أصحاب الكهف
قال وهب:
هم فتية من الروم دخلوا الكهف قبل المسيح، وضرب الله سبحانه على آذانهم فيه، فلما بعث المسيح- ﵇ أخبر بخبرهم. ثم بعثهم الله بعد «المسيح» في الفترة بينه وبين «النبيّ» ﷺ .
ذو القرنين
[١] قال وهب:
وهو رجل من الإسكندرية، اسمه الإسكندروس [٢] ، وكان حلم حلما رأى فيه أنه دنا من الشمس حتى أخذ بقرنيها في شرقها وغربها، فقص رؤياه على قومه، فسموه: ذا القرنين. وكان في الفترة بعد عيسى- ﵇.
/ ٢٧/
جرجيس ﵇
[٣] قال: وجرجيس هو من أهل فلسطين، وكان قد أدرك بعض الحواريّين، وبعث إلى ملك الموصل، وهو بعد المسيح- ﵇.
стр. 177
لقمان الحكيم
[١] وكان لقمان عبدا حبشيّا لرجل من بنى إسرائيل، فأعتقه وأعطاه مالا. وكان في زمن داود النبيّ- ﵇ واسم أبيه: [٢] ثاران [٣] ، ولم يكن نبيّا، في قول أكثر الناس.
وروى يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، «١» عن سعيد بن المسيّب، أنه قال:
كان لقمان النبيّ خيّاطا.
قال وهب:
قرأت من [٤] حكمته نحوا من عشرة آلاف باب، لم يسمع الناس كلاما أحسن منه، ثم نظرت فرأيت الناس قد أدخلوه في كلامهم، واستعانوا به في خطبهم ورسائلهم، ووصلوا به بلاغاتهم.
ذو الكفل ﵇
وأمّا ذو الكفل فلم أجد له- فيما نقله وهب- ذكرا، وهو [٥] من بنى إسرائيل، بعث إلى ملك كان فيهم، يقال له: كنعان، فدعاه إلى الإيمان وتكفل [٦] له بالجنة، وكتب له كتاب ذكر حق على الله- فآمن ذلك الملك. وسمى ذا الكفل، بالكفالة [٧] .
стр. 178
عدد الرّسل
[١] ذكر وهب، عن ابن عباس، قال:
أوّل المرسلين آدم، وآخرهم محمد- ﷺ وعليهم أجمعين [٢]- وكانت الأنبياء مائة ألف، وأربعة وعشرين ألف نبيّ، الرّسل منهم ثلاثمائة وخمسة عشر رسولا [٣] ويقال: ثلاثة عشر رسولا [٤] . منهم: خمسة عبرانيون، وهم: آدم، وشيث، وإدريس، ونوح، وإبراهيم وخمسة من العرب، وهم: هود، وصالح، وإسماعيل، وشعيب، ومحمد. وأوّل أنبياء بنى إسرائيل: موسى. وآخرهم: عيسى، ﵉.
قال: والكتب التي أنزلت [٥] على الأنبياء مائة كتاب وأربعة كتب نزل على «شيث» : خمسون صحيفة، وعلى إدريس: ثلاثون صحيفة، وعلى إبراهيم: عشرون صحيفة، وعلى موسى: التوراة، وعلى داود: الزبور، وعلى عيسى: الإنجيل، وعلى محمد- عليه وعليهم السلام-: الفرقان.
٢٨/ التاريخ
عاش آدم ألف سنة.
وفي التوراة «١» : إنه عاش ألف سنة إلا سبعين عاما [٦] . وكان بين موت آدم وبين الطوفان ألفا [٧] سنة ومائتا سنة وأربعون سنة، وبين الطوفان وبين موت نوح
стр. 179
ثلاثمائة سنة وخمسون سنة واثنتان، وبين نوح وإبراهيم ألفا سنة ومائتا سنة وأربعون سنة، وبين إبراهيم وموسى سبعمائة عام، وبين موسى وداود خمسمائة عام، وبين داود وعيسى ألف عام ومائتا عام، وبين عيسى ومحمد- عليهما الصلاة والسلام- ستمائة عام وعشرون عاما.
فهذا التاريخ «١» على بعض الرّوايات [١] .
وقال وهب بن منبه:
كان بين نوح وآدم عشرة آباء، وبين إبراهيم ونوح عشرة آباء.
وقال عكرمة:
كان بين آدم ونوح عشرة قرون. كلهم على الإسلام.
قال أبو محمد:
وقرأت في الإنجيل أنّ عدّة القرون [٢] من إبراهيم إلى داود أربعة عشر قرنا، ومن داود إلى جالية بابل أربعة عشر قرنا، ومن جالية بابل إلى المسيح أربعة عشر قرنا.
قال أبو محمد:
وجدت في كتب سير العجم أنّ بين الإسكندر وبين أردشير مدّة ملوك الطوائف، وهي أربعمائة وخمس وستون سنة، ثم ملك أردشير ومن بعده من ملوكهم [٣] إلى «يزدجرد» المقتول في خلافة عمر بن الخطاب [٤]- رضى الله عنه- وكانت مدّتهم أربعمائة سنة ونيفا وثلاثين سنة. وكان بين الإسكندر وبين نبيّنا [٥] ﷺ نحو من تسعمائة سنة.
стр. 180
والإسكندر- فيما ذكر وهب- بعد المسيح. وفي هذا مخالفة لقوله:
إنّ بين عيسى ومحمد ستمائة وعشرين عاما.
وغيره يذكر أنّ الإسكندر قبل المسيح.
والخبر في الإنجيل عن جالية بابل أنها كانت بعد داود بأربعة عشر قرنا، وقبل المسيح بأربعة عشر قرنا.
والنّساب يذكرون أنها كانت قبل إبراهيم. وفي هذا من الاختلاف والتفاوت ما ترى. والله أعلم.
ذكر من كان على دين قبل مبعث النبي ﷺ [١]
رئاب بن البراء
[٢] وهو من عبد القيس، من شنّ، كان على دين المسيح. وسمعوا قبيل مبعث النبي- ﷺ مناديا ينادى: خير أهل الأرض ثلاثة: رئاب/ ٢٩/ الشّنّى، وبحيرى الراهب، وآخر لم يأت- يعنى: النبي، ﷺ وكان لا يموت أحد من ولد «رئاب» فيدفن إلا رأوا طشّا «١» على قبره.
стр. 181
ورقة بن نوفل
هو ورقة بن نوفل «١» بن أسد بن عبد العزى. وهو ابن عمّ خديجة بنت خويلد ابن أسد بن عبد العزى. زوج النبي- ﷺ . وكان رغب عن عبادة الأوثان فتنصّر، وذكرت له خديجة شيئا من أمر النبي- ﷺ فقال: إنه يأتيه الناموس الأكبر الّذي كان يأتى موسى.
زيد بن عمرو «٢» بن نفيل
هو أبو سعيد بن زيد، أحد العشرة «٣» المسمّين للجنّة، وكان رغب عن عبادة الأوثان وطلب الدين، فقتله النّصارى بالشام. وقال النبي ﷺ : يبعث أمّة وحده، وهو القائل في الجاهلية: [متقارب]
أسلمت وجهي لمن أسلمت ... له المزن تحمل عذبا زلالا
وله يقول ورقة بن نوفل بن أسد: [طويل]
رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما ... تجنّبت تنّورا من النار حاميا
[بدينك ربّا ليس ربّ كمثله ... وتركك جنّان «٤» الجبال كما هيا] [١]
стр. 182
أمية بن أبى الصّلت «١» الثّقفي
كان أمية قد قرأ الكتب، ورغب عن عبادة الأوثان، وكان يخبر بأن نبيّا يبعث قد أظلّ زمانه، فلما سمع بخروج النبي- ﷺ وقصّته، كفر حسدا له. ولما أنشد رسول الله- ﷺ شعره، قال: آمن لسانه وكفر قلبه.
أسعد أبو كرب «٢» الحميرىّ
وكان «أسعد» آمن بالنبيّ- ﷺ قبل أن يبعث بسبعمائة سنة، وقال: [متقارب]
[وجاهدت بالسيف أعداءه ... وفرّجت عن صدره كل غمّ [١]
شهدت على أحمد «٣» أنه ... رسول من الله بارى النّسم
فلو مدّ عمري إلى عصره [٢] ... لكنت وزيرا له وابن عمّ
[وألزم طاعته كلّ من ... على الأرض من عرب أو عجم [٣]
وهو أوّل من كسا البيت الأنطاع «٤» والبرود.
стр. 183
قس بن ساعدة «١» الإياديّ
[كان موقنا بآيات الله [١] ، وكان حكم [٢] العرب. وذكر رسول الله- ﷺ أنه رآه يخطب بعكاظ على جمل أحمر. واقتصّ أبو بكر قصته، وأنشد شعره.
٣٠/ أبو قيس صرمة «٢» بن أبى أنس
وهو من بنى النّجار. وكان ترهّب، ولبس المسوح، وفارق الأوثان، وهمّ بالنصرانية، ثمّ أمسك عنها، ودخل بيتا له فاتخذه مسجدا لا يدخل عليه طامث ولا جنب، وقال: أعبد رب إبراهيم. فلما قدم رسول الله- ﷺ المدينة أسلم وحسن إسلامه، وهو القائل في رسول الله- ﷺ :
[طويل]
ثوى في قريش بضع عشرة حجّة ... بمكة لا يلقى صديقا مواتيا
[فلما [٣] أتانا واطمأنت به النّوى [٤] ... وأصبح مسرورا بطيبة راضيا
يقص لنا ما قال نوح لقومه ... وما قال موسى إذ أجاب المناديا [٥]
стр. 184
وهو القائل في الجاهلية: [خفيف]
سبّحوا الله شرق «١» كلّ صباح ... طلعت شمسه وكلّ هلال
يا بنىّ الأرحام لا تقطعوها ... وصلوها قصيرة من طوال
يا بنىّ التّخوم «٢» [١] لا تظلموها ... إن ظلم التّخوم [١] ذو عقّال [٢]
خالد بن سنان «٣» بن غيث
هو من عبس بن بغيض.
وروى أنّ النبي- ﷺ قال: ذلك نبيّ أضاعه قومه. ولما حضرته الوفاة قال لقومه: إذا أنا دفنت، فإنه ستجيء عانة «٤» من حمير، يقدمها عير أقمر، فيضرب قبري بحافره، فإذا رأيتم ذلك فانبشوا عنى، فإنّي سأخرج فأخبركم بما هو كائن إلى يوم القيامة [٣] . فلما مات رأوا ما قال، فأرادوا أن يخرجوه، فكره ذلك بعضهم وقالوا: نخاف أن نسب بأنّا نبشنا عن ميت لنا.
وأتت ابنته رسول الله- ﷺ فسمعته يقرأ: (قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ) ١١٢: ١ فقالت: كان أبى يقول هذا. [٤]
стр. 185
أنساب العرب [١]
نسب عدنان
اختلف الناس في نسب عدنان [٢] .
فقال بعضهم: هو عدنان بن أدد بن يحثوم بن مقوّم بن ناحور بن تارخ [٣] ابن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم.
وقال بعضهم: هو عدنان بن أدد بن أشجب [٤] بن أيوب بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم.
وقال بعضهم: هو عدنان بن ميدع بن متيع [٥] بن أدد بن كعب بن يشجب ابن يعرب بن الهميسع بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم.
فولد عدنان: عك بن عدنان، ومعدّ بن عدنان.
وولد معدّ/ ٣١/ بن عدنان ثمانية، يذكر منهم أربعة تعرف أعقابهم:
قضاعة، وإياد، وقنص، ونزار.
فأما قضاعة فصارت إلى اليمن إلى حمير، فهي تعد من اليمن.
وأما قنص، فيزعم قوم أنّ آل المنذر- ملك الحيرة- منهم.
стр. 186
وأما إياد، فينسبون إلى القبيل الأكبر، ليست منهم قبيلة مشهورة. ويذكر قوم أنّ ثقيفا منهم. ويذكر قوم أن ثقيفا من قيس عيلان.
وأما نزار، فولده: مضر، وربيعة، وأنمار.
وأما أنمار، فولده: خثعم، وبجيلة، فصاروا باليمن.
وأما مضر وربيعة فإليهما ينسب ولد نزار، وهم الصريح من ولد إسماعيل- ﷺ .
فولد مضر بن نزار، الياس بن مضر، وعيلان بن مضر.
فأما إلياس بن مضر، فيقال لولده: خندف لأن امرأة الياس كان يقال لها: خندف، فنسب ولد الياس إليها، وهي أمهم.
وولده: مدركة بن الياس ، وطابخة بن الياس، وقمعة بن الياس.
فأما قمعة، فيذكر بعض النسابين أن «خزاعة» من ولده. ويزعم قوم أنهم من اليمن، من ولد عمرو بن عامر [ماء السماء [١] .
ورجعت خندف كلها إلى: مدركة، وطابخة.
وأما عيلان بن مضر، فهو قيس عيلان. فمضر كلها ترجع إلى هذين الحيين:
خندف، وقيس.
مدركة بن الياس
فأما بنو مدركة بن الياس، فهم: هذيل، وأسد، وكنانة، وقريش.
فأما هذيل، فهو: هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر. وولده ثلاثة: سعد، ولحيان، وعمير، والعدد في «سعد» .
стр. 187
فولد «سعد بن هذيل» : تميم بن سعد، وحريث [١] بن سعد، ومنعة بن سعد، وخناعة بن سعد، وجهام سعد، وغنم بن سعد. والعدد في «تميم» .
فولد «تميم» : معاوية بن تميم، والحارث بن تميم. والعدد في «معاوية» .
وأما «الحارث» ، فهو رهط «عبد الله بن مسعود» ، صاحب النبي- ﷺ .
وأمّا «أسد» ، فهو: أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر.
وله أخوان: كنانة بن خزيمة بن مدركة، والهون بن خزيمة بن مدركة.
فولد «أسد» أربعة: دودان بن أسد، وكاهل بن أسد، وعمرو بن أسد، وحملة [٢] بن أسد. فهؤلاء: بنو أسد بن خزيمة.
ومنهم/ ٣٢/ تفرّقت «أسد» كلها. ومن بطونهم المشهورة: بنو فقعس، وبنو الصّيداء، وبنو نصر بن قعين، وبنو الزّنية، وبنو غاضرة، وبنو نعامة.
وولد «الهون بن خزيمة بن مدركة» : القارة بن الهون. فمن القارة «١» : عضل، والدّيش، وهما: قبيلة الهون بن خزيمة. والقارة: قوم رماة، ولذلك قيل:
«قد أنصف القارة من راماها» «٢» .
وأما «كنانة» «٣» ، فهو كنانة بن خزيمة.
وكان خلف على امرأة أبيه بعده، وهي برّة بنت مر، أخت تميم بن مر.
فولدت لكنانة: النّضر بن كنانة- وأمه: برّة-[٣] ومالك بن كنانة، وملكان بن كنانة، وعبد مناة- وهو عليّ، وربما قالوا: مسعود.
стр. 188
فأما «بنو ملكان» ، فلهم بقية، وليس فيهم شرف بارع.
وأما «بنو مالك» ، فمن قبائلهم: بنو فقيم، وبنو فراس.
فأما «بنو فقيم» ، فهم: نسأة «١» الشهور.
وأما «بنو فراس» ، فمنهم: القعقاع بن حكيم، الّذي كان بالبصرة. ومنهم:
بنو أبجر [١] ، الأطباء بالكوفة.
وأمّا «عبد مناة» ، فمنهم: بنو مدلج، القافة «٢» . ومنهم: بنو جذيمة، الذين قتلهم «خالد بن الوليد» بالغميصاء «٣» ، فوداهم رسول الله- ﷺ . ومنهم:
بنو ليث، رهط: عبيد بن عمير الليثي، وعبد الله بن شدّاد. ومنهم: الدّئل، رهط: أبى الأسود الدّئلى.
قال أبو محمد:
ليس في كلام العرب اسم على «فعل» إلا الدّئل، إنما هذه بنية الأفعال، مثل: شتم، وضرب.
стр. 189
وأنشدنى أبو حاتم «١» ، قال أنشدنى الأخفش: [منسرح]
جاءوا بجيش لو قيس معرسه ... ما كان إلا كمعرس «٢» الدّئل
قال: والدّئل: دابة تشبه ابن عرس.
ومنهم: بنو صمرة «٣» ، رهط: عمرو بن أمية الضمريّ، صاحب رسول الله- ﷺ .
ومن «ضمرة» : غفار، رهط: أبى ذرّ الغفاريّ.
ومنهم: بنو عريج «٤» ، وهم قليل وأبو نوفل بن أبى عقرب العريجىّ، منهم.
قريش
وأمّا «النّضر بن كنانة» ، فهو أبو «قريش» . وولده: مالك، والصّلت. «٥» فأمّا «الصّلت» ، فصاروا إلى اليمن- ويقول قوم: إنه أبو «خزاعة» - ورجعت قريش إلى «مالك بن النضر» ، فهو أبوها كلها.
стр. 190
«فولد مالك بن النضر» «١» : فهرا، والحارث، أمهما جرهمية.
فأما «الحارث بن/ ٣٣/ مالك» ، فهم من المطيبين. منهم: أبو عبيدة بن الجرّاح.
ويقال: إن «الخلج» منهم.
ويقال: كانوا من «عدوان» ، فألحقهم «عمر بن الخطاب» بالحارث.
وسموا خلجا، لأنهم اختلجوا من «عدوان» . وهم بالمدينة كثير.
وأما «فهر بن مالك» ، فمنه تفرّقت قبائل قريش، فقيل لهم: بنو فهر.
وولده: غالب بن فهر، ومحارب بن فهر.
فأما «محارب» ، فمنهم: ضرار بن الخطاب، شاعر قريش في الجاهلية.
ومنهم: الضحاك بن قيس الفهرىّ، الّذي قتله «مروان بن الحكم» يوم مرج راهط.
وأما «غالب بن فهر» ، فولده: لؤيّ بن غالب، وتيم [١] .
فأما «تيم» : فهم بنو الأدرم، من أعراب قريش، ليس منهم بمكة أحد، وفيهم يقول الشاعر: [رجز]
إنّ بنى الأدرم ليسوا من أحد ... ليسوا إلى قيس وليسوا من أسد
ولا توفّاهم قريش في العدد
وأما «لؤيّ» «٢» ، فإليه ينتهى عدد «قريش» وشرفها، وولده سبعة: كعب بن لؤيّ، وعامر بن لؤيّ، وسامة بن لؤيّ، وسعد بن لؤيّ، وخزيمة بن لؤيّ، والحارث ابن لؤيّ، وعوف بن لؤيّ.
стр. 191
فأمّا «عامر» ، فولده: حسل، ومعيص. ومنهم: ابن أمّ مكتوم «١» ، وابن قيس الرّقيّات «٢» ، وخديجة بنت خويلد.
ومن «حسل» : سهل، وسهيل «٣» ، والسّكران، بنو عمرو.
وأمّا «سامة «٤» بن لؤيّ» ، فوقع بعمان، فهلك بها، فولده هناك.
وأما «سعد بن لؤيّ» ، فهو أبو ولد: بنانة، رهط: ثابت البنانيّ «٥» . ونسب ولده إليها، وكانت تحته.
وأما «خزيمة بن لؤيّ» ، فمنهم: عائذة «٦» - وهم في بنى شيبان- ومقّاس العائدى الشاعر، منهم.
وأما «كعب بن لؤيّ» ، فولده: مرة، وهصيص، وعدىّ.
فأما «بنو هصيص» ، فمنهم: بنو سهم، وبنو جمح.
وأما «عدي» «٧» ، فمنهم: عمر بن الخطاب، وزيد بن عمرو بن نفيل.
стр. 192
وأما «مرّة» «١» فمنهم: تيم بن مرّة- رهط: أبى بكر الصدّيق- وطلحة بن عبيد الله، وعبيد الله بن معمر وآل/ ٣٤/ المنكدر. ومنهم: مخزوم بن مرة.
ومن «بنى مخزوم» : أبو جهل بن هشام بن المغيرة، وآل المغيرة. [وكان هشام بن المغيرة سيدا في قومه. وفيه يقول الشاعر: [وافر]
وأصبح بطن مكة مقشعرّا ... كأنّ الأرض ليس بها هشام [١]]
ومنهم: كلاب بن مرّة. وولد «كلاب» «٢» [٢] : زهرة بن كلاب، وقصىّ بن كلاب. و «زهرة» امرأة، ينسب إليها ولدها دون الأب، وهم أخوال رسول الله- ﷺ .
وأمّا «قصىّ بن كلاب» ، فاسمه: زيد. وكان يسمى: مجمّعا وذلك أنه جمع قبائل «قريش» [٣] فأنزلها مكة، وبنى دار النّدوة، وأخذ المفتاح من «خزاعة» .
وولد «قصي» «٣» : عبد مناف، وعبد الدار، وعبد العزى، وعبدا.
فأما «عبد» ، فبادوا.
وأما «عبد العزى» ، فمنهم: خويلد بن أسد بن عبد العزى، جدّ «الزّبير» ، وهو: أبو خديجة بنت خويلد، وأبو حزام بن خويلد.
وأمّا «عبد الدار» ، فمنهم: آل أبى طلحة بن عثمان بن عبد الدار، وقتلوا جميعا يوم أحد [٤] ، إلا عثمان بن طلحة، فإنه أسلم، ودفع إليه النبيّ- ﷺ مفتاح الكعبة. وابنه شيبة بن عثمان. وفي ولده المفتاح إلى يومنا هذا.
стр. 193
وأما «عبد مناف بن قصىّ» ، فآسمه: المغيرة. وولده: هاشم، وعبد شمس، والمطلب، ونوفل، وأبو عمرو.
فأما «أبو عمرو» ، فلا عقب له.
وأما «نوفل» ، فمنهم: جبير بن مطعم بن عدىّ بن نوفل.
وأما «المطلب بن عبد مناف» ، فولده «١» عشرة، منهم: الحارث، وعبّاد، ومخرمة، وهاشم [١] .
نسب [٢] بنى هاشم
أما «هاشم بن عبد مناف» «٢» ، فاسمه: عمرو، ومات بغزة، من أرض الشام.
وولده [٣] : عبد المطلب، وأسد، وغيرهما ممن لم يعقب.
فأما «أسد» ، فولده: حنين- ولم يعقب، وهو خال: عليّ بن أبى طالب، رضى الله عنه- وفاطمة بنت أسد، وهي أمّ: على بن أبى طالب.
وليس في الأرض هاشميّ إلا من ولد: عبد المطلب بن هاشم لأنه كان لهاشم ذكور لم يعقبوا.
وأما «عبد المطلب» ، فإنه سمى: عبد المطلب لأنه كان بالمدينة عند أخواله، فقدم به «المطلب بن عبد مناف» عمّه، فدخل «مكة» وهو خلفه، فقالوا: هذا
стр. 194
عبد المطلب. فلزمه الاسم وغلب عليه، وإنما اسمه: عامر-[ويقال: شيبة الحمد [١]]-/ ٣٥/ وبقي حتى كبر وعمى، ومات بمكة ورسول الله- ﷺ ابن ثمان سنين وشهرين، عن عشرة بنين وست بنات. وقد ذكرتهم عند ذكر النبيّ- ﷺ .
نسب بنى أمية
فأما «عبد شمس بن عبد مناف» ، فولد: أمية الأكبر، وحبيبا، وعبد العزى، وسفيان «١» ، وربيعة، وثلاثة أولاد يسمون: العبلات- لأنّ أمهم اسمها: عبلة- وهم: أمية الأصغر، وعبد أمية- مات وهو ابن ثمان سنين- ونوفل.
فأما «سفيان» ، فلا عقب له.
وأما «ربيعة» ، فهو أبو: عتبة، وشيبة، ابني ربيعة [٢] وهند، أمّ معاوية بنت عتبة.
وأما «عبد العزى» «٢» ، فولده: ربيع، وربيعة، جرو البطحاء.
وأما «ربيع» ، فهو: ابن أبى العاص بن الربيع، زوج زينب بنت رسول الله- ﷺ ولا عقب له من الذكور.
стр. 195
وأما «أمية الأصغر» «١» ، فمنهم: الثّريّا، التي شبب بها [١] عمر بن أبى ربيعة.
وأما «حبيب «٢» بن عبد شمس» ، فولده: ربيعة- وهو جدّ عامر بن كريز ابن ربيعة، وسمرة بن حبيب- وكانت أمه: سوداء. تسمى: زبيبة. وأخوه لأمه: أبو جمعة، جدّ كثيّر بن عبد الرحمن بن أبى جمعة الشاعر.
وأما «أمية بن عبد شمس «٣» الأكبر» ، فولده: حرب، وأبو حرب، وسفيان، وأبو سفيان، وعمرو، وأبو عمرو- وهؤلاء: العنابس، شبهوا بالأسد- والعاصي، وأبو العاصي، والعيص، وأبو العيص- وهؤلاء الأعياص.
وأما «حرب بن أمية» «٤» ، فهو: أبو «أبى سفيان بن حرب» ، وأمّ جميل بنت حرب، حمّالة الحطب، امرأة أبى لهب.
وأما «أبو العيص «٥» بن أمية» ، فولده: أسيد، أبو: عتّاب بن أسيد، وخالد بن أسيد. وكان عتّاب عامل رسول الله- ﷺ على مكة.
وأما «العاصي بن أمية» ، فولد: أبا أحيحة، واسمه: سعيد.
وأما «أبو العاصي» «٦» ، فمن ولده: عفّان بن أبى العاص- أبو عثمان- والحكم ابن أبى العاص- أبو مروان بن الحكم.
стр. 196
وأما «أبو عمرو بن أمية» «١» ، فمن ولده: أبو معيط، أبو: عقبة/ ٣٦/ ابن أبى معيط بن أبى عمرو بن أمية.
ولم يعقب «عمرو بن أمية» ، ولا «أبو سفيان بن أمية» ، ولا «أبو حرب ابن أمية» ، ولا «العيص بن أمية» .
فهؤلاء ولد: مدركة بن الياس.
ولد طابخة
ثم ولد «طابخة بن الياس» : أدّ بن طابخة.
فولد «أدّ» : مرّ بن أدّ، وعبد مناة بن أدّ، وضبة بن أدّ «٢» ، ومزينة بن أدّ، وحميس بن أدّ.
فأما «عبد مناة بن أدّ» «٣» ، فمنهم: تيم بن عبد مناة، وبطونها، وعدىّ بن عبد مناة- منهم: ذو الرّمة الشاعر- وعكل، وبطونها- وهؤلاء الثلاثة من الرّباب- وثور بن عبد مناة- وهم رهط: سفيان الثوريّ، والربيع بن خثيم.
وأما «ضبة «٤» بن أدّ» ، فولده: سعد، وسعيد، وباسل.
فأما «باسل» ، فهو أبو الدّيلم. ويذكر أنّ قوس «باسل» ورحله عند «الدّيلم» إلى هذه الغاية [١] .
وقتل «سعيد» ، ولا عب له.
стр. 197
و «ضبة» كلها، ترجع إلى سعد بن ضبة، وهي جمرة من جمرات العرب، وهي من «الرّباب» .
وولد «سعد» الذين تنسب إليهم: «ضبة» : بكر، وثعلبة، وصريم. ومن بطونهم: نصر، ومازن، والسيد [١] ، وذهل، وعائذة، وتيم اللات- واسمه حازم- وذبيان، وعوف، وشييم.
فمن «ذهل» : بجالة، وتيم، وصبيح، وضبيعة، وكعب. وهؤلاء: بنو بجالة.
ومن «كعب» : ضرار بن عمرو- وهو بيت ضبة، وهو القائل: من سرّه بنوه ساءته نفسه. وولد له ثلاثة عشر ذكرا- وبنو صباح- وهم معروفون بالصّيد- وشقرة، وهلال.
وأما «مزينة بن أدّ» «١» ، فهم: مزينة مضر. منهم: النّعمان بن مقرّن، ومعقل ابن يسار، وبكر بن عبد الله المزني، وزهير الشاعر.
وأما «حميس بن أدّ» ، فهم قليل، يكونون بالبصرة في: بنى عبد الله بن دارم، وبالكوفة في: بنى مجاشع.
وأما «مرّ بن أدّ» «٢» ، فولده: ثعلبة بن مرّ- وهم بنو ظاعنة [٢] . نسبوا إلى أمهم- وبكر بن مرّ- وهم الشّعيراء- وأراشة «٣» بن مرّ- ولحقوا باليمن فصاروا في: جذام. ولخم. ويقال لهم: جديس- والغوث بن مرّ- فصاروا في اليمن.
стр. 198
ويقال لهم: بنو/ ٣٧/ صوفة، وكانوا يفيضون بالناس قبل «بنى صفوان» - وتميم بن مرّ، وقبره بمرّان «١» . وولده: زيد مناة بن تميم، وعمرو بن تميم، والحارث ابن تميم. أمهم: العوراء [١] بنت ضبة.
وأما «الحارث بن تميم» «٢» ، فمنهم: شقرة.
وأما «عمرو بن تميم» «٣» ، فولده: العنبر بن عمرو، والهجيم بن عمرو، وأسيّد ابن عمرو- رهط أبى حاضر الأسيدي- وأكثم بن صيفي، وأبى هالة «٤» - زوج خديجة- والقليب بن عمرو، والحارث بن عمرو- وهو الحبط، ويقال لولده:
الحبطات- ومالك بن عمرو. ومنهم: مازن، والحرماز، وأبو عمرو ابن العلاء، من مازن.
وأما «زيد مناة «٥» بن تميم» ، فولده: سعد بن زيد مناة- وفيه العدد- وعامر بن زيد مناة- وهم قليل- وامرؤ القيس «٦» بن زيد مناة. منهم: عدىّ ابن زيد الشاعر. ومن قبائلهم: بنو عصية.
و «مالك بن زيد مناة» «٧» ، منهم: ربيعة الجوع، رهط علقمة بن عبدة الشاعر، وعلقمة الخصىّ.
стр. 199
ومنهم: البراجم «١» ، وهم: عمرو، وقيس، وكلفة، وظليم، وغالب: بنو حنظلة ابن مالك.
ومنهم: يربوع بن حنظلة «٢» ، وكليب [١] بن يربوع- رهط: جرير- ورياح ابن يربوع- رهط: الأحوص الشاعر، وقعنب الرّياحى، وسحيم بن وثيل الرّياحى- وثعلبة بن يربوع- رهط: عتيبة بن الحارث بن شهاب- وغدانة بن يربوع- رهط وكيع بن أبى سود، قاتل قتيبة بن مسلم الباهلىّ- وحزام بن يربوع، رهط:
«سجاح» «٣» ، التي تنبأت.
ومنهم: بنو دارم بن مالك «٤» بن حنظلة، ومجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة، ونهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة.
ومنهم: بنو العدويّة «٥» ، نسبوا إلى أمهم، وهم: زيد بن مالك بن حنظلة، وصديّ بن مالك بن حنظلة، ويربوع بن مالك بن حنظلة.
ومنهم: بنو طهية، نسبوا إلى أمهم، وهم: أبو [٢] سود بن مالك بن حنظلة، وعوف [٣] ابن مالك بن حنظلة، وجشيش [٤] بن مالك بن حنظلة. منهم: أبو البلاد [٥] الطّهوى.
стр. 200
/ ٣٨/ وأما «سعد بن زيد مناة بن تميم» ، فهو الفزر. وفيه المثل المضروب:
كما تفرّقت «١» معزى الفزر.
وولده: كعب بن سعد، وعمرو بن سعد، والحارث بن سعد، وعوافة ابن سعد [١] ، وعبد شمس بن سعد- واسمه مقروع- وجشم بن سعد ومالك ابن سعد، وعوف بن سعد، وهبيرة بن سعد.
فأما «كعب بن سعد» «٢» ، ففيهم العدد. منهم: مقاعس، وهو الحارث بن عمرو ابن كعب.
ومنهم: بنو [٢] حمّان «٣» بن كعب بن سعد.
ومنهم: بنو منقر «٤» بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب.
ومنهم: بنو مرة «٥» بن عبيد، رهط الأحنف بن قيس، وعكراش بن ذؤيب.
ومنهم: ربيعة بن كعب، وهو أبو المستوغر «٦» [٣] بن ربيعة، وعاش ثلاثمائة وعشرين سنة.
стр. 201
ومن «عوف بن كعب» «١» : بهدلة [١]- رهط: الزّبرقان بن بدر- وقريع، رهط:
بنى أنف الناقة «٢» ، وهو: أبو الأضبط بن قريع المتنقل في القبائل. فلمّا لم يحمدهم رجع إلى قومه، وقال: بكل واد بنو سعد. «٣» ومنهم: آل عطارد، رهط أبى رجاء العطاردىّ، وآل صفوان «٤» [بن شجنة [٢]] ، الذين كانت فيهم الإفاضة بالناس من عرفة. ومن «عطارد» : بنو عوف.
انتهى ولد: طابخة بن الياس بن مضر.
وأما «قيس عيلان» «٥» [٣] ،- وهو الناس بن مضر-[٤] فولده: سعد، وعكرمة، وأعصر، وعمرو، وخصفة.
وبعض النّساب يزعم أن «عكرمة» ، هو ابن خصفة وأعصر، هو ابن سعد.
فأما «عمرو بن قيس» ، فولده: فهم، وعدوان.
فمن «فهم» «٦» : تأَبَّط شرّا. ولا أعرف أفخاذهم.
стр. 202
وأما «عدوان» ، فمن بطونهم: بنو خارجة، وبنو وابش، وبنو يشكر، وبنو عوف، والدّرعاء [١] ، وبنورهم، وبنو ناج [٢] ، ومنهم: الخلج، فيما يقال.
ومن «عدوان» «١» : عامر بن الظّرب، حكم العرب وأبو سيّارة، الّذي كان يفيض بالناس.
و «عدوان» أنزلوا «ثقيفا» الطائف، وكانت كثيرة السادة، فتفرّقوا ببغي بعضهم على بعض.
/ ٣٩/ وأما «سعد بن قيس» ، فولده: غطفان- وأمه تكمة [٣] بنت مرّ.
وأخوه لأمه: سليم بن منصور- وأعصر بن سعد.
فولد «أعصر» : غنّى بن أعصر، ومعن بن أعصر- وهو أبو باهلة «٢» . وباهلة:
امرأة من همدان نسب ولد «معن» إليها- ومنبّه بن أعصر- وهم الطّفاوة. «٣» فأما «غنى» «٤» ، فمنهم: بنو ضبينة [٤] ، وبنو بهثة، وبنو عبيد، وهم حلفاء في بنى كلاب.
فأما «الطّفاوة» فمنهم: بنو حيىّ [٥] ، وبنو سنان [٦] ، وكانوا في «بنى شيبان» حلفاء.
ومن «الطّفاوة» : الحبال «٥» ، وكانوا في الهجيم.
стр. 203
وأما «معن بن أعصر» «١» فولده: قتيبة، ووائل- أمهما من فزارة- وأود، وجئاوة- أمهما: باهلة، امرأة من همدان- وفرّاص، وأبو عليم.
فأما «قتيبة بن معن» ، فمن ولده: غنم بن قتيبة.
وولد «غنم» : سهم بن غنم. منهم: بكر بن حبيب السّهميّ، وعبد الله بن بكر السّهميّ. ومنهم: أبو أمامة، صاحب رسول الله- ﷺ .
ومن «بنى قتيبة» : بنو صحب، وهم ينزلون اليمامة.
ومنهم: عمرو بن عبد، وأعبد [١] ، وقعنب، وسعد بن عبد، وعامر بن عبد.
ومن «بنى سعد» : بنو أصمع «٢» رهط: الأصمعيّ.
فأما «وائل بن معن» ، فمنهم: بنو سلمة، وبنو هلال بن عمرو، وبنو زيد، وبنو عامر بن عوف، وبنو عصية.
فمن «بنى هلال» : قتيبة بن مسلم الباهلىّ.
ومن «بنى وائل» : سحبان وائل، الخطيب.
وأما «أود بن معن» ، فمنهم: أم الأحنف بن قيس. ومنهم: المؤذّنون في المسجد الجامع بالبصرة.
وأما «فرّاص بن معن» ، فمنهم: ابن أحمر الشاعر. وجئاوة، لهم بقيّة، يعنى من ولده.
وأما «بنو عليم» ، فلهم عدد في الجزيرة. منهم: بكر بن معاوية، صاحب ديوان الجند، وكان من قوّاد أبى جعفر.
стр. 204
وأما «غطفان بن سعد» ، فولده: ريث، وعبد الله. «١» فولد «ريث» : بغيضا، وأشجع. «٢» فولد «بغيض» : ذبيان، وعبسا، وأنمارا.
فأما «عبد الله بن غطفان» ، فهم في بنى/ ٤٠/ عبس.
وأما «أشجع بن ريث بن غطفان» ، فمنهم: بنو دهمان.
وكانت «أشجع» ، ممن أعان على «عثمان» - رضى الله عنه- يوم الدّار.
وأما «أنمار بن بغيض» ، فهم قليل. منهم: فاطمة بنت الخرشب [١] ، أم الرّبيع بن زياد، وإخوته: الكملة.
وأما «عبس بن بغيض» ، فولده: قطيعة، وورقة، ومعم [٢] والعدد والشرف في «قطيعة» . منهم: الرّبيع بن زياد، وإخوته: الكملة.
ومنهم: زهير بن جذيمة، وإخوته. وولده: قيس بن زهير، وورقاء، وغيرهم. وقيس بن زهير، هو صاحب حرب داحس والغبراء.
وأما «ورقة، ومعتم» ابنا عبس، فلا يعرف منهما أحد.
وأما «ذبيان بن بغيض» ، فولده: فزارة، وسعد، وهاربة البقعاء. وقد بادت «هاربة» إلا بقية يسيرة في: بنى ثعلبة بن سعد.
стр. 205
وأما «فزارة بن ذبيان» ، فولده: عدىّ، وظالم، ومازن، وشمخ. «١» أمهم: منولة.
وأما «ظالم بن فزارة» ، فقد بادوا إلا قليلا. منهم: نعامة «٢» ، الّذي كان يحمّق، واسمه: بيهس.
وأما «شمخ بن فزارة» ، فولده: لأى، وهلال.
فمن بنى لأى «٣» : سمرة بن جندب.
وأما «مازن بن [١] فزارة» ، فمنهم: بنو العشراء.
ومن «بنى العشراء» «٤» : هرم بن قطبة بن سيّار، الّذي تحاكم إليه عامر بن الطّفيل، وعلقمة بن علاثة.
وأما «عدىّ بن فزارة» ، فولده: ثعلبة، وسعد.
فمن «سعد» : عمرو بن هبيرة الفزارىّ.
ومن «ثعلبة» : عدىّ بن أرطاة. ومنهم: حذيفة بن بدر، سيّد غطفان وبيت قيس، وكان يقال له: ربّ معدّ وأخواه: مالك بن بدر، وحمل بن بدر، وابنه: حصن بن حذيفة، أبو: عيينة بن حصن.
ومن بنى بدر: بنو أم قرفة [٢] .
стр. 206
ومن «بنى فزارة» : بنو خالدة.
وأما «سعد بن ذبيان» : فولده: ثعلبة، وعوف.
فمن «ثعلبة» : بنو جحاش، وبنو سييع، وبنو حشور [١] .
وفي «بنى سييع» البيت والشرف.
ومن «بنى ثعلبة» : شماخ، ومزرّد، ابنا ضرار، الشاعران.
فولد «عوف بن سعد» : مرّة، وعيدا. فأما «عيد» [٢] ، فقليل. منهم الرجل الّذي قتله محلم بن جثّامة اللّيثي، وهو يقول: لا إله إلا الله. «١» وفي «مرّة بن عوف» ، الشرف والسؤدد.
فولد «مرّة بن عوف» : غيظ بن مرّة، ومالك/ ٤١/ بن مرة، وصرمة وسهما، وبنى صارد، وغيرهم.
فولد «غيظ بن مرّة» : نشبة [٣] ، ويربوعا.
فمن «يربوع» : الحارث بن ظالم. ومنهم: النابغة الذّبيانى. ومنهم: عقيل بن علّفة.
وأما «نشبة بن غيظ» فمن ولده: هرم بن سنان «٢» الجواد- الّذي كان يمدحه زهير- وأخوه خارجة. بقير بنى غطفان- لقب به لأنه استخرج من بطن أمه بعد ما هلكت- وأخوه «٣» : عوف بن سنان، وابنه: الحارث بن عوف- صاحب الحمالة بين: عبس وذبيان.
стр. 207
وأما «خصفة بن قيس عيلان» ، فولده: عكرمة، ومحارب.
وبعضهم يذكر: أن عكرمة، هو ابن قيس.
وأما «محارب بن خصفة» ، فمنهم: جسر، وبنو الخضر [١] .
وبنو جسر، حلفاء بنو عامر بن صعصعة.
وأما «عكرمة بن خصفة» «١» ، فولده: عامر، ومنصور، وأبو مالك.
فأما «بنو أبى مالك بن عكرمة بن خصفة» ، فهم في بنى تيم الله [٢] ، أربعمائة بيت.
وأما «عامر بن عكرمة بن خصفة» ، فهم حشوة في بنى سليم بالبصرة، ولهم بقيّة بالبادية.
وأما «منصور بن عكرمة» ، فولده: سليم، وسلامان، وهوازن، ومازن.
فأما «مازن» ، فمنهم: عتبة بن غزوان، الّذي اختطّ البصرة.
وأما «سليم بن منصور» ، فولده: بهثة «٢» بن سليم.
وولد «بهثة» : امرأ القيس، وعوفا.
ومن قبائل «سليم» «٣» : بنو حرام، وبنو خفاف، وسمّال [٣] ، ورعل، وذكوان، ومطرود، وبهز، وقنفذ، ورفاعة، وعصية، وظفر، وبجلة [٤] ، وحبيب بن مالك، وبنو الشّريد، وبنو قتبة.
فأما «بجلة» ، فخرجت من «بنى سليم» ، وصارت في «بنى عقيل» .
و «بنو الشّريد» : بيت سليم، منهم: الخنساء، وأخواها: صخر بن عمرو، ومعاوية بن عمرو.
стр. 208
وأما «هوازن بن منصور» ، فولده: بكر، وسييع، وحرب، ومنبّه، ولا عقب لسييع، وحرب، ابني هوازن.
وأما «منبه» ، فهو أبو ثقيف، في قول بعضهم.
وولد «بكر بن هوازن» : سعد بن بكر، ومعاوية بن بكر، وزيد بن بكر.
فأما «زيد بن بكر» ، فقتله أخوه: معاوية، وهو أوّل من فدى بالإبل.
وأما «سعد بن بكر» ، فهم أظآر رسول الله-/ ٤٢/ ﷺ وسبيت هوازن، فجاءته أخته من الرّضاعة، فأعتقهم أجمعين.
وأما «معاوية بن بكر» ، فولده: جشم، ونصر، وصعصعة، وجسر، والسبّاق، وجحش، وجحاش، وعوف، ودحوة، ودحية.
فأمّا: دحوة، ودحية «١» ، وجحش، وجحاش، فلا نعلم لهم أعقابا.
فأما «عوف» ، فيقال لهم: الوقعة. قال الشاعر: [بسيط]
يا أخت دحوة بل يا أخت إخوتهم ... من عامر أو سلول أو من الوقعة
وأما «جشم» ، ففيهم يقول الأخطل «٢» : [طويل]
ولا جشم شرّ القبائل إنهم ... كبيض القطا ليسوا بسود ولا حمر
ومنهم: غزيّة «٣» ، رهط: دريد بن الصمّة.
وأما «بنو نصر» «٤» ، فمنهم: مالك بن عوف النّصرى، وكان على «هوازن» يوم حنين.
стр. 209
وأما «صعصعة بن معاوية» ، فولده: عامر، ومرّة، وغاضرة [١] ، ومازن، ووائلة.
فأما «بنو مرّة» «١» ، فيعرفون بنى سلول، وهي أمهم: ومنهم: أبو مريم السّلولى.
ومنهم: العجير السّلولى الشاعر.
وأما «عامر «٢» بن صعصعة» ، فولده: هلال بن عامر- رهط: زينب بنت خزيمة، زوج النبي- ﷺ وسواءة بن عامر. [وفيهم يقول الأخطل «٣» : [بسيط]
وأدرك علمي في سواءة أنها ... تقيم على الأوتار والمشرب الكدر [٢]
ونمير بن عامر، وهي جمرة من جمرات العرب. منهم: أبو حيّة النّمبرى.
ومنهم: الرّاعى الشاعر.
وربيعة بن عامر، وولده: بنو مجد، ينسبون إلى أمهم. قال لبيد بن ربيعة الشاعر: [وافر]
سقى قومي بنى مجد وأسقى ... نميرا والقبائل من هلال
وهم: عامر بن ربيعة، وكعب بن ربيعة، وكلاب بن ربيعة.
فأما «عامر بن ربيعة» «٤» ، فمن ولده: عمرو بن عامر، فارس الضّحياء.
ومن ولد «عمرو» : خداش بن زهير الشاعر. ومن ولده: بنو البكّاء بن عامر.
ومن «بنى البكاء» : خرقاء، صاحبة ذي الرمة.
стр. 210
وأما «كلاب بن ربيعة» «١» ، فكان فيه نوك [١] . وولده: جعفر. ومعاوية، وربيعة، وأبو بكر. وعمرو، والوحيد، و [أبو [٢] رواس، والأضبط، وعبد الله، وكعب بن كلاب. جملتهم عشرة.
فمن «بنى [أبى [٢] رواس» : وكيع بن الجرّاح.
فمن «بنى الوحيد» ، أمّ البنين: كانت عند: عليّ بن أبى طالب- رضى الله/ ٤٣/ عنه- فولدت له: العبّاس، وجعفرا، وعبد الله.
وأما «معاوية بن كلاب» ، فمنهم: الضّباب، وهم: حسل، وحسيل، وضب، بنو معاوية.
وأما «عمرو بن كلاب» ، فلهم عدد كثير. وفيهم قوم يقال لهم:
بنو دودان. ومن ولد عمرو: يزيد بن عمرو الصّعق. «٢» وأما «جعفر بن كلاب» ، فولده: الأحوص، وخالد، ومالك، وعتبة، بنو جعفر بن كلاب.
وكان «الأحوص» يكنى: أبا شريح. وكان على «بنى عامر» يوم جبلة.
ومن ولده: علقمة بن علاثة. الّذي نافر عامر بن الطّفيل إلى هرم بن قطبة «٣» الفزارىّ.
وأما «خالد بن جعفر» ، فهو الّذي قتل زهير بن جذيمة العبسىّ. وقتله الحارث بن ظالم المرّي.
стр. 211
وأما «مالك بن جعفر» ، فولده: عامر، وطفيل، وربيعة، وعبيدة، ومعاوية: أمهم أمّ البنين، وفي ذلك قال لبيد:
[رجز]
نحن بنى «١» أم البنين الأربعة
فجعلهم أربعة، وهم خمسة، للقافية.
وأما «معاوية» ، فهو: معوّذ الحكماء.
وأما «ربيعة» ، فهو: أبو «لبيد» الشاعر.
وأما «الطّفيل» ، فهو: أبو عامر بن الطفيل.
وأما «أبو بكر بن كلاب» ، فمن ولده: القرطات «٢» : قرط، وقريط، ومقرّط.
ومنهم: الضحاك بن سفيان، الّذي استعمله رسول الله- ﷺ على بنى سليم.
ومنهم: المحلّق بن حنتم [١] ، الّذي قال فيه الأعشى الشاعر:
[طويل]
وبات على النار النّدى والمحلّق
«٣» مضت «كلاب» .
وأما «كعب بن ربيعة» ، فولده: عقيل، وقشير، والحريش، وجعدة، وعبد الله، وحبيب.
стр. 212
فأما «عبد الله بن كعب» ، فمن ولده: بنو العجلان بن عبد الله بن كعب، رهط: ابن مقبل الشاعر.
أما «جعدة بن كعب» ، فمنهم: النابغة الجعديّ.
وأما «الحريش بن كعب» ، فمنهم: مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير، وزرارة ابن أوفى، وعبد الله بن سبرة الحرشيّ، الّذي قطع يده «اطريون» [١] الرّومى.
وأما «قشير بن كعب» ، فمنهم: غطيف، وغطفان.
ومنهم: مالك ذو الرّقيبة.
ومنهم: بنو ضمرة، ولهم عدد بالبصرة.
وأما «عقيل بن كعب» «١» ، فمنهم: خفاجة، وفيهم أشراف، ومنهم الحلفاء.
ومنهم: بنو الأخيل، رهط: ليلى الأخيلية. ومنهم: المجنون/ ٤٤/ الشاعر.
ومنهم: توبة بن الحميّر: صاحب، ليلى الأخيلية.
انقضى ولد «بكر بن هوازن» .
стр. 213
ثقيف
وأما: منبّه بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان، فولده:
قسىّ، وهو ثقيف. و «ثقيف» قاتل أبى رغال، وكان مصدّقا، فمرّ به «ثقيف» فقتله، فقيل، قسا عليه، فسمى: قسيّا. قال الشاعر [١] :
[رجز]
نحن قسىّ «١» وقسا أبونا [٢]
فولد «ثقيف» : جشم، وعوفا، والمسك.
فأما «المسك» فتزوّجها «قاسط» ، فولدت له: وائلا، أبا بكر بن وائل.
وأما «جشم» ، فولد: حطيطا. فولد حطيط: مالكا، وغاضرة.
وأما «عوف» ، فهم الأحلاف وذلك أنهم تحالفوا على بنى مالك، وصارت «غاضرة» مع الأحلاف. ف «ثقيف» فرقتان: بنو مالك، والأحلاف.
فمن «بنى مالك» : السائب بن الأقرع. ومنهم: بنو الحارث [٣] بن مالك، ويقال لهم: الأثرون.
ومن «الأحلاف» . المختار بن أبى عبيد، والحجّاج بن يوسف، وأمية بن أبى الصلت الشاعر، وأبو محجن الشاعر، والحارث بن كلدة، ومعتّب، وعتّاب، وأبو عتبة «٢» ، وعتبان.
انقضت «مضر» كلها.
стр. 214
ربيعة بن نزار بن معد
فولد «ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان» : أسد بن ربيعة، وأكلب بن ربيعة، وضبيعة بن ربيعة.
فأما «أكلب بن ربيعة» ، فهم في «خثعم» . منهم: أنس بن مدرك الخثعميّ، قاتل: سليك بن السّلكة. وهم قبائل وبطون كثيرة تنسب إلى «خثعم» .
وأما «ضبيعة بن ربيعة» ، فولد: أحمس، والحارث ذا [١] القلادة.
فمن «أحمس» : جماعة رهط «المسيّب بن علس» الشاعر.
ومنهم: بهثة، ودوفن «١» ، رهط «المتلمّس» الشاعر، والحارث بن عبد الله ابن دوفن، وكان سيّد «ضبيعة» في الجاهلية.
ومنهم: بنو الكلبة [٢] ، ولهم عدد وجلد.
ومنهم: بنو شحنة.
وأما «أسد بن ربيعة» ، فولد: جديلة بن أسد- أمه إيادية- وعنزة ابن أسد، وعميرة بن أسد، أمهما: برّة [٣] بنت قيس عيلان.
فأما «عميرة بن أسد» ، فهم في «عبد القيس» . وولده: مبشّر، ومنصور، ومالك، بنو عميرة.
وأما «عنزة/ ٤٥/ بن أسد» ، فاسمه: عامر- وسمى: عنزة لأنه قتل رجلا بعنزة. ويقال: إنّ «عنزة» هو: ابن أسد بن خزيمة- فولد «عنزة» :
يدكر بن عنزة، ويقدم بن عنزة.
وأما «جديلة بن أسد» ، فولده: دعمىّ بن جديلة. وولد «دعمىّ» : أفصى ابن دعمىّ. فولد «أفصى» : هنب بن أفصى، وعبد القيس بن أقصى. فولد
стр. 215
«عبد القيس» : اللّبوء بن عبد القيس- أمه: هند بن تميم بنت مرّ- وأخواه لأمه:
تغلب، وبكر- وأفصى بن عبد القيس.
فأما «اللّبوء» ، فهم بالموصل، وبتوّج «١» كثير.
وأما «أقصى بن عبد القيس» ، فولده: شنّ، ولكيز.
فمن «شنّ» : الدّيل بن شنّ. وولده: سعد، وجذيمة، وعامر، وحبيب.
ومنهم: بنو بهثة بن جذيمة بن الدّيل.
وأما «لكيز» ، فولده: نكرة، وصبّاح، ووديعة.
فأما «نكرة» ، فهم: خلفاء جذيمة. ومنهم: منبّه بن نكرة، وهم أهل البحرين، وفيهم العدد والشرف. منهم: المثقّب العبديّ الشاعر، والممزّق الشاعر، والمفضل بن عامر [١] الشاعر، صاحب القصيدة المنصفة «٢» . وبعمان قوم من «نكرة» ، وباليمن قوم منهم.
وأما «وديعة» ، فولده: عمرو بن وديعة، وغنم بن وديعة، ودهن بن وديعة.
فأما «دهن بن وديعة» ، فهم: وائلة. نسبوا إلى أمهم، ومنهم: [عمّار الدّهنى [٢] .
وأما «غنم بن وديعة» ، فولد: عمرو بن غنم، وغوف بن غنم.
وأما «عمرو بن وديعة» ، فولده: أنمار، وعجل، ومحارب، والدّيل، والعوق، وامرؤ القيس.