← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

٩٢ - باب الصلاةِ إلى الحربةِ (قلت: أسند فيه مختصر حديث ابن عمر المتقدم آنفاً برقم ٢٦٦). ٩٣ - باب الصلاةِ إلى العنَزة ٩٤ - باب السُّترةِ بمكةَ وغيرها (قلت: أسند فيه مختصر حديث أبي جحيفة المتقدم برقم ٢٠٤). ٩٥ - باب الصلاةِ إلى الأُسطوانةِ ١٢٦ - وقالَ عمرُ: المصلونَ أحَقُّ بالسَّواري من المتَحدِّثين إليها. ١٢٧ - ورأى عُمَر رجُلاً يصَلي بينَ أُسطُوانتَينِ، فأدناهُ إلى ساريةٍ فقالَ: صلِّ إليها. د ٢٦٩ - عن يزيدِ بنِ أبي عبَيدٍ قالَ: كنتُ آتي معَ سلَمةَ بنِ الأَكوَعِ، فيصَلي عندَ الأُسطُوانةِ التي عندَ المُصحفِ، فقلتُ: يا أبا مسلمٍ! أراكَ تتَحرى الصلاةَ عندَ هذه الأُسطوانةِ، قالَ: فإني رأيتُ النبيَّ ﷺ يتَحرَّى الصَلاةَ عندَها (٦٢). ٩٦ - باب الصلاةِ بين السوَاري في غيرِ جماعةٍ (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في "٥٦ - الجهاد/ ١٢٧ - باب"). ٩٧ - باب

стр. 177

٢٧٠ - عن نافع أنَّ عبدَ الله كانَ إذا دخلَ الكعبةَ مَشَى قِبَلَ وجهه (وفي روايةٍ: الوجه ٢/ ١٦٠) حين يدخلُ، وجَعَلَ قِبَلَ ظهره، فمشى حتى يكونَ بينه وبين الجدار الذي قِبَلَ وجهه قريباً من ثلاثَةِ أذرعٍ صلّى؛ يتوخَّى المكان الذي أخبره به بلالٌ أن النبي ﷺ صلى فيه، قال: وليس على أحدٍ بأس إن صلى في أي نواحي البيت شاء. ٩٨ - باب الصلاةِ إلى الراحلة والبعيرِ والشجرِ والرَّحلِ ٢٧١ - عن نافع عن ابن عُمرَ عن النبيِّ ﷺ أنه كانَ يعرِّضُ (٦٣) راحلتَه فيصَلي إليها. قلتُ: أفرأيتَ إذا هبَّتِ الرِّكابُ؟ قالَ: كانَ يأخذُ الرَّحْلَ فيُعدِّلُه فيُصَلي إلى أَخَرَتِهِ، أو قالَ: مؤخَّرِهِ، وكانَ ابنُ عُمرَ يفعَلُه. ٩٩ - باب الصلاةِ إلى السرير (قلت: أسند فيه حديث عائشة الآتي برقم ٢٧٤). ١٠٠ - باب يرُدُّ المصَلي مَن مرَّ بين يديه ١٢٨ - ورَدَّ ابن عُمرَ المارَّ بينَ يديهِ في التشهُّدِ، وفي الكعبةِ وقالَ: إنْ أَبَى إلا أنْ تقاتلَه؛ فقاتلْه. ٢٧٢ - عن أبي صالح السمّانِ قال: رأيت أبا سعيدٍ الخدري في يومِ جمعةٍ

стр. 178

يصَلي إلى شيءٍ يستُرُه من الناس، فأرادَ شابٌّ من بَني أبي مُعيْطٍ أن يجتازَ بينَ يديهِ، فدفَعَ أبو سعيدٍ في صَدْرهِ، فنظَر الشابُّ فلَم يَجدْ مَساغاً إلا بينَ يديهِ، فعادَ لِيجتازَ، فدفَعَه أبو سعيدٍ أَشدَّ من الأُولى، فنالَ من أبي سعيدٍ، ثم دخلَ على مروانَ، فشَكا إليه ما لَقيَ من أبي سعيدٍ، ودخلَ أبو سعيدٍ خلفَه على مروانَ، فقالَ: مالَكَ ولاِبنِ أخيكَ يا أبا سعيدٍ؟ قالَ: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: " إذا صلى أحدُكم إلى شيءٍ يستُرُهُ منَ الناسِ فأرادَ أحدٌ أنْ يجتازَ بينَ يديهِ فلْيدفَعْهُ، (وفي روايةٍ: إذا مرَّ بين يدي أحدكم شيء وهو يصلي، فليمنَعْهُ، فإن أبى فَلْيَمْنَعْهُ ٤/ ٩٢)، فإنْ أبي فلْيقاتِلْهُ، فإنما هو شيْطانٌ". ١٠١ - باب إثمِ المارِّ بين يدَي المصَلي ٢٧٣ - عن بُسْر بنِ سعيدٍ أنَّ زَيدَ بنَ خالدٍ أرسلَه إلى أبي جُهَيْم يسألُه: ماذا سمعَ من رسولِ اللهِ ﷺ في المارِّ بينَ يدَي المصَلي؟ فقالَ أبو جُهَيْم: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : " لوْ يَعلَمُ المارُّ بينَ يدَي المصلِّي ماذا عليهِ؟ لكانَ أنْ يقِفَ أربعينَ؛ خَيْراً له منْ أنْ يمُرَّ بينَ يديهَ". قالَ أبو النَّضْر: لا أدري أقالَ أربعينَ يوماً، أو شهراً، أو سنَةً. ١٠٢ - باب استقبالِ الرَّجلِ الرَّجلَ وهو يصَلي ١٢٩ - وكرِهَ عُثمانُ أنْ يُستقبَلَ الرجلُ وهوَ يصَلي. وإنما هذا إذا اشتَغلَ بهِ، فأمَّا إذا لم يشتغل به:

стр. 179

١٣٠ - فقد قالَ زَيدُ بنُ ثابتٍ: ما بالَيتُ، إنَّ الرَّجلَ لا يَقطَعُ صلاةَ الرجُلِ. ٢٧٤ - عن مسروقٍ عن عائشةَ أنّهُ ذُكِر عندَها ما يَقطعُ الصلاةَ، فقالوا: يقطَعُها الكلبُ، والحمارُ، وَالمرأةُ. قالت: لقد جعلتمونا كِلاباً، (وفي روايةٍ: شبهتمونا (وفي طريق: بئسما عَدَلتمونا) بالحميرِ والكلابِ، واللهِ)، لقد رأيتُ النبي- ﷺ يصلي، وِإنّي لَبَيْنَه وبَيْنَ القِبلةِ (وفي طريقٍ: ورجْلاي في قبلته)، وأنا مضطجِعةٌ (وفي طريقٍ: راقدة) على السريرِ، (وفي طريقٍ: فيجيء النبيُّ ﷺ فيتوسط السريرَ فيصلي ١/ ٢٩) فتكُونُ ليَ الحاجَةُ، فأَكرهُ أنْ أستقبلَهُ [فأُوذي النبي ﷺ ]، (وفي طريقٍ: أن أسْنَحه) (٦٤) فأَنسَلُّ انسلالاً [من قبلِ رِجلَيِ السريرِ حتى أنسلَّ من لِحافي]. ١٠٣ - باب الصلاةِ خلفَ النائمِ (قلت: أسند فيه مختصر حديث عائشة الآتي في الباب الذي يليه). ١٠٤ - باب التطوُّعِ خلفَ المرأةِ ٢٧٥ - عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ أنها قالتْ: كنتُ أنامُ بينَ يدَي رسولِ اللهِ ﷺ ورِجلايَ في قِبلتهِ، [وهو يصلي ٢/ ٦١]، فإذا سجدَ غمزَني، فقبضتُ رجلَيَّ، فإذا قامَ بَسَطْتُهُمَا، قالتْ: والبيوتُ يومئذٍ ليسَ فيها مصابيحُ.

стр. 180

(وفي رواية عنها: أن رسول الله ﷺ كان يصلي، وهي بينه وبين القبلة، على فراش أهله اعتراض الجنازة). (وفي أخرى مرسلة: على الفراش الذي ينامان عليه). ١٠٥ - باب من قال: لا يقطعُ الصلاةَ شيءٌ ٢٧٦ - عن ابنِ أَخي ابنِ شهابٍ أنه سألَ عمَّه عن الصلاةِ يقطعُها شيءٌ؟ فقالَ: لا يقطعُها شيءٌ، أَخبرَني عروةُ بن الزبير أَنَّ عائشةَ زوْجَ النبيِّ ﷺ قالتْ: لقدْ كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يقومُ فيصَلي منَ اللَّيلِ، وإني لَـ[راقدةٌ] معتَرِضَةٌ بيْنَه وبينَ القِبلةِ، على فرَاشِ أَهلهِ، [فإذا أَرادَ أَن يوترَ أَيقظني فأوترتُ ١/ ١٣٠]. ١٠٦ - باب إذا حمَل جاريةً صغيرةً على عنُقهِ في الصلاةِ ٢٧٧ - عن أَبي قَتادةَ الأَنصاري أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يصَلي وهو حاملٌ أُمامةَ بنتَ زينبَ بِنْتِ رسولِ اللهِ ﷺ ولأَبي العاصِ بنِ ربيعةَ بنِ عبدِ شمسٍ-[على عاتقِه ٧/ ٧٤]، فإذا سجدَ وضَعَها، وإذا قامَ حمَلَها. (وفي روايةٍ: إذا ركَع وضَعَ، وإذا رفَعَ رَفَعها). ١٠٧ - باب إذا صلَّى إلى فراشٍ فيه حائض (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ميمونة المتقدم برقم ٢٠٦). ١٠٨ - باب هل يغمِزُ الرَّجل امرأَتَه عندَ السجودِ لكي يسجدَ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم آنفاً برقم ٢٧٥). ١٠٩ - باب المرأَةِ تَطرح عن المصَلي شيئاً من الأَذى (قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم ١٤١).

стр. 181

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩ - كتَابُ مواقيت الصلاة ١ - [باب مواقيت الصلاة] وقولهِ: ﴿إنَّ الصلاةَ كَانَتْ على المؤمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً﴾: وقَّته عليهم ٢٧٨ - عن ابن شهابٍ أنَّ عُمرَ بنَ عبدِ العزيز أَخَّرَ الصلاةَ يوماً، (وفي روايةٍ: العصرَ شيئاً ٤/ ١٨) [في إمارته ٥/ ١٧]، فدخلَ عليه عُروةُ بنُ الزُّبير، فأخبَرَه أنَّ المغيرةَ بنَ شُعبةَ أَخَّرَ الصلاةَ يوماً وهو بالعراقِ، (وفي روايةٍ: وهو أمير الكوفة)، فدخلَ عليهِ أبو مسعودٍ [عقبة بن عمرو] الأَنصاري [جَدُّ زيد بن حسن - شهد بدراً-] فقالَ: ما هذا يا مغيرةُ؟! أليس قد علِمتَ أن جبريلَ صلَواتُ اللهِ وسلامُه عليه نزَلَ فصلَّى، فصلَّى رسولُ اللهِ ﷺ ، ثم صلَّى، فصلَّى رسولُ اللهِ ﷺ ، ثم صلَّى، فصلَّى رسولُ اللهِ ﷺ ثم صلَّى، فصلَّى رسولُ اللهِ ﷺ ثم صلَّى، فصلَّى رسول اللهِ ﷺ ، [يحسِبُ بأصابِعه خمسَ صلوات] ثم قالَ: بهذا أُمِرتُ. فقالَ عُمرُ لعُروةَ: اعلَم ما تحدث به [يا عروة] أَوَ أَنَّ جبريلَ هو أقامَ لرسول اللهِ ﷺ وقتَ الصلاةِ؟ قالَ عُروةُ: كذلكَ كانَ بشيرُ بنُ أَبي مسعود يحدِّثُ عن أبيه. ٢٧٩ - قالَ عُروةُ: ولقد حدَّثتني عائشة أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يصَلي

стр. 182

العصرَ والشمسُ في حُجرتِها، قبلَ أنْ تَظهَر، (وفي روايةٍ: تخرجَ [٩٦ - من قعْرِ حُجْرَتها]، وفي أخرى: لم يَظْهَرِ الفيءُ بعد [من حجرتها ١/ ١٣٧]). ٢ - باب قوْلِ الله تعالى: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم برقم ٣٩). ٣ - باب البيعةِ على إقامِ الصَّلاةِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جرير بن عبد الله المتقدم برقم ٤٠). ٤ - باب الصَّلاةُ كفَّارةٌ ٢٨٠ - عن حُذيفةَ قالَ: كنَّا جُلوساً عندَ عُمرَ ﵁ فقالَ: أَيُّكم يَحفَظُ قولَ رسولِ اللهِ ﷺ في الفِتنةِ؟ قلتُ: أَنا [أحفظه ٢/ ١١٩] كما قالهُ، قالَ: إنكَ عليهِ أو عليها لَجريءٌ [فكيف؟] قلتُ: فِتنةُ الرجلِ في أَهلهِ وولَدِه وجارهِ يكفِّرها الصلاةُ، والصوْمُ، والصَّدقةُ، والأَمرُ [بالمعروف]، والنهْيُ [عن المنكر] قالَ: ليسَ هذا أُريدُ، ولكنِّـ[ـي أُريد] الفِتنةَ التي تَموجُ كما يمُوجُ البحرُ، قالَ: [قلتُ]: ليسَ عليكَ منها بأسٌ يا أميرَ المؤمنينَ! إنَّ بينَك وبينَها باباً مغلقاً، قالَ [عُمر ٨/ ٩٦]: أيُكسَرُ [الباب] أمْ يُفتَحُ؟

стр. 183

قالَ: [قلت: بل] يُكسَرُ، قالَ: [فإنه] إذاً لا يُغلَقُ أبداً، [قال: قلتُ: أَجلْ]، قلنا [لمسروق: سَلْهُ ٢/ ٢٢٦] أَكانَ عْمرُ يَعلَمُ [مَنِ] البابُ؟ قالَ: نعمْ كما [أَعلَمُ] أنَّ دُونَ الغدِ اللَّيلةَ، [وذلك] أني حدَّثتُه بحديثٍ ليس بالأَغاليطِ، فهِبْنا أن نَسألَ حذيفةَ [مَنِ البابُ]؟ فأَمرْنا مسروقاً فسألَه [مَنِ البابُ ٤/ ١٧٤] فقالَ: البابُ عُمرُ. ٢٨١ - عن ابن مسعود أنَّ رجُلاً أصابَ منِ امرأةٍ قُبْلةً، فأتى النبيَّ ﷺ فأخبرَه، فأنزَلَ اللهُ : ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ ٥/ ٢١٥]، فقالَ الرَّجلُ: يا رسولَ اللهِ! أَلِي هذا؟ قالَ: "لجميعِ أمَّتي كلِّهِم"، (وفي روايةٍ: "لمن عمل بِها من أمَّتي"). ٥ - باب فضْلِ الصلاةِ لوَقتِها ٢٨٢ - عن عبد اللهِ (ابن مسعود) قالَ: سألتُ النبيَّ ﷺ : أيُّ العمَلِ أَحَبُّ إلى اللهِ؟ (وفي روايةٍ: أفضل؟ ٣/ ٢٠٠) قالَ: "الصلاةُ على وقتِها". قالَ: ثم أيُّ؟ قالَ: " بِرُّ الوالدَينِ". قالَ: ثم أيُّ؟ قالَ: "الجهادُ في سبيلِ الله". قالَ: حدَّثَني بهنَّ (وفي روايةٍ: فسكتُّ عن) رسولِ اللهِ ﷺ ، ولَو استزَدتُه لزَادَني. ٦ - باب الصلواتُ الخمسُ كفَّارةٌ ٢٨٣ - عن أبي هريرةَ أنه سمعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ:

стр. 184

"أَرأَيتم لوْ أنَّ نهراً ببابِ أحدِكم يغتسِلُ فيهِ كلَّ يومٍ خمساً؛ ما تقولُ ذلكَ يُبْقي من دَرَنهِ؟ ". قالوا: لا يُبْقي من دَرَنهِ شيئاً، قالَ: "فذلكَ مَثَلُ الصلواتِ الخَمسِ، يمحو اللهُ به الخطايا". ٧ - باب تضييعِ الصلاةِ عن وقتِها ٢٨٤ - عن الزُّهري قالَ: دخلت على أَنس بنِ مالك بدمَشقَ وهو يبكي، فقلتُ له: ما يُبْكيكَ؟ فقالَ: لا أَعرفُ شيئاً ممَّا أَدركتُ إلا هذه الصلاةَ، وهذه الصلاةُ قد ضُيِّعتْ، (وفي طريقٍ أخرى عنه: ضيَّعْتُم ما ضيَّعتم فيها). ٨ - باب المصلِّي يناجي ربَّه ٩ - باب الإبرادِ بالظُّهر في شِدة الحرِّ ٢٨٥ و ٢٨٦ - عن أبي هريرةَ وعبد اللهِ بن عُمرَ عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: " إذا اشتَدَّ الحرُّ فأَبرِدُوا بالصلاةِ؛ فإنَّ شِدَّةَ الحرِّ من فَيْحِ جهنَّم". ٢٨٧ - عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ قالَ: " اشتكَتِ النارُ إلى ربِّها، فقالت: يا ربِّ! أَكلَ بعْضي بعضاً، فأَذِنَ لها بنفَسَينِ، نفَسٍ في الشتاءِ، ونفَسٍ في الصيفِ، [ف ٨٩/ ٤] أَشدُّ ما تَجدُون من الحرّ، وأشَدُّ ما تَجدُون من الزمهريرِ". ٢٨٨ - عن أبي سعيد قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ : " أبْرِدُوا بالظُّهرِ، فإنَّ شِدةَ الحرِّ من فَيْح جهنَّم".

стр. 185

١٠ - باب الإبراد بالظُّهر في السفَر ٢٨٩ - عن أبي ذَرٍّ الغِفاري قالَ: كنَّا معَ النبيِّ ﷺ في سفَرٍ، فأرادَ المؤذِّنُ أنْ يؤذِّنَ للظُّهر، فقالَ النبيُّ ﷺ : "أَبرِدْ [أبردْ، أو قال: انتظر انتظر" ١/ ١٣٥]، ثم أرادَ أنْ يؤذّنَ، فقالَ له: "أَبْرِد"، [ثم أرادَ أن يؤذن، فقالَ له: "أَبردْ" ١/ ١٥٥]، حتى رأَينا فيْءَ التُّلول (١)، فقالَ النبيُّ ﷺ : "إنَّ شِدَّةَ الحرِّ من فيْحِ جهنَّم، فإذا اشتدَّ الحرُّ، فأَبردوا بالصلاةِ". ١٣١ - وقالَ ابنُ عباس ﵄: (تتفيَّأُ) تَتَميَّل. ١١ - باب وقتِ الظهرِ عند الزوال ٩٧ - وقال جابر: كان النبي ﷺ يصلي بالهاجرةِ. ١٢ - باب تأخير الظهر إلى العصر ٢٩٠ - عن ابن عباس أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى بالمدينةِ سبعاً [جميعاً ١/ ١٤٠]، وثمانياً [جميعاً]، الظهرَ والعصرَ، والمغربَ والعشاءَ. [قلت: يا أبا الشعثاء! أظنه أخَّر الظهر وعجَّل العصر، وعجَّل العشاء وأخَّر المغرب. قال: وأنا

стр. 186

أظنه ٢/ ٥٣]، فقالَ أيوبُ: لعلَّه في ليلةٍ مطِيرةٍ؟ قالَ: عسى (٢). ١٣ - باب وقت العصر ٢٩١ - عن سيَّار بن سلامةَ قالَ: دخلتُ أنا وأبي على أَبي بَرزةَ الأَسلمي، فقالَ له أَبي: [حدِّثْنا١/ ١٤٨] كيفَ كانَ رسولُ الله ﷺ يصَلي المكتوبةَ؟ فقالَ: كانَ يصَلي الهجيرَ (وفي روايةٍ: الظهر ١/ ١٣٦) [وهي] التي تدْعونها الأُولى حينَ تَدحضُ (وفي روايةٍ: تزولُ ١/ ١٨٧) الشمسُ، ويصَلي العصرَ، ثم يرجِعُ أحدُنا إلى رَحلهِ في أقصى المدينةِ والشمسُ حيَّةٌ،- ونسِيتُ ما قالَ في المغربِ- وكانَ يَستحبُّ أنْ يؤخرَ العشاءَ التي تدْعونها العَتَمةَ [إلى ثلثِ الليلِ، ثم قال: إلى شَطْرِ الليلِ]، وكانَ يكرَهُ النومَ قبلَها، والحديثَ بعدَها، وكانَ ينفتلُ من صلاةِ الغداةِ حينَ يعرفُ الرَّجلُ جليسَه، ويَقرأُ بالستِّينَ [في الركعتين أو إحداهما]، (وفي روايةٍ: ما بيْن الستين) إلى المائةِ. ٢٩٢ - عن أَبي أُمامة قال: صلَّينا معَ عُمرَ بن عبدِ العزيز الظهرَ، ثم خرجنا؛ حتى دخلنا على أَنس بن مالك، فوجدناهُ يصَلي العصرَ، فقلتُ: يا عمِّ! ما هذه الصلاةُ التي صلَّيتَ؟ قالَ: العصرُ، وهذهِ صلاةُ رسول اللهِ ﷺ التي كنَّا نصلي معَه (٣). ١٤ - باب وقتِ العصرِ (*) ٢٩٣ - عن أَنس بن مالك قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يصلي العصرَ

стр. 187

والشمسُ مرتفِعةٌ حيةٌ، فيذهبُ الذاهبُ [منا] إلى العوالي (وفي روايةٍ: قباءٍ. ومن طريق أخرى: إلى بني عمْرو بن عوف)، فيأتيهم والشمسُ مرتفعةٌ، (ومن الطريق الأُخرى: فيجدهم يصَلُّون العصرَ)، وبعضُ (٩٨ - وفي روايةٍ معلقةٍ: وبُعد ٨/ ١٥٣) العوالي منَ المدينةِ على أربعةِ أميالٍ أو نحوهِ. ١٥ - باب إثمِ مَن فاتته العصرُ ٢٩٤ - عن ابن عمر أن رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " الذي تفوتُه صلاةُ العصرِ كأنما وُتِرَ أهلَه ومالَه". قالَ أبو عبدِ اللهِ: ﴿يَتِرَكُم أعمالَكم﴾، وتَرْتُ الرَّجلَ، إذا قَتَلْتُ له قتيلاً، أو أَخذت له مالاً. ١٦ - باب من تركَ العصرَ ٢٩٥ - عن أبي المَليح قالَ: كنَّا معَ بُريدةَ في غزوةٍ في يومٍ ذِي غيمٍ، فقالَ: بكِّروا بصلاةِ العصرِ؛ فإنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "مَن ترَك صلاةَ العصرِ فقَدْ حَبطَ عملُه". ١٧ - باب فضْلِ صلاةِ العصرِ ٢٩٦ - عن جرير قالَ: كنَّا [جلوساً ليلةً ٦/ ٤٨] معَ النبيِّ ﷺ ، فنظَر إلى القمرِ ليلةً: يعني البدرَ (وفي روايةٍ: ليلةَ أربع عشرة) فقالَ:

стр. 188

" [أما ١/ ١٤٣] إنَّكُمْ ستروْنَ ربَّكم [عِياناً ٨/ ١٧٩] (٤) كما تروْن هذا القمرَ، لا تُضامُون [أو لا تُضاهون] (٥) في رؤيتهِ، فإنِ استطعتم أنْ لا تُغلَبوا على صلاةٍ قبلَ طلوعِ الشّمْسِ وقبلَ غروبِها فافعَلوا، [لا تفُوتنَّكم]، ثم قرأَ (٦): ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ ". ٢٩٧ - عن أبي هُرَيرة ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "يتعاقبونَ فيكُم: ملائكةٌ باللَّيلِ، وملائكةٌ بالنهارِ، ويجتمعونَ في صلاةِ الفجرِ، وصلاةِ العصرِ، ثم يعرُجُ [إليه ٤/ ٨١] الذينَ باتوا فيكم، فيسألُهم- وهو أعلمُ بهم-: كيفَ تركْتم عبادي؟ فيقولونَ: تركناهم وهمْ يصَلونَ، وأتيناهم وهم يصَلونَ". ١٨ - باب من أدرك ركعةً من العصر قبل الغروب ٢٩٨ - عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : " إذا أدركَ أحدُكم سجدةً (٧) من صلاةِ العصرِ قبْل أن تغرُبَ الشمسُ؛ فَليُتمَّ صلاتَه، وإذا أَدركَ سجدةً من صلاةِ الصبحِ قبلَ أن تطلُعَ الشمسُ فليُتمَّ صلاتَه". ٢٩٩ - عن عبدِ اللهِ (بن عمر) أنه سمعَ رسولَ اللهِ ﷺ [وهو قائم على المنبر ٨/ ١٩١] يقولُ:

стр. 189

"إنما بقاؤُكم فيما سلفَ قبلَكم من الأُممِ، كما بينَ صلاةِ العصرِ إلى غروبِ الشمسِ، أُوتيَ أهلُ التَّوراةِ التَّوراةَ، فعمِلوا [بها]، حتى إذا انتصَفَ النهارُ عجَزوا، فأُعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أُوتيَ أهلُ الإنجيلِ الإنجيلَ، فعمِلوا [به] إلى صلاةِ العصرِ، ثم عجَزوا، فأُعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أُوتينا الْقرآنَ فعمِلنا [به] إلى غروبِ الشمسِ، فأُعطينا قيراطَيْنِ قيراطَيْنِ، فقالَ أهلُ الكتابَيْنِ: أَي ربَّنا! أَعطيتَ هؤلاءِ قيراطَينِ قيراطَينِ، وأعطيتَنا قيراطاً قيراطاً، ونحنُ كنَّا أكثرَ عملاً (وفي طريقٍ: إنما أجلكم في أجل من خلا من الأُمم ما بينَ صلاةِ العصرِ إلى مغربِ الشمسِ، وإنما مثلُكم ومثلُ اليهود والنصارى كرجل استعمل عُمّالاً، فقالَ: من يعملُ لي [من غدوةِ ٣/ ٤٩] إلى نصف النهار على قيراط قيراط؟ فعملت اليهودُ إلى نصف النهارِ على قيراط قيراط، ثم قال: من يعمل لي نصفَ النهار إلى صلاةِ العصر على قيراط قيراط؟ فعمِلَت النصارى من نصف النهار إلى صلاةِ العصر على قيراط قيراط، ثم قال: من يعمل لي من صلاةِ العصر إلى مغربِ الشمسِ على قيراطين قيراطين؟ قال: ألا فأنتم الدَّين يعملون من صلاةِ العصر إلى مغربِ الشمس علي قيراطين قيراطين، قال: ألا لكم الأَجْرُ مرتين، فغضِبت اليهود والنصارى، فقالوا: [مالَنا] نحن أكثر عملاً وأقل عطاءً؟) قالَ اللهُ: هلْ ظلمتُكم من أجرِكم من شيء؟ قالوا: لا، قالَ: فهو فضْلي أوتيهِ من أشاءُ". ١٩ - باب وقتِ المغرب ١٣٢ - وقالَ عطاءٌ: يَجمعُ المريضُ بينَ المغربِ والعشاءِ.

стр. 190

٣٠٠ - عن رافع بن خَديج قالَ: كنَّا نصَلي المغربَ معَ النبيِّ ﷺ فينصرفُ أحدُنا وإنه ليُبصِرُ مواقعَ نَبْلهِ. ٣٠١ - عن محمد بن عمْرو بن الحسن بن علي قال: قدِم الحَجَّاج فسألْنا جابرَ بن عبدِ اللهِ [عن صلاة النبي ﷺ -١/ ١٤١] فقالَ: كان النبيُّ ﷺ يصَلي الظهرَ بالهاجرةِ، والعصرَ والشمسُ نقيَّةٌ، والمغربَ إذا وَجبتْ، والعشاءَ أحياناً وأحياناً؛ إذا رآهم اجتمَعوا عجَّل، وإذا رآهُمْ أبطَؤا أخَّر، والصبحَ كانوا أو كانَ النبيُّ ﷺ يصَليها بغلَسٍ. ٣٠٢ - عن سلمةَ قالَ: كنَّا نصَلي معَ النبيِّ ﷺ المغربَ إذا توارت (٨) بالحِجابِ. ٢٠ - باب من كَره أن يقالَ للمغرب العشاءَ ٣٠٣ - عن عبد الله المزني أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: " لا تَغلِبنَّكُم الأَعرابُ على اسمِ صلاتِكمُ المغربُ"، قالَ: ويقولُ الأعرابُ: هي العشاءُ. ٢١ - باب ذكر العشاءِ والعتَمة ومن رآه واسعاً ٩٩ - قالَ أبو هريرةَ عن النبيّ ﷺ :" أَثقلُ الصلاةِ على المنافقينَ العشاءُ والفجرُ". ١٠٠ - وقال: "لو يَعلمون ما في العتَمةِ والفجرِ".

стр. 191

قالَ أبو عبدِ اللهِ: والاختيارُ أنْ يقولَ العشاءَ لقوله تعالى: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾. ١٠١ - ويُذكَر عن أبي موسى قالَ: كنَّا نتناوبُ النبيَّ ﷺ عندَ صلاةِ العشاءِ، فأَعْتَم بها. ١٠٢ و ١٠٣ - وقالَ ابنُ عباس وعائشةُ: أَعتَمَ النبيُّ ﷺ بالعشاءِ؛ وقالَ بعضُهم عن عائشةَ: أَعتَمَ النبيُّ ﷺ بالعتَمةِ. ١٠٤ - وقالَ جابرٌ: كانَ النبيُّ ﷺ يصَلي العشاءَ. ١٠٥ - وقالَ أبو بَرزةَ: كانَ النبيُّ ﷺ يؤخرُ العِشاءَ. ١٠٦ - وقالَ أَنس: أَخرَ النبيُّ ﷺ العِشاءَ الآخرةَ. ١٠٧ - ١٠٩ - وقالَ ابنُ عُمر وأبو أيوبَ وابنُ عباس: صلي النبيُّ ﷺ المغربَ والعشاءَ. (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ٧٨). ٢٢ - باب وقْتِ العشاءِ إذا اجتمع الناس أو تأخروا (قلت: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ٣٠١).

стр. 192

٢٣ - باب فضْل العشاء ٣٠٤ - عن عروةَ أنَّ عائشةَ أخبرتْه قالت: أَعْتَم رسولُ اللهِ ﷺ ليلةً بالعِشاء، (وفي روايةٍ: بالعَتَمة ١/ ٢١٠) - وذلكَ قبلَ أنْ يفْشوَ الإسلامُ- فلَم يخرجْ حتى قالَ عُمر: [الصلاةَ]، [قد ١/ ٢٠٩] نامَ النساءُ والصِّبيانُ، فخرجَ فقالَ لأَهلِ المسجدِ: ما ينتظرُها أحدٌ من أهلِ الأَرضِ غيْرُكم، [قالَ: ولا تصَلَّى يومئذٍ إلا بالمدينةِ. قالَ: وكانوا يصَلون العشاءَ (وفي روايةٍ: العتَمة) فيما بيْنَ أنْ يَغيبَ الشفَقُ إلى ثُلثِ الليلِ الأولِ]. ٣٠٥ - عن أبي موسى قالَ: كنتُ أنا وأصحابي الذينَ قدِموا معي في السفينةِ نزولاً في بقيعِ بُطحانَ، والنبيُّ ﷺ بالمدينةِ، فكانَ يتناوب النبيَّ ﷺ عندَ صلاةِ العشاءِ كلَّ ليلةٍ نفَرٌ منْهم، فوافقْنا النبيَّ ﷺ أنا وأصحابي، ولهُ بعضُ الشغُلِ في بعضِ أمرهِ، فأَعتَم بالصلاةِ حتى ابْهَارَّ الليلُ، ثم خرَج النبيُّ ﷺ فصلَّى بهم، فلما قضى صلاتَه قالَ لِمَنْ حضَرَه: "على رِسْلِكم، أَبشِروا، إنَّ مِن نعمةِ اللهِ عليكم أنه ليسَ أحدٌ منَ الناسِ يصَلي هذهِ الساعةَ غيرُكم، أو قالَ: ما صلَّى هذه الساعةَ أحدٌ غيرُكم- لا يَدري أيُّ الكلِمتَينِ قالَ-". قالَ أبو موسى: فرجَعنا فَرْحى بما سمِعنا من رسولِ اللهِ ﷺ . ٢٤ - باب ما يُكْرَهُ من النوم قبل العِشاء (قلت: أسند فيه حديث أبي برزة المتقدم برقم ٢٩١).

стр. 193

٢٥ - باب النوم قبل العِشاء لمن غُلب ٣٠٦ - عن عبد الله بن عُمر أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ شُغِل عنْها ليلةً فأخرَها حتى رقَدْنا في المسجدِ، ثم استيقظْنا، ثم رقَدْنا، ثم استَيْقَظْنا (٩)، ثم خرجَ عليْنا النبيُّ ﷺ ، ثم قالَ: " ليسَ أحدٌ من أهلِ الأَرضِ ينتظِرُ الصلاةَ غيْرُكم". وكانَ ابنُ عمرَ لا يبالي أقَدَّمَها أمْ أَخرَها إذا كانَ لا يَخشى أنْ يَغلِبَه النومُ عن وقتِها، وكانَ يرقُد قبلَها. ٣٠٧ - عن ابن عباس قالَ: أَعْتَم رسولُ اللهِ ﷺ ليلةً بالعِشاءِ، حتى رقَدَ الناسُ واستيقظوا، ورقَدوا واستيقَظوا، فقامَ عُمرُ بنُ الخطابِ فقالَ: الصلاةَ [يا رسولَ الله! رقَد النساءُ والولدان ٨/ ١٣١]، قالَ ابنُ عباس: فخرَج نبيُّ اللهِ ﷺ كأني أنظرُ إليهِ الآنَ يقطُرُ رأسُه ماءً، واضعاً يدَه على رأسهِ، [يمسَحُ الماءَ عن شِقِّه]، فقالَ: "لوْلا أنْ أشُقَّ على أمَّتي لأَمرتُهم أنْ يُصَلُّوها هكذا، (وفي روايةٍ: هذه الساعة) "، فاستَثْبَتُّ عطاءً: كيفَ وضَعَ النبيُّ ﷺ يدَه على رأسهِ كما أَنبَأَه ابنُ عباسٍ؟ فبدَّدَ لي عَطاءٌ بينَ أصابعهِ شيئاً من تبديدٍ، ثم وضعَ أطرافَ أصابعهِ على قَرْنِ الرأسِ ثم ضمَّها، يُمرُّها كذلكَ على الرأسِ، حتى مسَّت إبهامُه طرَفَ الأُذُنِ مما يلي الوَجهَ على الصُّدْغِ، وناحيةِ اللِّحيةِ، لا يقصِّرُ ولا يبطُشُ إلا كذلكَ، وقالَ:

стр. 194

"لولا أنْ أَشُقَّ على أمَّتي لأَمرتُهم أنْ يُصَلُّوا هكذا. (وفي روايةٍ: إنه لَلْوقتُ؛ لولا أن أشقَّ على أُمتي) ". ٢٦ - باب وقتِ العِشاء إلى نصف الليل ١١٠ - وقالَ أبو بَرْزةَ: كان النبيُّ ﷺ يستحِبُّ تأخيرَها. (قلت: أسند فيه حديث أنس الآتي في "١٠ - الأذان/ ٣٦ - باب"). ٢٧ - باب فضْل صلاة الفجر ٣٠٨ - عن أبي موسى أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "مَن صلَّى البَرْدَينِ دخلَ الجنةَ". ٢٨ - باب وقت الفجر ٣٠٩ - عن أَنس بن مالك (وفي روايةٍ عنه: أن زيد بن ثابت حدّثه) أنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ وزيدَ بنَ ثابتٍ (١٠) تسحَّرا، فلمَّا فرَغا من سحورهِما، قامَ نبيُّ الله ﷺ إلى الصلاةِ فصلَّى. قلتُ لأَنسٍ: كم كانَ بينَ فراغهِما من سحورِهما ودخولِهما في الصلاةِ؟ قالَ: [كـ ٢/ ٤٥] قدْرِ ما يَقرأُ الرجلُ خمسينَ آيةً.

стр. 195

٣١٠ - عن سهْلِ بنِ سعدٍ قالَ: كنتُ أتسحَّرُ في أهلي، ثم يكونُ سُرعةٌ (١١) بي أنْ أُدركَ صلاةَ الفجرِ (وفي روايةٍ: ثم تكونُ سُرعتي أن أدركَ السجودَ ٢/ ٢٣١) معَ رسولِ اللهِ ﷺ . ٢٩ - باب مَن أَدرك من الفجر ركعة (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم٢٩٨ من طريقٍ أخرى). ٣٠ - باب مَن أَدرك من الصلاة ركعة ٣١١ - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "مَن أَدركَ ركعةً من الصلاةِ فقدْ أَدركَ الصلاةَ". ٣١ - باب الصلاةِ بعد الفجر حتى ترتفع الشمس ٣١٢ - عن ابن عباس قالَ: شهِدَ عندي رجَالٌ مَرْضيُّونَ،- وأرضاهم عندي عمرُ- أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن الصلاةِ بعدَ الصبحِ حتى تُشرقَ الشمسُ، وبعدَ العصرِ حتى تغرُبَ (١٢). ٣١٣ - عن ابن عُمر قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ :

стр. 196

"لا تَحرَّوا بصلاتِكم طلوعَ الشمسِ، ولا غروبَها، [فإنها تطلُعُ مِن قَرْنَيْ شيطان، أو الشيطانِ". لا أَدري أيَّ ذلك قال هشامٌ ٤/ ٩٢] (ومن طريقٍ أخرى عنه: سمعت النبي ﷺ ينهى عن الصلاة عند طلوع الشمس، وعند غروبها ٢/ ١٦٦). ٣١٤ - وعنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "إذا طلَعَ حاجبُ الشمسِ فأخِّروا الصلاةَ حتى ترتفعَ (وفي روايةٍ: تبرُزَ ٤/ ٩٢)، وإذا غابَ حاجبُ الشمسِ فأخِّروا الصلاةَ حتى تغيبَ". ٣١٥ - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نهى عن بيْعتَيْنِ، وعن لِبسَتَيْن، وعن صلاتيْنِ: نهى عن الصلاةِ بعدَ الفجرِ حتى تطلُعَ الشمسُ، وبعدَ العصرِ حتى تغرُبَ الشمسُ، وعن اشتمالِ الصَّمَّاء [ليس على أحد شقيه ٧/ ٤٢] (١٣)، وعنِ الاحتباءِ في ثوبٍ واحدٍ [ثم يرفعُه على منكبيه ٣/ ٢٥]؛ يُفْضي بفَرجهِ إلى (وفي روايةٍ: ليس على فرجه شيء بينه وبين ٧/ ٤١) السماءِ، وعنِ المنابَذةِ، وعن الملامَسةِ. ٣٢ - باب لا يَتحرى الصلاة قبل غروب الشمس ٣١٦ - عن معاويةَ قالَ: إنكم لتُصلُّونَ صلاةً لقد صحِبْنا رسولَ اللهِ ﷺ فما رأيناهُ يصَليها (١٤)، ولقد نَهى عنْها (وفي روايةٍ: عنهما ٤/ ٢١٩). يعني الركعتيْنِ بعدَ العصرِ.

стр. 197

٣٣ - باب مَن لم يَكره الصلاة إلا بعد العصر والفجر ١١١ - ١١٤ - رواه عُمرُ وابنُ عُمَرَ وأبو سعيدٍ وأبو هريرةَ. (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي "٢٠ - الصلاة في مسجد مكة والمدينة/٢ - باب"). ٣٤ - باب ما يصلَّى بعد العصر من الفوائت ونحوها ١١٥ - وقالَ كُرَيبٌ عن أمِّ سلَمةَ: صلَّى النبيُّ ﷺ بعدَ العصرِ ركعتَين، وقال: " شغلَني ناسٌ من عبدِ القيْس عن الركعتَينِ بعدَ الظهر". ٣١٧ - عن أيمنَ أنه سمعَ عائشةَ قالتْ: والذي ذَهبَ به ما ترَكَهما حتى لقيَ اللهَ، وما لقيَ اللهَ تعالى حتى ثقُلَ عنِ الصلاةِ، وكانَ يصَلي كثيراً من صلاتِه قاعداً- تعني الركعتينِ بعدَ العصرِ- وكانَ النبيُّ ﷺ يصَليهما، ولا يصليهما في المسجدِ مخافةَ أن يثقِّلَ على أُمتهِ، وكانَ يُحبُّ ما يخفِّفُ عنْهم (١٥). وفي طريقٍ ثانيةٍ عنها قالتْ: ركعتانِ لم يكنْ رسولُ اللهِ ﷺ يدَعُهما سرّاً ولا علانيَةً: ركعتانِ قبلَ الصبحِ، وركعتانِ بعدَ العصرِ.

стр. 198

ومن طريقين آخرين عنها قالتْ: ما كانَ النبيُّ ﷺ يأتيني في يومٍ بعدَ العصرِ؛ إلا صلَّى ركعتينِ. ٣٥ - باب التبكير بالصلاة في يوم غَيمٍ (قلت: أسند فيه حديث أبي المليح المتقدم برقم ٢٩٥). ٣٦ - باب الأَذان بعد ذَهاب الوقت ٣١٨ - عن أبي قَتادةَ قالَ: سرْنا معَ النبيِّ ﷺ ليلةً، فقالَ بعضُ القومِ: لوْ عرَّستَ (١٦) بنا يا رسولَ اللهِ! قالَ: "أخافُ أنْ تناموا عنِ الصلاةِ"، قالَ بلال: أنا أُوقظُكم، فاضطجَعوا، وأَسنَد بلالٌ ظهرَه إلى راحلَته، فغلَبتْه عيْناه فنامَ، فاستيقظَ النبيُّ ﷺ وقد طلَع حاجبُ الشمسِ، فقالَ: "يا بلالُ أينَ ما قلتَ؟ ". قالَ: ما أُلقيَتْ عليَّ نوْمةٌ مثْلُها قطُّ، قالَ: " إن اللهَ قَبضَ أرواحَكم حينَ شاءَ، ورَدَّها عليكم حينَ شاءَ، يا بلالُ! قُم فأذِّنْ بالناسِ بالصلاةِ"، فتَوضَّأَ (وفي روايةٍ: فقَضَوْا حوائجهُم وتوضؤا إلى أن طَلعَتِ الشمسُ ٨/ ١٩٢)، فلمَّا ارتفعَتِ الشمسُ وابياضَّتْ قامَ فصلَّى. ٣٧ - باب مَن صلَّى بالناس جماعةً بعد ذَهاب الوقت ٣١٩ - عن جابر بنِ عبد اللهِ أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ جاءَ يومَ الخندقِ بعدَ ما غرَبتِ الشمسُ، فجعلَ يسُبُّ كفَّارَ قرَيشٍ [و٥/ ٤٨] قالَ: يا رسولَ اللهِ! ما كِدتُ أصَلي العصرَ حتى كادتِ الشمسُ تغرُبُ، [وذلك بعد ما أفطر الصائم

стр. 199

١/ ١٥٧] (١٧)، قالَ النبيُّ ﷺ : " [أنا ١/ ٢٢٧] " والله ما صلَّيتُها [بعدُ] "، فقُمنا، إلى بُطحانَ، فتوضَّأَ للصلاةِ، وتوضَّأنا لها، فصلَّى العصرَ بعد ما غرَبتِ الشمسُ، ثم صلَّى بعدَها المغربَ. ٣٨ - باب مَن نسيَ صلاةً؛ فَلْيُصَلِّ إذا ذكرَها، ولا يعيدُ إلا تلك الصلاةَ ١٣٣ - وقالَ إبراهيمُ: مَن تركَ صلاةً واحدةً عشرينَ سنَةً لم يُعدْ إلا تلكَ الصلاةَ الواحدةَ. ٣٢٠ - عن أَنس عن النبيِّ ﷺ قالَ: "مَن نسيَ صلاةً فليصلِّ إذا ذكَرَها، لا كفَّارةَ لها إلا ذلكَ، ﴿وأَقِمِ الصلاةَ لذكْري﴾. (وفي لفظٍ: ﴿لِلذِّكْرَى﴾ (١٨) ". ٣٩ - باب قضاءِ الصلواتِ الأُولى فالأُولى (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر المتقدم آنفاً). ٤٠ - باب ما يُكرَه من السمَر بعد العشاءِ (قلت: أسند فيه حديث أبي برزة المتقدم برقم ٢٩١). ٤١ - باب السَّمَر في الفِقه والخيْر بعد العشاء ٤٢ - باب السمَر مع الأَهل والضَّيْف (قلت: أسند فيه حديث عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق الآتي في "ج ٢/ ٦١ - المناقب/٢٥ - باب").

стр. 200

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٠ - كتَابُ الأذان ١ - باب بدءِ الأَذانِ ، وقوْلِه : ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾، وقوْلِه: ﴿ذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ ٣٢١ - عن ابن عُمر قالَ: كانَ المسْلمونَ حينَ قَدِموا المدينةَ يجتمعونَ، فيتَحَيَّنُون الصلاةَ، ليسَ ينادَى لها، فتكلَّموا يوماً في ذلكَ، فقالَ بعضُهمْ: اتخِذوا ناقوساً مثلَ ناقوسِ النصارى، وقالَ بعضُهم: بل بوقاً مثْلَ قَرْنِ اليهودِ، فقالَ عُمرُ: أَوَ لا تَبعثونَ رجلاً يُنادي بالصلاةِ؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : " يا بلالُ! قُمْ فنادِ بالصلاةِ". ٢ - باب الأَذانُ مَثْنى مَثْنى ٣٢٢ - عن أَنس بن مالك قالَ: لمَّا كثُرَ الناسُ قالَ: ذكَروا أنْ يُعلِمُوا وقتَ الصلاةِ بشيءٍ يعرفونهُ، فذكَروا أنْ يُورُوا ناراً، أوْ يَضرِبوا ناقوساً، [فذكَروا اليهودَ والنصارى ١/ ١٥٠]؛ فأُمِرَ بلالٌ أنْ يَشفَعَ الأَذانَ، وأنْ يُوتِرَ الإقامة، [إلا الإقامة]. ٣ - باب الإقامةُ واحدةٌ؛ إلا قولَه: قد قامت الصلاة (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم آنفاً).

стр. 201

٤ - باب فضْل التأْذين ٣٢٣ - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "إذا نوديَ للصلاةِ أَدْبَرَ الشيطانُ وله ضُرَاطٌ؛ حتى لا يَسمَعَ التأذينَ، فإذا قضَى النداءَ أَقبَلَ، حتى إذا ثُوِّبَ للصلاةِ أَدْبرَ، حتى إذا قضَى التثويبَ أقبَلَ؛ حتى يَخْطِرَ بينَ المرءِ ونفْسِه (وفي رواية: وقلبه ٤/ ٩٤) يقول اذكُرْ كذا، اذكُرْ كذا، لما لم يكن يذكُرُ [فلبَّس عليهِ ٢/ ٦٧] حتى يظَلَّ الرجلُ لا يَدري كم صلَّى، (وفي روايةٍ: لا يَدْري أثلاثاً صلَّى أم أربعاً؟). [فإذا لم يدرِ أحدُكم صلى ثلاثاً أو أربعاً؟ فلْيَسْجد سجدتين (وفي روايةٍ: سجدَتَي السَّهوِ) وهو جالس ٢/ ٦٧] ". ٥ - باب رفْعِ الصوت بالنداء ١٣٤ - وقالَ عُمرُ بنُ عبدِ العزيز: أَذِّنْ أَذاناً سَمْحاً، وإلا فاعْتَزِلْنَا. ٣٢٤ - عن عبدِ اللهِ بن عبدِ الرحمنِ بن أبي صَعصعةَ الأَنصاريِّ ثم المازني أنَّ أبا سعيدٍ الخدْري قالَ له: إني أَراكَ تحِبُّ الغَنَمَ والباديةَ، فإذا كنتَ في غنمِكَ أوْ بادِيتِكَ فأذَّنتَ بالصلاةِ فارفَع صوْتَك بالنِّداءِ، فإنهُ لا يَسمعُ مدَى صوْتِ المؤذِّنِ جِنٌّ، ولا إنسٌ، ولا شيءٌ، إلا شَهِدَ له يومَ القيامةِ. قالَ أبو سعيدٍ: سمِعتُه منْ رسولِ اللهِ ﷺ . ٦ - باب ما يُحقن بالأَذانِ من الدماءِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس الآتي في "ج ٢/ ٥٥ - الوصايا/ ٢٦ - باب").

стр. 202

٧ - باب ما يقولُ إذا سمع المنادي ٣٢٥ - عن أبي سعيد الخُدْري أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "إذا سمِعْتُم النداءَ فقولوا مثلَ ما يقولُ المؤذِّنُ". ٨ - باب الدعاءِ عند النداء ٣٢٦ - عن جابر بن عبدِ الله أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "مَن قالَ حينَ يَسمعُ النداءَ: اللهمَّ رَبَّ هذه الدعوةِ التامَّةِ، والصلاةِ القائمةِ، آتِ محمَّداً الوسيلةَ والفضيلةَ، وابعثْه مقاماً محموداً الذي وعدتَه؛ حَلَّت له شفاعتي يومَ القيامة". ٩ - باب الاستِهامِ في الأَذان ١٣٥ - ويُذكَر أنَّ أقواماً اختلفوا في الأَذانِ فأقرَعَ بينَهم سعدٌ. ٣٢٧ - عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "لوْ يَعلَمُ الناس ما في النداءِ والصفِّ الأَوَّلِ؛ ثم لم يجدوا إلا أن يَستَهمُوا عليهِ لاستَهموا، ولوْ يعلَمونَ ما في التَّهجير (١)؛ لاستَبقوا إليهِ، ولوْ يعلمون ما في العتَمَةِ والصُّبحِ؛ لأَتوْهُما ولوْ حَبْواً".

стр. 203

١٠ - باب الكلام في الأذان ١٣٦ - وتكلَّم سليمانُ بن صُرَدٍ في أَذانهِ. ١٣٧ - وقالَ الحسَن: لا بأسَ أنْ يضحكَ وهو يؤذِّنُ أوْ يُقيمُ. ٣٢٨ - عن عبد اللهِ بن الحارثِ [ابن عم محمد بن سيرين ٦/ ٢١٦] قالَ: خطَبَنا ابنُ عباس في يومِ [ذِي] رَدْغٍ (٢)، فلمَّا بلَغ المؤذِّنُ: "حيَّ على الصلاةِ"، فأمرَه أنْ يناديَ: الصلاةَ في الرّحَالِ، (وفي روايةٍ: قال ابنُ عباس لمؤذنهِ في يومٍ مطيرٍ: إذا قلتَ: أشهد أنّ محمداً رسول اللهِ، فلا تقل: "حي على الصلاة"، قل: صلوا في بيوتكم)، فنظرَ القومُ بعضُهم إلى بعضٍ [كأنهم أَنكروا ١/ ١٦٣]، فقالَ: [كأنكم أَنكرتم هذا؟!] فعلَ هذا مَن هوَ خيرٌ منهُ، (وفي روايةٍ: مني، يعني النبي ﷺ )، وإنها (وفي روايةٍ: إن الجمعَةَ) عَزْمةٌ، [وإني كرهتُ أن أُحرِجَكم. (وفي روايةٍ: كرهتُ أن أُؤثِّمكم فَتَجيئون تدُوسُون الطينَ، (وفي روايةٍ: فتمشون في الطينِ والدَّحْضِ) إلى رُكبكم]. ١١ - باب أَذان الأَعمى إذا كان له مَن يخْبرُه ٣٢٩ - عن عبدِ الله (بن عمر) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " إنَّ بلالاً يؤذِّنُ بليْلٍ، فكلوا واشرَبوا حتى يناديَ ابنُ أُمِّ مكتومٍ".

стр. 204

قالَ: وكانَ رجلاً أعمى، لا ينادي حتى يقالَ له (وفي روايةٍ: حتى يقولَ لي الناس ٣/ ١٥٢): أَصبحتَ أَصبحتَ. ١٢ - باب الأَذان بعد الفجر ٣٣٠ - عن حفصة أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا سكتَ (٣) المؤذِّنُ للصبْحِ وبدَا الصْبحُ صلَّى ركعتيْنِ خفيفتيْنِ، قبلَ أنْ تُقامَ الصلاةُ. ١٣ - باب الأَذانِ قبل الفجر ٣٣١ - عن عبدِ اللهِ بن مسعود عن النبيِّ ﷺ قالَ: "لا يَمنَعنَّ أحدَكم، أوْ أَحداً منكمْ أذانُ بلالٍ من سَحوره؛ فإنه يؤذِّنُ أوْ [قال ٨/ ١٣٣] ينادي بليلٍ، لِيَرجعَ (٤) قائِمَكم، وليُنبِّهَ نائِمَكم، وليسَ أن يقولَ الفجرُ أوِ الصبْحُ - وقالَ بأصابعِه، ورفعَها إلى فوقُ، وطأطأَ إلى أسفلُ - حتى يقولَ هكذا". وقالَ زهيرٌ بسبَّابتيْهِ إحداهُما فوقَ الأُخرى، ثم مدَّهُما عن يمينهِ وشمالهِ، (وفي روايةٍ: وأظهر يزيد يديه، ثم مَدَّ إحداهما من الأُخرى ٦/ ١٧٦). ١٤ - باب كم بين الأذان والإقامة، ومن ينتظر إقامة الصلاة

стр. 205

٣٣٢ - عن أَنس بن مالك قالَ: كانَ المؤذِّن إذا أَذَّن قامَ ناسٌ من [كبار١/ ١٢٧] أصحابِ النبيِّ ﷺ يبتدِرونَ السواريَ [عند المغربِ]، حتى يخرُجَ النبيُّ ﷺ وهمْ كذلكَ يُصلونَ الرَّكعتَين قبلَ المغرب، ولم يكنْ بينَ الأَذانِ والإقامةِ شيءٌ. (١١٦ - وفي روايةٍ معلقةٍ: لم يكن بينهما إلا قليلٌ). ١٥ - باب مَن انتظر الإقامة ٣٣٣ - عن عائشةَ قالت: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا سكتَ المؤذِّنُ بالأُولى (٥) من صلاةِ الفجرِ، قامَ فركعَ ركعتَينِ خفيفتين قبلَ صلاةِ الفجرِ، بعدَ أَن يستبينَ الفجرُ، ثم اضطجَع على شِقِّه الأيمنِ حتى يَأتيَه المؤذِّنُ لِلإقامةِ. ١٦ - باب بيْن كلِّ أَذانَيْن صلاةٌ لمِن شاء ٣٣٤ - عن عبدِ اللهِ بن مغفَّلٍ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ : "بينَ كلِّ أَذانَين صلاةٌ، بينَ كلِّ أَذانَينِ صلاةٌ"، ثم قالَ في الثالثةِ: "لِمَن شاءَ". ١٧ - باب مَن قالَ: لِيؤذِّنْ في السفر مؤذنٌ واحد (قلت: أسند فيه حديث مالك بن الحويرث الآتي في "ج ٤/ ٩٥ - خبر الواحد/ ١ - باب"). ١٨ - باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامةِ، وكذلكَ

стр. 206

بعرَفة وَجَمْعٍ (٦)، وقوْل المؤذن: "الصلاةُ في الرحال" في الليلة الباردة أو المَطيرةِ ١٩ - باب هل يَتتَبَّعُ المؤذن فاهُ ههنا وههنا، وهل يلتفتُ في الأَذان ؟ ١٣٨ - ويُذكَر عن بلالٍ أنه جَعل إصبَعيْه في أُذنيْه. ١٣٩ - وكانَ ابنُ عُمَر لا يجعلُ إصبَعيْه في أُذُنيهِ. ١٤٥ - وقالَ إبراهيمُ: لا بأسَ أنْ يؤذِّنَ على غيرِ وُضوءٍ. ١٤١ - وقال عطاءٌ: الوضوءُ حقٌّ وسُنَّةٌ. ١١٧ - وقالت عائشةُ: كانَ النبيُّ ﷺ يذكُرُ اللهَ على كلِّ أحيانِه. (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي جحيفة المتقدم برقم ٢٠٤). ٢٠ - باب قوْلِ الرجل: فاتَتنا الصلاة ١٤٢ - وكَره ابنُ سِيرين أن يقولَ: فاتَتنا الصلاةُ، ولكنْ لِيَقُلْ: لم نُدركْ. وقولُ النبيِّ ﷺ أصحُّ.

стр. 207

٣٣٥ - عن أبي قَتادةَ قالَ: بينما نحنُ نصلِّي معَ النبيِّ ﷺ إذ سَمعَ جَلَبَةَ الرجال، فلما صلَّى، قالَ: "ما شأنُكم؟ ". قالوا: استَعجلْنا إلى الصلاةِ، قالَ: "فلا تفعلوا، إذا أَتيتُمُ الصلاةَ فعليكم بالسكِينةِ، فما أَدركتُم فصلُّوا، وما فاتَكم فأتِمّوا". ٢١ - باب لا يسعى إلى الصلاة، ولْيأتِ بالسَّكينة والوَقار ، ١١٨ - وقالَ: "ما أَدركتم فصلوا، وما فاتكم فأَتِمّوا". قاله أبو قَتادةَ عن النبيِّ ﷺ ٣٣٦ - عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "إذا سَمِعتُم الإقامةَ فامْشوا إلى الصلاةِ؛ وعليكم بالسَّكينةِ والوَقارِ، ولا تُسرعوا، فما أَدركتُم فصلوا، وما فاتَكم فأَتِموا". ٢٢ - باب مَتى يقومُ الناسُ إذا رأَوُا الإمامَ عند الإقامة ؟ ٣٣٧ - عن أبي قَتادة قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "إذا أُقيمتِ الصلاةُ فلا تقوموا حتى ترَوْني، [وعليكم بالسَّكينةِ] ". ٢٣ - باب لا يسعى إلى الصلاةِ مستعجِلاً، وليقُم بالسَّكينة والوَقار (قلت: أسند فيه حديث أبي قتادة المتقدم آنفاً). ٢٤ - باب هل يخْرج من المسجد لِعلَّةٍ (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٥٥).

стр. 208

٢٥ - باب إذا قال الإمامُ: "مكانَكُمْ" حتى يَرْجعَ؛ انتظَروه (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المشار إليه آنفاً). ٢٦ - باب قوْل الرجل: ما صلَّينا (قلت: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ٣١٩). ٢٧ - باب الإمامِ تَعرِضُ له الحاجةُ بعد الإقامة (قلت: أسند فيه حديث أنس الآتي بعده). ٢٨ - باب الكلام إذا أُقيمت الصلاةُ ٣٣٨ - عن حُمْيد قالَ: سألتُ ثابتاً البُنانِيَّ عن الرجُلِ يتَكلمُ بعدَ ما تُقامُ الصلاةُ؟ فحدَّثَني عن أَنس بن مالكٍ قالَ: أُقيمتِ الصلاةُ، فعرَضَ للنبيِّ ﷺ رَجلٌ، فحبَسَه بعد ما أُقيمتِ الصلاةُ، (ومن طريقٍ أخرى قال: أقيمتِ الصلاةُ والنبيُّ ﷺ يناجي رجلاً في جانبِ المسجدِ، فما قامَ إلى الصلاةِ حتى نامَ القومُ). ٢٩ - باب وجوبِ صلاةِ الجماعةِ ١٤٣ - وقالَ الحسَن: إن منَعتْه أُمُّه عن العشاءِ في الجماعةِ شفَقةً عليه؛ لم يُطعها. ٣٣٩ - عن أبي هريرةَ أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "والذي نفْسي بيَدهِ، لقدْ هَممتُ أَن آمُرَ بحَطبٍ فيُحْطبَ، ثم آمُرَ بالصلاةِ

стр. 209

فيؤذَّنَ لها (وفي طريقٍ: فَتُقَامَ ٣/ ٩١)، ثم آمُرَ رجلاً فيؤُمَّ الناسَ، ثم أُخالِفَ إلى [منازلِ] رجالٍ [لا يشهدون الصلاةَ]، فأُحرِّقَ عليهم بيوتَهُم، والذي نفْسي بيَدِه، لوْ يَعلَمُ أَحدُهم أَنه يجدُ عَرْقاً سميناً (٧)، أوْ مَرْماتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لشهِد العِشاءَ". [قال أبو عبد الله: (مَرماة): ما بين ظلف الشاةِ من اللحم، مثل منساةٍ وميضاةٍ، الميم مخفوضة ٨/ ١٢٧]. ٣٠ - باب فضل صلاةِ الجماعةِ ١٤٤ - وكانَ الأَسودُ إذا فاتتهُ الجماعةُ ذهبَ إلى مسجدٍ آخرَ. ١٤٥ - وجاءَ أَنسٌ إلى مسجدٍ قد صُلِّيَ فيهِ فأَذَّن، وأقامَ، وصلَّى جماعةً. ٣٤٠ - عن عبدِ اللهِ بن عُمَرَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "صلاةُ الجماعةِ تفضُلُ صلاةَ الفذِّ بسَبعٍ وعشرينَ درجةَ". ٣٤١ - عن أبي سعيدٍ الخدْري أنه سمعَ النبيَّ ﷺ يقولُ: "صلاة الجماعةِ تفضُلُ صلاةَ الفَذِّ بخَمسٍ وعشرينَ درجةً". ٣٤٢ - عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ . "صلاةُ الرجلِ في الجماعة (وفي روايةٍ: صلاة الجميع ١/ ١٢٢) تُضعَّفُ على

стр. 210

صلاتِهِ في بيْتهِ وفي سُوقِهِ خمساً وعشرينَ ضعفاً، (وفي الرواية الأخرى: درجة)؛ وذلكَ أنهُ إذا توضَّأَ فأَحسَنَ الوُضوءَ، ثم خرَجَ إلى المسجدِ، لا يُخْرجُه إلا الصلاةُ، لم يَخْطُ خَطْوةً إلا رُفِعتْ له بها درجةٌ، وحُطَّ عنْه بها خطيئةٌ [حتى يدخل المسجد]، فإذا صلَّى (وفي الرواية الأخرى: وإذا دخل المسجد) لمْ تَزَلِ الملائكةُ تصَلي عليْه ما دامَ في مصَلَاّه [الذي يصلي فيه ٣/ ٢٠]، [ما دامت الصلاةُ تَحبسه، لا يمنعه أن يَنْقَلِبَ إلى أهله إلا الصلاة ١/ ١٦٠]، [تقول ١/ ١١٥]: اللهمَّ صلِّ عليهِ (وفي طَريقٍ أخرى: اللهمَّ اغفر له)، اللهمَّ ارحمْه، [ما لم [يؤذ:] يحْدث فيه]، ولا يزالُ أحدُكم في صلاةٍ، ما انتظَرَ الصلاةَ، (ومن الطريق الأُخرى بلفظ: ما كانَ في المسجدِ ينتظر الصلاةَ، ما لم يُحْدِث". فقال رجلٌ أعجميٌ: ما الحدَثُ يا أبا هريرة؟ قال: الصوتُ، يعْني الضرطةَ ١/ ٥٢). ٣١ - باب فضل صلاة الفجر في جماعة ٣٤٣ - ومن طريقٍ أخرى عنه قالَ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "تَفْضُلُ صلاةُ الجميع صلاةَ أحدِكم وحدَه بخَمسٍ وعشرينَ جزءاً، (وفي روايةٍ: درجةً ٥/ ٢٢٧)، وتجتمَعُ ملائكةُ الليلِ، وملائكةُ النهارِ في صلاةِ الفجرِ"، ثم يقولُ أبو هريرةَ: فاقرَؤوا إن شئتم: ﴿[وقرآنَ الفجرِ] إنَّ قرآنَ الفجرِ كانَ مشهوداً﴾. ٣٤٤ - عن أمِّ الدَّرْداء قالتْ: دخلَ عليَّ أبو الدَّرداءِ وهو مُغضَبٌ، فقلتُ: ما أغضبَكَ؟ فقالَ: والله ما أَعرِفُ من أمَّةِ محمدٍ ﷺ شيئاً إلا أنهم يُصَلُّونَ جميعاً.

стр. 211

٣٤٥ - عن أبي موسى قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ : "أَعظمُ الناسِ أَجراً في الصلاةِ أَبعَدُهم فأبعدُهُمْ ممْشًى، والذي ينتظرُ الصلاةَ حتى يصَلِّيَها معَ الإمامِ، أَعظمُ أجراً من الذي يصَلي ثم ينامُ". ٣٢ - باب فضل التهجير إلى الظهر (قلت: أسند فيه بسند واحد عدة أحاديث عن أبي هريرة، أحدها الحديث المتقدم برقم ٣٢٧). ٣٣ - باب احتساب الآثار ٣٤٦ - عن أَنس أنَّ بَني سَلِمَةَ أرادوا أنْ يتحوَّلوا عن منازلِهم، فيَنزلوا قريباً منَ النبيِّ ﷺ ، (وفي روايةٍ: أن يتَحوَّلوا إلى قربِ المسجدِ ٢/ ٢٢٤)، قالَ: فكَرِهَ رسول الله ﷺ أن يُعْرُوا المدينةَ، فقالَ: " [يا بَني سَلِمَةَ] ألا تحتسِبونَ آثارَكم؟ "، [فأقاموا]. ١٤٦ - قالَ مجاهدٌ في قولِه: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾: خُطاهم، آثارُهم: أنْ يُمشَى في الأَرض بأرجُلِهم. ٣٤ - باب فضلِ صلاةِ العِشاء في الجماعة ٣٤٧ - عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ :

стр. 212

"ليسَ صلاةٌ أَثقَلَ على المنافقينَ من الفجرِ والعِشاءِ، ولوْ يَعلمونَ ما فيهِما لأَتوْهُما ولوْ حَبْواً (٨) ". ٣٥ - باب اثنانِ فما فوقَهما جماعة (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث مالك بن الحويرث الآتي في "ج ٤/ ٩٥ - خبر الواحد/١ - باب"). ٣٦ - باب من جلس في المسجد ينتظرُ الصلاةَ وفضلِ المساجد ٣٤٨ - عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "سبعةٌ يُظلُّهم اللهُ [تعالى ٢/ ١١٦] [يوم القيامةِ ٨/ ٢٠] في ظلِّهِ، يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: الإمامُ العادلُ، وشابٌّ نشأَ في عبادةِ ربِّهِ، ورجلٌ قلبُه معلَّقٌ في المساجدِ، ورجلانِ تحابَّا في اللهِ؛ اجتمَعا عليهِ وتفرَّقا عليهِ، ورجلٌ طلَبتْهُ (وفي روايةٍ: دَعَتْهُ) [امرأَةٌ] ذاتُ مَنصِبٍ وجَمالٍ [إلى نفسها] فقالَ: إني أخافُ اللهَ، ورجلٌ تصدَّقَ [بصدقةٍ] [فـ] أَخفا [ها]، حتى لا تَعلَمَ شمالُهُ ما تنفقُ يمينُه، ورجلٌ ذكَر اللهَ خالياً ففاضَت عيْناهُ". ٣٤٩ - عن حُميْد قالَ: سُئِل أَنسٌ: هلِ اتخَذَ رسولُ اللهِ ﷺ خاتَماً؟ فقالَ: نَعم، أَخَّرَ ليلةً صلاةَ العِشاءِ إلى شَطرِ (وفي روايةٍ: نصْف ١/ ١٤٣) الليلِ، ثم أَقبلَ علينا بوَجههِ بعدَما صلَّى، فقالَ: [قد] صلَّى الناس، (وفي طريق قُرَّةَ بن خالد قال: انتظرنا الحسَنَ، وراثَ علينا (٩) حتى قرُبْنا من وقت قيامِه، فجاءَ، فقال: دعانا جيرانُنا هؤُلاء، ثم قال: قال أَنس: نظَرنا النَّبيَّ ﷺ ذاتَ ليلةٍ حتى كان شطرُ

стр. 213

الليل يبْلُغُه، فجاء، فصلى لنا، ثم خطبَنا فقال: " ألا إنَّ الناس قد صلُّوا ١/ ١٤٩) ورقَدوا، و [إنكم ٧/ ٥٢] لم تَزالُوا في صلاةٍ منذُ انتظرتموها، (وفي الرواية الأُخرى: أو إنكم في صلاةٍ ما انتظرتموها)، [وإنَّ القومَ لا يزالونَ بخيرٍ ما انتظروا الخيرَ] "، قالَ: فكأَني أَنظُرُ إلى وَبيص خاتمِه. ٣٧ - باب فضلِ من غدا إلى المسجد ومن راحَ ٣٥٠ - عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "مَن غدَا إلى المسجدِ وراحَ، أعَدَّ اللهُ له نُزُلَه من الجنَّةِ كلَّما غدَا أوْ راحَ". ٣٨ - باب إذا أُقيمت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المكتوبةُ ٣٥١ - عن حفص بن عاصم عن عبدِ اللهِ بن مالك ابن بُحيْنة (وفي روايةٍ عنه قال: سمعتُ رجلاً منَ الأَزْدِ يقالُ له: مالكُ ابنُ بُحَينَةَ) (١٠) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رأَى رجُلاً وقد أُقِيمَتِ الصلاةُ يصلِّي ركعتَينِ، فلَمَّا انصرَف رسولُ اللهِ ﷺ لاثَ (١١) بهِ الناسُ، فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ : "آلصُّبحَ أربعاً؟ آلصُّبحَ أربعاً؟ ". ٣٩ - باب حدِّ المريض أن يَشهد الجماعة

стр. 214

٣٥٢ - عن الأسودِ (قلت، وغيره دخل حديث بعضهم في بعض) قال: كنا عند عائشةَ ﵂، فذكرنا المواظبةَ على الصلاةِ والتعظيمَ لها، قالت: لما مرض النبي ﷺ مرضَه الذي ماتَ فيه، (ومن طريق عُبَيد الله بن عبد الله بن عُتبة قال: دَخلتُ على عائشةَ، فقلت: ألا تُحَدِّثِيني عن مرض رسول الله ﷺ ؟ قالت: بلى، [لمَّا] ثقُلَ النبي ﷺ -١/ ١٦٨) [واشْتَدَّ وَجَعُهُ؛ استأذنَ أزواجَه أن يُمرَّضَ في بيتي، فأذِنَّ له ١/ ١٦٢]، فَحَضَرَتِ الصلاةُ، فأُذِّنَ، [فقالَ: "أصلَّى الناسُ؟ ". قلنا: لا، هم ينتظرونَكَ، قال: "ضَعُوا لي ماءً في المِخْضَبِ"، قالت: ففعلنا، فاغتسلَ، فذهب لينُوءَ (١٢)، فأُغمي عليه، ثم أفاقَ، فقال ﷺ : "أصلَّى الناسُ؟ ". قلنا: لا، هم ينتظرونَكَ يا رسولَ اللهِ، قالَ: "ضَعُوا لي ماءً في المِخْضبِ"، قالت: فقَعَدَ فاغتَسَلَ، ثم ذهبَ لينوءَ، فأُغمي عليه، ثم أفاق، فقال: "أصلَّى الناسُ؟ ". قلنا: لا، هم ينتظرونَكَ يا رسولَ اللهِ، فقال: "ضعوا لي ماءً في المِخْضبِ"، فقعد فاغتسَل، ثم ذهب لينوء، فأُغمي عليه، ثم أفاقَ فقال: "أصلَّى الناسُ؟ ". فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسولَ اللهِ، والناس عكوف

стр. 215

في المسجدِ يَنتظرون النبيَّ ﷺ لصلاةِ العشاء الآخرَةِ]، فقال: "مُروا أبا بكرٍ فَليُصلِّ بالناس"، (وفي الطريق المتقدمة: فأرسلَ النبي ﷺ إلى أبي بكرٍ أن يصلِيَ بالناسِ، فأتاه الرسولُ، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ يأمرُكَ أن تصلي بالناس)، فَقِيلَ (وفي طريقٍ ثالثةٍ: قالت عائشة: قلت ١/ ١٦٥) له: إن أبا بكر رجل أسِيفٌ، إذا قامَ مَقَامَكَ لم يستطعْ أنْ يصليَ بالناسِ، (وفي طريقٍ: لم يُسمع الناسَ من البكاء، فَمُرْ عمرَ فليُصَلِّ ١/ ١٧٦، وفي أخرى: فقال أبو بكر- وكان رجلاً رقيقاً-: يا عمرُ! صلِّ بالناس، فقال له عمر: أنت أحَقُّ بذلك). وأعادَ، فأعادوا له، فأعاد الثالثةَ، [فقالت عائشة: فقلت لحفصةَ: قولي له: إن أبا بكر إذا قام في مقامِكَ لم يُسمِعِ الناس من البكاء، فمُرْ عمرَ فليصلِّ بالناسِ، ففعلت حفصة]، فقال: (وفي طريقٍ: فقلت مثله، فقال في الثالثة أو الرابعة): " [مهْ] إنَّكُنَّ [لأَنْتُنَّ] صواحبُ يوسف (١٣)، مروا أبا بَكْرٍ فليصلِّ بالناسِ"، [فقالت حفصة لعائشة: ما كنتُ لأُصيبَ منكِ خيراً]، فخرج أبو بكر فصلى [تلك الأَيام]. فوجد النبي ﷺ من نفسه خِفةً، فخرج يُهَادَى بين رَجُلين [- أحدهما العباس- لصلاة الظهر]، كأني أنظر رِجْلَيْهِ يَخُطان الأَرضَ من الوَجَعِ، [حتى دخل المسجد] [وأبو بكر يصلي بالناس]، فـ[ـلما سمعَ أبو بكر حِسَّهُ] أرادَ أن يتأخرَ، فأومأ (وفي طريقٍ: استأخر، فأشار١/ ١٦٦) إليه النبيُّ ﷺ أن: مَكانَكَ، (وفي
следующие страницы →