← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ﴾ إلى ﴿قريبٌ﴾ ١٨٦١ - عنِ ابن أَبِى مُلَيْكَةَ قالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما -: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ خَفِيفَةً ذَهَبَ بِهَا هُنَاكَ (١٣)، وَتَلَا: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ , فَلَقِيتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَعَاذَ اللَّهِ! وَاللَّهِ مَا وَعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ مِنْ شَىْءٍ قَطُّ إِلَاّ عَلِمَ أَنَّهُ كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَلَكِنْ لَمْ يَزَلِ الْبَلَاءُ بِالرُّسُلِ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَكُونَ مَنْ مَعَهُمْ يُكَذِّبُونَهُمْ، فَكَانَتْ تَقْرَؤُهَا: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا﴾ (١٤) مُثَقَّلَةً. ٣٩ - بابٌ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ الآيةَ ١٨٦٢ - عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضى الله عنهما - إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ؛ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا (١٥)، فَقَرَأَ ﴿سُورَةَ الْبَقَرَةِ﴾، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَانٍ قَالَ: تَدْرِى فِيمَا أُنْزِلَتْ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: أُنْزِلَتْ فِى كَذَا وَكَذَا , ثُمَّ مَضَى (١٦) (وفى روايةٍ: عنه عنِ ابنِ عمرَ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾؛ قالَ: يأتِيها

стр. 1297

في (١٧)). ١٨٦٣ - عن جابرٍ ﵁ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: إِذَا جَامَعَهَا مِنْ وَرَائِهَا؛ جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ). ٤٠ - بابٌ ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فلا تَغضُلُوهُنَّ أنْ يَنْكِحْنَ أزوأجَهُنَّ﴾ ٤١ - [بابٌ] ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ﴿يَعْفُونَ﴾: يَهَبْنَ. ١٨٦٤ - قَالَ: ابْنُ الزُّبَيْرِ قال: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: [هذه الآيةُ التي في ﴿البقرةِ﴾ ٥/ ١٦٣]: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا)؛ قَالَ: (١٨) قَدْ نَسَخَتْهَا الآيَةُ الأُخْرَى , فَلِمَ تَكْتُبُهَا أَوْ تَدَعُهَا؟ قَالَ: (وفي روايةٍ: فلم تَكْتُبُها؟ قال: تَدَعُها) يَا ابْنَ أَخِي، لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ (١٩) مِنْ مَكَانِهِ.

стр. 1298

١٨٦٥ - عن مجاهدٍ: ﴿والذينَ يُتَوَفَّوْنَ منكُم ويَذَرُونَ أزواجاً﴾؛ قالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِى أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾. قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً، إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِى وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وَهْوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ , فَالْعِدَّةُ كَمَا هِىَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا، زَعَمَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ. ١٨٦٦ - وقالَ عطاءٌ: قالَ ابنُ عباسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾. قَالَ: عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا، وَسَكَنَتْ فِى وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ﴾. قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا سُكْنَى لَهَا. ١٨٦٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُظْمٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَفِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى لَيْلَى، فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ فِى شَأْنِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ (٢٠)، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَلَكِنَّ عَمَّهُ (٢١) كَانَ لَا يَقُولُ ذَلِكَ (٢٢)!

стр. 1299

قُلْتُ: إِنِّى لَجَرِىءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى رَجُلٍ فِى جَانِبِ الْكُوفَةِ , وَرَفَعَ صَوْتَهُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ، فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ -أَوْ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ- قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهْىَ حَامِلٌ؟ فَقَالَ: قَالَ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ؟ لَنَزَلَتْ ﴿سُورَةُ النِّسَاءِ﴾ الْقُصْرَى (٢٣) بَعْدَ الطُّولَى. ٤٢ - بابٌ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (قلتُ: أسند فه حديث علي المتقدم "٦٤ - المغازي/ ٣١ - باب"). ٤٣ - بابٌ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾؛ أي: مُطِيعِينَ ٤٤ - [بابُ] ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ ٧٥٤ - وقالَ ابنُ جُبيرٍ: " ﴿كُرْسِيُّهُ﴾: عِلْمُهُ". يقالُ: ﴿بَسْطَةً﴾: زيادةً وفضلاً. ﴿أفْرِغْ﴾: أَنْزِلْ. ﴿ولا يَؤُدُهُ﴾: لا يُثْقِلُهُ، (آدَني): أثْقَلَني، و (الآدُ) و (الأيْدُ): القُوَّةُ. (السِّنَةُ): نُعاسٌ. ﴿يَتَسَنَّهْ﴾: يَتَغَيَّرْ. ﴿فَبُهِتَ﴾: ذَهَبَتْ حُجَّتُهُ. ﴿خاويةٌ﴾: لا أَنِيسَ فيها. (عُروشُها): أبْنِيَتُها. ﴿نُنْشِرها﴾: نُخْرِجُها. ﴿إعصارٌ﴾: رِيحٌ عاصِفٌ تَهُبُّ مِنَ الأرْضِ إلى السماءِ كعمود فيهِ نارٌ.

стр. 1300

٧٥٥ - وقالَ ابنُ عباسٍ: ﴿صَلْداً﴾: ليسَ عليهِ شيءٌ. ٧٥٦ - وقالَ عِكْرِمَةُ: ﴿وابِلٌ﴾: مطرٌ شديد. (الطَّلُّ): النَّدى، وهذا مَثَلُ عملِ المؤمِنِ. ﴿يَتَسَنَّهْ﴾: يتغَيَّر. ١٨٦٨ - عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ؛ قَالَ: يَتَقَدَّمُ الإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّى بِهِمِ الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ لَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّوْا الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً؛ اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، وَلَا يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَيَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ، فَيُصَلُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الإِمَامُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ؛ صَلَّوْا رِجَالاً قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِى الْقِبْلَةِ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا، قَالَ نَافِعٌ: لَا أُرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَاّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ٤٥ - [بابٌ] ﴿وَالَّذين يُتَوَفَّوْنَ منكُمْ ويَذَرُونَ أزْوَاجاً﴾ (قلتُ: أسند في حديث ابن الزبير المتقدم "١٨٦٤"). ٤٦ - [بابٌ] ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ ﴿فصُرْهُنَّ﴾: قَطِّعْهُنَّ. (قلتُ: أسند في حديث أبي هريرة المتقدم "٦٠ - الأنبياه/ ١٢ - باب").

стр. 1301

٤٧ - بابُ قولهِ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ ١٨٦٩ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ - رضى الله عنه - يَوْمًا لأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ: (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ)؟ قَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ. فَغَضِبَ عُمَرُ، فَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِى نَفْسِى مِنْهَا شَىْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ أَخِى! قُلْ وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلاً لِعَمَلٍ. قَالَ عُمَرُ: أَىُّ عَمَلٍ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِعَمَلٍ. قَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ غَنِىٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ، فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِى حَتَّى أَغْرَقَ (٢٤) أَعْمَالَهُ. ٤٨ - [بابٌ] ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ يُقالُ: ألحَفَ عليَّ، وألَحَّ عليَّ، وأحْفاني بالمسألَةِ. ﴿فَيُحْفِكمْ﴾: يُجْهِدُكُمْ. (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج ١/ ٢٤ - الزكاة/ ٥٤ - باب"). ٤٩ - [بابٌ] ﴿وأحَلَّ اللهُ البَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا﴾ (المَسُّ): الجُنُونُ. (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم "ج١/ ٨ - الصلاة/ ٧٣ - باب"). ٥٠ - [بابٌ] ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبا﴾: يُذْهِبُهُ

стр. 1302

٥١ - [بابٌ] ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: فأعْلَموا (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً). ٥٢ - [بابٌ] ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً). ٥٣ - بابٌ ﴿واتَّقُوا يَوماً تُرْجَعُونَ فيهِ إلى اللهِ﴾ ١٨٧٠ - عنِ ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: آخِرُ آيةٍ نَزَلَتْ على النبيِّ ﷺ آيةُ الرِّبا. ٥٤ - بابٌ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي بعده). ٥٥ - بابٌ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ ٧٥٧ - وقالَ ابن عباسٍ: "إصْراً": عهْداً. ويُقالُ: ﴿غُفْرانَكَ﴾: مَغْفِرَتَكَ، فاغْفِرْ لَنا. ١٨٧١ - عن مَرْوانَ الأصفَرِ عن رجلٍ من أصحاب رسولِ اللهِ ﷺ قالَ -أحسِبُهُ (وفي روايةٍ: وهو) ابنُ عُمرَ-: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما فيَ أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ﴾؛ قالَ: [قدْ] نَسَخَتْها الآيةُ التي بعدَها.

стр. 1303

٣ - سورةُ ﴿آلِ عِمْرانَ﴾ ﴿تُقاةً﴾ و (تقيَّةً) واحدةٌ. ﴿صِرٌّ﴾: بَرْدٌ. ﴿شَفا حُفْرَةٍ﴾: مِثْلُ شَفَا الرَّكِيَّةِ، وَهْوَ حَرْفُهَا. ﴿تُبَوِّئُ﴾: تَتَّخِذُ مُعَسْكَرًا، (الْمُسَوَّمُ): الَّذِى لَهُ سِيمَاءٌ بِعَلَامَةٍ أَوْ بِصُوفَةٍ، أَوْ بِمَا كَانَ. ﴿رِبِّيُّونَ﴾: الْجَمِيعُ، وَالْوَاحِدُ رِبِّىٌّ. ﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾: تَسْتَأْصِلُونَهُمْ قَتْلاً. ﴿غُزًّا﴾: وَاحِدُهَا غَازٍ. ﴿سَنَكْتُبُ﴾: سَنَحْفَظُ. ﴿نُزُلاً﴾: ثَوَابًا، وَيَجُوزُ: وَمُنْزَلٌ (٢٥) مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كَقَوْلِكَ: أَنْزَلْتُهُ. ٧٥٨ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَالْخَيْلُ الْمُسَوَّمَةُ﴾:الْمُطَهَّمَةُ (٢٦) الحِسَانُ. ٧٥٩ - قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿وحَصوراً﴾: لا يأتي النساءَ. ٧٦٥ - وقالَ عِكْرِمَةُ: ﴿مِن فَوْرِهِم﴾: مِن غَضَبِهِم يومَ بدرٍ. ٧٦١ - وقالَ مجاهدٌ: ﴿يُخْرجُ الحَيَّ﴾: النُّطفةُ تَخْرُجُ مَيِّتَةً، ويَخْرُجُ منها الحيُّ. (الإبْكَارُ): أوَّلُ الفجرِ. (والعَشِيُّ): مَيْلُ الشمسِ -أرَاهُ- إلى أنْ تَغْرُبَ. ١ - بابٌ ﴿منهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ ٧٦٢ - وقالَ مجاهدٌ: الحلالُ والحرامُ.

стр. 1304

﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾: يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَاّ الْفَاسِقِينَ﴾، وَكَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾، وَكَقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدُى﴾. ﴿زَيْغٌ﴾: شَكٌّ. ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾: الْمُشْتَبِهَاتِ. ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾: يَعْلَمُونَ ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾. ١٨٧٢ - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿هُوَ الَّذِى أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾؛ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ؛ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ؛ فَاحْذَرُوهُمْ". ٢ - [بابٌ] ﴿وإنِّي أُعِيذُها بكَ وذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج ٢/ ٦٠ - الأنبياء/ ٤٣ - باب"). ٣ - بابٌ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ﴾: لا خَيْرَ ﴿لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: مُؤْلِمٌ، مُوجِعٌ مِنَ الألَمِ، وهو في موضِعِ (مُفْعِلٍ). ١٨٧٣ - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنهما - أَنَّ رَجُلاً أَقَامَ سِلْعَةً فِى السُّوقِ، فَحَلَفَ فِيهَا: لَقَدْ أَعْطَى (٢٧) بِهَا مَا لَمْ يُعْطِهِ؛ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلاً مِنَ

стр. 1305

الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. [وقالَ ابنُ أبي أوفى: الناجشُ آكِلُ رباً خائنٌ ٣/ ١٦١]. ١٨٧٤ - عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَخْرِزَانِ (٢٨) فِى بَيْتٍ -أَوْ فِى الْحُجْرَةِ- فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا وَقَدْ أُنْفِذَ بِإِشْفًى (٢٩) فِى كَفِّهَا، فَادَّعَتْ عَلَى الأُخْرَى، فَرُفِعَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَذَهَبَ دِمَاءُ قَوْمٍ وَأَمْوَالُهُمْ» , ذَكِّرُوهَا بِاللَّهِ، وَاقْرَءُوا عَلَيْهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾، فَذَكَّرُوهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ». ٤ - بابٌ ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾ ﴿سواءٍ﴾: قَصْدٍ. (قلتُ: أسند فيه حديث أبي سفيان الطويل في قصته مع هرقل، وكتاب النبيّ ﷺ إليه يدعو إليه يدعوه إلى الإسلام، وقد تقدَّم "ج٢/ ٥٦ - الجهاد /١٠٢ - باب"). ٥ - بابُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ إلى: ﴿بِهِ عَلِيمٌ﴾

стр. 1306

(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم "ج ١/ ٢٤ - الزكاة/ ٤٥ - باب"). ٦ - بابٌ ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "ج٢/ ٦١ - المناقب/ ٢٦ - باب"). ٧ - بابٌ ﴿كُنْتُم خيرَ أُمَّةِ أُخْرِجَتْ للنَّاسِ﴾ ١٨٧٥ - عن أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه -: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾؛ قَالَ: خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ، تَأْتُونَ بِهِمْ فِى السَّلَاسِلِ فِى أَعْنَاقِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُوا فِى الإِسْلَامِ (٣٠). ٨ - بابٌ ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ ١٨٧٦ - عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما قالَ: فِينَا نَزَلَتْ: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾؛ قَالَ: نَحْنُ الطَّائِفَتَانِ: بَنُو حَارِثَةَ , وَبَنُو سَلِمَةَ، وَمَا نُحِبُّ -وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: وَمَا يَسُرُّنِى- أَنَّهَا لَمْ تُنْزَلْ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾. ٩ - بابٌ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ ١٠ - بابُ قولِهِ: ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾، وهو تأنيثُ آخِرِكُم (٣١)

стр. 1307

٧٦٣ - وقالَ ابنُ عباسٍ: ﴿إحْدى الحُسْنَيَيْنِ﴾: فَتْحاً أو شهادَةً. ١١ - بابُ قولِهِ: ﴿أمَنَةً نُعَاساً﴾ (قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم "٦٤ - المغازي/ ٢٢ - باب"). ١٢ - بابُ قولِهِ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿القَرْحُ﴾: الجِراحُ. ﴿اسْتَجابُوا﴾: أجَابُوا، ﴿يَسْتجِيْبُ﴾: يُجيبُ. ١٣ - بابٌ ﴿إنَّ النَّاسَ قدْ جَمَعُوا لكُم﴾ الآيةَ ١٨٧٧ - عنِ ابنِ عباسٍ: ﴿حَسْبُنا اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ﴾: قالَها إبراهيمُ ﵇ حينَ أُلقِيَ في النارِ، وقالها محمدٌ ﷺ حينَ قالوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾. (وفي روايةٍ عنه قالَ: كانَ آخرَ قولِ إبراهيمَ حينَ أُلْقِيَ في النَّارِ: حسبِيَ اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ) (٣٢).

стр. 1308

١٤ - بابٌ ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ (٣٣) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ﴿سيُطَوَّقونَ﴾: كقولكَ: طَوَّقْتُهُ بِطَوْقٍ. ١٥ - بابٌ ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ ١٨٧٨ - عن أسامةَ بنِ زيدٍ ﵄ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَكِبَ على حِمارٍ على [إكافٍ عليه ٤/ ١٤] قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وأردَفَ أسامةَ بنَ زيدٍ وراءَهُ؛ يعودُ سعدَ بنَ عُبادَةَ في بَني الحارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، [وذلك ٧/ ١٣٢] قبلَ وقعَةِ بدرٍ. قَالَ: حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ بْنُ سَلُولَ -وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ- فَإِذَا فِى الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ: عَبَدَةِ الأَوْثَانِ، وَالْيَهُودِ، وَالْمُسْلِمِينَ (٣٤)، وَفِى الْمَجْلِسِ (وفي روايةٍ: وفي المسلمينَ ٧/ ١٢٠) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ؛ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا. فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ وَقَفَ، فَنَزَلَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ [له] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ بْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ! إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ إِنْ كَانَ حَقًّا، فَلَا تُؤْذِينَا (وفى روايةٍ: فلا تُؤْذِنا) بِهِ فِى مَجْلِسِنَا، [و] ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ. فَقَالَ:

стр. 1309

عبدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَاغْشَنَا بِهِ فِى مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ. فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ؛ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ (٣٥) , فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّضُهُم، حَتَّى سَكَنُوا. ثمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ دَابَّتَهُ فَسَارَ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: النبيُّ ﷺ : "يَا سَعْدُ! أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ -يُرِيدُ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ- قَالَ كَذَا وَكَذَا». قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! [بأبي أنْتَ]؛ اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ عَنْهُ، فَوَالَّذِى أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ؛ لَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْحَقِّ الَّذِى أَنْزَلَ عَلَيْكَ، [و] لَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ (وفى روايةٍ: البَحْرَةِ) عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ، فَيُعَصِّبُونَهُ بِالْعِصَابَةِ (٣٦)، فَلَمَّا أَبَى (وفى روايةٍ: ردَّ) اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِى أَعْطَاكَ اللَّهُ؛ شَرِقَ (٣٧) بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ ما رَأَيْتَ. فعَفا عنهُ رسولُ اللهِ ﷺ . وَكَانَ النبيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ؛ كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأَذَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ الآيَةَ، وَقَالَ اللهُ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ إلى آخرهِ الآيةِ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ؛ حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِيهِمْ، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا، فَقَتَلَ اللَّهُ بِهِ [مَنْ قتَلَ مِنْ] صَنَادِيدِ [الـ] كفَّارِ [وسادَةِ] قريشٍ ,

стр. 1310

[فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مَنْصُورِينَ غَانِمِينَ , مَعَهُمْ أُسَارَى مِنْ صَنَادِيدِ الْكُفَّارِ وَسَادَةِ قُرَيْشٍ]؛ قَالَ ابْنُ أُبَىٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وعَبَدَةِ الأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ. فَبَايِعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَسْلَمُوا. ١٦ - بابٌ ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ ١٨٧٩ - عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه -؛ أَنَّ رِجَالاً مِنَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْغَزْوِ؛ تَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ، وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾. ١٨٨٠ - عن عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ [وحْمَيدَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بن عوفٍ] أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِبَوَّابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ! إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْ: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بِمَا أُوتِىَ، وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ؟ إِنَّمَا دَعَا النَّبِيُّ ﷺ يَهُودَ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ شَىْءٍ؟ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ، وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَأَرَوْهُ أَنْ قَدِ اسْتَحْمَدُوا إِلَيْهِ (٣٨) بِمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُ فِيمَا سَأَلَهُمْ، وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ كَذَلِكَ حَتَّى قَوْلِهِ: ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أُوتُوا (٣٩) وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾.

стр. 1311

١٧ - بابُ قولِهِ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)﴾ (قلتُ: أسند فيهِ طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم "ج ١/ ٤ - الوضوء/ ٥ - باب"). ١٨ - بابٌ ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً). ١٩ - بابٌ ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً). ٢٠ - بابٌ ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ الآيةَ ٤ - سورةُ ﴿النِّساء﴾ ٧٦٤ - قالَ ابن عباسٍ: ﴿يَسْتَنْكِفْ﴾: يَسْتَكْبِرْ. ٧٦٥ - (قِواماً) (٤٠): قِوامُكُم مِن معايِشِكُم.

стр. 1312

٧٦٦ - ﴿لهُنَّ سَبيلاً﴾؛ يعني: الرَّجْمَ للثَّيِّبِ، والجَلْدَ للبِكْرِ. ٧٦٧ - وقالَ غيرُهُ: ﴿مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ﴾؛ يعني: اثنتينِ، وثلاثاً، وأربعاً، ولا تُجاوِزُ العربُ رُباعَ. ١ - بابٌ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ ١٨٨١ - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ رَجُلاً كَانَتْ لَهُ يَتِيمَةٌ فَنَكَحَهَا (٤١)، وَكَانَ لَهَا عَذْقٌ (٤٢)، وَكَانَ يُمْسِكُهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْ نَفْسِهِ شَىْءٌ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِى الْيَتَامَى﴾. أَحْسِبُهُ قَالَ: كَانَتْ شَرِيكَتَهُ فِى ذَلِكَ الْعَذْقِ وَفِى مَالِهِ. (في روايةٍ: عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وفى روايةٍ: قالَ لها: يا أُمَّتهاهُ! ٦/ ١٣٥): ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِى الْيَتَامَى [فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ ٦/ ١١٦]؟ فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِى! هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِى حَجْرِ وَلِيِّهَا، تَشْرَكُهُ فِى مَالِهِ [حتى فى العَذْقِ ٥/ ١٨٤] ,

стр. 1313

وَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، [وهو أَوْلَى بها ٦/ ١٣٣] , فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا [على مالها , ويُسِئُ صُحْبَتَها , ولا يَعْدِلُ فى مالِها ٦/ ١٢٤] بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِى صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيَهَا (٤٣) مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ (وفى أخرى: بأدنى من سُنَّةِ نسائِها ٣/ ١٩٣)، فَنُهُوا عَنْ أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَاّ أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ، وَيَبْلُغُوا لَهُنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ فِى [إكمالِ] الصَّدَاقِ، فَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ، [مَثْنى , وثُلاثَ, ورُباعَ] , [وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا رَجُلاً، فَيَشْرَكُهُ فِى مَالِهِ بِمَا شَرِكَتْهُ، فَيَعْضُلَهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ ٥/ ١٨٤]. قَالَت عَائِشَةُ: وَإِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى النِّسَاءِ). قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِى آيَةٍ أُخْرَى: ﴿[وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ ٦/ ١٣٣] وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾: رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ. قَالَتْ: فَنُهُوا (٤٤) أَنْ يَنْكِحُوا عَمَّنْ رَغِبُوا فِى مَالِهِ وَجَمَالِهِ فِى يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَاّ بِالْقِسْطِ؛ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ إِذَا كُنَّ قَلِيلَاتِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ). (وفى روايةٍ ثانيةٍ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا؛ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا؛ إِلَاّ أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا، وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الأَوْفَى فِى الصَّدَاقِ ٦/ ١٣٦).

стр. 1314

٢ - بابٌ ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ ﴿وبِداراً﴾: مُبادَرَةً. ﴿أعْتَدْنا﴾: أعْدَدْنا؛ أفْعَلْنا مِن العتادِ. (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم "ج ٢/ ٣٤ - البيوع/ ٩٥ - باب"). ٣ - بابٌ ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم "ج ٢/ ٥٥ - الوصايا/ ١٨ - باب"). ٤ - بابٌ ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم "ج ١/ ٤ - الوضوء/ ٤٦ - باب"). ٥ - بابٌ ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ ١٨٨٢ - عنِ ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ، وَالثُّلُثَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ، وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ. ٦ - بابٌ ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ الآيةَ ٧٦٨ - ويُذكَرُ عنِ ابنِ عباسٍ: ﴿لا تَعْضُلُوهُنَّ﴾: لا تَقْهَرُوهُنَّ.

стр. 1315

٧٦٩ - ﴿حُوباً﴾: إثْماً. ٧٧٠ - ﴿تَعُولُوا﴾: تَمِيْلُوا. ٧٧١ - ﴿نِحْلَةً﴾: (النِّحْلَةُ): المَهْرُ. ١٨٨٣ - عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾؛ قَالَ: كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ؛ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا، وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِى ذَلِكَ. ٧ - بابٌ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ الآيةَ ٧٧٢ - وَقَالَ مَعْمَرٌ ﴿مَوَالِىَ﴾: أَوْلِيَاءَ وَرَثَةً. ﴿عَاقَدَتْ أيْمانُكُم﴾: هُوَ مَوْلَى الْيَمِينِ، وَهْوَ الْحَلِيفُ. وَالْمَوْلَى أَيْضًا: ابْنُ الْعَمِّ. وَالْمَوْلَى: الْمُنْعِمُ الْمُعْتِقُ. وَالْمَوْلَى: الْمُعْتَقُ. وَالْمَوْلَى: الْمَلِيكُ. وَالْمَوْلَى: مَوْلًى فِى الدِّينِ. ٨ - بابٌ ﴿إنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾؛ يعني: زِنَةَ ذَرَّةٍ (قلتُ: أسند فيه حديث أبى سعيد الخدري الآتي "ج٤/ ٩٧ - التوحيد/ ٢٤ - باب"). ٩ - بابٌ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾

стр. 1316

(المُخْتالُ) والخَتَّالُ واحدٌ. ﴿نَطْمِسَ وُجُوهاً﴾: نُسَوِّيها حتى تَعُودَ كَأقْفَائِهِم، (طَمَسَ الكتابَ): مَحَاهُ. ﴿سَعيرًا﴾: وقُوداً. ١٨٨٤ - عن عبدِ اللهِ (ابن مسعوِد) قالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : «اقْرَأْ عَلَىَّ». قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟! قَالَ: «[نَعَمْ ٦/ ١١٣]؛ فَإِنِّى أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِى». [قالَ ٦/ ١١٤]: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ﴿سُورَةَ النِّسَاءِ﴾، حَتَّى [إذا] بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾؛ قالَ [لى]: «أَمْسِكْ» (وفي روايةٍ: "حسْبُكَ الآن"، فالْتَفَتُّ إليهِ) , فإذا عَيْناهُ تَذْرِفانِ. ١٠ - بابُ قولهِ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ ﴿صَعِيداً﴾: وجْهَ الأرضِ. ٧٧٣ - وقالَ جابرٌ: كَانَتِ الطَّوَاغِيتُ الَّتِى يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهَا: فِى جُهَيْنَةَ وَاحِدٌ، وَفِى أَسْلَمَ وَاحِدٌ، وَفِى كُلِّ حَىٍّ وَاحِدٌ؛ كُهَّانٌ يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ. ٧٧٤ - وقالَ عمرُ: (الجِبْتُ): السِّحْرُ. و (الطَّاغوتُ): الشيطانُ. ٧٧٥ - وقالَ عِكْرِمَةُ: (الجِبْتُ) بلسانِ الحَبَشَةِ: شيطانٌ. و (الطَّاغوتُ): الكاهِنُ.

стр. 1317

١١ - [بابُ] ﴿أُولِي الأمْرِ مِنْكُم﴾: ذَوِي الأمْرِ ١٨٨٥ - عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما -: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾؛ قَالَ: نَزَلَتْ فِى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِىٍّ؛ إِذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِى سَرِيَّةٍ. ١٢ - بابٌ ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ ١٣ - بابٌ ﴿فأُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في آخر "ج ٣/ ٦٤ - المغازى/ ٨٥ - باب"). ١٤ - [بابُ] قوِلهِ: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ﴾ الآيةَ ١٨٨٦ - عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ أنَّ ابنَ عباسٍ تَلَا: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾؛ قالَ: كنتُ أنا وأمِّي ممَّنْ عَذَرَ اللهُ (وفي روايةٍ: مِنَ المُسْتَضْعَفينَ). ٧٧٦ - ويُذْكَر عنِ ابنِ عباس: ﴿حَصِرَتْ﴾: ضاقَتْ. ﴿تَلْوُوا﴾: ألْسِنَتَكم بالشهادةِ. وقالَ غيرُهُ: (المُراغَمُ): المُهاجَرُ. (راغَمْتُ): هاجَرْتُ قَوْمي. ﴿مَوْقُوتاً﴾: مُوَقتًا وَقَّتَهُ عليهِم. ١٥ - [بابٌ] ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ ٧٧٧ - قالَ ابنُ عباسٍ: بدَّدَهُم. ﴿فِئةٌ﴾: جماعةٌ.

стр. 1318

(قلتُ: أسند فيه حديث زيد بن ثابت المتقدم "ج ١/ ٢٩ - فضل المدينة/ ١١ - باب"). ١٦ - بابٌ ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ ؛ أيْ: أَفْشَوْهُ. ﴿يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾: يَسْتَخْرِجُونَهُ. ﴿حَسِيبًا﴾: كَافِيًا. ﴿إِلَاّ إِنَاثًا﴾؛ يعنى: الْمَوَاتَ؛ حَجَرًا أَوْ مَدَرًا، وَمَا أَشْبَهَهُ. ﴿مَرِيدًا﴾: مُتَمَرِّدًا. ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾: بَتَّكَهُ: قَطَّعَهُ. ﴿قِيلاً﴾ وَقَوْلاً؛ وَاحِدٌ ﴿طُبِعَ﴾: خُتِمَ (٤٥). ١٧ - بابٌ ﴿ومَنْ يَقْتُلْ مُؤمِناً مُتَعَمِّداً فجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم "ج ٢/ ٦٣ - المناقب/ ٢٩ - باب/ رقم الحديث ١٦٣٩"). ١٨ - بابٌ ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ ؛ السِّلْمُ والسَّلَمُ والسَّلامُ واحدٌ ١٨٨٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ فِى غُنَيْمَةٍ لَهُ، فَلَحِقَهُ الْمُسْلِمُونَ , فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَتَلُوهُ، وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِى ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: تِلْكَ الْغُنَيْمَةُ. قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: السَّلَامَ (٤٦). ١٩ - بابٌ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ١٨٨٨ - عنِ البراءِ قالَ: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿لا يَسْتَوي القَاعِدونَ مِنَ المؤمِنينَ﴾؛

стр. 1319

قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ادْعُوا فُلَانًا (وفي روايةٍ: زَيْداً ٦/ ١٠٠) ", فَجَاءَهُ وَمَعَهُ الدَّوَاةُ وَاللَّوْحُ -أَوِ الْكَتِفُ- فَقَالَ: "اكْتُبْ: ﴿لَا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ "، [فكَتَبَها ٣/ ٢١١]، وَخَلْفَ [ظهْرِ] النَّبِيِّ ﷺ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ [الأعمى] , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا ضَرِيرٌ (وفى روايةٍ: فما تأمُرُنِى؟ فإني رجلٌ ضَرِيرُ البَصَرِ) , فَنَزَلَتْ مَكَانَهَا: ﴿لَا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾. ٢٠ - بابٌ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ الآيةَ ١٨٨٩ - عن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الأَسْوَدِ قَالَ: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ (٤٧) فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَهَانِى عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْىِ (٤٨)، ثمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، يُكَثِّرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يَأْتِى السَّهْمُ فَيُرْمَى بِهِ، فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ، أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِى أَنْفُسِهِمْ﴾ الآيَةَ.

стр. 1320

٢١ - [بابٌ] ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ (قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم قريباً " ١٤ - باب"). ٢٢ - بابُ قولهِ: ﴿فأولئكَ عَسَى اللهُ أنْ يَعْفُوَ عنهُم﴾ الآيةَ (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة في القنوتِ في النازلةِ المتقدم "ج ١/ ١٠ - الأذان/ ١٢٧ - باب"). ٢٣ - بابُ قولهِ: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾ ١٨٩٠ - عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهُما: ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾؛ قالَ: عبدُ الرحمنِ بقُ عوفٍ كانَ جَرِيحاً. ٢٤ - بابُ قولهِ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ ٢٥ - [بابٌ] ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ ٧٧٨ - وقالَ ابن عباس: (شِقاقٌ): تَفاسُدٌ. ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾: هواهُ في الشيءِ يَحْرِص عليهِ. ٧٧٩ - ﴿كالمُعَلَّقَةِ﴾: لا هي أيِّمٌ، ولا ذاتُ زوجٍ.

стр. 1321

٧٨٠ - ﴿نُشُوزاً﴾: بُغْضاً. (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة الآتي "٦٧ - النكاح/ ٩٦ - باب"). ٢٦ - [بابٌ] ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ﴾ ٧٨١ - وقالَ ابن عباسٍ: أسْفَلِ النَّارِ. ٧٨٢ - ﴿نَفَقاً﴾: سَرَبًا. ١٨٩١ - عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: كُنَّا فِى حَلْقَةِ عَبْدِ اللَّهِ، فَجَاءَ حُذَيْفَةُ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ خَيْرٍ مِنْكُمْ! قَالَ الأَسْوَدُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِى الدَّرَكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ , فَتَبَسَّمَ عَبْدُ اللَّهِ، وَجَلَسَ حُذَيْفَةُ فِى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ، فَتَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ، فَرَمَانِى (٤٩) بِالْحَصَى، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: عَجِبْتُ مِنْ ضَحِكِهِ وَقَدْ عَرَفَ مَا قُلْتُ! لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ، ثُمَّ تَابُوا، فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. ٢٧ - بابٌ قولُهُ: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ﴾ إلى قولهِ: ﴿يونُسَ وهارونَ وسُلَيمانَ﴾ ٢٨ - بابٌ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾

стр. 1322

و (الكَلالَةُ): مَنْ لَمْ يَرِثْهُ أبٌ أوِ ابْنٌ، وهو مصدرٌ مِن تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ (٥٠). ١٨٩٢ - عنِ البراءِ ﵁ قالَ: آخِرُ سورةٍ نَزَلَتْ ﴿بَراءَةٌ﴾، وآخِرُ آيةٍ نَزَلَتْ [خاتمةُ سورةِ ﴿النِّساءِ﴾ ٨/ ٨]: ﴿يَسْتَفْتونَكَ [قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ في الكَلالَةِ]﴾. ٥ - تفسيرُ سورة ﴿المائدةِ﴾ (*) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿حُرُمٌ﴾: واحِدُها حرامٌ. ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُم﴾: بنَقْضِهِم. ﴿التي كَتَبَ اللهُ﴾: جَعَلَ اللهُ. ﴿تَبُوءَ﴾: تَحْمِلَ. ﴿دائِرةٌ﴾: دَوْلَةٌ. وقالَ غيرُه: (الِإغراءُ): التَّسْلِيطُ. ﴿أجُورَهُنَّ﴾: مُهُورَهُنَّ. ﴿المُهَيْمِنُ﴾: الأمينُ (٥١): القرآنُ أمينٌ على كُلِّ كتابٍ قَبْلَهُ. ٧٨٣ - قالَ سفيان: ما في القرآنِ آيةٌ أشدُّ عليَّ مِن: ﴿لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾.

стр. 1323

﴿مَخْمَصةٌ﴾: مَجَاعةٌ. ﴿مَن أَحْيَاها﴾؛ يعني: مَن حرَّمَ قتْلَها إلا بحقٍّ؛ حَيِيَ الناسُ منهُ جميعاً. ﴿شِرْعَةً ومِنْهاجاً﴾: سبيلاً وسُنَّةً. ﴿فإنْ عُثِرَ﴾: ظهَرَ. ﴿الأوْلَيانِ﴾: واحِدُهُمِا أوْلَى. ١ - بابُ قولهِ: ﴿اليومَ أكْمَلْتُ لكُمْ دينَكُمْ﴾ ٧٨٤ - وقالَ ابنُ عباس: ﴿مَخْمَصَة﴾: مجاعَةٌ. ٢ - بابُ قولِهِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾ ﴿تَيَمَّمُوا﴾: تَعَمَّدُوا. ﴿آمِّينَ﴾: عامِدِينَ، أمَّمْتُ وتَيَمَّمْتُ واحدٌ. ٧٨٥ - ٧٨٨ - وقالَ ابنُ عباس: ﴿لَمَسْتُم﴾ , و ﴿تَمَسُّوهنَّ﴾، و ﴿واللَاّتي دَخَلْتُم بهِنَّ﴾، و (الِإفضاءُ): النِّكاحُ. (قلتُ: أسند في حديث عائشة المتقدم "ج ١/ ٧ - التيمم/ ١ - باب"). ٣ - بابُ قولِهِ: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾

стр. 1324

(قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم ٦٤٩ - المغازي/ ٤ - باب"). ٤ - بابٌ ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ إلى قولهِ: ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ (المحاربةُ للهِ): الكفرُ بهِ (قلتُ: أسند فيه حديث أنس الآتي "ج٤/ ٨٧ - الديات/ ٢١ - باب"، وقصة القوم -وهم العرنيون- تقدمت في "ج١/ ٤ - الوضوء/ ٧٠ - باب/ رقم الحديث ١٣٧"). ٥ - بابُ قولهِ: ﴿والجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ ٦ - بابٌ ﴿يا أيُّها الرَّسولُ بَلِّغْ ما أنْزِلَ إليكَ مِن ربِّكَ﴾ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي "٦٥ - التفسير/ ٥٣ - سورة/ ١ - باب"). ٧ - بابُ قولهِ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ باللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ ١٨٩٣ - عن عائشةَ ﵂: أُنْزِلَتْ هذه الآيةُ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ باللَّغْوِ في أيْمانِكُم﴾ في قولِ الرَّجُلِ: لا واللهِ، وبلى واللهِ. ٨ - بابُ قولهِ: ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أحَلَّ اللهُ لكُم﴾ ١٨٩٤ - عن عبدِ اللهِ (ابن مسعوِد) رضي اللهُ تعالى عنه قالَ: كُنَّا نَغْزُو معَ النبيِّ ﷺ ، وليس معَنا نِساءٌ، فقُلْنا: ألا نَخْتَصِي؟ فنَهانا عن ذلكَ (٥٢)، فرَخَّصَ لنا بعدَ ذلكَ أنْ نَتَزَوَّجَ المرأةَ بالثَّوْبِ، ثمَّ قرأَ [علينا ٦/ ١١٩]:

стр. 1325

" ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لكُم﴾ ". ٩ - بابُ قولهِ: ﴿إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنْصَابُ والأزْلَامُ رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيطانِ﴾ ٧٨٩ - وقالَ ابنُ عباس: ﴿الأزْلامُ﴾: القِداحُ يَقْتَسِمُونَ بها في الأمُورِ (٣٥). و (النُّصُبُ): أنْصابٌ يَذْبَحون عليها. وقالَ غيرُه: (الزَّلَمُ): القِدْحُ لا رِيشَ له، وهو واحدُ الأزْلامِ. و (الِاسْتِقْسَامُ): أنْ يُجِيلَ القِداحَ؛ فإنْ نَهَتْهُ انتهى، وإنْ أمَرَتْهُ فعَلَ ما تأمُرُة. (يُجِيل): يُدِيرُ، وقد أعْلَمُوا القِداحَ أعْلَاماً بِضرُوبٍ يَسْتَقْسِمُونَ بها، وفعَلْتُ منه: (قسمْتُ)، و (القسُومُ): المصدرُ. ١٨٩٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ؛ وَإِنَّ فِى الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ لَخَمْسَةَ أَشْرِبَةٍ (٥٤)، مَا فِيهَا شَرَابُ الْعِنَبِ (وفي روايةٍ: حُرِّمتِ الخمرُ وما بالمدينَةِ منها شيءٌ ٦/ ٢٤١). ١٨٩٦ - وعن جابرٍ قالَ: صَبَّحَ (٥٥) (وفي روايةٍ: اصْطَبَحَ ٥/ ٣٠) أناسٌ غَداةَ أُحُدٍ الخَمْرَ، فقُتِلوا مِن يومِهم جميعاً شُهداءَ، وذلك قبلَ تَحْرِيمِها.

стр. 1326

١٠ - بابٌ ﴿ليسَ على الذينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فيما طَعِمُوا﴾ إلى قولهِ: ﴿واللهُ يُحِبُّ المُحْسِنينَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم "ج ٢/ ٤٦ - المظالم/ ٢١ - باب"). ١١ - بابُ قولهِ: ﴿لا تَسْألُوا عنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لكُمْ تَسؤكُم﴾ ١٨٩٧ - عنِ ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: كانَ قومٌ يسألونَ رسولَ اللهِ ﷺ استهزاءً؛ فيقولُ الرجلُ: مَن أبي؟ ويقولُ الرجُلُ تَضِلُّ ناقَتُهُ: أينَ ناقتي؟ فأنْزَلَ اللهُ فيهِمْ هذه الآيةَ: ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنُوا لا تَسْألُوا عنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ حتى فرغَ مِن الآيةِ كُلِّها. ١٢ - بابٌ ﴿ما جَعَلَ اللهُ مِن بَحِيرَةٍ ولا سَائِبَةٍ ولا وَصِيلَةٍ ولا حامٍ﴾ و ﴿إذْ قالَ اللهُ﴾: يقولُ: قالَ اللهُ، و ﴿إذْ﴾ ها هنا صِلةٌ. (المائدَةُ): أصْلُها مفعولَةٌ؛ كعِيشةٍ راضيةٍ، وتَطْلِيقةٍ بائِنَةٍ، والمعنى: مِيدَ بها صاحِبُها (٥٦) مِن خيرٍ؛ يُقالُ: مادَنِي يَمِيدُني. ٧٩٠ - وقالَ ابنُ عباسٍ: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾: مُمِيتُكَ.

стр. 1327

١٨٩٨ - عن سعيدِ بنِ المسَيَّبِ قال: (البَحِيرَةُ): التي يُمْنَعُ دَرُّها (٥٧) للطَّواغيتِ، فلا يَحْلُبُها أحدٌ مِنَ الناسِ. و (السائِبَةُ): كانوا يُسَيِّبُونَها لآلِهَتِهِم، لا يُحْمَلُ عليها شيءٌ. قالَ: وقالَ أبو هريرةَ: قالَ (وفي روايةٍ: سمعْتُ) رسول اللهِ ﷺ : "رأيْتُ عَمْرَو بنَ عامرٍ الخُزاعيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ (٥٨) في النَّارِ؛ كانَ أوَّلَ مَن سيَّبَ السوائِبَ". و (الوَصِيلَةُ): الناقةُ البِكْرُ؛ تُبَكِّرُ في أوَّلِ نَتَاجِ الِإبِلِ، ثمَّ تُثَنِّي بعدُ بأُنْثَى، وكانوا يُسَيِّبُونَهم لطواغِيتِهم؛ أنْ وصَلَتْ إحْداهُما بالأخرى ليس بينهما ذَكَرٌ. و (الحامُ): فَحْلُ الإِبلِ، يَضْرِبُ الضِّرابَ المَعْدُودَ، فإذا قَضَى ضِرابَهُ؛ وَدَعُوهُ للطواغيتِ، وأَعْفَوْهُ مِنَ الحَمْلِ، فلمْ يُحْمَلْ عليهِ شيءٌ، وسَمَّوْهُ: الحامِيَ. ١٣ - بابٌ ﴿وكنْتُ عليهِمْ شَهيداً ما دُمْتُ فيهِم فلمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أنْتَ الرقيبَ عليهِمْ وأنْتَ على كُل شيءٍ شهِيدٌ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم "ج ٢/ ٦٠ - الأنبياء/ ١٠ - باب").

стр. 1328

١٤ - بابُ قولهِ: ﴿إنْ تُعَذِّبْهُمْ فإنَّهُم عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لهُمْ فإنَّك أنْتَ العزيزُ الحكيمُ﴾ ﴿قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً). ٦ - سورةُ ﴿الأنْعَامَ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٧٩١ - قالَ ابنُ عباسٍ: ﴿ثُمَّ لمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُم﴾: مَعْذِرَتُهُم. ﴿مَعْرُوشاتٍ﴾: ما يُعْرَشُ مِن الكَرْم وغيرِ ذلك. ﴿حَمُولةً﴾: ما يُحْمَلُ عليها. ﴿ولَلَبَسْنا﴾: لشَبَّهْنا. ﴿وَيَنْأوْنَ﴾: يتباعَدُونَ. ﴿تُبْسَلَ﴾: تُفْضَحَ. ﴿أُبْسِلُوا﴾: أُفْضِحُوا. ﴿باسِطُوا أيْدِيهِم﴾: ﴿البَسْطُ): الضَّرْبُ. ﴿استَكْثَرْتُم﴾: أضْلَلْتُم كثيراً. ﴿ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ﴾: جَعَلوا للهِ مِن ثمراتِهِم ومالِهم نَصِيباً، وللشيطانِ والأوثانِ نَصِيباً. ﴿أَكِنَّةً﴾: واحِدُها كِنانٌ. ﴿أمَّا اشتَمَلَتْ﴾؛ يعني: هل تَشْتَمِلُ إلَاّ على ذكرٍ أوْ أُنْثى؟! فَلِمَ تُحَرِّمُونَ بعضاً وتُحِلُّونَ بعضاً؟! ﴿مَسْفُوحاً﴾: مُهْراقاً. ﴿صَدَفَ﴾: أعْرَضَ. ﴿أُبْلِسُوا﴾: أُوِيسُوا. ﴿أبْسِلُوا﴾: أُسْلِمُوا. ﴿سَرْمَداً﴾: دائماً. ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾: أضلَّتْهُ. ﴿تَمْتَرُونَ﴾: تَشُكُّونَ. ﴿وَقْراً﴾: صَمَمٌ، وأمَّا (الوِقْرُ)؛ فإنَّه الحِمْلُ. ﴿أساطيرُ﴾: واحدُها أُسْطُورَةٌ وإسْطَارةٌ: وهي التُّرَّهَاتُ. ﴿البأساءُ﴾: مِنَ البأْس، ويكونُ منَ البُؤْسِ. ﴿جَهْرَةً﴾: مُعايَنةً. (الصُّوَرُ): جماعةُ صُورةٍ؛ كقوله: سورةٌ وسُورٌ. ﴿مَلَكُوتَ﴾:

стр. 1329

مُلْكَ؛ مِثْلُ: رَهَبُوتٍ خيرٌ مِن رَحَموتٍ، وتقولُ: تُرْهَبُ خيرٌ مِن أن تُرْحَمَ. ﴿جَنَّ﴾: أظلَمَ. ﴿تعالى﴾: علا. ﴿وإنْ تَعْدِلْ﴾: تُقْسِطْ. ﴿لا يُقْبَلْ منها﴾: في ذلك اليومِ. يقالُ: على اللهِ ﴿حُسْبانُهُ﴾: أيْ حِسابُهُ. ويُقالُ: ﴿حُسْباناً﴾: مَرامِيَ. و ﴿رُجُوماً﴾: للشياطينِ. ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾: في الصُّلْبِ. ﴿ومُسْتَوْدعٌ﴾: في الرَّحْمِ. (القِنْوُ): العِذْقُ، والِاثْنَانِ قِنْوانِ، والجماعةُ أيضاً قِنوانٌ؛ مِثْلُ صِنْوٍ وصِنْوَانٍ. ١ - بابٌ ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغيبِ لا يَعْلَمُها إلا هُوَ﴾ ﴿قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "ج ١/ ١٥ - الاستسقاء/ ٢٨ - باب"). ٢ - بابُ قولهِ: ﴿قُلْ هُوَ القادِرُ على أنْ يَبْعَثَ عليكُمْ عذاباً مِن فوقِكُمْ أو مِن تحتِ أرْجُلِكُم﴾ ﴿يَلْبِسَكُم﴾: يَخْلِطَكُم؛ مِنَ الِالْتِباسِ. ﴿يَلْبِسُوا﴾: يَخْلِطُوا. ﴿شِيَعاً﴾: فِرَقاً. ١٨٩٩ - عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ)؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾؛ قَالَ: "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ"، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هذا (وفي روايةٍ: هاتانِ ٨/ ١٥٠) أهْوَنُ، أو هذا أيْسَرُ". ٣ - بابُ ﴿ولمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُم بظُلْمٍ﴾ ﴿قلتُ: أسند فيه حديث عبد الله بن مسعود المتقدَّم "ج ٢/ ٦٠ - الأنبياء/ ٤١ - باب"). ٤ - بابُ قولهِ: ﴿ويُونُسَ ولُوطاً وكُلًّا فضَلْنا على العالَمينَ﴾

стр. 1330

٥ - بابُ قولهِ: ﴿أولئكَ الذينَ هَدَى اللهُ فبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ﴾ ٦ - بابُ قولهِ: ﴿وعلى الذينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ومِنَ البَقَرِ والغَنَمِ حَرمْنا عليهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ الآيةَ ٧٩٢ - وقالَ ابنُ عباس: ﴿كُلَّ ذي ظُفُرٍ﴾: البعيرُ والنَّعامةُ. ﴿الحَوَايا﴾: المَبْعَرُ. وقالَ غيرُهُ: ﴿هادُوا﴾: صارُوا يهوداً، وأما قولهُ: ﴿هُدْنا﴾: تبْنا. ﴿هائدٌ﴾: تائبٌ. (قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم "ج٢/ ٣٤ - البيوع/ ١١٢ - باب"). ٧ - بابُ قولهِ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ ١٩٠٠ - عن عمرٍ وعن أبي وائلٍ عن عبدِ اللهِ [بنِ مسعوِد ٦/ ١٥٦] رضي اللهُ تعالى عنه قالَ: "لا أحدَ أغيرُ مِنَ اللهِ، ولذلكَ حرَّمَ الفواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ، ولا شيءَ (وفي روايةٍ: ولا أحَدَ ٥/ ١٩٦) أحبُّ إليهِ المدحُ مِنَ اللهِ، ولذلك مَدَحَ نفسَه". قلتُ: سمعتَهُ مِن عبدِ اللهِ؟ قالَ: نَعَمْ. قلتُ: ورفعَهُ؟ قالَ: نَعَمْ. ﴿وَكِيلٌ﴾: حَفِيظٌ ومُحِيطٌ به. ﴿قُبُلًا﴾: جمعُ قَبِيلٍ، والمعنى: أنَّه ضُرُوبٌ للعذابِ، كلُّ ضَرْبٍ منها قَبِيلٌ. ﴿زُخْرُفَ القولِ﴾: كُلُّ شيءٍ حَسَّنْتَهُ وَوَشَّيْتَهُ (٥٩) -وهو باطلٌ- فهو زُخْرفٌ. ﴿وحَرْثٌ حِجْرٌ﴾: حرامٌ، وكلُّ ممنوعٍ فهو حِجْرٌ مَحْجُورٌ، و (الحِجْرُ): كل بناءٍ بَنَيْتَه، ويقالُ للأُنثى من الخيلِ: حِجْرٌ، ويُقالُ للعقلِ: حِجْرٌ وحِجىً. وأما (الحِجْرُ): فموضعُ ثمودَ، وما حَجَّرْتَ عليه مِنَ

стр. 1331

الأرضِ فهو حِجرٌ، ومنه سُمِّي حَطِيمُ البيتِ: حِجْراً، كأنه مُشْتَقٌّ من مَحْطُومٍ؛ مِثْلُ: قَتِيلٍ من مَقتُولٍ، وأمَّا (حَجرُ اليَمَامةِ): فهو مَنْزِلٌ. ٨ - بابُ قولهِ: ﴿هَلُمَّ شُهَداءَكُم﴾ لغةُ أهلِ الحِجازِ: ﴿هَلُمَّ﴾ للواحد، والِاثْنينِ، والجَمعِ (٦). ٩ - بابٌ ﴿لا يَنْفَعُ نفساً إيمانُها﴾ ١٩٠١ - عن أبي هريرة ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "لا تَقومُ الساعَةُ حتَّى تَطْلُعَ الشمسُ مِن مغرِبِها، فإذا طَلَعَتْ ورآها الناسُ؛ آمَنُوا أجْمَعُونَ، وذلك حِينَ ﴿لا يَنْفُعُ نَفْساً إيمانُها [لمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أو كَسَبَتْ في إيمانِها خيراً﴾ ٨/ ١٠١] ". ٧ - سورة ﴿الأعرافِ﴾ ٧٩٣ - قالَ ابنُ عباسٍ: ﴿ورِيَاشاً﴾: المالُ. ٧٩٤ - ﴿إنَّه لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾: في الدُّعاء وفي غيرِهِ. ﴿عَفَوْا﴾: كَثُرُوا وكَثُرَتْ أموالُهُم. ﴿الفتَّاحُ﴾ هو: القاضِي. ﴿افْتَحْ بينَنا﴾: اقْضِ بينَنا. ﴿نَتَقْنا الجَبَلَ﴾: رَفَعْنا. ﴿انْبَجَسَتْ﴾: انفجَرَتْ. ﴿مُتَبَّرٌ﴾: خُسْرانٌ. ﴿آسَى﴾: أحْزَنُ. ﴿تَأْسَ﴾:

стр. 1332

تَحْزَنْ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾: يَقَالُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ. ﴿يَخْصِفَانِ﴾ أَخَذَا الْخِصَافَ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ، يُؤَلِّفَانِ الْوَرَقَ، يَخْصِفَانِ الْوَرَقَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ. ﴿سَوْآتِهِمَا﴾: كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجَيْهِمَا. ﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾: هو هَاهُنَا إِلَى يومِ الْقِيَامَةِ، و (الْحِينُ) عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لَا يُحْصَى عَدَدُهَا. (الرِّيَاشُ وَالرِّيشُ) وَاحِدٌ: وَهْوَ مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ. ﴿قَبِيلُهُ﴾: جِيلُهُ الَّذِى هُوَ مِنْهُمْ. ﴿ادَّارَكُوا﴾: اجْتَمَعُوا، وَمَشَاقُّ (٦١) الإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ كُلُّهُمْ يُسَمَّى (سُمُومًا) وَاحِدُهَا (سَمٌّ): وَهْىَ عَيْنَاهُ , وَمَنْخِرَاهُ, وَفَمُهُ, وَأُذُنَاهُ, وَدُبُرُهُ , وَإِحْلِيلُهُ. (غَوَاشٍ): مَا غُشُّوا بِهِ. ﴿نُشُرًا﴾: مُتَفَرِّقَةً. ﴿نَكِدًا﴾: قَلِيلاً. ﴿يَغْنَوْا﴾: يَعِيشُوا ﴿حَقِيقٌ﴾: حَقٌّ. ﴿اسْتَرْهَبُوهُمْ﴾: مِنَ الرَّهْبَةِ. ﴿تَلَقَّفُ﴾: تَلْقَّمُ. ﴿طَائِرُهُمْ﴾: حَظُّهُمْ. ﴿طُوفَانٌ﴾: مِنَ السَّيْلِ وَيُقَالُ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ: الطُّوفَانُ. ﴿الْقُمَّلُ﴾: الْحَمْنَانُ يُشْبِهُ صِغَارَ الْحَلَمِ. (عُرُوشٌ) وَعَرِيشٌ: بِنَاءٌ. ﴿سُقِطَ﴾: كُلُّ مَنْ نَدِمَ فَقَدْ سُقِطَ فِى يَدِهِ. (الأَسْبَاطُ): قَبَائِلُ بَنِى إِسْرَائِيلَ. ﴿يَعْدُونَ فِى السَّبْتِ﴾: يَتَعَدَّوْنَ لَهُ؛ يُجَاوِزُونَ. (تَعْدُ) تُجَاوِزْ. ﴿شُرَّعًا﴾ شَوَارِعَ. ﴿بَئِيسٍ﴾: شَدِيدٍ، ﴿أَخْلَدَ إلى الأرضِ﴾: قَعَدَ وَتَقَاعَسَ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾؛ أي: نَأْتِيهِمْ مِنْ مَأْمَنِهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾. ﴿مِنْ جِنَّةٍ﴾: مِنْ جُنُونٍ. ﴿أيَّانَ مُرْساها﴾: متى خُروجُها؟ ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾: اسْتَمَرَّ بِهَا الْحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ. ﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾: يَسْتَخِفَّنَّكَ. ﴿طَيْفٌ﴾: مُلِمٌّ بِهِ لَمَمٌ وَيُقَالُ: طَائِفٌ وَهْوَ وَاحِدٌ. ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾: يُزَيِّنُونَ. ﴿وَخِيفَةً﴾: خَوْفًا ﴿وَخُفْيَةً﴾: مِنَ الإِخْفَاءِ، و (الآصَالُ): وَاحِدُهَا أَصِيلٌ, مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ كَقَوْلِكَ: بُكْرَةً وَأَصِيلاً. ١ - [بابٌ] ﴿إنَّما حَرَّمَ ربِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ﴾

стр. 1333

٢ - [بابٌ] ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقَّا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٧٩٥ - قالَ ابنُ عباس: ﴿أَرِني﴾: أَعْطِني. ١٩٠٢ - عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِكَ مِنَ الأَنْصَارِ لَطَمَ وَجْهِى. قَالَ: «ادْعُوهُ». فَدَعَوْهُ، قَالَ: «لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟». قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّى مَرَرْتُ بِالْيَهُودِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِى اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ! فَقُلْتُ: وَعَلَى مُحَمَّدٍ؟! وَأَخَذَتْنِى غَضْبَةٌ، فَلَطَمْتُهُ. قَالَ: «لَا تُخَيِّرُونِى مِنْ بَيْنِ الأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ (٦٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِى أَفَاقَ قَبْلِى أَمْ جُزِىَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ». ٣ - [بابٌ] ﴿المَنَّ والسَّلْوَى﴾ ﴿قلتُ: أسند فيه حديث سعيد بن زيد الآتي في "ج ١٤/ ٧٦ - الطب/ ٢٠ - باب"). ٤ - بابٌ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ

стр. 1334

الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ ١٩٠٣ - عن أبي الدَّرْدَاءِ قالَ: كَانَتْ بَيْنَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ مُحَاوَرَةٌ، فَأَغْضَبَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ عُمَرُ مُغْضَبًا، فَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى أَغْلَقَ بَابَهُ فِى وَجْهِهِ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [آخذاً بِطَرَفِ ثوبِه حتى أبْدَى عن رُكْبَتِهِ ٤/ ١٩٢] , فَقَالَ: أَبُو الدَّرْدَاءِ وَنَحْنُ عِنْدَهُ , فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ غَامَرَ» (٦٣) , [فَسَلَّمَ وَقَالَ: يا رسولَ اللهِ! إِنِّى كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَىْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَدِمْتُ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي، فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: «يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ!». ثَلَاثًا] قَالَ: وَنَدِمَ عُمَرُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، [فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِى بَكْرٍ، فَسَأَلَ: أَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: لَا]. فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ، وَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، [فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ يَتَمَعَّرُ (*)]، وَقَصَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْخَبَرَ , قَالَ: أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ] وَجَعَلَ يَقُولُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لأَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ [مرتينِ] , فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِى؟ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِى؟ -[مرتين]- إِنِّى قُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا، فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ , [وَوَاسَانِي بنفسِهِ ومالِه"، فما أُوذِيَ بعدَها].

стр. 1335

٥ - بابُ قولِهِ: ﴿حِطَّةٌ﴾ ١٩٠٤ - عن أبي هريرةَ ﵁ قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "قِيلَ لِبَني إسرائيلَ: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾، فبَدَّلوا، فدَخَلُوا يَزْحَفُونَ على أسْتاهِهِمْ، وقالوا: حَبَّةٌ في شَعَرَةٍ". ٦ - بابُ ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (العُرْفُ): المَعْرُوفُ. ١٩٠٥ - عنِ ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ -كُهُولاً كَانُوا أَوْ شُبَّانًا- فَقَالَ عُيَيْنَةُ لاِبْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِى! لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ، فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ. قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِىْ (٦٤) يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! فَوَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ (٦٥)، وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ. فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِهِ، فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ. وَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ. ١٩٠٦ - عن عبدِ اللهِ بنِ الزُبيرِ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بالعُرْفِ﴾؛ قالَ: ما أنزَلَ
следующие страницы →