Полный текст (330 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
بحقه١.
٥٤٥- ويلزمها:
أ- طاعته في الاستمتاع.
ب- وعدم الخروج والسفر إلا بإذنه.
ج- والقيام بالخبز والعجن والطبخ ونحوها.
٥٤٦- وعليه نفقتها وكسوتها بالمعروف.
كما قال تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩] .
وفي الحديث: "اسْتَوصُوا بِالنِّسَاءِ خَيرًا" ٢.
وَفِيهِ: "خَيرُكُمْ خَيرُكُمْ لأَهْلِهِ" ٣.
وَقَالَ ﷺ : "إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ لَعَنَتْهَا الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤.
٥٤٧- وَعَلَيْهِ: أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ فِي القسْم، وَالنَّفَقَةِ، وَالْكِسْوَةِ، وَمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ اَلْعَدْلِ.
وَفِي اَلْحَدِيثِ: "مَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا، جَاءَ يَومَ القِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ" متفق
الحواشي
(١) ١ في "ط": "حقه".
٢ أخرجه البخاري "٢٥٣/٩"، ومسلم "١٤٦٨".
٣ أخرجه الدارمي "١٥٩/٢"، والترمذي "٣٨٩٥"، وقال: حسن غريب صحيح، وابن حبان "موارد ١٣١٢"، والحاكم "١٧٣/٤" وصححه.
٤ أخرجه البخاري "٢٩٣/٩"، ومسلم "١٤٣٦".стр. 247
عليه١.
٥٤٨- وعن أنس: من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعًا، ثم قسم، وإذا تزوج الثيب، أقام عندها ثلاثًا، ثم قسم. متفق عليه٢.
٥٤٩- وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ إذا أراد سفرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣.
٥٥٠- وَإِنْ أَسْقَطَتْ اَلْمَرْأَةُ حَقَّهَا مِنْ اَلْقَسَمِ، أَوْ مِنْ اَلنَّفَقَةِ أَوْ اَلْكِسْوَةِ (بِإِذْنِ اَلزَّوْجِ) ٤، جَازَ ذَلِكَ.
وَقَدْ وَهَبَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ، فَكَانَ اَلنَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٥.
٥٥١- وَإِنْ خَافَ نُشُوزَ اِمْرَأَتِهِ، وظهرت منها قرائن
الحواشي
(١) ١ رواه أحمد "٣٤٧/٢"، وأبو داود "٢١٣٣"، وابن ماجه "١٩٦٩"، والنسائي "٦٣/٧"، والترمذي "١١٥٠"، والبيهقي "٢٩٧/٧"، والحاكم "١٨٦/٢"، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن دقيق العيد والحافظ ابن حجر. "التلخيص ٢٢٧/٣"، ولم يروه الشيخان.
٢ أخرجه البخاري "٣١٤/٩"، ومسلم "١٤٦١".
٣ أخرجه البخاري "٢٩٣/٥"، ومسلم "٢٧٧٠".
٤ وضعت هذه الجملة في "ب، ط" بعد كلمة القسم.
٥ أخرجه البخاري "٣١٢/٩"، ومسلم "١٤٦٣".стр. 248
معصيته١:
أ- وعظها.
ب- فإن أصرت هجرها في المضجع.
ج- فإن لم ترتدع ضربها ضربًا غير مُبَرِّحٍ.
٥٥٢- ويمنع من ذلك إن كان مانعًا لحقها.
٥٥٣- وإن خيف الشقاق بينهما، بعث الحاكم حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها يعرفان الأمور والجمع والتفريق، يجمعان إن رأيا بعوض أو غيره، أو يفرقان، فما فعلا جاز عليهما، والله أعلم.
الحواشي
(١) ١ ومن عصت زوجها ونشزت وتركت طاعته الواجبة بلا تقصير منه سقط حقها من القسم والنفقة حتى ترجع إلى طاعته، ويقوِّمها بالوعظ. "نور البصائر، ص: ٥١".стр. 249
بَابُ الْخُلْعِ
٥٥٤- وَهُوَ فِرَاقُ زَوْجَتِهِ بِعِوَضٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا.
٥٥٥- وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [اَلْبَقَرَة: ٢٢٩] .
стр. 250
٥٥٦- فَإِذَا كَرِهَتْ اَلْمَرْأَةُ خُلُق زَوْجِهَا أَوْ خَلْقه، وَخَافَتْ أَلَّا تُقِيمَ حُقُوقَهُ اَلْوَاجِبَةَ بِإِقَامَتِهَا مَعَهُ، فلا بأس أن تبذل له عِوَضًا لِيُفَارِقَهَا١.
٥٥٧- وَيَصِحُّ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ مِمَّنْ يَصِحُّ طَلَاقُهُ.
٥٥٨- فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ خَوْفِ أَلَّا تُقِيمَ٢ حُدُودَ اَللَّهِ فَقَدْ وَرَدَ فِي اَلْحَدِيثِ: "مَنْ سَأَلَتْ زَوجَهَا الطَّلاقَ مِنْ غَيرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيهَا رَائِحَةُ الجَنَّةِ" ٣.
الحواشي
(١) ١ ولا يحسب من الطلاق، ولو كان بلفظ الطلاق ونيته، كما صححه الشيخ في "المختارات الجلية، ص: ١٠٨". قال الشيخ: ومثل ذلك من فسخها الحاكم لموجب، كتقصيره فيما يجب من نفقة أو وطءٍ، فالفسوخ كلها لا ينقص بها عدد الطلاق، ويكون ذلك بائنا إلا أنه ليس كالطلاق الثلاث، بل يحل أن يتزوجها بنكاح جديد برضاها وولي وشهود، ولو في عدتها؛ لأن العدة لمبينها أو للمفسوخة منه. "نور البصائر، ص: ٥١".
٢ في "ب": "يقيم"، وفي "ط": "يقيما".
٣ أخرجه أحمد "٢٧٧/٥"، والدارمي "١٦٢/٢"، وأبو داود "٢٢٢٦"، والترمذي "١١٨٧" وحسنه، وابن ماجه "٢٠٥٥"، وابن حبان "موارد ٣٢١"، والحاكم "٢٠٠/٢"، وقال: صحيح على شرط الشيخين.стр. 251
كتاب الطلاق
مدخل
...
كِتَابُ الطَّلاقِ
٥٥٩- وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] .
٥٦٠- وَطَلَاقُهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ، فَسَّرَهُ حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ، حَيْثُ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ ﵁ رسولَ اَللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعهَا ثُمَّ ليَتْرُكهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْد، وإِنْ شَاءَ طَلَّق قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ١، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢، وَفِي رِوَايَةٍ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعهَا ثُمَّ ليُطَلِّقها طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا" ٣.
وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَهِيَ حَائِضٌ، أَوْ فِي طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ، إِلَّا إنْ تَبَيَّنَ حَمْلُهَا.
٥٦١- ويَقَعُ اَلطَّلَاقُ بِكُلِّ لَفْظٍ دَلَّ عليه من:
الحواشي
(١) ١ في "ط": "يمسها".
٢ أخرجه البخاري "٣٤٥/٩"، ومسلم "١٤٧١".
٣ مسلم "١٤٧١".стр. 252
أَ- صَرِيحٍ، لَا يُفْهَمُ مِنْهُ سِوَى اَلطَّلَاقِ، كَلَفْظِ١: اَلطَّلَاقِ، وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ.
بِ- وَكِنَايَةٍ، إِذَا نَوَى بِهَا اَلطَّلَاقَ، أَوْ دَلَّتْ اَلْقَرِينَةُ عَلَى ذَلِكَ٢.
٥٦٢- وَيَقَعُ اَلطَّلَاقُ:
أَ- مُنْجَزًا.
بِ- أَوْ مُعَلَّقًا عَلَى شَرْطٍ، كَقَوْلِهِ: إِذَا جَاءَ اَلْوَقْتُ اَلْفُلَانِيُّ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَمَتَى وُجِدَ اَلشَّرْطُ اَلَّذِي عَلَّقَ عَلَيْهِ اَلطَّلَاقَ وقع.
الحواشي
(١) ١ في "ب": "بلفظ".
٢ من شك في الطلاق أو في عدده لم يلزمه ما شك فيه، واستصحب العصمة. "نور البصائر، ص: ٥٢".стр. 253
فصل الطَّلاقِ البَائِنِ والرَّجْعِي
٥٦٣- ويملك الحر ثلاث طلقات١.
الحواشي
(١) ١ قال الشيخ "في المختارات الجلية، ص: ١٠٨": ورجَّح الشيخ تقي الدين ابن تيمية أن الطلاق لا يقع إلا واحدة بجميع ألفاظ الطلاق، ولو صرح بلفظ الثلاث، أو البينونة أو البتة أو غيرها، وأنه لا تقع الثانية إلا بعد =стр. 254
٥٦٤- فإذا تمت له لم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره بنكاح صحيح ويطأها؛
لقوله تعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٢٩، ٢٣٠] .
٥٦٥- ويقع الطلاق بائنًا في أربع مسائل:
١- هذه إحداها.
٢- وإذا طلق قبل الدخول؛
لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ .
[الأحزاب: ٤٩] .
٣- وإذا كان في نكاح فاسد.
٤- وَإِذَا كَانَ عَلَى عِوَضٍ١.
٥٦٦- وَمَا سِوَى ذَلِكَ، فهو رجعي، يملك الزوج رجعة
الحواشي
(١) = رجعة صحيحة، ونصر هذا القول بوجوه كثيرة جدًّا، ومن وقف على كلامه فيها لم يسعه مخالفة هذا القول، وكذلك رجَّح أن يمين الطلاق كسائر الأيمان تدخلها الكفارة، والاعتبار على هذا القول.
كما قرر الشيخ أن طلاق السكران لا يقع، كما لا تقع عقوده وإقراره.
١ بيَّن الشيخ، أن الفراق يصير بائنا في ست صور، فذكر هذه الأربعة، وزاد: إذا مات الزوج، وإذا فسخت منه لموجب. "نور البصائر، ص: ٥٣".стр. 255
زَوْجَتِهِ مَا دَامَتْ فِي اَلْعِدَّةِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحاً﴾ [البقرة: ٢٢٨] .
٥٦٧- والرجعية حكمها حكم الزوجات، إلا في وجوب القسم.
٥٦٨- وَالْمَشْرُوعُ إِعْلَانُ اَلنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ١، وَالْإِشْهَادُ عَلَى ذَلِكَ؛
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] .
٥٦٩- وَفِي اَلْحَدِيثِ: "ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: اَلنِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ" رَوَاهُ اَلْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيُّ٢.
٥٧٠- وَفِي حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ، مَرْفُوعًا: "إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتي الخَطَأَ والنِّسْيَانَ ومَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيهِ" رواه ابن ماجه٣.
الحواشي
(١) ١ قرر الشيخ في "المختارات الجلية، ص: ١٠٩": أن الرجعة لا تحصل بمجرد الوطء حتى ينويه رجعة.
٢- أخرجه أبو داود "٢١٩٤"، والترمذي "١١٨٤"، وقال: حسن غريب، وابن ماجه "٢٠٣٩"، والدارقطني "٥٠"، والحاكم "١٩٧/٢" وصححه، وحسنه الألباني "الإرواء ١٨٢٦".
٣ أخرجه ابن ماجه "٢٠٤٥"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٥٦/٢"، والدارقطني "٤٩٧"، والحاكم "١٩٨/٢"، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن حبان وحسنه النووي والحافظ.стр. 256
بَابُ الإيلاءِ وَالظِّهَارِ واللِّعَانِ
[اَلْإِيلَاءُ]
٥٧١- فَالْإِيلَاءُ: أَنْ يَحْلِفَ١ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ زَوْجَتِهِ أَبَدًا، أَوْ مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.
٥٧٢- فَإِذَا طَلَبَتْ اَلزَّوْجَةُ حَقَّهَا مِنْ اَلْوَطْءِ، أُمِرَ بِوَطْئِهَا، وَضُرِبَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ:
فَإِنْ وَطِئَ كَفَّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ،
وَإِنْ اِمْتَنَعَ أُلْزِمَ بِالطَّلَاقِ؛
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [اَلْبَقَرَة: ٢٢٦، ٢٢٧] .
[الظهار]
٥٧٣- وَالظِّهَارُ أَنْ يَقُولَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أمي،
الحواشي
(١) ١ صحح الشيخ، أن الإيلاء ينعقد باليمين بالله وبالطلاق والعتق، وغير ذلك مما يعد حلفا؛ لعموم قوله: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ . "المختارات الجلية، ص: ١٠٩".стр. 257
ونحوه من ألفاظ التحريم الصريحة لزوجته.
٥٧٤- فهو منكر وزور.
٥٧٥- ولا تَحْرُمُ الزوجة بذلك، لكن لا يحل له أن يمسها حتى يفعل ما أمره الله به في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ إلى آخر الآيات [المجادلة: ٣، ٤] .
١- فيعتق رقبة مؤمنة سالمة من العيوب الضارة بالعمل.
٢- فإن لم يجد، صام شهرين متتابعين.
٣- فإن لم يستطع، أطعم ستين مسكينًا.
٥٧٦- وسواءً كان الظهار مطلقًا، أو مؤقتًا بوقت كرمضان ونحوه.
٥٧٧- وَأَمَّا تَحْرِيمُ اَلْمَمْلُوكَةِ وَالطَّعَامِ وَاللِّبَاسِ وَغَيْرِهَا فَفِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ١؛
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ إِلَى أَنْ ذَكَرَ اَللَّهُ كَفَّارَةَ اَلْيَمِينِ فِي هذه الأمور [المائدة: ٨٧- ٨٩] .
الحواشي
(١) ١ وكذلك الأمر إذا ظاهرت المرأة من زوجها، كما صححه الشيخ في "المختارات الجلية، ص: ١٠٩".стр. 258
[اَللِّعَانُ]
٥٧٨- وَأَمَّا اَللِّعَانُ فَإِذَا رَمَى اَلرَّجُلُ زَوْجَتَهُ بالزنى فَعَلَيْهِ حَدُّ اَلْقَذْفِ ثَمَانُونَ جَلْدَةً إِلَّا:
أَ- أَنْ يُقِيمَ اَلْبَيِّنَةَ: أَرْبَعَةَ شُهُودٍ عُدُولٍ، فَيُقَامُ عَلَيْهَا اَلْحَدُّ.
بِ- أَوْ يُلَاعِنُ فَيَسْقُطُ عَنْهُ حَدُّ اَلْقَذْفِ.
٥٧٩- وصِفَةُ اَللِّعَانِ عَلَى مَا ذَكَرَ اَللَّهُ فِي سُورَةِ اَلنُّورِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ... ﴾ إِلَى آخِرِ اَلْآيَاتِ [اَلنُّور: ٦-٩] .
أَ- فَيَشْهَدُ خَمْسَ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ إِنَّهَا لِزَانِيَةٌ، وَيَقُولُ فِي اَلْخَامِسَةِ: وَإِنَّ لَعْنَةَ اَللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ اَلْكَاذِبِينَ.
بِ- ثُمَّ تَشْهَدُ هِيَ خَمْسَ مَرَّاتٍ بِاَللَّهِ إِنَّهُ لِمَنْ اَلْكَاذِبِينَ، وَتَقُولُ فِي اَلْخَامِسَةِ: وَإِنَّ غَضِبَ اَللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ اَلصَّادِقِينَ.
٥٨٠- فَإِذَا تَمَّ اَللِّعَانُ:
أَ- سَقَطَ عَنْهُ الحد،
ب- واندرأ عنها العذاب،
стр. 259
ج- وحصلت الفرقة بينهما والتحريم المؤبد.
دُ- وَانْتَفَى اَلْوَلَدُ إِذَا ذُكِرَ فِي اَللِّعَان١. والله أعلم.
الحواشي
(١) ١ فالولد للفراش إلا بأحد أمرين: إما اللعان، وإما عدم الإمكان بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر من تزوجه بها ويعيش، أو بعد فراقه في مدة يعلم أنه ليس منه، كما قرره الشيخ. "نور البصائر، ص: ٥٤".стр. 260
كِتَابُ العِدَدِ والاسْتِبْرَاءِ
مدخل
...
كِتَابُ العِدَدِ والاسْتِبْرَاءِ
٥٨١- اَلْعِدَّةُ تَرَبُّصُ مَنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا١ بموتٍ أَوْ طَلَاقٍ.
٥٨٢- فَالْمُفَارَقَةُ بِالْمَوْتِ إِذَا مَاتَ عَنْهَا تَعْتَدُّ عَلَى كُلِّ حَالٍ:
أَ- فَإِنْ كَانَتْ حَامِلاً فَعِدَّتُهَا وَضْعُهَا جَمِيعَ مَا فِي بَطْنِهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [اَلطَّلَاقُ: ٤] .
وَهَذَا عَامٌّ فِي اَلْمُفَارَقَةِ بِمَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ.
بِ- وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلاً فَعِدَّتُهَا أَرْبَعَةَ أشهرٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ.
٥٨٣- وَيَلْزَمُ فِي مُدَّةِ٢ هَذِهِ اَلْعِدَّةُ أَنْ تُحِدَّ اَلْمَرْأَةُ:
أَ- بِأَنْ تَتْرُكَ اَلزِّينَةَ وَالطِّيبِ وَالْحُلِيَّ، والتحسين٣ بحناء ونحوه،
ب- وأن تلزم بيتها الذي مات زوجها وهي فيه، فلا
الحواشي
(١) ١ بيَّن الشيخ في "المختارات الجلية، ص: ١١٠": أن الموطوءة بشبهة، والزانية، ونحوهن، لا تعتد بعدة زواج، بل تستبرأ استبراء الإماء، بحيضة واحدة.
٢ ليست في: "ب، ط".
٣ في "ط": "التحسن".стр. 261
تخرج منه إلا لحاجتها نهاراً؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ الآية [البقرة: ٢٣٤] .
٥٨٤- وأما المفارقة في حال الحياة:
١- فإذا طلقها قبل أن يدخل بها، فلا عدة له عليها؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩] .
٢- وإن كان قد دخل بها أو خلا بها:
أ- فإن كانت حاملاً فعدتها وضع حملها، قصرت المدة أو طالت.
ب- وإن لم تكن حاملاً:
فإن كانت تحيض فعدتها ثلاث حِيَضٍ كاملة؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] .
وإن لم تكن تحيض -كالصغيرة، ومن١ لم تحض، والآيسة- فعدتها ثلاثة أشهر؛
لقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ
الحواشي
(١) ١ في "ط": "التي".стр. 262
فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤] .
فَإِنْ كَانَتْ تَحِيضُ وَارْتَفَعَ حَيْضُهَا لِرَضَاعٍ وَنَحْوِهِ، انتظرت حتى يعود الحيض فتعتد به١.
وَإِنْ اِرْتَفَعَ وَلَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ، اِنْتَظَرْتَ تِسْعَةً أَشْهُرٍ اِحْتِيَاطًا لِلْحَمْلِ، ثُمَّ اِعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ.
وَإِذَا اِرْتَابَتْ بَعْدَ اِنْقِضَاءِ اَلْعِدَّةِ لِظُهُور أَمَارَاتِ اَلْحَمْلِ لَمْ تَتَزَوَّجَ حَتَّى تَزُولَ اَلرِّيبَةُ.
٥٨٥- وَاِمْرَأَةُ اَلْمَفْقُودِ تَنْتَظِرُ حَتَّى يُحْكَمَ بِمَوْتِهِ، بِحَسَبِ اِجْتِهَادِ اَلْحَاكِمِ ثُمَّ تَعْتَدُّ.
٥٨٦- وَلَا تَجِبُ اَلنَّفَقَةُ إِلَّا:
أَ- لِلْمُعْتَدَّةِ اَلرَّجْعِيَّةِ،
بِ- أَوْ لِمَنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا فِي اَلْحَيَاةِ وَهِيَ حَامِلٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [اَلطَّلَاقُ: ٦] .
٥٨٧- وَأَمَّا اَلِاسْتِبْرَاءِ: فَهُوَ تربص الأمة التي كان سيدها يطؤها.
الحواشي
(١) ١ وإذا لم يظن عوده فإنها تعتد سنة كاملة، تسعة أشهر للحمل، وثلاثة للعدة، والقول: بأنها تنتظر حتى تبلغ سن الإياس، ضرر عظيم عليها لا تأتي بمثله الشريعة كما قرره الشيخ في "المختارات الجلية، ص: ١١٠".стр. 263
٥٨٨- فلا يطؤها بعده زوج أو سيد:
أ- حتى تحيض حيضة واحدة،
ب- وإن لم تكن من ذوات الحيض تستبرأ بشهر،
جـ- أو وضع حملها إن كانت حاملاً،
стр. 264
بَابُ النَّفَقَاتِ للزَّوجَاتِ والأَقَارِبِ والْمَمَالِيكِ وَالْحَضَانَةِ
٥٨٩- عَلَى اَلْإِنْسَانِ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ وَكِسْوَتُهَا وَمَسْكَنُهَا بِالْمَعْرُوفِ١ بِحَسَبِ حَالِ اَلزَّوْجِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ [اَلطَّلَاقُ: ٧] .
٥٩٠- وَيَلْزِمُ بِالْوَاجِبِ مِنْ ذَلِكَ إِذَا طَلَبَتْ،
وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ اَلَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ: "وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ" ٢.
الحواشي
(١) ١ قرر الشيخ أن الصواب أن نفقة الزوجة لا تسقط إلا بنشوزها، وأما حبسها وسفرها الواجب أو المباح بإذنه فلا يسقط. قال: ولا نسلم أن النفقة علتها إمكان التمكين فقط.
كما صوب، أن المرأة لا تملك الفسخ لعسرة زوجها، إلا إذا وجد منه غرور لها. ينظر "المختارات الجلية، ص: ١١٢" وما بعدها.
٢ "١٢١٨".стр. 265
٥٩١- وعلى الإنسان:
أ- نفقة أصوله وفروعه الفقراء إذا كان غنيًّا،
بِ- وَكَذَلِكَ مَنْ يَرِثُهُ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيب١.
٥٩٢- وَفِي اَلْحَدِيثِ: "لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ اَلْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ" رَوَاهُ مُسْلِم٢.
٥٩٣- وَإِنْ طَلَبَ اَلتَّزَوُّجَ زَوَّجَهُ وُجُوبًا.
٥٩٤- وَعَلَى اَلْإِنْسَانِ أَنْ يُقِيتَ بَهَائِمه طَعَامًا وَشَرَابًا، وَلَا يُكَلِّفُهَا مَا يَضُرُّهَا،
وَفِي اَلْحَدِيثِ: "كَفَى بِالْمرِء إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ" رَوَاهُ مُسْلِم٣.
٥٩٥- واَلْحَضَانَةُ: هِيَ حِفْظُ اَلطِّفْلِ عَمَّا يَضُرُّهُ، وَالْقِيَامُ بِمَصَالِحِهِ.
٥٩٦- وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ النفقة.
٥٩٧- ولكن الأم أحق بولدها ذكرًا كان أو أنثى إن كان دون سبع.
الحواشي
(١) ١ إذا كان القريب من غير أصوله، ولا فروعه اشترط لوجوب النفقة عليه أن يكون المنفق وارثا للمُنْفَق عليه. "نور البصائر، ص: ٥٤".
٢ "١٦٦٢".
٣ "٩٩٦".стр. 266
٥٩٨- فإذا بلغ سبعًا:
أ- فإن كان ذكرًا خير بين أبويه، فكان مع من اختار.
ب- وإن كانت أنثي فعند من يقوم بمصلحتها من أمها أو أبيها.
٥٩٩- وَلَا يُتْرَكُ اَلْمَحْضُونُ بِيَدِ مَنْ لَا يَصُونُهُ ويصلحه١.
الحواشي
(١) ١ قال الشيخ في "المختارات الجلية ص ١١٤": ولم يتحرر لي في الحضانة- في تقديم بعض النساء على بعض-ضابط تطمئن إليه النفس، إلا أنه يراعى مصلحة المحضون، وأن من تحققت فيه فهو أولي من غيره ... وكذلك الصحيح ما رجحه ابن القيم في الهدي: أن الرقيق والفاسق وكذلك المزوجة-خصوصًا إذا رضي زوجها- لهم الحضانة، وأنه لا يسقط حقهم منهم؛ لعدم الدليل المسقط لحقهم..стр. 267
كتاب الأطعمة
مدخل
...
كِتَاب اَلْأَطْعِمَةِ
٦٠٠- وَهِيَ نَوْعَانِ: حَيَوَانٌ وَغَيْرُهُ:
أَ- فَأَمَّا غَيْرُ اَلْحَيَوَانِ- مِنْ اَلْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَغَيْرِهَا- فَكُلُّهُ مُبَاحٌ، إِلَّا مَا فِيهِ مَضَرَّةٌ، كَالسُّمِّ وَنَحْوِهِ، واَلْأَشْرِبَةُ كُلُّهَا مُبَاحَة إِلَّا مَا أَسْكَرَ، فإنه يحرم كثيره وقليله؛
لِحَدِيثٍ: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ مِنْهُ اَلْفَرَقُ فَمِلْءُ اَلْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ" ١
وَإِنْ اِنْقَلَبَتْ اَلْخَمْرُ خَلًّا حَلَّتْ.
بِ- وَالْحَيَوَانُ قِسْمَانِ:
١- بَحْرِيٌّ، فَيَحِلُّ كُلُّ مَا فِي اَلْبَحْر حَيًّا وَمَيِّتًا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ المائدة: ٩٦.
الحواشي
(١) ١ رواه أحمد "٧١/٦"، وأبو داود "٣٦٨٧"، والترمذي "١٨٦٧" وحسنه، وابن الجارود "٨٦١"، والطحاوي "٣٢٤/٢"، والبيهقي "٢٩٦/٨"، والفرق: بتسكين الراء أو فتحها، وهو الأصح، مكيال يسع ثلاثة آصع، أو ستة عشر رطلًا.стр. 268
٢- وَأَمَّا الْبَرِّيُّ: فَالْأَصْلُ فِيهِ اَلْحِلُّ، إِلَّا مَا نص عليه الشارع١، فمنها:
أ- ما في الحديث اِبْنِ عَبَّاسٍ: "كُلِّ ذِي نابٍ مِنْ اَلسِّبَاعِ فَأَكَلَهُ حَرَامٌ"٢
بِ- "وَنَهَى عَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ اَلطَّيْرِ" رَوَاهُ مُسْلِمُ٣.
جـ- "وَنَهَى عَنْ لُحُومِ اَلْحُمُرِ اَلْأَهْلِيَّةِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤.
دُ- "وَنَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعِ مِنْ اَلدَّوَابِّ: اَلنَّمْلَةُ، والنحلة، والهدد وَالصُّرَدُ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ٥.
هِـ- وَجَمِيعُ الخبائث محرمة كالحشرات ونحوها.
وَ "نَهَى اَلنَّبِيُّ ﷺ عن الجلالة وألبانها"٦ حتى
الحواشي
(١) ١ في "ط": نص الشارع على تحريمه.
٢ أخرجه مسلم "١٩٣٣".
٣ "١٩٣٤".
٤ أخرجه البخاري "٦٥٣/٩"، ومسلم "١٩٤١".
٥ أخرجه أحمد "٣٣٢/١"، والدرامي "٨٨/٢"، وأبو داود "٥٢٦٧"، وابن ماجه "٣٢٢٤"، وصححه ابن حبان، وقال ابن دقيق العيد: أخرجه أبو داود عن رجال الصحيح.
٦ رواه أبو داود "٣٧٨٥ و ٣٧٨٧"، والترمذي "١٨٢٤" عن ابن عمر، ويشهد له حديث ابن عباس عند أبي داود
"٣٧٨٦"، والنسائي "٢٤٠/٧"، والترمذي "١٨٢٦" وصححه. وصححه ابن دقيق العيد كما =стр. 269
تحبس، وتطعم الطاهر ثلاثاً"١.
الحواشي
(١) = نقله الحافظ في التلخيص الحبير، وصححه الألباني في الإرواء "٣٥٠٣". والجلالة: الدابة التي تتبع النجاسات، وتأكل الجلة: وهي البعرة والعذرة.
١ لا خلاف بين الفقهاء أن النهي عن أكل لحوم الجلالة يزول بحبسها على العلف الطاهر، واختلفوا في مدة الحبس، فقال الشافعية: تحبس الناقة أربعين يوماً، والبقرة ثلاثين، والشاة سبعة أيام، والدجاجة ثلاثة أيام. وعن أحمد روايتان: إحداهما: تحبس ثلاثاً، سواء كانت طيراً أو بهيمة، واستدلوا عليه بفعل ابن عمر، والثانية: أن البدنة والبقرة تحبسان أربعين، وقد روي هذا المقدار عن ابن عمرو موقوفاً ومرفوعاًَ.стр. 270
باب الزكاة والصيد
...
بَابٌ اَلذَّكَاةُ وَالصَّيْدُ
٦٠١- اَلْحَيَوَانَاتُ اَلْمُبَاحَةُ لَا تُبَاحُ بِدُونِ اَلذَّكَاةِ إِلَّا اَلسَّمَكَ وَالْجَرَادَ.
٦٠٢- ويُشْتَرَطُ فِي اَلذَّكَاةِ:
١- أَنْ يَكُونَ اَلْمُذْكِّيَ مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا.
٢- وأن يكون بمحدد١.
الحواشي
(١) ١ غير السن والظفر.стр. 271
٣- وَأَنْ يُنْهِرَ اَلدَّمَ١.
٤- وَأَنْ يَقْطَعَ اَلْحُلْقُومَ وَالْمَرِيءَ٢.
٥- وَأَنْ يَذْكُرَ اِسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهِ.
٦٠٣- وَكَذَلِكَ يُشْتَرَطُ فِي اَلصَّيْدِ، إِلَّا أَنَّهُ يَحِلُّ بِعَقْرِهِ فِي أي موضع من بدنه.
٦٠٤- وَمِثْلُ اَلصَّيْدِ مَا نَفَرَ وَعَجَزَ عَنْ ذَبْحِهِ٣.
٦٠٥- وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مَرْفُوعًا قَالَ: "مَا أَنْهَرَ اَلدَّمَ، وَذُكِرَ اِسْمُ اَللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ، لَيْسَ اَلسِّنُّ وَالظُّفُرُ، أَمَّا اَلسِّنُّ: فَعَظْمٌ، وَأَمَّا اَلظُّفُرُ فَمُدَى اَلْحَبَشَةِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤.
٦٠٦- وَيُبَاحُ صَيْدُ الطلب اَلْمُعَلَّمِ- بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إِذَا أُرْسِلَ، وَيَنْزَجِرَ إِذَا زُجِرَ، وَإِذَا أَمْسَكَ لَا يَأْكُلُ- وَيُسَمِّي صَاحِبُهَا
الحواشي
(١) ١ أنهر الدم: أساله.
٢ الحلقوم: مجرى النفس. والمرئ: مجرى الطعام والشراب.
٣ إذا نفرت الدابة كانت كالصيد، ذكاتها: رميها مع ذكر اسم الله، أو إصابتها في أي موضع من جسدها، فإن أدركها بعد رميها ميت حلت، وإن أدركها وفيها حياة مستقرة فلابد من ذكاتها. كما قرره الشيخ. "نور البصائر ص ٥٨".
٤ أخرجه البخاري "١٣١/٥"، ومسلم "١٩٦٨".стр. 272
عليها١ إذا أرسلها.
٦٠٧- وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَرْسَلْت كَلْبَكَ اَلْمُعَلَّمَ فَاذْكُرْ اِسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهِ،
- فَإِنْ أمسك عليك فأدركته اسم الله عليه،
- وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَهُ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ،
- وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ كَلْبًا غَيْرَهُ وَقَدْ قَتَلَهُ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهُمَا قَتَلَهُ؟
- وَإِنْ رَمَيْتُ سَهْمَكَ فَاذْكُرْ اِسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهِ٢،
- فَإِنْ غَابَ عَنْكَ يَوْمًا فَلَمْ تَرَ فِيهِ إِلَّا أَثَرَ سَهْمِكَ فَكُلْ إِنْ شِئْتَ،
- فَإِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقًا فِي اَلْمَاءِ فَلَا تأكل" متفق عليه٣.
٦٠٨- وَفِي اَلْحَدِيثِ: "إِنَّ اَللَّهَ كَتَبَ اَلْإِحْسَانَ عَلَى كل شيئ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا اَلْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا اَلذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ" رَوَاهُ مسلم٤.
الحواشي
(١) ١ زيادة من: "ب، ط".
٢ "زيادة من: ب، ط".
٣ أخرجه البخاري "٢٧٩/١"، ومسلم "١٩٢٩".
٤ رواه مسلم "١٩٥٥".стр. 273
٦٠٩- وقال ﷺ : "ذكاة الجنين ذكاة أمه" رواه أحمد١.
الحواشي
(١) ١ رواه أحمد "٣١/٣، ٥٣"، وأبو داود "٢٨٢٦، ٢٨٢٧"، والترمذي "١٤٧٦" وصححه، والدرامي "٨٤/٢"، والدارقطني "٥٤٠"، والحاكم "١٤٤/٤"، وقال صحيح على شرط مسلم، والبيهقي "٣٤٤/٩"، وصححه ابن دقيق العيد، وحسنه المنذري.стр. 274
باب الأيمان والنذور ١
٦١٠- لَا تَنْعَقِدُ اَلْيَمِينُ إِلَّا بِاَللَّهِ، أَوْ اسمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، أَوْ صفةٍ مِنْ صِفَاتِهِ.
٦١١- وَالْحَلِفُ بِغَيْرِ اَللَّهِ شِرْكٌ، لَا تَنْعَقِدُ بِهِ اَلْيَمِينُ.
٦١٢- ولابد أَنْ تَكُونَ اَلْيَمِينُ اَلْمُوجِبَةُ لِلْكَفَّارَةِ عَلَى أَمْرٌ مُسْتَقْبَلٌ.
٦١٣- فَإِنْ كَانَتْ عَلَى ماضٍ- وَهُوَ كَاذِبٌ عالماً-فهي اليمين
الحواشي
(١) ١ قال الشيخ "في رسالة القواعد والفروق.. ص ١٣١": ومن الفروق الصحيحة: الفرق بين اليمين والنذر، فاليمين مقصوده الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب، وتحله الكفارة، والنذر: إلزام العبد نفسه طاعته مطلقا، أو معلقا لها على شرط حصول نعمة، أو دفع نقمة، ويتعين فيه الوفاء، فلا تفيد فيه الكفارة، وهو نذر التبرر، وأما باقي أقسام النذر فيجري مجري اليمين.стр. 275
اَلْغَمُوسُ١.
٦١٤- وَإِنْ كَانَ يَظُنُّ صِدْقِ نَفْسِهِ فَهِيَ مِنْ لَغْوٍ اَلْيَمِينِ، كَقَوْلِهِ: لَا وَاَللَّهِ، وَبَلَى والله، في عرض حديثه.
٦١٥- وَإِذَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ- بِأَنْ فَعَلَ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ، أَوْ تَرَكَ مَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ: وَجَبَتْ عَلَيْهِ اَلْكَفَّارَةُ:
أَ- عِتْقُ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعَامُ عَشْرَةِ مَسَاكِينَ٢، أَوْ ٣ كِسْوَتُهُمْ.
بِ- فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ٤.
الحواشي
(١) ١ سميت غموسا؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار.
٢ قال الشيخ "في المختارات الجلية ص ١٢٤": والصحيح في جميع الكفارات: أنه يكفي إطعام المساكين: كأن يغديهم أو يعشيهم": ولا يلزم تمليكهم، كما هو ظاهر الكتاب والسنة. كما قرر الشيخ أيضا: أن من حلف على أمور متنوعة كقوله: والله لا أكلت، والله لا شربت، وأن عليه كفارات بعدد الأفعال، إذا حنث فيها، سواء كفر عن أحدها أو لم يكفر. كما قرر أيضا "ص١٠٩": أن من فعل المحلوف عليه ناسياً أو جاهلاً لم يحنث، لا في طلاق ولا عتاق ولا غيرهما.
٣ في "ب": وكسوتهم. وهو خطأ.
٤ ويخير في الكفارة بين أن يقدمها على الحنث، أو يؤخرها عنه. "نور البصائر ص ٥٩".стр. 276
٦١٦- وعن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا حلفت علي يمين فرأيت غيرها خيراً منها فكفر عن يمينك، وائت الذي هو خير" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١.
٦١٧- وَفِي اَلْحَدِيثِ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اَللَّهُ، فَلَا حِنْثَ عليه" رواه الخمسة ٢ ٣.
٦١٨- وَيُرْجَعُ فِي اَلْأَيْمَانِ إِلَى:
أَ- نِيَّةُ اَلْحَالِفِ.
بِ- ثُمَّ إِلَى اَلسَّبَبِ اَلَّذِي هَيَّجَ اَلْيَمِينَ.
الحواشي
(١) ١ أخرجه البخاري "١٢٣/١٣"، ومسلم "١٦٥٢".
٢ أخرجه أحمد "١٠/٢"، والدارمي "١٥٨/٢"، وأبو داود "٣٢٦١"، والترمذي "١٥٣١" وحسنه، والنسائي "٢٥/٧"، وابن ماجه "٢١٠٥"، وابن حبان "موارد ١١٨٣"، والحاكم "٣٠٣/٤" وصححه، وصححه ابن دقيق العيد.
٣ المراد: أن من قال- إن شاء الله- في يمينه أنه لا يحنث لو لم يأت بما حلف عليه. قالوا: ويشترط له ثلاثة شروط:
الأول: أن يقصد تعليق المحلوف عليه على مشيئة الله تعالى، لا إن جاء بها للتبرك أو كانت سبق لسان بلا قصد.
الثاني: أن يتصل الاستثناء بيمينه لفظاً أو حكماً.
الثالث: أن يستثني لفظاً ونطقاً، فلا ينفعه أن يستثني بقلبه. أهـ.
بتصرف من "توضيح الأحكام للبسام ٨٧/٦".стр. 277
جـ- ثم إلى اللفظ الدال على النية والإرادة.
٦١٩- إلا في الدعاوي؛
ففي الحديث: "اليمين على نية المستحلف" رَوَاهُ مُسْلِمٌ١.
اَلنُّذُورُ:
٦٢٠- وعَقْدُ اَلنَّذْرِ مَكْرُوهٌ، وَقَدْ نهى النبي ﷺ عن اَلنَّذْرِ، وَقَالَ: "إِنَّهُ لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ اَلْبَخِيلِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢.
٦٢١- فَإِذَا عَقَدَهُ عَلَى بِرٍّ: وَجَبَ عَلَيْهِ اَلْوَفَاءُ٣؛
لِقَوْلِهِ ﷺ : "مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اَللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اَللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤..
٦٢٢- وَإِنْ كَانَ اَلنَّذْرُ مُبَاحًا أَوْ جَارِيًا مَجْرَى اَلْيَمِينِ- كَنَذْرِ اللجاج والغضب-أو كان نذر معصية:
الحواشي
(١) ١ "١٦٥٣".
٢ أخرجه البخاري "٥٧٥/١١"، ومسلم "١٦٣٩".
٣ في "ط": الوفاء به.
٤ أخرجه البخاري "٥٨١/١١"، ولم أجده في مسلم.стр. 278
- ولم يَجِبْ اَلْوَفَاءُ بِهِ١.
- وَفِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إِذَا لَمْ يُوفِّ بِهِ٢.
- وَيَحْرُمُ اَلْوَفَاءُ بِهِ فِي المعصية.
الحواشي
(١) ١ "ب": بذلك.
٢ قال الشيخ "في المختارات الجلية ص ١٢٥": والرواية الأخرى عن أحمد أن النذر لا ينعقد في مباح أو محرم. ولا يوجب كفارة، وفاقاً لجمهور العلماء، أقوى من المشهور من المذهب؛ لعدم الدليل الدال على انعقادها، والحديث الصحيح: "من نذر أن يعصي الله فلا يعصه" ليس فيه الأمر بالكفارة، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، والنذر المباح أشبه بلغو اليمين.стр. 279
كِتَابُ اَلْجِنَايَاتِ
٦٢٣- اَلْقَتْلُ بِغَيْرِ حَقٍّ، يَنْقَسِمُ إِلَى ثلاثة أقسام:
أحدها: العمد العدوان، وهو: أن يقصده١ بِجِنَايَةٍ تَقْتُلُ غَالِبًا،
فَهَذَا يُخَيَّرُ اَلْوَلِيُّ فِيهِ بين القتل والديه٢؛
لِقَوْلِهِ ﷺ : "مَنْ قُتِلَ له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يقتل، وإما أن يفدى٣" متفق عليه٤.
اَلثَّانِي: شِبْهِ اَلْعَمْدِ، وَهُوَ: أَنْ يَتَعَمَّدَ اَلْجِنَايَةَ عَلَيْهِ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا.
اَلثَّالِثُ: اَلْخَطَأُ، وَهُوَ أَنْ تَقَعَ اَلْجِنَايَةُ مِنْهُ بِغَيْرِ قَصْدٍ، بمباشرة أو سبب.
الحواشي
(١) ١ في "ب، ط": يقتله، وكذا ورد في "أ" لكن كتب فوقها "يقصده" دون كشط.
٢ رجح الشيخ: أنه يفعل بالجاني كما فعل، كما رضي النبي ﷺ رأس اليهودي الذي رض رأس الجارية بين حجرين. "المختارات الجلية ص ١١٥".
٣ في "ب، ط": يفديه.
٤ أخرجه البخاري "٢٠٥/٢"، ومسلم "١٣٥٥".стр. 280
٦٢٤- ففي الأخير لا قود١، بَلْ:
أَ- اَلْكَفَّارَةُ فِي مَالِ اَلْقَاتِلِ.
بِ- وَالدِّيَةَ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَهُمْ: عَصِبَاتُهُ كُلُّهُمْ، قَرِيبهمْ وَبِعِيدِهِمْ، تَوَزَّعَ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ حَالِهِمْ، وَتُؤَجِّلُ عَلَيْهِمْ ثَلَاثِ سِنِينَ، كُلِّ سنةٍ يَحْمِلُونَ ثُلُثُهَا.
٦٢٥- واَلدِّيَاتُ لِلنَّفْسِ وَغَيْرِهَا قَدْ فَصَّلْت فِي حَدِيثِ عَمْرِوِ بْنِ حَزْمٍ: "أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ إلى أهل اليمن وفيه:
-أن من اعتبط مؤمناً قتلاًَ٢ عن بينة فإنه قَوَدٌ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ اَلْمَقْتُولِ.
-وَإِنْ في النفس: الدية، مائة من الإبل٣.
- وفي الأنف إذا أوعب جدعا٤: اَلدِّيَةُ.
- وَفِي اَللِّسَانِ: اَلدِّيَةُ.
- وَفِي اَلشَّفَتَيْنِ: اَلدِّيَةُ.
- وفي الذكر: الدية.
الحواشي
(١) ١ القود: القصاص.
٢ أي: قتل بلا جناية ولا جريرة.
٣ قرر الشيخ "في المختارات الجلية ص ١١٦": أن الأصل في الديات الإبل، والباقيات أبدال عنها، ثم دلل على ذلك.
٤ في "ب، ط": جدعه.стр. 281
- وفي البيضتين: الدية١.
- وفي الصلب: الدية٢.
- وَفِي اَلْعَيْنَيْنِ: اَلدِّيَةُ.
- وَفِي اَلرِّجْلِ اَلْوَاحِدَةِ: نِصْفُ اَلدِّيَةِ.
- وَفِي الْمَأْمُومَةِ٣: ثُلُثُ اَلدِّيَةِ.
- وَفِي اَلْجَائِفَةِ٤: ثُلُثُ اَلدِّيَةَ.
- وَفِي اَلْمُنَقِّلَةِ٥: خَمْسُ عَشْرَةَ مِنْ الإبل.
-وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِ اَلْيَدِ وَالرِّجْلِ: عشر من الإبل.
الحواشي
(١) ١ البيضتان: الخصيتان.
٢ الصلب: أي: إن كسر الظهر فحدب الرجل ففيه الدية، وقيل: إن أصيب صلبه بشيء حتى أذهب منه الجماع. انظر: النهاية. قال الشيخ: والمنافع كالسمع والبصر والشم والذوق واللمس ومنفعة الأكل والبطش والنكاح وغيرها، في كل واحدة منها إذا جنى عليها فذهبت دية كاملة. فلو جنى عليه فذهب منه عدة منافع فلكل واحد دية كاملة. "نور البصائر ص ٥٦".
٣ المأمومة: هى التي تخرق الجلد حتى تصل إلى أم الدماغ.
٤ الجائفة: الجرح الذي يصل إلى باطن الجوف من بطن أو غيره.
٥ المنقلة: هي الشجة التي توضح عظم الرأس وتهشمه، وتنقل عظامه بتكسيره.стр. 282
- وفي السنن: خمس١ مِنْ اَلْإِبِلِ.
- وَفِي اَلْمُوضِحَةِ٢: خَمْسٌ مِنْ اَلْإِبِلِ.
-وَأَنَّ اَلرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ.
- وَعَلَى أَهْلِ اَلذَّهَبِ ألف دينار٣ رواه أبو داود٤.
الحواشي
(١) ١ في المطبوعة ورد خطأ: "خمس عشرة".
٢ الموضحة: هى النسخة التي توضح عظم الرأس وتبدي بياضه ولا تكسره، فهي خاصة بالرأس والوجه.
٣ وقع سقط مخل بالمعنى في هذه الفقرة والتي قبلها في نسخة "أ".
٤ رواه أبو داود في المراسيل برقم "٢٥٥"، وقال: إسناده لا يصح، والنسائي في الكبرى "٢٤٥/٤"، والحاكم "٣٩٥/١" وصححه، وابن حزم في المحلي "٣٤/٦"، والبيهقي "٨٩/٤"، والدارمي "٢٤٧/٢"، وابن حبان "٥٠١/١٤" وغيرهم. وقد اختلف في تصحيحه، فضعفه قوم، وصححه آخرون. والخلاف فيه مشهور. قال ابن عبد البر "التمهيد ٣٣٨/١٧": هذا كتاب مشهور عند أهل السير، معروف عند أهل العلم معرفة تغني عن الإسناد؛ لأنه أشبه التواتر؛ لتلقي الناس إياه بالقبول والمعرفة. وقال العقيلي: حديث ثابت. وقال ابن حجر في التلخيص: وقد صحح هذا الحديث جماعة من الأئمة، لا من حيث الإسناد، بل من حيث الشهرة. وقال ابن كثير "في تحفة الطالب ص ٢٣١": كتاب آل عمرو بن حزم هذا اعتمد عليه الأئمة والمصنفون في كتبهم، وهو نسخة متوارثة عندهم، تشبه نسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وقريب من هذا مقالة الزيلعي في نصب الراية "٣٤٢/٢". ينظر للاستزادة: صحائف الصحابة للصويان من "ص٩٢ إلى ١٣٢".стр. 283
٦٢٦- ويشترط في وجوب القصاص:
١-كون القاتل مكلفاً.
٢- والمقتول معصوماً، ومكافئاً للجاني في الإسلام، والرق والحرية، فلا يقتل المسلم بالكافر، ولا الحر بالعبد.
٣- وألا يكون والداً للمقتول، فلا يقتل الأبوان بالولد.
٤- ولابد من اتفاقِ الأولياء المكلفين.
٥- والأمن من التعدي في الاستيفاء.
٦٢٧- وتقتل الجماعة بالواحد.
٦٢٨- وَيُقَادُ كُلُّ عضوٍ بِمِثْلِهِ إِذَا أَمْكَنَ بِدُونِ تعد١؛
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ اَلْمَائِدَةُ ٤٥
٦٢٩- وَدِيَةُ اَلْمَرْأَةِ عَلَى نِصْفِ دِيَةِ اَلذَّكَر٢، إِلَّا فِيمَا دُونَ ثُلُثِ اَلدِّيَةَ فَهُمَا سَوَاءٌ.
الحواشي
(١) ١ قال الشيخ: وحكم إتلاف الأطراف حكم إتلاف النفوس في وجوب القصاص في العمد العدوان، وعدم القصاص في غيره، ولكن يشترط في القصاص: المساواة في الاسم والموضع، وكذلك الجروح التي تنتهي إلى حد أو مفصل فيها القصاص لإمكان المساواة، وإلا فلا قصاص فيها. "نور البصائر ص ٥٥".
٢ في "ب، ط": الرجل.стр. 284
كتاب الحدود
مدخل
...
كتاب الحدود
٦٣٠- لا حد إلا علة مُكَلَّفٍ مُلْتَزِمٍ١ عَالِمٍ بِالتَّحْرِيمِ.
٦٣١- وَلَا يُقِيمُهُ إِلَّا اَلْإِمَامِ أَوْ نَائِبُهُ، إِلَّا اَلسَّيِّدُ، فَإِنَّ لَهُ لَهُ إِقَامَتُهُ بِالْجِلْدِ خَاصَّةً عَلَى رَقِيقِهِ.
٦٣٢- وحَدُّ الرقيق في الجلد: نصف حد الحر.
الحواشي
(١) ١ ليست في: "ب، ط".стр. 285
حد الزنا
٦٣٣- فحد اَلزِّنَا- وَهُوَ فِعْلُ اَلْفَاحِشَةِ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ: -
- إِنْ كَانَ مُحْصَنًا-وَهُوَ اَلَّذِي قَدْ تَزَوَّجَ وَوَطِئَهَا وَهُمَا حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ-فَهَذَا يُرْجَمُ حَتَّى يَمُوتَ.
- وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصِنٍ: جُلِدَ مائة جلدة، وغرب عن وطنه عاماً.
٦٣٤- وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يُقِرَّ بِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، أَوْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ عُدُولٍ يُصَرِّحُونَ بِشَهَادَتِهِمْ١.
الحواشي
(١) ١ قرر الشيخ "في المختارات الجلية ص ١١٨": أنه لا يشترط أن يأتي =следующие страницы →