стр. 526
[لُبْسُ جَيِّدِ الثياب]:
وقد كان النبي ﷺ يتهيَّأ للوفود إذا قَدِمُوا عليه في غير (١) بذلته، وفي الصحيح أيضًا: أن عمر قال له في حُلَّةِ عُطَارِد: "تلبسها للوَفْدِ إذا قدموا عليك، فقال له (٢) النبي ﷺ : إنَّما يلبس هذه من لا خَلَاقَ له في الآخرة" (٣).
وقد كان مالك يتجمَّل في ملبسه ولا يتبذَّل، قال أبو يوسف: "دخل مالك على الرشيد وعليه ثياب عَدَنِيَّةٌ سُودٌ، فوالله ما رأيتُ قطُّ شيئًا أحسن منه، قال: فتزحزح له هارون حتى أجلسه معه على المنصة" (٤)، وذكر قِصَّةً.
وروى محمد بن إسحاق التَّنُوخِي عن الزُّبَيْرِي (٥) قال: "كان مالك بن أنس يلبس الثياب العَدَنية الجِياد، ويلبس الثياب الخراسانية والمصرية المرتفعة" (٦).