стр. 1926
ولا يُسْتَرُ عنكم، ولا يُمَدُّ حجابٌ بينه وبينكم؛ إذ كنتم خبر أمة أخرجت للناس، واتَّقيتم الله حقَّ تقاته، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ (١)، على هذا المنهج المُبِينِ، وهو التاسع والثلاثون.
المُوَفِّي أربعين: قوله: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ (٢).
أمَّا الصَّبْرُ فقد تقدَّم، وكذلك التقوى؛ فإن فعلتموهما لم يَصِلْ إليكم كَيْدُهم، فإن الله مُحِيطٌ بعملهم (٣)، وبمَكْرِ كل مَاكِرٍ أمسكه أو أرسله، كل ذلك بحكمة (٤).
وإن أدركتكم مَذَلَّةٌ (٥) ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٣]، وهو: الحادي والأربعون، أي: اتقوا الله (٦) أن تدفعوها بنَخْوَةٍ تخالف الشريعة، أو بكِبْرٍ يَضَادُّ المِلَّةَ، وخُذُوهَا بامتثال الحدود والقيام تحت جريان المقادير تكونوا من الشَّاكرين، وأَجَلُّ الشكر ما كان على المصائب، وقد تقدَّم بيانُه (٧).