إنَّ المُؤمِنَ يَرى ذُنُوبَه كأنَّه قاعِدٌ تحتَ جَبَلٍ يَخاف أنْ يَقع عَلَيهِ، وإنَّ الفاجرَ يَرى ذُنُوبَهُ كَذُبابٍ مرَّ على أنْفِه، فقال بهِ هكذا (٢). قال أبو شهابِ بيده فوْق أنفِهِ.
٢٤٢٣ - ثُمَّ قالَ:
"لله أَفْرحُ بِتوْبةِ عبدِه مِنْ رجُلٍ نَزَل مَنْزِلاً وبه (٣) مَهْلَكَةٌ، وَمَعهُ رَاحِلتُهُ، عَلَيْها طَعامُهُ وَشَرابُهُ، فَوَضعَ رْأسَهُ فنام نَوْمَةً، فاسْتَيقظَ وقدْ ذَهَبتْ راحلتُهُ، حتّى اشْتَدّ عليهِ الحَرُّ والعَطشُ أوْ ما شاء الله، قال: أَرجعُ إلى مكاني، فرجعَ فنامَ نوْمةً، ثم رفع رأسه، فإذا راحلتُه عِنده" (٤).
٢٤٢٤ - عَنْ أَنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"الله أَفْرحُ بِتوبة عبْدهِ مِنْ أَحدِكُمْ سَقَطَ على بَعيرِهِ؛ وقد أَضَلَّهُ في أرْضِ فلاةٍ (٥) ".
٥ - باب الضَّجْعِ على الشِّقِّ الأَيمنِ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٥٥٧/ ج ١).
٦ - باب إذا باتَ طاهراً
(قلتُ: أسند فيه حديث البراء المتقدم برقم ١٤٣/ ج١، ويأتي "٩ - باب" وفيه الدعاء من فعله ﷺ ).
стр. 1755
٧ - باب ما يقولُ إذا نامَ ؟
٨ - باب وَضْعِ اليدِ اليُمْنى تحتَ الخَدِّ الأيمنِ
٢٤٢٥ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قال:
كانَ النبيُّ ﷺ إذا أخذَ مضجَعَهُ مِنَ اللَّيلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحت خدِّه، ثُمَ يَقُولُ:
"اللهُمَّ بِاسْمِكَ أَموتُ وأَحيا"، وإذا استَيْقظَ قال:
"الحمدُ لله الذي أَحْيانا بَعْدما أَماتنا وإليه النُّشور".
[(تُنشِرُها) (٦) تُخْرِجُها].
٩ - باب النَّوْمِ على الشِّقِّ الأَيْمنِ
٢٤٢٦ - عَنِ البَراءِ بنِ عازبٍ قالَ:
كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذا أوى إلى فِراشِهِ نَامَ على شِقِّه الأَيمَنِ، ثُمَّ قالَ:
"اللهُمَّ أَسْلمتُ نَفْسي إليْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إليْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْري إليْكَ، وأَلْجَأْتُ ظَهْري إليْكَ؛ رَغْبَةً وَرَهبَةً إليْكَ، لا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجا مِنْكَ إلا إليْكَ، آمَنْتُ بِكِتابِكَ الّذي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبيِّكَ الذي أَرْسلْتَ". وقالَ رسُولُ الله ﷺ :
"مَنْ قالهُنَّ ثُمَّ ماتَ تَحْتَ لَيْلَتِه ماتَ على الفِطْرةِ" (٧).
(اسْترْهَبوهُمْ): مِن الرَّهْبة.
стр. 1756
(مَلَكُوتٌ): مُلْكٌ، مَثَلُ رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَموتٍ، تَقُولُ: تَرْهَبُ خَيْرٌ مِنْ أن تَرْحمَ.
١٠ - باب الدُّعاءِ إذا انْتبهَ باللَّيْلِ
١١ - باب التَّكْبيرِ والتَّسْبيحِ عِنْدَ المنامِ
٢٤٢٧ - عَنْ عَلىّ: أنَّ فاطمة ﵍ شَكَتْ ما تَلْقى في يَدِها مِنَ الرَّحى [مما تَطْحن، فَبَلَغها أن رسولَ اللهِ ﷺ أُتيَ بسَبْيٍ ٤/ ٤٨]، فَأَتَتِ النبيَّ ﷺ تَسْألهُ خَادِماً، فلم تَجِدْهُ، فَذَكَرَتْ ذلك لِعائشةَ، فلمّا جاءَ [النبيُّ ﷺ -٤/ ٢٠٨] أَخْبَرَتْهُ [بمجيء فاطمة]، قال: فجاءَنا وَقَدْ أَخَذْنا مَضاجِعَنا، فذهبتُ [لـ] أَقُومَ، فقال: "مَكانَكَ"، (وفي روايةٍ: فذهبنا لنقوم، فقال: "على مكانكما")، فَجَلسَ بَيْنَنا، حتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْه على صَدْري (وفي روايةٍ: بطني ٦/ ١٩٣)، فقالَ:
"ألا أدلُّكما على ما هُو خَيْرٌ لَكُما مِنْ خادِم؟ إذاَ أَوَيْتُما إلى فِراشِكُما، أو أخذتما مضاجعَكما، فكبِّرا [الله] ثلاثاً (في روايةٍ: أربعاً) وثلاثين، وسَبِّحا ثلاثاً وثلاثين، واحْمَدا ثلاثاً وثلاثين، فَهَذا خَيْرٌ لَكُما مِنْ خادِمٍ"، [فما تركتُهُنَّ بَعدُ. قيل: ولا ليلةَ صِفِّينَ؟ قال: ولا ليلةَ صِفينَ ٦/ ١٩٣].
١٢ - باب التَّعوُّذِ والقِراءَةِ عِنْدَ المنامِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ٨٥ - باب").
١٣ - باب
стр. 1757
٢٤٢٨ - عَنْ أَبِي هُريْرَة قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ :
"إِذاَ أَوَى أَحَدُكُمْ إلى فِراشِهِ، فَلْيَنْفُضْ فِراشَهُ بِداخِلَةِ إزَارِهِ، (وفي روايةٍ: فلينفضه بصَنِفَةِ ثوبه ثلاث مرات ٨/ ١٦٩)، فَإِنّه لا يَدْري ما خَلَفَهُ عَلَيه، ثُمَّ يَقولُ:
بِاسْمِكَ رَبّي وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إنْ أمْسَكْتَ نَفْسي فَارْحَمْها، (وفي روايةٍ: فاغفر لها)، وَإنْ أَرْسَلْتَها فاحْفظها بما تحْفظُ به الصَّالحين".
١٤ - باب الدُّعاءِ نِصْفَ الفَيْلِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج ١/ ١٩ - التهجد/ ١٤ - باب").
١٥ - باب الدُّعاءِ عِنْدَ الخَلاءِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم "ج١/ ٤ - الوضوء/ ٩ - باب").
١٦ - باب ما يَقولُ إذا أَصْبَحَ ؟
٢٤٢٩ - عَنْ أَبي ذَرٍّ ﵁ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ إذا أَخذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قال:
"اللهُمَّ باسْمِكَ أموتُ وأحيا، (وفي روايةٍ: نموت ونحيا) "، فإذا اسْتَيْقظَ قال:
"الحمدُ لله الذي أَحْيانا بعدَما أَماتَنا، وِإليهِ النُّشُورُ".
١٧ - باب الدُّعاءِ في الصَّلاةِ
٢٤٣٠ - عَنْ عائِشَةَ:
(ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها)؛ أُنْزِلَتْ في الدُّعاءِ.
стр. 1758
١٨ - باب الدُّعاءِ بعْدَ الصَّلاةِ
١٩ - باب قَوْلِ الله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾، وَمَنْ خَصَّ أَخاهُ بالدُّعاءِ دُونَ نفسهِ .
٧٧١ - وقالَ أبو موسى: قال النبيُّ ﷺ :
"اللهُمَّ اغْفِرْ لِعُبيْدٍ أبي عامِرٍ، اللَّهُمَ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ".
٢٠ - باب ما يُكْرَهُ مِنَ السَّجْعِ في الدُّعاءِ
٢٤٣١ - عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قال:
حَدِّثِ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أكْثَرْتَ فَثَلاثَ مِرارٍ، ولا تُمِلَّ النّاسَ هذا القُرآنَ، ولا أُلْفِينَّكَ تأْتي القَوْمَ وَهُمْ في حَديثٍ مِنْ حَديثِهِم، فَتَقُصُّ عَلَيْهِم فَتَقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُم، فَتُمِلُّهُمْ، ولكِنْ أَنْصِتْ، فإِذا أَمَرُوكَ فَحدِّثْهُم وهُمْ يَشتَهونَهُ، فَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ، فَإنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ الله ﷺ وأَصْحابَهُ لا يَفْعَلُونَ إلا ذلك. يَعْني: لا يَفْعلُونَ إلا ذلك الاجْتناب.
٢١ - باب لِيَعْزِمِ المسألةَ؛ فإنَّهُ لا مُكْرِهَ لَهُ
٢٤٣٢ - عَنْ أبي هُريرةَ ﵁ أنّ رسُولَ الله ﷺ قالَ: "لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُم: اللهُمَّ اغْفِر لي إنْ شِئْتَ، اللهُمَّ ارْحمني إنْ شِئْت، [ارزُقني إنْ شئتَ، و ٨/ ١٩٣] لِيَعْزِمِ المسألةَ؛ فإنَّه [يفعل ما يشاء]؛ لا مُكْرِهَ لَهُ".
стр. 1759
٢٢ - باب يُسْتجابُ لِلْعَبْدِ ما لَمْ يَعْجَلْ
٢٤٣٣ - عَنْ أبي هُرَيرة أنّ رسُولَ الله ﷺ قالَ:
"يُسْتَجابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجبْ لي".
٢٣ - باب رَفْعِ الأيْدي في الدُّعاءِ
٧٧٢ - وَقالَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ: دَعَا النبيُّ ﷺ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَأَيتُ بياضَ إِبْطَيْه.
٧٧٣ - وقال ابْنُ عُمَرَ: رَفع النبيُّ ﷺ : "اللهُمَّ إِنِّي أَبْرأُ إليْكَ مِمّا صَنعَ خالدٌ".
٧٧٤ - عن أَنَسٍ عَنِ النبيِّ ﷺ : رَفَعَ يَدَيهِ حَتّى رَأَيتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ.
٢٤ - باب الدُّعاءِ غَيْرَ مُسْتَقْبلِ القِبْلَةِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم "ج ١/ ١١ - الجمعة/ ٣٤ - باب").
٢٥ - باب الدُّعاءِ مُسْتقبِلَ القِبْلَةِ
(قلتُ: أسند فيه حديث عبد الله بن زيد المتقدم "ج ١/ ١٩ - الاستسقاء/ ٤ - باب").
٢٦ - باب دَعْوةِ النبيِّ ﷺ لِخادِمِهِ بِطُولِ العُمْرِ (٨)، وبِكثْرةِ مالِهِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس الآتي قريباً " ٤٨ - باب").
стр. 1760
٢٧ - باب الدُّعاءِ عِنْدَ الكَرْبِ
٢٤٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقولُ (وفي روايةٍ: يدعو بهن ٨/ ١٧٨) عِنْدَ الكَرْبِ:
"لا إله إلا اللهُ العَظيمُ (وفي روايةٍ: العليم ٨/ ١٧٧) الحليمُ، لا إله إلا اللهُ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ، لا إله إلا اللهُ رَبُّ السماواتِ، وَرَبُّ الأرْضِ، وَرَبُّ العَرْشِ الكَريمِ".
٢٨ - باب التَّعوُّذِ مِنْ جَهْدِ البَلاءِ
٢٤٣٥ - عَنْ أبي هُريرة قَالَ:
كانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَعوَّذُ، (وفي روايةٍ: قال: "تعوذوا ٧/ ٢١٥) مِنْ جَهْدِ (٩) البلاءِ، ودرَكِ (١٠) الشَّقاءِ، وَسُوءِ القضاءِ، وشماتَةِ الأعْداءِ".
قالَ سُفْيانُ: الحديثُ ثلاثٌ، زِدْتُ أنا واحِدةً، لا أدْري أَيَّتُهُنَّ هِيَ (١١).
٢٩ - باب دُعاءِ النبيِّ ﷺ : اللهُمَّ الرَّفيقَ الأعلى
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ٨٥ - باب").
٣٠ - باب الدُّعاءِ بالموْتِ والحياةِ
٢٤٣٦ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قال: قال رسُولُ الله ﷺ :
стр. 1761
"لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِى مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِى إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي.
(وفي طريق أخرى عنه قال: لولا أني سمعت النبيّ ﷺ يقول: "لا تتمنوا الموت"، لتمنيت ٧/ ١٣٠).
٣١ - باب الدُّعاءِ للصِّبْيانِ بالبَرَكة، ومَسْحِ رُؤوسِهِمْ
٧٧٥ - وقال أبو موسَى: وُلِدَ لي غُلامٌ، ودَعَا لَهُ النبيُّ ﷺ بِالبَرَكةِ.
٢٤٣٧ - عَنِ الزُّهْريِّ: أَخْبرني عَبْدُ اللهِ بنُ ثَعْلَبَة بنِ صُعَيْرٍ -وكانَ رسُولُ الله ﷺ قَدْ مَسَحَ عَنْهُ (*) (٧٧٦ - وفي رواية معلقة: مَسَح وجْهَهُ عامَ الفتح ٥/ ٩٥) - أَنهُ رأى سعْدَ بن أبي وقاصٍ يوترُ بركعةٍ.
٣٢ - باب الصَّلاةِ على النَّبىِّ ﷺ -
٢٤٣٨ - عَنْ أبي سَعيد الخُدْريِّ قال:
قُلْنا: يا رسُولَ الله! هَذا السَّلامُ عَلَيْكَ، فَكَيْف نُصلِّي [عليك؟ ٦/ ٢٧] قالَ:
"قُولُوا: اللهُمَّ ثم صَلِّ على مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورسُولِكَ، كما صَلَّيْتَ على [آل] إبْراهيمَ، وبارِكْ على مُحمّدٍ و [على] اَلِ مُحمَّدٍ، كَما باركتَ على إبْراهيمَ وآل إبراهيمَ".
стр. 1762
٣٣ - باب هَلْ يُصَلَّى على غَيْرِ النبيِّ ﷺ ؟ وقَوْلُ الله تَعالى: (وصَلِّ عَلَيْهم إنَّ صلَواتِك (١٢) سَكنٌ لهُمْ)
٢٤٣٩ - عَنْ أبي حُمَيْدٍ السَّاعديّ أَنَّهُم قالوا:
يا رسول الله! كيْف نُصلِّي عَلَيْكَ؟ قال:
"قُولوا: اللهُمَّ صَلِّ على مُحمَّدٍ وأَزْواجِه وذُرِّيتِه، كما صَلَّيتَ على آلِ إبْراهيم، وبارك على محمدٍ وأزواجِهِ وذُرِّيَّتهِ كما بَارَكتَ آلَ إبْراهيمَ، إنَّك حَميدُ مَجيدٌ".
٣٤ - باب ٧٧٧ - قَوْلِ النبيِّ ﷺ : "مَنْ آذَيْتُهُ فاجْعَلْهُ لَه زَكاةً ورَحْمةً"
٢٤٤٠ - عَنْ أبي هُرَيرة ﵁: أنَّهُ سَمعَ النبيَّ ﷺ يَقولُ:
"اللهمّ! فَأَيُّما مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ؛ فاجْعَلْ ذلك لهُ قُرْبةً إليْكَ يَوْمَ القِيامَةِ" (١٣).
٣٥ - باب التَّعوُّذِ مِنَ الفِتَنِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس الآتي "٩٦ - الاعتصام/ ٣ - باب").
٣٦ - باب التَّعوُّذِ مِنْ عَذاَبِ الرِّجالِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم ١٢٣٤/ ج ٢).
٣٧ - باب التَّعوُّذِ مِنْ عَذابِ القَبْرِ
стр. 1763
(قلتُ: أسند فيه حديث أم خالد المتقدم "ج ١/ ٢٣ - الجنائز/ ٨٧ - باب").
٣٨ - باب التَّعوُّذِ مِنَ البُخْلِ
٢٤٤١ - عَنْ عائِشَةَ قالتْ: دَخَلَتْ عليَّ عَجُوزانِ مِنْ عُجُزِ يَهودِ المدينةِ فقالتا لي: [أعاذكِ الله من عذابِ القبرِ ٢/ ١٠٢]، إنَّ أهْلَ القُبورِ يُعذَّبُونَ في قُبورِهمْ، فَكذَّبْتُهما، ولم أُنعِم (١٤) أنْ أُصدِّقَهمَا، فَخرجتا، ودَخلَ عليَّ النبيُّ ﷺ ، فقلتُ: يا رسولَ الله! إنّ عَجوزَيْنِ .. وذَكَرْتُ لَهُ، فقالَ:
"صَدَقتا، إِنَّهُم يُعَذَّبُونَ عَذاباً تسْمَعُهُ البَهائِمُ كلُّها". فما رأَيْتُهُ بَعْدُ في صَلاةٍ إلا تَعَوَّذ مِنْ عذابِ القَبْرِ.
٣٩ - باب التَعوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ المحيا والمماتِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ١٢٣٤/ ج ٢).
٤٠ - باب التَّعوُّذِ من المأْثَمِ والمَغْرَمِ
٢٤٤٢ - عَنْ عائِشةَ ﵂ أن النبيَّ ﷺ كان يقولُ:
"اللهُمَّ إنِّي أَعوذُ بِكَ من الكسَلِ، والهَرَمِ، والمأْثَمِ، والمغْرمِ، ومِنْ فِتْنةِ القَبْرِ، وعَذابِ القَبْرِ، ومِنْ فِتْنةِ النّارِ، وَعَذابِ النَّارِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنةِ الغِنى، وَأَعوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وأَعوذُ بك مِنْ فِتنةِ المسيحِ الدَّجالِ. اللهمَّ اغْسِلْ عَنِّي خَطايايَ بِماءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، ونَقِّ قَلْبي مِنَ الخطايا كما نَقَّيتَ (في روايةٍ: يُنَقَّى ٧/ ١٦١) الثَّوْبُ الأبْيَضُ من الدَّنسِ، وباعِدْ بَيْني وبَيْنَ خَطايايَ كما باعَدْتَ بَيْنَ المشْرِقِ والمَغْربِ".
стр. 1764
٤١ - باب الاسْتِعاذَةِ مِنَ الجُبْنِ والكَسَل
(كُسالى) وكَسالى واحِدٌ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المشار إليه آنفاً).
٤٢ - باب التَّعَوُّذِ مِنَ البُخْلِ
(البُخْلُ) والبَخَلُ واحدٌ، مِثْلُ الحُزْنِ والحَزَنِ.
(قلتُ: أسند فيه حديث سعد بن أبي وقاص المتقدم برقم ١٢٥١/ ج ٢).
٤٣ - باب التَّعوُّذِ مِنْ أَرْذَلِ العُمُرِ
(أراذِلُنا): أسْقاطُنا.
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المشار إليه آنفاً برقم ١٢٣٤/ ج ٢).
٤٤ - باب الدُّعاءِ بِرَفْعِ الوَباءِ والوَجَعِ
٤٥ - باب الاسْتِعاذَةِ مِنْ أَرْذَلِ العُمُرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الدُّنيا، وفِتْنةِ النَّارِ
٤٦ - باب الاسْتِعاذَةِ مِنْ فِتْنَةِ الغِنَى
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الماضي قريباً "٤٠ - باب").
٤٧ - باب التَّعوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ الفَقْرِ
(قلتُ: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً).
٤٨ - باب الدُّعاءِ بِكَثْرَةِ المالِ والوَلَدِ معَ البَرَكةِ
стр. 1765
٢٤٤٣ - عَنْ أنَسٍ عَنْ أُمِّ سُليمٍ أنَّها قالتْ (وفي رواية عنه قال: قالت أمي ٧/ ١٥٤):
يا رَسُولَ الله! أنَسٌ خادِمُكَ، ادْعُ اللهَ لَهُ، قالَ:
"اللهُمَّ أَكْثِرْ مالَهُ وَوَلَدهُ، وبارِكْ لَهُ فيما أَعْطَيْتَهُ".
٤٩ - باب الدُّعاءِ بِكَثْرةِ الوَلَدِ مع البَرَكةِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم المذكور آنفاً).
٥٠ - باب الدُّعاءِ عِنْدَ الاِسْتِخارةِ
(قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ٥٧٩/ ج ١).
٥١ - باب الدُّعاءِ عِنْدَ الوُضوءِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي موسى المتقدم برقم ١٨٠١/ ج ٣).
٥٢ - باب الدُّعاءِ إذا عَلا عَقَبةً
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي موسى المتقدم برقم ١٧٧٠/ ج ٣).
٥٣ - باب الدُّعاءِ إذا هبَطَ وادِياً
٧٧٨ - فيه حَديثُ جابِرٍ ﵁.
(قلت: لم يسند فيه حديثاً).
٥٤ - باب الدُّعاءِ إذا أرادَ سَفَراً أوْ رَجَعَ
٧٧٩ - فيهِ يَحْيى بنُ أبي إسْحاقَ عن أنسٍ.
стр. 1766
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "ج ١/ ٢٦ - العمرة/ ١٢ - باب")
٥٥ - باب الدُّعاءِ لِلْمُتَزوِّجِ
٥٦ - باب ما يَقُولُ إذا أتى أهْلَهُ ؟
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ٢٠٧٣/ ج ٣).
٥٧ - باب قوْلِ النبيِّ ﷺ : " (رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حسنةً) "
٢٤٤٤ - عَنْ أنسٍ قالَ: كانَ أكْثَرُ دُعاءِ النبيِّ ﷺ :
"اللهُمَّ آتِنا في الدُّنيا حسنةً، وفي الآخرةِ حسنةً، وقِنا عذابَ النَّارِ".
٥٨ - باب التَّعوُّذِ مِنْ فِتْنةِ الدُّنْيا
(قلتُ: أسند فيه حديث سعد المتقدم برقم ١٢٥١/ ج ٢)
٥٩ - باب تكْريرِ الدُّعاءِ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٢٢٥٢).
٦٠ - باب الدُّعاءِ على المشْرِكينَ
٧٨٠ - وقالَ ابنُ مسْعودٍ: قال النبيُّ ﷺ : "اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهم بسبْعٍ كَسَبْعِ يوسُفَ".
٧٨١ - وقال: "اللهُمَّ عَلَيْكَ بأبي جهْلٍ".
٧٨٢ - وقال ابْنُ عُمَر: دَعاَ النبيُّ ﷺ في الصَّلاةِ: "اللهُمَّ العَنْ فُلاناً وَفُلاناً"، حتَّى أَنْزَلَ الله : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ).
стр. 1767
٦١ - باب الدُّعاءِ لِلمُشْرِكينَ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٢٩٤/ ج ٢).
٦٢ - باب ٧٨٣ - قوْلِ النبيِّ ﷺ : "اللهُمَّ اغْفِر لي ما قدَّمتُ، وما أخرْتُ"
٢٤٤٥ - عنْ أبي مُوسى عن النبيِّ ﷺ أنَّهُ كانَ يَدْعو بهذا الدُّعاءِ: "ربِّ اغْفِر لي خَطيئَتي، وجَهْلِي، وِإسْرافِي في أَمْري كُلِّهِ، وما أنْتَ أعْلَمُ به مِنّي، اللهُمّ اغْفِر لي خَطايايَ، وعَمْدي، وَجَهْلي، (وفي روايةٍ: جدّي)، وهَزْلِي، وكُلُّ ذَلكَ عِنْدي، اللهُمَّ اغْفِر لي ما قَدَّمْتُ وما أَخَّرْتُ، وما أسْرَرْتُ وما أَعْلَنْتُ، أنْتَ المُقَدِّمُ، وأَنْتَ المُؤخِّرُ، وأنت على كُلِّ شيءٍ قديرٌ".
٦٣ - باب الدُّعاءِ في السَّاعَةِ التي في يَوْمِ الجُمُعَةِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج ١/ ١١ - الجمعة/ ٣٦ - باب").
٦٤ - باب ٧٨٤ - قَوْلِ النبيِّ ﷺ : "يُسْتَجابُ لَنا في اليَهودِ، ولا يُسْتَجابُ لَهُمْ فِينا"
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم "٧٨ - الأدب/ ٣٥ - باب").
٦٥ - باب التَّأمينِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج ١/ ١٠ - الأذان/ ١١١ - باب").
стр. 1768
٦٦ - باب فَضْلِ التَّهْليلِ
٢٤٤٦ - عنْ أبي هُرَيْرةَ ﵁: أنَّ رسُول الله ﷺ قال:
"مَنْ قال: لا إله إلا الله، وَحْدَهُ لا شريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، ولَهُ الحَمْدُ، وَهْوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قديرٌ؛ في يَوْم مائةَ مرّةٍ؛ كانتْ لهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقابٍ، وكُتِبَتْ لَهُ مائةُ حَسَنةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مائَةُ سَيِّئةٍ، وَكانتْ لَهُ حِرْزاً مِنَ الشَّيْطانِ يَوْمَهُ ذلك، حَتّى يُمْسِي، ولَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بأَفْضلَ مِمَّا جاءَ، إلا رَجُلٌ عَمِلَ أكْثرَ مِنْه".
٢٤٤٧ - عَنْ عَمْرو بن مَيْمونٍ قال:
"مَنْ قال عشْراً؛ كانَ كمَنْ أعتقَ رقَبةً (١٥) مِنْ وَلَدِ إسْماعيلَ".
(وفي روايةٍ: عَنِ الشَّعْبىِّ عَنْ ربيعِ بن خُثَيْمٍ مِثْلَه.
فَقُلْتُ: لِلرَّبيع: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ فقال: مِنْ عَمْرِو بن مَيْمونٍ، فأَتَيْتُ عَمْرَو بن مَيْمونٍ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ فقال: مِنَ ابْنِ أبي لَيْلى، فأَتيتُ ابنَ أبي ليْلى، فقُلتُ: مِمَّنْ سَمِعتَه؟ فقال: مِنْ أبي أيُّوبَ الأَنْصاريِّ يُحَدِّثُهُ عَنِ النبيِّ ﷺ ).
٧٨٥ - عن عَمْرِو بن مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُود قولَهُ.
стр. 1769
٧٨٦ - ورَواهُ أبو مُحَمَّدٍ الحَضْرَميُّ عنْ أبي أيُّوبَ عنِ النبيِّ ﷺ :
"كان كمَنْ أَعْتَقَ رَقَبةً مِنْ وَلَدِ اِسْماعيلَ".
قالَ أبُو عَبْدِ الله: والصَّحِيحُ قَوْلُ عَمْرٍو.
وقالَ الحافِظُ أَبُو ذَرٍّ الهَرَويُّ: صَوابُهُ عُمَرَ، وَهْوَ ابْنُ أبي زَائِدَةَ (١٦).
٦٧ - باب فَضْلِ التَّسبيحِ
٢٤٤٨ - عَنْ أبي هُريرَةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال:
"مَنْ قالَ: سُبْحانَ اللهِ وبِحَمدِهِ في يَوْم مِائَةَ مرَّةٍ؛ حُطَّتْ (١٧) خَطاياهُ، وإنْ كانَتْ مِثْل زَبَدِ البَحْرِ".
٦٨ - باب فضْلِ ذِكْرِ اللهِ
٢٤٤٩ - عَنْ أَبي مُوسى ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ :
"مَثَلُ الَّذي يَذْكُرُ رَبَّهُ والَّذي لا يَذْكُرُ؛ مَثَلُ الحيِّ والميِّتِ" (١٨).
٢٤٥٠ - عَنْ أَبي هُريرَةَ قال: قالَ رسُولُ اللهِ ﷺ :
"إنَّ للهِ ملائِكَةً يَطُوفُونَ في الطُّرُقِ، يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فإذا وَجَدُوا قَوْماً
стр. 1770
يَذْكُرُونَ اللهَ تَنادَوْا: هَلُمُّوا إلى حَاجَتِكُمْ، قال: فَيَحُفُّونَهُمْ بأَجْنِحَتِهِمْ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، قالَ: فَيَسْألُهُمْ رَبُّهُم وَهْوَ أَعْلَمُ مِنْهُم-: ما يَقولُ عِبادي؟ قالُوا: يقولونَ: يُسَبِّحونَكَ، ويُكبِّرونَكَ، ويَحْمَدونَكَ، ويُمَجِّدونك، قال: فيقُولُ: هَلْ رأَوْني؟ قالَ: فَيَقُولونَ: لا والله ما رَأَوْكَ، قالَ: فيقُولُ: كَيْفَ لَوْ رأَوْني؟ قالَ: يَقُولونَ: لَوْ رَأَوْك كانُوا أَشَدَّ لكَ عِبادَةً، وأَشَدَّ لَكَ تَمْجيداً، وأَكْثَر لكَ تَسْبيحاً، قال: يَقُولُ: فَما يَسْأَلُوني؟ قالَ: يَسْأَلُونَكَ الجنةَ، قال: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْها؟ قالَ: يَقُولونَ: لا والله ياربِّ! ما رأَوْها، قال: يقُولُ: فَكَيْف لوْ أَنَّهمْ رأوْها؟ قالَ: يقولونَ: لَو أنَّهمْ رأوْها كانُوا أشدَّ عليْها حرصاً، وأشدَّ لها طلباً، وأعظمَ فيها رغْبةً، قال: فَمِمَّ يَتعوَّذُونَ؟ قال: يقُولونَ: مِنَ النّارِ، قال: يَقولُ: وهَلْ رَأَوْها؟ قال: يَقُولون: لا واللهِ ما رأوْها، قال: يقولُ: فكيفَ لوْ رأوْها؟ قال: يقولون: لوْ رأوها كانوا أشدَّ منها فِراراً، وأَشدَّ لها مَخافةً، قال: فيقولُ: فأُشْهِدُكم أنِّي قد غَفَرْتُ لَهُم، قال: يقُول ملكٌ مِنَ الملائِكَةِ: فيهمْ فلانٌ لَيْسَ مِنهم، إنَّما جاءَ لِحاجةٍ، قالَ: هُمُ الجُلَساءُ لا يَشْقى بِهِمْ جَليسُهُمْ".
٦٩ - باب قوْلِ: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي موسى المتقدم برقم ١٧٧٠/ ج ٣).
٧٠ - باب للهِ مائةُ اسْمٍ غيْرَ واحِدِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي " ٩٧ - التوحيد/ ١٢ - باب").
٧١ - باب الموْعِظَةِ ساعَةً بعْدَ ساعةٍ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم "ج١/ ٣ - العلم/ ١٣ - باب").
стр. 1771
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٨١ - كتاب الرقاق
١ - باب ما جاء في الصِّحَّةِ والفَراغ، و"لا عَيْشَ إلا عَيْشُ الآخِرةِ "
٢٤٥١ - عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﵄ قال: قال النبيُّ ﷺ :
"نِعمتانِ مغْبونٌ فيهما كَثيرٌ مِن النّاس: الصِّحَّةُ والفَراغُ".
٢ - باب مَثَلِ الدُّنْيا في الآخرةِ، وقوْلِهِ تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (٢٠)﴾
٢٤٥٢ - عَنْ سَهْلِ [بنِ سعدٍ ﵁ ٣/ ٢٠٢] قالَ: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يقولُ:
"مَوْضعُ سَوْطٍ في الجَنَّة خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وما فيها، ولَغَدوةٌ في سبيلِ اللهِ أوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وما فيها".
٣ - باب قوْلِ النبيِّ ﷺ : "كُنْ في الدُّنْيا كأَنَّكَ غَريبٌ أَوْ عابِرُ سبيلٍ "
٢٤٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمرَ ﵄ قال:
أَخذ رسولُ الله ﷺ بِمَنْكِبي فقال:
стр. 1772
"كُنْ في الدُّنْيا كأنَّكَ غريبٌ، أو عابِرُ سبيلٍ" (١).
وكانَ ابْنُ عُمَرَ يقُولُ:
إِذا أَمْسيْتَ فلا تَنْتَظِر الصَّباحَ، وِإذا أَصْبحْتَ فلا تَنْتَظِر المساءَ، وخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لمرضكَ، وَمِنْ حياتكَ لموتِكَ.
٤ - باب في الأَملِ وَطُولِه، وقوْلِ الله تعالى: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عنِ النّارِ وَأُدْخِلَ الجنَّةَ فقدْ فاز وما الحياةُ الدُّنْيا إلا مَتاعُ الغُرورِ)، (بِمُزَحْزِحِهِ): بِمُباعِدِهِ، وقَوْلِهِ: (ذَرْهُمْ يأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأملُ فسوْفَ يعلمون)
١٣٠٣ - وقال عليُّ: ارْتحَلَتِ الدنيا مُدبرةً، وارْتحَلَتِ الآخرةُ مُقْبلةً، ولكلِّ واحدة منهما بَنُونَ، فكُونوا مِنْ أبناءِ الآخرةِ، ولا تكونوا مِن أبناءِ الدُّنيا، فإنَّ اليومَ عملٌ ولا حِسابَ، وغداً حسابٌ ولا عَمَلَ.
٢٤٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قال:
خَطَّ النبيُّ ﷺ خطاً مُرَبَّعاً، وَخَطَّ خطًّا في الوسَطِ خارِجاً مِنْهُ، وخَطَّ خُطَطاً صِغاراً إلى هذا الذي في الوَسَطِ، مِنْ جانِبِه الذي في الوَسطِ، وقال:
"هذا الإنْسانُ، وهذا أجُلُهُ مُحيطٌ بِهِ، أو قد أحاطَ به، وهذا الذي هُو خارجٌ
стр. 1773
أملُهُ، وهذه الخُطط الصِّغارُ: الأعْراضُ، فإِنْ أَخْطأهُ هذا نهَشَهُ هذا، وإنْ أَخْطأَهُ هذا نَهَشَهُ هذا".
٢٤٥٥ - عَنْ أنسِ بنِ مالِك قال: خطَّ النبيُّ ﷺ خُطوطاً، فقال:
"هذا الأمَلُ، وهذا أَجَلُهُ، فَبَيْنَما هُو كذلك إذْ جاءَهُ الخطُّ الأقرَبُ".
٥ - باب مَن بلغَ سِتِّينَ سنةً فقدْ أَعْذَرَ اللهُ إليْهِ في العُمُرِ؛ لِقَوله: (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ)
٢٤٥٦ - عَنْ أبي هُرَيْرة عن النبيِّ ﷺ قال:
"أَعْذَرَ اللهُ (٢) إلى امْرئٍ أخَّرَ أَجَلَهُ حَتّى بلَّغَهُ ستِّينَ سنةً".
٢٤٥٧ - عن أبي هُريرةَ ﵁ قال: سَمعْتُ رسولَ الله ﷺ يَقُولُ:
"لا يَزالُ قلْبُ الكبيرِ شاباً في اثْنَتَيْنِ: في حبِّ الدُّنْيا، وطولِ الأملِ".
٢٤٥٨ - عنْ أنسِ بنِ مالِكٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"يَكْبَرُ (٣) ابن آدمَ، ويكْبرُ (٣) معَهُ اثْنانِ: حُبُّ المالِ، وطُولُ العمرِ".
٦ - باب العَملِ الذي يُبْتغى بهِ وجْهُ اللهِ تعالى
٧٨٧ - فيهِ سَعْدٌ.
стр. 1774
٢٤٥٩ - عَنْ أبي هُريرةَ أنّ رسولَ الله ﷺ قال:
"يَقولُ الله تَعالى: مَا لِعَبْدي المؤمِنِ عِنْدي جَزَاءٌ إذا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِن أهْلِ الدُّنْيا، ثُمّ احْتَسَبَهُ؛ إلا الجنَّةُ".
٧ - باب مَا يُحْذَرُ مِنْ زَهْرةِ الدُّنْيا والتَّنافُسِ فيها
٨ - باب قوْلِ الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) جَمْعُهُ سُعُرٌ
١٣٠٤ - قالَ مُجاهِدٌ: (الغَرورُ): الشَّيْطانُ.
(قلتُ: أسند فيه حديث عثمان المتقدم برقم ١٠٤/ ج ١).
٩ - باب ذَهابِ الصَّالِحينَ، ويُقالُ: الذِّهابُ: المطَرُ
٢٤٦٠ - عنْ مِرْداسٍ الأَسْلَمىِّ -[وكان من أصحاب الشجرة ٥/ ٦٣]- قال: قال النبيُّ ﷺ :
"يذْهبُ الصَّالحونَ الأوَّلُ فالأوَّلُ، ويبْقى حُفالةٌ كَحُفالَةِ (٤) الشَّعيرِ أو التَّمْرِ، لا يُباليهِمُ اللهُ بالةً (٥) (وفي روايةٍ: لا يعبأ الله بهم شيئاً) ".
قالَ أبُو عَبْدِ الله: يُقالُ: حُفَالة وَحُثَالةٌ.
١٠ - باب ما يُتَّقى مِنْ فِتْنةِ المالِ، وقوْلِ الله تعالى: ﴿إِنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنة﴾
стр. 1775
٢٤٦١ - سَمِعْتُ ابْنَ عبّاسٍ يَقُولُ: سمِعْتُ رسُولَ اللهِ ﷺ يَقولُ:
"لَوْ أنَّ لابْنِ آدَمَ مِثْلَ وادٍ مالاً، لأَحبَّ أنَّ لهُ إليْه مِثلَهُ، وَ [ولوْ كانَ لابْنِ آدَمَ وادِيانِ مِنْ مالٍ لابْتغى ثالِثاً، و] لا يَمْلأُ عَيْنَ (وفي روايةٍ: جوفَ) ابْنِ آدَمَ إلا التُّرابُ، ويَتُوبُ اللهُ على مَنْ تابَ" (*).
قال ابنُ عبّاسٍ: فلا أَدْري مِنَ القُرآنِ هُوَ أَمْ لا؟ قال (عطاء): وَسَمِعْتُ ابْنَ الزُّبيْرِ يَقُولُ ذلك على المِنْبَرِ.
٢٤٦٢ - عَنْ عَبَّاسِ بنِ سَهْلِ بنِ سَعْد قال: سمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْر على المِنْبَر بِمَكَّةَ في خُطْبتهِ يقُولُ: يا أيُّها الناسُ إنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يقولُ:
"لَوْ أنَّ ابْنَ آدمَ أُعْطِيَ وادِياً مَلأً مِنْ ذهبٍ؛ أحبَّ إليْهِ ثانِياً، وَلَوْ أُعْطِيَ ثانياً؛ أَحَبَّ إليه ثالثاً، ولا يَسُدُّ جوْفَ ابنِ آدمَ إلا التُّرابُ، ويَتُوبُ اللهُ على مَنْ تابَ".
٢٤٦٣ - عن أَنَسِ بنِ مالِك أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال:
"لوْ أنَّ لابْنِ آدَمَ وادياً مِنْ ذهبٍ؛ أحبَّ أنْ يكونَ لهُ وادِيانِ، ولنْ يَمْلأَ فاهُ إلا التُّرابُ، ويتُوبُ اللهُ على منْ تابَ".
٢٤٦٤ - عَنْ أُبَىٍّ قال: كُنّا نَرى (٦) هذا مِنَ القُرآنِ، حَتّى نَزَلَتْ: (ألهاكُمُ التَّكاثُر) (٧).
стр. 1776
١١ - باب ٧٨٨ - قَوْلِ النبيِّ ﷺ : "هذا المالُ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ"، وقالَ الله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾.
١٣٠٥ - قال عُمَرُ: اللهُمَّ إنَّا لا نسْتَطيعُ إلا أنْ نَفْرَحَ بما زَيَّنْتَهُ لنا، اللهُمَّ إني أسْأَلُكَ أنْ أُنفِقَهُ في حَقَّهِ.
(قلتُ: أسند فيه مختصر حديث حكيم بن حزام المتقدم برقم ٧٠٤/ ج ١).
١٢ - باب ما قدَّمَ مِنْ مالِهِ فهوَ لهُ
٢٤٦٥ - عن عبْدِ اللهِ (بن مسعودٍ): قال النبيُّ ﷺ :
"أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟ ".
قالُوا: يا رَسُولَ الله! مَا مِنّا أحَدٌ إلا مالُهُ أَحَبُّ إليه، قال:
"فإنَّ مالَهُ ما قدّمَ، ومالُ (٨) وارثِهِ ما أخَّرَ".
١٣ - باب "المُكْثِرونَ هُمُ المُقِلُّونَ"، وقَوْلُهُ تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
٢٤٦٦ - عَنْ أبي ذَرٍّ ﵁ قالَ: خَرَجْتُ ليْلَةً مِنَ الليالي، فإذا
стр. 1777
رَسُولُ الله ﷺ يَمْشي وَحْدَهُ، وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسانٌ، قال: فظنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أنْ يَمْشيَ مَعَهُ أَحَدٌ، قال: فَجَعَلْتُ أَمْشي في ظلِّ القَمر، فالتَفَتَ فرَآني، فقالَ: "مَنْ هذا؟ ". قُلْتُ: أَبُو ذرٍّ، جَعَلَني الله فِداءَكَ، قال: "يا أبا ذرٍّ تَعالَهْ" (٩)، قال: فَمَشَيْتُ مَعَهُ ساعَةً [في حَرَّةِ المدينَةِ، فَاسْتَقْبَلَنا أُحُدٌ، فقال: "يا أَبا ذَرٍّ! ". قُلْتُ: لَبِّيْكَ يا رسُولَ الله! قال:
"ما يَسُرُّني أنَّ عِنْدي مِثْلَ أُحُدٍ هذا (وفي روايةٍ: أنه تحوّل لي ٣/ ٨٢) ذَهَباً تَمضي عليَّ ثالِثةٌ وعِنْدِي مِنهُ دِينارٌ، إلا شَيْئاً أرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إلا أنْ أَقولَ به في عِبادِ اللهِ هَكذا، وهكذا، وهكذا". عَنْ يمينهِ، وعن شمالهِ، ومِنْ خَلْفِهِ، ثُم مشى] [وأرانا بيدهِ، ثم قالَ:
"يا أبا ذرٍّ"، قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله! ٧/ ١٣٧]، فقال:
"إنَّ المكْثرين هُمُ المُقِلُّونَ (وفي روايةٍ: الأقلون) يوْم القِيامَةِ، إلا مَنْ أَعْطاهُ اللهُ خيْراً، فَنَفَحَ (١٠) فيه يَمينَهُ، وشِمالَهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ، وَوَراءَهُ، وَعَمِلَ فيهِ خَيْراً، [وقليلٌ ما هم ٧/ ١٧٧] "، قال: فمَشَيْتُ مَعَهُ ساعَةً فَقَال لي:
"اجْلِسْ هاهُنا [لا تبْرَح] "، قال: فأجلَسَني في قاعٍ (١١) حَولَهُ حِجارةٌ، فقالَ لي:
"اجْلِس هاهُنا حتَّى أرجعَ إليكَ (وفي روايةٍ: مكانك، لا تبرك حتى آتيكَ) ".
стр. 1778
قالَ: فانْطَلَقَ في الحرَّةِ [في سواد الليل] حَتَّى لا أراهُ، [فسمعت صوتاً قد ارتفع، فتخوَّفت أن يكون قد عَرَضَ للنبيِّ ﷺ ، فأردتُ أن آتيهُ، فذكرت قوله لي: "لا تبرح حتى آتيك"، فلم أَبْرَحْ] فَلَبِثَ عَنِّي، فأَطالَ اللَّبْثَ (١٢)، ثُمَّ إني سمِعتُهُ وهو مُقْبِلٌ، وهو يقولُ: "وِإنْ سرقَ، وِإنْ زنَى"، قال: فلما جاءَ لمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ: يا نبيَّ الله! جعلني اللهُ فِداءَكَ! مَنْ تُكَلِّمُ في جانب الحَرّةِ، ما سمعتُ أَحَداً يَرْجعُ إليْكَ شَيْئاً؟ [لقد سمعتُ صوتاً، تخوفتُ، فذكرتُ له، فقال: "وهل سمعته؟ ". قلت: نعم.] قالَ:
"ذلِكَ جِبْريلُ ﵇، عَرَضَ لي في جانب الحرَّةِ؛ قال: بَشِّرْ أُمَّتَكَ أنَّهُ مَنْ ماتَ لا يُشْرِكُ بالله شيئاً دَخَلَ الجنَّةَ، قُلْتُ: يا جِبْريلُ! (وفي روايةٍ: قلت: يا رسولَ الله!) وإنْ سرَقَ وإنْ زَنى؛ قال: نعمْ، قال: قُلْت: وإنْ سرق وإن زَنى؟ قال: نعمْ، قُلْت: وإنْ سرق وإنْ زَنى؟ قال: "نَعمْ، وإنْ شَربَ الخمْرَ".
٢٤٦٧ - [عن أبي الدرداء نحوه ٧/ ١٣٧] (١٣).
قالَ أبُو عَبْدِ الله: حَديثُ أبي صالحٍ عَنْ أبي الدَّرْداءِ مُرْسَلٌ لا يَصحُّ، إنِّما أَرَدْنا للمَعرفةِ (١٤)، والصحيحُ حَديثُ أبي ذَرٍّ.
стр. 1779
٧٨٩ - قيلَ لأبي عَبْدِ الله: حديثُ عَطَاءِ بن يَسارٍ عنْ أبي الدَّرْداء؟ قال: مُرْسَلٌ أيْضاً، لا يَصِحُّ، والصَّحيحُ حديثُ أبي ذرٍّ، وقال: اضرِبُوا على حديث أبي الدَّرداءِ هذا (١٥)؛ إِذا ماتَ قال: لا إله إلا الله عِنْدَ الموْتِ.
١٤ - باب قوْلِ النبيِّ ﷺ : "مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا "
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي ذر المذكور آنفاً).
١٥ - باب الغِنى غِنى النَّفْسِ، وقوْلُ الله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ) إلى قولِه تعالى: ﴿مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ)
١٣٠٦ - قال ابْنُ عُييْنةَ: لمْ يعْمَلُوها، لا بُدَّ مِنْ أن يعْملُوها.
٢٤٦٨ - عَنْ أبي هُريرةَ عَنِ النبيِّ ﷺ قال:
"لَيْسَ الغنِي عنْ كثْرَةِ العَرَضِ، ولكنَّ الغِنَى غِنى النَّفْسِ".
١٦ - باب فضْلِ الفَقْر
١٧ - باب كيْفَ كان عيْشُ النبيِّ ﷺ وأصْحابِهِ وتَخلِّيهمْ مِنَ الدُّنيا ؟
٢٤٧٠ - عن عائِشةَ ﵂ قالتْ:
ما أكَلَ آلُ مُحمّدٍ ﷺ أَكْلَتيْنِ (١٩) في يوْمٍ إلا إحْداهما تَمْرٌ.
٢٤٧١ - عَنْ عائِشةَ قالتْ:
كان فِراشُ رسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أدَمٍ، وَحشْوُهُ مِنْ ليفٍ (٢٠).
٢٤٧٢ - عَنْ عائِشةَ ﵂ قالتْ:
كانَ يأْتِي علينا الشَّهْرُ ما نُوقدُ فيه تاراً، إنَّما هُوَ التَّمْرُ والماءُ، إلا أنْ نُؤْتَى بِاللُّحَيْمِ (٢١).
٢٤٧٣ - عَنْ أبي هُريرَةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"اللَهُمَّ ارْزقْ (٢٢) آلَ مُحَمَّدٍ قُوتاً".
١٨ - باب القَصدِ والمداوَمَةِ على العَمَلِ
٢٤٧٤ - عَنْ أبي هُريرة ﵁ قال: قال رسُولُ الله ﷺ :
"لَنْ يُنَجِّيَ أحَداً مِنْكمْ عَمَلُهُ"، (وفي طريق:
"لن يُدخِلَ أحداً عملهُ الجنةَ" ٧/ ١٠)، قالُوا: ولا أنت يا رسُولَ الله؟ قال:
"ولا أنا، إلا أنْ يتغمَّدني الله بـ[فضلٍ و] رحْمةٍ، [ف] سَدِّدُوا وقارِبُوا،
стр. 1783
واغْدُوا ورُوحُوا، وشَيءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ (٢٣)، والقصْدَ القصْدَ تبْلُغُوا".
٢٤٧٥ - عَنْ عائِشَةَ أن رَسُولَ الله ﷺ قالَ:
"سدِّدُوا وقارِبُوا [وأبْشِرُوا] وَاعْلَمُوا أنْ لنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُم عَمَلُهُ الجنَّةَ".
[قالوا: ولا أنْتَ يا رسُولَ الله؟ قالَ:
"ولا أنا؛ إلا أنْ يَتَغَمَّدَني الله بِمَغْفِرَةٍ ورَحْمةٍ]، وأنَّ أَحبَّ الأَعْمالِ أدومُها إلى الله (٢٤) وإنْ قَلَّ".
١٣٠٧ - وقالَ مُجاهِدُ: (سديداً) سَداداً: صِدقاً.
١٩ - باب الرَّجاءِ مَعَ الخَوْفِ
١٣٠٨ - وقالَ سُفْيانُ: ما في القُرَآنِ آيةٌ أشدُّ عليَّ مِنْ (لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ)
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٢٣١٨).
٢٠ - باب الصَّبْر عَنْ مَحارِم اللهِ، (إِنَّما يُوفّى الصابِرون أَجْرَهُمْ بِغَيْر حِسابٍ)
١٣٠٩ - وقال عُمَرُ: وَجَدْنا خَيْرَ عَيْشِنا بالصَّبْرِ.
стр. 1784
٢١ - باب (وَمَنْ يتوكَّلْ على اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)
١٣١٠ - قالَ الرَّبيعُ بنُ خُثَيْمٍ: مِنْ كُلِّ ما ضاقَ على النَّاس.
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي برقم ٢٥٠٩).
٢٢ - باب ما يُكرَهُ مِنْ قيلَ وقالَ
٢٤٧٦ - عَنْ ورّادٍ كاتِبِ المغيرَةِ بْنِ شُعْبةَ: أنَّ مُعاوِيةَ كتبَ إلى المغيرةِ: أنِ اكْتُبْ إليَّ بحديثٍ سمعتَهُ مِنْ رسول الله ﷺ ، (وفي روايةٍ: ما سمعت النبيّ ﷺ يقول خلف الصلاة ٧/ ٢١٤). قال: فكتَبَ إليْه المغيرَةُ (وفي روايةٍ: قال: أملى عليَّ المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية ١/ ٢٠٥): إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ انْصِرافِهِ مِنَ الصَّلاةِ (وفي روايةٍ: في دبر كل صلاةٍ مكتوبةٍ [إذا سلم ٧/ ١٥١]):
"لا إلهَ إلا الله، وَحْدَهُ لا شَريكَ لهُ، له المُلْكُ، ولَهُ الحَمْدُ، وهُو على كُلِّ شيءٍ قدير (ثلاث مرات)، [اللهم لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا معطي لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجدُّ". [٧٩٠ - قال: ثم وفدْتُ بعدُ إلى معاوية فسمعته يأمر الناس بذلك القول].
٢٤٧٧ - قالَ: [وكتَبَ إليه أنه ٨/ ١٤٣] وكانَ يَنْهى عَنْ قيلَ وقالَ، وكثْرةِ السُّؤالِ، وِإضاعَةِ المالِ، و [كان ينهى عن] مَنْعٍ وهاتِ (٢٥)، وعُقوقِ الأُمَّهاتِ، ووَأْدِ البَناتِ، (وفي روايةٍ: قال:
стр. 1785
"إن الله حرَّم عليكم عقوقَ الأمهاتِ، ووأدَ البناتِ، ومنعَ وهاتِ، وكَرِهَ لكم قيلَ وقالَ، وكثرةَ السؤالِ، وإضاعةَ المالِ" ٣/ ٨٧).
١٣١١ - [وقال الحسن: جدٌّ: غنى].
٢٣ - باب حِفْظِ اللِّسانِ، ٧٩١ - وقوْلِ النبيِّ ﷺ : "مَنْ كانَ يُؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ فلْيقُل خيْراً أو ليصمتْ"، وقوْلِ الله تعالى: ﴿ما يَلْفِظُ من قولٍ إلا لَديهِ رَقيبٌ عَتيدٌ)
٢٤٧٨ - عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ عَنْ رسولِ الله ﷺ قال:
"مَنْ يَضْمَنْ (وفي روايةٍ: تَوَكَّل ٨/ ٢٠) لي ما بيْن لَحْيَيْهِ، وما بَيْنَ رِجْلَيْهِ؛ أَضْمَنْ لَهُ الجَنَّةَ (وفي روايةٍ: توكَّلتُ له بالجنةِ").
٢٤٧٩ - عن أبي هريرةَ سمعَ رسولَ الله ﷺ يقول:
"إن العبد لَيَتَكلَّمُ بالكلمةِ ما يتبينُ فيها، يزلُّ بها في النارِ أبعدَ ما بينَ المشرقين".
٢٤٨٠ - عنْ أبي هُريرةَ عنِ النبيِّ ﷺ قال:
"إنَّ العبْدَ لَيَتَكلَّمُ بالكلمةِ مِنْ رِضْوانِ الله، لا يُلْقي لها بالاً، يرْفَعُ الله بِها
стр. 1786
دَرَجاتٍ، وإنَّ العبْدَ ليتَكلَّمُ بالكَلِمةِ مِنْ سَخَطِ الله، لا يُلْقي لَها بالاً يَهْوي بِها في جَهَنَّم" (٢٦).
٢٤ - باب البُكاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم "ج ١/ ١٠ - الأذان/ ٣٦ - باب").
٢٥ - باب الخَوْفِ مِنَ اللهِ
٢٦ - باب الانْتِهاءِ عَنِ المعاصي
٢٤٨١ - عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّهُ سَمعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ:
"إنَّما مَثَلي ومثَلُ النَّاسِ كمثلِ رجُلٍ اسْتوقَدَ ناراً، فلمّا أضاءتْ ما حَوْلَهُ، جَعَل الفراشُ وهذه الدَّوابُّ التي تقعُ في النَّارَ يقَعْنَ فيها، فجَعَلَ الرَّجلُ ينْزِعُهُنَّ وَيَغْلِبْنَهُ، فيَقْتَحِمْنَ فيها، فأَنا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فيها".
٢٧ - باب قوْلِ النبيِّ ﷺ : "لَوْ تَعلمونَ ما أَعْلَمُ لَضحِكْتُم قليلاً، ولبَكَيْتُم كثيراً "
٢٤٨٢ - عن أبي هُريرةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ
"لوْ تَعلَمونَ ما أعْلمُ، لضَحِكْتُم قليلاً، ولبكيتُم كثيراً".
стр. 1787
٢٨ - باب حُجِبَتِ النَّارُ بالشَّهواتِ
٢٤٨٣ - عَنْ أبي هُريرةَ أنَّ رسُولَ الله ﷺ قالَ:
"حُجِبَتِ النَّارُ بالشَّهَواتِ، وحُجِبَتِ الجَنَّةُ بِالمكارِهِ".
٢٩ - باب "الجنَّةُ أقربُ إلى أحدِكم من شِراكِ نَعْلِهِ، والنَّارُ مِثْلُ ذلك "
٢٤٨٤ - عَنْ عبْدِ اللهِ (بن مسعود) ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ :
"الجَنَّةُ أقْربُ إلى أحَدِكُمْ مِنْ شِراكِ نعْلِهِ، والنَّارُ مِثْلُ ذلك".
٣٠ - باب لِيَنْظُرْ إلى مَنْ هُو أسْفلَ مِنْهُ، ولا يَنْظُرْ إلى مَنْ هُو فوقَهُ
٢٤٨٥ - عن أبي هُريرةَ عن رسولِ اللهِ ﷺ قال:
"إذا نظرَ أحدُكُمْ إلى مَنْ فُضِّلَ عليهِ في المالِ والخَلْقِ، فليَنْظُرْ إلى مَنْ هُوَ أسفَلَ مِنهُ (٢٧) ".
٣١ - باب مَنْ هَمَّ بِحسنةٍ أوْ بِسَيِّئةٍ
٢٤٨٦ - عَنِ ابْنِ عبّاسٍ ﵄ عنِ النبيِّ ﷺ فيما يَرْوي عنْ ربِّهِ قال: قال:
"إن الله كَتَب الحسناتِ والسَّيِّئاتِ، ثُم بيَّنَ ذلكَ، فمنْ همَّ بِحَسَنةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها كَتَبَها اللهُ لَهُ عِندَهُ حَسَنَةً كامِلةً، فإنْ هُوَ همَّ بِها فَعَمِلَها كتَبَها اللهُ لَهُ عِندَهُ
стр. 1788
عَشَرَ حَسَناتٍ، إلى سبْعمائةِ ضعفٍ، إلى أضعافٍ كثيرةٍ، ومَنْ همَّ بِسيِّئةٍ فَلَمْ يَعْملْها كَتَبَها الله لَهُ عِندهُ حَسَنةً كامِلَةً، فَإنْ هُوَ هَمَّ بها فَعمِلها كتبها الله لهُ سيِّئةً واحدةً".
٣٢ - باب ما يُتِّقى مِنْ مُحقَّراتِ الذُّنوبِ
٢٤٨٧ - عَنْ أنَسٍ ﵁ قال: إنَّكُمْ لتَعمَلُونَ أعْمالاً هي أدقُّ في أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعَرِ، إنْ كُنَّا نَعُدُّ (٢٨) على عَهْدِ النبيِّ ﷺ الموبِقاتِ (٢٩).
قال أبُو عبْدِ اللهِ: يَعْني بِذلك المهْلِكاتِ.
٣٣ - باب "الأعْمالُ بالخواتيمِ"، وما يُخافُ مِنْها
(قلتُ: أسند فيه طرفًا من حديث سهل بن سعد المتقدم برقم ١٢٨١/ ج ٢).
٣٤ - باب العُزْلةُ راحَةٌ مِنْ خُلَاّطِ السَّوْءِ (٣٠)
٣٥ - باب رَفْعِ الأمانَةِ
٢٤٨٨ - عن حُذَيْفَةَ قال: حَدَّثَنا رسُولُ الله ﷺ حَديثَيْنِ، رأَيتُ أَحَدَهُما، وأَنا أَنْتَظِرُ الآخرَ، حَدَّثَنا:
"أنَّ الأمانةَ نَزَلتْ في جَذْرِ قُلوبِ الرِّجالِ، [ونزل القرآن: ٨/ ١٣٩]، ثُمَّ عَلِمُوا مِن القُرآنِ، ثُمَّ عَلِمُوا منَ السُّنَّةِ".
وحَدَّثَنا عنْ رَفْعِها قالَ:
стр. 1789
"ينامُ الرُّجُلُ النَّوْمةَ فَتُقْبَضُ الأمانةُ مِنْ قلْبِهِ، فَيَظلُّ أثَرُها مثل أثر الوَكْتِ، ثم ينامُ النَّومةَ فتُقْبضُ، فيبْقى أثَرُها مِثْلَ المَجْلِ، كَجَمْرٍ دحْرَجْتَهُ على رِجْلِكَ فَنَفِطَ (٣١)، فتراهُ مُنْتَبِراً، ولَيْس فيه شيءٌ، فَيُصْبحُ النَّاسُ يتبايَعونَ، فلا يَكادُ أحَدٌ يُؤدِّي الأمانَةَ، فيُقالُ: إنَّ في بَني فُلانٍ رَجُلاً أميناً، ويُقالُ لِلرَّجلِ: ما أعْقَلَه! وما أظرفه! وما أجْلدهُ! وما في قلْبِه مِثْقالُ حبَّةِ خَرْدلٍ مِنْ إيمانٍ".
وَلَقد أتى عليَّ زمانٌ، وَما أُبالي أيُّكُمْ بايَعْتُ، لَئِنْ كان مُسْلِماً، ردَّهُ عَلَيَّ الإسْلامُ، وإنْ كان نصْرانياً ردَّهُ عليَّ ساعيهِ، فأمّا اليومَ فما كُنْتُ أُبايعُ إلا فُلاناً وفُلاناً.
٢٤٨٩ - قالَ الأصْمَعىُّ وأبو عَمْروٍ وغَيْرُهُما:
(جَذْرُ قُلُوبِ الرِّجال): الجَذْرُ: الأصْلُ مِنْ كُلِّ شيءٍ.
وَ (الوَكْتُ): أَثَرُ الشَّيءِ اليَسيرُ مِنْهُ.
وَ (المَجْلُ): أَثَرُ العملِ في الكَفِّ إذا غَلُظَ.
٢٤٩٠ - عن عَبْدِ الله بن عُمر ﵄ قال: سَمِعْتُ رسُول الله ﷺ يقُول:
"إنَّما النَّاسُ كالإبِلِ المائةِ، لا تكادُ تَجِدُ فيها راحِلَةً".
٣٦ - باب الرِّياءِ والسُّمْعَةِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث جندب الآتي "٩٣ - الأحكام/ ٩ - باب").
стр. 1790
٣٧ - باب مَنْ جاهَدَ نَفْسَهُ في طاعةِ اللهِ
٢٤٩١ - عَنْ مُعاذِ بنِ جَبَل (٣٢) ﵁ قال:
بَيْنما أنا رديفُ النبيِّ ﷺ [على حمارٍ يقال له: عُفَير ٣/ ٢١٦] (٣٣)، لَيْسَ بَيْني وبَيْنَهُ إلا آخِرةُ الرَّحْلِ، فقال:
"يا مُعاذُ! ". قُلْتُ: لبَّيْك يا رسول الله وسَعديك! ثُمّ سار ساعةً، ثُمَّ قال:
"يا مُعاذُ! ". قُلتُ: لبَّيْك رسولَ الله وسعدَيْك! ثُمَّ سارَ ساعةً، ثُمَّ قال:
"يا مُعاذُ بن جبَل! ". قلتُ: لبَّيْك رسولَ الله وسعدَيْك! قال:
"هَلْ تَدْري ما حقُّ الله على عِباده؟ ".
قُلتُ: الله ورسوله أعلم، قال:
"حقُّ الله على عِباده أن يعْبُدوه ولا يُشْرِكوا به شيئاً".
ثُم سار ساعةً، ثُمَّ قال:
"يا مُعاذُ بن جبلٍ! ". قُلتُ: لبَّيْك رسول الله وسعديك! قال:
"هلْ تَدري ما حقُّ العِبادِ على اللهِ إذا فعلُوهُ؟ ". قُلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: