стр. 1961
والبشارة الثانية (١): ما يجدونه في نفوسهم من هوان الحاجات والمَآرِبِ (٢).
والبشارة الثالثة (٣): ما يجدونه على أرواحهم من الرضى بالكوائن، فرَوْحهم مع وجودها كرَوْحهم قبل وُرُودِها (٤).
والبشارة الرَّابعة (٥): ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ [الفجر: ٣٠ - ٣١].
والبشارة الخامسة: "يا أهل الجنة، خُلُودٌ فلا موت" (٦).
والبشارة السَّادسة: "قد أحللتُ عليكم رضاي، فلا أسخط عليكم بعده أبدًا" (٧).
وذلك مُتَحَقِّقٌ بقوله: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
الثامن والتسعون: قال الله لنَبِيِّه بعدما قصَّ عليه أعظم الأخبار وأَوْلاها وأحراها بالاعتبار وأدناها: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ﴾ كما صبر نوح، فـ ﴿إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [هود: ٤٩]، على الوجه الذي قدَّمنا، ومنها الضجر بالبلاء، والملل من التحمل للأعباء، والفشل عن التضرع والدعاء.