Полный текст (2 006 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.
стр. 1471
يُكَلِّمُونَهُ إِلَاّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ. ﴿صَواباً﴾: حَقًّا في الدُّنيا وعَمِلَ بهِ".
١٠٣٣ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿وَهَّاجاً﴾: مُضِيئاً.
وقالَ غيرُه: ﴿غَسَّاقاً﴾ (٢٠٦): غَسَقَتْ عَيْنُه، ويَغْسِقُ الجُرْحُ: يَسيلُ، كأنَّ الغَسَاقَ والغَسيقَ واحِدٌ. ﴿عَطاءً حِساباً﴾: جَزاءً كافِياً، أعْطاني ما أحْسَبَني؛ أي: كَفاني.
١ - بابٌ ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾: زُمَراً .
١٩٩٨ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ». قَالَ: [ـوا: يا أَبا هُريرةَ ٦/ ٣٤] أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ. قَالَ: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ. قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ. قَالَ: «ثُمَّ يُنَزِّلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً. فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، لَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَىْءٌ إِلَاّ يَبْلَى؛ إِلَاّ عَظْمًا وَاحِدًا، وَهْوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
٧٩ - سُورَةُ ﴿النَّازِعاتِ﴾
١٠٣٤ - وقالَ مجاهِدٌ: " ﴿الآيةَ الكُبْرى﴾: عصاهُ ويَدُهُ".
يُقالُ: (النَّاخِرةُ) و (النَّخِرَةُ): سَواءٌ , مِثْلُ الطَّامعِ والطَّمعِ، والباخِلِ والبَخيلِ.
وقالَ بعضُهُمُ: (النَّخِرَةُ): البالِيَةُ، و (النَّاخِرَةُ): العَظْمُ المُجَوَّفُ الذي تَمُرُّ فيهِ الرِّيحُ فَيَنْخَرُ. стр. 1472
١٠٣٥ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: " (الحَافِرَةُ): التي أمْرُنا الأوَّلُ إلى الحياةِ".
وقالَ غَيْرُهُ: ﴿أيَّانَ مُرْساها﴾: مَتى مُنْتَهاها، وَمُرْسَى السَّفينةِ حيثُ تَنْتَهِي.
١٩٩٩ - عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ ﵁؛ قال: رأَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ (وفي روايةٍ: يُشيرُ ٧/ ١٩٠) بإِصْبَعَيْهِ هكذا، [فَيمُدُّ بهما] بالوُسْطى والَّتي تَلي الإبْهامَ: "بُعِثْتُ والسَّاعَةَ كَهاتَيْنِ".
﴿الطَّامَّةُ﴾: تَطُمُّ على كُلِّ شَيءٍ.
٨٠ - سُورَةُ ﴿عَبَسَ﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿عَبَسَ﴾: كَلَحَ وَأَعْرَضَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مُطَهَّرَةٍ﴾: لَا يَمَسُّهَا ﴿إِلَاّ الْمُطَهَّرُونَ﴾: وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾: جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً لأَنَّ الصُّحُفَ يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ، فَجُعِلَ التَّطْهِيرُ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيْضًا. ﴿سَفَرَةٍ﴾: الْمَلَائِكَةُ , وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ، سَفَرْتُ: أَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ، وَجُعِلَتِ الْمَلَائِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِوَحْىِ اللَّهِ وَتَأْدِيَتِهِ كَالسَّفِيرِ الَّذِى يُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَصَدَّى﴾: تَغَافَلَ عَنْهُ.
١٠٣٦ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: لَا يَقْضِ (٢٠٧) أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ". стр. 1473
١٠٣٧ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تَغْشَاهَا شِدَّةٌ. ﴿مُسْفِرَةٌ﴾: مُشْرِقَةٌ.
١٠٣٨ - ﴿بِأَيْدِى سَفَرَةٍ﴾ , وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبَةٍ. ﴿أَسْفَارًا﴾: كُتُبًا. ﴿تَلَهَّى﴾: تَشَاغَلَ، يُقَالُ: وَاحِدُ الأَسْفَارِ سِفْرٌ.
٢٠٠٠ - عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«مَثَلُ الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهْوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ، وَمَثَلُ الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهْوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهْوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ، فَلَهُ أَجْرَانِ».
٨١ - سُورةُ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿انْكَدَرَتْ﴾: انْتَثَرَتْ.
١٠٣٩ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " (الْمَسْجُورُ): الْمَمْلُوءُ".
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سُجِّرَتْ﴾: أُفْضِيَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا. و (الْخُنَّسُ): تَخْنِسُ فِى مُجْرَاهَا تَرْجِعُ. و (تَكْنِسُ): تَسْتَتِرُ كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ ﴿تَنَفَّسَ﴾: ارْتَفَعَ النَّهَارُ. و (الظَّنِينُ): الْمُتَّهَمُ, و (الضَّنِينُ) (٢٠٨) يَضَنُّ بِهِ. стр. 1474
١٠٤٠ - وَقَالَ عُمَرُ: ﴿النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ قَرَأَ ﵁: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾. ﴿عَسْعَسَ﴾: أَدْبَرَ.
٨٢ - سُورَةُ ﴿إِذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٠٤١ - وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: ﴿فُجِّرَتْ﴾: فَاضَتْ.
وَقَرَأَ الأَعْمَشُ وَعَاصِمٌ: (فَعَدَلَكَ) بِالتَّخْفِيفِ، وَقَرَأَهُ أَهْلُ الْحِجَازِ بِالتَّشْدِيدِ، وَأَرَادَ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ , وَمَنْ خَفَّفَ يَعْنِى فِى أَىِّ صُورَةٍ شَاءَ، إِمَّا حَسَنٌ، وَإِمَّا قَبِيحٌ وَطَوِيلٌ وَقَصِيرٌ.
٨٣ - سُورَةُ ﴿وَيْلٌ للمُطَفِّفينَ﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٠٤٢ - وقالَ مجاهِدٌ: " ﴿بَلْ رانَ﴾: ثَبْتُ الخَطايا. ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزِيَ".
وقالَ غيرُهُ: (المُطَفِّفُ): لا يُوَفِّي غيرَهُ.
стр. 1475
١ - بابٌ ﴿يوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمينَ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي "٨١ - الرقاق/ ٤٦ - باب").
٨٤ - سُورَةُ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾
١٠٤٣ - قَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾: يَأْخُذُ كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ. ﴿وَسَقَ﴾: جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ. ﴿ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾: لَا يَرْجِعَ إِلَيْنَا".
١ - بابٌ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في "ج ١/ ٣ - كتاب/ ٣٧ - باب").
٢ - بابٌ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقَّا عَنْ طَبَقٍ﴾
٢٠٠١ - قالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقَّا عَنْ طَبَقٍ﴾: حالاً بعدَ حالٍ. قالَ: هذا نَبِيُّكمْ ﷺ (٢٠٩).
٨٥ - سُورَةُ ﴿البُرُوجِ﴾
١٠٤٤ - قالَ مجاهِدٌ: " (الْأُخْدُودُ): شَقٌّ في الأرضِ. ﴿فَتَنُوا﴾: عَذَّبوا". стр. 1476
١٠٤٥ - وقالَ ابنُ عَباسٍ: " (الوَدُودُ): الحَبيبُ. (المَجيدُ): الكَريمُ".
٨٦ - سُورَةُ ﴿الطَّارِقِ﴾
هو النَّجْمُ، وما أَتاكَ ليلاً فهُوَ (طارِقٌ). ﴿النَّجْمُ الثاقِبُ﴾: المُضيءُ.
١٠٤٦ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾: سَحَابٌ يَرْجِعُ بِالْمَطَرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾: تَتَصَدَّعُ بِالنَّبَاتِ".
١٠٤٧ - وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: " ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: لَحَقُّ. ﴿لَمَّا عَلَيْها حَافِظٌ﴾: إِلَاّ عَلَيْها حَافِظٌ".
٨٧ - سُورَةُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾
١٥٤٨ - وقالَ مجاهدٌ: " ﴿قَدَّرَ فَهَدَى﴾: قَدَّرَ للإنسانِ الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، ﴿وهَدَى﴾: الأَنْعَامَ لِمَرَاتِعِهَا".
٢٠٠٢ - عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِنَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِى عِشْرِينَ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَىْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ قَدْ جَاءَ، فَمَا جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ فِى سُوَرٍ مِثْلِهَا.
стр. 1477
٨٨ - ﴿هَلْ أَتاكَ حَديثُ الغاشِيَةِ﴾
١٠٤٩ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾: النَّصَارَى".
١٠٥٠ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ بَلَغَ إِنَاهَا وَحَانَ شُرْبُهَا. ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾: بَلَغَ إِنَاهُ. ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾: شَتْمًا".
(الضَّرِيعُ): نَبْتٌ يُقَالَ لَهُ: الشِّبْرِقُ، تُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ: الضَّرِيعَ إِذَا يَبِسَ، وَهْوَ سَمٌّ. ﴿بِمُسَيْطِرٍ﴾: بِمُسَلَّطٍ، وَيُقْرَأُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ.
١٠٥١ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " ﴿إِيَابَهُمْ﴾: مَرْجِعَهُمْ".
٨٩ - سُورَةُ ﴿والفَجْرِ﴾
١٠٥٢ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (الْوَتْرُ): اللَّهُ. ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾: الْقَدِيمَةِ. و (الْعِمَادُ): أَهْلُ عَمُودٍ لَا يُقِيمُونَ. ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾: الَّذِى عُذِّبُوا بِهِ. ﴿أَكْلًا لَمًّا﴾: السَّفُّ. و ﴿جَمًّا﴾: الْكَثِيرُ".
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾: كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ يَدْخُلُ فِيهِ السَّوْطُ. ﴿لَبِالْمِرْصَادِ﴾: إِلَيْهِ الْمَصِيرُ. ﴿تَحَاضُّونَ﴾: تُحَافِظُونَ، و (تَحُضُّونَ): تَأْمُرُونَ بِإِطْعَامِهِ. ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾: الْمُصَدِّقَةُ بِالثَّوَابِ.
١٠٥٣ - وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَهَا؛ اطْمَأَنَّتْ
стр. 1478
إِلَى اللَّهِ، وَاطْمَأَنَّ اللَّهُ إِلَيْهَا، وَرَضِيَتْ عَنِ اللَّهِ، وَرَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا، فَأَمَرَ بِقَبْضِ رُوحِهَا، وَأَدْخَلَهَا اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَجَعَلَهُ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿جَابُوا﴾: نَقَبُوا , مِنْ جِيبَ الْقَمِيصُ: قُطِعَ لَهُ جَيْبٌ، يَجُوبُ الْفَلَاةَ: يَقْطَعُهَا. ﴿لَمًّا﴾: لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ: أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ.
٩٠ - ﴿لا أُقْسِمُ﴾
١٠٥٤ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾: مَكَّةَ لَيْسَ عَلَيْكَ مَا عَلَى النَّاسِ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ. ﴿وَوَالِدٍ﴾: آدَمَ. ﴿وَمَا وَلَدَ﴾ ﴿لُبَدًا﴾: كَثِيرًا. و ﴿النَّجْدَيْنِ﴾: الْخَيْرُ وَالشَّرُّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾: مَجَاعَةٍ. ﴿مَتْرَبَةٍ﴾: السَّاقِطُ فِى التُّرَابِ".
يُقَالُ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾: فَلَمْ يَقْتَحِمِ الْعَقَبَةَ فِى الدُّنْيَا، ثُمَّ فَسَّرَ الْعَقَبَةَ فَقَالَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ. فَكُّ رَقَبَةٍ. أَوْ إِطْعَامٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ﴾. ﴿فِي كَبَدٍ﴾: شِدَّةٍ.
٩١ - سُورَةُ ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٠٥٥ - وقالَ مجاهِدٌ: " ﴿ضُحاها﴾: ضَوْؤُها. ﴿إِذا تَلاها﴾: تَبِعَها. و ﴿طَحاها﴾:
стр. 1479
دَحاها. ﴿دَسَّاهَا﴾: أَغْوَاهَا. ﴿فَألْهَمَها﴾: عَرَّفها الشَّقاءَ والسَّعادَةَ".
وقالَ مجاهدٌ: " ﴿بِطَغْواها﴾: بِمعاصيها. ﴿وَلا يَخافُ عُقْباها﴾: عُقْبى أحَدٍ".
٢٠٠٣ - عنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ , وَذَكَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِى عَقَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾: انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ مَنِيعٌ فِى رَهْطِهِ مِثْلُ أَبِى زَمْعَةَ [عمِّ الزُّبير بنِ العَوَّامِ] , وَذَكَرَ النِّسَاءَ فَقَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ يَجْلِدُ (وفي روايةٍ: لا يجلِدْ أحَدُكُمُ ٦/ ١٥٣) امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ (وفي روايةٍ: الفَحْلِ ٧/ ٨٣) (٢١٠)، فَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا (وفي روايةٍ: يُعانِقُها) مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ، ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِى ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ (وفي روايةٍ: نَهى النبيُّ ﷺ أَنْ يَضْحَكَ الرَّجلُ ممَّا يَخْرجُ مِنَ الَأنْفُسِ)، وَقَالَ: لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟!
٩٢ - سُورَةُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٠٥٦ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِالْحُسْنَى﴾: بِالْخَلَفِ" (٢١١).
١٠٥٧ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَرَدَّى﴾: مَاتَ. و ﴿تَلَظَّى﴾: تَوَهَّجُ". стр. 1480
١٠٥٨ - وَقَرأ عُبَيْدُ بنُ عُميرٍ: ﴿تَتَلَظَّى﴾.
١ - بابٌ ﴿والنَّهارِ إِذا تَجَلَّى﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي الدرداء المتقدم برقم ١٥٩١).
٢ - بابٌ ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ والأنْثى﴾
(قلتُ: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً).
٣ - بابُ قَوْلِهِ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطى واتَّقَى﴾
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عليٌّ المتقدم في "٢٣ - كتاب/ ٨٢ - باب").
٤ - ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾
٥ - بابٌ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً).
٦ - بابُ قَوْلهِ: ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً).
٧ - بابُ قَوْلهِ: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾
(قلتُ: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً).
٨ - بابٌ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾
стр. 1481
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً).
٩٣ - سُورَةُ ﴿والضُّحَى﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٠٥٩ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿إِذَا سَجَى﴾: اسْتَوَى".
وَقَالَ غَيْرُهُ: أَظْلَمَ وَسَكَنَ. ﴿عَائِلاً﴾: ذُو عِيَالٍ.
١ - بابٌ ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾
٢٠٠٤ - عن جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ - رضى الله عنه - قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ , فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّى لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ (وفي روايةٍ: ما أُرى صاحِبَكَ إِلَّا أَبْطَأَك) , لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَالضُّحَى. وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى. مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.
٢ - بابُ قَوْلهِ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾: تُقْرَأُ بالتَّشديدِ وبالتَّخفيفِ؛ بمعنىَّ واحدٍ: ما تَرَكَكَ رَبُّكَ .
١٠٦٠ - وقالَ ابن عبَّاسٍ: "ما تَرَكَكَ، وما أبْغَضَكَ".
стр. 1482
٩٤ - سُورَةُ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٠٦١ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وِزْرَكَ﴾: فِى الْجَاهِلِيَّةِ. ﴿أَنْقَضَ﴾: أَثْقَلَ".
١٠٦٢ - ﴿مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ , قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: "أَىْ: مَعَ ذَلِكَ الْعُسْرِ يُسْرًا آخَرَ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَاّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ , وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".
١٠٦٣ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَانْصَبْ﴾: فِى حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ".
١٠٦٤ - وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾: شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ.
٩٥ - سُورَةُ ﴿والتِّينِ﴾
١٠٦٥ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ التِّينُ وَالزَّيْتُونُ الَّذِى يَأْكُلُ النَّاسُ. يُقَالُ: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ﴾: فَمَا الَّذِى يُكَذِّبُكَ بِأَنَّ النَّاسَ يُدَانُونَ بِأَعْمَالِهِمْ؟ كَأَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَكْذِيبِكَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ؟!
стр. 1483
٩٦ - سُورَةُ ﴿اقْرَأْ بِاسمِ رَبِّكَ الَّذي خَلَقَ﴾
١٠٦٦ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: اكْتُبْ فِى الْمُصْحَفِ فِى أَوَّلِ الإِمَامِ (٢١٢) ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وَاجْعَلْ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ خَطًّا.
١٠٦٧ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿نَادِيَهُ﴾: عَشِيرَتَهُ. ﴿الزَّبَانِيَةَ﴾: الْمَلَائِكَةَ".
١٠٦٨ - وقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿الرُّجْعَى﴾: الْمَرْجِعُ. ﴿لَنَسْفَعَنْ﴾: لَنَأْخُذَنْ , وَلَنَسْفَعَنْ بِالنُّونِ , وَهْىَ الْخَفِيفَةُ، سَفَعْتُ بِيَدِهِ: أَخَذْتُ.
١ - بابٌ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة الطويل المتقدم برقم ٢).
٢ - بابُ قَوْلهِ: ﴿خَلَقَ الِإنْسانَ مِنْ عَلَقٍ﴾
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً).
٣ - بابُ قَوْلهِ: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ﴾
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً).
٤ - بابٌ ﴿الَّذي عَلَّمَ بالقَلَمِ﴾ стр. 1484
(قلتُ: أسند فيه جملة من الحديث المشار إليه آنفاً).
٥ - بابُ قَوْلهِ تعالى: ﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ. نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾
٢٠٠٥ - عنِ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّى عِنْدَ الْكَعْبَةِ؛ لأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ:
«لَوْ فَعَلَهُ لأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ».
٩٧ - سورَةُ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾
يُقالُ: (المَطْلَعُ): هو الطُّلُوعُ، والمَطْلعُ: المَوْضِعُ الَّذي يُطْلَعُ منهُ. ﴿أَنْزَلْناهُ﴾: الهاءُ كنايَةً عن القُرْآنِ. ﴿إِنَّا أَنْزَلْناهُ﴾: مَخْرَجَ (٢١٣) الجَميعِ، والمُنْزِلُ هوَ اللهُ تعالى، والعربُ تَؤَكِّدُ فِعْلَ الواحِدِ فتَجْعَلُهُ بلَفْظِ الجَميعِ؛ ليكونَ أَثْبَتَ وأوْكَدَ.
٩٨ - سُورَةُ ﴿لمْ يَكُنْ﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿مُنْفَكَينَ﴾: زائِلينَ. ﴿قَيِّمَةً﴾: القائِمَةُ. ﴿دِينُ القَيِّمَةِ﴾: أَضافَ الدِّينَ إلى المُؤنثِ. стр. 1485
٢٠٠٦ - عَنْ أَنَسِ - رضى الله عنه قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ لأُبَىٍّ:
«إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِى أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ (وفى روايةٍ: أَنْ أُقْرِئَكَ) القُرْآنَ. قَالَ أُبَىٌّ: آللَّهُ سَمَّانِى لَكَ؟ قَالَ: اللَّهُ سَمَّاكَ. [قالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ] , فَجَعَلَ أُبَىٌّ يَبْكِى (وفى روايةٍ: فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ) ". قَالَ قَتَادَةُ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾.
٩٩ - ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾: يُقَالُ: أَوْحَى لَهَا، أَوْحَى إِلَيْهَا، وَوَحَى لَهَا، وَوَحَى إِلَيْهَا: وَاحِدٌ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١١٠١).
١ - بابٌ ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾
(قلتُ: أسند فيه الطرف الأخير من الحديث الذي قبله).
١٠٠ - ﴿والعَادِياتِ﴾
١٠٦٩ - وقالَ مجاهدٌ: " (الكَنُودُ): الكَفُورُ.
يُقالُ: ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾: رَفَعْنَ بهِ غُباراً. ﴿لِحُبِّ الخَيْرِ﴾: مِن أجْلِ حُبِّ الخَيْرِ. ﴿لَشديدٌ﴾: لَبَخيلٌ، ويُقالُ للبَخيلِ: شَديدٌ. ﴿حُصِّلَ﴾: مُيِّزَ.
стр. 1486
١٠١ - سُورَةُ ﴿القارِعَةِ﴾
﴿كَالفَراشِ المَبْثُوثِ﴾: كَغَوْغاءِ الجَرادِ، يَرْكَبُ بَعْضهُ بَعْضاً، كذلكَ النَّاسُ يَجُول بَعْضهُم في بَعْضٍ. ﴿كالعِهْنِ﴾: كألوانِ العِهْنِ.
١٠٧٠ - وقرأَ عبدُ اللهِ: ﴿كَالصُّوفِ﴾.
١٠٢ - سُورَةُ ﴿ألْهاكُمْ﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٠٧١ - وقالَ ابنُ عَبَّاسِ: " ﴿التَّكاثُرُ﴾: مِنَ الأمْوالِ والأوْلادِ".
١٠٣ - سُورَةُ ﴿والعَصْرِ﴾
١٠٧٢ - وقالَ يَحْيى: "الدَّهْرُ، أقْسَمَ بهِ".
١٠٤ - سُورَةُ ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿الحُطَمَةُ﴾: اسمُ النَّارِ، مِثْل (سَقَرَ) و (لَظى).
стр. 1487
١٠٥ - ﴿أَلَمْ تَرَ﴾
١٠٧٣ - قَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿ألَمْ ترَ﴾: ألَمْ تَعْلَم".
١٠٧٤ - قَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿أَبَابِيلَ﴾: مُتَتَابِعَةً مُجْتَمِعَةً".
١٠٧٥ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾: "هِىَ سَنْكِ وَكِلْ" (٢١٤).
١٠٦ - ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾
١٠٧٦ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿لإِيلَافِ﴾: أَلِفُوا ذَلِكَ، فَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ فِى الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. ﴿وَآمَنَهُمْ﴾ مِنْ كُلِّ عَدُوِّهِمْ فِى حَرَمِهِمْ".
١٠٧٧ - قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: " ﴿لإِيلَافِ﴾: لِنِعْمَتِى عَلَى قُرَيْشٍ" (٢١٥). стр. 1488
١٠٧ - ﴿أَرَأَيْتَ﴾
١٠٧٨ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَدُعُّ﴾: يَدْفَعُ عَنْ حَقِّهِ، يُقَالُ: هُوَ مِنْ دَعَعْتُ. ﴿يُدَعُّونَ﴾: يُدْفَعُونَ. ﴿سَاهُونَ﴾: لَاهُونَ".
و ﴿الْمَاعُونَ﴾: الْمَعْرُوفَ كُلُّهُ. وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: (الْمَاعُونُ): الْمَاءُ.
١٠٧٩ - وَقَالَ عِكْرِمَةُ: "أَعْلَاهَا الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ، وَأَدْنَاهَا: عَارِيَّةُ الْمَتَاعِ".
١٠٨ - سُورةُ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾
١٠٨٠ - وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: " ﴿شانِئَكَ﴾: عَدُوَّكَ".
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس الآتي في آخر "٨١ - الرقاق/ ٥٤ - باب").
٢٠٠٧ - عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَ: سَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾؟ قَالَتْ: نَهَرٌ أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ ﷺ ، شَاطِئَاهُ عَلَيْهِ دُرٌّ مُجَوَّفٌ، آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ.
١٠٩ - سُورَةُ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾
يُقَالُ: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾: الْكُفْرُ. ﴿وَلِىَ دِينِ﴾: الإِسْلَامُ، وَلَمْ يَقُلْ: دِينِى؛ لأَنَّ الآيَاتِ بِالنُّونِ، فَحُذِفَتِ الْيَاءُ؛ كَمَا قَالَ: ﴿يَهْدِينِ﴾ وَ ﴿يَشْفِينِ﴾.
стр. 1489
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾: الآنَ، وَلَا أُجِيبُكُمْ فِيمَا بَقِىَ مِنْ عُمُرِى. ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾: وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾.
١١٠ - سُورَةُ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١ - بابٌ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في "ج ١/ ١٠ - كتاب/ ١٢٢ - باب").
٢ - بابٌ ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾
٣ - بابُ قَوْلهِ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾: تَوَّابٌ على العِبادِ، والتَّوَّابُ مِن النَّاسِ: التَائِبُ مِنَ الذَّنْبِ .
٢٠٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِى مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِى نَفْسِهِ، فَقَالَ [لهُ عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ ٤/ ١٨٣]: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ. فَدَعَا [هُم] ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ، [قالَ:] فَمَا رُئِيتُ أَنَّهُ دَعَانِى يَوْمَئِذٍ إِلَاّ لِيُرِيَهُمْ [منِّى]. قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا نَحْمَدُ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرُهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا، (وفى روايةٍ: فَتْحُ المَدائِنِ والقُصورِ [وقال بَعْضُهُمْ: لا نَدْري] , وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: فَمَا تَقُولُ: قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , [نُعِيَتْ إليهِ نَفْسُهُ] ,
стр. 1490
أَعْلَمَهُ لَهُ، قَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾: [فَتْحُ مَكَّةَ]: وَذَلِكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ , ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ , فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَاّ مَا تَقُولُ.
١١١ - سُورَةُ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
(تَبابٌ): خُسْرانٌ. (تَتْبيبٌ): تَدْميرٌ.
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المقدم برقم ١٩٤٥).
١ - بابُ قَوْلهِ: ﴿سَيَصْلى نَاراً ذاتَ لَهَبٍ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المشار إليه آنفًا).
٢ - بابٌ ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾
١٠٨١ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾: تَمْشِى بِالنَّمِيمَةِ".
﴿فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ , يُقَالُ: مِنْ مَسَدٍ لِيفِ الْمُقْلِ (٢١٦)، وَهْىَ السِّلْسِلَةُ الَّتِى فِى النَّارِ. стр. 1491
١١٢ - سُورَةُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
يُقالُ: لا يُنَوَّنُ ﴿أَحَدٌ﴾؛ أَيْ: واحِدٌ.
٢٠٠٩ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ اللهُ تعالى: كَذَّبَنِى ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِى وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّاىَ؛ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِى كَمَا بَدَأَنِى، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَىَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّاىَ؛ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ، وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفْواً أَحَدٌ».
١ - بابُ قَوْلهِ: ﴿الله الصَّمَدُ﴾، والعربُ تُسَمِّي أَشْرافَها الصَّمَدَ .
١٠٨٢ - قالَ أبو وائِلٍ: هوَ السَّيَّدُ الَّذي انْتَهى سُؤْدَدُةُ (٢١٧).
٢ - بابٌ ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾: كُفُواً وكَفيئاً وكِفاءً واحِدٌ .
١١٣ - سُورَةُ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفلَقِ﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٠٨٣ - وقالَ مجاهِدٌ: " (الفَلَقُ): الصُّبْحُ". стр. 1492
١٠٨٤ - و ﴿غَاسِقٍ﴾: اللَّيْلُ. ﴿إِذَا وَقَبَ﴾: غُرُوبُ الشَّمْسِ, يُقَالُ: أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ وَفَلَقِ الصُّبْحِ. ﴿وَقَبَ﴾: إِذَا دَخَلَ فِى كُلِّ شَيْءٍ وَأَظْلَمَ.
١١٤ - سُورَةُ ﴿قُلْ أَعوذُ برَبِّ النَّاسِ﴾
١٠٨٥ - وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿الْوَسْوَاسِ﴾: إِذَا وُلِدَ خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ ذَهَبَ، وَإِذَا لَمْ يُذْكَرِ اللَّهُ ثَبَتَ عَلَى قَلْبِهِ.
٢٠١٠ - عَنْ زِرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ [عنِ المُعَوَّذتَينِ]؛ قلتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ! إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا (٢١٨)؟ فَقَالَ أُبَىٌّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ لِي: قِيلَ لِي، فَقُلْتُ، قَالَ: (٢١٩): فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . стр. 1493
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٦٦ - كتابُ فَضائلِ القُرْآنِ
١ - بابٌ كيفَ نُزولُ الوَحْيَ؟ وأوَّلُ ما نَزَلَ .
١٠٨٦ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾: الأَمِينُ: الْقُرْآنُ , أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ.
٢٠١١ - عَنْ أَبِى عُثْمَانَ قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأُمِّ سَلَمَةَ: مَنْ هَذَا؟ أَوْ كَمَا قَالَ: قَالَتْ: هَذَا دِحْيَةُ. فَلَمَّا قَامَ قَالَتْ: وَاللَّهِ؛ مَا حَسِبْتُهُ إِلَاّ إِيَّاهُ , حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ يُخْبِرُ خَبَرَ جِبْرِيلَ، أَوْ كَمَا قَالَ. قُلْتُ لأَبِى عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.
٢٠١٢ - عنْ أبي هُريرَةَ ﵁؛ قالَ: قالَ النَّبيُّ ﷺ :
"مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِىٌّ إِلَاّ أُعْطِىَ [مِنَ الآياتِ ٨/ ١٣٨] مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِى أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَىَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٢٠١٣ - عنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضى الله عنه -: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ الوَحْيَ قَبْلَ وَفَاتِهِ , حَتَّى تَوَفَّاهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ الْوَحْىُ، ثُمَّ تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدُ.
стр. 1494
٢ - بابٌ نَزَلَ القُرْآنُ بلِسانِ قُرَيْشٍ والعَرَب، ﴿قُرْآناً عَرَبِيًّا﴾، ﴿بِلِسانٍ عَرَبِىِّ مُبينٍ﴾
٣ - بابُ جَمْعِ القُرْانِ
٢٠١٤ - عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ، وَكَانَ يُغَازِى أَهْلَ الشَّأْمِ فِى فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ (١) وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِى الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِى الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِى إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِى الْمَصَاحِفِ، ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ. فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَسَخُوهَا فِى الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِى شَيْءٍ مِنَ (وفى روايةٍ: فى عَرَبيَّةٍ من عَرَبيَّةِ ٦/ ٩٧) القُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ؛ فَإِنَّمَا نَزَلَ [القُرْآنُ] بِلِسَانِهِمْ، فَفَعَلُوا [ذلك ٤/ ١٥٦] , حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِى الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ، فأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِى كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ. стр. 1495
٢٠١٥ - عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: فَقَدْتُ آيَةً مِنَ [سورةِ ٣/ ٢٠٦] (الأَحْزَابِ) حِينَ نَسَخْنَا الْمُصْحَفَ، قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا، فَالْتَمَسْنَاهَا، فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىِّ [الَّذِى جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ] ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ [فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ]﴾ , فَأَلْحَقْنَاهَا فِى سُورَتِهَا فِى الْمُصْحَفِ.
٤ - بابُ كاتِبِ النبيِّ ﷺ
٥ - بابٌ أُنْزِلَ القُرْآنُ على سَبْعَةِ أحْرُفٍ
٢٠١٦ - عنِ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
«أَقْرَأَنِى جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ، فَرَاجَعْتُهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِى، حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ».
٢٠١٧ - عن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ [بنِ حزامٍ ٣/ ٩٠] يَقْرَأُ سُورَةَ ﴿الْفُرْقَانِ﴾ فِى حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ؛ فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِى الصَّلَاةِ، فَتَصَبَّرْتُ (وفى روايةٍ: فَانْتَظَرْتُهُ ٦/ ١١١) حَتَّى سَلَّمَ، فَلَبَّبْتُهُ (٢) بِرِدَائِهِ , فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِى سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَقُلْتُ: [لَهُ]: كَذَبْتَ , فَ [وَاللهِ] إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَقْرَأَنِيهَا عَلَى غَيْرِ مَا قَرَأْتَ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: [يا رَسُولَ اللهِ!] إِنِّى سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ بِسُورَةِ стр. 1496
﴿الْفُرْقَانِ﴾ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَرْسِلْهُ، اقْرَأْ [ها] يَا هِشَامُ! فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِى سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ. ثُمَّ قَالَ [رَسُول اللهِ ﷺ ٨/ ٢١٥]: اقْرَأْ يَا عُمَرُ! فَقَرَأْتُ الْقِرَاءَةَ الَّتِى أَقْرَأَنِى [ها]، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ، [ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ]:
"إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ".
٦ - بابُ تَأْليفِ القُرْآنِ
٢٠١٨ - قَالَ يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ: إِنِّى عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضى الله عنها -؛ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِىٌّ، فَقَالَ: أَىُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ؟ قَالَتْ: وَيْحَكَ! وَمَا يَضُرُّكَ؟! قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَرِينِى مُصْحَفَكِ. قَالَتْ: لِمَ؟ قَالَ: لَعَلِّي أُوَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ. قَالَتْ: وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ؟! إنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ، فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الإِسْلَامِ؛ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ: لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ؛ لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا! وَلَوْ نَزَلَ: لَا تَزْنُوا! لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الزِّنَى أَبَدًا! لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَإِنِّى لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ , وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿الْبَقَرَةِ﴾ و ﴿النِّسَاءِ﴾ إِلَاّ وَأَنَا عِنْدَهُ. قَالَ: فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ، فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آىَ السُّوَرِ.
٧ - بابٌ كانَ جِبريلُ يَعْرِضُ القرآنَ على النبىِّ ﷺ
٦٣٠ - وَقَالَ مَسْرُوقٌ: عَنْ عَائِشَةَ ﵁ عَنْ فَاطِمَةَ ﵍: أَسَرَّ إِلَىَّ النَّبِيُّ ﷺ «أَنَّ جِبْرِيلَ يُعَارِضُنِى بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ، وَإِنَّهُ عَارَضَنِى الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أُرَاهُ إِلَاّ حَضَرَ أَجَلِى».
стр. 1497
٢٠١٩ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ يَعْرِضُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَعَرَضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِى الْعَامِ الَّذِى قُبِضَ، وَكَانَ يَعْتَكِفُ كُلَّ عَامٍ عَشْرًا، فَاعْتَكَفَ عِشْرِينَ فِى الْعَامِ الَّذِى قُبِضَ.
٨ - بابُ القُراءِ مِنْ أَصحاب النبيِّ ﷺ
٢٠٢٠ - عنْ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: خَطَبَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ؛ لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَاللَّهِ؛ لَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ أَنِّى مِنْ أَعْلَمِهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ. قَالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ فِى الْحِلَقِ، أَسْمَعُ مَا يَقُولُونَ، فَمَا سَمِعْتُ رَادًّا يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ.
٢٠٢١ - عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا بِحِمْصَ , فَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ سُورَةَ ﴿يُوسُفَ﴾، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ! قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: أَحْسَنْتَ. وَوَجَدَ مِنْهُ رِيحَ الْخَمْرِ, فَقَالَ: أَتَجْمَعُ أَنْ تُكَذِّبَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَتَشْرَبَ الْخَمْرَ؟! فَضَرَبَهُ الْحَدَّ.
٢٠٢٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ (ابنِ مَسْعُودٍ) ﵁؛ قالَ: وَاللَّهِ الَّذِى لَا إِلَهَ غَيْرُهُ؛ مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَاّ أَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ، وَلَا أُنْزِلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَاّ أَنَا أَعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّى بِكِتَابِ اللَّهِ تُبَلِّغُهُ الإِبِلُ؛ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ.
٩ - بابُ فاتِحَةِ الكِتابِ
١٠ - بابُ فَضْلِ ﴿البَقَرَةِ﴾
стр. 1498
١١ - بابُ فَضْلِ ﴿الكَهْفِ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث البراء المتقدم برقم ١٩٦٨).
١٢ - بابُ فَضْلِ سُورَةِ ﴿الفَتْحِ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ١٧٦٤).
١٣ - بابُ فَضْلِ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾
٦٣١ - فيهِ عَمْرَةُ عن عائِشَةَ عنِ النَّبيَّ ﷺ .
٢٠٢٣ - عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَجُلاً سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ (٦٣٢ - في روايةٍ مُعَلَّقةٍ: أخْبَرني أخي قَتادَةُ بنُ النُّعمانِ أنَّ رَجُلاً قامَ في زَمَنِ النبيِّ ﷺ يَقْرَأْ مِنَ السَّحَرِ): ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُهَا (وفي الرواية الأخرَى: لا يَزيدُ عَلَيْها) , فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ , وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا (٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
«وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ؛ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ».
٢٠٢٤ - عنْ أَبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁؛ قالَ: قالَ النَبيُّ ﷺ لأصحابِهِ:
"أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِى لَيْلَةٍ؟»، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ , وَقَالُوا: أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «(اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ) ثُلُثُ الْقُرْآنِ». стр. 1499
١٤ - بابُ فضْلِ المُعَوِّذاتِ
٢٠٢٥ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ؛ جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا، فَقَرَأَ فِيهِمَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , [فلمَّا اشْتَكى كانَ يَأْمُرني أَنْ أَفْعَلَ ذلكَ. قالَ يُونسُ: كُنْتُ أَرَى ابنَ شِهابٍ يَصْنَعُ ذلِكَ إِذا أَوى إِلى فِراشِهِ ٧/ ٢٥] (٤).
١٥ - بابُ نُزولِ السَّكينَةِ والمَلائِكَةِ عِنْدَ قِراءَةِ القُرْآنِ
٦٣٣ - عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ ﴿الْبَقَرَةِ﴾، وَفَرَسُهُ مَرْبُوطٌ عِنْدَهُ؛ إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ، فَسَكَتَ، فَسَكَتَتْ، فَقَرَأَ فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَسَكَتَ وَسَكَتَتِ الْفَرَسُ، ثُمَّ قَرَأَ، فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَانْصَرَفَ، وَكَانَ ابْنُهُ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا، فَأَشْفَقَ أَنْ تُصِيبَهُ، فَلَمَّا اجْتَرَّهُ (٥)؛ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى مَا يَرَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ؛ حَدَّثَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ! اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ (٦)! قَالَ: فَأَشْفَقْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى، وَكَانَ مِنْهَا قَرِيبًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِى، فَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِى إِلَى السَّمَاءِ؛ فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ، فَخَرَجَتْ حَتَّى لَا أَرَاهَا. قَالَ: وَتَدْرِى مَا ذَاكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا لَا تَتَوَارَى مِنْهُمْ. стр. 1500
١٦ - بابُ مَنْ قالَ: لمْ يَتْرُكِ النَّبىُّ ﷺ إلَّا ما بَيْنَ الدَّفَتَيْنِ
٢٠٢٦ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما، فَقَالَ لَهُ شَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ: أَتَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: مَا تَرَكَ إِلَاّ مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ. قَالَ: وَدَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَسَأَلْنَاهُ؟ فَقَالَ: مَا تَرَكَ إِلَاّ مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ.
١٧ - بابُ فَضْلِ القُرْانِ على سائرِ الكَلامِ
١٨ - بابُ الوَصاةِ بِكِتابِ اللهِ
(قلتُ: أسند فيه حديث عبد الله بن أبي أوفى المتقدم برقم ١٢٢٢).
١٩ - بابُ مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ (٧) وقَوْلهِ تَعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي فيه "٩٧ - التوحيد/ ٥٢").
٢٠ - بابُ اغْتِباطِ صاحِبِ القرْآنِ
٢٠٢٧ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
«لَا حَسَدَ إِلَاّ فِى اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ؛ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ، فَقَالَ: لَيْتَنِى أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِىَ فُلَانٌ، فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً، فَهْوَ يُهْلِكُهُ فِى الْحَقِّ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْتَنِى أُوتِيتُ مِثْلَ مَا стр. 1501
أُوتِيَ فُلانٌ، فعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ".
٢١ - بابٌ (خَيْرُكُم مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ)
٢٠٢٨ - عَنْ عُثْمَانَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: خَيْرُكُمْ (وفي روايةٍ: إنَّ أَفْضَلَكُمْ) مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ. قَالَ: وَأَقْرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ في إِمْرَةِ عُثْمَانَ حَتَّى كَانَ الْحَجَّاجُ؛ قَالَ: (٨) وَذَاكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِى هَذَا.
٢٢ - بابُ القِراءَةِ عنْ ظَهْرِ القَلْبِ
٢٠٢٩ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (وفي روايةٍ: إِنِّي لَفي القَوْمِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ قامَتِ امْرَأَةٌ ٦/ ١٣٨) فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جِئْتُ لأَهَبَ لَكَ نَفْسِى [فَرَ (*) فيها رَأْيَكَ] , فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ (٩)، ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ [فقامَتْ طَويلًا ٦/ ١٣٥] [فَلَمْ يُجِبْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ، فَلَمْ يُجِبْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتِ الثَّالِثَةَ فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ] , [فقالَ: ما لي اليومَ في النِّساءِ مِنْ حاجةٍ ٦/ ١٣٦]، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا؛ جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا. فقَالَ لَهُ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيءٍ [تُصْدِقُها]؟ فقَالَ: لا واللهِ يا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا. [قالَ: أَعْطِها ثَوْباً. قالَ: لا أَجِدُ]. قَالَ: انْظُرْ (وفي روايةٍ: стр. 1502
اذْهَبْ فالْتَمِسْ ٧/ ٥٢) وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ , فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِى -قَالَ: سَهْلٌ مَا لَهُ رِدَاءٌ- فَلَهَا نِصْفُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؛ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَىْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَىْءٌ؟ فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ، ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ، فَدُعِىَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: «مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ قالَ (وفى روايةٍ: أَمَعَكَ مِنَ القُرْآنِ شَيءٌ؟ ٨/ ١٧٥): مَعِى سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا؛ عَدَّهَا (وفى روايةٍ: سَمَّاها). قَالَ: أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اذْهَبْ؛ فَقَدْ مَلَّكْتُكَها (وفي راويةٍ: أَنْكَحْتُكَها، وفي أُخْرَى: زَوَّجْناكَها) بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ.
٢٣ - بابُ اسْتِذْكارِ القُرْانِ وتَعاهُدِهِ
٢٠٣٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
«إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ (١٠) إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ».
٢٠٣١ - عَنْ عبدِ اللهِ (ابنِ مَسْعُودٍ) قالَ: قالَ النَّبيُّ ﷺ :
"بِئْسَ مَا لأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ [هُوَ ٦/ ١١٠] نُسِّىَ، وَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ".
٢٠٣٢ - عنْ أبي مُوسى عنِ النَّبى ﷺ قالَ: стр. 1503
"تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ؛ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الإِبِلِ فِى عُقُلِهَا».
٢٤ - بابُ القِراءَةِ عَلى الدَّابَّةِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عبد الله بن مغفل المتقدم برقم ١٧٩٣).
٢٥ - بابُ تَعْليمَ الصِّبيانِ القُرْآنَ
٢٠٣٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنَّ الَّذِى تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ هُوَ الْمُحْكَمُ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَقَدْ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ (وفي رِوايةٍ عَنْهُ: جَمَعْتُ المُحْكَمَ في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقُلْتُ: لَهُ: وما المُحْكَمُ؟ قالَ: المُفَصَّلُ﴾.
٢٦ - بابُ نِسْيانِ القُرْآنِ، وَهَلْ يَقُولُ: نَسِيتُ آيةَ كَذا وكَذا، وَقَوْلِ اللهِ تَعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾
٢٧ - بابُ مَنْ لَمْ يَرَ بَأْساً أنْ يَقُولَ: سُورَةُ ﴿البَقَرَةِ﴾، وَسُورَةُ كَذا وكَذا .
٢٨ - بابُ التَّرْتيل في القِراءَةِ وَقَوْلهِ تَعالى: ﴿وَرَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتيلاً﴾ ، وَقَوْلهِ: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ ومَا يُكْرَهُ (١١) أَنْ يُهَذَّ كَهَذِّ الشِّعْرِ، ﴿فِيها يُفْرَقُ﴾ يُفَصَّلُ.
١٠٨٧ - قالَ ابنُ عبَّاسٍ: " ﴿فَرَقْناهُ﴾: فَصَّلْناهُ". стр. 1504
٢٩ - بابُ مَدِّ القِراءَةِ
٢٠٣٤ - عَنْ قَتادَةَ قالَ: سُئِلَ (وفي رِوايةٍ عَنْهُ قالَ: سَألْتُ) أنَس [بن مالكٍ]: كَيْفَ كانَتْ قِراءَةُ النَّبىِّ ﷺ ؟ فَقالَ: كانَتْ مَدًّا، ثُمّ قَرَأَ ﴿بِسْمِ اللهِ الرحْمنِ الرحيمِ﴾؛ يَمُدُّ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾، وَيَمُدُّ بِـ ﴿الرَّحْمَنِ﴾، وَيَمُدُّ بِـ ﴿الرَّحِيمِ﴾.
٣٠ - بابُ التَّرْجيعِ (١٢)
(قلتُ: أسند فيه حديث عبد الله بن مغفل المتقدم برقم ١٧٩٣).
٣١ - بابُ حُسْنِ الصَوْتِ بِالقِراءَةِ
٢٠٣٥ - عَنْ أَبِى مُوسَى أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَهُ:
«يَا أَبَا مُوسَى! لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ».
٣٢ - بابُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَمِعَ الْقُرْآنَ مِنْ غَيْرِهِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن مسعود المتقدم برقم ١٨٨٤).
٣٣ - بابُ قَوْلِ المُقْرِئِ للقارِئِ: حَسْبُكَ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المشار إليه آنفاً).
٣٤ - بابٌ في كَمْ يَقْرَأُ القُرْآنَ وَقَوْلُ اللهِ تَعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾
٢٠٣٦ - عَنْ سُفْيانَ: قالَ لي ابنُ شُبْرُمَةَ: نَظَرْتُ كَمْ يَكْفي الرَّجُلَ مِنَ стр. 1505
القُرْآنِ؟ فَلَمْ أَجِدْ سُورَةً أَقَلَّ مِنْ ثَلاثِ آياتٍ، فَقُلْتُ: لا يَنْبَغي لَأحَدٍ أنْ يَقْرَأَ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثِ آياتٍ.
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم ١٧٠١).
٢٠٣٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَنْكَحَنِى أَبِى امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ، فَكَانَ (١٣) يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ، فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا، فَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ، لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا، وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُذْ أَتَيْنَاهُ. فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ؛ ذَكَرَ لِلنَّبِىِّ ﷺ ، فَقَالَ: الْقَنِى بِهِ, فَلَقِيتُهُ بَعْدُ، [فَدَخَلَ عَلَىَّ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ، وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ بَيْنِى وَبَيْنَهُ ٢/ ٢٤٦]، فَقَالَ [لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : يا عبدَ اللهِ! أَلَمْ أُخْبَرْ أَنكَ تَصومُ النَّهارَ (وفي طريقٍ: الدَّهْرَ ٢/ ٢٤٦] وتَقومُ اللَّيْلَ؟ فقلت: بلى يا رسولَ اللهِ! [بِأَبي أَنْتَ وأَمِّي]، قالَ ٢/ ٢٤٥): كَيْفَ تَصُومُ؟ قَالَ: كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ: وَكَيْفَ تَخْتِمُ (وفي طريقٍ: في كمْ تَقْرَأُ القُرْآنَ)؟ قَالَ: كُلَّ لَيْلَةٍ. [قالَ: فلا تَفْعَلْ]؛ فإنَّك لا تَستطيعُ ذلك]؛ [إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ (١٤) , وَنَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ (وفى روايةٍ: الأَبَدَ (مرَّتينِ)] , [فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ , فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا (وفي روايةٍ: حَظًّا)، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ [لنَفْسِكَ و] لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا , وِإن لِزَويركَ عليكَ حَقاً]، صمْ (وفي طريقٍ: [وإنَّكَ عسى أَنْ يَطولَ بِكَ عُمُرٌ ٧/ ١٠٣] وإنَّ بِحَسْبكَ أَنْ تَصومَ) في كلِّ شَهْرٍ ثلاثةَ [أَيَّامٍ] في الجُمُعَةِ، [فإِنَّ لكَ بكلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمثالِها، فإِنَّ ذلكَ [مثلُ]، صيامِ الدَّهْرِ كلِّهِ. [قالَ:] فشدَّدْتُ، فشدِّدَ عليَّ]. قالَ: قلت: [يا رَسُولَ стр. 1506
اللهِ! إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً]، [إِنِّي]، أطيقُ أكْثَرَ (وفي روايةٍ: أَفْضَل) مِنْ ذلكَ. قالَ: أَفْطِرْ يوْمَيْنِ، وصُمْ يوماً. قالَ: قلتُ: [إِنِّي]، أُطيقُ أَكْثَرَ (وفي روايةٍ: أَفْضَلَ) مِن ذلكَ. قالَ: صُمْ أَفْضَلَ الصَوْمِ، صَوْمَ [نبىِّ اللهِ] داودَ [﵇، ولا تَزِدْ عليهِ. فقلتُ: وما كانَ صِيامُ نَبيَّ اللهِ داودَ ﵇؟ قالَ: نِصْفَ الدَّهْرِ]، صيامُ يومٍ، وإفْطارُ يومٍ (وفي طريقٍ: كانَ يَصُومُ يوماً ويُفْطِرُ يوماً (١٥)، ولا يَفِرُّ إِذا لاقَى. قالَ: مَنْ لي بهذهِ يا نَبِىِّ اللهِ؟)، [فقلتُ: إِنِّي أُطيقُ أَفْضَلَ مِن ذلكَ. فقالَ النَّبيُّ ﷺ : لا أَفْضَلَ مِنْ ذلك]. (وفي طريقٍ:
أَحَبُّ الصَّلاةِ إِلى اللهِ صَلاةُ داودَ ﵇، وأَحَبُّ الصِّيامِ إِلى اللهِ صيامُ داودَ، وكانَ يَنامُ نِصْفَ الليلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وينامُ سُدُسَهُ ٢/ ٤٤)، [فقالَ:] اقْرَإِ [القُرْآنَ ٦/ ١١٤] في [كلِّ]، شهرٍ. [قلتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً]، (وفي روايةٍ: إِنَّي أُطِيقُ أَكْثَرَ). [حتَّى قالَ:] اقْرَأْ في كُلِّ سَبْعِ لَيالٍ مَرَّةً، [ولا تَزِدْ على ذلكَ]، [فما زالَ حتَّى قالَ: في ثلاثٍ]، [وكانَ عبدُ اللهِ يَقُولُ بَعْدَما كَبُرَ:] فَلَيْتَني قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وذاك أنِّي كَبِرْتُ، وضَعُفْتُ، فكانَ يقرأُ على بعضِ أَهْلِهِ السُّبُعَ مِنَ القرْآنِ بالنَّهارِ، والَّذي يقرؤهُ مِنَ النَّهار، والَّذي يقرؤهُ يعْرِضُهُ مِنَ النَّهارِ؛ ليكونَ أخَفَّ عليهِ باللَّيْلِ، وإذا أَرادَ أَنْ يَتَقَوَّى؛ أَفْطَرَ أَيَّاماً وأَحْصى وصامَ مِثْلَهُنَّ كَراهِيَةَ أَنْ يَتْرُكَ شيئاً فارَقَ النبيَّ ﷺ عليهِ.
قالَ أَبو عبدِ اللهِ: وقالَ بعضُهُمْ: في ثَلاثٍ، وفي خَمْسٍ، وأَكثَرُهُمْ على سبعُ. стр. 1507
٣٥ - بابُ البُكاءِ عندَ قِراءَةِ القُرْانِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم ١٨٨٤).
٣٦ - بابُ مَنْ رايى بِقراءَةِ القرْآنِ أَو تَأَكَّلَ بِهِ أَوْ فَخَرَ بهِ (*)
٣٧ - بابٌ اقْرَؤوا القُرْآنَ ما ائتَلَفَتْ قُلوبُكُمْ
٢٠٣٨ - عنْ أَبي عِمْرانَ الجَوْنىِّ عنْ جُنْدُبِ بنِ عبدِ اللهِ [البَجَلِىِّ ٨/ ١٦١] عنِ النَّبىِّ ﷺ قالَ:
"اقْرَؤوا القُرْآنَ ما ائْتَلَفَتْ [عليهِ] قُلوبُكُمْ، فإِذا اخْتَلَفْتُمْ؛ فَقومُوا عنْهُ".
١٠٨٨ - وفي روايةٍ معلَّقةٍ عنْ أَبي عِمْرانَ: سَمِعْتُ جُنْدُباً قَوْلَهُ.
١٠٨٩ - وفي أخرى: عنْ عبدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ عنْ عُمَرَ قَوْلَهُ.
وجُنْدُبٌ أصَحُّ وأكْثَرُ (١٦). стр. 1508
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٦٧ - كِتابُ النِّكاحِ
١ - بابُ التَّرْغيبِ في النِّكاحِ لِقَوْلهِ تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾
٢٠٣٩ - عنْ أَنَسِ بنِ مالِكٍ ﵁ قالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا، كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا؛ فَإِنِّى أُصَلِّى اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
«أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا وَاللَّهِ؛ إِنِّى لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّى أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّى وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِى؛ فَلَيْسَ مِنِّى». стр. 1509
٢ - بابُ قَوْلِ النَّبيِّ ﷺ : "مَنِ اسْتطاعَ مِنْكُمُ الباءَةَ؛ فَلْيَتَزَوَّجْ ؛ لأنَّهَا أغَضُّ للبَصَرِ، وأَحْصَنُ للفَرْجِ"، وهَلْ يَتَزَوَّجُ مَنْ لا أرَبَ لهُ في النِّكاحِ؟
٢٠٤٠ - عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ , فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بِمِنُى، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَخَلَيَا، فَقَالَ عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! فِى أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ؟ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى هَذَا؛ أَشَارَ إِلَىَّ، فَقَالَ: يَا عَلْقَمَةُ! فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهْوَ يَقُولُ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ؛ لقد [كُنَّا معَ النَّبيِّ ﷺ شَباباً , لا نَجِدُ شَيْئاً , فـ] قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ :
«يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ؛ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ [فإنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ , وأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ] , وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؛ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ».
٣ - بابُ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الْبَاءَةَ؛ فَلْيَصُمْ
(قلتُ: أسند تحته الحديث الذي قبله).
٤ - بابُ كَثْرَةِ النِّساءِ
٢٠٤١ - عن عَطاءٍ قالَ: حَضَرْنا معَ ابنِ عَبَّاسٍ جَنازَةَ مَيْمونَةَ بـ (سَرِفَ)، فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: هذهِ زَوْجَةُ النَّبيِّ ﷺ ، فإِذا رَفَعْتمْ نَعْشها؛ فَلا تُزَعْزِعُوها، وَلا تُزَلْزِلُوها، وَارْفُقُوا؛ فَإنَّهُ كانَ عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ تِسْعٌ، كانَ يَقْسِمُ لِثَمانٍ , ولا يَقْسِمُ لِواحِدَةٍ.
٢٠٤٢ - عن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ قالَ: قالَ لي ابنُ عبَّاسٍ: هلْ تَزَوَّجْتَ؟ قلت: لا. قالَ: فتَزَوَّجْ؛ فإنَّ خَيْرَ هذهِ الأمَّةِ (٢) أكْثَرُها نِساءً. стр. 1510
٥ - بابٌ مَنْ هاجَرَ أوْ عَمِلَ خَيْراً لِتَزْويجِ امْرَأَةٍ فلَهُ مَا نَوى
(قلتُ: أسند فيه حديث عمر المتقدم في أول الكتاب برقم ١).
٦ - بابُ تَزْويجِ المُعْسِرِ الَّذي مَعَهُ القُرْآنُ والِإسْلامُ
٦٣٤ - فيهِ سَهْلٌ عنِ النَّبيِّ ﷺ .
٧ - بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لَأخِيهِ: انْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ شِئْتَ حتَّى أَنْزِلَ لَكَ عَنْها .
٦٣٥ - رواهُ عبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ.
٨ - بابُ ما يُكْرَهُ مِنَ التَّبَتُّلِ والخِصاءِ
٢٠٤٣ - عنْ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ قالَ: [لقدْ] رَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ على عُثْمانَ ابنِ مظْعُونٍ التَّبَتُّلَ (٣)، ولوْ أَذِنَ لهُ لَاخْتَصَيْنا.
٦٣٦ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّى رَجُلٌ شَابٌّ، وَأَنَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِى الْعَنَتَ، وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ، فَسَكَتَ عَنِّى، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّى، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّى، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
«يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ، فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ». следующие страницы →