Полный текст (2 248 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
وما نقله عن القاضي أبي بكر هو من كلامه في كتاب "أنوار الفجر"، وأطال في النقل عنه، وحَقِيقٌ بهذا النقل أن يحقق ويعتنى به؛ لأن فيه بيانًا لنهج ابن العربي في كتابه، وبيانًا لطريقته في التفسير، وترتيب الأقوال، والاستنباط، وفيه كلام مهم من تفسير أهل الإشارة، وفيه جملة من الرقائق واللطائف، ولم أظفر بنقل من "الأنوار" كهذا النقل، فحفظ لنا الإمام أبو العباس العَزَفِي أنموذجًا من كتاب "الأنوار"، وبه نستطيع أن ندرك حقيقة هذا الكتاب ومنهجه فيه.
стр. 212
إفادةُ ابنُ العَدِيمِ الحلبي تـ ٦٦٠ هـ
ذَكَرَهُ في ترجمة أبي علي الحلبي من كتابه "بغية الطلب في تاريخ حلب"، ونَقَلَ خطبته، وإنما أفاد ترجمة أبي علي الشهيد من هذا "السراج"، فذكر ما ذكره القاضي أبو بكر، ولم يزد على ذلك (١).
_________
(١) بغية الطلب: (١٠/ ٤٥٣٣ - ٤٥٣٤).
стр. 213
إفادةُ أبي عبد الله القرطبي تـ ٦٧١ هـ
الإمام أبو عبد الله القرطبي من أكثر من عوَّل وأفاد من كُتُبِ الإمام أبي بكر، ومن طَالَعَ تواليفه رأى ذلك وعاينه، ومن أكثر الكتب التي أفاد منها كتاب "سراج المريدين"، فذكر مسائله ومباحثه في كثير من كُتُبِه، ونثرها في تضاعيفها، واستضاء بنُورِها، ونذكر هنا الكتب التي تأكد عندنا فيها الإفادة، والتصانيف التي لاح لنا منها لائح الإجادة.
الأوَّل: الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى
وأفاد منه في مقدمته (١)، ونَقَلَ عن ابن العربي مَنْعَ إطلاق العشق على الله تعالى، ونَقْدَه للصوفية في ذلك، وبيانَه لتجاوزهم في هذه المسألة.
الثاني: التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة
أكثرُ اعتنائه بمسائل المقام الثاني والثالث من القسم الأوَّل، واحتوى على مباحثه، وسار بسيرها، ولهج بها، ونهج بنهجها.
ومن منقولاته أسماءُ السَّاعة وتفسيرها، وما ورد فيها، لم يغادر منها حرفًا، وأتى عليها من أوَّلها إلى آخرها (٢).
_________
(١) الكتاب الأسنى للقرطبي: (ص ٢٣).
(٢) التذكرة: (١/ ١٤٣، ١٦٨، ١٧٠، ٤٦٢)، و (٢/ ٥٠٩، ٥٤٤، ٥٤٨، ٥٥٠).
стр. 214
الثالث: الجامع لأحكام القرآن
وأفاد القرطبي من "السراج" في مواضع متفرقة من كتابه هذا، ونَثَرَ مسائله، من أوَّله إلى آخره، وصدر عن تعاريفه ونكته وأنظاره، وقد ذكرنا بعضها في تعليقاتنا على مواضعها من "السراج"، إذ "السراج" مُحْتَوٍ على تفسير كثير، ونُقُولٍ جليلة في التأويل، فأبان القرطبيُّ بهذا أن كتاب "سراج المريدين" كان أنيسه وسميره؛ يعرف أوَّله وآخره، وباطنه وظاهره، ولولا ذاك ما استطاع أن يفيد منه في كتابه هذا (١).
الرابع: قَمْعُ الحِرْصِ بالزهد والقناعة ورد ذُلِّ السؤال بالكتب والشَّفاعة
ونقل مسألة من المقام الأول، في الزهد وطلب الحلال (٢)، وذَكَرَ حكاية الإمام الصعلوكي مع اليهودي (٣)، وقد ذكرها ابنُ العربي في السِّفْرِ الثالث من "السراج" (٤).
_________
(١) الجامع: (٢٢/ ٨٩ - التركي)، (١٨/ ٢١٣ - ٢١٦)، (١٤/ ٢٥٧ - ٢٦٠).
(٢) قمع الحرص: (ص ٢٠٥).
(٣) قمع الحرص: (ص ١٩٩).
(٤) سراج المريدين: (٣/ ٢٥).
стр. 215
إفادةُ ابن الدرَّاج السبتي تـ ٦٩٣ هـ
الفقيه العلَّامة الأديب، محمد بن عمر بن محمد الأنصاري، ابن الدرَّاج (١)، من أهل سبتة، أصله من تلمسان، لازم ابن أبي الربيع الإشبيلي بسبتة، وقرأ عليه كثيرًا، له تصانيف منها: "شرح الجمل"، وكتاب في شيَّات الخيل، وكتاب "الإمتاع والانتفاع في مسألة سماع السماع".
ووقفتُ على استدعاء كتبه بخطه، وفيه ذِكْرٌ لولديْه أبي العباس أحمد وأبي القاسم محمد، يستجيز لهما شيوخ العلم بسبتة، في صفر من عام ٦٨٨ هـ.
وفي كتابه "الإمتاع" الذي جعله خالصًا لمسألة الغناء، وما ورد فيها من كلام العلماء؛ اعتنى ابن الدرَّاج بكُتُبِ القاضي أبي بكر، ونقل منها، مع التجلة والتوقير، وذكره في كتابه هذا فقال فيه: "الحَبْرُ البَحْرُ" (٢).
وأفاد من "سراج المريدين" في موضعين، عند ذِكْرِه لمحاسن الأصوات، وما رآه ابنُ العربي من قَرَأَةِ القرآن بالمشرق (٣)، والموضع الثاني
_________
(١) مصادر ترجمته: صلة الصلة: (٥/ ٤٣ - ٤٤)، وبرنامج التجيبي: (ص ١٦٧)، وبرنامج الوادي آشي: (ص ١٣٤).
(٢) الإمتاع: (ق ٩٦/ب).
(٣) الإمتاع: (ق ١٠/أ).
стр. 216
في لذَّة سماع الألحان؛ وما طُبِعَ عليه الآدمي من استحسان ذلك واستلذاذه (١).
إسناده إلى "سراج المريدين":
يرويه عن أبي القاسم العَزَفِي عن والده أبي العباس العَزَفِي عن ابن عُبَيد الله الحَجْرِي عن القاضي أبي بكر.
هكذا خمَّنتُ؛ من خلال النظر في الأسانيد التي ساقها ابن الدرَّاج في كتابه، والله أعلم.
_________
(١) الإمتاع: (ق ١٠٣/ب).
стр. 217
إفادةُ ابن دقيق العيد القُشَيري تـ ٧٠٢ هـ
ذَكَرَه في موضع واحد من كُتُبِه، في كتاب "شرح الإلمام"، وذَكَرَ ما ذهب إليه ابنُ العربي في افتراش الرجل لحرير وذَهَبِ زوجه، ونَقَدَهُ في ذلك (١).
_________
(١) شرح الإلمام: (٢/ ٢٥٠ - ٢٥٢).
стр. 218
إفادةُ أبي الحسن اليفرني تـ ٧٣٤ هـ
اعتنى أبو الحسن اليفرني بكُتُبِ القاضي أبي بكر بن العربي في كتابه "المباحث العقلية" (١) عناية تامَّة، فأفاد من "الأمد الأقصى" (٢)، ومن "أحكام القرآن"، وأكثرُ ما استفاده من كتابه "المتوسط في الاعتقاد" (٣)، وأفاد - أيضًا - من "سراج المريدين"، من غير أن يذكره باسمه، ونَقَلَ منه في موضعين اثنين، عند ذِكْرِه لخصائص النبي ﷺ (٤)، وعند ذِكْرِه لسهولة علم التوحيد (٥).
_________
(١) هو كتاب: "المباحث العقلية في شرح معاني العقيدة البرهانية"، حقَّقه أستاذنا الدكتور جمال علَّال البَخْتِي، في مجلدين اثنين، وصدر عن مركز أبي الحسن الأشعري، التابع للرابطة المحمدية للعلماء، سنة ١٤٣٨ هـ/ ٢٠١٦ م.
(٢) ينظر: مقدمتنا الدراسية لكتاب الأمد الأقصى: (١/ ٨٦ - ٨٨).
(٣) ينظر: مقدمتنا الدراسية لكتاب المتوسط في الاعتقال: (ص ٧٦ - ٧٩).
(٤) المباحث العقلية: (ق ١٣/ أ).
(٥) المباحث العقلية: (ق ١٩/أ).
стр. 219
إفادةُ ابن الحاج الفاسي تـ ٧٣٧ هـ
الفقيه العلَّامة، محمد بن محمد بن محمد ابن الحاج الفاسي، نزيل مصر، صاحب كتاب "المدخل"، واعتنى فيه - كسَابِقِيهِ - بكُتُبِ ابن العربي، وأفاد من "السراج" في مواضع عدة، مُصَرِّحًا باسمه؛ في آداب الأكل (١)، ومعنى مخاطبة النبي ﷺ لهرقل بعظيم الروم (٢)، وفي الترجيح بين النية والعمل (٣).
_________
(١) المدخل لابن الحاج: (١/ ٢١٧ - ٢١٨).
(٢) المدخل لابن الحاج: (٣/ ٢١٩).
(٣) المدخل لابن الحاج: (٤/ ٢٨٥).
стр. 220
إفادةُ أبي حيَّان الغرناطي تـ ٧٤٥ هـ
عُرِفَ عن أبي حيان الاعتناء بكُتُبِ الإمام أبي بكر بن العربي في كتابه "البحر المحيط"، وكثير من منقولاته في كتابه هذا من "الأحكام"، وقد أفاد من "السراج" دون أن يصرح باسمه، وذلك في موضع واحد (١).
_________
(١) البحر المحيط: (١٠/ ٤١٠).
стр. 221
إفادةُ مُغُلْطاي بن قَلِيج تـ ٧٦٢ هـ
لا يخفى على أهل العلم احتفالُ الحافظ مغلطاي بكُتُبِ ابن العربي، ففي كتابه "الإلمام بسُنَّتِه ﵊ شرح سنن ابن ماجه الإمام" الكثير من أقواله وأنظاره؛ في الحديث والفقه، وكان عند الحافظ مغلطاي نسخة من "سراج المريدين" تملَّكها، وخَطَّ بقلمه على ظهرها تعريفًا بابن العربي، وشُهِرَ عن مغلطاي الاقتناء لنفائس الكتب وحيازتها، وفي مصنفاته بدائع من ذلك، ونوادر ممَّا وقف عليه وعاينه، خصوصًا مؤلفات الأندلسيين.
وفي "الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم" نَقَلَ منه في موضع واحد (١)، عند ذِكْرِه لكتابة النبي ﷺ يوم الحديبية، وذَكَرَ عنه محنة الإمام أبي الوليد الباجي مع قومه، وما شنَّعوا به عليه، وما قرفوه به؛ وهو نَقْلٌ طويل، موضعه في السِّفْرِ الرابع من "السراج" (٢).
_________
(١) الزهر الباسم: (٢/ ١٢٥٢).
(٢) سراج المريدين: (٤/ ٤٢٠ - ٤٢٢).
стр. 222
إفادةُ ابن أبي الوفاء الحنفي تـ ٧٧٥ هـ
ذكره في كتابه "الجواهر المُضِيَّة في طبقات الحنفية"، في موضعين منه؛ عند ترجمة الدامَغاني (١)، وترجمة أبي زيد الدبُّوسي (٢).
_________
(١) الجواهر المضية: (٣/ ٢٧١).
(٢) الجواهر المضيَّة: (٤/ ٤٧ - ٤٨).
стр. 223
إفادةُ ابن مرزوق التلمساني تـ ٧٨١ هـ
أفاد منه في كتابه "المسند الصحيح الحسن في مآثر ومحاسن مولانا أبي الحسن"، في موضع واحد (١).
_________
(١) المسند الصحيح الحسن: (ص ٩٥).
стр. 224
إفادةُ أبي الحسن الخُزَاعِي تـ ٧٨٩ هـ
ذكره في كتابه "تخريج الدلالات السمعية"، في موضعين (١)، وذَكَرَهُ في فهرس مصادره (٢).
_________
(١) تخريج الدلالات السمعية: (ص ٥٣، ٦٦٨).
(٢) تخريج الدلالات السمعية (ص ٧٩٣).
стр. 225
إفادةُ أبي إسحاق الشَّاطبي تـ ٧٩٠ هـ
اعتنى الشاطبي بكُتُبِ ابن العربي كثيرًا، فذكر في كتابه "الموافقات" كثيرًا منها، ونقل فوائدها واحتوى على تحقيقاتها، من هذه الكتب: "الأحكام"، و"المتوسط"، و"سراج المريدين"، وإن كان لا يصرح بها، فما ينقله عنه بَيِّنٌ، بمقارنته بتلك الكتب، وأحيانًا يُسْهِبُ في النقل من "السراج"، ويأتي على حروفه وكَلِمِه؛ لما حوته تلك النقول من أنظار ومعارف جليلة.
وأفاد الشاطبي من مسائل الإخلاص التي بحثها ابنُ العربي في "سراجه"، وذهب فيها إلى ما ذهب إليه، وقارنها بما عُرِفَ من مذهب أبي حامد الطُّوسِي، وقد ذكرنا ذلك في مواضعه من الكتاب (١).
_________
(١) ينظر: الموافقات: (٢/ ٣٦١ - ٣٦٣).
стр. 226
إفادةُ بدر الدين الزَّرْكشِي تـ ٧٩٤ هـ
أفاد منه في كتابين من كُتُبِه:
الأوَّل: البرهان في علوم القرآن
عند كلامه في مناسبات الآي (١)، وكل من جاء بعده فإنَّما عوَّل على ما ذَكَرَهُ ابنُ العربي في "سِرَاجِه".
الثاني: التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وذَكَرَ مقالة ابن العربي في تفسير حديث: "إن آل أبي طالب ليسُوا لي بأولياء" (٢)، وأقرَّه على ما ذهب إليه في اللفظة التي بيَّض لها البخاري في صحيحه، وقد ذكرناها مع تفسيرها في موضعها من "السراج" (٣)، وكذلك فيما يأتي من إفادة الحافظ ابن حجر، فتُنْظَرُ ثَمَّةَ.
_________
(١) البرهان في علوم القرآن: (١/ ٣٦).
(٢) التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح: (٣/ ١١٥٣ - ١١٥٤).
(٣) سراج المريدين: (٣/ ٤٠٩ - ٤١٠).
стр. 227
إفادةُ البُنَّاهِي تـ حوالي ٧٩٤ هـ
ذكره في كتابه "المرقبة العليا" (١)، وأفاد منه حكاية الباجي مع علماء الأندلس في قوله: "إن رسول الله كتب"، وذكر أن مجلس القراءة عليه الذي صدر فيه قولُه ذلك كان بدانية، وذكر مكاتبة أميرها إلى علماء إفريقية وصقلية بشأن المسألة.
_________
(١) المرقبة العليا: (ص ٢٠٢).
стр. 228
إفادةُ ابن عرفة الوَرْغَمِي تـ ٨٠٣ هـ
ذكره في تفسيره، وأفاد منه بعض الفوائد والحكايات، ونقل عنه في مواضع متفرقة من كتابه (١)، وكذلك فَعَلَ مع كُتُبِه الأخرى، "الأحكام"، و"الأمد الأقصى"، و"المتوسط".
_________
(١) تفسير ابن عرفة: (٢/ ٦٢)، (٣/ ٦٧)، (٤/ ٤٩٩)، (٥/ ٣٢٥).
стр. 229
إفادةُ ابن المُلَقِّنِ تـ ٨٠٤ هـ
لابن الملقن مزيدُ اعتناء بكُتُبِ الإمام الحافظ أبي بكر بن العربي، فأفاد في مصنفاته من كُتُبِه الفقهية والحديثية والتفسيرية، منها: "أنوارُ الفجر" (١)، و"العارضة"، و"الأحكام"، و"ترتيب المسالك"، و"القبس"، و"سراج المريدين".
وأَكْثَرَ من فوائد "السراج" في كتابه "التوضيح لشرح الجامع الصحيح"، وربَّما نَقَدَ بعضها، وتفرَّقت عنده هذه الفوائد بين وسط الكتاب وآخره (٢).
_________
(١) التوضيح: (٧/ ٥٣٢).
(٢) التوضيح: (٢٣/ ٥١٤)، (٢٤/ ٢٠٩)، (١٧/ ١١٥)، (٢٧/ ٦٠١)، (٢٩/ ٦٢٤)، (١٩/ ٤٤٥).
стр. 230
إفادةُ أبي الفضل العراقي تـ ٨٠٦ هـ
أحال عليه في تخريجه لأحاديث الإحياء، في موضع واحد، وذَكَرَ عن ابن العربي تصحيحه للحديث المشار إليه، ونصَّ على اسمه.
стр. 231
إفادةُ ابن مُخْلِصٍ السبتي - كان حيًّا عام ٨١٢ هـ -
من علماء سبتة، ولم يقع التعريف به فيما بين أيدينا من كُتُبِ التواريخ، له شرح على شمائل الترمذي، وله كتاب في أدلة البعث، وكتاب "أدلة التوحيد والنبوة من آيات القرآن، المُكْسِبَةِ للقلوب مَزِيدَ الإيمان والإيقان"، وكل هذه الكُتُبِ ما تزال مخطوطة لم تنشر بعد.
وأفاد ابنُ مخلص في كتاب "أدلة التوحيد" من كتابين من كُتُبِ القاضي أبي بكر: "قانون التأويل"، و"سراج المريدين"، وهذا إنَّما أفاد منه في موضع واحد، عند ذِكْرِه لسهولة التوحيد (١).
_________
(١) أدلة التوحيد لابن مخلص: (ق ١/ب).
стр. 232
إفادةُ أبي بكر الدَّمَامِينِي تـ ٨٢٧ هـ
أفاد منه في كتابه "مصابيح الجامع الصحيح"، في موضع واحد (١).
_________
(١) مصابيح الجامع الصحيح: (٩/ ٣٠١).
стр. 233
إفادةُ أبي العباس البسيلي تـ ٨٣٠ هـ
وذكره في كتابه "نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد"؛ في مواضع عدة (١)، وأبو العباس هذا من تلاميذ ابن عرفة، وأحد المتخرجين به.
_________
(١) النكت والتنبيهات: (٢/ ٢٠٤)، (٣/ ٥١٥)، (٣/ ٥٥٧)، (٣/ ٥٦٧).
стр. 234
إفادةُ ابن حجر العسقلاني تـ ٨٥٢ هـ
احتفى الحافظ ابنُ حجر بكتاب "سراج المريدين"؛ فنقل منه في مواضع من كُتُبِه، وأفاد - أيضًا - من "الأحكام"، و"العارضة"، وغيرها، وهذه هي الكتب التي أفاد فيها من "السراج":
الأوَّل: فتح الباري في شرح صحيح البخاري
أفاد منه في مواضع ذَكَرَها، مُصَرِّحًا باسمه (١)، وربَّما نقد ما نقل، ويأتي مزيدُ بيان لهذا النقد في فصل "نَقَدَةِ السراج".
وذكر في "الفتح" (٢) نقلًا عن ابن العربي في "سراج المريدين" في مسألة وطء المرأة من الدبر، وهو هو ما ذكره في "الأحكام" (٣)، ولا وجود لهذه المسألة في "السراج"، فيكون ذلك سبق قلم منه، والله أعلم.
وذكر في "الفتح" أيضًا قول ابن العربي في حديث: "إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء"، قال الحافظ ابن حجر ﵁: "قال أبو بكر بن العربي في سراج المريدين: كان في أصل حديث عمرو بن العاص: "إن آل أبي طالب"، فغيَّر "آل أبي فلان"، كذا جزم به، وتعقَّبه بعضُ الناس وبالغ
_________
(١) ينظر: فتح الباري: (١٠/ ٤٢٠)، وذكرنا مواضع أخرى في محلها من تعليقاتنا على "السراج".
(٢) فتح الباري: (٨/ ١٨٩).
(٣) أحكام القرآن: (١/ ١٧٣ - ١٧٤).
стр. 235
في التشنيع عليه، ونسبه إلى التحامل على آل أبي طالب، ولم يُصِبْ هذا المُنْكِرُ؛ فإن هذه الرواية التي أشار إليها ابنُ العربي موجودة في "مستخرج أبي نُعَيم"، من طريق الفضل بن المُوَفَّقِ عن عَنْبَسَةَ بن عبد الواحد بسَنَدِ البخاري؛ عن بيان بن بِشْرٍ عن قيس بن أبي حازم عن عمرو بن العاص رَفَعَه: "إن لبني أبي طالب رَحِمًا أَبُلُّها ببلالها"، وقد أخرجه الإسماعيلي من هذا الوجه أيضًا، لكن أَبْهَمَ لَفْظَ "طالب"، وكأنَّ الحامل لمن أَبْهَمَ هذا الموضع ظنهم أن ذلك يقتضي نقصًا في آل أبي طالب، وليس كما توهَّموه" (١).
وقد ذكر ابنُ العربي مصدره في هذه الرواية في موضع آخر من كُتُبِه، قال ﵁: "قال البخاري: نا محمد بن بشَّار نا محمد بن جعفر عن شعبة قال: وكان في كتاب محمد بن جعفر بياض بعد قوله: أَبِي (٢)، وقد بيَّنه أبو ذَرٍّ (٣) في جَمْعِ الصحيحين عن شعبة بالسند الصحيح، فقال: إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله وصالح المؤمنين" (٤).
وكتابُ أبي ذَرٍّ الهروي الذي ذكره هو "المصنف الكبير المخرج على صحيحي البخاري ومسلم" (٥)، ولعله من مرويات ابن العربي، ولولا ذلك لما ذكره، وغالب الظن أن يكون ممَّا سمعه ابن عُبَيد الله الحَجْرِي منه (٦).
_________
(١) فتح الباري: (١٠/ ٤٢٠).
(٢) في المنشور من الأحكام (٣/ ١٤٣٨): إلى، وهو تصحيف.
(٣) في المنشور من الأحكام (٣/ ١٤٣٨): داود، وهو تصحيف.
(٤) أحكام القرآن: (٣/ ١٤٣٨).
(٥) فهرس الحَجْرِي: (ص ١٦٤).
(٦) فهرس الحَجْرِي: (ص ١٦٤).
стр. 236
الثاني: تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
أفاد منه محنة الباجي، وما وقع له بقوله: "إن رسول الله قد كتب" (١).
الثالث: أجوبته
وذكره في أجوبته، ونقل منه حكاية الباجي المشار إليها آنفًا (٢).
_________
(١) تلخيص الحبير: (٣/ ٢٧٠).
(٢) أجوبة ابن حجر: (ص ٤٨ - ٤٩).
стр. 237
إفادةُ أبي زيد الثعالبي ت ٨٧٥ هـ
ذَكَرَهُ في "الجواهر الحسان في تفسير القرآن" (١)، وذَكَرَ فيه تصحيح ابن العربي لحديث نفخة الفَزَعِ.
_________
(١) الجواهر الحسان: (٤/ ١٠٧).
стр. 238
إفادة برهان الدين البِقاعي ت ٨٨٥ هـ
أفاد منه في "نظم الدرر في تناسب الآي والسُّوَرِ" (١)، ونَقَلَ قَوْلَ ابن العربي في علم المناسبات، وما زال الناس يذكرونه للقاضي ويُفيدون منه؛ خَلَفًا عن سَلَفٍ.
_________
(١) نظم الدرر: (١/ ٧).
стр. 239
إفادةُ ابن الأزرق المالقي ت ٨٩٦ هـ
أفاد منه في كتابين:
الأوَّل: "روضة الإعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام"، فذكره في مواضع منه، وذَكَرَ ما نال بعض علماء الأندلس من محنة؛ كبقي بن مخلد، وابن مَوْهَبٍ، والباجي، ثم ذَكَرَ غربة ابن العربي وشكاته من أهل بلده (١).
الثاني: "بدائع السلك" (٢)، وقد أكثر من النقل منه، وذكر كثيرًا من فوائد "السراج"، خصوصًا ما يتعلَّق بالتفسير والحِكَمِ والإشارات، وذَكَرَ بعض الفوائد التي رواها ابن العربي عن مشيخته.
وقد خلط محققه الدكتور علي سامي النشَّار بين "سراج المريدين" و"سراج المهتدين"، فذكر هذا من مصادر ابن الأزرق في "بدائع السلك" (٣)، وكذلك وقع لزوجته الدكتورة سعيدة العلمي، في تعليقاتها على "روضة الإعلام" (٤).
_________
(١) روضة الإعلام: (٢/ ٨٨٩ - ٨٩١).
(٢) ينظر: بدائع السلك: (٢/ ٧٨٠ - ٧٨٢).
(٣) بدائع السلك: (٢/ ٨٦٩).
(٤) روضة الإعلام: (١/ ٥١٧)، حاشية (٤).
стр. 240
إفادةُ الموَّاق الغرناطي ت ٨٩٧ هـ
أفاد منه في كتابه "سَنَن المهتدين في مقامات الدين"، فذكره باسمه (١)، ونقل منه (٢)، واعتنى بذلك، واستدلَّ به وركن إليه.
وأفاد منه - أيضًا - في "التاج والإكليل في شرح مختصر خليل" (٣).
والإمامُ الموَّاق من أواخر علماء الأندلس الذين احتفلوا بكتاب "سراج المريدين"، قُبَيل سقوطها وذهابها، ودخولها تحت طاعة النصارى.
_________
(١) سنن المهتدين: (ص ١١٤).
(٢) سنن المهتدين: (ص ١٥٠، ١٥٥، ١٥٨، ١٦١، ١٧١، ١٧٥، ١٩٨، ٢٠٤، ٢٠٥، ٢٠٩، ٢١٢، ٢٦٥، ٢٦٦، ٢٨٠، ٢٨٢، ٣٧٧).
(٣) التاج والإكليل: (٨/ ٨٦).
стр. 241
إفادةُ زَرُّوق الفاسي ت ٨٩٩ هـ
ذَكَرَهُ في "قواعده"، وقال قولته الشهيرة عنه، وقد تقدَّم ذِكْرُها.
وأفاد منه في "شرح الرسالة".
ولعله أفاد منه في "شرح قواعد العقائد" (١)، ونقل عنه ما قاله الإمام أبو المعالي الجُوَيني في تنزه الله تعالى عن المكان والجهة.
_________
(١) شرح قواعد العقائد: (ص ٩٣ - ٩٤).
стр. 242
إفادة أبي علي الرَّجْرَاجِي ت ٨٩٩ هـ
ذَكَرَهُ في "رفع النقاب عن تنقيح الشهاب"، عند ذكره لاسم "الجواد"، وقال: "وذكره - أيضًا - في سراج المريدين، وقال: وَرَدَ في الأحاديث الحِسان وصف الله تعالى بأنه جواد لكثرة عطائه" (١).
_________
(١) رفع النقاب عن تنقيح الشهاب: (١/ ٢٥).
стр. 243
إفادة ابن صَعْدٍ ت ٩٠١ هـ
ذَكَرَهُ في كتابين اثنين:
الأوَّل: "النجم الثاقب فيما لأولياء الله من مفاخر المناقب" (١)، وأفاد منه ترجمة الإمام أبي بكر الطُّرطوشي ت ٥٢٠ هـ.
الثاني: "روضة النسرين" (٢)، وذكر فيه نَقْدَ ابن العربي لقول ابن رشد في سقوط الحج عن المغاربة.
_________
(١) النجم الثاقب: (ص ٢٥١).
(٢) روضة النسرين: (ص ٧١ - ٧٢).
стр. 244
إفادةُ جلال الدين السيوطي ت ٩١١ هـ
احتفل الإمامُ الحافظ جلال الدين بالقاضي ابن العربي وكُتُبِه، وقد قدَّمنا تكرمته له، وقدَّمنا أُنْسَه بحاله ومقامه، وأفاد السيوطي من كتاب "سراج المريدين " في جملة من كتبه:
الأوَّل: "الديباج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج" (١).
والثاني: "الإتقان في علوم القرآن" (٢).
والثالث: "الوشاح في فوائد النكاح" (٣).
والرابع: "أُنموذج اللبيب في خصائص الحبيب" (٤).
_________
(١) الديباج: (٤/ ٤٨٤).
(٢) الإتقان: (٣/ ٣٦٩).
(٣) الوشاح (ص ٤٤).
(٤) أنموذج اللبيب: (ص ٢١٧).
стр. 245
إفادةُ أبي العبَّاس الوَنْشَرِيسِي ت ٩١٤ هـ
ذَكَرَهُ في "المعيار المعرب"، ونقل منه في خمسة مواضع:
إحداهن: في الستر على الزانية، وذَكَرَ حكاية ابن العربي عن والده في قَاضٍ زنت زوجه وسترها (١).
والثانية: عند ذكره للحج والهجرة؛ وما فيهما من الاستراحة من الأنكاد والشغوب (٢).
والثالثة: في صنيع الإمام أبي بكر بن داود الظاهري مع صاحبه، وفيها أنه رجع من ذات عِرْقٍ ولم يُلَبِّ، ورجع بعد ما قضى حق التشييع (٣).
والرابعة: في مسائل من الإخلاص (٤).
والخامسة: في نقد ابن العربي لكتاب "الإحياء" (٥).
_________
(١) المعيار: (٤/ ٧٦ - ٧٧).
(٢) المعيار: (١١/ ١٧٦).
(٣) المعيار: (١١/ ١٧٦).
(٤) المعيار: (١١/ ١٧٧ - ١٨٠).
(٥) المعيار: (١٢/ ١٨٥).
стр. 246
إفادةُ شهاب الدين القسطلاني ت ٩٢٣ هـ
أفاد منه في كتابين اثنين:
الأوَّل: "شرح البخاري" (١).
الثاني: "الموهب اللدنية" (٢).
_________
(١) شرح البخاري: (٧/ ٣٤)، (٩/ ١٣).
(٢) المواهب: (٢/ ٦٥٧).
стр. 247
إفادةُ ابن خَجُّو الحسَّاني ت ٩٥٦ هـ
نَقَلَ منه في رسالته "ضياء النهار، المُجَلِّي لغمام الأبصار، في نصرة أهل السنة الفقراء الأخيار، المُفَسِّرِ لما خفي من أحوال أهل الأبرار" (١)، ونقل عن ابن العربي كلمته في الصوفية، وقد تقدَّم ذكرها، وكذلك ما كان عليه من الذِّكْرِ والتأله والمرابطة بمشاهد بيت المقدس.
_________
(١) حَقَّقَ هذه الرسالة الأستاذ الدكتور محمد الشريف، ونُشِرَتْ في كتاب جماعي، والدكتور الفاضل هو الذي أفادني بها وأوقفني عليها، جزاه الله خيرًا على حسن صنيعه وكريم فضله.
стр. 248
إفادة ابن عرَّاق تـ ٩٦٣ هـ
ذَكَرَهُ في كتاب "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة" (١).
_________
(١) تنزيه الشريعة: (٢/ ٣٦٤).
стр. 249
إفادةُ أحمد الورياغلي - أواخر القرن ١٠ هـ -
أفاد منه في كتابه "الرد على الطائفة الأندلسية" (١)، وذكره باسمه في موضعين منه؛ وذكر عنه سيرته مع أبي بكر الفهري في الذِّكْرِ والسياحة وإكرام أهل بيت المقدس لهم (٢)، وذَكَرَ ما ذَكَرَهُ ابنُ العربي في مقدمة "سراج المريدين" (٣)، وفيها ذِكْرُ أبي علي الحلبي خطيب المسجد الأقصى - طهَّره الله -.
والطائفة الأندلسية جماعة من المشايعين لمذهب ابن حزم، ظهروا في المغرب أواخر القرن العاشر الهجري، وترأسهم محمد الأندلسي، قتله السلطان عام ٩٨٥ هـ، ورَدَّ عليه عدد من علماء المغرب، منهم: أحمد الورياغلي، قال ابنُ القاضي: "وصَنَّفَ في الرد عليهم في وُرَيقات أبو العباس أحمد الصغير؛ أحد تلامذة المنجور، وكان يؤذيهم كثيرًا، فغضبوا لذلك، وعَظُمَ الأمر لديهم فقتلوه - رحمة الله عليه، وأخزى طائفتهم - " (٤).
_________
(١) ينظر في التعريف به: دراسة الدكتور سمير القدوري: "الردود على ابن حزم بالأندلس والمغرب"؛ (ص ٣٣٦ - ٣٣٨)، مجلة الأحمدية، العدد الثالث عشر، محرم ١٤٢٤ هـ / مارس ٢٠٠٣ م.
(٢) الرد على الطائفة الأندلسية: (٢٢).
(٣) الرد على الطائفة الأندلسية: (٢٥).
(٤) درة الحجال: (٢/ ٣٧).
стр. 250
إفادةُ شمس الدين الرَّمْلِي تـ ١٠٠٤ هـ
ذكره في كتابه "نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج" (١).
_________
(١) نهاية المحتاج: (١/ ٥٢٤).
следующие страницы →