стр. 1331
دالة (١)، فلعظيم (٢) ظهوره خفي، كما يبهر صوء الشمس الخفاش، فلا يرى بالنهار، فضعفت عقول الخلق عن إدراك حفيقة الحق، وما عَمَّ وجوده حتى لا ضد له عَسُرَ دَرْكُه، ونورُ الشمس لم تكن تدرك حقائق المرئيات به لولا عَدَمُه، فبعدمه استبان حالُه، ولو كان للباري (٣) عَدَمٌ (٤) لأدركنا التفرقة بين الحالين، أو (٥) لو كان بعض الأشياء موجودًا به وبعضها موجودًا بغيره لأدركنا التفرقة بينهما في الدلالة، ومَنْ قَوِيَتْ بصيرتُه واعتدل أمره لم ير إلا الله، وعلم أن وجود الأشياء به، فلم ينظر إلَّا فيه" (٦).
قأل الإمام الحافظ ﵁ (٧): هذا كلام هائل، وليس وراءه طائل، إذا ظهر الشيء عُلم، وإذا زاد ظهورًا (٨) زاد علمًا به (٩)، ولو قدَّرت الظهور إلى غير غاية لكان العلم كذلك، ولم يرجع خفيًّا (١٠) أبدًا، وهذا معلوم ضرورة،