← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

٣ - بابُ قولهِ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ (كذا لم يذكر فيه شيئاً). ٥٠ - سورةُ ﴿ق﴾ ﴿رَجْعٌ بَعيدٌ﴾: رَدٌّ. ﴿فروجٍ﴾: فُتوقٍ، واحِدُها فَرْجٌ. ﴿مِنْ حَبْلِ الوَريدِ﴾: وَريداهُ في حَلْقِهِ. ٩٦٣ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ﴾: مِنْ عِظَامِهِمْ، ﴿تَبْصِرَةً﴾: بَصِيرَةً. ﴿حَبَّ الْحَصِيدِ﴾: الْحِنْطَةُ. ﴿بَاسِقَاتٍ﴾: الطِّوَالُ. ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الشَّيْطَانُ الَّذِى قُيِّضَ لَهُ. ﴿فَنَقَّبُوا﴾: ضَرَبُوا (١٧٩). ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾: لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ. ﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾: رَصَدٌ. ﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾: الْمَلَكَانِ، كَاتِبٌ وَشَهِيدٌ، شَاهِدٌ بِالْقَلْبِ. (لُغُوبٍ) النَّصَبُ". وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿نَضِيدٌ﴾ الْكُفُرَّى مَا دَامَ فِى أَكْمَامِهِ، وَمَعْنَاهُ: مَنْضُودٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ فَلَيْسَ بِنَضِيدٍ. ﴿فِى أَدْبَارِ النُّجُومِ﴾ ﴿وَأَدْبَارِ السُّجُودِ﴾: كَانَ عَاصِمٌ يَفْتَحُ الَّتِى فِى ﴿ق﴾، وَيَكْسِرُ الَّتِى فِى ﴿الطُّورِ﴾ (١٨٠)، وَيُكْسَرَانِ جَمِيعًا وَيُنْصَبَانِ. ٩٦٤ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَوْمَ الْخُرُوجِ﴾: يَخْرُجُونَ مِنَ الْقُبُورِ. ١ - بابُ قولِهِ: ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾

стр. 1437

١٩٧٢ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «تَحَاجَّتِ (وفى روايةٍ ثانٍ: اخْتَصَمَتِ ٨/ ١٨٦) الْجَنَّةُ وَالنَّارُ [إلى ربِّهِما] , فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا لِي [مالى] لَا يَدْخُلُنِى إِلَاّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ؟ قَالَ اللَّهُ ﵎ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِى أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِى، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابٌ أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِى، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ (وفى طريقٍ ثالثٍ): يُقالُ لجَهَنَّمَ: هَلِ امْتَلأتِ) [فتقول: هل مِنْ مَزيدٍ (ثلاثًا)]، فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ [الرَّبُّ ﵎] رِجْلَهُ (وفى طريقٍ ثالثٍ: قَدَمَهُ) [عَلَيها. وفى طريقٍ: فيها] , فتَقُولُ: قَطْ، قَط، [قَطْ]، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ، وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ (وفى طريقٍ: النَّارُ) (١٨١)؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقَّا». ٢ - بابٌ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُرُوبِ﴾ ١٩٧٣ - عنْ مُجاهِدٍ قالَ ابنُ عبَّاس: أَمَرَهُ أَنْ يُسَبِّحَ في أَدْبارِ الصَّلواتِ كُلِّها؛ يعْني قَوْلَه: ﴿وأَدْبارَ السُّجودِ﴾. ٥١ - ﴿والذَّارِياتِ﴾ ٩٦٥ - قالَ عليٌّ ﵇: ﴿الذَّارِياتُ﴾: الرِّياحُ. وقالَ غيرُهُ: ﴿تَذْرُوهُ﴾: تُفَرِّقُهُ. ﴿وَفي

стр. 1438

أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾: تَأُكُلُ وتَشْرَبُ في مَدْخَلٍ واحدٍ، ويَخْرُجُ مِن موضِعَيْنِ. ﴿فَراغَ﴾: فرجَعَ. ﴿فَصَكَّتْ﴾: فَجَمَعَتْ أَصَابِعَهَا فَضَرَبَتْ بهِ جَبْهَتَهَا. و ﴿الرَّمِيمُ﴾: نَبَاتُ الأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ. ﴿لَمُوسِعُونَ﴾؛ أَىْ: لَذُو سَعَةٍ، وَكَذَلِكَ: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾: يَعْنِى: الْقَوِىَّ. ﴿زَوْجَيْنِ﴾: الذَّكَرَ وَالأُنْثَى، وَاخْتِلَافُ الأَلْوَانِ، حُلْوٌ وَحَامِضٌ، فَهُمَا زَوْجَانِ. ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾: مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِ. ﴿إِلَاّ لِيَعْبُدُونِ﴾: مَا خَلَقْتُ أَهْلَ السَّعَادَةِ مِنْ أَهْلِ الْفَرِيقَيْنِ إِلَاّ لِيُوَحِّدُونِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَلَقَهُمْ لِيَفْعَلُوا، فَفَعَلَ بَعْضٌ، وَتَرَكَ بَعْضٌ، وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لأَهْلِ الْقَدَرِ، و (الذَّنُوبُ): الدَّلْوُ الْعَظِيمُ. ٩٦٦ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ذَنُوبًا﴾: سَبِيلاً. ﴿صَرَّةً﴾: صَيْحَةٍ. ﴿الْعَقِيمُ﴾: الَّتِى لَا تَلِدُ". ٩٦٧ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: و (الْحُبُكُ): اسْتِوَاؤُهَا وَحُسْنُهَا. ٩٦٨ - ﴿فِى غَمْرَةٍ﴾: فِى ضَلَالَتِهِمْ يَتَمَادَوْنَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَوَاصَوْا﴾: تَوَاطَئُوا. وَقَالَ غيرُهُ: ﴿مُسَوَّمَةً﴾: مُعَلَّمَةً , مِنَ السِّيمَا. ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾: لُعِنَ. ٥٢ - سُورةُ ﴿والطُّورِ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩٦٩ - وقالَ قَتادَةُ: ﴿مَسْطورٍ﴾: مَكتوبٍ.

стр. 1439

٩٧٠ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (الطُّورُ): الْجَبَلُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ. ﴿رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾: صَحِيفَةٍ. ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾: سَمَاءٌ. ﴿الْمَسْجُورِ﴾: الْمُوقَدِ. ٩٧١ - وَقَالَ الْحَسَنُ: (تُسْجَرُ): حَتَّى يَذْهَبَ مَاؤُهَا فَلَا يَبْقَى فِيهَا قَطْرَةٌ. ٩٧٢ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَلَتْنَاهُمْ﴾: نَقَصْنَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَمُورُ﴾: تَدُورُ. ﴿أَحْلَامُهُمْ﴾: الْعُقُولُ. ٩٧٣ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْبَرُّ﴾: اللَّطِيفُ. ﴿كِسْفًا﴾: قِطْعًا. ﴿الْمَنُونُ﴾: الْمَوْتُ". ٩٧٤ - وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿يَتَنَازَعُونَ﴾: يَتَعَاطَوْنَ. ٥٣ - سُورَةَ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩٧٥ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذُو قُوَّةٍ. ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾: حَيْثُ الْوَتَرُ مِنَ الْقَوْسِ. ﴿ضِيزَى﴾: عَوْجَاءُ. ﴿وَأَكْدَى﴾: قَطَعَ عَطَاءَهُ. ﴿رَبُّ الشِّعْرَى﴾: هُوَ مِرْزَمُ الْجَوْزَاءِ. ﴿الَّذِى وَفَّى﴾: وَفَّى مَا فُرِضَ عَلَيْهِ. ﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ﴾: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ. ﴿سَامِدُونَ﴾: الْبَرْطَمَةُ". ٩٧٦ - وَقَالَ عِكْرِمَةُ: يَتَغَنَّوْنَ بِالْحِمْيَرِيَّةِ.

стр. 1440

٩٧٧ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾: أَفَتُجَادِلُونَهُ، وَمَنْ قَرَأَ: ﴿أَفَتَمْرُونَهُ﴾؛ يَعْنِى: أَفَتَجْحَدُونَهُ. ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾: بَصَرُ مُحَمَّدٍ ﷺ . ﴿وَمَا طَغَى﴾: وَلَا جَاوَزَ مَا رَأَى. ﴿فَتَمَارَوْا﴾: كَذَّبُوا. ٩٧٨ - وَقَالَ الْحَسَنُ: (إِذَا هَوَى): غَابَ. ٩٧٩ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (أَغْنَى وَأَقْنَى): أَعْطَى فَأَرْضَى. ١٩٧٤ - عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ - رضى الله عنها -: يَا أُمَّتَاهْ! هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعَرِى مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاثٍ مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ، مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَاّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ , وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى غَدٍ؛ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ (وفي روايةٍ: (لا يَعْلَمُ الغَيْبَ إِلَّا اللهُ) ٨/ ١٦٦)، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَتَمَ [شَيئاً مِمَا أنْزِلَ إِليهِ ٥/ ١٨٨﴾ [مِنَ الوَحْي ٨/ ٢١٠]؛ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ، ﴿يَا أيُّها الرسولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَاتِهِ]﴾ الآية. [قالَ: قلت: فإنَّ قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى. فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾. قالَتْ:] ولكنَّهُ [قَدْ ٤/ ٨٣] رَأَى جِبْرِيلَ ﵇ (وفى روايةٍ: ذَاكَ جِبْرِيلُ كَانَ يَأْتِيهِ فِى صُورَةِ الرَّجُلِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ) فِى صُورَتِهِ [الَّتِى هِىَ صُورَتُهُ فَسَدَّ الأُفُقَ]؛ مَرَّتَيْنِ.

стр. 1441

١ - بابٌ ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ حيثُ الوَتَرُ مِنَ القَوْسِ . (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم ١٣٩٢). ٢ - بابُ قولِهِ: ﴿فَأَوْحَى إِلى عَبْدِهِ مَا أَوْحى﴾ (قلتُ: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً). ٣ - بابٌ ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ (قلتُ: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً). ٤ - بابٌ ﴿أَفَرَأَيتُمُ اللَّاتَ والعُزَّى﴾ ١٩٧٥ - عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ في قولِهِ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾: كَانَ اللَّاَتُ رَجُلاً يَلُتُّ سَوِيقَ الْحَاجِّ. ١٩٧٦ - عنْ أَبي هُريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ [منكُم ٧/ ٩٧] , فَقَالَ فِى حَلِفِهِ: وَاللَاّتِ وَالْعُزَّى؛ فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ. وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ؛ فَلْيَتَصَدَّقْ». ٥ - بابٌ ﴿وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرى﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في "٢٥ - كتاب/ ٧٩ - باب"). ٦ - بابٌ ﴿فاسْجُدُوا للهِ واعْبُدوا﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم في "١٧ - كتاب/ ٤ - باب").

стр. 1442

٥٤ - سورَةُ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩٨٠ - قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾: ذَاهِبٌ. ﴿مُزْدَجَرٌ﴾: مُتَنَاهٍ. ﴿وَازْدُجِرَ﴾: فَاسْتُطِيرَ جُنُونًا. ﴿دُسُرٍ﴾: أَضْلَاعُ السَّفِينَةِ، ﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾: يَقُولُ: كُفِرَ لَهُ جَزَاءً مِنَ اللَّهِ. ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يَحْضُرُونَ الْمَاءَ". ٩٨١ - وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿مُهْطِعِينَ﴾: النَّسَلَانُ: الْخَبَبُ السِّرَاعُ. وقالَ غيرُهُ: ﴿فَتَعاطى﴾: فَعاطَها بيَدِه فعَقَرَها. ﴿المُحْتَظِرِ﴾: كَحِظارٍ مِنَ الشَّجَرِ مُحْتَرِقٍ. ﴿ازْدُجِرَ﴾: افْتُعِلَ، مِنْ زَجَرْتُ. ﴿كُفِرَ﴾: فَعَلْنَا بِهِ وَبِهِمْ مَا فَعَلْنَا جَزَاءً لِمَا صُنِعَ بِنُوحٍ وَأَصْحَابِهِ. ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾: عَذَابٌ حَقٌّ، يُقَالُ: (الأَشَرُ) الْمَرَحُ وَالتَّجَبُّرُ. ١ - بابٌ ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾ ١٩٧٧ - عن عبدِ اللهِ [ابنِ مسعود] قالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ [بِمِنى. (٦٢٧ - وفى روايةٍ معلَّقة: بمكَّةَ ٤/ ٢٤٣)]، فصارَ فِرْقَتَيْنِ [فِرْقَةً فوقَ الجَبَلِ، وفِرْقَةً دونَهُ]. فقالَ لنا: اشْهَدوا، اشْهَدوا. ٢ - بابٌ ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ. وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾

стр. 1443

٩٨٢ - قالَ قَتادَةُ: أبْقى اللهُ سَفينَةَ نوحٍ حتَّى أدْرَكَها أوائِل هذهِ الأمَّةِ. (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود الآتي بعده). ٣ - بابٌ ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ ٩٨٣ - وقالَ مجاهدٌ: ﴿يَسَّرْنا﴾: هَوَّنَّا قِراءَتَهُ. (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود الآتي بعده). ٤ - بابٌ ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ. فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ ١٩٧٨ - عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً سَأَلَ الأَسْوَدَ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ أَوْ (مُذَكِّرٍ)؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقْرَؤُهَا ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ قَالَ: وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَؤُهَا (وفي روايةٍ: قَرَأْتُ على النبيُّ ﷺ : (فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ). فقالَ النبيُّ ﷺ ٦/ ٥٣] [مِثْلَ قراءةِ العامَّةِ ٤/ ١٠٦]: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ دَالاً. ٥ - بابٌ ﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ. وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث الذي قبله). ٦ - بابٌ ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ. فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ (قلتُ: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً).

стр. 1444

٧ - بابٌ ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (قلتُ: أسند في الحديث المشار إليه آنفاً). ٨ - بابُ قولهِ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٢٨٩). ٩ - بابُ قولهِ: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ يعني: مِنَ المَرارَةِ . ١٩٧٩ - عن يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ قَالَ: إِنِّى عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِمَكَّةَ، وَإِنِّى لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾. ٥٥ - سورةُ ﴿الرَّحْمن﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩٨٤ - وقالَ غيرُ مجاهِدٍ: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ﴾: يُرِيدُ: لِسَانَ الْمِيزَانِ، و (الْعَصْفُ): بَقْلُ الزَّرْعِ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَىْءٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ؛ فَذَلِكَ الْعَصْفُ. (وَالرَّيْحَانُ): فى كلامِ العربِ: الرِّزْقُ. و ﴿الرَّيْحَانُ﴾: رزْقُهُ. ﴿وَالْحَبُّ﴾: الَّذِى يُؤْكَلُ مِنْهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: و (الْعَصْفُ): يُرِيدُ الْمَأْكُولَ مِنَ الْحَبِّ، (وَالرَّيْحَانُ): النَّضِيجُ الَّذِى لَمْ يُؤْكَلْ. وَقَالَ غَيْرُهُ: (الْعَصْفُ): وَرَقُ الْحِنْطَةِ.

стр. 1445

٩٨٥ - وقالَ الضَّحَّاكُ: (العَصْفُ): التِّبْنُ. ٩٨٦ - وقالَ أبو مالِكٍ: (العَصْفُ): أَوَّلُ ما يَنْبُتُ، تُسَمِّيهِ النَّبَطُ هَبُوراً. ٩٨٧ - وقالَ مجاهدٌ: (العَصْفُ): وَرَقُ الحِنْطَةِ. و (الرَّيْحانُ): الرِّزْق. و (المارِجُ): اللَّهَبُ الأصْفَرُ والأخْضَرُ الذي يعلو النَّارَ إذا أُوقِدَتْ. وقالَ بعضُهُمْ عنْ مُجاهدٍ: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ﴾: لِلشَّمْسِ في الشَّتاءِ مَشْرِقٌ، ومَشْرِقٌ في الصَّيْفِ. ﴿وَرَبُّ المَغْرِبينِ﴾: مَغْرِبُها في الشَّتاءِ والصَّيْفِ. ﴿لَا يَبْغِيانِ﴾: لا يَخْتَلِطانِ. ﴿المُنْشآتُ﴾: ما رفُع قِلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ، فأَمَّا ما لمْ يُرْفَعْ قِلْعُهُ فَلَيْسَ بمُنْشَأةٍ" (١٨٣). وقالَ مجاهِدٌ: ﴿كَالفَخَّارِ﴾ كَما يُصْنَعُ الفَخَّارُ. (الشُّواظُ): لَهَب مِنْ نارٍ". ٩٨٨ - ﴿خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾: يَهُمُّ بالمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ اللهَ فيَتْرُكُها (١٨٤). ٩٨٩ - ﴿مُدْهامَّتانِ﴾: سَوْداوانِ مِن الرَّيَّ". ﴿صَلْصالٍ﴾: طِينٍ خُلِطَ بِرَمْل فَصَلْصَلَ ما يُصَلْصِلُ الفَخَّارُ، ويُقالُ: مُنْتِنٌ؛ يُريدُونَ بهِ صَلَّ (١٨٥)، يُقالُ: صَلْصالٌ كما يُقالُ: صَرَّ البابُ عِنْدَ الِإغْلاقِ وصَرْصَرَ، مِثْلُ كَبْكَبْتُهُ؛ يعْني: كَبَبْتُهُ. ﴿فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمَّانٌ﴾: قالَ بعضُهُم: ليسَ الرُّمَّانُ والنَّخْلُ بالفاكِهَةِ، وأمَّا العَرَبُ؛ فإنَّها تَعُدُّها فاكهَةً؛ كقولهِ : ﴿حافِظوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾، فأمَرَهُمْ بالمُحافَظَةِ على كلِّ

стр. 1446

الصَّلواتِ، ثمَّ أعادَ العَصْرَ تَشْديداً لَها كَما أعيدَ النَّخْلُ والرُّمَّانُ، ومِثْلُها: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ , ثمَّ قالَ: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ , وقد، ذَكَرَهُمْ في أوَّلِ قولهِ: ﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾. وقالَ غيرُه: ﴿أفْنانٍ﴾: أغْصانٍ. ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾: ما يُجْتَنى قَريبٌ. ٩٩٠ - وقالَ الحسنُ: ﴿فَبِأَيَ آلاءِ﴾: نِعَمِهِ. ٩٩١ - وقالَ قَتادَةُ: ﴿رَبَّكُما تُكَذِّبانِ﴾؛ يعني: الجِنَّ والِإنْسَ. ٩٩٢ - وقالَ أبو الدَّرْداءِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُو في شَأْنٍ﴾؛ يغفِرُ ذَنْباً، ويَكْشِفُ كَرْباً، ويَرْفَعُ قَوْماً، ويَضَعُ آخَرينَ. ٩٩٣ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿ذُو الجَلالِ﴾: ذو العَظَمَةِ. وقالَ غيرهُ: (مَارِجٌ): خالِصٍ مِنَ النَّارِ، يُقالُ: مَرَجَ الأمير رعيَّتَةُ: إِذا خَلَاَّهُم يَعْدو بَعْضُهُم على بعضٍ، مَرَجَ أَمْرُ النَّاسِ. (مَريجٌ): مُلْتَبِسٌ. ﴿مَرَجَ﴾: اخْتَلَطَ البَحْرانِ، مِنْ مَرَجْتَ دابَّتَكَ: تَرْكَتَها. ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾: سَنُحَاسِبُكُمْ، لَا يَشْغَلُهُ شَىْءٌ عَنْ شَيْءٍ , وَهْوَ مَعْرُوفٌ فِى كَلَامِ الْعَرَبِ , يُقَالُ: لأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ وَمَا بِهِ شُغْلٌ يَقُولُ: لآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّتِكَ. ١ - بابُ قولهِ: ﴿ومِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث الآتي). ٢ - بابٌ ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾

стр. 1447

٩٩٤ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿حُورِّ﴾: سُودُ الحَدَقِ. ٩٩٥ - وقالَ مجاهِدٌ: ﴿مَقْصوراتٌ﴾: مَحْبوساتٌ، قُصِرَ طَرْفُهُنَّ وأَنْفُسُهُنَّ على أَزْواجِهِنَّ. ﴿قاصِراتٌ﴾: لا يَبغينَ غيرَ أَزْواجِهِنَّ. ١٩٨٠ - عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِى الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ (وفى روايةٍ: طولُها في السماءِ ثلاثونَ ٤/ ٨٦) ميلاً , فِى كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُونَ , جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ؛ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ كَذا (وفى راويةٍ: من ذَهَبٍ)؛ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَاّ رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِى جَنَّةِ عَدْنٍ». ٥٦ - ﴿الواقِعَةُ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩٩٦ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رُجَّتْ﴾: زُلْزِلَتْ. ﴿بُسَّتْ﴾: فُتَّتْ , لُتَّتْ كَمَا يُلَتُّ السَّوِيقُ، ﴿ثُلَّةٌ﴾: أُمَّةٌ. ﴿يَحْمُومٍ﴾: دُخَانٌ أَسْوَدُ. ﴿يُصِرُّونَ﴾: يُدِيمُونَ. ﴿الْهِيمُ﴾: الإِبِلُ الظِّمَاءُ. ﴿لَمُغْرَمُونَ﴾: لَمُلْزَمُونَ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: الرِّزْقُ. ﴿وَنَنْشَئَكُمْ﴾: فِى أَىِّ خَلْقٍ نَشَاءُ. وقالَ غيرُهُ: ﴿تَفَكَّهونَ﴾: تَعْجَبونَ. وَقَالَ فِى ﴿خَافِضَةٌ﴾: لِقَوْمٍ إِلَى النَّارِ، وَ ﴿رَافِعَةٌ﴾: إِلَى الْجَنَّةِ، ﴿مُتْرَفينَ﴾: مُتَمَتَّعينَ.

стр. 1448

﴿مَدِينينَ﴾: مُحاسَبينَ. ﴿ما تُمْنونَ﴾: هِيَ النُّطْفَةُ في أرْحامِ النِّساءِ. ﴿للْمُقْوِينَ﴾: للمُسافِرينَ. ﴿القِىُّ﴾: القَفْرُ. ﴿بِمواقعِ النُّجومِ﴾: بمُحْكَمِ القُرْآنِ، ويُقالُ: بِمَسْقِطِ النُّجومِ إذا سَقَطْنَ، ومواقعُ ومَوْقعٌ واحدُ. ﴿مُدْهِنونَ﴾: مكذِّبونَ، مثلُ: ﴿لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنونَ﴾. ﴿فَسلامٌ لَكَ﴾؛ أي: مُسَلَّمُ لكَ إنَّكَ مِنْ أصحابِ اليَمينِ، وأُلغِيَتْ (إنَّ)، وهو معناها، كما تقول: أَنتَ مُصَدَّقٌ مُسافِرٌ عنْ قَليلٍ، إذا كانَ قدْ قالَ: إنَّي مُسافِرٌ عنْ قَليلٍ، وقدْ يكونُ كالدُّعاءِ لهُ؛ كقولِكَ: فَسَقْياً مِنَ الرَّجالِ، إنْ رفَعْتَ السَّلامَ فهو مِن الدُّعاءِ. ﴿تُورُونَ﴾: تَسْتَخْرِجونَ، أوْرَيْتُ: أوْقَدْتُ. ﴿لَغْواً﴾: باطِلاً. ﴿تَأْثيماً﴾: كَذِباً. ١ - بابُ قَوْلهِ: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ١٩٨١ - عن أبي هريرة ﵁ يبلغ به النبيّ ﷺ قال: "إنَّ في الجنَّة شجرةً يسيرُ الراكبُ في ظلِّها مئةَ عامٍ لا يقطعُها، واقرأوا إنْ شئْتُم: ﴿وظلٍّ ممدود﴾ ". ٥٧ - ﴿الحَديدُ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩٩٧ - قالَ مجاهِدٌ: " ﴿وَجَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفينَ﴾: مُعَمَّرينَ فيهِ. ﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾: مِنَ الضَّلالَةِ إلى الهُدى. ﴿وَمَنافعٌ للنَّاسِ﴾: جُنَّةٌ وسِلاحُ". ﴿مَوْلَاكُمْ﴾: أَوْلَى بِكُمْ. ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: لِيَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ , يُقَالُ: ﴿الظَّاهِرُ﴾: عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، و ﴿الْبَاطِنُ﴾: عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا. ﴿أَنْظِرُونَا﴾ (١٨٦): انْتَظِرُونَا.

стр. 1449

٥٨ - ﴿المُجادَلَةُ﴾ ٩٩٨ - وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿يُحادُّونَ﴾: يُشاقُّونَ اللهَ. ﴿كُبِتُوا﴾: أُخْزِيُوا مِنَ الخِزْيِ. ﴿اسْتَحْوَذَ﴾: غلَبَ. ٥٩ - ﴿الحَشْرُ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١ - بابٌ (الجَلاءُ): الإخْراجُ مِنْ أرْضٍ إِلى أَرْضٍ . ١٩٨٢ - عن سعيدِ بنُ جُبَيْرٍ قالَ: قلتُ لابنِ عبَّاسٍ: سورةُ ﴿التَّوْبَةِ﴾؟ قالَ: ﴿التَّوْبَةُ﴾ هيَ الفاضِحَةُ، ما زالَتْ تَنْزِلُ ومِنْهُمْ ومِنْهُم حتَّى ظنُّوا أنَّها لمْ تُبْقِ أحداً مِنْهُم إِلَّا ذُكِرَ فيها. قالَ: قلتُ: سورةُ ﴿الأنْفالِ﴾؟ قال: نَزَلَتْ في بَدْرٍ. قالَ: قُلْتُ: سورةُ ﴿الحَشْرِ﴾؟ قالَ: نَزَلَتْ في بَني (وفي روايةٍ: قلْ: سورةُ بني ٥/ ٢٢) النَّضيرِ. ٢ - بابُ قولِهِ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾: نَخْلَةٍ مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيَّةً . ٣ - بابٌ ﴿مَا أفاءَ اللهُ على رسولهِ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث عمر المتقدم ج ٢/ رقم ١٣٤٦).

стр. 1450

٤ - بابٌ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ ١٩٨٣ - عن عبدِ اللهِ قالَ: لعَنَ اللهُ الواشِماتِ (١٨٧)، والمُوتَشِماتِ (وفي روايةٍ: والمُسْتَوْشِماتِ ٧/ ٦٢)، والمُتَنَمِّصاتِ، والمُتَفَلِّجاتِ للحُسْنِ، المُغَيِّراتِ خَلْقَ اللهِ. فبَلَغَ ذلك امْرأةً مِنْ بَني أسَدٍ، يُقالُ لها: أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِى أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ. فَقَالَ وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ هُوَ فِى كِتَابِ اللَّهِ؟! فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ. فقالَ: [واللهِ ٧/ ٦٣] لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ؛ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ. قَالَتْ: فَإِنِّى أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ. قَالَ: فَاذْهَبِى فَانْظُرِى، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا (١٨٨)، فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعَتْنَا. (وفي روايةٍ عنه ﵁ قالَ: لعَنَ رسولُ اللهِ ﷺ الواصِلَةَ) (١٨٩). ٥ - بابٌ ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عمر المتقدم برقم ١٥٧٣).

стр. 1451

٦ - بابُ قوله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية . (الخَصاصَةُ): الفاقَةُ. ﴿المُفْلِحونَ﴾: الفائِزونَ بِالخُلود. (الفلاحُ): البقاءُ. (حَيَّ على الفَلاحِ): عَجِّلْ. ٩٩٩ - وقالَ الحَسَنُ: ﴿حاجَةً﴾: حَسَداً. (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "٦٣ - المناقب/ ١٠ - باب"). ٦٠ - ﴿المُمْتَحِنَةُ﴾ ١٠٠٠ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾: لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ هَذَا". ١٠٠١ - ﴿بِعِصَمِ الكَوافِرِ﴾: أُمِرَ أَصحابُ النبيِّ ﷺ بفراقِ نِسائِهِمْ؛ كُنَّ كوافِرَ بمَكَّةَ. ١ - بابٌ ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث علي المتقدم برقم ١٦٩٣). ٢ - بابٌ ﴿إِذا جاءَكُمُ المؤمِناتُ مُهاجِراتٍ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة الآتي "٦٨ - كتاب الطلاق/ ١٩ - باب".

стр. 1452

٣ - بابٌ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ ١٩٨٤ - عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا أَنْ: ﴿لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ , وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ [منَّا ٨/ ١٢٥] يَدَهَا (١٩٠) , فَقَالَتْ: أَسْعَدَتْنِى فُلَانَةُ (١٩١) , [وَأَنا] أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا. فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا (١٩٢) , فَانْطَلَقَتْ وَرَجَعَتْ فَبَايَعَهَا [فَمَا وَفَتْ مِنَّا امْرَأَةٌ غَيْرَ خَمْسِ نِسْوَةٍ: أُمِّ سُلَيْمٍ، وَأُمِّ الْعَلَاءِ، وَابْنَةِ أَبِى سَبْرَةَ امْرَأَةِ مُعَاذٍ، وَامْرَأَتَيْنِ، أَوِ ابْنَةُ أَبِى سَبْرَةَ وَامْرَأَةِ مُعَاذٍ وَامْرَأَةٍ أُخْرَى ٢/ ٨٦]. ١٩٨٥ - عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولِهِ: ﴿ولا يَعْصِينَكَ في مَعْروفٍ﴾؛ قالَ: إِنما هُوَ شَرْطٌ شَرَطَهُ اللهُ للنِّساءِ.

стр. 1453

٦١ - سورةُ ﴿الصَّفِّ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٠٠٢ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَنْ أَنْصَارِى إِلَى اللَّهِ﴾: مَنْ يَتَّبِعُنِى إِلَى اللَّهِ. ١٠٠٣ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَرْصُوصٌ﴾: مُلْصَقٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: بِالرَّصَاصِ. ١ - بابُ قولهِ تعالى: ﴿مِنْ بَعْدي اسمُهُ أَحْمَدُ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث جبير بن مطعم المتقدم برقم ١٥٠٢). ٦٢ - سورةُ ﴿الجُمُعَةِ﴾ ١ - باب قَوْلُهُ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ ١٠٠٤ - وَقَرَأَ عُمَرُ: ﴿فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. ١٩٨٦ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا، وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِىُّ، وَضَعَ رَسُولُ

стр. 1454

اللهِ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: «لَوْ كَانَ الإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا؛ لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ». ٢ - بابٌ ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم في "١١ - كتاب/ ٣٧ - باب"﴾. ٦٣ - سورَةُ ﴿المُنافِقينَ﴾ ١ - بابُ قَوْلِهِ: ﴿إذا جاءَكَ المُنافِقونَ قَالوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسولُ اللهِ﴾ إِلى ﴿لَكاذِبونَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث زيد بن أرقم الآتي بعد). ٢ - بابٌ ﴿اتَّخَذوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً﴾: يَجْتَنُّونَ بها . ١٩٨٧ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رضى الله عنه - قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّى [في غَزاةٍ ٦/ ٦٣] (وفى روايةٍ: خرَجْنا معَ النبيِّ ﷺ في سَفَرٍ أصابَ الناسَ فيهِ شدَّةٌ)، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا [مِنْ حَوْلِهِ ٦/ ٦٣]﴾ , وَقَالَ أَيْضًا: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾ , فَذَكَرَ عَمِّى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، [فدَعاني , فحدَّثْتُهُ] [فلامَنى الأنْصارُ] , فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَىٍّ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا [ذلك] (وفي روايةٍ: فَسَأَلَهُ فاجْتَهَدَ يَمينَهُ ما فَعَلَ ٦/ ٦٥] , [قالوا: كذب زيد رسول الله ﷺ ٦/ ٦٥]، فَصَدَّقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَّبَنِى، فَأَصَابَنِى هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِى مِثْلُهُ [قَطُّ] , فَجَلَسْتُ فِى بَيْتى , [فقالَ لي عمِّي: ما أردْتَ إِلى أنْ كَذَّبَكَ

стр. 1455

رسولُ اللهِ ومَقَتَكَ؟!]، [فنِمْتُ]، فأنْزلَ اللهُ : ﴿إِذا جَاءَكَ المُنافِقونَ﴾ إِلى قوْلهِ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ إلى قولهِ: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنْها الأذَلَّ﴾، فأَرْسَلَ إليَّ رسولُ اللهِ ﷺ ، [فأَتَيْتُهُ]، فقَرَأَها عليَّ، ثمَّ قالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ [يا زيدُ]! [فَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ , فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ] , وَقَوْلُهُ: ﴿خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾؛ قَالَ: كَانُوا رِجَالاً أَجْمَلَ شَيْءٍ]. ٣ - بابُ قَوْلهِ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ (قلتُ: أسند فيه الحديث الذي قبله). ٤ - بابٌ ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ (قلتُ: أسند فيه الحديث الذي قبله). ٥ - بابُ قولهِ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾: حرَّكوا , اسْتَهْزَؤُوا بالنبيِّ ﷺ ، وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفيفِ مِنْ (لَوَيْتُ). (قلتُ: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً). ٦ - بابُ قولِهِ: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ١٤٩٧).

стр. 1456

٧ - بابُ قَوْلهِ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ ويَتَفَرَّقوا ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ١٩٨٨ - عن أَنَسِ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: حَزِنْتُ عَلَى مَنْ أُصِيبَ بِالْحَرَّةِ , فَكَتَبَ إِلَىَّ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ -وَبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِي- يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ، وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، -وَشَكَّ ابْنُ الْفَضْلِ- فِى أَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، فَسَأَلَ أَنَسًا بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ؟ فَقَالَ: هُوَ الَّذِى يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذَا الَّذِى أَوْفَى اللَّهُ لَهُ بِأُذُنِهِ (١٩٣). ٨ - بابٌ ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ١٤٩٧). ٦٤ - سُورةُ ﴿التَّغابُنِ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٠٠٥ - وقالَ عَلْقَمَةُ عنْ عبدِ اللهِ [ابن مسعود]: " ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: هو الَّذى إذا أصابَتْهُ مُصيبَةٌ رَضِيَ بِها وعَرَفَ أنَّها مِنَ اللهِ".

стр. 1457

١٠٠٦ - وقالَ مُجاهِدٌ: " ﴿التَّغابُنُ﴾: غَبْنُ أهْلِ الجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ. ﴿إنِ ارْتبتُمْ﴾: إِنْ لَمْ تَعْلَموا أَتَحيضُ أمْ لا تَحيضُ، فاللَاَّئي قَعَدْنَ عَنِ المَحيضِ واللَّائي لَمْ يَحِضْنَ بَعْدُ فَعِدَّتُهُن ثَلاثةُ أشْهُرٍ". ٦٥ - سورةُ ﴿الطَّلاقِ﴾ ١٠٠٧ - [وقالَ مُجاهِدٌ] (١٩٤): " ﴿وَبالَ أمْرِها﴾: جزاءَ أمْرِها". (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي "٦٨ - الطلاق/ ٤٣ - باب"). ١ - بابٌ ﴿وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾. ﴿وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ﴾: وَاحِدُهَا ذَاتُ حَمْلٍ . ١٩٨٩ - عنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَفْتِنِى فِى امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأَجَلَيْنِ. قُلْتُ أَنَا: ﴿وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِى -يَعْنِى أَبَا سَلَمَةَ-، فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلَامَهُ كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا؟ فَقَالَتْ: قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ وَهْىَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخُطِبَتْ، فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ [بنُ بَعْكَك] فيمَنْ خَطَبها [فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ؛ مَا يَصْلُحُ أَنْ تَنْكِحِيهِ حَتَّى تَعْتَدِّى آخِرَ الأَجَلَيْنِ , فَمَكَثَتْ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ لَيَالٍ، ثُمَّ جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: انْكِحِى

стр. 1458

٦/ ١٨٢] (١٩٥). ٦٢٨ - عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنْتُ فِى حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى لَيْلَى، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ، فَذَكَرَ آخِرَ الأَجَلَيْنِ , فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ. قَالَ: فَضَمَّزَ (١٩٦) لِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: فَفَطِنْتُ لَهُ , فَقُلْتُ: إِنِّى إِذًا لَجَرِىءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَهْوَ فِى نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ، فَاسْتَحْيَى، وَقَالَ: لَكِنَّ عَمَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَاكَ، فَلَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ، فَسَأَلْتُهُ؟ فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِى حَدِيثَ سُبَيْعَةَ، فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١٩٧) فِيهَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلَا تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا الرُّخْصَةَ؟ لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى: ﴿وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. ٦٦ - سورةُ ﴿التَّحْريمِ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١ - بابٌ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

стр. 1459

١٩٩٠ - عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قالَ: في الحَرامِ يُكَفِّرُ (وفي روايةٍ: إِذا حَرَّمَ امْرَأَتَهُ ليسَ بشيءٍ ٦/ ١٦٦). وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة الآتي في "٦٨ - الطلاق/ ٧ - باب"). ٢ - بابٌ ﴿تَبْتَغي مَرْضاةَ أَزْواجِكَ﴾، ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث عمر الطويل في اعتزاله نساءَه، وقد مضى). ٣ - بابٌ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ: نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ ٦٢٩ - فيه عائشة عنِ النَّبىِّ ﷺ . (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عمر المشار إليه آنفاً). ٤ - بابُ قولِهِ: ﴿إِنْ تَتُوبا إِلى اللهِ فَقَدْ صَغَت قُلوبُكُما﴾: صَغَوْتُ وَأَصْغَيْتُ: مِلْتُ. ﴿لِتَصْغى﴾: لِتَميلَ. ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾: عوْنٌ ﴿تَظاهَرونَ﴾: تَعاوَنُونَ ١٠٠٨ - وقالَ مجاهدٌ: " ﴿قُوا أَنْفسَكمْ وأَهْليكمْ﴾: أَوْصوا أَنْفُسَكم وأَهْليكُمْ بتَقْوَى اللهِ

стр. 1460

وَأَدِّبُوهُمْ". (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عمر المشار إليه آنفاً). ٥ - بابُ قَوْلِهِ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ (قلتُ: أسندَ فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم في "ج ١/ ٨ - كتاب/ ٣٢ - باب"). ٦٧ - سُورَةُ ﴿تَبارَكَ الَّذي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (التَّفَاوُتُ): الاِخْتِلَافُ، وَالتَّفَاوُتُ وَالتَّفَوُّتُ وَاحِدٌ. ﴿تَمَيَّزُ﴾: تَقَطَّعُ. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾: جَوَانِبِهَا. ﴿تَدَّعُونَ﴾: وَتَدْعُونَ مِثْلُ ﴿تَذَّكَّرُونَ﴾ وَتَذْكُرُونَ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾: يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحَتِهِنَّ. ١٠٠٩ - وقالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صَافَّاتٍ﴾: بَسْطُ أَجْنِحَتِهِنَّ، ﴿وَنُفُورٍ﴾: الْكُفُورُ". ٦٨ - سُورَةُ ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٠١٠ - وَقالَ ابنُ عَباس: " ﴿يَتَخافَتُونَ﴾: يَنْتَجُونَ السِّرارَ وَالكَلامَ الخَفِىَّ".

стр. 1461

١٠١١ - وَقالَ قَتادَةُ: " ﴿حَرْدٍ﴾ جِدٍّ في أنْفُسِهِمْ". ١٠١٢ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿لَضَالُّونَ﴾: أَضْلَلْنا مكانَ جَنَّتِنا". وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿كَالصَّرِيمِ﴾: كَالصُّبْحِ انْصَرَمَ مِنَ اللَّيْلِ، وَاللَّيْلِ انْصَرَمَ مِنَ النَّهَارِ، وَهْوَ أَيْضًا كُلُّ رَمْلَةٍ انْصَرَمَتْ مِنْ مُعْظَمِ الرَّمْلِ. و (الصَّرِيمُ) أَيْضًا: الْمَصْرُومُ؛ مِثْلُ قَتِيلٍ وَمَقْتُولٍ. ١ - بابٌ ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذلكَ زَنيمٍ﴾ ١٩٩١ - عنِ ابنِ عَبَّاس ﵄: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣]؛ قالَ: "رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَهُ زَنَمَةٌ مِثْلُ زَنَمَةِ الشَّاةِ" (١٩٨). ١٩٩٢ - عن حارِثَةَ بنِ وَهْبٍ الخُزاعيُّ؛ قالَ: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يَقُولُ: "ألا أخْبرُكُمْ بِأهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ (١٩٩) (وفي روايةٍ: مُتَضاعِفٍ ٧/ ٩٠)، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ". ٢ - بابٌ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي سعيد الآتي في "٩٧ - التوحيد/ ٢٤ - باب").

стр. 1462

٦٩ - سورةُ ﴿الحَاقَّةِ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾: يُرِيدُ فِيهَا الرِّضَا. ﴿الْقَاضِيَةَ﴾: الْمَوْتَةَ الأُولَى الَّتِى مُتُّهَا ثُمَّ أُحْيَى (*) بَعْدَهَا. ﴿مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾: أَحَدٌ يَكُونُ لِلْجَمْعِ وَلِلْوَاحِدِ. ١٠١٣ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (الْوَتِينَ) نِيَاطُ الْقَلْبِ. ١٠١٤ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طَغَى﴾: كَثُرَ. وَيُقَالُ: ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾: بِطُغْيَانِهِمْ، وَيُقَالُ: طَغَتْ عَلَى الْخَزَّانِ كَمَا طَغَى الْمَاءُ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ. ٧٠ - سُورَةُ ﴿سَألَ سَائِلٌ﴾ (الْفَصِيلَةُ): أَصْغَرُ آبَائِهِ الْقُرْبَى، إِلَيْهِ يَنْتَمِى مَنِ انْتَمَى. ﴿لِلشَّوَى﴾: الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالأَطْرَافُ وَجِلْدَةُ الرَّأْسِ، يُقَالُ لَهَا: شَوَاةٌ، وَمَا كَانَ غَيْرَ مَقْتَلٍ فَهُوَ شَوًى. و (الْعِزُونَ): الْجَمَاعَاتُ، وَوَاحِدُهَا عِزَّةٌ.

стр. 1463

٧١ - سُورَةُ ﴿إِنَّا أرْسَلْنا﴾ ﴿أَطْوَارًا﴾: طَوْرًا كَذَا , وَطَوْرًا كَذَا، يُقَالُ: عَدَا طَوْرَهُ. أَىْ: قَدْرَهُ، و (الْكُبَّارُ) أَشَدُّ مِنَ الْكُبَارِ، وَكَذَلِكَ جُمَّالٌ وَجَمِيلٌ، لأَنَّهَا أَشَدُّ مُبَالَغَةً، و (كُبَّارٌ الْكَبِيرُ)، و (كُبَارًا) أَيْضًا بِالتَّخْفِيفِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: رَجُلٌ حُسَّانٌ وَجُمَّالٌ، وَحُسَانٌ مُخَفَّفٌ، وَجُمَالٌ مُخَفَّفٌ، ﴿دَيَّارًا﴾: مِنْ دَوْرٍ، وَلَكِنَّهُ فَيْعَالٌ مِنَ الدَّوَرَان. ١٠١٥ - كَمَا قَرَأَ عُمَرُ: ﴿الْحَىُّ الْقَيَّامُ﴾: وَهْىَ مِنْ (قُمْتُ). وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿دَيَّارًا﴾: أَحَدًا. ﴿تَبَارًا﴾: هَلَاكًا. ١٠١٦ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِدْرَارًا﴾: يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا". ١٠١٧ - ﴿وَقاراً﴾: عَظَمَةً. ١ - بابٌ ﴿وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ﴾ ١٩٩٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما: صَارَتِ الأَوْثَانُ الَّتِى كَانَتْ فِى قَوْمِ نُوحٍ فِى الْعَرَبِ بَعْدُ، أَمَّا (وُدٌّ) كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، وَأَمَّا (سُوَاعٌ) كَانَتْ لِهُذَيْلٍ، وَأَمَّا (يَغُوثُ) فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ثُمَّ لِبَنِى غُطَيْفٍ بِالْجُوُفِ (٢٠٠) عِنْدَ سَبَأَ، وَأَمَّا (يَعُوقُ) فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا (نَسْرٌ) فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ لآلِ ذِى الْكَلَاعِ، أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ أَنِ انْصِبُوا

стр. 1464

إِلَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِى كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَابًا، وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا، فَلَمْ تُعْبَدْ، حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ؛ عُبِدَتْ. ٧٢ - سُورَةُ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ ١٠١٨ - قالَ ابن عباس: " ﴿لِبَداً﴾: أعْواناً". ١٩٩٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ [إلى قومِهِمْ ١/ ١٨٧] فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ فَقَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ. قَالَ: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَاّ مَا [وفي روايةٍ: شيءٌ] حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِى حَدَثَ؟ فَانْطَلَقُوا، فَضَرَبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا يَنْظُرُونَ مَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِى حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: فَانْطَلَقَ [أولئك] الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [وهُو] بِنَخْلَةَ، وَهْوَ عَامِدٌ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهْوَ يُصَلِّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ تَسَمَّعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا الَّذِى حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَالِكَ [حينَ] رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا. يَهْدِى إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ : ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾، وَإِنَّمَا أُوحِىَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ (٢٠١).

стр. 1465

٧٣ - سُورَةُ ﴿الْمُزَّمِّلِ﴾ ١٠١٩ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَتَبَتَّلْ﴾: أَخْلِصْ". ١٠٢٠ - وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿أَنْكَالاً﴾: قُيُودًا. ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾: مُثْقَلَةٌ بِهِ". ١٠٢١ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " ﴿كَثِيبًا مَهِيلاً﴾: الرَّمْلُ السَّائِلُ". ١٠٢٢ - ﴿وَبِيلاً﴾: شَدِيدًا. ٧٤ - سُورَةُ ﴿الْمُدَّثِّرِ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٠٢٣ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَسِيرٌ﴾: شَدِيدٌ. ١٠٢٤ - ﴿قَسْوَرَةٍ﴾: رِكْزُ النَّاسِ وَأَصْوَاتُهُمْ". ١٠٢٥ - وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ "الأَسَدُ". وَكُلُّ شَدِيدٍ قَسْوَرَةٌ. ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾: نَافِرَةٌ مَذْعُورَةٌ.

стр. 1466

١٩٩٥ - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾. قُلْتُ: يَقُولُونَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾. فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنهما عَنْ ذَلِكَ، وَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ الَّذِى قُلْتَ؟ فَقَالَ جَابِرٌ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَاّ مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؛ قَالَ: «جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِى هَبَطْتُ، [فاسْتَبْطَنْتُ الوادى ٦/ ٧٥] , فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِى فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ عَنْ شِمَالِى فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ أَمَامِى فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ خَلْفِى فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِى فَرَأَيْتُ شَيْئًا، (ومن طريق أخرى عن أَبي سَلَمَةَ ابنِ عبدِ الرحمنِ عنهُ قالَ [رسولُ اللهِ ﷺ ٦/ ٨٩]: وهُو يحَدِّث عن فَتْرَةِ الوَحْيِ، فقالَ فى حديثِهِ: بَيْنَما أَنَا أَمْشِى سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ ١/ ٤) فرفعتُ رأسي (وفى روايةٍ: بَصَرِى قِبَلَ السَّمَاءِ , فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِى جَاءَنِى بِحِرَاءٍ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِىٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَجُئِثْتُ (٢٠٢) (وفى روايةٍ أخرى: فَرُعِبْتُ مِنْهُ , حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الأَرْضِ ٦/ ٧٥ - ٧٦) , فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ، فَقُلْتُ: دَثِّرُونِى (وفى روايةٍ: زَمِّلوني زَمِّلوني) وَصُبُّوا عَلَىَّ مَاءً بَارِدًا، قَالَ: فَدَثَّرُونِى , (وفى روايةٍ: فزَمَّلوني) , وَصَبُّوا عَلَىَّ مَاءً بَارِدًا , فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ. [وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ. وَالرُّجْزَ (*) فَاهْجُرْ]﴾ [قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلاةُ] , [قالَ أَبو سَلَمَة: (والرِّجْزُ): الَأوْثانُ [التي كانَ أَهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَعْبُدونَ، قالَ] ثُمَّ حَمِيَ الوَحْيُ وتَتابَعَ]. ١ - بابُ قولِهِ ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾

стр. 1467

(قلتُ: أسند فيه حديث جابر الذي قبله). ٢ - بابٌ ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث جابر المشار إليه آنفاً). ٣ - بابٌ ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث جابر المشار إليه آنفاً). ٤ - بابٌ ﴿وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ﴾؛ يُقال: الرِّجْزُ والرِّجْسُ: العَذابُ. (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث جابر المشار إليه آنفاً). ٧٥ - سُوَرةُ ﴿الْقِيَامَةِ﴾ ١ - بابُ قَوْلِهِ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ ١٠٢٦ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿سُدًى﴾: هَمَلاً. ﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾: سَوْفَ أَتُوبُ، سَوْفَ أَعْمَلُ. ﴿لَا وَزَرَ﴾: لَا حِصْنَ. ٢ - بابٌ ﴿إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقرْآنَهُ﴾ ٣ - بابٌ ﴿فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ ١٠٢٧ - قالَ ابنُ عَباسٍ: " ﴿قَرَأْناهُ﴾: بَيَّنَّاهُ. ﴿فاتَّبِعْ﴾: اعْمَلْ بهِ".

стр. 1468

١٩٩٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِى قَوْلِهِ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ عليهِ بِالْوَحْىِ، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ [ووصَفَ سُفْيانُ (٢٠٣): يُريدُ أَنْ يَحْفَظَهُ] [يَخْشى أَنْ يَتَفَلَّتَ منهُ] فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ، [فَقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أُحَرِّكُهُمَا لَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُهُمَا، فَقَالَ سَعِيدٌ أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ ٨/ ٢٠٨] , فَأَنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ الَّتِى فِى ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. قَالَ: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِى صَدْرِكَ، ﴿وَقُرْآنَهُ﴾: [أَنْ تَقْرَأَهُ] , ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ [يَقُولُ: أُنْزلَ عليهِ] ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [قال ١/ ٤]: فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ [لهُ وأَنْصِتْ] ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾: عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ. قَالَ: فَكَانَ [رسولُ اللهِ ﷺ بعدَ ذلك] إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ (وفى روايةٍ: استَمَعَ)، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ (وفى روايةٍ: كما أَقْرَأَهُ). ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾: تَوَعُّدٌ. ٧٦ - سُورَةُ ﴿هَلْ أَتى عَلى الِإنْسانِ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يُقالُ: معناهُ: أَتى على الِإنْسانِ. و ﴿هَلْ﴾: تكون جَحْداً، وتكونُ خَبَراً، وهذا مِنَ الخَبَرِ، يقولُ: كانَ شيئاً فَلَمْ يكنْ مَذْكوراً، وذلكَ مِن حينِ خَلَقَهُ مِن طينٍ،

стр. 1469

إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ. ﴿أَمْشَاجٍ﴾: الأَخْلَاطُ , مَاءُ الْمَرْأَةِ وَمَاءُ الرَّجُلِ , الدَّمُ وَالْعَلَقَةُ، وَيُقَالُ إِذَا خُلِطَ: مَشِيجٌ؛ كَقَوْلِكَ لهُ: خَلِيطٌ، وَمَمْشُوجٌ؛ مِثْلُ مَخْلُوطٍ، وَيُقَالَ: ﴿سَلَاسِلاً وَأَغْلَالاً﴾ , وَلَمْ يُجْزْهُ (٢٠٤) بَعْضُهُمْ، ﴿مُسْتَطِيرًا﴾: مُمْتَدًّا الْبَلَاءُ , و (الْقَمْطَرِيرُ): الشَّدِيدُ، يُقَالَ: يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ، وَيَوْمٌ قُمَاطِرٌ، و (الْعَبُوسُ) و (الْقَمْطَرِيرُ) وَالْقُمَاطِرُ وَالْعَصِيبُ: أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الأَيَّامِ فِى الْبَلَاءِ. ١٠٢٨ - وَقَالَ مَعْمَرٌ: " ﴿أَسْرَهُمْ﴾: شِدَّةُ الْخَلْقِ، وَكُلُّ شَيْءٍ شَدَدْتَهُ مِنْ قَتَبٍ فَهْوَ مَأْسُورٌ". ٧٧ - ﴿والمُرْسَلاتِ﴾ ١٠٢٩ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿جِمَالَاتٌ﴾: حِبَالٌ". ١٠٣٠ - ﴿ارْكَعُوا﴾: صَلُّوا. ﴿لَا يَرْكَعُونَ﴾: لَا يُصَلُّونَ. ١٠٣١ - وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَا يَنْطِقُونَ﴾ , ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ , ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾؟ فَقَالَ: "إِنَّهُ ذُو أَلْوَانٍ، مَرَّةً يَنْطِقُونَ، وَمَرَّةً يُخْتَمُ عَلَيْهِمْ".

стр. 1470

١ - [بابٌ] (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم في "٥٩ - كتاب/ ١٦ - باب/ ١٤١٧"). ٢ - بابُ قولِهِ: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس الآتي) ٣ - بابُ قولهِ: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ ١٩٩٧ - عنِ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما: ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ (٢٠٥)؛ قال: كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الْخَشَبَةِ [بِقِصَرِ] ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَفَوْقَ ذَلِكَ [أَوْ أَقَلَّ]، فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ، فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ، ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَاتٌ صُفْرٌ﴾: حِبَالُ السُّفْنِ تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ. ٤ - بابٌ ﴿هذا يَوْمُ لا يَنْطِقونَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المشار إليه آنفاً). ٧٨ - سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلونَ﴾ ١٠٣٢ - قالَ مجاهِدٌ: " ﴿لَا يَرْجُونَ حِساباً﴾: لا يَخافونَهٌ. ﴿لَا يَمْلِكونَ مِنْة خِطاباً﴾: لا

стр. 1471

يُكَلِّمُونَهُ إِلَاّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ. ﴿صَواباً﴾: حَقًّا في الدُّنيا وعَمِلَ بهِ". ١٠٣٣ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿وَهَّاجاً﴾: مُضِيئاً. وقالَ غيرُه: ﴿غَسَّاقاً﴾ (٢٠٦): غَسَقَتْ عَيْنُه، ويَغْسِقُ الجُرْحُ: يَسيلُ، كأنَّ الغَسَاقَ والغَسيقَ واحِدٌ. ﴿عَطاءً حِساباً﴾: جَزاءً كافِياً، أعْطاني ما أحْسَبَني؛ أي: كَفاني. ١ - بابٌ ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾: زُمَراً . ١٩٩٨ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ». قَالَ: [ـوا: يا أَبا هُريرةَ ٦/ ٣٤] أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ. قَالَ: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ. قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ. قَالَ: «ثُمَّ يُنَزِّلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً. فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، لَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَىْءٌ إِلَاّ يَبْلَى؛ إِلَاّ عَظْمًا وَاحِدًا، وَهْوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». ٧٩ - سُورَةُ ﴿النَّازِعاتِ﴾ ١٠٣٤ - وقالَ مجاهِدٌ: " ﴿الآيةَ الكُبْرى﴾: عصاهُ ويَدُهُ". يُقالُ: (النَّاخِرةُ) و (النَّخِرَةُ): سَواءٌ , مِثْلُ الطَّامعِ والطَّمعِ، والباخِلِ والبَخيلِ. وقالَ بعضُهُمُ: (النَّخِرَةُ): البالِيَةُ، و (النَّاخِرَةُ): العَظْمُ المُجَوَّفُ الذي تَمُرُّ فيهِ الرِّيحُ فَيَنْخَرُ.

стр. 1472

١٠٣٥ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: " (الحَافِرَةُ): التي أمْرُنا الأوَّلُ إلى الحياةِ". وقالَ غَيْرُهُ: ﴿أيَّانَ مُرْساها﴾: مَتى مُنْتَهاها، وَمُرْسَى السَّفينةِ حيثُ تَنْتَهِي. ١٩٩٩ - عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ ﵁؛ قال: رأَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ (وفي روايةٍ: يُشيرُ ٧/ ١٩٠) بإِصْبَعَيْهِ هكذا، [فَيمُدُّ بهما] بالوُسْطى والَّتي تَلي الإبْهامَ: "بُعِثْتُ والسَّاعَةَ كَهاتَيْنِ". ﴿الطَّامَّةُ﴾: تَطُمُّ على كُلِّ شَيءٍ. ٨٠ - سُورَةُ ﴿عَبَسَ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿عَبَسَ﴾: كَلَحَ وَأَعْرَضَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مُطَهَّرَةٍ﴾: لَا يَمَسُّهَا ﴿إِلَاّ الْمُطَهَّرُونَ﴾: وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾: جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً لأَنَّ الصُّحُفَ يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ، فَجُعِلَ التَّطْهِيرُ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيْضًا. ﴿سَفَرَةٍ﴾: الْمَلَائِكَةُ , وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ، سَفَرْتُ: أَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ، وَجُعِلَتِ الْمَلَائِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِوَحْىِ اللَّهِ وَتَأْدِيَتِهِ كَالسَّفِيرِ الَّذِى يُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَصَدَّى﴾: تَغَافَلَ عَنْهُ. ١٠٣٦ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: لَا يَقْضِ (٢٠٧) أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ".

стр. 1473

١٠٣٧ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تَغْشَاهَا شِدَّةٌ. ﴿مُسْفِرَةٌ﴾: مُشْرِقَةٌ. ١٠٣٨ - ﴿بِأَيْدِى سَفَرَةٍ﴾ , وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبَةٍ. ﴿أَسْفَارًا﴾: كُتُبًا. ﴿تَلَهَّى﴾: تَشَاغَلَ، يُقَالُ: وَاحِدُ الأَسْفَارِ سِفْرٌ. ٢٠٠٠ - عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهْوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ، وَمَثَلُ الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهْوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهْوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ، فَلَهُ أَجْرَانِ». ٨١ - سُورةُ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿انْكَدَرَتْ﴾: انْتَثَرَتْ. ١٠٣٩ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " (الْمَسْجُورُ): الْمَمْلُوءُ". وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سُجِّرَتْ﴾: أُفْضِيَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا. و (الْخُنَّسُ): تَخْنِسُ فِى مُجْرَاهَا تَرْجِعُ. و (تَكْنِسُ): تَسْتَتِرُ كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ ﴿تَنَفَّسَ﴾: ارْتَفَعَ النَّهَارُ. و (الظَّنِينُ): الْمُتَّهَمُ, و (الضَّنِينُ) (٢٠٨) يَضَنُّ بِهِ.

стр. 1474

١٠٤٠ - وَقَالَ عُمَرُ: ﴿النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ قَرَأَ ﵁: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾. ﴿عَسْعَسَ﴾: أَدْبَرَ. ٨٢ - سُورَةُ ﴿إِذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٠٤١ - وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: ﴿فُجِّرَتْ﴾: فَاضَتْ. وَقَرَأَ الأَعْمَشُ وَعَاصِمٌ: (فَعَدَلَكَ) بِالتَّخْفِيفِ، وَقَرَأَهُ أَهْلُ الْحِجَازِ بِالتَّشْدِيدِ، وَأَرَادَ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ , وَمَنْ خَفَّفَ يَعْنِى فِى أَىِّ صُورَةٍ شَاءَ، إِمَّا حَسَنٌ، وَإِمَّا قَبِيحٌ وَطَوِيلٌ وَقَصِيرٌ. ٨٣ - سُورَةُ ﴿وَيْلٌ للمُطَفِّفينَ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٠٤٢ - وقالَ مجاهِدٌ: " ﴿بَلْ رانَ﴾: ثَبْتُ الخَطايا. ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزِيَ". وقالَ غيرُهُ: (المُطَفِّفُ): لا يُوَفِّي غيرَهُ.

стр. 1475

١ - بابٌ ﴿يوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمينَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي "٨١ - الرقاق/ ٤٦ - باب"). ٨٤ - سُورَةُ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ ١٠٤٣ - قَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾: يَأْخُذُ كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ. ﴿وَسَقَ﴾: جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ. ﴿ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾: لَا يَرْجِعَ إِلَيْنَا". ١ - بابٌ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في "ج ١/ ٣ - كتاب/ ٣٧ - باب"). ٢ - بابٌ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقَّا عَنْ طَبَقٍ﴾ ٢٠٠١ - قالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقَّا عَنْ طَبَقٍ﴾: حالاً بعدَ حالٍ. قالَ: هذا نَبِيُّكمْ ﷺ (٢٠٩). ٨٥ - سُورَةُ ﴿البُرُوجِ﴾ ١٠٤٤ - قالَ مجاهِدٌ: " (الْأُخْدُودُ): شَقٌّ في الأرضِ. ﴿فَتَنُوا﴾: عَذَّبوا".
следующие страницы →