١٠ - باب وضعِ الماءِ عندَ الخَلاءِ
٩٥ - عن ابن عباس أن النبيَّ ﷺ دخلَ الخَلاءَ، فوَضعتُ له وَضوءًا، قالَ: "مَن وضَع هذا؟ "، فأُخبرَ، فقالَ:
" اللهم فقِّهه في الدِّين".
١١ - باب لا يَستقبلُ القِبلةَ ببوْلٍ ولا غائطٍ إِلا عندَ البنَاءِ؛ جدارٍ أو نحوَه
٩٦ - عن أَبي أَيوبَ الأنصاري قال: قالَ رسولُ الله ﷺ :
"إِذا أَتى أَحدُكمُ الْغائطَ فلا يَستقبلُ الْقِبلةَ، ولَا يولِّيها ظَهْرَهُ، [ولكن ١/ ١٠٣] شرِّقوا أو غربِّوا".
[قال أبو أَيوب: فقدمنا الشامَ، فوجدنا مرَاحيضَ بُنيَت قِبَل الْقِبلة، فننحَرفُ ونستغفر الله تعالى].
١٢ - باب مَن تبَرَّزعلى لَبِنَتينِ
٩٧ - عن عبدِ الله بن عُمرَ أَنه كان يقول: إنَّ ناساً يقولون: إذا قَعدتَ على حاجتك فلا تَستقبلِ الْقِبلةَ ولا بيتَ المَقْدس. فقالَ عبدُ الله بنُ عُمر: لقدِ ارتقَيتُ يوماً على ظهرِ بيتٍ لنا (وفي روايةٍ: بيتِ حَفْصَةَ، لبعضِ حاجتي ١/ ٤٦) فرأيتُ رسولَ الله ﷺ على لَبِنَتينِ [مُسْتَدْبِرَ القِبْلَةِ] مستقبِلاً بيتَ المقْدِس (وفي روايةٍ: مستقبلَ الشامِ) لحاجته. وقالَ: لعلَّك من الذين يصلُّون على أوراكِهم! فقلتُ: لا
стр. 72
أَدري والله. قال مالكٌ: يَعني الذي يُصلي ولا يرتفعُ عن الأرضِ؛ يسجُد وهو لاصقٌ بالأرض.
١٣ - باب خروج النساء إلى البَرَاز
٩٨ - عن عائشة أن أزواجَ النبيِّ ﷺ كُنَّ يَخرُجن بالليلِ (وفي روايةٍ: ليلاً إلى لَيْلٍ ٧/ ١٢٩) إذا تَبَرَّزْن إلى المَناصع، وهو صعيدٌ أفيَحُ، فكان عُمر يقولُ للنبيِّ ﷺ : احجُب نساءَكَ، فلم يكن رسولُ الله ﷺ يفعلُ، فخرجتْ سوْدَةُ بنتُ زمْعَةَ زوجُ النبيِّ ﷺ ليلةً من الليالي عِشاءً، وكانتِ امرأَةً طويلةً، فناداها عُمرُ [وهو في المجلس، فقالَ]: ألا قد عرَفناكِ يا سَوْدةُ! حِرصاً على أن يُنزَل الحِجابُ، [قالت:] فأنَزَلَ الله [آية] الحِجاب (٨).
١٤ - باب التَّبَرُّز في البيوت
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم آنفاً برقم ٩٧).
١٥ - باب الاستنجاءِ بالماءِ
٩٩ - عن أَنس بن مالك قالَ: كان النبيُّ ﷺ إذا خرج (وفي رواية: تَبَرَّزَ ١/ ٦١) لحاجتهِ، أجيءُ أَنا وغلامٌ [لَنا ١/ ٤٧] [ومعنا عُكَّازةٌ أو عصا أو عَنَزَةٌ، و ١/ ١٢٧] معَنا إدَاوَةٌ من ماءٍ [فإذا فرَغَ من حاجته ناوَلْناه الإداوةَ]. يَعني يستنجي به.
[(العَنَزَةُ) عصا عليه زُجٌ].
стр. 73
١٦ - باب مَن حُمِل معه الماءُ لِطُهورهِ
٣١ - وقال أَبو الدَّرداء: أليس فيكم صاحبُ النَّعليْن والطَّهورِ والوِسَادِ؟
(قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم آنفاً).
١٧ - باب حَمل العَنزة مع الماءِ في الاستنجاءِ
(قلت: أسند فيه أيضاً حديث أنس المشار إليه آنفاً).
١٨ - باب النهيِ عن الاستنجاءِ باليمينِ
١٠٠ - عن أبي قَتادة قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إذا شَربَ أحدُكم فلا يتَنفَّس في الإناء، وإذا أتى الخلاءَ فلا يمَسَّ (وفي روايةٍ: فلا يأخذَنَّ) ذَكَرَه بيمينهِ، و [إذا تَمَسَّحَ أحدُكم ف ٦/ ٢٥٠] لا يتَمسحْ، (وفيَ الرواية الأُخرى: يَسْتَنْجِ) بيَمينهِ".
١٩ - باب لا يمسِك ذكَره بيمينهِ إذا بالَ
(قلت: أسند فيه حديث أبي قتادة الذي قبله).
٢٠ - باب الاستنجاءِ بالحجارةِ
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في "ج ٢/ ٦٣ - المناقب/ ٣٠ - باب").
٢١ - باب لا يُستنجى بِرَوْثٍ
١٠١ - عن عبدِ الله (بن مسعود) قال: أَتى النبيُّ ﷺ الغائطَ، فأَمرَني أن آتيَه بثلاثةِ أحجارٍ، فوجدتُ حجَرين، والتمستُ الثالثَ فلم أجدْه، فأخذتُ
стр. 74
رَوْثةً، فأتيتُه بها، فأخذَ الحجَرين، وألقى الرَّوثةَ وقال:
"هذا رِكْسٌ (*) ".
٢٢ - باب الوضوءِ مرةً مرَّةً
١٠٢ - عن ابن عباس قال: توضَّأَ النبيُّ ﷺ مرَّةً مرَّةً.
٢٣ - باب الوضوءِ مرَّتيْن مرَّتيْن
١٠٣ - عن عبدِ الله بن زيد أن النبيَّ ﷺ توضَّأَ مرَّتيْن مرَّتيْن.
٢٤ - باب الوضوءِ ثلاثاً ثلاثاً
١٠٤ - عن حُمرانَ موْلى عثمانَ أنه رأَى عثمانَ بن عفَّانَ دعا بإناء (وفي روايةٍ عنه قال: أتيتُ عثمانَ بطَهورٍ، وهو جالسٌ على المقاعدِ، فتوضأ فأَحسَنَ الوُضوء ٧/ ١٧٤)، فأَفرغَ على كفَّيه ثلاثَ مِرَارٍ، فغَسَلَهما، ثم أدخل يمينَه في الإناءِ، فمضمَضَ، واستَنشَق [واستَنْثَر، ١/ ٤٩]، ثم غسَل وجهَه (ثلاثاً)، ويديه إلى المِرفقَين (ثلاث مِرَار)، ثم مسَح برأسِه، ثمَّ غسَل رجليْه، (ثلاث مِرارٍ) إلى الكعبيْن، ثمَّ قال: [رأيت النبي ﷺ توضأ وهو في هذا المجلس، فأحسن الوُضوء، ثم] قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ توضَّأ نحوَ وُضوئي هذا، ثمَّ [أتى المَسجد فـ] صلَّى رَكعتَين، لا يحدِّثُ فيهما نفْسَه [بشيءٍ ٢/ ٢٣٥]، ثم [جلس]؛ غُفِر له ما تقَدَّم من ذنْبهِ".
[قال: وقال النبي ﷺ : "لا تَغْتَرُّوا"].
стр. 75
وفي روايةٍ عن حُمران: فلمَّا توضَّأ عثمانُ قال: ألا أُحدِّثُكم حديثاً لولا آيةٌ ما حدثْتُكموهُ؟ سمِعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ:
" لا يتوَضأُ رجلٌ يُحسِن وُضوءَهُ، ويصلِّي الصَّلاةَ" إلا غُفِر له ما بيْنَه وبيْن الصَّلاةِ حتى يصلِّيَها". قال عُروةُ: الآيةُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا﴾.
٢٥ - باب الاستنثارِ في الوُضوء
٣٩ - ٤١ - ذكَرَه عثمانُ وعبدُ الله بنُ زَيد وابنُ عبَّاس عن النبي ﷺ .
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي بعده من الطريق الأخرى مختصراً).
٢٦ - باب الاستِجمار وِتْراً
١٠٥ - عن أبي هريرة أن رسولَ الله ﷺ قالَ:
" إذَا توضَّأ أحدُكم فلْيَجعلْ في أنْفِه، ثمَّ ليَنْثُرْ (وفي طريقٍ: "من توضأ
فَلْيَسْتَنْثِرْ" ١/ ٤٨)، ومَنِ استَجمَر فلْيُوترْ، وإذا استيقظَ أحدُكم من نومِه فليَغسِل يدَه
قبلَ أن يُدخلَها في وَضوئِه، فإنَّ أحدَكم لا يَدري أين باتَت يدُه".
٢٧ - باب غَسلِ الرِّجلين (٩)
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمرو المتقدم في "٣ - العلم/٣ - باب" رقم ٤٢".
стр. 76
٢٨ - باب المضمضةِ في الوُضوء
٤٢ و ٤٣ - قالهُ ابنُ عباس وعبدُ الله بن زَيد عن النبيِّ ﷺ .
(قلت: أسند فيه حديث عثمان المتقدم قريباً برقم ١٠٤).
٢٩ - باب غَسْل الأعقاب
٣٢ - وكان ابن سِيرين يَغسلُ مَوضعَ الخاتَم إذا توضَّأَ.
١٠٦ - عن محمدِ بنِ زياد قال: سمعتُ أبا هريرةَ - وكانَ يَمُرُّ بنا والناسُ يتَوضؤُون منَ المِطهَرةِ- قالَ: أَسبِغوا الوُضوءَ (١٠) فإنَّ أبا القاسم ﷺ قالَ:
"ويْلٌ للأَعقابِ من النار".
٣٠ - باب غَسْلِ الرِّجلين في النَّعلين، ولا يَمسَح على النَّعلين (١١)
١٠٧ - عن عُبَيْدِ بن جُرَيْج أنه قال لعبدِ الله بن عمرَ: يا أبا عبدِ الرحمن! رأيتُك تَصنعُ أربَعاً لم أرَ أحداً من أصحابِك يصنعُها! قالَ: وما هي يا ابن جُرَيْج؟ قال: رأيتُك لا تَمسُّ من الأَركانِ إلا اليمانِيَّيْن، ورأيتُك تَلبَس النِّعال السِّبْتِيَّة،
стр. 77
ورأيتكَ تصبُغ بالصُّفْرةِ، ورأيتُك إذا كنت بمكّة أهلَّ الناسُ إذا رأوُا الهِلال، ولم تُهِلَّ أنتَ حتَّى كانَ يومُ التَّرْويَةِ. [فـ ٧/ ٤٨] قالَ [لهُ] عبدُ الله: أمَّا الأركانُ، فإني لم أرَ رسولَ الله ﷺ يمسذُ إلا اليمانِيَّيْن، وأمَّا النِّعالُ السِّبْتِيَّةُ، فإني رأيتُ رسولَ الله يَلبَسُ النِّعالَ التي ليسَ فيها شَعَرٌ، ويَتوضَّأُ (١٢) فيها، فأَنَا أُحِبُّ أنْ أَلبَسَها، وأمَّا الصُّفرةُ؛ فإني رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصبُغ بها، فأَنا أُحبُّ أن أصبُغَ بها، وأمَّا الإهلالُ، فإني لم أرَ رسولَ الله ﷺ يُهِلُّ حتى تنبعثَ به راحِلَته.
٣١ - باب التَّيمُّنِ في الوُضوء والغُسْل
١٠٨ - عن عائشة قالت: كانَ النبيُّ ﷺ يُعْجبُه (وفي روايةٍ: يُحِبُّ ٦/ ١٩٧) التَّيَمُّنُ [ما استطاع] في تنَعُّلِه، وتَرَجُّلِه، وطُهورهِ، وفي شأْنهِ كلهِ.
٣٢ - باب التِماس الوَضوءِ إذا حانتِ الصلاة
٤٤ - وقالت عائشةُ: حضَرَتِ الصُّبْحُ، فالتُمِسَ الماءُ فلم يوجَد، فنَزَل التَّيَمُّم.
١٠٩ - عن أنس بن مالك قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ وحانَت صلاةُ العصرِ، فالتَمسَ الناس الوَضوءَ، فلَم يجدُوه، [فقام من كان قريبَ الدار من المَسجد ٤/ ١٧٠] [إلى أهله ١/ ٥٧] [يتوضأ، وبقي قومٌ]، فأُتيَ رسولُ الله ﷺ بوَضوءٍ، فوضَعَ
стр. 78
رسولُ الله ﷺ في ذلك الإناءِ يدَهُ، (وفي طريقٍ: فأُتي النبي ﷺ بمِخضَبٍ من حِجارةٍ فيه ماءٌ، فوضعَ كَفَّهُ، فصَغُرَ المخضبُ أن يبسطَ كفَّه، فضم أصابعه، فوضعها في المخضب)، وأمرَ الناسَ أن يتوضَّؤوا منه، قالَ: فرأَيتُ الماءَ ينْبُعُ من تحتِ أصابعهِ، حتى توضَّؤُوا مِن عِندِ آخِرهِم. [قلنا: كم كنتم؟ قال: ثمانين وزيادة] (١٣).
٣٣ - باب الماءِ الذي يُغسَل به شَعَرُ الإنسان
٣٣ - وكان عطاءٌ لا يَرى به بأساً أن يُتَّخَذَ منها الخُيوطُ والحِبالُ، وسُؤرِ الكِلابِ وممرِّها في المسجدِ.
٣٤ - وقال الزُّهْري: إذا ولَغَ الكلبُ في إناءٍ ليسَ لهُ وَضوءٌ غيْرُه يَتوضَّأُ به.
٣٥ - وقال سفيانُ: هذا الفِقهُ بعيْنهِ، يقولُ الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾، وهذا
ماءٌ، وفي النفْس منْه شيْءٌ، يَتوضَّأُ به ويتَيَمَّم.
١١٠ - عن ابن سِيرين قالَ: قلتُ لعَبيدَةَ: عِندَنا مِن شَعَرِ النبيِّ ﷺ أصَبناهُ مِن قِبلَ أنَس أو مِن قِبَل أَهلِ أنَس، فقالَ: لأَنْ تكُونَ عندي شَعْرَةٌ منْهُ أَحَبُّ إِليَّ منَ الدُّنيا وما فيها.
١١١ - عن أنس أنَّ رسولَ الله ﷺ لمَّا حلَقَ رأسَه كان أبو طَلْحةَ أَولَ مَن أَخذَ من شَعَرهِ.
стр. 79
٣٤ - باب إذا شربَ الكلبُ في إناءِ أحدِكم فلْيَغسلْه سَبعاً
١١٢ - عن أبي هريرة قال: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
" إذا شَرِبَ الكلْبُ في إناءِ أحدِكم؟ فليَغسِلْه سَبْعاً".
١١٣ - عن عبدِ الله (بن عمر) قال: كانتِ الكِلابُ تُقْبِلُ وتُدبرُ في المسجدِ
في زمانِ رسولِ الله ﷺ ، فلَم يكُونوا يَرُشُّوَن شيئاً من ذلك.
٣٥ - باب مَن لم يرَ الوُضوءَ إلا من المخرَجين؛ القُبُل والدُّبُر، لقولهِ تعالى: ﴿أَوْجَاءَ أحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ﴾
٣٦ - وقالَ عَطَاءٌ فيمَن يخرُجُ من دُبُرهِ الدودُ أو مِن ذكَرهِ نحوُ القَملةِ: يعيدُ الوُضوءَ.
٣٧ - وقالَ جابرُ بن عبدِ الله: إذا ضَحِك في الصَّلاة أعادَ الصلاةَ لا الوُضوءَ.
٣٨ - وقال الحسَن: إن أخذَ من شعَرهِ أو أظفارهِ، أو خلَع خفَّيه فلا وُضوءَ عليه.
٣٩ - وقال أبو هريرة: لا وُضوءَ إلا من حدَثٍ.
٤٥ - ويُذكر عن جابر: أنَّ النبي ﷺ كانَ في غَزوةِ ذاتِ الرِّقَاع، فرُمِيَ رجلٌ بسَهمٍ، فنزَفَه الدمُ، فركَع وسجدَ، ومضَى في صَلاتِه.
стр. 80
٤٠ - وقالَ الحسَن: ما زالَ المسلمونَ يصلُّون في جِراحاتِهم.
٤١ - ٤٤ - وقال طاوُسٌ ومحمدُ بن علي وعطاة وأهل الحجاز: ليسَ في الدمِ وُضوءٌ.
٤٥ - وعَصَرَ ابنُ عُمر بَثْرَةً فخرَج منها الدمُ ولم يتوضَّأ.
٤٦ - وبزَقَ ابنُ أبي أوفى دماً، فمضَى في صَلاتِه.
٤٧ و ٤٨ - وقالَ ابنُ عُمر والحسَن فيمنْ يَحتجمُ: ليسَ عليهِ إلا غَسلُ محاجمِه.
١١٤ - عن زَيد بن خالد أنه سألَ عثمانَ بن عفان قال: أرأَيتَ إذا جامَع [الرجلُ امرأتَه ١/ ٧٦] فلَم يُمْنِ؟ قالَ عثمانُ: يَتوضأُ كما يَتوضأُ لِلصلاةِ، ويَغسِلُ ذكَرهَ، قالَ عثمانُ: سمِعتُه من النَّبيِّ- ﷺ ، فسألتُ عن ذلك عَلِيّاً والزُّبيْرَ وطلحةَ
стр. 81
وأُبَى بن كعب؟ فأمَروه بذلك (١٤).
[وعن عروةَ بن الزبير أن أبا أيوب أخبره أنه سمع ذلك من رسول الله ﷺ ].
١١٥ - عن أبي سعيد الخُدري أن رسولَ الله ﷺ أرسلَ إلى رجلٍ من الأنصار، فجاءَ ورأسُه يقطُر، فقالَ النبيُّ ﷺ : "لعلَّنا أعجلناكَ؟ ". فقالَ: نعَمْ، فقالَ رسول الله ﷺ :
" إذا أُعجِلتَ أو قحِطتَ، فعليكَ الوُضوء".
٣٦ - باب الرجلِ يوضِّىء صاحِبَه
٣٧ - باب قراءةِ القرآن بعد الحدَث وغيرهِ
٤٩ - وقال منصورٌ عن إبراهيمَ: لا بأسَ بالقراءةِ في الحمَّام، وبكَتبِ الرسالةِ على غيْر وُضوءٍ.
٥٥ - وقال حماد عن إبراهيمَ: إنْ كانَ عليهم إزارٌ فسلِّم، وإلا فلا تسلِّم.
(قلت: أسند فيه من حديث ابن عباس المتقدم برقم ٩٢).
стр. 82
٣٨ - باب مَن لم يتوضَّأ إلا من الغَشْيِ المُثْقِلِ
١١٦ - عن أَسماءَ بنتِ أبي بكر قالَتْ: أَتيتُ عائشةَ زوجَ النبي ﷺ حين خَسَفَتِ الشمسُ، فإذا الناسُ قيامٌ يُصلُّون، وإذا هي قائمةٌ تُصلي، فقلتُ: ما للناسِ؟ فأشارت بيدها (وفي رواية: برأسِها ٦٩/ ٢) نحوَ السماءِ، وقالت: سبحانَ الله، فقلت: آيةٌ؟ فأشارتْ [برأسها] أنْ (وفي رواية: أيْ) نعم، فقمتُ، [فأطالَ رسولُ الله ﷺ الصلاةَ جداً ٢٢١/ ١] حتى تَجَلَاّني الغَشْيُ (١٥)، و [إلى جَنبي قِربةٌ فيها ماءٌ، ففتحتُها، فـ] جعلتُ أصُبُّ فوق رأسي ماءً، [فقام النبيُّ ﷺ فأطالَ القيامَ، ثم رَكَعَ، فأطال الركوع، ثم قام، فأطال القيامَ، ثم ركع، فأطال الركوعَ، ثم رفع (١٦)، ثم سجدَ، فأطال السجودَ، ثم رفعَ، ثم سجدَ، فأطال السجودَ، ثم قامَ، فأطال القيامَ، ثم ركعَ، فأطال الركوع، ثم رَفَعَ، فأطال القيام، ثم ركع، فأطال الركوع ثم رفع، فسجدَ، فأطال السجودَ، ثم رفعَ، ثم سجدَ، فأطال السجود ١٨١/ ١،] [فانصرف رسولُ الله ﷺ ، وقد تجلَّت الشمسُ، فَخَطَبَ الناس] و، حَمِدَ الله، وأثنى عليه [بما هو أهله]، ثم قال: [أما بعد - قالت: ولَغِط (١٧) نسوة من الأنصار، فانْكَفَأْتُ (١٨) إليهن لأُسكِتَهُنَّ، فقلت لعائشة: ما قال؟ قالت:] "ما مِنْ شيء كنتُ لَمْ أرَهُ إلا قد رأيتُه في مقامي هذا، حتى الجنةُ والنارُ،
стр. 83
ِ [قال: قَدْ دَنَت مني الجنةُ حتى لو اجترأتُ عليها لجئْتُكُم بقِطافٍ من قِطافها، وَدَنَتْ مني النارُ حتى قُلتُ: أيْ ربِّ وأنا معهم؟ فإذا امرأةٌ - حسبت أنه قال:- تَخْدِشُها هرةٌ، قلتُ: ما شأنُ هذه؟ قالوا: حَبَسَتْها حتى ماتَتْ جُوعاً، لا أطعَمَتْها، ولا أرْسَلَتها تأكل - قال: حسبت أنه قال:- من خشيشٍ أو خشاشٍ (١٩)].
ولقد أوحي إليَّ أنكم تُفتنون في القبور مثلَ أو قريباً من فتنة الدجال- لا
أدري أي ذلك قالت أسماء-[فلما ذكر ذلك ضجّ المسلمون ضجّةً ٢/ ١٠٢]، يؤتى
أحدُكُم، فيقالُ لَه: ما علمك بهذا الرجلِ؟ فأما المؤمنُ أو الموقنُ- لا أدري أي ذلك
قالت أسماء-[شَكَّ هشام]، فيقولُ: هو محمد، [هو] رسولُ الله، جاءَنا
بالبيِّناتِ والهدى، فأجَبنا، وآمنَّا، واتَّبعْنا، [وصَدَّقنا]، [وهو محمد (ثلاثاً)]،
فيقالُ [له:] نَمْ صالحاً، فقد علمنا إنْ كنتَ موقناً (وفي روايةٍ: لتؤمِنُ به)، وأما
المنافق أو المُرتَاب- لا أدري أي ذلك، [شك هشام- فيقال له: ما علمُكَ بهذا
الرجل؟]، فيقول: لا أدري! سمعتُ الناسَ يقولون شيئاً، فقلته".
[قال هشام: فلقد قالت لي فاطمةُ- امرأتُه-: فأوعيتهُ (٢٠)، غير أنها ذكرت ما يغلط عليه].
[قالت أسماء: لقد (٢١) أمر النبي ﷺ بالعَتاقة في كسوف الشمس ٢/ ٢٩].
٣٩ - باب مسحِ الرأس كلهِ لقولهِ تعالى: وَامْسَحُوا بِرؤسِكُمْ
стр. 84
٥١ - وقال ابن المسيَّب: المرأةُ بمنزلةِ الرَّجل تمسحَ على رأسِها.
٥٢ - وسُئل مالِك: أيُجزىءُ أن يَمسحَ بعضَ الرأسِ؟ فاحتجَّ بحديث عبدِ الله بن زَيد (٢٢).
(قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن زيد الآتي في الباب بعده).
٤٠ - باب غَسل الرِّجلين إلى الكَعبين
١١٧ - عن عمرو [بن يحيى ٥٤/ ١] عن أبيه: شهدتُ [عمي ١/ ٥٨]، عمرو بنَ أبي حسَن [وكان يُكْثِرُ من الوُضوء] سألَ عبدَ الله بن زيد عن وُضوءِ النبيِّ ﷺ ؟ فدعا بِتَوْرٍ [من صُفْرٍ ١/ ٥٧] من ماءٍ، فتوضَّأ لهم وُضوءَ النبي ﷺ ، فأَكْفَأَ على يدِه من التَّورِ (وفي روايةٍ: الإناء ١/ ٥٦)، فغسل يديهِ ثلاثاً (وفي روايةٍ: مرَّتين) (٢٣)، ثم أدخل يدَه في التَّور فمضمَض، واستَنشق، واستَنثَر [ثلاثاً بـ] ثلاثِ غَرَفاتٍ [من ماءٍ] [مِن كفةٍ واحدةٍ]، ثم أَدخل يدَه [فاغترَف بها]، فغسَل وجهَه (ثلاثاً)، ثم غسَل يدَيه مرَّتين [مرتين، ١/ ٥٦ و٥٧] إلى المِرفقَين، ثم أَدخَل يدَه فمسَح رأسَه، فأقبَل بهما وأدبَر مرَّةً واحدةً، [بدَأ بمقدَّمِ رأسِه حتى ذهبَ بهما إلى قفاهُ، ثم ردَّهما إلى المكانِ الذي بدَأ منه]، ثم غسَل رجليْه إلى الكَعبيْن، [ثم قال: هكذا وُضوء رسولِ الله ﷺ ].
٤١ - باب استعمال فضل وَضوءِ الناس
стр. 85
٥٣ - وأمَر جرِيرُ بن عبد الله أهلَه أَن يتوضَّؤوا بفَضلِ سِوَاكِه.
٤٦ - وقال أبو موسى: دعا النبيُّ ﷺ بقَدَحٍ فيه ماءٌ، فغسَلَ يدَيه. ووَجهَه فيه، ومَجَّ فيه، ثم قالَ لهما: اشرَبا منهُ، وأفرِغا على وجُوهِكُما ونُحورِكُما.
٤٧ - وقالَ عروَةُ عن المِسْوَرِ وغيرهِ يصدِّقُ كلُّ واحدٍ منهما صاحِبَه: وإذا توضَّأ النبيُّ ﷺ كادُوا يقتَتِلونَ على وَضوئِه.
٤٢ - باب
(قلت: أسند فيه حديث السائب بن يزيد الآتي في "٢٨ - المناقب/٢٢ - باب").
٤٣ - باب مَن مضمَض واستَنشق من غَرفة واحدة
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عبد الله بن زيد المتقدم برقم ١١٧).
٤٤ - باب مسحِ الرأس مرةً .
(قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن زيد المشار إليه آنفاً).
٤٥ - باب وُضوء الرجل مع امرأتِه، وفضْل وَضوء المرأة
٥٤ - وتوضأَ عُمَر بالحميم (٢٤).
стр. 86
٥٥ - ومن بيتِ نَصرانيَّة.
١١٨ - عن عبدِ الله بن عُمَر أنه قال:
كانَ الرجالُ والنساءُ يتوضؤون في زمانِ رسولِ الله ﷺ جميعاً (٢٥).
٤٦ - باب صَبِّ النبي ﷺ وَضوءَه على المُغمى عليه
١١٩ - عن جابرٍ قال: جاء [ني ٨/ ٧] رسولُ الله ﷺ يعُودُني [ليس براكبِ بغلٍ، ولا بِرذون] وأنا مريضٌ، (وفي روايةٍ: عادني النبيُّ ﷺ وأبو بكر في بني سَلمَة ماشِيَيْن، فوجدني النبي ﷺ -٥/ ١٧٨) لا أعقِلُ [فدعا بماءٍ]، فتوضأَ [منه] وصبَّ (وفي روايةٍ: نَضَحَ ٨/ ٨) عليَّ من وَضوئِه، فعَقَلْتُ، (وفي رواية: فأفَقْتُ)، فقلتُ: يا رسولَ الله! لِمَنِ المِيراثُ؟ إنما يَرِثُني كَلَالةٌ (وفي روايةٍ: إنما لي أخوات)، فنزَلتْ آيةُ الفرائضِ. (وفي الرواية الأخرى: ثم رشَّ عليَّ فأفقت، [فإذا النبي ﷺ -٧/ ٤]، فقلت: ما تأمرني أن أصنع في مالي يا رسول الله؟ [كيفَ أقضي في مالي؟ فلم يجبني بشيء]، فنزلت: ﴿يوصيكم الله في أَولَادِكُمْ﴾).
٤٧ - باب الغُسْلِ والوُضوء في المِخضَب والقَدح والخَشَب والحِجارةِ
٤٨ - باب الوُضوء من التَّورِ (٢٦)
стр. 87
٤٩ - باب الوُضوءِ بالمُدِّ
١٢٠ - عن أَنس قال: كانَ النبيُّ ﷺ يَغسِلُ، أو كانَ يَغتسِلُ بِالصَّاعِ، إلى خَمسةِ أَمدادٍ، ويتوضَّأُ بالمُدِّ.
٥٠ - باب المسحِ على الخُفَّيْن
١٢١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ. وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَأَلَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا حَدَّثَكَ شَيْئًا سَعْدٌ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ.
١٢٢ - عن عَمْرِو بْنِ أُميَّةَ الضَّمْريِّ قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ يَمسَحُ على عِمَامَتِه وخُفَّيْهِ.
٥١ - باب إذا أَدخَل رجْلَيْهِ وهُما طاهِرتان
(قلت: أسند فيه حديث المغيرة بن شعبة الآتي في "٨ - الصلاة/٧ - باب").
٥٢ - باب مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ لَحْمِ الشَّاةِ وَالسَّوِيقِ
٥٦ - وأكَلَ أبو بكر وعُمَر وعثمانُ ﵃ فلَم يتَوضَّؤوا.
٥٣ - باب مَنْ مَضْمَضَ مِن السَّوِيقِ ولمْ يتوضّأْ
١٢٣ - عن سُوَيْد بن النُّعمان [وكان من أصحاب الشجرة ٥/ ٦٦] أنَّه خرَجَ معَ رسولِ الله ﷺ عامَ خَيْبَرَ، [إلى خَيبر ٦/ ٢١٣]، حتى إذا كانوا بالصَّهبْاءِ، وهي
стр. 88
أدنى (وفي روايةٍ: وهي على رَوْحَةٍ من ٦/ ١٩٩) خَيْبَرَ، فصلَّى (وفي روايةٍ: فصلوا) العَصرَ، ثمَّ دَعا [النبي ﷺ ] بالأزوادِ، (وفي روايةٍ: بالأطعمة) فلَم يُؤتَ إلا بالسَّويقِ، فأمَرَ به فَثُرِّيَ، فأكلَ رسولُ الله ﷺ وأكلنا (وفي أُخرى: فَلَاك منه، فلُكنا معه) [وشربنا ١/ ١٦٠]، ثم قامَ إلى المغْربِ، [ثم دعا بماء] فمضْمَض، ومَضْمَضْنا، ثم صلَّى [بنا الَمغرب]، ولم يَتوضَّأْ.
١٢٤ - عن ميْمونةَ أنَّ النبيَّ ﷺ أكَلَ عندَها كَتِفاً، ثم صلَّى ولم يتَوضَّأ.
٥٤ - باب هل يمضمِضُ من اللَّبَن
١٢٥ - عن ابن عباس أنَّ رسولَ الله ﷺ شَرِبَ لَبَناً فمضْمَضَ، وقالَ:
" إنَّ لهُ دَسَماً".
٥٥ - باب الوُضوءِ من النَّوم، ومَن لم يَرَ من النَّعْسة والنَّعْستَين أو الخَفْقَةِ وُضوءاً
١٢٦ - عن عائشةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ:
" إذا نَعَسَ أحدُكم وهو يصلِّي فلْيَرقُدْ، حتى يَذهبَ عنهُ النَّومُ، فإنَّ أحدَكم إذا صلَّى وهو ناعسٌ لا يَدري لعلَّهُ يَستغفرُ؟ فيَسُبُّ نفْسَهُ".
١٢٧ - عن أَنس عن النبيِّ ﷺ قالَ:
" إذا نَعَسَ في الصَّلاةِ فلْيَنَمْ؛ حتى يَعْلَمَ ما يَقرَأ".
٥٦ - باب الوُضوء من غيرِ حَدَثٍ
стр. 89
١٢٨ - عن عمروِ بن عامر عن أَنس قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ يتوضَّأُ عندَ كلِّ صَلاةٍ. قلتُ: كيْفَ كنْتُم تَصنَعون؟ قالَ: يُجزِىءُ أحدَنا الوضوءُ ما لَم يُحْدِثْ.
٥٧ - باب منَ الكبائر أن لا يَستَتِرَ من بَوْلِه
١٢٩ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ النَّبِىُّ ﷺ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِى قُبُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ :
" [إنهما لـ٢/ ٩٩] يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِى كَبِيرٍ»، ثُمَّ قَالَ:
"بَلَى [وإنَّه لكبير٧/ ٨٦]؛ كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ (وفي روايةٍ: البول)، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِى بِالنَّمِيمَةِ". ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ [رَطْبةٍ] (وفي روايةٍ: بعَسِيبٍ رطبٍ) فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ، (وفي روايةٍ: فشقَّها نِصفين) فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً. فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا قَالَ ﷺ
"لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ تَيْبَسَا"
٥٨ - باب ما جاءَ في غَسْلِ البَوْلِ
٤٨ - وقالَ النبيُّ ﷺ لِصاحِبَ القَبْرِ:
" كانَ لا يَسْتَتِرُ من بَوْلِه". ولم يَذكُرْ سِوى بَوْلِ النَّاسِ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم ٩٩).
٦٠ - باب تركِ النبي ﷺ والناسِ الأعرابيَّ حتى فرغَ من بوله في المسجد
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس الآتي بعد باب).
стр. 90
٦١ - باب صَبِّ الماء على البول في المسجد
١٣٠ - عن أبي هريرة قالَ: قامَ أعرابيٌّ فبالَ في المسجدِ، فتناوَلَه الناسُ (وفي روايةٍ: فثارَ إليه الناسُ ليقَعُوا فيه ٧/ ١٠٢)، فقالَ لهمُ النبيُّ ﷺ :
"دعُوهُ، و [أ] هريقُوا على بولهِ سَجلاً من ماءٍ، أو ذَنُوباً من ماءٍ، فإنما بُعِثتُم مُيَسِّرينَ، ولم تُبعَثُوا مُعَسِّرين".
٦٢ - باب يُهَرِيقُ الماء على البول
١٣١ - عن أنس بن مالك قالَ: جاءَ أَعرابيٌّ فبالَ في طائفةِ المسجد، فزَجَرَه الناسُ، فنهاهُم النبيُّ ﷺ ، (وفي طريقٍ أخرى: فقال: "دَعُوهُ ١/ ٦١) [لا تُزرِمُوه" ٧/ ٨٠]، فلمَّا قضى بولَه أمرَ النبيُّ ﷺ بِذَنُوبٍ (وفي طريقٍ: بدَلوٍ) من ماءٍ فأُهرِيقَ، (وفي طريق: فَصُبَّ) عليه.
٦٣ - باب بولِ الصِّبيان
١٣٢ - عن عائشةَ أمّ المؤمنين أنها قالت: [كان النبي ﷺ يُؤتى بالصبيان فَيَدعو لَهُم، فـ ٧/ ١٥٦]، أُتِيَ رسولُ الله ﷺ بصَبيٍّ (وفي روايةٍ: وَضَعَ صَبِيّاً في حِجْرِهِ يُحنِّكه ٧/ ٧٦) فبالَ على ثوْبهِ، فدَعا بماءٍ، فأَتبَعَهُ إيَّاه، [ولم يغسله].
١٣٣ - عن أمِّ قيس بنت مِحصَن أنها أتَت بابنٍ لها صغيرٍ لم يأكلِ الطعامَ إلى رسولِ الله ﷺ ، فأجلَسَه رسولُ الله ﷺ في حَجْرهِ، فبالَ على ثوبِه، فدَعا بماءٍ فنضَحَه، (وفي طريقٍ: فرشّ عليه ٧/ ١٤)، ولم يغسِلْه.
стр. 91
٦٤ - باب البوْلِ قائماً وقاعداً
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث حذيفة الآتي بعد باب).
٦٥ - باب البوْلِ عندَ صاحبهِ والتستُّر بالحائط
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث حذيفة الآتي بعده).
٦٦ - باب البوْلِ عندَ سُباطةِ قومٍ
١٣٤ - عن أبي وائل قال: كانَ أبو موسى الأشعريُّ يشدِّدُ في البولِ، ويقولُ: إن بَني إسرائيلَ كانَ إذا أصابَ ثوبَ أحدِهِم قرَضَه، فقالَ حُذيفة: ليْتَه أَمسَكَ، [رأيتُني أَنا والنبيُّ ﷺ نتَماشى، فأَتى سُبَاطَةَ (٢٧) قومٍ خلْفَ حائطٍ، فقامَ كما يقومُ أحدُكم، فبالَ [قائماً]، فانتَبَذتُ منه، فأشارَ إليَّ، فجئتُه، فقُمتُ عندَ عَقِبِهِ حتى فرَغَ]، [ثمَّ دَعا بماءٍ فجئتُه بماءٍ فتوضَّأَ].
٦٧ - باب غَسلِ الدَّمِ
١٣٥ - عن عائشة قالت: جاءَت فاطمةُ ابنةُ أبي حُبَيْش إلى النبيِّ ﷺ
فقالت: يا رسولَ الله إني امرأَةٌ أُستَحاضُ فلا أطهُرُ، أفأدَع الصلاةَ؟ فقالَ رسولُ الله
ﷺ .
" لا، إنَّما ذلكِ عِرْقٌ، وليس بحَيْضٍ، فإذا أقبلتْ حَيْضَتُك فدَعي الصَّلاةَ
[قَدْرَ الأيامِ التي كنتِ تَحيضِينَ فيها ١/ ٨٤]، وإذَا أدبرَتْ (وفي روايةٍ: فإذا ذهب
стр. 92
قدرُها ٧٩/ ١) فاغسلي عنْكِ الدَّمَ، ثم صلِّي، ثم تَوَضَّئي لِكُلِّ صلاةٍ حتى يجيءَ
ذلكَ الوقتُ".
٦٨ - باب غَسلِ المَنِيِّ وفركِه، وغَسْلِ ما يُصيبُ منَ المرأة
١٣٦ - عن سليمان بن يَسار قال: سألتُ عائشةَ عن المنيِّ يُصيبُ الثوبَ؟
فقالت: كنتُ أغسِلُه من ثوبِ رسولِ الله ﷺ ، فيخرجُ إلى الصلاةِ وأثَرُ الغَسلِ في ثوبهِ بُقَع الماءِ.
٦٩ - باب إذا غسَل الجنابةَ أو غيرها فلم يذهب أثرُه
(قلت: أسند فيه حديث عائشة الذي قبله).
٧٠ - باب أبوالِ الإبل والدوابِّ والغنم ومرابضِها
٥٧ - وصَلَّى أبو موسى في دارِ البَريدِ والسِّرقين (٢٨)، والبريَّة إلى جنبهِ، فقالَ: ههنا وثَمَّ سَواءٌ.
١٣٧ - عن أنس قال: قَدم أناسٌ [كان بهم سَقَم ٧/ ١٣] من عُكْل أو عُرَيْنَةَ (وفي طريقٍ: وَعُرينة ٥/ ٧٠ [ثمانيةٌ ٤/ ٢٢] [على النبي ﷺ وتكلموا بالإسلام (وفي روايةٍ: فأسلموا ٨/ ١٩)، فقالوا: يا نبي الله! إنا أهل ضَرْعِ، ولم نكن أهلَ ريفٍ]، [آوِنا وأطعمنا]، (فـ) [كانوا في الصّفَّةِ] [فـ] اجتَوَوا (٢٩)
стр. 93
(وفي روايةِ: استَوخموا) المدينة، (وفي طريق: فلما صَحُّوا قالوا: إن المدينة وَخِمة، [فَقالوا: يا رسول الله! أبْغِنا رِسلاً (٣٠)، قال:
" ما أجِدُ لكم إلا أن تَلحَقوا بالذَّود] (٣١) "، فأمرهم النبي ﷺ بلقاحٍ [وراعٍ]، (وفي روايةٍ: فرخَّص لهم أن يأتوا إبلَ الصدقة، ٢/ ١٣٧) وأن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، [فشربوا من أبوالها وألبانها]، فلما صحوا (وفي روايةٍ: صلَحت أبدانُهم) [وسمِنوا] [كفروا بعد إسلامهم و] قَتَلُوا راعي النبي ﷺ ، واستاقوا النَّعَمَ (وفي روايةٍ: الذود)، فجاء الخبرُ (وفي روايةٍ: الصريخُ) [النبي ﷺ ] في أول النهار، فبعثَ [الطلبَ] في آثارهم، فلما ارتفعَ (وفي روايةٍ: تَرَحَّلَ) النهار جيء بهم [فأمر بهم] فَقَطَعَ أيديَهم وأرجلَهم، وسُمِرت (وفي روايةٍ: وسَمَلَ ٨/ ١٩) أعيُنَهُم، (وفي روايةٍ: ثُمَّ أمر بمسامِير فأُحمِيت، فكحَّلهم بها)، [ثم لم يحسمهم]، وألُقوا في الحَرَّة، يَستسقون فلا يُسقون، فرأيت الرجلَ منهم يكدُمُ الأرض بلسانه (وفي طريقٍ: يَعضُّون الحجارة)، [حتى ماتوا على حالهم]. قال أبو قلابة: فهؤلاء [قوم] سرقوا، وقَتلوا، وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسولَه، [وسعوا في الأرض فساداً].
[قال سلام بن مِسكين: فبلغني أن الحجاج قال لأنس: حدِّثني بأشدِّ عقوبة عاقَبَه النبي ﷺ ، فحدثه بهذا، فبلغ الحسنَ، فقال: وددتُ أنه لم يحدِّثه بهذا].
[قال قتادة: فحدثني محمد بن سِيرين أن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود].
стр. 94
٤٩ - [قال قتادة: بلغنا أن النبي- ﷺ بعد ذلك كان يَحُثُّ على الصدقة، وينهى عن المُثلة].
٧١ - باب ما يقعُ من النجاسات في السَّمن والماء
٥٨ - وقال الزهري: لا بأسَ بالماءِ ما لم يغيره طَعمٌ أو ريحٌ أو لَون.
٥٩ - وقال حماد: لا بأسَ بريش الميتة.
٦٠ - وقال الزهري في عِظام الموتى نحوَ الفيل وغيرهِ: أَدركتُ ناساً من سَلف العلماءِ يَمتشطون بها، ويَدَّهِنون فيها، لا يَرَون به بأساً.
٦١ و ٦٢ - وقال ابن سِيرين وإبراهيمُ: لا بأسَ بتجارةِ العاجِ.
١٣٨ - عن ابن عباسٍ عن ميمونة: أن رسولَ الله ﷺ سُئلَ عن فَأرةٍ سَقطت في سَمنٍ؟ فقالَ:
" ألقُوها (وفي روايةٍ: خذوها) وما حولَها فاطرحوه، وكلُوا سَمنَكم". [قيل لسفيان: فإن معمراً يُحَدِّثُه عن الزهري عن سعيد بن المسيَّبِ عن أبي هريرة؟ قال:
стр. 95
ما سمعتُ الزهريَّ يقول إلا عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي ﷺ ، ولقد سمعتُه منه مراراً ٦/ ٢٣٢] (٣٢).
١٣٩ - عن أبي هريرة عن النبيّ ﷺ قالَ:
" كلُّ كَلْمٍ (٣٣) يُكْلَمُهُ المسلمُ في سبيل الله (وفي طريقٍ: والذي نفسي بيدِه لا يُكْلَمُ أحدٌ في سَبيلِ الله- والله أعلم بمن يُكْلَم في سبيلِهِ- إلا ٣/ ٢٠٤) يكونُ يوم القيامةِ كَهَيْئَتِها إذ طُعِنت تَفَجَّرُ دمَاً؛ اللونُ لونُ الدمِ، والعَرفُ عَرْفُ (وفي طريقٍ: والريح ريح ٦/ ٢٣١) المِسكِ".
٧٢ - باب الماءِ الدائمِ
١٤٠ - عن أبي هريرة أنه سمع رسولَ الله ﷺ يقولُ:
"لا يَبُولَنَّ أحدُكم في الماءِ الدائمِ الذي لا يَجري، ثم يغتسِلُ فيه".
٧٣ - باب إذا أُلقِيَ على ظهرِ المصَلي قَذَرٌ أو جِيفةٌ لم تَفسُدْ عليه صلاتُه
٦٣ - وكان ابنُ عُمر إذا رأى في ثوبهِ دماً وهو يصَلي وضَعَه، ومضى في صلاتهِ.
стр. 96
٦٤ و ٦٥ - وقال ابنُ المسيَّب والشعبيُّ: إذا صلَّى وفي ثوبِه دمٌ أو جَنابةٌ أو لِغَيْرِ القِبلةِ، أو تَيَمَّمَ وصلَّى، ثم أدركَ الماءَ في وقتهِ لا يُعيدُ.
١٤١ - عن عبدِ الله بن مسعود أن النبيَّ ﷺ كانَ يصلِّي عِندَ البيتِ [في ظلِّ الكعبةِ ٣/ ٢٣٤]، وأبو جهل وأصحابٌ لهُ جُلوسٌ؛ إذ قالَ بعضُهم لبعضٍ: (وفي روايةٍ: أبو جهل وناسٌ من قريش- ونُحِرَت جزور بناحية مكةَ-) [ألا تنظرونَ إلى هذا المُرائي؟ ١/ ١٣١] أيُّكُم يَجيءُ بِسَلا (٣٤) جَزورِ بَني فُلانٍ (وفي روايةٍ: فَيَعْمِدُ إِلى فَرثِها ودَمِها وسَلاها) فيضعُه على ظهرِ محمدٍ إذا سَجَدَ؟ فانَبَعَثَ أشقى القوم [عُقبةُ بنُ أبي مُعيط ٤/ ٧١]، فجاءَ به، فنظرَ، حتى إذا سَجَد النبيُّ ﷺ وضَعَه على ظهرهِ بين كتِفيهِ، وأنا أَنظُرُ لا أغني شيئاً لو كانَ لي مَنَعةٌ، قالَ: فجعَلوا يَضْحَكُونَ، ويُحِيلُ (ْ٣) بعضُهم على (وفي رواية: حتى مالَ بعضهم إلى) بعضٍ [من الضحِكِ]، ورسولُ الله ﷺ ساجدٌ لا يَرفعُ رأسَه، حتى جاءتْه فاطمةُ (وفي روايةٍ: فانطلقَ منطلقٌ إلى فاطمة وهي جُويرِيَةٌ، فأقبلت تسعى) فطرَحَت عن ظهرهِ، [وأَقْبَلَتْ عليهم تسبّهم. وفي رواية: وَدَعَت على مَنْ صَنَعَ ذلك] فرفَعَ رأسَه، ثمَّ [استَقْبَلَ الكعبةَ فدعا ٥/ ٥] (وفي روايةٍ: فلما قضى رسولُ الله ﷺ الصلاةَ) قالَ:
" اللهم عليكَ بقُرَيشٍ"، ثلاث مرَّاتٍ، فشَقَّ عليهم إذ دَعا عليهم- قال:
وكانوا يرَوَن أن الدعوةَ في ذلك البَلَدِ مُستجابةٌ - ثم سمَّى:
стр. 97
" اللهمَّ عليكَ بأبي جَهلٍ [بن هشام]، وعليك بعُتْبَةَ بن رَبيعةَ، وشَيبَةَ بن ربيعةَ، والوليد بن عُتبةَ، وأمَيَّةَ (وفي روايةٍ: وأبيّ، وفي أخرى: أو أبيّ) بن خلَف، وعُقبة بن أبي مُعيط، وعمارة بن الوليد".
قال [عبدُ الله:] فوالَّذي نفْسي بيَدِه لقد رأيتُ الذينَ عَدَّ رسولُ الله ﷺ صَرْعى في القَليبِ، قَلِيبِ بَدْر، (وفي روايةٍ: ولقد رأيتُهم قُتِلوا يومَ بدرٍ [ثم سُحبوا]، فأُلقُوَا في بئر؛ غير أميةَ أو أبَيٍّ فإنه كان رجُلاً ضخماً، فلما جَرُّوه، تَقَطَّعَتْ أوصالُه قبلَ أن يُلقى في البئر، [قد غيَّرَتهم الشمس، وكان يوماً حاراً]. [ثم قالَ رسولُ الله ﷺ :
"وأُتْبعَ أصحابُ القليبِ لَعنةً"].
٧٤ - باب البُزاقِ والمُخاط ونحوهِ في الثَّوب
٥٠ - وقالَ عُرْوةُ: عن المِسوَرِ ومروانَ: خرَج النبيُّ ﷺ زَمَنَ حُديْبِيَةَ، (فذكر الحديثَ):
وما تَنَخَّمَ النبيُّ ﷺ نُخَامَةً إلا وقعَت في كفِّ رَجُلٍ منهم فدَلَكَ بها وَجَهه وَجِلْدَه.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس بن مالك الآتي في "٨ - الصلاة/٣٩ - باب").
٧٥ - باب لا يجوز الوضوءُ بالنَّبيذ، ولا المُسكِر
٦٦ و ٦٧ - وكَرِهَهُ الحسَنُ وأبو العالِيَةِ.
стр. 98
٦٨ - وقالَ عَطاءٌ: التَّيَمُّم أحَبُّ إليَّ من الوُضوء بالنَّبيذِ واللَّبَن.
(قلت: أسند فيه حديث عائشة الآتي في "ج ٣/ ٧٤ - الأشربة/٤ - باب").
٧٦ - باب غَسْلِ المرأةِ أباها الدَّمَ عن وجههِ
٦٩ - وقال أبو العالية: امسَحُوا عَلى رِجْلي فإنها مريضةٌ.
(قلت: أسند فيه حديث سهل بن سعد الآتي في "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/٢٤ - باب").
٧٧ - باب السِّوَاك
٥١ - وقالَ ابن عباس: بِتُّ عِندَ النبيِّ ﷺ فاستَنَّ.
١٤٢ - عن حذيفةَ قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ إذَا قامَ من اللَّيلِ [للتَّهجُّدِ ٢/ ٤٥] يَشُوصُ فاهُ بالسِّواكِ (٣٦).
٧٨ - باب دَفعِ السِّواكِ إلى الأَكبرِ
٥٢ - عن ابن عمر أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
стр. 99
" أرَاني أتَسَوَّكُ بسِوَاكٍ، فجاءني رَجُلانِ، أحدُهما أكبرُ من الآخَرِ فناولتُ السِّواكَ الأصغرَ منهُما، فقيل لي: كَبِّر، فدفعْتُه إلى الأكبَرِ منهُما".
٧٩ - باب فضْل مَن باتَ على الوُضوءِ
١٤٣ - عن البَراء بن عازِب قال: قالَ لي النبيُّ ﷺ : "إذا أتَيتَ مضجعكَ فتوضَّأ وُضوءَك للصَّلاةِ، ثمَ اضطَجع على شِقِّك الأيمن، ثم قُل: اللهمَّ أسلَمتُ [نفسي إليكَ، وَوَجَّهتُ ٨/ ١٩٦] وَجهي إليك، وفوَّضتُ أمري إليكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهري إليكَ، رَغبةً ورَهبةً إليكَ، لا مَلجأ، ولا مَنْجا منك إلا إليكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بكِتابِكَ الذي أنزلتَ، ونبيِّك الذي أرسلتَ، فـ[إنك] إن مُتَّ مِن ليلتِكَ فأنتَ (وفي طريقٍ: مُتَّ ٧/ ١٤٧) على الفطرةِ، [وإن أصبَحتَ أَصبْتَ أجراً]، واجعَلهُن آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ به". قالَ: فرَدَدتُها على النبيِّ ﷺ ، فلمَّا بلغتُ:
"اللَّهُمَّ آمَنْتُ بكتابِكَ الذي أنزَلْتَ"، قلتُ: "ورسولِكَ"، (وفي روايةٍ: فقلت أستذكرهُن: "وبرسولك الذي أرسلت") قالَ: "لا، وَنَبيِّكَ الذي أرسلتَ".
стр. 100
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٥ - كتَابُ الغُسلِ
وقوْلِ الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
وقولهِ جلَّ ذكْرُه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُوراً﴾.
١ - باب الوضوءِ قبْل الغُسل
١٤٤ - عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا اغتَسل من الجَنابة بدأَ فغسَل يديهِ، ثم يتوضَّأُ كما يَتوضَّأُ للصلاةِ، ثم يُدخِلُ أصابعَه في الماء، فَيُخَلِّلُ بها أُصولَ شَعَرهِ، ثم يصُبُّ (وفي روايةٍ: حتى إذا ظنَّ أنه قد أروى بَشَرتَه أفاضَ ١/ ٧٢) على رأسِه ثلاثَ غُرَفٍ بيدَيه، ثم يُفيضُ الماءَ على جِلدِه كلِّهِ.
٢ - باب غُسْل الرجل مع امرأتهِ
стр. 101
١٤٥ - عن عائشةَ قالت: كنتُ أَغتسلُ أَنا والنبيُّ ﷺ من إِناءٍ واحدٍ [كِلانا جنُبٌ ١/ ٧٨] من قدَحٍ يقالُ له الْفَرَق، [تَخْتَلِفُ أيدينا فيه ١/ ٧٠] (وفي روايةٍ: نغْتَرِفُ منه جميعاً ١/ ٧٢) (١) (وفي أخرى: كان يُوضَعُ لي ولرسولِ الله ﷺ هذا المِركَنُ فنشرع فيه جميعاً ٨/ ١٥٤).
٣ - باب الغسل بالصاع ونحوهِ
١٤٦ - عن أبي سَلَمَةَ قال: دخلتُ أَنا وأخو عائشةَ على عائشةَ، فسأَلها أخوها عن غُسْل النبيِّ ﷺ ؟ فدعت بإناءٍ نحوٍ منْ (٥٣ - وفي روايةٍ معلقةٍ: قَدْرِ) صاعٍ فاغتسَلَت وأفاضَت على رأسِها، وبيْنَنا وبيْنَها حِجَاب.
١٤٧ - عن أبي جعفر أنه كانَ عندَ جابرِ بن عبدِ الله- هو وأبوهُ- وعندَه قومٌ، فسألوه عن الغسلِ؟ فقالَ: يَكفيكَ صاعٌ، فقالَ رَجُلٌ: ما يَكفِيني! فقالَ جابرٌ: كانَ يَكفي مَن هو أوفى منْك شَعَراً وخيرٌ منكَ، ثم أَمَّنَا في ثوْبٍ، (ومن طريقٍ أخرى عنه قال: قال لي جابر: أتاني ابنُ عمِّكَ- يعرِّضُ بالحسَنِ بنِ محمَّدِ بن الحنفيَّةِ- قالَ: كيْف الغُسْلُ من الجَنابةِ؟ فقلتُ: كانَ النبيُّ ﷺ يأخذُ ثلاثةَ أكُفٍّ ويُفيضُها على رأسه، ثم يُفِيضُ على سائرِ جسَدِه. فقالَ ليَ الحسَن: إنّي رجلٌ كثيرُ الشَّعَر، فقلت: كان النبيُّ ﷺ أكثرَ منكَ شَعَراً).
١٤٨ - عن ابن عباس أنَّ النبيَّ- ﷺ وميمونةَ كانَا يَغتِسلان من إناءٍ واحدٍ.
стр. 102
قالَ أبو عبدِ الله: كانَ ابن عُيَيْنَةَ يقولُ أخيراً: عن ابن عباس عن مَيمونةَ، والصحيح ما رواهُ أبو نعيم (٢).
٤ - باب مَن أَفاض على رأسهِ ثلاثاً
١٤٩ - عن جُبَير بن مُطعِم قال: قالَ رسولُ الله ﷺ :
" أمَّا أنا فأُفيضُ على رأسي ثلاثاً"، وأَشارَ بيدَيهِ كِلْتَيْهما (٣).
٥ - باب الغسل مرةً واحدةً
١٥٠ - عن ميمونةَ قالت: وَضَعتُ (وفي روايةٍ: صَببتُ) للنبيِّ ماءً للغسل [من الجَنابةِ ١/ ٦٨]، [وسترته]، فغسَل يدَيهِ مرتين أو ثلاثاً، ثم أَفرغَ (بيمينهِ) على شمالهِ فغسَل مَذاكيرَه (وفي روايةٍ: فَرْجَهُ وما أصابه من الأَذى)، ثم مسَح يدَه بالأَرضِ (وفي روايةٍ: ثم دَلَكَ بها الحائِطَ ١/ ٧٠، وفي أخرى: بالأَرضِ أو الحائطِ ١/ ٧١ و٧٢) [مرتين أو ثلاثاً]، [ثم غسَلها]، ثم مضْمَضَ واستَنشَق، وغسَلَ وَجهَه ويديه، [وغسَلَ رأسَه ثلاثاً ١/ ٧١]، (وفي روايةٍ: توضأ وضوءَه للصلاة؛ غيرَ رجلَيْهِ ١/ ٦٨)، ثم أَفاضَ على جسَدِه، ثم تَحَوَّلَ من مكانهِ، فغَسَل قدَميْه، [ثم أُتي بمنديل فلم ينفُض بها (وفي روايةٍ: فناولْتُهُ خِرْقَةً، فقال
стр. 103
بيده هكدْا، ولم يُرِدْها)، (وفي أخرى: فناولتُه ثوباً فلم يأخذْه، فانطلق وهو ينفض
يديه)].
٦ - باب مَن بدأَ بالحِلاب أو الطِّيب عند الغسل
١٥١ - عن عائشة قالت: كانَ النبيُّ ﷺ إذا اغتَسَل مِن الجَنابَة دعَا بِشَيْءٍ نحوِ الحِلابِ، فأَخذَ بِكفِّهِ، فبدَأَ بشِقِّ رأسِه الأَيْمن، ثم الأَيسَر، فقالَ بهِما على رأسِه.
٧ - باب المضمضةِ والاستنشاق في الجَنابة
(قلت: أسند فيه حديث ميمونة المتقدم آنفاً).
٨ - باب مسْح اليَدِ بالتراب لِتكون أَنقى
(قلت: أسند فيه حديث ميمونة المتقدم آنفاً).
٩ - باب هل يُدخِل الجُنُبُ يدَه في الإناءِ قبلَ أن يَغسلَها إذا لم يكن على يدِه قذَرٌ غيْرُ الجنابَة ؟
٧٠ و ٧١ - وأَدخَلَ ابنُ عمَر والبَرَاء بن عازب يدَه في الطَّهورِ ولم يَغسلْها، ثم توضَّأَ.
٧٢ و ٧٣ - ولم يَرَ ابن عُمَر وابن عباس بأساً بما ينتضحُ من غُسْل الجَنابةِ.
١٥٢ - عن أنس بن مالك قال: كانَ النبيُّ ﷺ والمَرأَةُ من نسائِه يَغتسلان
стр. 104
من إناءٍ واحدٍ ٥٤ - [منَ الجَنابةِ].
١٠ - باب تفريق الغسْل والوُضوءِ
٧٤ - ويذكَر عن ابن عُمر أنَّه غسَل قَدَميْه بعد ما جَفَّ وَضُوءُه.
١١ - باب مَن أَفرَغ بيمينهِ على شِمالهِ في الغسْل
(قلت: أسند فيه حديث ميمونة المشار إليه آنفاً).
١٢ - باب إذا جامَعَ ثم عاوَدَ، ومَن دارَ على نسائِه في غسْل واحد
١٥٣ - عن محمد بن المنتشر قالَ: ذكرتُه لعائشةَ، (وفي روايةٍ: سألت عائشة، فذكَرت قولَ ابن عمرَ: ما أحبُّ أن أصبحَ محرماً أنْضَخُ طِيباً ١/ ٧٢) (٤) فقالتْ: يَرحمُ الله أَبا عبدِ الرحمنِ، كنت أُطيِّبُ رسولَ الله ﷺ فيطُوفُ على نسائهِ ثم يصبحُ مُحْرِماً يَنضخُ (٥) طِيباً.
١٥٤ - عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ يدورُ (وفي روايةٍ: يتطوَّف ٦/ ١١٧) (وفي أخرى: يطوف ٦/ ١٥٥) على نسائه في الساعة الواحدة (وفي روايةٍ: في ليلةٍ واحدة ٦/ ١١٧)، (وفي أخرى: في الليلة الواحدة ٦/ ١٥٥) مِنَ الليل والنهار، وهنّ إحدى عشرة، (وفي رواية: وله يومئذ ٦/ ١٥٥)، (وفي أخرى:
стр. 105
تسعُ نسوةٍ ٦/ ١١٧و١٥٥)، قال: قلتُ لأَنس: أَوَ كانَ يُطيقُه؟ قالَ: كنّا نتحدَّثُ أنه أُعطي قوَّةَ ثلاثين.
١٣ - باب غَسْل المَذْيِ والوضوء منه
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث علي المتقدم برقم ٨٦).
١٤ - باب مَن تطيَّب ثم اغتسل وبقيَ أَثرُ الطِّيب
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم قريباً).
١٥ - باب تخليل الشعَر حتى إذا ظَنَّ أنه قد أروى بَشَرَتَه أفاضَ عليه .
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ١٤٤).
١٦ - باب مَن توضَّأ في الجَنابة ثم غسَل سائرَ جسدِه؛ ولم يُعِدْ غَسْلَ مواضعِ الوُضوء منه مرة أُخرى .
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ميمونة المتقدم برقم ١٥٠).
١٧ - باب إذا ذكَر في المسجد أنه جُنُبٌ يخرُج كما هو ولا يتيمَّمُ
١٥٥ - عن أبي هريرة قال: أُقيمتِ الصلاةُ، وعُدِّلَت الصفوفُ قِياماً، فخرَجَ إلينا رسولُ الله ﷺ [فتقدَّم وهو جُنُبٌ ١/ ١٥٧]، فَلمّا قامَ في مُصلَاّهُ ذكَرَ أَنه جُنُبٌ، فقالَ لنا: " [على] مكانِكم"، [فمكثْنا على هيئتِنا]، ثم رجَعَ فاغتَسَل، ثم خرَجَ إلينا ورأسُه يقطُرُ [ماءً] فكبَّرَ، فصلَّينا معهُ (٦).
стр. 106
١٨ - باب نفْض اليدَين من الغُسل عن الجَنابَة
(قلت: أسند فيه حديث ميمونة المار إليه آنفاً).
١٩ - باب مَن بدأَ بشِقِّ رأسِه الأَيمن في الغسْل
١٥٦ - عن عائشهَ قالت: كنّا إذا أَصابَ إحدانا جَنابةٌ، أَخذَتْ بيدَيْها ثلاثاً
فوقَ رأسِها، ثم تأخُذُ بيَدِها على شِقِّها الأَيمن، وبيدِها الأُخرى على شِقِّها الأَيْسَر.
٢٠ - باب مَن اغتسَل عُرياناً وحدَه في الخلوة، ومَن تستَّرَ فالتَّستُّر أَفضلُ
٥٥ - وقالَ بَهْزٌ عن أبيه عن جدِّه عن النبيِّ ﷺ :
" الله أَحَقُّ أنْ يُستحيْا منْهُ منَ الناسِ".
١٥٧ - عن أبي هريرة عن النبيِّ- ﷺ قالَ:
" بَيْنا أيُّوب يَغتسِل عُرْياناً، فخَرَّ عليه [رِجْلُ (٧) ٨/ ١٩٧] جَرادٌ من ذهبٍ، فجعَل أَيوبُ يَحتَثي في ثوبِه، فناداهُ ربُّهُ: يا أَيُّوبُ ألَمْ أَكُنْ أَغنَيْتُكَ عمَّا ترى؟ قالَ: بلى وعِزَّتك [يا ربِّ!] ولكنْ لا غِنى بي عن بَرَكَتِكَ".
٢١ - باب التستُّر في الغُسل عند الناس
٢٢ - باب إذا احتَلَمَت المرأة
стр. 107
(قلت: أسند فيه حديث أمِّ سلمة المتقدم برقم ٨٥).
٢٣ - باب عَرَقِ الجُنُب وأنَّ المسْلم لا يَنْجُس
١٥٨ - عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ- ﷺ لقِيَه في بعضِ طريقِ المدينةِ وهْوَ جُنُبٌ [فأخَذ بيَدي، فَمشَيْتُ معه حتى قعدَ ١/ ٧٥] فانخَنَسْت منه، (وفي روايةٍ: فانْسَلَلتُ)، فذهبَ فاغتَسَل ثم جاءَ (وفي روايةٍ: ثم جِئْتُ وهو قاعدٌ) فقالَ: "أين كنتَ يا أبا هريرةَ؟ ". قالَ: كُنْتُ جُنُباً فكَرهتُ أنْ أُجالِسَك وأنا على غير طهارة! فقالَ: " سُبحانَ اللهِ [يا أَبا هريرةَ!] إنَّ المؤمنَ لا يَنْجُسُ".
٢٤ - باب الجُنُب يخرجُ ويمشي في السُّوقِ وغيرهِ
٧٥ - وقالَ عطاءٌ: يَحتجمُ الجُنُب، ويقلِّمُ أَظفارَه، ويَحلِق رأسَه، وإنْ لم يَتوضَّأْ.
٢٥ - باب كَيْنُونة الجُنُب في البيت إذا توضَّأ
١٥٩ - عن ابن عُمر أنَّ عمَر بن الخطَّاب سأل رسولَ اللهِ ﷺ : أَيَرْقُدُ أَحَدُنا وهو جُنُب؟ قالَ: " نعمْ، إذا توضَّأَ أحدكم فلْيَرْقُدْ وهو جُنُبٌ".
(وفي طريقٍ: "توضَّأْ واغسِلْ ذكَرَكَ، ثم نَمْ").
٢٦ - باب الجُنُب يتوضَّأُ ثم ينامُ
١٦٠ - عن عائشةَ قالت: كانَ النبيُّ ﷺ إذا أرادَ أنْ ينامَ وهو جُنُبٌ؛ غَسَلَ فَرجَه، وتوضَّأَ للصَّلاة.
стр. 108
٢٧ - باب إذا التقى الخِتانان
١٦١ - عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ قالَ:
" إذا جلَسَ بيْن شُعَبِها الأربع، ثم جَهَدَها، فقَد وجَبَ الْغُسْل".
٢٨ - باب غَسْل ما يُصِيبُ من رُطوبةِ فَرْج المرأة
١٦٢ - عن أبيّ بن كعب أنه قالَ: يا رسولَ الله! إذا جامَعَ الرَّجلُ المرأَةَ فلَمْ يُنْزل؟ قالَ: "يَغسِلُ ما مَسَّ المرأَةَ منْهُ، ثم يتوضَّأُ ويصلّي" (٨).
قال أبو عبدِ اللهِ: الْغُسْلُ أَحوَط، وذاك الأَخيرُ إنما بيَّنَّا لاختلافِهم.
стр. 109
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٦ - كتَابُ الحيض
وقوْلِ الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾
١ - باب كيفَ كانَ بدءُ الحَيْض
٥٦ - وقوْلِ النبيِّ ﷺ ." هذا شيءٌ كتَبَه اللهُ على بَناتِ آدَم".
٧٦ - وقالَ بعضهم: كان أوَّلُ ما أُرسِلَ الحَيْضُ على بني إسرائيلَ.
قال أبو عبدِ اللهِ: وحديت النبيِّ ﷺ أَكثرُ.
٢ - باب الأمرِ لِلنساءِ إذا نَفِسْنَ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي برقم ١٧٣).
٣ - باب غَسْلِ الحائضِ رأْسَ زوْجِها وترجيلهِ
стр. 110
١٦٣ - عن عُروةَ أَنه سُئِل: أَتَخدُمُني الحائضُ، أو تدْنو مني المرأَةُ وهي جُنُبٌ؟ فقالَ عروَة: كلُّ ذلك عليَّ هيِّن، وكلُّ ذلك تخدُمُني، وليسَ على أَحدٍ في ذلك بأسٌ، أخبرَتْني عائشةُ أنها كانت ترَجِّلُ رسولَ الله ﷺ وهي حائضٌ، ورسولُ اللهِ ﷺ حينئذٍ مجاورٌ (وفي طريقٍ: معتكف ١/ ٧٨) في المسجدِ، يُدْني (وفي روايةٍ: يُصغي ٢/ ٢٥٦) لها رأسَهُ، وهي في حُجرتِها، فتُرجِّلُه وهي حائضٌ.
٤ - باب قراءةِ الرجُل في حِجْر امرأَتهِ وهي حائض
٧٧ - وكان أَبو وائل يُرسِل خادمَه وهي حائضٌ إلى أَبي رَزين، فتَأْتيهِ بالمُصحَف، فتُمْسكُه بعِلاقتِه.
١٦٤ - عن عائشة أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَتّكِىءُ في حَجْري وأَنا حائضٌ، ثمَّ يَقرَأُ الْقرآنَ.
٥ - باب مَن سمَّى النِّفاس حيْضاً (١)
١٦٥ - عن أُم سَلَمَة قالت: بيْنا أَنا معَ النبيِّ ﷺ مُضْطَجِعةً في خمِيصةٍ؛ (وفي روايةٍ: في خميلَة ١/ ٨٣) إذْ حِضْتُ، فانسَلَلتُ، فأَخذتُ ثيابَ حَيْضَتي، قالَ:" [ما لكِ ٢/ ٢٣٣] أَنُفِسْتِ؟ ". قلتُ: نعَم، فدَعاني، فاضطَجَعتُ معَه في الخَمِيلَة، [وكانت هي ورسول الله ﷺ يَغتسلان من إِناءٍ واحدٍ، وكان يُقَبِّلُها وهو صائم].