стр. 2101
لَمْ تَرَوْهَا﴾ [التوبة: ٤٠] من الملائكة والحيوانات، والصِّدِّبقُ ذلك اليوم لم يحزن لنفسه، إنَّما حزن لأجل خوفه على النبي ﷺ (١).
[حُزْنُ رسول الله ﷺ على ولده إبراهيم]:
وقد يحزن العبدُ رِقَّةَ قلب ورحمة، وله في ذلك خير قدوة وأفضل أسوة؛ قال أنس: "دخلنا مع النبي على ابنه إبراهيم وهو يَجُودُ بنفسه، فجعلتْ عَيْنَا رسول الله تذرفان بالدمع، فقال عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟ قال: يا ابن عوف، إنها رحمة، ثم أَتْبَعَها بأخرى، فقال: إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلَّا ما يُرضي ربنا، وإنَّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون" (٢).
[بكاءُ رسول الله على سعد بن عبادة]:
وقال ﷺ (٣) حين دخل على سعد بن عبادة فوجده في غاشية، فبكى النبي وبكى القوم، فقال النبي: "ألا تسمعون؟ إن الله لا يُعَذِّبُ بدمع العين، ولا بحُزْنِ القلب، ولكن يعذب بهذا؛ وأشار إلى لسانه، أو يرحم" (٤).