← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

بريقَهُ في خِنْصَرِهِ). [قال أنس: كانَ خَاتَمُ النبيِّ ﷺ في يَدِهِ، وَفي يَدِ أَبي بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَفي يَدِ عُمَرَ بَعْدَ أَبي بَكْرٍ، فَلَمَّا كانَ عُثْمانُ جَلَسَ عَلى بِئْرِ أَرِيسٍ، قالَ: فأَخْرَجَ الخاتَمَ فَجَعَلَ يَعْبَثُ بِهِ فَسَقَط، قالَ: فَاخْتَلَفْنا ثلاثَةَ أَيامٍ مَعَ عُثْمان (١٩)، فَنَنْزَحُ الْبِئْرَ، فَلَمْ نَجِدْهُ]. ٥١ - باب الخَاتَم في الخِنْصَرِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم آنفاً). ٥٢ - باب اتِّخَاذِ الخَاتَمِ لِيُخْتَمَ بِهِ الشَّيءُ أَوْ لِيُكْتَبَ بِهِ إِلى أَهلِ الكِتابِ وَغَيْرِهِمْ (قلتُ: أسند فيه حديث أنس المشار إليه آنفاً). ٥٣ - باب مَنْ جَعَلَ فَصَّ الخَاتَمِ شي بَطْنِ كَفِّهِ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم قريباً). ٥٤ - باب قَوْلِ النبيِّ ﷺ : "لا يَنْقُشْ على نَقْشِ خَاتَمِهِ " (قلتُ: أسند فيه حديث أنس المشار إليه قريباً). ٥٥ - باب هَلْ يُجْعَلُ نَقْشُ الخَاتَمِ ثلاثَةَ أَسْطُرٍ ؟ (قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم "٥٠ - باب"). ٥٦ - باب الخَاتَمِ لِلنِّسَاءِ

стр. 1682

١٢٨٥/ ٢ - وَكانَ عَلَى عائِشَةَ خَوَاتِيمُ ذَهَبٍ. (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم برقم ٤٩٨/ ج ١). ٥٧ - باب القَلائِدِ والسِّخَابِ للنِّساءِ، يَعْنِي قِلادَةً مِنْ طِيبٍ وَسُكٍّ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً). ٥٨ - باب اسْتِعارَةِ القَلائِدِ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ١٨١/ ج ١). ٥٩ - باب القُرطِ (٢٠) للنِّساءِ ٧٢٠ - وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَرَهُنَّ النَّبيُّ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيتُهُنَّ يَهْوِينَ إِلى آذانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ. (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ٤٩٨/ ج ١). ٦٠ - باب السِّخَابِ لِلصِّبيَانِ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٠٠١/ ج ٢). ٦١ - باب المُتَشَبِّهينَ بِالنِّسَاءِ وَالمُتَشَبِّهَاتِ بالرِّجالِ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس الآتي بعده). ٦٢ - باب إِخْراجِ المُتَشَبِّهِينَ بِالنِّساءِ مِنَ البُيُوتِ ٢٢٨٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: لَعَنَ النبيُّ ﷺ المُخَنَّثين مِنَ الرِّجالِ

стр. 1683

والمُتَرَجِّلاتِ مِنَ النِّساءِ (وفي روايةٍ: المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال)، وَقالَ: "أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ". قالَ فأَخْرَجَ النبيُّ ﷺ فُلانَاً، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلانَاً. ٦٣ - باب قَصِّ الشَّارِبِ ١٢٨٦ - وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ حَتَّى يُنْظَرَ إلى بَيَاضِ الجِلْدِ. ١٢٨٧ - وَيأْخُذُ هَذَيْنِ. يَعْنِي بَيْن الشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ. ٢٢٨٤ - عَنْ أَبِي هُريرَةَ رِوَايَةً (٢١): (وفي روايةٍ عنه. سمعت النبيّ ﷺ يقول:)

стр. 1684

"الفِطْرَةُ خَمسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الخِتَانُ، والاسْتِحْدادُ، ونَتْفُ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ". ٦٤ - باب تَقْلِيمِ الأظْفارِ ٢٢٨٥ - عن نافع عنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "مِنَ الفِطْرَةِ: حَلْقُ العَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الأظْفارِ، وَقَصُّ الشَّارِب". ٢٢٨٦ - عن نافع عن ابنِ عُمَرَ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "خالِفُوا المُشْرِكينَ؛ وَفِّرُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا (٢٢) الشَّوَارِبَ". (وفي روايةٍ: "انْهَكُوا الشَّوَارِبَ، وأَعْفُوا اللِّحَى"). وَكانَ ابْنُ عُمَرَ إِذا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ علَى لِحْيَتِهِ فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ (٢٣). ٦٥ - باب إِعْفاءِ اللِّحَى (عَفَوْا): كَثُرُوا وكَثُرَتْ أموالُهُمْ. (قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث الذي قبله).

стр. 1685

٦٦ - باب مَا يُذْكَرُ في الشَّيْبِ ٢٢٨٧ - عَنْ ثابِتٍ قالَ: سُئِلَ أَنَسٌ (ومن طريق محمد بن سيرين قال: سألت أنساً) عنْ خِضَابِ النبيِّ ﷺ ؟ فَقالَ: إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ ما يَخْضِبُ، لَوْ شئتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطاتِهِ في لِحْيَتِهِ (٢٤). ٢٢٨٨ - عَنْ عُثْمانَ بْنِ عبدِ اللهِ بنِ مَوْهَبٍ قالَ: أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلى أمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النبيِّ ﷺ بِقَدَحٍ مِنْ ماءٍ -وَقَبَضَ إسْرائِيلُ ثلاثَ أَصابعَ (٢٥) - مِنْ فِضَّةٍ (٢٦) فيه شَعَرٌ مِنْ شَعَرِ النبَيِّ ﷺ ، وَكَانَ إِذا أَصابَ الإِنسانَ عَيْنٌ أَوْ شَيْءٌ بَعَثَ إِلَيْها مِخْضَبَهُ. فَاطَّلَعْمتُ في الجُّلْجُلِ (٢٧) فَرأيْتُ شَعَراتٍ حُمْراً. (ومن طريق أخرى عنه قالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَأَخرَجَتْ إِلَيْنا شَعَرَاً مِنْ شَعَرِ النبيِّ ﷺ مَخْضُوباً) (٢٨). ٦٧ - بابُ الخِضابِ ٦٢٨٩ - عن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ :

стр. 1686

"إِنَّ اليَهُودَ والنَّصارَى لا يَصْبُغُونَ؛ فَخَالِفُوهُم". ٦٨ - باب الجَعْدِ ٢٢٩٠ - عن أَنَسٍ ﵁ قالَ: كان النبيُّ ﷺ ضَخْمَ اليَدينِ وَالقَدَمَيْنِ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ ولا بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَكانَ بَسْطَ الكَفَّيْنِ. (وفي رواية عنه أَوْ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قال: كان النبيّ ﷺ ضَخْمَ القَدَمَيْنِ، حَسَنَ الوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ). ٧٢١ - وفي رواية معلَّقة عَن أنسٍ: كَانَ النبيُّ ﷺ شَثْنَ القدمَيْنِ والكفينِ. ٧٢٢ - وَفي أُخْرى عنه أَوْ عن جَابِرِ بنِ عبدِ الله: كانَ النبيّ ﷺ ضَخْمَ الكَفَّيْنِ وَالقَدَمَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ شَبيهاً لَهُ. ٦٩ - باب التَّلبيدِ ٢٢٩١ - عن عُمَرَ ﵁ قال: مَنْ ضَفرَ (٢٩) فليَحْلِقْ، ولا تَشَبَّهُوا بالتَّلبيدِ. وكانَ ابنُ عُمَرَ يَقولُ: لقَد رَأَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ مُلَبِّداً.

стр. 1687

٧٠ - باب الفَرْقِ ٧١ - باب الذَّوائبِ ٧٢ - باب القَزَعِ (٣٠) ٢٢٩٢ - عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ حَفْصٍ أَنَّ عمرَ بنَ نافعٍ أَخْبَرَهُ عَنْ نَافعٍ مَوْلَى عبد اللهِ: أَنّهُ سَمعَ ابنَ عُمَرَ ﵄ يَقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ القَزَعِ. قالَ عُبَيْدُ اللهِ: قُلْتُ: وَمَا القَزَعُ؟ فَأَشارَ لَنا عُبيدُ اللهِ قالَ: إِذا حَلَقَ الصَّبِيَّ وَتَرَكَ هَاهُنا شَعَرَةً، وَهَاهُنا، وَهَاهُنا، فأشارَ لنا عبيدُ الله إلى ناصيتِهِ وجانِبَيْ رَأسِهِ. قيلَ لِعُبَيْد اللهِ: فالجاريةُ والغُلامُ؟ قال: لا أدري، هكذا قال: الصبىُّ. قال عُبيدُ اللهِ: وعاوَدْتُهُ، فَقالَ: أَمّا القُصَّةُ (٣١) والقَفَا لِلْغُلامِ فَلا بَأْسَ بِهِما، وَلَكِنِ القَزَعُ أَنْ يُتْرَكَ بِناصيَتِهِ شَعَرٌ، وَلَيْسَ في رأسِهِ غَيْرُهُ، وَكَذلِكَ شِقُّ رأسِهِ هذا وهَذا. ٧٣ - باب تَطْييبِ المرْأَةِ زَوْجَهَا بِيَدَيْها (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم رقم ٧٣٤/ ج ١). ٧٤ - باب الطِّيبِ في الرَّأسِ وَاللِّحْيَةَ (قلتُ: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً).

стр. 1688

٧٥ - باب الامْتِشَاطِ (قلتُ: أسند فيه حديث سهل الآتي في "٧٩ - الاستئذان / ١١ - باب"). ٧٦ - باب تَرْجيلِ الحَائِضِ زَوْجَها ٧٧ - باب التَّرْجيلِ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم / ١٠٨ ج١). ٧٨ - باب ماَ يُذْكَرُ في المِسْكِ (قلت: فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٨٨٧/ ج١). ٧٩ - باب مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الطِّيبَ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ٧٣٤/ ج١) ٨٠ - باب مَنْ لَمْ يَرُدَّ الطِّيبَ ٢٢٩٣ - عن ثمامة بن عبد الله عن أَنسٍ ﵁: أَنَّهُ كانَ لا يَردُّ الطِّيبَ، وَزَعَمَ أَنَّ النبيَّ ﷺ كانَ لا يَرُدُّ الطِّيبَ. ٨١ - باب الذَّريرةِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المشار إليه آنفاً). ٨٢ - باب المُتَفَلِّجَاتِ للحُسْنِ (قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن مسعود المتقدم برقم ١٩٨٣/ ج ٣). ٨٣ - باب وَصْلِ الشَّعَرِ ٢٢٩٤ - عَنْ حُمَيْدِ بن عبد الرحمن بن عَوْفٍ أَنَّهُ سَمعَ مُعاوِيَةَ بنَ أبي سُفيان عامَ حَجَّ وَهُوَ على المِنْبَرِ وَهْوَ يَقولُ -وتناوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كانَتْ بِيَدِ

стр. 1689

حَرَسِىٍّ (٣٢) -: [يا أهل المدينة ٤/ ١٤٩] أَينَ عُلَماؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَنْهى عن مِثْلِ هَذِهِ، ويَقُولُ: "إِنَّما هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حينَ اتَّخَذَ هذِهِ نِساؤُهُمْ". (ومن طريق سعيد بن المُسَيَّبِ قالَ: قَدِمَ مُعاوِيَةُ [بن أبي سفيان ٤/ ١٥٣] المَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَها، فَخَطَبَنا، فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ، قالَ: ما كُنْتُ أَرَى [أن] أَحَداً يَفْعَلُ هذا غَيْرَ الَيَهودِ، إِنَّ النبيّ ﷺ سَمَّاهُ: (الزُّورَ). يَعْنِي الواصِلَةَ (وفي روايةٍ: الوصال) في الشَّعَرِ). ٧٢٣ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ، والوَاشِمَةَ والمُسْتَوشِمَةَ" ٢٢٩٥ - عن أَسْماءَ بِنْتِ أَبي بَكْرٍ ﵄؛ أَنَّ امرأَةً جاءَتْ إلى رسول اللهِ ﷺ فقالتْ: إِنِّي أَنْكَحْتُ ابْنَتِي، ثُمَّ أَصابَها شَكْوَى (٣٣) (وفي روايةٍ:

стр. 1690

الحَصْبَة ٧/ ٦٣) فَتَمَرَّقَ (٣٤) رْأسُها، وَزَوْجُها يَسْتَحِثُّنِي بِهَا أَفَأَصِلُ رَأْسَها؟ فَسَبَّ (وفي طريق: لَعَنَ) رسول اللهِ ﷺ الوَاصِلةَ والمُسْتَوْصِلَة. ٢٢٩٦ - عن نافع عن ابنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ والمُسْتَوْشِمَةَ، (وفي روايةٍ: والمُوتَشِمَةَ ٧/ ٦٣) ". قالَ نافعٌ: الوَشْمُ في اللِّثَةِ (٣٥). ٨٤ - باب المُتَنَمِّصاتِ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم ١٩٨٣/ ج ٣). ٨٥ - باب المَوْصُولَةِ ٨٦ - باب الوَاشِمَةِ ٨٧ - باب المُسْتَوْشِمَةِ ٢٢٩٧ - عن أَبي هُريرَة ﵁ قالَ: أُتِيَ عُمرُ بامْرَأَةٍ تَشِمُ، فَقَامَ فقالَ: أَنْشُدُكُمْ بالله! مَنْ سَمعَ مِنَ النبيِّ ﷺ في الوَشْمِ؟ فقالَ أَبو هُريرَةَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: يا أَميرَ الُمَؤْمِنينَ! أَنا سَمِعْتُ، قالَ: ما سَمِعْتَ؟ قالَ: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يَقولُ:

стр. 1691

"لا تَشِمْنَ، وَلا تَسْتَوْشِمْنَ". ٨٨ - باب التَّصاويرِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي طلحة المتقدم برقم ١٣٩٠/ ج ٢). ٨٩ - باب عَذابِ المُصَوّرِينَ يَوْمَ القِيامَةِ ٢٢٩٨ - عَنْ مُسْلِمٍ قال: كُنَّا مع مَسْروقٍ في دارِ يسارِ بنِ نُمَيْرٍ، فَرَأَى في صُفَّتِهِ تَمَاثيلَ، فَقالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ (٣٦) قالَ: سَمَعْتُ النبيَّ ﷺ يَقولُ: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذاباً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيامَةِ المُصَوِّرونَ". ٢٢٩٩ - عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "إِن الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبونَ يَوْمَ القِيامَةِ، [و ٨/ ٢١٨] يُقالُ لَهُمْ: أَحْيوا مَا خَلَقْتُمْ". ٩٠ - باب نَقْضِ الصُّوَرِ ٢٣٠٠ - عَن عائشةَ ﵂: أَنَّ النبيَّ ﷺ لَمْ يَكنْ يَتْرُكُ في بَيْتِهِ شَيْئاً فِيهِ تَصَاليبُ (٣٧) إلا نَقَضَهُ. ٢٣٠١ - عن أبي زُرْعَةَ قال: دَخَلْتُ مَعَ أَبي هُرَيرةَ داراً بالمدِينَةِ، فَرَأَى في أَعْلاها مُصَوِّراً يُصَوِّرُ، فَقالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: " [قال اللهُ : ٨/ ٢١٨] وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقوا حَبَّةً، ولْيَخْلُقوا ذَرَّةً".

стр. 1692

٢٣٠٢ - ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ (٣٨) مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ حتَّى بَلَغَ إِبْطَهُ، فَقُلتُ: يا أبا هُريرَةَ: أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ (٣٩) مِنْ رسولِ اللهِ ﷺ ؟ قالَ: مُنْتَهَى الحِلْيَةِ (٤٠). ٩١ - باب ما وُطِئَ مِنَ التَّصاوِيرِ ٢٣٠٣ - عن عائشة ﵂: قَدِمَ رسولُ الله ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرامٍ (٤١) لي عَلى سَهْوَةٍ (٤٢) لي فِيها (وفي طريق: علّقْتُ (٤٣) دُرنوكاً فيه" (٤٤) تَمَاثِيلُ (٤٥)، فَلَمَّا رَآهُ رسولُ اللهِ ﷺ [تَلَوَّن وَجْهُهُ، ثم تناول الستر فـ ٧/ ٩٨] هَتَكَهُ، (وفي الطريق الأُخرى: فأمَرَني أَنْ أَنْزِعَهُ، فَنَزَعْتُه)، وقالَ: " [مِن] أشدّ النَّاسِ عَذَابَاً يومَ القِيامَةِ الَّذينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللهِ (وفي روايةٍ: الذين يصَوِّرون هذه الصور) ". قالتْ: فَجَعَلْناهُ وِسَادَةٍ أَوْ وِسادَتَيْنِ. (وفي روايةٍ: فاتخذتُ منه نمرُقَتَين، فكانتا في البيت يجلس عليهما ٣/ ١٠٨)

стр. 1693

٩٢ - باب مَنْ كَرِهَ القُعُودَ على الصُّوَرِ ٩٣ - باب كَرَاهِيَةِ الصَّلاةِ في التَّصَاويرِ (قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ٢٠٢/ ج ١). ٩٤ - باب لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتَاً فيه صُورَةٌ ٢٣٠٤ - عنِ ابنِ عُمَرَ قالَ: وَعَدَ النَّبيَّ ﷺ جِبْرِيلُ، فَرَاثَ (٤٦) عَلَيْهِ، حَتَّى اشْتَدَّ عَلى النبيِّ ﷺ ، فَخَرَجَ النبيُّ ﷺ ، فَلَقِيَهُ، فَشَكَا إِلَيْهِ ما وَجَدَ، فَقالَ لَهُ: "إِنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتَاً فيهِ صُورَةٌ وَلا كلبٌ". ٩٥ - باب مَنْ لَمْ يَدْخُل بَيْتاً فيهِ صُورَةٌ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٩٩٥/ ج ٢). ٩٦ - باب مَنْ لَعَنَ المُصَوِّرَ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي ججفة المتقدم برقم ١٠٥٤/ ج ٢). ٩٧ - باب مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ يَوْمَ القِيامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فيها الرُّوحَ ولَيْسَ بِنَافخٍ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٠٤٩/ ج ٢) ٩٨ - باب الارتدافِ على الدَّابَّةِ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٨٧٨/ ج ٣).

стр. 1694

٩٩ - باب الثلاثةِ على الدابَّةِ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ٨٣٦/ ج ١). ١٠٠ - باب حَمْلِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ غَيْرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ١٢٨٨ - وَقالَ بَعْضُهُمْ: صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِ الدَّابَّةِ إِلا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ. (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً). ١٠١ - باب إرْدَافِ الرَّجُلِ خَلْفَ الرَّجُلِ (قلتُ: أسند فيه حديث معاذ الآتي في "٨١ - الرقاق / ٣٥ - باب"). ١٠٢ - باب إرْدافِ المرأَةِ خَلْفَ الرَّجُلِ (قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ١٢٣٤/ ج ٢). ١٠٣ - باب الاسْتِلْقاءِ وَوَضْعِ الرِّجْلِ عَلى الأُخْرى (قلتُ: أسند فيه حديث عباد بن تميم عن عمه المتقدم برقم ٢٥١/ ج ١). ...

стр. 1695

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٧٨ - كتاب الأدب ١ - باب البِرِّ والصِّلَةِ، وقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث عبد الله بن مسعود المتقدم برقم ٢٨٢/ ج ١). ٢ - باب " مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ ؟ " ٢٣٠٥ - عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إِلى رسولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسولَ اللهِ! مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قالَ: "أُمُّكَ"، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: "أُمُّكَ"، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: "أُمُّكَ"، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: "ثُمَّ أَبُوكَ". ٣ - باب لا يُجَاهِدُ إلا بإِذْنِ الأَبَوَيْنِ (قلت: ذكر فيه حديث ابن عمرو المتقدم برقم ١٣١٤/ ج ٢). ٤ - باب لا يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ ٢٣٠٦ - عن عبد اللهِ بنِ عَمْروٍ ﵄ قالَ: قالَ رسول اللهِ ﷺ : "إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ". قِيلَ: يَا رَسولَ اللَهِ! وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قالَ:

стр. 1696

"يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبا الرَّجُلِ، فيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيسُبُّ أُمَّهُ، [فيسُبُّ أُمَّهُ] (١) ". ٥ - باب إِجابَةِ دُعَاءِ مَنْ بَرَّ والدَيْهِ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ١٠٦٥/ ج ٢). ٦ - باب "عُقوقُ الوالِدَيْنِ مِنَ الكَبَائِرِ " ٧٢٤ - قالَهُ ابنُ عَمْروٍ عَنِ النبيِّ ﷺ . ٢٣٠٧ - عن أَنَسِ بن مَالِكٍ ﵁ قالَ: ذَكَرَ رسُولُ الله ﷺ الكَبَائِرَ، أَوْ سُئِلَ عَنِ الكَبائِرِ؟ فقال: "الشِّرْكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفسِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ"، فَقالَ: "أَلا أُنَبِّئُكُمْ بأَكْبَرِ الكَبائِرِ؟ " قالَ: "قوْلُ الزُّورِ، أوْ قالَ: شَهَادَةُ الزُّورِ". قالَ: شُعْبَةُ: وَأَكثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ قالَ: "شَهَادَةُ الزُّورِ". ٧ - باب صِلَةِ الوَالِدِ المُشْرِكِ (قلتُ: أسند فيه حديث أسماء بنت أبي بكر المتقدم برقم ١١٨٤/ ج ٢) ٨ - باب صلَةِ المَرْأَةِ أُمَّها ولَها زَوْجُ

стр. 1697

٩ - باب صِلَةِ الأخِ المُشرِكِ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ٤٥٥/ ج ٢). ١٠ - باب فَضْلِ صِلَةِ الرَّحمِ ٢٣٠٨ - عَنْ أَبي أَيُّوبَ الأَنْصارِيَّ ﵁: أَنَّ رَجُلاً قالَ: يا رَسولَ اللهِ! أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ، فَقالَ القَوْمُ: ما لَهُ مَا لَهُ؟ فَقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "أَرَبٌ (٢) مَا لَهُ"، فَقَالَ النبيُّ ﷺ : "تَعْبُدُ اللهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، ذَرْهَا". قال: كَأَنَّهُ كانَ عَلى رَاحِلَتِهِ. ١١ - باب إِثْمِ القاطع ٢٣٠٩ - عَنْ جُبَيْرِ بن مُطعِمٍ أَنَّهُ سَمعَ النبيَّ ﷺ يَقولُ: "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطعٌ (٣) ". ١٢ - باب مَنْ بُسِطَ لَهُ في الرِّزْقِ بِصِلَةِ الرَّحِم ٢٣١٠ - عن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّه قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقُول: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ في رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ في أَثَرِهِ (٤)؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ".

стр. 1698

١٣ - باب مَنْ وَصَلَ وَصَلَهُ اللهُ ٢٣١١ - عَنْ عائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النبيِّ ﷺ عَنِ النبيِّ ﷺ قالَ: "الرَّحِمُ شِجْنَةٌ، فَمَنْ وَصَلَها وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَها قَطَعْتُهُ". ١٤ - باب يَبُلُّ الرَّحِمَ بِبِلالِهَا ٢٣١٢ - عن عَمرِو بْنِ العاصِ قال: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ جِهَاراً غَيْرَ سِرٍّ يَقولُ: "إِنَّ آلَ أَبي (٦) -قال عمرٌو (٧): في كِتابِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ بَياضٌ- لَيْسُوا بِأَوْلِيائِي، إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللهُ وَصَالحُ المُؤْمِنينَ". ٧٢٥ - [وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ أَبُلُّها بِبِلالِها. يَعْنِي: أَصِلُهَا بِصِلَتِها]. قال أَبو عَبْدِ الله: (بِبِلاهَا) كَذا وَقَعَ، وَ (بِبِلالِها) أَجْوَدُ وأصحُّ، وَ (بِبِلاهَا) لا أَعْرِفُ لَهُ وَجْهاً.

стр. 1699

١٥ - باب لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئ ٢٣١٣ - عن عبدِ الله بْنِ عَمْروٍ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "لَيْسَ الوَاصِلُ بالمُكَافِئ، وَلَكِنِ الواصِلُ الَّذي إِذا قَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَها". ١٦ - باب مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ في الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ (قلتُ: أسند فيه حديث حكيم بن حزام المتقدم برقم ١١٥٦/ ج ٢). ١٧ - باب مَنْ تَرَكَ صِبْيَةَ غَيْرِهِ حَتَّى تَلْعَبَ بِهِ، أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ مَازَحَها . (قلتُ: أسند فيه حديث أم خالد المتقدم برقم ١٣٣٩/ ج ٢). ١٨ - باب رَحْمَةِ الولَدِ وَتَقْبِيلِهِ وَمُعَانَقَتِهِ ٧٢٦ - وَقالَ ثابِتٌ: عَنْ أَنَسٍ: أَخَذَ النبيُّ ﷺ إِبْراهيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ. ٢٣١٤ - عن عائشةَ زَوْجِ النبيِّ ﷺ قالتْ: جاءَتْنِي امرأَةٌ مَعَهَا ابْنَتانِ تَسأَلُنِي، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدي [شيئاً ٢/ ١١٥] غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَعْطَيْتُها [إِياها]، فَقَسَمَتْها بَيْنَ ابْنَتَيْها، [ولم تأكل منها]، ثمَّ قامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النبيُّ ﷺ [علينا]، فَحَدَّثْتُهُ، فقالَ: "مَنْ يَلي مِنْ هَذِهِ البَنَاتِ شَيْئاً، فأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ؛ كُنَّ لَهُ سِتْراً مِنَ النَّارِ". ٢٣١٥ - عن أَبي هُرَيْرَة ﵁ قال: قَبَّلَ رسولُ الله ﷺ الحَسَنَ بنَ علىّ، وَعِنْدَهُ الأَقرَعُ بْنُ حابِس التميميُّ جالِساً، فَقالَ الأَقْرَعُ: إِنَّ لي عَشَرَةً مِنَ الولَدِ

стр. 1700

مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَداً، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رسولُ اللهِ ﷺ : ثُمَّ قالَ: "مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرحمُ". ٢٣١٦ - عَنْ عائِشَةَ ﵂ قالتْ: جاءَ أَعْرابِيٌّ إِلى النبيِّ ﷺ فقال: تُقَبِّلُون الصِّبْيانَ؟! فَمَا نُقبِّلُهُمْ، فقالَ النبيُّ ﷺ : "أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ؟! ". ٢٣١٧ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قالَ: قَدِمَ على النبيِّ ﷺ سَبْيٌ، فَإِذا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ تَحْلُبُ ثَدْيَها تَسْقِي، إذا وَجَدَتْ صَبِيًّا في السَّبْيِ أَخَذتهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِها وَأَرْضَعَتْهُ، فَقالَ لَنا النبيُّ ﷺ : "أَتُرَوْنَ هذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا في النَّارِ؟ "، قُلْنا: لا، وَهْيَ تَقدِرُ على أَنْ لا تَطْرَحَهُ، فَقالَ: "اللهُ أَرْحَمُ بَعِبَادِهِ مِنْ هذِهِ بِولَدِها". ١٩ - باب جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ ٢٣١٨ - عن أَبي هُريرَة قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ يَقولُ: "جَعَلَ الله الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، (وفي روايةٍ: إن الله خلقَ الرحمةَ يومَ خَلَقَها مِائَةَ رحمةٍ ٧/ ١٨٣)، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وتِسْعِينَ جُزْءاً (وفي روايةٍ: رحمة)، وَأَنزَلَ في الأرضِ جُزْءاً واحداً (وفي روايةٍ: رحمةً واحدةً)، فَمِن ذَلِكَ الجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الخَلْقُ، حتى تَرْفَعَ الفَرَسُ حافِرَهَا عَنْ ولَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ، [فلو يَعْلَم الكافرُ

стр. 1701

بكلِّ الذي عندَ الله من الرحمة لم يَيْأَس من الجنة. ولو يعلمُ المؤمنُ بكلِّ الذي عند الله من العذابِ لم يأمَنْ من النارِ ٧/ ١٨٣] ". ٢٠ - باب قَتْلِ الوَلَدِ خَشْيَةَ أَنْ يَأكُلَ مَعَهُ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم ١٨٤٧/ ج ٣). ٢١ - باب وَضْعِ الصَّبِيِّ في الحِجْرِ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ١٣٢/ ج ١). ٢٢ - باب وَضْعِ الصَّبِيِّ عَلى الفَخِذِ ٢٣١٩ - عَنْ أُسَامَة بْنِ زَيْدٍ ﵄: كانَ رسولُ الله ﷺ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُني على فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الحَسَنَ على فَخِذِهِ الأُخرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُما، ثُمَّ يقولُ: "اللَّهمَّ ارْحَمْهُمَا؛ فإِنِّي أَرْحَمُهُمَا، (وفي روايةٍ: أحبَّهُما فإنِّي أُحِبُّهما ٤/ ٢١٤) ". ٢٣ - باب حُسْنُ العَهْدِ مِنَ الإِيمانِ (٨) ٢٣٢٠ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: ما غِرْتُ على امْرَأَةٍ ما غِرْتُ عَلَى خَديجَة، [وما رأَيتُها ٤/ ٢٣١]، وَلَقَدْ

стр. 1702

هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَني بِثَلاثِ سِنينَ- لِما كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا (وفي روايةٍ: لكثرةِ ذكر رسول الله ﷺ إياها، وثنائِه عليها ٦/ ١٥٨)، ولقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَها بِبيْتٍ في الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، وَإنْ كانَ رسولُ الله ﷺ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ، [ثم يقطِّعُها أعضاءً]، ثُمَّ يُهْدِي في خُلَّتِها مِنْها [ما يَسَعُهُنَّ]، (وفي روايةٍ: ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلتُ له: كأنه لم يكن في الدنيا إلا خدِيجةَ! فيقول: "إنَّها كانتْ، وكانتْ، وكانَ لي منها ولدٌ"). ٢٤ - باب فَضْلِ مَنْ يَعُولُ يَتِيماً (قلتُ: أسند فيه حديث سهل بن سعد المتقدم برقم ٢١١٧/ ج ٣). ٢٥ - باب السَّاعِي على الأَرْمَلَةِ ٢٣٢١ - عَنْ صَفْوانَ بْنِ سُلَيْمٍ يَرْفَعُهُ إِلى النبيِّ ﷺ قال: "السَّاعِي على الأَرْمَلَةِ وَالمِسكينِ كالمُجاهِدِ في سَبيلِ الله، أَو كالَّذي يَصُومُ النَّهارَ، ويَقُومُ اللَّيْلَ" (٩). ٢٦ - باب السَّاعِي على المِسْكِينِ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٢١٢٨/ ج ٣). ٢٧ - باب رَحْمَةِ النَّاسِ بِالبَهائِمِ ٢٣٢٢ - عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قامَ رسولُ الله ﷺ في صَلاةٍ، وَقُمْنا مَعَهُ،

стр. 1703

فَقَالَ أَعْرابيٌّ وَهْوَ في الصَّلاةِ: اللَّهُمَّ ارحَمْنِي وَمُحَمَّداً، ولا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَداً! فَلَمَّا سَلَّمَ النبيُّ ﷺ قالَ للأَعْرابِيِّ: "لَقَدْ حَجَّرْتَ (١٠) وَاسِعاً". يُريدُ رَحْمَةَ اللهِ. ٢٣٢٣ - عن النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ يقولُ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "تَرَى المؤْمِنينَ في تَراحُمِهِم، وَتَوَادِّهِمْ، وَتَعَاطُفِهِم، كَمَثَلِ الجَسَدِ، إِذا اشْتَكَى عُضْواً؛ تَدَاعَى لَهُ سائِرُ جَسَدِهِ بالسّهَرِ والحُمَّى". ٢٣٢٤ - عن جَريرِ بنِ عبدِ الله عَنِ النبيِّ ﷺ قالَ: "مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ. (وفي طريق: لا يرحمُ اللهُ من لا يرحمُ الناسَ ٨/ ١٦٥) ". ٢٨ - باب الوَصاءَةِ بالجَارِ، وَقَوْلِ الله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ إِلى قولِهِ: ﴿مُخْتالاً فَخُوراً﴾ ٢٣٢٥ - عن عائِشَةَ ﵂ عنِ النبيِّ ﷺ قالَ: "مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ؛ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّه سَيُوَرِّثُهُ". ٢٣٢٦ - عنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : مثله. ٢٩ - بابُ إِثْمِ مَنْ لا يَأْمَنُ جارُهُ بوائِقَهُ (١١).

стр. 1704

(يُوبِقْهُنَّ): يُهْلِكهُنَّ، (مَوْبِقاً): مَهْلِكاً. ٢٣٢٧ - عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "واللهِ لا يُؤْمِنُ، واللهِ لا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لا يُؤْمِنُ". قيلَ: وَمَنْ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: "الَّذِي لا يأْمَنُ جارُهُ بَوائِقَهُ". ٧٢٧ - عَنْ أَبي هُريرَةَ. يعني مثله. ٣٠ - باب لا تَحْقِرَنَّ جارَةٌ لِجَارَتِها (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١١٦٥/ ج ٢). ٣١ - باب مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلا يُؤْذِ جَارَهُ ٢٣٢٨ - عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ العَدَوِيِّ قالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ، [ووعاه قلبي ٧/ ١٨٤]، حِينَ تَكَلَّمَ النبيُّ ﷺ فَقالَ: "مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جارَهُ، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ"، قِيلَ: وَمَا جائِزَتُهُ يا رَسولِ اللهِ؟ فَقَالَ: "يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثلاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كانَ وَرَاءَ ذلكَ فَهْوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ، [ولا

стр. 1705

يحلُّ له أن يثويَ عنده حتى يُحرجَه ٧/ ١٠٤]، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خيْراً أَو لِيَصْمِتْ (وفي روايةٍ: ليسكت) ". ٣٢ - باب حَقِّ الجِوَارِ في قُرْبِ الأَبْوَاب (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ١٠٦٠/ ج ٢). ٣٣ - باب "كُلُّ مَعْرُوف صَدَقَةٌ " ٢٣٢٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ". ٣٤ - باب طِيبِ الكَلامِ ٧٢٨ - وَقالَ أَبُو هُريرَةَ عَنِ النبيِّ ﷺ : "الكَلِمَةُ الطيِّبَةُ صَدَقَةُ". ٣٥ - باب الرِّفْقِ في الأَمْرِ كُلِّه ٢٣٣٠ - عن عائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النبيِّ ﷺ قالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ على رَسولِ اللهِ ﷺ ، فَقالوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، [قال: "وعليكم" ٧/ ١٦٦]. قالَتْ عائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمُ السَّامُ واللَّعْنَة، [ولعنكم الله، وَغَضِبَ اللهُ عليكم ٧/ ٨١]، قالتْ: فَقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "مَهْلاً (وفي روايةٍ: ما لك؟ ٣/ ٢٣٤) يَا عائشةُ! [عَلَيْكِ بالرِّفْق]، إِنَّ اللهَ

стр. 1706

[رَفيقٌ ٨/ ٥١] يُحِبُّ الرِّفقَ في الأمْرِ كُلِّهِ، [وإياكِ والعُنفَ والفُحشَ"، قالت:] فَقُلتُ: يَا رَسولَ اللهِ! [أ٧/ ١٣٣] وَلَمْ تَسْمَع مَا قالُوا؟ قالَ رَسولُ الله ﷺ : " [ف] قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ (وفي طريق: رَدَدْتُ عَليهم، فيستَجابُ لي فيهم، ولا يستجابُ لهم فيَّ) ". ٣٦ - باب تَعَاوُنِ المُؤْمِنينَ بَعْضِهِم بَعْضاً ٣٧ - بابُ قَوْلِ اللهِ تَعالى: (مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا) . (كِفْلٌ): نَصِيبٌ. ١٢٨٩ - قالَ أبُو مُوسَى: (كِفْلَيْنِ): أَجْرينِ، بِالحَبَشِيَّةِ. ٢٣٣١ - عن أَبي مُوسَى عنِ النبيِّ ﷺ أَنَّهُ: كانَ إِذا أَتاهُ السَّائلُ أَوْ صاحِبُ الحَاجَةِ [أَقْبَلَ عَلَيْنا بِوَجْهِهِ فـ ٧/ ٨٠] قالَ: "اشْفَعُوا فلتُؤْجروا، ولْيَقْضِ الله على لِسانِ رسوله ما شَاء". ٣٨ - باب لَمْ يَكُنِ النَّبيُّ فَاحِشًا ولا مُتَفَحِّشًا (١٢) ٢٣٣٢ - عن مَسْرُوقٍ قالَ: دَخَلْنا على عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ حينَ قَدِمَ مَعَ مُعاوِيَة

стр. 1707

إِلى الكُوفَةِ، فَذَكَرَ رسولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ فاحِشًا، وَلا مُتَفَحِّشاً، وَقالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "إنَّ مِنْ أخْيَرِكُمْ (وفي روايةٍ: خِيارِكُم ٤/ ١٦٦، وفي أخرى: أَحَبِّكم إليّ ٤/ ٢١٨) أَحْسَنَكُمْ خُلُقاً". ٢٣٣٣ - عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضِى اللهُ عَنْهُ قال: لَمْ يَكُنِ النبيُّ ﷺ سَبَّاباً، وَلا فَحَّاشاً، وَلا لَعَّاناً، كانَ يَقُولُ لأَحَدِنا عِنْدَ المعْتِبةِ (١٣): "ما لَهُ؟! تَرِبَ جَبِينُهُ". ٢٣٣٤ - عن عائشةَ: أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَ على النبيِّ ﷺ [فقال: "ائذنوا لهُ" ٧/ ٨٦]، فَلَمَّا رَآهُ قال: "بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ، وبِئْسَ ابْنُ العَشيرَةِ"، فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَقَ النبيُّ ﷺ في وَجْهِهِ، وانْبَسَطَ إِلَيْه (وفي روايةٍ: ألان له الكلام)، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ (١٤) قالتْ لَهُ عائِشَةُ: يا رَسولَ اللهِ! حينَ رأَيتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذا وكَذا، ثُمَّ تَطلّقْتَ في وَجْهِهِ وانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ؟ فَقالَ رسولُ اللهِ ﷺ :

стр. 1708

"يا عائِشَةُ! مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشاً؟ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقاءَ شَرِّه، (وفي روايةٍ: فُحْشِهِ) ". ٣٩ - باب حُسْنِ الخُلقِ، وَالسَّخَاءِ، وَمَا يُكْرَهُ مِنَ البُخْلِ ٧٢٩ - وَقالَ ابْنُ عَباسٍ: كانَ النبيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ في رَمَضانَ. ٧٣٠ - وَقالَ أَبو ذَرّ لَمَّا بَلَغَهُ مَبْعَثُ النبيِّ ﷺ ؛ قالَ لأَخيهِ: ارْكبْ إلى هذا الوادِي، فَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ، فَرَجَعَ فَقالَ: رأيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكارِمِ الأَخْلاقِ. ٢٣٣٥ - عن جابِرٍ ﵁ قال: مَا سُئلَ النبيُّ ﷺ عَنْ شَيءٍ قَطُّ فَقالَ: "لا". ٢٣٣٦ - عن أَنَسٍ ﵁ قالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قالَ لي: "أُفٍّ"، وَلا: "لِمَ صَنَعْتَ؟ "، وَلا: "أَلا صَنَعْتَ؟ ". ٤٠ - باب كَيْفَ يَكُونُ الرَّجُلُ في أَهْلِهِ ؟ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٣٥٨/ ج ١). ٤١ - باب المِقَةِ (١٥) مِنَ الله ٢٣٣٧ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ ﷺ قالَ:

стр. 1709

"إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِى جِبْرِيلُ فِى أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبُّوهُ. فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِى أَهْلِ الأَرْضِ" (١٦). ٤٢ - باب الحُبِّ في اللهِ (قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ١٣/ ج ١). ٤٣ - بابُ قَوْلِ اللهِ تَعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ) إلى قَوْلِهِ: (فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) ٤٤ - باب مَا يُنْهَى مِنَ السِّبَابِ وَاللَّعْنِ ٢٣٣٨ - عَنْ أَبِى ذَرٍّ ﵁ أَنَّهُ سَمعَ النبيَّ ﷺ يَقولُ: "لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلاً بِالْفُسُوقِ، وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ؛ إِلَاّ ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ". ٢٣٣٩ - عَنْ أَبِي قلابَةَ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ -وَكَانَ مِنْ أَصْحابِ (وفي روايةٍ: بايع النبيَّ ﷺ تحت ٥/ ٦٦) الشَّجَرَة- حَدَّثَهُ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ (وفي روايةٍ: بملَّةٍ ٢/ ٩٩) غَيْرِ الإِسْلامِ [كاذباً متعمداً] فَهْوَ كَمَا قالَ". ٢٣٤٠ - "وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فيما لا يَمْلِكُ".

стр. 1710

٢٣٤١ - "وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ (وفي روايةٍ: بحديدة) في الدُّنْيا؛ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ [في نار جهنم] ". ٢٣٤٢ - "وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِناً؛ فَهْوَ كَقَتْلِهِ". ٢٣٤٣ - "ومنْ قَذَفَ مُؤمِناً بِكُفرٍ؛ فَهْوَ كَقَتْلِهِ". ٢٣٤٤ - عَنِ المَعْرُورِ قالَ: رَأَيتُ [أَبا ذرّ بالربذةِ ١/ ١٣] عَلَيْهِ بُرْداً، وَعَلى غُلامِهِ بُرْداً، فَقُلْتُ: لَوْ أَخَذْتَ هذا فَلَبِسْتَهُ كانَتْ حُلَّةً، وَأَعْطَيْتَهُ ثَوْبًا آخَر، (وفي روايةٍ: حُلَّةً، وعلى غلامِه حلةً، فسألته عن ذلك؟) فَقالَ: كانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلامٌ (وفي روايةٍ: سابَبْتُ رَجُلاً، فَعَيَّرْتُهُ بأُمِّه)، وَكَانَتْ أمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْها، فَذَكَرَنِي (وفي روايةٍ: فشكاني ٣/ ١٢٣) إِلى النبيِّ ﷺ ، فَقالَ لِي: "أَسابَبْتَ فُلاناً؟ ". فَقُلْتُ: نَعَمْ. قالَ: "أَفَنِلْتَ مِنْ (وفي روايةٍ: أعَيَّرْتَهُ بـ) أُمِّهِ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قالَ: "إِنكَ امرُؤٌ فيكَ جاهِلِيَّةٌ". قُلْتُ على حِينِ سَاعَتِي: هذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ؟ قالَ: "نَعَمْ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ [خولكم]، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمنْ جَعَلَ اللهُ أخاهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَليُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلا يُكَلِّفْهُ مِنَ العَمَلِ ما يَغْلِبُهُ، فإِن كَلَّفَهُ ما يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْه".

стр. 1711

٤٥ - باب مَا يَجوزُ مِنْ ذِكْرِ النَّاسِ؛ نَحْوِ قَوْلِهِم: الطَّوِيلُ، والقَصِيرُ ٧٣١ - وَقالَ النبيُّ ﷺ : "مَا يَقُولُ ذُو اليَدينِ؟ "، وَمَا لا يُرَادُ بِهِ شَيْنُ الرَّجُلِ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج ١/ ٨ - الصلاة/ ٨٨ - باب/ ٢٥٥ - حديث"). ٤٦ - باب الغِيْبَةِ، وَقَوْلِ الله تَعَالى: (وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ واتَّقُوا اللهَ إِن اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمُ) ٤٧ - باب قَوْلِ النبيِّ ﷺ : "خَيْرُ دُورِ الأَنْصارِ " (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي أسيد المتقدم برقم ١٦١١/ ج ٢). ٤٨ - باب مَا يَجوزُ مِنَ اغْتِيابِ أَهْلِ الفَسَادِ والرِّيَبِ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٢٣٣٤). ٤٩ - باب النَّمِيمَةُ مِنَ الكَبائِرِ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٢٩/ ج ١). ٥٠ - باب ما يُكْرَهُ مِنَ النَّمِيمَةِ، وَقَوْلِهِ تَعالَى: (هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ)، و (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةً لُمَزَةً) (يَهْمِزُ) وَ (يَلْمِزُ): يَعِيبُ. ٢٣٤٥ - عَنْ هَمَّامٍ قالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلاً يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلى عُثْمَانَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يَقولُ: "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ (١٧) ".

стр. 1712

(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٨٨٦/ ج ١). ٥١ - باب قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ ٥٢ - باب مَا قِيلَ في ذِي الوَجْهَيْنِ ٢٣٤٦ - عَنْ أَبي هُريرَةَ ﵁ قال: قالَ النبيُّ ﷺ : "تَجِدُ [ونَ ٤/ ١٥٤] مِنْ شَرِّ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ اللهِ ذا الوَجْهَيْنِ؛ الَّذي يأْتِي هَؤُلاءِ بِوَجْهٍ، [ويأتي ٤/ ١٥٤] هَؤُلاءِ بِوَجهَ". ٥٣ - باب مَنْ أَخْبَرَ صَاحِبَهُ بِما يُقالُ فِيهِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن مسعود المتقدم برقم ١٣٧٠/ ج ٢). ٥٤ - باب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّمادُحِ ٢٣٤٧ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً ذُكِرَ عِنْدَ النبيِّ ﷺ ، فأَثْنَى عَلَيْه رَجُلٌ خَيْراً، فَقَالَ النبيُّ ﷺ "وَيْحَكَ (وفي روايةٍ: وَيْلَكَ ٣/ ١٥٨)! قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبكَ [ويْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صاحبك ٣/ ١٥٨]-يَقولُهُ مِراراً- (وفي روايةٍ: ثلاثاً ٧/ ١١١)، إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مادِحًا [أَخَاه] لا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ [فُلاناً] كَذا وَكَذا، -إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ- وَحَسِيبُهُ اللهُ، وَلا يُزَكِّي (وفي روايةٍ: ولا أُزَكِّي ٧/ ١١١) على اللهِ أَحَداً". ٥٥ - باب مَنْ أَثْنَى عَلَى أَخِيهِ بِمَا يَعْلَمُ ٧٣٢ - وَقَالَ سَعْدٌ: مَا سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يَقُولُ لأَحَد يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ؛ إلا لِعَبْدِ اللهِ بنِ سَلام. (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ١٥٥٩/ ج ٢).

стр. 1713

٥٦ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالى: (إنَّ اللهَ يأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحْسانِ وِإيْتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، وقَوْلِهِ: (إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ)، وقَوْلِهِ: (ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ)، وَتَرْكِ إِثَارَةِ الشَّرِّ على مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٢٢٥٢). ٥٧ - باب ما يُنْهَى عَنِ التَّحَاسُدِ وَالتَّدابُرِ، وَقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذا حَسَدَ) ٢٣٤٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "لا تَبَاغَضُوا، وَلا تحَاسَدُوا، ولا تَدابَرُوا، وَكُونُوا عِبادَ اللهِ إِخْواناً، ولا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثلاثَةِ أَيّامٍ، (وفي روايةٍ: ثلاثِ ليالٍ ٧/ ٩١) ". ٥٨ - باب (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا) (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هرَيرة المتقدم برقم ٢٠٧٠/ ج ٣). ٥٩ - باب مَا يَكُونُ مِنَ الظَّنِّ ٢٣٤٩ - عَنْ عائِشَةَ قالتْ: [دَخَلَ عَلَيَّ النبيُّ ﷺ يَوْماً، وَقَالَ: "يَا عائِشَةُ!] مَا أَظُنُّ فُلاناً وَفُلاناً يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا [الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ] شَيْئاً". قال اللَّيثُ: كَانا رَجُلَيْنِ مِنَ المُنَافِقينَ.

стр. 1714

٦٠ - باب سَتْرِ المُؤْمِنِ عَلَى نَفْسِهِ ٢٣٥٠ - عَنْ أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "كُلُّ أُمَّتِي مُعَافىً إلا المُجاهِرُونَ (١٨)، وِإنَّ مِنَ المُجاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ باللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرهُ اللهُ؛ فيَقُولَ: يا فُلانُ! عَمِلْتُ البَارِحَةَ كَذَا وَكَذا، وَقَدْ باتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ". ٦١ - باب الكِبْرِ ١٢٩٠ - وَقَالَ مُجاهِدٌ: (ثانِيَ عِطْفِهِ): مُسْتَكْبِرًا في نَفْسِهِ، (عِطْفِهِ): رَقَبَتِهِ. (قلتُ: أسند فيه حديث حارثة بن وهب المتقدم برقم ١٩٩٢/ ج ٣). ٧٣٣ - عن أَنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: كانَتِ الأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ المَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رسولِ اللهِ ﷺ فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ. ٦٢ - باب الهِجْرَةِ ٧٣٤ - وَقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : "لا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثً" ٢٣٥١ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الطُّفَيْلِ -هُوَ ابْنُ الحَارِثِ وَهو ابْنُ أَخِي عائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ لأُمِّها-: أَنَّ عَائِشَةَ حُدِّثَتْ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قالَ في بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطتْهُ عائِشَةُ:

стр. 1715

وَاللهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عائِشَةُ، أَوْ لأَحْجُرَنَّ عَلَيْها، فَقالتْ: أَهُوَ قالَ هذا؟ قالوا: نعم. قالتْ: هُوَ للهِ عَليَّ نَذْرٌ أَنْ لا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَداً، فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا حينَ طَالَتِ الهِجْرَةُ، فَقالتْ: لا وَاللهِ، لا أُشَفِّعُ فِيهِ أَبَداً، وَلا أَتَحَنَّثُ إِلى نَذْرِي، فَلَمَّا طالَ ذَلِكَ عَلَى ابن الزُّبَيْر كَلَّمَ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرحمن بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغوثَ؛ وَهُمَا مِنْ بَني زُهْرَةَ، وَقالَ لَهُمَا: أَنْشُدُكُما بِاللهِ لَمَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عائِشَةَ؛ فإِنَّها لا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ بِهِ المِسْوَرُ وعبدُ الرحمن مُشْتَمِلَيْنِ بأَرْدِيَتِهِما، حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عائِشَةَ، فَقالا: السَّلامُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، أَنَدْخُلُ؟ قالتْ عائِشَةُ: ادْخُلُوا. قالُوا: كُلُّنَا؟ قالتْ: نَعَم، ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلا تَعْلَمُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا، دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْر الحِجَابَ، فَاْعْتَنَقَ عائِشَةَ، وَطَفِقَ يُنَاشِدُها وَيَبْكِي، وَطَفِقَ المِسْوَرُ وعبدُ الرَّحْمن يُناشِدَانِها إلا مَا كَلَّمَتْهُ وَقَبِلَتْ مِنْهُ، وَيَقَولانِ: إِن النبيَّ ﷺ نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الهِجْرَةِ؛ فإِنَّهُ: "لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخاهُ فَوْقَ ثلاثِ لَيالٍ"، فَلَمَّا أَكْثَروا عَلى عائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْريجِ، طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُما وَتَبْكِي، وَتَقُولُ: إِنِّي نَذَرْتُ والنَّذْرُ شَديدٌ، فَلَمْ يَزَالا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْر، وَأَعْتَقَتْ في نَذْرِها ذلكَ أَرْبَعينَ رَقَبَةً، وَكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَها بَعْدَ ذلك فَتَبْكِي حَتى تَبُلَّ دُمُوعُها خِمَارَها. ٢٣٥٢ - عَنْ أَبي أَيُّوب الأَنْصارِيِّ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "لا يَحلُّ لِرَجُلٍ (وفي روايةٍ: لمسلم ٧/ ١٢٨) أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيالٍ،

стр. 1716

يَلْتَقِيانِ، فَيُعْرِضُ (وفي روايةٍ: فيصُدُّ) هَذا، وَيُعْرِضُ هَذا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بالسَّلامِ". ٦٣ - باب مَا يَجُوزُ مِنَ الهِجْرانِ لِمَنْ عَصَى ٧٣٥ - وَقالَ كَعْبٌ حِينَ تَخَلَّفَ عَنِ النبيِّ ﷺ : ونَهَى النبيُّ ﷺ المُسْلِمِينَ عَنْ كَلامِنا، وَذَكَرَ خَمْسِينَ لَيْلَةً. (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٢٠٩٧/ ج ٣). ٦٤ - باب هَلْ يَزُورُ صَاحِبَهُ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ؟ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ١٦٥٧/ ج ٢). ٦٥ - باب الزِّيارَةِ، وَمَنْ زَارَ قَوْماً فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ ٧٣٦ - وَزَارَ سَلْمانُ أَبا الدَّرْداءِ في عَهْدِ النبيِّ ﷺ فَأَكَلَ عِنْدَهُ. (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم ٣٥٤/ ج ١). ٦٦ - باب مَنْ تَجَمَّلَ لِلْوُفُودِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم برقم ٤٥٥/ ج ١). ٦٧ - باب الإِخَاءِ وَالحِلْفِ ٧٣٧ - وَقالَ أَبو جُحيْفَةَ: آخَى النَّبيُّ ﷺ بَيْنَ سَلْمانَ وَأَبِي الدَّرْداءِ. ٧٣٨ - وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْف: لَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ آخَى النَّبيُّ ﷺ بَيْنِي وَبَينَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ. ٦٨ - باب التَّبَسُّمِ والضَّحِكِ

стр. 1717

٧٣٩ - وَقالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: أَسَرَّ إِلَيَّ النبيُّ ﷺ ، فَضَحِكْتُ. ١٢٩١ - وَقالَ ابْنُ عَبَّاس: إِنَّ اللهَ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى. ٢٣٥٣ - عَنْ عَائِشَةَ رضِىِ الله عنها قالتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ مُسْتَجْمِعًا قَطُّ ضاحِكاً (١٩)؛ حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّما كانَ يَتَبَسَّمُ (*). ٦٩ - باب قَوْلِ الله تعالى: ﴿يا أَيُّها الّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، وَمَا يُنْهَى عَنِ الكَذِبِ ٢٣٥٤ - عَنْ عبْدِ الله ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: "إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدي إلى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجورَ يَهْدِي إِلى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّاباً". ٧٠ - باب في الهَدْيِ الصَّالحِ ٢٣٥٥ - عَن حُذَيْفَةَ قالَ: إِنَّ أَشْبَهَ دَلًّا (٢٠) وسَمْتاً وَهَدْيًا بِرَسولِ اللهِ ﷺ

стр. 1718

لَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلى أَنْ يَرْجعَ إِلَيْهِ، لا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ في أَهْلِهِ إِذَا خَلا. ٧١ - باب الصَّبْرِ على الأَذَى، وَقَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿إِنّما يُوَفَّى الصَّابِرونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ ٧٢ - باب مَنْ لَمْ يُوَاجِهِ النَّاسَ بالعِتَابِ ٢٣٥٦ - قالت عائِشَةُ: صَنَعَ النبيُّ ﷺ شَيْئاً، فَرَخَّصَ (وفي روايةٍ: تَرَخَّصَ ٨/ ١٤٥) فِيهِ، فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ، فَبَلَغَ ذلكَ النبيَّ ﷺ ، فَخَطَبَ، فَحَمِدَ اللهَ، ثُمَّ قال: "ما بالُ أقوامٍ يَتَنَزَّهُونَ عنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ؟! فَوَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُهُمْ بِاللهِ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً". ٢٣٥٧ - عَنْ أَبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ قال: كانَ النبيُّ ﷺ أَشَدَّ حَياءً مِنَ العَذْراءِ في خِدْرِهَا، فَإِذا رَأَى شَيْئاً يَكْرَهُهُ عَرَفْناهُ في وَجْهِهِ. ٧٣ - باب مَنْ كَفَّرَ أَخاهُ مِنْ غَيرِ تَأوِيلٍ؛ فَهْوَ كَما قالَ ٢٣٥٨ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "إِذا قالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ: يا كَافرُ؛ فَقَدْ بَاءَ بِهِ (٢١) أَحَدُهُمَا". ٢٣٥٩ - عَنْ عبد اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ:

стр. 1719

"أَيُّمَا رَجُلٍ قالَ لأَخِيهِ: يا كافِرُ؛ فَقَدْ بَاءَ بِهَا (٢٢) أَحَدُهُما". ٧٤ - باب مَنْ لَمْ يَرَ إِكْفَارَ مَنْ قالَ ذلكَ متأولاً أَوْ جَاهِلاً ٧٤٠ - وَقالَ عُمَرُ لِحاطِبٍ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَقالَ النبيُّ ﷺ : "وَما يُدْرِيكَ؟ لَعَلَّ اللهَ قدِ اطَّلَعَ إِلى أَهْلِ بدرٍ، فَقالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ". ٢٣٦٠ - عن ابْنِ عُمَرَ ﵄: أنه (وفي روايةٍ: أن رسول الله ﷺ ٧/ ٢٢١) أدرك عمرَ بْنَ الخَطَّابِ [وهو يسير] في رَكْبٍ، وَهْوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَنَاداهُمْ رسولُ اللهِ ﷺ : "أَلا إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أنْ (وفي طريق: لا ٨/ ١٧٠) تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كانَ حالِفاً؛ فَلْيَحْلِفْ بالله، وإلا فَلْيَصْمُتْ". ٧٥ - باب مَا يَجُوزُ مِنَ الغَضَبِ والشِّدَّةِ لأَمْرِ الله ، وَقالَ اللهُ تعالى: ﴿جَاهِدِ الكُفَّارَ والمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِم) ٢٣٦١ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ ﵁ قالَ: احْتَجَرَ رسولُ اللهِ ﷺ حُجَيْرَةً مُخصَّفَةً (٢٣) أَوْ حَصِيراً [في رمضان ١/ ١٧٨] فَخَرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَيْها، فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ [من أَصْحَابِهِ]، وَجَاؤُا يُصَلُّونَ

стр. 1720

بِصَلاتهِ، ثُمَّ جاؤُا لَيْلَةً فَحَضَروا، [فلما عَلِمَ بهم جَعَلَ يَقْعُدُ]، وَأَبْطَأَ رسولُ الله ﷺ عَنْهُمْ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، [فظنوا أنه قد نامَ ٨/ ١٤٢]، فرَفَعُوا أَصْواتَهُمْ، (وفي روايةٍ: فجعل بعضهم يتنحنحُ ليخرجَ إليهم)، وَحَصَبُوا البَابَ (٢٤)، فَخَرَجَ إِلَيْهِم مُغْضَبًا، فَقالَ لَهُمْ رسولُ اللهِ ﷺ : "مَا زالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ (وفي روايةٍ: قد عرفتُ الذي رأيتُ من صنيعكم)، حتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُم، [ولو كُتِبَ عليكم ما قُمْتُم به]، فَعَلَيْكُمْ [أَيها الناس!] بالصَّلاةِ في بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ خَيْرَ (وفي روايةٍ: أفضل) صَلاةِ المَرْءِ في بَيْتِهِ إِلا الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ". ٧٦ - باب الحَذَرِ مِنَ الْغَضَبِ؛ لِقَولِ الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) و ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ ٢٣٦٢ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ (٢٥)، إِنَّما الشَّدِيدُ الَّذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ". ٢٣٦٣ - عنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَجُلاً قالَ للنبيِّ ﷺ : أَوْصِنِي. قالَ: "لا تَغْضَبْ"، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قالَ: "لا تَغْضَبْ".
следующие страницы →