١٨ - باب نفْض اليدَين من الغُسل عن الجَنابَة
(قلت: أسند فيه حديث ميمونة المار إليه آنفاً).
١٩ - باب مَن بدأَ بشِقِّ رأسِه الأَيمن في الغسْل
١٥٦ - عن عائشهَ قالت: كنّا إذا أَصابَ إحدانا جَنابةٌ، أَخذَتْ بيدَيْها ثلاثاً
فوقَ رأسِها، ثم تأخُذُ بيَدِها على شِقِّها الأَيمن، وبيدِها الأُخرى على شِقِّها الأَيْسَر.
٢٠ - باب مَن اغتسَل عُرياناً وحدَه في الخلوة، ومَن تستَّرَ فالتَّستُّر أَفضلُ
٥٥ - وقالَ بَهْزٌ عن أبيه عن جدِّه عن النبيِّ ﷺ :
" الله أَحَقُّ أنْ يُستحيْا منْهُ منَ الناسِ".
١٥٧ - عن أبي هريرة عن النبيِّ- ﷺ قالَ:
" بَيْنا أيُّوب يَغتسِل عُرْياناً، فخَرَّ عليه [رِجْلُ (٧) ٨/ ١٩٧] جَرادٌ من ذهبٍ، فجعَل أَيوبُ يَحتَثي في ثوبِه، فناداهُ ربُّهُ: يا أَيُّوبُ ألَمْ أَكُنْ أَغنَيْتُكَ عمَّا ترى؟ قالَ: بلى وعِزَّتك [يا ربِّ!] ولكنْ لا غِنى بي عن بَرَكَتِكَ".
٢١ - باب التستُّر في الغُسل عند الناس
٢٢ - باب إذا احتَلَمَت المرأة
стр. 107
(قلت: أسند فيه حديث أمِّ سلمة المتقدم برقم ٨٥).
٢٣ - باب عَرَقِ الجُنُب وأنَّ المسْلم لا يَنْجُس
١٥٨ - عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ- ﷺ لقِيَه في بعضِ طريقِ المدينةِ وهْوَ جُنُبٌ [فأخَذ بيَدي، فَمشَيْتُ معه حتى قعدَ ١/ ٧٥] فانخَنَسْت منه، (وفي روايةٍ: فانْسَلَلتُ)، فذهبَ فاغتَسَل ثم جاءَ (وفي روايةٍ: ثم جِئْتُ وهو قاعدٌ) فقالَ: "أين كنتَ يا أبا هريرةَ؟ ". قالَ: كُنْتُ جُنُباً فكَرهتُ أنْ أُجالِسَك وأنا على غير طهارة! فقالَ: " سُبحانَ اللهِ [يا أَبا هريرةَ!] إنَّ المؤمنَ لا يَنْجُسُ".
٢٤ - باب الجُنُب يخرجُ ويمشي في السُّوقِ وغيرهِ
٧٥ - وقالَ عطاءٌ: يَحتجمُ الجُنُب، ويقلِّمُ أَظفارَه، ويَحلِق رأسَه، وإنْ لم يَتوضَّأْ.
٢٥ - باب كَيْنُونة الجُنُب في البيت إذا توضَّأ
١٥٩ - عن ابن عُمر أنَّ عمَر بن الخطَّاب سأل رسولَ اللهِ ﷺ : أَيَرْقُدُ أَحَدُنا وهو جُنُب؟ قالَ: " نعمْ، إذا توضَّأَ أحدكم فلْيَرْقُدْ وهو جُنُبٌ".
(وفي طريقٍ: "توضَّأْ واغسِلْ ذكَرَكَ، ثم نَمْ").
٢٦ - باب الجُنُب يتوضَّأُ ثم ينامُ
١٦٠ - عن عائشةَ قالت: كانَ النبيُّ ﷺ إذا أرادَ أنْ ينامَ وهو جُنُبٌ؛ غَسَلَ فَرجَه، وتوضَّأَ للصَّلاة.
стр. 108
٢٧ - باب إذا التقى الخِتانان
١٦١ - عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ قالَ:
" إذا جلَسَ بيْن شُعَبِها الأربع، ثم جَهَدَها، فقَد وجَبَ الْغُسْل".
٢٨ - باب غَسْل ما يُصِيبُ من رُطوبةِ فَرْج المرأة
١٦٢ - عن أبيّ بن كعب أنه قالَ: يا رسولَ الله! إذا جامَعَ الرَّجلُ المرأَةَ فلَمْ يُنْزل؟ قالَ: "يَغسِلُ ما مَسَّ المرأَةَ منْهُ، ثم يتوضَّأُ ويصلّي" (٨).
قال أبو عبدِ اللهِ: الْغُسْلُ أَحوَط، وذاك الأَخيرُ إنما بيَّنَّا لاختلافِهم.
стр. 109
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٦ - كتَابُ الحيض
وقوْلِ الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾
١ - باب كيفَ كانَ بدءُ الحَيْض
٥٦ - وقوْلِ النبيِّ ﷺ ." هذا شيءٌ كتَبَه اللهُ على بَناتِ آدَم".
٧٦ - وقالَ بعضهم: كان أوَّلُ ما أُرسِلَ الحَيْضُ على بني إسرائيلَ.
قال أبو عبدِ اللهِ: وحديت النبيِّ ﷺ أَكثرُ.
٢ - باب الأمرِ لِلنساءِ إذا نَفِسْنَ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي برقم ١٧٣).
٣ - باب غَسْلِ الحائضِ رأْسَ زوْجِها وترجيلهِ
стр. 110
١٦٣ - عن عُروةَ أَنه سُئِل: أَتَخدُمُني الحائضُ، أو تدْنو مني المرأَةُ وهي جُنُبٌ؟ فقالَ عروَة: كلُّ ذلك عليَّ هيِّن، وكلُّ ذلك تخدُمُني، وليسَ على أَحدٍ في ذلك بأسٌ، أخبرَتْني عائشةُ أنها كانت ترَجِّلُ رسولَ الله ﷺ وهي حائضٌ، ورسولُ اللهِ ﷺ حينئذٍ مجاورٌ (وفي طريقٍ: معتكف ١/ ٧٨) في المسجدِ، يُدْني (وفي روايةٍ: يُصغي ٢/ ٢٥٦) لها رأسَهُ، وهي في حُجرتِها، فتُرجِّلُه وهي حائضٌ.
٤ - باب قراءةِ الرجُل في حِجْر امرأَتهِ وهي حائض
٧٧ - وكان أَبو وائل يُرسِل خادمَه وهي حائضٌ إلى أَبي رَزين، فتَأْتيهِ بالمُصحَف، فتُمْسكُه بعِلاقتِه.
١٦٤ - عن عائشة أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَتّكِىءُ في حَجْري وأَنا حائضٌ، ثمَّ يَقرَأُ الْقرآنَ.
٥ - باب مَن سمَّى النِّفاس حيْضاً (١)
١٦٥ - عن أُم سَلَمَة قالت: بيْنا أَنا معَ النبيِّ ﷺ مُضْطَجِعةً في خمِيصةٍ؛ (وفي روايةٍ: في خميلَة ١/ ٨٣) إذْ حِضْتُ، فانسَلَلتُ، فأَخذتُ ثيابَ حَيْضَتي، قالَ:" [ما لكِ ٢/ ٢٣٣] أَنُفِسْتِ؟ ". قلتُ: نعَم، فدَعاني، فاضطَجَعتُ معَه في الخَمِيلَة، [وكانت هي ورسول الله ﷺ يَغتسلان من إِناءٍ واحدٍ، وكان يُقَبِّلُها وهو صائم].
стр. 111
٦ - باب مباشَرةِ الحائض
١٦٦ - عن عائشة قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضاً فأرادَ رسولُ اللهِ ﷺ أنْ يُباشرَها؛ أَمَرَها أن أنْ تَتَّزرَ في فوْرِ حيْضَتِها، ثم يباشرها. قالت: وأَيُّكم يَملِكُ إرْبَه كما كان النبيُّ ﷺ يَملكُ إرْبَه؟
١٦٧ - عن ميْمونة قالت: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا أَرادَ أَنْ يباشِرَ امرأَةً من نسائه أمَرَها فاتَّزَرَتْ، وهي حائضٌ.
٧ - باب تركِ الحائض الصَّومَ
(قلت: أسند فيه حديث أبي سعيد الخدري الآتي في "٢٤ - الزكاة/ ٤٤ - باب").
٨ - باب تَقضي الحائضُ المَناسك كلَّها إلا الطوافَ بالبيت
٧٨ - وقال إبراهيمُ: لا بأسَ أنْ تَقرأَ الآية.
٧٩ - ولم يَرَ ابن عباس بالقراءةِ لِلجُنُب بأساً.
٥٧ - وكانَ النبيُّ ﷺ يذكُرُ اللهَ على كلِّ أَحيانهِ.
٥٨ - وقالت أُمُّ عطيَّة: كنَّا نُؤمَرُ أنْ يَخرُجَ الحُيَّضُ، فيُكَبِّرْنَ بتكبيرهِم، ويدْعُون.
стр. 112
٥٩ - وقالَ ابن عباس: أَخبرَني أبو سُفيان أنَّ هِرَقْلَ دعَا بكتَاب النبيِّ ﷺ فقرَأَه، فإذا فيه: "بسْمِ اللهِ الرحمن الرحيم وَ ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ الآية.
٦٠ - وقالَ عطاءٌ عن جابر: حاضَت عائشةُ فنَسَكَت المَناسِكَ كلَّها؛ غيْرَ الطوَاف بالبيْت، ولا تصَلي.
٨٠ - وقال الحكَم: "إني لأَذبح وأَنا جُنبٌ".
وقالَ اللهُ : ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي: برقم ١٧٤).
٩ - باب الاستحاضة
(قلت: أسند فيه حديث فاطمة بنت أبي حبيش المتقدم برقم ١٣٥).
١٠ - باب غَسلِ دَمِ المَحِيض
١٦٨ - عن أَسماءَ بنت أَبي بكر أنها قالت: سألتِ امرأَةٌ رسولَ الله ﷺ فقالت: يا رسولَ الله! أَرَأَيتَ إحدانا إذا أَصابَ ثوبَها الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ كيفَ تَصنَعُ؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ :
"إذا أَصابَ ثوْبَ إحداكُنَّ الدَّمُ منَ الحَيْضة فلْتَقْرُصْهُ، ثم لتَنْضَحْه بماءٍ، ثمَّ
стр. 113
لتُصَلي فيه. (وفي روايةٍ: تَحُتُّه، ثم تقرُصُه بالماء، وتنضحه، وتصَلي فيه ١/ ٦٣) ".
١٦٩ - عن عائشة قالت: كانت إحدانا تَحيضُ ثم تقترص الدَّمَ من ثوبِها عند طُهْرها؛ فتَغسِلُه، وتَنضَحُ على سائره (٢)، ثم تصلي فيه.
١١ - باب الاعتكاف للمستحاضة
١٧٠ - عن عائشة أَنَّ النبيَّ ﷺ اعتكَف معَه بعضُ نسائِه وهي مُستحاضة؛ تَرَى الدَّمَ [والصُّفْرَةَ]، فربَّما وضعَت الطَّستْ تحتَها من الدَّمِ [وهي تصَلي]. وزعم عِكرمة أنّ عائشة رأت ماءَ الْعُصفُر، فقالت: كأنّ هذا شيءٌ كانت فلانةُ تَجدُه.
١٢ - باب هل تصَلي المرأة في ثوْبٍ حاضَت فيه
١٧١ - عن عائشةَ قالت: ما كانَ لإحدانا إلا ثوْبٌ واحدٌ تَحيضُ فيه، فإذا
أصابَهُ شيءٌ من دَم قالت بِريقِها فقَصَعَتْه بظُفْرها (٣).
١٣ - باب الطِّيب للمرأة عند غُسلِها من المَحيض
١٧٢ - عن أمِّ عطيَّة (ومن طريق محمد بن سيرين قال: توُفِّيَ ابنٌ لأُم عطيةَ ﵂، فلما كان اليومُ الثالثُ دَعَتْ بِصُفرةٍ فتَمَسَّحَتْ به، و ٢/ ٧٨) قالت: كُنَّا نُنْهى (٦١ - وفي روايةٍ: نهى النبيُّ ﷺ -٦/ ١٨٧) أَنْ نُحِدَّ (وفي روايةٍ: لا
стр. 114
يَحِلُّ لامرأَةٍ تؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ أنْ تُحِدَّ) على ميِّت فوقَ ثلاثٍ؛ إلا على زوجٍ؛ أربعةَ أشهُر وعَشْراً، ولا نكتحِلُ، ولا نتَطيَّبُ، (وفي روايةٍ: ولا نَمسَّ طيباً إلا أدنى طهرها إذا طهُرت) ولا نَلبَسُ ثوْباً مصبوغاً؛ إلا ثوْب عَصْبٍ. وقد رُخِّص لنا عندَ الطُّهْر إذا اغتسَلتْ إحدانا من مَحِيضِها في نُبْذة من كُسْتِ أَظَفارٍ. وكنَّا نُنهى عن اتِّباع الجَنائز، [ولم يُعزَم علينا ٢/ ٧٨].
[قال أبو عبد الله: الْقُسط والكُسْت مثل الكافور والقافور. (نبذة): قِطعة ٦/ ١٨٦].
١٤ - باب دلك المرأة نفْسها إذا تطهرت من المَحيض، وكيف تغتسل وتأخذُ فُرْصةً مُمسَّكةً فتَتَّبعُ بها أثرَ الدم
١٧٣ - عن عائشةَ أنَّ امرأةً [من الأَنصار] سألت النبيَّ- ﷺ عن غُسْلِها من المَحيض؟ فأمَرَها كيف تغتسِل؛ قالَ:
" خُذي فُرْصةً من مِسْك فتطهَّري بها [(ثلاثاً) "، ثم إنَّ النبيَّ ﷺ استحْيا فأعرَض بوجههِ، أو قالَ: "توضَّئي بها"]. قالت: كيف أَتطهَّر بها؟ قالَ: " سُبحانَ اللهِ تطَهَّري". [قالت عائشة: فعرفتُ الذي يريد رسولُ اللهِ ﷺ ٨/ ١٥٩]، [فأَخذْتُها] فاجتَذبْتُها إليَّ، فقلتُ: تتَبَّعي أَثَرَ الدَّمِ.
стр. 115
١٥ - باب غُسْل المَحيض
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المذكور آنفاً).
١٦ - باب امتشاط المرأَةِ عند غُسْلِها من المَحيض
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي بعده).
١٧ - باب نقْضِ المرأة شعرها عند غُسل المَحيض
١٧٤ - عن عائشة قالت: خَرجنا موافينَ لهلالِ ذي الحِجَّة، (وفي روايةٍ: لخمس ليالٍ بقين من ذي الحجة ٤/ ٧) [ولا نُرى إلا أنه الحجُّ ٢/ ١٥١]، (فأهللنا بعمرة، ثم قًال لنا رسول الله ﷺ :
"من كان عنده هَدْيٌ فليُهلَّ بالحج مع العُمْرةِ، ثم لا يَحلَّ حتى يحلَّ مِنْهُمَا جميعاً" ٥/ ١٢٤]، [فنزلنا بِسَرِف، قالت: فخرج رسول الله ﷺ إلى أصحابهِ ٢/ ١٥٠]، فقال:
"مَنْ [لم يكن منكم معه هَدْي فـ] أحبَّ أن يُهلَّ بعمرةٍ فليُهْلِلْ (وفي روايةٍ: فأَحب أن يجعلها عمرة فليفعل، ومن كان معه الهدي فلا)، فإني لولا أنّي أهْديْتُ لأَهللْتُ بِعمرةٍ"، فأهلَّ بعضُهم بعمرةٍ، وأَهلّ بعضهم بحجٍّ، [ومنا من أهلّ بحجةٍ وعمرة]. [قالَت: فأما رسول الله ﷺ ورجال من أصحابه فكانوا أهْلَ قوةٍ، وكانَ مَعَهمُ الهديُ، فلم يقدروا على العمرةِ]، وكنت أنا ممن أهلَّ بعمرةٍ [ولم يَسُقِ الهديَ]، [فَحِضْتُ]، فأدركني يومُ عرفةَ وأنا حائضٌ، فشكوتُ إلى النبي ﷺ ، (وفي روايةِ: فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقال: "ما يبكيك يا هَنْتاه؟ ". قلت: [لَوَدِدْتُ- والله- أني لم أحج العامَ ١/ ٧٩]، سمعت قولك
стр. 116
لأَصحابِك، فمُنِعتُ العُمْرَةَ، قال: "وما شأنكِ [أَنُفِسْتِ؟ " ٦/ ٢٣٥]. قلت: [نعم]، لا أصَلي، قال: " فلا يَضِيرُكِ، (وفي روايةٍ: فلا يَضُرُّكِ ٢/ ٢٠٢)، إنما أنت امرأةٌ من بنات آدم، كتبَ اللهُ عليكِ ما كتب عليهنَّ) (وفي طريقٍ: إن هذا أمرٌ (وفي روايةٍ: شيء) كتبه الله على بنات آدم ١/ ٧٧)، فَدَعي (وفَي روايةٍ: ارفضي ٢/ ٢٠٠) عُمرَتَكِ، وانقضي رأسكِ وامتشطي، وأهِلي بحجً، (وفي روايةٍ: فكوني في حجتِكِ، فعسى الله أن يرزقَكِيها)، [قال: [فـ] افعلي كما يفعلُ الحاجُّ غير أن لا تطوفي بالبيت (٤) حتى تَطهُري ٢/ ١٧١] "، فَفَعلتُ. [فقدِم النبي ﷺ ، فطاف بالبيت، وبين الصفا والمروةِ، ولم يَحِلَّ، وكان معه الهديُ، فطاف من كان معه من نسائه وأصحابِه ٢/ ١٩٦]، [فأمر النبي ﷺ من لم يكن ساق الهديَ أن يَحِلَّ، فَحَلَّ [منهم] من لم يكن ساق الهديَ، ونساؤه لم يسقن، فأحللن، (قالت: قال رسول ﷺ :
" لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما سُقتُ الهدي، ولحللتُ مع الناس حين حلوا" ٨/ ١٢٨].
[قالت: فلم أطف بالبيت]، [قالت: فخرجنا في حجته، حتى قدمنا مِنىً فطهُرْتُ]، [قالت: فَدُخِل علينا يوم النحر بلحم بقرٍ، فقلت: ما هذا؟ فقالـ[ـوا]: نَحَرَ (وفي رواية: ذَبَحَ ٢/ ١٨٧ وفي أخرى: ضحى) رسول الله ﷺ عن أزواجه [بالبقر].- قال يحيى: فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد، فقال:
стр. 117
أتتكَ والله بالحديث على وَجْهِه ٤/ ٧]-[ثم خرجتُ من مِنى فأفضتُ بالبيت [يومَ النحرِ ٢/ ١٨٩]، قالتْ: ثم خرجتُ معه في النَّفْرِ الآخَر]، حتى إذا كان ليلة الحَصْبَةِ [نزلَ المُحَصَّبَ، ونزلنا معه]، [فقالتْ: يا رسول الله يرجع الناس بعمرة وحجة، وأرجع أنا بحجة؟ (وفي طريقٍ: يرجع أصحابُك بأجر حجٍّ وعمرةٍ، ولم أزد على الحج؟ ٤/ ١٤) قال: "وما طفتِ ليالي قدمنا مكة؟ ". قلتُ: لا، قال:
"فاذهبي مع أخيك [وليردِفْكِ] إلى التنعيم، فأهِلِّي بعمرة، ثم موعدك كذا وكذا،، [ولكنها على قَدْر نفقتِك أو نَصَبِكِ ٢/ ٢٠١] ".
[وحاضتْ صفيةُ بنتُ حُيَيٍّ ٢/ ١٩٦]، [ليلةَ النَفْر، فـ ٢/ ١٩٨]، [قالتْ: ما أراني إلا حابستَهُمْ. (وفي روايةٍ: حابستَكم)]، [فأراد النبي ﷺ منها ما يريد الرجل من أهله، فقلتُ: يا رسول الله إنها حائض]، (وفي طريقٍ: لما أراد رسول الله ﷺ أن ينفِر إذا صفية على باب خبائها كئيبة ٦/ ١٨٤) [حزينة لأَنها حاضتْ، ف ٧/ ١١٠] [قال [لها]: "عَقرا حَلقا]-[لغة قريش]-[حابستُنا هي؟] [أوَ ما طفتِ يومَ النحر؟ ". قالتْ: قلتُ: بلى، قال: "لا بأس، انفِري] [إذن] ".
[قالتْ: فدعا عبدَ الرحمنِ بنَ أبي بكر فقال:
"اخرُج بأختِك من الحرم، فلتُهلَّ بعمرة، ثم افرغا، ثم ائتيا ههنا، فإني أَنظُرُكما حتى تأتياني"، قالت] فخرجتُ إلى التنعيم، [فأحْقَبَها (٥) عبد الرحمن على ناقةٍ ٢/ ١٤١]، [٦٢ - وحملها على قَتَبٍ ٢/ ١٤١ - ١٤٢]، قالتْ: فأهللتُ بعمرة
стр. 118
مكان عمرتي [التي نَسَكْتُ]، [حتى إذا فرغتُ، وفرغتُ من الطواف، تم جئته بِسَحَر]، [قالت عائشة ﵂: فلقيني النبي ﷺ [مُدَّلِجاً]، وهو مصعِدٌ من مكة، وأنا منهبطةٌ عليها، أو أنا مصعِدة، وهو مُنهَبِطٌ منها]، (وفي روايةٍ: فانتظرها بأعلى مكة حتى جاءت)، [فقال: "هل فرغتم؟ "، فقلتُ: نعم]، [قال: "هذه مكان عمرتك"]. [فقضى الله حجتَها وعمرتَها، ولم يكن في شيء من ذلك هديٌ، ولا صَدَقَةٌ، ولا صومٌ".
[قالتْ: فطاف الذين كانوا أهلُّوا بالعمرة بالبيتِ، وبين الصفا والمروة ثم حلُّوا، ثم طافوا طوافاً واحداً (وفي روايةٍ: أُخرى ٢/ ١٦٨) بعد أن رجعوا من مِنى، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافَوا طوافاً واحداً ٢/ ١٤٩] (٦).
[قالت: فآذَنَ بالرحيل في أصحابِه، فارتحل الناسُ [ومن طاف بالبيتِ قبل صلاةِ الصبحِ، ثم خرج]، فَمَرَّ متوجِّهاً إلى المدينة].
(ضَير) مِن ضار يَضير ضَيراً، ويقال: ضار يَضور ضُوراً، وضرَّ يَضُرُّ ضراً.
١٨ - باب مُخلَّقَةٍ وغيْرِ مُخَلَّقةٍ
(قلت: أسند فيه حديث أنس الآتي في "ج ٤/ ٨٢ - القدر/١ - باب").
١٩ - باب كيف تُهلُّ الحائضُ بالحجِّ والعمرة
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم آنفاً).
٢٠ - باب إقبالِ المَحيض وإدبارِه
стр. 119
٨١ - وكنَّ نساءٌ يَبعثنَ إلى عائشةَ بالدَّرَجَةِ فيها الكُرْسفُ فيه الصُّفرةُ، فتقولُ: لا تَعجَلْن حتى تَرَيْن القَصَّةَ البيضاءَ. تريد بذلك الطُّهرَ من الحَيْضةِ.
٨٢ - وبلَغ ابنةَ زيد بن ثابت أن نساءً يَدْعونَ بالمصابيحِ من جوْفِ الليْل ينظُرْن إلى الطُّهرِ. فقالت: ما كانَ النساءُ يَصْنَعْنَ هذا، وعابَت عليْهنَّ (٧).
(قلت: أسند طرفاً من حديث بنت أبي حبيش المتقدم برقم ١٣٧).
٢١ - باب لا تقضي الحائضُ الصلاةَ
٦٣ و٦٤ - وقالَ جابرٌ وأبو سعيدٍ عن النبيِّ ﷺ : "تَدعُ الصَّلاة".
١٧٥ - عن مُعاذَة أنَّ امرأةً قالت لعائشةَ: أَتَجْزي إحدانا صَلاتَها إذا طَهُرَت؟ فقالت: أَحَرُوريَّةٌ أنتِ؟! كنَّا نحيضُ معَ النبيِّ ﷺ ، فلا يأمرُنا به، أوْ قالت: فلا نفعلُه.
٢٢ - باب النَّوم مع الحائض وهي في ثيابِها
(قلت: أسند فيه حديث أم سلمة المتقدم برقم ١٦٥).
٢٣ - باب مَن أَخذَ ثيابَ الحَيْض سوَى ثياب الطُّهْر
стр. 120
(قلت: أسند فيه حديث أم سلمة المشار إليه آنفاً).
٢٤ - باب شُهودِ الحائض العيدَين ودعوةَ المسْلمين، ويعتزلْن المصَلى
١٧٦ - عن حَفصة [بنت سيرين ٢/ ٩] قالت: كنَّا نَمنعُ عَواتقَنا أنْ يَخرُجْن في العيدَين، فقَدِمَت امرأةٌ، فنزَلتْ قصْر بني خَلَفٍ، [فأتيتها]، فحدَّثتْ عنْ أُختها - وكانَ زوجُ أُختها غَزَا معَ النبيِّ ﷺ ثِنْتَيْ عشْرةَ [غزوة]، وكانت أُختي معَه في ستِّ غزوات- قالت: كنَّا نُدَاوِي الكَلْمى (٨)، ونقومُ على المرضى، فَسَأَلَتْ أُختي النبيَّ ﷺ : أَعَلى إحدانا بأسٌ إذا لم يكنْ لها جِلبابٌ أنْ لا تَخْرُجَ؟ [ف ٢ ا/١٧٢] قالَ:
"لِتُلبسْها صاحِبَتُها من جِلبابِها، ولْتَشهَدِ الخْيرَ ودعوةَ المسْلمين".
[قالت حفصةُ:] فلمَّا قدِمتْ أُمُّ عطية [أتيتُها فـ] سألتُها: أسمِعتِ النبيَّ ﷺ [في كذا]؟ قالت: بأَبي، نعمْ- وكانت لا تَذكُرُه إلا قالت بأَبي- سمعتُه يقولُ:
" [لِـ] تخرُجْ العواتقُ وذوَاتُ الخُدُور، أو العواتقُ ذوات الخُدور [شك أيوب] والحُيَّض [يومَ العيدَين]، ولْيَشهَدْن الخيْر ودعوةَ المؤمنين، ويَعتزلُ الحُيَّض المُصلَّى"، [قالت امرأةٌ: يا رسولَ الله! إحدانا ليس لها جلباب؟ قال:
"لتُلبسْها صاحبتها من جِلْبابِها" ١/ ٩٣]، قالت حفصةُ: فقلت: الحُيَّضُ؟
فقالت: ألَيسَ [الحائضُ] تَشهدُ عرَفَة و [تشهد] كذا و [تشهد] كذا؟ (وفي
стр. 121
روايةٍ عنها قالت: كنا نؤمر أن نخرُجَ يومَ العيدِ، حتى نُخرجَ البكرَ من خِدرِها، حتى
نُخرجً الحُيًضَ، فَيَكُن خلف الناسِ، فيكبرنَ بتكبيرِهم، ويَدْعون بدعائهم، يرجون
بركةَ ذَلِكَ اليومِ وطُهْرَتَه ٢/ ٧).
٢٥ - باب إذا حاضَت في شهرٍ ثلاثَ حِيَض ، وما يُصدَّقُ النساءُ في الحيْض والحَمل، وفيما يمْكن من الحَيْض، لِقولِ الله تعالى: ﴿وَلا يَحِلُّ لَهُن أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ في أَرْحَامِهِنَّ﴾
٨٣ و ٨٤ - ويُذكَرُ عن عليٍّ وشُرَيح: إنْ جاءَت ببيِّنةٍ منْ بِطَانةِ أَهلها ممن يُرضى دِينُه أَنها حاضَت في شهرٍ ثلاثاً؛ صُدِّقت.
٨٥ - وقالَ عطاءٌ: أَقْراؤُها ما كانت.
٨٦ - وبه قالَ إبراهيمُ.
٨٧ - وقالَ عطاء: الحَيْض يوْم إلى خمسَ عشْرةَ.
٨٨ - وقال معتمِرٌ عن أبيه: سألت ابنَ سِيرين عن المرأةِ تَرى الدَّمَ بعْد قُرْئِها بخمسةِ أيام؟ قال: النساءُ أَعلمُ بذلكَ.
(قلت: أسند فيه حديث فاطمة بنت أبي حبيش المتقدم برقم ١٣٥).
٢٦ - باب الصُّفرة والكُدرةِ في غير أيامِ الحَيْض
стр. 122
١٧٧ - عن أُم عطيَّة قالت: كنَّا لا نَعُدُّ الكُدْرةَ والصُّفْرةَ شيئاً.
٢٧ - باب عِرْقِ الاستِحاضةِ
١٧٨ - عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ أنَّ أُمَّ حَبيبةَ اسْتُحِيضَتْ سبعَ سنين، فسألتْ رسولَ الله ﷺ عن ذلكَ؟ فأمرَها أنْ تَغتسلَ، فقالَ:
"هذا عِرقٌ". فكانَت تَغتسِلُ لكل صلاة.
٢٨ - باب المرأةِ تَحيض بعد الإفاضةِ
١٧٩ - عن طاوُس عن ابن عباس قال: رُخِّص للحائضِ أن تَنفِرَ إذا حاضَت (وفي روايةٍ: أفاضت ٢/ ١٩٥). [قال:] (٩) وكان ابنُ عُمرَ يقولُ في أوَّل أمرهِ: إنها لا تَنفِرُ، ثم سمعتُه يقولُ [بعد]: تَنفِرُ، إنَّ رسولَ الله ﷺ رخَّصَ لَهنَّ.
٢٩ - باب إذا رأت المُستحاضةُ الطُّهرَ
٨٩ - قال ابن عباس: تَغتسلُ وتصَلي، ولو ساعةً، وياتيها زوجُها إذا صَلَّت، الصلاةُ أعظمُ.
(قلت: أسند فيه حديث فاطمة المشار إليه قريباً).
٣٠ - باب الصلاةِ على النُّفساء وسُنَّتِها
١٨٠ - عن سَمُرةَ بنِ جُندُبٍ أنَّ امرأةً (وفي روايةٍ: صليتُ وراءَ النبيِّ ﷺ على امرأةٍ ٢/ ٩١) ماتَت في بطنٍ (وفي روايةٍ: نِفاسِها)، فصلَّى عليها النبيُّ ﷺ ، فقامَ [عليها] وَسَطَها.
стр. 123
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧ - كتَابُ التيمُّم
١ - باب قولِ اللهِ تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾
١٨١ - عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ قالت:
خرَجنا معَ رسولِ اللهِ ﷺ في بعضِ أسفارهِ، حتى إذا كنَّا بالبَيداءِ، أو بذاتِ الجيشِ [ونحنُ داخلونَ المدينةَ ٥/ ١٨٧] انقطَع عِقدٌ لي، [فأناخَ النبيُّ ﷺ ونزلَ]، فأقامَ رسولُ اللهِ ﷺ على التماسهِ، وأقامَ الناسُ معهُ، وليْسوا على ماءٍ، [وليس معهم ماء ١٩٥/ ٤]، [فثنَى رأسَه في حَجري راقداً]، فأتى الناسُ إلى أبي بكر الصدِّيق فقالوا: ألا تَرى إلى ما صَنعَتْ عائشةُ؟ أقامَتْ برسولِ اللهِ ﷺ والناسِ، وليسوا على ماءٍ، وليسَ معَهم ماءٌ؟ فجاءَ أبو بكرٍ ورسولُ اللهِ ﷺ واضعٌ رأسَه على فخِذي قد نامَ، فقال: حَبَسْتِ رسولَ الله ﷺ والناسَ وليسوا على ماءٍ، وليسَ معَهم ماءٌ؟! فقالت عائشةُ: فعاتَبَني أبو بكَرٍ، وقالَ ما شاءَ اللهُ أنْ يقولَ، وجعَل يَطْعَنُني بيدِه في خاصِرَتي، (وفي روايةٍ: فلكزني لكزةً شديدةً، وقال: حبسْت الناسَ في قلادةٍ؟! فبي الموتُ لمكان رسول الله ﷺ ، وقد أوجعني)، فلا يَمنعُني من التحرُّك إلا مكانُ رسولِ الله ﷺ على فخِذي، فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ حينَ (وفي روايةٍ: فنامَ رسولُ الله ﷺ حَتى) أَصبحَ على غير ماءٍ، فأَنزلَ اللهُ آيةَ
стр. 124
التيمُّمِ، فتيمَّمُوا، فقالَ أُسَيْد بنُ الحُضَيْر: ما هي بأوَّل بَرَكَتِكم يا آلَ أبي بكرٍ! قالت: فبَعثْنا البَعيرَ الذي كنتُ عليهِ، فأصَبْنا العِقْدَ تَحْتَهُ.
(ومن طريق أخرى عن عائشة: أنها استعارَت من أسماءَ قِلادةً، فهَلَكَتْ، فبعَثَ رسولُ اللهِ ﷺ [في طلبِها ٧/ ٥٤] رجُلاً، فوجَدَها، فأدركَتْهم الصَّلاةُ وليسَ معَهم ماءٌ، فصَلَّوْا [بغيرِ وضوء ٤/ ٢٢٠]، فشَكَوْا ذلكَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فأَنزلَ اللهُ آيةَ التيمُّمِ، فقالَ أُسَيْد بن حُضَيْر لعائشةَ: جزاكِ اللهُ خيْراً، فواللهِ ما نَزَل بكِ أمرٌ تَكرهينَه [قط] إلا جعلَ اللهُ ذلكِ لَكِ [منه مخرجاً]، و [جعلَ] للمسلمين فيه خيْراً)، (وفي روايةٍ: برَكة).
[(لَكَزَ ووكَز واحد ٨/ ٣١)].
١٨٢ - عن جابرِ بنِ عبدِ الله أن النبيَّ ﷺ قالَ: "أُعطِيتُ خَمساً لم يُعْطَهُنَّ أَحدٌ [من الأَنبياء ١/ ١١٣] قَبْلي، نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسيرةَ شهرٍ، وجُعِلَتْ لي الأَرضُ مَسجداً وطَهوراً، فأيُّما رجُلٍ من أُمَّتي أَدركَتْه الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ، وأُحِلَّتْ لي الغنائمُ؛ ولم تَحِلَّ لأَحدٍ قَبْلي، وأُعطيتُ الشفاعةَ، وكانَ النبيُّ يُبْعَثُ إلى قَومِه خاصَّةً، وبُعِثْتُ إلى الناسِ عامَّةً، (وفي روايةٍ: كافةً).
٢ - باب إذا لم يجد ماءً ولا تراباً
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المذكور قبله من الطريق الآخر).
٣ - باب التيمُّم في الحَضَر إذا لم يجدِ الماءَ وخاف فوت الصلاة
стр. 125
٩٠ - وبه قال عطاءٌ.
٩١ - وقال الحسَن في المريض عندَه الماءُ ولا يجدُ من يناولُه: يَتيمَّم.
٩٢ - وأَقبلَ ابنُ عمَرَ من أرضهِ بالجُرُف (١) فحضَرَتِ العصرُ بمِرْبَدِ الغنم (٢) فصلَّى، ثمَّ دخلَ المدينةَ والشَّمسُ مرتفعةٌ، فلم يُعِدْ.
١٨٣ - عن عُمْيرٍ موْلى ابنِ عباس قالَ: أَقبلتُ أنا وعبدُ اللهِ بن يسَار موْلى ميْمونةَ زوْجِ النبيِّ ﷺ حتى دَخَلْنا على أَبي جُهَيْمِ بن الحَارثِ بن الصِّمَّةِ الأَنصاري، فقالَ أَبو جُهَيْم: أَقَبَلَ النبيُّ ﷺ من نحوِ بئرِ جمَل، فلقيَه رجلٌ، فسلَّم عليهِ، فلَم يرُدَّ عليهِ النبيُّ ﷺ ؛ حتى أَقَبلَ على الجِدارِ فَمسَح بوَجههِ ويدَيهِ ثمَّ رَدَّ ﵇.
٤ - باب المتَيمِّمُ هل يَنفُخُ فيهما
١٨٤ - عن عبدِ الرحمن بن أَبْزى قال: جاءَ رجلٌ إلى عمرَ بن الخطَّاب فقال: إني أَجْنَبْتُ فلَم أُصِبِ الماءَ، فقالَ عمّارُ بنُ ياسر لِعُمَرَ بن الخطَّاب: أمَا تَذكُرُ أنَّا كنّا في سَفَرٍ (وفي روايةٍ: في سَرِيَّةٍ، فأجْنَبْنا ١/ ٨٨) أنا وأنتَ، فأمَّا أنتَ فلَم تُصَلِّ، وأمَّا أنا فَتَمَعَّكْتُ فصلَّيتُ، فذكَرتُ ذلك للنبيِّ ﷺ فقالَ النبيُّ ﷺ :
стр. 126
"إنَّما كانَ يَكفيكَ [الوجهُ والكفَّان]، هكذا"، فضرَبَ النبيُّ ﷺ بكَفَّيهِ الأَرضَ، ونفَخَ (وفي روايةٍ: تفلَ) فيهِما، ثمَّ مسَحَ بهما وجهَه وكفَّيهِ (٣).
٥ - باب التيمُّم لِلوَجهِ والكَفَّين
١٨٥ - عن عمَّار قالَ: الصَّعيدُ الطيِّبُ وَضوءُ المسْلمِ، يَكفيهِ منَ الماءِ.
(قلت: أسند فيه قصة عمار مع عمر المذكورة آنفاً).
٦ - باب ٦٥ - الصَّعيد الطيب وَضوءُ المسلمِ يَكفيه عن الماءِ
٩٣ - وقالَ الحسَن: يُجْزئُه التيمُّمُ ما لم يُحدِثْ.
٩٤ - وأمَّ ابنُ عباس وهو متيمِّمٌ.
٩٥ - وقال يحيى بنُ سعيد: لا بأسَ بالصلاةِ على السَّبَخَةِ، والتيمُّمِ بها.
١٨٦ - عن عِمرانَ قال: كنَّا في سفَرٍ معَ النبيِّ ﷺ ، وإِنَّا أَسرَيْنا، حتى إذا كنَّا في آخرِ اللَّيلِ، وقَعْنا وقْعةً، ولا وقْعةَ أحلى عندَ المسافرِ منْها، فما أَيْقَظَنَا إلا حَرُّ الشَّمسِ، وكان أوَّلَ مَن استيقظَ فلانٌ، (وفي روايةٍ: أبو بكر ٤/ ١٦٩)، ثمَّ فلانٌ ثم
стр. 127
فلانٌ- يُسمِّيهِم أبو رجاءٍ فنَسيَ عوف - ثم عُمرُ بنُ الخطَّابِ الرابعُ، وكانَ النبيُّ ﷺ إذا نامَ لم يُوقَظْ؛ حتى يكونَ هو يستيقِظُ، لأَنَّا لا نَدِري ما يَحدُثُ له في نوْمِه، [فقَعَدَ أبو بكرٍ عند رأسه، فجعل يكبِّرُ ويرفع صوتَه]، فلما استيقظَ عُمرُ، ورأَى ما أصابَ الناسَ، وكانَ رجلاً جليداً، فَكَبَّرَ ورفَعَ صوتَه بالتكبير، فما زالَ يكبِّرُ ويرْفعُ صوتَه بالتكبيرِ حتى استيقظَ بصوتهِ النبيُّ ﷺ ، فلما استيقظَ شَكَوْا إليه الذي أصابَهم، قالَ:
"لا ضَيْرَ، أو لا يَضيرُ، ارتحِلوا"، فارتَحَلُوا (٤)، فسارَ غَيْرَ بَعيدٍ، ثم نزَلَ، فدَعا بالوَضوءِ، فتوضَّأَ، ونوديَ بالصَّلاةِ، فصلَّى بالناسِ، فلما انفتَلَ من صلاته إذا برجلٍ معتزلٍ لم يصلِّ مع القومِ، قالَ: ما منَعَكَ يا فُلانُ أنْ تُصَلي مع القومِ؟ قالَ: أصابَتْني جَنابةٌ ولا ماءَ، قالَ:
" عليكَ بالصَّعيد؛ فإنه يكفيكَ". [ثم صلى]، ثم سارالنبيُّ ﷺ ، [وجعلني رسول الله ﷺ في ركوبٍ (٥) بين يديه]، فاشتكى إليه الناس من العطش؛ فنزل فدعا فلاناً- كانَ يسمِّيه أبو رجاءٍ نسيه عوْفٌ- ودعا عليّاً فقالَ: اذهبا فابتغيا الماء، فانطلقا، فتلقيا امرأةً [سادلةً رجْلَيْها] بينَ مَزَادَتَيْنِ أو سَطِيحَتَيْنِ من ماءٍ، على بعيرٍ لها، فقالا لها: أينَ الماءُ؟ [فقالت: إنه لا ماءَ، قلنا: كم بين أهلك والماءِ؟] قالت: عهدي بالماء أمسِ هذه الساعةَ، (وفي روايةٍ: يومٌ وليلة) ونَفَرُنا خُلُوفاً (٦)، قالا لها: انطلقي إذاً، قالت: إلى أينَ؟ قالا: إلى رسولِ اللهِ ﷺ ،
стр. 128
قالتِ: الذي يقالُ له الصابىءُ؟ قالا: هو الذي تَعنينَ فانطلقي، (وفي روايةٍ:
قالت: وما رسولُ الله؟ فلم نُملكها من أمرها شيئاً، حتى استقبلْنا بها) فجاءا بها
إلى النبيِّ ﷺ ، وحدَّثاهُ الحديثَ، قال: فاستنزلُوها عن بعيرِها، [فحدَّثَتْه بمثل
الذي حدثَتْنا، غير أنها حدثَتْه أنها مؤتِمَةٌ (٧)، فمسح في العَزْلاوين (٨)]. ودعا النبيُّ
ﷺ بإناءٍ، ففرَّغ فيه من أفواه المزادَتَيْن أو السطيحتَيْن، وأَوكَأَ أَفواهَهُما، وأَطلقَ
العَزَاليَ، ونوديَ في الناسِ: اسقُوا واستَقوا، فسقَى مَن سقَى، واستقَى مَن شاءَ،
(وفي روايةٍ: فشرِبنا عِطاشاً أربعين رجلاً حتى رَوينا، فملأْنا كلَّ قِربةٍ معنا وإداوة،
غير أنه لم نَسْقِ بعيراً)، وكانَ آخرَ ذلك أن أَعطى الذي أصابته الجنابةُ إَناءً من ماءٍ،
قال: اذهبْ فأَفرِغه عليكَ، وهي قائمةٌ تنظُرُ إلى ما يُفعَلُ بمائِها، وايْمُ اللهِ لقد أُقْلعَ
عنها، وإنه لَيُخَيَّلُ إلينا أنها أَشَدُّ مِلأةً منها حين ابْتُدِىءَ فيها، (وفي روايةٍ: وهي
تكادُ تَنِضُّ (٩) من المِلْءِ)، فمَالَ النبيُّ ﷺ :
"اجمعوا لها". فجمَعوا لها من بين عَجوةٍ ودقيقةٍ وسويقةٍ، حتى جَمعوا لها طعاماً، فجعلُوهُ في ثوْبٍ، وحمَلوها على بعيرِها، ووضعوا الثوبَ بين يديها، قال لها:
" تَعْلَمِينَ ما رَزِئْنا (١٠) من مائكِ شيئاً، ولكنَّ اللهَ هو الذي أسقانا"، فأتت أهلَها، وقد احْتَبَسَتْ عنهم، قالوا: ما حَبَسَكِ يا فلانةُ؟ قالتِ: العَجَبُ، لقيَني رجُلانِ، فذَهبا بىِ إلى هذا الذي يقالُ له الصابىءُ، ففعلَ كذا وكذا، فواللهِ إنه
стр. 129
لأَسحرُ النّاسِ من بين هذه وهذه- وقالت بإصبَعيْها الوُسطى والسَّبَّابةِ فرفعَتهما إلى السماءِ، تَعني السماءَ والأَرضَ- أو إنه لَرسولُ اللهِ حقاً [كما زَعموا]، فكان المسلمونَ بعد ذلك يُغِيرون (١١) على مَن حولَها من المشركين ولا يُصيبونَ الصِّرْم (١٢) الذي هي منهُ، فقالت يوماً لِقَوْمِها: ما أَرى أنَّ هؤلاءِ القومَ يَدَعونَكم عمْداً (١٣)، فهلْ لكم في الإسلامِ؟ فأطاعُوها، فدَخلوا في الإسلامِ (وفي الرواية الأُخرى: فأسلَمَتْ وأسلموا).
قال أبو عبدِ اللهِ: (صَبَأَ): خرجَ من دِينٍ إلى غيرهِ.
٩٦ - وقال أبو العاليةِ: (الصّابئين) فِرقة من أهلِ الكتابِ يَقرؤون الزَّبورَ.
٧ - باب إذا خاف الجُنُبُ على نفسهِ المرضَ أو الموتَ، أو خافَ العطشَ يتَيمم
٦٦ - وُيذكر أنَّ عمرو بن العاص أَجنَبَ في ليلةٍ باردةٍ فتَيمَّم، وتَلا: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، فذُكر للنبيِّ ﷺ فلَم يُعنِّفْ.
١٨٧ - عن الأعمش عن شقِيق بن سلَمة قال: كنتُ [جالساً] عندَ عبدِ اللهِ [بن مسعود] وأبي موسى [الأَشعري]، فقالَ له أبو موسى: أرأَيتَ يا أبا
стр. 130
عبدِ الرحمنِ إذا أَجْنَبَ فلَم يجدِ [الـ] ماءَ [شهراً] كيفَ يَصنعُ؟
فقالَ عبدُ اللهِ: لا يصَلي حتى يَجِدَ الماءَ!
فقالَ أبو موسى: فكيفَ تَصنعُ بقولِ عمَّار حينَ قالَ له النبيُّ ﷺ : "كانَ يَكفيكَ" (وفي روايةٍ: ألم تسمعْ قولَ عمَّارٍ لعمَر: بَعَثَني [أنا وأنت] رسولُ اللهِ ﷺ في حاجةٍ، فأجنبتُ، فلَم أَجِد الماءَ، فتمرَّغتُ في الصَّعيدِ كما تَمرَّغُ الدَّابة، فذكرتُ ذلك للنبيِّ ﷺ فقالَ:
"إنما كانَ يَكفيكَ أنْ تصنعَ هكذا"، فضرَبَ بكفِّه ضربةً على الأرضِ ثم نفَضَها، ثم مسَحَ بها ظهْرَ كفِّه بشِمالهِ، وظهْرَ شِمالهِ بكفِّهِ، ثم مسَحَ بها وَجهَه [واحدةً])؟
قالَ [عبد الله]: ألم تَرَ عُمَر لم يَقنَع بذلك؟
فقالَ أبو موسى: فدعْنا من قولِ عمَّار، كيفَ تَصنعُ بهذهِ الآيةِ [في سورةِ المائدةِ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾؟] فما درَى عبدُ اللهِ ما يقولُ، فقال: إنا لوْ رخَّصْنا لهم في هذا لأَوشَكَ إذا برَدَ على أحدِهمُ الماءُ أن يدَعَه، ويتَيمَّم [الصَّعيدَ، قلتُ:] فقلتُ لِشَقِيقٍ: فإنما كَرِهَ عبدُ الله لهذا؟ (وفي روايةٍ: وإنما كَرِهْتُمْ هذا لِذا؟) قالَ: نعمْ.
٨ - باب التيمُّمِ ضربةً
(قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود وأبي موسى المتقدم آنفاً).
стр. 131
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٨ - كتَابُ الصلاة
١ - باب كيف فُرضت الصَّلاة في الإسراء
٦٧ - وقال ابن عباس: حدَّثني أبو سُفيان في حديث هرَقْلَ، فقالَ: يأمُرنا -يعني النبيَّ
ﷺ بالصَّلاةِ والصِّدْقِ والعَفافِ.
١٨٨ - عن أَنس بن مالك قالَ: كانَ أبو ذَرٍّ يحدِّثُ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ:
"فُرِجَ عن سَقفِ بيْتي وأنا بمكَّةَ، فنزَلَ جِبريلُ [﵇ ٢/ ١٦٧]، ففَرَجَ صَدري، ثم غسَلَه بماءِ زَمزمَ، ثم جاءَ بطَسْتٍ من ذهبٍ، ممتلىء حِكمةً وإيماناً، فأَفرَغه في صَدْري، ثم أَطْبَقَه، ثم أَخذَ بيَدي، فعرَجَ بي إلى السماءِ الدُّنيا، فلمَّا جئتُ إلى السماءِ الدنيا، قالَ جبريلُ لِخازنِ السماءِ: افتَحْ، قالَ: مَن هذا؟ قالَ: [هذا ٤/ ١٠٦] جبريلُ، قالَ: هل معكَ أَحدٌ؟ قالَ نعمْ، معي محمدٌ ﷺ ، فقالَ:
أُرسِلَ إليهِ؟ قالَ: نعمْ، فلما فتَحَ علَونا السماءَ الدُّنيا، فإذا رجلٌ قاعدٌ على يمينهِ أسْوِدَةٌ (١)، وعلى يساره أسْوِدةٌ، إذا نظَرَ قِبَلَ يمينهِ ضَحِكَ، وإذا نظرَ قِبَلَ يسارهِ بكَى،
стр. 132
فقالَ: مَرحباً بالنبيِّ الصَّالحِ والابنِ الصالحِ، قلتُ لجبريلَ: مَن هذا؟ قالَ: هذا آدَمُ، وهذهِ الأَسْوِدةُ عن يمينهِ وشِمالهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فأَهْلُ اليمينِ منْهم أَهْلُ الجَنَّةِ، والأَسْودةُ التي عن شِمالهِ أهلُ النارِ، فإذا نظَرَ عنْ يمينهِ ضحِكَ، وإذا نظَرَ قِبَلَ شِمالهِ بكَى، حتى عرَجَ بي إلى السّماءِ الثانيةِ، فقالَ لِخازنِها: افتَحْ، قالَ له خازنُها، مثلَ ما قالَ الأَوَّلُ، ففتَحَ".
قالَ أَنسٌ: فذكَرَ أنه وجَدَ في السمواتِ آدَمَ، وإدريسَ، وموسى، وعيسى، وإبراهيمَ، صلَواتُ اللهِ عليهم، ولم يُثْبتْ كيفَ منازلُهمْ، غيرَ أنه ذكَرَ أنه وجَدَ آدمَ في السماءِ الدُّنيا، وإبراهيمَ في السماءِ السادسةِ. قالَ أَنسٌ: فلمَّا مرَّ جبريلُ بالنبيِّ ﷺ بإِدريسَ قالَ: مرْحباً بالنبيِّ الصالحِ، والأخِ الصالحِ، فقلتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا إدريسُ، ثم مرَرْتُ بموسى، فقالَ: مرْحباً بالنبيِّ الصالحِ، والأخِ الصالحِ، قلتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا موسى، ثم مرَرتُ بعيسى، فقال: مرْحباً بالأخِ الصالحِ، والنبيِّ الصالح، قلتُ: مَن هذا؟ قال: هذا عيسى، ثم مرَرتُ بإبراهيمَ، فقالَ: مرْحباً بالنبيِّ الصالحِ، والابنِ الصالحِ، قلتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا إبراهيمُ ﷺ .
١٨٩ و ١٩٠ - قالَ ابنُ شِهاب: فأخبرَني ابنُ حَزْمٍ أنَّ ابنَ عباسٍ وأبا حَبَّةَ الأنصاري كانا يقُولانِ: قالَ النبيُّ ﷺ :
" ثم عَرَجَ بي حتى ظهَرْتُ لِمسْتوًى أَسمَعُ فيهِ صَرِيفَ (٢) الأَقلامِ.
стр. 133
قال ابنُ حَزْمٍ (٣) وأنس بن مالِك: قال النبيُّ ﷺ :
" ففرَضَ اللهُ على أُمَّتي خمسينَ صَلاةً، فرجَعتُ بذلكَ، حتى مرَرتُ على موسى، فقالَ [لي موسى]: ما فرَضَ اللهُ لكَ على أمَّتِك؟ قلتُ: فرَضَ خمسينَ صلاةً، قالَ: فارجعْ إلى (وفي روايةٍ: فراجع) ربَّكَ؛ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطيقُ ذلكَ، [فراجَعَني] (وفي روايةٍ: فرَجَعتُ وراجعتُ ربي) فوضَعَ شطْرَها، فرَجعتُ إلى موسى، قلتُ: وضعَ شطْرَها، فقالَ: راجعْ ربَّكَ، فإنَّ أمَّتَك لا تُطيقُ [ذلك]، [فَرَجَعْتُ]، فراجعتُ [ربي]، فوضَعَ شطْرَها، فرجَعتُ إليه، فقال ارجعْ إلى (وفي رواية: راجع) ربَّك؛ فإنَّ أمَّتَك لا تُطيقُ ذلك، [فرجعت]، فراجعته، فقال: هي خمسٌ، وهي خمسون، لا يبدَّلُ القولُ لديَّ، فرجعت إلى موسى، فقالَ: راجعْ ربّك، فقلتُ: [قد] استحْيَيْتُ من ربِّي.
ثم انطلَقَ بي حتى انتهى بي إلى سِدْرةِ المُنتهى، وغشِيها ألوانٌ لا أدري ما هي؟ ثم أُدْخِلْتُ الجنَّةَ، فإذا فيها حبائلُ (وفي روايةٍ: جنابذ) اللؤْلؤِ، وإذا تُرابُها المسكُ".
١٩١ - عن عائشةَ أُم المؤمنين قالت: فرَضَ اللهُ الصَّلاةَ حينَ فرَضَها ركعتَيْن ركعتَيْن، في الحَضَر والسَّفَر، فأُقِرَّت صلاة السفر، وزيدَ في صلاة الحَضَر. (وفي روايةٍ: ثم هاجر النبي ﷺ ففُرضت أربعاً، وتُركت صلاة السفر على الأُولى ٤/ ٢٦٧) (٤).
стр. 134
[قال الزهري: فقلت لعروة: ما بالُ عائشة تُتِمُّ؟ قال: تأوَّلتْ ما تأوَّلَ عثمان ٢/ ٣٦] (٥).
٢ - باب وجوبِ الصلاةِ في الثياب ، وقولِ الله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد﴾، ومَن صلَّى ملتحِفاً في ثوبٍ واحدٍ
٦٨ - ويُذكرُ عن سلَمةَ بن الأَكوَع أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ:
" يَزُرُّهُ ولَوْ بشوْكةٍ".
في إسنادهِ نظرٌ.
٦٩ - ومَن صلَّى في الثوْب الذي يجامعُ فيه ما لم يَرَ فيه أذًى.
٧٥ - وأَمَرَ النبيُّ ﷺ أن لا يطُوفَ بالبيتِ عُرْيانٌ.
٣ - باب عَقْدِ الإزار على القَفا في الصلاة
٧١ - وقال أبو حازم عن سهْل: صلَّوْا مع النبيِّ ﷺ عاقدي أُزْرهِم على عواتِقهم.
стр. 135
١٩٢ - عن محمد بن المنكدِر قالَ: صلَّى جابرٌ في إزارٍ (وفي روايةٍ: ثوبٍ ملتحفاً به ١/ ٩٩٧) قد عقَدَه من قِبَل قفاهُ، وثيابُه موضوعةٌ على المِشجَب (٦)، [فلما انصرف] قالَ له قائلٌ: تصلي في إزارٍ واحدٍ [ورداؤك موضوعٌ؟]، فقالَ: إنما صنعتُ ذلكَ لِيراني أَحمقُ مثلُكَ، [رأيتُ النبيَّ ﷺ يُصلي هكذا]، وأيُّنا كانَ له ثوْبان على عهدِ النبيِّ ﷺ ؟
٤ - باب الصلاة في الثوبِ الواحدِ ملتحِفاً به
٩٧ - قال الزُّهْريُّ في حديثهِ:" المُلتحِفُ: المتوشّحُ" - وهْو المخالِفُ بين طرَفيهِ على
عاتقيْهِ. وهو الاشتمالُ على مَنكِبيْه.
٧٢ - قالَ: قالت أُمُّ هانئٍ: التَحَفَ النبيُّ ﷺ بثوبٍ، وخالَفَ بيْن طرَفيهِ على عاتقَيهِ (٧).
١٩٣ - عن عُمَرَ بن أبي سلَمة أنه رأى النبيَّ ﷺ يُصلي في ثوبٍ واحدٍ [مشتملاً به]، في بيتِ أُمِّ سلَمة، قد أَلقى (وفي روايةٍ: واضعاً) طرَفيه على عاتقيْه.
стр. 136
١٩٤ - عن أُمِّ هانئٍ بنت أبي طالب قالت: ذهبتُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ عامَ الفتحِ، فوجدتُه يَغتسِلُ [في بيتها ٢/ ٣٨]، وفاطمةُ ابنتُه تسْتُرُه، قالت: فسلَّمتُ عليهِ فقالَ: مَن هذه؟ فقلتُ: أنا أُمُّ هانئٍ بنتُ أبي طالبٍ، فقالَ: مرْحباً بأمِّ هانئٍ. فلما فرَغ من غُسلهِ (ومن طريق ابن أبي ليلى قال: ما أَخبرنا أَحدٌ أنه رأى النبيَّ ﷺ يصلي الضحى، غيرُ أمِّ هانئ، فإنها ذكَرَتْ أنه ٥/ ٩٣) قامَ فصلَّى ثمانيَ ركَعاتٍ، [قالت: لم أَرَه صلى صلاةً أَخَفَّ منها، غير أنه يُتِمُّ الركوعَ والسجود]، ملتحِفاً في ثوبٍ واحدٍ، فلما انصرَف قلتُ: يا رسولَ اللهِ زعَمَ ابنُ أُمِّي [علي] أنه قاتلٌ رجُلاً قد أَجَرْتُه؛ فلانُ ابنُ هُبيْرةَ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ :
" قد أَجَرْنا مَن أَجَرْتِ يا أمَّ هانئٍ! ". قالت أمَ هانئٍ: وذاكَ ضُحىً.
٥ - باب إذا صلَّى في الثوبِ الواحدِ فلْيَجعلْ على عاتقيْه
١٩٥ - عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ النبي ﷺ :
" لا يصَلِّي أحدُكم في الثوْبِ الواحدِ ليسَ على عاتقيْهِ شيءٌ".
١٩٦ - وعنه قالَ: أشهدُ أني سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ:
" مَن صلى في ثوبٍ، فلْيخالِفْ بيْن طرَفيه".
٦ - باب إذا كانَ الثوبُ ضيِّقاً
١٩٧ - عن سعيد بن الحارثِ قالَ: سألنا جابرَ بن عبدِ الله عن الصلاةِ في الثوبِ الواحدِ؟ فقالَ: خرجتُ معَ النبيِّ ﷺ في بعضِ أسفاره، فجئت ليلةً لِبعضِ أمري، فوجدتُه يصَلي، وعليَّ ثوبٌ واحدٌ، فاشتَملتُ به، وصلَّيَتُ إلى جانبهِ، فلما
стр. 137
انصرفَ قالَ: "ما السُّرَى (٨) يا جابرُ! ". فأخبَرتُه بحاجَتي، فلما فرَغتُ قالَ:
"ما هذا الاشتمالُ الذي رَأيت؟ ". قلتُ: كانَ ثوباً، قالَ:
" فإنْ كانَ واسعاَ فالتحِفْ بهِ، وإنْ كانَ ضيِّقاً فاتَّزرْ بهِ".
٧ - باب الصلاةِ في الجُبَّةِ الشامية
٩٨ - وقال الحسَن في الثيابِ يَنْسِجُها المجوسيُّ، لم يَرَ بها بأساً.
٩٩ - وقالَ مَعْمرٌ: رأيتُ الزُّهري يَلبَسُ من ثيابِ اليمَن ما صُبغَ بالبوْل.
١٠٠ - وصلَّى عليٌّ في ثوبٍ غيرِ مقصُورٍ (٩).
١٩٨ - عن مغِيرة بن شُعبة قالَ: كنتُ معَ النبيِّ ﷺ [ذات ليلة ٧/ ٣٧] في سفرٍ، (وفي طريقٍ: لا أعلم إلا قال في غزوة تبوك ٥/ ١٣٦)، [فقال "أمعك ماءٌ؟ ". قلت: نعم، فنزَل عن راحلتِه]، فقالَ: "يا مُغيرةُ خذ الإداوة"، فأخذتها، فانطلق رسولُ اللهِ ﷺ حتى تَوَارَى عنِّي [في سواد الليل]، فقضَى حاجتَه، [ثم أقبل، فلَقِيتُه بماءٍ ٣/ ٢٣١]، وعليهِ جُبَّةٌ شاميَّةٌ [من صوفٍ]،
стр. 138
فذهبَ لِيُخرجَ يدَه من كُمِّها؛ فضاقت؛ [فلم يستطعْ أن يُخرجَ ذراعَيْه منها]، فأخرَجَ يدَه من أسفلِها، فصَبَبتُ عليهِ [الإداوة] [حين قضى حاجتَهُ ١/ ٥٨]، فتوضَّأَ وُضوءَه لِلصَّلاةِ، [فمضمضَ، واستنشقَ، وغسلَ وَجهَهُ] [وَيدَيْهِ] (وفي روايةٍ: ذراعيْه)، [ثم مسَح برأسهِ]، [ثم أهْويْتُ لأَنزع خُفَّيْهِ، فقالَ: "دَعْهما، فإني أدخلتُهما طاهرَتَيْن"]، ومسَحَ على خُفَّيْه، ثم صلَّى.
٨ - باب كَراهيَةِ التعَرِّي في الصلاة
(قلت: أسند فيه حديث جابر الآتي برقم ٧٤٩).
٩ - باب الصّلاةِ في القميص والسَّراويل والتُّبَّان (١٠) والقَبَاءِ
١٩٩ - عن أبي هريرةَ قالَ: قامَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فسأَله عن الصَّلاةِ في الثوْبِ الواحدِ؟ فقالَ:
"أَوَ كلُّكم يجدُ ثوْبْين؟ ". (وفي طريقٍ: لا أوَ لِكُلِّكُمْ ثوبان؟ " ١/ ٩٤ - ٩٥).
ثم سألَ رجلٌ عُمرَ؟ فقالَ: إذا وسَّعَ اللهُ فأَوسِعُوا، جَمعَ رجُلٌ عليهِ ثيابَهُ، صلَّى رجلٌ في إزارٍ ورِداءٍ، في إزارٍ وقميصٍ، في إزارٍ وقَبَاءٍ، في سراويلَ وردَاءٍ، في سراويلَ وقَباءٍ، في تُبَّانٍ وقَباءٍ، في تُبَّانٍ وقميصٍ. قالَ: وأَحسِبُه قالَ: في تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ.
١٠ - باب ما يُستَرُ من العورْةِ
стр. 139
١١ - باب الصلاة بغير رداءٍ
(قلت: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ١٩٢).
١٢ - باب ما يُذكَرُ فى الفَخِذِ
٧٣ - ٧٥ - ويروى عن ابن عباس وجَرْهَد ومحمد بن جَحْش عن النبيِّ ﷺ :
" الفَخِذُ عَوْرَةٌ".
٧٦ - وقالَ أنَس: "حَسَرَ النبيُّ ﷺ عن فَخِذِهِ".
وحديث أنس أسند، وحديثُ جَرهَد أحوَطُ، حتى يُخرَجَ من اختلافِهم.
٧٧ - وقالَ أبو موسى: غَطَّى النبيُّ ﷺ رُكبَتْيهِ حين دخل عثمان.
٧٨ - وقال زيد بن ثابت: أَنزَل اللهُ على رسولهِ ﷺ وفَخِذُه على فَخِذِي، فَثَقُلَتْ علَيَّ حتى خِفتُ أنْ تَرُضَّ فَخِذي.
(قلت: أسند فيه طرفاً كبيراً من حديث أنس الآتي في "ج ٢/ ٥٥ - الوصايا/ ٢٦ - باب").
١٣ - باب في كَمْ تصَلي المرأةُ من الثيابِ
стр. 140
١٠١ - وقالَ عِكْرَمةُ: لوْ وارَتْ جَسَدَها في ثوْبٍ لأَجَزْتُه.
٢٠٠ - عن عائشةَ قالت: لقد كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يصلِّي الفَجرَ [بغَلسٍ ١/ ٢١١]، فيَشهَدُ معَهُ نساءٌ من المؤمناتِ، مُتَلفِّعاتٍ في مُرُوطِهنَّ، ثم يَرْجِعْنَ (وفي روايةٍ: ينقلِبْنَ ١/ ١٤٤) إلى بُيوتِهنَّ [حين يَقضين الصلاةَ]، ما يَعْرِفُهُنَّ أحدٌ (من الغلَس)، [أو لا يعرف بعضُهنَّ بعضاً ١/ ٢١١] (١١).
١٤ - باب إذا صلّى في ثوْب له أعلامٌ ونظَرَ إلى عَلَمِها
٢٠١ - عن عائشةَ أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى في خَمِيصةٍ لها أعلامٌ، فنظَرَ إلى أعلامِها نظرةً، فلما انصرَفَ قالَ:
" اذهَبُوا بِخَميصَتي هذهِ إلى أبي جَهْمٍ، وائْتُوني بأَنبجانِيَّةِ أبي جَهْم [بن حذيفةَ بن غانم من بني عدي بن كعب] (١٢) فإَنها ألْهَتْني آنفاً عن صلاتي". (وفي روايةٍ: "شَغَلتني أعلامُ هذه" ١/ ١٨٣).
٧٩ - (وفي روايةٍ معلقةٍ): (كنتُ أنظرُ إلى علَمِها وأنا في الصلاةِ، فأخاف أنْ تَفْتِنَني".
١٥ - باب إن صلَّى في ثوبِ مصلَّبٍ أو تصاويرَ هل تَفسدُ صلاتُه؟ وما يُنهى عن ذلك
стр. 141
٢٠٢ - عن أَنس قال: كانَ قِرَامٌ (١٣) لِعائشةَ ستَرتْ به جانبَ بيتِها، فقالَ [لها ٧/ ٦٦] النبيُّ ﷺ :،
" أَمِيطي (١٤) عنَّا قِرَامَكِ هذا؛ فإنه لا تَزالُ تَصاويرُ [هُ] تَعرِضُ [لي] في صَلاتي".
١٦ - باب مَن صلَّى في فَرُّوجِ (١٥) حرير ثم نزَعه
٢٠٣ - عن عُقبة بن عامر قالَ: أُهْدِيَ إلى النبيِّ ﷺ فرُّوجُ حريرٍ، فلبسهُ، فصَلى فيه، ثم انصرَف، فنزَعَه نَزْعاً شديداً، كالكارِهِ له، وقالَ:
" لا ينْبغي هذا لِلمتَّقينَ".
١٧ - باب الصلاةِ في الثوبِ الأَحمرِ
٢٠٤ - عن أبي جُحَيفة قالَ: رأيت (وفي روايةٍ: دُفِعتُ إلى ٤/ ١٦٧) رسولِ اللهِ ﷺ [وهو بالأَبطحِ، وفي طريقٍ: البَطْحاءِ ٤/ ١٦٥] في قُبَّةٍ حمراءَ من أَدَمٍ، [كان بالهاجرة] ورأيت بِلالاً أخذ (وفي روايةٍ: خرج فنادى بالصلاة، [فًجعلت أَتتبَّعُ فاه ههنا وههنا بالأَذان ١/ ١٥٦]، ثم دخل، فأخرج فضل) وَضوءَ رسولِ اللهِ ﷺ ، ورأيت الناسَ يَبتدِرونَ ذاكَ الوَضوء، فمنْ أصاب منهُ شيئاً تمسَّحَ به، ومَن لمْ يصِبْ منه شيئاً أخذَ من بَلَل يدِ صاحبه، ثم رأيت بلالاً [دخل، فـ] أَخذ (وفي روايةٍ: أخرج الـ) عَنَزَة فرَكزها [بين يدي رسول الله ﷺ ، وأقام
стр. 142
الصلاة]، وخرَج النبيُّ ﷺ في حُلةٍ حمراءَ مُشَمِّراً، [كأني أنظر إلى وَبيص ساقيه]، فركَّز العَنَزَةَ، ثم صلَّى إلى العَنَزَة بالناسِ [الظهر ركعتين، والعصرَ] ركعتَين] ورأيتُ الناسَ والدَّوَابَّ (وفي روايةٍ: الحمار والمرأة) يَمُرُّون بينَ يدي العنزةِ، [وقامَ الناسُ، فجعلوا يأخذون يَدَيه فيمسحون بهما (*) وجوهَهُم، قالَ: فأخذت بيده فوضعتُها على وجهي، فإذا هي أبردُ من الثلجِ، وأطيب رائحةً من المسك".
١٨ - باب الصلاةِ في السُّطوح والمِنبَر والخشَب
١٠٢ - قالَ أبو عبدِ اللهِ: ولم ير الحسن بأساً أن يُصلَّى على الجمَدِ (١٦) والقناطر؛ وإنْ جرى تحتها بولٌ، أو فوقَها، أو أمامَها، إذا كانَ بينَهُما سُتْرةٌ.
١٥٣ - وصلَّى أبو هريرةَ علي سقْفِ المسجدِ بصَلاةِ الإمامِ.
١٥٤ - وصَلَّى ابنُ عَمر على الثَّلْج.
٢٠٥ - عن أَنس بن مالك أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سقَطَ عن فرَسٍ (وفي طريق: ركب فرساً، فصُرع عنه ١/ ١٦٩)، فَجُحِشَتْ (١٧) ساقه أو كَتِفُه، (وفي روايةٍ: انفكَّتْ رجله ٢/ ٢٢٩)، (وفي الطريق: شقُّه الأيمنُ)، وآلى من نسائهِ شهراً (١٨)،
стр. 143
فجلَس في مَشْرُبَةٍ (١٩) (وفي روايةٍ: عُلِّيَّةٍ) له، دَرَجَتُها من جُذوعٍ، فأتاهُ أصحابُه يعُودُونه، فصلى بهم [صلاةً من الصلوات] جالساً، وهم قيامٌ، فلما سلَّم قالَ: "إنما جُعلَ الإمامُ ليُؤتَمَّ به، فإذا كبَّرَ فكبِّروا، وإذا ركَعَ فاركَعُوا [وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حَمِدَه فقولوا: ربَّنا ولك الحمد]، وإذا سجَد فاسجدوا، وإن صلَّى قائماً فصَلوا قِياماً، [وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون] ". [فقال عُمرُ: أطلَّقتَ نساءَكَ؟ فقال:
"لا، ولكني آلَيتُ مِنْهُنَّ شهراً" ٣/ ١٠٦]. ونزلَ لتسع وعشرينَ، [فدخل على نسائه ٢/ ٢٢٩]، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! إنكَ آليتَ شهراً؟ فًقالَ:
"إنَّ الشهرَ تسعٌ وعشرونَ".
[قال الحميدي: قوله: "صلى جالساً فصلوا جلوساً"، هو في مرضه القديم، ثم صلى بعد ذلك النبيُّ ﷺ جالساً والناس خلفه قياماً، لم يأمُرْهم بالقعودِ، وإنما يؤخذُ بالآخِرِ فالآخر مِنْ فِعْلِ النبيِّ ﷺ ] (*).
١٩ - باب إذا أصاب ثوبُ المصلي امرأته إذا سجد
٢٠٦ - عن ميمونة [بنت الحارث] قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ يُصَلّي وأنا حذاءَه، (وفي روايةٍ: وأنا إلى جنبه نائمةٌ ١/ ١٣١) وأنا حائضٌ، (وفي روايةٍ: كان فراشي حِيالَ مصلى النبي ﷺ )، وربما أصابَني ثوبُه إذا سجدَ. قالت: وكانَ يصَلي على الخُمرةِ.
стр. 144
٢٠ - باب الصلاةِ على الحصير
١٠٥ و ١٠٦ - وصلَّى جابرٌ وأبو سعيد في السَّفينة قائماً.
١٠٧ - وقالَ الحسَن: تصَلِّي قائماً ما لم تشُقَّ على أصحابكَ، تدُورُ معَها، وإلا فقاعداً.
٢٠٧ - عن أَنس بن مالك أنَّ جدته مُلَيْكَةَ دَعت رسولَ اللهِ ﷺ لِطعامٍ صنَعتْه له، فأكَلَ منْه، ثم قالَ:
"قُومُوا فلأُصلِّيَ لكم".
قالَ أَنسٌ:" فقُمت إلى حصير لنا قد اسودَّ من طولِ ما لُبِسَ (وفي روايةٍ: لُبثَ ١/ ٢٠٩) فنضحْتُه بماءٍ، فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ ، وصفَفْتُ واليتيمَ وراءَه، والعجوزُ من ورائِنا، فصلى لنا رسولُ اللهِ ﷺ ركعتَين، ثم انصرَف.
٢١ - باب الصلاةِ على الخُمْرَةِ
(قلت: أسند فيه الطرف الأخير من حديث ميمونة المتقدم برقم ٢٠٦).
٢٢ - باب الصلاةِ على الفراش
١٠٨ - وصلَّى أنس على فراشِه.
٨٠ - وقالَ أنس: كنَّا نصَلي معَ النبيّ ﷺ ، فيَسجُدُ أحدُنا على ثوبِه.
стр. 145
٢٣ - باب السجود على الثوب في شدة الحرّ
١٠٩ - وقال الحسن: كانَ القومُ يسجُدون على العِمامة والقَلَنْسُوَة، ويداهُ في كمِّه.
٢٠٨ - عن أنس بن مالك قالَ: كنا نصَلي معَ النبيِّ ﷺ [بالظهائرِ ١/ ١٠٧ (وفي روايةٍ: في شدةِ الحرّ، فإذا لم يستطع أَحدنا أن يمكِّنَ وجهَهُ منَ الأَرضِ ٢/ ١٦١)]، فَيَضَعُ أحدُنا طرَف الثوبِ من شِدَّةِ (وفي روايةٍ: اتقاءَ) الحَرِّ في مكانِ السُّجودِ.
٢٤ - باب الصلاةِ في النِّعال
٢٠٩ - عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد الأَزدي قال: سألت أنس بن مالك:
أكان النبي ﷺ يصلي في نعليه؟ قال: نعم.
٢٥ - باب الصلاة في الخفاف
٢١٠ - عن همّام بن الحارث قالَ: رأيتُ جريرَ بنَ عبدِ اللهِ بالَ، ثم توضأ، ومسَح على خُفَّيهِ، ثم قامَ فصلَّى، فسُئِلَ؟ فقالَ: رأيتُ النبيَّ ﷺ صنَع مثلَ هذا.
قالَ إبراهيمُ (٢٠): فكانَ يُعجبُهم؛ لأَنَّ جَريراً كانَ من آخرِ مَن أسلَم.
٢٦ - باب إذا لم يُتِمَّ السجودَ
(قلت: أسند فيه حديث حذيفة الآتي "١٠ - الأذان/١١٨ - باب").
٢٧ - باب يُبْدي ضَبْعَيْهِ ويجافي في السجود
(قلت: أسند فيه حديث ابن بحينة الآتي "١٠ - الأذان / ١٢٩ - باب").