Полный текст (2 006 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
أُقَبَّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ [قَالَ أَبو عبدِ اللهِ: ٦٥٥ - وقالَ بعضُهُمْ: فَأَتَقَمَّحُ؛ بالميم، وهذا أصحُّ]. أُمُّ أَبِى زَرْعٍ، فَمَا أُمُّ أَبِى زَرْعٍ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ. ابْنُ أَبِى زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أَبِى زَرْعٍ؟ مَضْجِعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ. بِنْتُ أَبِى زَرْعٍ، فَمَا بِنْتُ أَبِى زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلْءُ كِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا. جَارِيَةُ أَبِى زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِى زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلأُ (٦٥٦ - وفي روايةٍ معلَّقةٍ: ولا تُعَشِّشُ (٤١)) بَيْتَنا تَعْشيشاً. قالتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالأَوْطَابُ (٤٢) تُمْخَضُ، فَلَقِىَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ، يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِى، وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلاً سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا (٤٣)، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَىَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِى مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، وَقَالَ: كُلِى أُمَّ زَرْعٍ، وَمِيرِى أَهْلَكِ. قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ؛ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِى زَرْعٍ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
«كُنْتُ لَكِ كَأَبِى زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ» ﴿٤٤﴾. стр. 1542
٨٤ - بابُ مَوْعِظَةِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ لِحالِ زَوْجِها
(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس عن عمر في قصة اعتزاله ﷺ نساءه المتقدم برقم ١١٣١).
٨٥ - بابُ صَوْمِ الْمَرْأَةِ بِإِذْنِ زَوْجِهَا تَطَوُّعًا
(قلت: أسند فيه حديث أبى هريرة الآتي بعد باب).
٨٦ - بابٌ إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا
(قلتُ: أسند فيه حديث أبى هريرة المتقدم برقم ١٣٩٤).
٨٧ - بابٌ لَا تَأْذَنُ الْمَرْأَةُ فِى بَيْتِ زَوْجِهَا لأَحَدٍ إِلَاّ بِإِذْنِهِ
٢٠٨٥ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا (وفي طريقٍ: بَعْلُها) شَاهِدٌ إِلَاّ بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنَ فِى بَيْتِهِ إِلَاّ بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ إِمْرِةٍ؛ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ (وفي طريقٍ: فَلَهُ نِصْفُ أجْرِهِ ٣/ ٨) ".
٨٨ - بابٌ
٢٠٨٦ - عَنْ أُسامَةَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ:
"قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ وَأَصْحَابُ الْجَدِّ (٤٥) مَحْبُوسُونَ؛ غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ، فَإِذَا стр. 1543
عامَّةُ مَنْ دَخَلَها النِّساءُ".
٨٩ - بابُ كُفْرانِ العَشيرِ، وهُوَ الزَّوْجُ، وهُوَ الخَليطُ، مِنَ المُعاشَرَةِ
٦٥٧ - فيهِ عنْ أبي سعيدٍ عنِ النبيِّ ﷺ .
٩٠ - بابٌ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ
٦٥٨ - قالَهُ أبو جُحيْفَةَ عنِ النَّبيِّ ﷺ .
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمرو المتقدم برقم ٢٠٣٦).
٩١ - بابٌ الْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِى بَيْتِ زَوْجِهَا
٩٢ - بابُ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ ، إِلى قَوْلهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم في "ج ١/ ٨ - كتاب/ ١٨ - باب").
٩٣ - بابُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ نِسَاءَهُ فِى غَيْرِ بُيُوتِهِنَّ
٦٥٩ - ويُذْكَرُ عنْ مُعاويَةَ بنِ حَيْدَةَ رَفَعَهُ: غَيْرَ أَنْ لا تُهْجَرَ إلَاّ في البَيْتِ، والأوَّلُ أصَحُّ (٤٦) стр. 1544
٩٤ - بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ وَقَوْلِهِ: "وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ " (٤٧).
٩٥ - بابٌ لا تُطِيعُ المَرْأة زَوْجَها في مَعْصِيَةٍ
٢٠٨٧ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ زَوَّجَتِ ابْنَتَهَا، [وأنَّها مَرِضَتْ ٧/ ٦٢]، فَتَمَعَّطَ (٤٨) شَعَرُ رَأْسِهَا، فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا أَمَرَنِى أَنْ أَصِلَ فِى شَعَرِهَا، فَقَالَ: لا؛ إِنَّهُ قَدْ لُعِنَ الْمُوصِلَاتُ (٤٩)، (وفي روايةٍ: لَعَنَ اللهُ الواصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ).
٩٦ - بابٌ ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾
٢٠٨٨ - عَنْ عائشَةَ ﵂: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾؛ قَالَتْ: هِىَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا، (وفي روايةٍ: يَرى من امْرَأَتِهِ ما لايُعْجبُهُ كِبْراً أَوْ غَيْره ٣/ ١٦٧)، فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا، وَيَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا، تَقُولُ لَهُ: أَمْسِكْنِى وَلَا تُطَلِّقْنِى ثُمَّ تَزَوَّجْ غَيْرِى، فَأَنْتَ فِى حِلٍّ مِنَ النَّفَقَةِ عَلَىَّ، وَالْقِسْمَةِ لِي، [قالتْ: فلا بأْسَ إِذا تَراضَيا]؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا стр. 1545
أَنْ يُصْلِحَا (٥٠) بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾.
٩٧ - بابُ العَزْلِ
٢٠٨٩ - عَنْ جابِرٍ قالَ: كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ.
٩٨ - بابُ الْقُرْعَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا
٢٠٩٠ - عَنْ عائِشَةَ أَنَّ النَبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَطَارَتِ الْقُرْعَةُ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِى وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ تَنْظُرِينَ وَأَنْظُرُ؟ فَقَالَتْ: بَلَى. فَرَكِبَتْ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلُوا، وَافْتَقَدَتْهُ عَائِشَةُ، فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ رِجْلَيْهَا بَيْنَ الإِذْخِرِ، وَتَقُولُ: يَا رَبِّ! سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّةً تَلْدَغُنِى، وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئًا.
٩٩ - بابُ الْمَرْأَةِ تَهَبُ يَوْمَهَا مِنْ زَوْجِهَا لِضَرَّتِهَا وَكَيْفَ يُقْسِمُ ذَلِكَ ؟
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في أول حديث الِإفك برقم ١٧٤٨).
١٠٠ - بابُ الْعَدْلِ بَيْنَ النِّسَاءِ، ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَاسِعًا حَكِيمًا﴾
(قلت: لم يذكر فيه حديثاً).
١٠١ - بابٌ إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس الآتي بعده). стр. 1546
١٠٢ - بابٌ إِذا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ على البِكْرِ
٢٠٩١ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ؛ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، وَقَسَمَ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى الْبِكْرِ؛ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَسَمَ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ: إِنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ .
١٠٣ - بابُ مَنْ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِى غُسْلٍ وَاحِدٍ
(قلتُ: أسند في حديث أنس المتقدم في "ج١/ ٥ - كتاب/ ١٢ - باب").
١٠٤ - بابُ دُخُولِ الرَّجُلِ على نِسائِهِ في اليَوْمِ
(قلتُ: أسند في طرفاً من حديث عائشة الآتي "٦٨ - الطلاق" قُبيل "٨ - باب").
١٠٥ - بابٌ إِذَا اسْتَأْذَنَ الرَّجُلُ نِسَاءَهُ فِى أَنْ يُمَرَّضَ فِى بَيْتِ بَعْضِهِنَّ فَأَذِنَّ لَهُ
(قلتُ: أسند في طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ١٨٣٧).
١٠٦ - بابُ حُبِّ الرَّجُلِ بَعْضَ نِسَائِهِ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ
(قلتُ: أسند في طرفاً من حديث عمر المتقدم برقم ١١٣١).
١٠٧ - بابُ الْمُتَشَبِّعِ بِمَا لَمْ يَنَلْ وَمَا يُنْهَى مِنِ افْتِخَارِ الضَّرَّةِ
٢٠٩٢ - عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَىَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِى غَيْرَ الَّذِى يُعْطِينِى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَىْ زُورٍ".
стр. 1547
١٠٨ - بابُ الغَيْرَةِ
٦٦٠ - وَقَالَ وَرَّادٌ عَنِ الْمُغِيرَةِ: قَالَ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلاً مَعَ امْرَأَتِى لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفِحٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
"أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّى".
٢٠٩٣ - عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
«لَا شَىْءَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ».
٢٠٩٤ - عنْ أَبَي هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ (وفي روايةٍ: سمِعَ) النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
"إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِىَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ".
٢٠٩٥ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - قَالَتْ: تَزَوَّجَنِى الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِى الأَرْضِ مِنْ مَالٍ، وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ نَاضِحٍ (٥٢)، وَغَيْرَ فَرَسِهِ، فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ، وَأَسْتَقِى الْمَاءَ، وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ، وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ، الَّتِى أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [٦٦١ - مِنْ أموالِ بَني النَّضير ٤/ ٦١]، عَلَى رَأْسِى، стр. 1548
وَهْىَ مِنِّى عَلَى ثُلُثَىْ فَرْسَخٍ (٥٣)، فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِى، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَدَعَانِى، ثُمَّ قَالَ: إِخْ إِخْ؛ لِيَحْمِلَنِى خَلْفَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ، وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِّى قَدِ اسْتَحْيَيْتُ، فَمَضَى، فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ، فَقُلْتُ: لَقِيَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى رَأْسِى النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ لأَرْكَبَ، فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ، وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ؛ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَىَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ. قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَىَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ يَكْفِينِى سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِى.
٢٠٩٦ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ [معَ خادمٍ ٣/ ١٠٨] بِصَحْفَةٍ (وفي روايةٍ: بقَصْعَةٍ) فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتِ الَّتِى النَّبِيُّ فِى بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ، فَسَقَطَتِ الصَّحْفَةُ، فَانْفَلَقَتْ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِلَقَ الصَّحْفَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِى كَانَ فِى الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ: [كُلوا]، غَارَتْ أُمُّكُمْ، ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ [والقَصْعَةَ] حَتَّى [فَرَغوا، فـ] أُتِىَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِى كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا، وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِى بَيْتِ الَّتِى كَسَرَتْ فيهِ.
١٠٩ - بابُ غَيْرَةِ النِّساءِ وَوَجْدِهِنَّ (٥٤).
٢٠٩٧ - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّى لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّى رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَىَّ غَضْبَى. قَالَتْ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ [يا رَسُولَ الله ٧/ ٩١]؟ فَقَالَ: أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّى رَاضِيَةً؛ فَإِنَّكِ تَقُولِين: لا стр. 1549
(وفي روايةٍ: بَلَى) وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ غَضْبَى (وفي روايةٍ: ساخِطَةً)؛ قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ. قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَهْجُرُ إِلَاّ اسْمَكَ.
١١٠ - بابُ ذَبِّ الرَّجُلِ عَنِ ابْنَتِهِ في الْغَيْرَةِ وَالإِنْصَافِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً مِن حديث المسور بن مخرمة المتقدم برقم ١٣٥١).
١١١ - بابٌ يَقِلُّ الرِّجَالُ وَيَكْثُرُ النِّسَاءُ
٦٦٢ - وَقَالَ أَبُو مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "وَتَرَى الرَّجُلَ الْوَاحِدَ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً؛ يَلُذْنَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ".
٢٠٩٨ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرِى (وفي روايةٍ: بَعْدِي ١/ ٢٨)، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ [: لا تَقوُلُ الساعَةُ، وإمَّا قالَ ٨/ ٢٠]: إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ (وفي روايةٍ: يَقِلَّ) الْعِلْمُ، وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ، وَيَكْثُرَ (وفي روايةٍ: وَيَظْهَرَ الجهل وَيَظْهَر) الزِّنَى، وَيَكْثُرَ شُرْبُ الْخَمْرِ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ.
١١٢ - بابٌ لا يَخْلُوَنَّ رجُلٌ بامْرَأةٍ إِلَّا ذُو مَحْرَم، والدُّخولُ عَلَى المُغِيبَةِ (٥٥)
٢٠٩٩ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَفَرَأَيْتَ стр. 1550
الْحَمْوَ؟ قَالَ: الْحَمْوُ الْمَوْتُ".
١١٣ - بابُ مَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ عِنْدَ النَّاسِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ١٦٠٩).
١١٤ - بابُ مَا يُنْهَى مِنْ دُخُولِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْمَرْأَةِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أم سلمة المتقدم برقم ١٨٠٢).
١١٥ - بابُ نَظَرِ المَرأةِ إِلى الحَبَش ونَحْوِهِمْ مِنْ غَيْرِ رِيبةٍ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في "ج ١/ ١٣ - كتاب/ ٢ - باب").
١١٦ - بابُ خُروجِ النِّساءِ لحَوائِجِهِنَّ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ١٩٥٣).
١١٧ - بابُ اسْتِئْذَانِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِى الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم في "ج ١/ ١٠ - كتاب/ ١٦١ - باب").
١١٨ - بابُ مَا يَحِلُّ مِنَ الدُّخُولِ وَالنَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ فِى الرَّضَاعِ (٥٦)
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ١٩٥٤).
١١٩ - بابٌ لا تُباشِرِ المَرأةُ المَرْأَةَ فَتَنْعَتَها لِزَوْجِها стр. 1551
٢١٠٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضى الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا".
١٢٠ - بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى نِسَائِي (*)
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في "٨٣ - الأيمان/ ٣ - باب").
١٢١ - بابٌ لا يَطْرُقُ أهْلَهُ لَيْلَاً (٥٧) إِذا أطالَ الغَيْبَةَ؛ مَخافَةَ أنْ يُخَوِّنَهُمْ أوْ يَلْتَمِسَ عَثَراتِهِم
(قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم في "ج١/ ٢٦ - كتاب/ ١٦ - باب").
١٢٢ - بابُ طَلَبِ الوَلَدِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث جابر في قصة الجمل المتقدم برقم ٩٩٠).
١٢٣ - بابُ تَسْتَحِدُّ الْمُغِيبَةُ وَتَمْتَشِطُ الشَّعِثَةُ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث الذي قبله).
١٢٤ - بابٌ ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَاّ لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث سهل المتقدم برقم ١٧٢٤). стр. 1552
١٢٥ - بابٌ (وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ)
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم في "١٣ - كتاب/ ١٨ - باب").
١٢٦ - بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ: هَلْ أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ، وَطَعْنِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ فِى الْخَاصِرَةِ عِنْدَ الْعِتَابِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم في "٧ - كتاب/ ١ - باب").
стр. 1553
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٦٨ - كتابُ الطَّلاقِ
١ - بابُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ . ﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾: حَفِظْنَاهُ وَعَدَدْنَاهُ، وَطَلَاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، وَيُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ (١).
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي "٤٣ - باب").
٢ - بابٌ إِذَا طُلِّقَتِ الْحَائِضُ يُعْتَدُّ بِذَلِكَ الطَّلَاقِ (٢).
(قلتُ: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً).
٣ - بابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ
٢١٠١ - عنِ الأَوْزَاعِىِّ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِىَّ: أَىُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَدَنَا مِنْهَا؛ قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. فَقَالَ لَهَا: لَقَدْ стр. 1554
عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِى بِأَهْلِكِ.
٢١٠٢ - عَنْ أَبِى أُسَيْدٍ - رضى الله عنه - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالُ لَهُ الشَّوْطُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ، فَجَلَسْنَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اجْلِسُوا هَا هُنَا، وَدَخَلَ وَقَدْ أُتِىَ بِالْجَوْنِيَّةِ، فَأُنْزِلَتْ فِى بَيْتٍ فِى نَخْلٍ، فِى بَيْتٍ أُمَيْمَةُ بِنْتُ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ، وَمَعَهَا دَايَتُهَا؛ حَاضِنَةٌ لَهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ ؛ قَالَ: هَبِى نَفْسَكِ لِي. قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ (٣)؟ قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ. فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. فَقَالَ: قَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ. ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: يَا أَبَا أُسَيْدٍ! اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ، وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا.
(٦٦٣ - وفي روايةٍ معلقةٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ وَأَبِى أُسَيْدٍ قَالا: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَيْمَةَ بِنْتَ شَرَاحِيلَ، فَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ؛ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَكَأَنَّهَا كَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ أَنْ يُجَهِّزَهَا وَيَكْسُوَهَا ثَوْبَيْنِ رَازِقِيَّيْنِ).
٤ - بابُ مَنْ أَجَازَ طَلَاقَ الثَّلَاثِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ .
١١٢٢ - وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِى مَرِيضٍ طَلَّقَ: لَا أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَةً.
١١٢٣ - وَقَالَ الشَّعْبِىُّ: تَرِثُهُ. стр. 1555
١١٢٤ - وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ. تَزَوَّجُ إِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الزَّوْجُ الآخَرُ؟ فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ.
٥ - بابُ مَنْ خَيَّرَ نِسَاءَهُ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً﴾ .
٢١٠٣ - عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْخِيَرَةِ؟ فَقَالَتْ: خَيَّرَنَا النَّبِيُّ ﷺ ، [فَاخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ]، أَفَكَانَ طَلَاقَّا؟ (وفي روايةٍ: فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا). قَالَ مَسْرُوقٌ: لَا أُبَالِى أَخَيَّرْتُهَا وَاحِدَةً أَوْ مِئَةً بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِى.
٦ - بابٌ إِذَا قَالَ: فَارَقْتُكِ، أَوْ سَرَّحْتُكِ، أَوِ الْخَلِيَّةُ، أَوِ الْبَرِيَّةُ، أَوْ مَا عُنِىَ بِهِ الطَّلَاقُ؛ فَهُوَ عَلَى نِيَّتِهِ، وَقَوْلُ اللَّهِ : ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً﴾ ، وَقَالَ: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾، وَقَالَ: ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾.
٦٦٤ - وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ أَبَوَىَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِى بِفِرَاقِهِ.
٧ - بابُ مَنْ قالَ لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرامٌ
١١٢٥ - وَقَالَ الْحَسَنُ: نِيَّتُهُ. وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: إِذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ، فَسَمَّوْهُ حَرَامًا بِالطَّلَاقِ وَالْفِرَاقِ، وَلَيْسَ هَذَا كَالَّذِى يُحَرِّمُ الطَّعَامَ؛ لأَنَّهُ لَا يُقَالُ لِطَعَامِ الْحِلِّ: حَرَامٌ، وَيُقَالُ
стр. 1556
لِلْمُطَلَّقَةِ: حَرَامٌ، وَقَالَ فِى الطَّلَاقِ ثَلَاثًا: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.
٦٦٥ - وَقَالَ اللَّيْثُ: عَنْ نَافِعٍ قالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَمَّنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا؟ قَالَ: لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَنِى بِهَذَا (٤)، فَإِنْ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا؛ حَرُمَتْ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ (٥).
٨ - بابٌ ﴿لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ﴾
٢١٠٤ - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها -: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلاً، فَتَوَاصَيْتُ (وفي روايةٍ: فتواطَأْتُ ٦/ ٦٨) أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ ؛ فَلْتَقُلْ: إِنِّى أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا؛ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ، [وَقَدْ حَلَفْتُ، لا تُخْبِري بذلِكِ أَحَداً]، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إِلَى ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾؛ لِقَوْلِهِ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً.
٢١٠٥ - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ الْعَسَلَ وَ [يُحِبُّ ٨/ ٦٣] الْحَلْوَاءَ، وَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْعَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ، стр. 1557
فَيَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ، فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَاحْتَبَسَ [عِنْدها] أَكْثَرَ [مِن] مَا كَانَ يَحْتَبِسُ، فَغِرْتُ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقِيلَ لِي: أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةً مِنْ عَسَلٍ، فَسَقَتِ النَّبِيَّ ﷺ مِنْهُ شَرْبَةً، فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ؛ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ. فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ [إذا دَخَل عليكِ فـ] إِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ، فَإِذَا دَنَا مِنْكِ فَقُولِى [لهُ: يا رَسُولَ اللهِ!] أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: لَا، فَقُولِى لَهُ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِى أَجِدُ مِنْكَ؟ -[وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يشتَدُّ عليهِ أَنْ يوجَدَ منهُ الريحُ]-؛ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: سَقَتْنِى حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقُولِى لَهُ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ (٦)، وَسَأَقُولُ ذَلِكَ، وَقُولِى أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ ذَاكِ [فلمَّا دَخَلَ على سَوْدَةَ]؛ قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُبَادِئَهُ بِمَا أَمَرْتِنِى بِهِ فَرَقَّا مِنْكِ، فَلَمَّا دَنَا [رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ] مِنْهَا؛ قَالَتْ لَهُ سَوْدَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ قَالَ: لا. قَالَتْ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِى أَجِدُ مِنْكَ؟ قَالَ: سَقَتْنِى حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقَالَتْ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، فَلَمَّا دَارَ إِلَىَّ قُلْتُ لَهُ نَحْوَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَارَ إِلَى صَفِيَّةَ؛ قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَارَ إِلَى حَفْصَةَ؛ قَالَتْ [لهُ]: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ. قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: وَاللَّهِ (وفي روايةٍ: سُبْحانَ اللهِ) لَقَدْ حَرَمْنَاهُ. قُلْتُ لَهَا: اسْكُتِى (٧).
٩ - بابٌ لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ стр. 1558
عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً﴾
١١٢٦ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: جَعَلَ اللهُ الطَّلاقَ بعدَ النِّكاحِ.
١١٢٧ - ١١٥٠ - وَيُرْوَى فِى ذَلِكَ عَنْ عَلِىٍّ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَعَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَشُرَيْحٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ، وَطَاووسٍ، وَالْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، وَالشَّعْبِىِّ؛ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ.
١٠ - بابٌ إِذا قالَ لامْرَأَتِهِ وهوَ مُكْرَهٌ: هذِهِ أخْتي؛ فلا شيْءَ عليهِ
٦٦٦ - قالَ النبيُّ ﷺ : قالَ إبْراهيمُ لسارَةَ: هذهِ أخْتي، وذلك في ذاتِ اللهِ .
١١ - بابُ الطَلاقِ في الِإغْلاقِ، وَالْكُرْهِ (٨)، وَالسَّكْرَانِ، وَالْمَجْنُونِ، وَأَمْرِهِمَا، وَالْغَلَطِ، وَالنِّسْيَانِ فِى الطَّلَاقِ، وَالشِّرْكِ
٦٦٧ - لقولِ النبيِّ ﷺ : الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى. стр. 1559
١١٠١ - وَتَلَا الشَّعْبِىُّ: ﴿لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، وَمَا لَا يَجُوزُ مَنْ إِقْرَارِ الْمُوَسْوِسِ.
٦٦٨ - وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلَّذِى أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ "أَبِكَ جُنُونٌ؟ ".
٦٦٩ - وَقَالَ عَلِىٌّ: بَقَرَ حَمْزَةُ خَوَاصِرَ شَارِفَىَّ، فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ ثَمِلَ، مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: هَلْ أَنْتُمْ إِلَاّ عَبِيدٌ لأَبِى؟ فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ.
١١٥٢ - وَقَالَ عُثْمَانُ: لَيْسَ لِمَجْنُونٍ وَلَا لِسَكْرَانَ طَلَاقٌ.
١١٥٣ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَلَاقُ السَّكْرَانِ وَالْمُسْتَكْرَهِ لَيْسَ بِجَائِزٍ.
١١٥٤ - وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْمُوَسْوِسِ.
١١٥٥ - وقالَ عطاءٌ: إذا بَدَأَ بالطَّلاقِ فَلَهُ شرْطُهُ.
١١٥٦ - وَقَالَ نَافِعٌ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ خَرَجَتْ فَقَدْ بُتَّتْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ فَلَيْسَ بِشَىْءٍ.
١١٥٧ - وَقَالَ الزُّهْرِىُّ فِيمَنْ قَالَ: إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا؛ فَامْرَأَتِى طَالِقٌ ثَلَاثًا: يُسْأَلُ عَمَّا قَالَ وعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ بِتِلْكَ الْيَمِينِ؟ فَإِنْ سَمَّى أَجَلاً أَرَادَهُ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ جُعِلَ ذَلِكَ فِى دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ.
стр. 1560
١١٥٨ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنْ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ نِيَّتُهُ، وَطَلَاقُ كُلِّ قَوْمٍ بِلِسَانِهِم.
١١٥٩ - وَقَالَ قَتَادَةُ: إِذَا قَالَ: إِذَا حَمَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، يَغْشَاهَا عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً، فَإِنِ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَقَدْ بَانَتْ منهُ.
١١٦٠ - وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا قَالَ: الْحَقِى بِأَهْلِكِ؛ نِيَّتُهُ.
١١٦١ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الطَّلَاقُ عَنْ وَطَرٍ (٩)، وَالْعَتَاقُ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ.
١١٦٢ - وَقَالَ الزُّهْرِىُّ: إِنْ قَالَ: مَا أَنْتِ بِإمْرَأَتِى؛ نِيَّتُهُ، وَإِنْ نَوَى طَلَاقَّا؛ فَهْوَ مَا نَوَى.
١١٦٣ - وَقَالَ عَلِىٌّ [لِعُمَرَ ٨/ ٢١]: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يُدْرِكَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ؟
١١٦٤ - وَقَالَ عَلِىٌّ: وَكُلُّ الطَّلَاقِ جَائِزٌ إِلَاّ طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ.
١١٦٥ - وقَالَ قَتَادَةُ:: إِذَا طَلَّقَ فِى نَفْسِهِ فَلَيْسَ بِشَىْءٍ.
٢١٠٦ - عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهْوَ فِى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لِشِقِّهِ الَّذِى أَعْرَضَ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ стр. 1561
شهاداتٍ، فدَعاهُ فقالَ: هلْ بِكَ جُنونٌ؟ [قالَ: لا. قالَ ٨/ ٢٢] هلْ أحْصَنْتَ (١٠)؟ قالَ: نعمْ، فأَمَرَ بهِ أَنْ يُرْجمَ بِالْمُصَلَّى [قالَ جابرٌ: [فـ] كنتُ فيمَنْ رَجَمَهُ فرَجَمْناهُ بِالْمُصَلَّى بالمدينَةِ] [فقالَ لهُ النبيُّ ﷺ خيراً وصلَّى عليهِ. لم يَقُلْ يونُسُ وابنُ جُرَيْجٍ عنِ الزُّهريِّ: فصلَّى عليهِ (١١)]، فلمَّا أَذْلَقَتْهُ الحِجارَةُ جَمَزَ (وفي روايةٍ: هَرَبَ. وفي أخرى: فرَّ ٨/ ٢٢) حتَّى أدْرِكَ بالحَرَّةِ فَقُتِلَ.
٢١٠٧ - عن أَبَي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ فِى الْمَسْجِدِ، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! إِنَّ الأَخِرَ (١٢) قَدْ زَنَى؛ يَعْنِى: نَفْسَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِى أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الأَخِرَ قَدْ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِى أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لَهُ الرَّابِعَةَ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ، فَقَالَ: هَلْ (وفي روايةٍ: أ٨/ ٢٢) بِكَ جُنُونٌ؟ قَالَ: لَا [يا رسولَ اللهِ! ٨/ ٢٤] [قالَ: فهَلْ أَحْصَنْتَ؟ قالَ: نعم ٨/ ٢٢] [يا رسول الله!] فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ.
١٢ - بابُ الْخُلْعِ وَكَيْفَ الطَّلَاقُ فِيهِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أنْ يَخافا أَنْ لا يُقيما حُدودَ اللهِ﴾ стр. 1562
١١٦٦ - وَأَجَازَ عُمَرُ الْخُلْعَ دُونَ السُّلْطَانِ (١٣).
١١٦٧ - وَأَجَازَ عُثْمَانُ الْخُلْعَ دُونَ عِقَاصِ رَأْسِهَا (١٤).
١١٦٨ - وَقَالَ طَاوُسٌ: ﴿إِلَاّ أَنْ يَخَافَا أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ فِيمَا افْتُرِضَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِى الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ، وَلَمْ يَقُلْ (١٥) قَوْلَ السُّفَهَاءِ لَا يَحِلُّ حَتَّى تَقُولَ: لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ.
٢١٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ [أُخْتَ عبدِاللهِ بنِ أُبَيٍّ] امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ [إِلى] مَا أَعْتُبُ (١٦) (وفي روايةٍ: أنقِمُ) عَلَيْهِ فِى خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّى [لا أُطيقُهُ] [إِلَاّ أَنِّي] أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِى الإِسْلَامِ (١٧)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ. قَالَتْ: نَعَمْ، [فردَّتْها] [عليهِ و] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً [ففارَقها].
قالَ أبو عبدِ اللهِ: لا يُتابَعُ فيهِ عنِ ابنِ عبَّاسٍ (١٨). стр. 1563
١٣ - بابُ الشِّقاقِ، وَهَلْ يُشِيرُ بِالْخُلْعِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث المسور المتقدم برقم ١٣٥١).
١٤ - بابٌ لا يكونُ بَيْعُ الأمَةِ طَلاقاً (١٩)
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٢٠٥٣).
١٥ - بابُ خِيارِ الأمَةِ تحتَ العَبْدِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي بعده).
١٦ - بابُ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِى زَوْجِ بَرِيرَةَ
٢١٠٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا [أَسْوَدَ] [لِبَني فُلانٍ] يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ، كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا [في سِكَكِ المَدينَةِ] يَبْكِى [عليها] وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبَّاسٍ: يَا عَبَّاسُ! أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَوْ رَاجَعْتِهِ (٢٠). قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَأْمُرُنِى؟ قَالَ: إِنَّمَا أَنَا أَشْفَعُ. قَالَتْ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ.
١٧ - بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ стр. 1564
٢١١٠ - عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ نِكَاحِ النَّصْرَانِيَّةِ وَالْيَهُودِيَّةِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمُشْرِكَاتِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا أَعْلَمُ مِنَ الإِشْرَاكِ شَيْئًا أَكْبَرَ مِنْ أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ: "رَبُّهَا عِيسَى"! وَهْوَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ.
١٨ - بابُ نِكَاحِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكَاتِ وَعِدَّتِهِنَّ
٢١١١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى مَنْزِلَتَيْنِ (٢١) مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ: كَانُوا مُشْرِكِى أَهْلِ حَرْبٍ، يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ، وَمُشْرِكِى أَهْلِ عَهْدٍ؛ لَا يُقَاتِلُهُمْ وَلَا يُقَاتِلُونَهُ، وَكَانَ إِذَا هَاجَرَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لَمْ تُخْطَبْ حَتَّى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ، فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّ لَهَا النِّكَاحُ، فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إِلَيْهِ، وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَمَةٌ فَهُمَا حُرَّانِ، وَلَهُمَا مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ مِثْلَ.
١١٦٩ - حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ أَهْلِ الْعَهْدِ؛ لَمْ يُرَدُّوا، وَرُدَّتْ أَثْمَانُهُمْ.
٢١١٢ - وعنهُ: كَانَتْ قَرِيبَةُ بِنْتُ أَبِى أُمَيَّةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَطَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِى سُفْيَانَ، وَكَانَتْ أُمُّ الْحَكَمِ ابْنَةُ أَبِى سُفْيَانَ تَحْتَ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ الْفِهْرِىِّ، فَطَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِىُّ.
١٩ - بابٌ إِذَا أَسْلَمَتِ الْمُشْرِكَةُ أَوِ النَّصْرَانِيَّةُ تَحْتَ الذِّمِّىِّ أَوِ الْحَرْبِىِّ стр. 1565
١١٧٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا أَسْلَمَتِ النَّصْرَانِيَّةُ قَبْلَ زَوْجِهَا بِسَاعَةٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِ.
١١٧١ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا فِى الْعِدَّةِ أَهِىَ امْرَأَتُهُ؟ قَالَ: لَا؛ إِلَاّ أَنْ تَشَاءَ هِىَ؛ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَصَدَاقٍ.
١١٧٢ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِذَا أَسْلَمَ فِى الْعِدَّةِ يَتَزَوَّجُهَا، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾.
١١٧٣ و ١١٧٤ - وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ فِى مَجُوسِيَّيْنِ أَسْلَمَا: هُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَإِذَا سَبَقَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَأَبَى الآخَرُ؛ بَانَتْ، لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا.
١١٧٥ - وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: امْرَأَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَاءَتْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ أَيُعَاوَضُ (٢٢) زَوْجُهَا مِنْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾؟ قَالَ: لَا؛ إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ أَهْلِ الْعَهْدِ.
١١٧٦ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هَذَا كُلُّهُ فِى صُلْحٍ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ.
٢١١٣ - عنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَتِ الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَمْتَحِنُهُنَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ стр. 1566
بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ [كلاماً، ٦/ ٦١] لَا وَاللَّهِ؛ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ [إلَاّ امرأَةَّ يَملِكُها] [في المبايعةِ]؛ غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلَامِ، وَاللَّهِ؛ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النِّسَاءِ إِلَاّ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ: قَدْ بَايَعْتُكُنَّ، كَلَامًا.
٢٠ - بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا﴾ رجَعوا ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
٢١١٤ - عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضى الله عنهما كَانَ يَقُولُ فِى الإِيلَاءِ الَّذِى سَمَّى اللَّهُ تعالى: لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدَ الأَجَلِ إِلَاّ أَنْ يُمْسِكَ بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يَعْزِمَ بِالطَّلَاقِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ .
٢١١٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ.
١١٧٧ - ١١٩٢ - وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِىٍّ، وَأَبِى الدَّرْدَاءِ، وَعَائِشَةَ، وَاثْنَىْ عَشَرَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 1567
٢١ - بابُ حُكْمِ الْمَفْقُودِ فِى أَهْلِهِ وَمَالِهِ
١١٩٣ - وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِذَا فُقِدَ فِى الصَّفِّ عِنْدَ الْقِتَالِ تَرَبَّصُ امْرَأَتُهُ سَنَةً.
١١٩٤ - وَاشْتَرَى ابْنُ مَسْعُودٍ جَارِيَةً، وَالْتَمَسَ صَاحِبَهَا سَنَةً، فَلَمْ يَجِدْهُ، وَفُقِدَ فَأَخَذَ يُعْطِى الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَنْ فُلَانٍ فإنْ أَبى فُلانٌ فَلي وَعَلَىَّ. وَقَالَ: هَكَذَا فَافْعَلُوا بِاللُّقَطَةِ.
١١٩٥ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ نحوَهُ.
١١٩٦ - وَقَالَ الزُّهْرِىُّ فِى الأَسِيرِ يُعْلَمُ مَكَانُهُ: لَا تَتَزَوَّجُ امْرَأَتُهُ، وَلَا يُقْسَمُ مَالُهُ، فَإِذَا انْقَطَعَ خَبَرُهُ؛ فَسُنَّتُهُ سُنَّةُ الْمَفْقُودِ.
(قلتُ: أسند فيه زيد بن خالد المتقدم رقم ١١١٢).
٢٢ - بابُ الظِّهَارِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ .
٢١١٦ - عن مالكٍ أَنَّهُ سأَلَ ابنَ شِهابٍ عنْ ظِهارِ العَبْدِ؟ فقالَ: نَحْوُ ظِهارِ الحُرِّ. قالَ مالكٌ: وصِيامُ العَبْدِ شَهْرانِ.
١١٩٧ - وقالَ الحسنُ بنُ الحُرِّ: ظِهارُ الحُرِّ والعبدِ مِنَ الحُرَّةِ والأمةِ سواءٌ.
стр. 1568
١١٩٨ - وَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِنْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ فَلَيْسَ بِشَىْءٍ؛ إِنَّمَا الظِّهَارُ مِنَ النِّسَاءِ. وَفِى الْعَرَبِيَّةِ: (لِمَا قَالُوا)؛ أَىْ: فِيمَا قَالُوا (٢٣)، وَفِى بَعْضِ مَا قَالُوا، وَهَذَا أَوْلَى؛ لأَنَّ اللَّهَ تعالى لَمْ يَدُلَّ عَلَى الْمُنْكَرِ وَقَوْلِ الزُّورِ (٢٤).
٢٣ - بابُ الإِشَارَةِ فِى الطَّلَاقِ وَالأُمُورِ
٦٧٠ - وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ :
"لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا، فَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ".
٦٧١ - وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَىَّ؛ أَىْ: خُذِ النِّصْفَ.
٦٧٢ - وَقَالَتْ أَسْمَاءُ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِى الْكُسُوفِ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى الشَّمْسِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا وَهْىَ تُصَلِّى: أَنْ نَعَمْ.
٦٧٣ - وَقَالَ أَنَسٌ: أَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أَبِى بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ.
٦٧٤ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ: لَا حَرَجَ. стр. 1569
٦٧٥ - وقالَ أبو قَتادَةَ: قالَ النبيُّ ﷺ فِى الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ:
"أَحَدٌ مِنْكُمْ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ ". قَالُوا: لا. قالَ " فَكُلُوا".
٦٧٦ - قَالَتْ زَيْنَبُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
"فُتِحَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وهَذِهِ". وَعَقَدَ تِسْعِينَ.
٦٧٧ - عنْ أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: عَدَا يَهُودِىٌّ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَارِيَةٍ، فَأَخَذَ أَوْضَاحًا (٢٥) كَانَتْ عَلَيْهَا، وَرَضَخَ رَأْسَهَا، فَأَتَى بِهَا أَهْلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهْىَ فِى آخِرِ رَمَقٍ، وَقَدْ أُصْمِتَتْ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ قَتَلَكِ؟ فلان؟ " لِغَيْرِ الَّذِى قَتَلَهَا، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا. قَالَ: فَقَالَ لِرَجُلٍ آخَرَ غَيْرِ الَّذِى قَتَلَهَا؟ فَأَشَارَتْ أَنْ لَا. فَقَالَ: "فَفُلَان؟ " لقاتِلها، فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ.
٦٧٨ - عنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ، عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ (وفي روايةٍ: جُنَّتان ٢/ ١٢١) مِنْ حَدِيدٍ، مِنْ لَدُنْ ثَدْيَيْهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ؛ فَلَا يُنْفِقُ شَيْئًا إِلَاّ مَادَّتْ عَلَى جِلْدِهِ حَتَّى تُجِنَّ بَنَانَهُ، وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ، فَلَا يُرِيدُ يُنْفِقُ؛ إِلَاّ لَزِمَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا، فَهْوَ يُوسِعُهَا ولا стр. 1570
تَتَّسِعُ، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى حَلْقِهِ".
٢٤ - باب اللِّعَانِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَاّ أَنْفُسُهُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾، فَإِذَا قَذَفَ الأَخْرَسُ امْرَأَتَهُ بِكِتَابَةٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ بِإِيمَاءٍ مَعْرُوفٍ؛ فَهْوَ كَالْمُتَكَلِّمِ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَجَازَ الإِشَارَةَ فِى الْفَرَائِضِ (٢٦)، وَهْوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِى الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾.
١١٩٩ - وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿إِلَاّ رَمْزًا﴾: إِلَاّ إِشَارَةً.
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ (٢٧)، ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ الطَّلَاقَ بِكِتَابٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ إِيمَاءٍ جَائِزٌ، وَلَيْسَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْقَذْفِ فَرْقٌ، فَإِنْ قَالَ: الْقَذْفُ لَا يَكُونُ إِلَاّ بِكَلَامٍ. قِيلَ لَهُ: كَذَلِكَ الطَّلَاقُ لَا يَجُوزُ إِلَاّ بِكَلَامٍ، وَإِلَاّ بَطَلَ الطَّلَاقُ وَالْقَذْفُ، وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ، وَكَذَلِكَ الأَصَمُّ يُلَاعِنُ.
١٢٠٠ و ١٢٠١ - وَقَالَ الشَّعْبِىُّ وَقَتَادَةُ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، فَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ؛ تَبِينُ مِنْهُ بإِشَارَتِه.
١٢٠٢ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: الأَخْرَسُ إِذَا كَتَبَ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ لَزِمَهُ.
١٢٠٣ - وَقَالَ حَمَّادٌ: الأَخْرَسُ وَالأَصَمُّ إِنْ قَالَ بِرَأْسِهِ جَازَ. стр. 1571
٢١١٧ - عنْ سهلٍ [بنِ سعدٍ ٧/ ٧٦] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِى الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا".
٢٥ - بابٌ إِذَا عَرَّضَ بِنَفْىِ الْوَلَدِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في "٩٦ - الاعتصام/ ١٢ - باب").
٢٦ - بابُ إِحْلَافِ الْمُلَاعِنِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم برقم ١٩٤١).
٢٧ - بابٌ يَبْدَأُ الرَّجُلُ بِالتَّلَاعُنِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٩٤٠).
٢٨ - بابُ اللِّعَانِ وَمَنْ طَلَّقَ بَعْدَ اللِّعَانِ
٢١١٨ - عن سَهْلِ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِىَّ أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِىَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِىٍّ الأَنْصَارِىِّ [وكان سيِّدَ بني عَجْلان ٦/ ٣]، فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ! أَرَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ [رسول الله ﷺ ] عَنْ ذَلِكَ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ؛ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: يَا عَاصِمُ! مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِى بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْأَلَةَ الَّتِى سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ؛ لَا أَنْتَهِى حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ [وقد أَنْزَلَ اللهُ تعالى
стр. 1572
القُرْآنَ خَلْفَ عاصمٍ ٨/ ٤٦] حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَطَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَدْ أَنْزِلَ [اللهُ] فِيكَ [قُرآناً] وَفِى صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا، [فأمَرَهما رسولُ اللهِ ﷺ بالملاعَنَةِ بما سمَّى الله كتابِهِ]. قَالَ سَهْلٌ: [فتَقَدَّما]، فَتَلَاعَنَا [في المسجد ١/ ١٠٩] وَأَنَا [شاهِدٌ] مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا؛ قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٢٨)، [ففارَقَها عندَ النَّبيِّ ﷺ ، فقالَ: ذاكَ تفريقٌ بينَ كُلِّ مُتلاعِنَيْنِ]- قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ [تِلْكَ стр. 1573
٦/ ١٦٥] (٢٩) سُنَّةَ [لِمَنْ كانَ بعْدَهُما في] المُتلاعِنَيْنِ (٣٠)، [وكانَتْ حامِلاً، وكانَ ابنُها يُدْعى لأمِّهِ. قالَ: ثمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ في مِيراثِها أنَّها تَرِثُهُ ويَرِثُ مِنها ما فَرَضَ اللهُ لهُ -قالَ سهْلُ بنُ سعدٍ السَّاعِدِيِّ في هذا الحَديثِ: إنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: إِنْ جاءَتْ بهِ أحْمَرَ (وفي روايةٍ: أُحَيْمَرَ) قَصيراً كأنَّهُ وَحَرَةٌ (٣١)، فلا أراها إِلَاّ قَدْ صَدَقَتْ وكَذَبَ عليها، وإِنْ جاءَتْ بهِ أسْوَدَ (وفي روايةٍ: أسْحَمَ) أعْيَنَ (٣٢)، ذا ألْيَتَيْنِ (وفي روايةٍ: أدْعَجَ العَيْنَيْنِ عظيمَ الألْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقينِ) فلا أُراهُ إِلَاّ قَدْ صَدَقَ عليها، فجاءَتْ بهِ على المَكْروهِ من ذلك].
٢٩ - بابُ التَّلاعُنِ في المسجِدِ
٣٠ - بابُ قولِ النبيِّ ﷺ : لو كُنْتُ راجِماً بغَيْرِ بَيِّنَةٍ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٩٤٠).
٣١ - بابُ صَداقِ المُلاعَنَةِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ١٩٤١).
٣٢ - بابُ قَوْلِ الإِمَامِ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: إِنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ стр. 1574
مِنْكُمَا تَائِبٌ؟
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المشار إليه آنفًا).
٣٣ - بابُ التَّفريقِ بينَ المُتلاعِنَيْنِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً).
٣٤ - بابٌ يُلْحَقُ الولَدُ بالمُلاعَنَةِ
(قلتُ: أسند فيه ما أشرت إليه آنفاً).
٣٥ - بابُ قولِ الإمامِ: اللهُمَّ بيِّنْ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المشار إليه قريباً).
٣٦ - بابٌ إِذا طَلَّقَها ثلاثاً ثمَّ تَزَوَّجَتْ بعدَ العِدَّةِ: زوجاً غَيْرَهُ فلمْ يَمَسَّها
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي في "٧٧ - اللباس/ ٦ - باب").
٣٧ - بابٌ ﴿وَاللَاّئِى يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾
١٢٠٤ - قالَ مُجاهِدٌ: إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا يَحِضْنَ أَوْ لَا يَحِضْنَ، وَاللَاّئِى قَعَدْنَ عَنِ الْحَيْضِ، وَاللَاّئِى لَمْ يَحِضْنَ؛ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ.
٣٨ - بابٌ ﴿وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾
٢١١٩ - عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ عنْ أَبيهِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلى ابنِ الأرْقَمِ أَنْ يَسْأَلَ
стр. 1575
سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ كَيْفَ أَفْتَاهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَتْ: أَفْتَانِى إِذَا وَضَعْتُ أَنْ أَنْكِحَ.
٢١٢٠ - عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ، فَأَذِنَ لَهَا، فَنَكَحَتْ.
٣٩ - بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾
١٢٠٥ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ فِيمَنْ تَزَوَّجَ فِى الْعِدَّةِ فَحَاضَتْ عِنْدَهُ ثَلَاثَ حِيَضٍ: بَانَتْ مِنَ الأَوَّلِ، وَلَا تَحْتَسِبُ بِهِ لِمَنْ بَعْدَهُ، وَقَالَ الزُّهْرِىُّ: تَحْتَسِبُ. وَهَذَا أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ، يَعْنِى قَوْلَ الزُّهْرِىِّ.
١٢٠٦ - وَقَالَ مَعْمَرٌ: يُقَالُ: (أَقْرَأَتِ الْمَرْأَةُ): إِذَا دَنَا حَيْضُهَا. و (أَقْرَأَتْ) إِذَا دَنَا طُهْرُهَا. وَيُقَالُ: (مَا قَرَأَتْ بِسَلًى قَطُّ) (٣٣)، إِذَا لَمْ تَجْمَعْ وَلَدًا فِى بَطْنِهَا.
٤٠ - بابُ قِصَّةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَقَوْلِهِ : ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَاّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا. أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾.
٢١٢١ و ٢١٢٢ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وسُلَيْمانَ بنِ يسارٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ стр. 1576
سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ طَلَّقَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ، فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (٣٤)، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَرْوَانَ وَهْوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ: اتَّقِ اللَّهَ وَارْدُدْهَا إِلَى بَيْتِهَا.
قَالَ: مَرْوَانُ -فِى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ-: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ غَلَبَنِى، وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَوَمَا بَلَغَكِ شَأْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟ قَالَتْ: لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ، (وفي روايةٍ قالتْ: ما لِفاطِمَةَ؟ ألا تَتَّقي الله؟ يعني: في قولِها: لا سُكْنى ولا نفَقَةَ) (٣٥). فَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ: إِنْ كَانَ بِكِ شَرٌّ (٣٦)؛ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ. وفي أُخْرى عنِ القاسِمِ قالَ: قالَ عُروةُ بنُ الزبيرِ لعائِشَةَ: أَلَمْ تَرَيْنَ إِلَى فُلَانَةَ بِنْتِ الْحَكَمِ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ألْبَتَّةَ فَخَرَجَتْ؟ فَقَالَتْ: بِئْسَ مَا صَنَعَتْ. قَالَ: أَلَمْ تَسْمَعِى قَوْلَ (٣٧) فَاطِمَةَ؟ قَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لَهَا خَيْرٌ فِى ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ. (وفي أُخرى: أَنَّ عائِشَةَ أنْكَرَتْ ذلك على فاطِمَةَ).
٦٧٩ - وفي أخرى معلَّقةٍ عنهُ: عَابَتْ عَائِشَةُ أَشَدَّ الْعَيْبِ وَقَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِى مَكَانٍ وَحِشٍ، فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا، فَلِذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ . стр. 1577
٤١ - بابُ الْمُطَلَّقَةِ إِذَا خُشِىَ عَلَيْهَا فِى مَسْكَنِ زَوْجِهَا أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيْهَا (٣٨) أَوْ تَبْذُوَ عَلَى أَهْلِهَا بِفَاحِشَةٍ.
٤٢ - بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِى أَرْحَامِهِنَّ﴾ مِنَ الْحَيْضِ وَالْحَبَلِ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في "٦ - كتاب/ ١٧ - باب").
٤٣ - بابٌ ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾. (٤٥) فِى الْعِدَّةِ، وَكَيْفَ يُرَاجِعُ (٣٩) الْمَرْأَةَ إِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث معقل بن يسار المتقدم برقم ٢٠٦٦).
٢١٢٣ - عن نافعٍ (ومن طريقِ يونُسَ بنِ جُبيرٍ قالَ: قلتُ لابنِ عُمَرَ: رجلٌ طلَّقَ امْرَاَتهُ وهِيَ حائضٌ؟ فقالَ: تعرف ابنَ عُمَرَ؟ ٦/ ١٦٤) إِنَّ [عبدَ اللهِ ٦/ ١٦٣] ابنَ عُمَرَ بنِ الخَطَابِ ﵄ طلَّقَ امْرَأَةً لهُ وهِيَ حائضٌ تَطْليقَةً واحِدَةً [على عَهْدِ رسولِ اللهِ ﷺ ]، فـ[تغيَّظَ رسول اللهِ ﷺ ، ثمَّ ٦/ ٦٧] أمَرَهُ رسولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُراجِعَها، ثمَّ يُمْسِكَها حتَّى تَطْهُرَ، ثمَّ تَحيضَ عندَهُ حَيْضةً أُخْرى، ثمَّ يُمْهِلَها حتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِها، فإِنْ أرادَ أَنْ يُطلِّقَها فلْيُطلِّقَها حينَ تَطْهُرُ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يجامِعَها، فتِلْكَ العِدَّةُ التي أَمَرَ اللهُ أَنْ يُطَلِّقَ لها النِّساءُ، [قلتُ: فهل عَدَّ ذلك طلاقاً (وفي روايةٍ: أَفَتَعْتَدُّ بتلكَ التَّطليقَةِ؟ وفي طريقٍ ثانيةٍ: تُحْتَسَبُ؟). قالَ (٤٠): стр. 1578
أَرأَيْتَ إِنْ عَجَزَ واسْتَحْمَقَ] (وفي ثالثةٍ: أتُحْتَسَبُ؟ قالَ: فمَهْ؟) (٤١) (وفي رابعةٍ: قالَ ابنُ عُمَرَ: حُسِبَتْ عليَّ بتطليقةٍ" (٤٢))، وكانَ عبدُ اللهِ إِذا سُئِلَ عنْ ذلكَ قالَ لأحَدِهِمْ: إِنْ كُنْتَ طلَّقْتَها ثلاثاً فقدْ حَرُمَتْ عليْكَ حتَّى تَنْكِحَ زوجاً غيرَهُ.
٤٤ - بابُ مُرَاجَعَةِ الْحَائِضِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم آنفاً).
٤٥ - بابٌ تُحِدُّ (٤٣) المُتَوَفَّى عنها زوْجُها أَربَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشراً
١٢٠٧ - وَقَالَ الزُّهْرِىُّ: "لَا أَرَى أَنْ تَقْرَبَ الصَّبِيَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الطِّيبَ"، لأَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ.
٢١٢٤ - ٢١٢٦ - عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِى سَلَمَةَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ:
قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّىَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَدَعَتْ (وفي روايةٍ: لما نَعْيُ أبي سُفيانَ مِنَ الشَّامِ؛ دَعَتْ ٢/ ٧٨ - ٧٩) أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ؛ خَلُوقٌ أَوْ غَيْرُهُ [في اليومِ الثالث ٢/ ٧٩]، فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا [وذِراعَيْها]، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ؛ مَا لِي стр. 1579
بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ؛ غَيْرَ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَاّ عَلَى زَوْجٍ [فإنَّها تحدُّ عليه] أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
قَالَتْ زَيْنَبُ: فَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّىَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ، فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: أَمَا وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ؛ غَيْرَ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ؛ إِلَاّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
فقَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ اشْتَكَتْ (٤٤) عَيْنُهَا، (وفي رواية: فخشوا على عينيها ٦/ ١٨٦) أَفَتَكْحُلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا [تَكَحَّلُ] (مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا)؛ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: لَا. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الحَوْلِ». قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ، وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّىَ عَنْهَا زَوْجُهَا؛ دَخَلَتْ حِفْشًا، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ، فَتَفْتَضُّ بِهِ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَىْءٍ إِلَاّ مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعَرَةً فَتَرْمِى، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ (وفي روايةٍ مرفوعاً: قد كانت إِحداكُنَّ تَمْكُثُ في شرِّ أحْلاسِها أو شَرِّ بيتِها، فإذا كانَ حَوْلٌ فَمَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ ببَعْرَةٍ، فلا حتَّي تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أشْهُرٍ وعَشْرٌ). سُئِلَ مَالِكٌ ﵀: مَا تَفْتَضُّ بِهِ؟ قَالَ: تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا. стр. 1580
٤٦ - بابُ الْكُحْلِ لِلْحَادَّةِ
٤٧ - بابُ الْقُسْطِ (٤٥) لِلْحَادَّةِ عِنْدَ الطُّهْرِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أم عطية المتقدم في "٦ - كتاب/ ١٣ - باب").
٤٨ - بابٌ تَلْبَسُ الْحَادَّةُ ثِيَابَ الْعَصْبِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أم عطية المشار اليهِ آنفاً).
٤٩ - بابٌ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
٥٠ - بابُ مَهْرِ الْبَغِىِّ وَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ
١٢٠٨ - وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا تَزَوَّجَ مُحَرَّمَةً وَهْوَ لَا يَشْعُرُ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا مَا أَخَذَتْ، وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ. ثُمَّ قَالَ: بَعْدُ: لَهَا صَدَاقُهَا.
٥١ - بابُ الْمَهْرِ لِلْمَدْخُولِ عَلَيْهَا، وَكَيْفَ الدُّخُولُ، أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْمَسِيسِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ١٩٤١).
٥٢ - بابُ الْمُتْعَةِ لِلَّتِى لَمْ يُفْرَضْ لَهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّ следующие страницы →