← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

يَلْتَقِيانِ، فَيُعْرِضُ (وفي روايةٍ: فيصُدُّ) هَذا، وَيُعْرِضُ هَذا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بالسَّلامِ". ٦٣ - باب مَا يَجُوزُ مِنَ الهِجْرانِ لِمَنْ عَصَى ٧٣٥ - وَقالَ كَعْبٌ حِينَ تَخَلَّفَ عَنِ النبيِّ ﷺ : ونَهَى النبيُّ ﷺ المُسْلِمِينَ عَنْ كَلامِنا، وَذَكَرَ خَمْسِينَ لَيْلَةً. (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٢٠٩٧/ ج ٣). ٦٤ - باب هَلْ يَزُورُ صَاحِبَهُ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ؟ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ١٦٥٧/ ج ٢). ٦٥ - باب الزِّيارَةِ، وَمَنْ زَارَ قَوْماً فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ ٧٣٦ - وَزَارَ سَلْمانُ أَبا الدَّرْداءِ في عَهْدِ النبيِّ ﷺ فَأَكَلَ عِنْدَهُ. (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم ٣٥٤/ ج ١). ٦٦ - باب مَنْ تَجَمَّلَ لِلْوُفُودِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم برقم ٤٥٥/ ج ١). ٦٧ - باب الإِخَاءِ وَالحِلْفِ ٧٣٧ - وَقالَ أَبو جُحيْفَةَ: آخَى النَّبيُّ ﷺ بَيْنَ سَلْمانَ وَأَبِي الدَّرْداءِ. ٧٣٨ - وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْف: لَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ آخَى النَّبيُّ ﷺ بَيْنِي وَبَينَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ. ٦٨ - باب التَّبَسُّمِ والضَّحِكِ

стр. 1717

٧٣٩ - وَقالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: أَسَرَّ إِلَيَّ النبيُّ ﷺ ، فَضَحِكْتُ. ١٢٩١ - وَقالَ ابْنُ عَبَّاس: إِنَّ اللهَ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى. ٢٣٥٣ - عَنْ عَائِشَةَ رضِىِ الله عنها قالتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ مُسْتَجْمِعًا قَطُّ ضاحِكاً (١٩)؛ حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّما كانَ يَتَبَسَّمُ (*). ٦٩ - باب قَوْلِ الله تعالى: ﴿يا أَيُّها الّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، وَمَا يُنْهَى عَنِ الكَذِبِ ٢٣٥٤ - عَنْ عبْدِ الله ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: "إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدي إلى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجورَ يَهْدِي إِلى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّاباً". ٧٠ - باب في الهَدْيِ الصَّالحِ ٢٣٥٥ - عَن حُذَيْفَةَ قالَ: إِنَّ أَشْبَهَ دَلًّا (٢٠) وسَمْتاً وَهَدْيًا بِرَسولِ اللهِ ﷺ

стр. 1718

لَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلى أَنْ يَرْجعَ إِلَيْهِ، لا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ في أَهْلِهِ إِذَا خَلا. ٧١ - باب الصَّبْرِ على الأَذَى، وَقَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿إِنّما يُوَفَّى الصَّابِرونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ ٧٢ - باب مَنْ لَمْ يُوَاجِهِ النَّاسَ بالعِتَابِ ٢٣٥٦ - قالت عائِشَةُ: صَنَعَ النبيُّ ﷺ شَيْئاً، فَرَخَّصَ (وفي روايةٍ: تَرَخَّصَ ٨/ ١٤٥) فِيهِ، فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ، فَبَلَغَ ذلكَ النبيَّ ﷺ ، فَخَطَبَ، فَحَمِدَ اللهَ، ثُمَّ قال: "ما بالُ أقوامٍ يَتَنَزَّهُونَ عنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ؟! فَوَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُهُمْ بِاللهِ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً". ٢٣٥٧ - عَنْ أَبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ قال: كانَ النبيُّ ﷺ أَشَدَّ حَياءً مِنَ العَذْراءِ في خِدْرِهَا، فَإِذا رَأَى شَيْئاً يَكْرَهُهُ عَرَفْناهُ في وَجْهِهِ. ٧٣ - باب مَنْ كَفَّرَ أَخاهُ مِنْ غَيرِ تَأوِيلٍ؛ فَهْوَ كَما قالَ ٢٣٥٨ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "إِذا قالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ: يا كَافرُ؛ فَقَدْ بَاءَ بِهِ (٢١) أَحَدُهُمَا". ٢٣٥٩ - عَنْ عبد اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ:

стр. 1719

"أَيُّمَا رَجُلٍ قالَ لأَخِيهِ: يا كافِرُ؛ فَقَدْ بَاءَ بِهَا (٢٢) أَحَدُهُما". ٧٤ - باب مَنْ لَمْ يَرَ إِكْفَارَ مَنْ قالَ ذلكَ متأولاً أَوْ جَاهِلاً ٧٤٠ - وَقالَ عُمَرُ لِحاطِبٍ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَقالَ النبيُّ ﷺ : "وَما يُدْرِيكَ؟ لَعَلَّ اللهَ قدِ اطَّلَعَ إِلى أَهْلِ بدرٍ، فَقالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ". ٢٣٦٠ - عن ابْنِ عُمَرَ ﵄: أنه (وفي روايةٍ: أن رسول الله ﷺ ٧/ ٢٢١) أدرك عمرَ بْنَ الخَطَّابِ [وهو يسير] في رَكْبٍ، وَهْوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَنَاداهُمْ رسولُ اللهِ ﷺ : "أَلا إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أنْ (وفي طريق: لا ٨/ ١٧٠) تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كانَ حالِفاً؛ فَلْيَحْلِفْ بالله، وإلا فَلْيَصْمُتْ". ٧٥ - باب مَا يَجُوزُ مِنَ الغَضَبِ والشِّدَّةِ لأَمْرِ الله ، وَقالَ اللهُ تعالى: ﴿جَاهِدِ الكُفَّارَ والمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِم) ٢٣٦١ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ ﵁ قالَ: احْتَجَرَ رسولُ اللهِ ﷺ حُجَيْرَةً مُخصَّفَةً (٢٣) أَوْ حَصِيراً [في رمضان ١/ ١٧٨] فَخَرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَيْها، فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ [من أَصْحَابِهِ]، وَجَاؤُا يُصَلُّونَ

стр. 1720

بِصَلاتهِ، ثُمَّ جاؤُا لَيْلَةً فَحَضَروا، [فلما عَلِمَ بهم جَعَلَ يَقْعُدُ]، وَأَبْطَأَ رسولُ الله ﷺ عَنْهُمْ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، [فظنوا أنه قد نامَ ٨/ ١٤٢]، فرَفَعُوا أَصْواتَهُمْ، (وفي روايةٍ: فجعل بعضهم يتنحنحُ ليخرجَ إليهم)، وَحَصَبُوا البَابَ (٢٤)، فَخَرَجَ إِلَيْهِم مُغْضَبًا، فَقالَ لَهُمْ رسولُ اللهِ ﷺ : "مَا زالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ (وفي روايةٍ: قد عرفتُ الذي رأيتُ من صنيعكم)، حتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُم، [ولو كُتِبَ عليكم ما قُمْتُم به]، فَعَلَيْكُمْ [أَيها الناس!] بالصَّلاةِ في بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ خَيْرَ (وفي روايةٍ: أفضل) صَلاةِ المَرْءِ في بَيْتِهِ إِلا الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ". ٧٦ - باب الحَذَرِ مِنَ الْغَضَبِ؛ لِقَولِ الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) و ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ ٢٣٦٢ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ (٢٥)، إِنَّما الشَّدِيدُ الَّذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ". ٢٣٦٣ - عنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَجُلاً قالَ للنبيِّ ﷺ : أَوْصِنِي. قالَ: "لا تَغْضَبْ"، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قالَ: "لا تَغْضَبْ".

стр. 1721

٧٧ - باب الحَيَاءِ ٢٣٦٤ - عَنْ أَبي السَّوَّارِ العَدَويِّ قالَ: سَمِعْتُ عِمْرانَ بْنَ حُصَيْنٍ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ : "الحَيَاءُ لا يأْتي إِلا بِخَيْرٍ"، فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ: مَكْتُوبٌ في الحِكْمَةِ: إِنَّ مِنَ الحَيَاءِ وَقَاراً، وَإنَّ مِنَ الحَيَاءِ سَكِينَةً، فَقالَ لَهُ عِمْرانُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسولِ اللهِ ﷺ ، وَتُحَدِّثُني عَنْ صَحِيفَتِكَ؟! ٧٨ - باب "إِذا لَمْ تَسْتَحِ فاصْنَعْ مَا شِئْتَ " ٢٣٦٥ - عن أَبي مَسْعودٍ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ : "إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ الأُولى: إِذا لَمْ تَسْتَحِ فاصْنَعْ ما شِئْتَ". ٧٩ - باب ما لا يُسْتَحْيَا مِنَ الحَقِّ لِلتَّفَقُّهِ في الدِّينِ ٨٠ - باب ٧٤١ - قَوْلِ النبيِّ ﷺ : "يَسِّرُوا وَلا تُعَسِّروا". ٧٤٢ - وَكانَ يُحِبُّ التَّخْفيفَ وَالْيُسْرَ عَلَى النَّاسِ

стр. 1722

٢٣٦٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّها قالت: ما خُيِّرَ رسولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إلا أَخَذَ (وفي روايةٍ: اختار ٨/ ١٦) أَيسَرَهُمَا؛ مَا لَمْ يَكُنْ إِثْماً، فَإِنْ كانَ إِثْمًا؛ كانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَ [الله] ما انْتَقَمَ رسولُ اللهِ ﷺ لِنَفْسِهِ في شَيْءٍ [يؤتى إليه] قَطُّ؛ إِلا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ بِها للهِ. ٨١ - باب الانْبِسَاطِ إِلى النَّاسِ ١٢٩٢ - وَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: "خَالِطِ النَّاسَ، وَدِينَك لا تَكْلِمَنَّهُ (٢٦) "، وَالدُّعَابَةِ مَعَ الأَهْلِ ٢٣٦٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالتْ: كُنْتُ ألعَبُ بالبَنَاتِ عنْدَ النبيِّ ﷺ ، وكانَ لي صَواحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَكانَ رسولُ اللهِ ﷺ إِذا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ مِنْهُ (٢٧)، فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ، فَيَلْعَبْنَ معي. ٨٢ - باب المُدَاراةِ مَعَ النَّاسِ ١٢٩٣ - وَيُذْكَرُ عَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ: إِنَّا لَنَكْشِرُ في وُجُوهِ أَقْوامٍ، وَإنَّ قُلوبَنا لَتَلْعَنُهُمْ. ٨٣ - باب "لا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ " ١٢٩٤ - وَقالَ مُعَاوَيةُ: لا حَكِيمَ إلا ذو تَجْرُبَةٍ.

стр. 1723

٢٣٦٨ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النبيِّ ﷺ أَنَّهُ قالَ: "لا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ واحِدُ مَرَّتَيْن". ٨٤ - باب حَقِّ الضَّيْفِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عبد الله بن عمرو المتقدم برقم ٢٠٣٧/ ج ٣). ٨٥ - باب إِكْرامِ الضَّيْف وَخِدْمَتِهِ إِيَّاهُ بنَفْسِهِ وَقَوْلِه: (ضَيْفِ إِبْراهيمَ المُكْرَمِينَ) قالَ أَبو عبد الله: هُوَ زَوْرٌ، وَهَؤُلاءِ زَوْرٌ وضَيْفٌ، ومَعْناهُ: أَضْيَافُهُ وَزُوَّارُهُ (٢٨)؛ لأَنَّها مَصْدرٌ مِثْلُ قَوْمٌ رِضاً، وَعَدْلٌ، وَيُقالُ: ماءٌ غَوْرٌ، وبئرٌ غَوْرٌ، وَمَاآنِ غَوْرٌ، وَمِياهٌ غَوْرٌ. وَيُقَالُ: الغَوْرُ الغائِرُ: لا تَنَالُهُ الدِّلاءُ، كُلُّ شيْءً غُرْتَ فيهِ فَهْوَ مَغَارَةٌ. (تَزَاوَرُ): تَمِيل مِنَ الزَّوَرِ، وَالأَزْوَرُ: الأَمْيَلُ. ٢٣٦٩ - عَنْ أَبي هُريرَةَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يُؤذِ جَارَهُ، (وفي طريق: فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ". ٨٦ - باب صُنْعِ الطَّعَامِ وَالتَّكَلّفِ للضَّيْفِ

стр. 1724

(قلتُ: أسند فيه حديث أبي جحيفة المتقدم برقم ٩٢٩/ ج ١). ٨٧ - باب مَا يُكرَهُ مِنَ الغَضَبِ والجزَعِ عِنْدَ الضَّيْفِ (قلتُ: أسند فيه حديث عبد الرحمن بن أبي بكر المتقدم برقم ١٥٢٨/ ج ٢). ٨٨ - باب قَوْلِ الضَّيْفِ لِصَاحِبِهِ: وَاللَهِ لا آكُلُ حتَّى تأْكُلَ ٧٤٣ - فِيهِ حَدِيثُ أَبي جُحَيْفَةَ عَنِ النبيِّ ﷺ . (قلتُ: أسند فيه حديث عبد الرحمن بن أبي بكر المشار إليه آنفاً). ٨٩ - باب إِكْرامِ الكَبِيرِ وَيَبْدَأُ الأَكْبَرُ بالكَلامِ وَالسُّؤَالِ ٢٣٧٠ و ٢٣٧١ - عَنْ رافعِ بْنِ خَدِيجٍ وَسَهْلِ بْنِ أَبي حَثْمَةَ (وفي روايةٍ: عن سهل بن أبي حَثْمَةَ ورجال من كبراء قومِهَ ٨/ ١١٩) أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ عَبد الله بْنَ سَهْلٍ وَمُحيِّصَةَ بنَ مسعودٍ أتيا خيبرَ، [وهي يومئذٍ صلحٌ ٤/ ٦٧] [من جهد أصابهم ٨/ ١١٩]، فَتَفَرَّقا في النَّخْلِ، فَقُتِلَ عبدُ الله بْنُ سَهْلٍ، (وفي روايةٍ: فأتى محيصة عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلًا فدفنه)، (وفي روايةٍ: فأُخبِرَ محيّصةُ أنّ عبدَ الله قُتِلَ وطُرِحَ في فقيرٍ أو عينٍ، فأتى يهودَ فقال: أنتم والله قَتَلْتُموه. قالوا: ما قَتَلْناه والله، [ولا علمنا قاتلاً ٨/ ٤٢]، ثم قَدِمَ المدينةَ)، [ثم أقبل حتى قدم على قومِهِ فذكر لهم]، فَجاءَ عبد الرحمن بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعودٍ إِلى النبيِّ ﷺ فَتَكَلَّمُوا في أَمْرِ صاحِبِهِمْ، فَبَدَأَ عَبْدُ الرحمن [ليتكلَّمَ، وهو الذي كَان بخيبر]، وَكَانَ أَصْغَرَ القَوْمِ، فَقَالَ النبيُّ ﷺ : "كَبِّر الكُبْرَ (٢٩) (وفي روايةٍ: كبِّر، كبِّر) ".

стр. 1725

-قال يَحْيَى: يعني لِيَلِيَ الكَلامَ الأَكْبَرُ-، [فسكَتَ]، فَتَكَلَّموا في أَمْرِ صاحِبِهِمْ، [فقال رسول الله ﷺ : "إِما أَن يَدُوا (٣٠) صاحبَكم، وإِما أن يُوذَنُوا بِحَرْب"، فكتب رسول الله ﷺ إليهم به، فَكُتِبَ: ما قتلناهُ]، فقالَ النبيُّ ﷺ [لحويِّصة ومحيِّصة وعبد الرحمن]: ["تأتونَ بالبَيِّنَةِ على من قَتَلَه؟ ". قالوا: ما لنا بينة، قال:] "أَتَسْتَحِقُّونَ [دَمَ] قَتِيلَكُمْ -أَو قال صاحِبَكُمْ- بأَيْمانِ خَمْسينَ مِنْكُمْ؟ "، قالوا: يا رَسولَ اللهِ! أَمْرٌ لَمْ نَرَهُ (وفي روايةٍ: وكيف نحلف ولم نشهد، ولم نَرَ؟ (قالَ: "فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ في أَيمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ"، قَالوا: يا رسول اللهِ! [كيف نأخذ أيمان] قَوْمٌ كُفَّارٌ؟ [فكره رسول اللهِ ﷺ أن يُبطِل دمَهُ ٨/ ٤٢]، فَوَداهُمْ رسولُ الله ﷺ مِنْ قِبَلِهِ [مائةً من إبِل الصدَقَةِ] [حتى أدخلت الدار]، قالَ سَهْلٌ: فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ، فَدَخَلَتْ مِرْبَداً لَهُمْ فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِها. ٩٠ - باب مَا يَجُوزُ مِنَ الشِّعْرِ وَالرِّجْزِ وَالْحُدَاءِ، وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ، وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ * إِلَاّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) . ١٢٩٥ - قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: في كُلِّ لَغْوٍ يَخوضُونَ.

стр. 1726

٢٣٧٢ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رسولَ اللهِ قالَ: "إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً". ٢٣٧٣ - عن جُنْدُب [بن سفيان ٣/ ٢٠٤] قالَ: بَيْنَمَا النبيُّ ﷺ يَمْشِي، إِذْ أَصابَهُ حَجَرٌ، فَعَثَرَ، (وفي روايةٍ: كان في بعض المشاهد)، فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ، فَقالَ: "هَلْ أنْتِ إِلا إِصْبَعٌ دَمِيتِ ... وَفي سَبيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ". ٢٣٧٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قالَ: أَتَى النَّبيُّ ﷺ علَى بَعْضِ نِسائِهِ [في مسير (وفي طريق: سفرٍ] له ٧/ ١٢١] وَمَعَهُنَّ أُمُّ سُلَيْم [في الثقل ٧/ ١١٩]، [وكان [معه ٧/ ١١١] غلام [له أسود] يحدُو (وفي روايةٍ: يسوق) بهنَّ، يقال له: أنجشة]، [وكان حسن الصوت]، فحدى]، فَقَال: "وَيْحَكَ يا أَنْجَشَةُ (وفي روايةٍ: أنجشَ!) رُويدَكَ سَوْقًا (وفي روايةٍ: سوقك)، (وفي روايةٍ: ارفُق) بالقَوَاريرِ"، (وفي طريق: "لا تكسر القوارير". قال قتادة: يعني ضعفة النساء). قالَ أَبُو قلابَةَ: فَتَكَلَّمَ النبيُّ ﷺ بِكَلِمَةٍ لَوْ تَكَلَّمَ بِهَا بَعْضُكُمْ لَعِبْتُموها عَلَيْه قَوْلُهُ: "سَوْقَكَ بِالقَوَارِيرِ". ٩١ - باب هِجاءِ المُشْرِكِينَ ٩٢ - باب مَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الغَالِبَ عَلى الإِنسانِ الشِّعْرُ حَتَّى يَصُدَّهُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَالعِلْمِ والقُرْآنِ ٢٣٧٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عنِ النبيِّ ﷺ قالَ: "لأَنْ يَمْتَلِئ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَن يَمْتَلِئَ شِعْراً". ٢٣٧٦ - عَنْ أَبِي هُريرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيحاً يَرِيهِ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْراً".

стр. 1727

٩٣ - باب قَوْلِ النبىِّ ﷺ : "تَرِبَتْ يَمِينُكِ" وَ"عَقرْى حَلْقَى " ٩٤ - باب مَا جَاءَ في: زَعَمُوا (قلتُ: أسند فيه حديث أم هانئ المتقدم برقم / ١٩٤/ ج ١). ٩٥ - باب ما جاءَ في قولِ الرَّجُلِ: ويلَكَ ٩٦ - باب عَلامَةِ حُبِّ الله ؛ لقَوْلِه تَعَالى: (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) ٢٣٧٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مَسْعُودٍ ﵁: جاءَ رَجُلٌ إِلى رسولِ الله ﷺ فَقَالَ: يا رَسولَ اللهِ! كَيفَ تَقولُ في رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْماً وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ". ٢٣٧٨ - عَنْ أَبي مُوسَى قالَ: قيلَ للنبيِّ ﷺ : الرَّجُلُ يُحِبُّ القَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قالَ: "المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ". ٩٧ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ للرَّجُلِ: اخْسَأْ ٢٣٧٩ - عن ابن عَبَّاسٍ ﵄: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ لابْنِ صَائِدٍ: "قَدْ خَبَأْتُ (٣١) لَكَ خَبِيئاً، فَمَا هُوَ؟ "، قالَ: الدُّخُّ، قالَ: "اخْسَأْ".

стр. 1728

قالَ أبو عبد اللهِ: خَسَأتُ الكَلْبَ: بَعَّدْتُهُ. (خَاسِئِينَ): مُبْعَدِينَ. ٩٨ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ: مَرْحَباً ٧٤٤ - وَقالتْ عائشَةُ: قالَ النبيُّ ﷺ لِفاطِمَةَ ﵍: "مَرْحَباً باِبْنَتي". ٧٤٥ - وقالتْ أُمُّ هانئ: جِئْتُ إلى النبيِّ ﷺ ، فقالَ: "مرحباً بأمِّ هَانِئٍ". ٩٩ - باب مَا يُدْعَى النَّاسُ بِآبائِهِمْ ٢٣٨٠ - عَنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "إِنَّ الغَادِر يُنْصَبُ (وفي طريق: يُرْفَعُ) لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُقَالُ: هذِهِ غَدْرَةُ فُلانِ بْنِ فُلانٍ". ١٠٠ - باب لا يَقُلْ: خَبُثَتْ نَفْسِي ٢٣٨١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النبيِّ ﷺ قال: "لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، ولكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسي (٣٢) ". ٢٣٨٢ - عَنْ أَبي أُمَامَة بنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النبيِّ ﷺ قالَ: "لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي". ١٠١ - باب لا تَسُبُّوا الدّهْرَ

стр. 1729

(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٩٦٣/ ج ٣). ٢٣٨٣ - عَنْ أَبي هرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ ﷺ قالَ: "لا تُسَمُّوا العِنَبَ (وفي طريق: يقولون:) الكَرْمَ (٣٣)، [إِنَّمَا الكَرْمُ قَلْبُ المُؤْمِنِ]، ولا تَقُولُوا: خيْبَةَ الدَّهْرِ، فإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ". ١٠٢ - باب ٧٤٦ - قَوْلِ النبيِّ ﷺ : "إِنَّما الكَرْمُ قَلْبُ المُؤْمِنَ" (٣٤) ٧٤٧ - وَقَدْ قالَ: "إِنَّما المُفْلِسُ الَّذي يُفْلِسُ يَوْمَ الْقِيامَةِ". ٧٤٨ - كَقَوْلِهِ: "إِنَّمَا الصُّرَعَةُ الذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ". ٧٤٩ - كَقَوْلِهِ: "لا مُلْكَ إلا للهِ"، فَوَصَفَهُ بِانْتِهاءِ المُلْكِ، ثُمَّ ذَكَرَ المُلُوكَ أَيْضاً، فقالَ: (إِنَّ المُلُوكَ إِذَا دَخَلوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا)

стр. 1730

(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة الذي قبله). ١٠٣ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ: فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ٧٥٠ - فِيهِ الزُّبَيْرُ عَنِ النبيِّ ﷺ . (قلتُ: أسند فيه حديث علي المتقدم برقم ١٧١٥/ ج ٣). ١٠٤ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ: جَعَلَنِي اللهُ فِداءَكَ ٧٥١ - وقالَ أَبو بَكْرٍ للنبيِّ ﷺ : فَدَيناكَ بِآبائنَا وأُمَّهَاتِنا. (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم ١٢٣٤/ ج ٢). ١٠٥ - باب أَحَبِّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث جابر المتقدم برقم ١٣٥٣/ ج ٢). ١٠٦ - باب ٧٥٢ - قَوْلِ النبيِّ ﷺ "سَمُّوا بِاسْمِي، وَلا تَكْتَنوا بِكُنْيَتِي" قالَهُ أَنَسٌ عَنِ النبِّي ﷺ . ١٠٧ - باب اسْمِ الحَزْنِ (قلتُ: أسند فيه حديث سعيد بن المسيب عن أبيه الآتي بعدَه). ١٠٨ - باب تَحْوِيلِ الاسْمِ إِلى اسْمٍ أَحْسَنَ مِنْهُ ٢٣٨٤ - عَنْ سَهْلٍ قالَ: أُتِيَ بِالمُنْذِرِ بْنِ أَبي أُسَيْدٍ إِلى النبيِّ ﷺ حِينَ

стр. 1731

وُلِدَ، فَوَضَعَهُ عَلَى فخِذِهِ، وَأَبو أُسَيْدٍ جاِلسٌ، فَلَهَا النبيُّ ﷺ بِشَيْءٍ بَيْنَ يدَيْهِ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بابْنِهِ فاحْتُمِلَ مِن فَخِذِ النبيِّ ﷺ ، فاسْتَفَاقَ النبيُّ ﷺ ، فَقالَ: "أينَ الصَّبِىُّ؟ "، فَقالَ أَبو أُسَيْدٍ: قَلَبْنَاهُ يا رَسولَ الله، قالَ: "ما اسْمُهُ؟ "، قالَ: فُلانٌ، قالَ: "وَلَكِنِ اسْمُهُ المُنْذِرُ"، فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ المُنْذِرَ. ٢٣٨٥ - عَنْ أَبي هُريرَة؛ أَنَّ زَينَبَ كانَ اسْمُها بَرَّةَ، فَقيلَ: تُزَكِّي نَفْسَها، فَسَمَّاها رسولُ اللهِ ﷺ زينَبَ. ٢٣٨٦ - عن سَعيد بْنِ المسَيَّبِ (ومن طريق أخرى: عنه عن أبيه عن جدّه) أَنَّ جَدَّهُ حَزْناً قَدِمَ على النبيِّ ﷺ ، فقال: "ما اسْمُكَ؟ ". قالَ: اسْمِي حَزْنٌ، قالَ: "بلْ أنْتَ سَهْلٌ"، قالَ: ما أَنَا بِمُغَيِّرٍ اسماً سَمَّانيهِ أَبي. قال ابنُ المُسَيَّبِ: فما زالَتْ فِينَا الحُزُونَةُ (٣٥) بَعدُ. ١٠٩ - بابُ مَنْ سَمَّى بأَسْماءِ الأَنْبِياءِ ٧٥٣ - وَقالَ أَنَسٌ: قَبَّلَ النبيُّ ﷺ إِبْراهيمَ. يعني ابْنَهُ. ٢٣٨٧ - عن إِسْماعيلَ: قُلْتُ لابْنِ أبي أَوْفَى: رَأَيتَ إِبْراهيمَ ابْنَ النبيِّ ﷺ ؟ قالَ: ماتَ صَغِيراً، ولَوْ قُضِيَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ نبيُّ عاشَ ابْنُهُ،

стр. 1732

وَلَكِنْ لا نَبِيَّ بَعْدَهُ. ٢٣٨٨ - عن أَبي مُوسى قالَ: وُلِدَ لي غُلامُ، فَأَتَيْتُ بِهِ النبيَّ ﷺ ، فَسَمَّاهُ إِبْراهيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعا لَهُ بِالبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إليَّ، وَكانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبي موسَى. ١١٠ - باب تسْمِيَةِ الوَليدِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أَبي هريرة المتقدم برقم ٤٢٠/ ج ١). ١١١ - باب مَنْ دَعَا صاحِبَهُ فَنَقَصَ مِنَ اسْمِهِ حَرْفاً ٧٥٤ - وَقالَ أبُو حازِمٍ: عَنْ أَبي هُريرَة ﵁: قالَ لي النبيُّ ﷺ : "يا أَبا هرٍّ". ١١٢ - باب الكُنْيَةِ للصَّبِيِّ وَقَبْلَ أَنْ يُولَدَ للرَّجُلِ ٢٣٨٩ - عَنْ أَنَسٍ قالَ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقاً، وَكانَ لي أَخٌ يِقالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، قالَ: أَحْسِبُهُ فَطِيمٌ (٣٦)، وَكانَ إِذا جاءَ قالَ (وفي طريق: إنْ كان النَّبيُّ ﷺ ليُخَالِطُنا، حتى يقول لأخٍ لي صغيرٍ ٧/ ١٠٢): "يا أَبا عُمَيْرٍ! ما فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ "، نُغَرٌ كانَ يَلْعَبُ بِهِ، فَرُبَّما حَضَرَ الصَّلاةَ وهُوَ في بَيْتِنا، فَيأْمُرُ بالبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ فَيُكْنَسُ وَيُنْضَحُ، ثمَّ يَقُومُ وَنَقومُ خَلْفَهُ، فَيُصَلِّي بِنا. ١١٣ - باب التَّكَنِّي بِأَبِي تُرَابٍ، وَإن كانَتْ لَهُ كُنْيَةُ أُخْرى

стр. 1733

(قلتُ: أسند فيه حديث سهل بن سعد المتقدم برقم ١٥٧٤/ ج ٢). ١١٤ - باب أبْغَضِ الأسْمَاءِ إلى اللهِ ٢٣٩٠ - عَنْ أَبي هُريرَة قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : "أَخْنَى (٣٧) (وفي طريق: أَخْنَغ) الأَسْماءِ يَومَ القِيامَةِ عِنْدَ اللهِ، رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ" (٣٨). قالَ سُفْيانُ: يَقولُ غَيْرُه: تَفْسِيرُهُ شَاهَانْ شاهْ (٣٩). ١١٥ - باب كُنْيَةُ المُشْرِكِ ٧٥٥ - وَقالَ مِسْوَرٌ: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يَقُولُ: "إلا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبي طالِبٍ". ١١٦ - باب المَعَارِيضُ (٤٠) مَنْدُوحَةٌ عَنِ الكَذِبِ ٧٥٦ - وَقَالَ إِسْحاقُ: سَمِعْتُ أَنَساً: ماتَ ابْنٌ لأَبي طَلْحَةَ، فَقَالَ: كَيْفَ الغُلامُ؟ قالتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هدَأَ نَفَسُهُ، وأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَراحَ، وَظَنَّ أَنَّها صادِقَةٌ. ١١٧ - باب قَولِ الرَّجُلِ للشَّيءِ: ليْسَ بِشيءٍ، وهْوَ ينْوي أنَّهُ ليْسَ بحقٍّ

стр. 1734

٧٥٧ - وقال ابنُ عبَّاس: قالَ النبيُّ ﷺ للقَبرَيْن: "يُعذَّبانِ بِلا كبير، وإنَّهُ لكبيرٌ". ٢٣٩١ - قالتْ عَائشةُ: سَألَ أُناسٌ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الكُهَّانِ؟ فقالَ لَهُم رسُولُ الله ﷺ : "ليْسُوا بشَيءٍ". قالوا: يا رسوَلَ الله! فإنَّهُم يُحَدِّثُون أحياناً بالشَّيء يَكُونُ حَقاً، فَقَالَ رسُولُ الله ﷺ : "تِلكَ الكلمةُ مِنَ الحقِّ، يَخْطفُهَا الجنِّيُّ، فيَقُرُّهَا (وفي روايةٍ: فيُقَرْقِرُها (٤١) ٨/ ٢١٨) في أُذنِ وَلِيِّه قَرَّ (وفي روايةِ: كقرقرة) الدَّجاجَةِ". (وفي روايةٍ: "إن الملائكةَ تنزلُ في العنانِ -وهو السَّحابُ- فتذكُرُ الأمر قُضيَ في السماء (وفي روايةٍ: ٧٥٨ - تتحدثُ في العنان -والعنان: الغمام- بالأمر يكون في الأرض ٤/ ٩٤)، فتستَرِقُ الشياطينُ السَّمْعَ فَتَسمعُهُ، فتوحيه إلى الكُهَّانِ ٤/ ٧٩)، (وفي أخرى: فتَقُرُّها في أُذُنِ الكاهِنِ، كما تُقَرُّ القارورةُ)، فيخلطونَ فيها أكثر من مائةِ كَذْبَةٍ [مِنْ عِنْدِ أنفسِهِم] ". ١١٨ - باب رَفعِ البَصَرِ إلى السَّمَاءِ، وَقَولِهِ تَعَالَى: (أفَلَا يَنْظرُونَ إلى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَت * وإلىَ السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ) ٧٥٩ - عَنْ عَائِشَةَ: رَفَعَ النبيُّ ﷺ رأسَهُ إلى السَّمَاءِ.

стр. 1735

١١٩ - باب نَكْتِ العُودِ في الماءِ وَالطّينِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي موسى المتقدم برقم ١٥٦٣/ ج ٢). ١٢٠ - باب الرَّجُلِ يَنْكُتُ الشَّيءَ بِيدِهِ في الأرْضِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث علي المتقدم "ج ١/ ٢٣ - الجنائز/ ٨٢ - باب"). ١٢١ - باب التَّكْبيرِ وَالتَّسْبيحِ عِنْدَ التَّعَجُّبِ ٧٦٠ - وَقَالَ عُمَرُ: قُلْتُ للنبيِّ ﷺ : طَلَّقْتَ نِساءَكَ؟ قَالَ: "لا". قُلْتُ: الله أَكْبَرُ. ١٢٢ - باب النَّهْي عَنِ الخَذْفِ (٤١) (قلتُ: أسند فيه حديث عبد الله بن مغفل المتقدم برقم ١٩٦٩/ ج ٣). ١٢٣ - باب الحمْدِ لِلعَاطِسِ (قلتُ: أسند فيه حديث أنس الآتي قريباً). ١٢٤ - باب تَشْمِيتِ العَاطِسِ إذَا حَمِدَ الله ٧٦١ - فيِهِ أبُو هُريرَةَ. (قَلت: أسند فيه حديث البراء المتقدم "ج ١/ ٢٣ - الجنائز/ ٢ - باب"). ١٢٥ - باب مَا يُسَتحَبُّ مِنَ العُطَاسِ، ومَا يُكْرَهُ مِنَ التثَاؤُبِ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي بعد بابين).

стр. 1736

١٢٦ - باب إذَا عَطَسَ كيْفَ يُشَمَّتُ ؟ ٢٣٩٢ - عَنْ أبِي هُرَيرةَ ﵁ عَنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "إذا عَطَسَ أحَدُكُم فَلْيَقُل: الحمدُ لله، وليقُلْ لَهُ أخُوهُ أوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ الله، فَإِذا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ الله، فَلْيقُل: يَهْديكمُ الله وَيُصْلِحُ بالَكُم". ١٢٧ - باب لَا يُشَمَّتُ العاطِسُ إذا لم يَحْمَدِ اللهَ ٢٣٩٣ - عن أنسٍ ﵁ يقولُ: عَطَسَ رَجُلانِ عِنْدَ النبيِّ ﷺ ، فَشَمَّتَ أحدَهُمَا، ولَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله! شَمَّتَّ هَذَا، وَلَمْ تُشَمِّتْني، قَالَ: "إنَّ هَذَا حَمِدَ الله، وَلَمْ تَحْمدِ الله". ١٢٨ - باب إذَا تَثَاوَبَ فَليَضع يَدَهُ عَلىَ فِيهِ ٢٣٩٤ - عَنْ أَبي هُرَيرةَ عنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "إنَّ الله يُحِبُّ العُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ وَحَمِدَ اللهَ؛ كَانَ حقاً عَلى كُلِّ مُسْلِم سَمِعُهُ أن يَقُولَ لَهُ: يَرْحمُكَ اللهُ، (وفي روايةٍ: أن يشمِّتَه)، وَأمَّا التَّثَاؤُبُ؛ فَإنَّمَا هُو مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإذَا تَثَاوَبَ أحَدُكُم فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإنَّ أحَدَكُم إذَا تَثَاءَبَ، (وفي روايةٍ: إذا قال: ها) ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ".

стр. 1737

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٧٩ - كتاب الاستئذان ١ - باب بَدْءِ السَّلام ٢٣٩٥ - عَن أبي هُريرةَ عنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "خَلقَ اللهُ آدَم علَى صُورتهِ، [و ٤/ ١٠٢] طولُهُ سِتُّون ذِراعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قالَ: اذهَبْ فَسَلِّم على أُولئكَ النّفرِ مِنَ الملائكَةِ جُلوسٌ، فاستَمع ما يحيُّونَكَ؛ فإنّهَا تحيَّتُك، وتحيّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقالَ: السَّلامُ عليكُم، فقالُوا: السّلامُ عليكَ ورَحمَةُ الله، فزادُوهُ: "ورَحمَةُ الله"، فكلُّ مَنْ يدْخُلُ الجنَّةَ على صُورةِ آدم، فَلم يزلِ الخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حتَّى الآن". ٢ - باب قولِ الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (٢٩)﴾ ١٢٩٦ - وقَالَ سَعيدُ بنُ أبي الحَسَنِ لِلْحَسَنِ: إنَّ نِسَاءَ العَجَمِ يَكْشِفْنَ صُدُورَهُنَّ ورُؤُوسَهُنَّ؟

стр. 1738

قَالَ: اصْرِف بَصَرَكَ عَنْهُنَّ؛ قَوْلُ (١) الله : (قُلْ لِلمُؤْمِنين يَغُضُّوا مِنْ أبْصَارِهِم وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُم﴾. ١٢٩٧ - وَقَالَ قَتَادَةُ: عَمَّا لَا يَحِلُّ لَهُمْ، (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ). ﴿خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾؛ مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا نُهِىَ عَنْهُ. ١٢٩٨ - وَقَالَ الزُّهْرِىُّ فِى النَّظَرِ إِلَى الَّتِى لَمْ تَحِضْ مِنَ النِّسَاءِ: لَا يَصْلُحُ النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُنَّ؛ مِمَّنْ يُشْتَهَى النَّظَرُ إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً. ١٢٩٩ - وَكَرِهَ عَطَاءٌ النَّظَرَ إِلَى الْجَوَارِى يُبَعْنَ بِمَكَّةَ إِلَاّ أَنْ يُرِيدَ أَنْ يَشْتَرِىَ. ٢٣٩٦ - عن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ: أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ النَّحْرِ خَلْفَهُ عَلَى عَجُزِ رَاحِلَتِهِ، وَكَانَ الْفَضْلُ رَجُلاً وَضِيئًا، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ لِلنَّاسِ يُفْتِيهِمْ، وَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ وَضِيئَةٌ، تَسْتَفْتِى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، [وتنظر إليه ٢/ ٢١٨]، وَأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ وَالفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَأَخْلَفَ بِيَدِهِ (٢)، فَأَخَذَ بِذَقَنِ الْفَضْلِ، فَعَدَلَ وَجْهَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهَا (وفي روايةٍ: فجعل النبيُّ ﷺ يصرفُ وجهَ الفضلِ إلى الشقِّ الآخر)، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِى الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِى شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِىَ (وفي روايةٍ: لا يَثْبت) عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ

стр. 1739

يَقْضِي عَنْهُ أنْ أُحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: "نَعم"، [وذلك في حجة الوداع]. ٣ - باب السَّلامُ اسمٌ مِنْ أسماءِ الله تعالى (٣)، (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم "ج ١/ ١٠ - الأذان/ ١٤٧ - باب"). ٤ - باب تَسْلِيم القليلِ عَلَى الكَثيرِ ٢٣٩٧ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "يُسَلِّمُ الصَّغيرُ عَلى الكَبيرِ (وفي طريق: الراكبُ على الماشي)، والمارُّ على القاعِدِ، والقَلِيلُ على الكَثيرِ". ٥ - باب تَسليمِ الرَّاكِبِ عَلى الماشي (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم آنفاً). ٦ - باب تَسْليمِ الماشي على القَاعِدِ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم آنفاً). ٧ - باب تَسْليمِ الصَّغيرِ على الكَبيرِ (قلت: علَّق فيه حديث أبي هريرة الذي تقدم موصولاً آنفاً). ٨ - باب إفْشَاءِ السَّلامِ (قلتُ: أسند فيه حديث البراء المتقدم برقم "ج ١/ ٢٣ - الجنائز/٢ - باب").

стр. 1740

٩ - باب السَّلامِ لِلمعرِفَةِ وغيرِ المَعْرِفَةِ (٤) ١٠ - باب آيةِ الحِجَابِ ١١ - باب الاستِئْذَانُ مِنْ أجلِ البَصَرِ ٢٣٩٨ - عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ في [باب ٨/ ٤٥] حُجَرِ النبيِّ ﷺ ، وَمعُ النبيّ ﷺ مِدْرىً يَحُكُّ بِهِ رَأسَهُ، فَقَالَ: "لَوْ أعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعْنتُ بِهِ في عَينِكَ، إنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئذانُ مِنْ أجْلِ البَصَر". ١٢ - باب زِنَا الجوَارِح دُونَ الفرْجِ ٢٣٩٩ - عَنِ ابن عَبَّاسٍ قالَ: مَا رأيْتُ شَيْئاً أشبَهَ باللَّمَمِ مِمَّا قالَ أبُو هُرَيرَةَ عَن النبيِّ ﷺ : "إنَّ الله كَتَبَ عَلَى ابنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا أدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَة، فَزِنَا العَيْنِ النَّظَرُ، وزِنَا اللِّسَانِ المنطِقُ، والنَّفْسُ تَمنَّى وتَشْتَهي، والفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ". ١٣ - باب التَّسليمِ وَالاستِئْذَانِ ثَلَاثاً ٢٤٠٠ - عَنْ أَبي سَعيدٍ الخُدريِّ قال: كُنْتُ في مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ

стр. 1741

الأَنْصَارِ، إذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى كَأنَّهُ مَذْعُورٌ، فَقَالَ: اسْتأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلاثًا فَلْم يُؤْذَنْ لي، [وكأنه كان مشغولاً ٣/ ٦]، فَرَجَعْتُ [فَفَرغَ عمرُ، فقال: ألم أسْمَع صوتَ عبدِ الله بن قيسٍ؟ ائذنوا له، قيل: قد رجع، فدعاه]، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ (وفي روايةٍ: مَا حملك على ما صنعتَ؟ ٨/ ١٥٧)، قُلْتُ: اسْتَأذَنْتُ ثَلاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، فَرَجَعْتُ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إذا اسْتَأْذَنَ أحَدُكُم ثَلاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجعْ"، فَقَالَ: والله لَتُقيمَنَّ عَليْهِ بَيِّنَةً [أو لأفعلَنَّ بك، فانطلق إلى مجلسٍ من الأنصارِ] [فسألهم:] أمِنْكُمْ أحَدٌ سَمِعَهُ مِنَ النبيِّ ﷺ ، فَقَالَ أبي بْنُ كَعْبٍ: وَاللهِ لا يَقُومُ مَعَكَ إلا أصْغَرُ القَوْمِ، فَكُنْتُ أَصْغَرَ القوم فقُمْتُ مَعَهُ، فأخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ ذَلِكَ، [فقال عمر: أَخَفِيَ عليَّ [هذا] من أمرِ رسولِ الله ﷺ ؟! ألْهَاني الصَّفْقُ بالأسواق. يعني الخروجَ إلى تجارة]. ١٤ - باب إذَا دُعِيَ الرَّجُلُ فَجَاءَ، هَلْ يَسْتَأْذِنُ ؟ ٧٦٢ - عَنْ أبي هُريرَةَ عَنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "هُوَ إذْنُهُ". (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في "٨١ - الرقاق/١٦ - باب"). ١٥ - باب التَّسْليمِ عَلى الصِّبْيانِ ٢٤٠١ - عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: كَانَ النبيُّ ﷺ يَفْعَلُهُ.

стр. 1742

١٦ - باب تَسْليمِ الرِّجَالِ على النِّسَاءِ، وَالنِّسَاءِ عَلى الرِّجَالِ ٢٤٠٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَت: قَالَ رسولُ الله ﷺ [يَوماً ٤/ ٢٢٠]: "يَا عَائشَةُ! (وفي روايةٍ: يا عائشُ!) هَذَا جَبريِلُ يَقْرأُ عَلَيْكِ (وفي روايةٍ: يُقرِئُكِ) السَّلامَ"، قَالتْ: قُلتُ: وَعَليْهِ السَّلامُ وَرَحْمَةُ الله [وبركاته ٤/ ٢٢٠]، ترَى مَا لا نَرَى. تُريِدُ رَسُولَ الله ﷺ . ١٧ - باب إذَا قَالَ: مَنْ ذَا؟ فقَالَ: أنَا ٢٤٠٣ - عَن جَابِرٍ ﵁ قالَ: أَتَيْتُ النبيَّ ﷺ في دَيْنٍ كَانَ عَلى أبي، فَدَقَقْتُ البَابَ. فَقَالَ: "مَنْ ذَا؟ "، فَقُلْتُ: أنَا، فَقَالَ: "أنَاَ أنَا"! كأَنَّهُ كَرِهَهَا. ١٨ - باب مَنْ رَدَّ فَقَالَ: عَلَيْكَ السَّلامُ ٧٦٣ - وَقَالَتْ عَائشَةُ: وَعَليْهِ السَّلامُ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ. ٧٦٤ - وَقَالَ النبيُّ ﷺ : "رَدَّ الملائِكَةُ عَلى آدَمَ: السَّلامُ عَليْكَ وَرَحَمَةُ الله". ٢٤٠٤ - عَنْ أبي هُريرَةَ ﵁: أنَّ رَجُلاً دَخَلَ المسْجِدَ وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ في نَاحيةِ المسْجِدِ، فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ :

стр. 1743

"وَعَليْك السَّلامُ؛ ارجعْ فَصَلِّ، فإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"، فَرَجعَ فَصَلَّى، ثُمِّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: "وَعَليْكَ السَّلَامُ؛ فَارجِع فَصَلِّ، فإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"، فَقَال في الثَّانية أوْ في الَّتي بَعْدَهَا: [والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره، فـ ١/ ١٨٤] عَلِّمْني يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ: "إذَا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فَأسْبغِ الوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ القبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقرأ مَا تَيسَّرَ مَعَك مِنَ القُرآن، ثُمَّ ارْكعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً، ثُمَّ ارْفَعْ [رأسك ٧/ ٢٢٦] حتَّى تسْتَويَ قائمًا، ثُمَّ اسجُدْ حَتَّى تَطْمَئِن سَاجِداً، ثُمَّ ارْفَعَ حَتَّى [تستويَ و] تَطْمَئِنَّ جَالِساً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تطْمَئِنَّ سَاجِداً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً (وفي روايةٍ: حتى تستويَ قائماً) (٥)، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ في صَلاتِكَ كُلِّهَا". ١٩ - باب إذَا قالَ: فُلانٌ يُقْرِئُكَ السَّلامَ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم "١٦ - باب"). ٢٠ - باب التَّسْليمِ في مَجْلِسٍ فيهِ أخْلاطٌ من المُسْلِمينَ والمُشْرِكِينَ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أسامة بن زيد المتقدم برقم ١٨٧٨/ج ٣). ٢١ - باب مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى مَن اقْتَرَفَ ذَنْباً ، وَمَنْ لَمْ يَرُدَّ سَلامَهُ حَتَّى تَتَبَيَّنَ تَوْبَتُهُ، وَإلى مَتَى تَتَبَيّنُ تَوبَةُ العَاصي؟

стр. 1744

١٣٠٠ - وَقَالَ عَبْدُ الله بنُ عَمْروٍ: لا تُسَلِّمُوا عَلَى شَرَبَةِ الخَمْرِ. (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث كعب بن مالك الطويل المتقدم برقم ١٨٣٣/ ج ٣). ٢٢ - باب كَيْفَ يُرَدُّ علَى أهْلِ الذمَّةِ السَّلامُ ؟ ٢٤٠٥ - عَنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إذا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ الْيَهُودُ فَإنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُم: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقُلْ: وَعَليْكَ". ٢٣ - باب مَنْ نَظَرَ في كِتَابِ مَنْ يُحْذَرُ عَلى المسْلِمينَ لِيَسْتبينَ أمْرُهُ (قلتُ: أسند فيه حديث علي المتقدم برقم ١٦٩٣/ ج ٣). ٢٤ - باب كَيْفَ يُكْتَبُ الكِتَابُ إلى أَهْلِ الكِتَابِ ؟ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي سفيان الطويل المتقدم برقم ١٢٩٥/ ج ٢). ٢٥ - باب بِمَنْ يُبْدَأُ في الكِتَابِ ؟ ٢٦ - باب قَوْلِ النبيِّ ﷺ : "قُومُوا إلى سَيِّدِكُم " (قلتُ: أسند فيه حديث أبي سعيد المتقدم برقم ١٣٢٨/ ج ٢). ٢٧ - باب المُصَافَحَةِ ٧٦٥ - وَقَالَ ابْن مَسْعُودٍ: عَلَّمَني النبيُّ ﷺ التَّشَهُّدَ وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ. ٧٦٦ - وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: دَخَلْتُ المسْجِدَ، فَإذَا بِرَسُولِ الله ﷺ ، فَقَامَ إليَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيدِ الله يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَني، وَهَنَّانِي.

стр. 1745

٢٤٠٦ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لأنَسٍ: أكَانَتِ المصَافَحَةُ في أَصْحَابِ النبيِّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. ٢٨ - باب الأخْذِ بِاليَدَيْنِ ١٣٠١ - وَصَافَحَ حَمَّادُ بْنُ زيدٍ ابْنَ المبارَكِ بِيَدَيْهِ. ٢٤٠٧ - عن ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: عَلَّمَني رَسُولُ الله ﷺ وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ -التَّشهُّدَ، كَمَا يُعلِّمُني السُّورَةَ مِنَ القُرآنِ: التَّحيَّاتُ لله، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّباتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّها النبيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلى عِبَادِ الله الصَّالِحينَ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلا الله، وأَشْهَدُ أنَّ مُحمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَهْوَ بَيْنَ ظَهْرانَيْنَا (٦)، فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا: السَّلَامُ -يَعْني- عَلَى النبيِّ ﷺ . ٢٩ - باب المعَانَقَةِ، وَقَوْلِ الرَّجُلِ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٨٣٨/ ج ٣). ٣٠ - باب مَنْ أجَابَ بِـ "لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ " ٣١ - باب لا يُقيِمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ٤٦٦/ ج ١).

стр. 1746

٣٢ - باب (إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ (٧) فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا) الآيَة (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "ج ١/ ١١ - الجمعة/ ١٩ - باب"). ٣٣ - باب مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ أَوْ بَيْتِهِ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ أَصْحَابَهُ، أوْ تَهَيَّأَ للقيامِ لِيَقُومَ النَّاسُ (قلتُ: أسند فيه حديث أنس بن مالك المتقدم برقم ٢٠٧٤/ ج ٣). ٣٤ - باب الاحتبَاءِ باليَدِ، وَهْوَ القُرْفُصَاءُ ٢٤٠٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ بِفِنَاءِ الكعْبَةِ مُحْتَبياً بِيَدِهِ هَكَذَا. ٣٥ - باب مَنِ اتَّكَأَ بَيْنَ يَدَيْ أصْحَابِهِ ٧٦٧ - وَقَالَ خَبَّابٌ: أَتَيْتُ النبيَّ ﷺ وَهْوَ مُتَوَسَّدٌ بُرْدَةً (٨)، قُلْتُ: أَلَا تَدْعُو الله؟ فَقَعَدَ. (قلتُ: أسند فيه حديث أبي بكرة المتقدم برقم ١٢٠٢/ ج ٢). ٣٦ - باب مَنْ أسْرَعَ في مَشْيِهِ لِحَاجَةٍ أوْ قَصْدٍ (٩)

стр. 1747

(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عقبة بن الحارث المتقدم "ج ١/ ١٠ - الأذان/ ١٥٧ - باب"). ٣٧ - باب السَّرِيرِ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم "ج ٨/ ١ - الصلاة/١٠٢ - باب"). ٣٨ - باب مَنْ أُلقِيَ لَهُ وِسَادَةٌ ٣٩ - باب القَائِلَةِ بَعْدَ الجُمْعَةِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث سهل المتقدم "ج ١/ ١١ - الجمعة/ ٣٩ - باب"). ٤٠ - باب القَائِلةِ في المسَجِدِ (قلتُ: أسند فيه حديث سهل بن سعد المتقدم برقم ١٥٧٤/ ج ٢). ٤١ - باب مَنْ زَارَ قَوْماً فَقَالَ (١٠) عِنْدَهُمْ ٢٤٠٩ - عَنْ أَنَسٍ: أنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ للنبيِّ ﷺ نِطَعاً، فَيَقيِلُ عِنْدَهَا عَلى ذَلِكَ النِّطَعِ، قَالَ: فَإِذَا نَامَ النبيُّ ﷺ أخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ (١١) فَجَمعَتْهُ في قَارورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ في سُكٍّ (١٢)، قالَ: فَلَمَّا حَضَرَ أَنسَ بنَ مَالِكٍ الوَفَاةُ، أَوْصَى أن يُجْعَلَ في حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ. قَال: فَجُعِلَ في حَنُوطِهِ. ٤٢ - باب الجُلُوسِ كَيْفَما تَيسَّرَ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي سعيد المتقدم برقم ٢٢٦٩).

стр. 1748

٤٣ - باب مَنْ نَاجَى بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ وَلَمْ يُخْبِرْ بِسِرِّ صَاحبِهِ، فَإِذَا مَاتَ أخبرَ بهِ ٢٤١٠ - عن عَائِشَةَ أُمّ المُؤْمنينَ قَالَتْ: إنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النبيِّ ﷺ عِنْدَهُ جَميعاً، لَمْ تُغَادِر مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ﵍ تَمْشي، لا وَالله مَا تَخْفَى مَشيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ؛ قَالَ: "مَرْحَباً بابْنتي"، ثُمَّ أجْلَسَهَا عَنْ يَمينِهِ أوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ سَارَّهَا، فَبَكَتْ بُكَاءً شَديداً، [فقلتُ لها: لِمَ تبكين؟ ٤/ ١٨٣]، فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ، إذَا هِيَ تَضْحَكُ، فَقلْتُ لَهَا أنَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ: خَصَّكِ رَسُولُ الله ﷺ بِالسِّرِّ مِنْ بَينِنَا ثُمَّ أنْتِ تَبْكينَ (وفي روايةٍ: فقلت: ما رأيت كاليوم فرحاً أقربَ من حُزنٍ)، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ الله ﷺ سَألْتُهَا: عَمَّا سَارَّكِ؟ قَالَت: مَا كُنْتُ لأُفْشِي علَى رَسُولِ الله ﷺ سِرَّهُ، فَلَمَّا تُوفِّيَ قُلْتُ لَهَا: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لي عَلَيْكِ مِنَ الحَقِّ لَمَّا أخْبَرْتِني، قالَتْ: أمَّا الآنَ فَنَعَمْ، فأَخْبَرَتْني؛ قَالَتْ: أمَّا حين سَارَّني في الأمْرِ الأوَّلِ، فَإنَّهُ أخبَرَني: "أنَّ جِبْريل كَانَ يُعَارضُهُ بالقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإنَّهُ قَدْ عَارَضَني بِهِ العَامَ مَرَّتين، وَلا أرَى الأجَلَ إلا قَدِ اقترَب، فَاتَّقي الله واصبِري، فإنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أنا لكِ، [وإنّك أولُ أهلِ بيتي لحاقاً بي] ". قَالتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِي الَّذي رَأيْتِ، فَلَمَّا رَأى جَزَعِي سَارَّني الثَّانِيَةَ؛ قَالَ: "يا فاطِمَةُ! ألَا تَرْضَيْنَ أنْ تَكُوني سَيِّدَةَ نِسَاءِ المؤمِنينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ (وفي روايةٍ: أو نساءِ أهلِ الجنةِ؟ "، فضحكتُ لذلك).

стр. 1749

٤٤ - باب الاسْتِلْقَاءِ (قلتُ: أسند فيه حديث عباد بن تميم عن عمه المتقدم "ج ١/ ٨ - الصلاة/ ٨٥ - باب"). ٤٥ - باب "لا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ"، وَقَولُهُ تَعالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ إلىَ قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَعَلى اللهِ فَلْيتَوَكَّلِ المؤْمِنُونَ)، وَقَولُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: (وَالله خَبيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) ٢٤١١ - عَنَ عَبْدِ الله (بنِ عمرَ) ﵁: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةٌ فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ". ٤٦ - باب حِفْظِ السِّرِّ ٢٤١٢ - عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قالَ: أسَرَّ إليَّ النبيُّ ﷺ سِرًّا، فَمَا أخْبَرْتُ بِهِ أحَدًا بَعْدَهُ، وَلَقَدْ سَأَلتْني أُمُّ سُلَيمٍ، فَمَا أخبَرْتُهَا بِهِ. ٤٧ - باب إذا كَانُوا أكْثَرَ مِنْ ثَلاثَةٍ فَلا بأْسَ بالمسَارَّةِ والمنَاجَاةِ ٢٤١٣ - عَنْ عَبْدِ الله (بن مسعود) ﵁: قَالَ النبيُّ ﷺ : "إذا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَنَاجَى رَجُلانِ دُونَ الآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بالنَّاسِ أجْلَ (١٣) أنْ يُحزِنَهُ".

стр. 1750

٤٨ - باب طُولِ النَّجْوَى (وَإِذْ هُمْ نَجْوَى)، مَصْدَرٌ مِنْ نَاجَيْتُ، فَوَصَفَهُمْ بِهَا، وَالمعنَى: يَتَنَاجَوْنَ. (قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم "ج١/ ١٠ - الأذان/ ٢٨ - باب"). ٤٩ - باب لا تُتْرَكُ النَّارُ في البيتِ عِندَ النَّومِ ٢٤١٤ - عَنِ ابنِ عمرَ عَنِ النبيِّ ﷺ قالَ: "لَا تَتْرُكُوا النَّارَ في بُيُوتِكُم حينَ تَنَامُونَ". ٢٤١٥ - عنْ أبي مُوسى ﵁ قَالَ: احْتَرَقَ بيتٌ بالمدِينَةِ عَلى أهلِهِ مِنَ اللَّيلِ، فَحُدِّثَ بِشَأْنِهمُ النبيُّ ﷺ ، قَالَ: "إنَّ هذِهِ النَّارَ إنَّما هِيَ عَدُوٌّ لَكُم، فإذَا نِمْتُمْ فأطْفئُوهَا عَنْكُم". ٥٠ - باب إغلَاقِ الأبْوابِ باللَّيْلِ (قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ١٤٠٧/ ج ٢). ٥١ - باب الخِتَانِ بَعْدَ الكِبَرِ وَنَتْفِ الإبْطِ ٢٤١٦ - عَنْ سَعيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِثلُ مَنْ أنْتَ حينَ قُبِضَ النبيُّ ﷺ ؟ قَالَ: أَنَا يَومَئِذٍ مَخْتُونٌ، (٧٦٨ - وفي روايةٍ: خَتِينٌ). قالَ: وَكَانُوا لا يَخْتِنُون الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ.

стр. 1751

٥٢ - باب كُلُّ لَهْوٍ بَاطِلٌ إذَا شَغَلَهُ عَنْ طَاعَةِ اللهِ، ومَنْ قَالَ لِصَاحبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، وَقَوْلُهُ تَعَالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَري لَهْوَ الحديثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبيلِ الله) (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٩٧٦/ ج ٣). ٥٣ - باب مَا جَاءَ في البِنَاءِ ٧٦٩ - قَالَ أَبُو هُرِيرَةَ عَنِ النبيِّ ﷺ : "مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ إِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ الْبَهْمِ فِى الْبُنْيَانِ". ٢٤١٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُنِى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَنَيْتُ بِيَدِى بَيْتًا يُكِنُّنِى مِنَ الْمَطَرِ، وَيُظِلُّنِى مِنَ الشَّمْسِ، مَا أَعَانَنِى عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ. ٢٤١٨ - عن ابنِ عُمَرَ: وَالله مَا وَضَعْتُ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ، وَلا غَرَسْتُ نَخْلَةً مُنْذُ قُبِضَ النبيُّ ﷺ . قَالَ سُفيانُ: فَذَكَرْتُهُ لِبَعْضِ أهلِهِ، قَالَ: وَالله لَقد بَنى. قالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ: فَلَعَلَّهُ قَال قَبْلَ أنْ يَبْنِيَ. ...

стр. 1752

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٨٠ - كتاب الدعوات ١ - باب قَوْلُهُ: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ)، ولكلِّ نبىٍّ دَعْوةٌ مُسْتَجابةٌ ٢٤١٩ - عَنْ أبي هُريرةَ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لِكُلِّ نبيٍّ دَعْوةٌ يَدْعُو بِها، وَأُريدُ [إن شاء الله ٨/ ١٩٣] أنْ أَخْتَبِئَ دَعوَتي شفاعةً لأُمّتي في الآخرةِ". ٧٧٠ - عَن أنسٍ عن النبيِّ ﷺ قال: "كُلُّ نَبِىٍّ سَأَلَ سُؤْلاً -أَوْ قَالَ: لِكُلِّ نَبِىٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا- فَاسْتُجِيبَ، فَجَعَلْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ٢ - باب أَفضلِ الاستغفارِ، وقَولِهِ تعالى: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)، (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ)

стр. 1753

٢٤٢٠ - عن شَدّادِ بنِ أوْسٍ ﵁ عنِ النّبي ﷺ قالَ: "سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّى، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِى وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَىَّ، وَأَبُوءُ [لَكَ ٧/ ١٥٠] بِذَنْبِى، اغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، قَالَ: وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي؛ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهْوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ؛ فَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". ٣ - باب اسْتِغْفارِ النبيِّ ﷺ في اليومِ والليلةِ ٢٤٢١ - قالَ أبو هُريرَةَ: سَمِعْتُ رسُول الله ﷺ يَقُولُ: "واللهِ إنِّي لأسْتغفِرُ اللهَ وأَتوبُ في اليومِ أكْثرَ مِنْ سَبعين مرَّةً". ٤ - باب التَّوْبةِ ١٣٠٢ - قالَ قتادة: ﴿تُوبُوا إلى الله تَوْبةً نَصُوحاً﴾: الصّادقةَ النّاصِحةَ. ٢٤٢٢ - عن عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ حَديثَان: أَحدُهُما عنِ النَّبي ﷺ والآخرُ عَنْ نَفْسِه (١) قالَ:

стр. 1754

إنَّ المُؤمِنَ يَرى ذُنُوبَه كأنَّه قاعِدٌ تحتَ جَبَلٍ يَخاف أنْ يَقع عَلَيهِ، وإنَّ الفاجرَ يَرى ذُنُوبَهُ كَذُبابٍ مرَّ على أنْفِه، فقال بهِ هكذا (٢). قال أبو شهابِ بيده فوْق أنفِهِ. ٢٤٢٣ - ثُمَّ قالَ: "لله أَفْرحُ بِتوْبةِ عبدِه مِنْ رجُلٍ نَزَل مَنْزِلاً وبه (٣) مَهْلَكَةٌ، وَمَعهُ رَاحِلتُهُ، عَلَيْها طَعامُهُ وَشَرابُهُ، فَوَضعَ رْأسَهُ فنام نَوْمَةً، فاسْتَيقظَ وقدْ ذَهَبتْ راحلتُهُ، حتّى اشْتَدّ عليهِ الحَرُّ والعَطشُ أوْ ما شاء الله، قال: أَرجعُ إلى مكاني، فرجعَ فنامَ نوْمةً، ثم رفع رأسه، فإذا راحلتُه عِنده" (٤). ٢٤٢٤ - عَنْ أَنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "الله أَفْرحُ بِتوبة عبْدهِ مِنْ أَحدِكُمْ سَقَطَ على بَعيرِهِ؛ وقد أَضَلَّهُ في أرْضِ فلاةٍ (٥) ". ٥ - باب الضَّجْعِ على الشِّقِّ الأَيمنِ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٥٥٧/ ج ١). ٦ - باب إذا باتَ طاهراً (قلتُ: أسند فيه حديث البراء المتقدم برقم ١٤٣/ ج١، ويأتي "٩ - باب" وفيه الدعاء من فعله ﷺ ).

стр. 1755

٧ - باب ما يقولُ إذا نامَ ؟ ٨ - باب وَضْعِ اليدِ اليُمْنى تحتَ الخَدِّ الأيمنِ ٢٤٢٥ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قال: كانَ النبيُّ ﷺ إذا أخذَ مضجَعَهُ مِنَ اللَّيلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحت خدِّه، ثُمَ يَقُولُ: "اللهُمَّ بِاسْمِكَ أَموتُ وأَحيا"، وإذا استَيْقظَ قال: "الحمدُ لله الذي أَحْيانا بَعْدما أَماتنا وإليه النُّشور". [(تُنشِرُها) (٦) تُخْرِجُها]. ٩ - باب النَّوْمِ على الشِّقِّ الأَيْمنِ ٢٤٢٦ - عَنِ البَراءِ بنِ عازبٍ قالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذا أوى إلى فِراشِهِ نَامَ على شِقِّه الأَيمَنِ، ثُمَّ قالَ: "اللهُمَّ أَسْلمتُ نَفْسي إليْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إليْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْري إليْكَ، وأَلْجَأْتُ ظَهْري إليْكَ؛ رَغْبَةً وَرَهبَةً إليْكَ، لا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجا مِنْكَ إلا إليْكَ، آمَنْتُ بِكِتابِكَ الّذي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبيِّكَ الذي أَرْسلْتَ". وقالَ رسُولُ الله ﷺ : "مَنْ قالهُنَّ ثُمَّ ماتَ تَحْتَ لَيْلَتِه ماتَ على الفِطْرةِ" (٧). (اسْترْهَبوهُمْ): مِن الرَّهْبة.
следующие страницы →