Полный текст (2 006 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.
стр. 1506
اللهِ! إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً]، [إِنِّي]، أطيقُ أكْثَرَ (وفي روايةٍ: أَفْضَل) مِنْ ذلكَ. قالَ: أَفْطِرْ يوْمَيْنِ، وصُمْ يوماً. قالَ: قلتُ: [إِنِّي]، أُطيقُ أَكْثَرَ (وفي روايةٍ: أَفْضَلَ) مِن ذلكَ. قالَ: صُمْ أَفْضَلَ الصَوْمِ، صَوْمَ [نبىِّ اللهِ] داودَ [﵇، ولا تَزِدْ عليهِ. فقلتُ: وما كانَ صِيامُ نَبيَّ اللهِ داودَ ﵇؟ قالَ: نِصْفَ الدَّهْرِ]، صيامُ يومٍ، وإفْطارُ يومٍ (وفي طريقٍ: كانَ يَصُومُ يوماً ويُفْطِرُ يوماً (١٥) ، ولا يَفِرُّ إِذا لاقَى. قالَ: مَنْ لي بهذهِ يا نَبِىِّ اللهِ؟)، [فقلتُ: إِنِّي أُطيقُ أَفْضَلَ مِن ذلكَ. فقالَ النَّبيُّ ﷺ : لا أَفْضَلَ مِنْ ذلك]. (وفي طريقٍ:
أَحَبُّ الصَّلاةِ إِلى اللهِ صَلاةُ داودَ ﵇، وأَحَبُّ الصِّيامِ إِلى اللهِ صيامُ داودَ، وكانَ يَنامُ نِصْفَ الليلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وينامُ سُدُسَهُ ٢/ ٤٤)، [فقالَ:] اقْرَإِ [القُرْآنَ ٦/ ١١٤] في [كلِّ]، شهرٍ. [قلتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً]، (وفي روايةٍ: إِنَّي أُطِيقُ أَكْثَرَ). [حتَّى قالَ:] اقْرَأْ في كُلِّ سَبْعِ لَيالٍ مَرَّةً، [ولا تَزِدْ على ذلكَ]، [فما زالَ حتَّى قالَ: في ثلاثٍ]، [وكانَ عبدُ اللهِ يَقُولُ بَعْدَما كَبُرَ:] فَلَيْتَني قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وذاك أنِّي كَبِرْتُ، وضَعُفْتُ، فكانَ يقرأُ على بعضِ أَهْلِهِ السُّبُعَ مِنَ القرْآنِ بالنَّهارِ، والَّذي يقرؤهُ مِنَ النَّهار، والَّذي يقرؤهُ يعْرِضُهُ مِنَ النَّهارِ؛ ليكونَ أخَفَّ عليهِ باللَّيْلِ، وإذا أَرادَ أَنْ يَتَقَوَّى؛ أَفْطَرَ أَيَّاماً وأَحْصى وصامَ مِثْلَهُنَّ كَراهِيَةَ أَنْ يَتْرُكَ شيئاً فارَقَ النبيَّ ﷺ عليهِ.
قالَ أَبو عبدِ اللهِ: وقالَ بعضُهُمْ: في ثَلاثٍ، وفي خَمْسٍ، وأَكثَرُهُمْ على سبعُ. الحواشي
(١٥) قلت: وزاد أحمد (٢/ ٢٠٠/٢٠١) , النسائي (١/ ٣٢٥): "وكان إذا وعد لم يخلف"، وهي زيادة منكرة؛ لأنه تفرد بها محمد بن إسحاق صاحب السيرة، مع كونه مدلساً، وقد عنعنه.стр. 1507
٣٥ - بابُ البُكاءِ عندَ قِراءَةِ القُرْانِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم ١٨٨٤).
٣٦ - بابُ مَنْ رايى بِقراءَةِ القرْآنِ أَو تَأَكَّلَ بِهِ أَوْ فَخَرَ بهِ (*)
٣٧ - بابٌ اقْرَؤوا القُرْآنَ ما ائتَلَفَتْ قُلوبُكُمْ
٢٠٣٨ - عنْ أَبي عِمْرانَ الجَوْنىِّ عنْ جُنْدُبِ بنِ عبدِ اللهِ [البَجَلِىِّ ٨/ ١٦١] عنِ النَّبىِّ ﷺ قالَ:
"اقْرَؤوا القُرْآنَ ما ائْتَلَفَتْ [عليهِ] قُلوبُكُمْ، فإِذا اخْتَلَفْتُمْ؛ فَقومُوا عنْهُ".
١٠٨٨ - وفي روايةٍ معلَّقةٍ عنْ أَبي عِمْرانَ: سَمِعْتُ جُنْدُباً قَوْلَهُ.
١٠٨٩ - وفي أخرى: عنْ عبدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ عنْ عُمَرَ قَوْلَهُ.
وجُنْدُبٌ أصَحُّ وأكْثَرُ (١٦) . الحواشي
(٢٥٨) ، وفي النهى عن التآكل به والاستكثار به أحاديث أخرى مخرجة فيه (٢٥٩ و٢٦٠ و٣٠٥٣)، ولقد تحقق ما أخبر به رسول الله ﷺ ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
١٠٨٨ - وصله الإسماعيلي.
١٠٨٩ - وصله النسائي وأبو عبيد.(١٦) أي: أصح إسناداً وأكثر طرقاً. قال الحافظ: "وهو كما قال؛ فإن الجم الغفير رووه عن أبي عمران عن جندب؛ إلا أنهم اختلفوا عليه في رفعه ووقفه، والذين رفعوه ثقات حفاظ؛ فالحكم لهم، وأما الرواية الأخيرة الموقوفة على عمر فشاذة".стр. 1508
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٦٧ - كِتابُ النِّكاحِ
١ - بابُ التَّرْغيبِ في النِّكاحِ لِقَوْلهِ تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾
٢٠٣٩ - عنْ أَنَسِ بنِ مالِكٍ ﵁ قالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا، كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا؛ فَإِنِّى أُصَلِّى اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
«أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا وَاللَّهِ؛ إِنِّى لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّى أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّى وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِى؛ فَلَيْسَ مِنِّى». الحواشي
(١) زاد في نسخة "الفتح": "إليهم".
قلت: وهذه الرواية صريحة في أن النبيَّ ﷺ واجههم بالِإنكار، وهي من رواية حميد الطويل: أنه سمع أنس بن مالك، وخالفه ثابت فقال: فبلغ ذلك النبيّ ﷺ ، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:
"ما بال أقوام يقولون كذا وكذا".
أخرجه مسلم (٤/ ١٢٩)، والنسائي (٢/ ٧٠)، وأحمد (٣/ ٢٤١ و٢٥٩ وه٢٨)، وجمع الحافظ بين الروايتين بأن النبيّ ﷺ منع من ذلك عموماً جهراً مع عدم تعيينهم، وخصوصاً فيما بينه وبينهم؛ رفقاً بهم، وستراً لهم. وهو جمع حسن. والله أعلم.стр. 1509
٢ - بابُ قَوْلِ النَّبيِّ ﷺ : "مَنِ اسْتطاعَ مِنْكُمُ الباءَةَ؛ فَلْيَتَزَوَّجْ ؛ لأنَّهَا أغَضُّ للبَصَرِ، وأَحْصَنُ للفَرْجِ"، وهَلْ يَتَزَوَّجُ مَنْ لا أرَبَ لهُ في النِّكاحِ؟
٢٠٤٠ - عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ , فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بِمِنُى، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَخَلَيَا، فَقَالَ عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! فِى أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ؟ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى هَذَا؛ أَشَارَ إِلَىَّ، فَقَالَ: يَا عَلْقَمَةُ! فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهْوَ يَقُولُ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ؛ لقد [كُنَّا معَ النَّبيِّ ﷺ شَباباً , لا نَجِدُ شَيْئاً , فـ] قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ :
«يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ؛ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ [فإنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ , وأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ] , وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؛ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ».
٣ - بابُ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الْبَاءَةَ؛ فَلْيَصُمْ
(قلتُ: أسند تحته الحديث الذي قبله).
٤ - بابُ كَثْرَةِ النِّساءِ
٢٠٤١ - عن عَطاءٍ قالَ: حَضَرْنا معَ ابنِ عَبَّاسٍ جَنازَةَ مَيْمونَةَ بـ (سَرِفَ)، فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: هذهِ زَوْجَةُ النَّبيِّ ﷺ ، فإِذا رَفَعْتمْ نَعْشها؛ فَلا تُزَعْزِعُوها، وَلا تُزَلْزِلُوها، وَارْفُقُوا؛ فَإنَّهُ كانَ عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ تِسْعٌ، كانَ يَقْسِمُ لِثَمانٍ , ولا يَقْسِمُ لِواحِدَةٍ.
٢٠٤٢ - عن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ قالَ: قالَ لي ابنُ عبَّاسٍ: هلْ تَزَوَّجْتَ؟ قلت: لا. قالَ: فتَزَوَّجْ؛ فإنَّ خَيْرَ هذهِ الأمَّةِ (٢) أكْثَرُها نِساءً. الحواشي
(٢) قوله: "خير هذه الأمة"؛ يعني: النبيّ الأكرم ﷺ .стр. 1510
٥ - بابٌ مَنْ هاجَرَ أوْ عَمِلَ خَيْراً لِتَزْويجِ امْرَأَةٍ فلَهُ مَا نَوى
(قلتُ: أسند فيه حديث عمر المتقدم في أول الكتاب برقم ١).
٦ - بابُ تَزْويجِ المُعْسِرِ الَّذي مَعَهُ القُرْآنُ والِإسْلامُ
٦٣٤ - فيهِ سَهْلٌ عنِ النَّبيِّ ﷺ .
٧ - بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لَأخِيهِ: انْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ شِئْتَ حتَّى أَنْزِلَ لَكَ عَنْها .
٦٣٥ - رواهُ عبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ.
٨ - بابُ ما يُكْرَهُ مِنَ التَّبَتُّلِ والخِصاءِ
٢٠٤٣ - عنْ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ قالَ: [لقدْ] رَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ على عُثْمانَ ابنِ مظْعُونٍ التَّبَتُّلَ (٣) ، ولوْ أَذِنَ لهُ لَاخْتَصَيْنا.
٦٣٦ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّى رَجُلٌ شَابٌّ، وَأَنَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِى الْعَنَتَ، وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ، فَسَكَتَ عَنِّى، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّى، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّى، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
«يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ، فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ». الحواشي
(٣) المراد بالتبتل المنهي عنه في الحديث الانقطاع عن النساء وترك التزوج، وأما معنى قوله تعالى: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾؛ فالمراد به الانقطاع إليه والتعبد، لا ترك التزويج.
٦٣٦ - صورته صورة المعلق، وقد وصله الفريابي في "كتاب القدر"، والجوزقي في "الجمع بين الصحيحين"، والِإسماعيلي، وأبو نعيم، وإسناده صحيح.стр. 1511
٩ - بابُ نِكاحِ الأبْكارِ
٦٣٧ - وقالَ ابنُ أبي مُلَيْكَةَ: قالَ ابنُ عبَّاسٍ لعائِشَةَ: لمْ يَنْكِحِ النبيُّ ﷺ بِكْراً غَيْرَكِ.
٢٠٤٤ - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها -؛ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ (٤) قَدْ أُكِلَ مِنْهَا، وَوَجَدْتَ شَجَرَةً لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا، فِى أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: فِى الَّذِى لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا. تَعْنِى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا.
١٠ - بابُ الثَّيِّباتِ
٦٣٨ - وقالتْ أمُّ حَبيبةَ: قالَ النَّبيُّ ﷺ :
"لا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَناتِكُنَّ ولا أَخَواتِكُنَّ".
١١ - بابُ تَزويجِ الصِّغارِ مِنَ الكِبارِ
٢٠٤٥ - عن عُرْوَةَ (٥) أَنَّ النَّبيَّ ﷺ خَطَبَ عائِشَةَ إِلى أَبي بَكْرٍ، فقالَ لهُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّما أَنا أخُوكَ، فقالَ: الحواشي
(٤) كذا في بعض روايات الكتاب، ولأبي ذر "شجراً" بصيغة الجمع، قال الحافظ: "وهو أصوب؛ لقوله بعد: "في أيها"؛ أي: في أي الشجر، ولو أراد الموضعين؛ لقال: في أيهما".
٦٣٨ - يأتي موصولاً بعد عشرة أبواب.(٥) هو ابن الزبير، وأمه أسماء بنت أبى بكر أخت عائشة، وعليه فظاهره الِإرسال، وبه أعله البعض، وأجاب عنه الحافظ بأنه من رواية عروة في قصة وقعت لخالته عائشة وجده لأمه أبي بكر، فالظاهر أنه حمل ذلك عن خالته عائشة أو أمه أسماء.стр. 1512
"أنْتَ أخي في دينِ اللهِ وكِتابِهِ، وهِيَ لي حَلالٌ".
١٢ - بابٌ إِلى مَنْ يَنْكِحُ؟ وأَيُّ النِّساءِ خَيْرٌ؟ وما يُسْتَحَبُّ أنْ يَتَخَيَّرَ لِنُطَفِهِ مِنْ غَيْرِ إِيجابٍ (٦)
٢٠٤٦ - عن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ:
"خَيْرُ نِساءٍ رَكِبْنَ الِإبِلَ صالِحُو نِساءِ قرَيْشٍ، أَحْناهُ على وَلَدٍ في صِغَرِهِ، وأرْعاهُ على زَوْجٍ في ذاتِ يَدِهِ".
٦٣٩ - [يَقُولُ أبو هُرَيْرَةَ ﵁ على إثر ذلك: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بنتُ عِمْرانَ بَعيراً قَطُّ ٤/ ١٣٩].
١٣ - بابُ اتِّخاذِ السَّرارِي، ومَنْ أَعْتَقَ جارِيَتَهُ ثمَّ تَزَوَّجَها
١٤ - بابُ مَنْ جَعَلَ عِتْقَ الأمَةِ صَداقَها
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم ١٢٣٤).
١٥ - بابُ تَزْويجِ المُعْسِرِ لقَوْلهِ تعالى: ﴿إِنْ يَكونوا فقَراءَ يُغْنِهِمُ الله مِنْ فَضْلِهِ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث سهل المتقدم برقم ٢٠٢٨).
١٦ - بابُ الأَكْفاءِ في الدِّينِ وقَوْلهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ الحواشي
(٦) قيد الجميع؛ يعني: أن المذكور هنا من باب الاستحباب، لا من باب الِإيجاب.
٦٣٩ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف، وقد وصلها مسلم والِإسماعيلي.стр. 1513
٢٠٤٧ - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ -وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهْوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ ﷺ زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلاً فِى الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾، فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ، كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِى الدِّينِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِىِّ ثُمَّ الْعَامِرِىِّ، وَهْىَ امْرَأَةُ أَبِى حُذَيْفَةَ بنِ عُتْبَةَ - النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَذَكَرَ الْحَديث (٧) .
٢٠٤٨ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لَهَا: لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ؟ قَالَتْ: وَاللَّهِ؛ لَا أَجِدُنِى إِلَاّ وَجِعَةً. فَقَالَ لَهَا: حُجِّى وَاشْتَرِطِى، قُولِى: اللَّهُمَّ مَحِلِّى (٨) حَيْثُ حَبَسْتَنِى، وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ.
٢٠٤٩ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا؛ فَاظْفَرْ بِذَاتِ الحواشي
(٧) ساق بقيته البرقاني وأبو داود: "فكيف ترى؟ فقال رسول الله ﷺ : أرضعيه، فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة تأمر بنات إخوانها وبنات أخواتها أن يرضعن مَن أحبَّت عائشة أن يراها ويدخل عليها، وإن كان كبيراً، خمس رضعات، ثم يدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبيّ ﷺ أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحداً من الناس حتى يرضع في المهد، وقلن لعائشة: والله ما ندري؛ لعلَّها رخصة من رسول الله ﷺ لسالم دون الناس. وسنده جيد على شرط البخاري، وقد اختار العمل بالحديث شيخ الإِسلام ابن تيمية، فقال في "اختياراته": "ورضاع الكبير تنتشر به الحرمة بحيث لا يحتشمون منه للحاجة، وهو مذهب عائشة وعطاء والليث وداود".(٨) أي: مكان تحلُّلي من الِإحرام.стр. 1514
الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ".
٢٠٥٠ - عنْ سَهْلٍ [بنِ سعدٍ السَّاعديِّ ٧/ ١٧٨] قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ في هَذَا؟ قَالُوا: (وفي راويةٍ: فقالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَفِ النّاسِ: هذا والله) حَرِىٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَعَ. قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنَ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ في هَذَا؟ قَالُوا (وفي الروايةِ الأُخْرَى: فقالَ: يا رَسُولَ اللهِ! هذا رَجلٌ مِنْ فُقَراءِ المسلمينَ, هذا) حَرِىٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْتَمَعَ [لِقَوْلِهِ]. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا.
١٧ - بابُ الأَكْفاءِ في المالِ وتَزْويجِ المُقِلِّ المُثْرِيَةَ
(قلتُ: أسند في حديث عائشة المتقدم برقم ١٨٨١).
١٨ - بابُ ما يُتَّقى مِنْ شؤْمِ المَرْأَةِ، وَقَوْلهِ تَعالى: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾
٢٠٥١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «[لا عَدْوى , ولا طِيَرَةَ , و٧/ ٢٧] إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِى شَيْءٍ؛ فَفِى الدَّارِ , وَالْمَرْأَةِ , وَالْفَرَسِ».
٢٠٥٢ - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«مَا تَرَكْتُ بَعْدِى فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ».
١٩ - بابُ الحُرَّةِ تَحْتَ العَبْدِ
стр. 1515
٢٠٥٣ - عن عائشةَ ﵂ قالَتْ: كانَتْ في بَريرةَ ثلاثُ سُنَنٍ: [إِحدى السُّنن أَنَّها أ٦/ ١٧١]، عَتَقَتْ (٩) فَخُيِّرَتْ [في أَنْ تَقَرَّ تَحْتَ زَوْجِها أَوْ تُفارِقَهُ ٦/ ٢٠١] (١٠) .
وقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.
وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [بَيْتَ عائِشَةَ] وَبُرْمَةٌ عَلَى النَّارِ [تَفُورُ بلَحمٍ]، [فَدَعا بالغَداءِ] , فَقَرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ , فَقَالَ: لَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ [فيها لَحْمٌ؟]. فَقِيلَ: [بَلى يا رَسُولَ اللهِ! ولكنَّه] لَحْمٌ تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ [فَأُهْدَتْهُ لَنا]، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. قَالَ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ.
٢٠ - بابٌ لَا يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ؛ (٢٠) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ)
١٠٩٠ - وَقَالَ عَلِىُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵉: يَعْنِى: مَثْنَى أَوْ ثُلَاثَ أَوْ رُبَاعَ، وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أُولِى أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾؛ يَعْنِى: مَثْنَى أَوْ ثُلَاثَ أَوْ رُبَاعَ.
٢١ - بابٌ ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَاّتِى أَرْضَعْنَكُمْ﴾ , وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ
٢٠٥٤ - عن أُمِّ حبيبَةَ بنتِ أَبي سُفْيانَ قالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ! انْكِحْ أُخْتي الحواشي
(٩) قد أصاب الشارح في ضبطه هذه الكلمة بفتحات؛ فإن العيني قال على صيغة المجهول؛ أي: أعتقتها عائشة ﵂ اهـ. وهو خطأ لغةً؛ فإن الثلاثي لازم لا يبنى منه المجهول، ولا يُقال: عبد معتوق، نص عليه الفيومي اهـ مصححه كذا على الهامش.(١٠) مضت قصتها مفصلة (٣/ ٢٩).
١٠٩٠ - لم يخرجه الحافظ.стр. 1516
بِنْتَ أَبِى سُفْيَانَ (وفي روايةٍ: هلْ لكَ فى بنتِ أَبى سُفْيانَ؟ قالَ: فأَفْعَلُ ماذا؟ قلتُ: تَنْكِحُ ٦/ ١٢٧). فَقَالَ: أَوَ تُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ (١١) ، وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِى فِى خَيْرٍ أُخْتِى. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي». قُلْتُ: [يا رَسُولَ اللهِ! ٦/ ١٢٨] فَـ[ـوَاللهِ]ـإِنَّا نُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ [دُرَّةَ] بِنْتَ أَبِى سَلَمَةَ. قَالَ: بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: [فَوَاللهِ] لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِى فِى حَجْرِى مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِى وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَىَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ.
قَالَ: عُرْوَةُ وَثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لأَبِى لَهَبٍ، كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا، فَأَرْضَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ (١٢) , قَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ قَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ خَيْراً , غَيْرَ أَنِّى سُقِيتُ فِى هَذِهِ بِعَتَاقَتِى ثُوَيْبَةَ.
٢٢ - بابُ مَنْ قالَ: لا رَضاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ؛ لِقَوْلهِ تَعالى: ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾، وما يُحَرِّمُ مِنْ قَليلِ الرَّضاعِ وكَثيرِهِ
٢٠٥٥ - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ , [قالَ: يا عائِشَةُ! مَنْ هذا؟ ٣/ ١٥٠] فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَخِى [مِنَ الرَّضاعَةِ]. فَقَالَ: انْظُرْنَ مَن إِخْوَانُكُنَّ؛ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ. الحواشي
(١١) قال في "النهاية": "المخلية التي تخلو بزوجها وتنفرد به وليس من قولهم امرأة مخلية إذا خلت من الزوج" اهـ.(١٢) قوله: "بشر حيبة"؛ أي: على أسوأ حالة، يقال: بات الرجل بحيبة سوء؛ أي: بحالة رديئة، ووقع عند المستملي: بفتح الخاء المعجمة؛ أي: في حالة خائبة من كل خير.
قلت: وهذه رؤيا منامية، لا يعتمد عليها، ولا سيما ورائيها مجهول لم يسمَّ، وعروة لم يدركه.стр. 1517
٢٣ - بابُ لبَنِ الفَحْلِ (١٣)
(قلتُ: أسند في حديث عائشة المتقدم برقم ١٩٥٤).
٢٤ - بابُ شَهادَةِ المُرْضِعَةِ
٢٠٥٦ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً (وفى روايةٍ: أُمَّ يَحْيىَ بنتَ أبي إِهابٍ [بن عَزيزٍ ١/ ٣٠] ٣/ ١٥٣) , فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ (وفى راويةٍ: أَمَةٌ) سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: [إنِّي قدْ] أَرْضَعْتُكُمَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ (وفى روايةٍ: فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِى، وَلَا أَخْبَرْتِنِى، [فَأرْسَلَ إِلى آلِ أَبي إِهابٍ، يَسْألُهُمْ، فَقالُوا: ما عَلِمْنا أَرَضَعَتْ صاحِبتَنا ٣/ ١٤٨]، فرَكِبْتُ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالمدينةِ)، فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ، فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ لِي: إِنِّى قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، وهِيَ كاذِبةٌ، فَأَعْرَضَ عنهُ، فَأتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، قلتُ: إنَّها كاذِبَةٌ، [وتَبَسَّمَ النبيُّ ﷺ ٣/ ٤]، قالَ: كيفَ بِها وقدْ زَعَمَتْ أَنَّها قَدْ أَرْضَعَتْكُما (وفي روايةٍ: كَيْفَ وَقَدْ قيلَ؟!). دَعْها عَنْكَ [أوْ نحوَه]، وأشارَ إِسماعيلُ بإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابةِ والوُسْطى يَحْكي أَيُّوبَ (١٤) [ففارَقَها عُقْبَةُ، وَنَكَحَتْ زَوْجاً غَيْرَه].
٢٥ - بابُ مَا يَحِلُّ مِنَ النِّسَاءِ وَمَا يَحْرُمُ وَقَوْلهِ تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ الحواشي
(١٣) أي: الرجل، ونسبة اللبن إليه مجاز؛ لكونه سبباً فيه؛ يعني: هل يثبت حرمة الرضاع بينه وبين الرضيع أم لا؟ أفاده الشارح.(١٤) يعني: أن إسماعيل الراوي أشار بإصبعيه حكاية أيوب السختياني في إشارته بهما إلى الزوجين، حيث يحكي فعل النبيّ ﷺ ، فحكى ذلك كل راوٍ لمن دونه، وحمل الشارح هذه الإشارة على الفعل باليد والقول باللسان، وهو بعيد.стр. 1518
إلى آخِرِ الآيَةِ
١٠٩١ - وقالَ أنسٌ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ﴾: ذواتُ الأزواجِ الحَرائِرُ حَرامٌ. ﴿إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: لا يَرَى بأْساً أنْ يَنْزِعَ الرَّجُلُ جارِيَتَهُ مِنْ عَبْدِه، وقالَ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حتَّى يؤمِنَّ﴾.
١٠٩٢ - وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ما زادَ على أرْبَعٍ فَهُو حَرامٌ؛ كأُمِّهِ وابنَتِهِ وأُخْتِهِ.
٢٠٥٧ - عنِ ابنِ عَبَّاسُ: حُرِّمَ مِنَ النِّسَبِ سَبْعٌ، ومِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ، ثُمَّ قرَأَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أمَّهاتُكُمْ﴾ الآيةَ.
١٠٩٣ - وجَمَعَ عبدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ بينَ ابنَةِ عليٍّ وامْرأةِ عَلِىٍّ.
١٠٩٤ - وقالَ ابنُ سِيرينَ: لا بأْسَ بهِ.
١٠٩٥ - وكَرِهَهُ الحَسَنُ بنُ مَرَّةً، ثمَّ قالَ: لا بَأْسَ بهِ.
١٠٩٦ - وجَمَعَ الحَسَنُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ بَيْنَ ابْنَتَيْ عَمٍّ في لَيْلَةٍ.
١٠٩٧ - وكَرِهَهُ جابِرُ بنُ زَيْدٍ للقَطيعَةِ، وَلَيْسَ فيهِ تَحْريمٌ؛ لِقَوْلهِ تعالى: ﴿وأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَراءَ ذلكُمْ﴾.
١٠٩٨ - وقالَ عِكْرِمَةُ عنِ ابنِ عبَّاسٍ: إِذا زَنى بأُخْتِ امْرأَتِهِ لمْ تَحْرُمْ عليهِ امْرأَتُهُ.
الحواشي
(١) ١٠٩١ - وصله إِسماعيل القاضي في كتاب "أحكام القرآن" بسند صحيح عنه.
١٠٩٢ - وصله الفريابي وعبد بن حميد بسند صحيح عنه.
١٠٩٣ - وصله البغوي في "الجعديات" وسعيد بن منصور من طريقين عنه.
١٠٩٤ - وصله سعيد بن منصور عنه بسند صحيح.
١٠٩٥ - وصله أبو عبيد في "كتاب النكاح" والدارقطني.
١٠٩٦ - وصله عبد الرزاق وأبو عبيد.
١٠٩٧ - وصله أبو عبيد عنه.
١٠٩٨ - وصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه.стр. 1519
١٠٩٩ - ويُرْوى عنْ يَحْيى الكِنْدِيِّ عنِ الشَّعْبِىِّ وأَبي جَعْفَرٍ فيمَنْ يَلْعَبُ بالصَّبِىِّ: إنْ أدْخَلَهُ فيهِ فلا يَتَزَوَّجَنَّ أُمَّهُ.
وَيَحْيى هذا غَيْرُ مَعْرُوفٍ , وَلَمْ يُتابَعْ عَلَيْهِ.
١١٠٠ - وقالَ عِكْرِمَةُ: عنِ ابنِ عبَّاسٍ: إذا زَنى بِها (١٥) لا تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأتُهُ.
١١٠١ - ويُذْكَرُ عنْ أبي نَصْرٍ: أنَّ ابنَ عبَّاسٍ حَرَّمَهُ، وأبو نَصْرٍ هذا لمْ يُعْرَفْ سَماعُهُ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ.
١١٠٢ - ١١٠٥ - ويُرْوَى عنْ عِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ، وجابِرِ بنِ زَيْدٍ، والحَسَنِ، وَبَعْضِ أهْلِ العِراقِ؛ قالَ: يَحْرُمُ عَلَيْهِ.
١١٠٦ - وقالَ أبو هُرَيْرَةَ: لا يَحْرُمُ حتَّى يُلْزِقَ بالأرْضِ؛ يعني: يُجامعَ.
١١٠٧ - ١١٠٩ - وجَوَّزَهُ ابنُ المُسَيَّبِ، وعُرْوَةُ، والزُّهْرِيُّ. الحواشي
(١٥) أي: بأم امرأته. (شارح).
١١٠١ - وصله الثوري في "جامعه"، وأبو نصر هو الأسدي، مجهول، كما في "التقريب"، تبعاً لضعفاء الذهبي، وأما أبو زرعة فوثقه.
١١٠٢ - ١١٠٥ - أما قول عمران؛ فوصله عبد الرزاق، وقال الحافظ: "ولا بأس بِإسناده"، كذا قال، وهو من رواية الحسن عنه! وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق قتادة عنه، وهو منقطع، وأما قول جابر بن زيد والحسن؛ فوصله ابن أبي شيبة، وأما قوله: "وبعض أهل العراق"؛ فلعله عني به الثوري؛ فإنه ممَّن قال بذلك من أهل العراق، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه.
١١٠٦ - لم يخرجه الحافظ.
١١٠٧ - ١١٠٩ - وصله عبد الرزاق عنهم.стр. 1520
١١١٠ - وقال الزُّهْرِيُّ: قالَ عَلِىٌّ: لا يَحْرُمُ، وهذا مُرْسَلٌ (١٦) .
٢٦ - بابٌ ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾
١١١١ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: الدُّخُولُ، والمَسِيسُ، واللِّماسُ: هوَ الجِماعُ، ومَنْ قالَ: بَناتُ وَلَدِها مِنْ بَناتِهِ في التَّحْرِيمِ.
٦٤٠ - لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لأُمِّ حَبِيبَةَ: لَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلا أَخَواتِكُنَّ، وَكَذَلِكَ حَلَائِلُ وَلَدِ الأَبْنَاءِ هُنَّ حَلَائِلُ (١٧) ، وَهَلْ تُسَمَّى الرَّبِيبَةَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِهِ.
٦٤١ - وَدَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَبِيبَةً لَهُ إِلَى مَنْ يَكْفُلُهَا.
٦٤٢ - وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ ابْنَتِهِ ابْنًا.
٢٧ - بابٌ ﴿وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث أم حبيبة المتقدم برقم ٢٠٥٤).
٢٨ - بابٌ لا تُنْكَحُ المَرْأَةُ عَلى عَمَّتِها الحواشي
(١٦) يعني: منقطع، بل معضل.
١١١١ - تقدم ذكر من وصله في (٥ - المائدة/ ٣ - باب).
٦٤٠ - تقدم موصولاً في الحديث(٢٠٥٤) .(١٧) أي: مثلهن في التحريم.
٦٤١ - هذا طرف من حديث وصله البزار والحكم من طريق أبي إسحاق عن فروة بن نوفل الأشجعي عن أبيه نحوه. قلت: وأبو إسحاق مدلس مختلط، وعنه رواه أحمد أيضاً (٥/ ٤٥٦)، وله عنه رواية أخرى باللفظ المذكور أعلاه؛ فعزوه إليه أولى، نسبه إليه ابن كثير في "التفسير" وفي "جامع المسانيد" (١٢/ ٢٤٥)، وهو مما سقط من "المسند" المطبوع.
٦٤٢ - يشير إلى قوله ﷺ في الحسن بن علي: "إن ابني هذا سيد"، وقد مضى موصولاً.стр. 1521
٢٠٥٨ - عَنْ جابِرٍ ﵁ قالَ: نَهى رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ تُنْكَحَ المَرْأةُ عَلى عَمَّتِها أَوْ خالَتِها.
٦٤٣ - وقالَ داودُ وابنُ عَوْنٍ عنِ الشَّعْبىِّ عنْ أَبي هُرَيْرَةَ.
٢٠٥٩ - عنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: حَدَّثَني قَبيصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: نَهَى النَّبيُّ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ المَرأةُ على عَمَّتِها، وَالمرْأَةُ وخالَتُها، فَنُرى خالَةَ أَبيها بتِلْكَ المَنْزِلَةِ؛ لأنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَني عنْ عائِشَةَ قالَتْ: حَرِّموا مِنَ الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ.
٢٩ - بابُ الشِّغارِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر الآتي "٩٠ - الحيل/ ٤ - باب").
٣٠ - بابٌ هَلْ للمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ نَفْسَها لأَحَدٍ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ١٩٥١).
٣١ - بابُ نِكاحِ المُحْرِمِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم فيه "٦٤ - المغازى / ٤٦ - باب").
الحواشي
(١٨٨٢) و"صحيح أبي داود"(١٨٠٢) ، وأما رواية ابن عون؛ فوصلها النسائي فيما ذكره الحافظ مختصراً نحو حديث جابر، وروى البيهقي (٧/ ١٦٦) طرفاً آخر منه بلفظ: "نهى أن يتزوج الرجل يعني المرأة على ابنة أخيها أو ابنة أختها".стр. 1522
٣٢ - بابُ نَهْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عنْ نِكاحِ المُتْعَةِ آخِراً
٢٠٦٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَلِىٍّ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ [قيلَ لَهُ: إِنَّ ابنَ عَبَّاسٍ لا يَرَى بمُتْعَةِ النِّساءِ بَأْساً، فـ ٨/ ٦١]، قالَ لِابنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عَنِ المُتْعَةِ، وَعَنْ [أَكْلِ ٥/ ٧٨]، لُحُومِ الحُمُرِ الأهلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ.
٢٠٦١ - عَنْ أبي جَمْرَةَ؛ قالَ: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ النِّساءِ؟ فَرَخَّصَ، فَقالَ لَهُ مَوْلىً لَهُ: إِنَّمَا ذلِكَ في الحالِ الشَّديدِ وفي النِّساءِ قِلَّةٌ أَوْ نَحْوَهُ؟ فقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ (١٨) .
٢٠٦٢ و ٢٠٦٣ - عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ وسَلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ قالا: كُنَّا في جَيْشٍ، فأتانا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فقالَ:
"إِنَّه قدْ أُذِنَ لَكُمْ أَنْ تسْتَمْتِعوا فاسْتَمْتِعوا".
٦٤٤ - وفي روايةٍ معلَّقةٍ: عن سلمةَ بنِ الأكْوَعِ عنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ :
"أيُّما رَجُلٍ وامْرَأةٍ تَوافَقا فعِشْرَةُ ما بينَهُما ثَلاثُ لَيالٍ، فَإنْ أحَبَّا أنْ يَتزايَدا أوْ يَتَتارَكا؛ تَتاركا"، فَما أدْري أشَيءٌ كانَ لَنا خاصَّةً أمْ لِلنَّاسِ عامَّةً؟ قال أبو عبدِ اللهِ: وبَيَّنَهُ عَلِيٌّ عنِ النَّبيَّ ﷺ الحواشي
(١٨) قلت: فيه دليل على أن ابن عباس لا يقول بإباحة المتعة مطلقاً كما تقول الشيعة، وقد ذكر الحافظ هنا أخباراً عدة عن ابن عباس تتفق مع هذا؛ فليراجعها مَن شاء.
وعلى ذلك يجب أن تحمل ما يخالفه من الأخبار المطلقة عنه في الإباحة، وليس في جملة ما ورد عنه في ذلك ما يمكن من القول بأنه رجع عن الإباحة إلى التحريم مطلقاً كما هو مذهب الجماهير.
واعلم أنه ليس هناك نصٌّ في أن المتعة كانت قبل النسخ مباحة إباحة مطلقة، بل الأحاديث صريحة بأنها كانت في الغزو، ثم إن رواية أبي جمرة هذه قد أنكر بعضهم أن يكون المصنف أخرجها! فراجع إن شئت "التلخيص" (٣/ ١٥٨).
٦٤٤ - وصله الطبراني والإسماعيلي وأبو نعيم، وإسناده صحيح.стр. 1523
أنَّهُ مَنْسوخٌ.
٣٣ - بابُ عَرْضِ المَرْأَةِ نَفْسَها على الرَّجُلِ الصَّالحِ
٢٠٦٤ - عن ثابِتِ البُنانِيِّ قالَ: كُنْتُ عندَ أَنَسٍ، وعِنْدَهُ ابْنَةٌ لهُ، قالَ أَنَسٌ: جاءَتِ امْرَأَةٌ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ تَعْرِضُ عليهِ نَفْسَها. قالَتْ: يا رسولَ اللهِ! أَلَكَ بي حاجَةٌ؟ فقالَتْ بِنْتُ أنَسٍ: ما أَقَلَّ حَياءَها؟ وا سَوْأَتاهْ! وا سَوْأَتاهْ! قالَ: هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، رِغِبَتْ في النبيِّ ﷺ ، فعَرَضَتْ عليهِ نَفْسَها.
٣٤ - بابُ عَرْضِ الِإنسانِ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ على أَهْلِ الخَيْرِ
٣٥ - بابُ قَوْلِ اللهِ : ﴿ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أكْنَنْتُمْ في أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللهُ﴾ الآيةَ إِلى قَوْلهِ: ﴿غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾، ﴿أكْنَنْتُم﴾: أَضْمَرْتُم، وَكُلُّ شَيْءٍ صُنْتَهُ وأَضْمَرْتَهُ فهُوَ مَكْنونٌ.
٢٠٦٥ - عنِ ابنِ عَبَّاسٍ: ﴿فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ﴾؛ يَقُولُ: إنِّي أُرِيدُ التَّزويجَ، ولَوَدِدْتُ أَنَّهُ تَيَسَّرُ لي امْرأةٌ صالِحَةٌ.
١١١٢ - وقالَ القاسِمُ: يَقُولُ: إنَّكِ عَلَيَّ كَريمةٌ، وإنِّي فيكِ لَراغِبٌ، وإِنَّ اللهَ لَسائِقٌ إِلَيْكِ خَيْراً، أوْ نَحْوَ هذا.
١١١٣ - وقالَ عطاءٌ: يُعَرِّضُ ولا يَبوحُ (١٩) ، يَقولُ: إِنَّ لي حاجَةً، وأَبْشِري، وأَنْتِ بحَمْدِ اللهِ نَافِقَةٌ، وتَقولُ هِيَ: قَدْ أسْمَعُ ما تَقُولُ، ولا تَعِدُ شَيْئاً، ولا يُواعِدُ وَلِيُّها بغَيْرِ عِلْمِها، وإنْ واعَدَتْ رَجُلًا الحواشي
(١٩) أي: لا يصرح، وقوله: "نافقة"؛ أي: رائجة.стр. 1524
في عِدَّتِها، ثمَّ نَكَحَها بَعْدُ؛ لمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُما.
١١١٤ - وقالَ الحَسَنُ: ﴿لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾: الزِّنى.
١١١٥ - ويُذْكَرُ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: ﴿الكِتابُ أَجَلَهُ﴾: تَنْقَضِي العِدَّةُ.
٣٦ - بابُ النَّظَرِ إِلى المَرْأَةِ قَبْلَ التَّزويجِ
٣٧ - بابُ مَن قالَ:
٦٤٥ - " لا نِكاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ"؛ لِقَوْلِ اللهِ تَعالى: ﴿فَلا تَعْضُلوهُنَّ﴾، فدَخَلَ فيهِ الثَّيِّبُ وكذلكَ البِكْرُ، وقالَ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَينَ حتَّى يُؤْمِنوا﴾، وقالَ: و ﴿أنْكِحُوا الأَيامَى مِنْكُمْ﴾.
٢٠٦٦ - عَنْ عائِشةَ زَوْجِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّ النِّكاحَ في الجاهِلِيَّةِ كانَ على أَربَعَةِ أَنْحاءٍ:
فنِكاحٌ مِنها نِكاحُ النَّاسِ اليومَ، يخْطُبُ الرَّجُلُ إِلى الرَّجُلِ ولِيَّتَهُ أَوِ ابْنَتَهُ فَيُصْدِقُها (٢٠) ثمَّ يَنْكِحُها.
ونِكاحٌ آخَرُ: كانَ الرَّجُلُ يَقولُ لامْرَأَتِهِ إِذا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِها: أَرْسِلي إِلى فُلانٍ فَاسْتَبْضِعي مِنْهُ، ويَعْتَزِلُها زَوْجُها، ولا يَمَسُّها أَبداً، حتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُها مِنْ ذلِكَ الحواشي
(٢٠) الإصداق: تعيين الصداق وتسميته. و (الطمث): الحيض. و (الاستبضاع): طلب المباضعة، وهي الجماع.стр. 1525
الرَّجُلِ الذي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ، فإذا تَبَيَّنَ حَمْلُها أَصابَها زَوْجُها إِذا أَحَبَّ، وإنَّما يَفْعَلُ ذلِكَ رَغْبَةً في نَجابَةِ الوَلَدِ، فكانَ هذا النِّكاحُ نِكاحَ الاسْتِبْضاعِ.
وَنِكَاحٌ آخَرُ: يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ؛ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ، وَمَرَّ لَيَالٍ (٢١) بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ، حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا، تَقُولُ لَهُمْ: قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِى كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ، وَقَدْ وَلَدْتُ؛ فَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلَانُ! تُسَمِّى مَنْ أَحَبَّتْ بِاسْمِهِ، فَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ بِهِ الرَّجُلُ.
ونِكاحُ الرَّابِعِ (٢٢) : يَجْتَمعُ النَّاسُ الكَثيرُ، فيَدْخُلونَ على المَرْأَةِ، لا تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جاءَها، وهُنَّ البَغايا، كُنَّ يَنْصِبْنَ على أَبوابِهِنَّ راياتٍ تَكونُ عَلَماً، فَمَنْ أَرْدَاهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ، فإذا حَمَلَتْ إِحْداهُنَّ، وَوَضعَتْ حَمْلَها، جُمِعُوا لها، ودَعَوْا لَهُمُ القافَةَ، ثمَّ أَلْحَقوا وَلَدَها بالَّذي يَرَوْنَ، فَالْتَاطَ بهِ، ودُعِيَ ابْنُهُ، لا يَمْتَنعُ مِنْ ذلك، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ بِالْحَقِّ، هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ؛ إِلَاّ نِكَاحَ النَّاسِ الْيَوْمَ.
٢٠٦٧ - عنِ الحَسَنِ قالَ: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ قالَ: حَدَّثَنِى مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ. قَالَ: زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ، فَطَلَّقَهَا، حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، جَاءَ يَخْطُبُهَا (وفى روايةٍ: فَحَمِىَ مَعْقِلٌ مِن ذلك أَنَفاً ٦/ ١٨٤) , فَقُلْتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ، وَفَرَشْتُكَ، وَأَكْرَمْتُكَ، فَطَلَّقْتَهَا، ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا! لَا وَاللَّهِ؛ لَا تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا، وَكَانَ رَجُلاً لَا بَأْسَ بِهِ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنَّ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿[وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ٦/ ١٨٤] فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [إلى آخِرِ الحواشي
(٢١) ومر عليها ليال، وفي بعض النسخ: "ليالي"؛ بإثبات الياء وفتحها.(٢٢) قوله: "ونكاح الرابع"؛ بالإضافة؛ أي: ونكاح النوع الرابع، وهو من إضافة الشيء لنفسه على رأي الكوفيين. (شارح).стр. 1526
الآية، فَدَعاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَرأ عليهِ]، فَقُلْتُ: الآنَ أَفْعَلُ يا رَسُولَ اللهِ! قالَ: [فَتَرَكَ الحَمِيَّةَ واسْتَقادَ لأمْرِ اللهِ]، فزَوَّجَها إيَّاهُ.
٣٨ - بابٌ إِذا كانَ الوَليُّ هُوَ الخاطِبَ
١١١٦ - وَخَطَبَ المُغيرةُ بنُ شعْبَةَ امْرَأَةً هُوَ أوْلى النَّاسِ بِها، فأمَرَ رَجُلًا فَزَوَّجَهُ.
١١١٧ - وقالَ عَبْدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ لأمِّ حَكيمٍ بنتِ قارِظٍ: أتَجْعَلينَ أمْرَكِ إِليَّ؟ قالتْ: نعمْ. فقالَ: قد تَزَوَّجْتُكِ.
١١١٨ - وقالَ عطاءٌ: "ليُشْهِدْ أَنِّي قَدْ نَكَحْتُكِ (٢٣) ، أو لِيَأْمُرْ رجلاً مِن عَشيرَتها".
٦٤٦ - وقالَ سهْلٌ: قالتِ امْرَأةٌ لِلنَّبيِّ ﷺ : أَهَبُ لَكَ نَفْسي، فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللهِ! إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِها حَاجَةٌ فَزَوِّجْنيها.
٣٩ - بابُ إِنْكاحِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ الصِّغارَ لِقَوْلهِ تَعالى: ﴿وَاللَّاءِ لَمْ يَحِضْنَ﴾، فجَعَلَ عِدَّتَها ثَلاثةَ أشْهُرٍ قبْلَ البُلوغِ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ١٦٥٦). الحواشي
(٢٣) المفهوم من كلام الشارح أن عطاء بن أبي رباح قاله في امرأة خطبها ابن عم لها لا رَجُلَ لها غيره. قال حين سألوه عنها: "فلتشهد أن فلاناً خطبها، وإني أشهدكم أني قد نكحته"، أو تفوض الأمر إلى الولي الأبعد، وهو معنى قوله بعد هذا: "أو ليأمر رجلًا من عشيرتها"، والكلام جرى على التذكير في ضبط الشارح، ونحن أتينا البيوت من أبوابها، مصحح كذا على الهامش.
٦٤٦ - هذا طرف من الحديث المتقدم موصولاً (٦/ ١٠٩، برقم ٢٠٢٩).стр. 1527
٤٠ - بابُ تَزْويجِ الأبِ ابْنَتَهُ مِنَ الِإمامِ
٦٤٧ - وقالَ عُمَرُ: خَطَبَ النَّبيُّ ﷺ إِليَّ حَفْصَةَ، فأَنْكَحْتُهُ.
(قلتُ: أسند في حديث عائشة المشار إليه آنفاً).
٤١ - بابٌ السُّلطانُ وَلِيُّ
٦٤٨ - بِقَوْلِ النَّبىِّ ﷺ : "زَوَّجْناكَها بِما مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ".
٤٢ - بابٌ لا يُنْكِحُ الأبُ وغيْرُهُ البِكْرَ والثَّيِّبَ إِلَاَّ بِرِضاها
٢٠٦٨ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبىَّ ﷺ قالَ:
"لا تُنْكَحُ الَأيِّمُ حتَّى تُسْتَأْمَرَ، ولا تُنْكَحُ البِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ". قالوا: يا رَسولَ اللهِ! وكيْفَ إِذْنُها. قالَ: أنْ تَسْكُتَ.
٤٣ - بابٌ إذا زَوَّجَ ابْنَتَهُ وهِيَ كارِهَةٌ؛ فَنكاحُهُ مَرْدودٌ
(قلتُ: أسند في حديث الخنساء بنت خذام الآتي في "ج ٣/ ٨٩ - كتاب/ ١١ - باب").
٤٤ - بابُ تَزْويجِ اليَتيمَةِ لقَوْلهِ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا﴾ ، وإِذا قالَ للوَلِيِّ: زَوَّجْني فُلانَةَ، فمَكَثَ سَاعَةً، أوْ قالَ: ما مَعَكَ؟ فقالَ: مَعي كَذا وكَذا، أَوْ لَبِثا ثمَّ قالَ: زَوَّجْتُكَها؛ فهُوَ جائزٌ
٦٤٩ - فيهِ سهلٌ عنِ النَّبيِّ ﷺ .
الحواشي
(١٩٧٢) .
٦٤٨ - هو طرف من الواهبة نفسها، وقد مضى موصولاً بتمامه (٦/ ١٠٩، برقم ٢٠٢٩).
٦٤٩ - يشير إلى الحديث المتقدم (٦/ ١٠٩).стр. 1528
٤٥ - بابٌ إِذا قالَ الخاطِبُ للوَلِيِّ: زَوِّجْني فُلانَةَ، فقالَ: قدْ زَوَّجْتُكَ بِكذا وكَذا؛ جازَ النِّكاحُ، وإنْ لَمْ يَقُلْ للزَّوْجِ: أَرَضيتَ أوْ قَبِلْتَ ؟
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث سهل المتقدم برقم ٢٠٢٩).
٤٦ - بابٌ لا يَخْطُبُ على خِطْبَةِ أَخيهِ حتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَدَعَ
٢٠٦٩ - عنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ كانَ يَقُولُ: نَهى النبيُّ ﷺ أَنْ يَبيعَ (وفي روايةٍ: لا يَبِعْ ٣/ ٢٤) بَعْضُكُمْ عَلى بَيْعِ بَعْضٍ، ولا يَخْطُبُ الرَّجُلُ على خِطْبَةِ أَخيهِ؛ حتَّى يَتْرُكَ الخاطِبُ قَبْلَهُ أوْ يَأذَنَ لَهُ الخَاطِبُ.
٢٠٧٠ - عنِ أبي هُرَيْرَةَ يَأْثُرُ عنِ النبيِّ ﷺ قالَ:
" إِيَّاكُمْ والظَّنَّ؛ فإِنَّ الظَّنَّ أكْذَبُ الحَديثِ، ولا تَجَسَّسُوا، ولا تَحَسَّسُوا (٢٤) ، [ولا تَحاسدوا ٧/ ٨٩]، ولا تَباغَضوا، [ولا تَدابَروا]، وكُونُوا عِبادَ اللهِ إِخْواناً، ولا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلى خِطْبَةِ أَخيهِ؛ حتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ [٢٥].
٤٧ - بابُ تَفْسيرِ تَرْكِ الخِطْبَةِ
(قلتُ: أسند فيه حديث عبد الله بن عمر المتقدم برقم ١٧٠٠). الحواشي
(٢٤) إحدى الكلمتين بالجيم، والأخرى بالحاء المهملة، وفي كل منهما حذف إحدى التاءين تخفيفاً، وكذا في بقية المناهي التي في حديث الباب، والأصل: "تتحسَّسوا". قال الخطابي: معناه: لا تبحثوا عن عيوب الناس، ولا تتَّبعوها، وأصل هذه الكلمة التي بالمهملة من الحاسة إحدى الحواس الخمس، وبالجيم من الجس بمعنى اختبار الشيء باليد، وهي إحدى الحواس، فتكون التي بالحاء أعم. "الفتح" (١٠/ ٤٨٢).(٢٥) الظاهر أن المغيا محذوف هنا وفي الترجمة، وتقدير الكلام: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، بل ينتظر حتى ينكح أو يترك (مصححه) هامش.стр. 1529
٤٨ - بابُ الخُطْبَةِ (٢٦)
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر الثاني في "٧٦ - الطب/ ٥١ - باب").
٤٩ - بابُ ضَرْبِ الدُّفِّ في النِّكاحِ والوَليمَةِ
٢٠٧١ - قَالَتِ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذٍ ابْنِ عَفْرَاءَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَدَخَلَ حِينَ بُنِىَ عَليَّ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِى كَمَجْلِسِكَ مِنِّى، فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَاتٌ لَنَا يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ، وَيَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِى (وفى روايةٍ: آبائِهِنَّ ٥/ ١٥) يَوْمَ بَدْرٍ، إِذْ قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: وَفِينَا نَبِىٌّ يَعْلَمُ مَا فِى غَدٍ. فَقَالَ: دَعِى هَذِهِ، وَقُولِى بِالَّذِى كُنْتِ تَقُولِينَ.
٥٠ - بابُ قَوْلِ اللهِ تَعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ ، وكَثْرَةِ المَهْرِ، وأَدْنى مَا يَجوزُ مِنَ الصَّداقِ، وَقَوْلهِ تَعالى: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾، وَقَوْله جلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أَوْ تَفْرِضوا لَهُنَّ﴾
٦٥٠ - وقالَ سهْلٌ: قالَ النَّبيُّ ﷺ : "وَلَوْ خاتَماً مِنْ حَديدٍ".
٥١ - بابُ التَزْويجِ على القُرْآنِ وبِغَيْرِ صَداقٍ
(قلتُ: أسند فيه حديث سهل المشار إليه آنفاً).
٥٢ - بابُ المَهْرِ بالعرُوضِ وخاتَمٍ مِنْ حَديدٍ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث سهل المشار إليه آنفاً).
٥٣ - بابُ الشُّروطِ في النِّكاحِ (٢٧) الحواشي
(٢٦) بضمّ الخاء يعني عند العقد، كلاهما "العيني".
٦٥٠ - هو طرف من حديث مضى موصولاً (٦/ ١٠٩, برقم ٢٠٢٩).(٢٧) هذا الباب فيه أثر عن عمر، وحديث معلق، وآخر موصول، وقد مضى ذلك كله في، "الشرط"=стр. 1530
٥٤ - بابُ الشُّروطِ الَّتي لا تَحِلُّ في النِّكاحِ
١١١٩ - وقالَ ابنُ مَسْعودٍ: لا تَشْتَرِطِ المَرْأةُ طَلاقَ أُخْتِها.
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٠١٠).
٥٥ - بابُ الصُّفْرَةِ للمُتَزَوِّجِ
٦٥١ - وَرَواهُ عبدُ الرحمنِ بن عَوْفٍ عنِ النبىِّ ﷺ .
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عبد الرحمن بن عوف المتقدم في أول "٣٤ - البيوع").
٥٧ - بابٌ كَيْفَ يُدْعى للمُتَزَوِّجِ ؟
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عبد الرحمن المشار إليه آنفاً).
٥٨ - بابُ الدُّعاءِ للنِّساءِ اللَّاتي يُهْدينَ العَروسَ وللعَروسِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المقدم برقم ١٦٥٥).
٥٩ - بابُ مَنْ أَحَبَّ البِناءَ قَبْلَ الغَزْوِ
الحواشي
(١) = (٣/ ١٧٥).
١١١٩ - لم يخرجه الحافظ، فقال: "كذا أورده معلقاً عن ابن مسعود، وسأبين أن هذا اللفظ بعينه وقع في بعض طرق الحديث المرفوع عن أبي هريرة، ولعله لما لم يقع له اللفظ مرفوعاً أشار إليه في المعلق؛ إيذاناً بأن المعنى واحد".
كذا قال، وقد سها ﵀، فإن اللفظ المشار إليه قد أخرجه المصنف ﵀ في "الشروط" من طريق أخرى عن أبي هريرة، كما كنت أشرت إليه في متن الحديث في أول "٣٤ - البيوع"، وهذا اللفظ عزاه الحافظ للِإسماعيلي والبيهقي، وفاته أيضاً أنه عند أحمد (٢/ ٣١١ و٥١٢).
٦٥١ - وصله المصنف في أول "٣٤ - البيوع".стр. 1531
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٣٥٧).
٦٠ - بابُ مَنْ بَنى بامْرَأَةٍ وهِيَ بِنْت تِسْعِ سِنينَ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المقدم برقم ١٦٥٦).
٦١ - بابُ البِناءِ في السَّفَرِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم ١٢٣٤).
٦٢ - بابُ البِناءِ بالنَّهارِ بغَيْرِ مَرْكَبٍ ولا نِيرانٍ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المقدم برقم ١٦٥٥).
٦٣ - بابُ الأنْماطِ ونَحْوِها للنِّساءِ
(قلت: ذكر فيه حديث جابر المتقدم برقم ١٥٤٧).
٦٤ - بابُ النِّسْوَةِ اللَّاتي يُهْدينَ المَرْأَةَ إِلى زَوْجِها
٢٠٧٢ - عَنْ عائِشَةَ أَنَّها زَفَّتِ امْرَأَةً إِلى رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ، فقالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ :
"يا عائِشَةُ! ما كانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ؟ فإِنَّ الأنْصارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ".
٦٥ - بابُ الهَدِيَّةِ للعَروسِ
٦٥٢ - وقالَ إِبْراهيمُ: عَنْ أبي عُثمانَ -واسْمُه الجَعْدُ- عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ قالَ: مَرَّ بِنا في
الحواشي
(١) ٦٥٢ - قيل: إن النسائي وصله. قال الحافظ: "ولم أقف على ذلك، وقد وصله المصنف من طريق أخرى عن أنس، ويأتى سياقه بعد بابين".стр. 1532
مَسْجِدِ بَنِى رِفَاعَةَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَرَّ بِجَنَبَاتِ (٢٨) أُمِّ سُلَيْمٍ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَلَّمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ، فَقَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ: لَوْ أَهْدَيْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدِيَّةً، فَقُلْتُ لَهَا: افْعَلِى. فَعَمَدَتْ إِلَى تَمْرٍ وَسَمْنٍ وَأَقِطٍ، فَاتَّخَذَتْ حَيْسَةً فِى بُرْمَةٍ، فَأَرْسَلَتْ بِهَا مَعِى إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: ضَعْهَا، ثُمَّ أَمَرَنِى فَقَالَ: ادْعُ لِي رِجَالاً سَمَّاهُمْ، وَادْعُ لِي مَنْ لَقِيتَ، قَالَ: فَفَعَلْتُ الَّذِى أَمَرَنِى، فَرَجَعْتُ، فَإِذَا الْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى تِلْكَ الْحَيْسَةِ، وَتَكَلَّمَ بِهَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ جَعَلَ يَدْعُو عَشَرَةً عَشَرَةً، يَأْكُلُونَ مِنْهُ، وَيَقُولُ لَهُمُ: اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلْيَأْكُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِمَّا يَلِيهِ، قَالَ: حَتَّى تَصَدَّعُوا (٢٩) كُلُّهُمْ عَنْهَا، فَخَرَجَ مِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ، وَبَقِىَ نَفَرٌ يَتَحَدَّثُونَ. قَالَ: وَجَعَلْتُ أَغْتَمُّ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ نَحْوَ الْحُجُرَاتِ، وَخَرَجْتُ فِى إِثْرِهِ، فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ قَدْ ذَهَبُوا. فَرَجَعَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، وَإِنِّى لَفِى الْحُجْرَةِ، وَهْوَ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَاّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِى مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِى مِنَ الْحَقِّ﴾. قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: قَالَ أَنَسٌ: إِنَّهُ خَدَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ.
٦٦ - بابُ استِعارَةِ الثِّيابِ لِلعَروسِ وغيْرِها
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم في "ج ١/ ٧ - كتاب/١ - باب").
٦٧ - بابُ ما يَقولُ الرَّجُلُ إِذا أَتَى أَهْلَهُ
٢٠٧٣ - عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ: قالَ النَّبيُّ ﷺ :
"أَما لَوْ أَنَ أَحَدَهُمْ يَقولُ حينَ يَأْتي أَهْلَهُ: بِسْم اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي (وفي الحواشي
(٢٨) جمع جنبة، وهي الناحية.(٢٩) قوله: "تصدَّعوا"؛ أي: تفرَّقوا. (شارح).стр. 1533
روايةٍ: جَنِّبْنا ٤/ ٩١) الشَّيْطانَ، وجَنِّبِ الشَّيْطانَ ما رَزَقْتَنا، ثُمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُما في ذلك أَوْ قُضِيَ وَلَدٌ لمْ يَضُرَّهُ [الـ] شَيْطانٌ أَبداً، [ولَمْ يُسَلَّطْ عليه ٤/ ٩٤].
٦٨ - بابٌ الوَليمَةُ حَقٌّ
٦٥٣ - وقالَ عبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ: قالَ لي النبيُّ ﷺ : "أوْلِمْ ولوْ بِشاةٍ".
٢٠٧٤ - عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ أنَّهُ كانَ ابنَ عَشْرِ سِنينَ، مَقْدَمَ رسولِ اللهِ ﷺ المَدينَةَ، فَكَانَ أُمَّهَاتِى (٣٠) يُوَاظِبْنَنِى عَلَى خِدْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَتُوُفِّىَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، [وقد كانَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنى عنهُ ٧/ ١٢٨] , وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِى مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، (وفي طريق: لَمَّا أُهْدِيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ﵂ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ) أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَا عَرُوسًا، فَدَعَا الْقَوْمَ , [فَأَرْسَلَنِى، فَدَعَوْتُ رِجَالاً إِلَى الطَّعَامِ ٦/ ١٤٣] [بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ ٦/ ٢١٥] , [فَيَجِيءُ قَوْمٌ، فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَجِىءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُو، فَقُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ! مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُوهُ، قَالَ: ارْفَعُوا طَعَامَكُمْ ٦/ ٢٥] [قالَ: فَأشْبَعَ النَّاسَ خُبْزاً ولَحْماً ٦/ ٢٦ وفي طريقٍ: ما أوْلَمَ النَّبىُّ ﷺ على شَيْءٍ مِنْ نِسائِهِ ما أوْلَمَ عَلى زَيْنَبَ، أَوْلَمَ بِشاةٍ]، فأصابوا مِنَ الطَّعامِ، [ثَمَّ جَلَسُّوا الحواشي
(٣٠) يعني أمه وخالته ومن في معناهما، وقوله: "يواظبنني"؛ أي: يحرضنني، وروي: "يواطئنني"؛ أي: يوافقنني. قوله: "في مبتنى رسول الله"؛ أي: في زمان ابتنائه ودخوله ﵊.стр. 1534
يَتَحَدَّثُونَ, وإذاَ هُوَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ، فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ] , ثُمَّ خَرَجُوا وَبَقِىَ [ثَلَاثَةُ] رَهْطٍ [يَتَحَدَّثُونَ فِى الْبَيْتِ] عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَطالوا المُكثَ , [قالَ: وجَعَلْتُ أَغْتَمُّ] , فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَرَجَ، [إِلَى حُجَرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ صَبِيحَةَ بِنَائِهِ] , وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَىْ يَخْرُجُوا فَمَشَى النَّبِيُّ ﷺ ، وَمَشَيْتُ، حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ [بابِ ٦/ ٢١٥] حُجْرَةِ عَائِشَةَ، [فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ، فقَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ، بارَكَ اللهُ لَكَ، فَتَقَرَّى (٣١) حُجَرَ نِسائِه كُلِّهِنَّ، يَقُولُ لَهُنَّ كَما يَقُولُ لِعَائِشَةَ، ويَقُلْنَ لَهُ كَما قَالَتْ عَائِشَةُ ٦/ ٢٥]، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حتَّى إِذا دَخَلَ على زَيْنَبَ، فإِذا هُمْ جُلوسٌ [يتَحَدَّثونَ]، (وفي طريقٍ: رأى رَجُلَيْنِ جَرى بهما الحَديث) لَمْ يَقوموا، [وكانَ النَّبيُّ ﷺ شَديدَ الحَياءِ]، فرَجَعَ النَّبىُّ ﷺ [مُنْطَلِقاً نَحْوَ حُجْرَةِ عائِشَةَ] ورَجَعْتُ مَعَهُ [الثانِيَةَ]، حَتَّى إِذا بَلَغَ عَتَبَةَ [بابِ ٦/ ٢١٥] حُجْرَةِ عائِشَةَ، وَظَن أَنَهُمْ خَرَجوا، فرَجَعَ، ورَجَعْتُ مَعَهُ، فإِذا هُمْ قَدْ خَرَجوا، (وفي الطَريقِ الأخْرَى: فَلمَّا رأى الرَّجُلانِ نَبىَّ اللهِ ﷺ رَجَعَ عنْ بَيْتِهِ؛ وَثَبا مُسْرعينَ، [فما أَدْري أَخْبَرْتُهُ أَو أُخْبِرَ أَنَّ القَوْمَ خَرَجوا، فَرَجَعَ حتَّى إِذا وَضَعَ رِجْلَهُ في أُسْكُفَةِ البابِ داخِلَةً وأخْرَى خارِجَةً]) [فذَهَبْتُ أَدْخُلُ]، [وِإنِّي لَفي الحُجْرَةِ]، فَضَرَبَ النبيُّ ﷺ بَيْني وَبينَهُ بِالسِّتْرِ (وفي طريقٍ: الحجابَ)، وأُنْزِلَ [آيةُ] الحِجابِ: [﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ ... إِلى قَوْلهِ: ﴿مِنْ وَراءِ حِجابٍ﴾]. الحواشي
(٣١) أي: تتبع. قوله: "شديد الحياء"، ولذا لم يواجههم بالأمر بالخروج، بل تشاغل بالسلام على أمهات المؤمنين ليفطنوا لمراده.стр. 1535
٦٩ - بابُ الوَليمَةِ وَلَوْ بِشاةٍ
٧٠ - بابُ مَنْ أوْلَمَ على بَعْضِ نِسائِهِ أكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ
(قلت: أسند في طرفاً من حديث أنس المتقدم آنفاً).
٧١ - بابُ مَنْ أوْلَمَ بِأقَلَّ مِنْ شاةٍ
٢٠٧٥ - عنْ صَفِيَّةَ بنْتِ شَيْبَةَ قالَتْ: أَوْلَمَ النبيُّ ﷺ عَلى بَعْضِ نِسَائِهِ بمُدَّيْنِ مِنْ شَعيرٍ.
٧٢ - بابُ حَقِّ إِجابةِ الوَليمَةِ، وَالدَّعْوَةِ، ومَنْ أَوْلَمَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ونَحْوَهُ، ولمْ يُوَقِّتِ النبيُّ ﷺ يَوْمًا ولا يَوْمَيْنِ
٢٠٧٦ - عَنْ أبي مُوسى عنِ النبيِّ ﷺ قالَ:
"فُكُّوا العانِيَ، [([قالَ سُفْيانُ ٦/ ١٩٥]: يَعْني الأسيرَ)، وأطْعِموا الجَائِعَ ٤/ ٣٠]، وأَجيبوا الدَّاعِيَ، وَعُودوا المَرِيضَ".
٧٣ - بابٌ مَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصى اللهَ ورَسولَهُ
٢٠٧٧ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّهُ كانَ يَقولُ:
"شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ؛ يُدْعَى لَهَا الأَغْنِيَاءُ، وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ؛ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ ".
٧٤ - بابُ مَنْ أَجابَ إِلى كُراعٍ
٢٠٧٨ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ ﷺ قالَ:
стр. 1536
"لو دُعيتُ إلى كُراعٍ (٣٢) لأجَبْتُ، ولوْ أُهْدِيَ إِليَّ ذِراعٌ؛ لقَبِلْت".
٧٥ - بابُ إِجابَةِ الدَّاعِى في العُرْسِ وغيرها
٢٠٧٩ - عنْ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
"أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ لَهَا، (وفي روايةٍ: إِذا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلى الوَليمَةِ فلْيَأْتِها ٦/ ١٤٣]. قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَأْتِى الدَّعْوَةَ فِى الْعُرْسِ وَغَيْرِ الْعُرْسِ وَهْوَ صَائِمٌ".
٧٦ - بابُ ذَهَابِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِلَى الْعُرْسِ
(قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ١٦٠٨).
٧٧ - بابٌ هَلْ يَرْجِعُ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا فِى الدَّعْوَةِ
١١٢٠ - وَرَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ صُورَةً فِى الْبَيْتِ فَرَجَعَ.
١١٢١ - وَدَعَا ابْنُ عُمَرَ أَبَا أَيُّوبَ، فَرَأَى فِى الْبَيْتِ سِتْرًا عَلَى الْجِدَارِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: غَلَبَنَا الحواشي
(٣٢) هو مستدق الساق من الرجل، ومن حد الرسغ إلى اليد، وهو من البقر بمنزلة الوظف من الفرس والبعير.
١١٢٠ - كذا الأصل: "ابن مسعود". قال الحافظ: "كذا في رواية المستملي وغيره، وفي رواية الباقين: "أبو مسعود"، والأول تصحيف فيما أظن، فإنني لم أو الأثر المعلق إلا عن أبي مسعود عقبة بن عمر، وأخرجه البيهقي، وسنده صحيح".
قلت: وقد سقت لفظه في "آداب الزفاف" (ص ١٦٥ - طبعة المكتبة الإسلامية).
١١٢١ - وصله أحمد في "كتاب الورع"، ومسدد في "مسنده"، ومن طريق الطبراني وابن عساكر بسند جيد؛ كما في "آداب الزفاف" (ص ٢٠١ - طبعة المكتبة الإسلامية)، وسقت لفظه هناك.стр. 1537
عَلَيْهِ النِّسَاءُ، فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ أَخْشَى عَلَيْهِ، فَلَمْ أَكُنْ أَخْشَى عَلَيْكَ، وَاللَّهِ؛ لَا أَطْعَمُ لَكُمْ طَعَامًا، فَرَجَعَ.
٢٠٨٠ - عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً (٣٣) فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ فِى وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا بَالُ هَذِهِ النِّمْرِقَةِ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا (٤٣) . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ. وَقَالَ: إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِى فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ".
٧٨ - بابُ قِيَامِ الْمَرْأَةِ عَلَى الرِّجَالِ فِى الْعُرْسِ وَخِدْمَتِهِمْ بِالنَّفْسِ
٢٠٨١ - عَنْ سَهْلٍ [بنِ سَعْدٍ ٦/ ١٤٣] قالَ: لمَّا عَرَّسَ (٣٥) أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِىُّ؛ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ [في عُرْسِهِ]، فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، وَلَا قَرَّبَهُ الحواشي
(٣٣) بضم النون والراء وبالكسر لغة، وهي الوسادة الصغيرة.
قلت: وفي الحديث دليل على أنه لا يجوز اقتناء الصور ولو ممتهنة، وأنها تمنع من دخول الملائكة، وهو الراجح عندي؛ لمَّا ذكرت في "آداب الزفاف" (ص ١٦٢ - ١٦٤ - طبعة المكتبة الِإسلامية)، وجمعت هناك بينه وبين حديث القرام الآتي في "٧٧ - الباب/ ٩١ - باب" فراجعه.(٣٤) أي: ولتتوسدها.(٣٥) أي: اتخذ عروساً، والتور: القدح، وقوله: "من الليل": متعلق بقوله: "بلَّت"، وهو من البلل، و"أماثته": مرسته بيدها. قوله: "النقيع": وهو ما ينقع من تمرٍ في ماء لتخرج حلاوته. اهـ من الشارح.стр. 1538
إِلَيْهِمْ؛ إِلَاّ امْرَأَتهُ أُمُّ أُسَيْدٍ، بَلَّتْ (وفي روايةٍ: فكانَتْ امرأَتُهُ [يَوْمئذٍ] خادِمَهُمْ، وهِيَ العَرُوسُ. قالَ سَهْلٌ: أَتَدْرُونَ ما سَقَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ أنْقَعَتْ لهُ ٦/ ٢٤٣) تَمَراتٍ في تَوْرٍ مِن حِجارةٍ مِنَ اللَّيْلِ، [حتَّى أصْبَحَ عليهِ ٧/ ٢٣٠]، فَلَمَّا فَرَغَ النبيُّ ﷺ مِنَ الطَّعامِ؛ أَماثَتْهُ لهُ، فَسَقَتْهُ [إِيَّاه]، تُتْحِفُهُ بذلِكَ.
٧٩ - بابُ النَّقيعِ والشَّرابِ الَّذي لا يُسْكِرُ في العُرْسِ
﴿قلت: أسند فيه الحديث الذي قبلَه).
٨٠ - بابُ المُدارَاةِ معَ النِّساءِ
٦٥٤ - وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ".
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث الذي بعدَه).
٨١ - بابُ الوَصاةِ بالنِّساءِ
٢٠٨٢ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النَّبىِّ ﷺ قالَ:
"مَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ؛ فَلا يُؤذي جارَهُ، وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا؛ فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِى الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ؛ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ (وفي طريقٍ: المَرْأَةُ كَالضِّلَعِ: إِنْ أقَمْتَها كَسَرْتَها،
وإِنِ استَمْتَعْتَ بها استَمْتَعْتَ بها وَفيها عِوجٌ)، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّساءِ خَيْراً".
٢٠٨٣ - عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: كُنَّا نَتَّقي الكَلامَ والانْبِساطَ
الحواشي
(١) ٦٥٤ - وصله المصنف في الباب دون لفظ: "إنما"، ووصله الإسماعيلي من الوجه الذي أخرجه منه البخاري بـ "إنما" فيه هذا اللفظ في أوله.
قلت: وقد ثبتت هذه اللفظة عند أحمد أيضاً (٢/ ٤٤٩ و٥٣٠)، وأحد إسناديه صحيح.стр. 1539
إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ هَيْبَةَ أَنْ يُنْزَلَ فِينَا شَيْءٌ، فَلَمَّا تُوُفِّىَ النَّبِيُّ ﷺ تَكَلَّمْنَا وَانْبَسَطْنَا.
٨٢ - بابٌ ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وأهْليكُمْ نَاراً﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ١١٠٧).
٨٣ - بابُ حُسْنِ المُعاشَرَةِ معَ الأهْلِ
٢٠٨٤ - عَنْ عائِشَةَ قالَتْ (٣٦) : جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا.
قَالَتِ الأُولَى: زَوْجِى لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ (٣٧) عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لَا سَهْلٌ فَيُرْتَقَى، وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَلُ.
قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِى لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّى أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ.
قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِى الْعَشَنَّقُ، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ.
قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِى كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لَا حَرٌّ، وَلَا قُرٌّ، وَلَا مَخَافَةَ، وَلَا سَآمَةَ. الحواشي
(٣٦) قد جاء الحديث مرفوعاً إلي النبيِّ ﷺ في بعض طرقه الصحيحة، كما قال الحافظ، فراجعه؛ فقد أفاض في تخريجه وبيان طرقه، ولذلك أوردته في "صحيح الجامع الصغير".(٣٧) أي: شديد الهزال. (العشنق): الطويل المذموم. قوله: "فهد"؛ أي: فعل فعل الفهد، وهو حيوان متنوم. وقوله: "أسد"؛ أي: فعل فعل الأسد. وقوله: "اشتف"؛ أي: استقصى ما في الِإناء، وروي: "استف"؛ بالسين، وهو بمعناه. وقوله: "التف"؛ أي: في ثيابه وحده. و"غياياء": من الغي، وهو الخيبة. و"عياياء": من العي، وهو العجز. و"طباقاء": هو المطبقة عليه الأمور حقًّا. و"المزهر": العود، وضربه فرحاً بالضيفان. وقوله: "أناس": من النوس، وهو الحركة من كلِّ شيء متدل.стр. 1540
قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِى إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.
قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِى إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ، وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ.
قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِى غَيَايَاءُ -أَوْ عَيَايَاءُ- طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلاًّ لَكِ.
قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِى الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ.
قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِى رَفِيعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ.
قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِى مَالِكٌ، وَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ، لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ، وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ.
قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِى أَبُو زَرْعٍ، فَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِىٍّ أُذُنَىَّ، وَمَلأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَىَّ، وَبَجَّحَنِى (٣٨) فَبَجِحَتْ إِلَىَّ نَفْسِى، وَجَدَنِى فِى أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ (٣٩) ، فَجَعَلَنِى فِى أَهْلِ صَهِيلٍ (٤٠) وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا الحواشي
(٣٨) قوله: "وبجحني"؛ أي: عظمني، وروي بالتشديد.(٣٩) قوله: "بشق"، قيل: هو اسم موضع، والأصل فيه فتح الشين، وقيل: بمعنى المشقة.(٤٠) (صهيل): صوت خيل، و (أطيط): صوت إبل من ثقل حملها. و (دائس): هو الذي يدوس الزرع في بيدره. و (منقّ): هو الذي ينقيه من التبن. وقوله: (فأتقنَّح) أو (فأتقمَّح) كما يأتي؛ أي: أشرب حتى أروى. وقوله: (عكومها)؛ أي: غرائرها التي تجمع فيها أمتعتها، وهو جمع عكم، كجلد وجلود. وقوله: (رداح)؛ بكسر الراء وفتحها؛ أي: كثيرة الحشو، وهو جمع رادح؛ أي: ثقيل، وهذا إذا كان بالكسر، وأما إذا كان بالفتح؛ فيقدر المبتدأ؛ أي: عكومها كلها رداح. و (بيت فساح): بالفتح: واسع. وقوله: (ومضجعه) إلخ: أي: هو صغير الجسم يضطجع في محل يسع سل السيف. و (الجفرة): هي الأنثى من ولد المعز. وفي (التبثيث) من المبالغة ما ليس في البث، وهو الِإفشاء، كالنَّثِّ، وروي: لا تنثّ. وقوله: =стр. 1541
أُقَبَّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ [قَالَ أَبو عبدِ اللهِ: ٦٥٥ - وقالَ بعضُهُمْ: فَأَتَقَمَّحُ؛ بالميم، وهذا أصحُّ]. أُمُّ أَبِى زَرْعٍ، فَمَا أُمُّ أَبِى زَرْعٍ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ. ابْنُ أَبِى زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أَبِى زَرْعٍ؟ مَضْجِعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ. بِنْتُ أَبِى زَرْعٍ، فَمَا بِنْتُ أَبِى زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلْءُ كِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا. جَارِيَةُ أَبِى زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِى زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلأُ (٦٥٦ - وفي روايةٍ معلَّقةٍ: ولا تُعَشِّشُ (٤١) ) بَيْتَنا تَعْشيشاً. قالتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالأَوْطَابُ (٤٢) تُمْخَضُ، فَلَقِىَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ، يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِى، وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلاً سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا (٤٣) ، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَىَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِى مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، وَقَالَ: كُلِى أُمَّ زَرْعٍ، وَمِيرِى أَهْلَكِ. قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ؛ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِى زَرْعٍ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
«كُنْتُ لَكِ كَأَبِى زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ» ﴿٤٤﴾. الحواشي
(٤١) ولا تعشش بيتنا تعشيشاً، وضبط بالغين من الغش، وهو ضد الخالص.(٤٢) و (الأوطاب): جمع وطب، بفتح أوله، وهو وعاء اللبن.(٤٣) وقوله: (شرِيًّا)؛ أي: فائقًا في السير. وقوله: (من كلِّ رائحة)؛ أي: من كلِّ ما يروح من النعم. (زوجاً)؛ أي: اثنين.(٤٤) ظاهر هذا السياق أن المرفوع من الحديث إنما هو الجملة الأخيرة منه، والباقي موقوف، ولكن=стр. 1542
٨٤ - بابُ مَوْعِظَةِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ لِحالِ زَوْجِها
(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس عن عمر في قصة اعتزاله ﷺ نساءه المتقدم برقم ١١٣١).
٨٥ - بابُ صَوْمِ الْمَرْأَةِ بِإِذْنِ زَوْجِهَا تَطَوُّعًا
(قلت: أسند فيه حديث أبى هريرة الآتي بعد باب).
٨٦ - بابٌ إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا
(قلتُ: أسند فيه حديث أبى هريرة المتقدم برقم ١٣٩٤).
٨٧ - بابٌ لَا تَأْذَنُ الْمَرْأَةُ فِى بَيْتِ زَوْجِهَا لأَحَدٍ إِلَاّ بِإِذْنِهِ
٢٠٨٥ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا (وفي طريقٍ: بَعْلُها) شَاهِدٌ إِلَاّ بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنَ فِى بَيْتِهِ إِلَاّ بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ إِمْرِةٍ؛ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ (وفي طريقٍ: فَلَهُ نِصْفُ أجْرِهِ ٣/ ٨) ".
٨٨ - بابٌ
٢٠٨٦ - عَنْ أُسامَةَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ:
"قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ وَأَصْحَابُ الْجَدِّ (٤٥) مَحْبُوسُونَ؛ غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ، فَإِذَا الحواشي
(٤٥) أي: الغنى محبوسون على باب الجنة للحساب.стр. 1543
عامَّةُ مَنْ دَخَلَها النِّساءُ".
٨٩ - بابُ كُفْرانِ العَشيرِ، وهُوَ الزَّوْجُ، وهُوَ الخَليطُ، مِنَ المُعاشَرَةِ
٦٥٧ - فيهِ عنْ أبي سعيدٍ عنِ النبيِّ ﷺ .
٩٠ - بابٌ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ
٦٥٨ - قالَهُ أبو جُحيْفَةَ عنِ النَّبيِّ ﷺ .
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمرو المتقدم برقم ٢٠٣٦).
٩١ - بابٌ الْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِى بَيْتِ زَوْجِهَا
٩٢ - بابُ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ ، إِلى قَوْلهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم في "ج ١/ ٨ - كتاب/ ١٨ - باب").
٩٣ - بابُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ نِسَاءَهُ فِى غَيْرِ بُيُوتِهِنَّ
٦٥٩ - ويُذْكَرُ عنْ مُعاويَةَ بنِ حَيْدَةَ رَفَعَهُ: غَيْرَ أَنْ لا تُهْجَرَ إلَاّ في البَيْتِ، والأوَّلُ أصَحُّ (٤٦) الحواشي
(٤٦) يعني حديث أنس المشار إليه في الباب قبله، وهو في هجره ﷺ نساءه شهراً في مشربة له؛ يعني أنه أصح من حديث معاوية بن حيدة. قال الحافظ: "وهو كذلك، ولكن يمكن الجمع بينهما كما=стр. 1544
٩٤ - بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ وَقَوْلِهِ: "وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ " (٤٧) .
٩٥ - بابٌ لا تُطِيعُ المَرْأة زَوْجَها في مَعْصِيَةٍ
٢٠٨٧ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ زَوَّجَتِ ابْنَتَهَا، [وأنَّها مَرِضَتْ ٧/ ٦٢]، فَتَمَعَّطَ (٤٨) شَعَرُ رَأْسِهَا، فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا أَمَرَنِى أَنْ أَصِلَ فِى شَعَرِهَا، فَقَالَ: لا؛ إِنَّهُ قَدْ لُعِنَ الْمُوصِلَاتُ (٤٩) ، (وفي روايةٍ: لَعَنَ اللهُ الواصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ).
٩٦ - بابٌ ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾
٢٠٨٨ - عَنْ عائشَةَ ﵂: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾؛ قَالَتْ: هِىَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا، (وفي روايةٍ: يَرى من امْرَأَتِهِ ما لايُعْجبُهُ كِبْراً أَوْ غَيْره ٣/ ١٦٧)، فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا، وَيَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا، تَقُولُ لَهُ: أَمْسِكْنِى وَلَا تُطَلِّقْنِى ثُمَّ تَزَوَّجْ غَيْرِى، فَأَنْتَ فِى حِلٍّ مِنَ النَّفَقَةِ عَلَىَّ، وَالْقِسْمَةِ لِي، [قالتْ: فلا بأْسَ إِذا تَراضَيا]؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا الحواشي
(٤٧) أي: غير شديد الأذى.(٤٨) أي: تناثر وانتتف من أصله.(٤٩) قوله: "الموصلات". كذا في ضبط القسطلاني، وضبطه العيني بفتح الواو؛ أي: مع تشديد الصاد مفتوحة ومكسورة، وكذا في "الفتح".стр. 1545
أَنْ يُصْلِحَا (٥٠) بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾.
٩٧ - بابُ العَزْلِ
٢٠٨٩ - عَنْ جابِرٍ قالَ: كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ.
٩٨ - بابُ الْقُرْعَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا
٢٠٩٠ - عَنْ عائِشَةَ أَنَّ النَبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَطَارَتِ الْقُرْعَةُ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِى وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ تَنْظُرِينَ وَأَنْظُرُ؟ فَقَالَتْ: بَلَى. فَرَكِبَتْ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلُوا، وَافْتَقَدَتْهُ عَائِشَةُ، فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ رِجْلَيْهَا بَيْنَ الإِذْخِرِ، وَتَقُولُ: يَا رَبِّ! سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّةً تَلْدَغُنِى، وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئًا.
٩٩ - بابُ الْمَرْأَةِ تَهَبُ يَوْمَهَا مِنْ زَوْجِهَا لِضَرَّتِهَا وَكَيْفَ يُقْسِمُ ذَلِكَ ؟
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في أول حديث الِإفك برقم ١٧٤٨).
١٠٠ - بابُ الْعَدْلِ بَيْنَ النِّسَاءِ، ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَاسِعًا حَكِيمًا﴾
(قلت: لم يذكر فيه حديثاً).
١٠١ - بابٌ إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس الآتي بعده). الحواشي
(٥٠) التلاوة: ﴿أن يُصْلِحا﴾.следующие страницы →