← История

История · id 12129

المعارف

ابن قتيبة

Полный текст (789 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

النعمان بن مقرّن رضى الله عنه هو: من «أوس» ، و «أوس» من «مزينة» ، إلا أنهم ليسوا من ولد «عثمان» . وعددهم قليل. وفتح «نهاوند» ل «عمر» ، وقتل يومئذ، وقبره هناك بموضع يقال له: الأسفيذبان [١] . وقبر «طلحة بن خويلد» ، وقبر «عمرو بن معديكرب» ، وقبور جماعة من المسلمين. وله أخوان: سويد بن مقرّن، ومعقل بن مقرن، وكلهم يروى عن رسول الله- ﷺ ومسكنهم الكوفة. و «معقل بن مقرن» ، هو أبو: عمرة المزني. ١٥٣/ حنظلة الكاتب هو: حنظلة بن ربيعة بن صيفي، ابن أخى أكثم بن صيفي، حكيم العرب. من بنى تميم، من بطن يقال لهم بنو شريف. وكان «أكثم» أدرك مبعث النبي- ﷺ فجعل يوصى قومه بإتيانه، والسبق إليه. ولم يسلم، وبلغ مائة وتسعين سنة، فقال: [طويل] وإن امرأ قد عاش تسعين حجة ... إلى مائة لم يسأم العيش جاهل ول «أكثم» عقب بالكوفة، ومات بالبادية.

стр. 422

وأما «حنظلة» الكاتب، فكان يكتب لرسول الله- ﷺ وبقي إلى زمن «معاوية» ، ومات ولا عقب له. وقال بعضهم: هو: حنظلة بن الربيع، وكتب للنّبيّ- ﷺ مرة كتابا، فسمى بذلك: الكاتب. وكانت الكتابة في العرب قليلة. وله صحبة. وأخوه «رباح بن ربيعة بن صيفي» كانت له صحبة، وقال النبي- ﷺ لليهود يوم، وللنصارى يوم، فلو كان لنا يوم! فنزلت سورة الجمعة. بريدة الأسلمي رضى الله عنه هو: بريدة بن الخصيب. وكان رئيس «أسلم» . ولما هاجر رسول الله- ﷺ مرّ ب «كراع الغميم» «١» ، و «بريدة» بها، فدعاهم رسول الله- ﷺ إلى الإسلام، فأسلموا. ثم قدم «بريدة» على رسول الله- ﷺ «المدينة» وهو يبنى المسجد. ومات «بريدة» في خلافة «يزيد بن معاوية» ب «مرو» . عبد الله بن سعد بن أبى سرح رضى الله عنه وهو الّذي كان يكتب لرسول الله- ﷺ فيملى عليه النبيّ- ﷺ «عزيز حكيم» فيكتب «غفور رحيم» ، وفيه نزلت. وَمن قال سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ الله ٦: ٩٣ «٢» . فهدر النبيّ- ﷺ دمه، يوم فتح مكة.

стр. 423

وكان أخا «عثمان» من الرضاعة، فجاء به «عثمان» إلى النبيّ- ﷺ ولم يزل به، حتى أمنه. واستعمله «عثمان» على «مصر» ، وهو الّذي افتتح «إفريقية» . وأبوه «سعد» من المنافقين. قيس بن عاصم المنقرىّ رضى الله عنه هو: قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر. ويكنى: أبا على. وهو الّذي قال فيه رسول الله- ﷺ : سيد أهل الوبر. وقدم على/ ١٥٤/ رسول الله- ﷺ في وفد «بنى تميم» بعد فتح «مكة» ، فأسلم. وكان شريفا سيدا، وفيه يقول الشاعر «١» : [طويل] فما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنّه بنيان قوم تهدّما [١] وكان له من الولد «٢» : طلبة، والقعقاع، وشمّاخ، وغيرهم. يقال: إنهم كانوا ثلاثة وثلاثين ابنا. و «مية» صاحبة «ذي الرمة» من ولد «طلبة» .

стр. 424

الزّبرقان بن بدر رضى الله عنه كان اسمه: حصين بن بدر بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد. وسمى «الزّبرقان» لجماله، وكان يقال له: قمر نجد. وولده: عبّاس- وكان يكنى به- وعيّاش، وأبو شذرة، وبنات. وعقبه بالبادية كثير. وكان رسول الله- ﷺ استعمل «الزّبرقان» على صدقات قومه، ولما توفى النبيّ- ﷺ أتى [١] بها إلى «أبى بكر» ، وهي سبعمائة بعير. عيينة بن حصن رضى الله عنه هو: عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر. وكان اسمه «حذيفة» فأصابته لقوة، «١» فجحظت عينه، فسمى «عيينة» . ويكنى: أبا مالك. وجده «حذيفة بن بدر» سيّد «غطفان» . وكان يقال له: رب معدّ. وكذلك ابنه «حصن» قاد «أسدا» و «غطفان» . وقتل «بنو عبس» «حذيفة» ، وقتل «بنو عقيل» «حصنا» . و «خارجة بن حصن» ابنه، سيد أهل الكوفة.

стр. 425

قال الواقدي: أجدبت بلاد «بدر بن عمرو» حتى ما أبقت لهم من مالهم إلا الشّريد «١» ، وذكرت لهم سحابة وقعت «بتغلمين» «٢» إلى «بطن نخل» فسار «عيينة» في «آل بدر» حتى أشرف على «بطن نخل» ، ثم هاب النبيّ- ﷺ وأصحابه، فورد المدينة، فأتى النبي- ﷺ فدعاه إلى الإسلام، فلم يبعد، ولم يدخل فيه، وقال: إني أريد أن أدنو من جوارك، فوادعنى. فوادعه ثلاثة أشهر، فلما انقضت المدة، انصرف هو وقومه إلى بلادهم، وقد أسمنوا وألبنوا، وسمن الحافر من الصّلّيان «٣» ، وأعجبهم مرآة البلد، فأغار «عيينة» بذلك الحافر، على لقاح النبيّ- ﷺ التي كانت بالغابة «٤» . فقال له الحارث [١] بن عوف: بئس ما جزيت به محمدا! أسمنت [٢] في بلاده، ثم غزوته! قال: هو ما ترى. فقال/ ١٥٥/ النبيّ- ﷺ فيه: الأحمق المطاع. ثم أسلم، فكان من المؤلفة قلوبهم، وارتدّ حين ارتدّت العرب، ولحق ب «طليحة بن خويلد» حين تنبّأ، وآمن به، فلما هزم «طليحة» وهرب، أخذ «خالد بن الوليد» «عيينة بن حصن» ، فبعث به إلى «أبى بكر» - رضى الله تعالى عنه- في وثاق، فقدم به المدينة، فجعل غلمان «المدينة» ينخسونه بالجريد، ويضربونه، ويقولون: أي عدو الله! لقد كفرت باللَّه بعد

стр. 426

إيمانك، فيقول: والله ما كنت آمنت. فلما كلمه «أبو بكر» ، رجع إلى الإسلام، فقبل منه، وكتب له أمانا. ودخل على «عثمان» في خلافته، فقال له: يا بن عفان، سر فينا بسيرة «عمر بن الخطاب» فإنه أعطانا فأغنانا، وأخشانا فأتقانا. فقال له «عثمان» : أما والله على ذلك ما كنت بالراضي بسيرة «عمر» ، هل لك إلى العشاء؟ قال: إني صائم. قال: أمواصل أنت؟ قال: وما الوصال؟ قال: تصوم يومك وليلتك حتى تمسى قال: لا، ولكنى وجدت صيام الليل أيسر عليّ من صيام النهار. و «عيينة» هو الّذي أغار على سوق عكاظ، فهو: الفجار الثاني. وله عقب. وعمى في آخر عمره [١] . عبد الرحمن بن سمرة رضى الله عنه هو: عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس. وكان يسمى: عبد كلال. فسمّاه النبيّ- ﷺ «عبد الرحمن» ، وقال له: لا تطلب الإمارة، فإنك إن أوتيتها عن غير مسألة أعنت عليها. وولاه «عبد الله بن عامر» «سجستان» فافتتحها، وهو افتتح «كابل» . وكان له أخ، يقال له: عمرو [٢] بن سمرة، وقطعه النبيّ- ﷺ في سرقة. ولهما [٣] عقب. و «منصور بن زاذان» «١» مولاه.

стр. 427

سمرة بن جندب رضى الله عنه ويكنى: أبا سليمان. وهو من بنى «لأى بن شمخ بن فزارة» . وشهد «أحدا» ، وهو صغير. ويقال: إنه من العشرة «١» الذين قال فيهم رسول الله- ﷺ : آخركم موتا في النار. وكان أحول، وكانت أمه سوداء. واستعمله «زياد» على «البصرة» ومات ب «الكوفة» سنة بضع وستين. وعقبه بها. سمرة بن جنادة بن جندب رضى الله عنه وفي الصحابة: سمرة بن جنادة بن جندب، فظنّ قوم أنه «سمرة» الأول، وليس كذلك. وهو أبو جابر بن/ ١٥٦/ سمرة [١] السّوائي «٢» ، من: «بنى عامر بن صعصعة» . وكان ابنه «جابر «٣» بن سمرة» [١] يروى عن رسول الله- ﷺ ومات بالكوفة، في خلافة «عبد الملك بن مروان» .

стр. 428

وكان «سعد» وهب له يوم «المدائن» غلامين من أبناء الأكاسرة، أحدهما: بذيمة، وهو: أبو على بن بذيمة، الّذي يروى عنه [١] ، والآخر هو: أبو زهير، وهو جد «المطلب بن زياد بن أبى زهير» ، فأعتقهما «جابر» . أبو محذورة رضى الله عنه هو: سلمان بن سمرة- ويقال: هو: سمرة «١» بن معير «٢» بن لوذان بن عويج ابن سعد بن جمح- وأمه من «خزاعة» . وكان «سمرة» هذا، مؤذّن رسول الله- ﷺ وهو الّذي قال له «عمر» حين أذّن: أما خشيت أن تنشقّ مريطاؤك! والمريطاء: أسفل البطن، ما بين السّرة إلى العانة. وكان له أخ يقال له: أنيس بن معير، قتل يوم «بدر» كافرا. وأسلم «أبو محذورة» بعد «حنين» ، وأمره النبي- ﷺ بالأذان بمكة. فالأذان في ولده إلى اليوم في المسجد الحرام. وتوفى سنة تسع وخمسين. رافع بن خديج «٣» رضى الله عنه هو من: الأنصار، من: الأوس. ويكنى: أبا عبد الله. وشهد «أحدا» ، و «الخندق» . وكان يحفى شاربه جدّا كأنه الحلق، ويحفى لحيته ويصفّرها

стр. 429

ومات من جرح [١] كان به من عهد رسول الله- ﷺ فانتقض عليه سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن ست وثمانين سنة. وأخوه «رفاعة بن خديج» قد صحب النبي- ﷺ . وعمّه: ظهير بن رافع «١» ، وابنه: أسيد بن ظهير «٢» ، قد رويا عن النبي- ﷺ . جابر بن عبد الله الأنصاري رضى الله عنه هو: جابر بن عبد الله بن عمرو. قتل أبوه يوم «أحد» . وكان «جابر» . يكنى: أبا عبد الله. وشهد «العقبة» مع السبعين من الأنصار، وكان أصغرهم يومئذ. ولم يشهد «بدرا» ولا «أحدا» ، وشهد ما بعد ذلك. وروى في بعض الحديث عنه، أنه قال: «كنت منيح أصحابى «٣» يوم بدر» . وهذا خطا، لأن أهل السيرة مجمعون على أنه لم يشهد «بدرا» . ومات بالمدينة سنة ثمان وسبعين، وهو يومئذ ابن أربع وتسعين سنة، وكان قد ذهب بصره. وصلّى عليه «أبان بن عثمان» ، وهو يومئذ/ ١٥٧/ والى «المدينة» . وهو ممن تأخّر موته من أصحاب النبي- ﷺ بالمدينة. وكان له ابنان يروى عنهما الحديث: عبد الرحمن بن جابر، ومحمد بن جابر، وكلاهما يضعّفه أهل الحديث.

стр. 430

جابر بن عبد الله بن رباب رضى الله عنه وفي الصحابة رجل آخر يقال له: جابر بن عبد الله بن رباب. روى أحاديث يسيرة. أنس بن مالك رضى الله عنه هو من «الأنصار» . وأمه: أم سليم بنت ملحان، امرأة «أبى طلحة» . وأخوه: البراء بن مالك، قد روى عن النبي- ﷺ وكانت «أم أنس» ، قد أتت به إلى النبي- ﷺ حين قدم «المدينة» ، وهو ابن ثمان سنين، فخدمه إلى أن قبض ﵊. ودعا له النبي- ﷺ فقال: اللَّهمّ ارزقه مالا وولدا، وبارك له. قال أنس: فإنّي لمن أكثر الأنصار مالا وولدا. وخبّرت أنه قد دفن من صلبه [١] إلى مقدم «الحجاج» البصرة، بضعة وعشرين ومائة ولد. قال الحرمازي: ثلاثة من أهل البصرة لم يموتوا حتى رأى كل رجل منهم من صلبه مائة ذكر: خليفة بن بدر، وأبو بكرة، وأنس بن مالك.

стр. 431

وعمّر «أنس» عمرا طويلا، وهو آخر من مات بالبصرة، من أصحاب رسول الله- ﷺ وكانت وفاته سنة إحدى وتسعين. ويقال: سنة ثلاث وتسعين، قبل موت «الحجاج» بسنتين. وروى الحديث من ولد «أنس» : موسى بن أنس، ومالك بن أنس، والنّضر ابن أنس، وعبد الله بن أنس. وكان «محمد بن سيرين» ، مولى «أنس» ، كاتب «١» «أنس بن مالك» بفارس [١] . [وفيه يقول الشاعر: [كامل] يأبى الجواب فما يراجع هيبة ... فالسائلون نواكس الأذقان] هدى التقىّ وعزّ سلطان التّقى ... فهو المطاع وليس ذا سلطان [٢] عمران بن حصين الخزاعي رضى الله عنه يكنى: أبا نجيد. وأسلم قديما. وتوفى في خلافة «معاوية» بالبصرة سنة اثنتين وخمسين. أبو أمامة الباهلي رضى الله عنه هو: صديّ بن عجلان. وكان ممن شهد مع «عليّ» / ١٥٨/ «صفّين» ، ونزل بالشام، وهو ممن يعد فيمن تأخر موته من الصحابة. وتوفى سنة ست وثمانين، وهو ابن إحدى وتسعين سنة، وكان يصفّر لحيته. وفي الأنصار: أبو أمامة أسعد بن زرارة، وأبو أمامة الحارثي ثعلبة بن سهل.

стр. 432

عكراش بن ذؤيب رضى الله عنه هو من: بنى تميم. من: بنى النّزال «١» بن مرة بن عبيد. بعث به «بنو مرة بن عبيد» بصدقة أموالهم، إلى رسول الله- ﷺ . وشهد «الجمل» مع «عائشة» ، فقال «الأحنف» - وهو من رهطه-: كأنكم وقد جيء به قتيلا، أو به جراحة لا تفارقه حتى يموت! فضرب ضربة على أنفه، فعاش بعدها مائة سنة، والضربة به. وكان يكنى: أبا الصّهباء. فولد: عبد الله، وعبيد الله، وعبد السلام. و «عبد الله» [١] هو الّذي يروى الحديث عن أبيه، في قدومه على رسول الله- ﷺ بإبل كأنها عروق الأرطى «٢» ، وأنه أكل معه. و «عبيد الله» هو الّذي يقول فيه أبو النّضر، مولى عبد الأعلى: قل لسوّار «٣» إذا ما ... جئته وابن علاثة زاد في الصّبح عبيد الله ... أوتارا [٢] ثلاثة ول «عبيد الله» عقب بالبصرة. وهو القائل: زمن خؤون، ووارث شفون، فلا تأمن للخؤون، وكن وارث الشّفون «٤» .

стр. 433

حكيم بن حزام رضى الله عنه هو: حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد، ابن عم «الزّبير بن العوّام» ، وابن أخى «خديجة بنت خويلد بن أسد» ، زوج النبي- ﷺ . قال «حكيم» : ولدت قبل «الفيل» بثلاث عشرة سنة، وأنا أعقل، حين أراد «عبد المطلب» أن يذبح ابنه «عبد الله» حين وقع نذره عليه، وذلك قبل مولد رسول الله- ﷺ بخمس سنين. وشهد «حكيم» مع ابنه «الفجار» ، وقتل أبوه «حزام» في «الفجار الآخر» . وكان «حكيم» يكنى: أبا خالد. وأسلم يوم فتح «مكة» ، وأسلم أولاده يومئذ، وهم: هشام بن حكيم، وخالد بن حكيم، وعبد الله بن حكيم، وكلهم قد صحب النبي- ﷺ وروى عنه. وعاش «حكيم بن حزام» في الجاهلية/ ١٥٩/ ستّين سنة، وفي الإسلام ستّين سنة، وكان من المؤلّفة قلوبهم، ثم حسن إسلامه. ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين. وباع دارا له من «معاوية» بستين ألف دينار، فقيل له: غبنك «معاوية» ! فقال: والله، ما أخذتها في الجاهلية إلا بزق خمر، أشهدكم أنها في سبيل الله، فانظروا أيّنا المغبون. حويطب بن عبد العزّى رضى الله عنه قال أبو محمد: هو: عامر بن لؤيّ. وعاش أيضا مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام. ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين، في خلافه «معاوية» وله عقب.

стр. 434

وكان «حويطب» باع دارا له من «معاوية» بأربعين ألف دينار فقيل له: يا أبا محمد، أربعون ألف دينار! فقال: وما أربعون ألف دينار لرجل عنده خمسة من العيال. وكان من المؤلّفة قلوبهم، ثم حسن إسلامه. حسان بن ثابت بن المنذر رضى الله عنه قال أبو محمد: هو: من الأنصار. ويكنى: أبا الوليد. وأمه، الفريعة، خزرجية. وهو متقدم في الإسلام، ولم يشهد مع النبي- ﷺ مشهدا، لأنه كان جبانا، وكانت له ناصية يسدلها بين عينيه، وكان يضرب بلسانه روثة أنفه» ، من طوله. وعاش في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة. فكأنه [١] لدة «حكيم بن حزام» ، و «حويطب» . وكانت وفاته في وقت وفاتهما. وولد له: عبد الرحمن بن حسّان، من أخت «مارية القبطية» أم «إبراهيم» ابن رسول الله- ﷺ وكانت تسمى: شيرين. وكان «عبد الرحمن» شاعرا. وابنه: سعيد بن عبد الرحمن. وانقرض ولده، فلم يبق منهم أحد. وكان «لحسّان» أخوان يقال لهما: أوس بن ثابت، وأبىّ بن ثابت. فأما «أوس» فهو أبو: شداد ابن أوس، الّذي يروى عنه العلم. ومات «شداد» بفلسطين سنة ثماني وخمسين، وعقبه ببيت المقدس، ومنهم: يعلى ابن شداد، ثقة يروى عنه.

стр. 435

وأما «أبى بن ثابت» فكان يعرف ب «أبى شيخ» ، وقتل يوم «بئر معونة» «١» ، ولا عقب له. قال الواقدي: ومن هذه الطبقة، ممن مات سنة أربع وخمسين من المعمّرين: سعيد بن يربوع، أبو هود،/ ١٦٠/ بلغ مائة وعشرين سنة، ومخرمة بن نوفل، بلغ مائة وخمس عشرة سنة. عدي بن حاتم الطائي رضى الله عنه كان يكنى: أبا طريف، وكان طويلا، إذا ركب الفرس كادت رجلاه [١] تخطّ في الأرض. وقدم على «عمر بن الخطاب» ، فكأنه رأى منه جفاء، فقال له: أما تعرفني؟ قال: بلى [٢] ، والله أعرفك، أكرمك الله بأحسن المعرفة: قد أسلمت إذ كفروا، وعرفت إذا أنكروا، ووفيت إذ غدروا، وأقبلت إذ أدبروا. فقال: حسبي يا أمير المؤمنين، حسبي! وشهد مع «عليّ» - رضى الله عنه- يوم الجمل، ففقئت عينه، وقتل ابنه «محمد» يومئذ، وقتل ابنه الآخر مع الخوارج. وشهد مع «عليّ» صفّين، ومات في زمن «المختار» «٢» ، وله مائة وعشرون سنة، وأوصى ألا يصلّى «المختار» عليه. ولم يبق له من عقب، إلا من قبل ابنتيه: أسدة، وعمرة، وإنما عقب «حاتم الطائي» من ولده «عبد الله بن حاتم» ، وهم ينزلون بنهر «كربلاء» .

стр. 436

عمرو بن المسيح «١» [١] الطائي رضى الله عنه وفد إلى النبي- ﷺ وأسلم. وكان أرمى «العرب» كلهم، وهو الّذي يقول فيه امرؤ القيس: [مديد] ربّ رام من بنى ثعل ... مخرج كفّيه من ستره وعاش مائة وخمسين سنة. ولست أدرى: أقبض قبل وفاة النبي- ﷺ أم بعده؟ نوفل بن معاوية رضى الله عنه هو: نوفل بن معاوية بن عمرو الدّئلى. وكان أبوه «معاوية» على «بنى الدّئل» يوم الفجار الأوّل، وله يقول «تأَبَّط شرّا» : ولا عامر ولا النّفاثىّ نوفل «٢»

стр. 437

وكان ابنه «أسلم بن نوفل» أجود العرب. وعمّر «نوفل» في الجاهلية، ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة، وأسلم، وشهد ما بعد «الخندق» ، وروى عن النبي- ﷺ أحاديث. ومات ب «المدينة» في خلافة «يزيد بن معاوية» . عوف بن مالك الأشجعيّ رضى الله عنه هو: عوف بن مالك. أسلم، وشهد «يوم حنين» . وكانت معه راية «أشجع» يوم فتح «مكة» . وتحوّل إلى «الشام» في خلافة «أبى بكر» - رضى الله عنه- فنزل «حمص» وبقي إلى أول خلافة «عبد الملك» . ومات سنة ثلاث وسبعين. وكان يكنى: أبا عمرو. ١٦١/ مالك بن عوف النّصرىّ رضى الله عنه هو من: نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن. وكان رئيس المشركين «يوم حنين» ، ثم أسلم، واستعمله رسول الله- ﷺ على قومه، وأعطاه مائة من الإبل، وكان من المؤلّفة قلوبهم. وله عقب. الحارث بن عوف رضى الله عنه هو من: بنى مرة بن نشبة. ويكنى: أبا أسماء. وهو صاحب الحمالة في حرب «داحس» . وكان أحد رؤساء المشركين «يوم الأحزاب» ، ثم أسلم بعد ذلك، فحسن إسلامه. وبعث معه رسول الله- ﷺ رجلا من

стр. 438

الأنصار في جواره، يدعو قومه إلى الإسلام. فقتلوا الأنصاري. فبعث بدية الأنصاري سبعين بعيرا، فدفعها رسول الله- ﷺ إلى ورثته. وله عقب. معيقيب رضى الله عنه هو: معيقيب بن أبى فاطمة الدّوسى، من «الأزد» . وكان ممن أسلم قديما بمكة، ثم هاجر إلى أرض الحبشة، ويقال: بل رجع إلى بلده، ثم قدم مع «أبى موسى الأشعري» ، والأشعريين، على رسول الله- ﷺ ب «خيبر» ، فشهدها، وبقي إلى خلافة «عثمان» - رضى الله عنه- وكان على خاتم رسول الله- ﷺ وكتب ل «عمر بن الخطاب» - رضى الله عنه- وكان من أمنائه على بيت المال. وأصابه الجذام. قال خارجة بن زيد: «١» قال عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- لمعيقيب، وهو يأكل معه: كل ممّا يليك، فإن الّذي بك لو كان بغيرك، لم أكلمه إلا وبيني وبينه قدر [١] رمح. خبّاب بن الأرتّ رضى الله عنه هو من: بنى سعد بن زيد مناة بن تميم. ويكنى: أبا عبد الله. وكان أصابه سباء، فبيع بمكة، فاشترته «أم أنمار» - وهي: أم سباع الخزاعية، من حلفاء بنى زهرة- فأعتقته- ويقال: بل أم «خبّاب» ، وأم «سباع ابن عبد العزى الخزاعىّ» ، واحدة، وكانت ختّانة بمكة.

стр. 439

وقال «حمزة بن عبد المطلب» ل «سباع بن عبد العزى» - وأمه أم أنمار-: هلم إليّ يا بن مقطّعة البظور. فانضم «خبّاب» إلى «آل سباع» ، وادعى حلف «بنى زهرة» بهذا السبب. وكان «خبّاب» رجلا فتيّا، وكان ظهر به [١] برص. وابنه «عبد الله بن خباب» هو الّذي قتلته «الخوارج» ، فسال دمه، كأنه شراك نعل ما/ ١٦٢/ امذقرّ «١» . وبقروا بطن أم ولده. وكان نازلا في قرية، فبهذا السبب استحل «عليّ» - رضى الله عنه- قتالهم. قال الواقدي: وكان «خبّاب» يكنى: أبا عبد الله. ومات بالكوفة، سنة سبع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وستين سنة. وهو أول من قبره «عليّ» بالكوفة، وصلّى عليه منصرفه من «صفّين» . وله عقب. حاطب بن أبى بلتعة رضى الله عنه قال أبو اليقظان: هو: مولى ل «عبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن الأسود بن المطلب ابن أسد بن عبد العزى بن قصي» ، كاتبه فأدّى مكاتبته يوم الفتح. وأصله من حي من «الأزد» ، يقال لهم: النّمر «٢» [٢] ، من «لخم» .

стр. 440

وقتل: «عبيد الله بن حميد» يوم «بدر» كافرا، قتله «على بن أبى طالب» - رضى الله عنه. وقال الواقدي: هو من «لخم» حليف لبني أسد بن عبد العزى. ويكنى: «أبا محمد» . ومات بالمدينة سنة ثلاثين. وصلّى عليه «عثمان ابن عفان» - رضى الله عنه، وهو يومئذ ابن خمس وستين سنة. وكان خفيف اللّحية، أجنأ، حسن الجسم. وقال غيره: كان «حاطب» تاجرا، يبيع الطعام وغيره، وترك يوم مات أربعة آلاف دينار ودراهم، وغير ذلك. ومولاه: سعد بن خولى [١] ، مولى نعمة. شهد: بدرا، وأحدا، وقتل يوم أحد. وكان له ابن يقال له: «عبد الرحمن بن حاطب» يحمل عنه الحديث، ولد في عهد رسول الله- ﷺ وروى عن «عمر» ، ومات بالمدينة سنة ثمان وستين، وكان ثقة، قليل الحديث. و «لحاطب» عقب بالمدينة. الوليد بن عقبة رضى الله عنه قال أبو اليقظان: هو: الوليد بن عقبة بن أبى معيط بن أبى عمرو بن أمية بن عبد شمس. وكان «أبو عمرو» عبدا يسمى: ذكوان، فاستلحقه «أمية» ، وكنّاه: أبا عمرو. فخلف على امرأة «أمية» ، وهي: آمنة بنت أبان، أم الأعياص.

стр. 441

وكان «الوليد» يكنى: أبا وهب. وهو أخو «عثمان بن عفان» لأمه: أروى بنت كريز. وأسلم يوم فتح مكة، وبعثه رسول الله- ﷺ مصدّقا «١» إلى «بنى المصطلق» ، فأتاه، فقال: منعونى الصّدقة- وكان كاذبا- فأمر رسول الله- ﷺ / ١٦٣/ بالسلاح إليهم، فأنزل الله عليه: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ) ٤٩: ٦. «٢» ووقع بينه «وبين عليّ بن أبى طالب» : كلام، فقال: لأنا أردّ للكتيبة، وأضرب لهامة البطل المشيح منك. فأنزل الله : (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) ٣٢: ١٨ «٣» . وقال ابن الكلبيّ: كان «أمية بن عبد شمس» ، خرج إلى «الشام» ، فأقام بها عشر سنين، فوقع على أمة ل «لخم» ، يهوديّة، من أهل «صفّورية» ، يقال لها: ترنا. وكان لها زوج من أهل «صفورية» يهودي، فولدت له «ذكوان» ، فادعاه «أمية» ، واستلحقه، وكنّاه «أبا عمرو» ، ثم قدم به مكة، فلذلك قال النبي- ﷺ ل «عقبة» ، يوم أمر بقتله: إنما أنت يهودي من أهل «صفورية» «٤» . ولّاه «عمر» - رضى الله عنه- على صدقات «بنى تغلب» . وولّاه «عثمان» «الكوفة» ، بعد «سعد بن أبى وقّاص» ، فصلّى بأهلها وهو سكران، وقال: أزيدكم؟ فشهدوا عليه بشرب الخمر عند «عثمان» ، فعزله وحدّه.

стр. 442

ولم يزل بالمدينة حتى بويع «عليّ» ، فخرج إلى «الرّقة» فنزلها، واعتزل «عليّا» و «معاوية» . ومات بناحية «الرّقة» ، وقبره على «البليخ» «١» . وولده بالرقة، وبالكوفة، منهم: محمد بن عمرو بن الوليد بن عقبة. وكان يقال له: ذو الشامة، ويرمى بالزّندقة. وأخوه «عمارة بن عقبة» أسلم يوم فتح مكة. ومن ولده: مدرك بن عمارة، الّذي روى عنه: إسماعيل بن أبى خالد. وأخوه «خالد بن عقبة» وكان من سرواتهم، وأسلم يوم فتح مكة، وشهد جنازة «الحسن بن عليّ» - رضى الله عنهما- من بين «بنى أمية» . عبد الله بن عامر رضى الله عنه قال أبو اليقظان: هو: عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس. وكان أبوه «عامر بن كريز» ، أسلم يوم فتح مكّة، وبقي إلى خلافة «عثمان» ، وقدم على ابنه «عبد الله بن عامر» البصرة، وهو واليها، ل «عثمان بن عفان» - رضى الله عنه. وكانت أم «عامر» : البيضاء بنت عبد المطلب. وكان مضعوفا، فأتى به «عبد المطلب» ، فمسّه، فقال: وعظام «هاشم» ، ما في «عبد مناف» مولود أحمق منه.

стр. 443

وأما «عبد الله بن عامر» فإن أباه أتى به النبي- ﷺ فحنّكه، فتثاءب، فتفل في فمه، فازدرد ريقه. فقال النبيّ- ﷺ : إني لأرجو/ ١٦٤/ أن يكون متّقيا [١] . وكان يكنى: أبا عبد الرحمن. وهو افتتح عامّة «فارس» و «خراسان» ، و «سجستان» ، و «كابل» ، واتخذ «النّباج» ، وغرس فيها، فهي تدعى «نباج ابن عامر» «١» ، واتخذ «القريتين» وغرس بها نخلا، وأنبط عيونا تعرف بعيون ابن عامر، بينها وبين «النّباج» ليلة، على طريق المدينة، وحفر الحفير، ثم حفر «السّمينة» «٢» ، واتخذ بقرب «قباء» قصرا، وجعل فيه زنجا، ليعملوا فيه، فماتوا فتركه. واتخذ ب «عرفات» حياضا ونخلا، واحتفر ب «البصرة» نهرين، أحدهما في الشرق، والآخر الّذي يعرف بأم عبد الله. وأم عبد الله: أمه، واسمها: دجاجة بنت أسماء بنت الصّلت السّلمى. وحوض «أم عبد الله» بالبصرة. منسوب إليها، وماتت بالبصرة. و «عبد الله بن عامر» حفر نهر «الأبلة» ، وكان يقول: لو تركت لخرجت المرأة في حداجتها «٣» على دابّتها، ترد كل يوم على ماء وسوق، حتى توافي مكة. ومات بمكة، فدفن بعرفات. وعقبه كثير. وكانت وفاته سنة تسع وخمسين، قبل وفاة «معاوية» بسنة. [وبلغني أنه] [٢] لم يرو عن رسول الله- ﷺ إلا حديثا واحدا: «من قتل دون ماله، فهو شهيد» .

стр. 444

وأوصى إلى «عبد الله بن الزبير» . وحضره «ابن عمر» عند وفاته، فأثنى عليه بما اتخذ من الحياض بعرفات، وبآثاره في الأرض، فنظر إليهم. فقال «ابن عمر» : إذا طابت المكسبة، زكت النّفقة، وسنرد فنعلم. ومن موالي «آل كريز» : طويس، مولى «أروى بنت كريز» ، أم «عثمان بن عفان» - رضى الله عنه. واسمه: عبد الملك، وكان يكنى: أبا عبد النّعيم. ورئي «طويس» يرمى الجمار بسكّر مزعفر، فقيل له: ما هذا؟ فقال: كانت للشيطان عندي يد فأحببت أن أكافئه عليها. ذو اليدين رضى الله عنه هو: عمير بن عبد عمرو، من: خزاعة. ويكنى: أبا محمد. وكان يعمل بيديه جميعا، فقيل له: ذو اليدين. ويقال له: ذو الشّمالين، أيضا. وقد يقال: إن اسمه الخرباق، وأنه كان طويل اليدين. وهذا هو الّذي ذكر في الحديث الّذي ذكر فيه: أن رسول الله- ﷺ تكلم بعد الصلاة، ثم قضى ما فاته. وليس هو «ذو الشمالين» الّذي استشهد يوم «بدر» . ١٦٥/ ذو البجادين [١] رضى الله عنه هو: عبد الله بن عبد نهم. سمى: ذا البجادين، لأنه حين أراد المسير إلى رسول الله- ﷺ قطعت أمه بجادا لها- وهو كساء- باثنين، فاتزّر «١» بواحد، وارتدى بآخر. ومات في عصر النبي- ﷺ .

стр. 445

عمير مولى آبى اللحم الغفاريّ رضى الله عنه كان «عمير» مولى «آبى اللّحم» يروى عن النبي- ﷺ وكان «آبى اللحم» أبى أن يأكل ما ذبح على الأنصاب، فسمى: آبى اللحم. وقال عمير: شهدت «حنينا» وأنا عبد، فأعطانى النبي- ﷺ سيفا، ومن خرثىّ «١» المتاع، ولم يضرب لي بسهم. جهجاه الغفاريّ رضى الله عنه هو: جهجاه بن سعيد الغفاريّ. وكان من فقراء المهاجرين، وأجيرا ل «عمر ابن الخطاب» . وتناول عصا «عثمان» وهو على المنبر، فكسرها على ركبته، فوقعت الإكلة «٢» في ركبته. وكان أكل مع النبي- ﷺ وهو كافر، فأكثر، ثم أكل معه، وقد أسلم، فأقلّ، فقال النبي- ﷺ : المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء. سلمة بن الأكوع الأسلمي رضى الله عنه كان يكنى: أبا إياس، وكان من الرّماة المذكورين. ومات سنة أربع وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة. وأخوه: أهبان بن الأكوع، مكلّم الذئب.

стр. 446

قال الواقدي: مكلم الذئب: أهبان بن أوس الأسلميّ. وأسلم «أهبان» وصحب النبيّ- ﷺ ونزل «الكوفة» ، وتوفى في خلافة «معاوية بن أبى سفيان» . وابنه «إياس بن سلمة بن الأكوع» يكنى: أبا بكر. توفى سنة تسع عشرة ومائة بالمدينة، وهو ابن سبع وسبعين سنة. الفرات بن حيّان [١] رضى الله عنه هو من «عجل» من: بنى سعد، رهط: حنظلة بن ثعلبة بن سيّار. وكان أهدى الناس بالطريق، وأعرفهم بها، فكان يخرج في عيرات «قريش» إلى الشام، وله يقول حسان بن ثابت: [طويل] فإن نلق في تطوافنا والتماسنا ... فرات بن حيّان يكن رهن هالك [٢] وأسلم «الفرات» ، وحسن إسلامه. وقال رسول الله- ﷺ يوم حنين [٣] ، حين أعطى المؤلفة قلوبهم: «إن من الناس ناسا «١» ، نكلهم إلى إيمانهم، منهم: الفرات بن حيان» .

стр. 447

شرحبيل بن حسنة رضى الله عنه هو منسوب إلى أمه. وأبوه: عبد الله بن المطاع بن عمرو، من «اليمن» ، حليف لبني زهرة. وكان يكنى: أبا عبد الله. ومات في طاعون «عمواس» سنة ثمان عشرة، وهو ابن أربع وستين عبد الله بن بحينة رضى الله عنه هو منسوب إلى أمه: «بحينة» ، بنت/ ١٦٦/ الحارث بن عبد المطلب. وأبوه «مالك» من: الأزد. خفاف بن ندبة رضى الله عنه هو منسوب إلى أمه، وكانت سوداء. و «خفاف» أحد أغربة العرب، لسواده. وأبوه: عمير بن الحارث بن الشّريد السّلمى، وكان شاعرا. وشهد مع النبي- ﷺ فتح مكة، ومعه لواء «بنى سليم» ، وبقي إلى زمان «عمر» . أبو لبابة الأنصاري رضى الله عنه هو مكنّى ببنت له، يقال لها: لبابة، كانت تحت «زيد بن الخطاب» ، وقد ولدت له. واسمه «بشير بن عبد المنذر» - ويقال: رفاعة بن عبد المنذر- وتوفى «أبو لبابة» بعد قتل «عثمان» . وقيل: قبل «عليّ» . وله عقب من ابنه «السائب» . المعارف لابن قتيبة

стр. 448

البراء بن عازب الأنصاري رضى الله عنه يكنى: أبا عمارة. وكان «البراء» ابن أخت «أبى بردة بن نيار» . واسم «أبى بردة» : هانئ، من: قضاعة. ولأبى «بردة» عقب. وكان ل «لبراء» ابنان، قد روى عنهما الحديث: يزيد بن البراء، وسويد ابن البراء. وكان «سويد» على «عمان» ، فكان كخير الأمراء. عاصم بن عدي رضى الله عنه هو من «العجلان» ، من «بنى قضاعة» . ومات وهو ابن مائة وخمس عشرة سنة، في خلافة «معاوية» . وأخوه «معن بن عدىّ» ، له عقب، وقتل باليمامة. ومن ولد «عاصم» : أبو البدّاح بن عاصم بن عدىّ، العجلانىّ، لقب غلب عليه. وكان يكنى: أبا عمرو، وحمل عنه الحديث. وتوفى سنة سبع عشرة ومائة، وهو ابن أربع وثمانين سنة. أبو عبس بن جبر رضى الله عنه اسمه: عبد الرحمن، من: الخزرج، وكان «أبو عبس» يكتب بالعربية قبل الإسلام. ومات سنة أربع وثلاثين، ودفن ب «البقيع» ، وكان يخضب بالحنّاء. وعقبه ب «المدينة» و «بغداد» كثير.

стр. 449

خوّات بن جبير بن النّعمان رضى الله عنه هو من «الخزرج» ، ويكنى: أبا صالح- ويقال: يكنى: أبا عبد الرحمن- وهو صاحب «ذات النّحيين» في الجاهلية. ومات بالمدينة سنة أربعين، وله عقب. وأخوه: عبد الله بن جبير، أمير الرّماة «يوم أحد» ، وقتل «عبد الله» يومئذ. ولا عقب له. أبو اليسر رضى الله عنه هو: كعب بن عمرو، من الأنصار، وكان قصيرا، ذا بطن،/ ١٦٧/ وأسر «العباس بن عبد المطلب» يوم بدر، فأتى به النبيّ- ﷺ وتوفى سنة خمسة وخمسين، في خلافة «معاوية» . وله عقب ب «المدينة» . أبو مرثد الغنوي رضى الله عنه هو: كنّاز بن حصين، من: غنى. وكان تربا ل «حمزة بن عبد المطلب» ، وآخى رسول الله- ﷺ بينه وبين «عبادة بن الصامت» . وآخى بينه وبين ابنه «مرثد» وبين «ابن الصامت» أخى «عبادة» . وكان «أبو مرثد» ، طوالا، كثير شعر الرأس. ومات في خلافة «أبى بكر» - رضى الله عنه- سنة اثنتي عشرة، وهو يومئذ ابن ست وستين سنة. وقتل ابنه «مرثد» في حياة رسول الله- ﷺ يوم الرّجيع «١» شهيدا، وكان أمير السريّة.

стр. 450

مسطح بن أثاثة رضى الله عنه هو: مسطح بن أثاثة بن عبّاد بن عبد المطلب بن عبد مناف. ويكنى: أبا عبّاد. شهد: بدرا، وأحدا، والمشاهد كلها. وكان «أبو بكر» يجرى عليه. وهو الّذي قذف «عائشة» - رضى الله عنها. والّذي قذفت به: صفوان بن المعطّل-[فبرأها الله تعالى من ذلك [١] . سويبط رضى الله عنه هو: سويبط بن سعد بن حرملة، من «عبد الدار بن قصي» . كان من مهاجرة «الحبشة» . وشهد: بدرا، وأحدا. وكان مزّاحا. وهو الّذي ضحك النبي- ﷺ وأصحابه من قصّته حولا، وذلك أنه خرج مع «أبى بكر الصديق» - رضى الله عنه- في تجارة إلى «بصرى» ، ومعهم «نعيمان» ، وكان «نعيمان» ممن شهد «بدرا» أيضا، وكان على الزّاد، فقال له «سويبط» : أطعمنى. فقال: حتى يجئ «أبو بكر» . فقال: أما والله لأغيظنك! فمروا بقوم، فقال لهم «سويبط» : تشترون منى عبدا؟ قالوا: نعم. فقال: إنه عبد له كلام، وهو قائل لكم: إني حر، فإن كنتم، إذا قال لكم هذه المقالة، تركتموه، فلا تفسدوا عليّ عبدي. قالوا: بل نشتريه منك. فاشتروه بعشر قلائص، ثم جاءوا، فوضعوا في عنقه حبلا. فقال «نعيمان» : إن هذا يستهزئ بكم، وإني حر. فقالوا: قد عرفنا خبرك،

стр. 451

وانطلقوا به. فلما جاء «أبو بكر» أخبروه، فأتبعهم، وردّ عليهم القلائص، وأخذه. فلما قدموا على النبي- ﷺ أخبروه، فضحك هو وأصحابه من ذلك حولا. / ١٦٨/ وكان «نعيمان» أيضا مزّاحا، وجلده النبي- ﷺ أربع مرات في الخمر. ومرّ ب «مخرمة بن نوفل» ، وقد كفّ بصره، فقال: ألا رجل يقودني حتى أبول، فأخذ بيده «نعيمان» فلما بلغ مؤخر المسجد، قال: هاهنا فبل. فبال، فصيح به، فقال: من قادني؟ قيل: نعيمان. فقال: للَّه عليّ أن أضربه بعصاي هذه. فبلغت «نعيمان» فأتاه، فقال له: هل لك في «نعيمان» ؟ قال: نعم. قال: فقم. فقام معه. فأتى به «عثمان بن عفان» - رضى الله عنه- وهو يصلى، فقال: دونك الرجل. فجمع يديه في العصا، ثم ضربه. فقال الناس: أمير المؤمنين! فقال: من قادني؟ قالوا: نعيمان. قال: لا أعود إلى «نعيمان» أبدا. دحية بن خليفة رضى الله عنه هو: دحية بن خليفة بن عامر، من: الخزرج. وأسلم قديما، ولم يشهد «بدرا» . وكان يشبّه بجبريل- ﵇ لجماله وحسنه. وكان إذا قدم «المدينة» لم تبق معصر «١» ، إلا خرجت تنظر إليه. وبقي إلى زمان «معاوية» .

стр. 452

عرابة الأوسي رضى الله عنه هو: عرابة بن أوس القيظى، وهو الّذي مدحه «الشمّاخ» «١» ، فقال: [وافر] رأيت عرابة الأوسيّ يسمو ... إلى الخيرات منقطع القرين إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقّاها عرابة باليمين وشهد «عرابة» يوم أحد، فاستصغر، فردّ. وحشي قاتل حمزة هو: وحشيّ بن حرب. ويكنى: أبا دسمة، وكان من سودان مكة، عبدا ل «جبير بن مطعم» ، قتل «حمزة» ، وأتى النبي- ﷺ مسلما، فقال له النبي- ﷺ غيّب وجهك عنى. قال: فكنت إذا رأيته في الطريق، تقصّيتها «٢» . وخرج إلى الشام، فنزل «حمص» ، فكان يشرب الخمر، ويلبس المعصفر، وهو أوّل من حدّ بالشام في الخمر. وله عقب بالشام. حمل بن مالك بن النابغة هو من «هذيل» . أسلم، ثم رجع إلى بلاد قومه، ثم تحوّل إلى «البصرة» ، وابتنى بها دارا في «هذيل» . ثم صارت داره بعده ل «عمر بن مهران» الكاتب.

стр. 453

مجالد ومجاشع ابنا مسعود رضى الله عنهما هما من «سليم» وكان ب «مجالد» عرج شديد. وأخوه «مجاشع بن مسعود» من المهاجرين. وجاء «مجاشع» بأخيه إلى النبي- ﷺ ليبايعه، بعد فتح «مكة» ، على الهجرة، فقال: لا هجرة بعد الفتح. وكان ل «مجاشع» / ١٦٩/ فرس يقال لها: الدّبساء «١» ، يسابق عليها، ويقال: إنه أخذ في غاية واحدة، خمسين ألف درهم. وشهد «الجمل» مع «عائشة» - رضى الله عنها- فقتل. وله عقب بالبصرة. علقمة بن علاثة رضى الله عنه هو الّذي نافر «عامر بن الطّفيل» ، فقال فيه الأعشى: [سريع] علقم ما أنت [١] إلى عامر ... الناقض الأوتار «٢» والواتر وكان وفد إلى النبي- ﷺ فأسلم، ثم ارتد، ولحق ب «قيصر» ، ثم انصرف، وأسلم. واستعمله «عمر» على «حوران» ، فمات بها.

стр. 454

لبيد بن ربيعة الشاعر رضى الله عنه هو: لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب. قدم «لبيد» في وفد «بنى كلاب» على النبيّ- ﷺ فأسلم، وأسلموا، ورجعوا إلى بلادهم، ولم يقل بعد الإسلام شعرا. ثم قدم «الكوفة» وبنوه، فرجع بنوه إلى البادية أعرابا. وأقام «لبيد» إلى أن مات بها، فدفن في صحراء «بنى جعفر بن كلاب» . وكانت وفاته ليلة نزل «معاوية» «النّخيلة» «١» ، لمصالحة «الحسن بن على» - رضى الله عنهما- ويقال: بل كانت بعد ذلك. ومات وهو ابن مائة وسبع وخمسين سنة. وافد بن المنتفق يقال: هو «لقيط بن صبرة» ويقال: هو «لقيط بن عامر بن المنتفق» ، من: بنى عقيل. ويكنى: أبا رزين. وهم مجمعون على أنه من «عقيل» [١] .

стр. 455

مكنف بن زيد الخيل الطائي رضى الله عنه كان «مكنف» أكبر ولد أبيه، وبه كان يكنى. وأسلم وصحب النبيّ- ﷺ . وشهد قتال الردّة، مع «خالد بن الوليد» ، وكذلك أخوه «حريث بن زيد الخيل» ، صاحب النبي- ﷺ وشهد قتال الردّة. فأما «زيد الخيل» ، فإنه أتى النبي- ﷺ وسمّاه: زيد الخير، وقطع له أرضين. وكانت «المدينة» وبيئة، فلما خرج من عند النبي- ﷺ قال: لن ينجو «زيد» من أم ملدم «١» . فلما بلغ بلده مات. «وحماد الرواية» مولى «مكنف» . الأشعث بن قيس رضى الله عنه اسمه: «معديكرب بن قيس» . وسمى «أشعث» لشعث رأسه، وهو من «كندة» . وكانت «مراد» قتلت أباه، فخرج ثائرا بأبيه، فأسر، ففدى نفسه بثلاثة آلاف بعير، ووفد إلى النبي- ﷺ في سبعين رجلا من/ ١٧٠/ «كندة» ، فأسلم. ويكنى: أبا محمد.

стр. 456

ولما قبض رسول الله- ﷺ أبى أن يبايع «أبا بكر» - رضى الله عنه- فحاربه عامل «أبى بكر» ، حتى استأمنه، فاستأمنه على حكم «أبى بكر» ، وبعث به إليه، فسأل «أبا بكر» أن يستبقيه لحربه، ويزوّجه أخته «أم فروة» ، ففعل ذلك «أبو بكر» . ومات سنة أربعين. وابنه: عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، الّذي خرج على «الحجّاج» ، وخرج معه القرّاء والعلماء. عكرمة بن أبى جهل رضى الله عنه أسلم بعد الفتح، وقتل يوم «اليرموك» في خلافة «أبى بكر» - رضى الله عنه. ولا عقب له. حجر بن عدىّ رضى الله عنه هو الّذي قتله «معاوية» . ويكنى: أبا عبد الرحمن. وكان وفد إلى النبي- ﷺ وأسلم، وشهد «القادسيّة» ، وشهد «الجمل» ، و «صفّين» ، مع «على» . فقتله «معاوية» بمرج عذراء «١» ، مع عدّة، وكان له ابنان يتشيّعان، يقال لهما: عبيد الله، وعبد الرحمن، قتلهما «مصعب بن الزبير» صبرا. وقتل «حجر» سنة ثلاث وخمسين.

стр. 457

عبد الله بن عوسجة البجليّ رضى الله عنه كان «عبد الله بن عوسجة البجلي» رسول النبي- ﷺ إلى بنى حارثة بن عمرو بن قريط [١] ، وكان كتب معه كتابا، يدعوهم إلى الإسلام. فأخذوا الصحيفة فغسلوها، ورقعوا بها أسفل دلوهم، وأبوا أن يجيبوه. فقال رسول الله- ﷺ : ما لهم، أذهب الله عقولهم! فهم أهل «١» رعدة وسفه، وكلام مختلط! فيروز الدّيلميّ هو من أبناء «فارس» ، الذين بعثهم «كسرى» إلى «اليمن» ، فنفوا «الحبشة» عنها وغلبوا عليها، و «فيروز» هو الّذي قتل «الأسود بن كعب العنسيّ» المتنبي باليمن، فقال رسول الله- ﷺ : قتله الرجل الصالح: فيروز الدّيلميّ. وقد وفد على النبي- ﷺ وروى عنه أحاديث يذكر فيها، فيقال: الدّيلميّ الحميري. وإنما قيل: حميرى، لنزوله في «حمير» . ومات «فيروز» في خلافة «عثمان» .

стр. 458

العجلاني الّذي لا عن «١» رسول الله- ﷺ بينه وبين امرأته. هو: عويمر بن الحارث. وقال عكرمة: رأيت ابن الملاعنة، أميرا على مصر، وما يدعى لأب. ١٧١/ العبّاس بن مرداس السّلمى أسلم قبل فتح «مكة» ، وحضر مع رسول الله- ﷺ يوم فتح «مكة» في تسعمائة ونيّف، بالقنا والدّروع، على الخيل. وكان يرجع إلى بلاد قومه، ولا يسكن «مكة» ولا «المدينة» . وابنه «جلهمة» قد روى عن النبي- ﷺ أحاديث. أبو برزة الأسلمي رضى الله عنه هو: عبد الله بن نضلة. ويقال: نضلة بن عبد الله [١] . مات بخراسان غازيا. الخشخاش هو: الخشخاش بن خلف. وكان أبوه يعرف بالمجفر» ، من: بنى العنبر. وهو الّذي قال له رسول الله- ﷺ : لا تجن شمالك على يمينك.

стр. 459

وكان له ابنان: مالك، وعبيد، يليان الولايات. ول «مالك» ابن يقال له: حصين، ولى ل «زياد» «ميسان» «١» ، وبقي عليها، أربعين سنة. وابن آخر، يقال له: الحرّ. ومن ولده: معاذ بن العنبري، ولى قضاء «البصرة» للرّشيد. ومن موالي «آل الخشخاش» : فيروز، أعظم مولى ب «العراق» قدرا، وقد ولى الولايات، وخرج مع «ابن الأشعث» ، فقال «الحجاج» : من جاءني برأس «فيروز» ، فله عشرة آلاف درهم. فقال: «فيروز» : من جاءني برأس «الحجاج» فله مائة ألف درهم. فلما هزم «ابن الأشعث» ، هرب إلى «خراسان» ، فأخذه «يزيد بن المهلب» فبعث به إلى «الحجاج» ، فقال له: أظهرنى على أموالك. قال: على أن تؤمّننى؟ قال: لا. فنادى: ألا من كان ل «فيروز» عنده مال فهو في حلّ منه. فأمر به، فشق له قصب، ثم شد عليه، وجعل يسلّه قصبة قصبة، حتى قطع جسده، ثم صب عليه الخلّ والملح، حتى مات. ١٧٢/ عياض بن حمار هو: عياض بن حمار بن أبى حمار بن ناجية بن عقال الدارميّ. و «أبو حمار ابن ناجية بن عقال الدّارميّ» ، هو أخو «صعصعة بن ناجية» ، جدّ «الفرزدق» الشاعر. و «عياض» هو الّذي أهدى إلى النبيّ- ﷺ في شركه. فقال: لا أقبل زاد المشركين. ولا نعلم له عقبا.

стр. 460

الأشج العبديّ هو: «المنذر بن عائذ» من «عصر» . وكان «عمرو بن قيس» ابن أخته. وهو أوّل من أسلم من «ربيعة» ، وذلك أن «الأشجّ» ، بعثه الى رسول الله- ﷺ ليعلم علمه، فلما لقي النبيّ- ﷺ آمن به، وأتى «الأشجّ» فأخبره بأخباره. فأسلم «الأشج» ، وأتى رسول الله- ﷺ وقال: إنّ فيك خلقين يحبهما الله: الحلم والحياء. الجارود العبديّ هو: «بشر بن عمرو بن حنش بن المعلّى» ، من «عبد القيس» . ويكنى: أبا غياث. وسمى: الجارود. لأنه فرّ بإبله إلى أخواله «بنى شيبان» ، وبإبله داء، ففشا ذلك الداء في إبل أخواله فأهلكها، فلذلك [١] قال الشاعر: [طويل] لقد [٢] جرّد الجارود بكر بن وائل «١» وأسلم «الجارود» في زمن النبي- ﷺ ولقي العدو ب «عقبة الطّين» «٢» ، فقتل بها، فسميت: عقبة الجارود. وابنه: عبد الله بن الجارود، وكان يلقّب ب «طير العناق» ، لقصره. وكان رأس «عبد القيس» ، واجتمعت عليه القبائل من أهل «البصرة» ، وأهل
следующие страницы →