стр. 1751
وتاجر طمَّاع، وإنَّما الواصل بالحقيقة هو الذي يَصِلَ لا عن عِوَضٍ مُتَقَدِّمٍ ولا مُتَوَقَّعٍ.
[حديث: كأنما تُسِفُّهم المَلَّ]:
وأمَّا قوله: "كأنما تُسِفُّهم المَلَّ": فإنه مَثَلٌ ضَرَبَه بين فِعْلِه وفِعْلِهم، هو يَبُلُّ ويَبْرُدُ، وكل واحدٍ (١) منهم يُضْرِمُ ويُوقِدُ آثامًا يَلْقَوْنَ حرارتها، فكأنما (٢) يُطعمهم المَلَّ، وهو الرماد الحارُّ.
قال الإمام الحافظ (٣) ﵁: ومن فَضْلِ (٤) صِلَةِ الرَّحِمِ أن النبي ﷺ جعلها مُقَدَّمَةً على العِتْقِ، ففي الصحيح: أن ميمونة زَوْجَ النبي أخبرته أنها قد أعتقت وليدتها، قال: "أَوَ فَعَلْتِ؟ قالت: نعم، قال لها: أَمَا إِنك لو أعطيتِها أخوالك كان أعظم لأجرك" (٥).
[أحكامُ الأُخُوَّةِ]:
أحكامُ الأخوَّة كثيرة، أمَّهاتُها سبع (٦) عشرة: