стр. 1681
وعلى كل (١) حَالٍ؛ فهؤلاء أولادُه في مُلْكِهم وعلى درجتهم، حين لم يعدلوا عن سيرتهم، ولا عاجوا عن طريقتهم، وعَصَمُوا عن بؤسهم، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: ١١]، وقد يحفظ الله الأولاد بصلاح الآباء إذا عَضَدُوا أنفسهم بتَرْكِ المخالفة والإباء، قال الله سبحانه: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ [الكهف: ٨٢]، فذَكَرَ المُفَسِّرُونَ أنهم حُفِظُوا في حُرْمَةِ الأب السَّابع (٢).
[التعريفُ بجُودِ أبي سعيد بن الحداد الأصفهاني]:
ومن غريب الجُودِ: أنه حجَّ سنة تسعين (٣) أبو سعيد بن الحدَّاد الأصفهاني (٤)، أخو شيخنا (٥) إسماعيل (٦) البُنْدَار، نزيل بغداد، فدخل مدينة