← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

١ - بابٌ ﴿ولا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثونَ﴾ ٦٢٤ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵊ رَأَى أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ الْغَبَرَةُ وَالْقَتَرَةُ»؛ الْغَبَرَةُ هِىَ الْقَتَرَةُ. (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المعلق فيه وقد تقدم موصولاً برقم ١٤٢٨). ٢ - بابُ قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ. واخْفِضْ جَناحَكَ﴾: أَلِنْ جانِبَكَ . ١٩٤٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ٦/ ٩٤]؛ صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الصَّفَا [ذاتَ يومٍ ٦/ ١٧] [فهَتَفَ: يا صَباحاهُ! فقالوا: مَن هذا؟] فَجَعَلَ يُنَادِى: يَا بَنِى فِهْرٍ! يَا بَنِى عَدِىٍّ! لِبُطُونِ قُرَيْشٍ (وفى روايةٍ: يدعوهم قبائلَ قبائلَ ٤/ ١٦١) حَتَّى اجْتَمَعُوا (وفى روايةٍ: فاجْتَمَعَتْ إليهِ قُريِشٌ ٦/ ٩٥)، فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولاً لِيَنْظُرَ مَا هُوَ؟ فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ [قالوا: مالك؟] فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً بِالْوَادِى [تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ] تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ (وفي روايةٍ: أنّ العدوَّ مُصبحكم أو مُمْسيكُم) أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِىَّ؟: قَالُوا نَعَمْ؛ مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَاّ صِدْقَّا (وفى روايةٍ: قالوا: بلى). قَالَ: فَإِنِّى نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ. فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ [عليهِ لعنةُ اللهِ ٢/ ١٠٨]: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ [ثمَّ قامَ] , فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ [وقد تبَّ -هكذا قرأَها الأعمَشُ يومئذٍ]. مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ [إلى آخِرِها].

стр. 1402

٢٧ - [النَّمْلُ﴾ ﴿الخَبْءُ﴾: ما خَبَأْتَ. ﴿لا قِبَلَ﴾: لا طاقَةَ. ﴿الصَّرْحُ﴾: كُلُّ مِلاطٍ (١٣٧) اتُّخذَ مِن القَواريرِ، والصَّرْحُ: القَصْرُ، وجماعته (١٣٨) صُروحٌ. ٩٠٣ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿وَلَها عَرْشٌ﴾: سَريرٌ. ﴿كَريمٌ﴾: حُسْنُ الصَّنْعَةِ وغلاءُ الثَّمَنِ. ﴿مُسْلِمينَ﴾: طائِعينَ. ﴿رَدِفَ﴾: اقْتَرَبَ. ﴿جامِدَةً﴾: قائِمةً. ﴿أوْزِعْني﴾: اجْعَلْني. ٩٠٤ - وقالَ مجاهدٌ: ﴿نَكِّروا﴾: غَيَّروا. ﴿وأوِتينا العِلْمَ﴾: يقولُه سُليمانُ. (الصَّرْحُ): بِرْكَةُ ماءٍ ضَرَبَ عليها سُليمانُ قواريرَ ألْبَسَها إيَّاهُ". (قلتُ: لم يذكر فيه حديثاً). ٢٨ - ﴿القصَصُ﴾ ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾: إِلَاّ مُلْكَهُ (١٣٩)، ويُقالُ: إِلَّا ما أريدَ بهِ وَجْهُ اللهِ.

стр. 1403

٩٠٥ - وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿الأنْباءُ﴾: الحُجَجُ. ١ - بابُ قولهِ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ . ﴿قُصِّيهِ﴾: اتَبعي أَثَرَهُ، وقد يكون أَنْ يَقصَّ الكَلامَ، ﴿نَحْنُ نَقصُّ عَلَيْكَ﴾. ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾: عن بُعْدٍ، عنْ جَنابَةٍ واحِدٌ، وعنِ اجْتِنابٍ أيْضًا. ﴿يَأْتُمِرونَ﴾: يَتشاوَرونَ. (العُدْوانُ) والعداءُ والتَّعَدِّي واحدٌ. ﴿مَقْبوحينَ﴾: مُهْلَكينَ. ﴿وَصَّلْنا﴾: بيَّنَاهُ وأتْممناهُ. ﴿يُجْبى﴾: يُجْلَبُ. ﴿بَطِرَتْ﴾: أشِرَتْ. ﴿فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾: أُمِّ القرى مَكَّةَ وما حَوْلَها. ﴿تُكِنُّ﴾: تُخْفي، أَكْنَنْت الشَيءَ أَخفَيْتُه، وكَنَنْتُه: أخْفَيْته وأظهَرْتُه. ﴿وَيكأَنَّ اللهَ﴾: مِثْلُ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾: يوسِّعُ عليهِ ويُضيِّقُ عليهِ. ٢ - بابٌ ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ ١٩٤٦ - عنِ ابنِ عَباسٍ: ﴿لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ﴾: إِلى مَكَّةَ. ٢٩ - ﴿العَنْكبوتُ﴾ ٩٠٦ - قالَ مجاهدٌ: ﴿مسْتَبْصِرينَ﴾: ضَلَلَةً. وقالَ غَيْرُهُ: ﴿الحَيَوانُ﴾ والحَيُّ واحِدٌ. ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ﴾: عَلِم اللهُ ذلك، إنَّما هي بمنزِلَةِ فَلَيَمِيزُ اللهُ، كقوله: ﴿لِيَمِيزَ اللهُ الخَبيثَ﴾. ﴿أثْقالًا مَعَ أثْقالِهِمْ﴾: أوْزاراً معَ أوْزارِهِم. (قلتُ: ولم يذكر فيه حديثًا).

стр. 1404

٣٠ - ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ ﴿فَلا يَرْبُو﴾: مَن أعْطى يَبْتَغي أَفضَلَ فلا أجْرَ لهُ فيها. ٩٠٧ - قَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يُنَعَّمُونَ. ﴿يَمْهَدُونَ﴾: يُسَوُّونَ الْمَضَاجِعَ. ﴿الْوَدْقُ﴾: الْمَطَرُ". ٩٠٨ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَلْ لَكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: فِى الآلِهَةِ وَفِيه (١٤٠): تَخَافُونَهُمْ أَنْ يَرِثُوكُمْ كَمَا يَرِثُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. ﴿يَصَّدَّعُونَ﴾: يَتَفَرَّقُونَ، ﴿فَاصْدَعْ﴾ (١٤١). وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿ضُعْفٌ﴾ وَضَعْفٌ لُغَتَانِ. ٩٠٩ - وقالَ مجاهِدٌ: ﴿السُّوءى﴾: الِإساءَةُ جَزاءُ المُسيئينَ. ١٩٤٧ - عنْ مَسروقٍ قالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِى كِنْدَةَ فَقَالَ: يَجِىءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، يَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ. فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْتُ [عبدَ اللهِ] ابْنَ مَسْعُودٍ، وَكَانَ مُتَّكِئاً، فَغَضِبَ، فَجَلَسَ فَقَالَ: [يا أيُّها النّاسُ! ٦/ ١٣٢] مَنْ عَلِمَ [شَيْئاً] فَلْيَقُلْ [بهِ]، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ؛ فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: لَا أَعْلَمُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ (وفي روايةٍ: إِنَّ اللهَ بَعَثَ محمَّداً ﷺ وقالَ): ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾

стр. 1405

وَإِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَأُوا عَنِ الإِسْلَامِ [وفى روايةٍ: لمَّا غَلَبوا النبيَّ ﷺ [كذَّبوهُ] واسْتَعْصَوا عليهِ) , فَدَعَا عَلَيْهِمِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَيْهِمْ (وفى روايةٍ: اكْفِنيهِمْ ٥/ ٢١٧] بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ (وفي روايةٍ: قَحْطٌ وجَهْدٌ) [حَصَّتْ كُلَّ شيءٍ] حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وأكَلوا المَيْتَةَ [والجِيَفَ ٢/ ١٥]، (وفي روايةٍ: الجُلودَ) والعِظامَ، ويَرى الرَّجُلُ ما بينَ السَّماءِ والأرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخانِ [مِن الجَهْدِ والجوعِ]، فجاءَهُ أَبو سُفْيانَ، فقالَ: يا مُحَمَّدُ! جِئْتَ تأْمُرُنا بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وإِنَّ قومَكَ قدْ هَلَكوا؛ فادْعُ اللهَ [أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُم، فدَعا، ثمَّ قالَ: تَعودوا بعدَ هذا ٦/ ٤١]، فقرَأَ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ. [يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، قالَ: فدَعَوْا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ. أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ. ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ. إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ] عَائِدُونَ﴾ [قال عبدُ اللهِ]: أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ عَذَابُ الآخِرَةِ إِذَا جَاءَ [قالَ: فأُتِىَ رسولُ اللهِ ﷺ ، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ! اسْتَسْقِ اللَّهَ لِمُضَرَ؛ فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ. قَالَ: لِمُضَرَ؟! إِنَّكَ لَجَرِىءٌ! فَاسْتَسْقَى، فَسُقُوا [الْغَيْثَ وأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعًا، وَشَكَا النَّاسُ كَثْرَةَ الْمَطَرِ] وأُنَزِلَتْ ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [قال: فَكَشَفَ] , ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ (وفى روايةٍ: فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ عَادُوا إِلَى حَالِهِمْ حِينَ أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ) [فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ]؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (وفى روايةٍ: فأَنْزَلَ اللهُ : ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى [إِنَّا مُنْتَقِمُونَ]﴾ , [قالَ] يَوْمَ بَدْرٍ, و ﴿لِزَامًا﴾ يَوْمَ بَدْرٍ؛ ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إِلَى ﴿سَيَغْلِبُونَ﴾ , وَالرُّومُ قَدْ مَضَى [وفي روايةٍ: فقدْ مَضى الدُّخانُ والبَطْشَةُ واللِّزامُ والقَمَرُ، (وفي روايةٍ: الرُّومُ)، (وفي أخرى: قال عبدُ اللهِ: خَمْسٌ قدْ مَضَيْنَ: الدُّخانُ، والقمرُ، والرُّومُ، والبَطْشَةُ، واللِّزامُ، ﴿فَسَوْفَ يَكون لِزاماً﴾ ٦/ ١٥ - ١٦).

стр. 1406

١ - بابٌ ﴿لَا تَبْديلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾: لِدينِ اللهِ، ﴿خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾: دِينُ الأوَّلينَ. و (الفِطْرَةُ): الإسلامُ . (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم في "٢٣ - كتاب/ ٧٩ - باب"). ٣١ - ﴿لُقْمانُ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١ - بابٌ ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ ٢ - بابُ قولهِ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ ١٩٤٨ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يَمْشِى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَرُسُلِهِ، وَلِقَائِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الآخِرِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: الإِسْلَامُ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِىَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: الإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ؛ فَإِنَّهُ يَرَاكَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ رَبَّتَهَا، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا كَانَ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ رُءُوسَ النَّاسِ؛

стр. 1407

فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا؛ فِى خَمْسٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلَاّ اللَّهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الأَرْحَامِ﴾. ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: «رُدُّوا عَلَىَّ». فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوا، فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَقَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ". [قالَ أبو عبدِ اللهِ: جَعَلَ ذلكَ كُلَّهُ مِن الإيمانِ ١/ ١٨]. ٣٢ - ﴿تَنْزيلُ السَّجدَةِ﴾ ٩١٠ - وقالَ مُجاهدٌ: ﴿مَهِينٍ﴾: ضَعيفٍ، نُطْفَةُ الرَّجُلِ. ﴿ضَلَلْنا﴾: هَلَكْنا". ٩١١ - وقالَ ابن عباس: ﴿الجُرُزُ﴾: التي لَا تُمْطَرُ إلَاّ مَطَراً لا يُغني عنها شَيْئاً، ﴿نَهْدِ﴾: نُبَيِّنُ". ١ - بابُ قولهِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ ١٩٤٩ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنْ النبيِّ ﷺ : يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِى الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْراً, بَلْهَ ما أُطْلِعْتُمْ عليهِ (١٤٢) , ثمَّ قرأَ (وفى روايةٍ: قال أبو هريرة: اقرؤوا إنْ شِئْتُم): ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. ٦٢٥ - وفي روايةٍ معلَّقةٍ: عنْ أبي صالحٍ: قَرَأ أبو هُرَيْرَةَ: ﴿قُرَّاتِ﴾.

стр. 1408

٣٣ - ﴿الأحْزابُ﴾ ٩١٢ - وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿صَياصِيهِمْ﴾: قُصورُهُمْ. ١ - بابٌ ﴿النَّبِيُّ أَوْلى بالمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفسِهِمْ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٠٧٤). ٢ - بابٌ ﴿ادْعوهُمْ لآبائِهِمْ هوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ ١٩٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَاّ زَيْدَ ابْنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾. ٣ - بابٌ ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ ﴿نَحْبَهُ﴾: عَهْدَهُ. ﴿أَقْطارِها﴾: جوانِبُها. ﴿الفِتْنَةَ لآتَوْها﴾: لأعْطَوْها. ٤ - بابُ قولِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ ٩١٣ - وقالَ مَعْمَرٌ: " (التَّبَرُّجُ): أن تُخْرِجَ محاسِنَها. ﴿سُنَّةَ اللهِ﴾: اسْتَنَّها: جَعَلَها" (١٤٣). ٥ - بابُ قولِهِ: ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ

стр. 1409

أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ٩١٤ - وقالَ قَتادَةُ: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾: القُرْآنُ والسُّنَةُ. ٦٢٦ - عن عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِى، فَقَالَ: «إِنِّى ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا؛ فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِى (١٤٤) حَتَّى تَسْتَأْمِرِى أَبَوَيْكِ». قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَىَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِى بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ إِلَى ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾. قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَفِى أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَىَّ؛ فَإِنِّى أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ؟ قَالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ. ٦ - بابُ قولهِ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ ٧ - بابُ قولهِ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾

стр. 1410

٩١٥ - قالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿تُرْجي﴾: تُؤَخِّرُ، ﴿أَرْجِهِ﴾ (١٤٥): أَخِّرْهُ. ١٩٥١ - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ: كُنْتُ أَغَارُ (١٤٦) عَلَى اللَاّتِى وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَقُولُ: أَتَهَبُ الْمَرْأَةُ (وفى روايةٍ: كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ مِنَ اللَاّئِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِىِّ ﷺ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا تَسْتَحِى الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ) نَفْسَهَا [لِلرَّجُلِ] , فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِى إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾؛ قُلْتُ: مَا أُرَى رَبَّكَ إِلَاّ يُسَارِعُ فِى هَوَاكَ. ١٩٥٢ - عَنْ مُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْتَأْذِنُ فِى يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِى إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ , فَقُلْتُ لَهَا: مَا كُنْتِ تَقُولِينَ؟ قَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ لَهُ: إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَىَّ؛ فَإِنِّى لَا أُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا (١٤٧).

стр. 1411

٨ - بابُ قَوْلِهِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَاّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِى مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِى مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ , يُقَالُ: ﴿إِنَاهُ﴾: إِدْرَاكُهُ، أَنَى يَأْنِى أَنَاةً. ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾: إِذَا وَصَفْتَ صِفَةَ الْمُؤَنَّثِ قُلْتَ: قَرِيبَةً، وَإِذَا جَعَلْتَهُ ظَرْفًا وَبَدَلاً وَلَمْ تُرِدِ الصِّفَةَ نَزَعْتَ الْهَاءَ مِنَ الْمُؤَنَّثِ، وَكَذَلِكَ لَفْظُهَا فِى الْوَاحِدِ وَالاِثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ لِلذَّكَرِ وَالأُنْثَى. ١٩٥٣ - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ [بنتُ زَمْعَةَ ليلَا ٦/ ١٥٩] بَعْدَ مَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ [فعَرَفها] فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ! أَمَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِى كَيْفَ تَخْرُجِينَ. قَالَتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى بَيْتِى، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى، وَفِى يَدِهِ عَرْقٌ، فَدَخَلَتْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّى خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِى، فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا. قَالَتْ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ، وَإِنَّ الْعَرْقَ فِى يَدِهِ مَا وَضَعَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ [قال هشام: تعني البَراز ١/ ٤٦] (١٤٨).

стр. 1412

٩ - بابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا . لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِى آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ ١٩٥٤ - عنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِى الْقُعَيْسِ؛ [عمَّي مِنَ الرَّضاعةِ ٦/ ١٦٠] بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ النَّبِيَّ ﷺ ؛ فَإِنَّ أَخَاهُ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِى، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِى امْرَأَةُ أَبِى الْقُعَيْسِ، [فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّى وَأَنَا عَمُّكِ؟! فَقُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ: أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِى بِلَبَنِ أَخِى٣/ ١٤٩] , فَدَخَلَ عَلَىَّ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِى الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَمَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْذَنِينَ (١٤٩) عَمُّكِ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِى، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِى امْرَأَةُ أَبِى الْقُعَيْسِ، فَقَالَ: [صَدَقَ أَفْلَحُ] , ائْذَنِى لَهُ؛ فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ. قَالَ عُرْوَةُ: فَلِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ. ١٠ - بابُ قولهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ٩١٦ - قالَ أبو العالِيَةِ: صلاةُ اللهِ: ثَناؤهُ عليهِ عندَ المَلائِكَةِ، وصَلاةُ الملائكَةِ: الدُّعاءُ.

стр. 1413

٩١٧ - قالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿يُصَلُّونَ﴾: يُبَرَّكونَ، ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ﴾: لَنُسَلَّطَنَّكَ. ١١ - بابُ قولهِ: ﴿لَا تَكونوا كَالَّذينَ آذَوْا مُوسى﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٤٤٦). ٣٤ - ﴿سَبَأ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يُقَالُ: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُسَابِقِينَ , ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾: بِفَائِتِينَ , ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُغَالِبِينَ. ﴿مُعاجِزِىَّ﴾: مُسابِقيَّ. ﴿سَبَقُوا﴾: فَاتُوا ﴿لَا يُعْجِزُونَ﴾: لَا يَفُوتُونَ. ﴿يَسْبِقُونَا﴾: يُعْجِزُونَا. قَوْلُهُ: ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾: بِفَائِتِينَ. وَمَعْنَى ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُغَالِبِينَ؛ يُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُظْهِرَ عَجْزَ صَاحِبِهِ. ﴿مِعْشَارٌ﴾: عُشْرٌ. ﴿الأُكُلُ﴾: الثَّمَرُ. ﴿بَاعِدْ﴾: وَبَعِّدْ وَاحِدٌ. ٩١٨ - وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿لَا يَعْزُبُ﴾: لا يَغيبُ. (العَرِمُ): السَّدُّ؛ ماءٌ أحمرُ أَرْسَلَهُ في السَّدِّ فشقَّهُ وهَدَمَهُ وحَفَرَ الوادِيَ، فارْتَفَعَتا (١٥٠) عنِ الجَنْبَيْنِ وغابَ عنهُما الماءُ فيَبِسَتا، ولم يكنِ الماءُ الأحْمَرُ منَ السَّدِّ، ولكِنْ كانَ عذاباً أرْسَلَهُ اللهُ عليهِم من حيثُ شاءَ.

стр. 1414

٩١٩ - وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلٍ: (الْعَرِمُ): الْمُسَنَّاةُ بِلَحْنِ أَهْلِ الْيَمَنِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: (الْعَرِمُ): الْوَادِى. (السَّابِغَاتُ) الدُّرُوعُ. ٩٢٠ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُجَازَى﴾: يُعَاقَبُ. ﴿أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: بِطَاعَةِ اللَّهِ. ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾: وَاحِدٌ وَاثْنَيْنِ. ﴿التَّنَاوُشُ﴾: الرَّدُّ مِنَ الآخِرَةِ إِلَى الدُّنْيَا. ﴿وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾: مِنْ مَالٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ زَهْرَةٍ. ﴿بِأَشْيَاعِهِمْ﴾: بِأَمْثَالِهِمْ. ٩٢١ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَالْجَوَابِ﴾: كَالْجَوْبَةِ مِنَ الأَرْضِ. ﴿الْخَمْطُ﴾: الأَرَاكُ. (وَالأَثَلُ): الطَّرْفَاءُ. (الْعَرِمُ): الشَّدِيدُ. ١ - بابٌ ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ (قلتُ: أسند في حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٩٢٥). ٢ - بابٌ ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ (قلتُ: أسند في حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٩٤٥). ٣٥ - ﴿المَلائِكةُ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩٢٢ - قالَ مُجاهِدٌ: (القِطْمير): لِفافَةُ النَّواةِ. ﴿مُثْقَلَةً﴾: مثَقَّلَةٌ.

стр. 1415

وقالَ غيرُه: ﴿الحَرُورُ﴾: بالنَّهارِ معَ الشَّمْسِ. ٩٢٣ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿الحَرورُ﴾: باللَّيلِ، و (السَّمومُ): بالنَّهارِ. ٩٢٤ - ﴿وغَرابِيبُ سُودٌ﴾: أشدُّ سَوادٍ الغِرْبيبُ (١٥١). ٣٦ - سُورَةُ ﴿يسَ﴾ ٩٢٥ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: شَدَّدْنَا. ﴿يَا حَسْرَةٌ عَلَى الْعِبَادِ﴾: وكَانَ حَسْرَةً عَلَيْهِمُ اسْتِهْزَاؤُهُمْ بِالرُّسُلِ. ﴿أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: لَا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الآخَرِ , وَلَا يَنْبَغِى لَهُمَا ذَلِكَ. ﴿سَابِقُ النَّهَارِ﴾: يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَيْنِ. ﴿نَسْلَخُ﴾: نُخْرِجُ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ، وَيَجْرِى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. ﴿منْ مِثْلِهِ﴾ مِنَ الأَنْعَامِ. ﴿فَكِهُونَ﴾ (١٥٢): مُعْجَبُونَ. ﴿جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾: عِنْدَ الْحِسَابِ". ٩٢٦ - وَيُذْكَرُ عَنْ عِكْرِمَةَ: (الْمَشْحُونِ): الْمُوقَرُ. ٩٢٧ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طَائِرُكُمْ﴾: مَصَائِبُكُمْ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾: يَخْرُجُونَ. ﴿مَرْقَدِنَا﴾: مَخْرَجِنَا. ﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾: حَفِظْنَاهُ. (مَكَانَتُهُمْ): وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ.

стр. 1416

١ - بابُ قولهِ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي ذر المتقدم برقم ١٣٨٦). ٣٧ - سورةُ ﴿الصَّافاتِ﴾ ٩٢٨ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾: مِنْ كُلِّ مَكَانٍ. ﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ﴾: يُرْمَوْنَ. ﴿وَاصِبٌ﴾: دَائِمٌ. (لَازِبٌ): لَازِمٌ. ﴿تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾؛ يَعْنِى: الْحَقَّ, الْكُفَّارُ تَقُولُهُ لِلشَّيْطَانِ (١٥٣). ﴿غَوْلٌ﴾: وَجَعُ بَطْنٍ. ﴿يُنْزَفُونَ﴾: لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ. ﴿قَرِينٌ﴾: شَيْطَانٌ. ﴿يُهْرَعُونَ﴾: كَهَيْئَةِ الْهَرْوَلَةِ. ﴿يَزِفُّونَ﴾: النَّسَلَانُ (١٥٤) في الْمَشْىِ. ﴿وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾: قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ وَأُمَّهَاتُهُمْ بَنَاتُ سَرَوَاتِ الْجِنِّ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾: سَتُحْضَرُ لِلْحِسَابِ. ٩٢٩ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾: الْمَلَائِكَةُ. ﴿صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾: سَوَاءِ الْجَحِيمِ , وَوَسَطِ الْجَحِيمِ. ﴿لَشَوْبًا﴾: يُخْلَطُ طَعَامُهُمْ وَيُسَاطُ بِالْحَمِيمِ. ﴿مَدْحُورًا﴾: مَطْرُودًا. ﴿بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾: اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ. ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ﴾: يُذْكَرُ بِخَيْرٍ. ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾: يَسْخَرُونَ. ﴿بَعْلاً﴾: رَبًّا. ﴿الأسْبابُ﴾: السَّماءُ.

стр. 1417

١ - بابُ قولهِ: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ ٣٨ - سورةُ ﴿صَ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٩٥٥ - عَنِ الْعَوَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ سَجْدَةِ ﴿ص﴾؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ (وفى روايةٍ: أفي ﴿ص﴾ سجدةَ ٥/ ١٩٤)؟ فَقَالَ: [نعمْ]؛ أَوَمَا تَقْرَأُ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾؟ فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَنْ يَقْتَدِىَ بِهِ، فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، [وكان ابنُ عبَّاسٍ يسجُدُ فيها]. ﴿عُجَابٌ﴾: عَجِيبٌ. (الْقِطُّ): الصَّحِيفَةُ، هُوَ هَا هُنَا صَحِيفَةُ الْحَسَنَاتِ. ٩٣٠ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فِى عِزَّةٍ﴾: مُعَازِّينَ. ﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾: مِلَّةُ قُرَيْشٍ. (الاِخْتِلَاقُ): الْكَذِبُ. ﴿الأَسْبَابُ﴾: طُرُقُ السَّمَاءِ فِى أَبْوَابِهَا. ﴿جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ﴾: يَعْنِى قُرَيْشًا. ﴿أُولَئِكَ الأَحْزَابُ﴾: الْقُرُونُ الْمَاضِيَةُ. ﴿فَوَاقٍ﴾: رُجُوعٍ (١٥٥). ﴿قِطَّنَا﴾ عَذَابَنَا". ٩٣١ - ﴿اتَّخَذْنَاهُمْ سُخْرِيًّا﴾: أَحَطْنَا بِهِمْ (١٥٦) ﴿أَتْرَابٌ﴾: أَمْثَالٌ.

стр. 1418

٩٣٢ - وقالَ ابنُ عباس: ﴿الأيْدُ﴾: القُوَّةُ في العبادَةِ. (الأبْصارُ): البصرُ في أمْرِ اللهِ. ﴿حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾: مِن ذِكْرِ. ﴿طَفِقَ مَسْحاً﴾: يمسَحُ أَعْرافَ الخَيْلِ وعراقِيبَها. ﴿ألأصْفادِ﴾: الوَثاقِ. ١ - بابُ قولهِ: ﴿هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم في "٢١ - كتاب/ ١٠ - باب"). ٣٩ - سورةُ ﴿الزُّمَر﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩٣٣ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿يَتَّقِى بِوَجْهِهِ﴾: يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ فِى النَّارِ، وَهْوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِى النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِى آمِنًا يَوْمَ القِيَامَةِ﴾. ﴿ذِى عِوَجٍ﴾: لَبْسٍ. ﴿وَرَجُلاً سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾: مَثَلٌ لآلِهَتِهِمِ الْبَاطِلِ وَالإِلَهِ الْحَقِّ. ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾: بِالأَوْثَانِ. ﴿خَوَّلْنَا﴾: أَعْطَيْنَا. ﴿وَالَّذِى جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾: الْقُرْآنُ. ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾: الْمُؤْمِنُ يَجِىءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: هَذَا الَّذِى أَعْطَيْتَنِى عَمِلْتُ بِمَا فِيهِ. ﴿مُتَشَاكِسُونَ﴾: الرَّجُلُ الشَّكِسُ الْعَسِرُ لَا يَرْضَى بِالإِنْصَافِ. ﴿وَرَجُلاً سَلْمًا﴾ , وَيُقَالُ (سَالِمًا): صَالِحًا. ﴿اشْمَأَزَّتْ﴾: نَفَرَتْ. ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾: مِنَ الْفَوْزِ. ﴿حَافِّينَ﴾: أَطَافُوا بِهِ مُطِيفِينَ بِحِفَافَيْهِ (١٥٧) بِجَوَانِبِهِ. ﴿مُتَشَابِهًا﴾: ليسَ مِن

стр. 1419

الاشتِباهِ، ولكنْ يُشْبِهُ بعضهُ بعضاً في التَّصْديقِ. ١ - بابُ قولِهِ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ١٩٥٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِى تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً. فَنَزَلَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَاّ بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ , وَنَزَلَ: ﴿قُلْ يَا عِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾. ٢ - بابُ قولهِ: ﴿ومَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ ١٩٥٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الأَحْبَارِ (وفي روايةٍ: أن يهودياً جاءَ ٨/ ١٧٤) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ (وفي روايةٍ: يُمْسِكُ، وفي ثالثةٍ: يَضَعُ ٨/ ١٨٧، وفي رابعةٍ: إِنَّهُ إِذا كانَ يومُ القِيامَةِ؛ جَعَلَ ٨/ ٢٠٢) السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ [والأنْهارَ] عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلَائِقِ عَلَى إِصْبَعٍ، [ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ] [بيَدِهِ] فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ [أَنَا الْمَلِكُ]. فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ [تعجُّباً و] (١٥٨) تَصْدِيقًّا لِقَوْلِ الْحَبْرِ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿وَمَا

стр. 1420

قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [إلى قولِهِ ﴿يُشْرِكُونَ﴾]. ٣ - بابُ قولهِ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ١٩٥٨ - عن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَقْبِضُ اللَّهُ الأَرْضَ، وَيَطْوِى السَّمَوَاتِ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ؟». ٤ - بابُ قولهِ: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ ٤٠ - سورة ﴿المُؤْمِن﴾ ٩٣٤ - قَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿حم﴾: مَجَازُهَا مَجَازُ (١٥٩) أَوَائِلِ السُّوَرِ". وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ اسْمٌ (١٦٠) لِقَوْلِ شُرَيْحِ بْنِ أَبِى أَوْفَى الْعَبْسِىِّ: يُذَكِّرُنِى (حَامِيمَ) وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلَاّ تَلَا (حَامِيمَ) قَبْلَ التَّقَدُّمِ الطَّوْلُ: التَّفَضُّلُ. ﴿دَاخِرِينَ﴾: خَاضِعِينَ. ٩٣٥ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿إِلَى النَّجَاةِ﴾: الإِيمَانِ. ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾: يَعْنِى الْوَثَنَ. ﴿يُسْجَرُونَ﴾: تُوقَدُ بِهِمِ النَّارُ. ﴿تَمْرَحُونَ﴾: تَبْطَرُونَ.

стр. 1421

٩٣٦ - وَكَانَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لِمَ تُقَنِّطُ النَّاسَ؟ قَالَ: وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿يَا عِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ , وَيَقُولُ: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾؟! وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ، وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ. (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمرو المتقدم برقم ١٦٤٠). ٤١ - سورَةُ ﴿حَم السَّجْدَةِ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩٣٧ - وقالَ طَاوُسٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " (ائْتِيَا طَوْعًا): أَعْطِيَا. ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾: أَعْطَيْنَا. ١٩٥٩ - عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّى أَجِدُ فِى الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَىَّ. قَالَ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ , ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ , ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾. ﴿رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾؛ فَقَدْ كَتَمُوا فِى هَذِهِ الآيَةِ، وَقَالَ: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿دَحَاهَا﴾، فَذَكَرَ خَلْقَ السَّمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِى خَلَقَ الأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ﴾ إِلَى: ﴿طَائِعِينَ﴾ , فَذَكَرَ فِى هَذِهِ خَلْقَ الأَرْضِ قَبْلَ السَّمَاءِ، وَقَالَ تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ , ﴿عَزِيزًا﴾ , ﴿حَكِيمًا﴾ , ﴿سَمِيعًا﴾ , ﴿بَصِيرًا﴾؛

стр. 1422

فَكَأَنَّهُ كَانَ ثُمَّ مَضَى! فَقَالَ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ فِى النَّفْخَةِ الأُولَى، ثُمَّ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِى السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِى الأَرْضِ إِلَاّ مَنْ شَاءَ اللهُ﴾ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ، ثُمَّ فِى النَّفْخَةِ الآخِرَةِ ﴿أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾. وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾. ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ﴾؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لأَهْلِ الإِخْلَاصِ ذُنُوبَهُمْ، وَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: تَعَالَوْا نَقُولُ: لَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ، فَخَتَمَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَتَنْطِقُ أَيْدِيهِمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ عُرِفَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُكْتَمُ حَدِيثًا, وَعِنْدَهُ ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ، و ﴿خَلَقَ الأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ﴾، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ، فَسَوَّاهُنَّ فِى يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، ثُمَّ دَحَا الأَرْضَ، وَدَحْوُهَا أَنْ أَخْرَجَ مِنْهَا الْمَاءَ وَالْمَرْعَى، وَخَلَقَ الْجِبَالَ، وَالْجِمَالَ، وَالآكَامَ، وَمَا بَيْنَهُمَا فِى يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿دَحَاهَا﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ الأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ﴾ فَجُعِلَتِ الأَرْضُ وَمَا فِيهَا مِنْ شَيْءٍ فِى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَخُلِقَتِ السَّمَوَاتُ فِى يَوْمَيْنِ. ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ سَمَّى نَفْسَهُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ، أَىْ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا إِلَاّ أَصَابَ بِهِ الَّذِى أَرَادَ، فَلَا يَخْتَلِفْ عَلَيْكَ الْقُرْآنُ، فَإِنَّ كُلاًّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. ٩٣٨ - وقَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿مَمْنُونٍ﴾: مَحْسُوبٍ. ﴿أَقْوَاتَهَا﴾: أَرْزَاقَهَا. ﴿فِى كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾: مِمَّا أَمَرَ بِهِ. ﴿نَحِسَاتٍ﴾: مَشَائِيمَ (١٦١)، ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾ (١٦٢): قَرَنَّاهُمْ بِهِمْ. ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: عِنْدَ الْمَوْتِ. ﴿اهْتَزَّتْ﴾: بِالنَّبَاتِ. ﴿وَرَبَتْ﴾: ارْتَفَعَتْ". وَقَالَ غَيْرُهُ (*): ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾: حِينَ تَطْلُعُ. ﴿لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾: بِعَمَلِى؛ أى: أَنَا مَحْقُوقٌ بِهَذَا.

стр. 1423

بِهَذَا. ﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾: قَدَّرَهَا سَوَاءً. ﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دَلَلْنَاهُمْ عَلَى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ , وَكَقَوْلِهِ: ﴿هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ , (وَالْهُدَى) الَّذِى هُوَ الإِرْشَادُ بِمَنْزِلَةِ أَسْعَدْنَاهُ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾. ﴿يُوزَعُونَ﴾: يُكَفَّوْنَ. ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾: قِشْرُ الْكُفُرَّى هِىَ الْكُمُّ. وقالَ غيرُه: ويُقالُ للعِنَبِ إِذا خَرَجَ أيْضاً: كافورٌ وكُفُرَّى. ﴿وَلِىٌّ حَمِيمٌ﴾: الْقَرِيبُ. ﴿مِنْ مَحِيصٍ﴾: حَاصَ عنهُ: حَادَ. ﴿مِرْيَةٍ﴾: وَمُرْيَةٍ: وَاحِدٌ؛ أَىِ: امْتِرَاءٌ. ٩٣٩ - وقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾: الْوَعِيدُ. ٩٤٠ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿بالَّتي هِيَ أَحْسَنُ﴾: الصَّبرُ عندَ الغَضَبِ، والعَفْوُ عندَ الِإساءَةِ، فإذا فَعَلوهُ عَصَمَهُمُ اللهُ وخَضَعَ لهُمْ عَدُوُهُم ﴿كَأنَّهُ وَلِيٌّ حَميمٌ﴾. ١ - بابُ قولهِ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود الآتي في الباب التالى). ٢ - بابٌ ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ١٩٦٠ - عنْ عبدِ اللهِ (ابنِ مسعود) ﵁؛ قالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ قُرَشِيَّانِ و [خَتَنٌ لهُما ٦/ ٣٦] ثَقَفِىٌّ أَوْ ثَقَفِيَّانِ و [خَتَنٌ لهُما] قُرَشِىٌّ , كَثِيرَةٌ شَحْمُ

стр. 1424

بُطُونِهِمْ , قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ , فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ قَالَ الآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا، وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا. وَقَالَ الآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا؛ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ الآيَةَ (*). ٣ - بابُ قولِهِ: ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ الآية (قلتُ: أسند فيه الحديث الذي قبله مُحيلاً عليه فيه لفظه بنحوه). ٤٢ - ﴿حم عسق﴾ ٩٤١ - وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿عَقِيمًا﴾: لَا تَلِدُ. ﴿رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾: الْقُرْآنُ". ٩٤٢ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾: نَسْلٌ بَعْدَ نَسْلٍ. ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا﴾: لَا خُصُومَةَ. ﴿طَرْفٍ خَفِىٍّ﴾: ذَلِيلٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾: يَتَحَرَّكْنَ وَلَا يَجْرِينَ فِى الْبَحْرِ. ﴿شَرَعُوا﴾: ابْتَدَعُوا. ١ - بابُ قولِهِ: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ ١٩٦١ - عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهُما أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إِلَاّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى﴾؟ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:

стр. 1425

عَجِلْتَ، إِنَّ النبيَّ ﷺ لمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِن قُريشٍ إِلَّا كانَ لهُ فيهِمْ قَرابَةٌ. فقالَ (وفي روايةٍ: فَنَزَلَتْ ٤/ ١٥٤﴾ (١٦٣)؛ إِلَاّ أَنْ تَصِلُوا ما بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ منَ القَرابَةِ. ٤٣ - ﴿حم الزُّخْرُف﴾ ٩٤٣ - وقال مجاهدٌ: ﴿عَلَى أُمَّةٍ﴾: على إمامٍ. ﴿وَقِيلِهِ (١٦٤) يَا رَبِّ﴾: تَفْسِيرُهُ: أَيَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهم ولا نَجواهُم ولا نَسْمَعُ قِيلَهُم. ٩٤٤ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: لَوْلَا أَنْ جَعَلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ كُفَّارًا؛ لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ الْكُفَّارِ سَقْفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ مِنْ فِضَّةٍ -وَهْىَ دَرَجٌ- وَسُرُرُ فِضَّةٍ. ﴿مُقْرِنِينَ﴾: مُطِيقِينَ. ﴿آسَفُونَا﴾: أَسْخَطُونَا". ﴿يَعْشُ﴾: يَعْمى. ٩٤٥ - قَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ﴾؛ أَىْ: تُكَذِّبُونَ بِالْقُرْآنِ ثُمَّ لَا تُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ. ﴿وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾: سُنَّةُ الأَوَّلِينَ. ﴿مُقْرِنِينَ﴾؛ يَعْنِى: الإِبِلَ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ. ﴿يَنْشَأُ فِى الْحِلْيَةِ﴾: الْجَوَارِى جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا؛ فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ؟! ﴿لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا

стр. 1426

عَبَدْنَاهُمْ﴾ يَعْنُونَ: الأَوْثَانَ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾: الأَوْثَانُ؛ إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ. ﴿فِى عَقِبِهِ﴾: وَلَدِهِ. ﴿مُقْتَرِنِينَ﴾: يَمْشُونَ مَعًا. ﴿سَلَفًا﴾: قَوْمُ فِرْعَوْنَ سَلَفًا لِكُفَّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ . ﴿وَمَثَلاً﴾: عِبْرَةً. ﴿يَصِدُّونَ﴾: يَضِجُّونَ. ﴿مُبْرِمُونَ﴾: مُجْمِعُونَ. ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾: أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ" (١٦٥). ﴿إِنَّنِى بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾: الْعَرَبُ تَقُولُ: نَحْنُ مِنْكَ الْبَرَاءُ وَالْخَلَاءُ، وَالْوَاحِدُ وَالاِثْنَانِ وَالْجَمِيعُ مِنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ يُقَالُ فِيهِ: بَرَاءٌ؛ لأَنَّهُ مَصْدَرٌ، وَلَوْ قَالَ بَرِىءٌ؛ لَقِيلَ فِى الاِثْنَيْنِ: بَرِيئَانِ وَفِى الْجَمِيعِ: بَرِيئُونَ. ٩٤٦ - وقَرَأَ عبدُ اللهِ: ﴿إِنَّني بَريءٌ﴾؛ بالياءِ. و (الزُّخْرُفُ): الذَّهَبُ. ﴿مَلَائِكَةً يَخْلُفُونَ﴾: يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ١ - بابُ قولِهِ: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ ١٩٦٢ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ: " ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ -[قالَ سُفيانُ: في قراءةِ عبدِ اللهِ: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِ﴾ ٤/ ٨٣]- لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ ". ٩٤٧ - وقالَ قَتادَة: ﴿مَثَلاً للآخِرينَ﴾: عِظَةً لمَنْ بعْدَهُم. وقالَ غيرةُ: ﴿مُقْرِنينَ﴾: ضابِطينَ، يُقالُ: فلانٌ مُقْرِنٌ لِفُلانٍ، ضابِطٌ لهُ. و (الأكوابُ): الأباريقُ التي لا خَراطيمَ لها.

стр. 1427

٩٤٨ - وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿فِى أُمِّ الْكِتَابِ﴾: جُمْلَةِ الْكِتَابِ , أَصْلِ الْكِتَابِ. ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾؛ أَىْ: مَا كَانَ فَأَنَا أَوَّلُ الأَنِفِينَ (١٦٦)، وَهُمَا لُغَتَانِ؛ رَجُلٌ عَابِدٌ وَعَبِدٌ. ٩٤٩ - وقَرَأ عبدُ اللهِ (١٦٧): ﴿وقالَ الرَّسولُ: يا رَبِّ﴾، ويُقالُ: ﴿أوَّلُ العابِدينَ﴾: الجاحِدينَ مِنْ عَبِدَ يَعْبَد. ٢ - بابٌ ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ مُشْرِكِينَ، وَاللَّهِ؛ لَوْ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ رُفِعَ حَيْثُ رَدَّهُ أَوَائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ لَهَلَكُوا (١٦٨). ﴿فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾: عُقوبَةُ الأوَّلينَ. ﴿جُزْءاً﴾: عِدْلاً. ٤٤ - ﴿الدُّخانُ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩٥٠ - وقالَ مُجاهِدٌ: " ﴿رَهْواً﴾: طريقاً يابِساً. ﴿عَلى العالَمينَ﴾: على مَنْ بينَ ظَهْرَيْهِ.

стр. 1428

﴿فَاعْتِلُوهُ﴾: ادْفَعُوهُ. ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ﴾: أَنْكَحْنَاهُمْ حُورًا عِينًا يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ". ﴿تَرْجُمُونِ﴾: الْقَتْلُ ﴿ورَهْوًا﴾: سَاكِنًا. ٩٥١ - وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿كالمُهْلِ﴾: أَسْوَدُ كمُهْلِ الزَّيْتِ. وقالَ غيرُهُ: ﴿تُبَّعٍ﴾: ملوكُ اليمنِ، كلُّ واحدٍ منهُم يسمَّى تُبَّعاً؛ لأنه يَتْبَعُ صاحِبَهُ، والظِّلُّ يُسَمَى تُبَّعاً لأنَّه يَتْبَعُ الشَمْسَ. ١ - بابٌ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ ٩٥٢ - قالَ قَتادَةُ: ﴿فَارْتَقِبْ﴾: فَانْتَظِرْ. (قلتُ: أسند في طرفاً من حديث ابن مسعود المتقدم ١٩٤٧). ٢ - بابٌ ﴿يَغْشى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَليمٌ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المشار إليه آنفاً). ٣ - بابُ قولهِ تعالى: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المشار إليه آنفاً). ٤ - بابٌ ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وقَدْ جاءَهُمْ رَسولٌ مُبينٌ﴾: الذُّكْرُ والذَكرى واحدٌ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المشار إليه آنفاً).

стр. 1429

٥ - بابٌ ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وقَالوا مُعَلَّمٌ مَجْنونٌ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المشار إليه آنفاً). ٤٥ - سورةُ ﴿الجاثِيَةِ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿جاثِيَةً﴾: مُسْتَوْفِزينَ (١٧٠) على الرُّكَبِ. ٩٥٣ - وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿نَسْتَنْسِخ﴾: نَكْتُبُ. ﴿نَنْساكُمْ﴾: نَتْرُكْكُمْ. ١ - بابٌ ﴿وَمَا يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ الآية . ١٩٦٣ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه -؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ : يُؤْذِينِى ابْنُ آدَمَ؛ يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِى الأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ». ٤٦ - ﴿الأحْقافُ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩٥٤ - وقالَ مُجاهِد: ﴿تُفيضونَ﴾: تَقولونَ. وقالَ بعْضُهُم: أثَرَةٌ وأُثْرَةٌ و ﴿أثارَةٌ﴾: بقيَّةُ عِلْمٍ.

стр. 1430

٩٥٥ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾: لَسْتُ بِأَوَّلِ الرُّسُلِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾: هَذِهِ الأَلِفُ (١٧١)؛ إِنَّمَا هِىَ تَوَعُّدٌ , إِنْ صَحَّ مَا تَدَّعُونَ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ بِرُؤْيَةِ الْعَيْنِ؛ إِنَّمَا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَبَلَغَكُمْ أَنَّ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ خَلَقُوا شَيْئًا؟! ١ - بابٌ ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ ١٩٦٤ - عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ؛ قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ عَلَى الْحِجَازِ، اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ، فَخَطَبَ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ لِكَىْ يُبَايِعَ لَهُ بَعْدَ أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ شَيْئًا، فَقَالَ: خُذُوهُ. فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عليهِ, فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ هَذَا الَّذِى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿وَالَّذِى قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِى﴾. فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ؛ إِلَاّ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عُذْرِى. ٢ - بابُ قَوْلهِ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٩٥٦ - قالَ ابن عباسِ: ﴿عارِضٌ﴾: السَّحابُ.

стр. 1431

١٩٦٥ - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ. قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ فِى وَجْهِهِ (وفى طريقٍ: إِذَا رَأَى مَخِيلَةً فِى السَّمَاءِ أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَإِذَا أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ سُرِّىَ عَنْهُ، فَعَرَّفَتْهُ عَائِشَةُ ذَلِكَ ٤/ ٧٦)؛ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِى وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ؟ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ! مَا يُؤْمِنِّى أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ، عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالُوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (وفى الطريق الأخرى: فقالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا أَدْرِى، لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمٌ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ الآية»). ٤٧ - ﴿الَّذينَ كفَروا﴾ (١٧٢) ﴿أَوْزارَها﴾: آثامَها حتَّى لا يَبْقى إِلَّا مُسْلِمٌ. ﴿عَرَّفَها﴾: بَيَّنَها. ٩٥٧ - وقالَ مجاهِدٌ: " ﴿مَوْلى الَّذينَ آمَنوا﴾: ولِيُّهُم. ﴿عَزَمَ الأمْرُ﴾: جدَّ الأمْرُ. ﴿فَلا تَهِنوا﴾: لا تَضْعُفوا". ٩٥٨ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: "أضْغانَهُمْ﴾: حَسَدَهُم. ﴿آسِنٍ﴾: مُتَغَيِّرٍ". ١ - بابٌ ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾

стр. 1432

١٩٦٦ - عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ؛ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ لَهُ: مَهْ؟ قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ. قَالَ: [نَعَمْ ٧/ ٧٢] , أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ! قَالَ: فَذَاكِ (وفى روايةٍ: فهو لَكِ)». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: [ثمَّ قال رسولُ اللهِ ﷺ ] (وفى طريقٍ: إِنَّ الرَّحِمَ شَجَنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ اللَّهُ: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ) اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِى الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾. ٤٨ - سورةُ ﴿الفَتْحَ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩٥٩ - قالَ مُجاهِدٌ: ﴿بُوراً﴾: هالِكينَ. ٩٦٥ - وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿سِيماهمْ في وُجوهِهِمْ﴾: السَّحْنَةُ (١٧٣). ٩٦١ - وَقَالَ مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ: التَّوَاضُعُ. ﴿شَطْأَهُ﴾: فِرَاخَهُ. ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾: غَلُظَ. ﴿سُوقِهِ﴾: السَّاقُ حَامِلَةُ الشَّجَرَةِ. وَيُقَالُ: ﴿دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: كَقَوْلِكَ: رَجُلُ السَّوْءِ. و (دَائِرةُ

стр. 1433

السُّوءِ): العَذابُ. ﴿يُعَزِّرُوهُ﴾: يَنْصُروهُ. ﴿شَطْأَهُ﴾: شَطْءُ السُّنْبُلِ، تُنْبِتُ الحَبَّةُ عَشْراً أو ثَمانياً وسَبْعاً، فَيَقْوى بَعْضه ببعْضٍ، فذاكَ قولُهُ تعالى: ﴿فَآزَرَهُ﴾: قوَّاهُ، ولو كانَتْ واحِدَةً؛ لَمْ تَقُمْ على ساقٍ، وهوَ مَثَلُ ضَرَبَهُ اللهُ للنَّبيِّ ﷺ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ , ثمَّ قَوَّاهُ بِأصحابِهِ كما قَوَّى الحَبَّةَ بِما يَنْبُتُ مِنها. ١ - بابٌ ﴿إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبيناً﴾ ٢ - بابُ قولهِ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث المغيرة المتقدم في "ج ١/ ١٩ - كتاب/ ٦ - باب"). ١٩٦٧ - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟! قَالَ: «أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا؟». فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ. ٣ - بابٌ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمرو المتقدم برقم ١٠٠٣). ٤ - بابٌ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ١٩٦٨ - عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقْرَأُ سورة ﴿الكَهْفِ﴾، وَفَرَسٌ لَهُ مَرْبُوطٌ [بِشَطَنَيْنِ ٦/ ١٠٤] (١٧٤) في الدَّارِ، [فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ، فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو] , فَجَعَلَ [فرَسُهُ] يَنْفِرُ، [فسَلَّمَ ٤/ ١٨٠] , فَخَرَجَ

стр. 1434

الرَّجُلُ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، وَجَعَلَ [فَرَسُهُ] يَنْفِرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ؛ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: " [اقْرَأْ فُلاُنُ؛ فـ] تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بِالْقُرْآنِ. ٥ - بابُ قولهِ: ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ ١٩٦٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِىِّ إِنِّى مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْخَذْفِ (١٧٥) , [وقالَ: إِنَّهُ لا يَقتُلُ الصَّيْد، ولا يَنْكَأْ العَدُوَّ، وإنَّهُ يَفْقَأُ العَينَ، ويكسِرُ السِّنَّ ٧/ ٢٤]. ١٩٧٠ - وعنهُ في البَوْلِ في المُغْتَسَلِ (١٧٦). ٤٩ - ﴿الحُجُراتُ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩٦٢ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَا تُقَدِّمُوا﴾: لَا تَفْتَاتُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَقْضِىَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ. ﴿امْتَحَنَ﴾: أَخْلَصَ. ﴿تَنَابَزُوا﴾: يُدْعَى بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ. ﴿يَلِتْكُمْ﴾: يَنْقُصْكُمْ. ﴿أَلَتْنَا﴾: نَقَصْنَا".

стр. 1435

١ - بابٌ ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية. ﴿تَشْعُرونَ﴾: تَعْلَمونَ، ومنهُ الشَّاعِرُ . ١٩٧١ - عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ: كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا: أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ (وفى روايةٍ: أبو بكرٍ وعمرُ ٨/ ١٤٥) -رضى الله عنهما-، رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ (وفى رواية عنه: أنَّ عبد الله بنَ الزُّبير أخبرَهُم أنَّه ٥/ ١١٦) قَدِمَ عَلَيْهِ رَكْبُ بَنِى تَمِيمٍ، فَأَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ أَخِى بَنِى مُجَاشِعٍ، وَأَشَارَ الآخَرُ بِرَجُلٍ آخَرَ -قَالَ: نَافِعٌ (١٧٧): لَا أَحْفَظُ اسْمَهُ- (وفى روايةٍ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ بن زُرارةَ. فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ أَمِّرِ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ). فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: مَا أَرَدْتَ إِلَاّ خِلَافِى. قَالَ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ. فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِى ذَلِكَ، فأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ (وفي روايةٍ: فنَزَلَتْ في ذلك: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ حَتى انْقَضَت) الآيةَ. قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَمَا كَانَ عُمَرُ [بعدُ] يُسْمِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ (وفى روايةٍ: إِذَا حَدَّثَ النَّبِيَّ ﷺ بِحَدِيثٍ حَدَّثَهُ كَأَخِى السِّرَارِ، لَمْ يُسْمِعْهُ) حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ (١٧٨) ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ؛ يَعْنِى أَبَا بَكْرٍ. ٢ - بابٌ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن الزبير السابق).

стр. 1436

٣ - بابُ قولهِ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ (كذا لم يذكر فيه شيئاً). ٥٠ - سورةُ ﴿ق﴾ ﴿رَجْعٌ بَعيدٌ﴾: رَدٌّ. ﴿فروجٍ﴾: فُتوقٍ، واحِدُها فَرْجٌ. ﴿مِنْ حَبْلِ الوَريدِ﴾: وَريداهُ في حَلْقِهِ. ٩٦٣ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ﴾: مِنْ عِظَامِهِمْ، ﴿تَبْصِرَةً﴾: بَصِيرَةً. ﴿حَبَّ الْحَصِيدِ﴾: الْحِنْطَةُ. ﴿بَاسِقَاتٍ﴾: الطِّوَالُ. ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الشَّيْطَانُ الَّذِى قُيِّضَ لَهُ. ﴿فَنَقَّبُوا﴾: ضَرَبُوا (١٧٩). ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾: لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ. ﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾: رَصَدٌ. ﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾: الْمَلَكَانِ، كَاتِبٌ وَشَهِيدٌ، شَاهِدٌ بِالْقَلْبِ. (لُغُوبٍ) النَّصَبُ". وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿نَضِيدٌ﴾ الْكُفُرَّى مَا دَامَ فِى أَكْمَامِهِ، وَمَعْنَاهُ: مَنْضُودٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ فَلَيْسَ بِنَضِيدٍ. ﴿فِى أَدْبَارِ النُّجُومِ﴾ ﴿وَأَدْبَارِ السُّجُودِ﴾: كَانَ عَاصِمٌ يَفْتَحُ الَّتِى فِى ﴿ق﴾، وَيَكْسِرُ الَّتِى فِى ﴿الطُّورِ﴾ (١٨٠)، وَيُكْسَرَانِ جَمِيعًا وَيُنْصَبَانِ. ٩٦٤ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَوْمَ الْخُرُوجِ﴾: يَخْرُجُونَ مِنَ الْقُبُورِ. ١ - بابُ قولِهِ: ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾

стр. 1437

١٩٧٢ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «تَحَاجَّتِ (وفى روايةٍ ثانٍ: اخْتَصَمَتِ ٨/ ١٨٦) الْجَنَّةُ وَالنَّارُ [إلى ربِّهِما] , فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا لِي [مالى] لَا يَدْخُلُنِى إِلَاّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ؟ قَالَ اللَّهُ ﵎ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِى أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِى، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابٌ أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِى، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ (وفى طريقٍ ثالثٍ): يُقالُ لجَهَنَّمَ: هَلِ امْتَلأتِ) [فتقول: هل مِنْ مَزيدٍ (ثلاثًا)]، فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ [الرَّبُّ ﵎] رِجْلَهُ (وفى طريقٍ ثالثٍ: قَدَمَهُ) [عَلَيها. وفى طريقٍ: فيها] , فتَقُولُ: قَطْ، قَط، [قَطْ]، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ، وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ (وفى طريقٍ: النَّارُ) (١٨١)؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقَّا». ٢ - بابٌ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُرُوبِ﴾ ١٩٧٣ - عنْ مُجاهِدٍ قالَ ابنُ عبَّاس: أَمَرَهُ أَنْ يُسَبِّحَ في أَدْبارِ الصَّلواتِ كُلِّها؛ يعْني قَوْلَه: ﴿وأَدْبارَ السُّجودِ﴾. ٥١ - ﴿والذَّارِياتِ﴾ ٩٦٥ - قالَ عليٌّ ﵇: ﴿الذَّارِياتُ﴾: الرِّياحُ. وقالَ غيرُهُ: ﴿تَذْرُوهُ﴾: تُفَرِّقُهُ. ﴿وَفي

стр. 1438

أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾: تَأُكُلُ وتَشْرَبُ في مَدْخَلٍ واحدٍ، ويَخْرُجُ مِن موضِعَيْنِ. ﴿فَراغَ﴾: فرجَعَ. ﴿فَصَكَّتْ﴾: فَجَمَعَتْ أَصَابِعَهَا فَضَرَبَتْ بهِ جَبْهَتَهَا. و ﴿الرَّمِيمُ﴾: نَبَاتُ الأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ. ﴿لَمُوسِعُونَ﴾؛ أَىْ: لَذُو سَعَةٍ، وَكَذَلِكَ: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾: يَعْنِى: الْقَوِىَّ. ﴿زَوْجَيْنِ﴾: الذَّكَرَ وَالأُنْثَى، وَاخْتِلَافُ الأَلْوَانِ، حُلْوٌ وَحَامِضٌ، فَهُمَا زَوْجَانِ. ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾: مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِ. ﴿إِلَاّ لِيَعْبُدُونِ﴾: مَا خَلَقْتُ أَهْلَ السَّعَادَةِ مِنْ أَهْلِ الْفَرِيقَيْنِ إِلَاّ لِيُوَحِّدُونِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَلَقَهُمْ لِيَفْعَلُوا، فَفَعَلَ بَعْضٌ، وَتَرَكَ بَعْضٌ، وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لأَهْلِ الْقَدَرِ، و (الذَّنُوبُ): الدَّلْوُ الْعَظِيمُ. ٩٦٦ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ذَنُوبًا﴾: سَبِيلاً. ﴿صَرَّةً﴾: صَيْحَةٍ. ﴿الْعَقِيمُ﴾: الَّتِى لَا تَلِدُ". ٩٦٧ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: و (الْحُبُكُ): اسْتِوَاؤُهَا وَحُسْنُهَا. ٩٦٨ - ﴿فِى غَمْرَةٍ﴾: فِى ضَلَالَتِهِمْ يَتَمَادَوْنَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَوَاصَوْا﴾: تَوَاطَئُوا. وَقَالَ غيرُهُ: ﴿مُسَوَّمَةً﴾: مُعَلَّمَةً , مِنَ السِّيمَا. ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾: لُعِنَ. ٥٢ - سُورةُ ﴿والطُّورِ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩٦٩ - وقالَ قَتادَةُ: ﴿مَسْطورٍ﴾: مَكتوبٍ.

стр. 1439

٩٧٠ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (الطُّورُ): الْجَبَلُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ. ﴿رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾: صَحِيفَةٍ. ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾: سَمَاءٌ. ﴿الْمَسْجُورِ﴾: الْمُوقَدِ. ٩٧١ - وَقَالَ الْحَسَنُ: (تُسْجَرُ): حَتَّى يَذْهَبَ مَاؤُهَا فَلَا يَبْقَى فِيهَا قَطْرَةٌ. ٩٧٢ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَلَتْنَاهُمْ﴾: نَقَصْنَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَمُورُ﴾: تَدُورُ. ﴿أَحْلَامُهُمْ﴾: الْعُقُولُ. ٩٧٣ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْبَرُّ﴾: اللَّطِيفُ. ﴿كِسْفًا﴾: قِطْعًا. ﴿الْمَنُونُ﴾: الْمَوْتُ". ٩٧٤ - وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿يَتَنَازَعُونَ﴾: يَتَعَاطَوْنَ. ٥٣ - سُورَةَ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩٧٥ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذُو قُوَّةٍ. ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾: حَيْثُ الْوَتَرُ مِنَ الْقَوْسِ. ﴿ضِيزَى﴾: عَوْجَاءُ. ﴿وَأَكْدَى﴾: قَطَعَ عَطَاءَهُ. ﴿رَبُّ الشِّعْرَى﴾: هُوَ مِرْزَمُ الْجَوْزَاءِ. ﴿الَّذِى وَفَّى﴾: وَفَّى مَا فُرِضَ عَلَيْهِ. ﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ. ﴿سَامِدُونَ﴾: الْبَرْطَمَةُ". ٩٧٦ - وَقَالَ عِكْرِمَةُ: يَتَغَنَّوْنَ بِالْحِمْيَرِيَّةِ.

стр. 1440

٩٧٧ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾: أَفَتُجَادِلُونَهُ، وَمَنْ قَرَأَ: ﴿أَفَتَمْرُونَهُ﴾؛ يَعْنِى: أَفَتَجْحَدُونَهُ. ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾: بَصَرُ مُحَمَّدٍ ﷺ . ﴿وَمَا طَغَى﴾: وَلَا جَاوَزَ مَا رَأَى. ﴿فَتَمَارَوْا﴾: كَذَّبُوا. ٩٧٨ - وَقَالَ الْحَسَنُ: (إِذَا هَوَى): غَابَ. ٩٧٩ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (أَغْنَى وَأَقْنَى): أَعْطَى فَأَرْضَى. ١٩٧٤ - عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ - رضى الله عنها -: يَا أُمَّتَاهْ! هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعَرِى مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاثٍ مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ، مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَاّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ , وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى غَدٍ؛ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ (وفي روايةٍ: (لا يَعْلَمُ الغَيْبَ إِلَّا اللهُ) ٨/ ١٦٦)، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَتَمَ [شَيئاً مِمَا أنْزِلَ إِليهِ ٥/ ١٨٨﴾ [مِنَ الوَحْي ٨/ ٢١٠]؛ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ، ﴿يَا أيُّها الرسولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَاتِهِ]﴾ الآية. [قالَ: قلت: فإنَّ قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى. فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾. قالَتْ:] ولكنَّهُ [قَدْ ٤/ ٨٣] رَأَى جِبْرِيلَ ﵇ (وفى روايةٍ: ذَاكَ جِبْرِيلُ كَانَ يَأْتِيهِ فِى صُورَةِ الرَّجُلِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ) فِى صُورَتِهِ [الَّتِى هِىَ صُورَتُهُ فَسَدَّ الأُفُقَ]؛ مَرَّتَيْنِ.
следующие страницы →