← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

دَرَجاتٍ، وإنَّ العبْدَ ليتَكلَّمُ بالكَلِمةِ مِنْ سَخَطِ الله، لا يُلْقي لَها بالاً يَهْوي بِها في جَهَنَّم" (٢٦). ٢٤ - باب البُكاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم "ج ١/ ١٠ - الأذان/ ٣٦ - باب"). ٢٥ - باب الخَوْفِ مِنَ اللهِ ٢٦ - باب الانْتِهاءِ عَنِ المعاصي ٢٤٨١ - عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّهُ سَمعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إنَّما مَثَلي ومثَلُ النَّاسِ كمثلِ رجُلٍ اسْتوقَدَ ناراً، فلمّا أضاءتْ ما حَوْلَهُ، جَعَل الفراشُ وهذه الدَّوابُّ التي تقعُ في النَّارَ يقَعْنَ فيها، فجَعَلَ الرَّجلُ ينْزِعُهُنَّ وَيَغْلِبْنَهُ، فيَقْتَحِمْنَ فيها، فأَنا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فيها". ٢٧ - باب قوْلِ النبيِّ ﷺ : "لَوْ تَعلمونَ ما أَعْلَمُ لَضحِكْتُم قليلاً، ولبَكَيْتُم كثيراً " ٢٤٨٢ - عن أبي هُريرةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "لوْ تَعلَمونَ ما أعْلمُ، لضَحِكْتُم قليلاً، ولبكيتُم كثيراً".

стр. 1787

٢٨ - باب حُجِبَتِ النَّارُ بالشَّهواتِ ٢٤٨٣ - عَنْ أبي هُريرةَ أنَّ رسُولَ الله ﷺ قالَ: "حُجِبَتِ النَّارُ بالشَّهَواتِ، وحُجِبَتِ الجَنَّةُ بِالمكارِهِ". ٢٩ - باب "الجنَّةُ أقربُ إلى أحدِكم من شِراكِ نَعْلِهِ، والنَّارُ مِثْلُ ذلك " ٢٤٨٤ - عَنْ عبْدِ اللهِ (بن مسعود) ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ : "الجَنَّةُ أقْربُ إلى أحَدِكُمْ مِنْ شِراكِ نعْلِهِ، والنَّارُ مِثْلُ ذلك". ٣٠ - باب لِيَنْظُرْ إلى مَنْ هُو أسْفلَ مِنْهُ، ولا يَنْظُرْ إلى مَنْ هُو فوقَهُ ٢٤٨٥ - عن أبي هُريرةَ عن رسولِ اللهِ ﷺ قال: "إذا نظرَ أحدُكُمْ إلى مَنْ فُضِّلَ عليهِ في المالِ والخَلْقِ، فليَنْظُرْ إلى مَنْ هُوَ أسفَلَ مِنهُ (٢٧) ". ٣١ - باب مَنْ هَمَّ بِحسنةٍ أوْ بِسَيِّئةٍ ٢٤٨٦ - عَنِ ابْنِ عبّاسٍ ﵄ عنِ النبيِّ ﷺ فيما يَرْوي عنْ ربِّهِ قال: قال: "إن الله كَتَب الحسناتِ والسَّيِّئاتِ، ثُم بيَّنَ ذلكَ، فمنْ همَّ بِحَسَنةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها كَتَبَها اللهُ لَهُ عِندَهُ حَسَنَةً كامِلةً، فإنْ هُوَ همَّ بِها فَعَمِلَها كتَبَها اللهُ لَهُ عِندَهُ

стр. 1788

عَشَرَ حَسَناتٍ، إلى سبْعمائةِ ضعفٍ، إلى أضعافٍ كثيرةٍ، ومَنْ همَّ بِسيِّئةٍ فَلَمْ يَعْملْها كَتَبَها الله لَهُ عِندهُ حَسَنةً كامِلَةً، فَإنْ هُوَ هَمَّ بها فَعمِلها كتبها الله لهُ سيِّئةً واحدةً". ٣٢ - باب ما يُتِّقى مِنْ مُحقَّراتِ الذُّنوبِ ٢٤٨٧ - عَنْ أنَسٍ ﵁ قال: إنَّكُمْ لتَعمَلُونَ أعْمالاً هي أدقُّ في أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعَرِ، إنْ كُنَّا نَعُدُّ (٢٨) على عَهْدِ النبيِّ ﷺ الموبِقاتِ (٢٩). قال أبُو عبْدِ اللهِ: يَعْني بِذلك المهْلِكاتِ. ٣٣ - باب "الأعْمالُ بالخواتيمِ"، وما يُخافُ مِنْها (قلتُ: أسند فيه طرفًا من حديث سهل بن سعد المتقدم برقم ١٢٨١/ ج ٢). ٣٤ - باب العُزْلةُ راحَةٌ مِنْ خُلَاّطِ السَّوْءِ (٣٠) ٣٥ - باب رَفْعِ الأمانَةِ ٢٤٨٨ - عن حُذَيْفَةَ قال: حَدَّثَنا رسُولُ الله ﷺ حَديثَيْنِ، رأَيتُ أَحَدَهُما، وأَنا أَنْتَظِرُ الآخرَ، حَدَّثَنا: "أنَّ الأمانةَ نَزَلتْ في جَذْرِ قُلوبِ الرِّجالِ، [ونزل القرآن: ٨/ ١٣٩]، ثُمَّ عَلِمُوا مِن القُرآنِ، ثُمَّ عَلِمُوا منَ السُّنَّةِ". وحَدَّثَنا عنْ رَفْعِها قالَ:

стр. 1789

"ينامُ الرُّجُلُ النَّوْمةَ فَتُقْبَضُ الأمانةُ مِنْ قلْبِهِ، فَيَظلُّ أثَرُها مثل أثر الوَكْتِ، ثم ينامُ النَّومةَ فتُقْبضُ، فيبْقى أثَرُها مِثْلَ المَجْلِ، كَجَمْرٍ دحْرَجْتَهُ على رِجْلِكَ فَنَفِطَ (٣١)، فتراهُ مُنْتَبِراً، ولَيْس فيه شيءٌ، فَيُصْبحُ النَّاسُ يتبايَعونَ، فلا يَكادُ أحَدٌ يُؤدِّي الأمانَةَ، فيُقالُ: إنَّ في بَني فُلانٍ رَجُلاً أميناً، ويُقالُ لِلرَّجلِ: ما أعْقَلَه! وما أظرفه! وما أجْلدهُ! وما في قلْبِه مِثْقالُ حبَّةِ خَرْدلٍ مِنْ إيمانٍ". وَلَقد أتى عليَّ زمانٌ، وَما أُبالي أيُّكُمْ بايَعْتُ، لَئِنْ كان مُسْلِماً، ردَّهُ عَلَيَّ الإسْلامُ، وإنْ كان نصْرانياً ردَّهُ عليَّ ساعيهِ، فأمّا اليومَ فما كُنْتُ أُبايعُ إلا فُلاناً وفُلاناً. ٢٤٨٩ - قالَ الأصْمَعىُّ وأبو عَمْروٍ وغَيْرُهُما: (جَذْرُ قُلُوبِ الرِّجال): الجَذْرُ: الأصْلُ مِنْ كُلِّ شيءٍ. وَ (الوَكْتُ): أَثَرُ الشَّيءِ اليَسيرُ مِنْهُ. وَ (المَجْلُ): أَثَرُ العملِ في الكَفِّ إذا غَلُظَ. ٢٤٩٠ - عن عَبْدِ الله بن عُمر ﵄ قال: سَمِعْتُ رسُول الله ﷺ يقُول: "إنَّما النَّاسُ كالإبِلِ المائةِ، لا تكادُ تَجِدُ فيها راحِلَةً". ٣٦ - باب الرِّياءِ والسُّمْعَةِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث جندب الآتي "٩٣ - الأحكام/ ٩ - باب").

стр. 1790

٣٧ - باب مَنْ جاهَدَ نَفْسَهُ في طاعةِ اللهِ ٢٤٩١ - عَنْ مُعاذِ بنِ جَبَل (٣٢) ﵁ قال: بَيْنما أنا رديفُ النبيِّ ﷺ [على حمارٍ يقال له: عُفَير ٣/ ٢١٦] (٣٣)، لَيْسَ بَيْني وبَيْنَهُ إلا آخِرةُ الرَّحْلِ، فقال: "يا مُعاذُ! ". قُلْتُ: لبَّيْك يا رسول الله وسَعديك! ثُمّ سار ساعةً، ثُمَّ قال: "يا مُعاذُ! ". قُلتُ: لبَّيْك رسولَ الله وسعدَيْك! ثُمَّ سارَ ساعةً، ثُمَّ قال: "يا مُعاذُ بن جبَل! ". قلتُ: لبَّيْك رسولَ الله وسعدَيْك! قال: "هَلْ تَدْري ما حقُّ الله على عِباده؟ ". قُلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: "حقُّ الله على عِباده أن يعْبُدوه ولا يُشْرِكوا به شيئاً". ثُم سار ساعةً، ثُمَّ قال: "يا مُعاذُ بن جبلٍ! ". قُلتُ: لبَّيْك رسول الله وسعديك! قال: "هلْ تَدري ما حقُّ العِبادِ على اللهِ إذا فعلُوهُ؟ ". قُلتُ: الله ورسوله أعلم، قال:

стр. 1791

"حقُّ العِبادِ على اللهِ أنْ لا يُعَذِّبَهُم"، [فقلت: يا رسول الله! أفلا أبشِّر بهِ الناسَ؟ قال: "لا تُبشِّرهُم فيتّكِلوُا"]. ٣٨ - باب التَّواضُعِ ٢٤٩٢ - عنْ أبي هُريرةَ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ اللهَ قال: مَنْ عادَى لي وليًّا فقدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ، وما تقرِّبَ إليَّ عَبْدي بِشيءٍ أحبَّ إليَّ مِمَّا افْترضتُ عليْه، وما يزالُ عَبْدي يَتَقَرَّبُ إليَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحبَّه، فَإذَا أَحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ بِهِ، وبَصَرَهُ الَّذي يبْصِرُ بِهِ، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بِهَا، ورِجْلَهُ التي يَمْشي بِهَا، وإنْ سَأَلَني لأعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتعَاذَنِي لأعيذَنَّهُ، ومَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيءٍ أنَا فَاعِلُهُ؛ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المؤْمِنِ، يَكْرَهُ الموْتَ، وأنَا أكْرَهُ مَسَاءتَهُ" (٣٤). ٣٩ - باب قَوْلِ النبيِّ ﷺ : "بُعِثْتُ أنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ"، (ومَا أمْرُ الساعةِ إلا كَلَمْحِ البَصَرِ أَوْ هُوَ أقْرَبُ إنَّ الله عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ) ٢٤٩٣ - عَنْ أنسٍ عَنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ كَهَاتينِ".

стр. 1792

٢٤٩٤ - عَنْ أبي هُرَيرَةَ عَنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "بُعِثْتُ أنَا والسَّاعَةُ كَهَاتيَنِ. يَعْني إصْبَعَينِ". ٤٠ - باب (*) "مَنْ أحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ " ٢٤٩٥ - عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ عَنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، ومَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ". قَالَتْ عَائِشَةُ أو بَعْضُ أَزْوَاجِهِ (٣٥): إنَّا لنَكْرَهُ الموتَ، قَالَ: "لَيْسَ ذَاكِ، وَلَكِنَّ المؤمِنَ إذَا حَضَرَهُ الموتُ بُشِّرَ برِضوانِ اللهِ وَكَرَامتِهِ، فَلَيْسَ شَيءٌ أحَبَّ إلَيْهِ مِمَّا أمَامَهُ، فَأحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، وَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وإنَّ الكافِرَ إذَا حُضِرَ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللهِ وَعُقُوبَتِهِ، فَلَيْسَ شَيءٌ أكرَهَ إليْهِ مِمَّا أمَامَهُ، كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ". ٧٩٢ - عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النبيِّ ﷺ . ٢٤٩٦ - عَنْ أبي مُوسَى عَنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ". ٤٢ - باب سَكَراتِ الموْتِ

стр. 1793

٢٤٩٧ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأعرَابِ جفَاةً (٣٦) يأتُونَ النبيَّ ﷺ فَيَسْألُونَهُ مَتَى السَّاعَةُ؟ فَكانَ يَنْظرُ إلى أصْغَرِهِم، فَيَقُولُ: "إنْ يَعِشْ هَذَا لا يُدْرِكْهُ الهَرَمُ، حتَّى تقُومَ عَليْكُمْ سَاعتُكم". قالَ هِشَامٌ: يَعْني مَوْتَهُمْ. ٢٤٩٨ - عَنْ أبي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعىٍّ الأنْصَارِيِّ أنَّهُ كَانَ يُحَدِّث أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بِجنازَةٍ، فَقَالَ: "مُسْتَريحٌ وَمُسْتَراحٌ مِنْهُ". قَالُوا: يَا رسُولَ الله! مَا المسْتَريحُ، وَالمُسْتَراحُ مِنْهُ؟ قالَ: "العَبْدُ المؤمِنُ يَسْتريحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيا وأذَاهَا، إلى رحمة الله ، وَالعبدُ الفَاجِرُ يَسْتريحُ مِنْهُ العِبَادُ، وَالبِلادُ، والشَّجَرُ، وَالدَّوَابُّ". ٢٤٩٩ - عن أنسِ بنِ مَالِكٍ قالَ: قَالَ: رسولُ الله ﷺ : "يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ، وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ؛ يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ". ٤٣ - باب نَفْخِ الصُّورِ ١٣١٢ - قَالَ مُجَاهِدٌ: (الصُّورُ): كَهيئَةِ البُوقِ. (زَجْرَةٌ): صَيْحَةٌ.

стр. 1794

١٣١٣ - وَقال ابْنُ عَبَّاسٍ: (النَّاقُورُ): الصُّورُ. (الرَّاجِفَةُ): النَّفْخَةُ الأولى. وَ (الرَّادِفَةُ): النَّفْخةُ الثَّانِيَة. ٤٤ - باب يَقبِضُ اللهُ الأرْضَ ٧٩٣ - رَوَاهُ نَافعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النبيِّ ﷺ . ٢٥٠٠ - عَنْ أَبي سَعيدٍ الخُدْريِّ قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ : "تكُونُ الأرْضُ يَوْمَ القيامَةِ خُبْزَةً واحِدَةً، يَتَكَفَّؤُها الجبَّارُ بَيدِهِ، كما يَكْفَأُ أحَدُكُم خُبْزَتَهُ في السَّفَرِ، نُزُلاً لأهْلِ الجنَّة". فأتَى رَجُلٌ مِنَ اليهُودِ، فَقَالَ: بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَليْكَ يا أبا القَاسِمِ! ألا أُخبِرُكَ بِنُزُلُ أهلِ الجنَّة يَوْمَ القيامَةِ؟ قالَ: "بَلىَ"، قَالَ: تَكُونُ الأرْضُ خُبْزَةً واحِدَةً، كَمَا قال النبيُّ ﷺ ، فَنَظَرَ النبيُّ ﷺ إليْنَا، ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَواجِذُهُ، ثُمَّ قالَ (٣٧): ألَا أخْبِرُكَ بإدَامِهِم؟ قَالَ: إدَامُهُمْ بالامٌ ونُونٌ، قَالُوا: ومَا هَذا؟ قَالَ: ثَورٌ وَنُونٌ، يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِما سَبْعُونَ ألْفًا. ٢٥٠١ - عن سَهْلِ بن سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يَقولُ: "يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القيامَة عَلى أرْضٍ بَيْضاءَ عَفْراءَ (٣٨) كَقُرصَةِ نِقىٍّ". قَالَ: سَهْلٌ أوْ غَيرهُ: لَيْسَ فيهَا مَعْلَمٌ لأحدٍ.

стр. 1795

٤٥ - باب كَيْفَ الحشْرُ ٢٥٠٢ - عَنْ أبي هُريرَةَ ﵁ عَنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "يُحْشَرُ النَّاسُ عَلىَ ثَلاث طَرَائِق؛ رَاغبِينَ رَاهِبيَنَ، واثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلاثَةٌ عَلىَ بَعيرٍ، وَأَربَعَةٌ عَلَى بَعيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلىَ بَعيرٍ، وَيَحْشُرُ بِقيَّتَهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وتَبيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهم حَيْثُ أمْسَوْا". ٢٥٠٣ - عن عَائِشَةَ قَالتْ: قَالَ رَسَولُ الله ﷺ : "تُحْشَرُونَ حُفَاةً، عُرَاةً، غُرْلاً". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُم إلىَ بَعْض؟ فَقَالَ: "الأَمْرُ أشَدُّ مِنْ أن يُهِمَّهم ذَاكِ". ٢٥٠٤ - عَنْ عَبْدِ الله (بن مسعود) قَالَ: كُنَّا مَعَ النبيِّ ﷺ في (وفي روايةٍ: بينما رسول الله ﷺ مضيف ظهره إلى ٧/ ٢٢٠) قُبَّةٍ [من أدَم يمانٍ]، فقَالَ [لأصحابه]: "أتَرْضَوْنَ أنْ تَكُونُوا رُبُعَ أهْلِ الجنَّةِ؟ ". قُلنَا: نَعَمْ (وفي روايةٍ: بلى) قَالَ: "تَرْضَوْنَ أنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الجنَّةِ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: "أتَرْضَوْنَ أنْ تَكُونُوا شَطْرَ أهْلِ الجنَّةِ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ، قال: "وَالذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لأرْجُو أنْ تَكُونُوا نِصْفَ أهْلِ الجَنَّةِ، وَذَلِك أنَّ

стр. 1796

الجَنَّةَ لا يَدْخُلُهَا إلا نَفْسٌ مُسْلِمةٌ، وَمَا أنْتُمْ في أهْلِ الشِّرْكِ إلا كالشَّعْرَةِ البيضاءِ في جِلْدِ الثَّورِ الأسْوَدِ، أوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ في جِلْدِ الثورِ الأَحْمَرِ". ٢٥٠٥ - عَنْ أبي هُرَيرَةَ أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ القِيامَةِ آدَمُ، فَتَرَاءى (٣٩) ذُرِّيَّتُهُ، فَيُقَالُ: هَذَا أَبُوكُمْ آدَمُ، فَيقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعديْكَ! فَيقُولُ: أخْرِجْ بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، فَيقُولُ: يَارَبِّ! كَمْ أُخْرِجُ؟ فَيَقُولُ: أَخْرِج مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعينَ"، فَقَالُوا: يَا رَسولَ الله! إذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائةٍ تِسْعَةٌ وَتسْعُونَ، فَمَاذا يَبْقَى مِنَّا؟ قَالَ: "إنَّ أُمَّتي في الأُمَمِ كَالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ في الثَّورِ الأسْوَدِ". ٤٦ - باب قَولِهِ : (إنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيءٌ عَظيم)، (أَزَفَتِ الآزِفَةُ)، (اقتَرَبَتِ السَّاعَةُ) (قلتُ: أسند فيه حديث أبي سعيد المتقدم برقم ١٤٢٦/ ج ٢). ٤٧ - باب قَولِ الله تَعَالى: (ألَا يَظُنُّ أُولئِكَ أنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَومٍ عَظيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ) ١٣١٤ - وَقَالَ ابْنُ عَباسٍ: (وتَقَطعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ)، قَالَ: الوُصُلاتُ (٤٠) في الدُّنْيَا.

стр. 1797

٢٥٠٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النبيِّ ﷺ : (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) قَالَ: "يَقُومُ أحَدُهُم في رشْحِهِ (٤١) إلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ". ٢٥٠٧ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أن رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ القَيامَةِ، حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُم في الأرْضِ سَبْعيِنَ ذِراعاً، وَيُلْجمُهم حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُم". ٤٨ - باب القِصَاصِ يَوْمَ القيَامَةِ، وَهْيَ (الحَاقَّةُ)؛ لأَنَّ فيهَا الثَّوابَ وَحَواقَّ الأُمُورِ، (الحَقَّةُ) وَ (الحَاقَّةُ) وَاحِدٌ، وَ (القَارِعَة) وَ (الغَاشِيَةُ) وَ (الصَّاخَّةُ). وَ (التَّغَابُنُ): غَبْنُ أهْلِ الجنَّةِ أهْلَ النَّارِ ٢٥٠٨ - عن عَبْدِ اللهِ (بن مسعودٍ): قَالَ: النبيُّ ﷺ : "أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ بِالدِّمَاءِ". ٤٩ - باب مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ عُذِّبَ ٥٠ - باب يَدْخُلُ الجَنَّةَ سَبْعُونَ ألْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ ٢٥٠٩ - [عن عامرٍ عن عمرانَ بن حُصَينٍ ﵄ قال: لا رقية إلا من عينٍ أو حُمَّةٍ، فذكرته لِـ ٧/ ١٦] سَعيدِ بْنِ جُبَيرٍ، فَقَالَ: حَدَثَني ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ:

стр. 1798

[خرج علينا النبيّ ﷺ يوماً فـ ٧/ ٢٦] قَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَأَخَذَ النبيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الأُمَّةُ (٤٢)، وَالنبيُّ يَمُرُّ مَعَهُ النَّفَرُ (وفي روايةٍ: الرّهْطُ)، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ العَشَرَةُ، وَالنبيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الخَمْسةُ، وَالنبىُّ يَمُرُّ وَحْدَهُ، فَنَظَرْتُ فَإذَا سَوَادٌ كَثيِرٌ [سَدَّ الأفقَ]، قُلْتُ: يَا جِبريِلُ! هَؤُلاءِ أُمَّتي؟ قَالَ: لا، [هذا موسى وقومَهُ]، وَلكِنِ انْظُرْ إلى الأُفُقِ (وفي روايةٍ: انظر هاهنا وهاهنا في آفاق السماء)، فَنَظَرتُ، فَإذَا سَوَادٌ كَثيرٌ [قد ملأ الأفق]. قَالَ: هَؤلاءِ أُمَّتُكَ، وَهَؤُلَاءِ سَبْعُونَ ألْفاً قُدَّامَهُمْ [يدخلون الجنة]، لا حِسَابَ عَلَيْهِم وَلا عَذَابَ، (وفي روايةٍ: ثم دخل ولم يُبَيّنْ لهم، فأفاض القوم، وقالوا: نحن الذين آمنا باللهِ واتَّبَعْنا رسولَه، فنحن هم، أو أولادنا (وفي أخرى: أما نحن فولدنا في الشِّرك، ولكنا آمنا بالله ورسولِهِ، ولكن هؤلاء أبناؤنا) الذين ولدوا في الإسلام، فإنا ولدنا في الجاهلية، فبلغ النبيّ ﷺ فخرج، فـ) قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: كانُوا لا يَكْتَوُونَ، وَلا يَسْترقُونَ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ". فَقَامَ إليْهِ عُكَّاشَةُ بْنُ محصَنٍ، فَقَالَ: ادْعُ الله أنْ يَجْعَلَني مِنْهُم، قَالَ: "اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُم"، ثم قامَ إليْهِ رَجُلٌ آخرُ قالَ: ادعُ الله أنْ يَجْعَلَني مِنهُم. (وفي روايةٍ: فقال: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: "نعم"، فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟) قَالَ: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ".

стр. 1799

٢٥١٠ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ : "يُقَالُ لأهْلِ الجنَّةِ: خُلُودٌ لَا مَوْتَ، وَلأهْلِ النَّارِ: خُلُودٌ لَا مَوْتَ". ٥١ - باب صِفَةِ الجَنَّةِ وَالنارِ ٧٩٤ - وَقَالَ أبُو سَعيدٍ: قَالَ النبيُّ ﷺ : "أوَّلُ طَعَامٍ يَأكلُهُ أهْلُ الجَنَّةِ زِيادَةُ كَبِدِ خوف". (عَدْنٍ): خُلْدٍ، عَدَنْتُ بِأرْضٍ: أَقَمْتُ، وَمِنْهُ المعدِنُ. (في مَعْدنِ صِدْقٍ): في مَنْبِتِ صِدْقٍ. ٢٥١١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إذَا صَارَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إلى النَّارِ، جِيءَ بالموْتِ، حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذبَحُ، ثُمَ يُنَادي مُنَادٍ: يَا أهْلَ الجَنَّةِ! لا مَوْتَ، يَا أَهْلَ النَّارِ! لا مَوْتَ، فَيَزْدادُ أهْلُ الجنَّةِ فَرَحًا إلى فَرَحِهِمْ، وَيَزدَادُ أهْلُ النَّارِ حُزْنًا إلى حُزْنِهِمْ". ٢٥١٢ - عَنْ أبي هُرَيرَةَ عَنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ الكافِرِ مَسيرَةُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ لِلرَّاكِبِ المسْرعِ". ٢٥١٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قالَ: "إنَّ في الجنَّةِ لَشَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عَامٍ لا يَقْطَعُهَا".

стр. 1800

٢٥١٤ - عن أبي سعيدٍ عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ في الجنَّةِ لشجرةً يسيرُ الراكبُ الجوادَ المضمَّرَ السَّريعَ مِائةَ عامٍ ما يقطعُها". ٢٥١٥ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتي سَبْعُونَ أَوْ سَبْعُمِائَةِ ألفٍ -لا يَدْري أَبُو حَازِمٍ أيُّهُمَا قَالَ:- مُتَماسِكونَ، آخِذٌ بَعْضُهُم بَعْضاً، لا يَدْخُلُ أَوَّلُهُم حتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وَجُوهُهُم عَلَى صُورَةِ (وفي روايةٍ: ضوءِ ٧/ ١٩٩) القَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ". ٢٥١٦ - عَنْ سَهْلٍ وأبي سعيدٍ عَنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ الْغُرَفَ فِى الْجَنَّةِ؛ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ فِى السَّمَاءِ (زاد أبو سعيد: كَما تَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الغَارِبَ في الأُفُقِ الشَّرْقِيِّ وَالغَرْبىِّ) ". ٢٥١٧ - عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "يقُولُ اللهُ تَعَالَى لأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً يَوْمَ القيَامَةِ: لَوْ أنَّ لَكَ مَا في الأرْضِ مِنْ شَيءٍ، أكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: أرَدْتُ مِنْكَ أهْوَنَ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ في صُلْبِ آدَمَ؟ أنْ لا تُشْرِكَ بي شَيئاً، فَأَبَيْتَ إلا أنْ تُشْرِكَ بي". ٢٥١٨ - عَنْ جَابِرٍ ﵁: أن النبيَّ ﷺ قَالَ: "يَخْرُجُ (٤٣) مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ كَأَنَّهُمُ الثَّعَارِيرُ". قُلُتُ: مَا الثَّعارِيرُ؟ قَالَ: الضَّغَابِيسُ.

стр. 1801

٢٥١٩ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ [لـ] رَجُلٌ [تُوضَعُ] عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ، يَغْلِى مِنْهُمَا دِمَاغُهُ، كَمَا يَغْلِى الْمِرْجَلُ وَالْقُمْقُمُ". ٢٥٢٠ - عن عمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ عَنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَيَدْخُلُونَ الجنَّةَ، يُسَمَّوْنَ: الجَهَنَّمِيِّينَ". ٢٥٢١ - عَنْ أنَسٍ: أنَّ [أمَّ الربيع بنتَ البراء، وهي ٣/ ٢٠٦] أُمُّ حَارِثَةَ [بن سُراقة] (٤٤) أَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ [وهو غلامٌ ٧/ ٢٠٠]، أَصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ، (وفي روايةٍ: سهمٌ غربٌ) (٤٥)، فقالَتْ: يَا رَسولَ الله! قدْ عَلِمْتَ مَوْقعَ حَارِثةَ مِنْ قَلبي، فإنْ كَانَ في الجنَّةِ لَمْ أبْكِ عَليْهِ، (وفي روايةٍ: صبرتُ [واحتسبت]،) وَإلا سَوْفَ ترى مَا أصْنَعُ، (وفي روايةٍ: اجتهدْتُ عليه في البكاء)، فقالَ لَهَا: " [يا أم حارثة] [أوَ] هَبِلْتِ (٤٦)؟ أجنّةٌ وَاحِدَةٌ هي؟ إنَّهَا جِنان كَثيرةٌ [في الجنة]، وَإنَّهُ في الفردوْسِ الأعلَى". ٢٥٢٢ - عَنْ أبي هُريرَةَ قَالَ: قَالَ: النبيُّ ﷺ :

стр. 1802

"لا يَدْخُلُ أحَدٌ الجَنَّةَ إلا أُرِيَ مقعَدَهُ مِنَ النَّارِ (٤٧) لَوْ أسَاءَ؛ لِيزْدَادَ شُكْراً، وَلا يَدْخُلُ النَّارَ أحَدٌ إلا أُرِيَ مَقْعدَهُ مِنَ الجنَّةِ لوْ أحْسَنَ؛ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً". ٢٥٢٣ - عَنْ عَبْدِ الله (بن مسعود) ﵁: قَالَ النبيّ ﷺ : "إِنَّي لأعْلَمُ آخِرَ أهْلِ النَّارِ خُرُوجاً مِنْهَا، وَآخِرَ أهْلِ الجنَّةِ دُخُولاً: رَجُلٌ يخْرُجُ مِنَ النَّارِ كَبْوًا، (وفي روايةٍ: حَبْواً ٨/ ٢٠٢)، فَيَقُولُ الله: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجنَّةَ، فَيَأتيهَا، فَيُخَيَّلُ إليْهِ أنَّهَا مَلأى، فَيَرْجعُ فَيَقُولُ: يَارَبِّ! وَجَدْتُهَا مَلأى، فَيقولُ: اذْهَبْ فادْخُلِ الجَنَّةَ، فَيُخَيَّلُ إليْهِ أنَّهَا مَلأى، فَيَأتيهَا، فَيرْجعُ فَيقُولُ: يَارَبِّ! وَجَدْتُهَا مَلأىَ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجَنَّةَ؛ فَإنَّ لَكَ مِثلَ الدُّنْيا وَعَشَرَةَ أمْثَالِهَا، أو إنَّ لَكَ مِثْلَ عَشَرَةِ أمْثَالِ الدُّنيَا، فَيقُولُ: تَسْخَرُ مِنِّي، أوْ تَضْحَكُ مِنِّي وَأَنْتَ المَلِكُ؟! ". فَلَقدْ رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حتَّى بَدَتْ نوَاجِذُهُ. وكَانَ يُقَالُ: ذَلِكَ أَدْنَى أهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً. ٥٢ - باب الصِّرَاطُ جِسْرُ جَهَنَّمَ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في "٩٧ - التوحيد/٢٤ - باب"). ٥٣ - باب في الحوضِ، وَقَولِ الله تَعَالَى: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) ٧٩٥ - وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ: قَالَ النبيُّ ﷺ :

стр. 1803

"اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوني عَلى الحوْضِ". ٧٩٦ - عَنْ حُذَيفَةَ عَنِ النبيِّ ﷺ . ٢٥٢٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "أَمَامَكُم حَوْضٌ كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ (٤٨) وَأَذْرُحَ". ٢٥٢٥ - عن أبي بشرٍ وعطاءِ بنِ السائبِ عن سَعيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: (الكَوْثَر): الخَيْرُ الكثيرُ الَّذي أعْطَاهُ الله إيَّاهُ. قالَ أَبُو بِشْرٍ: قُلْتُ لِسَعيدٍ: إنَّ أُنَاساً يَزْعُمُونَ أنَّهُ نَهرٌ في الجَنَّةِ، فَقَالَ سَعيدٌ: النَّهَرُ الَّذي في الجنَّةِ مِنَ الخيرِ الذي أَعْطَاهُ الله إيَّاهُ (٤٩). ٢٥٢٦ - عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْروٍ: قَالَ النبيُّ ﷺ : "حَوْضي مَسيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلَا يَظْمَأُ أبَداً". ٢٥٢٧ - عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إنَّ قَدْرَ حَوْضي كَمَا بَيْنَ أيْلَةَ وَصَنْعَاء مِنَ اليَمَنِ، وإنَّ فِيهِ مِنَ الأبَارِيقِ

стр. 1804

كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ". ٢٥٢٨ - عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النبيِّ ﷺ (وفي روايةٍ: قال: لما عرج بالنبي ﷺ إلى السماء ٦/ ٩٢)، قَالَ: "بَيْنَمَا أنَا أَسيِرُ في الجنَّةِ، إذَا أنَا بِنَهَرٍ حَافَّتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإذَا طِينُهُ أوْ طِيبُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ". ٢٥٢٩ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أصْحَابي الحَوْضَ، حَتَّى إذا عَرَفْتُهُم اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقولُ: أَصْحَابي! فَيقُولُ: لَا تَدْري مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ". ٢٥٣٠ - عن أبي حَازِم عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ : "إنِّي فَرَطُكُمْ علَى الحوْضِ، مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِب، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أبَداً، لَيَرِدَنَّ عَلَيّ أقْوَامٌ أعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفوني، ثُمَّ يُحَالُ بَيْني وَبَيْنَهُمْ". ٢٥٣١ - قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَسَمِعَني النُّعْمَانُ بْنُ أبي عَيَّاشٍ، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعتَ مِنْ سَهْلٍ؟ فَقُلْتُ: نعَمْ، فَقَالَ: أشْهَدُ على أبي سَعيدٍ الخُدْرَيِّ لَسَمعْتهُ وَهُوَ يَزيدُ فيها: "فَأَقُولُ: إنَّهُم مِنِّي، فَيُقَالُ: إنَّكَ لا تَدْري مَا أحْدثُوا بَعْدَكَ، فَأقُولُ: سُحْقًا، سُحْقاً لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدي". ١٣١٥ - وَقَالَ ابْنُ عبَّاسٍ: (سُحْقًا): بُعْداً. يُقالُ: سَحيقٌ: بَعِيدٌ، سَحَقَهُ وَأسْحَقَهُ: أبْعَدَهُ.

стр. 1805

٩٧ - عَنْ أبي هُريرَةَ أنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "يَرِدُ عَليَّ يَوْمَ القيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أصحَابي فَيُجلَوْنَ (٥٠)، (٧٩٨ - وفي رواية معلقة: فَيُحَلَّؤُونَ) عن الحوْضِ، فأقُولُ: يَارَبِّ! أصْحَابي، فَيقُولُ: إنَّكَ لا عِلْمَ لكَ بِمَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ، إنَّهُمُ ارْتَدُّوا على أدْبَارِهُم القهْقَرى". ٢٥٣٢ - عَن ابن المُسيَّب أنَّهُ كان يُحدِّثُ عن أصْحَابِ النبيِّ ﷺ : أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "يَرِدُ عليَّ الحوضَ رِجَالٌ مِنْ أصحَابي فيُحَلَّؤُونَ عَنْهُ. فأقولُ: يَارَبَّ! أصْحَابي، فيَقُولُ: إنَّكَ لا عِلْمَ لَكَ بِمَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ؛ إنَّهُم ارتَدُّوا على أدبَارِهِمُ القهقرى". ٢٥٣٣ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "بَيْنَا أنَا قَائِمٌ، فَإذا زُمْرَةٌ، حَتَّى إذا عَرَفْتُهم خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بيني وبينهم، فَقَالَ: هَلُمَّ (وفي طريق: والذي نفسي بيده لأذُودَنَّ رجَالاً عن حوضي، كما تُذَادُ الغريبةُ من الإِبلِ عن الحوضِ ٣/ ٧٨) (٥١)، فَقُلتُ: أينَ؟ قَالَ: إلى النَّارِ وَاللهِ، قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهُم؟ قَالَ: إنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلى أدْبارِهِمُ القَهْقَرى. ثمَّ إذا زُمْرَةٌ حَتَّى

стр. 1806

إذَا عَرَفْتُهُم خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيني وَبَيْنِهِم؛ فَقَالَ: هَلُمَّ، قُلْتُ: أيْنَ؟ قَالَ: إلى النَّارِ واللهِ، قُلْتُ: مَا شَأْنُهُم؟ قَالَ: إنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلى أدْبَارِهِمُ القَهْقَرى. فَلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُم إلا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ (٥٢) ". ٢٥٣٤ - عن جُنْدُبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يَقُولُ: "أنا فَرَطُكُم عَلى الحوْضِ". ٢٥٣٥ - عن حَارِثة بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ ، وَذَكَرَ الحوْضَ، فَقَالَ: "كَمَا بَيْنَ المدِينَةِ وَصَنْعَاءَ". ٧٩٩ و ٨٠٠ - عَنْ حَارِثَةَ سَمعَ النبيَّ ﷺ قَوْلَهُ: "حَوْضُهُ مَا بينَ صَنْعاءَ وَالمدينَةِ"، فقال لَهُ المسْتَوْرِدُ: ألمْ تَسْمَعْهُ قَالَ: "الأواني"؟ قَالَ: لا، قالَ المسْتَوْرِدُ: "تُرَى فِيه الآنِيَةُ مِثْلَ الكوَاكبِ". ٢٥٣٦ - عن نافعِ بنِ عمرَ قالَ: حدثني ابنُ أبي مُلَيْكَةَ عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبي بَكْرٍ ﵄ قَالَتَ: قَالَ النبيُّ ﷺ : "إِنَّي عَلى الحَوْضِ حتَّى أَنْظُرَ (٥٣) مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ، وَسَيُؤْخَذُ ناسٌ مِنْ

стр. 1807

دُوني، فَأَقُولُ: يَارَبِّ! مِنِّي ومِنْ أُمَّتي! فَيُقَالُ: هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ؟ وَاللهِ مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلى أعْقَابِهِم، (وفي روايةٍ: فيقول: لا تدري، مَشَوا على القهقرى ٨/ ٨٦) ". فَكان ابْنُ أبي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ! إنَّا نَعُوذُ بِكَ أنْ نَرْجعَ عَلى أعْقَابِنَا، أو نُفْتَنَ عَنْ دينِنا. (أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ): تَرْجِعُونَ على العَقِبِ.

стр. 1808

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٨٢ - كتاب القَدَرِ ٢٥٣٧ - عَنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "وكَّلَ الله [ ١/ ٨٢] بالرَّحِمِ مَلَكاً، فيقُولُ: أيْ ربِّ! نُطْفَةٌ، أيْ ربِّ! عَلَقَةٌ، أيْ رَبِّ! مُضْغَةٌ، فإِذا أراد الله أنْ يَقْضيَ خَلْقَها قال: أيْ ربِّ! ذَكرٌ أم أُنثى؟ أشقيُّ أمْ سعيدٌ؟ فما الرِّزقُ؟ فما الأجلُ؟ فَيُكْتَبُ كذلك في بَطْنِ أُمِّهِ". ١ - باب جَفَّ القَلمُ على عِلْمِ اللهِ، وقَوْلُهُ: (وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ) ٨٠١ - وقال أبُو هُريرَةَ: قال لي النبيُّ ﷺ : "جَفَّ القَلَمُ بِما أَنْتَ لاقٍ". ١٣١٦ - قال ابنُ عَبَّاسٍ: (لها سابِقُون): سبَقَتْ لَهُمُ السَّعادةُ. ٢٥٣٨ - عنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قال: قال رَجُلٌ: يا رسُول الله! أَيُعْرَفُ أهْلُ الجَنَّةِ مِنْ أهْلِ النَّارِ؟ قال: "نَعم"، قال: فلِمَ (وفي روايةٍ: فيما ٨/ ٢١٥) يَعملُ العامِلونَ؟ قال: "كُلٌّ يَعْمَلُ لِما خُلِقَ لَهُ -أوْ لِما يُسِّرَ لَهُ-". (وفي روايةٍ: "كلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِق له").

стр. 1809

٢ - باب "اللهُ أعلَمُ بِما كانُوا عامِلينَ " ٣ - باب (وكانَ أمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً) ٢٥٣٩ - عَنْ حُذيفةَ ﵁ قال: لقدْ خَطَبَنا النبيُّ ﷺ خُطْبَةً ما تَركَ فيها شَيْئاً إلى قِيامِ السَّاعَةِ إلا ذَكَرَهُ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، إنْ كُنْتُ لأَرى الشَّيءَ قدْ نَسيتُ، فأَعْرِفُ ما يَعْرِفُ الرَّجُلُ (١) إِذا غَابَ عَنهُ، فَرَآهُ فَعَرَفَهُ (٢). ٤ - باب "العَمَلُ بالخَواتيمِ " ٥ - باب إلْقاءِ النَّذْرِ العبدَ إلى القَدَرِ ٦ - باب لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللَّهِ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي موسى المتقدم برقم ١٧٧٠/ ج ٣). ٧ - باب "المعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللهُ " (٣) (عاصِمٌ): مانعٌ ١٣١٧ - قالَ مُجاهِدٌ: (سُدًّا) (٤) عَنِ الحقِّ يَتَرَدَّدُونَ في الضَّلالَةِ. (دسَّاها): أَغْواها. (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي سعيد الخدري الآتي "٩٣ - الأحكام/ ٤٢ - باب").

стр. 1810

٨ - باب (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ)، (أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ)، (وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا) ١٣١٨ - عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: و (حِرْمٌ) بالحبشيَّة: وجَب. (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم في "٧٩ - الاستئذان/ ١٢ - باب") ٩ - باب (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ) (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدِّم برقم ١٦٥٣/ ج ٢). ١٠ - باب تحاجَّ آدمُ ومُوسى عِنْد اللهِ ٢٥٤٠ - أبو هُرَيْرةَ عَنِ النبيِّ ﷺ قال: "احتجّ (وفي طريق: الْتَقى ٥/ ٢٣٩) آدَمُ وَمُوسى، فَقَالَ لهُ مُوسى: يا آدَمُ! أنْتَ أبُونا خَيَّبْتَنَا، وَأخْرَجْتَنا (وفي طريق أخرى: أنت آدمُ الذي أَخْرَجَتْكَ خطيئتُكَ ٤/ ١٣١)، (وفي طريق: أنت الذي أشْقَيْتَ الناسَ وأخرجتَهم) مِنَ الجَنَّةِ [بذنبك ٥/ ٢٣٩]، قالَ له آدم: يا مُوسى! (وفي الطريق الأخرى: أنت موسى الذي) اصْطَفاكَ اللهُ [برسالاته و] بِكلامِهِ، [واصطفاكَ لنفسه]، وخَطَّ لكَ بِيَدِهِ (وفي طريق: وأنزل عليك التوراة؟ قال: نعم، قال: فوجدتَها كُتِبَ عليَّ قبل أن يخلقَني؟ قال: نعم [قال:]) أَتلومُني على أَمْرٍ قَدَّرَ الله [أو كتبه] علَىَّ قبْلَ أنْ

стр. 1811

يخْلُقَني بأَرْبَعينَ سنةً؟! [فقال رسول الله ﷺ :] فَحجَّ آدَمُ مُوسى (ثلاثاً) ". ١١ - باب لا مانعَ لِما أَعْطَى اللهُ (قلتُ: أسند فيه حديث المغيرة المتقدم برقم ٢٤٧٦). ١٢ - باب مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ) . (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم في "٨٠ - الدعوات/ ٢٨ - باب"). ١٣ - باب (يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) ٢٥٤١ - عَنْ عبْدِ الله (بنِ عمرَ) قال: كثيراً (وفي روايةٍ: أكثَرُ ٨/ ١٦٩) ما كانَ النبيُّ ﷺ يَحْلِفُ (وفي روايةٍ: كانت يمين النبيُّ ﷺ ٧/ ٢١٧): "لا ومُقلِّبِ القُلُوبِ". ١٤ - باب (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا): قضَى ١٣١٩ - قال مُجاهِدٌ: (بِفاتنين): بِمُضلّين، إلا منْ كتب الله أنه يصْلى الجَحيم. (قَدَّرَ فَهَدَى): قدَّرَ الشَّقاءَ والسَّعادَةَ، وهَدَى الأَنْعامَ لِمراتِعها. (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ١٤٧٦/ ج ٢). ١٥ - باب (وما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هدانا الله)، (لوْ أنَّ اللهَ هَداني لَكُنْتُ مِنَ المتقينَ) (قلتُ: أسند فيه حديث البراء المتقدم برقم ١٣٢٦/ ج ٢). ...

стр. 1812

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٨٣ - كتاب الأَيمان والنُّذُورِ ١ - باب قولُ اللهِ تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٨٩)﴾ ٢٥٤٢ - عَنْ عائِشةَ أنَّ أبا بَكْرٍ لمْ يكُنْ يَحْنَثُ في يَمينٍ قطُّ، حَتَّى أنْزَلَ الله كَفَّارَة اليمينِ، وقال: لا أَحْلِفُ على يَمين فَرَأَيْتُ غَيْرَها خيْراً مِنْها؛ إلا أَتيْتُ الذي هُوَ خَيْرٌ، وكَفَّرْتُ عَنْ يَميني، (وفي روايةٍ: إلا قبلتُ رخصةَ الله، وفعلتُ الذي هو خير ٥/ ١٨٨). ٢٥٤٣ - عن عبْدِ الرَّحْمَنِ بن سَمُرَةَ قال: قال [لي ٨/ ١٠٦] النبيُّ ﷺ : "يا عبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ سَمُرَةَ! لا تَسْألِ الإِمارَةَ؛ فإنَّكَ إنْ أُوتِيتَها عَنْ مسأَلةٍ؛ وُكِلْتَ إليْها، وإنْ أُوتِيتَها مِنْ غيرِ مسألةٍ، أُعِنْتَ عَلَيْها، وِإذا حَلَفْتَ على يَمينٍ فرَأَيْتَ غَيْرَها خَيْراً مِنْها؛ فَكَفِّرْ عَنْ يَمينِك، وائْتِ الذي هُوَ خَيْرٌ".

стр. 1813

٢٥٤٤ - عن أبي هُريرَةَ عَنِ النبيِّ ﷺ قال: "واللهِ لأَن يَلَجَّ أحَدُكُمْ بيمينهِ في أَهْلهِ آثَمُ لهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أن يُعْطَى كفّارتَهُ التي افْتَرضَ اللهُ عَليْهِ". (وفي طريق بلفظ: "مَنِ اسْتَلجَّ في أهْلِهِ بِيَمينٍ، فَهُوَ أَعْظَمُ إِثْماً، لِيَبَرَّ (١). يَعْنِي الكَفّارَةَ"). ٢ - باب قوْلِ النبيِّ ﷺ : "وايْمُ اللهِ " (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ١٥٨٧/ ج ٢). ٣ - باب كيْفَ كانَتْ يَمينُ النبيِّ ﷺ -؟ ٨٠٢ - وقالَ سَعْدٌ: قالَ النبيُّ ﷺ : "والَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ". ٨٠٣ - وقالَ أبُو قَتادَة: قالَ أبُو بكرٍ عِنْد النبيِّ ﷺ : لا ها اللهِ إذاً. يُقالُ: واللهِ، وبِاللهِ، وتاللهِ. ٢٥٤٥ - عن عبْدِ اللهِ بنِ هشامٍ قال: كُنّا مَعَ النبيِّ ﷺ ، وَهْوَ آخِذٌ بيدِ عُمَرَ بنِ الخطّابِ، فقال له عُمرُ: يا رسولَ الله! لأَنتَ أحبُّ إليَّ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ إلا مِنْ نَفْسي، فقال النبيُّ ﷺ لَهُ: "لا والذي نَفْسي بِيده، حتى أكونَ أحبَّ إليْكَ مِنْ نَفْسِكَ"، فقالَ لهُ عُمَرُ:

стр. 1814

فإِنَّهُ الآنَ واللهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إليَّ مِنْ نَفْسِي، فقال النبيُّ ﷺ : "الآن يا عُمَرُ! ". ٢٥٤٦ - عنْ أَبي حُميْد السَّاعِديِّ: أنّ رسول الله ﷺ اسْتعملَ عاملاً [من الأسْد (وفي روايةٍ: الأزْد ٤/ ١٣٦) على صدقاتِ بني سُليم، يدعى ابنَ اللُّتْبيَّة ٢/ ١٣٧ (وفي روايةٍ: ابن الأتَبيَّة)] فجاءَهُ العَامِلُ حينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِه [وحاسَبَه ٨/ ١٢١]، فقال: يا رسُولَ الله! هذا لكُمْ، وهذا أُهْديَ لي، فقال لهُ: "أفَلا قَعَدْتَ في بيْتِ أَبيكَ وأُمِّكَ فنَظَرْتَ (٢) أيُهْدَى لك أم لا [إن كنت صادقاً؟! ٨/ ٦٦]، ثُم قام رسُولُ الله ﷺ عَشيَّةً بَعْدَ الصَّلاةِ، [فخطب الناس ٨/ ١٢١]، فتَشَهَّدَ، وأَثْنَى على الله بِما هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قال: "أمّا بَعْدُ؛ فما بالُ العامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ [على أمورٍ مما وَلاني الله]، فيأتينا فيَقولُ: هَذا مِنْ عَمَلِكُم، وهذا أُهْدِيَ لي؟ أَفَلا قَعَدَ في بيْتِ أبيهِ وأُمِّهِ فَنَظَرَ هَلْ يُهْدى لَهُ أمْ لا؟ فوَالذي نَفْسُ مُحمّدٍ بِيَدِه، لا يَغُلُّ (٣) أَحدُكُمْ مِنها شيئاً [بغير حقه] إلا جاء بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ يَحْمِلُهُ على عُنُقِهِ، إنْ كانَ بعيراً جاءَ بِهِ لَهُ رُغاءٌ (٤)، وإنْ كانَتْ بَقَرةً جاء بها لها خُوارٌ، (وفي روايةٍ: جؤار ٨/ ١١٥) وإنْ كانَتْ شاةً جاءَ بِها تَيْعَرُ، [اللهم] فقد بلَّغْتُ [اللهم هل بلغت (ثلاثاً)] ". فقالَ أبُو حُمَيْدٍ: ثُمَّ رَفَع رسولُ الله ﷺ يَدَهُ حتّى إنَّا لنَنْظُرُ إلى عُفْرَةِ إبْطَيْهِ (٥). قالَ أبُو حُمَيْدٍ: [بصر

стр. 1815

عيني، وسمع أذني]، وقَدْ سَمعَ ذلِكَ مَعي زَيْدُ بنُ ثابِت من النبيّ ﷺ ، فَسَلُوه. [(خوار): صوت. و (الجؤار) من (تجأرون) كصوت البقرة ٨/ ١١٥]. ٢٥٤٧ - عَن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال أبُو القاسِمِ ﷺ : "والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيدِهِ لَوْ تَعْلَمُون ما أَعْلمُ، لَبَكَيْتُم كَثيراً، ولَضَحِكْتُم قليلاً". ٢٥٤٨ - عَن أبي ذَرٍّ قال: انْتَهَيْتُ إليْه وهو يقولُ في ظِلِّ الكعبةِ: "هُمُ الأَخْسَرونَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ، هُمُ الأَخْسَرونَ وربِّ الكَعْبةِ". قُلْتُ: ما شأْنِي؟ أيُرى فِيَّ شيءٌ، ما شأْني؟ فَجَلَسْتُ إليْهِ وهْوَ يَقُولُ، فما اسْتطَعْتُ أنْ أَسْكُت، وتَغَشَّاني ما شاءَ اللهُ، فقُلْتُ: مَنْ هُمْ بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ الله؟! قال: "الأَكْثَرون أَمْوالاً؛ إلا مَنْ قالَ هكذا، وهَكذا، وهَكذا". ٢٥٤٩ - عَن أَبي هُريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "قال سُلَيْمانُ [بن داود ٤/ ١٣٦]: لأَطُوفَنَّ الَّليْلةَ على تِسْعينَ (وفي رواية سبعين) امْرأةً، كُلُهُنَّ تأتي بِفارِس يُجاهِدُ في سبيلِ اللهِ، فقال لهُ صاحِبُهُ (وفي طريق: الملك: قل ٦/ ١٦٠) إنْ شاءَ الله، فَلَمْ يقُلْ: إنْ شاء الله، [ونسي]، فطافَ عَلَيْهِنَّ جميعاً، فلم تَحْمِلْ مِنْهنَّ إلا امْرأةٌ واحدةٌ، جاءَتْ بِشِقِّ رجلٍ، (وفي طريق: غلام ٧/ ٢٣٨، وفي أخرى: نصف إنسان)، وَايْمُ الذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدهِ لَوْ قال: إِنْ شاءَ اللهُ، لَجاهدُوا في سبيلِ اللهِ فُرْساناً أَجْمعونَ".

стр. 1816

[تسعين أصح]. ٤ - باب لا تَحْلِفُوا بآبائِكُمْ ٢٥٥٠ - عن عُمَرَ قالَ: قال لي رسول الله ﷺ : "إنَّ اللهَ ينْهاكُم أنْ تَحْلِفُوا بِآبائِكُمْ". قال عُمَرُ: فَو الله ما حَلَفْتُ بِها مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبي ﷺ ذاكِراً (٦)، ولا آثِراً. ١٣٢٠ - قالَ مُجاهِدٌ: (أوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ): يَأْثُرُ عِلْماً. ٥ - باب لا يُحْلَفُ باللات والعُزَّى ولا بِالطَّواغيتِ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٩٧٦/ ج ٣). ٦ - باب مَنْ حَلَفَ على الشَّيءِ وإنْ لمْ يُحَلَّفْ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ٢٢٧٩). ٧ - باب مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى مِلَّةِ الإِسْلَامِ (٧) ٨٠٤ - وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ حَلَفَ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ". وَلَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى الْكُفْرِ.

стр. 1817

٨ - باب لا يَقُولُ: ما شاءَ الله وشِئْتَ (٨)، وهَلْ يقولُ: أنا باللهِ، ثُمَّ بِكَ؟ (قلت: علَّق فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم مسنداً " برقم ١٤٧١/ ج ٢). ٩ - باب قوْلِ اللهِ تَعالى: (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ) ٨٠٥ - وقالَ ابنُ عباسٍ: قال أبُو بَكْرٍ: فَوَ اللهِ يا رسُولَ الله! لتُحَدِّثَنِّي بالذي أَخْطَأْتُ في الرُّؤْيا، قال: "لا تُقْسِمْ". ١٠ - باب إذا قال: أشْهَدُ باللهِ، أوْ شَهِدْتُ بِاللهِ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم ١٢٠١/ ج ٢). ١١ - باب عَهْدِ اللهِ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود الآتي "١٧ - باب"). ١٢ - باب الحلفِ بِعِزَّةِ اللهِ وصِفاتِهِ وكَلِماتِهِ ٨٠٦ - وقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كانَ النبيُّ ﷺ يَقُولُ: "أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ". ٨٠٧ - وقالَ أَبُو هُريرَة عَنِ النبيِّ ﷺ : "يَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، فيقُولُ: يا رَبِّ! اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، لا وَعِزَّتِكَ لا أَسْأَلُكَ غَيْرَها". ٨٠٨ - وقالَ أَبُو سَعيدٍ: قال النبيُّ ﷺ : "قال الله: لَكَ ذَلِكَ وعَشَرَةُ أمْثالِهِ".

стр. 1818

٨٠٩ - وقالَ أَيُّوبُ: وَعِزَّتِكَ لا غِنَى لي عَنْ بَرَكَتِكَ. (قلتُ: أسند فيه حديث أنس الآتي "٩٧ - التوحيد/ ٧ - باب"). ١٣ - باب قوْلِ الرَّجُلِ: لَعَمْرُ اللهِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث الإفك المتقدم برقم ١٧٤٨/ ج٣). ١٤ - باب (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ١٨٩٣/ ج٣). ١٥ - باب إِذَا حَنِثَ نَاسِيًا فِى الأَيْمَانِ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾، وَ (قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ) ٨١٠ - رَواهُ أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ سِيرينَ عنْ أنَسٍ عَنِ النبيِّ ﷺ . ١٦ - باب اليَمينِ الغَمُوسِ، (وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (دَخَلاً): مَكْراً وَخِيانَةً. (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عبد الله بن عمرو الآتي "٨٨ - استتابة المرتدين /١ - باب"). ١٧ - باب قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

стр. 1819

ولا يُزَكّيهِمْ ولَهُم عَذابٌ أليمٌ)، وقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)، وقولِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: (ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللهِ ثَمَناً قليلاً إنَّ ما عنْدَ الله هُوَ خَيْرٌ لكمْ إن كُنْتُم تَعْلَمونَ * وأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إذا عاهَدْتُمْ ولا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بعْدَ تَوْكيدِها وقَدْ جعلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُم كَفيلاً) ٢٥٥١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ (بن مسعود) ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "مَنْ حَلَفَ على يمينِ صَبْرٍ (٩) (وفي روايةٍ: كاذبةٍ لـ ٧/ ٢٢٤) يَقْتَطعُ بِها مالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، [هو عليها فاجر ٣/ ٧٥]؛ لَقِيَ اللهَ وَهْوَ عليْه غضْبانُ"، فأَنْزَلَ اللهُ تَصْديقَ ذلكَ: (إنَّ الذينَ يَشْتَرونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمانِهِم ثَمَناً قليلاً)، إلى آخِرِ الآية، فدَخلَ الأشْعثُ بنُ قَيْسٍ فقالَ: ما حدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمن؟ فقالُوا: كذا وَكذ ا، قال: [صدَقَ، ٣/ ١١٦] فيَّ [واللهِ] أُنْزِلَتْ، كانَتْ لي بِئْرٌ في أَرْضِ ابْنِ عمٍّ لي، فَأَتَيْتُ (وفي روايةٍ: كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدّمتُه إلى ٣/ ٩٠) رسُول الله ﷺ ، فقال [لي]: "بَيِّنَتُكَ (وفي روايةٍ: شاهداك ٣/ ١٦٠) أوْ يَمينُهُ"، (وفي روايةٍ: فقال لي: "شهودُك". قلت: ما لي شهود. قال: "فيمينه". وفي أخرى: فقال لليهودي: "احلف". قال:) فَقُلْتُ: إذاً يَحْلِفُ (١٠) عَلَيْها [ولا يبالي] يا رسُولَ الله! فقال رسول الله ﷺ :

стр. 1820

"مَنْ حَلَفَ على يَمين صَبْرٍ، وهو فيها فاجِرٌ يقْتطعُ (وفي روايةٍ: يستحقُّ) بِها مالَ امْرئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ القِيامَةِ وهو عليه غَضْبانُ". ١٨ - باب اليَمينِ فيما لا يَمْلِكُ، وفي المعْصِيَةِ، وفي الغَضَبِ ١٩ - باب إذا قالَ: واللهِ لا أتَكَلَّمُ اليوْمَ؛ فصَلّى، أوْ قرأَ، أوْ سبَّحَ، أوْ كبَّرَ، أوْ حمِدَ، أوْ هلَّلَ؟ فهْوَ على نِيَّتِهِ (١١) ٨١١ - وقالَ النبيُّ ﷺ : "أَفْضَلُ الكَلامِ أرْبَعٌ: سُبْحانَ اللهِ، والحمْدُ للهِ، ولا إله إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ". ٨١٢ - وقال أَبُو سُفْيانَ: كَتَبَ النبيُّ ﷺ إلى هِرَقْلَ: " (تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ) ". ١٣٢١ - وقالَ مُجاهِد: كَلِمَةُ التَّقْوى: لا إله إلا الله. ٢٠ - باب مَنْ حَلَفَ أنْ لا يدْخُلَ على أهْلِهِ شهْراً، وكانَ الشَّهرُ تِسْعاً وعِشْرينَ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم ٢٠٥/ ج ١).

стр. 1821

٢١ - باب إذا حَلَفَ أنْ لا يَشْرَبَ نَبيذاً فشَرِبَ طِلاءً أوْ سَكَراً أو عَصيراً؛ لمْ يحْنَثْ في قَولِ بَعْض النَّاس، وليْسَتْ هذه بأنْبِذَةٍ عِنْدَهُ ٢٥٥٢ - عَنْ سَوْدَةَ زوْجِ النبيِّ ﷺ قالتْ: ماتَتْ لنا شاةٌ فَدَبَغْنا مَسْكَهَا (١٢)، ثُمَّ ما زِلْنا نَنْبُذُ فيهِ، حَتَّى صارَتْ شَنًّا (١٣). ٢٢ - باب إذا حَلَفَ أنْ لا يأتَدِمَ، فأَكَلَ تَمْراً بِخُبْزٍ، وما يكون مِنْه الأُدْمُ ٢٣ - باب النيَّةِ في الأَيْمانِ (قلتُ: أسند فيه حديث عمر بن الخطاب المتقدم برقم١/ ج ١). ٢٤ - باب إذا أَهْدَى مالَهُ على وجْهِ النَّذرِ والتَّوْبَةِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث كعب بن مالك الطويل المتقدم برقم ١٨٣٣/ ج ٣). ٢٥ - باب إذا حَرَّمَ طَعامَهُ، وقولُهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ)، وقوله: (لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ) (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٢١٠٥/ ج ٣). ٢٦ - باب الوَفاءِ بِالنَّذْرِ، وقَوْلِهِ تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ ٢٥٥٣ - عن ابْنِ عُمَرَ ﵄ قال: أوَلَمْ يُنْهَوْا عَنِ النَّذْرِ؟ إنَّ النبيَّ ﷺ (وفي طريق: نَهَى النبيُّ ﷺ عن النَّذْرِ، ٧/ ٢١٣) قالَ:

стр. 1822

"إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا، وَلَا يُؤَخِّرُ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِالنَّذْرِ مِنَ الْبَخِيلِ". ٢٥٥٤ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قال: قال النبيُّ ﷺ : "لا يأتي ابْنَ آدمَ النَّذْرُ بِشَيءٍ لَمْ يَكُنْ قُدِّرَ (وفي طريق: لم يكن قد قدَّرته ٧/ ٢١٣) لَهُ، ولَكِنْ يُلقيهِ النَّذْرُ إلى القَدَرِ، قدْ قُدِّرَ (وفي طريق: وقد قدَّرتهُ) لَهُ، فَيَسْتَخْرِجُ اللهُ بِهِ مِنَ البَخيلِ، فيُؤتِي (١٤) عَليْهِ ما لم يَكُن يُؤتي عليهِ من قبلُ". ٢٧ - باب إِثْمِ مَنْ لا يَفي بالنَّذْرِ ٢٨ - باب النَّذْرِ في الطَّاعة (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) ٢٥٥٥ - عَنْ عائِشةَ ﵂ عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ نَذَرَ أنْ يُطيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ". ٢٩ - باب إِذا نَذَرَ أوْ حَلَفَ أنْ لا يُكَلِّمَ إنْساناً في الجاهِليَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "ج ١/ ٣٣ - الاعتكاف/ ٥ - باب"). ٣٠ - باب مَنْ ماتَ وعليْهِ نَذْرٌ ١٣٢٢ - وَأَمَرَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأةً جَعَلَتْ أُمُّها على نَفْسِها صلاةً بِقُباءٍ، فقال: صلِّي عنْها. ١٣٢٣ - وقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ.

стр. 1823

٣١ - باب النَّذْرِ فيما لا يَمْلِكُ وفي معْصِيَةٍ ٢٥٥٦ - عنِ ابْنِ عبَّاسٍ قال: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ؟ فَقَالُوا: أَبُو إِسْرَائِيلَ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ، وَلَا يَسْتَظِلَّ، وَلَا يَتَكَلَّمَ، وَيَصُومَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ". ٣٢ - باب مَنْ نَذَرَ أنْ يَصُومَ أَيّاماً فَوافقَ النَّحْرَ أو الفِطْرَ ٢٥٥٧ - عن حَكيمِ بنِ أبي حُرَّةَ الأسْلَميِّ أنَّهُ سَمع عبْدَ الله بن عُمَرَ ﵄ سُئِلَ عنْ رَجُلٍ نَذَرَ أنْ لا يأْتِيَ عليْهِ يومٌ إلا صامَ، فوافقَ يومَ أضْحى أوْ فِطْرٍ، فقالَ: لقد كانَ لكُمْ في رسولِ اللهِ أُسْوَةٌ حسنةٌ، لمْ يكنْ يصومُ يوْمَ الأضحى والفِطْر، ولا يَرى صيامَهُما. (وفي رواية عنْ زِيادِ بْنِ جُبيْرٍ قال: كُنْتُ معَ ابْنِ عُمَر، فسأله رجُلٌ، فقال: نَذَرْتُ أنْ أصومَ كلَّ يوْمِ ثلاثاء أوْ أرْبِعاء ما عِشْتُ، فوافقْتُ هذا اليوْمَ يوْمَ النَّحرِ، فقال: أمرَ اللهُ بِوَفاءِ النَّذْر، ونُهِيْنا (وفي روايةٍ: ونَهى النبيُّ ﷺ ٢/ ٢٤٩) أنْ نَصُومَ يوْمَ النَّحْرِ، فَأَعاد عليْه، فقال مِثْلَهُ لا يَزيدُ عليْه).

стр. 1824

٣٣ - باب هلْ يَدْخلُ في الأَيْمانِ والنُّذُورِ الأرضُ والغنمُ والزُّروعُ والأمتعةُ ؟ ٨١٣ - وقال ابنُ عُمرَ: قال عُمرُ للنبيِّ ﷺ : أصبتُ أرْضاً لم أُصِبْ مالاً قطُّ أنفسَ منهُ، قال: "إنْ شِئْتَ حَبَسْتَ (١٥) أصلَهَا، وتصدَّقْتَ بِها". ٨١٤ - وقالَ أبو طَلْحةَ للنبيِّ ﷺ : أَحَبُّ أَموالي إلي بَيْرُحاءَ. لِحائِطٍ لَهُ مُسْتَقْبِلَةَ المسْجدِ. (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٧٨١/ ج ٣). ...

стр. 1825

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٨٤ - كتاب (١) كَفَّارَاتِ الأَيْمَانِ ١ - وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ) ٨١٥ - وَما أَمَرَ النبيُّ ﷺ حِينَ نَزَلتْ: (فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) ١٣٢٤ - ١٣٢٦ - ويُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وعَطاءٍ وعِكْرمَةَ: ما كانَ في القُرآنِ أوْ .. أَوْ .. ، فَصاحِبُهُ بِالخِيارِ. ٨١٦ - وقدْ خيَّرَ النبيُّ ﷺ كَعْباً في الفِدْيةِ. (قلت: أسند فيه حديث كعب بن عجرة المتقدم "ج ١/ ٢٧ - المحصر/ ٧ - باب"). ٢ - باب قوْلِهِ تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾. متَى تَجِبُ الكفَّارةُ على الغَنِيِّ والفَقيرِ ؟ (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج١/ ٣٠ - الصوم/ ٣٠ - باب").
следующие страницы →