Полный текст (2 006 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
١٣ - بابُ أَكْلَ الجَرادِ
٢١٦٧ - عن ابنِ أَبي أوْفى ﵄ قالَ: غَزَوْنا معَ النبيِّ ﷺ سبعَ غَزَواتٍ أَوْ سِتًّا، كُنَّا نَأْكُلُ مَعَهُ الْجَرَادَ.
٦٩٢ - (وفي روايةٍ معلَّقة: سبعَ غَزواتٍ).
١٤ - بابُ آنِيَةِ المَجوسِ والمَيْتَةِ
١٥ - بابُ التَّسْمِيَةِ على الذبيحَةِ ومَنْ تَرَكَ مُتَعَمِّداً
١٢٤٠ - قالَ ابنُ عبَّاسٍ: "مَنْ نَسِيَ، فلا بأْسَ".
وقالَ اللهُ تعالى: ﴿ولا تَأْكُلوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عليهِ دهِانَّهُ لَفِسْقٌ)، والنَّاسي لا يُسمَّى فاسِقاً، وقولُهُ: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾.
(قلتُ: أسند فيه حديث رافع بن خديج المتقدم برقم ١١٤١).
١٦ - بابُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَالأَصْنَامِ
(قلت: ذكر فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ١٦٢٤).
١٧ - بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ
٢١٦٨ - عن جُنْدَبِ بنِ سُفيانَ البَجَلِيِّ قالَ: ضحَّيْنا مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ أُضْحِيَّةً ذاتَ يومٍ (وفي روايةٍ: يومَ النَّحْرِ ٦/ ٢٣٨)، فإِذا أُناسٌ قدْ ذَبَحوا ضَحاياهُم
الحواشي
(١) ٦٩٢ - وصله أحمد (٤/ ٣٥٣) والدارمي والترمذي، وكذلك وصله أحمد أيضاً (٤/ ٣٥٧) من طريق شعبة، وزاد عن ابن أبي أوفى: "لا بأس به، وقال: غزوت ... ".
١٢٤٠ - وصله الدارقطني بسند صحيح عنه نحوه.стр. 1612
قبلَ الصَّلاةِ، فلمَّا انْصَرَفَ رآهُمُ النبيُّ ﷺ أنَّهُمْ قدْ ذَبَحوا قبلَ الصلاةِ، فقالَ: مَنْ ذَبَحَ قبلَ الصَّلاةِ فليَذْبَحْ مكانَها أُخْرى، ومَن كانَ لمْ يَذْبَحْ حتَّى صَلَّيْنا فليَذْبَحْ على اسمَ اللهِ.
١٨ - بابُ ما أنْهَرَ الدَّمَ مِنَ القَصَبِ والمَرْوَةِ والحَديدِ
١٩ - بابُ ذَبيحَةِ المرْأةِ والأمَةِ
٢١٦٩ - عن مُعاذِ بن سعدٍ أو سَعْدِ بنِ مُعاذٍ أخْبَرَهُ أنَّ جارِيَةً لكَعْبِ بنِ مالِكٍ كانتْ تَرْعى غَنَماً بسَلْعٍ، فَأُصيبَتْ شاةُ منها، فأَدْرَكَتْها، فذَبَحَتْها بحَجَرٍ، فسُئِلَ النبيُّ ﷺ ؟ فقالَ: كُلوها.
٢٠ - بابٌ لا يُذَكَّى بالسِّنِّ والعظمِ والظُّفُرِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث رافع بن خديج المتقدم برقم ١١٤١).
٢١ - بابُ ذبيحَةِ الأعرابِ ونحوِهِمْ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٩٧٠).
٢٢ - بابُ ذبائِحِ أَهْلِ الكِتابِ وشُحومِها مِنْ أهْلِ الحَرْب وغيرِهِمْ، وقولهِ تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾
١٢٤١ - وَقَالَ الزُّهْرِىُّ: لَا بَأْسَ بِذَبِيحَةِ نَصَارِى الْعَرَبِ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ يُسَمِّى لِغَيْرِ اللَّهِ؛ فَلَا تَأْكُلْ، وَإِنْ لَمْ تَسْمَعْهُ؛ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ وَعَلِمَ كُفْرَهُمْ.
الحواشي
(١) ١٢٤١ - وصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه نحوه.стр. 1613
١٢٤٢ - ويُذْكَرُ عنْ على نَحْوُهُ.
١٢٤٣ و ١٢٤٤ - وقالَ الحسنُ وإِبراهيمُ: لا بأْسَ بذَبيحَةِ الأقْلَفِ.
١٢٤٠ - وقالَ ابنُ عباس: طعامُهُم ذَبائِحُهُم.
٢٣ - بابُ مَا نَدَّ مِنَ الْبَهَائِمِ فَهْوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَحْشِ
١٢٤٦ - وَأَجَازَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
١٢٤٧ و ١٢٤٨ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: "مَا أَعْجَزَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ مِمَّا فِى يَدَيْكَ فَهْوَ كَالصَّيْدِ"، وَفِى بَعِيرٍ تَرَدَّى فِى بِئْرٍ: "مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ عَلَيْهِ؛ فَذَكِّهِ".
١٢٤٩ - ١٢٥١ - ورأى ذلك على وابنُ عُمَرَ وعائشةُ.
(قلت: ذكر في حديث رافع بن خديج المتقدم برقم ١١٤١).
الحواشي
(١٢٣٦) .
١٢٤٧ و ١٢٤٨ - هما أثران عن ابن عباس، أخرج الأول ابن أبي شيبة، وأخرج الثاني عبد الرزاق.
١٢٤٩ - ١٢٥١ - أما أثر على؛ فوصله ابن أبي شيبة من طريق أبي راشد السلماني عنه، وفيه قصة.
وأما أثر ابن عمر؛ فوصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه.
وأما أثر عائشة فلم نقف عليه.стр. 1614
٢٤ - بابُ النَّحْرِ والذَّبْحِ
١٢٥٢ - وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ: لَا ذَبْحَ وَلَا نَحَرَ إِلَاّ فِى الْمَذْبَحِ وَالْمَنْحَرِ. قُلْتُ: أَيَجْزِى مَا يُذْبَحُ أَنْ أَنْحَرَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَ اللَّهُ ذَبْحَ الْبَقَرَةِ، فَإِنْ ذَبَحْتَ شَيْئًا يُنْحَرُ؛ جَازَ، وَالنَّحْرُ أَحَبُّ إِلَىَّ، وَالذَّبْحُ قَطْعُ الأَوْدَاجِ. قُلْتُ: فَيُخَلِّفُ الأَوْدَاجَ حَتَّى يَقْطَعَ النِّخَاعَ؟ قَالَ: لَا إِخَالُ، وَأَخْبَرَنِى نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَهَى عَنِ النَّخْعِ، يَقُولُ: "يَقْطَعُ مَا دُونَ الْعَظْمِ، ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى تَمُوتَ"، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ وَقَالَ: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾.
١٢٥٣ - وقالَ سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ: الذَّكَاةُ فِى الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ.
١٢٥٤ - ١٢٥٦ - وقالَ ابنُ عُمَرَ وابنُ عبَّاسٍ وأَنَسٌ: إِذَا قَطَعَ الرَّأْسَ فَلَا بَأْسَ.
٢١٧٠ - عن أَسْماءَ ﵂ قالتْ: ذَبَحْنا (وفي روايةٍ: نَحَرْنا) على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ فرساً ونحنُ بالمدينةِ، فأكَلْناهُ.
٢٥ - بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْمُثْلَةِ (١٠) وَالْمَصْبُورَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ
٢١٧١ - عن هشامِ بنِ زَيْدٍ قالَ: دَخَلْتُ معَ أنَسٍ على الحَكَمِ بنِ أيُّوبَ، الحواشي
(١٠) المثلة: قتل أطراف الحيوان أو بعضها وهو حي. و (المصبورة): الدابة التي تحبس حية لتقتل بالرمي. و (المجثمة): التي تربط وتجعل غرضاً للرمي.стр. 1615
فَرَأَى غِلْمَانًا أَوْ فِتْيَانًا نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَقَالَ أَنَسٌ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ.
٢١٧٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي يَحْيَى رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشَى إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ حَتَّى حَلَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلَامِ مَعَهُ، فَقَالَ: ازْجُرُوا غُلَامَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرَ هَذَا الطَّيْرَ لِلْقَتْلِ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِلْقَتْلِ. (وفي طريقِ سعيدِ بن جُبَيْرٍ قالَ: كنتُ عندَ ابنِ عُمَرَ، فمرُّوا بفِتْيَةٍ أو بِنَفَرٍ نَصبُوا دَجاجَةً يرمونَها، فلمَّا رأَوُا ابنَ عُمَر تَفَرَّقوا عنها، وقالَ ابنُ عُمَرَ: مَنْ فعَلَ هذا؟ إنَّ النبيَّ ﷺ لعَنَ مَنْ فَعَلَ هذا).
٦٩٣ - (وفي روايةٍ معلَّقة بلفظ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ).
٢١٧٣ - عنِ ابنِ عبَّاس عنِ النبيِّ ﷺ (١١) .
٢١٧٤ - عنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ.
٢٦ - بابُ الدَّجاجِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي موسي الآتي "٨٤ - كفارات/ ١٠ - باب").
٢٧ - بابُ لُحومِ الخَيْلِ الحواشي
(١١) يعني بالحديث الذي قبله، لكن بنحوه؛ فقد ساقه المؤلف في "التاريخ"، ولفظه: "لا تتَّخذوا شيئاً فيه الروح غرضاً"، وكذا أخرجه مسلم (٦/ ٧٣)، وأحمد (١/ ٢١٦ و٢٧٣ و٢٧٤ و٢٨٠ و٢٨٥ و٣٤٠ و٣٤٥)، وغيرهما.стр. 1616
٢٨ - بابُ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَنْسِيَّةِ (١٢)
٦٩٤ - فيه عن سَلَمَةَ عنِ النبيِّ ﷺ .
٢١٧٥ - عن أبي ثَعْلَبَةَ قالَ: حرَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ لُحومَ الحُمُرِ الأهْليَّةِ.
٦٩٥ - (وفي روايةٍ معلَّقةٍ: نهى النبيُّ ﷺ عن كُلِّ ذي نابٍ مِنَ السَّباعِ).
٢١٧٦ - عن عَمْرٍو قالَ: قلتُ لجابرِ بنِ زيدٍ: يزعُمونَ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عنْ حُمُرِ الأهْليَّةِ؟ فقالَ: قدْ كانَ يقولُ ذاكَ الحَكَمُ بنُ عَمْرٍو الغِفاريُّ عندَنا بالبَصْرَة، ولكنْ أبى ذاكَ البحرُ ابنُ عبَّاسٍ، وقرأَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ (١٣) .
٢٩ - بابُ أَكْلِ كُلِّ ذي نابٍ مِنَ السَّباعِ
٣٠ - بابُ جُلودِ المَيْتَةِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم في "٥٤ - كتاب/ ٦٣ - باب").
٣١ - بابُ المِسْكِ الحواشي
(١٢) بفتحتين، والمشهور بكسر ثم سكون، ضد الوحشية. (شارح).
٦٩٤ - تقدم موصولاً في حديث طويل (٥/ ٧٢).
٦٩٥ - قلت: وصله المصنف في الباب الآتي، وفي آخر "٧٦ - الطب"، وسيأتي هناك إن شاء الله تعالى.(١٣) قلت: لعل هذا القول من ابن عباس كان قبل أن يبلغه نهيه ﷺ عن لحوم الحمر الإنسية من حديث علي ﵁ كما مضى (٦/ ١٢٩)، فلما بلغه ذلك رجع عنه، ولكنه تردَّد بين أن يكون التحريم لذاته، أو لعلة الحاجة إليها؛ كما تقدم "٦٤/ المغازي/ ٤٠ - باب"، ولا شك أن الأول هو الصواب؛ لقوله ﷺ فيها: "إنها رجس"، كما في حديث أنس المتقدم برقم(١٢٣٤) .стр. 1617
٣٢ - بابُ الأرْنَبِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ١١٦٩).
٣٣ - بابُ الضَّبِّ
٢١٧٧ - عنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قال: قال النبيُّ ﷺ :
"الضَّبُّ لستُ آكُلُهُ ولا أُحَرِّمُهُ".
٣٤ - بابٌ إِذا وَقَعَتِ الفَأْرَةُ في السَّمْنِ الجامِدِ أو الذَّائِبِ
٢١٧٨ - عَنِ الزُّهْرِىِّ: عَنِ الدَّابَّةِ (١٤) تَمُوتُ فِى الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وَهْوَ جَامِدٌ أَوْ غَيْرُ جَامِدٍ الفَأْرَةِ أَوْ غيرِها قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِفَأْرَةٍ مَاتَتْ فِى سَمْنٍ، فَأَمَرَ بِمَا قَرُبَ مِنْهَا فَطُرِحَ، ثُمَّ أُكِلَ، عَنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١٥) .
٣٥ - بابُ الْوَسْمِ وَالْعَلَمِ فِى الصُّورَةِ
٢١٧٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُعْلَمَ الصُّورَةُ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُضْرَبَ [الصُّورةُ].
٣٦ - بابٌ إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ غَنِيمَةً، فَذَبَحَ بَعْضُهُمْ غَنَمًا أَوْ إِبِلاً بِغَيْرِ أَمْرِ أَصْحَابِهِمْ؛ لَمْ تُؤْكَلْ
٦٩٦ - لحديثِ رافعٍ عنِ النَّبِيِّ ﷺ . الحواشي
(١٤) أي أنه سئل عن حكمها إذا ماتت في الزيت ونحوه.(١٥) يعني عن ابن عباس عن ميمونة مرفوعاً، وقد مضى في "الطهارة" (١/ ٦٤)، وفيه دليل على أن قول معمر عن الزهري في الحديث: "جامداً" غير محفوظ؛ لأن الزهري نفسه لم يفرق بين الجامد وغيره، ولو كان ثابتاً في حديثه؛ لم يخالفه إن شاء الله تعالى.
٦٩٦ - يعني حديثه المتقدم (٣/ ١١٠). وانظر المعلق الذي بعده.стр. 1618
١٢٥٧ و ١٢٥٨ - وَقَالَ طَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ في ذَبِيحَةِ السَّارِقِ: اطْرَحُوهُ.
(قلتُ: أسند فيه حديث رافع الذي أشار إليه، وقد تقدم برقم ١١٤١).
٣٧ - بابٌ إِذَا نَدَّ بَعِيرٌ لِقَوْمٍ، فَرَمَاهُ بَعْضُهُمْ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَأَرَادَ إِصْلَاحَهُمْ (١٦) ؛ فَهْوَ جَائِزٌ.
٦٩٦ - لخبرِ رافعٍ عنِ النبيِّ ﷺ .
(قلتُ: أسند فيه حديث رافع المشار إليه آنفاً).
٣٨ - بابُ أَكْلِ الْمُضْطَرِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، وَقَالَ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ في مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ * وَمَا لَكُمْ أَنْ لَا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فُصِّلَ لَكُمْ مَا حُرِّمَ (١٧) عَلَيْكُمْ إِلَاّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾ وقوله جلَّ وعلا: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقَّا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ الحواشي
(١٦) أي صلاح القوم أصحاب الإبل لا إفساده عليهم، ولأبي ذر: "صلاحه" بالإفراد؛ أي: صلاح البعير، وكلاهما بغير همز، وفي "الفتح": "إصلاحهم" و"إصلاحه " بالهمز فيهما.(١٧) التلاوة عندنا بالبناء للفاعل في الفعلين.стр. 1619
وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
١٢٥٩ - قالَ ابنُ عبَّاسٍ: مُهَراقاً (١٨) ، وقالَ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالاً طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ. إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ). الحواشي
(١٨) أي: قصر ابن عباس المسفوح بالمهراق، وضبط في الأصل المطبوع بسكون الهاء، وهي مفتوحة، نص عليه الفيوميّ.стр. 1620
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧٣ - كتابُ الأَضاحي
١ - بابُ سُنَّةِ الأضْحِيَةِ
١٢٦٠ - وقالَ ابن عُمَرَ: هِىَ سُنَّةٌ وَمَعْرُوفٌ.
٢ - بابُ قِسْمَةِ الِإمامِ الَأضاحِى بينَ النَّاسِ
(قلتُ: أسند في حديث عقبة بن عامر الجهني المتقدم برقم ١٠٧٥).
٣ - بابُ الأُضْحِيَّةِ لِلْمُسَافِرِ وَالنِّسَاءِ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في "٦ - كتاب/ ١٧ - باب").
٤ - بابُ مَا يُشْتَهَى مِنَ اللَّحْمِ يَوْمَ النَّحْرِ
٢١٨٠ - عن أنَسِ بنِ مالكٍ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ:
"مَنْ كانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَلْيُعِدْ؛ [فإنَّما ذَبَحَ لنَفْسِهِ، ومَن ذَبَحَ بعدَ الصَّلاةِ فقدْ تَمَّ نُسُكُهُ وأصابَ سُنَّةَ المسلمينَ ٦/ ٢٣٤] "، فقامَ رجُلٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ! إنَّ هذا يومٌ يُشْتَهى فيهِ اللَّحْمُ، وذَكَرَ [هَنَةً مِنْ ٦/ ٢٣٨] جيرانِهِ، [فكأنَّ النبيِّ ﷺ
الحواشي
(١) ١٢٦٠ - وصله حماد بن سلمة في "مصنفه" بسند جيد عنه.стр. 1621
عَذَرَهُ]، وعِنْدي [٦٩٧ - عَناقُ ٦/ ٢٣٧] جَذَعَةٍ خيرٌ من شاتَى لَحْمٍ، فرخَّصَ لهُ [النبيُّ ﷺ ]، في ذلك، فلا أَدْرِي أبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ مَنْ سواهُ أمْ لا؟ ثم انْكَفَأ النبيُّ إلى كَبْشَيْنِ [أقْرَنينِ أمْلَحَيْنِ ٦/ ٢٣٦]، [فرأَيتُهُ واضِعاً قَدَمَهُ على صَفاحِهِما؛ يسمِّي ويُكَبِّرُ ٦/ ٢٣٧]، فذَبَحَهُما [بيده]، وقامَ النَّاسُ إلى غُنَيْمَةٍ فَتَوَزَّعوها (١) أوْ قالَ: فتَجَزَّعوها (وفي روايةٍ: فَذَبَحُوها).
٥ - بابُ مَنْ قَالَ: الأَضْحَى يَوْمُ النَّحْرِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي بكرة المتقدم برقم ١٨٣١).
٦ - بابُ الأَضْحَى وَالْمَنْحَرِ بِالْمُصَلَّى
٢١٨١ - عنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يذْبَحُ ويَنْحَرُ بِالْمُصَلَّى
٧ - بابٌ فِى أُضْحِيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ
٦٩٨ - أَقْرَنَيْنِ، وَيُذْكَرُ سَمِينَيْنِ.
٦٩٩ - وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ قَالَ: كُنَّا نُسَمِّنُ الأُضْحِيَّةَ بِالْمَدِينَةِ، الحواشي
(١) وزعت المال توزيعاً: قسمته أقساماً، وتوزَّعناه: اقتسمناه. كذا في "المصباح"، وقوله: "فتجزعوها"؛ أي: اقتسموها حصصاً من الجزع، وهو القطع؛ كما في "لسان العرب".
٦٩٨ - هو في بعض طرق حديث أنس الآتي في الباب، لكن عند غير المصنف أخرجه أبو عوانة في "صحيحه"، وأشار إلى أنه ليس بمحفوظ، وذكر له شاهداً من حديث عائشة أو أبي هريرة، وفي سنده عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو مختلف فيه كما قال الحافظ.
٦٩٩ - وصله أبو نعيم في "المستخرج" من طريق أحمد بن حنبل بإسناده عنه بلفظ: "كان=стр. 1622
وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُسَمِّنُونَ.
٢١٨٢ - عن أنَسِ بنِ مالكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُضَحِّى بِكَبْشَيْنِ، وَأَنَا أُضَحِّى بِكَبْشَيْنِ.
٨ - بابُ
٧٠٠ - قولِ النبيِّ ﷺ لأبي بُرْدَةَ:
"ضحِّ بالجَذَعِ مِنَ المَعْزِ، ولنْ تَجْزِيَ عنْ أحَدٍ بعْدَكَ".
(قلتُ: أسند فيه حديث البراء المتقدم في "١٣ - كتاب/٥ - باب").
٩ - بابُ مَنْ ذَبَحَ الأضاحِيَ بيَدِهِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم قريباً برقم ٢١٨٠).
١٠ - بابُ مَن ذَبَحَ ضَحِيَّةَ غيرِهِ
١٢٦١ - وأَعانَ رجُلٌ ابنَ عُمَرَ في بَدَنَتِه.
١٢٦٢ - وأَمَرَ أبو موسى بَناتِهِ أنْ يُضَحِّينَ بأيْديهِنَّ.
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في "٦ - كتاب/ ١٧ - باب").
١١ - بابُ الذَّبْحِ بَعْدَ الصَّلَاةِ
الحواشي
(١) = المسلمون يشتري أحدهم الأضحية فيسمنها ويذبحها في آخر ذي الحجة". قال أحمد: هذا الحديث عجيب. قلت: وسنده صحيح. لكن قوله: "آخر" غريب، والله أعلم.
٧٠٠ - مضى موصولاً بتمامه في "ج ١/ ١٣ - كتاب/ ٥ - باب".
١٢٦١ - وصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه.
١٢٦٢ - وصله الحاكم وغيره، وسنده صحيح.стр. 1623
(قلتُ: أسند فيه حديث البراء المشار إليه قريباً).
١٢ - بابُ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَعَادَ
١٣ - بابُ وَضْعِ الْقَدَمِ عَلَى صَفْحِ الذَّبِيحَةِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المشار إليه قريباً).
١٤ - بابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الذَّبْحِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المشار إليه آنفاً).
١٥ - بابٌ إِذَا بَعَثَ بِهَدْيِهِ لِيُذْبَحَ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ شَىْءٌ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في "٢٥ - كتاب/ ١١٠ - باب").
١٦ - بابُ مَا يُؤْكَلُ مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِىِّ وَمَا يُتَزَوَّدُ مِنْهَا
٢١٨٣ - عنْ سلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ : مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فلا يُصْبِحَنَّ بعدَ ثالثةٍ وفي بيتِهِ منهُ شيءٌ، فلمَّا كانَ العامُ المُقْبِلُ قالوا: يا رسولَ اللهِ! نفعَلُ كما فَعَلْنا العامَ الماضيَ؟ قالَ: كُلوا، وأَطْعِموا، وادَّخِروا؛ فإِنَّ ذلكَ العامَ كانَ بالنَّاسِ جَهْدٌ، فأرَدْتُ أنْ تُعينوا فيها.
٢١٨٤ - عن أبي عُبَيْدٍ مَوْلى ابنِ أَزْهَرَ أنَّهُ شهِدَ العيدَ يومَ الأضْحى معَ عُمَرَ ابن الخطَّابِ ﵁، فصَلَّى قبلَ الخُطْبَةِ، ثمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فقالَ: يا أيُّها النَّاَسُ! إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قدْ نَهاكُمْ عنْ صيامِ هذينِ العِيدينِ، أمَّا أحَدُهُما؛ فَيَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صيامِكُمْ، وأما الآخَرُ فيوْم تَأْكُلونَ نُسُكَكُمْ.
٢١٨٥ - قالَ أبو عُبَيْدٍ: ثمَّ شَهِدْتُ معَ عُثمانَ بنِ عَفَّان، فكانَ ذلك يومَ
стр. 1624
الجُمُعَةِ، فصلَّى قبلَ الخُطْبَةِ، ثمَّ خَطَبَ فقالَ: يا أيُّها النَّاسُ! إِنَّ هذا يومٌ قدِ اجْتَمَعَ لكُمْ فيهِ عيدانِ، فمَنْ أحَبَّ أنْ يَنْتَظِرَ الجُمُعَةَ مِنْ أهْلِ العوالي؛ فليَنْتَظِرْ، ومَنْ أَحَب أن يَرْجِعَ؛ فقدْ أَذِنْتُ لهُ.
٢١٨٦ - قالَ أَبو عُبيدٍ: ثمَّ شَهِدْتُهُ معَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فصلَّى قبلَ الخُطْبَةِ، ثمَّ خَطَبُ النَّاسَ، فقالَ: إِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهاكُمْ أنْ تَأْكُلوا لُحومَ نُسُكِكُمْ فوقَ ثلاثٍ.
٢١٨٧ - عنْ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ :
"كُلوا مِنَ الأَضاحي ثلاثاً"، وكانَ عبدُ اللهِ يأْكُلُ بالزَّيْتِ (٢) حينَ ينْفِرُ منْ مِنىً مِنْ أجْلِ لُحومِ الهَدْيِ. الحواشي
(٢) أي: الخبز، وقوله: "من أجل لحوم الهدي"؛ أي: احترازاً عنها.стр. 1625
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧٤ - كِتابُ الأشْرِبَةِ
١ - بابُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
٢١٨٨ - عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄ أَن رسولَ اللهِ ﷺ قالَ:
"مَنْ شَربَ الخَمْرَ في الدُّنْيا، ثمَّ لمْ يَتُبْ مِنْها؛ حُرِمَها في الأخرةِ".
٢ - بابٌ الخَمْرُ مِنَ العِنَبِ
٢١٨٩ - عنْ أنَسٍ قالَ: حُرِّمَتْ علَينا الخَمْرُ حينَ حُرِّمَت وما نَجِدُ -يعْني بالمَدينَةِ- خَمْرَ الأعْنابِ إِلَاّ قَليلاً، وعامَّةُ خَمْرنا البُسْرُ والتَّمْرُ.
٣ - بابٌ نَزَلَ تَحْريمُ الخَمْرِ وهِيَ مِن البُسْرُ والتَمْرُ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ١١٢٩).
٤ - بابٌ الخَمْرُ مِنَ العَسَلِ وهُوَ البِتْعُ
١٢٦٣ - وقالَ مَعْنٌ: سأَلْتُ مالِكَ بنَ أنَسٍ عنِ الفُقَّاعِ (١) فقالَ: إذا لمْ يُسْكِرْ؛ فلا بأْسَ بهِ. الحواشي
(١) الفقّاع: شراب يتخذ من الزبيب المدقوق.стр. 1626
١٢٦٤ - وَقَالَ ابْنُ الدَّرَاوَرْدِىِّ: سَأَلْنَا عَنْهُ؟ فَقَالُوا لَا يُسْكِرُ، لَا بَأْسَ بِهِ.
٢١٩٠ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: سُئِلَ رسولُ اللهِ ﷺ عنِ البِتْعِ -وهُو نَبيذُ العَسَلِ، وكانَ أَهْلُ اليَمنِ يَشْرَبونَهُ-؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ :
"كلُّ شَرابٍ أسْكَرَ فَهُوَ حَرامُ".
٢١٩١ - عنْ أنَسِ بنِ مالكٍ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ:
"لَا تَنْتَبِذُوا فِى الدُّبَّاءِ وَلَا فِى الْمُزَفَّتِ".
وكانَ أبو هُريرةَ يُلْحِقُ معهُما الحَنْتَمَ والنَّقيرَ (٢) .
٥ - بابُ ما جاءَ في أنَّ الخَمْرَ ما خامَرَ العَقْلَ مِنَ الشَّرابِ
٢١٩٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ: خَطَبَ (وفي روايةٍ: سمعتُ ٨/ ١٥٤) عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: [أمَّا بعدُ أَيُّها النَّاسُ ٥/ ١٨٩]؛ إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهْىَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: الْعِنَبِ (وفي روايةٍ: الزَّبيب)، وَالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ، وَثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا: الْجَدُّ، وَالْكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا. قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا عَمْرٍو! فَشَىْءٌ يُصْنَعُ بِالسِّنْدِ مِنَ الرُّزِّ؟ قَالَ: ذَاكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَوْ قَالَ: عَلَى عَهْدِ عُمَرَ.
٦ - بابُ ما جاءَ فيمَنْ يستَحِلُّ الخَمْرَ ويُسمِّيهِ بغيرِ اسمِه الحواشي
(٢) هذا منقطع عند المصنف؛ لأنه من قول الزهري، ولم يدرك أبا هريرة، وهو إنما ذكره تبعاً للحديث الذي قبله؛ فإنه من رواية الزهري: حدثني أنس ... وكان أبو هريرة ... وقد وصله مسلم من طريق أخرى عن الزهري عن أبي سلمة عنه موقوفاً، ومن طريق أخرى عنه مرفوعاً.стр. 1627
٧٠١ - عن عبدِ الرحمنِ بنِ غَنَمٍ الأشعَرِيِّ قالَ: حدَّثني أبو عامِرٍ أو أبو مالكٍ الأشعرِيُّ -واللهِ ما كَذَبَني- سَمعَ النبيَّ ﷺ يقولُ:
"لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِى أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ، وَالْحَرِيرَ، وَالْخَمْرَ، وَالْمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ، يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ، يَأْتِيهِمْ لِحَاجَةٍ، فَيَقُولُوا: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا، فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ، وَيَضَعُ الْعَلَمَ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
٧ - بابُ الانتِباذِ في الأوْعِيَةِ والتَّوْرِ
(قلتُ: أسند فيه حديث سهل الساعدي المتقدم برقم ٢٠٨١).
٨ - بابُ تَرْخيصِ النبيِّ ﷺ في الأوْعِيَةِ والظُّروفِ بعْدَ النَّهْيِ
٢١٩٣ - عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الظُّرُوفِ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا مِنْهَا. قَالَ: "فَلَا إِذًا".
٢١٩٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضى الله عنهما - قَالَ: لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الأَسْقِيَةِ؛ قِيلَ لِلنَّبِىِّ ﷺ : لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً، فَرَخَّصَ لَهُمْ فِى الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ.
٢١٩٥ - عن عليٍّ ﵁؛ قالَ: نَهى النبيُّ ﷺ عنِ الدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ.
٢١٩٦ - عنْ إِبْراهيمَ: قلتُ للأسوَدِ: هلْ سَألْتَ عائشةَ أُمَّ المؤمنينَ عمَّا
الحواشي
(١) ٧٠١ - هذا صورته صورة المعلق، وقد وصله جمع منهم الإسماعيلي وأبو نعيم في "مستخرجيهما" والطبراني في "المعجم الكبير"، وهو حديث صحيح، وقد أعله ابن حزم بما لا يقدح؛ كما بينته في "الأحاديث الصحيحة" (رقم ٩١)، وفي رسالة خاصة لي في تحريم الملاهي والرد على ابن حزم ومقلديه، وهي تحت الطبع.стр. 1628
يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! عَمَّا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ؟ قَالَتْ: نَهَانَا فِى ذَلِكَ أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْ نَنْتَبِذَ فِى الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ. قُلْتُ: أَمَا ذَكَرْتِ الْجَرَّ وَالْحَنْتَمَ؟ قَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ، أُحَدِّثُ مَا لَمْ أَسْمَعْ؟!
٢١٩٧ - عنْ عبدِ اللهِ بنِ أَبي أوْفى ﵄ قالَ: نَهى النبيُّ ﷺ عنِ الجَرِّ الَأخْضَرِ. قلتُ: أَنَشْرَبُ في الأبْيَضِ؟ قالَ: لا.
٩ - بابُ نَقيعِ التَّمْرِ ما لَمْ يُسْكِرْ
(قلتُ: أسند فيه حديث سهل المشار إليه آنفاً).
١٠ - بابُ الباذَقِ (٣) ومَنْ نَهى عنْ كُلِّ مُسْكِرٍ مِنَ الأشْربَةِ
١٢٦٥ - ١٢٦٧ - ورأى عُمَرُ وأبو عُبيدَةَ ومُعاذٌ شُرْبَ الطِّلاءِ على الثُّلُثِ.
١٢٦٨ و ١٢٦٩ - وشَرِبَ البَراءُ وأبو جُحَيْفَةَ على النِّصْفِ.
١٢٧٠ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: اشْرَبِ العَصيرَ ما دامَ طَرِيًّا.
١٢٧١ - وقالَ عمرُ: وَجَدْتُ مِن عُبيدِ اللهِ ريحَ شَرابٍ وأَنا سائلٌ عنهُ، فإنْ كانَ يُسْكِرُ؛ جَلَدْتُهُ. الحواشي
(٣) قال في "المصباح": "الباذق: بفتح الذال: ما طُبخ من عصير العنب أدنى طبخ، فصار شديداً، وهو مسكر، ويُقال: هو معرّب". اهـ. والطلاء: ما طُبخ منه حتى ذهب ثلثاه، وقع في كافات ابن سكرة مقصوراً. اهـ مصححه.
١٢٦٥ - ١٢٦٧ - أما أثر عمر؛ فوصله مالك في "الموطأ" وسعيد بن منصور والنسائي بأسانيد صحيحة عنه.
وأما أثر أبي عبيدة -وهو ابن الجراح- ومعاذ -وهو ابن جبل-؛ فأخرجه مسلم الكجي وسعيد ابن منصور وابن أبي شيبة عن قتادة عنهما.
١٢٦٨ و ١٢٦٩ - وصلهما ابن أبي شيبة بإسنادين عنهما.
١٢٧٠ - وصله النسائي.
١٢٧١ - وصله مالك بسند صحيح عنه به، وزاد: "فجلده عمر الحد تامًّا". ورواه سعيد بن=стр. 1629
٢١٩٨ - عَنْ أَبِى الْجُوَيْرِيَةِ؛ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْبَاذَقِ؟ فَقَالَ: سَبَقَ مُحَمَّدٌ ﷺ الْبَاذَقَ، فَمَا أَسْكَرَ فَهْوَ حَرَامٌ. قَالَ: الشَّرَابُ الْحَلَالُ الطَّيِّبُ. قَالَ: لَيْسَ بَعْدَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ إِلَاّ الْحَرَامُ الْخَبِيثُ.
١١ - بابُ مَنْ رَأَى أَنْ لَا يَخْلِطَ الْبُسْرَ وَالتَّمْرَ إِذَا كَانَ مُسْكِرًا، وَأَنْ لَا يَجْعَلَ إِدَامَيْنِ فِى إِدَامٍ .
٢١٩٩ - عن جابرٍ قالَ: نَهى النبيُّ ﷺ عنِ الزَّبيبِ، والتَّمْرِ، والبُسْرِ، والرُّطَبِ.
٢٢٠٠ - عن أبي قَتادَةَ قالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّهْوِ، وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَلْيُنْبَذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ.
١٢ - بابُ شُرْبِ اللَّبَنِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ)
٢٢٠١ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ -رجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ- مِنَ النَّقِيعِ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
"أَلا خَمَّرْتَهُ (٤) ؟ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا". الحواشي
(٤) أى: هلا غطيته ولو بنصب العود عليه عرضاً.стр. 1630
٧٠٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"رُفِعْتُ إِلَى السِّدْرَةِ، فَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ؛ نَهَرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ، فَأَمَّا الظَّاهِرَانِ؛ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، وَأَمَّا الْبَاطِنَانِ؛ فَنَهَرَانِ فِى الْجَنَّةِ، فَأُتِيتُ بِثَلَاثَةِ أَقْدَاحٍ: قَدَحٌ فِيهِ لَبَنٌ، وَقَدَحٌ فِيهِ عَسَلٌ، وَقَدَحٌ فِيهِ خَمْرٌ، فَأَخَذْتُ الَّذِى فِيهِ اللَّبَنُ، فَشَرِبْتُ، فَقِيلَ لِي: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ".
١٣ - بابُ اسْتِغذابِ الماءِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم في "٢٤ - كتاب/ ٤٦ - باب").
١٤ - بابُ شَوْبِ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ
١٥ - بابُ شَرَابِ الْحَلْوَاءِ وَالْعَسَلِ
١٢٧٢ - وَقَالَ الزُّهْرِىُّ: لَا يَحِلُّ شُرْبُ بَوْلِ النَّاسِ لِشِدَّةٍ تَنْزِلُ؛ لأَنَّهُ رِجْسٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾.
١٢٧٣ - وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِى السَّكَرِ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.
١٦ - بابُ الشُّرْبِ قَائِمًا
٢٢٠٢ - عَنْ عَلِىٍّ ﵁ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ قَعَدَ فِى حَوَائِجِ النَّاسِ فِى [بابِ] رَحَبَةِ الْكُوفَةِ، حَتَّى حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، ثُمَّ أُتِىَ بِمَاءٍ فَشَرِبَ، وَغَسَلَ
الحواشي
(١٣٩٧) ، وفي سنده حسان بن مخارق، وهو مجهول الحال، وهو مخرج في "الصحيحة"(١٦٣٣) .стр. 1631
وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهْوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ (٥) .
١٧ - بابُ مَن شَرِبَ وهُو واقِفٌ على بعيرِهِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أم الفضل بنت الحارث المتقدم في "٢٥ - كتاب/ ٨٥ - باب").
١٨ - بابٌ الأيمَنَ فالَأيْمَنَ في الشُرْبِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ١١٦٨).
١٩ - بابٌ هل يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ مَنْ عَنْ يَمينِهِ في الشُّرْبِ ليُعْطِي الأكْبَرَ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث سهل بن سعد الآتي قريباً برقم ٢٢٠٩).
٢٠ - بابُ الكَرْعِ في الحَوْضِ
٢٢٠٣ - عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ ﵄: أَنَّ النبيَّ ﷺ دَخَلَ على رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ، ومعهُ صاحِبٌ لهُ، فسلَّمَ النبيُّ ﷺ وصاحِبُهُ، فردَّ الرجُلُ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! بأَبي أنْتَ وأمِّي، وهِيَ ساعةٌ حارَّةٌ، وهُوَ يُحَوِّلُ في حائِطٍ لهُ؛ يَعنْي: الماءَ، فقالَ النبيُّ ﷺ :
"إنْ كانَ عِنْدَكَ ماءٌ باتَ في شَنَّةٍ وإلَاّ كَرَعْنا، والرَّجُلُ يحوِّلُ الماءَ في حائط [ـهِ، قالَ ٦/ ٢٤٧] فقالَ الرجُلُ: يا رسولَ اللهِ! عندي ماءٌ باتَ في شَنَّةٍ، [فانْطَلِقْ الحواشي
(٥) قلت: لعلَّ علياً ﵁ لم تبلغه أحاديث النهي عن الشرب قائماً، وهي صريحة في ذلك، لا تقبل التأويل، وأقل ما تدل عليه الكراهة، وظاهرها التحريم؛ إلا لعذر، وعليه تُحمل أحاديث شربه ﷺ قائماً. انظر: "الأحاديث الصحيحة"(١٧٧) .стр. 1632
إِلى العَريشِ. قالَ] فانْطَلَقَ [بهِما] إِلى العريشِ، فسَكَبَ في قَدَحٍ ماءً، ثمَّ حَلَبَ عليهِ مِنْ داجِنٍ لهُ، فشَرِبَ النبيُّ ﷺ ، ثمَّ أعادَ، فشَرِبَ الرجُلُ الَّذي جاءَ معهُ".
٢١ - بابُ خِدْمَةِ الصِّغارِ الكِبارَ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ١١٢٩).
٢٢ - بابُ تَغْطِيَةِ الِإناءِ
(قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ٢٢٠١).
٢٣ - بابُ اخْتِناثِ الأَسقِيَةِ
٢٢٠٤ - عنْ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قالَ: نَهى رسولُ اللهِ ﷺ (وفي روايةٍ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى) عنِ اخْتِناثِ الأَسْقِيَةِ؛ يعْني: أَنْ تُكْسَرَ (٦) أفْواهُها فيُشْرَبَ مِنها.
٢٤ - بابُ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّقاءِ
٢٢٠٥ - عن أَبي هُريرةَ ﵁ قالَ: نَهى النبيُّ ﷺ أنْ يُشْرَبَ مِنْ في (وفي روايةٍ: فمِ القِرْبَةِ أَو) السِّقاءِ.
٢٢٠٦ - عنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قالَ: نَهى النبيُّ ﷺ عنِ الشُّرْب مِن في السِّقاءِ.
٢٥ - بابُ التَّنَفُّسَ فيه الإناءِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي قتادة المتقدم في "٤ - كتاب/ ١٨ - باب"). الحواشي
(٦) المراد بكسرها: ثنيها لا كسرها حقيقة ولا إبانتها.стр. 1633
٢٦ - بابُ الشُّرْبِ بنَفَسَيْنِ أوْ ثلاثةٍ
٢٢٠٧ - عنْ ثُمامَةَ بنِ عبدِ اللهِ قالَ: كانَ أنَسٌ يَتَنَفَّسُ في الِإناءِ مرَّتينِ أوْ ثلاثاً، وزَعَمَ أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يتَنَفسُ ثلاثاً.
٢٧ - بابُ الشُّرْبِ في آنيةِ الذَّهَبِ
(قلتُ: أسند فيه حديث حذيفة المتقدم برقم ٢١٤٧).
٢٨ - بابُ آنيةِ الفِضَّةِ
٢٢٠٨ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"الَّذِى يَشْرَبُ فِى إِنَاءِ الْفِضَّةِ؛ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ (٧) فِى بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ".
٢٩ - بابُ الشُّرْبِ في الأَقداحِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أم الفضل المتقدم في "٢٥ - كتاب/ ٨٥ - باب").
٣٠ - بابُ الشُّرْبِ مِن قَدَحِ النَّبِيِّ ﷺ وآنِيَتِهِ
٧٠٣ - وقالَ أَبو بُرْدَةَ: قالَ لي عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ: أَلا أَسْقيكَ في قَدَحٍ شَرِبَ النبيُّ ﷺ فيهِ.
٢٢٠٩ - عن سهلِ بنِ سعدٍ ﵁ قالَ: ذُكِرَ للنبيِّ ﷺ امْرأةُ مِنَ العَرَبِ، فأَمَرَ أَبا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ أَنْ يُرْسِلَ إِليها، فأَرْسَلَ إِليها، فقَدِمَتْ فنَزَلَتْ في أُجُمِ (٨) بَني ساعِدَةَ، فخَرَجَ النبيُّ ﷺ حتَّى جاءَها، فدَخَلَ عليها، فإِذا امْرأةٌ مُنَكِّسَةٌ الحواشي
(٧) أي: يجرعها جرعاً متواتراً له صوت كجرجرة البعير.
٧٠٣ - هو طرف حديث مضى موصولاً برقم(١٦٢١) .(٨) الأجم: بناء يشبه القصر، وهو من حصون المدينة، والجمع آجام، مثل: أطم وآطام. اهـ "عيني".стр. 1634
رَأْسَها، فلمَّا كلَّمَها النبيُّ ﷺ قالتْ: أَعوذُ باللهِ مِنْكَ. فقالَ: قدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي. فقالُوا لها: أتَدْرينَ مَنْ هذا؟ قالتْ: لا. قالوا: هذا رسولُ اللهِ ﷺ جاءَ لِيَخْطُبَكِ. قالتْ: كُنْتُ أَنا أَشْقى مِنْ ذلكَ (٩) ، فأقْبَلَ النبيُّ ﷺ يومئذٍ حتَّى جَلَسَ في سقِيفَةِ بني ساعِدَةَ هُوَ وأَصْحابُهُ، ثمَّ قالَ: أَسْقِنا يا سَهْلُ! فخَرَجْتُ لهُمْ بهذا القَدَحِ، فأسْقَيْتُهُمْ فيهِ (وفي روايةٍ: فشَرِبَ ﷺ منهُ، وعن يمينِهِ غُلامٌ، أصْغَرُ القومِ، والأشياخُ عن يسارِهِ، فقالَ: يا غُلامُ! أَتَأْذَنُ لي أَنْ أُعطِيَهُ الأَشْياخَ؟ قالَ: [لا واللهِ ٣/ ١٣٩]، ما كنتُ لأوثِرَ بِفَضْلي (وفي أخرى: بنَصيبي ٣/ ١٣٨) مِنْكَ أحداً يا رسولَ اللهِ! فأَعْطاهُ إِيَّاهُ ٣/ ٧٤)، (وفي الأخرى: فَتَلَّهُ في يَدِهِ) (١٠) ، فأَخْرَجَ لنا سهْلٌ ذلكَ القَدَحَ، فشَرِبْنَا منهُ. قالَ: ثمَّ اسْتَوْهَبَهُ عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ بعدَ ذلكَ، فوَهَبَهُ لهُ.
٢٢١٠ - عن عاصمٍ الأحْوَلِ قالَ: رأَيْتُ قدَحَ النبيِّ ﷺ عندَ أَنَسِ بنِ مالكٍ [وشَرِبْتُ فيهِ ٤/ ٤٧]، وكانَ قدِ انْصَدَعَ فسَلْسَلَهُ بفضةٍ [مكانَ الثَّقْبِ] (١١) . قالَ: وهُو قَدَحٌ جيِّدٌ عَريضٌ (١٢) مِن نُضارٍ. قالَ: قالَ أنَسٌ: لقدْ سَقَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ في هذا القَدَحِ أكْثَرَ مِن كذا وكذا. الحواشي
(٩) ليس أفعل التفضيل هنا على بابه، وإنما مرادها إثبات الشقاء لها لما فاتها من التزوّج برسول الله ﷺ .(١٠) أي: دفعه.
واعلم أن هذا الحديث كحديث أنس المتقدم برقم (٣/ ١٣٠) في بطلان دعوى أن البدء به ﷺ إنما كان لأنه كبير القوم؛ فإن فيه أيضاً أن ذلك إنما كان لأنه طلب السقيا، ولذلك؛ فإنه ﷺ لما صار هو الساقي؛ أعطى أصغر القوم، ولم يعط أحد الأشياخ، وأما حديث: "كان إذا سقى قال: ابدؤوا بالكبير"؛ فهو محمول على ما إذا كانوا جالسين بين يديه كلهم، أو عن يساره؛ كما بينته في "الصحيحة"(٢٤٧١) .(١١) هو الصدع.(١٢) هو الذي ليس بمتطاول، بل يكون طوله أقصر من عمقه. (من نضار)؛ أي: الخالص من العود.стр. 1635
قالَ: وقالَ ابنُ سيرينَ: إِنَّهُ كانَ فيهِ حَلْقَةٌ مِن حديدٍ، فأَرادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكانَها حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ، فقالَ لهُ أَبو طَلْحَةَ: لا تُغَيِّرَنَّ شيئاً صَنَعَهُ رسول اللهِ ﷺ ، فتَرَكَهُ.
٣١ - بابُ شرْبِ البَرَكَةِ والماءِ المبارَكِ
(قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ١٥٢٥).
انتهى المجلد الثالث بفضل الله وحسن توفيقه من "مختصر صحيح البخاري".
ويليه إن شاء الله المجلد الرابع، وهو الأخير، وأوله:
"٧٥ - كتاب المرضى والطب"
стр. 1636
مُخْتَصَر
صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
حَوي جَميع أحاديثه المرفوعة، والآثار الموقوفَة؛ الموصولة منهَا والمعلَقة، مَعَ حَذف الأسانيد والمكرّرات مِن المتون، وجَمع إليها الزوائد من الروايات المحذوفة، ووُضعَت كل زيادة منها في مكانها المناسِب لها من الأحاديث، بطريقة علمية لا مثيلَ لها فيما أعلم؛ جمعت كل فؤائِد "الصحيح" بإذن الله تعالى
للعَلَّامَة المحَدِّث
محَمَّد نَاصِر الدِّين الأَلبَاني
رَحمَهُ الله تَعَالى
الطّبعَة الشَّرعيَّة الوَحيدَة
المجَلّد الثالث
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع
لِصَاحبهَا سَعد بن عَبْد الرحمن الراشِد
الريَاض
стр. 1637
جميع الحقوق محفوظة للناشر، فلا يجوز نشر أي جزء من هذا الكتاب، أو تخزينه أو تسجيله بأية وسيلة، أو تصويره أو ترجمته دون موافقة خطية مُسبقة من الناشر.
الطبعَة الأولى للِطبعَة الشرعيَّة الوَحيدَة
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م
(ح) مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، ١٤٢٢ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الألباني، محمد ناصر الدين مختصر صحيح الإمام البخاري. - الرياض.
٦٢٤ ص، ١٧.٥ × ٢٤ سم
ردمك ٣ - ٢٤ - ٨٥٨ - ٩٩٦٠ (مجموعة)
٨ - ٢٧ - ٨٥٨ - ٩٩٦٠ (ج٣)
١ - الحديث الصحيح
أ-العنوان
ديوي ٢٣٥.١
٢١٠٩/ ٢١
رقم الإيداع: ٢١٠٩/ ٢١
ردمك: ٣ - ٢٤ - ٨٥٨ - ٩٩٦٠ (مجموعة)
٨ - ٢٧ - ٨٥٨ - ٩٩٦٠ (ج٣)
مكتَبة المَعارف للنشر وَالتوزيع
هَاتف: ٤١١٤٥٣٥ - ٤١١٣٣٥٠
فاكس ٤١١٢٩٣٢ - ص. ب: ٣٢٨١
الريَاض الرمز البريدي ١١٤٧١
стр. 1638
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
المقدمة
إن الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذ بالله من شرورِ أنفسنا، وسيئات أعمالِنا، من يهْدِه الله فلا مضلَّ له، ومن يضلِلْ فلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إله إلا الله وحده لَا شريك له، وأشَهدُ أن محمداً عبدُه ورسولُه.
أما بعد؛ فلقد كان من العسير على أن أكتبَ مقدمةً لهذا المجلد الأخير من "مختصر صحيح الإمام البخاري"؛ لأسباب عديدة قد يظلُّ كثيرٌ منها طيّ الفكر وفي مكنون النفس، كنتُ أرجو أن يكتبَها مَن هو أهلُها؛ ليختم بها عمله العلمي النادر في هذا الكتاب العظيم؛ أصحَ الكتب بعد كتاب الله ، وليرى أمله يتحقق أمامه كاملاً؛ يختمُه بنفسه، ويمهرُه بتوقيعه، ولكن ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾. والحمد لله على كلَّ حال.
رحل الوالد الحبيب وأنا أعلم أن في باله أفكاراً عديدة ينوي كتابتها في المقدمة (١) ؛ فضلاً عن ملاحظاته العلمية التي تفرضها الحاجةُ وقتَ صياغة المقدمة؛ كما كان يفعل دائماً في مقدماته ... ولقد كنتُ سجلتُ رؤوس أقلام في ورقة عنونْتُها: (أفكار لمقدمة المجلد الرابع)، كنتُ أضيف إليها ما أجده لازمًا ومفيداً ذكرُه في المقدمة أثناء عملي في تصحيح التجارب، حتى تجمّع لديّ فيها الكثير؛ احتفظتُ بها منتظرة ذاك اليوم الذي يعزم فيه الوالد الحبيب أن يكتب مقدمته، فيجد الأفكار جاهزةً، فيفرح لما جمعتُه، ويسّرتُ له تناوله؛ لأخفف عنه عبء البحث والتقاط الفوائد والأفكار الهامة؛ حرصاً على وقته وجهده أن يصرفَه فيما أستطيع أن أقوم أنا به، ثم أترك الأمر له هو فيفتح الله عليه بما شاء من فضله ومنّه.
لقد طالت مدة إعداد هذا المجلد لأسباب عديدة خارجة عن إرادتنا، مما أخّر صدوره وصدور المجلد الثالث الذي قبله والطبعة الجديدة للمجلد الأول، ولكنه ﴿أمر قد قُدِر﴾، فقد مرت سنوات على استلامي لهذا المجلد لإعداده، وتراوح الأمر بين توقف واستمرار في العمل وعلى فترات متباينة ... ولهذا التأخير قصة أوجزُها قدر المستطاع:
كنا قد أتممنا الإعداد النهائي للمجلد الثالث للطبع أوائل سنة ١٤١٦هـ، ثم بدأنا العمل في هذا المجلد الرابع، مضينا في العمل بضعة شهور، وأنجزنا منه خلالها تصحيح بعض التجارب، وكنت دوماً أرجع إلى والدي بأسئلتي وملاحظاتي، إلى أن كانت مرحلة عرض التجربة ما قبل الأخيرة على الوالد للاطلاع عليها، وفي هذه المرحلة عادةً يعيد النظر مجدداً في كل شيء تقريباً، وكان لي فيها أيضاً أسئلة واستفسارات، وملاحظات واقتراحات، ولكنه الحواشي
(١) من ذلك الردُّ على الذين ينتقدون اختصار الكتب -سيما الأمَّات-، وبيان خطأ هذا الانتقاد، وانظر للفائدة "مختصر صحيح مسلم"/ مقدمة المحقق (ص ٢٣ و ٢٤/ طبعة المعارف).стр. 1639
كان مشغولاً بما تحت يده فطلب التأجيل فترة، فبادرت لإعداد الفهرس الخاص بهذا المجلد، ثم صنعت الفهارس التفصيلية العامة التي أشار عليّ الوالد بها، وأنهيتُ ما أَوكل إليّ، منتظرة تقديمه له ليبدي ملاحظاته وتوجيهاته، ومن ثَم موافقته.
في تلك الأثناء طُرح مشروع البدء بإعداد بقية مجلدات "صحيح الترغيب والترهيب" و "ضعيفه" للطبع، فبدا للوالد ﵀ إعادة النظر مجدَّداً في تحقيقه لهما لأسباب ذكرها في مقدمتيهما، فانكبّ على ذلك باذلاً كلَّ جهده، صارفاً جلَّ وقته، حتى كان له ذلك، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وقد تطلّب هذا الأمر التوقف عن متابعة العمل في "مختصر البخاري"، واستلامي "صحيح الترغيب" و"ضعيفه" بتحقيقه الجديد من الوالد تِباعاً، والانصراف إلى تنسيقه، وتصحيح تجاربه، ثم إعداد فهارسه ... ومرت بضع سنين ...
كنت حريصة جداً على أن يكتمل "مختصر البخاري" بفهارسه كلها تحت إشراف الوالد ومتابعته؛ ليحقق أمنيته؛ إلا أن الله شاء أن يدخل الوالد فترة مرضه الأخير، وتراوحت بين شدة ويسر، لكن الله أنعم عليه أنه لم ينقطع عن نشاطه العلمي إلا فترات قصيرة؛ وبين ترددي وعلمي بحاله من الضعف والمرض، وانشغاله بما تحت يده من "السلسلتين" وغيرهما؛ عرضتُ عليه أن يطّلع على فهرس الأبواب والأحاديث لهذا المجلد فاعتذر موكِلاً الأمر إليّ، فارتدَدْتُ أمنّي النفس بفرصة أخرى تكون أفضل.
ولم تأتَ هذه الفرصة ... قدَرُ الله وما شاء فعل ... ولا حول ولا قوة إلا بالله.
عدتُ لألملم شتات نفسي، وأجمع أوراقي ...
أحسستُ بثقل المسؤولية .. لا يزال أمامي شوط بعيد، والأمانة بين يدي .. من يجيب عن أسئلتي؟ من يبين لي استفساراتي؟ من ينظر في اقتراحاتي فيقبلها مغتبطاً شاكراً، أو يردّها -بالحق- لا مجاملًا ولا محابياً؟ مَن ... ومَن ... ؟!
أفتقدُك يا أبت في اليوم مرات ومرات ... فأحزن لفراقك، وأسعد بذكراك ...
ولما كان "أمر المؤمن كله خير" فقد قدّر الله لي أن أتولى العمل فيه بالكامل، على النهج الذي يريده والدي ويُرضيه -إن شاء الله-، وأن أجتهد وأبذل أقصى ما أستطيع .. ولم يكن العمل سهلاً .. ، ولكنّه يسير على من يسّره الله عليه.
كان لي في "صحيح البخاري" نفسه، وفي "فتح الباري" نِعْمَ العون والمرجع، وفي آثار والدي وكتبه المختلفة -وبخاصة هذا "المختصر"-، وتوجيهاته الخير الكبير؛ أسألها فتجيبني، وتُبين لي ما عسُر عليّ فهمه، وتجلّي لي ما أشكل علي من أسئلة واستفسارات، وقبل كل ذلك كان الله لي نِعْمَ المولى ونعم النصير.
ولو كان الأمر بيدي، والوقت مُلكي؛ لزدت الكتاب خدمةً وإتقاناً، ولكن لا بد له من
стр. 1640
نهاية، فكان هذا ما استطعتُ إنجازه، فإن أصبتُ فذلك من فضل الله عليّ ثم بفضل تعليم والدي وتوجيهه لي، وإن أخطأتُ فمن نفسي .. ، وأرجو من الله المغفرة، ثم من إخواني المعذرة.
...
واعلم أخي القارئ الكريم، أن هذا المجلد الأخير من كتاب "مختصر صحيح الإمام البخاري"، يقابله من أصله الجزآن السابع والثامن من طبعة إستانبول التي اعتمدها الوالد ﵀ في "مختصره" هذا، وهو يضم ثلاثة وعشرين كتاباً فقهياً يبدأ بـ (٧٥ - كتاب المرضى)، وينتهي ب (٩٧ - كتاب التوحيد)، تندرج تحتها أبواب عديدة تمثل سعة علم البخاري، ودقة فقهه. وقد بلغ عدد الأحاديث المسندة المرفوعة فيه (٥٤٢) حديثاً، فيها بعض الموقوفات مثل الأحاديث (٢٢٦٥ و ٢٢٣٤ و ٢٢٧٤) -ويمكن تتبّع الكثير منها في "فهرس الآثار المسندة"-، والأحاديث المعلقة المرفوعة (٢٠٥) أحاديث، والآثار المعلقة (١٨٨) أثراً.
ومما يجدر ذكره هنا أن هذا المجلد كان مقرراً له أن تُلحق في آخره الفهارس العامة المختلفة للمجلدات الأربعة، ولكن آثرنا فصلها في مجلد مستقل بعدما تبين لنا اتساع مادتها بشكل لا يمكن معه ضمها إلى المجلد، وفي هذا فوائد لا تخفى.
هذا ومن أهم الملاحظات التي كنت دونتها لتقديمها للوالد لدراستها عددٌ من الأحاديث المكررة تبينت لي -دون تتبّع- أثناء عملي في تصحيح التجارب المختلفة، والمراجعة في المجلدات الأربعة، فما كان منها في المجلد الرابع أطلعتُ الوالد عليها في التجارب الأولى؛ فحذفها (١) ، أما ما كان منها في بقية المجلدات؛ فلم يتيسر لي عرضها عليه لما ذكرت آنفاً؛ وإني أضعها بين يدي القراء والدارسين والمهتمين، وها هي مرتبة أزواجاً:
(٢٠ = ٧٢٥، ٦٢ = ٥١٨، ٢٢٥ = ١٥٢٦، ٢٣٧ = ٩٨٩، ٤٠٧ = ٤١٩، ٥٠١ = ٢١٨٠، ٥٠٢ = ٢١٦٨، ٥٥٩ = ٢٠٠٤، ٦١٦ = ٦٤٦، ٦٢١ = ١٦٩١، ٦٤٩ = ١٨٨٦، ٦٧٢ = ١٣٤٠، ٦٨٥ = ٧٠٤، ٨٥٠ = ١٤١٧، ٩٩٥ = ٢٠٨٠، ١٠٥١ = ١٧٤٧، ١١١٠ = ١٩٠٢، ١٤١٢ = ١٨٢٥، ١٥٠٠ = ١٧٥٢، ١٥٠١ = ١٧٥٢، ١٦٦٩ = ٢٠٠٢، ١٨١٨ = ١٨٩٢).
وأنبّه هنا على أحاديث وقع تكرارُها مُتعمَّداً؛ لسبب خاص بها مبين في الحاشية، كالأحاديث: (٨٩ = ٣٤٢، ٩٨ = ١٩٥٣، ٧٠٩ = قُبيل ١٠٢٩، ١٠٣٧ = ١٠٨٠، ١٠٩٤ = ١١٠٢، ٧٧٣ = ١١٤٦)، وأخرى تبدو لأول وهلة أنها مكررة وهي ليست كذلك، كالأحاديث: (١٠٩ = ١٥٢٣ = ١٥٢٤، ١٥٢٦ = ٢١٥٣)، وغيرها، وقد أُشير إليها أيضاً في الحاشية. الحواشي
(١) ثم وجدت فيه فيما بعد الأحاديث (٢٣٣١، ٢٣٥٥، ٢٧٠١)، وهي مكرر الأحاديث (٦٨٧، ١٦٠٠، ١٩٠٥) على التوالي.стр. 1641
وهناك بعض الأمور التي يَحسُن بالقارئ أن يأخذها بعين الاعتبار عند دراسته ومراجعته في هذا المختصر، أبدأُها بالدعاء أن يجزي الله خيراً كل من ساعدنا في هذا العمل، وصبر معنا، ثم أقول:
١ - ضرورة الرجوع إلى مقدمات المجلدات السابقة -وبخاصة مقدمة الطبعة الأولى للمجلد الأول-؛ لتيسير الاستفادة من هذا الكتاب، وفهم منهج الشّيخ الوالد في الاختصار والتعليق، والاطلاع على غير ذلك من الأمور التي تعين على الوصول إلى حاجة القارئ أو المراجع؛ كما ذكر الوالد ﵀ في مقدمة المجلد الثالث (ص ٥).
٢ - أرقام الأحاديث المعزوة إلى المجلد الأول تجري على طبعته الجديدة - طبعة المعارف.
٣ - سيجد القارئ اختلافاً لم يُشَر إليه في بعض الألفاظ بين ما في هذا المجلد وبين ما قد يكون تحت يده من نسخ أو طبعات "صحيح الإمام البخاري"، أو عما في "الفتح"، لا سيما في بعض نصوص الأبواب، فليكن القارئ على ذكر من أن ذلك مطابق لطبعة إستانبول -أصل هذا "المختصر"-، ولقد آثرتُ عدم تصحيحها لأن هذا يتطلب إقحام التنبيه والتعليق عليها، وهذا ما لم أسلكه في هذا المجلد، وهاكم مثالين عليها: (٥ - باب إلقاء النذرِ العبدَ إلى القدر/ ص ١٧٤)، و (٨ - باب كراهيةِ التمني لقاء العدو/ ص ٣٠٨)، فهي في "الفتح" وغيره: (باب إلقاء العبدِ النذرَ إلى القدر) و (بابُ كراهيةِ تمني لقاء العدو).
٤ - الاستفادة من الفهارس المختلفة في المجلد الخامس الخاص بها، والاطلاع على مقدمته؛ لتيسير اهتداء القارئ إلى حاجته؛ بالإضافة إلى الاستعانة بالفهرس الخاص بكل مجلد.
وأخيراً .. أودّع آخر عمل لي عملتُ به مع والدي، ولست -إن شاء الله- بمودّعة، وعزائي أني أستروحُ أنسامَ روحه بين جنائن علمه وفقهه وأفكاره، وأستنصتُ صدى صوته بين أفيائها، وأتنسّم شذا أنفاسه بين سطور كتاباته، وأتلمس بصماته على صفحات كتبه وأوراقه مشفقة أن تشوه بصماتي تراكماتِها على زواياها، وعزائي أن له في ذاكرتي مشكاةً هو مصباحُها تضيء حياتي ...
مضى أستاذنا ونبراسنا .. العالِمُ العامل، العاملُ العالِم، الداعيةُ المجاهد، الصابرُ الجَلْد ... مضى الصامتُ في فِكر، المتأمّلُ في سَبْر، الشامخُ في يَسْر، المحدّثُ في أَسْر ...
اللهم اغفر له بعدد ما خطّت يمينه من كلمات وحروف، وغفرانك أوسع، واجزه من الحسنات أضعافه، وفضلك أكبر ... إنك أنت السميع المجيب.
و"سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك".
عمان ١ محرم ١٤٢٢ هـ
الموافق ٢٥ آذار ٢٠٠١ م
أُنَيسة محمد ناصر الدين الألباني
أم عبد الله
стр. 1642
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧٥ - كتاب المرْضَى
١ - بابُ مَا جَاء في كَفَّارَةِ المَرَضِ، وَقوْلِ اللهِ تعالَى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾
٢٢١١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النبيّ ﷺ قَالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ :
"مَاِ منْ مُصِيبَةٍ تُصيبُ المُسْلِمَ؛ إِلا كَفَّرَ اللهُ بِهَا عَنْهُ، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا".
٢٢١٢ و ٢٢١٣ - عَنْ أَبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ وعن أَبي هُريرَة عن النبيِّ ﷺ قالَ:
"ما يُصيبُ المسلمَ من نَصبٍ، وَلا وَصَبٍ، وَلا هَمٍّ ولا حَزَنٍ، ولا أذىً، ولا غَمٍّ، حتَّى الشوْكَةِ يُشَاكُها؛ إلا كَفَّر اللهُ بِها من خَطاَياهُ".
٢٢١٤ - عن كَعْبٍ عن النبيِّ ﷺ قالَ:
"مثَلُ المُؤْمِنِ كالخَامَةِ من الزَّرعِ، تُفَيّئُها الرِّيحُ (١) مَرَّةً، وَتَعْدِلُها مَرَّةً، وَمَثَلُ الحواشي
(١) أي: تميلها. وقوله: (وتعدلها) بهذا الضبط في الشرحين أي: ترفعها، قال العيني: وروي: (وتعدّلها) يعني من التعديل كما في الأصل المطبوع. و (الأَرْزَة): واحد الأرز، وهو شجر مخضر شتاءً وصيفاً يسمى نوع منه صنوبراً من أجل ثمره، والأرز لا يحمل شيئاً، ولكنه يستخرج من أعجازه وعروقه الزفت، ويستصبح بخشبه كما يستصبح بالشمع، يكبر جداً ولا يتأصل. (فينجعف) أي ينقلع بمرة واحدة كأنما اجتث من فوق الأرض. اهـ مصحح.стр. 1643
المُنَافِقِ كَالأَرْزَةِ، لا تَزالُ حتى يكُونَ انْجِعَافُهَا مرَّةً وَاحِدَةً".
٢٢١٥ - عن أبي هريرة قال: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ :
"من يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ منْهُ".
٢ - بابُ شِدَّةِ المرَضِ
٢٢١٦ - عن عائشةَ ﵂ قالت:
مَا رَأَيتُ أَحداً أَشدَّ عَلَيْهِ الوَجَعُ من رسول الله ﷺ .
٣ - باب أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ
٢٢١٧ - عن عبدِ الله قالَ: دَخَلْتُ عَلى رسولِ الله ﷺ [في مَرَضِهِ، فَمَسَسْتُه ٧/ ٧] [بيدي] وَهْوَ يُوعَكُ [وعْكاً شَدِيداً]، فقلتُ: يا رسول الله! إِنّكَ توعَكُ وَعْكاً شَديداً، قال:
"أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَما يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ".
قُلْتُ: ذلِكَ أنَّ لَكَ أَجْرينِ، قالَ:
"أجل؛ ذَلكَ كذلِكَ، مَا منْ مُسْلمٍ يُصيبُهُ أذىً؛ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَها (وفي روايةٍ: فَمَرضٌ فما سواه)؛ إلا كَفَّرَ اللهُ (وفي روايةٍ: حطَّ الله) بِها سَيِّئَاتِهِ كَما تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَها".
٤ - بابُ وُجُوبِ عِيَادَةِ المريضِ
٥ - بابُ عِيادَةِ المُغْمَى عَليْهِ
(قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ١١٩/ ج ١).
стр. 1644
٦ - بابُ فَضْل مَنْ يُصْرَعُ من الرِّيحِ
٢٢١٨ - عن عَطَاءِ بْن أَبِى رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ:
أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ فقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنِّى أُصْرَعُ، وَإِنِّى أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي. قَالَ:
"إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ".
فَقالتْ: أصْبِرُ، فقالتْ: إنِّي أَتَكَشَّفُ، فادْعُ اللهَ أَنْ لا أَتَكَشَّفَ، فدَعَا لَها.
٢٢١٩ - عن عَطَاءٍ أَنَّهُ رَأَى أُمَّ زُفَرَ تِلْكَ امْرَأَةٌ طَوِيلَةٌ سَوْدَاءُ عَلَى سِتْرِ الْكَعْبَةِ (٢) .
٧ - بابُ فَضْلِ مَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ
٢٢٢٠ - عن أنسِ بن مَالِكٍ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يقولُ:
"إِنَّ اللَّهَ تَعالى قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ، فَصَبَرَ؛ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ". يُرِيدُ عَيْنَيه.
٨ - بابُ عِيَادَةِ النِّساءِ الرِّجَالَ
١٢٧٤ - وَعَادتْ أُمُّ الدَّرْداءِ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ المسْجِدِ مِنَ الأنْصارِ. الحواشي
(٢) كذا وقع في "الصحيح"، ووقع في "الأدب المفرد" (رقم ٥٠٦) من هذا الوجه بلفظ: "سلم الكعبة"، ولعل الأول أصح، بدليل ما روى البزار من وجه أخر عن ابن عباس نحوه، وفيه: "فكانت ... تأتي أستار الكعبة، فتتعلق بها".
١٢٧٤ - وصله المصنف في "الأدب المفرد"(٥٣٠) ، وفي "التاريخ"(٢٤٤٣) عن الحارث بن عبد الله الأنصاري عنها، ورجاله ثقات؛ غير الأنصاري هذا فروى عنه ثقتان، ولم يوثقه غير ابن حبان، فحديثه يحتمل التحسين، ولعله لذلك سكت عليه الحافظ. والله أعلم.стр. 1645
٩ - باب عِيادَةِ الصِّبْيانِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أسامة بن زيد المتقدم برقم ٦١٩/ ج ١).
١٠ - باب عِيَادَةِ الأَعْرابِ
٢٢٢١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِىٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ قَالَ لَهُ:
"لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى"، قَالَ: قُلْتَ: طَهُورٌ! كَلَاّ؛ بَلْ هِىَ حُمَّى تَفُورُ، -أَوْ تَثُورُ (٣) - عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ [كَيْما ٧/ ٧]، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
"فَنَعَمْ إِذًا".
١١ - بابُ عِيَادَةِ المشْرِكِ
٧٠٤ - وقالَ سَعِيدُ بنُ المسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ: لَمَّا حُضِرَ أبُو طَالِبٍ، جاءَهُ النبيُّ ﷺ .
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ٦٤٨/ ج ١).
١٢ - بابُ إِذا عادَ مرِيضاً فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلّى بِهِمْ جَمَاعَةً
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ٣٦٣/ ج ١).
١٣ - بابُ وَضْعِ اليَدِ على المريضِ
١٤ - بابُ مَا يُقالُ لِلمَريضِ، وَمَا يُجِيبُ
١٥ - بابُ عِيادَةِ المريضِ رَاكِباً وَمَاشِياً وَرِدْفاً على الحِمَارِ الحواشي
(٣) شك من الراوي، ومعناهما واحد، أي تغلي ويظهر حرّها.
٧٠٤ - مضى موصولاً في "٢٣ - الجنائز" رقم(٦٥٢) .стр. 1646
١٦ - باب قَوْلِ الْمَرِيضِ: إِنِّى وَجِعٌ، أَوْ: وَا رَأْسَاهْ، أَو: اشْتَدَّ بِى الْوَجَعُ، وَقَوْلِ أَيُّوبَ: (أَنِّى مَسَّنِىَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) .
٢٢٢٢ - عن الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَا رَأْسَاهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَىٌّ، فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَا ثُكْلِيَاهْ (٤) ، وَاللَّهِ إِنِّى لأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
" [بَلْ ٨/ ١٢٦] أَنَا وَا رَأْسَاهْ! لَقَدْ هَمَمْتُ -أَوْ أَرَدْتُ- أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ وَابْنِهِ، وَأَعْهَدَ؛ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ".
١٧ - باب قَوْلِ المَرِيضِ: قُومُوا عَنِّي
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٣٣١/ ج ٢).
١٨ - باب مَنْ ذَهَبَ بِالصَّبِىِّ الْمَرِيضِ لِيُدْعَى لَهُ
(قلتُ: أسند فيه حديث السائب بن يزيد المتقدم برقم ١٥٠٨/ ج ٢).
١٩ - بابُ تَمَنِّي المرِيْضِ المَوْتَ
٢٢٢٣ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ، وَقَدِ اكْتَوَى [يومئذ ٧/ ١٤٧] سَبْعَ كَيَّاتٍ [في بطنه]-[وهو يبني حائطاً له] (*) -، فَقَالَ: إِنَّ الحواشي
(٤) (الثُّكل) بالضم: الموت والهلاك وفقدان الحبيب أو الولد. كما في "القاموس". وهذا لا يراد به حقيقته، بل هو كلام يجري على ألسنتهم عند إصابة مكروه أو توقعه.
(*) هذه الزيادة عند المصنف بالرقم المذكور آنفاً، وقد خفيت على الحافظ فعزاها في "الفتح" (١٠/ ١٢٩) للإمام أحمد، فأبعد النجعة.стр. 1647
أَصْحابَنَا الذينَ سَلَفُوا مَضَوا وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيا [شيئاً ٧/ ١٧٤]، وَإِنَّا أَصَبْنَا [من الدنيا] [من بعدهم] مَا لا نَجِدُ لَهُ مَوْضعَاً (٥) إِلا التُّرَابَ، ولَوْلا أَنَّ النبيَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالموْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ، ثَمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرى وَهْوَ يَبْنِي حَائِطاً لَهُ، فَقالَ:
إِنَّ المسْلِمَ يُؤْجَرُ في كُلِّ شيءٍ يُنفقُه إلا في شَيءٍ يَجْعَلُهُ في هَذا التُّرَابِ (٦) .
٢٢٢٤ - عن أبي هُرَيْرَة ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يَقولُ:
"لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الموْتَ، إمَّا مُحْسِناً فَلَعَلَّه أَنْ يَزْدادَ خَيْراً، وإمَّا مُسِيئاً فَلَعَلَّهُ أنْ يَسْتَعْتِبَ" (٧) .
٢٠ - بابُ دُعَاءِ العَائِدِ للمَرِيضِ
٧٠٥ - وَقَالَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهَا: قالَ النبيُّ ﷺ : "اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا".
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة الآتي "٧٦ - الطب/ ٣٨ - بابُ رقم ٢٢٤٨").
٢١ - بابُ وُضُوءِ العَائِدِ للمَرِيضِ
(قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ١١٩/ ج ١).
٢٢ - بابُ مَنْ دَعَا بِرَفْعِ الوَبَاءِ وَالحُمَّى
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٨٨٠/ ج ١).
... الحواشي
(٥) أي: مصرفاً نصرفه فيه. (إلا التراب): يعني البنيان.(٦) كذا الأصل موقوف، وقد أخرجه الطبراني مرفوعاً، لكن في إسناده عمر بن إسماعيل بن مجالد، وقد كذبه ابن معين كما في "الفتح"، لكن قد جاء من غير طريق كما حققته في "المشكاة"(٥١٨٢) التخريج الثاني و"الصحيحة"(٢٨٣١) .(٧) أي: يطلب العتبى، وهو الرضا، يقال: استعتبته فأعتبني: أي استرضيته فأرضاني، قال تعالى: ﴿وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين﴾.
٧٠٥ - مضى موصولا "ج ١/ ٢٣ - الجنائز/ ٣٦ - باب".стр. 1648
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧٦ - كتاب الطِّبِّ
١ - باب "مَا أَنزَلَ اللهُ دَاءً إِلا أَنزَلَ لَهُ شِفاءً "
٢٢٢٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النبيِّ ﷺ قالَ:
"ما أَنزَلَ الله دَاءً إلا أَنزَلَ لَهُ شِفَاءً".
٢ - باب هَلْ يُدَاوِي الرَّجُلُ المرأَةَ، والمرأَةُ الرَّجُلَ ؟
(قلتُ: أسند فيه حديث الربيّع بنت معوّذ المتقدم برقم ١٢٧٤/ ج ٢).
٣ - باب الشِّفاءُ فِي ثَلاثٍ
٢٢٢٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عَنهما - عَنِ النبيِّ ﷺ قالَ:
"الشِّفَاءُ فِى ثَلَاثَةٍ؛ فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِى عَنِ الْكَىِّ".
٤ - بابُ الدَّوَاءِ بِالعَسَلِ، وَقَوْلِ الله تَعالَى: (فِيهِ شِفَاءٌ للنَّاسِ)
٢٢٢٧ - عن جَابِرِ بنِ عبد الله ﵄ قالَ: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يَقُولُ:
"إِنْ كَانَ في شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ (وفي روايةٍ: شفاءٌ ٧/ ١٦) ففِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ (١) تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ". الحواشي
(١) لذعَته النار لذعاً؛ من باب نفع: أحرقته. اهـ "مصباح". وفي "الفتح": (اللذع): هو الخفيف من حرق النار.стр. 1649
(ومن طريق أخرى: أن جابرَ بنَ عبدِ الله ﵄ عاد المقَنَّعَ (٢) ، ثم قال: لا أبرح حتى تحتجم، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"إن فيه شفاءً" ٧/ ١٥).
٢٢٢٨ - عَنْ أَبِي سَعِيد: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النبيَّ ﷺ ، فَقَالَ: أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ (وفي روايةٍ: إن أخي اسْتَطْلَقَ بَطْنُه ٧/ ١٨)، فقالَ:
"اسْقِهِ عَسَلاً". ثُمَّ أَتَى الثانِيَةَ، فَقالَ: "اسْقِهِ عَسَلاً". ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ؛ فَقالَ: "اسْقِهِ عَسَلاً"، ثُمَّ أَتَاهُ؛ فَقَالَ: [إني] فَعَلْتُ، [فلم يَزِدْهُ إلا استطلاقاً]، فَقالَ:
"صَدَقَ اللهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلاً"، فَسَقَاهُ، فَبَرَأَ.
٥ - باب الدَّوَاءِ بِأَلْبَانِ الإِبِلِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم ١٣٧/ ج ١).
٦ - باب الدَّوَاءِ بأَبوَالِ الإِبِلِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً).
٧ - باب الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ
٢٢٢٩ - عَنْ خَالِدِ بنِ سَعْدٍ قالَ: خَرَجْنَا وَمَعَنَا غالِبُ بْنُ أَبْجَرَ، فَمَرِضَ في الطريقِ، فَقَدِمْنَا المديِنَةَ وَهْوَ مَرِيضٌ، فَعَادَهُ ابنُ أَبِي عَتِيقٍ (٣) ، فقال لنا: عَليكم بهذهِ الحواشي
(٢) هو ابن سنان؛ تابعي، لا أعرفه إلا في هذا الحديث. كذا في "الفتح".(٣) هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وهو معدود في الصحابة؛ لأنه ولد في عهد النبيّ ﷺ ، وآباؤه صحابة مشهورون.стр. 1650
الحُبَيْبَةِ السَّوْداءِ، فَخُذوا مِنها خمساً أو سَبعاً، فَاسْحَقُوهَا ثُمَّ اقْطُروهَا في أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيْتٍ، في هَذا الجَانِبِ، وَفي هَذا الجَانِبِ، فَإِنَّ عائِشَةَ ﵂ حَدَّثَتْنِي: أَنَّهَاَ سَمِعَت النبيَّ ﷺ يَقولُ:
"إِنَّ هَذِهِ الحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إلا مِنَ السَّامِ".
قلتُ: وَمَا السَّامُ؟ قالَ: الموْتُ.
٢٢٣٠ - عَنْ أبي سلمةَ وسعيدِ بن المسيبِ: أن أبَا هُرَيْرَةَ ﵁ أَخبرَهُمَا أَنَّهُ سَمعَ رسول اللهِ ﷺ يَقولُ:
"في الحَبَّةِ السَّوْداءِ شِفاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إلا السَّام".
قالَ ابْنُ شِهَابٍ: والسَّامُ: الموْتُ، وَالحَبَّةُ السَّوْدَاءُ: الشُّونيزُ.
٨ - بابُ التَّلْبِينَةِ للمَرِيضِ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٢١٤٦/ ج ٣).
٩ - باب السَّعُوطِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ٩٩٤/ ج ٢).
١٠ - باب السُّعُوطِ (٤) بِالقُسْطِ الهِنْدِيِّ والبَحْرِيِّ، وَهُوَ الكُسْتُ، مِثْلُ الكَافُورِ وَالقَافُورِ، مِثلُ (كُشِطَتْ) وَ (قُشِطَتْ): نُزِعَتْ.
١٢٧٥ - وَقَرَأ عبدُ الله: (قُشِطت). الحواشي
(٤) ضبط الشارح (السُّعوط) هنا بالضم، وسابقاً بالفتح، وهو بالفتح دواء يصب في الأنف، وبالضم مصدر كما في "المصباح". اهـ مصحح.
١٢٧٥ - لم يخرجه الحافظ، وإنما قال: لم تشتهر هذه القراءة. ثم ذكر أن سلف البخاري في ذكر هذه القراءة الفَرَّاء في كتاب "معاني القرآن".следующие страницы →