← История

История · id 12129

المعارف

ابن قتيبة

Полный текст (789 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

٢٤٠/ حماد بن أبى سليمان راوية «إبراهيم النّخعى» . ويكنى: أبا إسماعيل. وهو مولى «إبراهيم بن أبى موسى الأشعري» . واسم أبيه: «مسلم» ، وكان ممن أرسل به «معاوية» إلى «أبى موسى الأشعري» ، وهو ب «دومة الجندل» . وكان «حمّاد» مرجئا. وتوفى سنة عشرين ومائة. المغيرة راوية إبراهيم هو: المغيرة بن مقسم. ويكنى: أبا هشام، وهو مولى «ضبة» . وكان أعمى. وتوفى سنة ست وثلاثين ومائة، وفيها توفى «عطاء بن السائب الثّقفي» - ويكنى: أبا زيد- ولا عقب لل «مغيرة» ، وكان قد اختلط في آخر عمره. منصور بن المعتمر السّلمى يكنى: أبا عتّاب. قال ابن عيينة: «١» كان قد عمش من البكاء، وصام ستين سنة وقامها. وقال غيره: كان من «الحبشة» ، وكان «يزيد بن عمر» ولّاه القضاء، فقعد للناس، وتقدّموا إليه، فجعل يقول: لا أحسن- إلى أن عزل. وتوفى سنة اثنتين وثلاثين ومائة.

стр. 597

ابن أبى مليكة هو: عبد الله بن عبيد الله بن أبى مليكة بن عبد الله بن جدعان التّيمي. من «قريش» ، رهط «أبى بكر الصديق» - رضى الله تعالى عنه. واسم «أبى مليكة» : زهير. وذكر أبو اليقظان: أن «عبد الله بن جدعان» كان عقيما، فادعى رجلا، فسماه «زهيرا» ، وكنّاه «أبا مليكة» ، فولده كلهم ينسبون إلى «أبى مليكة» ، وفقد «أبو مليكة» فلم يرجع. وكان عمل عصيدة، ثم خرج في حاجة فلم يرجع، فقيل في المثل: لا أفعل كذا حتى يرجع «أبو مليكة» إلى عصيدته. وله أخ يقال له: «أبو بكر بن عبيد الله» ، قد روى عنه. وتوفى «عبد الله بن أبى مليكة» سنة سبع عشرة ومائة. وابن عمه «على بن زيد بن عبد الله بن أبى مليكة» من فقهاء أهل «البصرة» . ومات بموضع يقال له: «سيالة» من بلاد «ضبة» . ولا عقب له. سليمان التيّمي هو: سليمان بن طهمان. من موالي «عمرو بن مرة بن عباد» من [١] «ضبيعة» . ويكنى: أبا المعتمر. ونسب إلى «بنى تيم» ، لأن منزله ومسجده فيهم.

стр. 598

وكانت بنت «الفضل بن عيسى الرقاشيّ» القاضي تحته، فولدت له «المعتمر ابن سليمان» ويكنى: أبا محمد. هذا قول أبى اليقظان. وأخبرنى البجلي: أنه «سليمان بن طرخان» «١» . قال: وكان «طرخان» مكاتبا ل «بنى مرة» ، وكانت امرأة «طرخان» مكاتبة ل «بنى سليم» ، وكانت أعتقت قبل «طرخان» ، وولدت: «سليمان» وهي/ ٤٦٢/ حرة، فصار «سليمان» مولى ل «بنى سليم» . وتوفى «سليمان» ب «البصرة» سنة ثلاث وأربعين ومائة. وولد «المعتمر ابن سليمان» سنة ست ومائة، وتوفى سنة سبع وثمانين ومائة ب «البصرة» . حدّثنى سهل قال: سمعت الأصمعيّ يقول: أعبد الأربعة «سليمان» ، وأفقههم «أيوب» ، وأشدّهم في الدراهم «يونس» ، وأضبطهم للسانه «ابن عون» «٢» . ثابت البناني هو: ثابت بن أسلم. و «بنانة» من «قريش» ، وهم: بنو سعد بن لؤيّ. وكانت «بنانة» أمهم، فنسبوا إليها، وكان منهم من أنفسهم. ويكنى: أبا محمد. وتوفى في ولاية «خالد بن عبد الله» على «العراق» .

стр. 599

محمد بن واسع بن جابر هو من «الأزد» . وكان مع «قتيبة بن مسلم» ب «خراسان» في جنده، وكان لا يقدّم عليه أحد في زمانه، في زهده وعبادته. ومات سنة عشرين ومائة. وآذى ابن له رجلا، فقال له أبوه: أتؤذيه وأنا أبوك؟، وإنما اشتريت أمك بمائة درهم. وقيل له: ألا تجلس متكئا؟ فقال: تلك جلسة الآمنين. وقال جعفر: كنت إذا أحسست من قلبي قسوة أتيت «محمد بن واسع» فنظرت إليه، وكنت إذا رأيته حسبت وجهه وجه ثكلى. وقيل له: إنك لترضى بالدّون. فقال: إنما الراضي بالدّون من رضى بالدنيا. ليث بن أبى سليم هو مولى «عنبسة بن أبى سفيان بن حرب» ويكنى: أبا بكر. وكان أبوه «أبو سليم» من المجتهدين في العبادة في المسجد الجامع ب «الكوفة» ، فلما دخل «شبيب الخارجي» «الكوفة» أتى المسجد، فبيّت من فيه فقتلهم، وقتل «أبا سليم» ، فترك الناس التهجد في المسجد منذ ذلك. وكان «ليث» رجلا صالحا عابدا، غير أنه يضعّف في حديثه. وتوفى في أوّل خلافة «أبى جعفر» .

стр. 600

وذكر عبد الرزاق «١» ، عن معمر، قال: قيل ل «أيوب» : مالك لا تكتب [١] عن «طاووس» ؟، قال: كان بين ثقيلين قد اكتنفاه: «عبد الكريم بن أبى أمية» ، و «ليث بن أبى سليم» ، فلم يخفّ عليّ أن أجلس إليه. أبو الأشهب العطاردي هو: جعفر بن حيان. وحدّثنى أبو حاتم، عن الأصمعيّ، قال: قال لي «أبو الأشهب» : ولدت عام «الجفرة» «٢» ، وذلك سنة سبعين [٢] . قال: وتوفى ب «البصرة» سنة خمس وستين ومائة. ٢٤٢/ أبو صالح السّمان اسمه: ذكوان. ويقال له أيضا: الزيات. وهو مولى «جويرية» امرأة من «قيس» . وكان له ابنان: «عبّاد بن أبى صالح» ، و «سهيل بن أبى صالح» ، قد روى عنهما. وكان «عبّاد» أسنّهما. وقد روى «سهيل» عن أخيه «عباد» . وتوفى «سهيل» في خلافة «أبى جعفر» .

стр. 601

أبو صالح صاحب التفسير هو: أبو صالح، مولى «أم هانئ بنت أبى طالب» ، أخت «على بن أبى طالب» . واسمه: باذام- ويقال: باذان- وكان لا يحسن أن يقرأ القرآن. حدّثنا أبو حاتم، عن الأصمعيّ، عن أبيه، قال: كان «الشعبي» «١» يراه فيقعده، ويقول له: تفسر القرآن ولا تحسن أن تقرأه نظرا!. أبو صالح الحنفي اسمه: ماهان الحنفي. روى عنه «إسماعيل بن أبى خالد» . أبو حازم المدني هو: سلمة بن دينار. مولى ل «بنى ليث بن بكر بن عبد مناة» . وكان أعرج، وكان يقص [١] في مسجد «المدينة» ، وكان له حمار يركبه إلى المسجد. وتوفى في خلافة «أبى جعفر» بعد سنة أربعين ومائة. وابنه «عبد العزيز بن أبى حازم» يكنى: أبا تمام. ومات ب «المدينة» فجأة سنة أربع وثمانين ومائة.

стр. 602

يحيى بن سعيد الأنصاري يكنى: أبا سعيد. وقدم على «أبى جعفر» «الكوفة» ، وهو ب «الهاشمية» ، فاستقضاه ب «الهاشمية» ، ومات بها سنة ثلاث وأربعين ومائة. وأخوه «عبد ربّه بن سعيد» توفى سنة تسع وثلاثين ومائة. وأخوه «سعيد [١] بن سعيد» توفى سنة إحدى وأربعين ومائة. إسماعيل بن أبى خالد هو مولى ل «بنى أحمس» من «بجيلة» ، ويكنى: أبا عبد الله. وكان أصغر من «إبراهيم النّخعى» بسنتين، ورأى ستة ممن رأوا النبي- ﷺ منهم: أنس بن مالك، وعمرو بن حريث. وتوفى ب «الكوفة» سنة ست وأربعين ومائة. جابر الجعفي هو: جابر بن يزيد. وكان ضعيفا في حديثه. وهو من الرّافضة الغالية، الذين يؤمنون بالرّجعة. وكان صاحب شبهة ونيرنجات. «١» وقد روى عنه «الثوري» «٢» و «شعبة» . وتوفى سنة ثمان وعشرين ومائة.

стр. 603

يونس بن عبيد هو من «عبد القيس» . ويقال: إنه مولى لهم. ويكنى: أبا عبد الله. / ٢٤٣/ ومات سنة ثمان وثلاثين ومائة. ويقال: سنة أربعين ومائة. حدّثنى أبو حاتم، عن الأصمعي، قال: أعطى «أبو العبّاس» ناسا من أهل «البصرة» ، فأصاب «يونس» من ذلك ألف درهم، فقال «يونس» : ما أرى من مالي شيئا أحلّ منها. حميد الطويل هو: حميد بن طرخان، مولى «طلحة الطلحات الخزاعي» ، ويكنى: أبا عبيدة. ومات سنة اثنتين وأربعين ومائة. وحدّثنى أبو حاتم، عن الأصمعي، قال: كان «إياس بن معاوية» يقول: «حميد الطويل» تمر ينتفع به العامة، و «الحجاج الأسود» زق من عسل. مسعر بن كدام هو من: بنى عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة. ويكنى: أبا سلمة. وتوفى ب «الكوفة» سنة اثنتين وخمسين ومائة، وكان يقول: من أبغضنى فجعله الله محدّثا.

стр. 604

داود بن أبى هند هو مولى ل «بنى قشير» . ويكنى: أبا بكر. واسم «أبى هند» : دينار. وكان من أهل «سرخس» ، وبها عقبه. ومات في طريق «مكة» سنة تسع وثلاثين ومائة. الجريريّ هو: سعيد بن إياس. من «بنى جرير» «١» . ويكنى: أبا مسعود. واختلط في آخر عمره. وتوفى سنة أربع وأربعين ومائة. بهز بن حكيم هو من «قشير بن كعب» ، وكان من خيار الناس. عباد بن منصور الناجي هو من «بنى سامة» . وكان على قضاء «البصرة» زمن «أبى جعفر» . وهو يضعّف في حديثه. عمرو بن عبيد هو: عمرو بن عبيد بن باب. مولى لآل «عرادة [١] بن يربوع بن مالك» . ويكنى: أبا عثمان.

стр. 605

وكان «عبيد» أبوه يختلف إلى أصحاب الشر [١] ب «البصرة» ، فكان الناس إذا رأوا «عمرا» مع أبيه، قالوا: خير الناس، ابن شر الناس! فيقول «عبيد» : صدقتم، هذا «إبراهيم» ، وأنا «آزر» . وكان يرى رأى القدر ويدعو إليه. واعتزل «الحسن» هو وأصحاب له، فسموا المعتزلة. حدّثنى إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشّهيد، عن عمرو بن النّضر، قال: مررت ب «عمرو بن عبيد» ، فذكر شيئا من القدر، فقلت: هكذا يقول أصحابنا. فقال: ومن أصحابك؟ قلت: أيوب، وابن عون، ويونس، والتّيمي. فقال: أولئك أرجاس أنجاس، أموات غير أحياء. ومات «عمرو» في طريق «مكة» ، ودفن ب «مران» على ليلتين من «مكة» ، على طريق «البصرة» ، وصلّى عليه «سليمان بن على» ، ورثاه «أبو جعفر المنصور» بأبيات فقال: [كامل] صلى الإله عليك من متوسد ... قبرا مررت به على مرّان «١» قبرا تضمن مؤمنا، متحنّفا [٢] ... صدق الإله ودان بالفرقان فلو ان هذا الدهر أبقى صالحا ... أبقى لنا حيّا [٣] أبا عثمان

стр. 606

غيلان الدمشقيّ كان قبطيّا، قدريّا، لم يتكلم أحد في القدر قبله ودعا إليه إلا «معبد الجهنيّ» . وكان «غيلان» يكنى: أبا مروان. وأخذه «هشام بن عبد الملك» فصلبه بباب «دمشق» . وكانوا يرون أن ذلك بدعوة «عمر بن عبد العزيز» عليه. حدّثنى مهيار الراويّ [١] ، قال: سمعت عبد الله بن يزيد الدّمشقيّ يقول: سمعت الأوزاعي «١» يقول: أوّل من تكلم في القدر: معبد الجهنيّ، ثم «غيلان» بعده. عمارة بن عبد الله بن صياد يكنى: أبا أيوب. وكان أبوه حليفا ل «بنى النجار» . ولا يدرى ممن هو. وكان «مالك بن أنس» لا يقدم عليه أحدا في الفضل، وروى عنه. وكان «عمارة» يروى عن «سعيد بن المسيّب» . وأبوه «عبد الله بن صياد» هو الّذي قيل فيه: إنه الدجال، لأمور كان يفعلها. وأسلم «عبد الله» ، [وحسن إسلامه [٢] ، وحج وغزا مع المسلمين، وأقام ب «المدينة» . ومات ابنه «عمارة» في خلافة «مروان بن محمد» .

стр. 607

مسلم الخياط هو: مسلم بن أبى مسلم. روى عن: ابن عمر، وأبى هريرة. وبقي حتى لقيه «سفيان بن عيينة» ، وكان يسكن ب «المدينة» «دار العطارين» . عيسى بن أبى عيسى الخياط هو مولى ل «قريش» . ويكنى: أبا محمد. واسم أبيه: ميسرة. وكان يقول: أنا خياط وحناط وخباط «١» ، كلا قد عالجت. وسمع من «سعيد بن المسيّب» ، وقدم «الكوفة» في تجارة، ولقي «الشّعبي» فسمع منه. وتوفى في خلافة «المنصور» . ابن أبى ذئب هو: محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب. واسم «أبى ذئب» : هشام بن شعبة. وكان «أبو ذئب» أتى «قيصر» فسعى به، فحبسه حتى مات في حبسه. وهو من «بنى عامر بن لؤيّ» من أنفسهم. ٢٤٥/ أشعث صاحب الحسن هو: أشعث بن عبد الملك، مولى «حمران بن أبان» . ويكنى: أبا هانئ. وتوفى سنة ست وأربعين ومائة، قبل «عوف» . وفي هذه السنة مات «هشام بن حسان الفردوسى» من «الأزد» .

стр. 608

أشعث بن سوار هو من «ثقيف» مولى لهم، وكان يعالج الخشب. وتوفى في أوّل خلافة «أبى جعفر» . صالح بن كيسان يكنى: أبا محمد. وولاؤه لامرأة مولاة لآل «معيقيب بن أبى فاطمة الدّوسى» ، فهو مولى مولى. ومات بعد سنة أربعين ومائة. صالح بن حسّان كان يحدّث عن «محمد بن كعب القرظي» وغيره. وكان سريّا يملأ المجلس إذا تحدّث. وكان عنده جوار مغنيات، فهنّ وضعنه عند الناس. وقدم «الكوفة» فسمع منه الكوفيون. وأدرك «المهدىّ» . قال الهيثم: «١» سمعته يقول: أفقه الناس «وضّاح اليمن» «٢» في قوله: [طويل] إذا قلت هاتي [١] نوّلينى تبسّمت ... وقالت معاذ الله من فعل ما حرم فما نوّلت حتى تضرّعت عندها ... وأنبأتها [٢] ما رخّص الله في اللّمم «٣»

стр. 609

سليمان بن قتّة هو منسوب إلى أمه «قتة» . وهو مولى ل «تيم قريش» . وكان مع روايته للحديث شاعرا، وهو القائل: [طويل] وقد يحرم الله الفتى وهو عاقل ... ويعطى الفتى مالا وليس له عقل ابن عون هو: عبد الله بن عون بن أرطبان. وكان «أرطبان» مولى ل «ابن برزة [١] المزني» ويقال: مولى «عبد الله بن مغفل [٢] المزني» - مزينة مضر- ويكنى «عبد الله» : أبا عون. ونكح «عبد الله» عربيّة، فضربه «بلال بن أبى بردة» بالسّياط. و «عطاء بن فرّوخ» هو ابن أخى [٣] «أرطبان» ، وكان «فرّوخ» ابن أخته [٤] . وأم «عون» خراسانية. حدّثنى سهل بن محمد، قال: حدّثنا الأصمعي، قال: حدّثنى رجل كان يأتى «ابن عون» . أنه قال: بشّر بى أبى، ب «هاطرى» «١» [٥] ، من «المذار» «٢» وحين خرج «مصعب» لقتال «المختار» وكان «مصعب» ب «هاطرى» سنة ست وستين.

стр. 610

قال حمّاد بن زيد: ولد «ابن عون» قبل الجارف بثلاث سنين. ومات سنة إحدى وخمسين ومائة، وقد رأى «أنس بن مالك» . ٢٤٦/ ابن جريح هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح. ويكنى: أبا الوليد. وكان «جريح» عبدا ل «أم حبيب بنت جبير» ، وكانت تحت «عبد العزيز بن عبد الله ابن خالد بن أسيد» ، فنسب إلى ولائه. وولد سنة ثمانين، عام الجحاف، والجحاف: سيل كان ب «مكة» [١] . ومات سنة خمسين ومائة. حدّثنى أبو حاتم، عن الأصمعي، عن أبى هلال، قال: كان «ابن جريح» أحمر الخضاب. وروى الواقدي، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبى الزّناد، قال: شهدت ابن «جريح» ، جاء إلى «هشام بن عروة» فقال: يا أبا المنذر، الصحيفة التي أعطيتها فلانا هي حديثك؟ قال: نعم. قال الواقدي: فسمعت «ابن جريح» بعد هذا يقول: حدّثنا «هشام بن عروة» ما لا أحصى.

стр. 611

قال: وسألته عن قراءة الحديث على المحدث. فقال: ومثلك يسأل عن هذا؟ إنما اختلف الناس في الصحيفة يأخذها ويقول: أحدّث بما فيها، ولم يقرأها، فأما إذا قرأها، فهو والسماع واحد. أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبى سبرة كان يفتى ب «المدينة» ، ثم كتب إليه، فقدم «بغداد» ، فولى قضاء «موسى الهادي بن المهدي» ، وهو ولى عهد. ومات ب «بغداد» سنة اثنتين وستين ومائة في خلافة «المهدي» ، فلما مات استقضى «أبو يوسف» مكانه. قال الواقدي: قال أبو بكر: قال لي «ابن جريح» : اكتب لي أحاديث من أحاديثك جيادا. فكتبت له ألف حديث، ودفعتها إليه. فما قرأها عليّ، ولا قرأتها عليه. قال الواقديّ: ثم رأيت «ابن جريح» قد أدخل في كتبه أحاديث كثيرة من حديثه، يقول: حدّثنى أبو بكر بن عبد الله- يعنى ابن أبى سبرة. الأعمش هو: سليمان بن مهران. ويكنى: أبا محمد. مولى ل «بنى كاهل» ، من «بنى أسد» .

стр. 612

وذكروا أن أباه شهد مقتل «الحسين بن على» - رضى الله عنهما- وأن «الأعمش» ولد يوم قتل «الحسين بن على» ، وذلك يوم عاشوراء سنة إحدى وستين. وكان أبوه حميلا «١» [١] ، فمات أبوه [٢] ، فورّثه «مسروق» منه. ومات «الأعمش» سنة ثمان وأربعين ومائة. قال وكيع: راح «الأعمش» إلى الجمعة، وقد قلب فروة، جلدها على جلده، وصوفها إلى خارج، وعلى كتفيه منديل الخوان، مكان الرداء. قال أبو بكر بن عيّاش: «٢» سمعت «الأعمش» يقول: والله لا يأتون أحدا إلا حملوه على الكذب، والله ما أعلم من الناس شرا منهم. فأنكرت هذه، فقال: إنهم لا يشبعون [٣] . وذكر «أبو بكر» التدليس. ٢٤٧/ محارب بن دثار هو من «بنى سدوس بن شيبان» . ويكنى: أبا مطرّف. ولى قضاء «الكوفة» ل «خالد بن عبد الله القسري» . وتوفى في ولاية «خالد» ب «الكوفة» . العلاء بن عبد الرحمن هو مولى «الحرقة» من «جهينة» . وكانت له سن. وبقي إلى أوّل خلافة «أبى جعفر» .

стр. 613

قال مالك: «١» كانت عند «العلاء» صحيفة يحدّث بما فيها، فربما أراد الرجل أن يكتب بعضها، فيقول له: إما أن تأخذها جميعا، أو تدعها جميعا. وصحيفته ب «المدينة» مشهورة. أبو حزرة هو: يعقوب بن مجاهد. ويكنى: أبا يوسف. أحسبه مولى ل «بنى مخزوم» . وكان قاصّا. وتوفى ب «الإسكندرية» سنة تسع وأربعين ومائة- أو خمسين ومائة. أبو وجزة السّعديّ اسمه: يزيد بن عبيد. من «بنى سعد بكر بن [١] هوازن» ، أظآر النبيّ- ﷺ . وكان شاعرا مجيدا، كثير الشعر، ولا يعلم فيمن حمل عنه الحديث مثله في الشعر. وتوفى ب «المدينة» سنة ثلاثين ومائة. محمد بن إسحاق هو: محمد بن إسحاق بن يسار. مولى «قيس بن مخرمة بن عبد المطلب ابن عبد مناف» . ويذكرون أن «يسارا» كان من سبايا [٢] عين التّمر «٢» ، الذين بعث بهم «خالد بن الوليد» إلى «أبى بكر» ب «المدينة» .

стр. 614

وكان له أخوان يروى عنهما: موسى بن يسار، وعبد الرحمن بن يسار. وكان «محمد» أتى «أبا جعفر» ب «الحيرة» ، فكتب له المغازي، فسمع منه أهل «الكوفة» بذلك السبب. وكان يروى عن «فاطمة بنت المنذر بن الزّبير» ، وهي امرأة «هشام بن عروة» ، فبلغ ذلك «هشاما» ، فأنكره وقال: أهو كان يدخل على امرأتي؟. وحدّثنا أبو حاتم، عن الأصمعي، عن المعتمر، قال: قال لي أبى: لا تأخذن من «ابن إسحاق» شيئا، فإنه كذّاب. وكان «محمد بن إسحاق» يكنى: أبا عبد الله. عروة بن أذينة كان «مالك بن أنس» يروى عنه الفقه. وحدّثنى أبو حاتم، عن الأصمعيّ، قال: كان «عروة بن أذينة» ثقة، ثبتا. وقال قلوص: و «عروة» هو القائل: [مديد] يا ديار الحىّ بالأجمه ... لم تبيّن دارها كلمه الشعر له، وهو وضع لحنه. وهو القائل: [بسيط] / ٢٤٨/ قالت وأبثثتها وجدي فبحت به ... قد كنت عهدي [١] تحب السّتر فاستتر ألست تبصر من حولي فقلت لها ... غطّى هواك وما ألقى على بصرى

стр. 615

ووقفت عليه امرأة، فقالت: أنت الّذي يقال فيه الرجل الصالح، وأنت تقول: [بسيط] إذا وجدت أوار الحب في كبدي ... عمدت نحو سقاء القوم أبترد هبنى [١] بردت ببرد الماء ظاهره ... فمن لنار على الأحشاء تتّقد والله ما قال هذا رجل صالح قط!

стр. 616

أصحاب الرأى ابن أبى ليلى [١] هو: محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى. وكان اسم «أبى ليلى» : يسارا. وهو من ولد «أحيحة بن الجلاح» وكان «ابن شبرمة» القاضي وغيره يدفعونه عن هذا النسب. قال «عبد الله بن شبرمة» : [متقارب] وكيف ترجّى لفصل القضاء ... ولم تصب الحكم في نفسكا وتزعم أنك لابن الجلا ... ح وهيهات دعواك من أصلكا وكان «محمد بن عبد الرحمن» ولى القضاء ل «بنى أمية» ، ثم وليه ل «بنى العباس» ، وكان فقيها مفتيا بالرأي. وكان «أبو عبد الرحمن» يروى عن: «عمر» ، و «على» ، و «عبد الله» ، و «أبىّ» . وكان خرج مع «ابن الأشعث» وقتل ب «دجيل» . وقال محمد بن عبد الرحمن: لا أعقل من شأن أبى شيئا، غير أنى أعرف أنه كانت له امرأتان، وكان له حبّان «١» أخضران، فينبذ عند هذه يوما، وعند هذه يوما. ومات «محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى» سنة ثمان وأربعين ومائة، وهو على القضاء، فجعل «أبو جعفر المنصور» ابن أخيه مكانه.

стр. 617

أبو حنيفة صاحب الرأى هو: النّعمان بن ثابت. من موالي «تيم الله بن ثعلبة» . وكان خزازا ب «الكوفة» ، ودعاه «ابن هبيرة» للقضاء، فأبى، فضربه أياما، كلّ يوم عشرة أسواط. ويقال: إن «أبا حنيفة» كان ربعيّا، مولى ل «بنى قفل» . ومات ب «بغداد» في رجب سنة خمسين ومائة، وهو يومئذ ابن سبعين سنة، ودفن في مقابر «الخيزران» . فولد «أبو حنيفة» : حماد بن/ ٢٤٩/ أبى حنيفة، وكان يكنى: أبا إسماعيل، وهلك ب «الكوفة» . فمن ولد «حمّاد» : «أبو حيان» ، و «إسماعيل» ، و «عثمان» ، و «عمر» . وولى «إسماعيل بن حماد» قضاء «البصرة» ل «المأمون» ومدحه «مساور» «١» ، فقال: [وافر] إذا ما الناس يوما قايسونا ... بآبدة من الفتيا طريفه أتيناهم بمقياس صحيح ... تلاد [١] من طراز أبى حنيفة إذا سمع الفقيه بها وعاها ... وأثبتها بحبر في صحيفة فأجابه مجيب من أصحاب الحديث: [وافر] إذا ذو الرأى خاصم عن قياس ... وجاء ببدعة هنة سخيفة أتيناهم بقول الله فيها ... وآثار مبرّزة شريفة فكم من فرج محصنة عفيف ... أحلّ حرامه بأبي حنيفة

стр. 618

ربيعة الرأى هو. ربيعة بن أبى عبد الرحمن. واسم «أبى عبد الرحمن» . فرّوخ، مولى «آل المنكدر» التّيميين. ويكنى: أبا عثمان. وتوفى سنة ست وثلاثين ومائة ب «الأنبار» ، في مدينة «أبى العباس» . وكان أقدمه للقضاء. وكان يكثر الكلام، ويقول: الساكت بين النائم والأخرس. وتكلم يوما وعنده أعرابى، فقال: ما العىّ؟ فقال له الأعرابيّ: الّذي أنت فيه منذ اليوم. زفر صاحب الرأى هو: زفر بن الهذيل بن قيس. من «بنى العنبر» . ويكنى: أبا الهذيل. وكان قد سمع الحديث، وغلب عليه الرأى، ومات ب «البصرة» . وكان «أبو الهذيل» على «أصبهان» . الأوزاعيّ حدّثنى البجلي: أن اسمه: عبد الرحمن بن عمرو. من «الأوزاع» ، وهم بطن من «همدان» .

стр. 619

وقال الواقديّ: كان يسكن «بيروت» ومكتبه ب «اليمامة» ، فلذلك سمع من «يحيى بن أبى كثير» . ومات ب «بيروت» سنة سبع وخمسين ومائة، وهو يومئذ ابن اثنتين وسبعين سنة. سفيان الثّوري هو: سفيان بن سعيد بن مسروق. ويكنى: أبا عبد الله. ونسب إلى: ثور بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة بن اليأس بن مضر: ويقال لثور: ثور أطحل،/ ٢٥٠/ وهو جبل. ومن «ثور» : الرّبيع بن خثيم [١] . يقال: إنه كان في «بنى ثور» ثلاثون رجلا، ليس منهم رجل دون «الربيع بن خثيم» . وهم ب «الكوفة» ، وليس ب «البصرة» منهم أحد. ومات «سفيان» ب «البصرة» متواريا من السلطان، ودفن عشاء، فقال الشاعر: [طويل] تحرّز سفيان وفرّ بدينه ... وأمسى شريك مرصدا للدّراهم قال الواقديّ: مات سنة إحدى وستين ومائة، وهو ابن أربع وستين سنة. وأخبرنى أنه ولد سنة سبع وتسعين.

стр. 620

قال وكيع: مات «سفيان» وله مائة وخمسون دينارا بضاعة، فأوصى إلى «عمارة ابن يوسف» في كتبه، فمحاها وأحرقها. ولم يعقب «سفيان» . وكان له ابن فمات قبله، فجعل كل شيء له لأخته وولدها، ولم يورث أخاه «المبارك بن سعيد» شيئا. وتوفى أخوه «المبارك» ب «الكوفة» سنة ثمانين ومائة. مالك بن أنس هو: مالك بن أنس بن مالك بن أبى عامر، من «حمير» . وعداده في «بنى تيم بن مرة» . من «قريش» . وكان «الربيع بن مالك» ، عمّ «مالك» يروى الحديث، وأبوه «مالك ابن أبى عامر» ، يروى عن «عمر بن الخطاب» ، و «عثمان» و «طلحة» ، و «أبى هريرة» ، وكان ثقة. وحمل ب «مالك» ثلاث سنين. وكان شديد البياض إلى الشّقرة، طويلا، عظيم الهامة، أصلع، يلبس الثياب العدنية الجياد، ويكره حلق الشارب، ويعيبه، ويراه من المثلة، ولا يغيّر شيبة. قال الواقديّ: كان مالك يأتى المسجد، ويشهد الصلوات، والجمعة، والجنائز، ويعود المرضى، ويقضى الحقوق، ويجلس في المسجد، ويجتمع [١] إليه أصحابه، ثم ترك الجلوس في المسجد، وكان يصلى ثم ينصرف إلى منزله، ويترك [٢] حضور الجنائز،

стр. 621

فكان يأتى أصحابها ليعزّيهم، ثم ترك ذلك كله، فلم يكن يشهد الصلوات في المسجد، ولا الجمعة، ولا يأتى أحدا يعزيه ولا يقضى له حقا، واحتمل الناس له ذلك، حتى مات عليه. وكان ربما كلم في ذلك، فيقول: ليس كل الناس يقدر أن يتكلم بعذره. وسعى به إلى «جعفر بن سليمان» ، وقالوا: إنه لا يرى أيمان بيعتكم هذه بشيء. فغضب «جعفر» ، ودعا به، وجرّده، فضربه بالسياط، ومدّت يده حتى انخلعت كتفه، وارتكب منه أمرا عظيما. فلم يزل بعد ذلك الضرب في علوّ ورفعة، وكأنما كانت تلك السياط حليا حلى/ ٢٥١/ به. ومات سنة تسع وسبعين ومائة، وله يوم مات خمس وثمانون سنة، ودفن ب «البقيع» . أبو يوسف القاضي هو: يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة. من «بجيلة» . وكان «سعد بن حبتة» استصغر يوم «أحد» . ونزل «الكوفة» ، ومات بها. وصلّى عليه «زيد بن أرقم» ، وكبّر عليه خمسا. وكان «أبو يوسف» يروى عن «الأعمش» ، و «هشام بن عروة» ، وغيرهما. وكان صاحب حديث، حافظا، ثم لزم «أبا حنيفة» ، فغلب عليه الرأى. وولى قضاء «بغداد» ، فلم يزل قاضيا بها إلى أن مات سنة اثنتين وثمانين ومائة، في خلافة «هارون» . وابنه «يوسف» ولى أيضا قضاء الجانب الغربىّ، في حياة أبيه، ثم توفى سنة اثنتين وتسعين ومائة.

стр. 622

محمد بن الحسن الفقيه يكنى: أبا عبد الله. وهو مولى ل «شيبان» . وقدم أبوه «واسط» ، فولد له «محمد» بها، ونشأ ب «الكوفة» ، وطلب الحديث، وسمع من «مسعر» ، و «مالك بن مغول» ، و «عمر بن ذرّ» ، و «الأوزاعيّ» ، و «الثّوريّ» ، وأشباههم. وجالس «أبا حنيفة» ، وسمع منه. ونظر في الرأى فغلب عليه، وعرف به. وقدم «بغداد» فنزلها، وسمع منه الحديث والرأى. وخرج إلى «الرّقة» فولّاه «هارون» قضاء «الرّقة» ، ثم عزله، فقدم «بغداد» ، فلما خرج «هارون» إلى «الرّيّ» الخرجة الأولى، أمره فخرج معه، فمات ب «الرّيّ» ، سنة تسع وثمانين ومائة، وهو ابن ثمان وخمسين سنة.

стр. 623

أصحاب [١] الحديث شعبة وهو: شعبة بن الحجّاج بن الورد. مولى «الأشاقر» عتاقة. ويكنى: أبا بسطام. وكان أسنّ من «الثّوري» بعشر سنين. وتوفى ب «البصرة» سنة ستين ومائة، وهو ابن خمس وسبعين سنة. وكان يقول: والله لأنا في الشعر أسلم منى في الحديث، ولو أردت الله ما خرجت إليكم، ولو أردتم الله ما جئتمونى، ولكنا نحب المدح، ونكره الذمّ. وكان ألثغ. خالد الحذّاء هو: خالد بن مهران. ويكنى: أبا المبارك. مولى ل «قريش» ل «آل عبد الله بن عامر بن كريز» . ولم يكن حذّاء، ولكنه يجلس إلى الحذّائين. وقال فهد بن حيّان: لم يحذ «خالد» قطّ، وإنما كان يتكلم فيقول: احذ عنى هذا الحديث، فلقّب ب «الحذاء» . وتوفى سنة إحدى وأربعين ومائة.

стр. 624

أبو المهزم هو: يزيد بن سفيان. وكان «شعبة» يضعّفه. وروى مسلم بن إبراهيم، عن شعبة/ ٢٥٢/ أنه قال: رأيت «أبا المهزم» في مسجد «ثابت البناني» مطروحا، لو أعطاه رجل فلسين حدّثه سبعين حديثا. جرير بن حازم هو: جرير بن حازم بن زيد الجهضمىّ من «الأزد» . ويكنى: أبا النّضر. ولد سنة خمس وثمانين. ومات سنة سبعين ومائة. وابنه: «وهب بن جرير» - يكنى: أبا العباس- كان «عفّان» يتكلم فيه، ومات ب «المنجشانية» على ستة أميال من «البصرة» ، منصرفا من الحج، فحمل ودفن ب «البصرة» . وأخوه «يزيد بن حازم» - يكنى: أبا بكر- مات سنة سبع وأربعين ومائة. ومن مواليهم: حمّاد بن زيد . حماد بن زيد هو: حمّاد بن زيد بن درهم. ويكنى: أبا إسماعيل. وكان عثمانيّا. قال سليمان بن حرب: مات «حازم» أبو «جرير بن حازم» ، و «زيد» أبو «حماد بن زيد» مملوك له، فأعتقه «يزيد» ، و «جرير» ابنا «حازم» .

стр. 625

وتوفى يوم الجمعة، في شهر رمضان، سنة تسع وسبعين ومائة، سنة مات «مالك» و «الأحوص» . وصلّى عليه «إسحاق بن سليمان الهاشميّ» ، وهو يومئذ والى «البصرة» ل «هارون» . وأخوه «سعيد بن زيد» قد روى عنه، ومات قبل «حماد بن زيد» . حمّاد بن سلمة هو: حماد بن سلمة بن دينار. من موالي «ربيعة الجوع بن مالك بن زيد مناة بن تميم» . وهو ابن أخت «حميد الطويل» ، و «حميد الطويل» هو مولى «طلحة الطلحات الخزاعي» ، فأمه مولاة «خزاعة» . ومات ب «البصرة» سنة سبع وستين ومائة. وفيها مات «عبد العزيز بن مسلم» . ويقال: سنة أربع وستين ومائة. ويقال إن «حمّاد بن سلمة» ، كان عالما بالنحو والعربية، وإن «سيبويه» النحويّ استملى منه. أبو عوانة اسمه: الوضّاح. مولى «يزيد بن عطاء» البزّار، وكان «يزيد بن عطاء» ، يضعّف في حديثه. قال ابن عائشة: كان «أبو عوانة» لرجل من أهل «واسط» بزّار، يقال له: يزيد بن عطاء، فجاء إليه يوما سائل يسأله، فأعطاه درهمين أو ثلاثة، فقال له: يا أبا عوانة، لأنفعنّك. فلما كان يوم «عرفة» ، قام السائل في الناس فقال: أدعو ل «يزيد بن عطاء» البزاز، فإنه مقرّب إلى الله في هذا اليوم ب «أبى عوانة» ، وأعتقه.

стр. 626

فلما انصرف الناس مرّوا على بابه، فجعلوا يدعون له، ويشكرون، وأكثروا. فقال: من يقدر على ردّ هؤلاء! هو حرّ لوجه الله. وكان «أبو عوانة» ب «واسط، فانتقل إلى «البصرة» ، ومات بها سنة سبعين ومائة. ٢٥٣/ هشام بن سعد يكنى: أبا عبّاد، وهو مولى ل «آل أبى لهب» . وكان صاحب محامل، «١» وكان شيعيا ل «آل أبى طالب» . ومات ب «المدينة» في أوّل خلافة «المهدي» . أبو معشر هو: نجيح. وكان مكاتبا لامرأة من «بنى مخزوم» ، فأدّى وعتق. واشترت «أم موسى» بنت «منصور الحميرية» ولاءه. ومات ب «بغداد» سنة سبعين ومائة. أبو معشر أيضا هو: «زياد بن كليب» . من «بنى مالك بن زيد مناة بن تميم» . وبعضهم يقول: «زيد بن كليب» . وتوفى في ولاية «يوسف بن عمر» على «العراق» .

стр. 627

ثور بن يزيد الكلاعي يكنى: أبا خالد. من أهل «حمص» . وكان قدريّا ثقة في حديثه، وكان جدّه شهد «صفّين» مع «معاوية» فقتل، فكان «ثور» إذا ذكر «عليّا» قال: لا أحب رجلا قتل جدي. ومات ب «بيت المقدس» سنة ثلاث وخمسين ومائة. [ويقال: سنة خمس وخمسين ومائة [١] . ابن لهيعة هو: «عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن لهيعة الحضرميّ» ، من أنفسهم. ويكنى: أبا عبد الرحمن. وكان ضعيفا في الحديث، ومن سمع منه في أوّل أمره أحسن حالا ممن سمع منه بآخره. وكان يقرأ عليه ما ليس من حديثه فيسكت، فقيل له في ذلك، فقال: وما ذنبي؟ إنما يجيئون بكتاب يقرءونه، ويقومون، ولو سألوني لأخبرتهم أنه ليس من حديثي. ومات ب «مصر» سنة أربع وسبعين ومائة. الليث بن سعد هو مولى ل «قيس» ويكنى: أبا الحارث. وكان ثقة سريّا سخيّا. يقال: إن دخله كان في كل سنة خمسة آلاف دينار، فكان يفرقها في الصلاة وغيرها.

стр. 628

وقال منصور بن عمّار: أتيت «الليث» فأعطانى ألف دينار، وقال: من بهذه الحكمة التي أتاك الله. ومات سنة خمس وسبعين ومائة. معمر صاحب عبد الرزاق هو: معمر بن راشد، مولى «الأزد» . وكان من أهل «البصرة» ، فانتقل عنها إلى «اليمن» . وتوفى سنة ثلاث وخمسين ومائة. ويكنى: أبا عروة. هشيم هو: هشيم بن بشير. ويكنى: أبا معاوية. مولى ل «بنى سليم» . ولد سنة خمس ومائة. ومات ب «بغداد» سنة ثلاث وثمانين ومائة. ٢٥٤/ سفيان بن عيينة هو: سفيان بن عيينة بن أبى عمران. مولى لقوم من ولد «عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة» رهط «ميمونة» زوج النبيّ- ﷺ ويكنى: أبا محمد.

стр. 629

وكان جده «أبو عمران» من عمّال «خالد بن عبد الله القسريّ» ، فلما عزل «خالد بن عبد الله» عن «العراق» ، وولى «يوسف بن عمر» ، طلب عمال «خالد» ، فهرب منه إلى «مكة» فنزلها. وولد «سفيان» سنة سبع ومائة. ومات سنة ثمان وتسعين ومائة. وفيها مات «عبد الرحمن بن مهدي» و «يحيى بن سعيد» . وكان أشدّ الناس اختصارا، سئل عن قول «طاووس» في ذكاة السمك والجراد. فقال: ذكاته صيده. إسماعيل بن علية هو منسوب إلى أمه. وكان من خيار الناس. وأبوه: إبراهيم. وكان على المظالم ب «بغداد» . ومات سنة ثلاث وتسعين ومائة. وكيع بن الجرّاح هو: من بنى رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر. ويكنى: أبا سفيان. وكان «الجرّاح» أبوه على بيت مال «المهدي» شريك «محمد بن على ابن مقدم» . وتوفى في طريق «مكة» ب «فيد» سنة سبع وتسعين ومائة.

стр. 630

سعيد بن أبى عروبة اسم «أبى عروبة» : مهران. وهو من موالي «بنى عدىّ بن يشكر» . يكنى: أبا النّصر. وكان قدريّا. ومات سنة ست- أو سبع- وخمسين ومائة. ولا عقب له. ويقال: إنه لم يمس امرأة قط. واختلط في آخر عمره. يزيد بن زريع هو: يزيد بن زريع بن يزيد بن التّوأم. ويكنى: أبا معاوية. ومات ب «البصرة» سنة اثنتين وثمانين ومائة. وكان «زريع» أبوه يلي خلافة صاحب الشّرط ب «البصرة» . وله عقب. عاصم الأحول هو: عاصم بن سليمان. ويكنى: أبا عبد الله. مولى ل «بنى تميم» . وكان على حسبة المكاييل والموازين ب «الكوفة» ، ثم استقضاه «أبو جعفر» على «المدائن» ، فمات سنة إحدى- أو اثنتين- وأربعين ومائة. شريك هو: شريك بن عبد الله بن أبى شريك. من «النّخع» . ويكنى: أبا عبد الله. وولد ب «بخارى» من أرض «خراسان» . [١]

стр. 631

وكان جده قد شهد «القادسية» . وتوفى «شريك» ب «الكوفة» سنة سبع وسبعين و/ ٢٥٥/ مائة. وكان قاضيا على «الكوفة» ، قال فيه العلاء بن المنهال: [وافر] فليت أبا شريك كان حيّا ... فيقضى حين يبصره شريك ويترك من تذرّيه «١» [١] علينا ... إذا قلنا له هذا أبوك الحسن بن صالح بن حىّ الكوفي يكنى: أبا عبد الله. وكان يتشيّع. وزوّج «عيسى بن زيد بن على» ، ابنته، واستخفى معه في مكان واحد، حتى مات «عيسى بن زيد» . وكان «المهدي» يطلبهما فلم يقدر عليهما. ومات «الحسن» بعد «عيسى» بستة أشهر. أبو الأحوص هو: سلّام بن سليم. مولى ل «بنى حنيفة» . ومات ب «الكوفة» سنة تسع وسبعين ومائة. أبو بكر بن عيّاش هو مولى «واصل بن حيان الأحدب» . وتوفى ب «الكوفة» سنة ثلاث وتسعين ومائة، في الشهر الّذي توفى فيه «هارون» ب «طوس» .

стр. 632

محمد بن فضيل هو: محمد بن فضيل بن غزوان. ويكنى: أبا عبد الرحمن. وكان جده «غزوان» عبدا روميّا لرجل من «بنى ضبة» . وشهد «القادسية» مع مولاه، فأعتقه. وتوفى «محمد بن فضيل» ب «الكوفة» سنة خمس وتسعين ومائة. حفص بن غياث بن طلق هو من «النّخع» ، من «مذحج» . ويكنى: أبا عمرو. وولاه «هارون» القضاء ب «بغداد» بالشرقية، ثم ولاه قضاء «الكوفة» ، فمات بها سنة أربع وتسعين ومائة. ومات ابنه «عمر بن حفص بالكوفة» سنة اثنتين وعشرين ومائتين. أبو معاوية الضّرير هو: محمد بن حازم. مولى ل «تميم» . وتوفى ب «الكوفة» سنة خمس وتسعين ومائة، وكان مرجئا، وخرج يوما على أصحابه، وهو يقول: [مجزوء الرمل] وإذا المعدة جاشت ... فارمها بالمنجنيق بثلاث من نبيذ ... ليس بالحلو الرّقيق عبد الله بن إدريس بن يزيد هو ابن «مذجح» . ويكنى: أبا محمد. كان مريضنا. وتوفى بالكوفة سنة اثنتين وتسعين ومائة.

стр. 633

الزنجي بن خالد هو: مسلم بن خالد. من أهل «الشام» مولى ل «مخزوم» . وكان أبيض مشربا حمرة. وإنما «الزنجي» لقب [غلب عليه لبياضه، كما قيل للحبشى أبو البيضاء [١] . وكان عابدا مجتهدا. وتوفى سنة ثمانين ومائة. ٢٥٦/ داود بن عبد الرحمن العطار كان أبوه «عبد الرحمن» نصرانيّا، من أهل «الشام» ، يتطبّب، فقدم «مكة» ، فنزلها فولد له بها أولاد، وأسلموا. وولد «داود» سنة مائة. وهلك سنة أربع وسبعين [٢] ومائة. الفضيل بن عياض يكنى: أبا على. من «تميم» . ولد ب «أبيورد» ، من «خراسان» . وقدم «الكوفة» وهو كبير، فسمع من «منصور بن المعتمر» وغيره، ثم تعبد، وانتقل إلى «مكة» ، فنزلها إلى أن مات بها سنة سبع وثمانين ومائة. عبد الله بن المبارك يكنى: أبا عبد الرحمن، من أهل «مرو» ، وولد سنة ثمان عشرة ومائة. ومات ب «هيت» «١» منصرفا من الغزو، سنة إحدى وثمانين ومائة.

стр. 634

أبو هلال الراسبىّ هو: محمد بن سليم. وكان أعمى. وتوفى سنة خمس وستين ومائة. هشام الدّستوائى هو: هشام بن أبى عبد الله. واسم «أبى عبد الله» : سنبر. مولى ل «بنى سدوس» ، يرمى بالقدر. ومات بعد سنة ثلاث وخمسين ومائة. عبد الوارث بن سعيد يعرف بالتّنورى. ويكنى: أبا عبيدة. مولى ل «بنى العنبر» ، من «بنى تميم» . توفى ب «البصرة» في المحرم سنة ثمانين ومائة. عبّاد بن عباد هو: عبّاد بن عبّاد بن حبيب بن المهلب بن أبى صفرة. يكنى: أبا معاوية. وتوفى سنة إحدى وثمانين ومائة. معاذ بن معاذ يكنى: أبا المثنّى. من «بنى العنبر» . وولى قضاء «البصرة» ل «هارون» ، ثم عزل. وتوفى ب «البصرة» سنة ست وتسعين ومائة.

стр. 635

بشر بن المفضل يكنى: أبا إسماعيل، وهو مولى ل «بنى رقاش» . وتوفى سنة ست وثمانين ومائة. أزهر السمّان هو: أزهر بن سعد. مولى ل «باهلة» . ويكنى: أبا بكر، وأوصى إليه «ابن عون» . وتوفى ب «البصرة» وهو ابن أربع وتسعين سنة. غندر صاحب شعبة هو: محمد بن جعفر. مولى ل «هذيل» . ويكنى: أبا عبد الله. ومات ب «البصرة» سنة أربع وتسعين ومائة. ٢٥٧/ عبد الواحد بن زياد الثّقفيّ هو مولى ل «عبد القيس» . ويعرف بالثّقفى. ومات سنة سبع وسبعين ومائة. عبد الرحمن بن مهدىّ يكنى: أبا سعيد. وتوفى ب «البصرة» سنة ثمان وتسعين ومائة، وهو ابن ثلاث وستين [١] سنة.
следующие страницы →