стр. 386
إعلان المحبة.
ولك أن تبصر هذه الصورة الرائعة، وأثرها الطيب في تبادل الحب كما في حديث أنس ﵁ قال: كنت جالسًا عند رسول الله ﷺ ، إذ مرَّ رجل، فقال رجل من القوم: يا رسول، إني لأحب هذا الرجل. قال: "هل أعلمته ذلك"؟ قال: لا. فقال: "قم. فأعلمه" قال: فقام إليه فقال: يا هذا، والله إني لأحبك في الله. قال: أحبك الذي أحببتني له (١).
وتأمل كيف كان رسول الله ﷺ يحب أصحابه ويعلن ذلك أمام الملأ، ولكل من سأل، فعن عمرو بن العاص ﵁ أن رسول الله ﷺ بعثهُ على جيش ذات السلاسل، فأتيتهُ فقلتُ: أيُّ الناس أحبُّ إليكَ؟ قال: "عائشة" قلتُ: من الرجال؟ قال: "أبوها". قلتُ: ثمَّ من؟ قال: "عمر". فعدَّ رجالًا (٢).
وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "أسامة أحب الناس إليَّ" (٣).
٤ - خفض الجناح .
اللين والرفق والبشاشة والطلاقة والسماحة وخفض الجناح أحد وسائل تملك القلوب، والصاحب البصير من يخفض جناحه لإخوانه فيقابل السيئة بالحسنة، والإساءة بالمغفرة، والجناح استعارة يقصد منها لين الجانب مع