← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

٢٠٢ - عن أَنس قال: كانَ قِرَامٌ (١٣) لِعائشةَ ستَرتْ به جانبَ بيتِها، فقالَ [لها ٧/ ٦٦] النبيُّ ﷺ :، " أَمِيطي (١٤) عنَّا قِرَامَكِ هذا؛ فإنه لا تَزالُ تَصاويرُ [هُ] تَعرِضُ [لي] في صَلاتي". ١٦ - باب مَن صلَّى في فَرُّوجِ (١٥) حرير ثم نزَعه ٢٠٣ - عن عُقبة بن عامر قالَ: أُهْدِيَ إلى النبيِّ ﷺ فرُّوجُ حريرٍ، فلبسهُ، فصَلى فيه، ثم انصرَف، فنزَعَه نَزْعاً شديداً، كالكارِهِ له، وقالَ: " لا ينْبغي هذا لِلمتَّقينَ". ١٧ - باب الصلاةِ في الثوبِ الأَحمرِ ٢٠٤ - عن أبي جُحَيفة قالَ: رأيت (وفي روايةٍ: دُفِعتُ إلى ٤/ ١٦٧) رسولِ اللهِ ﷺ [وهو بالأَبطحِ، وفي طريقٍ: البَطْحاءِ ٤/ ١٦٥] في قُبَّةٍ حمراءَ من أَدَمٍ، [كان بالهاجرة] ورأيت بِلالاً أخذ (وفي روايةٍ: خرج فنادى بالصلاة، [فًجعلت أَتتبَّعُ فاه ههنا وههنا بالأَذان ١/ ١٥٦]، ثم دخل، فأخرج فضل) وَضوءَ رسولِ اللهِ ﷺ ، ورأيت الناسَ يَبتدِرونَ ذاكَ الوَضوء، فمنْ أصاب منهُ شيئاً تمسَّحَ به، ومَن لمْ يصِبْ منه شيئاً أخذَ من بَلَل يدِ صاحبه، ثم رأيت بلالاً [دخل، فـ] أَخذ (وفي روايةٍ: أخرج الـ) عَنَزَة فرَكزها [بين يدي رسول الله ﷺ ، وأقام

стр. 142

الصلاة]، وخرَج النبيُّ ﷺ في حُلةٍ حمراءَ مُشَمِّراً، [كأني أنظر إلى وَبيص ساقيه]، فركَّز العَنَزَةَ، ثم صلَّى إلى العَنَزَة بالناسِ [الظهر ركعتين، والعصرَ] ركعتَين] ورأيتُ الناسَ والدَّوَابَّ (وفي روايةٍ: الحمار والمرأة) يَمُرُّون بينَ يدي العنزةِ، [وقامَ الناسُ، فجعلوا يأخذون يَدَيه فيمسحون بهما (*) وجوهَهُم، قالَ: فأخذت بيده فوضعتُها على وجهي، فإذا هي أبردُ من الثلجِ، وأطيب رائحةً من المسك". ١٨ - باب الصلاةِ في السُّطوح والمِنبَر والخشَب ١٠٢ - قالَ أبو عبدِ اللهِ: ولم ير الحسن بأساً أن يُصلَّى على الجمَدِ (١٦) والقناطر؛ وإنْ جرى تحتها بولٌ، أو فوقَها، أو أمامَها، إذا كانَ بينَهُما سُتْرةٌ. ١٥٣ - وصلَّى أبو هريرةَ علي سقْفِ المسجدِ بصَلاةِ الإمامِ. ١٥٤ - وصَلَّى ابنُ عَمر على الثَّلْج. ٢٠٥ - عن أَنس بن مالك أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سقَطَ عن فرَسٍ (وفي طريق: ركب فرساً، فصُرع عنه ١/ ١٦٩)، فَجُحِشَتْ (١٧) ساقه أو كَتِفُه، (وفي روايةٍ: انفكَّتْ رجله ٢/ ٢٢٩)، (وفي الطريق: شقُّه الأيمنُ)، وآلى من نسائهِ شهراً (١٨)،

стр. 143

فجلَس في مَشْرُبَةٍ (١٩) (وفي روايةٍ: عُلِّيَّةٍ) له، دَرَجَتُها من جُذوعٍ، فأتاهُ أصحابُه يعُودُونه، فصلى بهم [صلاةً من الصلوات] جالساً، وهم قيامٌ، فلما سلَّم قالَ: "إنما جُعلَ الإمامُ ليُؤتَمَّ به، فإذا كبَّرَ فكبِّروا، وإذا ركَعَ فاركَعُوا [وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حَمِدَه فقولوا: ربَّنا ولك الحمد]، وإذا سجَد فاسجدوا، وإن صلَّى قائماً فصَلوا قِياماً، [وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون] ". [فقال عُمرُ: أطلَّقتَ نساءَكَ؟ فقال: "لا، ولكني آلَيتُ مِنْهُنَّ شهراً" ٣/ ١٠٦]. ونزلَ لتسع وعشرينَ، [فدخل على نسائه ٢/ ٢٢٩]، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! إنكَ آليتَ شهراً؟ فًقالَ: "إنَّ الشهرَ تسعٌ وعشرونَ". [قال الحميدي: قوله: "صلى جالساً فصلوا جلوساً"، هو في مرضه القديم، ثم صلى بعد ذلك النبيُّ ﷺ جالساً والناس خلفه قياماً، لم يأمُرْهم بالقعودِ، وإنما يؤخذُ بالآخِرِ فالآخر مِنْ فِعْلِ النبيِّ ﷺ ] (*). ١٩ - باب إذا أصاب ثوبُ المصلي امرأته إذا سجد ٢٠٦ - عن ميمونة [بنت الحارث] قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ يُصَلّي وأنا حذاءَه، (وفي روايةٍ: وأنا إلى جنبه نائمةٌ ١/ ١٣١) وأنا حائضٌ، (وفي روايةٍ: كان فراشي حِيالَ مصلى النبي ﷺ )، وربما أصابَني ثوبُه إذا سجدَ. قالت: وكانَ يصَلي على الخُمرةِ.

стр. 144

٢٠ - باب الصلاةِ على الحصير ١٠٥ و ١٠٦ - وصلَّى جابرٌ وأبو سعيد في السَّفينة قائماً. ١٠٧ - وقالَ الحسَن: تصَلِّي قائماً ما لم تشُقَّ على أصحابكَ، تدُورُ معَها، وإلا فقاعداً. ٢٠٧ - عن أَنس بن مالك أنَّ جدته مُلَيْكَةَ دَعت رسولَ اللهِ ﷺ لِطعامٍ صنَعتْه له، فأكَلَ منْه، ثم قالَ: "قُومُوا فلأُصلِّيَ لكم". قالَ أَنسٌ:" فقُمت إلى حصير لنا قد اسودَّ من طولِ ما لُبِسَ (وفي روايةٍ: لُبثَ ١/ ٢٠٩) فنضحْتُه بماءٍ، فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ ، وصفَفْتُ واليتيمَ وراءَه، والعجوزُ من ورائِنا، فصلى لنا رسولُ اللهِ ﷺ ركعتَين، ثم انصرَف. ٢١ - باب الصلاةِ على الخُمْرَةِ (قلت: أسند فيه الطرف الأخير من حديث ميمونة المتقدم برقم ٢٠٦). ٢٢ - باب الصلاةِ على الفراش ١٠٨ - وصلَّى أنس على فراشِه. ٨٠ - وقالَ أنس: كنَّا نصَلي معَ النبيّ ﷺ ، فيَسجُدُ أحدُنا على ثوبِه.

стр. 145

٢٣ - باب السجود على الثوب في شدة الحرّ ١٠٩ - وقال الحسن: كانَ القومُ يسجُدون على العِمامة والقَلَنْسُوَة، ويداهُ في كمِّه. ٢٠٨ - عن أنس بن مالك قالَ: كنا نصَلي معَ النبيِّ ﷺ [بالظهائرِ ١/ ١٠٧ (وفي روايةٍ: في شدةِ الحرّ، فإذا لم يستطع أَحدنا أن يمكِّنَ وجهَهُ منَ الأَرضِ ٢/ ١٦١)]، فَيَضَعُ أحدُنا طرَف الثوبِ من شِدَّةِ (وفي روايةٍ: اتقاءَ) الحَرِّ في مكانِ السُّجودِ. ٢٤ - باب الصلاةِ في النِّعال ٢٠٩ - عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد الأَزدي قال: سألت أنس بن مالك: أكان النبي ﷺ يصلي في نعليه؟ قال: نعم. ٢٥ - باب الصلاة في الخفاف ٢١٠ - عن همّام بن الحارث قالَ: رأيتُ جريرَ بنَ عبدِ اللهِ بالَ، ثم توضأ، ومسَح على خُفَّيهِ، ثم قامَ فصلَّى، فسُئِلَ؟ فقالَ: رأيتُ النبيَّ ﷺ صنَع مثلَ هذا. قالَ إبراهيمُ (٢٠): فكانَ يُعجبُهم؛ لأَنَّ جَريراً كانَ من آخرِ مَن أسلَم. ٢٦ - باب إذا لم يُتِمَّ السجودَ (قلت: أسند فيه حديث حذيفة الآتي "١٠ - الأذان/١١٨ - باب"). ٢٧ - باب يُبْدي ضَبْعَيْهِ ويجافي في السجود (قلت: أسند فيه حديث ابن بحينة الآتي "١٠ - الأذان / ١٢٩ - باب").

стр. 146

٢٨ - باب فضل استقبال القِبلةِ ٨١ - يَستقبلُ بأطراف رجْليْهِ القبلةَ. قالَهُ أبو حُمَيد عن النبي ﷺ . ٢١١ - عن أنس بن مالك قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "أُمِرتُ أنْ أُقاتِلَ الناسَ حتى يقولوا: لا إلهَ إلا اللهُ، فإذا قالوها، وصلَّوا صلاتَنا، واستقبلوا قِبلتَنا، وذبَحوا ذبيحتنا، فقدْ حُرِّمت علينا دماؤهُم وأموالُهم، إلا بحقِّها، وحسابُهم على اللهِ. (وفي طريقٍ: فذلك المسلم الذي له ذمَّة الله وذمَّة رسوله) ". ٨٢ - (وفي روايةٍ معلقةٍ عن حُمَيد قالَ: سألَ ميْمونُ بنُ سِياهٍ أَنَسَ بن مالك قالَ: يا أباحمزةَ! وما يُحِرِّمُ دمَ العبد وماله؟ فقالَ: مَن شهدَ أنْ لا إله إلا الله، واستقبلَ قِبلتَنا، وصلَّى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم، له ما للمسْلم، وعليه ما على المسلمِ). ٢٩ - باب قِبلةِ أهل المدينة وأهل الشام والمشرق ، ليس في المشرق ولا في المغربِ قِبلة ٨٣ - لقولِ النبيِّ ﷺ :"لا تستقبلوا القِبلةَ بغائطٍ أو بولٍ، ولكنْ شرِّقوا أو غرِّبوا". (قلت: أسند فيه حديث أبي أيوب المتقدم برقم ٩٦).

стр. 147

٣٠ - باب قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ ٢١٢ - عن ابن عباس قالَ: لمّا دخل النبيُّ ﷺ البيت دعا في نواحيه كلِّها، ولم يصلِّ؛ حتى خرجَ منه، فلما خرجَ ركعَ ركعتَين في قُبُلِ الكعبةِ، وقالَ: "هذه القِبلةُ". ٣١ - باب التوجهِ نحوَ القِبلةِ حيثُ كانَ ٨٤ - وقالَ أبو هريرة: قالَ النبي ﷺ : " استقبلِ القبلةَ وكبِّرْ". (قلت: أسند فيه حديث جابر الآتي "١٨ - تقصير الصلاة/٧ - باب"). ٢١٣ - قالَ عبدُ اللهِ: صلَّى النبيُّ ﷺ [بهم صلاةَ الظهرِ ٧/ ٢٢٧] [خمساً ٢/ ٦٥]، فلما سلَّم قيلَ له: يا رسولَ اللهِ أحَدَث في الصلاةِ شيءٌ؟ (وفي روايةٍ: أزيد في الصلاة؟ وفي أخرى: أقصرت الصلاة أم نسيت؟) (٢١)، قالَ: وما ذاكَ؟ قالوا: صلَّيتَ خمساً، فثنى رجليه واستقبل القبلة، وسجد سجدتين [بعد ما سلم]، ثم سلَّم، فلما أقبل علينا بوجههِ قال: " إنه لو حدَث في الصلاةِ شيءٌ لنبَّأتُكم به، ولكنْ إنما أنا بشَرٌ مثلُكم، أنسى كما تنسَوْنَ، فإذا نسِيتُ فذكِّروني، وإذا شك أحدُكم في صلاته فليتحرَّ الصواب، فليتم عليه، ثم يسلم، ثم يسجد سجدتين".

стр. 148

٣٢ - باب ما جاء في القبلة، ومن لا يرى الإعادةَ على مَن سهَا فصلى إلى غير القبلة ٨٥ - وقد سلَّم النبيُّ ﷺ في ركعتَي الظهر، وأقبلَ على الناس بوجهه، ثمَّ أتَمَّ ما بقيَ. ٢١٤ - عن أنس قالَ: قالَ عُمر: وافقتُ ربي في ثلاثٍ؛ قلتُ: يا رسولَ اللهِ! لو اتخذْنا من مقامِ إِبراهيم مصلّىً؛ فنزَلت: ﴿وَاتَّخِذُوا منْ مَقامِ إبْرَاهِيمَ مُصلّى﴾، وآيةُ الحجَاب؛ قلتُ: يا رسول اللهِ! لو أمرتَ نساءَك أن يَحْتَجِبْنَ؛ فإنه يكلِّمُهنَّ (وفي روايةٍ: يَدخلُ عليكَ ٥/ ١٤٩) البَرُّ والفاجرُ، فنزلتْ آيةُ الحجابِ، واجتمعَ نساء النبيِّ ﷺ في الغَيْرة عليه، فقلتُ لهنَّ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ (*)، (وفي روايةٍ: قال: وبلغني معاتبةُ النبي ﷺ بعضَ نسائه، فدخلتُ عليهن، قلت: إنِ انْتَهيْتُن، أو ليُبَدِّلَنَّ الله رسولَه- ﷺ خيراً منكنَّ، حتى أتيتُ إحدى نسائه، قالت: يا عمر! أما في رسول الله ﷺ ما يعظ نساءَه حتى تعظهُنَّ أنت؟) فنزلتْ هذه الآيةُ. ٢١٥ - عن عبدِ الله بن عُمر قال: بيْنا النّاسُ بقُباءٍ في صلاةِ الصبْح، إذْ جاءهم آتٍ فقالَ: إنَّ رسول اللهِ ﷺ قد أُنْزلَ عليهِ الليلةَ قرآنٌ، وقد أُمرَ أنْ يستقبلَ

стр. 149

الكعبةَ، [ألا فاستقبِلوها ٥/ ١٥٢]، فاستقبَلوها، وكانت وجوهُهم إلى الشامِ، فاستداروا [بوجوههم] إلى الكعبة. ٣٣ - باب حكِّ البُزاق باليدِ من المسجدِ ٢١٦ - عن أَنس أنَّ النبي ﷺ رأى نُخامةً في القِبلةِ، فشَقَّ ذلك عليه، حتى رُئيَ في وجهِه، فقامَ، فحكَّه بيدِهِ، فقالَ: " إن أحدَكم إذا قامَ في صلاتهِ؛ فإنه يناجي ربَّه، أو إن ربَّه بينَه وبينَ القِبلةِ، فلا يبزقَنذض أحدُكم قِبَل قِبلتهِ، [ولا عنْ يمينهِ ١/ ١٠٧]، ولكنْ عن يسارهِ، أو تحتَ قدمِهِ [اليسرى ١/ ١٣٥] "، ثم أخذَ طرَف ردائه فبصَق فيه، ثم ردّ بعضَه على بعضٍ، فقالَ: أوْ يَفعل هكذا. ٢١٧ - عن عبد الله بن عُمر أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رأى بُصاقاً (وفي روايةٍ: نُخامةً ١/ ١٨٣) في جدار القبلة، [وهو يصلي بين يدي الناس]، فحكَّه (وفي الرواية الأُخرى: فحتَّها) [بيَدِه ٧/ ٩٨]، ثم أقبَل على الناسِ (وفي أخرى: فتَغيَّظَ على أهل المسجدِ ٢/ ٦٢) فقالَ [حين انصرف]: " إذا كانَ أحدُكم يصلي، فلا يبصق (وفي الرواية الأخرى: لا يتنخمنَّ) قِبَلَ وجهه؛ فإنَّ اللهَ قِبَلَ وَجههِ إذا صلَّى". [وقال ابن عُمر ﵄: إذا بَزَقَ أحدُكم فليبزق عن يساره]. ٢١٨ - عن عائشة أمِّ المؤمنين أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رأى في جدارِ القِبلةِ مُخاطاً، أو بُصاقاً، أو نخامةً فحكَّه.

стр. 150

٣٤ - باب حَكِّ المخاط بالحصى من المسجد ١١٠ - وقالَ ابن عباس: إنْ وطئت على قذر رطب فاغسله، وإنْ كانَ يابساً فلا. ٢١٩ - عن أبي هريرة وأبي سعيد أنَّ رسول اللهِ ﷺ رأى نخامةً في جدارِ (وفي روايةٍ: قبلةِ ١/ ١٠٧) المسجد، فتناولَ حصاةً فحكَّها، فقالَ: "إذا تنخّمَ أحدُكم، فلا يتَنخَّمَنَّ قِبَلَ وَجههِ، ولا عن يمينهِ، وليبصُق عن يسارهِ، أو تحتَ قدمِه اليسرى" (٢٢). ٣٥ - باب لا يبصُق عن يمينه في الصلاة ٣٦ - باب ليبزق عن يساره أو تحت قدمهِ اليسرى ٣٧ - باب كفارةِ البُزاق في المسجد ٢٢٠ - عن أنس بن مالك قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ : " البُزاقُ في المسجدِ خطيئةٌ، وكفارتُها دفنُها". ٣٨ - باب دفن النُّخامة في المسجد ٢٢١ - عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ قالَ: " إذا قامَ أحدُكم إلى الصلاةِ فلا يبصُق أمامَه؛ فإنما يناجي اللهَ مادامَ في مصلَاّهُ، ولا عن يمينِه؛ فإنَّ عن يمينهِ ملَكاً وليبصُق عن يسارهِ، أو تحتَ قدمِه. فيَدفِنُها".

стр. 151

٣٩ - باب إذا بدَره البُزاق فليأخذ بطرف ثوبه (قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ٢١٦). ٤٠ - باب عِظةِ الإمامِ الناسَ في إتمامِ الصلاةِ وذكْرِ القِبلةِ ٢٢٢ - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "هل ترَوْن قِبلتي ههُنا؟ فواللهِ ما يَخفى عليَّ خشوعُكم، ولا ركوعُكم، [و ١/ ١٨١] إني لأَراكم من وراءِ ظهري". ٢٢٣ - عن أَنس بن مالك قالَ: صلَّى بنا النبيُّ ﷺ صلاةً، ثم رَقِيَ المِنبرَ فقال في الصلاةِ وفي الركوعِ: "إني لأَراكم من ورائي كما أراكم". ٤١ - باب هل يقال: مسجدُ بني فلان ٢٢٤ - عن عبدِ اللهِ بن عُمر أنَّ رسولَ الله ﷺ سابَق بينَ الخيلِ التي أُضمِرتْ من الحَفْياءِ (٢٣)، وأَمَدُها ثنيَّةُ الوَدَاع، وسابَق بينَ الخيلِ التي لم تضَمَّرْ من الثَّنيَّةِ إلى مسجدِ بني زُرَيق، وأنَّ عبدَ اللهِ بن عُمر كانَ فيمنْ سابَق بها. ٤٢ - باب القِسمةِ وتعليقِ القِنْوِ في المسجد قالَ أبو عبدِ اللهِ: (القِنْوُ) العِذْقُ، والاثنان قِنْوانِ، والجماعةُ أيضاً قِنْوانٌ، مِثلُ صِنْوٍ وصِنْوانٍ. ٨٦ - عن أَنس ﵁ قالَ: أتيَ رسولُ اللهِ ﷺ بِمَالٍ من البحرينِ، فقالَ:

стр. 152

"انثرُوه في المسجدِ"، وكانَ أكثر مالٍ أُتِيَ به رسول الله ﷺ فخرجَ رسول الله ﷺ إلى الصلاة، ولم يلتفت إليه، فلما قضَى الصلاةَ، جاءَ فجلَسَ إليهِ، فما كانَ يَرى أَحدَاً إلا أعطاهُ، إذْ جاءَ العباسُ ﵁، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! أعطِني؛ فإني فادَيتُ نفْسي، وفادَيتُ عقِيلاً، فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ : "خُذْ"، فحَثَا في ثوْبِه. ثم ذهبَ يُقلُّه فلَم يستطعْ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! اؤمُرْ بعضَهم يَرفعْه [عليَّ ٤/ ٦٥]، قالَ:" لا"، قال: فارفعْه أنتَ عَلَيَّ، قالَ: "لا"، فنثَرَ منهُ، ثم ذهبَ يُقلُّه، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! اؤْمرْ بعضَهم يرفعْه [عليَّ ٤/ ٦٥]، قالَ:" لا"، قالَ: فارفعْه أنتَ عليَّ، قالَ: "لا"، فنثَرَ منهُ، ثم احتملَه فألقاهُ على كاهلهِ، ثم انطلَق، فما زالَ رسولُ اللهِ ﷺ يُتْبِعه بصَرَه حتى خَفيَ علينا؛ عجَباً من حِرصهِ، فما قامَ رسولُ اللهِ ﷺ وثَمَّ منْها دِرهَمٌ. ٤٣ - باب مَن دعا لطعامٍ في المسجد، ومَن أجابَ فيه ٢٢٥ - عن أَنس: وجدتُ النبيَّ ﷺ في المسجدِ معَه ناسٌ، فقمتُ، فقالَ لي: "أَأَرسلَكَ أبو طلحةَ؟ ". قلتُ: نعمْ، فقالَ: "لِطعامٍ؟ ". قلتُ: نعمْ، فقالَ لمَنْ معهُ: "قُوموا"، فانطلَقَ، وانطلقتُ بينَ أيديهمْ. ٤٤ - باب القضاءِ واللعَان في المسجد (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث سهل بن سعد الآتي في "ج ٣/ ٦٨ - الطلاق/٣٠ - باب"). ٤٥ - باب إذا دخلَ بيتاً يصَلي حيث شاء أو حيث أُمِرَ، ولا يتجسَّس (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عتبان الآتي قريباً مطولاً).

стр. 153

٤٦ - باب المساجدِ في البيوتِ ١١١ - وصلَّى البَرَاءُ بن عازبٍ في مسجدهِ في دارهِ جماعةً. ٢٢٦ - عن محمود بن الربيع الأنصاري [وزعم أنه عَقَلَ رسولَ اللهِ ﷺ ، وعَقَلَ مَجَّةً مجّها (وفي روايةٍ قال: عَقلْتُ من النبي ﷺ مجَّة مجَّها في وجهي وأنا ابن خمس سنين ١/ ٢٧) من دَلْوٍ كان في دارهم ١/ ٢٠٤] [فزعم محمود ٢/ ٥٥] أنَّ [ـه سمع] عِتبانَ بن مالك- وهو [أعمى، و١/ ١٦٣] من أصحاب رسولِ اللهِ ﷺ ممَّنْ شهدَ بدْراً من الأَنصارِ [مع رسول الله ﷺ يقول: كنت أصلي لقومي بني سالمٍ، وكانَ يَحولُ بيني وبينَهم وادٍ إذا جاءت الأَمطار، فَيَشُقُّ عليّ اجتيازه قِبَلَ مسجدِهم، فجئت رسولَ الله ﷺ ، وقلتُ له:] يا رسولَ اللهِ! قد أنكرتُ بصَري وأنا أُصَلي لِقوْمي [من بني سالم]، فإذا كانتِ الأَمطارُ سالَ الوادي الذي بيْنىِ وبينَهم، ولم أستطعْ أنْ آتِيَ مسجدَهم، فأُصَليَ بهم، وودِدتُ يا رسولَ اللهِ! أنك تأتيني فَتُصلّي في بيتي [مكاناً] فأتخِذُه مصلّىً، قالَ: فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ : "سأفعلُ إنْ شاءَ اللهُ"، قالَ عِتْبانُ: فغدَا [علىَّ] رسولُ اللهِ ﷺ وأبو بكرٍ [معَهُ] حينَ ارتفعَ (وفي روايةٍ: بَعْد ما اشتدَّ) النهارُ، فاستأذَنَ رسولُ اللهِ ﷺ ، فأذِنتُ لهُ، فلَم يجلِسْ حينَ (وفي روايةٍ: حتى ٦/ ٢٠٢) دخلَ البيتَ، ثم قال: "أينَ تحبُّ أنْ أصلِّيَ من بيتِكَ؟ ". قالَ: فأَشرتُ لهُ إلى ناحيةٍ من البيتِ، فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ فكبَّرَ، فقُمنا فصفَفنا [خَلْفَه]، فصلَّى ركعتَين ثم سلَّمَ، [وسلَّمْنا حينَ

стр. 154

سلم]، قالَ: وحبَسناهُ على خَزيرةٍ (٢٤) صنَعناها لهُ، [فسمع أهلُ الدار (٢٥) رسولَ الله ﷺ في بيتي] قالَ: فثابَ (٢٦) في البيتِ رجَالٌ من أهلِ الدار ذوُو عدَدٍ، فاجتمعوا، فقالَ قائلٌ منْهم: أين مالكُ بنُ الدُّخَيشِن أو ابن الدُخْشُن؟ فقالَ بعضُهم: ذلكَ منافقٌ لا يُحبُّ اللهَ ورسولَه، فقالَ رسولُ الله ﷺ : "لا تقُل ذلكَ، ألَا تَراهُ قد قالَ: لا إلهَ إلا الله، يُريدُ بذلك وَجهَ اللهِ؟ ". قالَ: الله ورسولُه أعلَمُ، قالَ: [أما نحن] فإنا نَرى وجهَهُ (٢٧) ونصيحتَه إلى المنافقينَ، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : " فإن الله قد حرَّمَ على النَّار مَن قال: لا إلهَ إلَاّ الله؛ يبتغي بذلكَ وجهَ اللهِ". [قال محمود: فحدثتها قوماً فيهم أبو أيوب- صاحب رسولِ الله ﷺ في غزوته التي توفي فيها، ويزيد بن معاوية عليهم بأرض الروم، فأنكرها عليَّ أبو أيوب؛ قال: والله ما أظنُّ رسولَ الله ﷺ قال ما قلتَ قط، فكَبُرَ ذلك عليّ، فجعلتُ لله عليَّ إن سَلَّمني حتى أَقْفُلَ من غزوتي أن أسأل عنها عِتبانَ بنَ مالكٍ ﵁ إن وجدته حياً - في مسجد قومه، فقفلتُ، فأهللت بِحَجةٍ أو بعُمرة، ثم سرت حتى قدمتُ المدينةَ، فأتيت بني سالمٍ، فإذا عِتبانُ شيخٌ أعمى يصلي لقومه، فلما سلم من الصلاة سلمتُ عليه، وأخبرته من أنا، ثم سألته عن ذلك الحديث؟ فحدَّثنيه كما حدثنيه أولَ مرة ٢/ ٥٦].

стр. 155

قالَ ابنُ شهاب: ثم سألتُ الحُصَينَ بنَ محمدٍ الأَنصاري- وهو أحدُ بني سالم وهوَ من سَراتِهم- عن حديثِ محمودِ بنِ الربيعِ؟ فصدَّقَه بذلكَ. ٤٧ - باب التيمُّن في دخولِ المسجدِ وغيره ١١٢ - وكانَ ابنُ عُمر يبدأ برجلهِ اليُمنى، فإذا خرجَ بدأ برجلهِ اليُسرى. (قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم "٤ - الوضوء/ ٣١ - باب/١٠٨ - الحديث". ٤٨ - باب هل تُنْبَشُ قبورُ مُشْركي الجاهليةِ، ويُتخذ مكانُها مساجدَ ؟ ٨٧ - لقولِ النبيِّ ﷺ : "لعنَ اللهُ اليهودَ اتَّخذوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ". وما يُكرَهُ من الصلاةِ في القبور ١١٣ - ورأى عمرُ أَنسَ بنَ مالك يصَلي عندَ قبرٍ، فقالَ: "القَبْرَ القَبْر". ولمْ يأمرْهُ بالإعادةِ. ٢٢٧ - عن أَنس قالَ: قدِمَ النبيُّ ﷺ المدينةَ، فنزَلَ أعلى المدينةِ، في حيٍّ يقالُ لَهُمْ: بنو عَمْرِو بن عوْف، فأقامَ النبيُّ ﷺ فيهمْ أربع عشْرةَ ليلةً، ثم أَرسلَ إلى [ملأ ٤/ ٢٦] بني النجَّار، فجاءُوا متقلِّدي السيوفِ، كأني أنظُرُ إلى النبيِّ ﷺ على راحلتِه؟ وأبو بكرٍ رِدْفُه، ومَلأُ بني النجَّارِ حوْلَهُ، حتى أَلقى بفِناءِ أبي أيوب، وكانَ يحبُّ أن يصليَ حيثُ أدركَتهُ الصَّلاةُ، ويصَلي في مرابضِ الغنَم، [ثم سمِعتُه

стр. 156

بعدُ يقولُ: كانَ يصَلي في مرابضِ الغنم، قبل أن يُبنى المسجدُ] وَ (وفي روايةٍ: ثُم) إنه أَمرَ ببناءِ المسجدِ. فأَرسلَ إلى ملأ من بني النجَّار، فقالَ: "يا بني النجار! ثامنوني بحائطكم هذا"، قالوا: لا واللهِ، لا نطلبُ ثمنَه إلا إلى الله، فقالَ أنسٌ: فكانَ فيه ما أقول لكم، [كانت فيه] قبورُ المشركينَ، وَ [كانت] فيهِ خَرِبٌ، وَ [كان] فيه نخلٌ، فأمر النبيُّ ﷺ بقبور المشركينَ فنُبِشتْ، ثم بالخَرِب فسويت، وبالنخل فَقُطِعَ، فصَفُّوا النخلَ قِبلَةَ المسجد، وجعَلوا عِضادَتَيْه الحجارةَ، وجعَلوا ينقُلونَ الصَّخرَ وهم يَرتجِزونَ، والنبي ﷺ معَهم وهو يقول (وفي روايةٍ: معهم يقولون): الَّلهُمَّ لا خَيْرَ إلَاّ خَيْرُ الآخِرَه ... فاغفِرْ لِلأَنصَارِ والمُهَاجِرَه ٤٩ - باب الصلاةِ في مرابضِ الغنَم (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم آنفاً). ٥٠ - باب الصلاة في مواضعِ الإِبلِ ٢٢٨ - عن نافع قالَ: رأيتُ ابنَ عمَرَ يُصَلي إلى بعيرهِ، وقالَ: رأيتُ النبيَّ ﷺ يفعَلُه. ٥١ - باب مَن صلَّى وقدَّامَه تَنورٌ أو نارٌ أو شيءٌ مما يُعبَدُ فأراد به اللهَ تعالى ٨٨ - عن أنس قال: قالَ النبيُّ ﷺ :

стр. 157

"عُرِضَتْ عليَّ النار وأنا أُصَلّي". (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي في "١٦ - الكسوف/ ٩ - باب"). ٥٢ - باب كراهيَة الصلاةِ في المقابر ٢٢٩ - عن ابن عُمر عن النبيِّ ﷺ قالَ: " اجعلوا في بيوتِكم من صلاتكم، ولا تتَّخذوها قُبوراً". ٥٣ - باب الصلاةِ في مواضع الخسْف والعذاب ١١٤ - ويذكَر أن علِيّاً كرِهَ الصلاةَ بخَسْفِ بابلَ. (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في "ج ٢/ ٦٠ - الأنبياء/ ١٧ - باب"). ٥٤ - باب الصلاةِ في البِيعة ١١٥ - وقالَ عُمرُ ﵁: إنا لا نَدخُلُ كنائسَكم من أجلِ التماثيل التي فيها الصور. ١١٦ - وكانَ ابن عباس يصلي في البِيعة إلا بِيعةً فيها تماثيلُ. (قلت: أسند فيه حديث عائشة الآتي في "٢٣ - الجنائز/ ٦١ - باب"). ٥٥ - باب

стр. 158

٢٣٠ - عن عائشة وعبد اللهِ بن عباس قالا: لمَّا نزَلَ برسولِ اللهِ ﷺ (٢٨) طَفِقَ يَطرحُ خميصةً لهُ على وجههِ، فإذا اغتَمَّ بها كشَفَها عن وَجْهِهِ، فقالَ وهو كذلكَ: "لعنةُ اللهِ علي اليهود والنَّصارى، اتخَذُوا قبورَ أنبيائِهم مساجد". يحذِّرُ ما صَنعوا (٢٩). ٢٣١ - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " قاتَلَ اللهُ اليهودَ، اتخَذُوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ". ٥٦ - باب قوْلِ النبي ﷺ -: ٨٩ - " جُعِلتْ ليَ الأَرضُ مسجداً وطَهوراً". (قلت: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ١٨٢). ٥٧ - باب نومِ المرأةِ في المسجد ٢٣٢ - عن عائشةَ: أنَّ ولِيدةً كانت سوْداءَ لِحَيٍّ من العَرب، فأعتَقوها، فكانت معهم، قالتْ: فخرجتْ صبيةٌ لهم عليها وِشَاحٌ أحمر من سُيُورٍ (٣٠)، قالت: فوضعَتْه أو وقَعَ منْها، فَمَرت به حُدَيَّاةٌ وهو ملْقًى، فحسِبَتْه لحماً فَخَطِفَتْهُ، قالت:

стр. 159

فَالْتَمسُوهُ، فلم يَجدوه، قالت: فاتَّهَموني به، قالت: فطَفقوا يفتِّشونَ حتى فتَّشوا قُبُلَها، (وفي روايةٍ: فعذبوني حتى بلغ من أمرِهم أنهم طلبوا في قُبُلي ٤/ ٢٣٥)، قالت: والله إني لقائمة معَهم، [وأنا في كربي] إذْ مرَّتِ الحُدَيَّاةُ [حتى وازتْ برؤوسِنا] فألقتْهُ، قالتْ: فَوَقَعَ بينهم [فأخذوه]، قالت: فقلت: هذا الذي اتّهَمْتُموني به زَعَمْتُمْ، واْنا منه بريئةٌ، وهوَ ذا هوَ! قالت: فجاءت إلى رسول الله ﷺ فأسلمَتْ. قالت عائشةُ ﵂: فكانَت لها خِباءٌ في المسجدِ، أو حِفْشٌ (٣١)، قالت: فكانت تأتيني، فتتحدَّثُ عِندي، قالت: فلا تَجِلسُ مَجلساً عندي إلا قالت: ويَوْمُ الوِشَاحِ منْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا ..... ألا إنَّهُ منْ بَلْدَةِ الكُفْرِ أَنْجاني قالت عائشة: فقلت لها: ما شأنُكِ لا تقعُدينَ معي مَقعَداً إلا قلتِ هذا؟ قالت: فحدَّثَتْني بهذا الحديثِ. ٥٨ - باب نوم الرجال في المسجد ٩٠ - قال أَنس: قدِمَ رهْطٌ من عُكْل على النبي ﷺ فكانوا في الصُّفَّةِ. ٩١ - وقال عبد الرحمن بنُ أبي بكر: كان أصحابُ الصفةِ الفقراءَ.

стр. 160

٢٣٣ - عن أبي هريرةَ قالَ: رأيتُ سبعينَ من أصحاب الصُّفَّةِ ما منْهم رجلٌ عليه رداءٌ (٣٢)؛ إما إزارٌ، وإما كِساءٌ، قد ربَطوا في أعناقهم، فمنْها ما يبلُغُ نصفَ الساقين، ومنها ما يبلغ الكَعْبَيْنِ، فيجمَعُه بيدِه، كراهيَةَ أنْ تُرى عوْرتُه (٣٣). ٥٩ - باب الصلاة إذا قدم من سفَر ٩٢ - وقال كعبُ بن مالك: كان النبي ﷺ إذا قَدِم من سفَرٍ بدَأ بالمسجدِ فصلَّى فيهِ. (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر الآتي في "ج ٢/ ٣٤ - البيوع/ ٣٤ - باب"). ٦٠ - باب إذا دخل المسجدَ فليركع ركعتين ٢٣٤ - عن أبي قتادة السَّلَمي أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " إذا دخَلَ أحدُكم المسجدَ فليركَعْ رَكْعَتَيْنِ قبْلَ أنْ يجلسَ. (وفي روايةٍ: فلا يجلسْ حتى يصَليَ ركعتين ٢/ ٥١) ". ٦١ - باب الحَدَث في المسجد (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة الآتي في "١٠ - الأذان/ ٣٠ - باب"). ٦٢ - باب بنْيان المسجد ٩٣ - وقالَ أبو سعيدٍ: كانَ سقفُ المسجدِ من جَريدِ النخلِ.

стр. 161

١١٧ - وأمَرَ عُمرُ ببنَاءِ المسجد، وقالَ: أَكِنَّ الناسَ من المطَرِ، وإيَّاكَ أن تحمِّرَ أو تصفِّرَ، فتفتِنَ الناس. ١١٨ - وقال أَنسٌ: يَتَباهَوْن بها، ثم لا يَعمُرونَها إلا قليلاً. ١١٩ - وقالَ ابن عباس: لَتُزَخْرِفُنَّها كما زخرَفتِ اليهودُ والنَّصارى. ٢٣٥ - عن عبدِ اللهِ (بنِ عمر) أنَّ المسجدَ كانَ على عهدِ رسولِ اللهِ- ﷺ مَبنيّاً باللَّبِنِ، وسقفُه الجرِيدُ، وعُمُدُه خشبُ النَّخلِ، فلَم يَزدْ فيهِ أبو بكرٍ شيئاً، وزادَ فيهِ عُمرُ، وبناه على بنيانهِ في عهد رسولِ اللهِ ﷺ باللَّبِن والجَريدِ، وأعادَ عمُدَه خشباً، ثم غيَّرَه عثْمانُ، فزادَ فيهِ زيادةً كثيرةً، وبنى جدارَه بالحجارةِ المنقُوشَةِ، والقَصَّةِ (٣٤)، وجعَلَ عمُدَه من حجارةٍ منقوشةٍ، وسقَفَه بالسَّاجِ. ٦٣ - باب التعاونِ في بناءِ المسجدِ ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (١٧) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ ٢٣٦ - عن عِكرمَة: قالَ ليَ ابنُ عباس ولابنهِ عليٍّ: انطلِقا إلى أبي سعيدٍ

стр. 162

فاسْمَعا من حديثهِ، فانطلقْنا، فإذا هوَ [وأخوهُ ٣/ ٢٠٧] في حائطٍ يُصْلحُه، فـ[ـلمَّا رآنا جاءَ فـ] أخذ رداءه فاحتَبَى [وجلس]، ثم أنشأَ يحدِّثُنا، حتى أتَى ذكْرُ بناء المسجد، فقالَ: كنَّا نحمل [لَبِنَ المسجد] لَبِنةً لبِنةً، وَ [كان] عمَّارٌ [ينقلُ] لَبِنَتَيْن لَبِنَتَيْن، فرآهُ النبيُّ ﷺ فيَنفُضُ التُّرابَ عنهُ (وفي روايةٍ: مسح عن رأسهِ الغبارَ) ويقولُ: "ويْحَ عمَّارٍ [تقتُلُه الفئةُ الباغيةُ]، يدْعوهم إلى الجَنةِ، ويدْعونهُ إلى النارِ". قالَ: يقولُ عمارٌ: أعوذُ بالله من الفِتنِ. ٦٤ - باب الاستعانة بالنجَّار والصُّنَّاع في أعوادِ المِنبر والمسجد ٢٣٧ - عن جابر أن امرأةً قالت: يا رسولَ اللهِ! ألا أَجعلُ لكَ شيئاً تقعُدُ عليه؛ فإنَّ لي غلاماً نجاراً؟ قالَ: "إن شئتِ". فعَمِلَتِ المنبرَ. ٦٥ - باب مَن بنَى مسجداً ٢٣٨ - عن عُبيد اللهِ الخَوْلاني أنه سمعَ عثمانَ بن عفان ﵁ يقولُ عندَ قولِ الناس فيه حينَ بنَى مسجدَ الرسول ﷺ : إنكم أكثرتُم، وإني سمعتُ النبي ﷺ يقولُ: " من بني مسجداً- حسبت أنه قال:- يبتغي به وجْهَ اللهِ، بنَى اللهُ له مثلَهُ في الجنَّة". ٦٦ - باب يَأخُذُ بنُصولِ النَّبْل إذا مرَّ في المسجد

стр. 163

٢٣٩ - عن جابر بن عبد الله قالَ: مرَّ رجلٌ في المسجد، ومعَه سِهامٌ [قد أَبدَى نُصُولَها ٨/ ٩٠]، فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ : "أَمْسِكْ بنِصالِها [لا يخدِشُ مُسلماً] ". [قال: نعم]. ٦٧ - باب المرور في المسجد ٢٤٠ - عن أبي موسى عن النبي ﷺ قالَ: " مَن مَرَّ في شيءٍ من مساجدِنا أوْ أسواقِنا بنَبْلٍ؛ فليَأخذ على نِصَالِها، لا يعَقِرْ بكفِّه مسْلماً، (وفي روايةٍ: أن يُصِيبَ أحداً من المسلمين منها شيءٌ ٨/ ٩٠) ". ٦٨ - باب الشِّعر في المسجد ٢٤١ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع حسانَ بنَ ثابت الأَنصاري يستشهد أبا هريرةَ (ومن طريق سعيد بن المسيب قال: مرَّ عمر في المسجد وحسانُ يُنشد، فقال: كنت أنشِدُ فيه، وفيه من هو خير منك، ثم التفَتَ إلى أبي هريرةَ فقال: ٤/ ٧٩) [يا أبا هريرة ٧/ ١٠٩] أَنْشُدُك [بـ] اللهِ هل سمعتَ النبيَّ ﷺ يقولُ: "يا حسَّانُ! أَجِبْ عن رسول اللهِ ﷺ (وفي روايةٍ: أجب عني). اللهمَّ أيدْهُ برُوحِ القُدُس"؟. قالَ أبو هريرةَ: نعمْ. ٦٩ - باب أصحاب الحِراب في المسجد

стр. 164

(قلت: أسند فيه حديث عائشة الآتي في"١٣ - العيدين/٢ - باب"). ٧٠ - باب ذِكرِ البيْع والشراءِ على المنبر في المسجد (قلت: أسند فيه حديث عائشة في عتق بريرة الآتي في "ج ٢/ ٣٤ - البيوع/٧٣ - باب"). ٧١ - باب التقاضي والملازمة في المسجد ٢٤٢ - عن كعبِ بن مالك أنه تقاضى [عبدَ الله ٣/ ٩٢] ابنَ أبي حَدْرَدٍ [الأَسلمي] دَيْناً كانَ له عليهِ [في عهد رسول الله ﷺ -١/ ١٢١]، في المسجد [فلزمه، فتكلما]، فارتفَعتْ أصواتُهما حتى سمِعَهما رسولُ اللهِ ﷺ وهوَ في بيتهِ، فخرجَ إليهما حتى كشف سُجْفَ حُجرَته، فنادى [كعبَ بن مالك ٣/ ١٧٢]: " يا كعبُ! ". قالَ: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ، فقالَ: " ضعْ من دَيْنكَ هذا"، وأَوْمَأَ إليهِ [بيدِه]، أيِ الشَطْر، قال: لقد فعلت يا رسول اللهِ، قالَ: " قم فاقضِهِ"، [فأخذ نِصفَ ما عليه، وترك نصفاً]. ٧٢ - باب كَنْس المسجد والتقاط الخرق والعيدان والقَذَى ٢٤٣ - عن أبي هريرة أن رجلاً أسوَدَ، أو امرأةً سوْداءَ، كانَ يقُمُّ المسجدَ [ولا أُراهُ إلا امرأةً (٣٥)]، فماتَ، [ولم يَعلَمِ النبي ﷺ بموته ٢/ ٩٢]، فسألَ النبيُّ ﷺ عنهُ، [فقالَ: "ما فعَل ذلك الإنسان؟ "]، فقالوا: ماتَ، قالَ:

стр. 165

"أفَلا كُنْتُمْ آذَنتُموني به؟ ". [فقالوا: إنه كان كذا وكذا، قِصَّتَه، قالَ: فحقَّرُوا شأنَه، قال: [فـ] دُلُّوني على قبْرهِ، أوْ قالَ: على قبْرِها"، فأتى قبْرَه، فصلَّى عليْها. ٧٣ - باب تحريم تجارة الخمر في المسجد ٢٤٤ - عن عائشة قالت: لمَّا أُنزلَ الآياتُ في [آخر ٣/ ٩١١] ﴿سورةِ البقرةِ﴾ في الرِّبَا، خرج النبيُّ ﷺ إلى المسجدِ، فقرأَهُنَّ على الناسِ، ثم حرَّمَ تجارةَ الخمْرِ. ٧٤ - باب الخدم للمسجد ١٢٥ - وقال ابن عباس: ﴿نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾: للمسجدِ يخدُمُ. (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم قبل بابين). ٧٥ - باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في "٢١ - العمل في الصلاة/ ١٠ - باب"). ٧٦ - باب الاغتسال إذا أسلم، وربط الأسير أيضاً في المسجد ١٢١ - وكانَ شرَيحٌ يأمر الغريمَ أنْ يحبس إلى سارية المسجد. (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ٧٢ - باب"). ٧٧ - باب الخيمة في المسجد للمرْضى وغيرهم (قلت: أسند فيه حديث عائشة الآتي في "٦٤ - المغازي/ ٧٢ - باب").

стр. 166

٧٨ - باب إدخالِ البعيرِ في المسجد للعلة ٩٤ - وقال ابن عباس: طافَ النبيُّ ﷺ على بعيرٍ. ٢٤٥ - عن أمِّ سلمة قالت: شكوت إلى رسول الله ﷺ أني أشتكي (٣٦)، قالَ: "طوفي من وراء الناس وأنت راكبةٌ". (وفي روايةٍ عنها: أن رسول اللهِ ﷺ قال- وهو بمكة وأراد الخروج- فقال لها رسول الله ﷺ : " إذا أُقيمتْ صلاةُ الصبحِ فطوفي على بعيرك والناس يصلون" ٢/ ١٦٥ - ١٦٦)، فطفتُ ورسولُ الله ﷺ [حينئذ ٢/ ١٦٤] يصلي [الصُّبح] إلى جنب البيت، [وهو] يَقرأُ بـ ﴿الطورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ﴾، [فلم تصلِّ حتى خرجت]. ٨٠ - باب الخوْخَة والممر في المسجد ٢٤٦ - عن أبي سعيد الخدري قال: خطبَ النبيُّ ﷺ [الناس ٤/ ١٩٠] [على المنبر ٤/ ٢٥٣] فقال: " إنّ الله سبحانه خيَّرَ عبداً بيْنَ [أن يؤتيه من زَهرة] الدُّنيا، وبيْن ما عِنده، فاختارَ [ذلك العبدُ] ما عِندَ الله"، فبكى أبو بكر ﵁ [وقال: فَدَيْناكَ بآبائنا وأمهاتنا]، فقلت في نفسي: (وفي روايةٍ: فعجبنا له، وقال الناس:) ما

стр. 167

يُبْكي هذا الشيخ؟ إنْ يكن اللهُ خير عبداً بينَ [أن يؤتيَه من زهرةِ] الدنيا وبينَ ما عنده، فاختارَ ما عند اللهِ [وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا]، فكانَ رسولُ اللهِ ﷺ هوَ العبدَ، وكانَ أبو بكرٍ أعلمَنا، فقال: "يا أبا بكرٍ! لا تَبكِ، إنَّ [من] أَمَنِّ الناسِ عليَّ في صُحبته وماله أبا بكرٍ، ولو كنت متخذاً خليلاً [غير ربي] من أُمَّتِي؛ لاتَّخذتُ أبا بكرٍ، ولكنْ أُخوَّةُ (وفي روايةٍ: خُلَّة) الإسلامِ ومودَّتُه لا يَبقَيَنَّ في المسجد بابٌ (وفي روايةٍ: خوخة) إلا سُدَّ، إلا بابَ (وفي الرواية الأُخرى: خوخةَ) أبي بكر". ٢٤٧ - عن ابن عباس قالَ: خرج رسولُ اللهِ ﷺ في مرضه الذي مات فيه عاصباً رأسَه بخرقةٍ، فقعَد على المِنبرِ، فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عليه، ثم قال: " إنه ليسَ من الناس أحدٌ أَمَنَّ علَيَّ في نفسه وماله من أبي بكرٍ بن أبي قُحَافةَ، ولَو كنتُ متخذاً من الناس خليلاً؟ لاتخذتُ أبا بكرٍ خليلاً، ولكن خُلَّةُ الإسلامِ أفضل. (وفي روايةٍ: ولكن أخي وصاحبي" ٤/ ١٩١). (وفي أخرى عنه قال: أما الذي قال رسولُ الله ﷺ : "لو كنتُ متخذاً من هذه الأُمةِ خليلاً لاتخذته، ولكن أخوة الإسلام أفضل، أو قال: خير، فإنه أنزله أباً، أو قال: قضاه أباً ٨/ ٧) (٣٧)، سُدُّوا عنِّي كلَّ خوْخةٍ في هذا المسْجِدِ غيْرَ خوْخِةِ أبي بكرٍ".

стр. 168

٨١ - باب الأبواب والغَلق للكعبة والمساجد ٢٤٨ - عن ابن جريج قال: قال لي ابن أبي مُلَيْكَةَ: يا عبدَ الملك! لو رأيتَ مساجدَ ابن عباسٍ وأبوابَها. (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في "ج ٢/ ٥٦ - الجهاد/ ١٢٧ - باب"). ٨٢ - باب دخول المشركِ المسجدَ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة الآتي في "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ٧٢ باب"). ٨٣ - باب رفعِ الصوتِ في المساجد ٢٤٩ - عن السائبِ بن يزيد قال: كنت قائماً في المسجد، فحصَبَني رجلٌ، فنظرت، فإذا عمرُ بنُ الخطاب، فقالَ: اذهبْ فائتِني بهذين، فجئتُه بهما، قالَ: مَن أنتما؟ أو من أين أنتما؟ قالا: من أهلِ الطائف، قالَ: لوْ كُنتُما من أهل البلَدِ لأَوجَعْتُكُما، تَرفعان أصواتَكُما في مسجد رسول اللهِ ﷺ ؟! ٨٤ - باب الحِلَقِ والجلوس في المسجد ٢٥٠ - عن ابن عُمَر قالَ: سأل رجلٌ النبيَّ ﷺ وهو [في المسجد] على المِنبر [يخطُبُ] فقال،: ما تَرى في (وفي روايةٍ: كيف) صلاةُ الليْلِ؟ قالَ: "مَثْنى مَثْنى، فإذا خَشِي الصُّبْحَ صلَّى واحدةً فأَوتَرتْ (وفي رواية: تُوتِرُ ٢/ ٢) له ما صلى (وفي روايةٍ: "فإذا خشيتَ الصُّبْحَ فأوتِرْ بواحدةٍ تُوتِرُ ما قدْ صلَّيتَ"). وكانَ يقولُ: اجعلوا آخرَ صلاتِكم [بالليل ٢/ ١٣] وتْراً؛ فإنَّ النبي ﷺ أمَرَ به. ٨٥ - باب الاستلقاءِ في المسجد ومدِّ الرِّجْل

стр. 169

٢٥١ - عن عم عَبَّاد بن تميم (عبد الله بن زيد) أنه رأى رسولَ اللَهِ ﷺ مستلقياً في المسجد، واضِعاً إحدى رجْليْهِ على الأُخرى. ٢٥٢ - وعن سعيد بن المسيَّب قالَ: كانَ عُمرُ وعثمانُ يَفعلان ذلكَ (٣٨). ٨٦ - باب المسجدِ يكون في الطريق من غير ضرر بالناس ١٢٢ - ١٢٤ - وبه قال الحسَنُ وأيوبُ ومالكٌ. (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة في هجرته ﷺ إلى المدينة، وسيأتي بتمامه في "٦٣ - مناقب الأنصار/ ٤٥ - باب/١٦٥٨ - حديث"). ٨٧ - باب الصلاة في مسجد السوق ١٢٥ - وصلى ابن عوْن في مسجد في دار يُغلَقُ عليهمُ البابُ. (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي برقم ٣٤٢). ٨٨ - باب تشبيكِ الأصابع في المسجد وغيره ٢٥٣ - عن ابن عمر أو ابن عمروٍ قالَ: شبَّكَ النبيُّ ﷺ أصابعَه (٣٩). ٩٥ - عن عبد اللهِ (بن عمر): قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : " يا عبدَ اللهِ بنَ عَمْروٍ! كيفَ بكَ إذا بَقيتَ في حُثَالةٍ من الناس ... بهذا (٤٠) ".

стр. 170

٢٥٤ - عن أبي موسى عن النبيِّ ﷺ قالَ: " إنَّ المؤمنَ للمؤمن كالبُنيانِ، يشُدُّ بعضُه بعضاً. وشبكَ ﷺ أَصَابِعَهُ". ٢٥٥ - عن أبي هريرةَ قالَ: صلَّى بنا رسولُ اللهِ ﷺ إحدى صلاتَي العَشِيِّ، [الظهرَ أو العصرَ ٢/ ٦٦]، قالَ ابن سِيرين: قد سمَّاها أبو هريرة، ولكنْ نَسيتُ أنا، قال محمد (بن سيرين): [وأَكثر ظني العصر ٢/ ٦٦، وفي روايةٍ: الظهر ٧/ ٨٥] (٤١) قال: فصلى بنا ركعتين، ثم سلم، فقام إلى خشبة معروضة في [مقدمة] المسجد، فاتَّكأَ عليها، كأنه غضبانُ، ووضع يدَه اليُمنى على اليسرى، وشبَّكَ بينَ أصابعه، ووضَعَ خدَّه الأَيْمنَ على ظهرِ كفه اليسرى، وخرجت السَّرَعانُ (٤٢) من أبواب المسجد، فقالوا: [أَ] قصرت الصلاة؟ وفي القوم (يومئذ) أبو بكرٍ وعمر، فهَابا أنْ يكلِّماه، وفي القوم رجلٌ في يديه طولٌ، يقال له: ذو (وفي روايةٍ: كان النبيُّ ﷺ يدعوه ذا) اليدَيْن، قالَ: يا رسولَ اللهِ! أَنسِيتَ أمْ قصُرَتِ الصلَاةُ؟ قالَ: "لمْ أَنسَ، ولمْ تَقصُرْ"، [قال: بلْ نَسيتَ يا رسولَ الله]، فقالَ: [أكَما يقولُ ذو اليدين؟]. فقالوا: نعمْ، [قال: "صَدَق ذو اليدين"، فقامَ] فتقدَّم، فصلَّى ما تَرَك (وفي روايةٍ: ركعتين أخريين ٨/ ١٣٣) ثم سلَّم، ثم كبَّرَ وسجدَ مثلَ سجودهِ أوْ أطولَ، ثم رفعَ رأسه وكبَّرَ، ثم كبّر وسجدَ مثلَ سجودهِ أو أطول، ثم رفَع رأسه وكبَّرَ. فربَّما سألوهُ: ثم سلَّمَ؟ (٤٣)، فيقولُ: نُبِّئتُ أنَّ عِمرانَ بنَ حُصَينٍ قالَ: ثم سلَّمَ.

стр. 171

٨٩ - باب المساجدِ التي على طرقِ المدينة والمواضعِ التي صلَّى فيها النبيُّ ﷺ - ٢٥٦ - عن موسى بن عُقبةَ قالَ: رأيتُ سالمَ بنَ عبدِ اللهِ يتَحرَّى أماكن منَ الطريق، فيصَلي فيها، ويحدِّثُ أنَّ أباهُ كانَ يصَلي فيها، وأنه رأى النبيّ ﷺ يصَلي في تلك الأَمكنةِ. وحدَّثَني نافعٌ عنِ ابنِ عمُرَ ﵄ أنه كانَ يصَلي في تلكَ الأَمكنةِ. وسألتُ سالماً فلا أَعْلَمُهُ إلا وافَقَ نافعاً في الأَمكنةِ كلها، إلا أنهما اختلفا في مسجد بشرف الروحاءِ. ٢٥٧ - عن نافع أنَّ عبدَ اللهِ أخبرَه: أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يَنزلُ بذِي الحُلَيْفةِ حينَ يعتمِرُ، وفي حَجَّتِه حينَ حَجَّ، تحت سَمُرَةٍ (٤٤)، في موْضع المسجدِ الذي بذِي الحُلَيفةِ، وكانَ إذا رجَعَ من غَزوٍ كانَ في تلك الطريقِ، أو في حجٍّ أوْ عُمْرةٍ؛ هبَطَ من بطْنِ وادٍ (٤٥)، فإذا ظهَرَ من بطْن وادٍ، أَناخَ بالبَطحاءِ التي على شَفِيرِ الوادي الشرقيَّةِ، فعرَّسَ ثَمَّ حتى يُصْبحَ، ليسَ عندَ المسجدِ الذي بحجارةٍ، ولا على الأَكَمَةِ (٤٦) التي عليها المسجدُ، كانَ ثَم خليجٌ (٤٧) يصَلي عبدُ اللهِ عنده، في بطْنهِ كُثُبٌ كانَ رسولُ اللهِ ﷺ ثَم يصلي، فدَحا (٤٨) السيلُ فيه بالبَطْحاءِ حتى دفَنَ ذلكَ المكانَ الذي كان عبد اللهِ يصَلي فيه.

стр. 172

٢٥٨ - وعنه أن النبي ﷺ صلَّى حيثُ المسجدُ الصغيرُ الذي دُونَ المسجدِ الذي بشرَف الرَّوحاءِ (٤٩)، وقد كانَ عبدُ الله يَعلَمُ المكانَ الذي كانَ يصَلي فيه النبيُّ ﷺ ، يقولُ: ثَم عن يمينِكَ حينَ تقومُ في المسجد تصلي، وذلك المسجد على حافَّة الطريق اليمنى، وأنت ذاهب إلى مكة، بينه وبين المسجد الأكبر رمية بحجرٍ، أو نحو ذلك. ٢٥٩ - وأنَّ ابن عمر كان يصلي إلى العِرْق (٥٠) الذي عند منصَرف الرَّوحاء، وذلك العرق انتهاء طرفه على حافة الطريق دون المسجدِ الذي بينَه وبينَ المنصرف، وأنتَ ذاهبٌ إلى مكة، وقد ابتُني ثَم مسجدٌ، فلم يكنْ عبد اللهِ يصلي في ذلك المسجد، كان يتركه عن يساره ووراءه، ويصلي أمامه إلى العرق نفسه، وكان عبدُ اللهِ يروح من الروحاء، فلا يصلي الظُّهرَ حتى يأتي ذلك المكان؛ فيصلي فيه الظهر. وإذا أقبل من مكة؛ فإنْ مرَّ به قبْلَ الصُّبح بساعةٍ أو من آخر السحرِ عرَّس حتى يصليَ بها الصُّبحَ. ٢٦٠ - وعنه أنَّ النبيَّ ﷺ كان ينزلُ تحت سرحةٍ ضخمةٍ (٥١) دونَ الرُّويْثةِ، عن يمين الطريق، وَوُجاهَ الطريق، في مكان بطحٍ سهلٍ، حتى يُفْضِيَ منْ أَكَمَةٍ دُوَيْنَ بريدِ الرُّوَيْثةِ بمِيلين، وقد انكسر أعلاها فانثنى في جوفها، وهي قائمةٌ على ساقٍ، وفي سَاقِها كُثُبٌ كثيرةٌ

стр. 173

٢٦١ - وعنه أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى في طرَفِ تَلْعَةٍ (٥٢) من وراءِ العَرْجِ، وأنتَ ذاهبٌ إلى هضبة، عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثةٌ، على القبور رضمٌ من حجارةٍ، عنْ يمين الطريق عند سَلِماتِ الطريق بينَ أولئكَ السَّلِماتِ كان عبد اللهِ يروح من العرج (٥٣) بعد أن تميل الشمس بالهاجرةِ؛ فَيُصَلّي الظهْرَ في ذلكَ المسجدِ. ٢٦٢ - وأنّ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ حدَّثَه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نزَلَ عندَ سَرَحاتٍ عن يسارِ الطريقِ في مَسيلٍ دُونَ هَرْشَى (٥٤)، ذلك المَسيلُ لاصقٌ بكُرَاعِ هَرْشَى بينَه وبينَ الطريقِ قريبٌ من غَلْوةٍ، وكانَ عبدُ اللهِ يصَلي إلى سَرْحةٍ هيَ أقرَب السَّرَحاتِ إلى الطريقِ، وهيَ أطوَلُهنَّ. ٢٦٣ - وعنه أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ ينزلُ في المَسيلِ الذي في أَدْنَى مَرِّ الظَّهْرانِ (٥٥) قِبَلَ المدينةِ، حينَ يَهبطُ منَ الصَّفْراواتِ، يَنزلُ في بطنِ ذلكَ المَسيلِ عن يسَارِ الطريقِ، وأنتَ ذاهبٌ إلى مكَّةَ، ليسَ بيْنَ مَنزلِ رسولِ اللهِ ﷺ وبيْنَ الطريقِ إلا رَميَةٌ بحجَرٍ. ٢٦٤ - وعنه أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يَنزلُ بذِي طُوىً (٥٦)، ويَبيتُ حتى يُصْبحَ

стр. 174

يصَلي الصبْحَ، حينَ يَقدَمُ مكَّةَ، ومصَلَّى رسولِ اللهِ ﷺ ذلكَ على أَكَمَةٍ غليظةٍ، ليسَ في المسجدِ الذي بُنيَ ثَمَّ، ولكِنْ أسفَلَ من ذلكَ على أَكَمةٍ غليظةٍ. ٢٦٥ - وعنه أنَّ النبيَّ ﷺ استقبَلَ فُرْضَتَيِ (٥٧) الجبلِ الذي بيْنَه وبينَ الجبلِ الطويلِ نحوَ الكعبة، فجعَل المسجدَ الذي بُنيَ ثَم يسارَ المسجدِ بطرَفِ الأَكَمةِ، ومصلَّى النبيِّ ﷺ أسفَلَ منه على الأَكَمةِ السوداءِ، تدَعُ منَ الأَكَمةِ عشَرةَ أذرُعٍ أو نحوَها ثم تصَلي مستقبِلَ الفُرْضَتَين منَ الجبلِ الذي بينَك وبينَ الكعبةِ (٥٨).

стр. 175

أبوابُ سُتْرةِ المصلي ٩٠ - باب سُترةُ الإمامِ سُتْرةُ مَن خلْفَه ٢٦٦ - عن ابن عُمرَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا خرجَ يومَ العيدِ (وفي روايةٍ: يوم الفطر والأَضحى ٢/ ٧) [إلى المَصلى ٢/ ٨] أمَرَ بالحَربْةِ فتُوضَعُ (وفي روايةٍ: كان يغدو إلى المصلى والعَنَزةُ بين يديهِ تُحملُ وتُنْصبُ) (وفي أخرى: تُركز ١/ ١٢٧) بينَ يدَيه، فيصَلي إليها، والناسُ وراءَه، وكان يفعلُ ذلك في السفَرِ، فمِنْ ثَمَّ اتخذَها الأُمراءُ. ٩١ - باب قدْرِ كَم ينبغي أنْ يكونَ بينَ المصَلي والسُّترة ٢٦٧ - عن سهلٍ قالَ: كانَ بينَ مصلَّى رسولِ اللهِ ﷺ (٥٩) وبينَ الجدارِ (وفي روايةٍ: كان بين جدار المسجد مما يلي القِبلة وبين المنبر ٨/ ١٥٤) (٦٠) مَمَرُّ الشَّاةِ. ٢٦٨ - عن سلَمةَ قالَ: كانَ جدارُ المسجدِ عند المِنبرِ ما كادتِ الشاةُ تجوزُها (٦١).

стр. 176

٩٢ - باب الصلاةِ إلى الحربةِ (قلت: أسند فيه مختصر حديث ابن عمر المتقدم آنفاً برقم ٢٦٦). ٩٣ - باب الصلاةِ إلى العنَزة ٩٤ - باب السُّترةِ بمكةَ وغيرها (قلت: أسند فيه مختصر حديث أبي جحيفة المتقدم برقم ٢٠٤). ٩٥ - باب الصلاةِ إلى الأُسطوانةِ ١٢٦ - وقالَ عمرُ: المصلونَ أحَقُّ بالسَّواري من المتَحدِّثين إليها. ١٢٧ - ورأى عُمَر رجُلاً يصَلي بينَ أُسطُوانتَينِ، فأدناهُ إلى ساريةٍ فقالَ: صلِّ إليها. د ٢٦٩ - عن يزيدِ بنِ أبي عبَيدٍ قالَ: كنتُ آتي معَ سلَمةَ بنِ الأَكوَعِ، فيصَلي عندَ الأُسطُوانةِ التي عندَ المُصحفِ، فقلتُ: يا أبا مسلمٍ! أراكَ تتَحرى الصلاةَ عندَ هذه الأُسطوانةِ، قالَ: فإني رأيتُ النبيَّ ﷺ يتَحرَّى الصَلاةَ عندَها (٦٢). ٩٦ - باب الصلاةِ بين السوَاري في غيرِ جماعةٍ (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في "٥٦ - الجهاد/ ١٢٧ - باب"). ٩٧ - باب

стр. 177

٢٧٠ - عن نافع أنَّ عبدَ الله كانَ إذا دخلَ الكعبةَ مَشَى قِبَلَ وجهه (وفي روايةٍ: الوجه ٢/ ١٦٠) حين يدخلُ، وجَعَلَ قِبَلَ ظهره، فمشى حتى يكونَ بينه وبين الجدار الذي قِبَلَ وجهه قريباً من ثلاثَةِ أذرعٍ صلّى؛ يتوخَّى المكان الذي أخبره به بلالٌ أن النبي ﷺ صلى فيه، قال: وليس على أحدٍ بأس إن صلى في أي نواحي البيت شاء. ٩٨ - باب الصلاةِ إلى الراحلة والبعيرِ والشجرِ والرَّحلِ ٢٧١ - عن نافع عن ابن عُمرَ عن النبيِّ ﷺ أنه كانَ يعرِّضُ (٦٣) راحلتَه فيصَلي إليها. قلتُ: أفرأيتَ إذا هبَّتِ الرِّكابُ؟ قالَ: كانَ يأخذُ الرَّحْلَ فيُعدِّلُه فيُصَلي إلى أَخَرَتِهِ، أو قالَ: مؤخَّرِهِ، وكانَ ابنُ عُمرَ يفعَلُه. ٩٩ - باب الصلاةِ إلى السرير (قلت: أسند فيه حديث عائشة الآتي برقم ٢٧٤). ١٠٠ - باب يرُدُّ المصَلي مَن مرَّ بين يديه ١٢٨ - ورَدَّ ابن عُمرَ المارَّ بينَ يديهِ في التشهُّدِ، وفي الكعبةِ وقالَ: إنْ أَبَى إلا أنْ تقاتلَه؛ فقاتلْه. ٢٧٢ - عن أبي صالح السمّانِ قال: رأيت أبا سعيدٍ الخدري في يومِ جمعةٍ

стр. 178

يصَلي إلى شيءٍ يستُرُه من الناس، فأرادَ شابٌّ من بَني أبي مُعيْطٍ أن يجتازَ بينَ يديهِ، فدفَعَ أبو سعيدٍ في صَدْرهِ، فنظَر الشابُّ فلَم يَجدْ مَساغاً إلا بينَ يديهِ، فعادَ لِيجتازَ، فدفَعَه أبو سعيدٍ أَشدَّ من الأُولى، فنالَ من أبي سعيدٍ، ثم دخلَ على مروانَ، فشَكا إليه ما لَقيَ من أبي سعيدٍ، ودخلَ أبو سعيدٍ خلفَه على مروانَ، فقالَ: مالَكَ ولاِبنِ أخيكَ يا أبا سعيدٍ؟ قالَ: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: " إذا صلى أحدُكم إلى شيءٍ يستُرُهُ منَ الناسِ فأرادَ أحدٌ أنْ يجتازَ بينَ يديهِ فلْيدفَعْهُ، (وفي روايةٍ: إذا مرَّ بين يدي أحدكم شيء وهو يصلي، فليمنَعْهُ، فإن أبى فَلْيَمْنَعْهُ ٤/ ٩٢)، فإنْ أبي فلْيقاتِلْهُ، فإنما هو شيْطانٌ". ١٠١ - باب إثمِ المارِّ بين يدَي المصَلي ٢٧٣ - عن بُسْر بنِ سعيدٍ أنَّ زَيدَ بنَ خالدٍ أرسلَه إلى أبي جُهَيْم يسألُه: ماذا سمعَ من رسولِ اللهِ ﷺ في المارِّ بينَ يدَي المصَلي؟ فقالَ أبو جُهَيْم: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : " لوْ يَعلَمُ المارُّ بينَ يدَي المصلِّي ماذا عليهِ؟ لكانَ أنْ يقِفَ أربعينَ؛ خَيْراً له منْ أنْ يمُرَّ بينَ يديهَ". قالَ أبو النَّضْر: لا أدري أقالَ أربعينَ يوماً، أو شهراً، أو سنَةً. ١٠٢ - باب استقبالِ الرَّجلِ الرَّجلَ وهو يصَلي ١٢٩ - وكرِهَ عُثمانُ أنْ يُستقبَلَ الرجلُ وهوَ يصَلي. وإنما هذا إذا اشتَغلَ بهِ، فأمَّا إذا لم يشتغل به:

стр. 179

١٣٠ - فقد قالَ زَيدُ بنُ ثابتٍ: ما بالَيتُ، إنَّ الرَّجلَ لا يَقطَعُ صلاةَ الرجُلِ. ٢٧٤ - عن مسروقٍ عن عائشةَ أنّهُ ذُكِر عندَها ما يَقطعُ الصلاةَ، فقالوا: يقطَعُها الكلبُ، والحمارُ، وَالمرأةُ. قالت: لقد جعلتمونا كِلاباً، (وفي روايةٍ: شبهتمونا (وفي طريق: بئسما عَدَلتمونا) بالحميرِ والكلابِ، واللهِ)، لقد رأيتُ النبي- ﷺ يصلي، وِإنّي لَبَيْنَه وبَيْنَ القِبلةِ (وفي طريقٍ: ورجْلاي في قبلته)، وأنا مضطجِعةٌ (وفي طريقٍ: راقدة) على السريرِ، (وفي طريقٍ: فيجيء النبيُّ ﷺ فيتوسط السريرَ فيصلي ١/ ٢٩) فتكُونُ ليَ الحاجَةُ، فأَكرهُ أنْ أستقبلَهُ [فأُوذي النبي ﷺ ]، (وفي طريقٍ: أن أسْنَحه) (٦٤) فأَنسَلُّ انسلالاً [من قبلِ رِجلَيِ السريرِ حتى أنسلَّ من لِحافي]. ١٠٣ - باب الصلاةِ خلفَ النائمِ (قلت: أسند فيه مختصر حديث عائشة الآتي في الباب الذي يليه). ١٠٤ - باب التطوُّعِ خلفَ المرأةِ ٢٧٥ - عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ أنها قالتْ: كنتُ أنامُ بينَ يدَي رسولِ اللهِ ﷺ ورِجلايَ في قِبلتهِ، [وهو يصلي ٢/ ٦١]، فإذا سجدَ غمزَني، فقبضتُ رجلَيَّ، فإذا قامَ بَسَطْتُهُمَا، قالتْ: والبيوتُ يومئذٍ ليسَ فيها مصابيحُ.

стр. 180

(وفي رواية عنها: أن رسول الله ﷺ كان يصلي، وهي بينه وبين القبلة، على فراش أهله اعتراض الجنازة). (وفي أخرى مرسلة: على الفراش الذي ينامان عليه). ١٠٥ - باب من قال: لا يقطعُ الصلاةَ شيءٌ ٢٧٦ - عن ابنِ أَخي ابنِ شهابٍ أنه سألَ عمَّه عن الصلاةِ يقطعُها شيءٌ؟ فقالَ: لا يقطعُها شيءٌ، أَخبرَني عروةُ بن الزبير أَنَّ عائشةَ زوْجَ النبيِّ ﷺ قالتْ: لقدْ كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يقومُ فيصَلي منَ اللَّيلِ، وإني لَـ[راقدةٌ] معتَرِضَةٌ بيْنَه وبينَ القِبلةِ، على فرَاشِ أَهلهِ، [فإذا أَرادَ أَن يوترَ أَيقظني فأوترتُ ١/ ١٣٠]. ١٠٦ - باب إذا حمَل جاريةً صغيرةً على عنُقهِ في الصلاةِ ٢٧٧ - عن أَبي قَتادةَ الأَنصاري أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يصَلي وهو حاملٌ أُمامةَ بنتَ زينبَ بِنْتِ رسولِ اللهِ ﷺ ولأَبي العاصِ بنِ ربيعةَ بنِ عبدِ شمسٍ-[على عاتقِه ٧/ ٧٤]، فإذا سجدَ وضَعَها، وإذا قامَ حمَلَها. (وفي روايةٍ: إذا ركَع وضَعَ، وإذا رفَعَ رَفَعها). ١٠٧ - باب إذا صلَّى إلى فراشٍ فيه حائض (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ميمونة المتقدم برقم ٢٠٦). ١٠٨ - باب هل يغمِزُ الرَّجل امرأَتَه عندَ السجودِ لكي يسجدَ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم آنفاً برقم ٢٧٥). ١٠٩ - باب المرأَةِ تَطرح عن المصَلي شيئاً من الأَذى (قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم ١٤١).
следующие страницы →