← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

الأرضِ فهو حِجرٌ، ومنه سُمِّي حَطِيمُ البيتِ: حِجْراً، كأنه مُشْتَقٌّ من مَحْطُومٍ؛ مِثْلُ: قَتِيلٍ من مَقتُولٍ، وأمَّا (حَجرُ اليَمَامةِ): فهو مَنْزِلٌ. ٨ - بابُ قولهِ: ﴿هَلُمَّ شُهَداءَكُم﴾ لغةُ أهلِ الحِجازِ: ﴿هَلُمَّ﴾ للواحد، والِاثْنينِ، والجَمعِ (٦). ٩ - بابٌ ﴿لا يَنْفَعُ نفساً إيمانُها﴾ ١٩٠١ - عن أبي هريرة ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "لا تَقومُ الساعَةُ حتَّى تَطْلُعَ الشمسُ مِن مغرِبِها، فإذا طَلَعَتْ ورآها الناسُ؛ آمَنُوا أجْمَعُونَ، وذلك حِينَ ﴿لا يَنْفُعُ نَفْساً إيمانُها [لمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أو كَسَبَتْ في إيمانِها خيراً﴾ ٨/ ١٠١] ". ٧ - سورة ﴿الأعرافِ﴾ ٧٩٣ - قالَ ابنُ عباسٍ: ﴿ورِيَاشاً﴾: المالُ. ٧٩٤ - ﴿إنَّه لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾: في الدُّعاء وفي غيرِهِ. ﴿عَفَوْا﴾: كَثُرُوا وكَثُرَتْ أموالُهُم. ﴿الفتَّاحُ﴾ هو: القاضِي. ﴿افْتَحْ بينَنا﴾: اقْضِ بينَنا. ﴿نَتَقْنا الجَبَلَ﴾: رَفَعْنا. ﴿انْبَجَسَتْ﴾: انفجَرَتْ. ﴿مُتَبَّرٌ﴾: خُسْرانٌ. ﴿آسَى﴾: أحْزَنُ. ﴿تَأْسَ﴾:

стр. 1332

تَحْزَنْ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾: يَقَالُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ. ﴿يَخْصِفَانِ﴾ أَخَذَا الْخِصَافَ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ، يُؤَلِّفَانِ الْوَرَقَ، يَخْصِفَانِ الْوَرَقَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ. ﴿سَوْآتِهِمَا﴾: كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجَيْهِمَا. ﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾: هو هَاهُنَا إِلَى يومِ الْقِيَامَةِ، و (الْحِينُ) عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لَا يُحْصَى عَدَدُهَا. (الرِّيَاشُ وَالرِّيشُ) وَاحِدٌ: وَهْوَ مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ. ﴿قَبِيلُهُ﴾: جِيلُهُ الَّذِى هُوَ مِنْهُمْ. ﴿ادَّارَكُوا﴾: اجْتَمَعُوا، وَمَشَاقُّ (٦١) الإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ كُلُّهُمْ يُسَمَّى (سُمُومًا) وَاحِدُهَا (سَمٌّ): وَهْىَ عَيْنَاهُ , وَمَنْخِرَاهُ, وَفَمُهُ, وَأُذُنَاهُ, وَدُبُرُهُ , وَإِحْلِيلُهُ. (غَوَاشٍ): مَا غُشُّوا بِهِ. ﴿نُشُرًا﴾: مُتَفَرِّقَةً. ﴿نَكِدًا﴾: قَلِيلاً. ﴿يَغْنَوْا﴾: يَعِيشُوا ﴿حَقِيقٌ﴾: حَقٌّ. ﴿اسْتَرْهَبُوهُمْ﴾: مِنَ الرَّهْبَةِ. ﴿تَلَقَّفُ﴾: تَلْقَّمُ. ﴿طَائِرُهُمْ﴾: حَظُّهُمْ. ﴿طُوفَانٌ﴾: مِنَ السَّيْلِ وَيُقَالُ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ: الطُّوفَانُ. ﴿الْقُمَّلُ﴾: الْحَمْنَانُ يُشْبِهُ صِغَارَ الْحَلَمِ. (عُرُوشٌ) وَعَرِيشٌ: بِنَاءٌ. ﴿سُقِطَ﴾: كُلُّ مَنْ نَدِمَ فَقَدْ سُقِطَ فِى يَدِهِ. (الأَسْبَاطُ): قَبَائِلُ بَنِى إِسْرَائِيلَ. ﴿يَعْدُونَ فِى السَّبْتِ﴾: يَتَعَدَّوْنَ لَهُ؛ يُجَاوِزُونَ. (تَعْدُ) تُجَاوِزْ. ﴿شُرَّعًا﴾ شَوَارِعَ. ﴿بَئِيسٍ﴾: شَدِيدٍ، ﴿أَخْلَدَ إلى الأرضِ﴾: قَعَدَ وَتَقَاعَسَ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾؛ أي: نَأْتِيهِمْ مِنْ مَأْمَنِهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾. ﴿مِنْ جِنَّةٍ﴾: مِنْ جُنُونٍ. ﴿أيَّانَ مُرْساها﴾: متى خُروجُها؟ ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾: اسْتَمَرَّ بِهَا الْحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ. ﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾: يَسْتَخِفَّنَّكَ. ﴿طَيْفٌ﴾: مُلِمٌّ بِهِ لَمَمٌ وَيُقَالُ: طَائِفٌ وَهْوَ وَاحِدٌ. ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾: يُزَيِّنُونَ. ﴿وَخِيفَةً﴾: خَوْفًا ﴿وَخُفْيَةً﴾: مِنَ الإِخْفَاءِ، و (الآصَالُ): وَاحِدُهَا أَصِيلٌ, مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ كَقَوْلِكَ: بُكْرَةً وَأَصِيلاً. ١ - [بابٌ] ﴿إنَّما حَرَّمَ ربِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ﴾

стр. 1333

٢ - [بابٌ] ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقَّا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٧٩٥ - قالَ ابنُ عباس: ﴿أَرِني﴾: أَعْطِني. ١٩٠٢ - عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِكَ مِنَ الأَنْصَارِ لَطَمَ وَجْهِى. قَالَ: «ادْعُوهُ». فَدَعَوْهُ، قَالَ: «لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟». قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّى مَرَرْتُ بِالْيَهُودِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِى اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ! فَقُلْتُ: وَعَلَى مُحَمَّدٍ؟! وَأَخَذَتْنِى غَضْبَةٌ، فَلَطَمْتُهُ. قَالَ: «لَا تُخَيِّرُونِى مِنْ بَيْنِ الأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ (٦٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِى أَفَاقَ قَبْلِى أَمْ جُزِىَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ». ٣ - [بابٌ] ﴿المَنَّ والسَّلْوَى﴾ ﴿قلتُ: أسند فيه حديث سعيد بن زيد الآتي في "ج ١٤/ ٧٦ - الطب/ ٢٠ - باب"). ٤ - بابٌ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ

стр. 1334

الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ ١٩٠٣ - عن أبي الدَّرْدَاءِ قالَ: كَانَتْ بَيْنَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ مُحَاوَرَةٌ، فَأَغْضَبَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ عُمَرُ مُغْضَبًا، فَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى أَغْلَقَ بَابَهُ فِى وَجْهِهِ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [آخذاً بِطَرَفِ ثوبِه حتى أبْدَى عن رُكْبَتِهِ ٤/ ١٩٢] , فَقَالَ: أَبُو الدَّرْدَاءِ وَنَحْنُ عِنْدَهُ , فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ غَامَرَ» (٦٣) , [فَسَلَّمَ وَقَالَ: يا رسولَ اللهِ! إِنِّى كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَىْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَدِمْتُ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي، فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: «يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ!». ثَلَاثًا] قَالَ: وَنَدِمَ عُمَرُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، [فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِى بَكْرٍ، فَسَأَلَ: أَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: لَا]. فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ، وَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، [فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ يَتَمَعَّرُ (*)]، وَقَصَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْخَبَرَ , قَالَ: أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ] وَجَعَلَ يَقُولُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لأَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ [مرتينِ] , فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِى؟ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِى؟ -[مرتين]- إِنِّى قُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا، فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ , [وَوَاسَانِي بنفسِهِ ومالِه"، فما أُوذِيَ بعدَها].

стр. 1335

٥ - بابُ قولِهِ: ﴿حِطَّةٌ﴾ ١٩٠٤ - عن أبي هريرةَ ﵁ قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "قِيلَ لِبَني إسرائيلَ: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾، فبَدَّلوا، فدَخَلُوا يَزْحَفُونَ على أسْتاهِهِمْ، وقالوا: حَبَّةٌ في شَعَرَةٍ". ٦ - بابُ ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (العُرْفُ): المَعْرُوفُ. ١٩٠٥ - عنِ ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ -كُهُولاً كَانُوا أَوْ شُبَّانًا- فَقَالَ عُيَيْنَةُ لاِبْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِى! لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ، فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ. قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِىْ (٦٤) يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! فَوَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ (٦٥)، وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ. فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِهِ، فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ. وَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ. ١٩٠٦ - عن عبدِ اللهِ بنِ الزُبيرِ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بالعُرْفِ﴾؛ قالَ: ما أنزَلَ

стр. 1336

اللهُ إلا في (٦٢١ - وفي روايةٍ معلقةٍ: أمَرَ اللهُ نبيَّه ﷺ أنْ يأخُذَ العفْوَ مِن) أخلاقِ الناسِ. ٨ - سورةُ ﴿الأنْفَالِ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١ - [بابُ] قولهِ: ﴿يَسْأَلونَكَ عنِ الأنفالِ قلِ الأنْفالُ للهِ والرَّسولِ فاتَّقُوا اللهَ وأصْلِحُوا ذاتَ بينِكُم﴾ ٧٩٦ - قالَ ابنُ عباسٍ: ﴿الأنفالُ﴾: المَغانِمُ. ٧٩٧ - قالَ قتادة: ﴿رِيحُكُم﴾: الحربُ. يُقالُ: ﴿نافلةٌ﴾: عَطِيَّةٌ. (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي "٦٥ - التفسير/ ٥٩ - الحشر/ ١ - باب"). (الشَّوْكَةُ): الْحَدُّ. ﴿مُرْدِفِينَ﴾: فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ، رَدِفَنِى وَأَرْدَفَنِى: جَاءَ بَعْدِى. ﴿ذُوقُوا﴾: بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الْفَمِ. ﴿فَيَرْكُمَهُ﴾: يَجْمَعُهُ. ﴿شَرِّدْ﴾: فَرِّقْ. ﴿وَإِنْ جَنَحُوا﴾: طَلَبُوا. ﴿السِّلمُ﴾ والسَّلْمُ والسَّلامُ

стр. 1337

واحدٌ. ﴿يُثْخِنَ﴾: يغْلِبَ. ٧٩٨ - وقالَ مجاهِدٌ: ﴿مُكَاءً﴾: إدخالُ أصابعِهم في أفْواهِهِم. و ﴿تَصْدِيَةً﴾: الصَّفِيرُ. ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾: ليَحْبِسُوكَ. ٢ - [بابٌ] ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِندَ اللهِ الصُّمُّ البُكْمُ الذينَ لا يَعْقِلونَ﴾ ١٩٠٧ - عنِ ابنِ عباسٍ: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عندَ اللهِ الصُّمُّ البُكْمُ الذينَ لا يَعْقِلونَ﴾؛ قالَ: همْ نَفَرٌ مِن بني عبدِ الدارِ. ٣ - [بابٌ] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ ﴿اسْتَجِيبُوا﴾: أجِيبُوا. ﴿لِما يُحْيِيكُم﴾: يُصْلِحُكُمْ. (قلتُ: أسند فيه حديث أبي سعيد بن المعلى المتقدم في أول "التفسير/ ١ - باب"). ٤ - بابُ قولهِ: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ٧٩٩ - قالَ ابن عُيينَةَ: ما سمَّى اللهُ تعالى مطراً في القرآنِ إلا عذاباً (٦٦)، وتُسَمِّيهِ العربُ:

стр. 1338

الغيثَ، وهو قولُهُ تعالى: ﴿وهُو الذي يُنْزِلُ الغَيْثَ مِن بعْدِ ما قَنَطُوا﴾. ١٩٠٨ - عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁: قالَ أبو جهْلٍ: اللهُمَّ! إنْ كانَ هذا هو الحَقَّ مِن عندِكَ فأمْطِرْ علينا حِجارَةً مِن السَّماءِ أوِ ائْتِنا بعذابٍ أليمٍ. فنزلتْ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ. وما لَهُم أنْ لا يُعَذِّبَهُمُ اللهُ وهُم يَصُدُّونَ عنِ المسجِدِ الحرامِ﴾ الآيةَ. ٥ - بابُ قولهِ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٦ - [بابٌ] ﴿وقاتِلوهُم حتَّى لا تَكونَ فِتْنَةٌ ويكونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ﴾ ١٩٠٩ - عن نافعٍ عنِ ابنِ عُمرَ ﵄ أنَّ رجلًا جاءَهُ فقالَ: [٦٢٢ - يا أبا عبدِ الرحمنِ! ما حَمَلَكَ على أنْ تَحُجَّ عاماً، وتَعْتَمِرَ عاماً، وتترُكَ الجهادَ في سبيلِ اللهِ ، وقدْ علمْتَ ما رغَّبَ اللهُ فيهِ؟ قالَ: يا ابنَ أخي! بُنِيَ الِإسلامُ على خمسٍ: إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالصَّلَاةِ الْخَمْسِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ. قالَ: ٥/ ١٥٧] يا أبا عبدِ الرحمنِ! ألا تسمَعُ ما ذكرَ اللهُ في كتابِهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا [فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ]﴾؛ فما يَمْنَعُكَ أنْ لا تُقاتِلَ (٦٧) كما ذكرَ اللهُ في كتابه؟! فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِى! أَغْتَرُّ بِهَذِهِ الآيَةِ وَلَا أُقَاتِلُ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ الَّتِى يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ إِلَى آخِرِهَا. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ (وفى روايةٍ

стр. 1339

عنه: أَتَاهُ رَجُلَانِ فِى فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ (٦٨)، فَقَالَا: إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَنَعُوا (٦٩) وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَصَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: يَمْنَعُنِى أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِى. فَقَالا: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ): ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ كَانَ الإِسْلَامُ قَلِيلاً، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِى دِينِهِ؛ إِمَّا يَقْتُلُوهُ؛ وَإِمَّا يُوثِقُوهُ (وفى روايةٍ: يُعَذِّبُوهُ)، حَتَّى كَثُرَ الإِسْلَامُ، فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ [وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ]. فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ؛ قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِى عَلِىٍّ وَعُثْمَانَ؟ قَالَ: ابْنُ عُمَرَ: مَا قَوْلِى فِى عَلِىٍّ وَعُثْمَانَ؟ أَمَّا عُثْمَانُ؛ فَكَانَ اللَّهُ قَدْ عَفَا عَنْهُ، [وأمَّا أنتُم]؛ فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِىٌّ؛ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَخَتَنُهُ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ- وَهَذِهِ ابْنَتُهُ -أَوْ بِنْتُهُ- (وفي روايةٍ: هذا بَيْتُهُ) حَيْثُ تَرَوْنَ. (ومن طريقِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا -أَوْ إِلَيْنَا- ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: كَيْفَ تَرَى فِى قِتَالِ الْفِتْنَةِ؟ فَقَالَ: وَهَلْ تَدْرِى مَا الْفِتْنَةُ؟ كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ). ٧ - بابٌ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾

стр. 1340

٨ - [بابٌ] ﴿الآنَ خَفَّفَ اللهُ عنكُم وعَلِمَ أنَّ فيكُمْ ضَعْفاً﴾ الآيةَ ١٩١٠ - عنِ ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿إنْ يَكُنْ منكُم عشرونَ صابِرونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾؛ شقَّ ذلك على المسلمينَ؛ حينَ فُرِضَ عليهِمْ أنْ لا يَفِرَّ واحدٌ من عَشَرِةٍ، فجاءَ التَّخفيفُ، فقالَ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾؛ قالَ: فلمَّا خَفَفَ اللهُ عنهُم مِنَ العِدَّةِ؛ نَقَصَ مِنَ الصَّبْرِ بقَدَرِما خُفِّفَ عنهُم. [قالَ سفيانُ: وقالَ ابنُ شُبْرُمةَ: وأُرَى الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عنِ المُنْكَرِ مِثْلَ هذا]. ٩ - سورةُ ﴿بَراءَةَ﴾ ﴿وَلِيجَةً﴾: كُلُّ شَيْءٍ أَدْخَلْتَهُ فِى شَيْءٍ. ﴿الشُّقَّةُ﴾: السَّفَرُ، (الْخَبَالُ): الْفَسَادُ، و (الْخَبَالُ) الْمَوْتُ. ﴿وَلَا تَفْتِنِّى﴾: لَا تُوَبِّخْنِى. ﴿كَرْهًا﴾ وَكُرْهًا وَاحِدٌ. ﴿مُدَّخَلاً﴾: يُدْخَلُونَ فِيهِ. ﴿يَجْمَحُونَ﴾: يُسْرِعُونَ. ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ (٧٠)؛ ائْتَفَكَتْ: انْقَلَبَتْ بِهَا الأَرْضُ. ﴿أَهْوَى﴾: أَلْقَاهُ فِى هُوَّةٍ. ﴿عَدْنٍ﴾: خُلْدٍ، عَدَنْتُ بِأَرْضٍ؛ أَىْ: أَقَمْتُ، وَمِنْهُ: مَعْدِنٌ، وَيُقَالُ: فِى مَعْدِنِ صِدْقٍ: فِى مَنْبِتِ صِدْقٍ. (الْخَوَالِفُ): الْخَالِفُ الَّذِى خَلَفَنِى فَقَعَدَ بَعْدِى، وَمِنْهُ: "يَخْلُفُهُ فِى الْغَابِرِينَ" (٧١)، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النِّسَاءُ مِنَ الْخَالِفَةِ، وَإِنْ كَانَ جَمْعَ الذُّكُورِ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ عَلَى

стр. 1341

تَقْدِيرِ جَمْعِهِ إِلَاّ حَرْفَانِ: فَارِسٌ وَفَوَارِسُ، وَهَالِكٌ وَهَوَالِكُ. ﴿الْخَيْرَاتُ﴾: وَاحِدُهَا خَيْرَةٌ وَهْىَ الْفَوَاضِلُ. ﴿مُرْجَئُونَ﴾: مُؤَخَّرُونَ. (الشَّفَا): شَفِيرٌ , وَهْوَ حَدُّهُ , و (الْجُرُفُ): مَا تَجَرَّفَ مِنَ السُّيُولِ وَالأَوْدِيَةِ. ﴿هَارٍ﴾: هَائِرٍ. ﴿لأَوَّاهٌ﴾: شَفَقَّا وَفَرَقَّا، وَقَالَ الشاعرُ: إِذَا مَا قُمْتُ أَرْحَلُهَا (*) بِلَيْلٍ ... تَأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الْحَزِينِ يُقالُ: (تَهَوَّرَتِ البئرُ): إذا انْهَدَمَتْ، وَانْهَارَ مِثْلُهُ. ١ - بابُ قولهِ: ﴿براءَةٌ مِنَ اللهِ ورسولهِ إلى الذينَ عاهَدْتم مِن المُشْرِكينَ﴾ ﴿أَذانٌ﴾: إعلامٌ. ٨٠٠ - وقالَ ابنُ عباس: ﴿أُذُنُ﴾: يُصَدِّقُ. ﴿تُطَهِّرُهُم وتُزَكِّيهِم بها﴾ ونَحْوُها كثيرٌ، و (الزكاةُ): الطاعةُ والِإخلاصُ. ﴿لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾: لا يَشْهَدُونَ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ. ﴿يُضاهِئُونَ﴾: يُشْبِهُونَ. (قلتُ: أسند فيه حديث البراء المتقدم هنا "٦٥ - التفسير/ ٤ - سورة/ ٢٢ - باب"). ٢ - بابُ قولهِ: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ﴾

стр. 1342

(سِيحُوا): سِيرُوا. ١٩١١ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: بَعَثَنِى أَبُو بَكْرٍ -فِى تِلْكَ الْحَجَّةِ [التي أمَّرهُ عليها رسولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ حَجَّةِ الوَداع ٢/ ١٦٤]- فِى مُؤَذِّنِينَ بَعَثَهُمْ يَوْمَ النَّحْرِ؛ يُؤَذِّنُونَ بِمِنًى أَنْ لَا يَحُجَّ [ـنَّ ٥/ ٢٠٣] (وفى روايةٍ: ألَا لا يَحُجُّ) بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. [وَيَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ: يَوْمُ النَّحْرِ، وَإِنَّمَا قِيلَ: الأَكْبَرُ؛ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ الْحَجُّ الأَصْغَرُ. فَنَبَذَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ فِى ذَلِكَ الْعَامِ، فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ الَّذِى حَجَّ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ مُشْرِكٌ ٤/ ٦٩]. (وفى روايةٍ: فَكَانَ حُمَيْدٌ يَقُولُ: يَوْمُ النَّحْرِ: يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ؛ مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَةَ). قَالَ: حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بـ ﴿بَرَاءَةَ﴾. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِىٌّ يَوْمَ النَّحْرِ فِى أَهْلِ مِنُى بـ ﴿بَرَاءَةَ﴾، وَأَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَان. ٣ - بابُ قولهِ: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (آذَنَهُم): أعْلَمَهُم. (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الذي قبله).

стр. 1343

٤ - [بابٌ] ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿قلت: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً﴾. ٥ - بابٌ ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ ١٩١٢ - عن زَيْدِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ, فَقَالَ: مَا بَقِىَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الآيَةِ إِلَاّ ثَلَاثَةٌ، وَلَا مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلَاّ أَرْبَعَةٌ. فَقَالَ أَعْرَابِىٌّ: إِنَّكُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ ! تُخْبِرُونَا فَلَا نَدْرِى؛ فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَبْقُرُونَ (٧٢) بُيُوتَنَا، وَيَسْرِقُونَ أَعْلَاقَنَا؟ قَالَ: أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ، أَجَلْ؛ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَاّ أَرْبَعَةٌ؛ أَحَدُهُمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ؛ لَمَا وَجَدَ بَرْدَهُ. ٦ - بابُ قولهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ٧ - بابُ قولهِ : ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (قلتُ: علق فيه حديث ابن عمر، وقد مضى في "ج ١/ ٢٤ - الزكاة/ ٣ - باب"). ٨ - بابُ قولهِ: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ ﴿القَيِّمُ﴾: هو القائِمُ. (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي بكرة المتقدم "٦٤ - المغازي/ ٧٩ - باب").

стр. 1344

٩ - بابُ قولهِ: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾: ناصِرُنا. (السَّكِينَةُ): فَعِيلةٌ مِنَ السُّكُونِ. ١٩١٣ - عن أبي بكرٍ ﵁ قَالَ: كنتُ معَ النبيِّ ﷺ في الغارِ، فرأيتُ آثارَ المشركينَ (وفي روايةٍ): فرفَعْتُ رأسي، فإذا أنا بأقدامِ القومِ، فـ ٤/ ٢٦٣) قلتُ: يا رسولَ اللهِ! لو أنَّ أحَدَهُم رفعُ قدَمَهُ؛ رآنا (وفي روايةٍ: نظرَ تحتَ قدمِهِ؛ لأبصرَنا ٤/ ١٩٠)؛ قالَ: " [اسكُتْ يا أبا بكرٍ!] ما ظنُّكَ باثنينِ اللهُ ثالِثُهما؟ ". ١٩١٤ - عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ عنِ ابنِ عباسٍ ﵄ أنَّه قالَ -حِينَ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ (٧٣) - قُلْتُ: أَبُوهُ الزُّبَيْرُ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ، وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ، وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ، وَجَدَّتُهُ صَفِيَّةُ. (وفي روايةٍ: عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ -وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَىْءٌ- قَالَ: فَغَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أَتُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَتُحِلُّ حَرَمَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَبَنِى أُمَيَّةَ مُحِلِّينَ، وَإِنِّى وَاللَّهِ لَا أُحِلُّهُ أَبَدًا. قَالَ: قَالَ النَّاسُ: بَايِعْ لاِبْنِ الزُّبَيْرِ. فَقُلْتُ: وَأَيْنَ بِهَذَا الأَمْرِ عَنْهُ (٧٤)، أَمَّا أَبُوهُ فَحَوَارِىُّ النَّبِيِّ ﷺ -يُرِيدُ: الزُّبَيْرَ- وَأَمَّا جَدُّهُ فَصَاحِبُ الْغَارِ -يُرِيدُ: أَبَا بَكْرٍ- وَأمَّا أُمُّهُ فَذَاتُ النِّطَاقِ -يُرِيدُ: أَسْمَاءَ- وَأَمَّا خَالَتُهُ فَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ -يُرِيدُ: عَائِشَةَ- وَأَمَّا عَمَّتُهُ فَزَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 1345

-يُرِيدُ: خَدِيجَةَ- وَأَمَّا عَمَّةُ النَّبِيِّ ﷺ فَجَدَّتُهُ -يُرِيدُ: صَفِيَّةَ- ثُمَّ عَفِيفٌ فِى الإِسْلَامِ، قَارِئٌ لِلْقُرْآنِ، وَاللَّهِ (٧٥) إِنْ وَصَلُونِى وَصَلُونِى مِنْ قَرِيبٍ، وَإِنْ رَبُّونِى رَبَّنِى أَكْفَاءٌ كِرَامٌ، فَآثَرَ التُّوَيْتَاتِ، وَالأُسَامَاتِ، وَالْحُمَيْدَاتِ -يُرِيدُ: أَبْطُنًا مِنْ بَنِى أَسَدٍ بَنِى تُوَيْتٍ (٧٦)، وَبَنِى أُسَامَةَ , وَبَنِى أَسَدٍ- إِنَّ ابْنَ أَبِى الْعَاصِ بَرَزَ يَمْشِى الْقُدَمِيَّةَ (٧٧) - يَعْنِى: عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ -وَإِنَّهُ لَوَّى ذَنَبَهُ. يَعْنِى: ابْنَ الزُّبَيْرِ). (ومن طريقٍ أخرى: عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ: دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَلَا تَعْجَبُونَ لاِبْنِ الزُّبَيْرِ؟ قَامَ فِى أَمْرِهِ هَذَا؛ فَقُلْتُ: لأُحَاسِبَنَّ نَفْسِى لَهُ (٧٨) مَا حَاسَبْتُهَا لأَبِى بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ، وَلَهُمَا كَانَا أَوْلَى بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْهُ، وَقُلْتُ: ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ أَبِى بَكْرٍ، وَابْنُ أَخِى خَدِيجَةَ، وَابْنُ أُخْتِ عَائِشَةَ، فَإِذَا هُوَ يَتَعَلَّى عَنِّى، وَلَا يُرِيدُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّى أَعْرِضُ هَذَا مِنْ نَفْسِى فَيَدَعُهُ، وَمَا أُرَاهُ يُرِيدُ خَيْرًا، وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ؛ لأَنْ يَرُبَّنِى بَنُو عَمِّى أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِى غَيْرُهُمْ). ١٠ - بابُ قولهِ: ﴿والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم﴾

стр. 1346

٨٠١ - قالَ مجاهدٌ: يتألَّفُهُم بالعَطِيَّةِ. (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي سعيد المتقدم "٦٤ - المغازي/ ٦٣ - باب/ رقم الحديث ١٨١٣"). ١١ - بابُ قولهِ: ﴿الذينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المؤمِنِينَ﴾ ﴿يلمِزونَ﴾: يَعِيبُونَ. و ﴿جُهْدَهم﴾، و ﴿جَهْدَهُم﴾: طاقَتَهُم. ١٢ - بابُ قولهِ: ﴿اسْتَغْفِرْ لهُم أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لهُم إنْ تسْتَغْفِرْ لهُم سبعينَ مَرَّةً فلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لهُم﴾ ١٣ - بابُ قولهِ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "ج ١/ ٢٣ - الجنائز/ ٢٢ - باب"). ١٤ - بابُ قولهِ: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (قلت: أسند فيه طرفاً مِن حديث ابن مالك المتقدم "٦٤ - المغازي / ٨١ - باب/ رقم الحديث ١٨٣٣"). ١٥ - بابُ قولهِ: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ إلى قولهِ: ﴿الفاسِقينَ﴾ (٧٩)

стр. 1347

١٦ - [بابٌ] ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث سمرة الآتي "ج٤/ ٩١ - التعبير/ ٤٨ - باب"). ١٧ - بابُ قولهِ: ﴿ما كانَ للنِّبيِّ والذينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا للمُشْرِكينَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث سعيد بن المسيب عن أبيه المتقدم "ج ١/ ٢٣ - الجنائز/ ٨٠ - باب"). ١٨ - بابُ قولهِ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ تَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث توبة كعب المتقدم "٦٤ - المغازى / ٨١ - باب"). ١٩ - بابٌ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث كعب المشار إليه آنفاً). ٢٠ - بابُ قولهِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾: مِن الرَّأْفَةِ ١٩١٥ - عن زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىِّ - رضى الله عنه -وَكَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ الْوَحْىَ- قَالَ: أَرْسَلَ إِلَىَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، وَعِنْدَهُ عُمَرُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِى فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ (٨٠) يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِالنَّاسِ (وفي روايةٍ: بقُرَّاءِ

стр. 1348

القرآنِ ٦/ ٩٨)، وإنِّي أخْشَى أنْ يَسْتَحِرَّ القتلُ بالقُرَّاءِ في المواطِنِ [كُلَّها ٨/ ١١٩]، فيذهَبَ كثيرٌ مِن القرآنِ؛ إلَّا أنْ تَجْمَعُوهُ، وإنِّي لأرَى أنْ تَجْمَعَ [وفي روايةٍ: أنْ تأْمُرَ بجمعِ) القرآنِ. قَالَ: أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ. فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِى فِيهِ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ لِذَلِكَ صَدْرِى، وَرَأَيْتُ [فى ذلك] الَّذِى رَأَى عُمَرُ. قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: وَعُمَرُ عِنْدَهُ جَالِسٌ لَا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ، وَلَا نَتَّهِمُكَ، [وقد] كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْىَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ، فَاجْمَعْهُ. فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفَنِى نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَىَّ مِمَّا أَمَرَنِى بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ، قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلَانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ النَّبِيُّ ﷺ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ. فَلَمْ أَزَلْ أُرَاجِعُهُ (وفى روايةٍ: يُراجِعُني, وفى أُخرى: فلمْ يَزَلْ يحُثُّ مراجَعَتى) حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِى لِلَّذِى شَرَحَ اللَّهُ لَهُ صَدْرَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ، [ورأيتُ فى ذلكَ الذى رَأَيَا] , فَقُمْتُ فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ، أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ، وَالأَكْتَافِ (وفي روايةٍ: اللِّخَافِ) وَالْعُسُبِ (٨١) , وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ مِنْ [آخرِ] سُورَةِ ﴿التَّوْبَةِ﴾ آيَتَيْنِ مَعَ [أبي] خُزَيْمَةَ (وفي روايةٍ: خزيمةَ أو أبي خزيمةَ) (٨٢) الأَنْصَارِىِّ لَمْ أَجِدْهُمَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ إِلَى آخِرِهِمَا (وفى روايةٍ: حتى خاتمةِ ﴿بَرَاءَةَ﴾) , [فألْحَقْتُها في سُورَتِها] , وَكَانَتِ الصُّحُفُ الَّتِى جُمِعَ فِيهَا الْقُرْآنُ عِنْدَ أَبِى بَكْرٍ [حياتَهُ] حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ [حياتَهُ] حَتَّى

стр. 1349

توفَّاهُ اللهُ، ثم عندَ حفصةَ بنتِ عمرَ. [قالَ محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ: (اللِّخافُ)؛ يعني: الخَزَفَ]. ١٠ - سورةُ ﴿يونُسَ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٨٠٢ - وقالَ ابن عباسٍ: ﴿فاختَلَطَ﴾: فنبتَ بالماءِ مِن كُلِّ لونٍ. ١ - [بابٌ] ﴿قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ ٨٠٣ - وقالَ زيدُ بنُ أسلَمَ: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾: محمدٌ ﷺ . ٨٠٤ - وقالَ مجاهدٌ: خيرٌ. يُقَالُ: ﴿تِلْكَ آيَاتُ﴾؛ يَعْنِى: هَذِهِ أَعْلَامُ الْقُرْآنِ. وَمِثْلُهُ: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِى الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾؛ الْمَعْنَى: بِكُمْ. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: دُعَاؤُهُمْ. ﴿أُحِيطَ بِهِمْ﴾: دَنَوْا مِنَ الْهَلَكَةِ، ﴿أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾. ﴿فَاتَّبَعَهُمْ﴾ و ﴿أَتْبَعَهُمْ﴾ وَاحِدٌ. ﴿عَدْوًا﴾ مِنَ الْعُدْوَانِ (٨٣).

стр. 1350

٨٠٥ - وقالَ مجاهد: ﴿يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ﴾: قولُ الِإنسانِ لولَدِهِ ومالِهِ إذا غَضِبَ: اللهم! لا تُبارِكْ فيهِ والْعَنْهُ. ﴿لَقُضِيَ إليهِمْ أجَلُهُم﴾: لأهْلِكَ مَن دُعِيَ عليهِ ولأمَاتَهُ. ﴿للذينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾: مِثْلُها حُسْنى. ﴿وزيادةٌ﴾: مَغْفرةٌ. ٨٠٦ - وقالَ غيرُهُ: النَّظَرُ إلى وجهِهِ. (الكِبْرِياءُ): المُلْكُ. ٢ - [بابٌ] ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ﴿نُنْجِيكَ﴾: نُلْقِيكَ على نَجْوةٍ مِنَ الأرضِ، وهو النَّشَزُ: المكانُ المرتفعُ. ١١ - سورةُ ﴿هُودٍ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٨٠٧ - قالَ ابنُ عباسٍ: ﴿عَصِيبٌ﴾: شديدٌ. ﴿لا جَرَمَ﴾: بَلَى. وقالَ غيرُهُ: ﴿وحاقَ﴾: نزلَ، ﴿يَحِيقُ﴾: يَنْزِلُ. ﴿يَؤُسٌ﴾: فَعُولٌ مِن يَئِسْتُ.

стр. 1351

٨٠٨ - وقالَ مجاهد: ﴿تَبْتَئِسْ﴾: تَحْزَنْ. ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُم﴾: شَكُّ وامْتِرَاءٌ في الحقِّ. ﴿ليَسْتَخْفُوا منهُ﴾: مِنَ اللهِ إنِ اسْتَطاعُوا. ٨٠٩ - وقالَ أبو مَيْسَرَةَ: ﴿الأوَّاهُ﴾: الرَّحِيمُ بالحبشيَّةِ. ٨١٠ - وقالَ ابنُ عباس: ﴿بادِئَ الرَّأْيِ﴾: ما ظِهَرَ لنا. ٨١١ - وقالَ مجاهدَ: (الجُودِيُّ﴾: جبلَ بالجزيرةِ. ٨١٢ - وقالَ الحسنُ: ﴿إنَّك لأنْتَ الحليمُ﴾: يستهْزِئونَ بهِ. ٨١٣ - وقالَ ابنُ عباس: ﴿أقْلِعِي﴾: أمْسِكِي. ٨١٤ - ﴿عَصِيبٌ﴾: شديدٌ. ٨١٥ - ﴿لا جَرَمَ﴾: بَلَى. ٨١٦ - ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾: نبَعَ الماءُ. ٨١٧ - وقالَ عكرمَةُ: وجهُ الأرضِ. ١ - [بابٌ] ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ﴾

стр. 1352

﴿يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [وقالَ غيرُهُ: ﴿وحاقَ﴾: نزلَ، ﴿يَحِيقُ﴾: يَنْزِلُ. ﴿يَؤسٌ﴾: فعولٌ مِن يَئِسْتُ. وقالَ مجاهدٌ: ﴿تَبْتَئِسْ﴾: تحزَنْ. ﴿يَثْنُونَ صُدورَهُم﴾: شكٌّ وامْتِراءٌ في الحقِّ. ﴿لِيَسْتَخْفُوا منهُ﴾: مِنَ اللهِ إنِ اسْتطاعُوا] (٨٤). ١٩١٦ - عن محمدِ بنِ عَبَّادِ بنِ جعفرِ أنَّ ابنَ عباسٍ قرأ: ﴿ألَا إنَّهُم تَثْنَوْني صُدورُهُم﴾. قلتُ: يا أبا العبَّاسِ! ما ﴿تَثْنَوْني (٨٥) صُدُورُهُم﴾؟ قالَ: كانَ الرجُلُ يُجامعُ امرأتَهُ فيَسْتَحِي، أوْ يَتَخَلَّى فيَسْتَحِي، فنزلتْ: ﴿ألا إنَّهُم يَثْنُونَ صُدُورَهُم﴾ (ومن طريقِ عَمْرٍو: ﴿ألا إنَّهُم يَثْنُونَ (٨٦) صُدُورَهُم ليَسْتَخْفُوا منهُ ألَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُم﴾). ٨١٨ - وقالَ غيرُهُ عنِ ابنِ عباسٍ: ﴿يَسْتَغْشُونَ﴾: يُغَطُّونَ رُؤُوسهُم. ﴿سِيءَ بهِم﴾: ساءَ ظنُّه بقومِهِ. ﴿وضاقَ بهِم﴾: بأضيافِهِ. ﴿بقِطْعٍ مِن الليلِ﴾: بسوادٍ. ٨١٩ - ﴿إليهِ أُنِيبُ﴾: أرْجِعُ. ٢ - بابُ قولهِ: ﴿وكانَ عَرْشُهُ على الماءِ﴾

стр. 1353

١٩١٧ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "قالَ اللهُ : أَنْفِقْ [يا ابنَ آدَمَ! ٦/ ١٨٩] أُنْفِقْ عليكَ". ١٩١٨ - وقالَ: "يَدُ (وفي روايةٍ: يَمِينُ ٨/ ١٧٥) اللهِ مَلْأَى لا يَغِيضُها (٨٧) نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ (٨٨) الليلَ والنَّهارَ". ١٩١٩ - وقالَ: "أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ (وفي روايةٍ: السماوات ٨/ ١٧٥) وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِى يَدِهِ، (وفي روايةٍ: يَمِينِهِ) وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ [الأخرى] الْمِيزَانُ: [الفَيْضُ أوِ القَبْضُ] , يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ». ﴿اعْتَرَاكَ﴾: افْتَعَلْتَ مِنْ عَرَوْتُهُ؛ أَىْ: أَصَبْتُهُ، وَمِنْهُ: يَعْرُوهُ , وَاعْتَرَانِى. ﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾؛ أَىْ: فِى مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ. (عَنِيدٌ) وَعَنُودٌ وَعَانِدٌ وَاحِدٌ: هُوَ تَأْكِيدُ التَّجَبُّرِ. ﴿ويقولُ الأشهادُ﴾: واحِدُهُ شاهدٌ؛ مِثْلُ: صاحبٍ وأصحابٍ. ﴿اسْتَعْمَرَكُمْ﴾: جَعَلَكُمْ عُمَّارًا، أَعْمَرْتُهُ الدَّارَ فَهْىَ عُمْرَى: جَعَلْتُهَا لَهُ. ﴿نَكِرَهُم﴾، وأنكَرَهُم، واستَنْكَرهم واحدٌ. ﴿حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾: كأنَّه فعِيلٌ مِن ماجدٍ. (محمودٌ): مِن حَمِدَ. (سِجِّيل): الشديدُ الكبيرُ، (سِجِّيلِّ) و (سِجِّينُ)، واللامُ والنونُ أْخْتانِ، وقالَ تَميمُ بنُ مُقبِلٍ:

стр. 1354

وَرَجْلَةٍ (٨٩) يَضْرِبُونَ البَيْضَ ضاحِيَةً ... ضَرْباً تَوَاصَى بهِ الأبطالُ سِجِّيناً ٣ - [بابٌ] ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهُم شُعَيْباً﴾: أي: إلى أهلِ مَدْيَنَ؛ لأن مَدْينَ بلدٌ، ومِثْلُهُ: ﴿واسألِ القربَةَ﴾، ﴿واسألِ العِيرَ﴾؛ يعني: أهلَ القريةِ والعِيرِ. ﴿وراءَكُم ظِهْرِيًّا﴾: يقولُ: لم تَلْتَفِتُوا إليهِ، ويُقالُ إذا لمْ يَقْضِ الرجلُ حاجتَهُ: ظَهَرْتَ بحاجتي، وجَعَلْتَني ظِهْرِيًّا، و (الظِّهْرِيُّ) ها هنا: أنْ تأخُذَ معكَ دابَّةً أو وِعاءً تَسْتَظْهِرُ بهِ. ﴿وأرَاذِلُنا﴾: سُقَاطُنا. ﴿وإجْرامي﴾: هو مصدرٌ من أجْرَمْتُ، وبعضُهم يقولُ: جَرَمْتُ. ﴿الفُلْكُ﴾، والفَلَكُ واحدٌ: وهي السَّفِيْنَةُ والسُّفُنُ. ﴿مُجْراها﴾: مَدْفَعُها، وهو مصدرُ أجْرَيْت. و ﴿أرْسَيْتُ﴾: حَبَسْتُ، ويُقْرأُ: ﴿مَرْساها﴾: من رَسَتْ هِيَ، و ﴿مَجْراها﴾: من جَرَتْ هي. و ﴿مُجْرِيها﴾، و ﴿مُرْسِيها﴾: مِن فُعِلَ بها. ﴿الراسِيَاتُ﴾: ثابِتَاتٌ. ٤ - بابُ قولهِ: ﴿ويقولُ الأشهادُ هؤلاءِ الذينَ كَذَبُوا على ربِّهِمْ ألا لعنَةُ اللهِ على الظالِمينَ﴾ واحدُ (الأشهادِ): شاهدٌ؛ مثلُ: صاحبٍ وأصحابٍ. (قلتُ: أسند في حديث ابن عمر المتقدم في "ج ٢/ ٤٦ - مظالم/ ٢ - باب"). ٥ - بابُ قولهِ: ﴿وكذلكَ أَخْذُ ربِّكَ إذا أخَذَ القُرَى وهِي ظالمةٌ إنَّ أخْذَهُ أليمٌ شديدٌ﴾

стр. 1355

﴿الرِّفْدُ المَرْفودُ﴾: العونُ المُعينُ، (رَفَدْتُهُ): أَعَنْتُهُ. ﴿تَرْكَنُوا﴾: تَمِيلُوا. ﴿فلولا كانَ﴾: فهَلَاّ كانَ. ﴿أُتْرِفُوا﴾: أُهْلِكُوا. ٨٢٠ - وقالَ ابنُ عباس: ﴿زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾: شديدٌ، وصوتٌ ضعيفٌ. ١٩٢٠ - عن أبي موسى رضيَ اللهُ تعالى عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "إنَّ اللهَ لَيُمْلِي (٩٠) للظالِمِ؛ حتَّى إذا أخَذَهُ لمْ يُفْلِتْهُ"، قالَ: ثمَّ قرأَ: " ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ". ٦ - بابُ قولهِ: ﴿وأقمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النهارِ وزُلَفاً مِنَ الليلِ إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلكَ ذِكْرى للذَّاكِرينَ﴾ ﴿وزُلَفاً﴾: ساعاتٍ بعدَ ساعاتٍ، ومنه سُمِّيَتِ: ﴿المُزْدَلِفَةُ﴾، ﴿الزُّلَفُ﴾: مَنْزِلَةٌ بعدَ مَنْزِلَةٍ. وأمَّا ﴿زُلْفَى﴾؛ فمَصْدَرٌ مِنَ القُرْبَى، ﴿ازْدَلَفُوا﴾: اجْتَمَعُوا، ﴿أزْلَفْنا﴾: جَمَعْنا. (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم "ج ١/ ٩ - المواقيت/ ٤ - باب"﴾. ١٢ - سورة ﴿يوسُفَ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٨٢١ - وقالَ فُضَيْلٌ عن حصَيْنٍ عن مجاهدٍ: ﴿مُتْكاً﴾ (٩١): الأُتْرُجُّ. قالَ فضيلٌ: ﴿الأُتْرُجُّ﴾

стр. 1356

بالحبشية: مُتْكاً. ٨٢٢ - وقالَ ابنُ عُيينَةَ عن رجلٍ عن مجاهدٍ: ﴿مُتْكاً﴾: كلُّ شيءٍ قُطِعَ بالسِّكِّينِ. ٨٢٣ - وقالَ قتادةُ: ﴿لَذُو عِلْمٍ﴾: عاملٌ بما عَلِمَ. ٨٢٤ - وقالَ ابنُ جُبيرٍ: (صُواعٌ): مَكُّوكُ الفارسيِّ الذي يَلْتَقِي طَرَفَاهُ، كانَتْ تشرَبُ بهِ الأعاجِمُ. ٨٢٥ - وقالَ ابنُ عباسٍ: ﴿تُفَنِّدُونِ﴾: تُجَهِّلُونِ. ٨٢٦ - وقالَ غيرُه: (غَيابَةٌ): كُلُّ شيءٍ غَيَّبَ عنكَ شيئاً فهو غَيَابةٌ. و (الجُبُّ): الرَّكِيَّةُ التي لم تُطْوَ. ﴿وبِمُؤْمِنٍ لنا﴾: بمصدِّقٍ. ﴿أشُدَّهُ﴾: قَبْلَ أنْ يأخُذَ في النُّقصانِ، يُقالُ: بلغَ أشُدَّهُ، وبَلَغُوا أشُدَّهُم، وقالَ بعضُهم: واحِدُها شَدٌّ. و (المُتَّكَأُ): ما اتَّكَأْتَ عليهِ لشرابٍ أو لِحَديثٍ أو لطعامٍ، وأَبطَلَ الذي قالَ: الأُتْرُجُّ، وليس في كلامِ العربِ الأُتْرُجُّ، فلمَّا احْتُجَّ عليهِم بأنه المُتَّكأُ مِن نَمَارِقَ؛ فَرُّوا إلى شَرٍّ منهُ، فقالوا: إنَّما هو (المُتْكُ) ساكنةَ التاءِ، وإنَّما (المُتْكُ): طَرَفُ البَظْرِ (*)، ومِن ذلك قيلَ لها: مَتْكاءُ، وابنُ المَتْكاءِ، فإنْ كانَ ثَمَّ أُتْرُجٌّ؛ فإنَّه بعدَ المُتَّكَإ (٩٢). ﴿شَغَفَها﴾: يُقالُ: بلغَ إلى شِغافِها، وهو غِلافُ قَلْبِها، وأمَّا

стр. 1357

شَعَفَهَا فَمِنَ الْمَشْعُوفِ ﴿أَصْبُ﴾: أَمِيلُ. ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾: مَا لَا تَأْوِيلَ لَهُ، و (الضِّغْثُ): مِلْءُ الْيَدِ مِنْ حَشِيشٍ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَمِنْهُ: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ لَا مِنْ قَوْلِهِ: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ وَاحِدُهَا ضِغْثٌ. ﴿نَمِيرُ﴾: مِنَ الْمِيرَةِ. ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾: مَا يَحْمِلُ بَعِيرٌ. ﴿آوَى إِلَيْهِ﴾: ضَمَّ إِلَيْهِ. (السِّقَايَةُ): مِكْيَالٌ. ﴿اسْتَيْأَسُوا﴾: يَئِسّوا. ﴿ولَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾: مَعْنَاهُ الرَّجَاءُ. ﴿خَلَصُوا نَجِيَّا﴾: اعْتَرَفُوا (٩٣) نجِيًّا , والجمعُ: أَنْجِيَةٌ , يتناجَوْنَ , الواحَدُ: نجِيُّ , والاِثْنانِ والجمعُ: نجِىُّ وأَنْجِيَةُ. ﴿تَفْتَأُ﴾: لَا تَزَالُ. ﴿حَرَضًا﴾: مُحْرَضًا يُذِيبُكَ الْهَمُّ. ﴿تَحَسَّسُوا﴾: تَخَبَّرُوا. ﴿مُزْجَاةٌ﴾: قَلِيلَةٍ ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾: عَامَّةٌ مُجَلِّلَةٌ. ١ - بابُ قولهِ: ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "ج ٢/ ٦٠ - أحاديث الأنبياء/ ١٩ - باب"). ٢ - بابُ قولهِ: ﴿لقدْ كانَ في يوسُفَ وإخْوَتهِ آياتٌ للسَّائِلينَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج ٢/ ٦٠ - أحاديث الأنبياء/ ١٥ - باب"). ٣ - بابُ قولهِ: ﴿قالَ بلْ سَوَّلَتْ لكُمْ أنْفُسُكُمْ أمراً فصبرٌ جميلٌ﴾

стр. 1358

﴿سَوَّلَتْ﴾: زَيَّنَتْ. (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث الإفك، وقد مضى "٦٤ - المغازي/ ٣٦ - باب/ رقم الحديث ١٧٤٨"). ٤ - بابُ قولِهِ: ﴿وَرَاوَدَتْهُ التي هُو في بيتِها عن نفسِهِ وغَلَّقَتِ الأبوابَ وقالتْ هَيْتَ لكَ﴾ ٨٢٧ - وقالَ عِكرِمَةُ: ﴿هَيْتَ لكَ﴾ بالحَوْرانيَّةِ: هلُمَّ. ٨٢٨ - وقالَ ابنُ جبيرٍ: تَعالَهْ. ١٩٢١ - عن عبدِ اللهِ بنِ مسعود: ﴿قالَتْ هَيْتَ لكَ﴾؛ قالَ: وإنَّما نَقْرَؤُها كما عُلِّمْناها. ﴿مَثْواهُ﴾: مُقامُهُ. ﴿وألْفَيَا﴾: وجَدَا، ﴿ألْفَوْا آباءَهُم﴾، ﴿ألْفَيْنا﴾. ١٩٢٢ - وعنِ ابنِ مسعودِ: ﴿بلْ عَجِبْتُ (٩٤) ويَسْخَرونَ﴾. ٥ - بابُ قولهِ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ. قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾

стр. 1359

و ﴿حاشَ﴾ , و (حاشا): تَنْزِيهٌ واستثناءٌ. ﴿حَصْحَصَ﴾: وَضَحَ. (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج ٢/ ٦٠ - أحاديث الأنبياء/ ١٢ - باب"). ٦ - بابُ قولهِ: ﴿حتَّى إذا اسْتَيْأسَ الرُّسُلُ﴾ ١٩٢٣ - عنْ عُروةَ بنِ الزبيرِ عن عائشةَ رضي اللهُ تعالى عنها قالتْ له وَهُوَ يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾؛ قَالَ: قُلْتُ: أَ ﴿كُذِبُوا﴾ أَمْ ﴿كُذِّبُوا﴾؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: ﴿كُذِّبُوا﴾. قُلْتُ: فَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ , فَمَا هُوَ بِالظَّنِّ؟ قَالَتْ: أَجَلْ لَعَمْرِى ﴿يا عُرَيَّةُ! ٤/ ١٢٣] لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ. فَقُلْتُ لَهَا: [لَعَلَّها] ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا] [مخفَّفةً]؟ قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ (٩٥)! لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا. قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الآيَةُ؟ قَالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ، فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ، وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ حَتَّى اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَظَنَّتِ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ جَاءَهُمْ نَصْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ. [قالَ أبو عبدِ اللهِ: ﴿اسْتَيْأسُوا﴾: افْتَعَلُوا مِن يَئِسْتُ منهُ، من ﴿يوسفَ﴾: ﴿لا تَيْأسُوا مِن رَوْحِ اللهِ﴾؛ معناهُ: الرَّجاءُ ٤/ ١٢٣].

стр. 1360

١٣ - سورةُ ﴿الرَّعْدِ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٨٢٩ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾: مَثَلُ الْمُشْرِكِ الَّذِى عَبَدَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ؛ كَمَثَلِ الْعَطْشَانِ الَّذِى يَنْظُرُ إِلَى خَيَالِهِ فِى الْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ وَلَا يَقْدِرُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَخَّرَ﴾: ذَلَّلَ. ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾: مُتَدَانِيَاتٌ. ﴿الْمَثُلَاتُ﴾: وَاحِدُهَا: مَثُلَةٌ، وَهْىَ الأَشْبَاهُ وَالأَمْثَالُ، وَقَالَ: ﴿إِلَاّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا﴾. ﴿بِمِقْدَارٍ﴾: بِقَدَرٍ. ﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾: مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ تُعَقِّبُ الأُولَى مِنْهَا الأُخْرَى، وَمِنْهُ قِيلَ: الْعَقِيبُ. يُقَالُ: عَقَّبْتُ فِى أَثَرِهِ. (الْمِحَالُ): الْعُقُوبَةُ. ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ﴾: لِيَقْبِضَ عَلَى الْمَاءِ. ﴿رَابِيًا﴾: مِنْ رَبَا يَرْبُو. ﴿أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مثلُهُ﴾: الْمَتَاعُ مَا تَمَتَّعْتَ بِهِ. ﴿جُفَاءً﴾: (أَجْفَأَتِ الْقِدْرُ): إِذَا غَلَتْ، فَعَلَاهَا الزَّبَدُ ثُمَّ تَسْكُنُ فَيَذْهَبُ الزَّبَدُ بِلَا مَنْفَعَةٍ، فَكَذَلِكَ يُمَيِّزُ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ. ﴿الْمِهَادُ﴾: الْفِرَاشُ. ﴿يَدْرَءُونَ﴾: يَدْفَعُونَ , دَرَأْتُهُ عنَّي: دَفَعْتُهُ. ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾؛ أَىْ: يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ. ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾: تَوْبَتِى. ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسْ﴾ (٩٦): لَمْ يَتَبَيَّنْ. ﴿قَارِعَةٌ﴾: دَاهِيَةٌ. ﴿فَأَمْلَيْتُ﴾: أَطَلْتُ مِنَ الْمَلِىِّ وَالْمُلَاوَةُ، وَمِنْهُ ﴿مَلِيًّا﴾، وَيُقَالُ لِلْوَاسِعِ الطَّوِيلِ مِنَ الأَرْضِ: مَلًى مِنَ الأَرْضِ. ﴿أَشَقُّ﴾: أَشَدُّ مِنَ الْمَشَقَّةِ. (مُعَقِّبٌ): مُغَيِّرٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾: طَيِّبُهَا، وَخَبِيثُها السِّباخُ. ﴿صِنْوَانٌ﴾: النَّخْلَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِى أَصْلٍ وَاحِدٍ. ﴿وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾: وحْدَهَا. ﴿بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾: كَصَالِحِ بَنِى آدَمَ وَخَبِيثِهِمْ؛ أَبُوهُمْ وَاحِدٌ. ﴿السَّحَابُ الثِّقَالُ﴾: الَّذِى فِيهِ الْمَاءُ. ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾: يَدْعُو الْمَاءَ بِلِسَانِهِ وَيُشِيرُ إِلَيْهِ فَلَا يَأْتِيهِ أَبَدًا.

стр. 1361

﴿سالَتْ أودِيَةٌ بقَدَرِها﴾: تَمْلأُ بطنَ وادٍ. ﴿زَبَداً رابِياً﴾: زَبَدُ السيلِ. [﴿زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾] [٩٧]: خَبَثُ الحديدِ والحِلْيَةِ. ١ - بابُ قولهِ: ﴿اللهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أنْثَى وما تَغِيضُ الأرْحامُ﴾ ﴿غِيضَ﴾: نُقِصَ. (قلتُ: أسند في حديث ابن عمر المشار إليه قريباً "٦ - سورة/ ١ - باب"). ١٤ - سورةُ ﴿إبْراهيم﴾ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ (*) ٨٣٠ - قالَ ابنُ عباس: ﴿هادٍ﴾: داعٍ.

стр. 1362

٨٣١ - وقالَ مجاهِدٌ: (صَدِيدٌ): قَيْحٌ ودَمٌ. ٨٣٢ - وقالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: ﴿اذْكُروا نعْمَةَ اللهِ عليكُم﴾: أيادِيَ اللهِ عندَكُم وأيَّامَهُ (٩٨). ٨٣٣ - وقال مجاهدٌ: ﴿مِنْ كُلِّ ما سألْتُمُوهُ﴾: رَغِبْتُم إليهِ فيهِ. ٨٣٤ - ﴿يَبْغُونَها عِوَجاً﴾: يَلْتَمِسُونَ لها عِوَجاً. ﴿وإذْ تأذَّنَ ربُّكُم﴾: أعْلَمَكُم: آذَنَكُم (٩٩). ﴿رَدُّوا أيْديَهُمْ في أفْواهِهِمْ﴾: هذا مَثَل: كَفُّوا عمَّا أُمِرُوا بهِ. ﴿مَقَامِى﴾: حَيْثُ يُقِيمُهُ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. ﴿مِنْ وَرَائِهِ﴾: قُدَّامِهِ. ﴿لَكُمْ تَبَعًا﴾: وَاحِدُهَا تَابِعٌ؛ مِثْلُ: غَيَبٍ وَغَائِبٍ. ﴿بِمُصْرِخِكُمْ﴾: اسْتَصْرَخَنِى: اسْتَغَاثَنِى , يَسْتَصْرِخُهُ مِنَ الصُّرَاخِ. ﴿وَلَا خِلَالَ﴾: مَصْدَرُ خَالَلْتُهُ خِلَالاً، وَيَجُوزُ أَيْضًا جَمْعُ خُلَّةٍ وَخِلَالٍ. ﴿اجْتُثَّتْ﴾: اسْتُؤْصِلَتْ. ١ - بابُ قولهِ: ﴿كَشَجَرَة طَيِّبَةٍ أصْلُها ثابتٌ وفَرْعُها في السَّماءِ تُؤْتِيِ أُكُلَها كُلَّ حينٍ﴾ ١٩٢٤ - عَنِ ابنِ عمرَ رضيَ اللهُ تعالى عنهما قالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [وهو يأكُلُ جُمَّارَ ٣/ ٣٦] [نَخْلَةٍ ٦/ ٢١١] , فَقَالَ: "أَخْبِرُونِى بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ أَوْ كَالرَّجُلِ الْمُسْلِمِ (وفى طريقٍ: إنَّ مِنَ الشجرِ لَما بَرَكَتُهُ كبرَكَةِ المسلمِ)؛ لَا يَتَحَاتُّ (وفى روايةٍ: لا يَسْقُطُ ١/ ٢٢) وَرَقُهَا، وَلَا، وَلَا، وَلَا، تُؤْتِى أُكْلَهَا كُلَّ حِينٍ [بإذْنِ ربِّها ٧/ ١٠٦]؛ [ما هى؟ ". فوقعَ الناسُ فى شجرِ

стр. 1363

البَوَادِي] (وفي طريقٍ: فقالَ القومُ: هي شجرةُ كذا، هي شجرةُ كذا ٧/ ١٠٠) قالَ ابنُ عمرَ: فوقعَ في نَفْسي أنَّها النَّخْلَةُ، [فأردْتُ أنْ أقولَ: هي النخلةُ يا رسولَ اللهِ! ثمَّ الْتَفَتُّ، فإذا أنا عاشِرُ عشَرَة أنا أَحْدَثُهُم]، ورأيتُ أبا بكرٍ وعمرَ لا يتكلَّمانِ، فكرِهْتُ (وفي روايةٍ: فاسْتَحْيَيْتُ) أنْ أتكَلَّمَ، فلمَّا لَمْ يقولُوا شيئاً [قالوا: حدِّثْنا ما هي يا رسولَ اللهِ؟] قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "هي النَّخْلَةُ". فلمَّا قُمْنا؛ قلتُ لعُمَرَ: يا أَبَتَاهْ! واللهِ لقدْ كانَ وقعَ في نفسي أنَّها النَّخْلَةُ. فقالَ: ما منعَكَ أنْ تَكَلَّمَ؟ قالَ: لم أَرَكُم تَكَلَّمُونَ، فكرِهْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، أو أقولَ شيئاً. قالَ عمرُ: لأنْ تكونَ قُلْتَها أحَبُّ إليَّ مِن [أنْ يكونَ لي ١/ ٤٢] كَذا وكَذا. ٢ - بابٌ ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الذينَ آمَنُوا بالقولِ الثابِتِ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث البراء المتقدم "ج ١/ ٢٣ - الجنانز/ ٨٦ - باب"). ٣ - بابٌ ﴿ألمْ تَرَ إلى الذينَ بَدَّلُوا نعْمَةَ اللهِ كُفْراً﴾: ألمْ تعلَمْ؛ كقولهِ: ﴿ألمْ تَرَ كيفَ﴾، ﴿ألمْ تَرَ إلى الذينَ خَرَجُوا﴾. ﴿البَوَارُ﴾: الهلاكُ؛ بارَ، يَبُورُ، بَوْراً، ﴿قوماً بُوراً﴾: هالِكينَ. (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم "٦٤ - المغازي/ ٨ - باب/ رقم الحديث ١٦٩٠"). ١٥ - سورةُ ﴿الحِجْرِ﴾ ٨٣٥ - وقالَ مجاهدٌ: ﴿صِراطٌ عليَّ مُستَقيمٌ﴾: الحقُ يرجِعُ إلى اللهِ، وعليهِ طريقُهُ.

стр. 1364

﴿لَبِإِمامٍ مُبينٍ﴾: على الطَّريقِ. ٨٣٦ - وقالَ ابنُ عباسٍ: ﴿لَعَمْرُكَ﴾: لعَيْشُكَ. ﴿قومٌ مُنْكَرونَ﴾: أنكَرَهُم لوطٌ. وقالَ غيرُهُ: ﴿كتابٌ معلومٌ﴾: أجَلٌ. ﴿لَوْمَا تَأْتِينا﴾: هَلَّا تَأتِينا. ﴿شِيَعٌ﴾: أُمَمٌ، وللأولياءِ أيضاً شِيَعٌ (١٠٠). ٨٣٧ - وقالَ ابنُ عباسٍ: ﴿يُهْرَعُونَ﴾: مُسْرِعِينَ. ﴿للمُتَوَسِّمِينَ﴾: للناظِرينَ. ﴿سُكِّرَتْ﴾: غُشِّيَتْ. ﴿بُرُوجاً﴾: منازِلَ للشمسِ والقمرِ. ﴿لَواقِحَ﴾: مَلاقحَ مُلْقِحَةً (١٠١). ﴿حَمَإٍ﴾: جماعَةُ حَمْأَةٍ، وهُوَ الطينُ المُتَغَيِّرُ. و (المَسْنُونُ): المَصْبُوبُ. ﴿تَوْجَلْ﴾: تَخَفْ. ﴿دابِرَ﴾: آخرَ. ﴿لبإمامٍ مُبينٍ﴾: ﴿الِإمامُ﴾: كلُّ ما ائْتَمَمْتَ واهْتَدَيْتَ بهِ. ﴿الصَّيْحَةُ﴾: الهَلَكَةُ. ١ - [بابٌ] ﴿إلَاّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ﴾ ١٩٢٥ - عن أبي هريرةَ يَبْلُغُ بهِ النبيَّ ﷺ قالَ: "إذا قَضَى اللهُ الأمرَ في السماءِ؛ ضَرَبَتِ الملائِكَةُ بأجْنَحَتِها خُضْعاناً (١٠٢)

стр. 1365

لقولِهِ، كالسَّلْسِلَةِ على صَفْوانٍ -قالَ عليٌّ (١٠٣): وقالَ غيرُه: صَفَوانٍ- يَنْفُذُهُم ذلك، فإذا فُزِّعَ عن قُلوبهِمْ قالوا: ماذا قالَ ربُّكُم؟ قالوا للذي قالَ: الحقَّ، وهوَ العلىُّ الكبيرُ، فيسمَعُها مُسْتَرِقُو السمْعِ، ومُسْتَرِقُو السمْعِ هكذا واحدٌ فوقَ آخَرَ -ووصفَ سفيانُ بيدِهِ، وفرَّجَ بينَ أصابِعِ يدِهِ اليُمْنى؛ نَصَبَها بعضَها فوقَ بعضٍ- فربَّما أدْرَكَ الشِّهابُ المستمعَ قبلَ أنْ يرمِيَ بها (١٠٤) إلى صاحِبِهِ، فيُحْرِقُّهُ، وربَّما لم يُدْرِكْهُ حتى يَرْمِيَ بها إلى الذي يَلِيهِ، إلى الذي هو أسفلَ منهُ، حتى يُلْقُوها إلى الأرضِ -وربَّما قالَ سفيانُ: حتى تنتَهِيَ إلى الأرضِ- فتُلْقَى على فمِ الساحِرِ [والكاهِنِ]، فَيَكْذِبُ معها مائةَ كَذْبَةٍ، فَيَصْدُقُ، فَيَقُولُونَ: ألمْ يُخْبِرْنا يومَ كذا وكذا: يكونُ كذا وكذا، فوجَدْناهُ حقًّا؟ للكَلِمَةِ التي سُمِعَتْ مِنَ السماءِ". [قلتُ لسفيانَ: إنَّ إنساناً روى عنكَ عن عمرٍو عن عكرِمَةَ عن أبي هريرةَ ويرفعُهُ أنَّه قرأ: [فُرِّغَ] (١٠٥)؟ قالَ سفيانُ: هكذا قرأَ عمرٌو؛ فلا أدْري سَمِعَهُ هكذا

стр. 1366

أمْ لا؟ قالَ سفيانُ: وهي قِرَاءَتُنا]. ٢ - بابُ قولهِ: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المقدم "ج ٢/ ٦٠ - الأنبياء/ ١٨ - باب"). ٣ - بابُ قولهِ: ﴿ولقدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ المَثانِي والقُرآنَ العظيمَ﴾ ١٩٢٦ - عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «أُمُّ الْقُرْآنِ هِىَ السَّبْعُ الْمَثَانِى وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ». ٤ - [بابُ] قولهِ: ﴿الذينَ جَعَلُوا القُرآنَ عِضِينَ﴾ ﴿المُقْتَسِمينَ﴾: الذينَ حَلَفُوا (١٠٦)، ومنهُ: ﴿لا أُقْسِمُ﴾؛ أي: أُقْسِمُ، وتُقْرأُ: ﴿لأُقْسِمُ﴾. ﴿قاسَمَهُما﴾: حَلَفَ لهُما، ولمْ يحْلِفَا لهُ. ٨٣٨ - وقالَ مجاهدٌ: ﴿تقاسَموا﴾: تحالَفُوا. ١٩٢٧ - عنِ ابنِ عباسٍ رضي اللهُ تعالى عنهما: ﴿[كَما أَنْزَلْنا على المُقْتَسِمينَ.] الذينَ جَعَلوا القرآنَ عِضينَ﴾؛ قالَ: هُمْ أهلُ الكِتابِ (وفي روايةٍ: اليهودُ والنصارى) (١٠٧) جَزَّؤوهُ أجْزاءً؛ فآَمَنُوا ببعْضِهِ وكَفَرُوا ببعضِهِ.

стр. 1367

٥ - بابُ قولِهِ: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ ٨٣٩ - قالَ سالِمٌ: ﴿اليقينُ﴾: الموتُ. (قلتُ: لم يسنِدْ فيهِ حديثاً). ١٦ - سورةُ ﴿النَّحْلِ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿رُوحُ القُدُسِ﴾: جِبريلُ، ﴿نَزَلَ بهِ الرُّوحُ الأمينُ﴾. ﴿في ضَيْقٍ﴾: يقالُ: أَمْرٌ ضَيْقٌ، وضَيِّقٌ؛ مثلُ: هَيْنٍ وهَيِّنٍ، ولَيْنٍ ولَيِّنٍ، ومَيْتٍ ومَيِّتٍ. ٨٤٠ - قالَ ابن عباسٍ: ﴿تَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ﴾: تَتَهَيَّأُ. ٨٤١ - ﴿سُبُلَ ربِّكِ ذُلُلًا﴾: لا يَتَوَعَّرُ عليها مكانٌ سَلَكَتْةُ. ٨٤٢ - وقالَ ابنُ عباسٍ: ﴿في تَقَلُّبِهِمْ﴾: اختلافِهِم.

стр. 1368

٨٤٣ - وقالَ مجاهدٌ: ﴿تَمِيدُ﴾: تَكَفَّأُ. ﴿مُفْرَطُونَ﴾: مَنْسِيُّونَ. وقالَ غيرُةُ: ﴿فإذا قرأْتَ القرآنَ فاسْتَعِذْ باللهِ﴾: هذا مُقَدَّمٌ ومؤَخَّرُ، وذلك أنَّ الِاسْتِعَاذةَ قبلَ القراءَةِ، ومعناها: الِاعْتِصام باللهِ. ٨٤٤ - وقالَ ابن عباس: " ﴿تُسِيمُونَ﴾: تَرْعَوْنَ. ٨٤٥ - ﴿شاكِلَتِهِ﴾: ناحيتِهِ". ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾: الْبَيَانُ (الدِّفْءُ): مَا اسْتَدْفَأْتَ. ﴿تُرِيحُونَ﴾: بِالْعَشِىِّ. ﴿وَتَسْرَحُونَ﴾: بِالْغَدَاةِ. ﴿بِشِقِّ﴾؛ يَعْنِى: الْمَشَقَّةَ. ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾: تَنَقُّصٍ. ﴿الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾: وَهْىَ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ، كَذَلِكَ النَّعَمُ، (الأَنْعَامِ): جَمَاعَةُ النَّعَمِ. ﴿أَكْناناً﴾: واحِدُها: كِنُّ؛ مِثْلُ: حِمْلٍ وأحْمالٍ. ﴿سَرَابِيلَ﴾: قُمُصٌ ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾. وَأَمَّا ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾؛ فَإِنَّهَا الدُّرُوعُ. ﴿دَخَلاً بَيْنَكُمْ﴾: كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَصِحَّ فَهْوَ دَخَلٌ. ٨٤٦ - قالَ ابنُ عباس: ﴿حَفَدَةً﴾: من ولَدِ الرجلِ. ﴿السَّكَرُ﴾: ما حُرِّمَ مِن ثَمَرَتها. و (الرِّزْقُ الحَسَنُ): ما أحَلَّ الله. ٨٤٧ - وقالَ ابن عُيَيْنَةَ عن صدَقَةَ (١٠٨) ﴿أَنْكَاثاً﴾: هي خَرْقاءً؛ كانَتْ إذا أبْرَمَتْ غَزْلَها نَقَضَتْهُ.

стр. 1369

٨٤٨ - وقالَ ابنُ مسعودٍ: ﴿الأُمَّةُ﴾: مُعَلِّمُ الخيرِ. و (القانِتُ): المُطِيعُ. ١ - بابُ قولهِ تعالى: ﴿ومنكُمْ مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ﴾ (قلتُ: أسند فيهِ طرفاً من حديث أنس المتقدم "ج ٢/ ٥٥ - الوصايا/ ٢٥ - باب"﴾. ١٧ - سُورةُ ﴿بَني إسرائيلَ﴾ ١ - [بابٌ] [قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود الآتي في أول "٢١ - ﴿الأنبياء﴾ "). ٨٤٩ - ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إليكَ رُؤُسَهُم﴾؛ قالَ ابنُ عباسٍ: يهُزُّونَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: نَغَضَتْ سِنُّكَ؛ أَيْ: تَحَرَّكَتْ. ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ﴾: أَخْبَرْنَاهُمْ أَنَّهُمْ سَيُفْسِدُونَ، وَالْقَضَاءُ عَلَى وُجُوهٍ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾: أَمَرَ رَبُّكَ، وَمِنْهُ الْحُكْمُ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ﴾، وَمِنْهُ الْخَلْقُ ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ﴾. ﴿نَفِيرًا﴾: مَنْ يَنْفِرُ مَعَهُ. ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾: يُدَمِّرُوا مَا عَلَوْا. ﴿حَصِيرًا﴾: مَحْبِسًا مَحْصَرًا. ﴿حَقَّ﴾: وَجَبَ ﴿مَيْسُورًا﴾: لَيِّنًا. ﴿خِطْئًا﴾: إِثْمًا، وَهْوَ اسْمٌ مِنْ خَطِئْتُ، وَالْخَطَأُ مَفْتُوحٌ مَصْدَرُهُ مِنَ الإِثْمِ، خَطِئْتُ: بِمَعْنَى أَخْطَأْتُ. ﴿تَخْرِقَ﴾: تَقْطَعَ. ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾: مَصْدَرٌ مِنْ نَاجَيْتُ، فَوَصَفَهُمْ بِهَا؛ وَالْمَعْنَى: يَتَنَاجَوْنَ. ﴿رُفَاتًا﴾: حُطَامًا. ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ اسْتَخِفَّ بِخَيْلِكَ الْفُرْسَانِ. (والرِّجْلُ) (١٠٩): الرَّجَّالَهُ، واحِدُها راجِلٌ؛ مثلُ: صاحبٍ

стр. 1370

وَصَحْبٍ، وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ. ﴿حَاصِبًا﴾: الرِّيحُ الْعَاصِفُ، و (الْحَاصِبُ): أَيْضًا مَا تَرْمِى بِهِ الرِّيحُ , وَمِنْهُ: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾: يُرْمَى بِهِ فِى جَهَنَّمَ، وَهْوَ حَصَبُهَا، وَيُقَالُ: حَصَبَ فِى الأَرْضِ: ذَهَبَ، و (الْحَصَبُ): مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَصْبَاءِ: الْحِجَارَةِ. ﴿تَارَةً﴾: مَرَّةً، وَجَمَاعَتُهُ: تِيَرَةٌ وَتَارَاتٌ. ﴿لأَحْتَنِكَنَّ﴾: لأَسْتَأْصِلَنَّهُمْ, يُقَالُ: احْتَنَكَ فُلَانٌ مَا عِنْدَ فُلَانٍ مِنْ عِلْمٍ: اسْتَقْصَاهُ. ﴿طَائِرَهُ﴾: حَظُّهُ. ٨٥٠ - قالَ ابنُ عباسٍ: كلُّ سلطانٍ في القرآنِ فهو حُجَّةٌ. ﴿وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾: لم يحالِفْ أحَداً. ٢ - بابُ قولهِ: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ ﴿قاصِفاً﴾: ريحٌ تَقْصِفُ كلَّ شيءٍ. ﴿كَرَّمْنا﴾، وأكرَمْنا واحدٌ. ﴿ضِعْفَ الحياةِ﴾: عذابَ الحياةِ، وعذابَ المماتِ. ﴿خِلافَكَ﴾ وخَلْفَكَ سَوَاءٌ. ﴿وَنَأى﴾: تباعَدَ. ﴿شاكِلَتِهِ﴾: ناحيتِهِ، وهي مِن شَكْلِهِ. ﴿صَرَّفْنا﴾: وجَّهْنا. ﴿قَبِيلًا﴾: مُعايَنَةً ومقابَلَةً، وقيلَ: (القابِلَةُ)؛ لأنَها مُقابِلَتُها، وتَقْبَلُ ولدَها. ﴿خَشْيَةَ الِإنفاقِ﴾: أنْفَقَ الرجلُ: أمْلَقَ، ونَفِقَ الشيءٌ: ذهَبَ. ﴿قَتُوراً﴾: مُقَتِّراً. ﴿للأذقانِ﴾: مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ، والواحِدُ ذَقَنٌ. ٨٥١ - وقالَ مجاهدٌ: ﴿مَوْفُوراً﴾: وافِراً. ﴿تَبِيعاً﴾: ثائِراً. ٨٥٢ - وقالَ ابنُ عباس: نَصِيراً. ﴿خَبَتْ﴾: طَفِئَتْ. ٨٥٣ - وقالَ ابنُ عباسٍ: ﴿لا تُبَذِّرْ﴾: لا تُنفِقْ في الباطِلِ. ﴿ابْتِغاءَ رحمةٍ﴾: رِزْقٍ.
следующие страницы →