← Фикх общий

Фикх общий · id 12099

منهج السالكين وتوضيح الفقة في الدين

عبد الرحمن السعدي

Полный текст (330 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

بحقه١. ٥٤٥- ويلزمها: أ- طاعته في الاستمتاع. ب- وعدم الخروج والسفر إلا بإذنه. ج- والقيام بالخبز والعجن والطبخ ونحوها. ٥٤٦- وعليه نفقتها وكسوتها بالمعروف. كما قال تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩] . وفي الحديث: "اسْتَوصُوا بِالنِّسَاءِ خَيرًا" ٢. وَفِيهِ: "خَيرُكُمْ خَيرُكُمْ لأَهْلِهِ" ٣. وَقَالَ ﷺ : "إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ لَعَنَتْهَا الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤. ٥٤٧- وَعَلَيْهِ: أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ فِي القسْم، وَالنَّفَقَةِ، وَالْكِسْوَةِ، وَمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ اَلْعَدْلِ. وَفِي اَلْحَدِيثِ: "مَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا، جَاءَ يَومَ القِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ" متفق

стр. 247

عليه١. ٥٤٨- وعن أنس: من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعًا، ثم قسم، وإذا تزوج الثيب، أقام عندها ثلاثًا، ثم قسم. متفق عليه٢. ٥٤٩- وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ إذا أراد سفرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣. ٥٥٠- وَإِنْ أَسْقَطَتْ اَلْمَرْأَةُ حَقَّهَا مِنْ اَلْقَسَمِ، أَوْ مِنْ اَلنَّفَقَةِ أَوْ اَلْكِسْوَةِ (بِإِذْنِ اَلزَّوْجِ) ٤، جَازَ ذَلِكَ. وَقَدْ وَهَبَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ، فَكَانَ اَلنَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٥. ٥٥١- وَإِنْ خَافَ نُشُوزَ اِمْرَأَتِهِ، وظهرت منها قرائن

стр. 248

معصيته١: أ- وعظها. ب- فإن أصرت هجرها في المضجع. ج- فإن لم ترتدع ضربها ضربًا غير مُبَرِّحٍ. ٥٥٢- ويمنع من ذلك إن كان مانعًا لحقها. ٥٥٣- وإن خيف الشقاق بينهما، بعث الحاكم حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها يعرفان الأمور والجمع والتفريق، يجمعان إن رأيا بعوض أو غيره، أو يفرقان، فما فعلا جاز عليهما، والله أعلم.

стр. 249

بَابُ الْخُلْعِ ٥٥٤- وَهُوَ فِرَاقُ زَوْجَتِهِ بِعِوَضٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا. ٥٥٥- وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [اَلْبَقَرَة: ٢٢٩] .

стр. 250

٥٥٦- فَإِذَا كَرِهَتْ اَلْمَرْأَةُ خُلُق زَوْجِهَا أَوْ خَلْقه، وَخَافَتْ أَلَّا تُقِيمَ حُقُوقَهُ اَلْوَاجِبَةَ بِإِقَامَتِهَا مَعَهُ، فلا بأس أن تبذل له عِوَضًا لِيُفَارِقَهَا١. ٥٥٧- وَيَصِحُّ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ مِمَّنْ يَصِحُّ طَلَاقُهُ. ٥٥٨- فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ خَوْفِ أَلَّا تُقِيمَ٢ حُدُودَ اَللَّهِ فَقَدْ وَرَدَ فِي اَلْحَدِيثِ: "مَنْ سَأَلَتْ زَوجَهَا الطَّلاقَ مِنْ غَيرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيهَا رَائِحَةُ الجَنَّةِ" ٣.

стр. 251

كتاب الطلاق مدخل ... كِتَابُ الطَّلاقِ ٥٥٩- وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] . ٥٦٠- وَطَلَاقُهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ، فَسَّرَهُ حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ، حَيْثُ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ ﵁ رسولَ اَللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعهَا ثُمَّ ليَتْرُكهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْد، وإِنْ شَاءَ طَلَّق قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ١، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢، وَفِي رِوَايَةٍ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعهَا ثُمَّ ليُطَلِّقها طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا" ٣. وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَهِيَ حَائِضٌ، أَوْ فِي طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ، إِلَّا إنْ تَبَيَّنَ حَمْلُهَا. ٥٦١- ويَقَعُ اَلطَّلَاقُ بِكُلِّ لَفْظٍ دَلَّ عليه من:

стр. 252

أَ- صَرِيحٍ، لَا يُفْهَمُ مِنْهُ سِوَى اَلطَّلَاقِ، كَلَفْظِ١: اَلطَّلَاقِ، وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ. بِ- وَكِنَايَةٍ، إِذَا نَوَى بِهَا اَلطَّلَاقَ، أَوْ دَلَّتْ اَلْقَرِينَةُ عَلَى ذَلِكَ٢. ٥٦٢- وَيَقَعُ اَلطَّلَاقُ: أَ- مُنْجَزًا. بِ- أَوْ مُعَلَّقًا عَلَى شَرْطٍ، كَقَوْلِهِ: إِذَا جَاءَ اَلْوَقْتُ اَلْفُلَانِيُّ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَمَتَى وُجِدَ اَلشَّرْطُ اَلَّذِي عَلَّقَ عَلَيْهِ اَلطَّلَاقَ وقع.

стр. 253

فصل الطَّلاقِ البَائِنِ والرَّجْعِي ٥٦٣- ويملك الحر ثلاث طلقات١.

стр. 254

٥٦٤- فإذا تمت له لم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره بنكاح صحيح ويطأها؛ لقوله تعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٢٩، ٢٣٠] . ٥٦٥- ويقع الطلاق بائنًا في أربع مسائل: ١- هذه إحداها. ٢- وإذا طلق قبل الدخول؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ . [الأحزاب: ٤٩] . ٣- وإذا كان في نكاح فاسد. ٤- وَإِذَا كَانَ عَلَى عِوَضٍ١. ٥٦٦- وَمَا سِوَى ذَلِكَ، فهو رجعي، يملك الزوج رجعة

стр. 255

زَوْجَتِهِ مَا دَامَتْ فِي اَلْعِدَّةِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحاً﴾ [البقرة: ٢٢٨] . ٥٦٧- والرجعية حكمها حكم الزوجات، إلا في وجوب القسم. ٥٦٨- وَالْمَشْرُوعُ إِعْلَانُ اَلنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ١، وَالْإِشْهَادُ عَلَى ذَلِكَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] . ٥٦٩- وَفِي اَلْحَدِيثِ: "ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: اَلنِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ" رَوَاهُ اَلْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيُّ٢. ٥٧٠- وَفِي حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ، مَرْفُوعًا: "إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتي الخَطَأَ والنِّسْيَانَ ومَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيهِ" رواه ابن ماجه٣.

стр. 256

بَابُ الإيلاءِ وَالظِّهَارِ واللِّعَانِ [اَلْإِيلَاءُ] ٥٧١- فَالْإِيلَاءُ: أَنْ يَحْلِفَ١ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ زَوْجَتِهِ أَبَدًا، أَوْ مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ. ٥٧٢- فَإِذَا طَلَبَتْ اَلزَّوْجَةُ حَقَّهَا مِنْ اَلْوَطْءِ، أُمِرَ بِوَطْئِهَا، وَضُرِبَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ: فَإِنْ وَطِئَ كَفَّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ، وَإِنْ اِمْتَنَعَ أُلْزِمَ بِالطَّلَاقِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [اَلْبَقَرَة: ٢٢٦، ٢٢٧] . [الظهار] ٥٧٣- وَالظِّهَارُ أَنْ يَقُولَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أمي،

стр. 257

ونحوه من ألفاظ التحريم الصريحة لزوجته. ٥٧٤- فهو منكر وزور. ٥٧٥- ولا تَحْرُمُ الزوجة بذلك، لكن لا يحل له أن يمسها حتى يفعل ما أمره الله به في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ إلى آخر الآيات [المجادلة: ٣، ٤] . ١- فيعتق رقبة مؤمنة سالمة من العيوب الضارة بالعمل. ٢- فإن لم يجد، صام شهرين متتابعين. ٣- فإن لم يستطع، أطعم ستين مسكينًا. ٥٧٦- وسواءً كان الظهار مطلقًا، أو مؤقتًا بوقت كرمضان ونحوه. ٥٧٧- وَأَمَّا تَحْرِيمُ اَلْمَمْلُوكَةِ وَالطَّعَامِ وَاللِّبَاسِ وَغَيْرِهَا فَفِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ١؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ إِلَى أَنْ ذَكَرَ اَللَّهُ كَفَّارَةَ اَلْيَمِينِ فِي هذه الأمور [المائدة: ٨٧- ٨٩] .

стр. 258

[اَللِّعَانُ] ٥٧٨- وَأَمَّا اَللِّعَانُ فَإِذَا رَمَى اَلرَّجُلُ زَوْجَتَهُ بالزنى فَعَلَيْهِ حَدُّ اَلْقَذْفِ ثَمَانُونَ جَلْدَةً إِلَّا: أَ- أَنْ يُقِيمَ اَلْبَيِّنَةَ: أَرْبَعَةَ شُهُودٍ عُدُولٍ، فَيُقَامُ عَلَيْهَا اَلْحَدُّ. بِ- أَوْ يُلَاعِنُ فَيَسْقُطُ عَنْهُ حَدُّ اَلْقَذْفِ. ٥٧٩- وصِفَةُ اَللِّعَانِ عَلَى مَا ذَكَرَ اَللَّهُ فِي سُورَةِ اَلنُّورِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ... ﴾ إِلَى آخِرِ اَلْآيَاتِ [اَلنُّور: ٦-٩] . أَ- فَيَشْهَدُ خَمْسَ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ إِنَّهَا لِزَانِيَةٌ، وَيَقُولُ فِي اَلْخَامِسَةِ: وَإِنَّ لَعْنَةَ اَللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ اَلْكَاذِبِينَ. بِ- ثُمَّ تَشْهَدُ هِيَ خَمْسَ مَرَّاتٍ بِاَللَّهِ إِنَّهُ لِمَنْ اَلْكَاذِبِينَ، وَتَقُولُ فِي اَلْخَامِسَةِ: وَإِنَّ غَضِبَ اَللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ اَلصَّادِقِينَ. ٥٨٠- فَإِذَا تَمَّ اَللِّعَانُ: أَ- سَقَطَ عَنْهُ الحد، ب- واندرأ عنها العذاب،

стр. 259

ج- وحصلت الفرقة بينهما والتحريم المؤبد. دُ- وَانْتَفَى اَلْوَلَدُ إِذَا ذُكِرَ فِي اَللِّعَان١. والله أعلم.

стр. 260

كِتَابُ العِدَدِ والاسْتِبْرَاءِ مدخل ... كِتَابُ العِدَدِ والاسْتِبْرَاءِ ٥٨١- اَلْعِدَّةُ تَرَبُّصُ مَنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا١ بموتٍ أَوْ طَلَاقٍ. ٥٨٢- فَالْمُفَارَقَةُ بِالْمَوْتِ إِذَا مَاتَ عَنْهَا تَعْتَدُّ عَلَى كُلِّ حَالٍ: أَ- فَإِنْ كَانَتْ حَامِلاً فَعِدَّتُهَا وَضْعُهَا جَمِيعَ مَا فِي بَطْنِهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [اَلطَّلَاقُ: ٤] . وَهَذَا عَامٌّ فِي اَلْمُفَارَقَةِ بِمَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ. بِ- وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلاً فَعِدَّتُهَا أَرْبَعَةَ أشهرٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ. ٥٨٣- وَيَلْزَمُ فِي مُدَّةِ٢ هَذِهِ اَلْعِدَّةُ أَنْ تُحِدَّ اَلْمَرْأَةُ: أَ- بِأَنْ تَتْرُكَ اَلزِّينَةَ وَالطِّيبِ وَالْحُلِيَّ، والتحسين٣ بحناء ونحوه، ب- وأن تلزم بيتها الذي مات زوجها وهي فيه، فلا

стр. 261

تخرج منه إلا لحاجتها نهاراً؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ الآية [البقرة: ٢٣٤] . ٥٨٤- وأما المفارقة في حال الحياة: ١- فإذا طلقها قبل أن يدخل بها، فلا عدة له عليها؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩] . ٢- وإن كان قد دخل بها أو خلا بها: أ- فإن كانت حاملاً فعدتها وضع حملها، قصرت المدة أو طالت. ب- وإن لم تكن حاملاً: فإن كانت تحيض فعدتها ثلاث حِيَضٍ كاملة؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] . وإن لم تكن تحيض -كالصغيرة، ومن١ لم تحض، والآيسة- فعدتها ثلاثة أشهر؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ

стр. 262

فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤] . فَإِنْ كَانَتْ تَحِيضُ وَارْتَفَعَ حَيْضُهَا لِرَضَاعٍ وَنَحْوِهِ، انتظرت حتى يعود الحيض فتعتد به١. وَإِنْ اِرْتَفَعَ وَلَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ، اِنْتَظَرْتَ تِسْعَةً أَشْهُرٍ اِحْتِيَاطًا لِلْحَمْلِ، ثُمَّ اِعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ. وَإِذَا اِرْتَابَتْ بَعْدَ اِنْقِضَاءِ اَلْعِدَّةِ لِظُهُور أَمَارَاتِ اَلْحَمْلِ لَمْ تَتَزَوَّجَ حَتَّى تَزُولَ اَلرِّيبَةُ. ٥٨٥- وَاِمْرَأَةُ اَلْمَفْقُودِ تَنْتَظِرُ حَتَّى يُحْكَمَ بِمَوْتِهِ، بِحَسَبِ اِجْتِهَادِ اَلْحَاكِمِ ثُمَّ تَعْتَدُّ. ٥٨٦- وَلَا تَجِبُ اَلنَّفَقَةُ إِلَّا: أَ- لِلْمُعْتَدَّةِ اَلرَّجْعِيَّةِ، بِ- أَوْ لِمَنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا فِي اَلْحَيَاةِ وَهِيَ حَامِلٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [اَلطَّلَاقُ: ٦] . ٥٨٧- وَأَمَّا اَلِاسْتِبْرَاءِ: فَهُوَ تربص الأمة التي كان سيدها يطؤها.

стр. 263

٥٨٨- فلا يطؤها بعده زوج أو سيد: أ- حتى تحيض حيضة واحدة، ب- وإن لم تكن من ذوات الحيض تستبرأ بشهر، جـ- أو وضع حملها إن كانت حاملاً،

стр. 264

بَابُ النَّفَقَاتِ للزَّوجَاتِ والأَقَارِبِ والْمَمَالِيكِ وَالْحَضَانَةِ ٥٨٩- عَلَى اَلْإِنْسَانِ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ وَكِسْوَتُهَا وَمَسْكَنُهَا بِالْمَعْرُوفِ١ بِحَسَبِ حَالِ اَلزَّوْجِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ [اَلطَّلَاقُ: ٧] . ٥٩٠- وَيَلْزِمُ بِالْوَاجِبِ مِنْ ذَلِكَ إِذَا طَلَبَتْ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ اَلَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ: "وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ" ٢.

стр. 265

٥٩١- وعلى الإنسان: أ- نفقة أصوله وفروعه الفقراء إذا كان غنيًّا، بِ- وَكَذَلِكَ مَنْ يَرِثُهُ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيب١. ٥٩٢- وَفِي اَلْحَدِيثِ: "لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ اَلْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ" رَوَاهُ مُسْلِم٢. ٥٩٣- وَإِنْ طَلَبَ اَلتَّزَوُّجَ زَوَّجَهُ وُجُوبًا. ٥٩٤- وَعَلَى اَلْإِنْسَانِ أَنْ يُقِيتَ بَهَائِمه طَعَامًا وَشَرَابًا، وَلَا يُكَلِّفُهَا مَا يَضُرُّهَا، وَفِي اَلْحَدِيثِ: "كَفَى بِالْمرِء إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ" رَوَاهُ مُسْلِم٣. ٥٩٥- واَلْحَضَانَةُ: هِيَ حِفْظُ اَلطِّفْلِ عَمَّا يَضُرُّهُ، وَالْقِيَامُ بِمَصَالِحِهِ. ٥٩٦- وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ النفقة. ٥٩٧- ولكن الأم أحق بولدها ذكرًا كان أو أنثى إن كان دون سبع.

стр. 266

٥٩٨- فإذا بلغ سبعًا: أ- فإن كان ذكرًا خير بين أبويه، فكان مع من اختار. ب- وإن كانت أنثي فعند من يقوم بمصلحتها من أمها أو أبيها. ٥٩٩- وَلَا يُتْرَكُ اَلْمَحْضُونُ بِيَدِ مَنْ لَا يَصُونُهُ ويصلحه١.

стр. 267

كتاب الأطعمة مدخل ... كِتَاب اَلْأَطْعِمَةِ ٦٠٠- وَهِيَ نَوْعَانِ: حَيَوَانٌ وَغَيْرُهُ: أَ- فَأَمَّا غَيْرُ اَلْحَيَوَانِ- مِنْ اَلْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَغَيْرِهَا- فَكُلُّهُ مُبَاحٌ، إِلَّا مَا فِيهِ مَضَرَّةٌ، كَالسُّمِّ وَنَحْوِهِ، واَلْأَشْرِبَةُ كُلُّهَا مُبَاحَة إِلَّا مَا أَسْكَرَ، فإنه يحرم كثيره وقليله؛ لِحَدِيثٍ: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ مِنْهُ اَلْفَرَقُ فَمِلْءُ اَلْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ" ١ وَإِنْ اِنْقَلَبَتْ اَلْخَمْرُ خَلًّا حَلَّتْ. بِ- وَالْحَيَوَانُ قِسْمَانِ: ١- بَحْرِيٌّ، فَيَحِلُّ كُلُّ مَا فِي اَلْبَحْر حَيًّا وَمَيِّتًا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ المائدة: ٩٦.

стр. 268

٢- وَأَمَّا الْبَرِّيُّ: فَالْأَصْلُ فِيهِ اَلْحِلُّ، إِلَّا مَا نص عليه الشارع١، فمنها: أ- ما في الحديث اِبْنِ عَبَّاسٍ: "كُلِّ ذِي نابٍ مِنْ اَلسِّبَاعِ فَأَكَلَهُ حَرَامٌ"٢ بِ- "وَنَهَى عَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ اَلطَّيْرِ" رَوَاهُ مُسْلِمُ٣. جـ- "وَنَهَى عَنْ لُحُومِ اَلْحُمُرِ اَلْأَهْلِيَّةِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤. دُ- "وَنَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعِ مِنْ اَلدَّوَابِّ: اَلنَّمْلَةُ، والنحلة، والهدد وَالصُّرَدُ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ٥. هِـ- وَجَمِيعُ الخبائث محرمة كالحشرات ونحوها. وَ "نَهَى اَلنَّبِيُّ ﷺ عن الجلالة وألبانها"٦ حتى

стр. 269

تحبس، وتطعم الطاهر ثلاثاً"١.

стр. 270

باب الزكاة والصيد ... بَابٌ اَلذَّكَاةُ وَالصَّيْدُ ٦٠١- اَلْحَيَوَانَاتُ اَلْمُبَاحَةُ لَا تُبَاحُ بِدُونِ اَلذَّكَاةِ إِلَّا اَلسَّمَكَ وَالْجَرَادَ. ٦٠٢- ويُشْتَرَطُ فِي اَلذَّكَاةِ: ١- أَنْ يَكُونَ اَلْمُذْكِّيَ مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا. ٢- وأن يكون بمحدد١.

стр. 271

٣- وَأَنْ يُنْهِرَ اَلدَّمَ١. ٤- وَأَنْ يَقْطَعَ اَلْحُلْقُومَ وَالْمَرِيءَ٢. ٥- وَأَنْ يَذْكُرَ اِسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهِ. ٦٠٣- وَكَذَلِكَ يُشْتَرَطُ فِي اَلصَّيْدِ، إِلَّا أَنَّهُ يَحِلُّ بِعَقْرِهِ فِي أي موضع من بدنه. ٦٠٤- وَمِثْلُ اَلصَّيْدِ مَا نَفَرَ وَعَجَزَ عَنْ ذَبْحِهِ٣. ٦٠٥- وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مَرْفُوعًا قَالَ: "مَا أَنْهَرَ اَلدَّمَ، وَذُكِرَ اِسْمُ اَللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ، لَيْسَ اَلسِّنُّ وَالظُّفُرُ، أَمَّا اَلسِّنُّ: فَعَظْمٌ، وَأَمَّا اَلظُّفُرُ فَمُدَى اَلْحَبَشَةِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤. ٦٠٦- وَيُبَاحُ صَيْدُ الطلب اَلْمُعَلَّمِ- بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إِذَا أُرْسِلَ، وَيَنْزَجِرَ إِذَا زُجِرَ، وَإِذَا أَمْسَكَ لَا يَأْكُلُ- وَيُسَمِّي صَاحِبُهَا

стр. 272

عليها١ إذا أرسلها. ٦٠٧- وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَرْسَلْت كَلْبَكَ اَلْمُعَلَّمَ فَاذْكُرْ اِسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهِ، - فَإِنْ أمسك عليك فأدركته اسم الله عليه، - وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَهُ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ، - وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ كَلْبًا غَيْرَهُ وَقَدْ قَتَلَهُ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهُمَا قَتَلَهُ؟ - وَإِنْ رَمَيْتُ سَهْمَكَ فَاذْكُرْ اِسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهِ٢، - فَإِنْ غَابَ عَنْكَ يَوْمًا فَلَمْ تَرَ فِيهِ إِلَّا أَثَرَ سَهْمِكَ فَكُلْ إِنْ شِئْتَ، - فَإِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقًا فِي اَلْمَاءِ فَلَا تأكل" متفق عليه٣. ٦٠٨- وَفِي اَلْحَدِيثِ: "إِنَّ اَللَّهَ كَتَبَ اَلْإِحْسَانَ عَلَى كل شيئ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا اَلْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا اَلذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ" رَوَاهُ مسلم٤.

стр. 273

٦٠٩- وقال ﷺ : "ذكاة الجنين ذكاة أمه" رواه أحمد١.

стр. 274

باب الأيمان والنذور ١ ٦١٠- لَا تَنْعَقِدُ اَلْيَمِينُ إِلَّا بِاَللَّهِ، أَوْ اسمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، أَوْ صفةٍ مِنْ صِفَاتِهِ. ٦١١- وَالْحَلِفُ بِغَيْرِ اَللَّهِ شِرْكٌ، لَا تَنْعَقِدُ بِهِ اَلْيَمِينُ. ٦١٢- ولابد أَنْ تَكُونَ اَلْيَمِينُ اَلْمُوجِبَةُ لِلْكَفَّارَةِ عَلَى أَمْرٌ مُسْتَقْبَلٌ. ٦١٣- فَإِنْ كَانَتْ عَلَى ماضٍ- وَهُوَ كَاذِبٌ عالماً-فهي اليمين

стр. 275

اَلْغَمُوسُ١. ٦١٤- وَإِنْ كَانَ يَظُنُّ صِدْقِ نَفْسِهِ فَهِيَ مِنْ لَغْوٍ اَلْيَمِينِ، كَقَوْلِهِ: لَا وَاَللَّهِ، وَبَلَى والله، في عرض حديثه. ٦١٥- وَإِذَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ- بِأَنْ فَعَلَ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ، أَوْ تَرَكَ مَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ: وَجَبَتْ عَلَيْهِ اَلْكَفَّارَةُ: أَ- عِتْقُ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعَامُ عَشْرَةِ مَسَاكِينَ٢، أَوْ ٣ كِسْوَتُهُمْ. بِ- فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ٤.

стр. 276

٦١٦- وعن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا حلفت علي يمين فرأيت غيرها خيراً منها فكفر عن يمينك، وائت الذي هو خير" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١. ٦١٧- وَفِي اَلْحَدِيثِ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اَللَّهُ، فَلَا حِنْثَ عليه" رواه الخمسة ٢ ٣. ٦١٨- وَيُرْجَعُ فِي اَلْأَيْمَانِ إِلَى: أَ- نِيَّةُ اَلْحَالِفِ. بِ- ثُمَّ إِلَى اَلسَّبَبِ اَلَّذِي هَيَّجَ اَلْيَمِينَ.

стр. 277

جـ- ثم إلى اللفظ الدال على النية والإرادة. ٦١٩- إلا في الدعاوي؛ ففي الحديث: "اليمين على نية المستحلف" رَوَاهُ مُسْلِمٌ١. اَلنُّذُورُ: ٦٢٠- وعَقْدُ اَلنَّذْرِ مَكْرُوهٌ، وَقَدْ نهى النبي ﷺ عن اَلنَّذْرِ، وَقَالَ: "إِنَّهُ لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ اَلْبَخِيلِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢. ٦٢١- فَإِذَا عَقَدَهُ عَلَى بِرٍّ: وَجَبَ عَلَيْهِ اَلْوَفَاءُ٣؛ لِقَوْلِهِ ﷺ : "مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اَللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اَللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤.. ٦٢٢- وَإِنْ كَانَ اَلنَّذْرُ مُبَاحًا أَوْ جَارِيًا مَجْرَى اَلْيَمِينِ- كَنَذْرِ اللجاج والغضب-أو كان نذر معصية:

стр. 278

- ولم يَجِبْ اَلْوَفَاءُ بِهِ١. - وَفِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إِذَا لَمْ يُوفِّ بِهِ٢. - وَيَحْرُمُ اَلْوَفَاءُ بِهِ فِي المعصية.

стр. 279

كِتَابُ اَلْجِنَايَاتِ ٦٢٣- اَلْقَتْلُ بِغَيْرِ حَقٍّ، يَنْقَسِمُ إِلَى ثلاثة أقسام: أحدها: العمد العدوان، وهو: أن يقصده١ بِجِنَايَةٍ تَقْتُلُ غَالِبًا، فَهَذَا يُخَيَّرُ اَلْوَلِيُّ فِيهِ بين القتل والديه٢؛ لِقَوْلِهِ ﷺ : "مَنْ قُتِلَ له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يقتل، وإما أن يفدى٣" متفق عليه٤. اَلثَّانِي: شِبْهِ اَلْعَمْدِ، وَهُوَ: أَنْ يَتَعَمَّدَ اَلْجِنَايَةَ عَلَيْهِ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا. اَلثَّالِثُ: اَلْخَطَأُ، وَهُوَ أَنْ تَقَعَ اَلْجِنَايَةُ مِنْهُ بِغَيْرِ قَصْدٍ، بمباشرة أو سبب.

стр. 280

٦٢٤- ففي الأخير لا قود١، بَلْ: أَ- اَلْكَفَّارَةُ فِي مَالِ اَلْقَاتِلِ. بِ- وَالدِّيَةَ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَهُمْ: عَصِبَاتُهُ كُلُّهُمْ، قَرِيبهمْ وَبِعِيدِهِمْ، تَوَزَّعَ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ حَالِهِمْ، وَتُؤَجِّلُ عَلَيْهِمْ ثَلَاثِ سِنِينَ، كُلِّ سنةٍ يَحْمِلُونَ ثُلُثُهَا. ٦٢٥- واَلدِّيَاتُ لِلنَّفْسِ وَغَيْرِهَا قَدْ فَصَّلْت فِي حَدِيثِ عَمْرِوِ بْنِ حَزْمٍ: "أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ إلى أهل اليمن وفيه: -أن من اعتبط مؤمناً قتلاًَ٢ عن بينة فإنه قَوَدٌ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ اَلْمَقْتُولِ. -وَإِنْ في النفس: الدية، مائة من الإبل٣. - وفي الأنف إذا أوعب جدعا٤: اَلدِّيَةُ. - وَفِي اَللِّسَانِ: اَلدِّيَةُ. - وَفِي اَلشَّفَتَيْنِ: اَلدِّيَةُ. - وفي الذكر: الدية.

стр. 281

- وفي البيضتين: الدية١. - وفي الصلب: الدية٢. - وَفِي اَلْعَيْنَيْنِ: اَلدِّيَةُ. - وَفِي اَلرِّجْلِ اَلْوَاحِدَةِ: نِصْفُ اَلدِّيَةِ. - وَفِي الْمَأْمُومَةِ٣: ثُلُثُ اَلدِّيَةِ. - وَفِي اَلْجَائِفَةِ٤: ثُلُثُ اَلدِّيَةَ. - وَفِي اَلْمُنَقِّلَةِ٥: خَمْسُ عَشْرَةَ مِنْ الإبل. -وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِ اَلْيَدِ وَالرِّجْلِ: عشر من الإبل.

стр. 282

- وفي السنن: خمس١ مِنْ اَلْإِبِلِ. - وَفِي اَلْمُوضِحَةِ٢: خَمْسٌ مِنْ اَلْإِبِلِ. -وَأَنَّ اَلرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ. - وَعَلَى أَهْلِ اَلذَّهَبِ ألف دينار٣ رواه أبو داود٤.

стр. 283

٦٢٦- ويشترط في وجوب القصاص: ١-كون القاتل مكلفاً. ٢- والمقتول معصوماً، ومكافئاً للجاني في الإسلام، والرق والحرية، فلا يقتل المسلم بالكافر، ولا الحر بالعبد. ٣- وألا يكون والداً للمقتول، فلا يقتل الأبوان بالولد. ٤- ولابد من اتفاقِ الأولياء المكلفين. ٥- والأمن من التعدي في الاستيفاء. ٦٢٧- وتقتل الجماعة بالواحد. ٦٢٨- وَيُقَادُ كُلُّ عضوٍ بِمِثْلِهِ إِذَا أَمْكَنَ بِدُونِ تعد١؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ اَلْمَائِدَةُ ٤٥ ٦٢٩- وَدِيَةُ اَلْمَرْأَةِ عَلَى نِصْفِ دِيَةِ اَلذَّكَر٢، إِلَّا فِيمَا دُونَ ثُلُثِ اَلدِّيَةَ فَهُمَا سَوَاءٌ.

стр. 284

كتاب الحدود مدخل ... كتاب الحدود ٦٣٠- لا حد إلا علة مُكَلَّفٍ مُلْتَزِمٍ١ عَالِمٍ بِالتَّحْرِيمِ. ٦٣١- وَلَا يُقِيمُهُ إِلَّا اَلْإِمَامِ أَوْ نَائِبُهُ، إِلَّا اَلسَّيِّدُ، فَإِنَّ لَهُ لَهُ إِقَامَتُهُ بِالْجِلْدِ خَاصَّةً عَلَى رَقِيقِهِ. ٦٣٢- وحَدُّ الرقيق في الجلد: نصف حد الحر.

стр. 285

حد الزنا ٦٣٣- فحد اَلزِّنَا- وَهُوَ فِعْلُ اَلْفَاحِشَةِ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ: - - إِنْ كَانَ مُحْصَنًا-وَهُوَ اَلَّذِي قَدْ تَزَوَّجَ وَوَطِئَهَا وَهُمَا حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ-فَهَذَا يُرْجَمُ حَتَّى يَمُوتَ. - وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصِنٍ: جُلِدَ مائة جلدة، وغرب عن وطنه عاماً. ٦٣٤- وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يُقِرَّ بِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، أَوْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ عُدُولٍ يُصَرِّحُونَ بِشَهَادَتِهِمْ١.
следующие страницы →