← История

История · id 12129

المعارف

ابن قتيبة

Полный текст (789 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

ولا نعلم أنه كان يرفع إلا أحاديث يسيرة، وكان صدوقا في غير ذلك من حديثه، صاحب سنة. ويكنى: أبا سعيد. وولد سنة ثلاث وعشرين ومائة. وعمر نيّفا وتسعين سنة. وله عقب. خلف الأحمر كان راوية عالما بالغريب، وشاعرا جيد الشعر كثيره، لم يكن في نظرائه أحد يقول مثل شعره. حدّثنى أبو حاتم، عن الأصمعي، قال: كان «خلف الأحمر» مولى «أبى بردة بن أبى موسى الأشعري» ، أعتقه، وأعتق أبويه، وكانا فرغانيين «١» . اليزيدي هو: عبد الرحمن بن المبارك. وكان معلّما قبالة دار «أبى عمرو بن العلاء» دهرا. وله عقب. وقيل له: يزيدى، لأنه كان يؤدّب ولد «يزيد بن منصور الحميري» . سيبويه هو: عمرو بن عثمان. وكان النحو أغلب عليه، وكان قدم «بغداد» فجمع بينه وبين أصحاب النحو، فاستذل، فرجع ومضى إلى بعض مدن «فارس» ، فهلك هناك وهو شاب. وحدثني أبو حاتم، قال: حدثني أبو زيد «٢» ، قال: كان «سيبويه» غلاما يأتى مجلسى، وله ذؤابتان. قال: وإذا سمعته يقول: أخبرنى من أثق بعربيته، فإنما يريدني.

стр. 667

أبو زيد الأنصاري هو: سعيد بن أوس بن ثابت. من «الأنصار» . وكانت اللّغات والنوادر في الغريب أغلب عليه، ويرى رأى القدر. وعمّر عمرا طويلا حتى قارب المائة. المفضّل الضّبى الرواية هو: المفضل بن محمد. من ولد «سالم بن أبى الضّبى» . وكان كوفيّا. الكسائي هو: عليّ بن حمزة. ويكنى: أبا الحسن. وكان شخص مع «الرشيد» إلى «الرّيّ» في خرجته الأولى، فمات هناك في السنة التي مات فيها «محمد ابن الحسن» الفقيه، وكان مات ب «الرّيّ» سنة تسع وثمانين ومائة. الفرّاء هو: يحيى بن زياد. وكان يكنى: أبا زكريا. ومات سنة سبع ومائتين في طريق «مكة» . أبو عمر الشّيبانيّ هو: إسحاق بن مرّار. من ال «رّمادة» ب «الكوفة» . وجاور شيبانيّا فنسب إلى «شيبان» . ٢٧١/ الأخفش الأصغر النحويّ هو: سعيد بن مسعدة. والنحو أغلب عليه، وكان أجلع- والأجلع: الّذي شفته العليا ناقصة، لا يقدر أن يضمها.

стр. 668

وحدّثنا الرّياشى، قال: سمعت الأخفش يقول: كان «سيبويه» إذا وضع شيئا من كتابه عرضه عليّ، وهو يرى أنى أعلم منه، وكان أعلم منى، وأنا اليوم أعلم منه. ابن الأعرابي هو: محمد بن زياد. ويكنى: أبا عبد الله. وكان يذكر أنه ربيب «المفضّل الضبىّ» ، وكانت أمه تحته. أبو مهدية الأعرابي كان أعرابيّا صاحب غريب، يروى عنه البصريون. قال الأصمعي: هاجت به مرّة، فكنّا نسقيه كل يوم قارورة خلّ، فجاء «خلف الأحمر» يوما مع فتيان من «قريش» ، عليهم ثياب جياد، فقال: هات خلّك يا أحمر! فشربه، ثم أمسك في فيه آخر القارورة، فمجّه، فملأ ثيابهم، وقال: اطّلع النّحويون في فمي، فإذا له سعابيب «١» ، واطّلعت في النار فرأيت الشعراء لهم كصيص، وإني لأرجو أن يغفر الله ل «جرير» بما رفع عن نسيّات «قيس» إحسانا وعنّي [١] ، كذا من أمّك يا شيطان [٢] .

стр. 669

المعلمون [١] أبو صالح صاحب «الكلبي» كان يعلم الصبيان، و «أبو عبد الرحمن السلمي» - وكان مكفوفا- و «معبد الجهنيّ القدري» . قال سفيان بن عيينة: كان «الضحاك بن مزاحم» و «عبد الله بن الحارث» «يعلّمان» ولا يأخذان أجرا. ومنهم: قيس بن سعد. وعطاء بن أبى رباح. وقبيصة بن ذؤيب. وعبد الكريم أبو أمية. وحسين المعلم- وهو: حسين بن ذكوان. والقاسم بن مخيمرة الهمدانيّ. ومنهم: الكميت بن زيد الشاعر. حدّثنى أبو حاتم، عن الأصمعي، عن خلف الأحمر، قال: رأيت «الكميت» في مسجد «الكوفة» يعلّم الصبيان.

стр. 670

ومنهم: حبيب المعلم- مولى «معقل بن يسار» . ومنهم: عبد الحميد، كاتب «بنى أمية» . وأبو البيداء. وأبو عبد الله، كاتب الرسائل. ومنهم: الحجاج بن يوسف، كان يعلّم بالطائف، واسمه: كليب. وأبوه «يوسف» : أيضا، كان معلّما. وقال «مالك بن الرّيب» في «الحجّاج» : [طويل] / ٢٧٢/ فماذا عسى الحجّاج يبلغ جهده ... إذا نحن جاوزنا حفير زياد فلولا بنو مروان كان ابن يوسف ... كما كان عبدا من عبيد إياد زمان هو العبد المقرّ بذله ... يراوح غلمان القرى ويغادى وقال آخر فيه: [متقارب] أينسى كليب زمان الهزال ... وتعليمه سورة الكوثر رغيف له فلكة «١» ما ترى ... وآخر كالقمر الأزهر [١] يريد أن خبز المعلم مختلف.

стр. 671

ومن المعلمين: علقمة بن أبى علقمة: مولى «عائشة» . كان يروى عنه «مالك بن أنس» ، وكان له مكتب يعلّم فيه العربية، والنحو، والعروض. ومات في خلافة «المنصور» . ومن المعلمين: أبو معاوية النحويّ: واسمه: شيبان بن عبد الرحمن. مولى ل «بنى تميم» . وكان يؤدّب ولد «داود بن عليّ» ، وكان محدّثا. ومنهم. أبو سعيد المؤدّب: واسمه: «محمد بن مسلم بن أبى الوضّاح» من «قضاعة» ضمّه «المنصور» إلى «المهدي» ، ثم ضمه بعده إليه «سفيان ابن حسين» . وكان «أبو سعيد» يروى عن «سالم الأفطس» ، و «خصيف» «١» [١] ، و «عليّ بن بذيمة» ، و «هشام بن عروة» ، و «الأعمش» . ومن المعلمين: أبو إسماعيل- المؤدّب- إبراهيم بن سليمان [٢] : وكان محدثا أيضا. ومنهم. أبو عبيد القاسم بن سلّام: مولى «الأزد» ، من أبناء أهل «خراسان» كان مؤدّبا [٣] ، وولى قضاء «طرسوس» أيام «ثابت بن نصر بن مالك» ، ولم يزل معه، ومع ولده. وحج بعد قدومه «بغداد» ، وبعد أن صنّف ما صنّف من كتبه. فتوفى ب «مكة» سنة أربع وعشرين ومائتين.

стр. 672

المتهاجرون سعد بن أبى وقّاص: كان مهاجرا ل «عمّار بن ياسر» حتى هلكا. وقال له «سعد» : إن كنا لنعدّك من أفاضل أصحاب محمد- ﷺ حتى لم يبق من عمرك إلا ظمء الحمار، أخرجت ربقة الإسلام من عنقك. ثم قال له: أيما أحب إليك، مودّة على دخل، أو مصارمة جميلة؟ قال: بل مصارمة جميلة. فقال: للَّه عليّ ألّا أكلمك أبدا. وعائشة: كانت مهاجرة ل «حفصة» حتى ماتتا. وكان «عثمان بن عفان» مهاجرا ل «عبد الرحمن بن عوف» حتى ماتا. وكان/ ٢٧٣/ «طاووس» مهاجرا ل «وهب بن منبّه» إلى أن ماتا. وجرى بين «الحسن» و «ابن سيرين» شيء فمات «الحسن» ولم يشهد «ابن سيرين» جنازته. و «سعيد بن المسيّب» هجر أباه فلم يكلمه حتى مات. وكان أبوه زيّاتا. وكان «الثوري» يتكلّم في «ابن أبى ليلى» فمات «ابن أبى ليلى» فلم يشهد «الثوري» جنازته.

стр. 673

الأوائل حدّثنى زيد بن أخزم، قال: حدّثنا عبد الصمد. قال: حدّثنا شعبة، قال: حدّثنا المغيرة [١] ، قال: سمعت سماك بن سلمة، يقول: أوّل من سلّم عليه بالإمارة: المغيرة بن شعبة «١» . حدّثنا زيد بن أخزم، قال: حدّثنا كثير بن هشام، عن فرات، عن ميمون بن مهران، قال: أوّل من مشت معه الرجال، وهو راكب: الأشعث بن قيس. قال ابن اليقظان، وغيره: أوّل من سنّ الدّية، مائة من الإبل «أبو سيّارة العدوانيّ» ، الّذي كان يفيض بالناس من «المزدلفة» . ويقال: إن أوّل من سنّ ذلك «عبد المطلب» ، فأخذت به «قريش» و «العرب» ، وأقرّه رسول الله- ﷺ في الإسلام. قالوا: و «الوليد بن المغيرة» أوّل من خلع نعليه لدخول «الكعبة» في الجاهلية، فخلع الناس نعالهم في الإسلام. وأوّل من قضى بالقسامة في الجاهليّة فأقرّها رسول الله- ﷺ في الإسلام.

стр. 674

وأوّل من حرّم الخمر على نفسه في الجاهلية. وأوّل من قطع في السّرقة في الجاهلية، فقطع رسول الله- ﷺ في الإسلام. وكانوا يقولون في الجاهلية: لا وثوبي الوليد، الخلق منهما والجديد. وقال وهب بن منبه: الحكم بالمقاسمة أوحاه الله- تعالى- إلى «موسى» في كل قتيل وجد بين قريتين أو محلّتين، فلم تزل «بنو إسرائيل» تحكم بها، وقضى بها رسول الله- ﷺ . قال وهب: أوّل من خط بالقلم: «إدريس» . وهو أوّل من خاط الثياب ولبسها، وكان الناس من قبله يلبسون الجلود. وحدّثنى سهل بن محمد، عن الأصمعي- أو غيره- قال: أوّل من كتب بالعربية «مرامر بن مرة» ، من أهل «الأنبار» ، ومن «الأنبار» انتشرت في الناس. قال: وقال الأصمعي: ذكروا أن «قريشا» سئلوا: من أين لكم الكتاب؟ قالوا:/ ٢٧٤/ من أهل «الحيرة» . وقيل لأهل «الحيرة» : من أين لكم الكتاب؟ قالوا: من «الأنبار» .

стр. 675

وقال غيره: كان «بشر بن عبد الملك العبادي» ، علّم «أبا سفيان بن أمية» ، و «أبا قيس بن عبد مناف بن زهرة» الكتاب، فعلّما أهل «مكة» . وقالوا: وأوّل من حكم في الخنثى باتباع المبال، «عامر بن الظّرب العدوانيّ» ، فجرى في الإسلام. وهو الّذي قال لابنته: إذا أنكرت من فهمي شيئا عند الحكم، فاقرعى لي المجنّ بالعصا. فقال «المتلمّس» : [طويل] لذي الحكم [١] قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما علّم الإنسان إلا ليعلما وقد يقال: إن ذا الحكم «صيفي» أبو «أكثم» . وقيل: عمرو بن حممة الدّوسى، وكان من المعمّرين. قالوا: وأوّل من خضب بالسواد من أهل «مكة» . «عبد المطلب بن هاشم» وكان رجل من «حمير» خضبه بذلك ب «اليمن» ، وزوده بالوسمة. «١» وأوّل من عمل المحامل وحمل فيها «الحجاج بن يوسف» . وأوّل من اتخذ المقصورة في المسجد «معاوية» ، وذلك أنه أبصر على منبره كلبا.

стр. 676

وأوّل من نقش بالعربية على الدراهم: «عبد الملك بن مروان» . وأوّل من أرّخ الكتب وختم على الطين: «عمر بن الخطاب» . وأوّل من لبس طيلسانا ب «المدينة» : «جبير بن مطعم» . وأوّل من لبس الخفاف الساذجة ب «البصرة» ، وثياب الكتّان: «زياد بن أبى سفيان» . وأوّل من لبس الخز، وقوّر الطّارونى «١» من «العرب» : «عبد الله بن عامر» . وأوّل من لبس الدّراريع السّود: «المختار بن أبى عبيد» ، فقال الناس: لبس الأمير جلد دب. وأوّل من عمل الصابون: «سليمان بن داود» - عليهما الصلاة والسلام. وأوّل من عمل القراطيس: «يوسف النبي» ﵇. وأوّل من عمل الخبز الرّقاق «نمرود» . وأوّل من حذا النّعال: «جذيمة الأبرش بن مالك» . وهو أوّل من وضع المنجنيق، وأدلج «٢» من الملوك، ورفع له الشّمع، وكان ينادم الفرقدين، ذهابا بنفسه، وكان يشرب قدحا، ويصب لكل نجم قدحا في الأرض، حتى نادمه «مالك» و «عقيل» . وأوّل رأس حمل من بلد إلى بلد رأس «عمرو بن الحمق الخزاعي» ، وقد ذكرنا قصته.

стр. 677

وقال مجاهد: رأى النبي- ﷺ ركبا ولهم حاد يحدو بهم، فقال: ممن القوم؟ فقالوا: من «مضر» . فقال:/ ٢٦٥/ ما لحاديكم؟ فقال رجل منهم: إن أوّل من حدا لنحن. قال: وما ذاك؟، قال: كان رجل منّا في إبله أيام «الربيع» ، فأمر غلاما له ببعض أمره، فاستبطأه، فضربه بالعصا، فجعل ينشد في الإبل ويقول: يايداه! فقالوا له: الزم، الزم. فاستفتح الناس الحداء مذ ذاك. وأوّل من عمل له النّعش «زينب بنت جحش» زوج النبي- ﷺ وكانت خليقة. فقالت «أسماء بنت عميس» : قد رأيت ب «الحبشة» نعوشا لموتاهم. فعملت نعشا ل «زينب» . فقال: «عمر» لما رآه: نعم خباء الظّعينة. وكان الناس يهرولون في الجنائز، فلما مات «عثمان بن أبى العاص» مشى في جنازته، فهو أوّل من مشى في جنازته. وأوّل من قطع نهر «بلخ» من «العرب» : «سعيد بن عثمان بن عفان» . وأكثر «العرب» فداء «حاجب بن زرارة» ، فدى نفسه بألف بعير. وكان «مالك ذو الرّقيبة القشيري» أسره «يوم جبلة» . وقيل له: ذو الرّقيبة، لأنه كان أوقص «١» . ثم من بعده «الرّبيع بن مسعود الكلبي» فدى نفسه بخمسمائة بعير. وكان «الحارث بن زهير بن جذيمة العبسيّ» أسره. وقال من يفتخر من أهل «اليمن» : «الأشعث بن قيس» أكثر «العرب» كلها فداء، أسرته «مذحج» فافتدى بثلاثة

стр. 678

آلاف بعير، وإنما كان فداء الملوك ألف ناقة، ففدى نفسه بديات ثلاثة ملوك. قال «عمرو بن معديكرب» : [وافر] فكان فداؤه ألفى قلوص ... وألفا من طريفات وتلد وأوّل من ضرب بسيفه باب «القسطنطينية» ، وأذّن في بلاد «الروم» : «عبد الله بن كليب» [١] ، من «بنى عامر بن صعصعة» ، وكان مع «مسلمة» ، فأراد «قيصر» قتله، فقال: والله لئن قتلتني لا تبقى بيعة في بلاد الإسلام إلا هدمت. وأوّل امرأة قطعت يدها في السرقة ابنة «سفيان بن عبد الأسد» من «بنى مخزوم» ، قطعها النبي- ﷺ وقال: لو كانت «فاطمة» لقطعتها. ومن الرجال: «الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف» ، سرق فقطعت يده، ولا أدرى أهو أوّلهم أم لا؟. وقطع النبي- ﷺ أيضا: «عمرو بن سمرة» ، وهو أخو «عبد الرحمن بن سمرة» في سرق. وأوّل من سمى «يحيى» : يحيى بن زكريا- ﵉/ ٢٧٦/ وأوّل من سمى في الإسلام «عبد الملك» : عبد الملك بن مروان. ولم يكن قبل النبي- ﷺ في الجاهلية أحد اسمه «محمد» إلا «محمد بن أحيحة بن الجلاح» ، وهو أخو «عبد المطلب» لأمه، و «محمد بن سفيان ابن مجاشع بن دارم» ، و «محمد بن سوأة بن جشم بن سعد» . ولم يكن في الجاهلية أحد يكنى: «أبا على» ، غير «قيس بن عاصم» ، و «عامر ابن الطّفيل» .

стр. 679

قال أنس بن مالك: باع النبيّ- ﷺ حلسا «١» وقدحا، فيمن يزيد. وأوّل من قص «عبيد الله بن عمير بن قتادة الليثي» ب «مكة» . ويقال: إن أوّل من قص: «الأسود بن سريع التّميمي» وكان من الصحابة، وكان يقول في قصصه في الميت: [طويل] إن تنج منها تنج من ذي عظيمة ... وإلّا فإنّي لا إخالك ناجيا فسرقه: «الفرزدق» . وأوّل من جمع في الإسلام يوم الجمعة «مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار» ، وكان صاحب لواء رسول الله- ﷺ جمع المسلمين يوم الجمعة ب «المدينة» ، وكانوا اثنى عشر رجلا، وذبح لهم يومئذ شاة. وروى أبو هلال، عن أبى حمزة، قال: أوّل من رأيناه ب «البصرة» يتوضأ بالماء «عبيد الله بن أبى بكرة» ، فقلنا: انظروا إلى هذا الحبشي يلوط استه- يعنى يستنجى بالماء. وأوّل مولود ولد ب «البصرة» : «عبد الرحمن بن أبى بكرة» ، فنحروا يومئذ جزورا، وهم ب «الخريبة» ، فأطعم أهل «البصرة» وكفتوا «٢» ، وكانوا يومئذ قدر ثلاثمائة. وأوّل مولود ولد ب «الكوفة» ، «معاوية بن ثور» ، من «بنى البكّاء» ، من «بنى عامر بن ربيعة» .

стр. 680

وأوّل من رشا في «الإسلام» ، «المغيرة بن شعبة» . وقال: ربما عرق الدرهم في يدي أرفعه ل «يرفأ» ليسهّل إذني على «عمر» . أوّل من اتخذ الجمّازات «١» ، وحملها على الجمز «أم جعفر» . وأوّل رام في سبيل الله: «سعد بن أبى وقاص» وقال: [وافر] وما يعتدّ رام في عدوّ ... بسهم يا رسول الله قبلي وأوّل قاض قضى ب «المدينة» : «عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف» ، وكان يشبّه بالنبيّ- ﷺ . فقال «أبو هريرة» : هذا أوّل قاض رأيته في الإسلام. وأوّل قاض قضى ب «العراق» : «سلمان بن ربيعة» ب «المدائن» . وأوّل قاض قضى ب «الكوفة» ، «أبو قرة الكندي» ، واسمه كنيته، اختط الناس ب «الكوفة» ، و «أبو قرة» قاضيهم،/ ٢٧٧/ ثم استقضى «عمر» ، «شريح بن الحارث الكندي» بعده، فقضى خمسا وسبعين سنة. وأوّل قاض قضى على «البصرة» : «كعب بن سوّار الأزدي» ، استقضاه «عمر» . وأوّل قرية بنيت على الأرض بعد الطّوفان قرية ب «قردى» تسمى: سوق ثمانين، ابتناها «نوح» ﵊ وجعل لكل رجل آمن معه بيتا، وكانوا ثمانين، فهي إلى الآن تسمى: سوق ثمانين.

стр. 681

المساجد [١] الكعبة ذكر وهب بن منبه: أن الله ﵎، لما أهبط «آدم» إلى الأرض، حزن واشتد بكاؤه على الجنة، فعزّاه الله بخيمة من خيام الجنة، فوضعها له ب «مكة» في موضع «الكعبة» ، قبل أن تكون «الكعبة» ، وكانت الخيمة ياقوتة حمراء، من ياقوت الجنة، فيها قناديل من ذهب من تبر الجنة، ونزل معها الركن يومئذ، وهو ياقوتة بيضاء، وكان كرسيّا ل «آدم» يجلس عليه، فلما كان الغرق زمن «نوح» ﵇ رفع، ومكثت الأرض خرابا ألفى سنة، حتى أمر الله ﵎ «إبراهيم» أن يبنى بيته، فجاءت السكينة كأنها سحابة فيها رأس يتكلم، له وجه كوجه الإنسان، فقالت: يا إبراهيم، خذ ظلى فابن عليه، فبنى هو و «إسماعيل» البيت، ولم يجعل له سقفا، وحرس الله «آدم» ، و «البيت» بالملائكة، ف «الحرم» مقام الملائكة يومئذ. ولم تزل خيمة «آدم» ﵇ إلى أن قبض، ثم رفعها الله إليه، وبنى بنو «آدم» من بعده في موضعها بيتا من الطين والحجارة، ثم نسفه الغرق فعفّى مكانه، حتى ابتعث الله تعالى «إبراهيم» ﵇ وحفر عن قواعده وبناه على ظل الغمامة، فهو أوّل بيت وضع للناس. وأوّل من كساه الأنطاع والبرود اليمانية: «أسعد أبو كرب الحميري» ، فقال: [خفيف] وكسونا البيت الّذي حرّم الله ... ملاء معضّدا وبرودا

стр. 682

وبنته «قريش» قبل مبعث النبي- ﷺ بخمس سنين. وبناه «عبد الله بن الزبير» بعد ما بويع له بالخلافة. فلما قتل «ابن الزبير» نقض «الحجاج» بنيان «ابن الزبير» وبناه على الأساس الأوّل. ثم وسّع مسجد «الكعبة» «أبو جعفر المنصور» سنة ولى الخلافة. ثم زاد فيه «المهدىّ» سنة ستين ومائة. حدّثنى أبو حاتم، عن الأصمعي،/ ٢٧٨/ عن عمر بن قيس، قال: في البيت من «الحجر» سبع أذرع، وأصابع- أو قال: وإصبعان. قال: وقال الأصمعي، قال أبو غزارة «١» [١] : الحجر الأسود على قدر الجدر- يعنى ركن «الكعبة» الّذي عند «الملتزم» «٢» . وحدّثنى عنه عن الأعمش، عن مجاهد، قال: المسعى ما بين دار «عبّاد» ، إلى بئر «ابن مطعم» ، ولكن الناس اخفوه بالبناء. قال غير واحد: ذرع «الكعبة» أربعمائة وتسعون ذراعا مكسرة.

стр. 683

وذكر قوم: أن «أبى بن سالم الكلبي» ورد «مكة» و «قريش» تبنى البيت، وتشاجروا في إخراج النّفقة، فسألهم أن يولّوه ركنا من أركانه، فولّوه الرّبع الّذي فيه الرّكن اليماني، فبناه. فسمى: اليماني. وقال شاعرهم: [طويل] لنا أيمن البيت الّذي تعبدونه ... وراثة ما بقّى أبىّ بن سالم وأكثر الناس على أنه إنما سمى: يمانيا، لأنه من شق اليمن. والمؤذنون فيه من ولد «أبى محذورة» . بيت المقدس ذكر وهب: أن إسحاق بن إبراهيم النبي- ﵉ أمر «يعقوب» ابنه ألّا ينكح امرأة من «الكنعانيين» ، وأن ينكح من بنات خاله «لا [١] بابن ناهر بن آزر» ، وكان مسكنه «الفدّان» «١» . فتوجه إليه «يعقوب» ، فأدركه الليل في بعض الطريق، فبات متوسدا حجرا، فرأى فيما يرى النائم سلّما منصوبا إلى باب من أبواب السماء عند رأسه، والملائكة تنزل معه وتعرج فيه، وأوحى الله ﵎ إليه: إنّي أنا الله لا إله إلا أنا، إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق، وقد ورّثتك هذه الأرض المقدسة وذرّيتك من بعدك، وباركت فيك وفيهم، وجعلت فيكم الكتاب والحكمة والنبوّة، ثم أنا معك حتى أردّك إلى هذا المكان، وأجعله بيتا تعبدني فيه وذريتك.

стр. 684

فيقال: إنه بيت المقدس. وبناه «داود» ، وأتمّه «سليمان» ﵉. ثم أخربه «بخت نصّر» ، فمرّ به. «شعيا» فرآه خرابا والقرية، فقال: أنى يحيى الله هذه بعد موتها؟ فأماته الله مائة عام. وابتناه ملك من ملوك «فارس» ، يقال له: «كورش» . مسجد المدينة روى إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن نافع، أن عبد الله بن على، أخبره: أن المسجد- يعنى مسجد المدينة- كان على عهد رسول الله- صلّى الله عليه/ ٢٧٩/ وسلم- مبنيّا بلبن، وسقفه الجريد، وعمده خشب النخل، فلم يزد فيه «أبو بكر» - رضى الله عنه- وزاد فيه «عمر» - رضى الله عنه، ثم غيره «عثمان» - رضى الله عنه- فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة، وبالفضة، وجعل عمده من حجارة منقوشة، وسقفه بالسّاج. ووسعه «المهدىّ» سنة ستين ومائة. وزاد فيه «المأمون» زيادة كثيرة ووسعه. والمؤذّنون فيه من ولد «سعد القرظ» مولى «عمّار بن ياسر» . وقرأت على موضع زيادة «المأمون» : «أمر عبد الله، بعمارة مسجد رسول الله- ﷺ سنة اثنتين ومائتين، طلب ثواب الله، وطلب جزاء الله، وطلب كرامة الله، فإن الله عنده ثواب الدنيا والآخرة، وكان الله سميعا بصيرا،

стр. 685

أمر عبد الله عبد الله بتقوى الله، ومراقبته، وبصلة الرحم، والعمل بكتاب الله، وسنة رسوله- ﷺ وتعظيم ما صغّر الجبابرة من حقوق الله، وإحياء ما أماتوا من العدل، وتصغير ما عظموا من العدوان والجور، وأن يطاع الله، ويطاع من أطاع الله، ويعصى من عصى الله، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله، والتسوية بينهم في فيئهم، ووضع الأخماس مواضعها» . البصرة ومسجدها وأنهارها أوّل من مصّر «البصرة» : «عتبة بن غزوان بن ياسر» من الصحابة. اختطها سنة أربع عشرة، ومر بموضع «المربد» فوجد فيه الكدان «١» الغليظ. فقال: هذا هو «البصرة» ، أنزلوها باسم الله. فبنى المسجد الجامع بقصب بأمر «عمر بن الخطاب» . ثم بناه «ابن عامر» ، باللّبن ل «عثمان» . وبناه «زياد» بالآجر ل «معاوية» ، وبنى جنبتيه. وأتمه «عبيد الله بن زياد» . والمؤذّنون فيه ولد «المنذر بن حسان العبديّ» . وكان مؤذن «عبيد الله ابن زياد» ، فبقي ولده يؤذنون في المسجد. و «نهر معقل» منسوب إلى «معقل بن يسار» من الصحابة.

стр. 686

و «شاطئ عثمان» ، هو إقطاع «عثمان بن عفان بن عثمان ابن أبى العاص الثقفي» ، فأحياه واستخرجه. و «نهر عدي» منسوب إلى «عدىّ بن أرطاة» . و «نهر ابن عمر» منسوب إلى «عبد الله بن عمر بن عبد العزيز» ، وهو كان احتقره. و «نهر أم عبد الله» منسوب إلى «أم عبد الله بن عامر بن كرز» . و «نهر مرة» منسوب إلى «مرة بن أبى عثمان» ، مولى «عبد الرحمن ابن أبى بكر الصديق» . وكانت «عائشة» كتبت إلى «زياد» بالوصاة به، فأقطعه ذلك النهر. / ٢٨٠/ قال [١] يزيد الرشك: «١» قست «البصرة» في ولاية «خالد بن عبد الله القسري» فوجدت طولها فرسخين، وعرضها فرسخين، غير دانق «٢» . الكوفة ومسجدها لما نزل المسلمون «المدائن» . وطال بها مكثهم، وآذاهم الغبار والذّباب، كتب «عمر» إلى «سعد» ، في بعثه روّادا يرتادون منزلا بريّا بحريّا، فإن «العرب» لا يصلحها من البلدان إلا ما أصلح الشاة والبعير. فسأل من قبله عن هذه الصفة، فأشار عليه من رأى «العراق» من وجوه «العرب» ب «اللّسان» ،

стр. 687

وهو ظهر «الكوفة» - وكانت «العرب» تقول: أدلع البر لسانه في الريف- فما كان يلي «الفرات» منه فهو: الملطاط، وما كان يلي الطين منه فهو، النّجاف- «١» فكتب «عمر» إلى «سعد» يأمره به. وكان نزولهم «الكوفة» سنة سبع عشرة. ف «البصرة» أقدم منها بثلاث سنين. و «زياد بن أبى سفيان» هو باني مسجد «الكوفة» . وروى في بعض الحديث: أن من موضع مسجدها فار التّنور. مسجد دمشق وبنى «مسجد» دمشق «الوليد بن عبد الملك» سنة ثمان وثمانين.

стр. 688

جزيرة العرب قال الأصمعيّ: هي من أقصى «عدن أبين» إلى ريف «العراق» في الطول، وأما العرض فمن «جدّة» وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف «الشام» . هكذا ذكر «أبو عبيدة» عنه. وحدّثنا الرّياشى عنه، أنه قال: جزيرة «العرب» ما بين «نجران» و «العذيب» وقال أبو عبيدة: جزيرة العرب ما بين حفر «أبى موسى» إلى أقصى «اليمن» في الطول، وفي العرض ما بين رمل «يبرين» إلى «السّماوة» . السواد هما سوادان: سواد «البصرة» ، وسواد «الكوفة» . فأما سواد «البصرة» : ف «الأهواز» ، و «دست ميسان» ، و «فارس» . وأما سواد «الكوفة» : ف «كسكر» إلى «الزاب» ، و «حلوان» إلى «القادسية» . الجزيرة ما بين: «دجلة» ، و «الفرات» ، و «الموصل» ، من «الجزيرة» .

стр. 689

نجد وتهامة والحجاز حدّثنا الرياشىّ، عن الأصمعيّ، قال: إذا خلّفت «الحجاز» مصعدا فقد أنجدت، فلا تزال في «نجد» حتى تنحدر في ثنايا «ذات عرق» . فإذا فعلت ذلك فقد أتهمت إلى البحر. وإذا عرضت لك الحرار، وأنت تنحدر، فتلك «الحجاز» . وإذا تصوّبت من ثنايا «العرج» واستقبلك الأراك والمرخ، فقد أتهمت. وإنما سمى: حجازا، لأنه يحجز بين «نجد» و «تهامة» . وقال محمد بن عبد الملك الأسدي: حدّ «الحجاز» الأوّل: «بطن نخل» ، وأعلى [١] «رمة» وظهر «حرّة ليلى» . والحدّ الثاني مما يلي «الشام» : «شغب» ، و «بدا» . والحدّ الثالث مما يلي «تهامة» : «بدر» ، و «السقيا» ، و «رهاط» ، و «عكاظ» . والحدّ الرابع: «ساية» ، و «ودّان» ، ثم ينحدر إلى الحدّ الأوّل «بطن نخل» .

стр. 690

الفتوح خراسان أما «خراسان» فافتتحت في خلافة «عثمان بن عفان» صلحا، على يدي «عبد الله بن عامر بن كريز» وكان منتهى ما افتتح منها في خلافة «عثمان» : «مرو» ، و «مروالرّوذ» . فأمّا ما وراءهما، فإنه افتتح بعد «عثمان» على يدي «سعيد بن عثمان ابن عفان ل «معاوية» صلحا: «سمرقند» ، «وكشّ» ، «ونسف» ، و «بخارى» . وبعد ذلك على يدي «المهلب بن أبى صفرة» ، و «قتيبة بن مسلم» : طبرستان وجرجان والرىّ فأمّا «الرىّ» فإن «أبا موسى الأشعريّ» افتتحها في خلافة «عثمان ابن عفان» صلحا. وأمّا «طبرستان» ففتحها «سعيد بن العاص» في ولاية «عثمان» صلحا، ثم فتحها «عمرو بن العلاء» ، و «الطالقان» و «دنباوند» ، سنة سبع وخمسين ومائة. وأما «جرجان» فافتتحها «يزيد بن المهلب» في خلافة «سليمان بن عبد الملك» سنة ثمان وتسعين. كرمان وسجستان وأما «كرمان» و «سجستان» ، ففتحهما «عبد الله بن عامر بن كريز» في خلافة «عثمان» صلحا.

стр. 691

الجبل وأما «الجبل» ، فإنه افتتح كله عنوة في واقعة: «جلولاء» ، و «نهاوند» ، على يدي «سعد» ، و «النّعمان بن مقرّن» . الأهواز وفارس وأصبهان وأما: «الأهواز» ، و «فارس» ، و «أصبهان» ، فافتتحت عنوة «لعمر» ، على يدي «أبى موسى» ، و «عثمان بن أبى العاص» ، و «عتبة بن غزوان» ، وكان فتح «أصبهان» على يدي «أبى موسى» خاصة. السواد وأما «السّواد» ، فإنه افتتح كله عنوة على يدي «سعد» في خلافة «عمر» . الجزيرة وأما «الجزيرة» ، فإنّها فتحت صلحا، على يدي «عياض بن غنم» . الشام وأما «الشام» ، فإن «أجنادين» منها، افتتح صلحا في خلافة «أبى بكر» ، وافتتح «عمر بن/ ٢٨٢/ الخطاب» «بيت المقدس» . ومدن «الشام» كلها افتتحت صلحا دون أراضيها «لعمر» . وأما أرضوها فعنوة على يدي: «يزيد ابن أبى سفيان» ، و «شرحبيل بن حسنة» ، و «أبى عبيدة» ، و «خالد بن الوليد» . مصر وأما «مصر» ، ففتحت صلحا، على يدي «عمرو بن العاص» .

стр. 692

المغرب من «المغرب» ما افتتحه «عبد الله بن سعد بن أبى سرح» ، ل «عثمان» ، وهو: «إفريقية» ، افتتحها عنوة، والثغور، و «قيسارية» ، افتتحها «معاوية» عنوة ل «عمر» . الأندلس افتتحها «طارق بن زياد» ، مولى «موسى بن نصير اللّخمي» ، سنة اثنتين وتسعين. هجر واليمامة والبحرين أما: «هجر» ، و «البحرين» ، فإنّهم أدّوا الجزية إلى رسول الله- ﷺ . وكذلك «دومة الجندل» ، و «أذرح» . وأما «اليمامة» ، فافتتحها «أبو بكر» [عنوة [١] . الهند وأما أرض «الهند» ، فافتتحها «القاسم بن محمد الثّقفيّ» في سنة ثلاث وتسعين.

стр. 693

تسمية من ولى العراقين أوّل من جمع له المصران: «الكوفة» و «البصرة» - «زياد» ، ثم ابنه: «عبيد الله» ، و «مصعب بن الزبير» ، و «بشر بن مروان» ، و «الحجاج بن يوسف» ، و «يزيد بن المهلب» ، و «مسلمة بن عبد الملك» ، و «عمر بن هبيرة الفزاري» ، و «خالد بن عبد الله القسري» ، و «يوسف ابن عمر الثقفيّ» ، و «عبد الله بن عمر بن عبد العزيز» ، و «يزيد بن عمر ابن هبيرة» . ولم يجمع «العراقان» لأحد بعد هؤلاء.

стр. 694

فرق ما بين المهاجرين الأوّلين والآخرين حدّثنى محمد بن عبيد، عن معاوية بن عمرو، عن أبى إسحاق الفزارىّ «١» ، عن زكريا بن أبى زائدة، عن الشّعبيّ، قال: المهاجرون الأوّلون من أدرك بيعة الرضوان. وسال «قتادة» ، و «أبو هلال» «سعيد بن المسيّب» عن فرق ما بين المهاجرين الأوّلين والآخرين. فقال: من صلّى إلى القبلتين فهو من المهاجرين الأوّلين.

стр. 695

معرفة المخضرمين حدّثنى عبد الرحمن، عن الأصمعيّ، قال: أسلم قوم على إبل فقطعوا آذانها، فسمّى كل من أدرك الإسلام والجاهلية: مخضرما. وإنما يكون مخضرما إذا أدرك الإسلام وهو كبير، فلم يسلم إلا بعد رسول الله- ﷺ .

стр. 696

سبب إضعاف الصدقة على نصارى تغلب قالوا: إنما أضعفت الصدقة على نصارى «بنى تغلب» لأن «عمر بن الخطاب» أراد أخذ الجزية منهم، فانطلقوا هاربين، فقال له «زرعة بن النّعمان» - أو «النّعمان بن زرعة التغلبيّ» -: أنشدك الله فيهم، فإنّهم قوم عرب، يأنفون من الجزية، وهم قوم لهم نكاية، فلا تعن عدوّك عليك. فأضعف عليهم الصدقة، وشرط عليهم ألا ينصّروا أولادهم.

стр. 697

صناعات الأشراف كان «أبو طالب» يبيع العطر، وربما باع البر. وكان «أبو بكر الصديق» بزّازا. وكان «عثمان» بزّازا. وكان «طلحة» بزّازا. وكان «عبد الرحمن بن عوف» بزّازا. وكان «سعد بن أبى وقاص» يبري النّبل. وكان «العوام» أبو «الزّبير» خيّاطا. وكان «الزّبير» جزّارا. وكان «عمرو بن العاص» جزّارا. وكان «العاص بن هشام» أخو «أبى جهل» حدّادا. وكان «عامر بن كريز» جزّارا. وكان «الوليد بن المغيرة» حدّادا. وكان «عقبة بن أبى معيط» خمّارا. وكان «عثمان بن طلحة» الّذي دفع إليه- رسول الله ﷺ مفتاح البيت، خيّاطا. وكان «قيس بن مخرمة» خيّاطا. وكان «أبو سفيان بن حرب» يبيع الزيت والأدم.

стр. 698

وكان «عتبة بن أبى وقاص» - أخو «سعد» - نجّارا. وكان «أمية بن خلف» يبيع البرم. وكان «عبد الله بن جدعان» نخّاسا له، جوار يساعين «١» ، ويبيع أولادهن. وكان «العاص بن وائل» - أبو «عمرو بن العاص» - يعالج الخيل والإبل. وكان «النّضر بن الحارث بن كلدة» يغنى بالعود. وكان «الحكم بن أبى العاص» - أبو «مروان بن الحكم» - كذلك. وكذلك «حريث بن عمرو، أبو «عمرو بن حريث» . وكذلك «قيس الفهري» أبو «الضحاك بن قيس» . وكذلك «معمر بن عثمان» ، جد «عمر بن عبيد الله بن معمر» . وكذلك «سيرين» أبو «محمد بن سيرين» . قال أبو الحسن المدائني: كان «يزيد بن المهلب» ، اتخذ بستانا في داره ب «خراسان» ، فلما ولى «قتيبة بن مسلم» جعله لإبله، فقال له «مرزبان مروان» [١] : هذا كان بستانا وقد جعلته لإبلك. فقال «قتيبة» : إن أبى كان «اشتربان» - يعنى جمالا- و «أبو زيد» كان بستانبان- يعنى بستانيا. وكان «محمد بن سيرين» بزازا.

стр. 699

وكان «مجمّع/ ٢٨٤/ الزاهد» حائكا. وكان «أيوب السّختيانى» يبيع جلود السّختيان، فنسب إليها. وكان «المسيّب» أبو «سعيد بن المسيّب» زيّاتا. وكان «ميمون بن مهران» بزّازا. وكان «مالك بن دينار» ورّاقا يكتب المصاحف. وكان «أبو حنيفة» - صاحب الرأى- خزّازا.

стр. 700

أهل العاهات عطاء بن أبى رباح كان أسود، أعور، أشلّ، أفطس، أعرج، ثم عمى بعد ذلك. أبان بن عثمان بن عفان كان أصم، شديد الصمم، وكان أبرص، يخضب مواضع البرص من يده، ولا يخضبه في وجهه، وكان مفلوجا- ويقال في «المدينة» : أصابك الله بفالج «أبان» . وذلك لشدّته- وكان أحول. مسروق بن الأجدع كان أحدب، أشلّ، من جراحة كانت أصابته يوم «القادسية» ، وفلج أيضا. الأحنف بن قيس كان أعور. ويقال: ذهبت عينه ب «سمرقند» ، ويقال: بل ذهبت بالجدري. وكان أحنف الرّجل يطأ على وحشيها «١» ، متراكب الأسنان، صعل الرأس، مائل الذقن، خفيف العارضين. أبو الأسود الدّئلى وكان أعرج، مفلوجا، أبخر.

стр. 701

عمرو بن عمرو بن عدس من «بنى دارم» . كان فارسهم، وكان أبرص، أبخر، فيقال لولده: أفواه الكلاب. الأقرع بن حابس كان أعرج، أقرع الرأس، ولذلك يسمى: الأقرع. عبيدة السّلمانى كان أصمّ، أعور.

стр. 702

البرص أنس بن مالك كان بوجهه برص. وذكر قوم، أن «عليا» - رضى الله عنه- سأله عن قول رسول الله- ﷺ : اللَّهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه؟ فقال: كبرت سنّى ونسيت. فقال له على- رضى الله عنه- إن كنت كاذبا فضربك الله، ببيضاء لا تواريها العمامة. قال أبو محمد [١] : ليس لهذا أصل. بلعاء بن قيس كان أبرص، وكان يقول: سيف الله جلاه. جذيمة الأبرش وكنى عن الأبرص: «الأبرش» . يربوع بن حنظلة بن مالك كان أبرص، ويقال لولده: بنو الأبرص. قال الشاعر: [رجز] كان بنو الأبرص فرسانها ... فأدركوا الأحدث والأقدما

стр. 703

السفّاح التّغلبي كان أبرص، وقام يخطب في حرب «بكر بن وائل» و «تغلب» فضرط، فقال: كل أبلق ضروط. المغيرة بن حبناء الشاعر كان أبرص، وهو القائل: [بسيط] / ٢٨٥/ إني امرؤ حنظلىّ حين تنسبني ... لام العتيك «١» ولا أخوالى العوق لا تحسبنّ بياضا فىّ منقصة ... إن اللهاميم «٢» في أقرابها بلق الربيع بن زياد العبسيّ كان أبرص، وله قال «لبيد» : [رجز] مهلا أبيت اللّعن لا تأكل معه ... إنّ استه من برص ملمّعه قشير بن كعب كان أبرص، ولذلك قيل له: قشير. سعد بن حارثة بن لأم الطائي كان أبرص. ضمرة بن ضمرة بن جابر كان أبرص، وكان يقال له: «شقة بن ضمرة» ، فسماه «النّعمان» : ضمرة.

стр. 704

الأبيض بن مجاشع بن دارم كان أبرص. الحارث بن حلّزة الشاعر كان أبرص. شمر بن ذي الجوشن الضّبابى أحد قتلة «الحسين» - رضى الله عنه، ولعن قاتله- كان أبرص. عبد الرحمن بن عبد الله القشيري عامل «عمر بن عبد العزيز» على «خراسان» ، وكان أبرص. أيمن بن خريم كان مع «عبد العزيز بن مروان» ، وكان أبرص. الحسن بن قحطبة كان أبرص. عبد الوارث بن سعيد: المحدث. كان أبرص. عبد الله بن داود: المحدث. كان أبرص.

стр. 705

العرج أبو طالب، عم رسول الله- ﷺ . معاذ بن جبل. الحوفزان بن شريك. عبد الله بن جدعان اللّيثي. عمرو بن الجموح. زياد بن خصفة. الرّبيع بن مسعود الكلبي. عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. علقمة بن قيس، صاحب «عبد الله بن مسعود» . قال الشعبي: قاتل «علقمة» يوم «صفين» حتى عرج. رشيد الهجريّ. سعيد بن أبى عروبة. إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله. أبو حازم المدني. الغمر بن يزيد بن عبد الملك. عبد الله بن رجاء، المحدث، وكان ينزل «مكة» . مجالد بن مسعود، من الصحابة.
следующие страницы →