ومراهق متيقظ كبالغ ولو صاح على صيد فاضطرب صبي وسقط فدية مخففة على العاقلة ولو طلب سلطان من ذكرت بسوء فأجهضت ضمن الجنين ولو وضع صبيا في مسبعة فأكله سبع فلا ضمان وقيل: إن لم يمكنه انتقال ضمن ولو تبع بسيف هاربا منه فرمى
стр. 316
نفسه بماء أو نار أو من سطح فلا ضمان فلو وقع جاهلا لعمى أو ظلمة ضمن وكذا لو انخسف به سقف في هربه في الأصح ولو سلم صبي إلى سباح ليعلمه فغرق وجبت ديته ويضمن بحفر بئر عدوان لا في ملكه وموات بدهليزه بئرا ودعا رجلا فسقط فالأظهر ضمانه أو بملك غيره أو مشترك بلا إذن فمضمون أو بطريق ضيق يضر المارة فكذا أو لا يضر وأذن الإمام فلا ضمان وإلا فإن حفر لمصلحته فالضمان أو مصلحة عامة فلا في الأظهر ومسجد كطريق وما تولد من جناح إلى شارع فمضمون ويحل إخراج الميازيب إلى شارع والتالف بها مضمون في الجديد فإن كان بعضه في الجدار فسقط الخارج فكل الضمان وإن سقط كله فنصفه في الأصح.
وإن بنى جداره مائلا إلى شارع فكجناح أو مستويا فمال وسقط فلا ضمان وقيل: إن أمكنه هدمه أو إصلاحه ضمن ولو سقط بالطريق فعثر به شخص أو تلف مال فلا ضمان في الأصح ولو طرح فمات وقشور بطيخ بطريق فمضمون على الصحيح ولو تعاقب سببا هلاك فعلى الأول بان حفر ووضع آخر حجرا عدوانا فعثر به ووقع بها فعلى الواضع فإن لم يتعد الواضع فالمنقول تضمين الحافر ولو وضع حجرا وآخران حجرا فعثر بهما فالضمان أثلاث وقيل: نصفان ولو وضع حجرا فعثر به رجل فدحرجه فعثر به آخر ضمنه المدحرج ولو عثر بقاعد أو نائم أو واقف بالطريق ومات أو أحدهما فلا ضمان إن اتسع الطريق وإلا فالمذهب إهدار قاعدة ونائم لا عاثر بهما وضمان واقف لا عاثر به.
стр. 317
فصل
اصطدما بلا قصد فعلى عاقلة كل نصف دية مخففة وإن قصدا فنصفها مغلظة أو أحدهما فلكل حكمه والصحيح إن على كل كفارتين وإن ماتا مع مركوبيهما فكذلك وفي تركة كل نصف قيمة دابة الآخر وصبيان أو مجنونان ككاملين وقيل: إن أركبهما الولي تعلق به الضمان ولو أركبهما أجنبي ضمنهما ودابتيهما أو حاملان وأسقطتا فالدية كما سبق وعلى كل أربع كفارات على الصحيح وعلى عاقلة كل نصف غرتي جنينيهما أو عبدان فهدر أو سفينتان فكدابتين والملاحان كراكبين إن كانتا لهما فإن كان فيهما مال أجنبي لزم كلا نصف ضمانه وإن كانتا لأجنبي لزم كلا نصف قيمتهما ولو أشرفت سفينة على غرق جاز طرح متاعها ويجب لرجاء نجاة الراكب فإن طرح مال غيره بلا إذن ضمن وإلا فلا ولو قال ألق متاعك وعلي ضمانه أو على أني ضامن ضمن ولو اقتصر على ألق فلا على المذهب وإنما يضمن ملتمس لخوف غرق ولم يختص نفع إلقاء بالملقى ولو عاد حجر منجنيق فقتل أحد رماته هدر قسطه وعلى عاقله الباقين الباقي أو غيرهم ولم يقصدوه فخطأ أو قصدوه فعمد في الأصح إن غلبت الإصابة.
فصل
دية الخطأ أو شبه العمد تلزم العاقلة وهم عصبته إلا الأصل والفرع وقيل: يعقل ابن هو ابن ابن عمها ويقدم الأقرب فإن بقي شيء فمن يليه ومدل بأبوين والقديم التسوية ثم معتق
стр. 318
ثم عصبته ثم معتقه ثم عصبته وإلا فمعتق أبي الجاني ثم عصبته ثم معتق معتق الأب وعصبته وكذا أبدا وعتيقها يعقله عاقلتها ومعتقون كمعتق وكل شخص من عصبة كل معتق يحمل ما كان يحمله ذلك المعتق ولا يعقل عتيق في الأظهر فإن فقد العاقل أو لم يف عقل بيت المال عن المسلم فإن فقد فكله على الجاني في الأظهر وتؤجل على العاقلة دية نفس كاملة ثلاث سنين في كل سنة ثلث وذمي سنة وقيل: ثلاثا وامرأة سنتين في الأولى ثلث وقيل: ثلاثا وتحمل العاقلة العبد في الأظهر ففي كل سنة قدر ثلث دية وقيل: ثلاثا ولو قتل رجلين ففي ثلاث وقيل: ست والأطراف في كل سنة قدر ثلث دية وقيل: كلها في سنة وأجل النفس من الزهوق وغيرها من الجناية ومن مات في بعض سنة سقط ولا يعقل فقير ورقيق وصبي ومجنون ومسلم عن كافر وعكسه ويعقل يهودي عن نصراني وعكسه في الأظهر وعلى الغني نصف دينار والمتوسط ربع كل سنة من الثلاث وقيل: هو واجب الثلاث ويعتبر أن آخر الحول ومن أعسر فيه سقط.
فصل
مال جناية العبد يتعلق برقبته ولسيده بيعه لها وفداؤه بالأقل من قيمة وأرشها وفي القديم بأرشها ولا يتعلق بذمته مع رقبته في الأظهر ولو فداه ثم جنى سلمه للبيع أو فداه ولو جنى ثانيا قبل الفداء باعه فيهما أو فداه بأقل من قيمته والأرشين وفي القديم بالأرشين ولو أعتقه أو باعه وصححناهما أو قتله فداه بالأقل وقيل: القولان ولو هرب أو مات بريء سيده إلا
стр. 319
إذا طلب فمنعه ولو اختار الفداء فالأصح أن له الرجوع وتسليمه ويفدى أم ولده بالأقل وقيل: القولان وجناياتها كواحدة في الأظهر.
فصل
في الجنين غرة إن انفصل ميتا بجناية في حياتها أو موتها وكذا إن ظهر بلا انفصال في الأصح وإلا فلا أوحيا وبقي زمانا بلا ألم ثم مات فلا ضمان وإن مات حين خرج أو دام ألمه ومات فدية نفس ولو ألقت جنينين فغرتان أو يدا فغرة وكذا لحم قال القوا بل فيه صورة خفية قيل: أو قلن لو بقي لتصور وهي عبد أو أمة مميز سليم من عيب مبيع والأصح قبول كبير لم يعجز بهرم ويشترط بلوغها نصف عشر دية فإن فقدت فخمسة أبعرة وقيل: لا تشترط فللفقد قيمتها وهي لورثة الجنين وعلى عاقلة الجاني وقيل: إن تعمد فعليه والجنين اليهودي أو النصراني قيل: كمسلم وقيل: هدر والأصح غرة كثلث غرة مسلم والرقيق عشر قيمة أمه يوم الجناية وقبل الإجهاض لسيدها فإن كانت مقطوعة والجنين سليم قومت سليمة في الأصح وتحمله العاقلة في الأظهر.
فصل
يجب بالقتل كفارة وإن كان القاتل صبيا ومجنونا وعبدا وذميا وعامدا ومخطئا ومتسببا بقتل مسلم ولو بدار حرب وذمي وجنين وعبد نفسه ونفسه وفي نفسه وجه لا امرأة وصبي حربيين وباغ وصائل ومقتص منه وعلى كل من الشركاء كفارة في الأصح وهي كظهار لكن لا إطعام في الأظهر.
стр. 320
كتاب دعوى الدم والقسامة
يشترط أن يفصل ما يدعيه من عمد وخطأ وانفراد وشركة فإن أطلق استفصله القاضي وقيل: يعرض عنه وأن يعين المدعي عليه فلو قال قتله أحدهم لا يحلفهم القاضي في الأصح ويجريان في دعوى غصب وسرقة وإتلاف وإنما تسمع من مكلف ملتزم على مثله ولو ادعى انفراده بالتقل ثم ادعى على آخر لم تسمع الثانية أو عمدا ووصفه بغيره لم يبطل أصل الدعوى في الأظهر وتثبت القسامة في القتل بمحل لوث وهو قرينة لصدق المدعي بأن وجده قتيل في محلة أو قرية صغيرة لأعدائه أو تفرق عنه جمع ولو تقابل صفان لقتال وانكشفوا عن قتيل فإن التحم قتال فلوث في حق النصف الآخر وإلا ففي حق صفه وشهادة العدل لوث وكذا عبيد أو نساء وقيل: يشترط تفرقهم وقول فسقة وصبيان وكفار لوث في الأصح ولو ظهر لوث فقال أحد ابنيه قتله فلان وكذبه الآخر بطل اللوث وفي قول لا وقيل: لا يبطل بتكذيب فاسق ولو قال أحدهما قتله زيد ومجهول وقال الآخر عمرو ومجهول حلف كل على من عينه وله ربع الدية ولو أنكر المدعي عليه اللوث في حقه فقال لم أكن مع المتفرقين عنه صدق بيمينه ولو ظهر لوث بأصل قتل دون عمد وخطأ فلا قسامة في
следующие страницы →