وكان جده قد شهد «القادسية» .
وتوفى «شريك» ب «الكوفة» سنة سبع وسبعين و/ ٢٥٥/ مائة.
وكان قاضيا على «الكوفة» ، قال فيه العلاء بن المنهال: [وافر]
فليت أبا شريك كان حيّا ... فيقضى حين يبصره شريك
ويترك من تذرّيه «١» [١] علينا ... إذا قلنا له هذا أبوك
الحسن بن صالح بن حىّ الكوفي
يكنى: أبا عبد الله. وكان يتشيّع. وزوّج «عيسى بن زيد بن على» ، ابنته، واستخفى معه في مكان واحد، حتى مات «عيسى بن زيد» . وكان «المهدي» يطلبهما فلم يقدر عليهما.
ومات «الحسن» بعد «عيسى» بستة أشهر.
أبو الأحوص
هو: سلّام بن سليم. مولى ل «بنى حنيفة» .
ومات ب «الكوفة» سنة تسع وسبعين ومائة.
أبو بكر بن عيّاش
هو مولى «واصل بن حيان الأحدب» .
وتوفى ب «الكوفة» سنة ثلاث وتسعين ومائة، في الشهر الّذي توفى فيه «هارون» ب «طوس» .
стр. 632
محمد بن فضيل
هو: محمد بن فضيل بن غزوان. ويكنى: أبا عبد الرحمن. وكان جده «غزوان» عبدا روميّا لرجل من «بنى ضبة» . وشهد «القادسية» مع مولاه، فأعتقه.
وتوفى «محمد بن فضيل» ب «الكوفة» سنة خمس وتسعين ومائة.
حفص بن غياث بن طلق
هو من «النّخع» ، من «مذحج» . ويكنى: أبا عمرو. وولاه «هارون» القضاء ب «بغداد» بالشرقية، ثم ولاه قضاء «الكوفة» ، فمات بها سنة أربع وتسعين ومائة. ومات ابنه «عمر بن حفص بالكوفة» سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
أبو معاوية الضّرير
هو: محمد بن حازم. مولى ل «تميم» .
وتوفى ب «الكوفة» سنة خمس وتسعين ومائة، وكان مرجئا، وخرج يوما على أصحابه، وهو يقول: [مجزوء الرمل]
وإذا المعدة جاشت ... فارمها بالمنجنيق
بثلاث من نبيذ ... ليس بالحلو الرّقيق
عبد الله بن إدريس بن يزيد هو ابن «مذجح» . ويكنى: أبا محمد. كان مريضنا.
وتوفى بالكوفة سنة اثنتين وتسعين ومائة.
стр. 633
الزنجي بن خالد
هو: مسلم بن خالد. من أهل «الشام» مولى ل «مخزوم» . وكان أبيض مشربا حمرة. وإنما «الزنجي» لقب [غلب عليه لبياضه، كما قيل للحبشى أبو البيضاء [١] .
وكان عابدا مجتهدا. وتوفى سنة ثمانين ومائة.
٢٥٦/ داود بن عبد الرحمن العطار
كان أبوه «عبد الرحمن» نصرانيّا، من أهل «الشام» ، يتطبّب، فقدم «مكة» ، فنزلها فولد له بها أولاد، وأسلموا.
وولد «داود» سنة مائة. وهلك سنة أربع وسبعين [٢] ومائة.
الفضيل بن عياض
يكنى: أبا على. من «تميم» . ولد ب «أبيورد» ، من «خراسان» .
وقدم «الكوفة» وهو كبير، فسمع من «منصور بن المعتمر» وغيره، ثم تعبد، وانتقل إلى «مكة» ، فنزلها إلى أن مات بها سنة سبع وثمانين ومائة.
عبد الله بن المبارك
يكنى: أبا عبد الرحمن، من أهل «مرو» ، وولد سنة ثمان عشرة ومائة.
ومات ب «هيت» «١» منصرفا من الغزو، سنة إحدى وثمانين ومائة.
стр. 634
أبو هلال الراسبىّ
هو: محمد بن سليم. وكان أعمى.
وتوفى سنة خمس وستين ومائة.
هشام الدّستوائى
هو: هشام بن أبى عبد الله. واسم «أبى عبد الله» : سنبر. مولى ل «بنى سدوس» ، يرمى بالقدر.
ومات بعد سنة ثلاث وخمسين ومائة.
عبد الوارث بن سعيد
يعرف بالتّنورى. ويكنى: أبا عبيدة. مولى ل «بنى العنبر» ، من «بنى تميم» .
توفى ب «البصرة» في المحرم سنة ثمانين ومائة.
عبّاد بن عباد
هو: عبّاد بن عبّاد بن حبيب بن المهلب بن أبى صفرة. يكنى: أبا معاوية.
وتوفى سنة إحدى وثمانين ومائة.
معاذ بن معاذ
يكنى: أبا المثنّى. من «بنى العنبر» .
وولى قضاء «البصرة» ل «هارون» ، ثم عزل.
وتوفى ب «البصرة» سنة ست وتسعين ومائة.
стр. 635
بشر بن المفضل
يكنى: أبا إسماعيل، وهو مولى ل «بنى رقاش» .
وتوفى سنة ست وثمانين ومائة.
أزهر السمّان
هو: أزهر بن سعد. مولى ل «باهلة» . ويكنى: أبا بكر، وأوصى إليه «ابن عون» .
وتوفى ب «البصرة» وهو ابن أربع وتسعين سنة.
غندر صاحب شعبة
هو: محمد بن جعفر. مولى ل «هذيل» . ويكنى: أبا عبد الله.
ومات ب «البصرة» سنة أربع وتسعين ومائة.
٢٥٧/ عبد الواحد بن زياد الثّقفيّ
هو مولى ل «عبد القيس» . ويعرف بالثّقفى.
ومات سنة سبع وسبعين ومائة.
عبد الرحمن بن مهدىّ
يكنى: أبا سعيد.
وتوفى ب «البصرة» سنة ثمان وتسعين ومائة، وهو ابن ثلاث وستين [١] سنة.
стр. 636
عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي
ويكنى: أبا محمد.
ولد سنة ثمان ومائة. وتوفى ب «البصرة» سنة أربع وتسعين ومائة.
يحيى بن سعيد القطّان
يكنى: أبا سعيد. وتوفى ب «البصرة» سنة ثمان وتسعين ومائة.
يحيى بن سعيد
هو: يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأمويّ. من أهل «الكوفة» . قدم «بغداد» فنزلها.
وكان يروى عن «يحيى بن سعيد الأنصاري» و «الأعمش» ، و «هشام ابن عروة» .
وتوفى ب «بغداد» سنة أربع وتسعين ومائة، وقد بلغ من السن ثمانين سنة.
أبو إسحاق الفزاري صاحب السير [١]
هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة. كان خيّرا فاضلا، غير أنه كان كثير الغلط في حديثه.
ومات ب «المصّيصة» «١» سنة ثمان وثمانين ومائة.
стр. 637
داود الطائي
هو: داود بن نصير. ويكنى: أبا سليمان. من «طيِّئ» من أنفسهم.
وكان قد سمع الحديث، وتفقّه، وعرف النّحو، وأيام الناس، ثم تعبّد، فلم يتكلّم في شيء من ذلك.
وقال الفضل بن دكين:
كنت إذا رأيت «داود» رأيت رجلا لا يشبه القرّاء، عليه قلنسوة سوداء طويلة، مما يلبس التجار. وجلس في بيته عشرين سنة أو نحوها. ومات فحضرت جنازته، فما رأيتها من كثرة الخلق. وكانت وفاته سنة خمس وستين ومائة.
الدّراوردى
هو: عبد العزيز بن محمد. مولى «قضاعة» . وأصله من «دراورد» ، قرية من «خراسان» .
وقال بعضهم:
هو منسوب إلى «درابجرد» «١» ، من «فارس» على غير قياس. والقياس:
«درابجردى» [١] ولكنه ولد ب «المدينة» ، ونشأ بها.
وتوفى سنة سبع وثمانين ومائة.
يزيد بن هارون
يكنى: أبا خالد. وهو مولى ل «بنى سليم» .
ولد سنة ثمان عشرة ومائة، ومات ب «واسط» سنة ست ومائتين.
في خلافة «المأمون» .
стр. 638
٢٥٨/ على بن عاصم
هو: عليّ بن عاصم بن صهيب. مولى ل «بنى تميم» . ويكنى: أبا الحسن.
وكان يخطئ في حديثه، فترك حديثه.
وولد سنة تسع ومائة. وتوفى ب «واسط» سنة إحدى ومائتين.
[في خلافة المأمون [١] .
وابنه «عاصم بن على» يروى عنه. وتوفى ب «واسط» سنة إحدى وعشرين ومائتين.
عبد الله بن بكر السّهميّ
هو منسوب إلى بطن من «باهلة» يقال لهم: بنو سهم. وهو من أهل «البصرة» .
ومات ب «بغداد» سنة ثمان ومائتين.
أبو البختريّ
هو: وهب بن وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود ابن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصىّ.
قدم «بغداد» ، فولّاه «هارون» القضاء ب «عسكر المهدىّ» ، ثم عزله فولّاه مدينة الرسول- ﷺ بعد «بكّار بن عبد الله» . وجعل إليه حربها مع القضاء. ثم عزل، فقدم «بغداد» . فتوفى بها سنة مائتين.
وكان ضعيفا في الحديث.
يحيى بن آدم بن سليمان
هو مولى «خالد بن عمارة بن الوليد بن عقبة بن أبى معيط» .
توفى ب «فم الصّلح» «١» . وصلّى عليه «الحسن بن سهل» سنة ثلاث ومائة.
стр. 639
أبو أسامة
هو: «حمّاد بن أسامة» ، مولى «الحسن بن سعد» مولى «الحسن بن على ابن أبى طالب» - رضى الله عنهم. فهو مولى مولى.
توفى ب «الكوفة» سنة إحدى ومائتين، وهو ابن ثمانين سنة.
يعلى ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان
هو: يعلى بن عبيد بن أمية. ويكنى: أبا يوسف، مولى. «إياد» .
وتوفى ب «الكوفة» سنة تسع ومائتين. وتوفى «محمد» أخوه قبله ب «الكوفة» سنة أربع ومائتين.
جعفر بن عون
ويكنى: أبا عون. وهو من «مخزوم» .
وتوفى ب «الكوفة» سنة سبع ومائتين.
زيد بن الحباب العكلي
وهو يكنى: أبا الخير.
وتوفى ب «الكوفة» سنة ثلاث ومائتين.
أبو أحمد الزّبيرى
هو: محمد بن عبد الله بن الزّبير. مولى ل «بنى أسد» .
توفى ب «الأهواز» سنة ثلاث ومائتين.
стр. 640
الواقديّ
هو: محمد بن عمر بن واقد. مولى ل «بنى سهم» من «أسلم» . ويكنى:
أبا عبد الله. وتحوّل من «المدينة» فنزل ب «بغداد» ، وولى القضاء ل «لمأمون» ب «عسكر المهدي» أربع سنين.
وتوفى وهو على القضاء سنة سبع ومائتين، وصلّى عليه «محمد بن سماعة التّميمي» ، وهو/ ٢٨٥/ يومئذ على القضاء ب «بغداد» في الجانب الغربي.
وولد «الواقديّ» في أوّل سنة ثلاثين ومائة.
العوفيّ القاضي
هو: الحسن بن الحسن بن عطية بن سعد. يكنى: أبا عبد الله.
ولى قضاء «الشّرقية» بعد «جعفر بن غياث» ، ثم نقل إلى «عسكر المهدي» في خلافة «هارون» ، ثم [عزل [١] .
وتوفى سنة إحدى- أو اثنتين- ومائتين.
وهو مولى ل «بنى عوف بن سعد» من. «قيس عيلان» .
وكان «عطية بن سعد» فقيها في زمن «الحجاج» ، وكان يتشيّع.
معاوية بن عمرو الأزدي
يكنى: أبا عمرو. وهو صاحب «أبى إسحاق الفزارىّ» و «زائدة» .
توفى ب «بغداد» سنة أربع عشرة- أو خمس عشرة- ومائتين.
стр. 641
هوذة
هو: هوذة بن خليفة بن عبد الله بن أبى بكرة. وأمه أيضا من ولد «أبى بكرة» . ويكنى: أبا الأشهب.
ولد سنة خمس وعشرين ومائة. وذهبت كتبه، ولم يبق عنده إلا شيء يسير.
أخذ عن «عوف» ، و «ابن عون» ، و «ابن جريج» ، و «أشعث» ، و «التّيمي» .
ومات ب «بغداد» سنة عشر ومائتين.
عبيد الله بن موسى العبسيّ
كان من «عبس» . ويكنى: أبا محمد، وقرأ على «عيسى بن عمر» ، وعلى «عليّ بن صالح بن حىّ» وكان يقرأ القرآن في مسجده، ويتشيّع، ويروى في ذلك أحاديث منكرة، فضعف بذلك عند كثير من الناس.
ومات سنة ثلاث عشرة ومائتين.
أبو عبد الرحمن المقري
هو: عبد الله بن يزيد. من أهل «البصرة» . وانتقل إلى «مكة» .
ومات بها سنة ثلاث عشرة ومائتين.
عبد الرزاق
هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع. مولى ل «حمير» . ويكنى: أبا بكر.
وكان أبوه «همام» يروى عن «سالم بن عبد الله» ، وغيره.
ومات «عبد الرزاق» ب «اليمن» سنة إحدى عشرة ومائتين.
стр. 642
محمد بن عبد الله الأنصاري
هو من ولد «أنس بن مالك» . وولى قضاء «البصرة» بعد «معاذ بن معاذ» ، ثم نقل إلى «بغداد» فولى قضاء «عسكر المهدي» بعد «العوفيّ» ، في آخر خلافة «هارون» فلما ولى «محمد» عزله عن القضاء، وولى مكانه «عون بن عبد الله المسعودي» ، وولى «محمد بن عبد الله» المظالم بعد «إسماعيل ابن علية» ، ثم ولّاه قضاء «البصرة» ثانية، ثم عزله، وولى مكانه «يحيى بن أكثم» ، فلم يزل «الأنصاري» ب «البصرة» يحدّث بها إلى أن مات سنة خمس عشرة ومائتين.
٢٦٠/ عبد الله بن داود الخريبى
هو من «همدان» أنفسهم. تحوّل من «الكوفة» إلى «البصرة» ، ونزل «الخريبة» «١» .
ومات سنة ثلاث عشرة ومائتين.
أبو عاصم النبيل
هو: الضحّاك بن مخلد. من «شيبان» .
ومات سنة اثنتي عشرة ومائتين.
أبو داود الطّيالسى
هو: سليمان بن داود.
توفى ب «البصرة» سنة ثلاث ومائتين، وهو يومئذ ابن اثنتين وسبعين سنة، وصلّى عليه «يحيى بن عبد الله» ابن عم «الحسن بن سهل» ، وهو يومئذ والى «البصرة» .
стр. 643
أبو عامر العقدي
هو: عبد الملك بن عمرو. مولى ل «بنى قيس» .
توفى ب «البصرة» سنة أربع ومائتين.
أبو الوليد الطيالسي
هو: هشام بن عبد الملك.
توفى ب «البصرة» سنة سبع وعشرين ومائتين، وهو يومئذ ابن أربع وتسعين سنة.
حبّان بن هلال
يكنى: أبا حبيب. من «باهلة» . وكان قد امتنع من الحديث قبل موته.
ومات ب «البصرة» سنة ست عشرة ومائتين.
بشر بن عمر الزّهرانى
يكنى: أبا محمد. وكان راوية «لمالك بن أنس» .
وتوفى ب «البصرة» سنة تسع ومائتين، وصلّى عليه «يحيى بن أكثم» .
مطرّف بن عبد الله راوية مالك بن أنس
كان به صمم.
ومات ب «المدينة» سنة عشرين ومائتين.
стр. 644
الحجاج الأنماطي
هو: الحجاج بن المنهال. ويكنى: أبا محمد.
وتوفى ب «البصرة» سنة سبع [١] عشرة ومائتين.
مسلم بن إبراهيم
هو: مسلم بن إبراهيم. مولى «الأزد» ، ويعرف ب «الشحام» . ويكنى:
أبا عمرو.
ومات ب «البصرة» سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
موسى بن مسعود النّهدى
يكنى: أبا حذيفة. وذكروا أن «سفيان الثوري» تزوّج أمه حين قدم «البصرة» .
وتوفى سنة عشرين ومائتين.
عارم
هو: عارم بن الفضل السّدوسى. ويكنى: أبا النّعمان. واسمه: «محمد» .
و «عارم» لقبه.
وتوفى ب «البصرة» سنة أربع وعشرين ومائتين. وفيها مات «عمرو بن مرزوق الباهلي» .
стр. 645
٢٦١/ أبو سلمة
هو: موسى بن إسماعيل النّبوذكى.
مات ب «البصرة» سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
المعلّى بن أسد العمّى
يكنى: أبا الهيثم. وكان معلما.
ومات ب «البصرة» سنة ثمان عشرة ومائتين.
أبو عمرو الحوضيّ
هو: حفص بن عمر.
مات ب «البصرة» سنة خمس وعشرين ومائتين.
ابن عائشة
هو: عبيد الله بن محمد بن حفص التّيمي، تيم قريش. ويكنى: أبا عبد الرحمن.
ويقال لابنه أيضا: ابن عائشة.
وتوفى ب «البصرة» سنة ثمان وعشرين ومائتين.
стр. 646
القعنبي
هو: عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي. يكنى: أبا عبد الرحمن.
سمعت أبا موسى اللّيثي يقول:
مات «القعنبي» ب «مكة» يوم الخميس لست خلون من المحرّم، سنة إحدى وعشرين ومائتين.
آدم العسقلاني
هو: آدم بن أبى إياس. من أهل «مروالرّوذ» .
طلب الحديث ب «بغداد» وسمع من «شعبة» سماعا كثيرا، ثم انتقل فنزل «عسقلان» ومات بها سنة عشرين ومائتين. وكان ورّاقا، وكان قصيرا.
عبد الله بن صالح كاتب الليث
هو من «جهينة» .
ومات بمصر سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
عفان بن مسلم الصفار
هو: عفان بن مسلم بن عبد الله. مولى «عروة بن ثابت الأنصاري» .
ويكنى: أبا عثمان.
وتوفى ب «بغداد» سنة عشرين ومائتين. وصلّى عليه «عاصم بن على ابن عاصم» .
стр. 647
خالد بن خداش بن عجلان
يكنى: أبا الهيثم. وهو: «مولى المهلّب بن أبى صفرة» .
وتوفى سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
بشر الحافى «١»
يكنى: أبا نصر. من أبناء «خراسان» . من أهل «مرو» .
وكان طلب الحديث، وسمع من «حماد بن زيد» ، و «شريك» ، و «عبد الله بن المبارك» ، و «هشيم» ، وغيرهم سماعا كثيرا، ثم اعتزل فلم يحدّث إلى أن مات ب «بغداد» سنة سبع وعشرين ومائتين.
على بن الجعد
هو مولى «أمّ سلمة المخزومية» ، امرأة «أبى العباس» أمير المؤمنين.
ولد سنة ست وثلاثين ومائة. ومات ب «بغداد» سنة ثلاثين ومائتين.
وفيها مات «عبد الله بن طاهر» .
عبد المنعم
هو: عبد المنعم بن إدريس بن سنان، ابن ابنة وهب بن منبه.
مات سنة ثمان وعشرين ومائتين، وقد بلغ من السنّ مائة سنة، أو قاربها، وعمى.
стр. 648
٢٦٢/ أبو نعيم
هو: الفضل بن دكين بن حماد. مولى ل «آل طلحة بن عبيد الله التيمي» .
وتوفى ب «الكوفة» سنة تسع عشرة ومائتين.
قبيصة بن عقبة
يكنى: أبا عامر. من «بنى عامر بن صعصعة» .
وتوفى ب «الكوفة» سنة خمس عشرة ومائتين.
الحميدي صاحب ابن عيينة
هو: عبد الله بن الزّبير المكيّ.
مات ب «مكة» سنة تسع عشرة ومائتين.
سليمان بن حرب الواشحى [١]
هو من «الأزد» أنفسهم. ويكنى: أبا أيوب. ولى قضاء «مكة» ثم عزل فرجع إلى «البصرة» .
وتوفى بها سنة أربع وعشرين ومائتين، وهو ابن أربع وثمانين سنة.
مسدّد
هو: مسدّد بن مسرهد بن مسربل بن شريك الأسدي. ويكنى: أبا الحسن.
وتوفى ب «البصرة» سنة ثمان وعشرين ومائتين. وفيها مات «الحمّانى» . «١» «والعائشي» .
стр. 649
أبو الربيع الزّهرانى
هو: سليمان بن داود.
وتوفى سنة أربع وثلاثين ومائتين. وفيها توفى ب «البصرة» : «سليمان الشّاذكونيّ» . وفيها مات «على بن عبد الله بن جعفر بن نجيح المدني» ب «سرمن رأى» .
شبابة بن سوّار الفزارىّ
هو مولى ل «فزارة» . ويكنى: أبا عمرو. وكان مرجئا. وهو من أهل «بغداد» . من أبناء «خراسان» . فتحوّل إلى «المدائن» فنزل بها، واعتزل، ثم خرج إلى «مكة» . فأقام بها حتى مات.
وكان شديدا على «الرافضة» كثير اللهج بذكرهم.
مرحوم العطّار
حدّثنى عبد الرحمن، عن عمّه، قال:
سألت «مرحوما العطار» : كيف وقع أبوك ب «الشام» ؟ فقال: أهداه «مسلم بن عمرو» في وصفاء إلى «معاوية» .
قال: وحدّثنى عن أبيه، عن سادن بيت المقدس، عن عمر بن الخطاب، أنه قال للمؤذن:
إذا أذّنت فترسل، وإذا أقمت فاهدر [١] .
стр. 650
أصحاب القراءات
أبو جعفر المدني
هو: يزيد بن القعقاع. مولى: عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة المخزومي- عتاقة.
وروى عن «أبى هريرة» و «ابن عمر» وغيرهما.
وتوفى في خلافة «مروان بن محمد» .
أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي
هو: عبد الله بن حبيب. من أصحاب «على» .
كان مقرئا، ويحمل عنه الفقه.
٢٦٣/ شيبة بن نصاح
هو: شيبة بن نصاح المدني بن سرجس بن يعقوب. مولى «أم سلمة» .
ولا نعلم أحدا روى عن «نصاح» إلا ابنه «شيبة» .
وكان «شيبة» إمام أهل «المدينة» في القراءة في دهره.
نافع المدني
هو: نافع بن عبد الرحمن بن أبى نعيم، وكان قد قرأ على «أبى ميمونة» مولى «أم سلمة» ، زوج النبي- ﷺ .
حدّثنى سهل، عن الأصمعي، عن نافع القارئ، أنه قال:
أصلى من «أصبهان» .
стр. 651
طلحة بن مصرّف
هو من «همدان» . ويكنى «أبا عبد الله» .
وكان قارئ أهل «الكوفة» ، فلما رأى كثرة الناس عليه كره ذلك، ومشى إلى «الأعمش» ، فقرأ عليه، فمال الناس إلى «الأعمش» وتزكوا «طلحة» .
ومات سنة اثنتي عشرة ومائة.
الأعمش الكوفي
قد ذكرناه في أصحاب الحديث، لأن الحديث كان أغلب عليه من القراءة.
ومات سنة ثمان وأربعين ومائة.
يحيى بن وثّاب الكوفي
هو مولى «لبني كاهل» . من «بنى أسد بن خزيمة» .
توفى ب «الكوفة» سنة ثلاث ومائة.
وذكروا أنه قرأ على «عبيد بن نضلة» صاحب «عبد الله» .
حمزة الزيّات
هو: حمزة بن حبيب بن عمارة. ويكنى: أبا عمارة. مولى ل «آل عكرمة ابن ربعي التّيمي» . وكان يجلب الزيت من «الكوفة» إلى «حلوان» ، ويجلب من «حلوان» الجبن والجوز إلى «الكوفة» .
ومات «حمزة» ب «حلوان» سنة ست وخمسين ومائة، في خلافة «أبى جعفر» .
стр. 652
عاصم بن أبى النّجود
هو: عاصم بن بهدلة، مولى ل «بنى جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن أسد» .
ويكنى: أبا بكر.
وروى عنه القراءة: «أبو بكر بن عيّاش» ، و «أبو عمر البزّاز» ، واختلفا اختلافا شديدا في حروف كثيرة.
وكان «عاصم» قرأ على: «أبى عبد الرحمن السّلمى» ، و «زرّ بن حبيش» .
حميد الأعرج
هو: «حميد بن قيس» مولى «آل الزبير» .
وكان قارئ أهل «الكوفة» . وكان كثير الحديث، فارضا، حاسبا. وقرأ على «مجاهد» . «١» وأخوه «عمر بن قيس» .
٢٦٤/ يحيى بن الحارث الذّماريّ
هو منسوب إلى «ذمار» ، و «ذمار» مخلاف من مخاليف «اليمن» .
وكان «يحيى» عالما بالقراءة يقرأ عليه، وكان قرأ على «عبد الله بن عامر اليحصبى» .
وكان قليل الحديث.
ومات سنة خمس وأربعين ومائة.
стр. 653
أبو عمرو بن العلاء
هو من أهل القراءة، إلا أن الغريب والشعر كانا أغلب عليه، فذكرناه مع أصحاب الغريب.
عيسى بن عمر
هو من أهل القراءة، إلا أن الغريب والشعر كان أغلب عليه، فذكرناه معهم.
العلاء بن عبد الرحمن الحرقى
هو من «الحرقة» ، وكان يقرئ الناس، والأغلب عليه الحديث، فذكرناه مع أصحاب الحديث.
خلف بن هشام البزّاز
سمع من «شريك» «وأبى عوانة» ، و «حمّاد بن زيد» ، حديثا كثيرا، غير أنه كان في القراءة أشهر. وقرأ على «سليم» صاحب «حمزة» . وخالف «حمزة» في أشياء كثيرة. ومات ب «بغداد» سنة تسع وعشرين ومائتين، وكان من أهل «فم الصّلح» .
أبو عبد الرحمن المقرئ
هو «عبد الله بن يزيد» . وكان مشهورا بالحديث والقراءة. فذكرناه في الموضعين.
وكان من أهل «البصرة» ، فانتقل إلى «مكة» . ومات بها سنة ثلاث عشرة ومائتين.
стр. 654
عبيد الله بن موسى العبسيّ
قرأ على «عيسى بن عمرو» ، وعلى «عليّ بن صالح بن حىّ» . وكان يقرأ القرآن في مسجده. والأغلب عليه الحديث، فذكرناه مع أصحاب الحديث.
ابن أبى إسحاق المقرئ
هو: عبد الله بن أبى إسحاق. وهو مولى «الحضرميين» .
ومن ولده: «يعقوب الحضرميّ» المقرئ بال «بصرة» .
وكان «عبد الله» أخذ قراءته عن «يحيى بن يعمر» ، و «نصر بن عاصم» .
هارون الأعور
هو: هارون بن موسى. وكان «هارون» يهوديّا، ثم أسلم.
قال الأصمعي:
قال لي «هارون» : كنت أقرأ «إيذام» بالعبرانية- يعنى: آدام.
سلام القارئ
هو: سلام بن سليمان. ويكنى: أبا المنذر.
стр. 655
٢٦٥/ قرّاء الألحان
كان أوّل من قرأ بالألحان: عبيد الله بن أبى بكرة، وكانت قراءته حزنا «١» ، ليست على شيء من ألحان الغناء، ولا الحداء، فورث ذلك عنه ابن ابنه «عبيد الله ابن عمر بن عبيد الله» ، فهو الّذي يقال له: قراءة ابن عمر.
وأخذ ذلك عنه «الإباضي» . وأخذ «سعيد العلاف» وأخوه عن «الإباضي» قراءة «ابن عمر» .
وكان «هارون الرشيد» معجبا بقراءة «سعيد العلّاف» ، وكان يحظيه ويعطيه، ويعرف بقارئ أمير المؤمنين.
وكان القرّاء كلهم: «الهيثم» ، و «أبان» ، و «ابن أعين» ، وغيرهم، يدخلون في القراءة من ألحان الغناء والحداء والرّهبانية، فمنهم من كان يدس الشيء من ذلك دسّا رفيقا، ومنهم من كان يجهر بذلك حتى يسلخه. فمن ذلك قراءة «الهيثم» :
(أمّا السفينة «٢» فكانت لمساكين يعملون في البحر) ، سلخه من صوت الغناء كهيئة: [بسيط]
أمّا القطاة فإنّي سوف أنعتها ... نعتا يوافق نعتي بعض ما فيها
وكان «ابن أعين» ، يدخل الشيء ويخفية، حتى كان «التّرمذي محمد بن سعد» ، فإنه قرأ على الأغاني المولّدة المحدثة، سلخها في القراءة بأعيانها.
стр. 656
النسابون وأصحاب الأخبار
دغفل النساب
هو: دغفل بن حنظلة السّدوسىّ. أدرك النبيّ- ﷺ ولم يسمع منه شيئا. ووفد على «معاوية» ، وأتاه «قدامة بن جراد القريعيّ» ، فنسبه «دغفل» ، حتى بلغ أباه الّذي ولده، فقال: وولد «جراد» رجلين، أمّا أحدهما فشاعر سفيه، والآخر ناسك، فأيهما أنت؟ قال: أنا الشاعر السّفيه، وقد أصبت في نسبتي وكل أمرى، فأخبرني- بأبي أنت- متى أموت؟
قال: أمّا هذا فليس عندي.
وقتلته «الأزارقة» .
عبيد بن شريّة الجرهميّ
أدرك النبيّ- ﷺ ولم يسمع منه شيئا. ووفد على «معاوية» فسأله عن الأخبار المتقدّمة، وملوك «اليمن» ، وسبب تبلبل الألسنة، وافتراق الناس في البلاد. وعمّر عمرا طويلا.
ومن النسابين:
النسابة البكري
وهو الّذي روى عنه «رؤبة بن العجّاج» ، أنه قال: إن للعلم هجنة ونكدا وآفة.
قال الأصمعي:
/ ٢٦٦/ وكان نصرانيا.
стр. 657
ومن النسابين:
ابن لسان الحمرة الناسب
وهو: ورقاء [١] بن الأشعر، وكنيته: أبو كلاب. وكان أنسب العرب.
وأعظمهم بصرا.
ومنهم:
عمير بن ضمضم [٢] ، وصالح الحنفىّ، وابن الكيّس النّمرىّ.
ومنهم:
ابن الكوّاء الناسب- وهو: عبد الله بن عمرو. من «بنى يشكر» - وكان ناسبا، عالما كبيرا، وفيه يقول «مسكين الدّارميّ» : [وافر]
هلمّ إلى بنى الكوّاء تقضوا ... بحكمهم بأنساب الرّجال
وقيل لأبيه: «الكوّاء» ، لأنه كوى في الجاهلية.
ومنهم:
شبيل بن عروة الضّبعىّ- كان راوية ناسبا، عالما بالغريب، شاعرا، وكان سبعين سنة رافضيّا، ثم صار بعد ذلك خارجيّا. ويكنى: أبا عمرو.
ومات ب «البصرة» . وله بها عقب.
ومنهم: الكلبي صاحب التفسير
وهو: محمد بن السائب بن بشر الكلبيّ. ويكنى: أبا النّضر. وكان جدّه «بشر بن عمرو» .
وبنوه: «السائب» و «عبيد» و «عبد الرحمن» شهدوا: «الجمل» ، و «صفّين» ، مع «عليّ بن أبى طالب» .- رضوان الله عليه.
стр. 658
وقتل «السائب» مع «مصعب بن الزبير» . وشهد «محمد بن السائب الكلبي» «الجماجم» ، مع «ابن الأشعث» . وكان نسّابا عالما بالتفسير.
وتوفى ب «الكوفة» ، سنة ست وأربعين ومائة.
ابن الكلبيّ هشام بن محمد بن السائب
كان أعلم الناس بالأنساب.
قال ابن الكلبيّ عن أبيه، قال:
دخلت على «ضرار بن عطارد» ، من ولد «حاجب بن زرارة» ب «الكوفة» ، وإذا عنده رجل كأنه جرذ يتمرّغ في الخز، فغمزني «ضرار» فقال: سله ممن أنت؟ قال: فقلت له: ممن أنت؟ فقال: إن كنت نسّابا فانسبنى، فإنّي من «بنى تميم» ، فابتدأت أنسب «تميما» ، حتى بلغت إلى «غالب» أبيه، فقلت: وولد «غالب» «هماما» فاستوى جالسا، فقال: والله ما سماني به أبواي إلا ساعة من نهار، فقلت: إني والله أعرف اليوم الّذي سماك فيه أبوك «الفرزدق» . قال: وأي يوم؟ قلت: بعثك في حاجة فخرجت تمشى، وعليك مستقة «١» لك. فقال: والله لكأنك فرزدق دهقان- قرية قد سماها بالجبل- فقال: صدقت والله! ثم قال لي: أتروي شيئا من شعرى؟ فقلت: لا، ولكنى أروى ل «جرير» مائة قصيدة. فقال: أتروي ل «ابن المراغة» ، ولا تروى لي؟
والله لأهجونّ «كلبا» سنة، أو تروى/ ٢٦٧/ لي كما رويت ل «جرير» .
فجعلت أختلف إليه، وأقرأ عليه النقائض خوفا منه، وما لي في شيء منها حاجة.
стр. 659
ومنهم: مجالد بن سعيد بن عمير
من «همدان» . ويكنى: أبا عمير.
كان «الهيثم بن عدىّ» يروى عنه ويكثر. ويروى «مجالد» عن «الشعبىّ» ، وعن «مسروق» ، وكان نسّابا. والأغلب عليه رواية الأخبار، وكان يضعّف في حديثه.
وتوفى سنة أربع وأربعين ومائة.
وكان «عمير» جدّ «مجالد» هو الّذي يقال له: ذو مران الهمدانيّ. كتب إليه النبيّ- ﷺ فأسلم.
وكان له ابن يقال له: يزيد بن عمير. قتله «المختار» يوم «جابية السّبيع» .
وكان «مجالد» يقول: كتاب رسول الله- ﷺ إلى جدّى عندنا.
ومنهم: أبو مخنف الأزديّ
وهو: لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم. كان صاحب أخبار وأنساب، والأخبار عليه أغلب.
وجدّه «مخنف بن سليم» قد صحب النبيّ- ﷺ وروى عنه.
ومنهم: ابن دأب
وهو: عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب. وهو من «كنانة» من «بنى الشّداخ» .
ويكنى: أبا الوليد. وله عقب ب «البصرة» .
стр. 660
وأخوه «يحيى بن يزيد» . وكان أبوهما «يزيد» أيضا، عالما بأخبار «العرب» وأشعارها.
وكان شاعرا أيضا، والأغلب على «آل دأب» الأخبار.
ومنهم: العتبىّ
وهو: محمد بن عبيد الله. من ولد «عتبة بن أبى سفيان بن حرب» والأغلب عليه الأخبار، وأكثر أخباره عن «بنى أمية» وأيامهم [١] ، يرويها [٢] عن «سعد القصير» . و «سعد القصير» مولاهم.
وكان «ابن الزبير» قتله «بمكة» .
وكان «العتبىّ» شاعرا، وأصيب ببنين له، فكان يرثيهم، وكان مستهترا بالشراب، وهو يقول الشعر في «عتبة» .
ومات سنة ثمان وعشرين ومائتين.
ومنهم: المدائني
ويكنى: أبا الحسن. وهو: على بن محمد بن عبد الله بن أبى سيف. والأغلب عليه رواية الأخبار.
ومنهم: الهيثم بن عدىّ
من: طيِّئ وكان يرى رأى «الخوارج» . وله عقب ب «بغداد» .
وولد قبل سنة ثلاثين ومائة.
стр. 661
وقال:
أنا ردف في جنازة «عبد الملك بن عمير» . ومات «عبد الملك» في سنة ست وثلاثين ومائة. ومات «الهيثم» سنة تسع ومائتين.
ومنهم: ابن عيّاش
الّذي يروى عنه «الهيثم» . وهو: عبد/ ٢٦٨/ الله بن عيّاش. ويعرف ب «المنتوف» ، لأنه كأنّ ينتف لحيته، وكان خاصّا. «أبى جعفر المنصور» .
ومنهم: الشّرقي بن قطامى
حدّثنى سهل بن محمد، قال: حدّثنى الأصمعيّ، قال: حدّثنى بعض الرواة قال:
قلت «للشّرقى بن قطامى» : ما كانت «العرب» تقول في صلاتها على موتاها؟ فقال: لا أدرى. فأكّدت [١] له، فقلت: كانوا يقولون:
[طويل]
ما كنت وكواكا «١» ولا بزونّك ... رويدك حتى يبعث الخلق باعثه
قال: فإذا أنا به يوم الجمعة، يحدّث به في المقصورة.
стр. 662
رواة الشعر وأصحاب الغريب والنحو
ابن العلاء
أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان. وأخوه: أبو سفيان بن العلاء ابن عمار.
أسماؤهما كناهما. وهما من: خزاعيّ بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم.
وفي «أبى عمرو» يقول «الفرزدق» : [بسيط]
ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها ... حتى أتيت [١] أبا عمرو بن عمّار
ومات «أبو عمرو بن العلاء» سنة أربع وخمسين ومائة. وكانت وفاته في طريق «الشام» وذلك أنه خرج إليها ليجتدى «عبد الوهاب بن إبراهيم» .
وله ولأخيه «أبى سفيان» عقب ب «البصرة» .
ومنهم: عيسى بن عمر
كان صاحب تقعير في كلامه، واستعمال الغريب فيه، وفي قراءته.
وضربه «يوسف بن عمر بن هبيرة» [٢] بالسّياط- في سبب- وهو يقول:
والله إن كانت إلا أثيّابا في أسيفاط، قبضها عشّاروك.
ومات سنة تسع وأربعين ومائة، قبل «أبى عمرو» بخمس- أو ست- سنين.
стр. 663
ومنهم: يونس بن حبيب
مولى «بنى ضبّة» . ويكنى: أبا عبد الرحمن. وكان النحو أغلب عليه.
ومات سنة اثنتين وثمانين ومائة، وهو ابن ثمان وثمانين سنة.
ودخل المسجد يوما، وهو يتهادى بين اثنين من الكبر، فقال له رجل كان يتهمه على مودته. بلغت ما أرى! قال: هو الّذي ترى، فلا بلغته.
ومنهم: حماد الرواية
وهو: حمّاد بن هرمز. وكان «هرمز» من سبى «مكنف بن زيد الخيل» ، وكان ديلميّا. يكنى: أبا ليلى.
حدّثنى أبو حاتم، عن الأصمعي، قال:
جالست «حمّاد الرواية» فلم آخذ عنه ثلاثمائة حرف، ولم أرض روايته، وكان قارئا [١] .
٢٦٩/ أبو البلاد الكوفي
كان من أروى أهل «الكوفة» وأعلمهم، وكان أعمى جيّد اللسان. وهو مولى ل «عبد الله بن غطفان» . وكان في زمن «جرير» و «الفرزدق» .
عبّاد بن كسيب
هو من «بنى عمرو بن جندب» من «بنى العنبر» . يكنى: أبا الخنساء.
وكان راوية للشعر، عالما بأخبار العرب. وله عقب.
الخليل بن أحمد
هو صاحب العروض، وهو منسوب إلى «يحمد» من «الأزد» من فخذ يقال لهم: الفراهيد. وكان ذكيّا، لطيفا، فطنا، شاعرا.
стр. 664
وأنشدنا «ابن هانئ» صاحب «الأخفش» قال: أنشدني «الأخفش «١» » له: [بسيط]
واعمل بعلمي ولا تنظر إلى عملي ... ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري
وأنشدنا له أيضا: [متقارب]
كفّاه [١] لم تخلقا للنّدى ... ولم يك بخلهما [٢] بدعة
فكفّ عن الخير مقبوضة ... كما نقصت مائة [٣] سبعة [٤]
وكفّ ثلاثة آلافها ... وتسع مئين [٥] لها شرعه «٢»
النّضر بن شميل المروزي
هو من «بنى مازن» ، وكان من أهل «البصرة» ، فانتقل إلى «مرو» ، وكان صاحب غريب، وشعر، ونحو، وحديث، ومعرفة بأيام الناس، وفقه.
وتوفى ب «خراسان» سنة ثلاث ومائتين.
стр. 665
مؤرّج
هو: مؤرج بن عمرو، سدوسي. ويكنى: أبا فيد.
ومات سنة خمس وتسعين ومائة.
ابن كناسة [١] الكوفي
هو: أبو يحيى محمد بن عبد الأعلى بن كناسة الأسدي، من أنفسهم.
وهو ابن أخت: «إبراهيم بن أدهم» الزاهد. وهو صاحب شعر، وغريب وحديث، وعلم بالنّجوم، على مذهب العرب- قد ألّف فيها كتابا- وعلم بأيام الناس.
وتوفى ب «الكوفة» سنة سبع ومائتين.
أبو عبيدة
هو: معمر بن المثنّى. مولى ل «تيم قريش» . وكان الغريب أغلب عليه، وأخبار «العرب» وأيامهم. وكان مع معرفته، ربما لم يقم البيت إذ أنشده، حتى يكسره، ويخطئ إذا قرأ القرآن نظرا، وكان يبغض «العرب» ، وألف في مثالبها كتابا، وكان يرى رأى «الخوارج» .
ومات سنة عشر ومائتين، أو إحدى عشر ومائتين، وقد قارب المائة.
٢٧٠/ الأصمعي
هو عبد الملك بن قريب. من «باهلة» من ولد ال «أصمع» .
وكان أبوه قد رأى «الحسن» وجالسه. وكانت الرواية والمعاني أغلب عليه، وكان شديد التوقّي، لتفسير القرآن، وحديث النبي- ﷺ
стр. 666
ولا نعلم أنه كان يرفع إلا أحاديث يسيرة، وكان صدوقا في غير ذلك من حديثه، صاحب سنة. ويكنى: أبا سعيد. وولد سنة ثلاث وعشرين ومائة. وعمر نيّفا وتسعين سنة. وله عقب.
خلف الأحمر
كان راوية عالما بالغريب، وشاعرا جيد الشعر كثيره، لم يكن في نظرائه أحد يقول مثل شعره.
حدّثنى أبو حاتم، عن الأصمعي، قال:
كان «خلف الأحمر» مولى «أبى بردة بن أبى موسى الأشعري» ، أعتقه، وأعتق أبويه، وكانا فرغانيين «١» .
اليزيدي
هو: عبد الرحمن بن المبارك. وكان معلّما قبالة دار «أبى عمرو بن العلاء» دهرا. وله عقب.
وقيل له: يزيدى، لأنه كان يؤدّب ولد «يزيد بن منصور الحميري» .
سيبويه
هو: عمرو بن عثمان. وكان النحو أغلب عليه، وكان قدم «بغداد» فجمع بينه وبين أصحاب النحو، فاستذل، فرجع ومضى إلى بعض مدن «فارس» ، فهلك هناك وهو شاب.
وحدثني أبو حاتم، قال: حدثني أبو زيد «٢» ، قال:
كان «سيبويه» غلاما يأتى مجلسى، وله ذؤابتان. قال: وإذا سمعته يقول:
أخبرنى من أثق بعربيته، فإنما يريدني.
стр. 667
أبو زيد الأنصاري
هو: سعيد بن أوس بن ثابت. من «الأنصار» . وكانت اللّغات والنوادر في الغريب أغلب عليه، ويرى رأى القدر. وعمّر عمرا طويلا حتى قارب المائة.
المفضّل الضّبى الرواية
هو: المفضل بن محمد. من ولد «سالم بن أبى الضّبى» . وكان كوفيّا.
الكسائي
هو: عليّ بن حمزة. ويكنى: أبا الحسن. وكان شخص مع «الرشيد» إلى «الرّيّ» في خرجته الأولى، فمات هناك في السنة التي مات فيها «محمد ابن الحسن» الفقيه، وكان مات ب «الرّيّ» سنة تسع وثمانين ومائة.
الفرّاء
هو: يحيى بن زياد. وكان يكنى: أبا زكريا.
ومات سنة سبع ومائتين في طريق «مكة» .
أبو عمر الشّيبانيّ
هو: إسحاق بن مرّار. من ال «رّمادة» ب «الكوفة» . وجاور شيبانيّا فنسب إلى «شيبان» .
٢٧١/ الأخفش الأصغر النحويّ
هو: سعيد بن مسعدة. والنحو أغلب عليه، وكان أجلع- والأجلع: الّذي شفته العليا ناقصة، لا يقدر أن يضمها.
стр. 668
وحدّثنا الرّياشى، قال: سمعت الأخفش يقول:
كان «سيبويه» إذا وضع شيئا من كتابه عرضه عليّ، وهو يرى أنى أعلم منه، وكان أعلم منى، وأنا اليوم أعلم منه.
ابن الأعرابي
هو: محمد بن زياد. ويكنى: أبا عبد الله. وكان يذكر أنه ربيب «المفضّل الضبىّ» ، وكانت أمه تحته.
أبو مهدية الأعرابي
كان أعرابيّا صاحب غريب، يروى عنه البصريون.
قال الأصمعي:
هاجت به مرّة، فكنّا نسقيه كل يوم قارورة خلّ، فجاء «خلف الأحمر» يوما مع فتيان من «قريش» ، عليهم ثياب جياد، فقال: هات خلّك يا أحمر! فشربه، ثم أمسك في فيه آخر القارورة، فمجّه، فملأ ثيابهم، وقال: اطّلع النّحويون في فمي، فإذا له سعابيب «١» ، واطّلعت في النار فرأيت الشعراء لهم كصيص، وإني لأرجو أن يغفر الله ل «جرير» بما رفع عن نسيّات «قيس» إحسانا وعنّي [١] ، كذا من أمّك يا شيطان [٢] .
стр. 669
المعلمون [١]
أبو صالح صاحب «الكلبي» كان يعلم الصبيان، و «أبو عبد الرحمن السلمي» - وكان مكفوفا- و «معبد الجهنيّ القدري» .
قال سفيان بن عيينة:
كان «الضحاك بن مزاحم» و «عبد الله بن الحارث» «يعلّمان» ولا يأخذان أجرا.
ومنهم:
قيس بن سعد.
وعطاء بن أبى رباح.
وقبيصة بن ذؤيب.
وعبد الكريم أبو أمية.
وحسين المعلم- وهو: حسين بن ذكوان.
والقاسم بن مخيمرة الهمدانيّ.
ومنهم:
الكميت بن زيد الشاعر.
حدّثنى أبو حاتم، عن الأصمعي، عن خلف الأحمر، قال:
رأيت «الكميت» في مسجد «الكوفة» يعلّم الصبيان.
стр. 670
ومنهم:
حبيب المعلم- مولى «معقل بن يسار» .
ومنهم:
عبد الحميد، كاتب «بنى أمية» .
وأبو البيداء.
وأبو عبد الله، كاتب الرسائل.
ومنهم:
الحجاج بن يوسف، كان يعلّم بالطائف، واسمه: كليب.
وأبوه «يوسف» : أيضا، كان معلّما.
وقال «مالك بن الرّيب» في «الحجّاج» : [طويل] / ٢٧٢/
فماذا عسى الحجّاج يبلغ جهده ... إذا نحن جاوزنا حفير زياد
فلولا بنو مروان كان ابن يوسف ... كما كان عبدا من عبيد إياد
زمان هو العبد المقرّ بذله ... يراوح غلمان القرى ويغادى
وقال آخر فيه: [متقارب]
أينسى كليب زمان الهزال ... وتعليمه سورة الكوثر
رغيف له فلكة «١» ما ترى ... وآخر كالقمر الأزهر [١]
يريد أن خبز المعلم مختلف.